- هيمنة الميديا الصهيونية
- الخلط بين الساسة والشعوب
- التهميش الإجباري والتهميش الطوعي
- تفكك الجالية المسلمة وإهدار الصوت المسلم
- عربي مسلم أم بريطاني مسلم

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، قبل عام بالتحديد وفي السابع من يوليو/ تموز العام الماضي شهدت لندن واحدة من أعنف التفجيرات التي استهدفت مترو الإنفاق كما في حافلة ركاب، طبعا التفجير حصل في قلب لندن لكن الإشكالية الأساسية ليس فقط في العملية في حد ذاتها ولكن في الجدل الذي صاحبها كما بطبيعة الحال بعد عام حتى هذا أمر لا يزال مستمرا، الجدل مستمر بشكل أساسي حول وضع المسلمين هنا في بريطانيا سواء أكانوا من المسلمين البريطانيين أو البريطانيين من أصول إسلامية، عن دورهم، عن وضعهم، عن علاقاتهم، عن خطابهم، عن أولوياتهم، عن شعارهم، بطبيعة الحال كما فُتحت قضية أساسية تتعلق بهويتهم وباندماجهم إلى آخره من هذه القضايا، أنا الآن موجود في (Islam Expo) وهو معرض أو جناح أساسي كبير نظمه جزء من المسلمين البريطانيين هنا وهو ذو طابع ثقافي معرفي فكري سياسي إعلامي ولكن أيضا ذو طابع تجاري وإغاثي وإنساني إلى آخره، هذا المعرض وهو بالتحديد موجود في (Alexander Palace) وبالمناسبة هذا المكان بالتحديد هو أُقيم عام 1914 والمفارقة أنه عام 1914 كانت انطلاقة الحرب العالمية الأولى ووقت ذاك أُنشأ جناح هنا وكان الهدف من السلطات البريطانية.. الهدف الأساسي وقت ذاك هو استيعاب الألمان البريطانيين أو البريطانيين من أصول ألمانية وكانت الرسالة البريطانية وقت ذاك أرادوا توجيهها إلى جزء من رأيهم العام البريطاني من أصول ألمانية كيف أنهم دخلوا في حرب عالمية وقت ذاك ولكنهم يستطيعون استيعاب هذه الجالية، ربما من المفارقة أيضا أن المسلمين البريطانيين اختاروا هذا المكان بالتحديد حتى يطلقوا فيه هذا المعرض الذي هو لأول مرة يقام بهذه الضخامة وبهذه الكثافة، الأساس الآن ما هو هدف هذا المعرض؟ فكرته؟ توقيته؟ ما هي فلسفته؟ ما الذي يريده المنظمون بشكل أساسي أن يبلِّغوه ويوجهوه من هذه الرسالة؟ من أبرز منظمي هذا المعرض الأساسي (Islam Expo) هو الدكتور عزام التميمي، هو طبعا معروف لدينا كثيرا ولكنه أيضا مثير للجدل حتى داخل بريطانيا وسنتحدث عن هذه القضية لاحقا، دكتور عزام أولا مرحبا بك سيدي، أولا نود أن نعرف أولا لماذا هذا المعرض؟ التوقيت بالتحديد لأنه بعد عام بالتحديد على تفجيرات لندن وما هو هدفكم منه؟

هيمنة الميديا الصهيونية

عزام التميمي- مدير معهد الفكر الإسلامي- لندن: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا أستاذ غسان نرحب بكم وبالجزيرة في هذا المهرجان الهائل والرائع وهو الأول من نوعه، الحقيقة أن هذا المشروع بدأ التخطيط له منذ أكثر من عامين ويتصادف انعقاده مع الذكرى السنوية الأولى لأحداث تموز/ يوليو الماضي، يعني ليس مقصودا وإنما مصادفة ولكن نحن لا نستحي من أن نقول إن المصادفة جيدة لأنه نحن نريد أن نثقف الرأي العام البريطاني، نريد أن نشرح لعموم الناس كثيرا من الأمور التي تختلط في أذهانهم وخاصة بسبب التوجهات السيئة للإعلام والتيار اليميني المتطرف بالدرجة الأولى، الحمد لله اليوم الحضور هائل جدا، المدارس جاءت بكثرة، عشرات المدارس من اليوم الأول..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: ما الذي أردتم أن تقولوه بشكل أساسي؟ يعني أنا متفاجئ بأنكم بدأتم بالتفكير قبل عامين والحال أن الحديث على الأقل ما قرأته وسمعته هنا في بريطانيا كأنكم أردتم وقصدتم توجيه رسالة ما بعد عام بالتحديد على تفجيرات لندن، هناك من اعتبرها رسالة سلبية.

عزام التميمي: لا إطلاقا لم نقصد أن نوجه رسالة بهذه المناسبة، هناك مصادفة، نحن منذ فترة طويلة نفكر بأنه لابد للمسلمين أن يتكاتفوا حتى يقدموا صورة عن الإسلام إيجابية، صورة صحيحة، للأسف لم تتح لنا الفرصة من قبل، هذه أول محاولة ولقد استفدنا من تعاون عمدة لندن الذي يتبنى هذا المشروع ويدعمه جزئيا، هناك أمور كثيرة يجرى الحديث عنها في وسائل الإعلام ولا تتاح لنا الفرصة نحن المسلمين بأن نرد عليها، نقول للناس تعالوا إلينا، اسألونا، هذا هو الإسلام، هذا هو تاريخه وهذه هي حضارته، هؤلاء هم علماؤه، هذه هي الأفكار التي تتحدثون عنها نناقشها علانية، لا نخفى شيئا.

غسان بن جدو: هو طبعا كلامك واضح ولكن أود أن أظهر شيئا.. هذه جريدة وهي أثارت جدلا كبيرا هنا فيها صورة عزام التميمي شخصيا والشيخ يوسف القرضاوي ولعلكم تلاحظون العنوان يتحدثون على أن إهانة أو شتيمة لضحايا تفجيرات السابع من تموز حيث قالوا إن عزام التميمي وأمثاله هم الذين سيتحدثون في هذا المؤتمر وهم الذين وصفوهم بأنهم من المتطرفين بل ربما هم الذين يعبئون أفكار المتطرفين الذين قاموا بالعمليات الانتحارية، ماذا تقول سيدي؟

عزام التميمي: طبعا هذه الجريدة معروفة بأنها تتبع التيار الصهيوني في البلد وأيضا بينها وبين عمدة لندن كراهية شديدة، فهي أرادت أن تحقق هدفين في آن واحد، تهاجمني وتهاجم المنظمين لهذا المؤتمر من ناحية ومن ناحية أخرى تريد أن تنال من عمدة لندن، طبعا نحن لو دفعنا ملايين حتى نعمل دعاية لهذا المشروع ما كان بإمكاننا أن نحصل على دعاية بسبب إساءة ال(The Evening Standard) لنا، انقلب السحر على الساحر وتحولت إلى دعاية، هناك اهتمام إعلامي لم نكن نتوقعه..

غسان بن جدو: صحيح؟

"
لا يجوز الخلط بين ما حدث في لندن يوم 7/7 وما يجري في فلسطين. ما يجري في فلسطين هو مقاومة مشروعة ومن حق الشعب الفلسطيني أما ما حدث في بريطانيا هو اعتداء على المسلمين وغير المسلمين
"
        عزام التميمي

عزام التميمي: بسبب ذلك وأنا ظهرت في كل المحطات التليفزيونية والإذاعية عبر الأيام الأخيرة وتكلمت بصراحة عن موقفي أنا موقفي هو أنه لا يجوز الخلط بين ما حدث في لندن يوم 7/7 وما يجرى في فلسطين، ما يجرى في فلسطين هو مقاومة مشروعة ومن حق الشعب الفلسطيني أن يستخدم كل الوسائل المتاحة له حتى يحرر أرضه ونفسه، أما ما حدث هنا في بريطانيا فنعتبره اعتداء علينا جميعا مسلمين وغير مسلمين، هذه الصحيفة أرادت أن تخلط الأمور للأسف وأرادت أن توصل رسالة بأننا مجموعة من المتطرفين ما كان ينبغي لنا أن.. ما كان ينبغي أن يُسمح لنا بمثل هذا النشاط.

