- أولويات الجالية العربية في تركيا
- صعوبات اندماج العربي في المجتمع التركي

- صورة العربي في الثقافة التركية

- الجالية العربية وسبل التعايش في المجتمع التركي


غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، أن نتحدث عن تركيا فهذا يعني أننا نتحدث عن الأنا أي عن نحن هكذا تجزم الجغرافيا وهكذا يقول التاريخ وهكذا نشعر على الأقل، تركيا والعرب قصة وتاريخ وحضارة وفنون ودولة إسلامية واحدة تحت يافطة الخلافة الإسلامية أو العثمانية بما لها فكان كثيرا وما عليها لا يجوز إغفاله، تركيا والعرب أي تركيا ونحن وربما نحن في بلد نحن، نراجع هذا الملف من خلال حضور عربي وتركي كريم هنا في اسطنبول، سوف نسأل بشكل أساسي ما هي أولويات العرب في تركيا هنا؟ أولويات العرب أكان منهم المقيمون في تركيا أو أولئك الذين أصبحوا أتراكا بفعل الجنسية هل استطاعوا أن يندمجوا في المجتمع التركي؟ هل نقلوا معهم همومهم وتقاليدهم وثقافتهم وكل ما يخص حياتهم الشخصية أم أصبحوا جزء لا يتجزأ من الواقع التركي المعيشي والحضاري والتاريخي؟ كيف ينظر الأتراك للعرب لاسيما وأن من بيننا أخوة أتراك يتحدثون اللغة العربية سوف نسألهم كيف ينظرون للعرب المقيمين هنا أو العرب الذين أصبحوا أتراكا؟ طبعاً هذه الحلقة يشارك فيها كما قلت عرب أخوة من جنسيات مختلفة من مصر وسوريا وفلسطين والعراق والجزائر والمغرب وتونس بالإضافة إلى أخوة أتراك، أشير أيضا بأن هذه الحلقة التي هي جزء من عين على تركيا التي تقيمها قناة الجزيرة على مدى أسبوع، نقيمها هنا في مركز أبحاث التاريخ والفنون والثقافة الإسلامية وهو تابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي وعندما نقول تابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي فنشير أيضا بأن مديره السابق كان هو الآن الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو ونحن في قصر يلدز وكان القصر هو ربما آخر قصور الخلافة العثمانية والسلطنة العثمانية والمفارقة أيضا بأن هذه القاعة التي تشاهدونها هي قاعة جميلة وكان السلطان عبد الحميد يستقبل فيها السفراء الأجانب، طبعا الأخوة العرب هنا نستطيع أن نقول أنهم أنتم الآن سفراء أجانب ولكنني بالتحديد لست السلطان عبد الحميد، مشاهديّ الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها مباشرة للبدء في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

أولويات الجالية العربية في تركيا

غسان بن جدو: مشاهديّ الكرام أهلا بكم من جديد دكتور جنكيز أود أن أبدأ معك إذا سمحت عندما أقول أو نقول نحن، نحن كأننا نحن في بلد نحن منطلقين من أن ما يجمعنا العرب والأتراك أو تركيا والعرب قصة جغرافيا وتاريخ وحضارة هل هذا الكلام دقيق أم فيه مبالغة وربما وجدان أكثر منه حقيقة على الأرض؟

"
هناك أربع ارتباطات تجمع العرب والأتراك هي التاريخ والدين والثقافة والجغرافيا
"
مشارك
جنكيز - مشارك: أهلا وسهلا فيكم في البداية، طبعا هناك تقريبا أربع ارتباطات بين العرب والأتراك تاريخيا هذا أولا الدين والثقافة بعدين تاريخ وجغرافيا، الناس بشكل عام يفكرون عندما نتكلم عن العلاقات بين العرب والأتراك هم يفكرون الدولة العثمانية بس هذه العلاقات أكثر من تقريبا ألف سنة وبدأت في القرن الثامن ميلاديا خاصة في حرب سنة 751 وبعدين الأتراك دخلوا إلى الإسلام خاصة في القرن التاسع وكمان الجيوش العباسيين وجيوش دول الإسلام استعلموا الأتراك كجندي خاصة في جيوشهم وبسبب هذه كما تعرفون نرى مدينة في العراق الآن أظن في شمال بغداد أُسس بسبب الجنود الأتراك والأتراك كمان استُعمِلوا في الدول والجيوش الإسلامية والإيوبية والسلاجقة والمماليك وخاصة المماليك مهم جدا هذا تخصصي أنا، هذه أشياء مهمة جدا بس أهم شيء بالنسبة للعلاقة بين العرب والأتراك بالنسبة لي الجغرافيا، إحنا جيران منذ ألف سنة تقريبا ونعيش هنا في المنطقة ولا يوجد اي مكان حتى يجب علينا أن نتعايش هنا معا إن شاء في المستقبل.

غسان بن جدو: جميل يعني هي فعلا عندما نتحدث عن الحدود التركية يعني أنت تريد ان تقول أن الحدود هي ملتصقة بالعالم العربي بطبيعة الحال، ملتصقة أيضا بالعالم الإسلامي من خلال إيران ولكن أيضا نحن ربما في القسم أيضا هناك قسم أوروبي هنا موجود والقسم ما يسمى حتى في اسطنبول هنا بالقسم الأوروبي في مدينة اسطنبول، الآن فيما يتعلق بالعرب الموجودين هنا العرب المقيمين هنا أو العرب الذين حصلوا على الجنسية التركية عندما أود أن أسأل ما هي أولويات العرب هنا يعني هل هي عندما يكون إنسان من الجزائر أو تونس أو مصر أو الأردن أو سوريا أو العراق هل هو يحسب نفسه عراقيا يقيم في تركيا تونسي يقيم في تركيا مصري إلى آخره أم ماذا؟ خليني أبدأ وين المايك إذا سمحتوا المايك نبدأ بالأخ المصري إذا سمحت، حضرتك أهلاوي أو زملكاوي أو جالطة سراي هنا؟

محمد الأكرادي - خبير تنمية بشرية: والله (كلمة بلغة أجنبية) حالياً.

غسان بن جدو: ما معنى ذلك؟

محمد الأكرادي: يعني أشجع الفريق القومي يعني.

غسان بن جدو: القومي ماذا؟

محمد الأكرادي: الفريق القومي التركي حاليا.

غسان بن جدو: كم سنة صار لك هنا؟

محمد الأكرادي: خمس سنوات.

غسان بن جدو: خمس سنوات.

محمد الأكرادي: نعم.

غسان بن جدو: قليل.

محمد الأكرادي: قليل طبعا يعني.

غسان بن جدو: نتعرف عليك إذا سمحت؟

محمد الأكرادي: نعم.

غسان بن جدو: نتعرف عليك.

محمد الأكرادي: محمد الأكرادي مصري مقيم في اسطنبول من خمس سنوات خبير تنمية بشرية وأمثل جمعية الحكمة للعلم والصداقة والتعاون.

