- وضع الفلسطينيين في الداخل والشتات
- أبعاد قضية اللاجئ الفلسطيني

- إستراتيجية المقاومة ومبدأ حق العودة

- الخطوات الفاعلة للمجتمع المدني

غسان بن جدو
بسام الشكعة
عبد العظيم المغربي
زنات أبو شاويش
أوليفيا زمور
برلا عيسى
زنات أبو شاويش:

أنا حلم يافا والخليل

أنا يعبدني

أنا من جنين

أنا من جباليا أو رفح

أنا غزة الزمن الحزين

أنا صوتكم أنا نوركم أنا حقكم

أنا جرحكم في ظل هذا الصمت والزمن المهين

تتساءلون من أكون؟

أقلامكم صارت عراة

أقلامكم صارت عراة

وحمائم الحق الذبيح تناثرت أشلاؤها ما بين حكام طغاة

تتساءلون من أكون..

وضع الفلسطينيين في الداخل والشتات

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، إننا في العاصمة السورية دمشق هنا تحتضن العاصمة ملتقى لحق العودة، يشارك فيه كما قيل لنا أكثر من خمسة آلاف من الفلسطينيين ومن العرب سواء من العالم العربي أو من أوروبا ومن الغرب، وهناك أيضا من غير العرب من أميركا اللاتينية ومن أوروبا ومن آسيا. ملتقى سيناقش بشكل أساسي حق العودة، طبعا هذا ملف مركب معقد طويل منذ عام 1948 ونحن في الذكرى الستين للنكبة. هناك جدل حول مصطلح حق العودة لكن ما يعنينا بشكل رئيسي هو الأبعاد الثقافية والإعلامية والسياسية والقانونية والوجدانية والنفسية لهذا الشخص المسمى لاجئا فلسطينيا في الخارج، هذا ما يعنينا بشكل رئيسي وربما لهذا السبب بدأنا بهذه القصيدة. يسعدنا أن نستضيف في هذه الحلقة ومن دون مقدمات مطولة، الأستاذ بسام الشكعة رئيس المؤتمر الوطني الفلسطيني ورئيس بلدية نابلس سابقا، السيد عبد العظيم المغربي نائب رئيس اتحاد المحامين العرب، السيدة زنات أبو شاويش الشاعرة ورئيسة تحرير موقع شبكة فلسطين للإعلام والدراسات هي فلسطينية في القاهرة، السيدة أوليفيا زمور فرنسية رئيسة مؤسسة أورو فلسطين في فرنسا وهي ممثل الآن فرنسي في مشروع آلوها الذي سنتحدث عنه لاحقا، يسعدنا أن نستضيف الأخت برلا عيسى مخرجة فلسطينية وهي مخرجة فيلم وثائقي سنشاهد مقتطفات منه في ثنايا هذه الحلقة "سيرة لاجئ". مرحبا بكم أيها السادة جميعا. أستاذ بسام الشكعة، نحن نتحدث أنت الوحيد بيننا الذي أتى من الداخل، طبعا هناك عدد كبير من الذين أتوا من الداخل من القدس من الضفة الغربية لست أدري إن كان قد استطاع أن يأتي من غزة ولكن لا أعتقد أنه استطاع أن يأتي من غزة أحد ولكن أتانا من القدس ومن الضفة الغربية، الوحيد الذي تحضر من.. نحن سعيدون بهذا الأمر، ربما تختصر هذا المشهد الفلسطيني في الداخل وفي الخارج. لكن نحن نتحدث عن حق العودة نتحدث عن لاجئين فلسطينيين الذين سيعودون إلى الداخل، حضرتك ماذا أنت في الداخل؟ لاجئ؟ مقيم؟ مواطن؟ ماذا؟

بسام الشكعة: من؟ أنا؟

غسان بن جدو: بسام الشكعة.

بسام الشكعة: بسام الشكعة أنا الحقيقة فلسطيني مواطن لا أزال أعيش في فلسطين أعاني من نكبة، نكبة فلسطين اللي لها عدة أوجه يعني لا أختلف..

غسان بن جدو (مقاطعا): برلا فتاة لاجئة..

برلا عيسى: نعم.

غسان بن جدو: الأخت زنات ولدت في مصر لا تستطيع أن تعود إلى غزة أهلها في غزة لأنها ولدت في مصر فهي محرومة من وثيقة فلسطينية تستطيع أن تعود إلى الداخل، حضرتك في وثيقتك في هويتك الموجودة في الداخل ماذا تسمى؟ مواطنا؟ لاجئا؟ عميدا؟ إمبراطورا؟ ماذا تسمى؟

بسام الشكعة: نحن في بداية الاحتلال يسلمون هويات عسكرية، فالهوية العسكرية توصفني بأني ساكن في المناطق اللي هي في الضفة..

غسان بن جدو (مقاطعا): هذا ما أردت الوصول إليه إنه مصطلح جديد يعني..

بسام الشكعة: وبعد اتفاقيات أوسلو وزعوا جوازات السفر، جوازات السفر اللي الآن موزعة واللي يحملها رئيس السلطة الفلسطينية وأعضاء السلطة والمواطنين مكتوب على المجلد تبعها بداية أعطيت هذه الوثيقة لحاملها بناء على اتفاقات أوسلو. فطبيعة الحال صفة المواطنة اللي ساكن في فلسطين بالنسبة للمنطق الصهيوني هي غير واردة لأنهم يعتبرون أن الأرض أرضهم ونحن طبيعة الحال كل سياستهم على أساس أن يقطعوا علاقة الإنسان بأرضه وبوطنه.

