- أولويات السياسة التركية في الشرق الأوسط
- تركيا بين تحالف المعتدلين ومحور الشر

- السياسات التركية تجاه العراق

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم بلغة عربية رسمية جافة للمسؤولين العرب نحن مع السيد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في مكتبه باسطنبول، تركيا التي لنا معها علاقات دبلوماسية واقتصادية كما بقية دول العالم بلغة عربية تاريخية تنبض بالحيوية وروح الود، نحن مع السيد أردوغان رئيس وزراء بلد شقيق وصديق كبير ذي تاريخ هام وحضارة عريقة ومستقبل مشترك وتحديات واحدة وأمل في غد موحد ناهض بلغة سياسية وثقافية تواقة للإصلاح والديمقراطية ومثقلة بمعاناة الدكتاتورية والتخلف نحن مع أردوغان الذي نجح في تأسيس حزب سياسي مدني متصالح مع هويته الإسلامية ودستور بلاده وتعقيدات مجتمعه ونجح أيضاً في كسب ثقة الرأي العام وقيادة تركيا الكبرى باستراتيجية كبيرة وبسياسة مرنة وواقعية كبيرة تهدف إلى تحقيق إنجازات كبيرة بلغة الجغرافيا السياسية نحن في تركيا الجار الإقليمي للوطن العربي وصاحب دور محوري في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي هذا البلد الذي استطاع أردوغان أن يعزز علاقاته بالولايات المتحدة الأميركية وأن ينجح في حجز مقعد ولو مؤقت وعبر التفاوض في الاتحاد الأوروبي وأفلح في الوقت نفسه في أن يعمق العلاقات مع العالم العربي لا بل وأن يعيد تركيا إلى موقعها التاريخي والطبيعي في العالم الإسلامي بلغة إعلامية نحن مع رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان حيث الحديث معه مهم دائماً، لكن توقيت كلامه اليوم أكثر من مهم إذ يقال إن تعقيدات الوضع العراقي ازدادت تعقيداً ويقال إن المأزق الأميركي ازداد استفحالاً ويقال إن الأزمة الإيرانية الأميركية ازدادت تأزماً ويقال إن الخشية من مواجهة إيرانية أميركية ازدادت قلقاً ويقال إن المشهد السوري واللبناني ازداد غموضاً وخطراً ويقال إن الملف الكردي ازداد للأتراك انزعاجاً ويقال إن الملف الفلسطيني المركزي ازداد بعد التهدئة الداخلية حرجاً مع الحكومة الإسرائيلية الغارقة هي ذاتها في مرحلة ما بعد نكستها في لبنان، هذا ما يقال فماذا يقول السيد أردوغان، مرحباً بك سيد رجب طيب أردوغان.

رجب طيب أردوغان - رئيس الوزراء التركي: أشكرك.

غسان بن جدو: شكراً لك على تلبية هذه الدعوة مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا، وقفة نعود بعدها مباشرة للبدء في حوارنا المفتوح في هذه الحلقة الخاصة مع السيد رجب طيب أردوغان.



[فاصل إعلاني]

أولويات السياسة التركية في الشرق الأوسط

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام لأهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة الخاصة مع السيد رجب طيب أردوغان سيد أردوغان تركيا الآن أين تجد ذاتها في الشرق الأوسط بمعنى آخر ما هي أولوياتها الاستراتيجية السياسية والأمنية؟