غسان بن جدو: طب ما هي أولويات العرب هنا؟

محمد الأكرادي: نعم في الحقيقة إحنا يعني أود بس أضيف إضافة سريعة وموجزة جدا على الكلام اللي تفضل به الأخ الكريم، الأخ الكريم تكلم عن القواسم المشتركة بين الأتراك والعرب في الدين والثقافة والجغرافيا والتاريخ ولكن الحقيقة في بعد آخر وهو المصالح المشتركة، يعني الآن نحن أصبحنا في عالم يبحث عن المصالح المشتركة وأعتقد أن هناك من المصالح التي يمكن أن تتحقق للعالم العربي والتركي من خلال التعاون بدرجة كبيرة، البعض ينظر إلى علاقة العرب بالأتراك كعلاقة الزيت بالماء التي لا يمكن أن تتوحد المصالح وأن تتفق ولكن في الحقيقة نحن ننظر إليها من خلال علاقة ألا فكاك، يعني لا يمكن أن تنفك العلاقة بين العرب والأتراك لكل الاعتبارات التي تفضل بها الأخ الكريم، الحقيقة لو نظرنا إلى أولويات الجالية العربية في تركيا لا نستطيع أن نقول أنها أولويات واحدة لأن هذه الجالية أيضا مقسمة إلى شرائح وبالتالي كل شريحة لها أولوية مختلفة هناك شريحة.

غسان بن جدو: أولاً عفوا يعني أهناك من جالية عربية في تركيا؟

محمد الأكرادي: بكل تأكيد.

غسان بن جدو: أم جالية تونسية وجالية مصرية وجالية سورية وجالية عراقية أهناك شيء وجالية فلسطينية يعني في شيء نقول هذه جالية عربية موجودة في تركيا هنا؟

محمد الأكرادي: في الحقيقة الجالية العربية في تركيا يعني ليست كبيرة لدرجة أننا نستطيع أن نقسمها هذه التصنيفات، ربما بعض الجنسيات العربية الموجودة في تركيا تكون أعداد قليلة وهناك جنسيات موجودة بأعداد كبيرة خاصة بعد أحداث العراق ونزوح أعداد كبيرة من العراق هناك جالية عراقية كبيرة حاليا، فالمسألة في الحقيقة نسبية يعني هناك اندماج في المجتمع التركي مع المحافظة على بعض الخصوصيات التي يعني تخص كل جنسية.

غسان بن جدو: طب خلينا نحكي مع الأخ السوري لأنه صار لك أكثر من ربع قرن وبالتالي تستطيع أن تتحدث بأكثر واقعية نتعرف عليك إذا سمحت وتوضح لنا.

غزوان مصري – نائب رئيس جمعية رجال الأعمال الموسياد: رحلتي مع تركيا بدأت عام 1983 الأصل من سوريا.

غسان بن جدو: نتعرف عليك إذا سمحت؟

غزوان مصري: اسمي غزوان مصري نائب رئيس أكبر تجمع اقتصادي في تركيا تركي وأيضا أمثل وقف دار السلام وقف الجالية العربية كأول مؤسسة عربية أسست في تركيا، كان لنا حضور مع تركيا ومع المجتمع التركي والإطلاع على تجربة تركيا في العمل المؤسساتي وفي العمل الاقتصادي وفي العمل الصناعي الذي تشتهر به تركيا ولها قوة كبيرة في المنطقة فكان لابد لنا أن ننقل هذه التجربة إلى دولنا العربية ولابد أن يكون هناك تواصل بين الدول العربية وبين تركيا، فوجدنا أن التواصل مع مؤسسات العمل المدني في تركيا هي لها أثر كبير جدا في نقل هذه التجربة إلى دولنا العربية والحمد لله رب العالمين تدرجت في جمعية رجال الأعمال الموسياد لمدة ثمان سنوات حتى وصلت إلى نائب الرئيس وهذه الجمعية هي أكبر تجمع اقتصادي في تركيا عدد أعضائها ألفين وستمائة عضو تمثل ثمان ألاف شركة يعتبر هذا..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نحن نتحدث الآن عن واقعكم هنا في تركيا بقطع النظر عن المؤسسة أنتم ما هي أولوياتكم؟ لأن الآن أنا لم بأجي بالطيارة أغلب الأخوان العرب اللي بنشوفهم تجار بزنس الأخ انطلقت معه فجزم بالبداية أنه المصالح المشتركة وأنت تفضلت مباشرة بالقضايا الاقتصادية، يعني بالفعل البزنس هو الحاكم الآن في العلاقات في العربي الموجود في تركيا أم هناك شيء آخر هناك شيء حضاري وتاريخي وفني وثقافي إلى آخره؟

غزوان مصري: يعني الناحية الاقتصادية لا يمكن إهمالها..

غسان بن جدو: هي أولوية؟

غزوان مصري: هي أولوية..

غسان بن جدو: هي الأولوية؟

غزوان مصري: هي الأولوية في الوقت الحالي هي بحاجة الآن كل دولنا العربية كل دولنا في المنطقة إلى حاجة إلى قوة اقتصادية واستقرار اقتصادي، هناك نقطة حساسة كما تفضلت بالسؤال هي كيف تندمج بهذا المجتمع أنا برأيي هو أقرب طريق للاندماج بهذا المجتمع هو الزواج من تركية.

صعوبات اندماج العربي في المجتمع التركي



غسان بن جدو: مَن متزوج من تركية؟ تفضل أعطيني تجربتك تجارب متزوج من تركيا يعني هذا أقرب شيء للزواج من تركيا؟

زهير إسماعيل – سوري مقيم في تركيا: زهير إسماعيل جئت لهنا أنا سنة 1981 صار لي تقريبا ستة وعشرين سنة وأنا ساكن في تركيا من خمسة عشر سنة متزوج من تركية وعندي ولدين منها وبالحقيقة يعني بما أنه نحن قربنا السوريين من تركيا أنا ما لاحظت هون في فرق بيناتنا بين العادات يعني إلا سوى انه هناك بيتكلموا باللغة العربية وهون نتكلم بالتركية أما اندمجت بالمجتمع..

غسان بن جدو: طب في البيت تتحدثون أي لغة؟

زهير إسماعيل: لا التركية طبعا، يعني أنا بالنسبة لي لما اندمجت بشكل كويس وقت اللي أطلع على بلد عربي بأحس حالي أنه غريب عن بلدي يعني عن تركيا.

غسان بن جدو: يعني من فضلك سؤالي طالما أنت صار لك ستة وعشرين سنة يعني الآن يمكن نصنف هنا الإخوان الموجودين هنا فئة الربع قرن فما فوق وفئة ما دون الربع قرن، هل إن هذا الاندماج وهذه الراحة والسلسة التي تشعر بها هنا في المجتمع التركي هي نتيجة لأنك في تركيا أم نتيجة لكل هذه السنوات؟ لنفترض نفسك أن كنت موجود في رومانيا مثلا أو في نيكارغوا أو في فنزويلا أو في أي بلد آخر وصار لك أكثر من ربع قرن ألا يمكن أن أسمع منك هذا الكلام ذاته أم هناك من مقومات خاصة داخل تركيا هي التي تجعلك أنت أقرب إلى بلد آخر؟

زهير إسماعيل: نعم فيه مقومات خاصة بأظن أنه هنا بتفرق يعني عن بقية..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: مثلا حدد لي لو سمحت؟

زهير إسماعيل [متابعاً]: يعني العادات تقريبا العادات من ناحية العادات العائلية هنا في تركيا قريبة.. كثير قريبة لعاداتنا عندنا في سوريا العادات يعني بالتقاليد والكذا شيء بسيط يعني في شيء بسيط يعني من ناحية المعيشة داخل البيت ضمن البيت من ناحية الأقارب والاتصالات وزيارات الأقارب كلها بتشبه بعضها البعض تماما، طبعا بتفرق عن المجتمع الروماني يعني ولذلك فرق كبير يعني.

