- دور المعارضة الأميركية وجدواها
- الإدارة الأميركية وعقيدة الحروب الاستباقية
- دور البنتاغون في توجيه الإدارة الأميركية
- احتمالات توجيه ضربة أميركية ضد إيران

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم هنا فيرجينيا هنا البنتاغون وزارة الدفاع الأميركية مطبخ ومركز القرار العسكري الأميركي في العالم، هنا ساحة خلفية مقابلة تحتضن آلاف من مناوئي الحرب واستراتيجية البنتاغون وإدارة الرئيس جورج بوش الأمنية والعسكرية والسياسية مشهد يتكرر إذ قبل أربعين عاما عام 1967 من القرن الماضي احتشد آلاف الأميركيين وقتذاك احتجاجا على الحرب في فيتنام، لم تكن تلك المسيرة وقتذاك حاسمة في القرار الأميركي بالانسحاب من فيتنام طبعا لكنها كانت مفردة أو حبة تراب في كومة احتجاجات تراكمت لتضغط على أصحاب القرار في واشنطن آنذاك، اليوم المشهد يتكرر بالتزامن أيضا مع الذكرى الرابعة للحرب الأميركية على العراق وكأن البنتاغون المؤسسة والمسيرة الاحتجاجية هنا يتجاذبان التناقضات كالتالي كم مرة قلنا إن أميركا المندفعة نحو الحروب والإلغاء بالعسكر والقوة لا يجلب إلا الويلات الإنسانية والكوارث السياسية والخسائر المالية والأهم الفاجعة الأخلاقية هكذا تسأل أو تقول المسيرة يجيب البنتاغون كم مرة قلنا لكم أيها المندفعون المغامرون الفوضويون الفاقدون للرؤية الاستراتيجية إن أميركا هي في حرب على الإرهاب والتطرف والراديكالية وإن الأمن القومي الأميركي لم يعد هنا في فيرجينيا أو واشنطن أو كاليفورنيا، لقد بات هناك في العراق وإيران والخليج ولبنان وسوريا والشرق الأوسط عموما وإن حروبنا الاستباقية هي ركيزة الأمن الاستباقي والوقائي هي جدلية بين البنتاغون والمسيرة الاحتجاجية، نحن هنا في قلب الحدث نرصد الحدث وجدلية الحدث ونسأل استفهاميا لا استنكاريا ماذا يمثل البنتاغون في صناعة القرار والإدارة الأميركية صاحبة القرار؟ أين وصلت عقيدة الحروب الاستباقية التي دشنتها عمليا وعالميا إدارة الرئيس جورج بوش بعد تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر وبالمناسبة هذا هو البنتاغون وفي الساحة المقابلة كان الطائرة التي فجرت البنتاغون أو سقطت هناك، هل بدأ العد العكسي لخيار استخدام القوة العسكرية الأميركي في العالم ولاسيما في منطقتنا بالتراجع وأين المحافظون الجدد تأثيرهم وفعلهم وطبعا نحن لم نأت إلى هنا فقط لنسأل عن أميركا ولكن حتى نسأل بشكل أساسي ما الذي يمكن أن ينعكس كل ما يحصل هنا على منطقتنا ووطننا العربي وساحتنا العربية؟ يسعدنا هنا أن نستضيف الذين تجشموا عناء المجيء هنا في هذا الطقس لا أقول البارد ولكن فعلا الصقيع الشديد البرودة، الدكتور منذر سليمان وهو في الحقيقة معروف لدينا كباحث شؤون الأمن القومي الأميركي ولكنه في هذه اللحظة نحن نستضيفه باعتباره أحد القادة الذين نظموا هذه المسيرة ويسعدنا أيضا أن نستضيف الدكتور عمرو الحمزاوي وهو كبير باحثي مؤسسة كارينغي للدراسات والسلام ويسعدنا أيضا أن نستضيف الدكتور عصام عميش وهو رئيس الجمعية الإسلامية الأميركية هنا في الولايات المتحدة الأميركية مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها مباشرة للبدء في حوار مفتوح بطريقة مفتوحة جدا وربما هذه هوية البرنامج بين الناس في الميدان بطريقة أحيانا تقارب الجنون أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

دور المعارضة الأميركية وجدواها

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد، إذاً دكتور منذر سليمان هذه المسيرة في الذكرى الأربعين الصراحة التي أود أن أسألك بها بشكل مباشرة يعني مع كل الاحترام والتقدير لما تقوم به من عمل تسمونه بأنه نضالي ولكن ما الذي يمكن أن يؤثر على القرار الأميركي في المسألة بالتحديد؟

منذر سليمان - باحث في شؤون الأمن القومي الأميركي وأحد منظمي المسيرة: لا شك أن هذه الإدارة التي تجاهلت وتتجاهل الإرادة الشعبية لأنها هذه الحرب ربما تكون الوحيدة في تاريخ الولايات المتحدة الحرب على العراق التي عشرات الآلاف من المتظاهرين ليس في الولايات المتحدة إنما في العالم تظاهروا قبل نشوب هذه الحرب، إذاً هذه الإدارة بالفعل تتجاهل الإرادة الشعبية ولكن هذه الإدارة اضطرت مرغمة في الانتخابات الأخيرة والتصويت الذي أتى بالحزب الديمقراطي إلى الأغلبية في مجلس النواب إلى أن تتراجع قليلا وبدأ رموز هذه الإدارة من المتشددين والمحافظين يتساقطون الواحد تلو الآخر، إذاً نحن الآن أمام وضع مفصلي نحاول أن نذكر ولو بصورة رمزية أن التاريخ يعيد نفسه أن الهزيمة في فيتنام كانت ساحقة قبل سنوات من الانسحاب وتأخرت الإدارات الأميركية في الاقتناع بذلك، الآن الكل يقول إنه لا يوجد حل عسكري في العراق أين هو الحل السياسي صرنا نجد مزيد من القوات ومزيد من التضحيات للشعب الأميركي وللشعب العراقي، إذاً لابد من الاستمرار في الضغط الشعبي لنضغط ليس فقط على هذه الإدارة إلى.. أيضا على الحزب الديمقراطي الذي يناور الآن في الكونغرس لكي يراعي حساباته في الانتخابات الرئاسية القادمة، إذاً المطلوب استمرار الضغط الشعبي هذا الضغط الشعبي رغم أنه تأخر في قطف الثمار له في الانتخابات الأخيرة إلا أننا نعتقد بصورة واضحة أن الوضع الميداني الصعب وشبه المستحيل لهذه الإدارة بالإضافة إلى استمرار الزخم الشعبي في الولايات المتحدة وعلى مستوى العالم سيؤدي إلى أن تذعن هذه الإدارة إلى التراجع، لا خيار أمامها لأنها بقطع النظر عن رغبتها في التمدد العسكري في التدخل العسكري لقد وصلت إلى نهايتها الحاسمة حتى لا تستطيع أن ترسل قوات إضافية إلى العراق.