"
نحن في تركيا نقول إنه على العالم أن يحترم بشكل كامل نتائج الانتخابات الفلسطينية وإرادة الشعب الفلسطيني، فإذا كنا نريد دولة ديمقراطية فهذه هي الديمقراطية، أما أن نوافق على مرشحنا إذا نجح وحين ينجح من لا نريده نرفضه فهذا أمر غير معقول
"
رجب طيب أردوغان: إن التطورات التي يشهدها الشرق الأوسط في يومنا هذا محزنة للغاية وبالأخص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر منذ عشرات السنوات وما يحدث فيه ومن ثم الصراع اللبناني الإسرائيلي أيضاً وما يحدث أيضاً من علاقات توتر بين سوريا وإسرائيل مع الأسف فإن كل هذه العلاقات لم تصل إلى اتفاقية سلام نحن نعيش الآن فترة من وقف إطلاق النار ونتمنى أن نصل يوماً إلى اتفاقية سلام جابت الانتخابات في فلسين وبدأ عهد جديد على نتائج تلك الانتخابات لكن البعض وفي القيادات الفلسطينية أيضاً صعب عليهم تقبل نتائج تلك الانتخابات وما تبنى عليها نحن في ذلك الوقت أوضحنا فكرنا وموقفنا بشكل واضح، نحن في تركيا نقول للعالم أن على العالم أن يحترم بشكل كامل نتائج تلك الانتخابات وإرادة الشعب الفلسطيني، إذا كنا نريد دولة ديمقراطية فهذه هي الديمقراطية أما أن نوافق على مرشحنا إذا نجح وإذا انتخب أما إذا لم ينجح من نريده فإننا نكون ضد الانتخابات هذا أمر غير معقول، هذا أمر غير ديمقراطي بالمرة، نحن في تركيا أعلنا موقفنا بشكل كامل، هناك من وافق معنا وهناك من رفض، موقفنا آخر لكن بعد ذلك شهد الموقف الفلسطيني صراعاً داخلياً محزناً وبعد ذلك شاهدنا اتفاق مكة ونحن في تركيا دعمنا بشكل كبير ما حدث في مكة، اتفاق مكة كان اتفاقاً إيجابياً جداً ونتمنى أن نصل إلى تشكيل حكومة وحدة فلسطينية عما قريب بعد هذا الاتفاق وعلى الأقل أن يقف الصراع الداخلي في فلسطين، أن لا يقتل الأخ أخاه الفلسطيني، نريد أن نحصل على السلام ولو على الأقل في الشارع الفلسطيني ثم التقيت أنا مع السيد عباس والسيد هنية وقلت له أننا نريد حكومة وحدة وطنية قوية ومتماسكة ومن ثم نريد لهذه الحكومة أن تكون لها علاقات جيدة مع إسرائيل ومع العالم الخارجي من أجل الحصول على نتائج إيجابية وأنا هنا أريد أن أشكر الملك عبد الله باسم تركيا باسم الشعب التركي لأن اتفاق مكة اتفاق مهم ونتائجه نتائج مهمة للغاية، أيضاً هناك الخلاف اللبناني الإسرائيلي والحرب التي وقعت وتعلمون أن الحرب توقفت بعد قرار مجلس الأمن 1701 نحن أيضاً هناك اهتممنا بإرسال قوات إلى لبنان اليونيفيل، السبب هو أننا نريد أن يكون لتركيا دور في السلام في المنطقة في تلك العملية لذلك قمنا بإرسال قواتنا إلى يونيفل إلى لبنان، أرسلنا حوالي ستمائة جندي تركي إلى هناك وقد قمت في آخر يوم من عيد الأضحى الأخير بزيارة لبنان مع عدد من الوزراء ومن خلال هذه الزيارات كان لي هدف واحد هو تشكيل حكومة لبنان قوية ومتماسكة جديدة لأن لبنان بدون حكومة قوية لا يمكنه أن يعيش، لا يمكننا في تركيا أن نرى لبنان يشهد صراعاً طائفياً أو صراعاً سُنّياً شيعياً ونقف ونتفرج، علينا أن نساعد في إيجاد حل في لبنان وبعد لقاءاتي التي ذكرتها مع جميع القيادات اكتشفت أن الجميع يوافق على ما نطرحه لكن هناك مسائل صغيرة يرفضونها وتعرقل الحل، أنا رأيي الشخصي أن هذه مسائل بسيطة لا يجب تعطل، نأتي الآن إلى الصورة الأعم والأكبر أنا قمت بزيارة إلى إيران ومن ثم زرت سوريا وهناك أيضاً التقيت بقيادات البلدين لكن من خلال كل المفاوضات هناك يخرج أمامني ملف كبير هو ملف العراق كما تلاحظون هناك أيضاً مشكلة بين السُنّة والشيعة ولكن بأشكال مختلفة وبأبعاد ونتائج مختلفة وفي بعض المناطق تحول هذه الخلاف إلى حرب أهلية داخلية، هذا يجرحنا نحن في تركيا في الصميم وعلينا أن نجد له حلاً وهنا أناشد العالم الإسلامي لنضع العواطف جانباً، هذا الدم الذي يسيل هو دم المسلمين مهما كانت طوائفهم أو مشاربهم، كلنا مسلمون الشيعي مسلم والسُنّي مسلم أيضاً لكن علينا أن نتحد يداً بيد أن نكون يداً بيد ونتعلم التسامح والعفو عن بعضنا البعض وإلا فإن هذا الدم الذي يسيل هو دم المسلمين والتاريخ لن يسامحنا على ما يحدث الآن والأهم هو أن الله لن يسامحنا عن ما يحدث.

غسان بن جدو: سيد أردوغان يعني أنت الآن تحدثت خاصة عن الملف اللبناني أنا كنت أريد أن أؤجل هذا الملف لاحقاً لكن طالما تطرقت إليه هناك أولاَ قضية هل إن الحكومة التركية هي تقف مع فريق دون آخر في لبنان؟ بمعنى آخر هل هي مع الحكومة ضد المعارضة أو مع المعارضة ضد الحكومة وثانياً أنتم قمتم بزيارة إلى دمشق وقمتم بزيارة إلى لبنان وكان هناك سمعنا أخباراً وكان حتى هناك أمل بأن تركيا تقوم بدور أساسي في هذه المسألة وخاصة فيما يتعلق بمشكلة المحكمة ذات الطابع الدولي حتى هذه اللحظة بكل صراحة سيد طيب أردوغان وأنا قادم من لبنان نحن حتى هذه اللحظة لا نفهم ما الذي حصلتم عليه في دمشق وفي بيروت هل يمكن أن توضحوا لنا هذه النقطة؟

