- التصعيد الإسرائيلي.. إطاره السياسي والأمني
- الخلافات الفلسطينية الداخلية
- وثيقة الأسرى والتوتر على الساحة الفلسطينية

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، هدى تبكى أباها وأمها وشقيقها، تلطم الرمل، تصرخ الزمن الإسرائيلي القاتل وربما العربي الذاهل وربما الفلسطيني الحارق. جدران ومكاتب تحرق، أمر مؤذ لكنها قد ترمم إلا أن النائبة هي في إحراق النفوس، في إحراق النسيج المجتمعي، في إحراق الوحدة الوطنية، في إحراق السلم الأهلي وحينئذ في إحراق القضية. الرصاص الفلسطيني يدوي، أين؟ بين الشوارع والأزقة الفلسطينية، بين من ومن بين قوى شرعية ومشروعة، شرعية بالقانون لهذه وتلك وبالمقاومة لتلك وهذه، مشروعة بالتاريخ النضالي لهذه وتلك وبالانتداب الشعبي لتلك وهذه مشهد مؤذ وغير لائق لا بالفلسطينيين كشعب عريق شامخ ولا بالقضية كعنوان حفر بالدماء ولا بالجهات المعنية ذاتها، أيا كان السبب والخلفية ولا بتضحيات الشهداء والأسرى ومن لا يزال حيا يتنفس، مع ذلك ينبغي الإقرار بوضوح أن ما تشهده الساحة الفلسطينية الآن يلامس الخطورة بإجماع من في الداخل ومن في الخارج، هناك مسؤوليات تحتاج تحديدا وخيارات تتطلب مراجعة؛ إسرائيل تصعد عسكريا وأمنيا تحاصر وتغتال وتمضى في مشروعها السياسي الذي يجول به ايهود أولمرت في أوروبا بعد أميركا، الرئيس محمود عباس طرح ما عرفت بوثيقة الأسرى على الاستفتاء، خطوة إنقاذ لدى طارحيها وخطوة تحدي لدى مخالفيها، السؤال ما هو المطروح من المعنيين الآن وكيف الإنقاذ الحقيقي بالفعل لا ذلك المخادع المناور من هذا الطرف أو من ذاك. يسعدنا أن نستضيف هنا في بيروت السيد عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان ويسعدنا أن نرحب من غزة بالدكتور محمود الزهار وزير الخارجية والقيادي البارز في حركة حماس، مرحبا بك يا سيد عباس زكي، مرحبا بكم دكتور محمود الزهار، يسعدنا أن يكون اللقاء اليوم بين هذين القطبين في الحركتين المناضلتين داخل الساحة الفلسطينية ويسعدنا أيضا أن نرحب بحضور كريم هنا سوف يشاركونا بالرأي والتعليق والسؤال مشاهدي الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة أولى نعود بعدها مباشرة للبدء في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

التصعيد الإسرائيلي.. إطاره السياسي والأمني

غسان بن جدو: مشاهدي الكرام أهلا بكم دكتور محمود الزهار في غزة أولا لنبدأ من هذا التصعيد العسكري والأمني الإسرائيلي أين تضعونه بالتحديد هل هو في إطار أمني بحت أم هو أيضا في إطار سياسي وبأي رابط؟

محمود الزهار: بسم الله الرحمن الرحيم أولا أوجه تحية إلى الأخوة والأخوات المشاركين وإلى شخصك الكريم وإلى الضيف في الجانب البعيد وأسأل الله تبارك وتعالى أن يكتب لنا خير هذا اللقاء، لا شك أن الجانب الإسرائيلي وهنا يعني واضحة القضية للعيان هو جزء من مؤامرة كبيرة على الشعب الفلسطيني وعلى الحكومة الجديدة وعلى حماس، هم أرادوا أن يثبتوا أن هذه الحكومة لن تستطيع أن توفر المال ولذلك شنوا حرب على البنوك وحرب على التمويل وعملوا ما لم يعملوه إلا ضد المجرمين، هما شنوا حرب أمنية أيضا داخلية، هناك أدوات للأسف الشديد تعبث بهذا الوضع ومن ضمن الأدوات الأمنية أيضا إثبات للشارع الفلسطيني أنه لا سلطة لا تستطيع أن تفرض سلطة القانون ولا أن.. هناك مهندس من آل صبرة تم اعتقاله له أكثر من عشرين يوم الآن لا أحد يستطيع أن يأتي به السبب أن هناك نية في إفشال هذا المشروع في أن يثبت الأمن، ثم تأتي إسرائيل لتكمل هذا المشروع لتقول أن كل إنسان مستهدف وهذه الصورة التي شاهدناها هي خير دليل على ذلك، للأسف الشديد أننا لم نسمع إدانة من أحد، لا من أصحاب حقوق الإنسان الدولية ولا من أصحاب الديمقراطيات الزائفة، ديمقراطية أبو غريب وغوانتانامو وهذه هي صورة حتى العدو الإسرائيلي يقول أنهم هم الذين لم يقتلوها ويخرج المتحدث الأميركي بكل صلف ليقول أن من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها ضد هذه الطفلة وأبيها وأمها وأطفالها لتدافع إسرائيل عن نفسها والدفاع عن النفس وفي الحقيقة وهي فعلا دفاع عن النفس لأن الشعب الذي يرى أن قتل الشعب الأخر واستئصاله هو مشروعه لابد أن يقتلهم في مشروع الدفاع عن النفس، هذه هي الصورة مؤامرة كبرى تحاك على الشعب الفلسطيني وعلى حكومته المنتخبة على الديمقراطية، على وحدة الصف الفلسطيني وأنا أؤكد لكم أنها ستفشل إن شاء الله.