غسان بن جدو: دكتور عمرو البنتاغون المؤسسة العسكرية أو هذه البيروقراطية ما الذي تمثله عمليا حتى نفهم نحن في صناعة القرار في مطبخ القرار بمعنى آخر عندما نتحدث عن وزارة الدفاع الأميركية وهنا بالتحديد مع هذه الإدارة الجديدة هل يمكن أن تشرح لنا ما الذي تمثله بالتحديد عقيدة ونفوذا وتأثيرا الآن؟

"
الإشكالية الكبرى للسياسة الأميركية تكمن في تحديد مفهوم الأمن القومي الأميركي الذي توسع مع إدارة بوش بصورة أصبحت معها وزارة الدفاع أحد اللاعبين الرئيسيين في صناعة السياسة الخارجية الأميركية
"
عمرو حمزاوي
عمرو حمزاوي - كبير باحثي معهد كارنيغي للسلام العالمي: نعم دعني غسان ابدأ بالشق الثاني المتعلق بالنفوذ، أنا أعتقد وزارة الدفاع هي البيروقراطية الرئيسية داخل مؤسسة الدولة الأميركية التي تضطلع بإعداد الخطط والاستراتيجيات المتعلقة بحماية الأمن القومي الأميركي، الإشكالية الكبرى أن تحديد مفهوم الأمن القومي الأميركي مع إدارة بوش توسع بصورة أصبحت معها وزارة الدفاع أحد اللاعبين الرئيسيين في صناعة السياسة الخارجية الأميركية ككل، إن أردت غسان إدارة بوش جعلت من وزارة الدفاع إذا ما قارنتها بوزارة الخارجية هي الأهم والأقوى في الفترة الأولى للرئيس بوش، الأمور تعود إلى توازنها الآن مع وزيرة الخارجية القوية رايس وقربها من الرئيس بوش ولكن وزارة الدفاع أصبحت مطبخ عسكري رئيسي بصناعة الاستراتيجية العسكرية ولصناعة السياسة الخارجية هذا هو الشق الثاني، الشق الأول من السؤال عقيدة الدفاع عقيدة وزارة الدفاع مرت بمراحل كثيرة خلال السنوات الماضية، أنا أريد التركيز على علامتين رئيسيتين هناك العلامة الأولى المتعلقة بطبيعة الجيش الأميركي ووزيرة الدفاع السابق رمسفلد جاء بتصور أن هناك إمكانية لحسم كل الصراعات العسكرية التي تدخلها الولايات المتحدة الأميركية عن طريق الجو يعني فكرة الضربات الجوية، الضربات الجوية الساحقة وأنك لا تحتاج سوى إلى عدد بسيط من القوات على الأرض، أنت الآن تشهد تحول عن هذا المبنى بعد المأساة الأميركية والفشل الأميركي في العراق، العلامة الثانية أن وزارة الدفاع بتعيد النظر في عقيدة الحروب الاستباقية وأنت أشرت لها هذه الإدارة وضعت الحروب الاستباقية في الواجهة بعد الحادي عشر من سبتمبر، اليوم هناك ملامح لإعادة النظر لا أعتقد وهنا اختلفت ربما اختلفت جزئيا مع صديقي منذر، أنا لا أعتقد أن هذه الإدارة قادرة على إنجاز تحول نوعي في السياسة الأميركية حقيقي ولم تتحول عن قيد الحروب الاستباقية ستبقى معنا خلال العامين القادمين، التساؤل هو عن الإدارة القادمة عن الإدارة الجديدة سواء كانت جمهورية أو ديمقراطية وعن ماذا ستفعل.

منذر سليمان: هي مسألة رغبة أو قدرة هذه الإدارة في نهاية عاميها الأخيرين هي ربما ترغب في أن تتدخل في إيران، ترغب في أن تنجح في العراق ولكن الرغبة شيء والقدرة الواقعية الملموسة شيء آخر، الآداة الوكيل الإقليمي للولايات المتحدة خاض حربا ضروسا ضد حزب الله في لبنان، ضد المقاومة في لبنان وعجز عن تحقيق أي نصر، هذا مؤشر استراتيجي واضح على حدود القوة الأميركية، يضاف إلى ذلك على أنها عاجزة عن أن توفر القدرة البشرية الضرورية لإمكانية التدخلات الاستباقية القادمة هذا لا يعني أنه لا يوجد دائما عقل مغامر ربما يستخدم هذه القوة القاهرة الجبارة بأسلوب تدميري ولكن في تقديري هناك خيارات هذه الإدارة رغم رغبتها خيارات محدودة.

غسان بن جدو: لدينا مفاجئة هنا.. لديك تعليق؟

عمرو حمزاوي: نعم يعني أنا أعتقد إن على الرغم من ذلك العقل المغامراتي للإدارة واختزال هذه الإدارة للصراعات الدولية وللصراعات في منطقة الشرق الأوسط تحديدا أو في العالم العربي والإسلامي في صورة مقولات أيديولوجية ومغامرات عسكرية مازال قائم بدون ذلك لا يمكن لك أن تفهم الاستراتيجية الجديدة المتبعة في العراق، الآن هذه الإدارة مصرة على مغامراتها غسان ولم تتراجع عنها وهي تماطل وتشتري الوقت حتى تغادر البيت الأبيض في 2008.

غسان بن جدو: لدينا مفاجئة سادتي المشاهدين إنه هناك شخص تعرفونه جيدا في البلاد العربية من مصر وشارك معنا في برامج سابقة ولكن علمنا بأنه موجود هنا الدكتور أشرف البيومي مرحبا بك دكتور أشرف..

أشرف البيومي - أكاديمي ومحلل سياسي: أهلا أهلا.

غسان بن جدو: بالمايك إذا سمحت إذا.. عفوا على مهلك استخدم المايك، إذاً أنت هنا الدكتور أشرف للمشاركة أو ماذا بالتحديد؟

أشرف البيومي: نعم أنا مشارك في المظاهرة دوري للحديث كمان شوية وقد شاركت قبل ذلك في مظاهرات مثل هذه ضد الحرب وأعتقد إن هي هذه ظاهرة مهمة جدا في الساحة..

غسان بن جدو: لكن عفوا دكتور حتى نستفيد منك باعتبارك قادم من البلاد العربية نحن قادمون أيضا لكن كل ما يحصل الآن ما الذي يؤثر أو يفيدنا نحن في بلادنا العربية يعني هذا أليس هذا شأن أميركي شأن بين الأميركيين أنفسهم ما الذي يمكن أن يؤثر أو يفيدنا نحن؟

أشرف البيومي: ليس صحيحا أن هذا شأن أميركي فقط القضية الحقيقة واحدة في جميع أنحاء العالم الآن لأن الصراع هو ضد الحروب وضد العنف وضد الظلم الاجتماعي وهذا يشمل الولايات المتحدة الأميركية يشمل الدول العربية زي ما بأقول لك وللمشاهدين أن الفقر في أميركا عمال يتسع وزاد عن خمسين مليون، تقرير الفقر الأخيرة بيظهر بوضوح كيف أن الأغنياء نصيبهم من الثروة عمال يزداد بشكل عنيف في ملايين من الفقراء فيه 13 مليون طفل أميركي تحت حزام الفقر، ملايين من الأميركيين ليس عندهم تأمين صحي وهذه أغنى دولة في العالم يبقى هنا فيه ظلم اجتماعي وأيضا فيه ظلم اجتماعي في بلادنا العربية الملايين والبلايين..

غسان بن جدو: لا ما أود أن أقصده يعني هذه الأمور ما الذي تعنينا نحن بصرف النظر عن الواقع الداخلي ما الذي تعنينا؟

أشرف البيومي: تعنينا كل الشيء لأن هذه المظاهرات هي ضد السياسة العالمية سياسة الحروب سياسة الظلم الاجتماعي سياسة اكتناز الثروات سياسة خدمة المواطن العادي في صحته وفي مسكنه وفي تعليمه هي قضية واحدة نحن الآن نختار بين طريقين طريق الذين يسود الآن طريق الحروب والهيمنة والغنى الفاحش لقلة والفقر الذي يسود الغالبية بما في ذلك في بلاد غنية مثل الولايات المتحدة الأميركية وبين عالم آخر يحترم البيئة ويحمي البيئة وضد الحروب وضد بلايين من الدولارات.