غسان بن جدو: طب شو اللي بيفرق ما الذي يفرق لأنه تركيا مجاورة لك مثلا؟ طب خليني نحكي إذا سمحتوا مع شخص ليس مجاورا لتركيا يعني الأخ مثلا من المغرب ومن بلد بعيد جدا كيف ممكن يتحدث معي حول هذه النقطة أولا هل توافقه في هذا الرأي إذا سمحت؟ وثانيا كيف يمكن أن توضح لنا هذه الخصوصية؟

عبد اللطيف مناضل – مغربي مقيم في تركيا: عبد اللطيف مناضل من المغرب خريج كلية الطب جراح باشا باسطنبول صار لي تقريبا عشر سنوات في هذا البلد ومُقدم بعد كام يوم على الزواج من تركية.

غسان بن جدو: مبروك يا سيدي.

عبد اللطيف مناضل: الله يبارك فيك، بالنسبة للموضوع أنا سأنطلق من الجانب الطلابي حتى تكون الصورة شوية أكثر، يعني أنا أعارض بعض الأخوة الذي يقولون بأن هناك سهولة في الاندماج خاصة بالنسبة للطلاب العرب أنا رأيت كثير منهم والأغلبية لا نقول الكل يعني في هناك صعوبات في الاندماج داخل الشعب التركي فبعض الشباب يعني يتعرفون على بعضهم البعض مثلا فلسطيني وعراقي وسوري فيشكلون تكتلات حتى في الساحة دائما قليل من الأوقات تجد أخوة عرب يعني الطلاب يجتمعون ويمزحون أو يتناقشون مع الأتراك لأن أظن الإشكالية تكمن في كون أن هناك أحكام سابقة سواء عبر التاريخ أو عبر الكتب التاريخية التي تدرس في الدول العربية أو هنا في الدول التركية فهذه الأحكام والشاب بطبيعته لا يستطيع التنصل من العادات أو التقاليد أو ما ورثه من أقوال عن أجداده في ذلك البلد ليحاول الاندماج في هذا البلد..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يعني عفوا من فضلك تقول مثلا في الجامعة كانت هناك صعوبة..

عبد اللطيف مناضل: ولازالت موجودة..

غسان بن جدو: يعني بين العرب والأتراك أو بين أنتم العرب في أنفسكم يعني كل واحد..

عبد اللطيف مناضل: الإشكالية تكمن فينا العرب نحن القادمون.

غسان بن جدو: بمعنى؟

عبد اللطيف مناضل: يعني عندنا خلفيات لا نستطيع تركها.

غسان بن جدو: يعني أنت في تركيا هنا كمغربي مختلف عن السوري أو الفلسطيني لأنك مغربي أو هكذا؟

عبد اللطيف مناضل: هي الإشكالية ليست إشكالية أشخاص نفسهم يعني تفكيرهم هذه الإشكالية.

غسان بن جدو: مَن يختلف مع الأخ؟

زهير إسماعيل: أنا في ملاحظة بس بدي أعلق عليها يعني في بعض أوقات أنا بأكون قاعد..

غسان بن جدو: خليك واقف تفضل يا أخي..

زهير إسماعيل: بأكون قاعد بالبيت أنا وزوجتي يعني بيصدف أنه بدي أقول مثل يعني بالتركي بيقولوا له (كلمة بلغة أجنبية) فبيصدف أنه أنا بأترجم لها إياه لزوجتي بأقول لها عندنا في أتاتورك في مثل بيقول بالعربي وكذا وكذا بتقول لي طبعا مضبوط في عندنا كمان شبيه فيه يعني في عندنا نحن تقارب ما بأعرف بيجوز لأنه سوريا قريبة بس هون الأخ أنا لا أعترض..

غسان بن جدو: خليني أنا بأجيب لك أخ الآن من المغرب العربي من تونس وتناقش معه في هذه النقطة، هل توافقه أو تخالفه في هذه النقطة؟

إبراهيم بوعزيزي - مراسل جريدة الزمان الدولية: إبراهيم بوعزيزي تونسي مقيم في تركيا منذ تسعة سنوات باحث في مجال التاريخ العثماني ومراسل جريدة الزمان الدولية طبعا الأخ تحدث عن تكتلات في الجامعة هذه ما شاهدنها لأني أتيت إلى هنا في مرحلة متأخرة في الماجستير فما لاحظت هذه التكتلات ولكن أنه الأحكام العامة دائما لا تكون صحيحة، إذا كان يوجد تنافر بين الطلبة العرب والطلبة الأتراك فهذا ربما لعجز فينا إما من ناحية اللغة أو من ناحية عدم تقلبنا للآخر لكن نلاحظ أن القواسم المشتركة بين الأتراك والعرب مهما كان عربيا من المغرب أو المشرق القواسم المشتركة كثيرة جدا ولا تحصى الأخ يعني تحدث عن المثل الشعبي..

غسان بن جدو: أريدكما أن تتناقشا..

عبد اللطيف مناضل: أخي أنا لا أعترض على القواسم المشتركة أنا أتكلم من الواقع ما نشاهده أما القواسم الموجودة فأخونا ذكرها يعني تاريخية وثقافية وجغرافية، أنا أتكلم عن الواقع والدليل على ذلك أننا عندنا إشكالية في اتقان اللغة التركية لماذا؟ السبب أننا دائما في تكتلات نسكن مع عرب نسكن مع نفس الدولة أو دول عربية مجاورة فلذلك هنا يكون السبب يعني لو كان هناك اندماج حقيقي لكان من السهل أن نتعلم اللغة لماذا لا نتعلم اللغة وهي يعني اللغة في حد ذاتها يعني.

إبراهيم بوعزيزي: سيدي العزيز نقطة قصيرة فقط وأنهي عندي بالنسبة إلى نقطة اللغة هذه عندي قولة دائما أرددها على أصحابي مَن أراد أن يتعلم اللغة فعليه أن يحبها ومَن أراد أن يحب لغة عليها أن يحب بها ومَن أراد أن يحب بلغته ما عليه أن يتزوج من أهلها.

غسان بن جدو: هو قرر أن يتزوج قررت أن تتزوج تركية؟

عبد اللطيف مناضل: نعم.

غسان بن جدو: كيف وصلت إلى هذه القناعة أو هذا الواقع؟ يعني كيف انطلقت من واقع إشكالية لديك في عدم الاندماج وأراك بعد عشر سنوات قررت أن تتزوج الله يوفقك إن شاء الله؟

عبد اللطيف مناضل: أنا أتحدى واحد يعني يكون أكثر مني اندماجا في الشعب التركي أنا أتكلم ما أراه يعني مشاكل أسمعها من الطلاب أنا لا أتكلم عن نفسي أنا الحمد لله أنا مندمج.