رجب طيب أردوغان: أود هنا أن أركز على نقطة ما نحن لا يمكن أن نكون مع هذا أو ذاك، نحن مع الوحدة نحن مع المصالحة نريد أن نحقق الوحدة والمصالحة لأن في لبنان وكبلد ديمقراطي لا يمكن لطرف واحد أن يحكم البلد لوحده الموجود في لبنان هو حكومة ائتلاف والائتلاف في لبنان هو الذي يحكم وهناك في الدستور اللبناني مواد توضح كيف يُحكم لبنان بالتوافقية لكن في موضوع تشكيل الحكومة نجد عراقيل بسيطة هذا الطرف يقول أريد وزيراً آخر أو أكثر والطرف الآخر يرفض والنقطة الأخرى فيما يتعلق بالمحكمة الدولية نقطتان اثنتان هما اللتان تعرقلان الحل موضوع عدد الوزراء وتوزيعهم والثانية هي المحكمة الدولية وما والقانون الذي يختص بالمحكمة الدولية في الدستور في لبنان لا يمكن إنشاء الحكومة الدولية من غير أن تكون هناك حكومة لبنانية وحتى لو أقدمت على خطوة لإنشاء المحكمة الدولية فمع من ستعمل وأي الحقوقيين الذين سيضعوا هذا القانون ولأي حساب؟ هناك من يقول إنه قد تم اتخاذ خطوات كثيرة في هذا الاتجاه لكن البعض لديه الكثير من الشكوك والمخاوف يقول بأن هذا القانون إذا ما تم إقراره على الشكل الحالي فإنه وفي الغد القريب فإن هناك العديد من الأشخاص الذين قد يغتالوا على أيدي مجهولين بل وأن هناك العديد من الأشخاص الأبرياء ربما قد يحكم عليهم، منهم سياسيين، منهم علماء، منهم شخصيات معروفة وبالتالي يجب علينا أن نكون دقيقين جدا وحساسين في إعداد قانون المحكمة الدولية بشكل يراعي هذه المخاوف، المطلوب من هذه المحكمة أن تعاقب وتجد فاعل الجريمة الجاني الحقيقي وليس أن تحكم على أناس أبرياء سياسيين من غير أي دليل ألا تكون أداة لتصفية السياسيين من خلال اتهامهم بغير وجه حق وأنا شخصيا أوافق على هذا الرأي لأنه من غير العدل أن نحكم على أبرياء للتخلص منهم سياسيا هذا ليس من العدل في شيء، لذلك فإن الدليل مهم جدا بدون وجود دليل واضح لا يمكن أن نتهم أحدا بشيء وكما تعرف فإن الجميع يعرف أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته وبدون إثبات الجريمة على شخص ما لا يمكنك أن تعتبره مذنبا وكما أيضا في القانون على المدعي أن يثبت ادعاؤه أما إذا عجز المدعي عن أن يثبت ادعاءه فلا يمكننا أن نعتبر المتهم مذنبا وبالتالي فإن العمل على وضع هذا القانون قانون المحكمة الدولية يجب أن يكون سليما أو صحيحا حتى يكون القانون لهذه المحكمة قائما على أسس سليمة ولا يخدم مصالح سياسية وأعتقد أنه يمكن حل هذه المسألة من خلال هيئة داخلية أو خارجية من أصحاب العقل السليم والراجح.

غسان بن جدو: طيب سيد أردوغان ما الذي سمعته من القيادة السورية فيما يتعلق برؤيتها للعلاقة مع لبنان وقضية المحكمة ذات الطابع الدولي؟

رجب طيب أردوغان: سوريا تريد حل هذه المسألة أيضا وأريد أن أقول شيئا هنا بحق سوريا، يجب علينا أن نرى هذه الحقيقة وأن نعيها جيدا سوريا كان لها ثلاثين ألف جندي في لبنان وخلال زيارتي لسوريا التقيت بالسيد الرئيس بشار الأسد وطلبت منه سحب قواته وعسكره من لبنان وقال لي أنه سيفكر بالأمر وشكرا لأنه لم يخجلني في هذا الطلب وخلال زيارة الرئيس التركي إلى دمشق بعد هذه الزيارة بأسبوع وبعد لقائه بالسيد الرئيس الأسد بأسبوع سحبت سوريا قواتها من لبنان، هذه إشارة حسن نية واضحة يجب على الجميع أن يراها ويجب على الجميع أن يقابل خطوة حسن النية هذه بخطوة حسن النية من طرفه، لا يمكننا أن نترك طرفا دائما تحت وطأة الاتهام، دائما تحت الشبهات، علينا أن نقدم خطوة مقابل خطوة، إذا قدم الطرف هذا خطوتين نقدم نحن أيضا خطوتين، هكذا تحل الأمور علينا أن نتعامل بشكل إيجابي مع هذه المسائل، سوريا قدمت خطوة إيجابية أما فيما يتعلق في موضوع تشكيل الحكومة اللبنانية اليوم فإن سوريا أيضا مستاءة من الوضع الحالي، سوريا أيضا تريد تشكيل حكومة لبنانية بأسرع وقت ممكن ولكن بشكل عادل ومنصف وهم أيضا في سوريا قالوا لنا نحن في سوريا نثق بتركيا وإذا كان بإمكان تركيا أن تشكل حكومة أو أن تفعل شيئا بهذا الخصوص، نحن سندعم التحرك التركي، أنا غير متشائم أنا متفائل وأتوقع إن شاء الله أن نصل إلى حل في القضية اللبنانية، لكن هنا يجب أن نقول شيء يخص بتركيا في الموضوع اللبناني إذا طلب منا دور الوساطة نحن عندها يمكن أن نلعب هذا الدور، أما إذا لم يطلب منا أحد أن نتوسط فلا يمكننا أبدا أن نتدخل لأنهم يمكن أن يقولوا لنا ما شأنكم هذا شأن داخلي لماذا تتدخلون في أمورنا، لكن إذا قالوا لنا تفضلوا بماذا تحكموا نحن سنرضى بكل ما تحكمون به وسننفذه حينها فنحن يمكننا أن نقوم بكل ما بوسعنا من خلال خبراتنا من خلال اتصالاتنا من خلال كل هذا التاريخ من العمل السياسي يمكننا أن نتوصل إلى حل يجمع الأخوة وتنتهي من خلال الخلافات ويبقون موحدين.