غسان بن جدو: شكرا على كل حال دكتور عزام، ربما هذه هي الفكرة الأساسية لهذا المعرض ولكن نحن سنناقش القضية الأساسية عنوانها الهوية والاندماج، ليس معكم ولكن مع الجيل المسلم البريطاني الجديد، سنناقش هذه المسألة شكرا لك دكتور عزام التميمي، إذاً هذا هو ما أردت أن أقوله نحن أوضحنا قضية إسلام (Islam Expo) مع أحد المنظمين والجدل المصاحب ولكن ما يمكن أن نطرحه الآن بشكل أساسي الهوية، الاندماج، كيف يشعر الجيل الجديد من المسلمين البريطانيين في هذه القضية؟ نشاهد بعد هذه الوقفة والتحق بعد حين بنخبة من جزء من المسلمين البريطانيين هنا.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد، نحن في الباحة الخارجية ل(Alexander Palace) بعد أن تحدثنا من الداخل انتقلنا إلى هنا، كما قلت نحن مع جمهور أو حضور كريم من الجيل البريطاني العربي المسلم الجديد الموجود هنا، سوف نناقش تداعيات بعد عام تفجيرات لندن 7/7 العام الماضي ولكن أيضا سنناقش بشكل أساسي هؤلاء كيف يفكرون في قضيتي الهوية والاندماج، أرحب بكم جميعا، إذاً كما قلت بعد عام أود أن أسأل العام الماضي حصل ما حصل، كانت هناك تداعيات، بعد عام هل الأمور تغيرت؟ اختلفت بالنسبة لكم بالنسبة لتعاطي الرأي العام البريطاني والسلطات البريطانية أكان منها السياسية والأمنية معكم أم الأمور على حالها؟ نسمع رأي إذا سمحت، تفضل أخي..

جمال شيال: بسم الله، السلام عليكم، جمال شيال، طبعا دور المسلمين في بريطانيا صار أكثر تحت المجهر بعد الأحداث وبعض القوانين الجديدة اللي جاءت من الحكومة اللي بيسموها القوانين المفروض تحمى الجالية البريطانية عامة صارت كأنها تهدف أو تستهدف المسلمين أو العرب بطريقة ما هياش يعني..

غسان بن جدو: منصفة، ليست عادلة..

جمال شيال: ليست عادلة وبرضه يعني من ناحية شخصية المسلمين والعرب في بريطانيا يحسوا أنهم دائما لازم يعتذروا لأشياء لم يفعلوها، لازم دائما يتكلموا ويبينوا أن دينهم أو طبيعة حياتهم ما هياش زي ما الإعلام يبين لعامة البريطانيين.

غسان بن جدو: نعم، أود أن أشير طبعا إلى أنه يعني أنتم كعرب.. بطبيعة الحال نتحدث الآن كعرب ولكن المسلمين بشكل عام في بريطانيا حتى نكون منصفين أغلبهم هم من الآسيويين وعندما نتحدث عن مسلمي بريطانيا ينبغي أن نتحدث بشكل أساسي عن المسلمين الآسيويين والعرب هم أقلية ضمن هذه الأقلية، تفضل أخي..

أحمد سويلم: يعني رجعة بس للسؤال الأول يعني أنا قلت بعد الأحداث..

غسان بن جدو: ممكن نتعرف عليك من فضلك.

أحمد سويلم: أحمد سويلم من ليبيا، القضية بعد كل حدث يعني هيكون في أشياء إيجابية وأشياء سلبية، من الأشياء السلبية ما ذكر الأخ جمال، الأشياء الإيجابية مثل يعني قبل الأحداث.. يعني المسلمين ما كانوا يعرفوا عليهم كل شيء، فبعد الأحداث تعرفوا على أيش الإسلام وصارت أحداث.. يعني المسلمين أصبح لهم فرصة يعني يطلعوا على (Media) يتكلموا أيش الإسلام.. يعني مثل ها الحدث هذا (Islam Expo) يعني يعرف الناس بالمسلمين، الناس بدأت تسأل على الإسلام، يعني لكل حدث إيجابي وسلبي ومن الحاجات يعني السلبية طبعا ما ذكر الأستاذ جمال، فهذه هي الأشياء يعني وبالنسبة للمسلمين العرب.. يعني المسلمين سواء هناك عربي أو مسلم يعني في نفس..

غسان بن جدو: لكن الحدث في حد ذاته، لو أنت الآن تتحدث عن وجه إيجابي ووجه سلبي، لكن الحدث في حد ذاته كيف تنظر إليه؟

أحمد سويلم: الحدث يعني..

غسان بن جدو: أنا مضطر أن أسألك هذا السؤال لأنك تحدثت عن وجه إيجابي وبالتالي..

أحمد سويلم: أنا قلت إيجابي بعد الحدث، الحدث في نفسه حدث شنيع يعني..

غسان بن جدو: أود أن أسمع رأيك في هذه النقطة وربما أعود إليكم بعدئذ ولكن في هذه النقطة بالتحديد.

مشارك أول: أظن إنه زي ما قال أحمد إحنا نندد بالأعمال التي حصلت لأنه كان ممكن أنا أكون في الباص أو في قطار الأنفاق، كان ممكن الأخ أحمد أي أحد ولكن كان في موضوع مهم جدا كان المفروض الحكومة البريطانية.. نحن كمواطنين بريطانيين مسلمين وعرب نشعر فيه إنه كان المفروض إنه يحصل لأن الحكومة البريطانية تتطرق للأسباب الحقيقية، تحاول إنها تعالج الأسباب اللي أدت بهؤلاء الشباب إنهم يفعلوا ما فعلوا، يعني أظن أنا كشاب مسلم عايش في بريطانيا أشعر إنه الشباب هؤلاء عملوها لسبب ومن الأسباب المهمة هي السياسة الخارجية البريطانية في الوطن العربي، فالمفروض إنه إحنا برضه ما نتجاهل هذا ال(Side) من الموضوع والمفروض إن الحكومة البريطانية تعالج هذا الأسلوب..

غسان بن جدو: هل هناك من يريد أن يناقشه في هذه النقطة بالتحديد؟ وربما كل شخص سيكون له أكثر من مجال بالتحديد ولكن في هذه النقطة، تفضل أخي..

سعد جراوي: السلام عليكم، سعد جراوي من المغرب..

غسان بن جدو: أهلا يا سيدي..

الخلط بين الساسة والشعوب

سعد جراوي: قضية أحداث سبعة تموز أحداث كانت مروعة وحقيقة ندينها كمواطنين عرب مقيمين في لندن، المشكل هو أن العرب معظمهم يقولون إن السياسة الخارجية البريطانية وراء أسباب أحداث سبعة تموز، صحيح ولكن المواطنين البريطانيين ليست لهم أي عداوة ضد المسلمين لأنه المواطنين البريطانيين كانوا من الأوائل.. كان أكبر تظاهرة ضد حرب العراق في العالم كانت في بريطانيا والبريطانيين خرجوا بمئات الآلاف وتضامنوا مع الشعب العراقي ضد حرب العراق وأدانوها وكان في مشكل آخر لما حدث الإعصار والزلازل التي ضربت جنوب شرق آسيا..

غسان بن جدو: تسونامي..

سعد جراوي: البريطانيين برهنوا على أنهم شعب سخي بحيث جمعوا تقريبا ستين مليون جنيه (Pound) ستين مليون جنيه إسترليني..

غسان بن جدو: يعني حوالي مائة وعشرين مليون دولار..

سعد جراوي: أيوه حوالي مائة وعشرين مليون دولار، في حين الدول العربية المسلمة كانت الإعانات بسيطة بمقابل ثروات البترول التي تحصدها الدول في الخليج يعني..

غسان بن جدو: لا هو للأمانة هناك بعض الدول الخليجية، لا أريد أن أسمي للدعاية ولكن هناك بعض الدول التي قدمت مائة مليون وأكثر من مائة مليون..

سعد جراوي: صح نعم، يعني قضية أحداث تموز قضية لازم يُطرق لها من الناحية..