غسان بن جدو: أنا سآخذك الآن في نقاش ليس مع عربي ولكن مع الأخ تركي، الأخ عمر الفاروق تفضل الأخ عمر الفاروق تركي ويتحدث اللغة العربية بإتقان وكنت أحد الناشطين البارزين في الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية أليس كذلك؟

عمر الفاروق - ناشط في الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية: نعم.

غسان بن جدو: وبالتالي كنت تتفاعل مع كل هؤلاء، طيب أنا أرجو الآن أنت الآن سافرت بعيدا وذهبت إلى عدة أقطار وإلى آخره وتحدثت مع الطلبة المسلمين لكن الآن أنت تفاجأ الآن بطالب عربي مغربي مسلم يقول لك أنا عندي مشكلة التعاطي معكم، كيف يمكن أن تناقشه في هذه المسألة تفضل يا سيدي؟

عمر الفاروق: أولا السلام عليكم ورحمة الله قبل كل شيء نحن أبناء حضارة واحدة لذلك لا يمكن أن يكون هناك فرق بين هؤلاء الأبناء من أسرة واحدة، العائق الوحيدة أو المشكلة الوحيدة هي اللغة مشكلة اللغة ذلك عندما يأتي إخوانا العرب من خارج تركيا ربما يجدون صعوبة في التفاهم مع السكان الأهليين أو مع الأتراك هذه النفسية ربما تستمر إلى حد ما لكن بعد أن تعلم إخوانا أو أبناء أسرة واحدة اللغة التركية مثلا سينتهي أو تنتهي هذه المشكلة مباشرة.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: خليني أتقدم معك..

عمر الفاروق: أما بالنسبة لي باعتبار أني أجيد اللغة العربية وأتجول في البلدان العربية كثيرا لا أجد أي صعوبة لا في الاندماج ولا في التفاهم لأننا أبناء حضارة واحدة قيمنا واحدة ثقافتنا واحدة وشعورنا واحد نحو القضايا الكبرى العالمية والدولية مثلا لما تجد هناك مشكلة في القضية الفلسطينية أو القضية اللبنانية قضايا ساخنة في العالم تجد أي أخ تركي وأن كان لا يفهم اللغة العربية يجد شعوره نحو نفس الشيء لذلك حضارتنا واحدة أكرر مرة أخرى وشعورنا واحد وثقافتنا واحدة.

غسان بن جدو: أذهب معك أكثر في هذه النقطة حتى أتحدث معك بصراحة.

عمر الفاروق: ممكن أجلس؟

غسان بن جدو: كأخ تركي سواء أنت أو إذا كان هناك من تركي آخر يريد أن يحدثنا في هذه النقطة وتبقى أنت واقفا لأنه أنت أثرت إشكالية ويبدو ستبقى واقفا لآخر الحلقة.

عبد اللطيف مناضل: ليس إشكالية فقط..

غسان بن جدو: لأنه غداً ستتزوج سترتاح إن شاء الله.. أنت لا شك يعني تتحدث الآن عن حضارة واحدة لكن في نهاية الأمر تركيا هي تركيا ودولة لها ليس فقط حضارة ولكن لديها قومية خاصة وتعتز بقوميتها ونحن أيضا نعتز بتركيا هذه نحن لا نريد أن تكون تركيا عربية أو العرب يصبحون كأنهم أتراك أو إيرانيون أو.. نحن نعتز بكم نعتز بأنفسنا كما نحن لكن البعد القومي داخل تركيا بعد حاضر وقوي نحن لا نختلف في هذه النقطة ونتحدث الآن عن الواقع هذا يتركز في السياسة يتركز في الحضارة يتركز في الأبعاد الاستراتيجية ومَن يلاحظ المشهد التركي بتفاصيله وتضاريسه الصحفية والإعلامية والثقافية يجد هذا البعد حاضر ولا أريد الآن أن أتحدث عن السياسة الداخلية ولكن هذا أمر موجود إذا انطلاقا من هذه.. هل البعد القومي القوي داخل الساحة التركية مع احترامنا ومحبتنا له هل يمكن أن يساهم في إيجاد عدم الاندماج أو التفاعل السريع بين التركي وبين العربي وربما تجد أتراكا يتفاعلون إيجابيا أكثر مع الأوروبي وليس العربي؟

عمر الفاروق: أنا في قناعتي الشخصية في الحقيقة لا أجد هناك أي فوارق إلا مشكلة اللغة بشكل عام فمثلا لو عملت إحصائية كاملة أصلا عملوا إحصائية كاملة في تركيا مثلا عن موقف الشعب التركي نحو أميركا مثلا ما يجري في المنطقة ظهر في هذه الإحصائية أن أكثر من 84% من الشعب التركي عندهم مشكلة مع النظام الأميركي مثلا في المنطقة أو الممارسات الأميركية في المنطقة، لو عملت نفس الإحصائية مع الشعب الفلسطيني مثلا ستجد أن يعني أكثر من 95% الشعب التركي يؤيد القضية الفلسطينية هذا يعني أن هناك قيم مشتركة لا يتعلق باللغة فقط العائق الوحيد لكن في نفس الوقت لو عملت إحصائية أخرى مثلا ما رأيكم في مشاركة الشعب التركي في الوحدة الأوروبية ستجد أن أيضا هناك الأغلبية العظمى ربما تؤيد دخول الوحدة الأوروبية.

صورة العربي في الثقافة التركية



غسان بن جدو: أظن بأن الأخ عنده رأي مخالف بعض الشيء إذا سمحت نستفيد منك.

عبد المنعم السعيد - فلسطيني مقيم في تركيا: عبد المنعم السعيد فلسطيني مقيم في تركيا من 19 عام طبعا أنا بأضم صوتي نوعا ما لصوت الأخ السوداني.

غسان بن جدو: المغربي.

"
لا يوجد فيلم تلفزيوني تركي يختلف في تصويره للعرب عن التصوير الأميركي أو الأوروبي لهم
"
مشارك
عبد المنعم السعيد: المغربي عفوا وأقول أنه فعلا يعني إحنا علاقتنا مع الإخوان في تركيا سلاح ذو حدين الناحية الاقتصادية اللي تفضل فيها الأستاذ غزوان والمنافع المشتركة المتبادلة الآنية والشخصية وليس على مستوى الدول لأنه لو كانت على مستوى الدول سوف ترسم سياسة ثقافية معينة، يعني أنا في تركيا هون أتحدى ولا أقصد أني أسيء للأتراك أو لأي شيء معين أنما أتحدى أن تجد فيلم تليفزيوني تركي في تصويره للعرب يختلف عن التصوير الأميركي أو التصوير الأوروبي للعرب.

غسان بن جدو: معقول؟

عبد المنعم السعيد: طبعا وهاي الثقافة موجودة داخل العقل الإنساني التركي، أيضا عندنا إحنا كمان في الدول العربية في عندنا جزء من التاريخ المغلوط اللي لازال يدرس عندنا ويثقل في أذهاننا بدليل أنه إحنا في عندنا أمثال تقال في اللغة ضد الأتراك وأمثال في اللغة التركية ضد العرب كمان، إحنا واجبنا كأبناء الجالية أو ناس مقيمين في هذا البلد العمل على إزالة هذا الضباب أو انقشاع هذا الضباب لكن العامل الأكبر والمؤثر والأهم بيبقى عند سياسات الدول لأنه الناحية الثقافية أنا ما بأقدر أغير مجتمع كامل يعني بجهد شخصي، زي ما بأقول لك أستاذ غسان فعلا أنه لغاية الآن لم أجد أي فيلم وأنا في هذا البلد من 19 عام تقريبا يشير إلى العرب وأحدثها حتى مين حضر فيلم وادي الثعالب؟ يعني تُصور العراق في الفيلم التركي كما تُصور العراق أو البلاد العربية في الفيلم الأميركي أو الأوروبي.