غسان بن جدو: هذا ما أردت الوصول إليه أستاذ عبد العظيم، يعني الآن نحن نتحدث عن مواطنين عن مقيمين عن لاجئين عن إلى آخره، ولكن أنا اكتشفت مع الأستاذ بسام الشكعة قبل الحلقة أنه ساكن، ساكن يعني بمعنى رجل ساكن في أرض ربما غير أرضه في دولة غير دولته ساكن، هكذا الإسرائيليون يصفون هذا الرجل المناضل وغيره بأنه ساكن، في القانون الدولي ماذا يعني هذا الأمر؟

المشروع الصهيوني يستهدف كما تدعمه أميركا أن تكون فلسطين دولة لليهود فقط ولا يحق لمواطن أن يعيش فيما يسمى بإسرائيل إلا اليهود
عبد العظيم المغربي:
لا، هذا أمر لا علاقة له بالقانون الدولي وهو واقع خارج ومستنكر في القانون الدولي، لكن هو يوضح السياسة الصهيونية الإسرائيلية منذ النكبة منذ عام 1948 لأن المشروع الصهيوني يستهدف كما يصرحون اليوم وكما تدعمه أميركا في هذا التصريح أن تكون فلسطين دولة لليهود فقط، هذه عنصرية لا مثيل لها على الكرة الأرضية جمعاء، لا يحق لمواطن أن يعيش فيما يسمى بإسرائيل إلا اليهود، هذا هو المستهدف والتعامل مع غير اليهود في أرض 1948 هو إقامة مؤقتة بتسمية مؤقتة إلى أن تحل هذه المشكلة في نظر الإسرائيليين.

غسان بن جدو: قرار التقسيم 181 الذي صدر في 29/11/1947 يوصي -بالمناسبة هو موجود يوصي ولا يلزم- بإنشاء تقسيم فلسطين إلى دولة ذات حكومة عربية وأخرى يهودية، يعني هو لا يوجد أنه هي دولة يهودية ولكن دولة ذات حكومة يهودية. سيدة أوليفيا مرحبا بك قدمت لنا من باريس، هل إن إسرائيل كدولة بهذه الطريقة دولة يهودية دولة لليهود دولة حكومة يهودية كما.. هل هي تعنيك كيهودية فرنسية؟ ولماذا أنت تناضلين بالفعل من أجل الفلسطينيين وعودة الفلسطينية إلى الداخل؟

أوليفيا زمور: أنا مواطنة أنتمي إلى العالم وحتى الآن أنا موجودة في فرنسا، وأعتقد أنه إذا لم تكن هناك عدالة وقانون فإننا نتجه إلى الوحشية وهذا ما يحدث في هذه اللحظة يعني أنه إذا قمنا بأن ننكر على شعب حقه أن يعيش في أرضه وإذا منعناه منه من حقه في التحرك على هذه الأرض وإذا منعناه من حقه في الخروج من هذه الأرض بمعنى إذا سجناه إذا خنقناه كما يحدث الآن وأمام أعين العالم، لنتصرف نحن نتوجه باتجاه الوحشية وهذا الأمر لا يعني فقط الفلسطينيين وإنما نحن جميعا في العالم. إذاً المشكلة لا تتعلق فقط ما إذا كنا مسلمين أو يهود وإنما إذا كنا نحن وأبناؤنا أي نعيش في أي مجتمع وما طبيعة هذا المجتمع، هل سنواجه حربا عالمية ثالثة من جديد وأن يكون هناك معسكرات اعتقال؟ لا أبدا،  لا أعتقد أن المشكلة تتعلق بهذا الدين أو ذاك، نحن نؤمن بأننا نخوض حربا نزاعا دينيا لكن ذلك ليس حقيقيا لذا أعتقد أن السؤال في غير محله، السؤال هو إذا كان لدينا الحق أن ننتهك أن نضع أطفالا في السجون كما يحدث الآن أو أن نمنع الناس من أن يحصدوا زيتونهم وأن نمنع الناس من الذهاب إلى الأماكن، أعتقد أن هذا أمر غير مسموح به أبدا وعلينا أن لا نسمح به. إذا كانت حكومات المجتمع جبانة الآن ولا تتصرف فنحن كمواطنين علينا أن نقوم بشيء وإلا فإننا نرى النتيجة والنتيجة بالنسبة لنا..

غسان بن جدو: أنتم من؟ يعني إذا استمر هذا الأمر سينعكس سلبيا عليكم أنتم، نحن جميعا من؟ المواطنون؟ الإنسانية؟ الأوروبيون؟ من؟

الإسرائيليون في وضع البربرية في الوقت الراهن وهذا أمر لا يسمح به
أوليفيا زمور:
أعتقد أنا أتحدث عن الرجال والنساء والأطفال في العالم جميعا وبالتأكيد الأوروبيين وكذلك الأقلية البيضاء الموجودة في العالم، إننا نرى ما يحدث وحتى في بلد مثل فرنسا فإننا نرى السلوك تجاه أناس لا ينتمون إلى التقليد اليهودي المسيحي، فهم عبارة عن كبش الفداء كما شاهدناه في الحرب العالمية الثانية كانوا هم اليهود والآن هم العرب والمسلمون، وهذه هي نفس السياسة التي تؤدي إلى الوحشية. الإسرائيليون هم في وضعية البربرية في الوقت الراهن وهذا أمر لا يسمح به أن يقوموا بهذا دون محاسبة، في حين أنه كان يمثل تقدما للإنسانية أن نرى إنشاء قناة كالأمم المتحدة وكذلك اتفاقية جنيف وكذلك القانون الدولي هذا يمثل تقدما للإنسانية، والآن بما أنه لا يحترم فهذا يعني أنه نعيش قانون الغاب وقانون القوي، إلى أين سيقودنا هذا؟ أن نستسلم كما يحدث عادة في.. لست هنا للدفاع، إذا لم نتصرف.. يجب أن لا تقولوا أنتم لا تعرفون، نحن نعرف كلنا إذاً نريد أن نتحدث الآن عما يمكننا أن نعمله لأنني لست أعرف أنه بالإمكان أن نقوم بأشياء، بالتأكيد يمكننا نشجب ولكن يمكننا الآن أن نقوم بأشياء أخرى وعلينا أن نأخذ المثال مثل ما يحدث لغزة الآن.