غسان بن جدو: أردت أن تتناقش أنت وإياه في هذه النقطة، معلش أنا أعطيني المايك إذا سمحت، أعطي المايك للأخ هذا هنا، كلاكما خلي كل واحد عنده مايك يتناقش في هذه النقطة، يعني خلي الحوار بينكما الآن..

مشارك أول: أنا برأيي إنه يعني أنا أتوافق معك من ناحية إنه الأفعال هي أفعال شنيعة وإنه البريطانيين هم شعب ممتاز، إحنا بريطانيين، يعني إحنا جئنا هنا، عشنا هنا، نحن الآن عندنا الجنسية البريطانية، إحنا بريطانيين، أنا ما بأقول إنه صح اللي صار ولكن بأقول علشان ما يصير كمان مرة، علشان نوفر على الحكومة، علشان نعيش بسلام، نعيش بأمان، ما يصير كمان مرة، المفروض الحكومة ما تكون منحازة لسياسة معينة، المفروض إنها تفتح كتبها، تفتح القضاء، تخلي القضاء ينظر في هذه الأمور، يعني لحد الآن القضاء لم ينظر في هذه الأمور، فيعني المفروض إنه مثلا ينظروا إنه هم شو سووا أشي غلط لأنه أنا أعرف شباب كثير معي في الجامعة، في النوادي، في الشارع، حتى من الناس.. أنا من الناس اللي طلعت في المظاهرات ومعنا أصدقاء طلعنا في مظاهرات، مظاهرة المليونين في لندن، كلنا كان عندنا الشعور إنه اللي حصل بسبب اللي يحصل في العراق وبسبب اللي يحصل بفلسطين..

غسان بن جدو: نعم سعد..

سعد جراوي: صح بس المشكل كذلك هو مشكل الاندماج لأنه لازم يجب علينا أن نبرهن للشعب البريطاني أن المسلمين قادرون على الاندماج، قادرون على الاندماج والتعايش مع الشعب البريطاني لكي كما أقول.. يعني للابتعاد عن التطرف، المشكل هو مشكل عقلاني، في هناك تيارات اللي تجعل المسلمين المقيمين هنا يتخذون وجهة نظر أخرى متطرفة، بس لازم علينا أن نبرهن أننا قادرون على التعايش ونعطي الأمثلة الحية للشعب البريطاني أن المسلمين كفء..

غسان بن جدو: سوف نناقش قضية التطرف ولكن أيضا هناك تعليق للأخت ربما نناقش فيه ولكن في مسألة سأطرحها بعدئذ، لكي من فضلك.. أنتي تفضلتِ بكلمة، الأخ سعد يقول ينبغي أن يبرهن للشعب البريطاني، أنا سأطرح عليكم هذه النقطة بعدئذ حتى نفهم، هل المفروض أن تبرهنوا للشعب البريطاني أم أنتم بريطانيون جزء من هذا المجتمع؟ وهناك قضية أخرى، تفضلي.

الخنساء الحديثي: السلام عليكم، الخنساء الحديثي، بس حبيت أعلق على مسألة الاندماج اللي ذكرها الأخ، المسألة هي إحنا جزء من المشكلة اللي صارت إنه إحنا المسلمين صرنا نشعر في حالة ضعف، صرنا نشعر إنه إحنا لازم نبرهن بس مو هذه المشكلة، المشكلة هي إنه إحنا جزء من هذا المجتمع، يعني أنا ما وُلدت في بريطانيا، أنا وُلدت بالعراق، أنا من العراق، لكن إخواني مولودين في بريطانيا، يعني هم أصلا مولودين ومؤسسين في هذا البلد هم جزء من المجتمع، فيعني مثلا الأخ لما يذكر لازم أبرهن للشعب البريطاني، طيب أنت لازم تبرهن لأخوي الصغير كمان ولي وللمسلمين كلهم اللي جالسين الآن في هذا المكان، المشكلة صارت إحنا عندنا المسلمين مثل ردة فعل وصار عندنا إحنا نحس بإنه إحنا لازم نبرهن ونعتذر دائما، نبين للناس إنه إحنا ديننا صح، ديننا دين سلام، لكن الحقيقة هي المأساة اللي حصلت هي بسبب شعور المسلمين بأن هم مو جزء مهم في المجتمع، دائما إحنا على الجنب، دائما إحنا ما لنا أهمية، دائما إحنا ما لنا صوت وبعدين بعض الأحداث أثبتت بأنه فعلا إحنا مستهدفين لأنه صرنا تحت المجهر، صارت القوانين اللي تطلع تستهدفنا، صار المجتمع كمجتمع لا يتقبل المحجبة، لا يتقبل الملتحي، ليش الشاب الملتحي المسلم لازم ينبغي يبرهن..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يعني هذا الأمر موجود الآن في بريطانيا؟

الخنساء الحديدي: أي نعم موجود، ليش الشاب المسلم..

غسان بن جدو: يعني في الحسبان أن بريطانيا ربما أكثر انفتاح حتى من عدد كبير من الدول الأوروبية في هذه النقطة بالتحديد، يعني هل وصلتم لهذه المرحلة؟

الخنساء الحديدي: لا هي بريطانيا دائما كانت مفتوحة أكثر من بقية البلدان، الشعب البريطاني متفتح بسبب ثقافتهم يعني مو بسبب شيء ثاني، هم ناس مثقفين، يدرسوا عن الأديان الثانية، يتعلموا ثقافات، فهم يعني ناس متقبلين للجنسيات الأخرى، لكن المشكلة هو بسبب الإعلام، بسبب إنه صار الإرهاب مرتبط بالملتحي، صار الإرهاب مرتبط بالمسلم، فصار الإنسان المسلم كأنه لما يمشي بالشارع كأنه هو علم بس يكون بطريقة سلبية، الناس تنظر له بنظرة سلبية..

غسان بن جدو: هناك نقطة تحدثت عنها قضية التهميش، هل تعتبرين بالفعل أن هؤلاء الذين نفذوا العملية ومن ثم الآن عدد آخر من المسلمين أكان من العرب أو خاصة من المسلمين الآسيويين يشعرون بأنهم مهمشون في المجتمع البريطاني وربما هذا قد يولد عمليات أخرى، ليس فقط السياسة الخارجية البريطانية ولكن الشعور بالتهميش، الشعور بأن هناك تمييز قد يولد أعمال أخرى، باعتبارك أكاديمية أود أن أتعرف عليك أكثر كيف هي قراءتك لهذه المسألة؟

التهميش الإجباري والتهميش الطوعي

أمل: أنا لم أولد في بريطانيا فيجوز الأخوة يعرفوا أكثر بهذه الناحية، لكن أنا صار لي عايشة ببريطانيا ثمان سنين وبألاقي.. يجوز هو وضعي الأكاديمي إني أول شيء كنت عم بأدرس بالجامعة وبعدين هلا عم أدرس عربي، فأنا على احتكاك مع ناس مهتمين بدراسة اللغة العربية أصلا ومنفتحين على المجتمع الآخر، لكن إذا ممكن إني أرجع لموضوع إن اللي قاموا بعمليات سبعة (July) أنا برأيي إنه لازم نأخذ عدة أمور لنفهم الموضوع، أولا لازم نشوف من هم اللي عملوا هذه العملية وهم من الجيل الثاني ممكن اللي ببريطانيا وفي نقاش إنه الجيل الثاني يعاني من ضياع الهوية لحد ما، يعني الجيل الأول كان يعرف من وين جاءوا وشو عندهم ركيزة قوية وكان من خيارهم أو بسبب العمل أو بسبب سياسي إنه يجيئوا، لكن الجيل الثاني في عوامل مثلا اقتصادية لازم الواحد يأخذها بعين الاعتبار، هم يقدروا إنهم يدخلوا بالمجتمع ولا لا، بأتوقع إنه الموضوع متعلق بالمدارس اللي يقدروا يروحوا عليها، بما أنه بريطانيا فيها مجال لسه على المدارس فيه للمدارس الخاصة والمدارس غير الخاصة، فمثلا أنا برأيي الشخصي أنه إذا الإنسان دخل على المدرسة الصحيحة واستمر بالمدارس فهو أكيد هيقدر أنه يحصل على الوظيفة المليحة يعني.