غسان بن جدو: طب خليك معي من فضلك مَن مهتم بالجانب الثقافي بالتحديد من الإخوان مَن مهتم؟ تفضل أعطيه المايك إذا سمحت.

عبد المنعم السعيد: تفضل.

غسان بن جدو: لا خلي عندك المايك الأخ الفلسطيني خليه أعطيه المايك الأخ هناك نحن في عندنا شح بالمايكات فأعذرونا ليست مشكلة لكن في الجانب الثقافي بالتحديد، يعني عندما يقول الأخ أنه يعني هذا ما الذي يدفعني إلى القول أو إلى الاستنتاج ومن ثم سؤالكم هل أن الخلفية الثقافية الرائجة الآن في تركيا الحضور العربي فيها ضعيف أو ضامر أو خفيف حتى لا أقول شيء آخر؟

مشارك أول – مغربي مقيم في تركيا: والله ربما أزعم أنني من أكثر الناس الذي لهم إدعاء بأنهم عندهم الحق في الحديث بهذا المجال باعتبار أنني كنت قد تسجلت في أكثر من خمسة جامعات كباحث ومَقدمي إلى هنا كان بعثة علمية لدراسة الثقافة التركية.

غسان بن جدو: حضرتك من أين؟

مشارك أول: من المغرب من فاس وبغرض تدريسها في الجامعة المغربية أنا مبعوث من جامعة المغرب فسجلت في أكثر من خمس جامعات لي علاقات كثيرة جدا مع طلبة أتراك.

غسان بن جدو: بس في هذه النقطة بالتحديد ما الذي.. طالما عندك كل هذه الخبرة ما الذي تقوله للأخ؟

مشارك أول: الذي أستطيع أن أقوله بأن الأتراك لهم كصفة الجندي وهم يعتزون بهذه الصفة والجندي أول ما ينظر إلى الشخص ينظر إلى كتفيه ينظر هل درجته أعلى أما درجته أقل إلى الشخص فإن كانت درجته أعلى فهو يحترمه الاحترام الكلي وهذا هو منظورهم إلى الغرب وهذا هو سبب تهافتهم على الحضارة الغربية وعلى الثقافة الغربية وعلى كل ما يأتي من الغرب سلبي أو إيجابي بدون أي..

غسان بن جدو: أليس في هذا مبالغة؟

مشارك أول: لا.

غسان بن جدو: يعني كل ما يأتي من الغرب سلبي أو إيجابي كله يتهافتوا عليه؟

مشارك أول: نعم وهذا إدعاء مني قد أدعوكم إلى النظر إلى البعد السياسي.

غسان بن جدو: خليك معي أهناك من تركي يناقش، تركي يريد أن يناقشه في هذه النقطة الأخ التركي، خليك معي تفضل أعطي المايك إلى هنا.

"
الأتراك قطعوا صلتهم بتاريخ واسع يمتد إلى أكثر من 600 عام لما قطعوا صلتهم بالحروف العربية
"
مشارك
مشارك ثان: بالنسبة لمشكلة الاندماج أو الثقافة وموضوع الثقافة ما بين الأتراك والعرب المشكلة أن العرب لا يعرفون جزء مهما من تاريخهم وكذلك الأتراك والأكثر من ذلك والأدهى أن الأتراك كانوا يستعملون لفترة طويلة الحروف العربية لما قطعوا صلتهم بالحروف العربية قطعوا صلتهم بتاريخ واسع جدا يعني تاريخ يمتد إلى أكثر من ستمائة عام وكذلك العرب لم يكتشفوا تاريخهم من خلال الوثائق الموجودة عند الأتراك، لا الأتراك يقدرون للعرب قيمتهم ولا العرب يقدرون للأتراك قيمتهم والذي يعرف ويقدر القيمة هم الذين لهم صلات مشتركة صلات من الناحية الدينية ومن الناحية يعني العلاقات الاجتماعية فقط أما بالنسبة لأشخاص عاديين يعني مثلا الأتراك يقول هذا أنت يميني ولا يساري قال أنا لا يميني ولا يساري لكن أنا أؤيد أو أشجع الفريق الفلاني الفريق الرياضي يعني أكثر من ها الناحية هذه لذلك ليست لهم صلة لا بالعرب ولا بغير العرب يعني هنا تأتي النظرة القومية المحضة.

غسان بن جدو: هو تقصير مشترك؟

مشارك ثان: التقصير المشترك يعني.

غسان بن جدو: تقصير.

مشارك ثان: تقصير مشترك وهذا الشيء يجب أن نصلهم ببعضهم على الأقل من خلال التاريخ وهذا المركز يعمل لهذه الصلة للتواصل بين الأتراك والعرب وكافة المسلمين يعني التاريخ مشترك.

غسان بن جدو: لكن هناك نقطة أنا أود أنه ربما الأخ عمر أو شخص آخر تركي يناقش في الأخ هنا عندما يقول كأن التركي يحترم الغرب بما لديه من سلبيات وإيجابيات لأنه يشعر أنه أعلى منه ومن ثم هل تريد أن تقول أنه ينظر بدونية للعربي لأنه أقل منه أم ماذا خذ المايك وأحكي لي في هذه النقطة إذا سمحت؟

مشارك أول: لأنه بقيت في ويل للمصلين ولم أتتم الآية وهم ينظرون للعرب نظرة ليست دونية المسألة مسألة الشخص إذا جهل شيئا عداه مشكلة الأتراك أنهم يجهلون أشياء كثيرة عن العرب لأسباب بعضها ثقافي بعضها سياسي بعضها تدريسي أن الكتب المدرسية، مثلا أعطيكم مثالا بسيطا كلمة عربي في اللغ التركي تعني الأسود.

غسان بن جدو: تعني؟

مشارك أول: تعني الزنجي العبد الأسود فعندما ينظروا لي أنني عربي يقول لي أنت كيف تكون عربي ولست أسود الصورة ليس لأن العرب سود ولكن في المعجم العثماني كلمة عربي لأن العبيد السود جاؤوا مع العرب فالمسألة ليست فيها عداء أو عنف هي مسألة الشخص إذا جهل شيئا عداه، هذا الجهل بعضه مقصود وبعضه عفوي المقصود هناك توجهات منذ زمن ليس بالقصير إلى إبعاد الأتراك عن الإسلام الحديث عن الهالة لا ينبغى أن يكشفنا على الحديث عن.. الحديث عن الهالة لا ينبغي أن يغض بصرنا عن الحديث عن الهلال الهالة هي العرب والهلال هو الإسلام جهل الأتراك للعرب ومعاداته لهم هو أيضا جهل للإسلام بمعاداتهم لهم لا أقصد الكل.

غسان بن جدو: لكن عفواً أنت استعملت مرتين مصطلح المعاداة يعني هل هذا فيه أليس في هذا مبالغة الأخ عمر يبدو يتحرق لأن هو يعرف العالم العربي كثيرا؟ أعطوا المايك للأخ عمر وبعدين بأعطي للأخ.