أبعاد قضية اللاجئ الفلسطيني

غسان بن جدو: لغزة الحرة وغيرها ربما ما تفضلت به الأخت أوليفيا هو يعبر عن فكر لكل ما للكلمة من معنى، نحن لا نتحدث فقط عن مجرد خطاب أو مجرد سياسة، هو ينطلق من رؤية فكرية متجذرة تؤمن بالقانون تؤمن بالعدالة بإنسانية الإنسان أينما كان. سيدتي باعتبارك باحثة وإعلامية وكنت رفيقة المرحوم الكبير الدكتور عبد الوهاب المسيري صاحب الموسوعة الفلسطينية، هل إن قضية اللاجئ الفلسطيني وما يعرف بحق العودة فعلا استطعتم أن تجعلوه جزءا من رؤية فكرية إنسانية قبل أن تكون قضية أرض أو قضية دين أو قضية ثقافة؟

زنات أبو شاويش: يعني في تصوري أن الأمر بالفعل صار زي ما حضرتك ذكرت أنها قضية إنسانية بالدرجة الأولى ويمكن وجود هذا العدد الكبير والمشاركة الفعالة من شتى بقاع الدنيا يعني فلسطينيين وغير فلسطينيين عرب وأجانب في هذه الفعالية هو ذو دلالة كبيرة بالفعل على البعد الإنساني لهذه القضية. ولكن دعني أقل إنه للأسف الشديد ويمكن معنا الأستاذ عبد العظيم وهو قانوني، إن هناك إشكاليات كثيرة بماهية اللجوء الفلسطيني بتعداد اللجوء الفلسطيني فهي قضية إلى حد بعيد يعني فينا نقول complicated ..

غسان بن جدو: معقدة.

زنات أبو شاويش: معقدة كثيرا، فبالتالي هي بحاجة ماسة إلى أن إحنا حالة نضعها على حالة من التفكير..

غسان بن جدو: كيف؟ كيف؟

زنات أبو شاويش: يعني أنا متصورة أنا لا أعول كثيرا على مساحة الحكومات العربية لأني أسقطتها من هذه الأجندة منذ زمن بعيد ولكني أعول على الشرائح المجتمعية بأبعادها الإنسانية في كل أنحاء العالم، فإذا ما الباحثون يقومون بأدوارهم البحثية ويقومون بتشريح وتبسيط هذه المفاهيم وإصدار الكتيبات، المؤسسات الإعلامية تقوم برفع درجة الوعي، المؤسسات الإغاثية كاتحاد الأطباء وغيره يقومون بتقديم المساعدات أنا متصورة أن في مركز العودة يقوم بإصدارات، أنا متصورة أن في عدد كبير من البرامج التي يمكن أن تساهم في خدمة هذه القضية وتفعيلها على مستوى جماهيري وليس فقط على مستوى نخبوي، وهذه هي الإشكالية. يعني كم من الأفراد أو كم من الشعوب العربية يعي معنى كلمة لاجئ فيما عدا الدول التي بها مخيمات؟ يعني الفلسطيني الذي يسكن خارج فلسطين ويحمل أي وثيقة سفر أو أي جنسية أخرى هو بالمعنى القانوني لاجئ وليس فقط ساكن المخيم، من يعي هذه الماهية؟ أتصور أن الأمر بحاجة ماسة إلى حالة أو إلى كثير من التبسيط والتفكيك المرحلي.

غسان بن جدو: نحن ربما في هذه الحلقة بشكل أساسي ما يعنينا هو النقاط العملية يعني نحن لا نريد فقط أن ننصف ولكن الإجراءات العملية، طبعا أنت تحدثت عن اللجوء ربما الأخت برلا يعني جالت كثيرا في بقاع الشتات، سنشاهد بعد لحظات جزء من "سيرة لاجئ" الذي أعددته برلا بقيت فترة طويلة، ولكن أشير فقط بأنه منذ عام 1948 حتى الآن خرج أكثر من ستة ملايين فلسطيني من بين 531 مدينة وقرية و600 قرية صغيرة يعني ما تسمى بالضيعة وهؤلاء هم الذين باتوا يشكلون ما تسمى بظاهرة الشتات الفلسطيني، في عام 1948 بالمناسبة طرد من أراضي 1948 المعروف الآن 750 ألفا، وعام 1967طرد 350 ألفا طبعا فيما يتعلق بهذا الأمر هو القرار 194 الذي صدر 11 ديسمبر 1948، وسنتحدث بعدئذ عن حتى اللاجئين داخل الأراضي الفلسطينية، ولكن الآن نشاهد سوية "سيرة لاجئ" لبرلا عيسى لأنني أريد أن أسألها ماذا اكتشفت من ماهية اللجوء.