غسان بن جدو: السيد أردوغان هل أنتم بالفعل منزعجون من الحكومة اللبنانية لكونها وقعت اتفاقا مع قبرص للتنقيب في المياه الإقليمية وهذا أزعجكم وقد قيل بأنكم حصلتم على وعد في وقت سابق بأن هذا الأمر لم يحصل هذا سمعناه في الأخبار نود أن نفهم هل هذا الكلام دقيق أم لا؟

رجب طيب أردوغان: نحن أيضا عندما سمعنا هذه الأنباء استأنا بشكل شديد ثم قامت الخارجية التركية باتصالات وبعد هذه الاتصالات قيل لنا بأنه بأن هذه الأنباء غير صحيحة وأنه لا يوجد توقيع وإنما الموضوع ما يزال في إطار المفاوضات والبحث وطالما أن الموضوع لا يزال في إطار المفاوضات والبحث فإننا لم نجد أي داع لتضخيم هذا الموضوع والمبالغة فيه لأنه إذا لم يقدر إخواننا في لبنان حساسيتنا بالنسبة لهذا الموضوع فمن الذي سيفهم ويقدر هذه الحساسية، إذا إخواننا في مصر وأشقاؤنا في مصر لم ينتبهوا إلى هذه النقطة إلى حساسيتنا في هذا الموضوع من الذي سيفهمه غيرهم، هل من المعقول أن يقوم إخواننا في لبنان ومصر أن يتعاونوا مع قبرص اليونانية في الوقت الذي تعيش فيه قبرص اليونانية مشاكل مع قبرص التركية في شرق البحر المتوسط أن يتعاونوا معهم على موضوع يمكن أن يزيد التوتر الخلاف في شرق المتوسط لا أعتقد أن إخواننا في لبنان أو في مصر يمكن أن يسمحوا لمثل هذا أن يحدث وأريد أن أؤكد لك أنه أن نحن في تركيا سنقوم بكل ما يجب للتصدي لهذا الأمر وبالتالي فإن إخواننا في مصر ولبنان لن يساعدوا، أنا متأكد من أنهم لن يقفوا إلى جانب قبرص اليونانية في هذا الأمر لأن قبرص لا يجب أن ننسى مسألة معلقة، هناك خلاف ما يزال مستمر حول قبرص وبالتالي فإن إخواننا في مصر أو في لبنان لن يأخذوا مكان في هذا المشروع.



تركيا بين تحالف المعتدلين ومحور الشر

غسان بن جدو: سيد أردوغان يقال الآن إنه في المنطقة هناك رغبة في تشكيل ما يسمى بمحور أو تحالف المعتدلين في مواجهة من يوصفون بأنهم متشددون أو راديكاليون وربما يأتي كما يقال اجتماع باكستان لقاء باكستان الذي أبعدت منه إيران وسوريا وكأن هو محور للمعتدلين في مواجهة هؤلاء هل تركيا هي جزء من محور المعتدلين في مواجهة محور آخر متشددين في المنطقة؟

"
علينا أن نحضر أرضية للسلام وعلى الأطراف أن يعطي بعضها بعضا فرصة من أجل السلام
"
رجب طيب أردوغان: سيد غسان أرجو ألا ننظر إلى الموضوع من هذه الزاوية، أنا أعتقد أن مبادرة السيد مشرف مبادرة مخلصة كما تعرفون هناك سبع دول في هذه المبادرة هي ماليزيا، إندونيسيا، باكستان، تركيا، مصر، المملكة العربية السعودية والأردن سبع دول وهذه المبادرة المخلصة لا تهدف إلى إقصاء دول بعينها وجمع دول أخرى، هناك موقف معروف، تعلم أن بعض الدول التي لا تحب دولا أخرى في المنطقة أو بينها مشاكل، نريد أن نلقي خطوة إيجابية في البداية حتى نبدأ بداية إيجابية، نريد أن نبدأ ومن ثم في المراحل المقبلة يمكن أن نجمع سوريا وإيران معنا هذا ما تم التفاهم عليه في باكستان يوم الأحد القادم سيجتمع وزراء خارجية هذه الدول السبع لمناقشة هذا الموضوع هناك أيضا اجتماعات دول جوار العراق وكما تعلم فإن عشر اجتماعات عقدت لهذه الدول ما نريده ما نتمناه نحن أن تجتمع أو تنعقد هذه الاجتماعات لاحقا بين هذه الدول السبع أيضا وأن ينضم إليها خمس دول أخرى هي دول الأعضاء دائمة العضوية في مجلس الأمن بل وأيضا أن يضاف إليها الدول الصناعية الكبرى الثمانية وبالتالي نطور هذه الاجتماعات من أجل الوصول إلى حل للقضية العراقية ونناقش أيضا في هذا الإطار مشاكل الشرق الأوسط مشكلة سلام الشرق الأوسط ونصل إلى حل يعني فيما يخص القضية الفلسطينية، لا يمكننا أن نلغي الملف الفلسطيني من خلال فرض عقوبات اقتصادية، لا يمكن يجب أن نتفهم ونصل إلى حل لهذا الموضوع، هذه مشكلة موجودة حقيقية نحن نريد من الشرق الأوسط أن يتنفس أن يرتاح من هذه المشاكل وإذا فشلنا فإن شعوبنا هي التي ستعاني، بدون حل القضية الفلسطينية الإسرائيلية لا يمكن أن تحل العراق ولا يمكن أن تحل مسألة الخلاف اللبناني الإسرائيلي وبالتالي علينا أن نحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، الخلاف الفلسطيني الإسرائيلي، ونقطة البداية لهذا هو توحيد الصف الفلسطيني حتى نستطيع أن نداوم المسيرة على خارطة الطريق التي بدأت، نحن نحاول أن نعيد إحياء خارطة الطريق، علينا أن ننجح في هذا، علينا أيضا أن نسرع في عملية الديمقراطية في المنطقة هناك من يريد جميع هذه الخطوات منا في آن واحد فلا يمكن نحن نقول رويدا رويدا أنا قلت هذا الشيء للسيد يهود أولمرت خلال لقائي معه لا تطلبوا منا كل شيء مرة واحدة، لا تكونوا عجولين، هناك أمور يجب أن يحلها الزمن يجب تركها للزمن لأن كل سياسي كل قائد سياسي ارتبط أمام شعبه وأمام قاعدة انتخابية بوعود ويجب أن يشرح الظروف الحالية لشعبه، لناخبيه، أن يقول لهم أنه لا يمكن تحقيق هذه الوعود يجب أن يفسر الموقف يجب أن يقول لهم علينا أن نغير في موقفنا أو أن نلغي هذه الأمور من ذاكرتنا أو نتخلى عنها، فكما أن الأجندة الاجتماعية مطلوب منا تجديدها تحديثها وتطويرها فإن الأجندة السياسية أيضا تتطلب التطوير والتحديث والتجديد، هناك متطلبات منا علينا أن نتلاءم معها هذا الشيء ربما كان نؤمن به سابقا لكن اليوم الشروط تقول بأنه غير مناسب وبالتالي يجب أن نتجاوزه، ما كان سائدا في السابق ربما لا يكون مناسبا اليوم وبالتالي حتى أن الكثير من قيادات فتح وقيادات حماس لم تستطع أن توفي بوعودها التي قطعتها أمام ناخبيها وبالتالي عليهم أن يعيدوا النظر في هذه الوعود وحتى من خلال حكومة الائتلاف عليهم إعادة النظر في شروطهم وفي موقفهم وبالتالي فإن علينا أن نحضر أرضية للسلام وعلى الأطراف أن تعطي بعضها البعض فرصة من أجل السلام، أنا قلت هيك وأكدت عليه للسيد إيهود أولمرت خلال لقائي وأعتقد أن السيد عباس أيضا يعرف هذه الحقيقة من خلال مسيرته السياسية وأتمنى أن يدرك ذلك أيضا الأخ هنية وأعتقد أنه يسير في هذا الطريق الآن وأعتقد أننا من خلال ذلك نحقق دعما لمسيرة السلام.