غسان بن جدو: لكن أنتم تتظاهرون أمام البنتاغون لم لا تتظاهرون في مكان آخر أمام مؤسسة صحية أو مؤسسة تعليمية أو مؤسسة.. أنتم أمام البنتاغون إذا هناك رسالة أخرى هناك واقع آخر..

أشرف البيومي: نعم يكفي أن أقول أن البنتاغون نصيبه من الميزانية نصيب ضخم جدا والبلايين من الدولارات التي صرفت على تدمير شعب العراق كان يمكن أن تسبب لكثير من المواطنين هنا الرخاء، القضية واحدة بالنسبة لي الظلم والإجرام الذي يتم في جنوب لبنان والقنابل العنقودية القنابل العنقودية دي جاية منين والأسلحة دي جاية منين؟ كلها جاية من صناعة أميركية أو صناعة أوروبية، فإذا القضية كلها واحدة ولن تحل على فكرة على مستوى إقليمي هل ستحل على مستوى عالمي فعندما أتحدث إلى هذا الجمهور أتحدث أن هناك ضرورة لتنظيم ولعمل مجموعات تناهض العولمة المعسكرة وتناهض الظلم الاجتماعي ومن هنا نجد أن القضية فعلا واحدة سواء في مصر أو سوريا أو لبنان أو (Latin America) أميركا اللاتينية أو الولايات المتحدة الأميركية نفسها.



الإدارة الأميركية وعقيدة الحروب الاستباقية

غسان بن جدو: والحقيقة ربما أكثر من ذلك يعني هنا عندما نتحدث عن القرار في البلاد العربية لعلنا نقول بشكل صريح قرارنا هو هنا وليس القرار هو هناك ولكن استفيد من دكتور عصام عميش سيدي أنت تمثل الجمعية الإسلامية الأميركية واقعكم معروف أنا أود أن أحيلك إلى ما قاله الرئيس الأميركي جورج بوش في خطابه للاتحاد أخيرا قبل ثلاثة أشهر يقول أن الولايات المتحدة تخوض صراع أجيال ضد الإرهاب وهناك آخرون في العالم يراقبون هذه الرؤية ما إذا كان الصراع سيساعد المعتدلين والمصلحين على بناء المجتمعات الحرة أن الأحرار لا يجتذبهم العنف والعقائد الخبيثة وعندما يتم الحديث بهذه الطريقة المسلمون أو الإسلاميون متهمون بالراديكالية ومتهمون بالتشدد وهذا لا يتحدث إلا عن الإسلام الموجود هناك في العالم العربي يتحدث عنكم الموجودون هنا في الولايات المتحدة الأميركية بماذا تعلق؟

عصام عميش - رئيس الجمعية الإسلامية الأميركية: نعم إحنا نقول بشكل واضح أنه يعني الرئيس بوش يعني لا يستطيع أن يتحدث باسم مسلمي أميركا ومسلمي أميركا هم جزء لا يتجزأ من الأمة الإسلامية ومن الأمة الأميركية كذلك ولذلك نحن نبحث عن خير هذه الأمة من خلال التعاون مع قوى الخير اللي موجودة في المجتمع الأميركي اللي تناهض الحرب والتي تعطي التعريف الحقيقي الصحيح للإسلام ولمفاهيم الإسلام سواء فيما يتعلق..

غسان بن جدو: يعني عفوا أنتم تنظرون إلى أنفسكم على أنكم جزء من الأمة ما تسميها بالأمة الأميركية أنتم جزء من هذه الأمة جزء من هذه البلاد؟

عصام عميش: نعم نحن مسلمي أميركا جزء من هذا المجتمع نعم ويريد خير هذا المجتمع..

غسان بن جدو: يعني لا تعيشون كعرب ومسلمين هنا في الولايات المتحدة الأميركية أنتم الآن اندمجتم في الواقع الأميركي وجزء من هذا الأمر..

عصام عميش: نعم نحن أبناء هذا المجتمع ولكننا أيضا نحن جزء لا يتجزأ من أمتنا العربية والإسلامية ولذلك هموم العالم الإسلامي كما ذكر الأساتذة هنا تتعلق في أن يكون هنالك تفهم حقيقي لطبيعة المشاكل التي يعاني منها العالم سواء مشكلة الإرهاب سواء مشكلة الحروب والحل يكون بالتخلص من هذه الشرور ولا يكون على أسس السياسات الأميركية الخاطئة التي تعمق الهوة الموجودة بين العالم الإسلامي وبين أميركا.

غسان بن جدو: الدكتور عمرو.

أشرف البيومي: أنا لا أختلف..

غسان بن جدو: إذا سمحت نريد أن..

أشرف البيومي: أنا أختلف لأن لا أنظر للأمور عالم إسلامي وعالم مسيحي وعالم بوذي، فيتنام التي ذاقت مرارة الحرب ضد الإمبريالية الأميركية لم تكن مسلمة ولا مسيحية، القضية هي الظلم الاجتماعي ضد الشعوب سواء شعوب إسلامية سواء شعوب مسيحية سواء شعوب بوذية..

غسان بن جدو: دكتور عمرو هناك نص لفت انتباهي للدكتور كمال الطويل كتبه قبل أيام قليلة يتحدث فيه عما يسميه بحزب الحرب الأميركي حزب الحرب الأميركي ويعرفه كالتالي هو الشريحة المتنفذة في المؤسسة الحاكمة الأميركية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي وهو المعبر الأمين عن مصالح المجتمع العسكري الصناعي ويجب عدم حصر تبعية هذا الحزب بالجمهوريين فهذا خطأ هل هذا الوصف دقيق؟

عمرو حمزاوي: نعم أنا أتفق مع صديقي العزيز كمال بصورة شبه تامة أعتقد أننا أخطأنا في العالم العربي خلال السنوات الماضية في اختزال خطورة العقيدة الاستباقية لدى مجموعة هي مجموعة المحافظين الجدد نحن نزعنا في الإعلام العربي وفي المعالجات العربية ككل من إعلاميين ومفكرين ومثقفين وسياسيين إلى تركيز مشكلة العقيدة الاستباقية الأميركية والتوسع الأميركي في مجموعة المحافظين الجدد واختزلنا الإدارة بمكونات عديدة جدا في هذه المجموعة فقط، أعتقد الزميل كمال بيشير إلى حقيقتين موضوعيتين وهما حقيقتان في الولايات المتحدة منذ فترة ولكن ظهرتا بصورة أقوى بكثير مع إدارة بوش؛ الحقيقة الأولى أنك في داخل النخبة السياسية الأميركية أمام مكون حقيقي ومكون واقعي كما يسمى هذا المكون بيعبر عن مصالح المجموعة الصناعية العسكرية في الولايات المتحدة الأميركية، جميعنا بيتذكر حديث ايزنهاور الشهير قبل أن يغادر البيت الأبيض وتحدث عن خطورة هذه المجموعة الصناعية العسكرية هذه المجموعة مازالت مؤثرة على اتخاذ وصناعة القرار وصناعة السياسة في الولايات المتحدة الأميركية ومتنفذة داخل الحزبين لا نختزلها في الحزب ولا نختصرها في الحزب الجمهوري أو الحزب الديمقراطي هذا هو المكون الواقعي وأن أردت غسان رموزه هم نائب الرئيس ديك تشيني، وزير الدفاع السابق رمسفلد هذا هو المكون الواقعي العاشق للقوة الأميركية ولاستخدام القوة الأميركية لتحقيق مطامع ومصالح توسعية وهذا هو مكون إمبريالي بالمعنى الكلاسيكي، الأمر الآخر الشق الثاني أن عقيدة المحافظين الجدد لم تعد قاصرة على هذه المجموعة التي بدأت في الثمانينات تشير إلى فكرة الهيمنة الأميركية النبيلة أن على الولايات المتحدة الأميركية أن تضمن أن لا تنازع ولا تنافس عالميا امتدت هذه العقيدة إلى عدد من الدوائر النافذة داخل الحزب الديمقراطي بدون أن تفهم ذلك لا يمكن لك أن تفسر سر تردد الحزب الديمقراطي كما أشر منذر في البداية حتى الآن مناورته حول ما سيجري في العراق مناورة المرشحين الرئيسيين من الحزب الديمقراطي حول مستقبل السياسة الأميركية في الشرق الأوسط ككل إذا علينا أن نبعد عن الاختزالية الأمر لا يتعلق فقط بالمحافظين الجدد ولكن يتعلق بتركيبة النخبة السياسية الأميركية وبنظرتها هي إلى الأمن القومي الأميركي الذي أصبح يعرف بالأساس خارج الولايات المتحدة الأميركية.