[مقطع من فيلم سيرة لاجئ]

غسان بن جدو: ربما إذا تحسنت الصورة أكثر ربما نعاود مشاهدته قليلا، لكن السؤال الأساسي.. برلا من حقك أن نعاود مشاهدته لاحقا، سؤال أساسي الذي بدأتم به يسأل اللاجئ سؤال ماذا نريد وكيف نحصل عليه؟ ماذا اكتشفت؟

برلا عيسى: اكتشفت أنه معتازين نحكي هالحديث يعني هالحديث ما عم بيتم بين الفلسطينيين لأن نحن مشتتين بعدة دول، اللي عم نحاول نعمله هو أنه من خلال هالفيلم مجموعات فلسطينية تحكي عن هالموضوع، يعني حاليا الكل وين ما سافرنا الكل حابب يشتغل الكل بعده متذكر فلسطين، بس ما عم يشارك بفعاليات لأنه حاسس ما في إستراتيجية ما في هدف واضح ولا في إستراتيجية واضحة، فعلى شو أنا بدي أطلع بمظاهرة مثلا بمخيم بشاتيلا ولف المخيم بالآخر؟ هيدي ما راح ترجعني على فلسطين، ففي رغبة كبيرة عند كل اللاجئين..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني في إحباط لدى اللاجئ؟

برلا عيسى: مش في إحباط بس في رؤية أنه ما في إستراتيجية وما في هدف، وأنا بأشارك الكل بهالفكرة وهي علشان هيك كنت بدي أقول بأن برأيي أنه اللي نحن لازم نعمله بالأول كفلسطينيين نشتغل على حالنا ونحن نقرر شو بدنا وإستراتيجيا كيف ممكن نوصل، وبعدين أنه ممكن الناس اللي بتحب تتضامن معنا ممكن تتضامن معنا وبيكون وقتها الهدف أوضح والطريق واضحة أكثر.

غسان بن جدو: في ملاحظة هنا الحقيقة ذكرها ربما كتبها وذكرها لي أيضا الكاتب فيصل جلول هو بحث كثيرا في هذا الأمر وحتى جال على المخيمات، ربما الذين يعرفون المخيمات الفلسطينية في الخارج يكتشفون بأن اللاجئين الفلسطينيين وضعوا كأنها خريطة فلسطين في الداخل، هيدا من تل شيحا وهيدا من القرية الثانية وهيدا من غزة وإلى آخره.. وكأن هؤلاء بالفعل يعني هم ثبتوا حق العودة، في نهاية الأمر هو لم يخرج من تلك المنطقة ونسي تل شيحا وتلك المناطق، يعني هل كيف اكتشفت هذه الظاهرة؟ كيف اكتشفتها بشكل أساسي؟ والسؤال الأساسي، أهناك فرق بين اللاجئ الموجود في المحيط في المنطقة هنا في البلدان العربية وبين اللاجئ الموجود في الغرب؟

برلا عيسى: لا ما بفتكر أنه في فرق، أنه مظبوط أن المخيمات بعدها مقسمة في حارة صعصع بناحية البارد وحارة الصفوري وهودي الناس اللي أصلهم من صعصع ومن صفوري، بس بفتكر أنه في كمان هوية فلسطينية وطنية عم تتشكل يعني مش بس أن ترتبط بصعصع أم بصفوري أما بالقدس أما بحيفا. ولا بفتكر أن اللاجئين الفلسطينيين اللي عايشين بالخارج خارج الوطن العربي ومعهم جنسية أميركية وبلكي ما يحكوا حتى عربي كمان متمسكون بلكي مش متمسكين بالقرية أما بتفاصيل القرية بس بفلسطين وبأكثر شيء بغياب العدالة اللي بفلسطين.



إستراتيجية المقاومة ومبدأ حق العودة

غسان بن جدو: أستاذ بسام تحدثت الأخت برلا عن قضية اسمها كأن اللاجئ الموجود في الخارج اللاجئ الفلسطيني يشعر بغضب لنسمه حتى لا نقول إحباطا أو يأسا، بغضب لفقدان الإستراتيجية، هل تشاطر أولا فقدان الإستراتيجية؟ ما السبب؟ من السبب؟ المسؤول؟

بسام الشكعة: هو الحقيقة صحيح لأن العدوان يعني حصل ومن وقت وعد بلفور وسايكس بيكو في الوقت اللي إحنا كنا تحت يعني أثناء الحرب العالمية الأولى وكانت آثار الحرب الحكم العثماني كان موجودا على شعبنا وكان في هناك قيادات عائلية وعشائرية وكان في هناك القبلية يعني في الواقع كانت سائدة في حياتنا الاجتماعية، فلذلك ما كانش في تنبه إلى خطورة المؤامرة اللي عم تحدث ضد الوطن العربي من خلال وعد بلفور ومن خلال سايكس بيكو...

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن أظن المقصود بأنه لا توجد إستراتيجية لدى فلسطين نفسها لدى الفلسطيني نفسه، يعني هذا هو الإشكال. طيب تفاهمنا هناك مؤامرة وهناك تقسيم كله لكن الإشكالية الآن أن هذا الفلسطيني اللاجئ الموجود في الخارج يشعر بغياب وجود إستراتيجية للفلسطيني ذاته سواء الموجود في الداخل أو الخارج، هل استنتاجي دقيق برلا؟

برلا عيسى: نعم، نعم.