مشارك أول: مجرد شرح للعبارة حتى لا تبقى سوء فهم.

غسان بن جدو: شو سوء فهم ذكرتها مرتين أو ثلاث مرات وأنت تتحدث عن العداء أوضح كيف؟

"
يوجد في تركيا 23 كلية إسلامية وأكثر من 3 آلاف مدرسة لتحفيظ القرآن إلى جانب مراكز وكليات لتعليم وتدريس اللغة العربية
"
مشارك
عمر الفاروق: أولا أنا أتعجب من كلمة الأخ طبعا، ثانيا صحيح أن الأتراك يفتخرون أنهم يولودون على الجندية طول التاريخ هكذا الأتراك إن قبلتم أو لم تقبلوا هكذا الأتراك لكن هذا لا يعني أنه يحترم القوي لا هو يحترم الحق إذا كان هذا الحق مع الفلسطيني يحترم الفلسطيني إذا كان هذا الحق مع المسيحي يحترم المسيحي لكن لا يحترم العسكري وهو قوي، لا لكن نحن نفتخر أننا نولد على الجندية هذا معروف في طول التاريخ، ثانيا بالنسبة للعلاقات العربية والتركية صحيح هناك مشكلة اللغة مثلا كثير من الأخوة العرب بشكل عام يعتبرون أن تركيا هي دولة علمانية بعيدة عن الإسلام لكن أنا أعطيكم بعض الأرقام ربما الكثير من المشاهدين سوف يفاجؤون في هذا الموضوع، صحيح أن تركيا كنظام سياسي دولة علمانية لكن في هذا النظام العلماني يوجد ثلاثة وعشرين كلية إسلامية ويوجد في هذا البلد أكثر من ثلاثة آلاف مدرسة لتحفيظ القرآن يوجد في هذا البلد مراكز لتعليم اللغة العربية مراكز لتدريس اللغة العربية يوجد كليات لتدريس اللغة العربية كل هذه الأشياء ربما غائبة عن الساحة العربية كما كثير من الأتراك لا يعرفون ماذا يجري أو غائبين عن الساحة العربية مثل كثيرا من الأخوة العرب حتى الإسلاميين المتدينيين لا يعرفون ماذا يجري في تركيا، إذا عرفنا هذا طبعا هذا لا يتم إلا ربما باللغة المشتركة وهي اللغة العربية أو لغة أخرى سوف ينتهي كل هذه المشاكل أما هذه المعاداة لا أجد أن في نفوس الأتراك في معاداة ضد العرب ولا أشك أيضا في معاداة ضد الأتراك شكراً.

غسان بن جدو: على كل حال أنا سأتحدث إلى أخوات يدرسن اللغة العربية لاحقا سأتحدث ولكن دعوني الآن في هذه النقطة بالتحديد أعطوا المايك للأخ في الخلف إذا سمحتم الأخ العزيز من الأردن.

الجالية العربية وسبل التعايش في المجتمع التركي



مشارك ثالث – مدير عام مركز الأبحاث: مساء الخير وأهلا وسهلا بالجميع أحييكم باسم مركز الأبحاث حيث أنني أقوم بمهمة المدير العام المساعد لهذا المركز وكنت سأجلس معكم كمستمع وكصاحب بيت هنا لكن إذا سمحتم لي أن أعود إلى البداية وأن أناقش موضوع الجالية، في نظري أن مفهوم الجالية لا ينطبق على الأخوة العرب المقيمين في تركيا، عندما نتحدث عن الجالية نعني الجلاء من مكان إلى آخر لأسباب معينة لكن حسب علمي وفهمي وحسب إقامتي الطويلة في هذا البلد أن غالبية المقيمين هنا هم إما طلبة وواصلوا حياتهم هنا أم متزوجون ويعيشون هنا والطريف في الأمر أن يعني عادة النزاع يكون بين الجيران ولا يكون بين الجيران البعاد إذا صح التعبير فنجد أن السوري والأردني وربما الفلسطيني إلى حد ما يقترب في المفهوم والتفاهم مع المجتمع التركي بينما نجد المغربي أو المغربيان هم الذين أشاروا إلى هذه المفاهيم البعيدة عن الواقع، فإذا كان هناك من مشكلة فأظن أنها تتلخص في أسلوب التعامل مع الآخر يجب أن لا نغفل هذا الجانب وعندما نتحدث عن الاندماج الاقتصادي والعولمة والانفتاح فأحرى بنا أن نتحدث عن الانفتاح والاندماج الثقافي نحن هنا نقوم بعدة برامج ثقافية وتاريخية وما إلى ذلك كما أشار الأستاذ كمال لتصحيح هذه المفاهيم وللتقريب بين الشعوب الإسلامية بشكل عام ومن ضمنها طبعا الشعبين والعربي والتركي وهناك برنامج خاص بتصحيح المفاهيم الواردة في الكتب المنهجية ليس بين الدول الإسلامية فحسب أيضا بين الدول الإسلامية والدول الأوروبية وهذا برنامج طويل.

غسان بن جدو: جميل جدا تفضل الأخ الفلسطيني لأنه تحدثنا كثيرا عن الجانب الفلسطيني تفضل.

أحمد جبور - فلسطيني مقيم في تركيا: اسمي أحمد جبور فلسطيني طبيب جئت للدراسة ومقيم حاليا في تركيا من خمسة عشر سنة ومتزوج من تركية أنا في نظري أساس المشكلة هي مسألة وضعها الاستعمار يعني في قضية زمان حطوا عربي وتركي والآن مثلا في تركيا تركي وتركماني وعربي الألفاظ الموجودة في العراق عفوا المفاهيم موجودة صح بس هاي مفاهيم إعلامية كلها في مشكلة للطالب الطالب لم يدخل هون للبلد للأسف في نقطة مهمة جدا أني أنا ما أتقبل الآخر أو أتعامل معه من خلفية صعب أني أندمج معه يعني إذا أنا جاي وأخذت حالي على زاوية معينة صعب يجيء الطرف الثاني ويجيء يتعرف علي زي ما رحت له المشكلة هيك الموجودة عند الطلبة أنه دائما في تكتلات هما بعيد.

غسان بن جدو: طيب عفوا يعني كيف وجدت نفسك في غربة في بلد عربي ولم تجد هذه الغربة في تركيا؟

أحمد جبور: القيود الموضوعة مسألة الإقامة مسألة ظروف المعيشة مسألة الضغط النفسي، مسألة أنا والدي كان نازح وثيقة مصرية معرض لكل لحظة أنه يطلع يدخل أيام حرب الخليج لازم نغادر ونسيب البلد، أنا دخلت البلد هون كان العكس يعني كنت أقدم إقامتي في الأمارات كان صعب أروح أسأل عليها مرة ثانية، أنا أقدمها هون وأروح أتخانق مع الموظف اللي هناك وأطلعها في نفس اليوم وهاي ما أتوقع أني أجدها في دولة عربية ونوع الشعب التركي شعب سهل سلس إذا إحنا أردنا أن نتعامل معه، فيه فكرة موجودة صح ضد العرب بس هاي نسبة أنا في نظري كل يوم عن يوم عم تقل كانت ممكن أن فرضنا لو فرضنا قبل عشرين سنة موجودة بنسبة 75% هي يمكن حاليا نزلت 15%.