غسان بن جدو: سيد أردوغان أنا سأقول كلام الآن ربما يفيد المشاهد العربي للذين لا يعرفون أردوغان نفيدهم القول أنه رجل نقدي يعني هو ينقد الذات أكثر من الآخر، هو رجل يؤمن بتغيير النفس والذات والمجتمع قبل الآخر وهو ربما يؤمن بإصلاح الذات قبل الحديث عن الآخر وهذا من أسباب قوتك وأسباب نجاحك في الحزب كما في تركيا، لماذا أقول هذه المقدمة لأنه حتى أوضح بأن كلامك الآن كله تقريبا موجه للرأي العام العربي والرأي العام الإسلامي وليس الرأي العام الآخر الغربي أو الإسرائيلي لكن مع ذلك أنا أخشى أن تفهم خطأ عندما تجيب بهذه الطريقة ماذا ستقول الآن عندما تقول نحن علينا أن نتحاور مع إسرائيل ونبني السلام والمستقبل هذا كله جميل وجيد لكن عندما تعتدي إسرائيل علينا ماذا نفعل؟ تطالب الآن مثلا بضرورة تطبيق خريطة الطريق هذا نعم لكن ماذا نفعل إذا إسرائيل هي التي ترفض تطبيق خريطة الطريق؟

"
 منذ هجوم إسرائيل على لبنان قلت للرأي العالمي الدولي إنني وبشدة ضد استخدام هذه القوة المفرطة
"
رجب طيب أردوغان: الآن في البداية يجب أن أقول شيئا بشكل واضح بالطبع فإننا إذا واجهنا أمرا واقعا فإن على الكل أن يفعل ما عليه، يعني عندما نتحدث مع الإسرائيليين في هذا الموضوع يقولون إن الفلسطينيين هم الذين دائما يهاجموننا بصواريخهم وهنا أنا قلت لهم ذلك مرارا هذه الأمور أنا لا أغفلها قلت لهم كيف يمكنكم أن تبرروا استشهاد سبعة أطفال على شاطئ غزة، كيف تقتلوا الأطفال؟ أنتم تقتلون الأطفال بصواريخكم عبر الطائرات كيف يمكن أن توضحوا هذا الأمر، قلت إنهم إن الفلسطينيين لديهم الكلاشنكوف أو بعض الصواريخ الصغيرة لكن أنتم في أيدكم قوة مفرطة أسلحة متطورة وأنتم تضربون الفلسطينيين بهذه الأسلحة وبالتالي في البداية قلت أنا أنني وبشدة ضد استخدام هذه القوة المفرطة ومنذ البداية ومنذ هجوم إسرائيل على لبنان قلت للرأي العالمي الدولي أنني وبشدة ضد استخدام هذه القوة المفرطة وحتى الآن لا يمكنك استخدام هذه القوة المفرطة خصوصا إذا كانت هذه القوة ستستخدم ضد الأطفال والنساء العزل من أي طرف كان، لا يمكن لأي طرف استخدام القوة المفرطة، هل يمكننا نحن كمسلمين استخدام القوة المفرطة ضد العزل ومن أيضا أن جميع الأديان السماوية تمنع ذلك، أي منسوب لهذا أي دين لا يفعل ذلك حتى أي إنسان في قلبه ذرة إنسانية لا يفعل ذلك، هؤلاء ناس عزل لا يمكنك أن تهاجمهم بهذه الطريقة لكن نحن يجب أن نسأل ما الذي يجب يجب علينا أن نفعله، نحن أيضا نحن خلال حديثا مع الغرب أيضا نفتح هذه المواضيع نقول للرباعية أنتم تعملون وتفكرون لكن نقول لهم لماذا تقطعون الأموال عن الفلسطينيين، لماذا تمنعونهم الضرائب، لماذا تحاولون الضغط على الشعب الفلسطيني من خلال تجويعه وحرمانه من ماله عائدات الضرائب هذه يحاول أن يدفع بها معاشات موظفيه بل عليكم أن تدعموا الفلسطينيين بأكثر من ذلك، كل هذا نقوله للغرب ونتابع حديثنا معهم في شأنه وعلينا جميعا أن نلقي هذه الخطوات من كلا الطرفين لا يجب أن نقف موقفا سلبيا من الموضوع وإذا بنينا الجدران فيما بيننا فكيف يمكننا أن نتحاور.