غسان بن جدو: أنتي تعلمين جيدا اللي قاموا بالعملية من أصول باكستانية يعيشون في أحياء معينة محددة، تقريبا كلهم جالية واحدة، يعني ما فيه حتى البريطانية عددهم قليل جدا في تلك المناطق، ربما العامل الاجتماعي، عامل الفقر، إلى آخره ولكن يعني أهناك بالفعل الآن قضية تهميش؟ قضية التمييز؟ أم هي مسألة مبالغ فيها؟ هذا ما أود أن أفهمه يعني، حتى نستوعب، يعني كما قال الأخ أنه لتعالج الحكومة البريطانية سياستها الخارجية حتى لا تتكرر أحداث كهذه، لكن في الوقت نفسه بعيدا عن هذه السياسة الخارجية أهناك تهميش؟ أهناك حيز اجتماعي يلاحق هؤلاء يمكن أن يولد تطرف من جديد؟

أمل: أنا هأعطي الفرصة لغيري لكن ممكن بس أني أقول أنه التهميش إذا.. موجود تهميش، موجود مجتمعات خاصة، لكن هي مو خطأ بس الحكومة البريطانية أو المجتمع البريطاني، هي من الطرفين لأنه المجتمع البريطاني مثل ما تفضلت حضرتك هو منفتح على الأجنبي أكثر بكثير من أي مجتمعات أوروبية ثانية، فخصوصا مثلا بلندن الناس منفتحين على الآخرين، لكن المهاجرين اللي عم يجيئوا وبعدين عم بيكون عندهم ثقافة معينة عم يحتفظوا فيها، لكن عم يكون عندهم أولاد.. فيه في بعض الأحيان عم يخلوا ولادهم يظلوا مرتبطين لدرجة كبيرة بالثقافة القديمة، بثقافتهم هم، لكن الأولاد عايشين ببلد ثانية.

غسان بن جدو: رأيك؟ تفضل.

علي الحديثي: بسم الله الرحمن الرحيم، علي الحديثي، إذاً نعود إلى يعني مسألة الأسباب خلف التفجيرات، طبعا نحن لا نبحث عن مبرر لأنه هي يعني جريمة شنعاء لا يبررها لا الشرع ولا العقل ولا الإنسانية، لكنه لكل أمر فيه سبب، يعني ما نستطيع أنه نقول إنه والله فيه بعض المسلمين اللي طفشوا وفجروا أنفسهم بلا سبب ويعني إذاً نرجع إلى الأشهر القليلة التي تلت الأحداث، كان فيه شريط بُث على قناة الجزيرة منسوب إلى أحد منفذين العملية وقال بوضوح إنه السبب الذي يعني دفعه إلى أن يقوم بهذه العملية هو أنه يشعر أنه فيه ظلم واقع على الأمة الإسلامية في أفغانستان وفي العراق وفي فلسطين وإلى آخره ويشعر أنه هو عنده مسؤولية تجاه إخوانه المظلومين في البلاد الإسلامية الأخرى ويشعر أنه حكومات الدول الغربية لا تستمع إلى رأينا وهناك ازدواجية كبيرة.. يعني في المعاملة مع مثلا إسرائيل والمعاملة مع العراق والمعاملة مع الدول الإسلامية والازدواجية هذه واضحة، فأنا لا أتوقع هي مشكلة يعني متعلقة بالهوية، أنا كمسلم بريطاني ومن ولادة عراقية لا أشعر أنه عندي مشكلة في هويتي، أنا هويتي الأولى والأخيرة هي أني مسلم، لكن كحامل للجنسية البريطانية أكون لي.. يعني يكون لي ولاء لقوانين هذه الدولة ولتقاليدها ولا أجد أي تعارض بين الاثنين، لكن هي المسألة أنه المسلمين.. بعض المسلمين يشعر أنه فيه ظلم شديد واقع على الأمة الإسلامية ولا يوجد أي طريق لإيصال الرسالة هذه إلى الحكومات الغربية إلا عن طريق الجرائم وهذا فكر خطير مع الأسف، لكن الأسباب هي أنه الحكومات إلى الآن لا تستمع إلى رأينا بجدية مع الأسف.

غسان بن جدو: تفضل.

أحمد غنام: أحمد غنام من لبنان، بس تعليق كثير صغير على الشيء اللي ذكره الأخ أنه لازم يكون فيه فصل بين أنه المجتمع البريطاني والسياسي والسياسة البريطانية من الحكومة البريطانية..

غسان بن جدو: إذا سمحت إذا تقف حتى الكاميرا تلتقطك أكثر، إذا سمحت فقط.

أحمد غنام: تعليق صغير على الأخ أنه لازم يكون فيه فصل بين المجتمع البريطاني والحكومة البريطانية من حيث السياسة الخارجية، لأن هلا الأحداث اللي صارت مثل ما ذكر يعني كرد على الحرب مع العراق وعلى الأحداث بأفغانستان وبفلسطين، فالشعب البريطاني يعتبر من أكثر كما ذكر الأخوان أنه من أكثر الشعوب عطاء ودعما للقضايا العادلة في العالم العربي أو العالم ككل خاصة في أفريقيا من خلال المساعدات اللي يقدموها للشعوب..

غسان بن جدو: هذه قيلت، تقدم معي..

أحمد غانم: بس، كدليل أنه الشعب البريطاني ما لازم يصير فيه هاي الأحداث والتفجيرات لأن هاي أعطت صورة سلبية عن الثقافة الإسلامية وعن المجتمع الإسلامي وخلت العالم تعرف أنه الإسلام هو إسلام بس إرهاب وقتل وتفجير.. يعني..

غسان بن جدو: نسمع رأيك..

أمل: عفوا ممكن أنا بس لأرجع لموضوع ضياع الهوية، أنا برأيي أنه مهم إذا الشخص ضايع هويته لأنه بيكون عم يبحث عن هوية ثانية وإحنا مثل ما بنعرف أنه فيه مجموعات ممكن أنه تستغل هالبحث هذا، مثل هو أي مجموعة ثانية مثلا نحن نعرف أنه السود ببريطانيا بيروحوا كثير على الكنيسة لأنه بالكنيسة ممكن أنه يجدوا المكان المريح أو يجدوا نفسهم، فضياع الهوية بالنسبة لمجموعات معينة مثل ممكن أنه تستغل..

غسان بن جدو: من قِبل من تستغل؟

أمل: من مجموعات أخرى..

غسان بن جدو: من هذه المجموعات؟

أمل: يعني مثلا المجموعات المتشددة اللي هي ممكن أنه تستغل اللي عم بيصير بالعراق واللي عم يصير بفلسطين من خلال الفيديو اللي الصور اللي أنا لما أشوفهم بأشعر بالغضب، لكن إذا شخص أو ممكن أنه يفكر كيف أنا ممكن أني أعالج ها الموضوع، ممكن أفكر أنه أنا لازم أحضر.. مثلا أعمل عمل، أتصل مثل ما بيقولوا بإنجلترا أتصل بالنائب تبع البرلمان اللي لك أنت علاقة فيه، لكن إذا كان شخص مراهق ممكن أنه تجئ مجموعات..

غسان بن جدو: نعم، أيادي كثيرة ولكن أرجو أن نعطي فرصة لمن لم يتحدث وبعدئذ نعود لكم..