غسان بن جدو: بفعل ماذا تقل يوما عن يوم؟

أحمد جبور: تقل لأنه صار في اندماج صار في تعامل، بالأول زي ما حكي الأخ كان في جهل ما في تعامل ما بين الطرفين هلا إحنا دخلنا في المجتمع تعاملنا معهم، طبيعي أنا ما بأقصد المتدينين أنا بأحكي بصفة عامة المتدينين بصفة عامة بس يشوفوا واحد عربي يعني بيتمنوا يجلسوا جنبه، يمكن أنا فلسطيني يمكن لي وضع خاص سوء يساري سواء يميني سواء إسلامي وين ما روحت بمجرد أن أذكر أني أنا فلسطيني أنا أثق 100% أنه يقف معي بس بصفة عامة كأتراك طبيعي يمكن واحد ما يلاحظها إلا أما يعاشر، أنا عايش في بناية كاملة لم أكون داخل على المبنى اللي أنا ساكن فيه ألاقي الترحيب من جميع الأتراك المكان اللي أنا بأشتغل فيه يعني أنا قد يكون عندي مشكلة في اللغة التركية قد لا أكون متمكن منها 100% مع ذلك أنا مرشح أكثر من الطبيب أنا في نفس الوقت طبيب مرشح مثلا في عملي أكثر من التركي الموجود الطبيب العادي لو كان فرضنا في مشكلة عند الأتراك وأنا لا أتوقع أنها موجودة هي أكثر فينا موجودة إحنا ما بيوصل مثلا الأخ غزوان أنه يوصل لمنصب نائب أكبر كتلة اقتصادية.

غسان بن جدو: بس للتوضيح سيد غزوان يعني هذه كتلة اقتصادية تركية.

أحمد جبور: تركية 100%.

غسان بن جدو: أو عربية في تركيا.

أحمد جبور: لا تركية.

غزوان مصري: تركية وتنقل هذه التجربة إلى الدول العربية وهناك جماعات اقتصادية شبيهة بهذه التجربة في دولنا العربية.

غسان بن جدو: يعني للتوضيح لأنه هل هي تركية محضة أو تركية عربية؟

غزوان مصري: هذه التجربة بدأت عام 1990 في تركيا ولكن إخوانا الأتراك حالوا أن ينقلوا هذه التجربة إلى الدول العربية الآن أكثر من اثنين وثلاثين مكتب ارتباط أو تجمع اقتصادي شبيه بهذه التجربة موجود في دولنا العربية بالمغرب بالجزائر بمصر بلبنان بالأردن بالسعودية في أكثر الدول العربية نقلت هذه التجربة أستاذ غسان إذا تسمح لي يعني هذا البرنامج أيضا وعين على تركيا أيضا هي تساهم بشكل كبير في إزالة الالتباس الآن بين العرب وبين الأتراك يعني لذلك أنا أشكر قناة الجزيرة على عين على تركيا فعلا هو برنامج وهو فترة أسبوع كامل تعرف المجتمع التركي وتعرف العادات التركية وتعرف الاقتصاد التركي إلى العالم العربي هذه مساهمة كبيرة جدا لقناة الجزيرة في إزالة الالتباس عند العرب عن الأتراك لذلك نحن نتمنى هذا من الطرفين أيضا أن يذهبوا الأتراك أيضا إلى دولنا العربية ويسجلوا أفلام هناك ويسجلوا برامج هناك وينقلوها للمجتمع التركي لإزالة تراكمات تاريخية سببت فرقة بين العرب والأتراك.

غسان بن جدو: الوقت فعلا يداهمنا أود فقط مداخلات باختصار إذا سمحت ولكن طالما الأخ تحدث عن الاستعمار والتركمان وإلى آخره لدي نموذج هنا أخونا عراقي تركماني ويعيش في تركيا، طبعا تركماني عراقي يعني يجد نفسه أسهل وأسلس هنا داخل الساحة التركية يعني حدثنا عن هذا الواقع إذا سمحت.

"
الشعب التركي شعب ذو عاطفة جياشة خاصة حيال القضايا العربية
"
مشارك
يشار الشريف – عراقي مقيم في تركيا: أنا اسمي يشار الشريف من العراق من كركوك لنا سبعة عشر سنة في تركيا وأنا ولدت في بغداد يعني أنا تركماني لكن ولادتي وتعليمي في بغداد وأمي كردية يعني يمكن أمثل كل أطياف الشعب العراقي، أنا استغرب يعني الصراحة في خلط بين الموقف الرسمي والموقف الشعبي التركي الموقف الشعبي التركي أخي يختلف الشعب التركي شعب ذو عاطفة جياشة خاصة حيال قضايا الأمة وخصوصا حيال القضايا العربية أنا في بداية حياتي في تركيا اشتغلت في مكتب عربي يعني كان هذا من باب المثل وكنا نشترك في رمضان في معارض مشتركة كان الاستاند خاص بين كل دور النشر التركية والله كان الإنسان التركي البسيط الغير متدين كنا نعرض كتب روائية عربية يرفعها ويقبلها يظن أنها قرآن أو أحاديث أو شيء من هذا القبيل وكنت أخجل لم أقول له يا أخي هذا الذي تقبله ما هو قرآن أو شيء ثاني يعني شعب يحمل عاطفة جياشة كبيرة تجاه العرب عموما ولا طبعا الأخ عبد اللطيف أنا أشكره لأنه آثار قضية هنا إشكالية الإشكالية هو أيضا بيروى لكن إسيء فهمه الأخ الإشكالية أنه في العربي نفسه ما في التركي يا أخي لأنه إحنا الذين نشكل تكتلات خاصة ننزو في زاوية معينة ونعزل نفسنا عن الأتراك وثم نطلب من الأتراك أنهم يأتوا إلى عندنا حتى يندمجوا معنا طيب كيف أنت تنعزل عن المجتمع التركي وتتزوج من تركية يعني شعب ما يقبلك كيف يزوجك هذه شيء غريب يعني أنا بأعمل في اسطنبول.

غسان بن جدو: هو قال للأمانة هو قال أنه مندمج ومتفاعل إيجابيا ولكنه ينقل واقعا..

يشار الشريف: نعم هو أسيء فهمه الإشكالية فينا نحن كعرب إحنا اللي حتى ما أحسنا أنه نقيم لنا جالية هنا في هذا البلد التركمان.

غسان بن جدو: كمجموعة الأخ قال جالية.

يشار الشريف: نعم كمجموعة لنا مؤسسات كثيرة أنا رئيس جمعية الأخوة والثقافة لتركمان العراق والأخ عضو ناشط في جمعية الحكمة وأنا أيضا في موقف إغاثي هنا في تركيا ومثل ما تفضل أخوي أحمد فواز أنا عمري ما وجدت الحرية إلا وجدتها هنا في تركيا، أنا كنت أحارب في بلدي بسبب أسمي وكان اسمي يشار يقولوا نمسح نقطة تتحول إلى بشار ليش هذه الطورانية اللي تتكلم فيها يعني لكن هنا أنا أرى.. أنا جيت لهنا من سبعة عشر سنة اقيم لكن ما حصلت على الجنسية التركية لكن أخوانى من العرب جاؤوا بعدي بسنين حصلوا على الجنسية التركية سواء كانوا أكراد أو عربا.