غسان بن جدو: في هذا الإطار هل تخشى سيد أردوغان هذا التصعيد الكبير القائم بين إيران والولايات المتحدة الأميركية هل تركيا تخشى مواجهة ما بين إيران وأميركا وإذا حصل هذا الأمر ما هو موقف أنقرة أقصد مواجهة عسكرية نتحدث؟

رجب طيب أردوغان: أنا لا أعتقد أن هناك مواجهة عسكرية ستقع ولا أعتقد أن هذا أمر محتمل وأعتقد أنه أمر خاطئ أيضا وأعتقد أن أميركا لن تقدم على هذه الخطوة، فما نزال نعيش ما يحدث في العراق ظاهر أمامنا وها هي الدول الدنمرك بريطانيا تحاول تسحب قواتها من العراق، لماذا لأن الجميع قد تعب، الشعوب تعبت لا أحد يريد الحرب الشعوب لا تريد هذه التوترات السياسية، الجميع متعطش للسلام، الجميع متعطش للحب، هناك عالم آخر ينادي بإنفاق تلك الأموال الطائلة التي أنفقت في الحروب على الفقراء والمساكين ونحن من بين هؤلاء الذين ينادون بإنفاق هذه الأموال على المساكين، هل يمكنك أن تتصور تريليون دولار تنفق سنويا على التسلح هذه النقود لو لم ننفقها على التسلح ولكن وزعناها على الفقراء على المساكين المحتاجين من أجل تعليمهم، من أجل إنقاذهم من الجهل، من أجل أن يعيشوا حياة إنسانية كريمة، هل كنا سنشهد عندها الإرهاب العالمي الذي نشهده الآن، العالم يجري وراء الإرهاب العالمي لكننا نحن نريد السلام العالمي في تركيا علينا أن نحقق هذا السلام واعتقد أن العراق مثال مهم وجيد في هذه النقطة، حتى الآن الجميع يحاول أن ينفق الأموال يصرف الأموال في العراق قوات التحالف وعلى رأسها أميركا تنفق الأموال في العراق لكن العراق لم يعد لديه ما ينفق عليه ونحن نريد أن لا تقع بقية الدول في هذا الخطأ وبالتالي لا نريد أن يتكرر هذا الخطط.. ربما يتوجهون إلى يعني سبل أخرى ربما من خلال الحصار أنواع متعددة من الحصار على إيران ولكن أنا وبصراحة ضد هذه الطرق أيضا، أنا مع حل هذه الخلافات على طاولة الحوار من خلال الحوار نحن تحدثنا في هذا الأمر مع السيد الرئيس الإيراني وهو أيضا مع حل المشاكل من خلال الحوار ونتمنى أن نتوصل إلى حل من خلال الحوار وأتمنى على مجلس الأمن أن يعيد النظر في قراراته التي يتخذها بشأن إيران لأن هناك حقيقة يجب أن ندركها لا أحد يدافع عن أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية لا يمكن لكن الحق بالانتفاع من الطاقة النووية من أجل الأغراض الإنسانية لا يجب على أحد أن يمنع أحدا من هذا الحق، نحن أيضا في تركيا سنستفيد وسنعمل من أجل الاستفادة من الطاقة النووية هل ستحرموننا من هذه مصادر الطاقة التي لدي اليوم لا تكفيني وأنا مضطر لأن أتوجه إلى الطاقة النووية، دول كثيرة في أوروبا تعتمد على الطاقة النووية، إسرائيل أيضا ولكن أن تحول هذه الطاقة من أجل إنتاج سلاح نووي فلا، لا يمكن لأحد أن يوافق على ذلك ونحن أيضا ضد ذلك علينا أن نفرق جيدا بين الأمرين.



السياسات التركية تجاه العراق

غسان بن جدو: حول العراق سيد أردوغان طبعا العراق يعنيكم ويعنينا جميعا بطبيعة الحال وهو الآن يعيش مأساة يعيش كارثة ولكن أنتم في تركيا أيضا معنيون ليس فقط بالعراق كدولة مجاورة ووضعها الآن في مأزق ولكن بالوضع الكردي الموجود خاصة في كردستان العراق يقال إن لتركيا خطين أحمرين حزب العمال الكردي وقضية كركوك ونود أن نفهم سيد أردوغان التقارير التي قرأناها من صحف تركية دراسات تركية حتى من داخل الولايات المتحدة بأن أنقرة وأنتم في الحكومة التركية قلقون بعض الشيء من السياسة الأميركية فيما يتعلق بالجانب التركي والذي أوفدوا من أجله السيد عبد الله غول ورئيس الأركان إلى واشنطن وكان هناك تغطية على ما يحصل داخل كردستان العراق هل نستطيع أن نفهم مخاوفكم قلقكم وموقفكم لما يحصل داخل كردستان العراق كركوك حزب العمال والوضع العراقي بشكل عام وموقفكم مما يحصل داخل كردستان العراق كركوك حزب العمال والوضع العراقي بشكل عام؟