كانت هناك حكومات وقيادات عربية موافقة على إنشاء الدولة اليهودية

بسام الشكعة: الحقيقة تاريخيا يعني فعلا كانت الإستراتيجية مفقودة لأنه في قيادات عربية كانت إلى حد كبير نتيجة انكشاف الأسرار إذا كانت ماشية في الخط في خط إنشاء الدولة اليهودية حتى في كان هناك حكومات وقيادات موافقة على إنشاء الدولة اليهودية..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب هذا في الماضي، لنتحدث الآن.

بسام الشكعة (متابعا): لكن بعدين بالحاضر مثلا قامت منظمة التحرير كان في عندها إستراتيجية تحرير اللي هي واضح اللي هي قضية استعمال الثورة المسلحة لأجل تحرير الأرض وتحرير الإنسان ولكن هذه الإستراتيجية يعني ما أدت مهامها بالشكل الصحيح اللي تضل مستمرة مستفيدة من خطواتها من أخطائها وبالتالي إذا تكون قادرة على تجنيد كامل طاقتها وتستطيع أن تجند أيضا وتستثمر الارتباط العربي القومي في القضية الفلسطينية وهذا.. فكانت النتائج أن استرجعوا استرجعت القضية الفلسطينية إلى الشعب الفلسطيني، وبالتالي ألغت قومية المعركة ومن هنا ألغت البعد الإنساني أيضا الدور التحرري إلى هذه القضية ومن هون انعدمت الإستراتيجية وبدأ يقوم في مقابل الإستراتيجية الموحدة بدأ يكون في هناك نضالات نضال عندك المفاوضات نتيجة اتفاقات أوسلو، وعلى المستوى العربي صارت اتفاقات كامب ديفد بطبيعة الحال أنهت الأمل في صيرورة الأمل العربي في مواجهة العدوان المشترك، وبالتالي قامت في حركات أيضا تختلف أيديولوجيا مع .. فصار في مقاومة ارتباط في النضال المسلح لكن بنفس الوقت في هناك أداء سياسي يختلف ويتناقض مع النضال المسلح، فهنا حصل انفصام في الإستراتيجية وفي الثورة الوطنية الفلسطينية وصار في هناك أيضا خلل في علاقة هذه الثورة كثورة عادلة ثورة تحررية في التأثير في المحيط العربي وفي المحيط الإسلامي وفي المحيط الدولي أيضا في المنطقة ومن هنا انعدم الموضوع الإستراتيجي في البلد.

غسان بن جدو: في كل الأحوال نحن نعيش الآن في كنف المبادرة العربية، والانقسام الفلسطيني والوضع العربي ربما سنناقشه لاحقا مع الأستاذ عبد العظيم، مع السؤال الأساسي ما الذي يمكن أن نفعله لهذا الملف المعقد والمركب؟ ولكن بعد هذا الفاصل، مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: مشاهدي الكرام أهلا بكم من جديد. أستاذ عبد العظيم حتى نكون واقعيين نحن نتحدث عن ما يسمى بحق العودة والجميع يقول إن من حقنا أن نعود. هناك رؤيتان داخل الساحة العربية والفلسطينية نحن لا نخفيهما هناك رؤية تقول لنكن مبدئيين وثابتين وتاريخيين، إن هؤلاء يتمتعون بحق العودة وهذا لا نقاش فيه. هناك رؤية تقول نحن ينبغي أن نكون واقعيين، هناك ستة ملايين فلسطيني في الخارج الآن كيف سيعودون؟ هذا ربما يعني تدمير دولة إسرائيل. ما الذي سنفعله في هذا الأمر؟ أين نحن من المبدأ التاريخي ومما يسمى بالواقعية؟

عبد العظيم المغربي: أولا دعني أقل إننا كعرب معنيون بقضية الفلسطينيين بقضية أصحاب الحق، أنا كعربي الفلسطيني عربي له حق مشروع حق قانوني حق يعترف به القانون الدولي من حقه أن يعود إلى وطنه الذي هجر منه وفق الاتفاقيات الدولية التي صدرت في هذا الخصوص والتي اعتبرت أن حق العودة من الحقوق غير القابلة للتصرف، هذا هو قرار الأمم المتحدة يعني لا يجوز لا للفرد ولا للجماعة ولا لسلطة ولا لنظام ولا لمجتمع دولي أن يتصرف في هذا الحق. الملاحظ في هذه المرحلة التي نعيشها كعالم عربي بصفة خاصة أن النظم العربية الحاكمة اشترت بقاء سلطانها وكراسيها على حساب حقوق شعوبها وسلمت للقوى المهيمنة على القرار الدولي وبصفة أساسية الأميركان والإسرائيليين، ففرطوا، وأنا أقول إنه منذ أن قبلنا الصلح مع إسرائيل فيما يسمى بحدود 67 كان ذلك تفريطا وطالما أنك فرطت في جزء من الحق فاعلم أنه سيستهدف أن تفرط فيما هو تال له، من هنا يكون كما قال أخي أبو نضال لا سبيل إلا المقاومة لاستعادة الحق، القوة..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا هو لم يقلها، أنت قلت هو سبيل المقاومة؟

عبد العظيم المغربي: لا هو قال، هو قال ذلك.

غسان بن جدو: تقديرك أنه لا سبيل إلا المقاومة؟

بسام الشكعة: ذكرت نعم..

غسان بن جدو: هي لغة المقاومة؟

بسام الشكعة: هي لغة المقاومة.