غسان بن جدو: طب خلينا نحكي مع الأستاذ صار له عفوا من فئة ربع قرن ما فوق أو ما دون..

محمد أدم عتيق: 23 سنة..

غسان بن جدو: طيب قريب من ربع قرن حدثنا عن التجربة حصلت على الجنسية التركية؟

محمد أدم عتيق - رئيس جمعية الصداقة السورية التركية: نعم أنا محمد أدم عتيق رجل أعمال رئيس جمعية الصداقة السورية التركية، أنا حصلت على الجنسية التركية بسبع أشهر راجعت على أساس أصل تركي بدون أي إثبات عندهم لما تراجع يأخذوا إفادتك فالمحقق سألني قال لي أنت أصل تركي فسألته قلت له أنت أصل تركي فأستغرب يعني، قلت له أنا دمي يعني مخلوط يعني المجتمع السوري والمجتمع التركي مجتمع مخلوط بالعالم الإسلامي كله الأغلبية هما أتراك وأكراد وعرب حتى هون موجود أكثر من خمسة عشر مليون من أصول عربية يعني ما في واحد بيقدر يتبرأ من العرب تبع زوجته، أصلا أنا أمي أصلا كردية جدي خدم في الجيش العثماني فعائلة واحدة نحن وهي القومية هي شعار سياسي من مائة هلا جاؤوا العلمانية وجاؤوا ما بأعرف شو القومية انتهى دورها يعني ما بقى لها.. لا يمكن تنوجد القومية لو أنوجدت القومية خليها يجدوها بأميركا ما في جنسية ما في ملة بالبشر ما عندهم موجودة لو تروح حضرتك بلبنان في قرى تركمان في لبنان أنا زرتهم العام الماضي فاللي موجود يعني التركمان ولا العرب ولا.. ما بقى واحد دمه تركماني ولا واحد دمه عربي ولا بقى واحد بيننا كردي انخلط الدم وانتهينا من هذه القصة.

غسان بن جدو: كويس أنا أريد أن خليني أعطي الأخت.. أخت تدرس اللغة العربية، أي أخت لأنه في أخوات هنا يدرسن اللغة العربية وبالتالي أنتم كيف ممكن تتحدثون أنت كتركية ورؤيتك للعرب؟

فاطمة كلندل – طالبة تركية: أنا فاطمة، فاطمة كلندل أنا طالبة في تركيا أنا لا أفكر مثل هذا الأخ، أقول شيئا أنا ذهبت إلى القاهرة في هذه السنة في هذا الصيف عندما ذهبت إلى القاهرة وعندما ركبنا السيارة بعضهم سيأسلون ما اسمكم ومن أين أنتم نقول نحن أتراك اسمائنا أنا فاطمة وهي خديجة، هم قالوا كيف يعني أسمائكم أسماء إسلامية أنهم يتعجبن كثيرا في هذا السؤال أنتم مسلمات نقول نعم مسلمات كيف السؤال بالنسبة لهذه المشكلة هذه المشكلة العرب وهذا الأخ لا يعرفون الأتراك وأيضا أنا أقول له تعلم تاريخ الأتراك أولا وأيضا إنما أيضا ذهبت إلى القاهرة تعجبنا كثيرا لماذا تقول العرب مثل هكذا لماذا يسألون تركيا دولة إسلامية كيف يعني.

غسان بن جدو: هو هذا أختي العزيزة على ما أعتقد وخاصة أنك اخترت مثلا مصر ومصر بالتحديد هي على الأقل من أهم الدول في العالم العربي التي لا يمكن أبدا أن تناقش في علاقتها بتركيا لأنه دولة كاملة كانت هناك وحكام كاملين، أعتقد هذا الأخ يمكن لا يعرف حتى أقرب منه يعني غير تركيا فقط وأن الأمر معروف بشكل أساسي أنا أود أنه آخر مداخلة هناك اختاروا شخصا منكم يتحدث ولكنه كعربي إذا سمحت آخر مداخلة اختاروا أنتم الثلاثة اختاروا شخصا تقدم أحدكم تفضل أي واحد تفضل.

مشارك رابع - باحث تونسي مقيم في تركيا: بسم الله الرحمن الرحيم أنا باحث تونسي مقيم في تركيا طبعا ومهتم بالشأن التركي ولدينا مركز في الدراسات التركية العربية الآن أسسناه جديد والحقيقة أن هناك نوع من المبالغة والمجاملة أيضا في نفس الوقت، نبالغ في شيء غير موجود ونجامل بشيء أيضا غير موجود الحقيقة أنه الخطأ هو من الطرفين من الطرف العربي والطرف التركي لازلنا لم نفهم حقيقة التاريخ التركي نحن كعرب وأنا كتونسي على الأقل كنت في تونس وأدرس طبعا التاريخ العثماني عندي رؤية سلبية جدا حول الدولة العثمانية عندما جئت هنا وأصبحت أتقن وأعرف الوثائق العثمانية وجدت أنه الدولة العثمانية هذه دولة عظيمة وإلى غير ذلك وهي دولة ذات قيمة وذات يعني عمق حضاري كبير جدا فلماذا؟ نحن نقيّم يا إما نقيّم هذه العلاقات العربية التركية نقيّمها وفق مقياس علمي حقيقي أو أننا سنسقى في المجاملات هذا لأنه قد الذي يجامل مثلا في تركيا لأنه إذا عاد إلى البيت قد تعاقبه زوجته مثلا أو العربي لأنه أيضا سيلومونه ويقولون له أنت أصبحت تركيا وإلى غير ذلك الحقيقة أنه هناك خطأ حقيقي بيني، أنا كعربي عندما جئت إلى هنا لم أتقن التركية جيدا لماذا؟ لأني هناك عائق كبير أنا خلقته من نفسي وأيضا الأخوة الأتراك أيضا هذا العائق أيضا ساهموا فيه وكبروه أيضا وطوروه، أنا أعتقد أن العلاقات العربية التركية الآن تعيش في نوع من التطور الجديد خاصة مع الحكومة الجديدة اللي هي حكومة حزب العدالة والتنمية حقيقة هناك انفتاح جديد من الأتراك هناك إقبال كبير من الأتراك على تعلم اللغة العربية أيضا العرب هنا أيضا هناك من يريد يتعلم اللغة التركية عامل اللغة هو عامل أساسي في ربط الجسر بين تركيا والعالم العربي.

غسان بن جدو: الإشكالية أخي العزيز أنه حتى نحن العرب ربما فيما بيننا قد لا ننظر أن لدينا مصير مشترك وتحديات مشتركة للأسف، أنا أعرف وأعتذر من كل من كان يمكن أن يتدخل وللأسف أنت تدخلت أكثر من مرة فهناك مَن لم يتدخل أنا آسف، شكراً لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة طوني عون الذي رافقني من بيروت وطبعا المكتب هنا بدون استثناء مع الجميع التقنيين يوسف الشريف مدير المكتب فكري شعبان المسؤول هنا في اسطنبول وأود أن أشكر أيضا إدارة المركز حيث نحن مع تقديري لكم من اسطنبول في أمان الله.