غسان بن جدو: يعني هل ألخص كالتالي سأتيك من فضلك دكتور هل ألخص كالتالي على الذين الآن يريدون أن يتعاطوا مع الولايات المتحدة الأميركية والإدارة الأميركية أن يقولوا التالي نحن نتعاطى مع قوة عظمى هذه رؤيتها هذه استراتيجيتها القائمة الآن مع الرئيس جورج بوش ربما هي قائمة بشكل أكثر علنية أكثر صراحة ولكنها ستستمر بشكل آخر أيا كان القادم بمعنى آخر أن علينا نحن العرب هناك أن ندرك أن الولايات المتحدة الأميركية هذه خياراتها وعلينا أن نتعاطى معها بهذه الطريقة سواء كأنظمة أو كشعوب أو كجماعات هل هذه الخلاصة دقيقة؟

عمرو حمزاوي: يعني قبل حديثك يا منذر أشير..

غسان بن جدو: لا عفوا هل الخلاصة دقيقة؟

عمرو حمزاوي: نعم دقيقة تماما..

غسان بن جدو: هل بمعنى آخر أن ما نتحدث بالمحافظين الجدد أصبح فكر المحافظين الجدد عقيدة المحافظين الجدد هي العقيدة الحقيقية للإدارة الأميركية للمؤسسة الأميركية؟

عمرو حمزاوي: صحيح أنا أعتقد جزء كبير مما تحدث به المحافظين الجدد وأعود مرة أخرى وأقول أنهم يتحدثون بذلك منذ الثمانينيات تسرب إلى تفكير النخبة السياسية الرئيسية في هذا البلد في داخل الحزب الجمهوري وداخل الحزب الديمقراطي أنا أحيلك وأحيل المشاهدين إلى كتاب رائع صدر في واقع الأمر من أحد رموز المحافظين الجدد وهو روبرت كيغان اسمه الأمة الخطيرة تاريخ السياسة الخارجية الأميركية وتحولاتها المستقبلية وهو يشير إلى هذا الأمر، هو تحول إلى المتفق عليه هذه هي مساحة التوافق الولايات المتحدة الأميركية تعرف مصالحها بصورة إمبريالية خارج العالم وستحميها إدارة بوش ربما كانت الإدارة أن شئت الإدارة الأكثر جرأة في المغامرة عسكريا حتى بدون حسابات ولكن علينا ألا ننسى أن عدد من الخطوط المستمرة الآن مع إدارة بوش كانت موجودة لدى كلينتون وكانت موجودة قبل بوش كلينتون ضرب..

غسان بن جدو: لا الخطير هو عندما تتحدث الآن أن ليس فقط عن الحزب الديمقراطي وعن المؤسسة..

عمرو حمزاوي: ولكن عن النخبة السياسية..

"
السياسات الأميركية الخارجية تحددها وتخطط لها الشركات الأميركية الكبرى وتأتي الإدارات الأميركية لتنفيذ هذه الخطط
"
منذر سليمان
منذر سليمان: أستاذ غسان علينا أن نفهم أن الولايات المتحدة هناك مؤسسة حاكمة في جناحين جمهوري وديمقراطي فتش دائما عن المال عن المصالح، من يدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي؟ نفس المؤسسات، نفس الشركات، نفس المجمع الصناعي الحربي، نفس المجمع الاستشاري، المجمع النفطي هو الذي يدعم المرشحين من الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي، إذاً الفرق علينا أن نميز أن في العالم العربي هناك من يعتقد أن اللوبي الصهيوني والذي تركز في المحافظين الجدد هو فقط إذا تم إزاحته قليلا عن الواجهة يمكن أن نغير تغييرا جوهريا في السياسة الخارجية الأميركية وفي الإدارة الأميركية على فكرة اللوبي الصهيوني مترسخ أكثر في الحزب الديمقراطي أكثر من الحزب الجمهوري، لذلك علينا أن نتوخى الدقة والحذر بان المصالح الأميركية المصالح التي تمثلها الشركات وتأتي الإدارات لتجسدها هي التي تحرك السياسة الخارجية الأميركية واللوبي هي تستفيد وتستطيع أن تسرع أن توظف أن تجعل هذا التحرك منصب في منطقة جغرافية محددة مثل العالم العربي والإسلامي ولكن في التاريخ الأميركي التدخلات العسكرية من الحزب الديمقراطي ومن الحزب الجمهوري سواء وحتى أن حرب فيتنام التي عقدها أكثر وبدأها فيها هو الحزب الديمقراطي، إذاً علينا أن نتخلى عن الأوهام أننا نستطيع باسترضاء أجنحة داخل الإدارة أن نغير من هذه الإدارة علينا أن ننخرط في الصراع العالمي وفي الصراع الأميركي، على فكرة كنا نتحدث عن موضوع الميزانية اضطر لزيادة الميزانية الإضافية مائة وعشرين وأربعة وعشرين مليار دولار اضطر الرئيس الأميركي أن يقتطع من الضمان الصحي، أضطر أن يقتطع من الضمانات الاجتماعية، اضطر أن يقتطع من المساعدات للتعليم للطلاب في الولايات المتحدة الأميركية من أجل أن يدعم سياسة الحرب وسياسة التدخل..

غسان بن جدو: دكتور أن سأتيك دكتور من فضلك..

عصام عميش: أنا بس أقول حتى مع التأكيد على مثل هذه الحقائق التسليم بها الحقيقة يضعنا في طريق مسدود للتعامل مع فئات المجتمع الأميركي وللتعامل مع القضايا التي نمثلها ولذلك أقول انه إحنا دعم مثل هذه المظاهرات ودعم مثل هذه التيارات اللي تمثل نبض حقيقي في الشارع الأميركي لابد أن يكون على مستوى يعني مجتمعي على كل الأطياف مش فقط جهة الإدارة الأميركية وأنا أقول أنه التغييرات الحقيقية اللي تحصل في أميركا سواء المجتمعية منها أو تغير شرائح المجتمع وهو مجتمع مهاجرين في النهاية يستطيع من شأنه في المستقبل أن يغير من مثل هذه القضايا ولذلك نحن ندفع بهذا الاتجاه بكل قوة..