عواد جمعة: عواد جمعة طالب في جامعة لندن، الجميع يتكلم عن كيفية أو النظرة إلى بريطانيا كأنها هي أحسن نوع، في نوعها من نوع آخر من الدول الأوروبية الثانية، يجب أن نفهم أن هناك كان نضال طويل وصعب من الجاليات الكاريبية والأفريقية في بريطانيا، هذه النضالات التي أدت إلى قتل وحبس شباب كثيرة من الجالية الكاريبية والأفريقية من خلال الستينات والسبعينات والثمانينات وحتى في التسعينات إلى حد 2001 عندما صارت التصادمات الكبيرة في بريكستن وإلى آخره، فبريطانيا لم تمن على أي أحد في هذا البلد بحقوق أو بقبولهم تلقائيا أو لأنه ثقافتهم أحسن من الثقافات الأوروبية الثانية ولكن كان هناك صراع مصيري بين هذه الجاليات وهذا الصراع هو الذي أدى إلى رفع سقف الحريات ولهذا السبب تستطيع معظم النساء المحجبات الذهاب في الشوارع بدون أي حرج وهذا يجب فهمه، ثانيا بالنسبة لنقطة أمل طرحتها.. لماذا الجيل الثاني هو الذي ليس مندمج لاستعمال هذا الاعتبار الذي طبعا فيه هو مشاكل جدية كثيرة؟ يعني الجيل الثاني أولا كما قالت أمل ليس عندهم ركيزة للهوية التي موجودة عند الأهالي، هم وُلدوا وترعرعوا في البلاد الذين يقيمون فيها فهم بريطانيون وهم دانماركيون وفرنسيون وهم يتساءلون لماذا لا تتاح الفرص كما تتاح للآخر؟ هذا السؤال.. هذه نقطة واحدة، النقطة الثانية هو ليس.. لا يوجد عندهم الحلم بالرجوع إلى بلدهم، لأي بلد سيرجعوا، هم ولدوا في هذه البلاد، هم إذا ذهبوا إلى لبنان أو إلى فلسطين إلى المغرب هم يذهبون كزوار وكسياح وفي بلدهم لا يقبلون بنفس الطريقة التي يقبل أهاليهم، فهذه النقاط الكثيرة يجب وضعها في الحسبان عندما نتكلم ويجب الانتباه إلى المصطلحات التي نتكلم عنها.

غسان بن جدو: نعم، ممتاز، شكرا، نسمع الأخت من إريتريا.

بثينة ناصر: أهلا، أنا الحقيقة كان عندي أكثر من (Comment)..

غسان بن جدو: تعليق، نعم..

بثينة ناصر: ولا تعقيب على أكثر من كلام، أول ما بأقدر أفهم معنى أنه الـ(Foreign Policy) ولا السياسة الخارجية بتاعة البلد أنه فلسطين كشمير كل البلاد دي، الجيل زي ما قالت أمل الجيل الثاني يتخيل لي ما عنده أي هدف، ما عنده (Purpose)، ما عنده بلد يرجع لها..

غسان بن جدو: خليني معك شوي شوي، أولا نتعرف عليكِ، من فضلك أسمك..

بثينة ناصر: بثينة ناصر..

غسان بن جدو: بثينة أنت ما فيكِ.. لا تستطيعين تفهم أنه فيه سياسة خارجية، هذا بمعنى آخر أنه..

بثينة ناصر: لا ما بأفهم أنه هي المشكلة..

غسان بن جدو: السؤال.. نعم، هذا بمعنى آخر أنه لا يوجد أي مبرر على الإطلاق..

بثينة ناصر: لا..

غسان بن جدو: لا سياسة خارجية ولا تهميش ولا تمييز ولا أي شيء آخر حتى يقوم أي إنسان بعملية كهذه..

بثينة ناصر: بعملية كهذه..

غسان بن جدو: إطلاقا؟

بثينة ناصر: خالص..

غسان بن جدو: وماذا تعتبرين معي ما حصل وما يمكن أن يحصل؟

بثينة ناصر: أول حاجة أنا بأشوف ما بأعرف لو فيه أحد هنا من الجالية الباكستانية ولا كده لأن هم أكبر جالية..

غسان بن جدو: أنا قلت بوضوح، قلت في البداية نحن نتحدث الآن عن العرب المسلمين بشكل واضح، نعم..

بثينة ناصر: (Ok) لكن هم أكبر.. هم أكبر جالية في بريطانيا عامةً..

غسان بن جدو: وقلت أنتم أقلية ضمن هذه الأقليات الأخرى..

بثينة ناصر: أكيد، فعشان كده ما ممكن.. يعني ما فيه حاجة اسمها.. ما فيه حاجة زي ما الأخ قال ما فيه حاجة توحدنا، نحن مسلمين أفريقيين، مسلمين عرب، مسلمين كده، عارف فالجيل الثاني من الـ(Immigrants) ما عنده.. لا عنده حته يرجع لها لا، عنده.. يعني كل التركيز في البيت..

غسان بن جدو: أنا حابب أسألك إذا سمحتي هل تعتبرين أن هناك فكرا متطرفا هنا من جماعات ما؟ رجال دين أو شخصيات سياسية أو ثقافية ربما هي التي تسبب في أفكار كهذه وفي عمليات كهذه؟ هناك فعلا متطرفون هنا؟

بثينة ناصر: أكيد..

غسان بن جدو: من هم؟

بثينة ناصر: ما بأعرف من هم.

غسان بن جدو: لا يعني كيف يفكرون؟ من هم مش أشخاص، يعني شو توجهاتهم؟

بثينة ناصر: ما بأعرف لأن أنا..

غسان بن جدو: في متطرفين هنا..

بثينة ناصر: في متطرفين..

غسان بن جدو: طب هؤلاء المتطرفين كيف يعبروا عن أنفسهم؟

بثينة ناصر: ما بأعرف بس أنا كل اللي بأستغرب لما أنا أشوف في التلفزيون.. لما اسمع زي ما كان يقول الأخ الجرائد والمسلمين.. أنا بأشك إن هؤلاء الناس يقرءوا نفس القرآن اللي أنا بأقرأه، بيصلوا بنفس القبلة اللي أنا بأصلي عليها، بأتساءل بأقول يعني إيش حاصل هنا؟ يعني لأنه بتحس إن في حاجة غلط..

غسان بن جدو: هؤلاء الذين تنتقدينهم أنت ماذا يعبرون؟ بماذا يعبرون؟ حتى نعرف كيف نتناقش مع الأخوة..

بثينة ناصر: يعني ربنا سبحانه وتعالى بيقول هل جزاء المعروف إلا المعروف، يعني الناس هؤلاء.. أنا إريترية، مولودة في السودان، كبرت في السعودية، عندي جواز اسكندنافي وجئت اخترت وسكنت هنا، فهمت؟ فما بأشوف.. يعني أنا مسلمة صحيح (I practice my religion)..

غسان بن جدو: تطبيقين دينك..

بثينة ناصر: وما عندي.. يعني ما عندي.. يعني ما أنا جئت هنا الناس هؤلاء أعطوني أنا (Asylum) أنا كنت في السعودية وبأتذكر أبي قال لي.. يعني نحن رايحين عشان (Human Rights) عشان (Democracy) عشان (All of that we are going to the west, so we can have our rights).

غسان بن جدو: طيب يعني تستطيعين أن يكون لديك حقوق، تفضل أخي..

أيمن أبو زيد: أيمن أبو زيد من مصر، أنا في الحقيقة عايز أمسك العصا من النص..

غسان بن جدو: لا من فضلك لا أنا أود أن تناقش الأخت حتى ما يكون في حوار ضائع، هذه النقطة بالتحديد حتى يكون في حوار.

تفكك الجالية المسلمة وإهدار الصوت المسلم

أيمن أبو زيد: أنا هأناقشها، أنا عايز أمسك العصا في النص ما بين الكلام اللي قالته الأخت والكلام اللي دار باستثناء مسألة إن ما فيش سياسية خارجية، بالطبع في سياسية خارجية، بس زي ما سألنا السؤال إيه اللي خلى الحكومة البريطانية أو السياسية الخارجية تتبع هذه السياسية؟ نسأل نفسنا إيه اللي خلى هؤلاء الشباب يتبعوا هذا الأسلوب؟ أه طبعا هم غضبوا، اللي بيحصل في فلسطين واللي بيحصل في العراق وكل حته، بس إيه يخليهم يتوجهوا بعمل زي ده؟ وطبعا لاشك إن عدم فهمهم للإسلام برضه.. الأخت كانت أشارت للمسألة دي.. عدم فهمهم للإسلام، فأنا بأسأل فين التوجه التربوي أو الفكري أو يعني سمى ما شئنا في المجتمع البريطاني اللي يوجه الناس لفهم الإسلام الصحيح؟

غسان بن جدو: طب أنا أود أناقش نقطة حتى ما نضيع كثير، هناك نقطة قالتها الأخت بوضوح.. هناك متطرفون.. مسلمون متطرفون يتسببون في أفكار كهذه وحتى الأخت أمل قبل قليل قالت هناك جماعات قد تستغل واقع التهميش، من يناقشهم في هذه النقطة؟ أعطيه المايك إذا سمحتم حتى يكون في نقاش مباشر، تفضل وأعطيها المايك تفضل رجع لها المايك.