عبد العظيم المغربي: نعم. ومن ثم الكلام عن التفاوض، أي تفاوض؟ نحن نتفاوض منذ.. لو قلنا من أوسلو يبقى من 18 سنة، لو قلنا من مدريد وأوسلو من 18 سنة نتفاوض، في الـ 18 سنة يُهجر الفلسطيني من أرضه تبنى المستوطنات تهدم بيوت الفلسطينيين تقلع مزارعهم يقتل أبناؤهم وكل ذلك خارج إطار الشرعية. محكمة العدل الدولية قالت إن جدار الفصل العنصري مخالف للقانون الدولي، ماذا فعل المجتمع الدولي في ذلك؟ أخطر ما يواجه العالم اليوم أخطر ما يواجه العالم كله اليوم هو العدوان على الشرعية الدولية، صارت الشرعية الدولية التي حاول أن يسنها المحافظون الجدد في الولايات المتحدة الأميركية -الذين نحمد الله على أنهم غاروا في الانتخابات الأخيرة- هو أن مصالحهم هم فقط بالقوة المفرطة فقط هي عنوان الشرعية ولا شرعية أخرى، وبالتالي أنا رأيي أن التفاوض حرف في الهواء.

غسان بن جدو: يعني فيما يتعلق بواقعية وعدم واقعية حق العودة ماذا نقول؟

عبد العظيم المغربي: نقول إنه علينا أن نعبئ قوانا كمواطنين عرب مع حلفائنا كل أحرار العالم باستخدام كافة أساليب النضال من أجل استعادة حقوقنا في العودة.

غسان بن جدو: طيب، برلا، كشابة فلسطينية في هذا المنطق ماذا تقولين؟

برلا عيسى: أقول إنه يعني واضح بهالسنين أنه ما في يعني إسرائيل ما رح تقبل بـ 80% من فلسطين وتعطينا 20%، يعني حتى أن نقول إنه خلينا نكون واقعيين ok خلينا ننسى حق العودة أعطونا الضفة وأعطونا غزة خلينا نعمل دولة ومنكتفي فيها، واضح أنه يعني هم مش قابلين بأي شيء بأي حل بيخلي الفلسطيني بعده واقف على رجليه وممكن يتعلم وممكن يشتغل وبحرية وهو مسيطر على أرضه مسيطر على حدوده ومسيطر على المياه تبعته وعلى إنتاجه، ما رح يمشي الحال. فهي ما في قصة واقعية أم مش واقعية هي يعني بعدنا بالنضال فبفتكر أنه نحن هنا متفقون أن الطريق الوحيد الموجود هو النضال بس السؤال هو كيف؟ وأنا علشان هيك كمان بحب أقول إن الموضوع يعني دائما منحكي عن حق العودة وأنا ما بعرف ليش منحكي عن حق العودة ومش عن العودة؟ يعني نحن عنا الحق وهذا شيء صار لنا ثابتينه من ستين سنة فليش بعدنا بعد ستين سنة عم نحكي عن الحق؟ بدنا نحكي عن العودة وعن كيف بدنا نعود يعني مش معتازين بقى نثبت، حق العودة مثبت وعارفين وعنا حقوق أكثر من حق العودة يعني في بعرف أنا في كثير منظمات إنسانية بتيجي على المخيمات وبتعمل ورش عمل عن حق الإنسان وحق المرأة وحق الطفل، طيب وشو بعدين يعني شو فرقانة معنا؟ مش أنه شو يعني بدنا طريقة نحقق يعني هذا الموضوع لازم يكون أنه كيف؟

غسان بن جدو: جميل. يعني هذه نقطة إذاً ينبغي أن نتوقف عن الحديث عما يسمى بحق العودة، وإذا لاحظت أنا منذ البداية أقول ما يسمى بحق العودة وأنت وصلت لهذه النقطة، ضرورة الحديث عن العودة. سيدة أوليفيا تفضلي.

أوليفيا زمور: ما أريد أن أقوله أولا إن حق العودة ليس واجب العودة هذا يعني ان ستة ملايين فلسطيني في الشتات ولأنهم قد يحبون أو يجبرون على العودة، إنه حق ويجب أن لا نتكلم عن الواقعية من عدمها لأنه عندما نرى من ناحية بأن الإسرائيليين يعطون لأي يهودي في العالم والذي أبدا لم يأت إلى إسرائيل يمنحونه حق العودة في حين أنه لم يذهب أبدا إلى إسرائيل، وعندما نرى أنه في إسرائيل هناك دعوة دائمة ليهود العالم لأن يأتوا ويعيشوا في إسرائيل فإذاً هناك ليست مشكلة للمكان لأنه ليس هناك عدد كاف من الناس يأتون، يهود يأتون ليعيشوا في إسرائيل، إذا كنا نستمع إلى القادة الإسرائيليين، إذاً ليست هناك مشكلة مكان. أعتقد الآن أن الحل الوحيد كما قالت برلا هو أنه تم رفض كل شيء من طرف إسرائيل بما فيها حدود 67 وكذلك القدس الشرقية وهناك كلام وكلام مكرر حتى.. تركنا 22% من الأرض للفلسطينيين الأرض التاريخية الأولية، هذا أمر مرفوض ولم يعد ممكنا مع ما يحدث الآن، أنا لا أتحدث فقط عن الفصل العنصري ولكن أيضا عن كل ما تم تدميره وحل مكانه أشياء أخرى والآن الحل الوحيد هو أرض للجميع بحقوق متساوية للجميع وهذا حقا يمثل جهدا يجب أن نقوم به وهو كفاح يجب أن نقدمه من أجل حق أن يتحرك الفلسطينيين.



الخطوات الفاعلة للمجتمع المدني

غسان بن جدو: الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز كان في لندن في جامعة أوكسفورد كان يتحدث وقوطع من قبل طلبة وشباب بريطانيين، بهذه الطريقة، نشاهد كيف قوطع شيمون بيريز لأنني أود أن نعلق على هذه الظاهرة.