غسان بن جدو: هو بالمناسبة تحدث دائما عن جدلية ولكن أثير الآن أن هناك جدلية بين الاثنين هنا لأنه أحد المشاركين في المظاهرة الأميركية هنا وهو يتحدث وينتقد أو يتهم الإعلام بأنه يكذب وهو جاء هنا حتى أيضا يعبر أنه نحن ربما من الكاذبين أيضا فهناك جدلية بين المنظم والمشارك نترككما دكتور منذر نترككما تتجادلان وتتشاركان لو سمحتونا دكتور أشرف تفضل سيدي العزيز.

ِاشرف البيومي: والله من المهم جدا للمشاهد العربي أن يدرك أن استراتيجيات الإمبراطوريات لا تتغير لعقود طويلة والحديث الآن يذكرني باعتبار إن أنا فوق السبعين بحديث كنا نتعود عليه أيام الاستعمار البريطاني في مصر حزب المحافظين وحزب العمال تشرشل وأتلي سياسة الاستعمار وسياسة الإمبريالية هي سياسة ثابتة ولا تتغير بالسرعة اللي نتصورها وكما قال منذر أن المصدر المالي هو الذي يعرف الاختلاف بين الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري هناك بعض الفروقات وبعض هذه الفروقات تنعكس أكثر على السياسة الداخلية نجد الحزب الجمهوري الحزب الديمقراطي مثلا يؤيد التعليم أكثر ينحاز نسبيا لبعض الطبقات الأكثر فقر وهكذا ولكن في السياسة استراتيجية هي واحدة بس لازم نضيف يا أستاذ غسان إن 40% من الشعب الأميركي فقط الذي يذهب إلى صناديق الانتخابات لأن 60% من الناخبين فقدوا الثقة في النظام السياسي فعندما نتحدث على أميركا نحن نتحدث على إيه بالضبط..

غسان بن جدو: عن الإدارة.

"
الإدارة الأميركية التي نحن ضدها تشهد نهضة جديدة ففي هذا  البلد شرائح يزداد أفقها السياسي وتعرف الظلم الذي تسببه الإدارة الأميركية
"
أشرف بيومي
أشرف البيومي: الإدارة الأميركية التي نحن ضدها ولكن هناك نهضة جديدة أنا بقى لي من سنة 1955 في هذه البلد أجد إن في شرائح أوسع بيزداد أفقها السياسي وتعرف الظلم الذي تسببه الإدارة الأميركية..

غسان بن جدو: ولكن أصحاب القرار لهم وجهة نظر أخرى.

أشرف البيومي: وهذا مثل لهذا..

عمرو حمزاوي: يعني تعليقا على كلامك يا دكتور أشرف لأن بالفعل العولمة ليست فقط العولمة المعسكرة أو الهيمنة الاقتصادية..

أشرف البيومي: أه.

عمرو حمزاوي: ولكن أيضا المعلومة عولمة، المعلومة البداية الجديدة الزخم الجديد الحادث في المجتمع المدني في الولايات المتحدة الأميركية إن على خلفية ما يحدث في العراق أو على خلفية فقدان مصداقية هذه الإدارة وغياب الثقة الشعبية تماما عن هذه الإدارة ورموزها أنت أمام حراك جديد وأعتقد هذا حراك سيؤثر بفعالية على نتائج الانتخابات الرئاسية القادمة.

أشرف البيومي: وهذا يدعو للتساؤل.

عمرو حمزاوي: نعم كما بالضبط وأنا هنا أعود إلى حديث دكتور عصام إن أنا أعتقد هذه نقطة هامة يعني هي رغم كل انتقاداتنا للعقيدة ولرؤية النخبة السياسية لمؤسسة الحكم الأميركية علينا أن لا ننسى أن هذا المجتمع هو مجتمع تعددي، أن بناه الرئيسية مازالت بنى لبرالية وإن إمكانيات التأثير والتغيير متاحة هي ليست كبيرة وعلينا أن لا نبالغ في فعاليتها السياسية ولكنها متاحة ومنطقك أنت كعربي مسلم تعيش في هذه البلد يجب أن يكون منطق الانخراط وليس الرفض وأن تنخرط وتحاول التأثير ولا ترفض.



دور البنتاغون في توجيه الإدارة الأميركية

غسان بن جدو: في كتاب لسول لانداو عام 2005 الإمبراطورية الاستباقية بمناسبة هذا الكتاب على ما أظن قدم له جورج الذي كان مرشح ديمقراطي عام 1972 يقول إن العقيدة العسكرية والأمنية في الولايات المتحدة الأميركية أصبحت طاغية على قيم الجمهورية في الولايات المتحدة لدى إدارة بوش، السؤال هل إن البتاغون الذي ينفذ ويدير هذه العقيدة أم نبالغ في هذا الأمر هناك أكثر من مؤسسة أكثر من إدارة نحن نريد أن نفهم يعني أين مجلس الأمن القومي وزارة الخارجية أين البنتاغون أين بقية الإدارات والمؤسسات حتى نفهم نحن كعرب كيف نتعاطى مع هذه الإدارات وهذه المؤسسات المتنوعة المتعددة؟

منذر سليمان: تقليديا كان هناك يتم الاهتمام بوكالة الاستخبارات المركزية في التاريخ ودائما يتم انتقاد وكأن الاستخبارات المركزية هي مؤسسة مستقلة الاستخبارات المركزية (CIA) رغم أنها أضعفت كثيرا الآن هي لاعب من اللاعبين الآخرين في الولايات المتحدة، أصبح في الفترة الأخيرة نوع من السيطرة المركزية للسلطة في البيت الأبيض البيت الأبيض مجلس الأمن القومي لديه تقريبا ما يشكل معادل لوزارات الدولة تضخم الجهاز البيروقراطي للرئاسة فأصبحنا خلال أربع سنوات ننتخب ملكا وسلطانا في الولايات المتحدة وليس رئيسا بالمفهوم التقليدي يضاف إلى ذلك عجز الكونغرس عن المحاسبة بسبب الانقسام (كلمة غير مفهومة) والمتساوي في المجتمع الأميركي، إذاً نعود إلى نقطة أساسية البنتاغون بسبب أن الولايات المتحدة في حالة حرب مفتوحة جعل البنتاغون يأخذ دور أكثر من حيث الصيغة التنفيذية ولكن وهذا ينعكس على القرار إنما هناك مجلس أمن قومي البنتاغون هو جزء منه الخارجية، وزارة الخزانة، غيره من مؤسسات الدولة، هذا المجلس يترأسه الرئيس ويلعب دور أساسي فيه ولكن نحن نشعر أن هذه الإدارة منذ أحداث 11 سبتمبر فعلا سلمت ملف الأمن القومي الأميركي للخيار العسكري، أصبحت اعتبارات التدخل العسكري والانتصار العسكري هي الأساس وبالتالي تم تهميش حتى الجنرال كولن باول كان على رأس الدبلوماسية الأميركية وتم تهميشه من قبل رمسفلد وزير الدفاع والآن كوندوليزا رايس ربما قد تعاني من نفس الوضع رغم أنها ترتبط بعلاقة وثيقة مع الرئيس وربما تكون الأمور مخففة لذلك نجد أن هناك صراع وتحاول كوندوليزا رايس أن تعيد إلى حد ما دفة الدبلوماسية كلاعب رئيسي وهذا دليل حركتها الناشطة في الساحة العربية.