عبد الله عامر: عبد الله عامر، بس أنا أحب أختلف مع الأخت هي قالت السياسة الخارجية ليس لها أي علاقة بما حدث أو بالأسباب التي أدت إلى أحدث 7/7، أحب أن أؤكد لها الأخت.. يعني هؤلاء شباب أو كثير من الشباب يعني ملتزمين بالدين الإسلامي، يطبقون الدين ولكن هناك مجموعات أو جماعات لابد يعني مش لازم تكون في بريطانيا، في خارج بريطانيا، في أماكن أخرى، في بلدان أخرى، تبث على الإنترنت، تبث آراءها على الإنترنت، لما هؤلاء الشباب لما يشوفوا الأشياء التي تحصل في فلسطين، لما يشوفوا إن المجتمع البريطاني بأبيضه بأسوده بأسيويه بكل أعراقه خرجوا اثنين مليون يناهضون الحرب على العراق ولم تسمع لهم الحكومة، هذه أسباب تخلي هؤلاء الشباب يتوجهون أو يبدؤوا يسمعوا إلى هؤلاء الناس الذين يبثوا كلام كراهية وبغض.

غسان بن جدو: من يناقش الأخت؟

بثينة ناصر: ممكن بس أقول لك حاجة، أنا ما قصدي إن ما في سياسة خارجية (Of course) فيه سياسة خارجية، (I know) وإحنا عارفين الـ(West) أميركا، بريطانيا، إيش اللي حاصل من (11/9 You know) أنا ما أنكر هذا وبأشوف برضه إن المسلمين مستهدفين، بس أنا بأشوف إن المسلمين بالطريقة اللي بيعملوها قاعدين يقعوا في نفس الفخ اللي أميركا وال(West) يعني عاملوا لهم، لأن في حماقة، فهمت؟ إحنا في (Democracy) هنا، أنت لو عندك رأي اعمل (Party)، هنا (You know, you advertise for it) ما تروح تقتل ناس، لأنه هم اللي في الجبال، هم اللي مختبئين في الجبال، عارف (you know)..

عبد الله عامر: بس حقوقنا كمسلمين بدأت تنقص في هذه البلد، إذا نظرنا بعد أحدث 7/7 في أكثر من قانون لمكافحة الإرهاب قُدم في البرلمان ونوقش وأُقر من الحكومة ومن الأحزاب المعارضة..

بثينة ناصر: (I know)..

عبد الله عامر: من أقل من شهر تقريبا واحد دخلوا ضربوه في كتفه..

بثينة ناصر: أنا عارفة..

عبد الله عامر: ليش، لأن عندهم استطاعوا أن يستغلوا هذا الشيء، فهذا يؤدي إلى..

بثينة ناصر: أنا عارفة بس ممكن أقول لك حاجة، أنا في رأيي أنا إن مشكلة العرب والمسلمين حكوماتهم، هم بدل ما (To fight) حكوماتهم بيروحوا (They want to go with the) فرعون الأكبر.. يعني (Come on) ويقتلوا الناس (Innocent).. لا..

عبد الله عامر [مقاطعاً]: أختلف معك في الرأي.

غسان بن جدو: طيب أعطي مايك للأخ وسأعود للأخ هناك، تفضل..

جمال شيال: يعني الجواب للموضوع ده سهل قوي، لو ما كانش في السياسيات الخارجية السيئة دي، لو كان.. ما كانش في تهميش للمسلمين في البلد دي، مهما كان كثر الناس المتطرفين والشيوخ المجانين مهما.. يعني سميهم ما تريدي، ما كانش في أشخاص فعلوا هذا، يعني السبب هو في ثلاث مواد في كوكتيل يعني خطير اللي هو تهميش السياسة الخارجية وعدم تفهّم الإسلام، لما هذه الثلاثة تحطهم مع بعض.. طبعا لكل شيء في يعني دور..

غسان بن جدو: يعني هي قالت نقطة أود أن أناقش فيها، قالت هناك متطرفون، هناك فكر متطرف وهناك جماعات متطرفة تستغل هؤلاء، حتى الأخت أمل أكدت هذا.

جمال شيال: بس هذه النقطة ما هياش.. لا مش صح لأن عندك أربع أشخاص فجروا نفسهم من أكثر من ثلاثة مليون مسلم بريطاني، فإزي إن الواحد يقول أه خلاص.. يعني أربع أشخاص من ثلاثة مليون، من الثلاثة مليون أحسن دكاترة بريطانيين مسلمين، أحسن مدرسين، أحسن أهو عندك ناس في الجامعات، تدخل في الجامعات تلاقي أحسن طلبة أحسن.. يعني..

غسان بن جدو: سأعود إليك يا أمل تفضل..

محمد سويلم: السلام عليكم ورحمة الله، حكاية المتطرفين، المتطرفين تجدهم في أي مكان، يعني سواء في بريطانيا سواء في أي مكان موجودين، يعني ما في حل إننا نخرج المتطرفين، أرجع القضية بس ما قالت الأخت.. أولا جابت نص من القرآن ما هو موجود، ما في نص من هذا في القرآن، أنا حافظ القرآن وعارف القرآن، الشيء الثاني حكاية الاندماج، الاندماج ما نحتاج نثبت نفسنا أننا نندمج، نحن أول الجيل الأول.. حكى الأخ على الجيل الأول، الجيل الأول جاء من زمان، جاء يشتغل أشغال اللي هي الإنجليز ما يقدروا يشتغلوها، أشغال يعني بسيطة جدا، يعني أول ما ترعرعوا ودخلوا في (System) حالاتهم معظمهم من حالات يعني لو تشوف (Statistics) نحن مسلمين، حالتنا.. معظمهم حالات يعني في ال(Lower cases) يعني في الفقر يعني موجودين من كثير منهم يعني حالاتهم ما يشبعون أنفسهم، القضية قالت يعني ليش يسوّوا هذه الأشياء.. يعني أنا مسلم وأنا (Practise) وكذا، بس أنا جئت من عائلة متعلمة.. يعني الوالد والوالدة دكاترة، تعلمت، أسمع للأخبار، عندي التلفاز أتفرج عليه، عندي والدي علمني، بس في ناس ما حصلوا هذا الشيء، يعني في أباء يعني ما يتكلموا الإنجليزي ولهم عايشين أربعين سنة، فكيف تتوقع من الابن أن يتعلم الأخلاق والأشياء هذه؟ فهو يوصل (Message) و(Message) ما يقدر يبص لها إلا بطريقة معينة، يعني إحنا مثلا إحنا كمتعلمين وصولنا إلى (Media) وأن نوصل شيء إن هو شيء (Positive)، شيء إيجابي على الإسلام.. ما نقدر، يعني كيف تتوقع من واحد ضعيف جدا إن يوصل (Message) معينة وهو يؤمن بها بكل إيمان؟ يعني أنا بأشوف أخويا مثلا في فلسطين، أشوف أخويا في العراق، أشوف أخويا في أفغانستان، في أي مكان حتى في الصين.. يعني بسبب اللي يصير من الحكومات.. يعني الشعب الإنجليزي معنا يشجعنا ويقومنا وكل شيء ما عندنا يعني اعتراض على الشيء هذا، بس الحكومة نفسها إلى متى؟ يعني نقول إن الشعب الإنجليزي معنا، إلى متى؟ هيكون معنا إلى متى يعني حتى يوصلوا إلى الأشياء ما يقدروا خلاص يسووها.

غسان بن جدو: بثينة شو رأيك في هذا؟

بثينة ناصر: أول حاجة النص موجود في القرآن، بس بعدين كنت عايزة أقول لك أنا ما.. التطرف معك، التطرف موجود في أي مكان وما في حاجة.. بس إحنا مش ما تعبنا (To apologize) نبرر نبرر..

غسان بن جدو: تعتذرون..

بثينة ناصر: نبرر يعني على طول نعتذر ما تعبنا..