[مقطع مسجل من برنامج تلفزيوني]

غسان بن جدو: هذا نقلا عن القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي. سيدتي كيف تعلقين؟ أشير فقط للجميع بقيت لنا سبع دقائق أرجو التكثيف إذا سمحتم جميعا.

زنات أبو شاويش: عملت دراسة، أنا أعتقد أنها كثير مهمة، دراسة تحليلية للممارسات الإسرائيلية بداية من أوسلو من 1993 إلى الانتفاضة بداية الانتفاضة عام 2000، الدراسة كانت ترصد وتحلل الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين فيما يسمى بعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية وكانت من أهم نتائج الدراسة أن الانتهاكات الإسرائيلية كانت كما هي لا تختلف عن قتل واختطاف وأسر وتدمير وتجريف أراضي إلا في الكم فقط أما في النوع فكانت كما هي، إذاً إسرائيل مهما حاولت أن تجمل وجهها وفكرة شرعنة حق العودة أو عدم شرعنة حق العودة هو موضوع إشكالي لكن الأصل هو ما ذكرته الأخت الفاضلة في كيفية التعاطي مع هذا الحق، كيفية وضع إستراتيجية حقيقية فاعلة على الأرض.

غسان بن جدو: أنا أريد تعليقا على المقاطعة إذا سمحت سيد عبد العظيم، هناك طلبة في الغرب يقاطعون بيريز، ما تعليقك على هذه الظاهرة؟

عبد العظيم المغربي: هذا يدل على أن الضمير العالمي، هؤلاء الطلبة تعبير عن الضمير العالمي، الضمير العالمي يتنافى مع هذه السياسة العنصرية التي تمارسها إسرائيل والمدعومة بالقوى المهيمنة على القرار الدولي، وهذا ما نراهن عليه نحن في عالمنا العربي وبالمناسبة بعضهم يشاركنا في هذا المؤتمر.

غسان بن جدو: سيدة أوليفيا أنا أود أن أسألك عن هذه المسألة يعني قبل سنتين إذا كنت تذكرين كان هناك استطلاع للرأي وذكر بأن ما لا يقل عن 61% من الأوروبيين يعتبرون بأن إسرائيل تثير الشر في العالم أو الحروب وتتسبب في كل هذا الأمر، هذا الذي شاهدته الآن من جامعة أوكسفورد في بريطانيا، سؤالي هل إن ما شاهدناه يعبر عن نبض رأي عام واسع في أوروبا وفي الغرب تجاه شيمون بيريز وإسرائيل؟ وثانيا ما الذي فعلا يمكن أن تفعليه أنت تحديدا خاصة وأنه لديك الآن مشروع "آلوها فلسطين" الذين نود أن تحديثنا عنه ولكن باختصار إذا سمحت.

أوليفيا زمور: أشكرك جزيل الشكر لإعطائي الفرصة لأن أتحدث إلى كافة المشاهدين وسأتحدث غدا إلى كافة المشاركين حول ملتقى حق العودة لأعلن عن خبر سار وهو أعتقد أن العالم جميعا كان سعيدا بالمبادرة التي قدمها المواطنون والتي نجحت لأول مرة في أربعين سنة أن تقدم ثلاث مرات سفنا قادمة إلى غزة من قبرص ولكن الذين قاموا بهذا الأمر وأتحدث عن شخصين كانا على السفينة الأولى وهو القبطان وهو لورن بلوث وجدوا بعدها في غزة ممنوعين لمدة شهر لأنهم تركوا مكانهم على السفينة لأناس من غزة كانوا بحاجة لمساعدة طبية، ولم تسمح لهم إسرائيل أو مصر بالخروج من غزة. خلال هذه الأشهر التي تحدثنا فيها مع مواطني غزة وقابلوا المستشفيات حصلوا على فكرة رائعة فكرة يمكن تحقيقها، لقد قال إنه علينا أن نذهب أبعد أكثر مما فعلته هذه السفن، علينا أن نخلق خطا منتظما أسبوعيا بين غزة وقبرص تنقل كل أسبوع الناس في الطرفين وأن نسمح بهذا الشكل لسكان غزة أن يحلوا ثلاث أولويات مهمة، أولا الناس الذين هم مرضى الآن ولا يستطيعون الحصول على الرعاية الصحية نتيجة للحصار، والطلبة الذين لديهم أماكن يدرسون فيها في الخارج ولا يستطيعون أن يذهبوا، وثالثا العائلات المنفصلة أحدها في غزة والآخر في الخارج. هذا قد يكون ممكنا وهو يمكن من الخريف القادم، نحن سنقوم ما نقول بخطة عمل يجب أن يكون هناك مليون يورو، ماذا يعني مليون يورو؟ مليون يورو بما فيه أجور السفينة والنقل وكذلك التأمين كل هذا مضمون في مليون يورو إذاً أطلق دعوة إلى الجميع ساعدونا كلكم، يمكنكم أن تساعدونا أكثر من القليل بالأخص في العالم العربي الذي يصدر الإعلانات، إعلانات تعاطف مع القضية الفلسطينية مع أناس يستطيعون أن يحصلوا على أموال كثيرة، إذاً بمقدورنا أن نظهر بأننا قادرون على فك الحصار واختراقه وبالتأكيد بشكل عملي نبين أن هذه الحقوق حقوق الإنسان الحقوق الأخلاقية ونستطيع أن نقول كل شيء وأنا لدي كافة، لقد وضعت كافة مدخراتي في هذا المشروع وأدعو الآخرين وسيبدأ سريعا.