غسان بن جدو: هناك من يقول ويختصر الفرق بين رايس وكولن باول كلاهما وزير خارجية ولكن الفرق أن رايس هي الأقرب إلى أذن الرئيس جورج بوش من سلفها، دكتور عمرو وأنت تعلق على ما قاله الدكتور أود أن أقرأ معك هذا الأمر وأفهم رأيك فيه مدى دقته إفرايم هاليفي رئيس الموساد السابق يقول في يديعوت أحرنوت في 6/3 من هذا الشهر التالي يتحدث عن نهج برغماتي جديد للإدارة الأميركية هو هكذا يقول وإن أميركا قد تغير الاتجاه في التعاطي مع ساحات النزاع الدولية بما يغضب مستشار الأمن القومي أو نائب مستشار الأمن القومي إليوت أبرامز باعتبار أن إليوت أبرامز يقال بأنه المنظّر الحقيقي للأمن القومي الجديد والمحافظين الجدد ويقول إن السيناريو الكوري الشمالي سيمتد إلى الشرق الأوسط، هل ما يقول رئيس الموساد السابق صحيح بمعنى أنه الإدارة الأميركية بدأت تنحو أكثر نحو البرغماتية رغم العقيدة رغم ما تتحدثون عنه من إيدلوجية وكل هذه السياسات؟

عمرو حمزاوي: الإجابة هي ببساطة إنني لا أعتقد أن هذا كلام صحيح ولسببين وفي معرض الحديث عن سببيين سأعلق على حديث الأخ العزيز منذر، السبب الأول هو أن أي حديث عن الإدارة الأميركية مقبلة على تغيير استراتيجي حقيقي فيما يتعلق بنظرتها هي لدور الولايات المتحدة الأميركية عالميا ولدور الولايات المتحدة في صراعات عالمنا في العالم العربي في منطقة الشرق الأوسط هو حديث غير صحيح، هناك مناورات أميركية تكتيكية جزئية بحكم الواقع عن المشروع الأميركي في الشرق الأوسط هو مشروع مأزوم هذا ليس تفضل بتغيير الاستراتيجية أو إعادة التفكير في قناعات أيدلوجية أو ثوابت أيدلوجية هو بحكم الواقع المشروع الأميركي تعرض لضربات قوية في الأعوام الماضية، عندما تنظر موضوعيا إلى المصالح الأميركية في المنطقة غسان هي في هذه اللحظة بتعاني من تهديدات أكثر من أي لحظة سابقة منذ السبعينات وحتى الآن فأنت أمام ضغط واقعي أمام سياسة واقعية بتدفع نحو مناورات جزئية وتكتيكية ولكن ليس إعادة للقراءة الأيدلوجية ككل، الأمر الثاني مرة أخرى أنا أعتقد هذا رجل يعاني من ذات الوباء الذي نحن ربما أيضا نعاني منه في العالم العربي وهو اختزال مؤسسة صناعة السياسة في الولايات المتحدة الأميركية في شخص إليوت أبرامز هو شخص هام فيما يتعلق برؤية الرئيس ومجلس الأمن القومي للشرق الأوسط ولكنه ليس الشخص الوحيد هو ليس رمز المحافظين الجدد الوحيد ومرة أخرى علينا أن لا نربط ما حدث في العراق وما قد يحدث ربما مع إيران أو ما قد يحدث في الأعوام القادمة فقط في المحافظين الجدد هناك المكون الواقعي الآن النقطة الأخيرة أنا أعتقد حديث منذر صحيح هذه الإدارة وسعت كثيرا من صلاحيات الرئيس وتحولت إلى نمط بيجري عنه الحديث في داخل الولايات المتحدة الأميركية باستخدام مصطلح الديكتاتورية الرئاسية هذا الرئيس ألغى المؤسسات، انفرد هو لا يستمع إلى بيروقراطية وزارة الدفاع، لا يستمع إلى بيروقراطية وزارة الخارجية، يستمع إلى عدد من المقربين من الخلصاء من المخلصين هي ذات النظرة السلطاوية التي ربما نعلمها جيدا من العالم العربي ولكن التغير النوعي الذي حدث بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس هو أن المؤسسة التشريعية الآن تعود لتلعب دور الرقيب حتى وإن بصورة جزئية أنت الآن مع الحزب الديمقراطي بيتم تفعيل أدوات الكونغرس الرقابية من لجان تقصي حقائق لجان استماع التفكير في الاعتمادات المالية وهذا أمر من شأنه أن يزيد من الضغط على هذه الإدارة ويظل الأمر على الرغم من ذلك مساحة الضغوط محدودة ولن تجبر الإدارة على التغيير ما يزيد.

منذر سليمان: ملاحظة سريعة.

غسان بن جدو: تفضل.

منذر سليمان: أنا لم أقل أن هذه الإدارة في صدد تحرك استراتيجي وأنت محق في رؤية أن كيفية التعامل مع الملف الكوري الشمالي أظهر نوع من التحرك الجديد السلوك الجديد هي رفضت التعامل وفجأة تقبل في إيجاد صيغة تعاونية أنا أعتقد أن هذه الإدارة هي عاجزة ولكنها لا تعترف بعجزها هي مكابرة حتى أن أشهر صحفي أميركي أصدر كتابا عن إدارة بوش يعني أنه الإنكار حالة إنكار هي ستستمر في هذه الحالة

غسان بن جدو: بوب ودوورد.

منذر سليمان: نعم فهناك نوع من إظهار ما تتصرف فيه في الساحة الفلسطينية على القضية الفلسطينية هو نوع من الإظهار بأنها تبيع الدول العربية نوع من التحرك باتجاه ما يسمى بعملية سلمية دفنت وغير موجودة فإذا هذه تكتيكات ولكن هي تنتظر اللحظة المناسبة إذا استطاعت أن تنجح في العراق في تقديرها وهذا أمر صعب جدا ربما تغامر مغامرات عسكرية محدودة هي هذه الرغبة لديها ولكن عجزها عن التنفيذ هو الذي يمنعها، لذلك في تقديري ليس هناك تحول استراتيجي، الرئيس يفتش عن تركة له ما قبل نهاية عهده ولكنه عاجز عن إيجاد هذه التركة ويركز الآن على الملف العراقي تحديدا وأنا لا أتفق مع الذين يعتقدون بأنه قد يقفز إلى الأمام إلى إيران رغم أن هذا الأمر يجب أن يتم دائما التصور..

غسان بن جدو: التحسب إليه.

منذر سليمان: التحسب إليه ولكنه ليس وارد بسبب حالة العجز.

غسان بن جدو: دكتور عصام تتحدثون الآن عن عجز الإدارة الأميركية وأنها تكابر لكن في الوقت نفسه هي لا تشعر بأنكم أنتم أيضا تكابرون في التعاطي مع الواقع الأميركي بهذه الطريقة من الإدارة الأميركية ومن ثم ألا تشعر أيضا بأن هناك جزء من الساحة العربية داخل الساحة العربية الذي يتعاطى أيضا بمكابرة بعدم فهم وإدراك حقيقة ما هو موجود في الولايات المتحدة الأميركية كقوة عظمى وليس صانعة قرار هي صاحبة قرار فعلي فيما يتعلق بنا نحن في البلاد العربية؟

عصام عميش: أنا أجاوب عليه بشقين الشق الأول لأنه هذا الخطاب موجه إلى أهلنا في الدول العربية أن يدركوا أنه في ظل هذا العجز في ظل هذا التراجع الحقيقة في قدرة الإدارة الأميركية على تنفيذ ما تراه من إستراتيجيات في الوضع الحالي للإدارة الحاكمة..

غسان بن جدو: يعني أيدت هذا التراجع الذي تتحدثون عنه؟

عصام عميش: لا أنا أقول إن الواقع..