رجب طيب أردوغان: قبل كل شيء وأي شيء فإن علي أن أوضح نقطة مهمة، في البداية نحن لدينا موقف محدد وواضح من الإرهاب وهذا الموقف الواضح يعرفه الجميع في كل العالم ولا يجب أن يتهمنا أحد أو يسألنا أحد عن هذا الموقف لأن نحن وقفنا إلى جانب الولايات المتحدة التي تقول بأنها تقوم بحرب مهمة ضد الإرهاب لكن عندنا نحن وفي خلال حربنا على الإرهاب فإننا لم نتلقى الدعم الذي كنا نتوقعه من غالبية الدول في العالم، نحن أكثر دولة في العالم خسرت بشرية على يد الإرهاب، هذا الرقم يصل إلى ستة وثلاثين سبعة وثلاثين ألف تقريبا، كل هؤلاء راحوا ضحية الإرهاب في تركيا وما تزال تركيا حتى الآن تحارب الإرهاب أشكال هذه الحرب تختلف هذا موضوع يتعلق بقوة الأمن وهي تقوم بما عليها بكافة الأشكال من الألف إلى الياء لكن الآن فيما يخص العراق وشمال العراق فإن تمركز الإرهاب الإرهابيين في شمال العراق وإقامتهم مخيمات ومعسكرات في شمال العراق يزعجنا كثيرا لأن لدينا مع العراق علاقات صداقة قوية لأن العراق دولة صديقة ولكن أن يتمركز الإرهابيون على أرض تلك الدولة يزعجنا وأيضا وجود الأميركان هناك دون فعل أي شيء يزعجنا أكثر عدم تقديم الولايات المتحدة الدعم المنتظر لنا في هذا الموضوع يزعجنا بشيء كثير في الآونة الأخيرة طبعا عينت أميركا مبعوثا خاصا لهذا الملف وهذا كان شيئا إيجابيا ونحن نرى بعض الأمور أو المؤشرات الإيجابية بهذا الخصوص بعد تعيين المعين الخاص ونرى أن الولايات المتحدة قامت بخطوات عملية بعد زيارة وزير الخارجية التركي وقائد الأركان التركي إلى واشنطن وما نزال ننتظر المزيد، أيضا نتمنى استمرار العملية التي بدأت في أوروبا في بعض دول أوروبا في فرنسا في بلجيكا ضد القيادات التي تمول هذا الحزب الإرهابي، نتمنى أن تستمر هذه العمليات من أجل تجفيف منابع التمويل لهذا الحزب هذه كلها خطوات إيجابية نتمنى أن تستمر ولكن نريدها أن تستمر بسرعة وأن تلقى بشكل أسرع لأننا ما عدنا نتحمل المماطلة والتسويف ليس لدينا وقت نحن كتركيا قدمت الكثير من الضحايا ضحايا الإرهاب لا يمكننا أن ننتظر أكثر وننتظر تقديم خطوات أكبر من الولايات المتحدة ومن جيراننا من أجل إشاعة السلام في جميع ربوع تركيا.

غسان بن جدو: فيما يتعلق بكركوك كيف تنظرون إلى هذا الملف؟

رجب طيب أردوغان: أولا كركوك لا يمكن ولا يجب أن تكون تحت سيادة قومية واحدة، كركوك عراق مصغر وبالتالي فهي لكل العراقيين، هناك البعض يحاول تغيير التركيبة السكانية لكركوك، أكراد العراق المواطنين في العراق يحاولون تغيير التركيبة السكانية لكركوك وهذا موضوع معروف للجميع الآن يعني محاولة نفيهم لن تفيد لأن الكل يعرف ومتأكد بالدليل أنهم يحاولون تغيير التركيبة السكانية لكركوك وبالتالي هناك توازن حساس ومهم في كركوك بالنسبة للتركيبة القومية وأيضا يجب على الحكومة في بغداد أن تكون متيقظة لهذه الموازين وأن لا تسمح لأي توتر في كركوك يمكن أن يهدد الأمن في العراق ككل، كركوك يجب أن تكون أن يكون لها موقع وموضع خاص كمدينة وأن يسجل ذلك في الدستور العراقي وأن تكون جميع ثروات كركوك لجميع العراقيين، يعني هناك من يقول أننا سنذهب إلى استفتاء في نهاية العام وبالتالي سيحسم أمر كركوك هذا أمر غير مقبول هذا سيكون له مشاكل كثيرة إذا كنتم تريدون استفتاء فلا يجب أن يكون الاستفتاء حكرا على كركوك، يجب على كل العراقيين أن يشاركوا في هذا الاستفتاء، كل العراقيين يحددون مصير كركوك، أنا أقول ذلك بصفتي صديق وجار وليس بصفة أحد لديه حسابات أو مصالح أو أطماع في كركوك ولكن غيري الذين يتحدثون عن كركوك هم الذين لديهم حسابات ومصالح في كركوك يتحدثون من خلالها أما أنا فأتحدث كصديق.. كصديق يؤمن بوحدة أراضي العراق وسيادة العراق السياسية بدون تحقيق هذين الشرطين لا يمكن تحقيق السلام والمصالحة في العراق، يجب علينا أن نحقق هذا الشرط لا يمكن قبول أن يكون هناك سيادة لقومية على قومية أخرى في العراق، لا يمكن أن نقبل أن تكون هناك سيادة لطائفة على طائفة أخرى في العراق، جميع ثروات العراق يجب أن توزع على جميع العراق وأن يسجل هذا في الدستور العراقي، نحن نريد هذا أنا أتحدث هنا بصفتي رئيس وزراء دولة تريد هذه الأمور، نحن نريد السلام في العراق الأخوة للعراقيين ونحن كما ترى الآن نقدم كل ما بوسعنا من مساعدات نرسل الغذاء الدواء الماء الخبز كل شيء.. كل شيء نرسله من هنا نبعث أيضا بمواد الإنشاء والبناء ولكن مع ذلك فإن تركيا هي ثاني أكثر دولة فقدت أفرادا ومواطنين لها في العراق، نحن لسنا من دول التحالف لسنا في التحالف ولكن الكثير من مواطنينا قتلوا وهم سائقوا شاحنات أو عمال أتراك يعملون في العراق أو سائقين ينقلون النفط إلى العراق نحن نريد السلام للعراق فقط والأمن.