محمد سويلم: أنا ما اعتذرت، بس هذا واقع..

بثينة ناصر: لا بس عشان كده، عشان أمهم ما علمتهم عشان أبوهم (you Know)..

محمد سويلم [مقاطعاً]: هذا واقع، يعني كيف تحلي؟ أنت أعطيني حل، كيف تحلي؟

بثينة ناصر: أنا ما شايفة، أنا بأشوف الحل بتعتنا إن إحنا نكون في الـ(Unity) بتاعتنا، مش إن إحنا نشوف الاختلاف اللي بيننا كمسلمين..

محمد سويلم: أولا (Unity) أول شيء أنا قلت لك حافظ القرآن أنت قلت لي أنا لا النص في القرآن موجود..

محمد كريشان: يا سيدي ما في مشكلة الآن في القرآن، نعم..

محمد سويلم: يعني إحنا في خلال واقعنا هنا ما نقدر يعني نكون (United)..

بثينة ناصر: ما هذا هو الصورة اللي حاصل بره أيوه..

محمد سويلم: القضية ما اللي يخلينا (United) مو يخلينا أنفسنا (United)..

غسان بن جدو: موحدين..

محمد سويلم: موحدين بالضبط، يعني الحكومات يعني موجودة والحكومة البريطانية موجودة، تتكلم مع ها الأنفار.. يعني إحنا كمسلمين عندنا يعني توجهات.. يعني كثيرة، يعني مثلا إحنا العرب نختلف عن باكستان، فيعني ال(Unity) التوحد يعني يجئ بس يجئ على وقت طويل، بدنا إحنا نحكي الواقع الآن، كيف يعني الآن نغير؟ ممكن نحكي، ممكن نتوحد ممكن بعد مليون سنة، بس كيف نتوحد؟

غسان بن جدو: بأعطي رأي لمن لم يتحدث هناك من فضلك وسأعود إليكم، إذا سمحتم فقط حتى..

فاطمة محمود: السلام عليكم، فاطمة محمود، كنت بس عايزة أبدأ إن أقول يعني (I am British)، أنا عشت طول حياتي هنا وأرفض إن حد يقول لي إن أنا ما عنديش (Purpose) ولا هدف، زي ما الأخت ما قالت إن السبب هو إن ما فيش (Purpose)أحخ وإن ده ما لهوش أي علاقة باللي حصل في العراق، يعني إذا كان ال(British.. sorry)..

غسان بن جدو: من فضلك إذا تقفين إذا سمحت.

فاطمة محمود: أفضل إني أقعد..

غسان بن جدو: أرجوك أرجو منك، نعم.

فاطمة محمود: ال(British Intelligence) أصلا.. يعني المخابرات يعني قالت للحكومة إن بسبب الحرب في العراق هي يعني (This would increase terrorism, and this happened)، فإن إحنا دلوقتي نعمل زي النعامة ونحط رأسنا في الرمل زي ما توني بلير ما بيعمل ونقول إن ده ما لهوش أي علاقة.. يعني (This is wrong)، ثاني حاجة يعني كون إن أحمد هو يعني ادى ال(Background) للشباب..

غسان بن جدو: الخلفيات، نعم.

فاطمة محمود: للخلفية للشباب دي مش معناه خالص إن إحنا بنبرر ولا إحنا..

غسان بن جدو: تعتذروا.

فاطمة محمود: بنعتذر، (What it means) لازم إن إحنا نشوف المسلمين (They are all suffering from.. sorry) المسلمين يعني من.. يعني..

غسان بن جدو: تفضلي شو؟

عربي مسلم أم بريطاني مسلم

فاطمة محمود: هم يعني بيعانوا من الفقر هنا وحتى اللي بيتخرجوا من الجامعة نسبة البطالة فيهم 12% أكثر من اللي مش مسلمين، فلازم إحنا نركز في المواضيع دي ومش إن يعني (I think) إن إحنا نقعد نقول بصوا هم عملوا لنا إيه ومش عارفة إيه، إحنا مش بنعمل كده لأن أنا (I am British) أنا وُلدت.. يعني لم أولد هنا لكن..

غسان بن جدو: أنت بريطانية.

فاطمة محمود: أنا عشت هنا طول حياتي، مش لازم إن أنا أقعد أشوف هم بيمنوا علي ولا هم عملوا لي إيه، أنا عملت لهم زي ما هم، أنا زيي زي أي حد ثاني في الشارع، رحت المدرسة، بأشتغل (I pay my tax)، كل حاجة فمش لازم إن أنا أحس إن أنا لي أي دين أو أي حاجة لأي حد.

غسان بن جدو: شكرا تفضل.

عبد الرحمن دياب: عبد الرحمن دياب من العراق، أعتقد دائما هي الحقيقة مرة إن الواحد يقولها، لكن يعني اللي ينظر للوضع في.. أو في العالم بشكل عام، على قدر وجود التحدي.. هناك التحدي والاستجابة طبعا، على قدر ما هناك ضغط على الشعوب الإسلامية في كل مكان سواء إن كان في العراق أو في فلسطين أو في.. والحكومات الأوروبية ومن ضمنها الحكومة البريطانية تستعمل سياسة ال(Double standards) يعني السياسة..

غسان بن جدو: الكيل بمكيالين، نعم.

عبد الرحمن دياب: الكيل بمكيالين نعم، فعلى قدر وجود هذا الشيء على قدر وجود التطرف والـ(Reaction) رد الفعل يعني..

غسان بن جدو: طيب إحنا الآن في موضوع أساسي الآن، لنترك هذا النقاش لأنه أخذ مداه بشكل أساسي، الآن يعني دخلنا محور جديد آخر هو ما يتعلق بكم أنتم كهوية قضية اندماج إلى آخره، هذه المسائل التي نريد الآن أن نناقشها بشكل أساسي..

عبد الرحمن دياب: والله..

غسان بن جدو: سؤالي هل أنتم عرب مسلمون تعيشون في بريطانيا؟ أم أنتم بريطانيون مسلمون؟ يعني بمعنى آخر هل أنتم تعيشون في بريطانيا بقضايا أمتكم، همومها في العراق وفلسطين وإندونيسيا وإلى آخره؟ أم انتم بالأساس بريطانيين وربما هناك قضايا تعنيكم من قريب أو من بعيد؟ هذا السؤال الأساسي.

"
المسلمون في بريطانيا لا يعانون من أزمة هوية بالعكس هوية المسلمين في بريطانيا أقوى من هويتهم في بلادهم وصوتهم أعلى ويعرفون ماذا يريدون وماذا يفعلون ولديهم إدراك لدينهم
"
      عبد الرحمن دياب

عبد الرحمن دياب: يمكن أنا لم أكن.. ليس الشخص الصح لهذا السؤال ولكن.. لأني صار لي سنة في بريطانيا، بس الشيء اللي أريد أقوله في هذا المجال إن المسلمين في بريطانيا لا يعانون من أزمة هوية مثل ما ذكرت الأخت، يعني بالعكس أنا وجدت هوية المسلمين في بريطانيا صراحة أقوى من هويتهم في بلادهم يعني وصوتهم أعلى ويعني هم يعرفون ماذا يريدون وماذا يفعلون وعندهم إدراك لدينهم فليس ليدهم أزمة هوية.

غسان بن جدو: جميل، سؤالي الذي سألته من يجيبنا عنه؟ إذا سمحتم، تفضل أخي.

عواد جمعة: يعني سأبدأ من حيث انتهى الأخ، لماذا المسلمون كما يسمون أكثر إسلاما في أوروبا من بلادهم؟ هنا هذا السؤال يجيب على الآنسة التي تكلمت، يجب فهم أن التهميش.. تهميش الشباب، تهميش أهاليهم هو الذي يؤدي إلى البحث على هوية ثانية..

غسان بن جدو: ماذا يعني التهميش؟

هواد جمال: يعني التهميش..

غسان بن جدو: شو يعني التهميش؟

هواد جمال: أنا أعطيك.. أنا شاب..

غسان بن جدو: يعني أنتم حتى..

هواد جمال: أنا شاب فلسطيني وُلدت في لبنان..

غسان بن جدو: لحظة، سأعود..