غسان بن جدو: يعني أنت تقر الآن شيء تقول أين التراجع؟

عصام عميش: الواقع العربي اليوم إذا نجحوا إذا نجحت الأمة العربية والقوة العربية في فرض واقع يعني أعطي مثال الحقيقة وأنا أحيي حكومة الوحدة الفلسطينية اليوم أن يتم انتخاب المجلس التشريعي تصويت المجلس التشريعي كاملا على حكومة الوحدة الفلسطينية هذا تحرك بفضل الله يعني استطاعوا أن يثبتوا أنهم قادرين على استدراك الأمور والدفع بعجلة الاستقرار في الواقع الفلسطيني بالرغم من التعنت الأميركي فأنا أقول في هنالك مقومات يستطيعوا أن يؤثروا فيها والوقت يعني سانح لهذه الفرصة، الشق الثاني من الإجابة هو أنه حقيقة أنه لابد أن تدرك أميركا وهي تدرك حقيقة أنه تعاملها مع العالم العربي والإسلامي وكل شرائح العالم الخارجي هي أساس في تقدير المستقبل الجيد لأميركا والمستقبل الزاهر لأميركا ولذلك هم لابد أن يتعاملوا مع هذه القوى ويتعاطوا معها وستفرض نفسها في معطيات الاستراتيجيات المستقبلية ليتم مراجعتها والتركيز عليها.

احتمالات توجيه ضربة أميركية ضد إيران

غسان بن جدو: دكتور أشرف أنت اعترضت في البداية على تسمية العالم الإسلامي والعالم المسيحي والعالم اليهودي إلى آخره باعتبار القضية قضية استراتيجية عالمية ولكن مع ذلك هنا يبدو في داخل الساحة الأميركية وداخل الإدارة الأميركية أنهم أيضا يقسمون العالم ويقسمونا نحن ليس فقط بين عرب ومسلمين ومسيحيين شيعة وسُنّة صاروا حتى هم الآن يناقشون هذه المسألة آخر تقرير لمجلس الأمن القومي الأميركي بعنوان إضاءات على مراجعة نقدية للاستراتيجية العراقية يقول التحدي الأول هذه خلاصته هذا جديد التحدي الأول هو التمرد ذو القاعدة السُنّية الآن التحدي الأول هذا كان التحدي الأول سابقا الآن التحدي الأول هم المتطرفون المتميزون بالعنف للمجتمعات المتعددة إن الاعتدال يتآكل والطائفية تثبت وتتدعم قراءتك؟

أشرف البيومي: قراءتي أن الإمبريالية الأميركية تستهدف إلى الاستقطاب الديني عاوزه توري إن الصراع طبيعته دينية كأنه صراع بين العالم المسيحي والعالم الإسلامي وهذا هراء لأن التاريخ والمعلومات توري أن الصراع بين الإمبريالية الأميركية وأميركا اللاتينية اللي معظمها كاثوليك مش مسلمين على أي حال هو صراع الثروة صراع على الهيمنة والاستعمار في السابق لم يميز بين هندوس وبوذيين ومسلمين ومسيحيين عندما يقول هناك مقاومة من جهة إسلامية تصبح هذه المقاومة هدفا وعندما يكون البوذيين هم الذين يقاومون الإمبريالية يصبح الدين البوذي هدفا وأنا متأكد في ذهني أنا الإمبريالية الأميركية الآن تسعى حثيثا لاستقطاب ديني وطائفي وكأن الصراع بين الشيعة والسُنّة حتى أن في بلادنا بعض الحكومات العربية وهي حكومات تابعة بالكامل أغلبها تابع بالكامل في قراره السياسي والاستراتيجي هل يعقل يا أستاذ أن الرئيس مبارك يعطي وسام من أرفع الأوسمة للجنرال أبي زيد الذي يقتل مئات الألوف من العرب في العراق وفي غير العراق وفي إسرائيل في غيره فهذه حكومات تابعة هذه الحكومات الآن في مصر تسعى َإلى استقطاب ديني إحنا معظمنا سنة ومع ذلك هناك (CD) وشرائط توزع لتكفير الشيعة هذا بعد الانتصار الرائع لحزب الله في جنوب لبنان يصبح الهدف هو إسقاط البطولة للسيد نصر الله وللأسف هناك بعض النجاح في ذلك للأسف الشديد.

غسان بن جدو: دكتور عمر هذه النقطة هل هي قائمة الآن بين صناع القرار بين الباحثين بين الخبراء باعتباركم مؤسسة مختلفة أنت كبير باحثين في مؤسسة مستقلة ولكن تتعاطى مع وزارة الخارجية والبنتاغون هل هذا الأمر موجود قائم تمييز شيعي سُنّي مسلم مسيحي؟

عمرو حمزاوي: نعم بالتأكيد أنا أعتقد أنه وللأسف الشديد أصبح مفتاح أو الإطار التفسيري لقراءة ما يحدث في المنطقة وهنا مرة أخرى نعود..

غسان بن جدو: أصبح سائدا؟

عمرو حمزاوي: نعود إلى التشابه غسان بين الحزب الجمهوري والديمقراطي أنا كنت أتحدث معك عن لقاء شاركت به منذ أيام قليلة لعدد من أعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي ومعظم ما جاء من أسئلة التهم الموجهة لي بعد حديث عن مستقبل التحول الديمقراطي في المنطقة كان حول الصراع بين السنة والشيعة هو أصبح الإطار التفسيري الرئيسي وأنا أعتقد هو يخدم هدفين رئيسيين لنخبة الحكم في الولايات المتحدة الأميركية الهدف الأول هو إيران الولايات المتحدة مهمومة الآن عندما تنظر إلى الشرق الأوسط بتصاعد القوى الإيرانية وهدفها هو احتواء إيران ويستخدم هذا كمحاولة لتأليب حكومات عربية كما أشار الدكتور أشرف ربما أيضا خدم احتواء إيران مصالح هذه الحكومات العربية ويستغل هذا الأمر بصورة سيئة للغاية وبعيدة عن إدراك تعقد الأوضاع في مجتمعاتنا العربية الهدف الثاني هو يحمي الولايات المتحدة الأميركية إن فشل هذه الإدارة إن فشل مشروعها الحالي واستراتيجيتها الجديدة في العراق فسيكون خروجها من العراق على خلفية القول أنك الآن أمام صراع طائفي بين سُنّة وشيعة وأننا لا قبل لنا بحسم هذا الصراع وبالتالي نخرج من هذه الساحة يعني هذان هما العاملان الحقيقيان وراء استغلال هذا الخطاب ولكن خطورته في تقسيم المنطقة أنت الآن ليس فقط أمام تقسيمات سياسية أو تقسيمات بين معتدل ومتشدد بين حليف وعدو أو صديق وعدو ولكنك أيضا بين تقسيمات تطول في عالمنا العربي وتختزل السنة والسنة هم في واقع الأمر حاضنة الأمة تختزل السُنّة في طائفة وهذا أمر على درجة عالية من الخطورة.