غسان بن جدو: أوليفيا إذاً هذا مشروع عملي منذ الربيع المقبل سيبدؤون في هذا المشروع، تتحدث عن يعني بانخفاض سعر اليورو الآن يعني حوالي مليون ومائتين وخمسين ألف دولار فقط، يعني قيل لي قبل ثلاثة أيام إحدى الشاشات قدمت افتتاحا لفندق في إحدى المدن الخليجية ذائعة الصيت هذا الفندق كلف فقط الاحتفال به بالألعاب النارية المفرقعات النارية، فقط الألعاب النارية.. غير الفندق فقط الألعاب النارية عشرين مليون دولار، فلو هؤلاء يقدمون فقط مليون دولار ربما يكونون يفعلون شيئا أساسيا. بقيت لدينا ثلاث دقائق من فضلكم كل شخص في أقل من دقيقة، سيدي انطلاقا من هذا الأمر كمحامي كناشط في التعبئة كعضو المؤتمر القومي العربي عضو كل هذه التجمعات، ما الذي يمكن أن تفعلوه عمليا على الأقل خلال الفترة المقبلة من أجل هذه المسألة؟ إذا سمحت.

عبد العظيم المغربي: أولا نحن كرجال قانون نستخدم كافة الوسائل القانونية سواء في عالمنا العربي أو مع حلفائنا في العالم أجمع مع كافة المنظمات الدولية لتثبيت هذا الحق، ثانيا أن مثل هذه الحملة التي تتكلم عنها الأخت أوليفيا نحن ندعمها من الناحية القانونية أيضا نحن المحامون عن هذه الحملة، ثالثا نحن مواطنون وفي هذا الإطار نحن نتبرع نحن ندعم ونحن أقمنا لجنة التعبئة الشعبية العربية التي ساندت المقاومة في عدوان 2006 وستساعد الشعب الفلسطيني من أجل حقه المشروع في العودة إن شاء الله.

غسان بن جدو: برلا، في رأيك كفتاة كشابة كمخرجة سمه ما شئت، يعني إجراء عملي واحد حول هذه المسألة برأيك؟

برلا عيسى: يعني واضح أنه أكثر هم معتازين نساعدهم في المال فممكن نساعدهم في الدعاية ويعني جمع الأموال.

غسان بن جدو: فيما يتعلق، سأختم معك أستاذ بسام إذا سمحت ولكن فيما يتعلق بالخطاب هل نحن برأيك في المرحلة المقبلة محتاجون إلى تحديد إستراتيجية، إستراتيجية خطاب إستراتيجية إعلامية واضحة؟ بعنوان من فضلك سيدتي.

زنات أوب شاويش: صحيح، بالفعل أنا متصورة أنه إحنا بحاجة إلى خطاب إنساني ولكن بعيدا عن أن يكون هذا..

غسان بن جدو: مؤدلجا.

نحن نحتاج إلى خطاب إنساني عالمي يخدم القضية ولكن بأبعاد متنوعة
زنات أوب شاويش:
غير مؤدلج كمان غير أنه يختزل رؤية القضية في أنها تكون قضية خدماتية فقط ولكن محتاجين إلى خطاب إنساني عالمي يخدم القضية ولكن بأبعاد متنوعة.

غسان بن جدو: أستاذ بسام الشكعة بدأنا بك كساكن، أريد أن أختم معك، الجميع له حق أن يعود، هل يمكن أن يعود إلى الواقع الذي تعيشه الآن؟ أراضي مقسمة ألف باء جيم إلى آخره، صف لنا هذه الظاهرة فقط من فضلك في دقيقة.

بسام الشكعة: طبيعي يمكن أن يعود لأنه لسه الاعتداء ماشي على الأراضي المحتلة..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، همي أن تصف لنا الواقع..

بسام الشكعة: اسمح لي أنا جاييك في الموضوع يعني بدي أجي للموضوع من الناحية الأساسية واللي بتجاوبك حقيقة على هذا، بأنه إن كانت العودة بدها تكون في معزل عن الإستراتيجية الوطنية لأجل التحرير فأعتقد أن العودة مش رايحة تكون، وأنا مع الأخت اللي أشارت إلى هذا الموضوع بحساسية يعني بالنسبة.. فقضية العودة يجب أن تندمج في قضية التحرير وهذه قضية أساسية لأجل إعادة وحدة النضال الوطني الفلسطيني ووحدة القيادة الوطنية الفلسطينية ضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية ضمن ميثاقها الإستراتيجي التأسيسي مش..

عبد العظيم المغربي: المعدل.

غسان بن جدو: المعدل نعم.

بسام الشكعة: اللي يعيد النضال الوطني إلى نضال وطني وأنا يعني بدي أصحح شغلة أنه النضال الإنساني ما بيبداش من الإنسانية، النضال الإنساني يبدأ من الجسر الواقعي للنضال لأجل الحق العادل، من هنا يبدأ التجاوب الإنساني مع كل قضية عادلة.

غسان بن جدو: شكرا للسادة الضيوف جميعا، شكرا للقائمين على هذا الملتقى، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة من الدوحة عماد بهجت، حسين شهاب، عبير العنيزي، المترجم الأخ محمد الأمين، هنا طوني عون، وسام موعد، جهاد نخلة، إيلي نخول، غازي ماضي، إيلي فضول، جورج عاجوري، روني نصار، شكرا لصاحب هذا المنتجع ألف ليلة وليلة الأخ ياسر حبوش، مع تقديري لكم، في أمان الله.