هواد جمال: نعم، (Ok).

غسان بن جدو: يعني فقط حتى أقرب الصورة للمشاهدين العرب، يعني عندما يسمع أي مواطن عربي الآن مشاهد عربي موجود في أي قطر الآن ويقول يعني كيف ممكن عربي مسلم يقول في بريطانيا أنا مهمش؟ لديك حرية رأي وحرية تعبير وحرية عمل وحرية تنقل وتستطيع أن تفعل ما تشاء هنا، لا يوجد انتهاك لحقوق الإنسان.. على الأقل قوانين، يعني الأمور تختلف عن البلاد العربية، ماذا يعني أنك مهمش وتشعر بالضيم وتشعر بالظلم وبحيث؟

هواد جمال: هذا هو البحث الذي عملت فيه السنتين الماضيتين.

غسان بن جدو: نعم، جميل.

هواد جمال: والنتيجة كانت هو أن الشباب هم الأكثر تهميشا، بغض النظر عن وجود حقوق مكتوبة.. يعني لكل جالية هناك حقوق في القانون، كما للفلسطينيين الذين موجودون في إسرائيل قانون، نعرف جميعا أن لك حق في القانون لا يعني أنك لك حق في الحقيقة، نعم هذه نقطة يجب أن ننتبه إليها جدا، نحن لنا حقوق في أوروبا ولكن هذه الحقوق ليست مطبقة كما كان للسود في أميركا حقوق في القانون وفي دستور ولكن لم يكن لهم حقوق في على أرض الواقع، طبعا بريطانيا تختلف كما قلت في السابق عن هذا الوضع لأسباب تاريخية، لأسباب حضور هذه الناس إلى أوروبا يختلف..

غسان بن جدو: كيف تحدد هويتك؟ يعني كأني فهمت فلسطيني لبناني بريطاني، كيف تحدد هويتك أنت؟ مثلا يعني.

هواد جمال: إنسان، أنا إنسان ومشكلة النقاش اليوم هي تحديد المصطلحات، نحن نتكلم وكأننا صاموئيل هنتنجتون الذي يتكلم عن صراع الحضارات، عندما كانت ال(IRA) تفجر في لندن لم أحد يسألها هل في مشكلة في الديانة الكاثوليكية ولكن عندما فجر شباب مسلمون في لندن وفي أفغانستان أنفسهم بدأ الجميع يسأل هل المشكلة في إسلاميتهم؟ لا، هم أكثر أوروبيون أقول من الأوروبيين نفسهم، هم تعلموا اللغات هنا، معظم الناس التي فجرت نفسها أو كمان في فرنسا قامت في أعمال العنف هم فرنسيون أكثر من الفرنسيين ولكن لم تتح لهم الفرصة، هم مهمشون اقتصاديا في سوق العمل وهم مهمشون أيضا في آخر نقطة..

غسان بن جدو: هذه قيلت..

هواد جمال: في التعليم، أيضا هناك مشكلة التعليم..

غسان بن جدو: الوقت يداهمنا كثيرا، أمل من فضلك.

أمل: عفوا، بموضوع التهميش أظن إن في له حدين، الاندماج بالعمل مثل ما أنا بأشوف ومثلا بالبرلمان في شخص مسلم فبأتوقع إنه العمل ببريطانيا.. بالدانمارك ممكن يكون مختلف، ببريطانيا ما فينا نقول إنه أنت ما بيحق لك إنك تدخل أي مجال عمل إذا أنت عندك الكفاءة الكافية لأنه إذا إحنا بنتطلع على سوق العمل بلندن في كثير ناس من جاليات تركية أو من جاليات باكستانية وصلوا ليكونوا محاميين وليكونوا رجال أعمال، يمكن الاندماج هو لما يصير الموضوع الشخصي، يعني مثلا موضوع الزواج، موضوع الدخول بالعائلات كالصداقة بأتوقع إنه هونيك لسه عم موجود في مشكلة اندماج، أما عمل بأشكك فيه.

غسان بن جدو: خليني أسمع رأي آخر حول هذه النقطة بالتحديد، تفضل أخي، تفضل أنت تفضل من جديد إذا سمحت.

علي الحديثي: شكرا.

غسان بن جدو: تفضل، عفوا إذا سمحت.

علي الحديثي: عندي تعليق طبعا على الكلام اللي قيل، لكن..

غسان بن جدو: لا الوقت انتهى سأعود إلى..

علي الحديثي: سأعود إلى سؤالك عن الهوية، أنت سألت هل أنتم يعني ترون أنفسكم بأنكم بريطانيون مسلمون أم عرب مقيمون في بريطانيا؟ أنا أقول لا هذا ولا هذا، يعني إحنا كمسلمين المفروض تكون هويتنا الأولى هي الإسلام، مسلمين لأنه الإسلام هو دستور ونموذج حياة لرب الأرباب ويعني الدساتير الأخرى سواء كانت جنسية أو كانت يعني إقامة أو كذا هذه يعني دساتير دنيوية، فالأولى هو دستور رب العالمين، فإحنا مسلمين..

غسان بن جدو: لكن أنا وقادم الآن أنا وقادم إلى هذا المكان كنت أسمع في الإذاعة وكان هناك تعليق شرس إذا صح تعبير من إحدى المعلقات وتقول طب على هامش المؤتمر على (Islam Expo) لماذا لأن في بريطانيا فقط المسلمين يريدون أن يقولوا نحن بريطانيون مسلمون أو مسلمون بريطانيون، هناك بريطانيون مسيحيون وبريطانيون يهود وغيرهم لا أحد نقول هذا بريطاني مسيحي هذا بريطاني يهودي، ليش فقط المسلم يريد أن يقول أنا بريطاني مسلم؟ ليش؟ لماذا؟

علي الحديثي: أخي هو الجواب على هذا السؤال بسيط، هو إنه المسلم يشعر بأن هو هويته مستهدفة في هذا البلد، مثل ما تفضل الأخ لما في مسلم يقوم بجريمة الجرائد والصحف وكذا تركز على أنه يعني إسلام وإسلام ويتطرف إسلامي وكذا فإن المسلم يشعر وأن هويته مستهدفة، فلذلك ردة فعل يحاول أن يركز على أنه هو يعني مسلم بريطاني أو بريطاني مسلم إلى آخره، مع العلم أنه ما في تضارب بين الاثنين، يعني الآن إحنا إذا نعود إلى القرآن والسنة التي هي تحدد دستور حياتنا.. يعني الله سبحانه وتعالى في القرآن حدد لنا طبيعة علاقتنا مع المسلمين ومع العالم بشكل عام، المسلمين {إنَّمَا المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ} فأنا كمسلم أخي في العراق وكذا وكذا ويعني {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وأُنثَى وجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا}..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: فقط تعطيني.. فقط لأنه طوني عون عم بيقول لي انتهى الوقت، فقط كلمة لسعد وكلمة لهنا، فقط كلمتين إذا.. أو آخر كلمتين إذا سمحتم حول هذه النقاط أخيرا.

عواد جمعة: يعني يجب رفض البوكسات كما أسميها أن تضع الناس في بوكسات، ليس هناك مسلم وهناك عربي.. هناك ناس، يعني يجب تتعامل معهم كأنهم ناس، ما معنى أن يكون الواحد مسلم؟ ليس جميعا نحن مسلمون، هناك بيننا مسيحيون وبيننا علمانيون وبيننا يعني هويات كثيرة، يجب رفض وضع الجميع في خانة واحدة.. هذه واحدة، النقطة الثانية يجب أن نكون أن نفهم أن هناك مسائل طبقية أيضا يا أمل، هناك في مسألة الاندماج..

غسان بن جدو: أنا أعلم إنه هناك مجال أكبر للحديث ربما نستأهل جميعا حلقات أخرى، الموضوع يستحق المتابعة ولكن الوقت يضيق علينا، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة، طوني عون، أمال حمدان، مكتب لندن وخاصة مروان حجازي وأود أن أشكر أحد المنظمين هنا الذي ساعدنا في إنجاز هذه الحلقة محمد كسبر وعبير العنيزي من الدوحة، مع تقديري لكم إلى حلقة أخرى بإذن الله، في أمان الله.