غسان بن جدو: دكتور منذر قبل قليل ذكرت أنك لا تعتقد بأن الولايات المتحدة الأميركية يمكن أن تتجه إلى ضرب إيران ما يعنينا بشكل أساسي أولا لماذا هذا التقرير بهذه الطريقة يعني في نهاية الأمر أنتم تنتقدون السياسة الأميركية وتنتقد الإدارة الأميركية الحالية ولكن ما الذي يمنع بأن الإدارة الأميركية بأنكم يعني هناك شبه إجماع على الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري في هذه النقطة تقريبا يتوحد ما الذي يمنع بأن الولايات المتحدة الأميركية لا تنهج في الأشهر المقبلة من هنا إلى أشهر لست أدري متى خيار عنف خيار عسكري جديد مع إيران؟

"
الولايات المتحدة تدرك جيدا أن إجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي يحتاج إلى زمن طويل، لذلك تمارس واشنطن ضغوطا دبلوماسية دولية على طهران إضافة إلى الحرب النفسية بحشد وجود عسكري أكبر في الخليج
"
منذر سليمان
منذر سليمان: أولا لا يجوز من ناحية منطقية وبسبب تاريخ هذه الإدارة أن يتم شطب أو إلغاء إمكانية أن تسلك إلى مغامرة لأسباب مختلفة لها علاقة في العراق، لها علاقة في وضع المنطقة، لها علاقة في الوضع الداخلي خاصة وأن الحزب الديمقراطي للأسف الشديد بدل أن يدخل في بعض مشاريع القرارات موضوع أن يعود الرئيس للكونغرس ليأخذ الموافقة على أي عمل عسكري ضد إيران أسقط هذه الفقرة حتى من بعض المقترحات التي يقدمها والتي لا يمكن أن تكون إلزامية أحيانا للرئيس، إذاً هذا المناخ علينا أن نكون حذرين ولكن قراءتي شخصيا للقدرات الأميركية أعتقد أن الولايات المتحدة هناك إجماع داخل الولايات المتحدة على وقف المشروع النووي الإيراني ولكن المشروع النووي الإيراني يحتاج إلى زمن طويل حتى في تقديرات الاستخبارات الأميركية نفسها، إذاً هناك سعي من الإدارة إلى أن تحرك كل المجتمع الدولي وتمارس الضغط بالدبلوماسية العسكرية دبلوماسية البارجات الحربية في المنطقة والتهويل ومحاولة ضغط من أطراف أخرى لكي ترضخ إيران والتلويح بإمكانية عمل عسكري بالواسطة من قبل إسرائيل ولكن قراءتي من ناحية قراءة جيو سياسية استراتيجية لأن الولايات المتحدة إذا كانت تفكر بعمل عسكري محدود ضد طهران حدود إيران ستكون عاجزة عن جعله عملا محدودا.

غسان بن جدو: هل تخشى الإدارة الأميركية بأن أطرافا إقليمية قد لا تقبل بأنها تتجه نحو ضربة عسكرية جديدة في المنطقة؟

منذر سليمان: هناك بعض الأطراف الإقليمية تشجع الولايات المتحدة من جهة على أن تخفف من هذه القوة من هذا النفوذ المتزايد والذي كانت الولايات المتحدة في تدخلها العسكري في أفغانستان وفى العراق سببا فيه ولكن هناك أيضا الدول العربية العاجزة عن أن تنفذ قرارها السيادي وأن يكون لها دور في إرادة مستقلة هي التي ساعدت وجعلت إيران تملأ فراغ كان يفترض بالجامعة العربية والدول العربية أن تملؤه ولكن هذه الدول العربية نفسها تخشى من أن تكون رقعة الحرب تنتشر أكثر من طهران هي تحاول وكأنه بطريقة انتقائية تخلصوا من النفوذ الإيراني بدون أي ثمن ندفعه نحن وهذا الأمر لم يحصل.

غسان بن جدو: واشنطن هل تثق في حلفائها العرب والإقليميين؟

عمرو حمزاوي: لا أنا أعتقد اللحظة الولايات المتحدة الأميركية في هذه اللحظة ومصدر ترددها الوحيد فيما يتعلق بضرب إيران أنا أعتقد هو الرادع الإيراني، الولايات المتحدة الأميركية لها وجود عسكري كبير في الخليج وإيران على عكس حالة العراق على عكس حالة نظام صدام حسين، إيران لديها ردع فعال، الولايات المتحدة الأميركية تعلم ذلك ووزارة الدفاع تعلم ذلك ومصدر أولئك الذين يعترضون على احتمالية الضربة العسكرية ويقللون منها هو الرادع الإيراني وليس مخاوف أميركية أخرى لأن هناك توافق بالفعل على أهمية إرجاع المشروع النووي الإيراني إلى الوراء ولكن الفاعلية العسكرية والخطورة المترتبة على ذلك عالية للغاية، أنا اعتقد الولايات المتحدة في هذه اللحظة عندما تنظر إلى حلفائها التقليديين يعني من تسميهم الولايات المتحدة دول الاعتدال العربي هي تنظر لهم بعين ثقة وبعين ريب، عين الثقة مصدرها أنهم حلفاء بالفعل خدموا المصالح الأميركية على امتداد عقود طويلة ولكن عين الريب هي تعود إلى أن هؤلاء الحلفاء أصبحوا يدركوا أن الولايات المتحدة بسياستها بمغامرتها هذه الإدارة العسكرية واختزالاتها الإيديولوجية أدخلت هؤلاء الحلفاء في صراعات وفى مشاكل هم أنفسهم لا قبل لهم بها ولديهم من المشاكل الداخلية الكثير فهناك مساحة أصبحت موجودة من الاستقلالية الذاتية أحيانا تستغل وأحيانا قد لا تستغل قد تستغل جزئيا ولا تستغل لفترة طويلة.

منذر سليمان: اعتقد بإيجاز أن المدخل لوقف هذا الدمار لوقف إمكانية العمل العسكري الذي سينعكس سلبا على الدول العربية دون شك وعلى إيران وعلى كل المنطقة إذا تم لماذا لا يتم البحث الجدي في نظام أمن إقليمي عربي إسلامي عربي إيراني ويدخل في إطار استراتيجي حول هذا الأمر لكي يتم تبادل الثقة بين الأطراف وبالتالي يتم التعبير عن واقع يحول دون الإفراط في الاعتماد على الحماية الأجنبية لأن هذا الإفراط هو الذي يسبب المشاكل.

غسان بن جدو: لكن ألا تعتقد دكتور أشرف وأنت تعلق الآن بأن من حق المعتدلين في البلاد العربية أن يخشوا الراديكاليين جزء منهم في المجتمع المدني وجزء منهم الأنظمة والمجموعات؟

أشرف البيومي: أنا الصراحة أرفض لفظ الاعتدال والراديكالية.

عمرو حمزاوي: صح.. صح.

أشرف البيومي: الدول المعتدلة هي دول معوجة، دول لا تمثل شعوبها بالمرة سواء داخليا على المستوى الاقتصادي، مستوى التعليم، مستوى الخدمات، المستوى الوطني، مستوى الدفاع عن الوطن، هذه دول معوجة، فأنا لا أتحدث عن.. عنهم أنهم معتدلين، بس اللي عاوز أقوله يا أستاذ غسان إنه في أحد حجرات البنتاغون ده وإحنا نتكلم أنا متأكد أن هناك حساب في مدى الخسارة لو حصلت ضربة جوية..

عمرو حمزاوي: إيران.

غسان بن جدو: يقال لي دكتور أشرف أن الوقت انتهى لأنه لا نسمع كثير ولكن شاكر لك دكتور أشرف البيومي شكرا دكتور عصام عميش شكرا دكتور عمرو حمزاوي شكرا دكتور منذر سليمان شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة هنا في واشنطن مكتب الجزيرة في واشنطن مع مديره عبد الرحيم فقرا والزملاء إبراهيم خضر، هاني عزام، بابا كياغي والفريق المصاحب لحوار مفتوح توني عون، إحسان حبال، إيلي براخيا وفريق الجزيرة بكامل طاقمه في الدوحة مع عبير العنيزي، عماد بهجت وراشد النميري مع تقديري لكم من فرجينيا في آمان الله.