غسان بن جدو: السيد أردوغان هو سؤالي الأخير هل يمكن أن أعتبر هذا اللقاء بيني وبينك هو آخر لقاء لصحفي مثلي مع رئيس وزراء تركيا ولعلنا المرة المقبلة سنتشرف بلقاء مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وليس رئيس وزراء؟ أنت ذكي وسؤالي فهمت ما أقصد به؟

رجب طيب أردوغان: أخي غسان أنا لي كلمة في هذا الموضوع أنا قلت بأنني لن أتحدث بهذا الموضوع قبل شهر نيسان/ أبريل عندما يأتي نيسان/ أبريل أكون قد انتهيت من جميع تحضيراتي، أكون قد أخذت رأي الشارع التركي أخذت رأي واستشرت أركان حزبي وأكون قد استشرت نواب الحزب أيضا ومؤسسات المجتمع المدني بهذا الخصوص أكون قد انتهيت من هذه المشاورات ومن بعد ذلك أتخذ قراري أنا والحزب وأعلنه.

غسان بن جدو: آخر تقرير لمعهد أنتربريز في الولايات المتحدة الأميركية وهو معهد محافظ، آخر تقرير قبل أيام يقول أن وصول السيد أردوغان إلى قصر لانكيا يعني قصر الرئاسة قد يشكل إشكالية لأن السيد أردوغان لا يؤمن بالديمقراطية وهناك كلام منسوب لك يقول الديمقراطية شبه وسيلة هي بمثابة وسيلة نقل عامة تركبها حتى تصل إلى مقصدك ثم تنزل منها يعني تشكيك كامل في وجهتك الديمقراطية إجابتك في نهاية هذه الحلقة؟

رجب طيب أردوغان: هؤلاء قارؤو فنجان يحاولون قراءة نية الإنسان هم لا يعرفون عملهم بل هم جهلة، هم روتينيين لديهم عادات لا يستطيعون تغييرها أو الخروج عنها كيف يطلقون على أنفسهم مركز أبحاث؟ أنا لا أفهم، نحن في هذه البلد وأتحدث هنا عن شخصي قمت برئاسة بلدية اسطنبول لمدة أربع سنوات ونصف وكيف أديت عملي الكل يشهد ولو أنهم بحثوا في هذا الأمر لما قالوا ما قالوه، كل ما تتمتع به الدنيا من أساليب حديثة شهدته اسطنبول في عهدي والآن أنا رئيس وزراء تركيا منذ أربع سنوات وقد شهدت تركيا خلال هذه السنوات فرص كثيرة عديدة لم تشهدها قبلي هذا هو الدليل، نحن لا نبيع كلاما نحن نتحدث بالفعل والدليل ما الذي يقولونه ما الذي يقصدون بأنني عندما أصل سأرمي الديمقراطية لا يحق لهم هذا الهراء أنا أريد أن أتحدث إليهم من خلالكم وأشكركم لإتاحتكم هذه الفرصة لي لا يحق لأحد أن يتهم حكومتي بأنها قد سعت أو حاولت للخروج عن أساليب الديمقراطية من أجل تحقيق أي هدف نحن سعينا إلى تحقيق جميع أهداف الحضارة المدنية المعاصرة ونحن سنحققها نحن نعيش عالم من الحريات في تركيا هناك حرية رأي وتعبير هناك حرية عبادة وتدين هناك حرية سعي وإبداع وتفكير وسعي للتأسيس والتنظيم وبالتالي نحن نعيش دنيا حريات من التعليم إلى الصحة إلى العدالة إلى الأمن إلى المواصلات وكل معابر الطاقة التي ستمر من تركيا من خلال كل هذه الأمور سيصبح معدل دخل الفرد في تركيا عام 2010 عشرة آلاف دولار هذا هو هدفنا هناك من يحاول أن يحرفنا عن هذا الهدف، نحن حققنا نجاحات على طريق الاتحاد الأوروبي ولم يحقق ذلك أحد من قبلنا هناك من لا يعجبه هذه النجاحات وبالتالي هم منزعجون لكن نحن على الطريق الصحيح وشعبنا يعرفنا بشكل جيد ولأنه يعرفنا بشكل جيد فأنه إن شاء الله سيقف إلى جانبنا في الانتخابات القادمة هذا العام وسيصوّت لصالح حزب العدالة والتنمية، أنا أشكركم شكرا جزيلا وأوجه تحياتي القلبية الصادقة إلى جميع أصدقائنا الذين يشاهدوننا عبر قناة الجزيرة.

غسان بن جدو: شكرا لك دولة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس وزراء تركيا شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة مدير مكتب الجزيرة في تركيا يوسف الشريف، طوني عون، إحسان حبال، محمد علاء، عصام مواسي والفريق التقني هنا والفريق في الدوحة مع عماد بهجت وعبير العنيزي مع تقديري لكم من اسطنبول في أمان الله.