غسان بن جدو: سيد عباس زكي الآن من خلال هذا الكلام من الواضح أن التصعيد الإسرائيلي أنا لم أود الحقيقة أن أبدأ الحلقة بهذا الخلاف القائم الآن داخل الساحة الفلسطينية، وددت أن أبدأ بهذا التصعيد العسكري والأمن الإسرائيلي دكتور محمود الزهار يعتبره جزء من مؤامرة وبالتالي الخلفية هي خلفية سياسية، هل تنظرون للمسألة بهذه الطريقة؟ بمعنى آخر أنه في هذه اللحظة لا شك أن إسرائيل منذ سنوات وهي تغتال أو تقصف هل تعتبرون في هذه اللحظة بالتحديد هناك رؤية سياسية وتدار عسكريا وأمنيا أم إن هذه الاعتبارات العسكرية الأمنية هي جزء من سلسلة بمعزل عن أي لحظة سياسية آنية؟

عباس زكي: يعني أولا بدي أوجه التحية لشعبنا الصابر المناضل وإلى أخي معالي الأخ أبو خالد وإلى المشاركين ولك شخصيا اللي نحن بها الظرف الدقيق نعالج قضية شديدة التعقيد، أنا في اعتقادي المقدمة اللي بدأت في هاي اليوم تدمي الفؤاد وأنا في اعتقادي أنه هدى غالية أرسلت أعدل الرسالات إلى السماء وإلى كل العرب وإلى العالم بأنه هاي الغطرسة الإسرائيلية يجب أن يوضع لها حد، أشاركك أنا سؤال أنه هناك شيء مزدوج، نوع من التصعيد والعدوان الذي يعني إسرائيل مارسته وتستمر فيه وأيضا مؤامرة في هذا الظرف لسببين؛ أولا أنهم يريدوا وضع اللمسات الأخيرة للحل بحيث لا تقوم قائمة لدولة فلسطينية في المستقبل والثاني أنهم اغتاظوا من عملية ديمقراطية مارسناها شهد لها العالم بأنها أفضل من ديمقراطيات عصرية مارسها الغرب وبالتالي كانت غولدا مائير زمان تقول الخطر يبدأ علينا حينما يصطف الفلسطينيون لركوب الحافلات، فكيف ونحن يعني نعمل عملية في الشرق الأوسط أو في العالم الثالث نفتخر بها في ظل حياة استثنائية أن يكون لدينا هذه الانتخابات اللي عرفت بالشفافية وبالتالي نعاقب مرتين؛ نعاقب على أننا نثبت حضورنا وبشكل متألق وبشكل لا يستطيع أحد أن ينكره سواء في الميدان أو في الديمقراطية وفي نفس الوقت أيضا اغتنام إسرائيل هذه الفرصة ومن هون أنا بأقول كما قال أخي أبو خالد إن شاء الله الغيمة ستنقشع لأنه هذا الواقع بخلينا نحن نصحو شوي ونحن ندرك أنه مش بس إحنا مع بعضنا في البلد فيه أكثر من لغم موجود في البلد في أكثر من..



الخلافات الفلسطينية الداخلية

غسان بن جدو [مقاطعاً]: مع هذه التمنيات الجميلة ومع إقرارك بأن الساحة الفلسطينية شهدت انتخابات ديمقراطية وهذا بلا شك كانت انتخابات مشرفة لكل العالم العربي، بعد أشهر الوضع تغيّر، يعني بدل أن تكون هناك صناديق اقتراع هناك رصاص يدوي في الشوارع، بدل أن يكون احتكام للمؤسسات المجلس التشريعي ورئاسة الوزراء ورئاسة السلطة هناك الآن إحراق لهذه المراكز وهناك اقتحام، لماذا وصلتم إلى هذه المرحلة التي وصفها عبد الباري عطوان بأنها مخجلة؟

عباس زكي: يعني مخجلة وفعلا مقيتة ومرفوضة.

غسان بن جدو: لماذا وصلتم؟

عباس زكي: وصلنا للأسباب التالية؛ أولا عوقبنا من العالم اللي بيكيل بمكيالين، بدل المكافئة بالحصار وثلاثة أشهر تقريبا بينسد فيها كل الآفاق سواء السياسية أو شريان الحياة الاقتصادية في البلد مع بروز يعني صراعات وتنافس مريض ترك حالة من فقدان التوازن عند كثير من الناس لدرجة أننا بدأنا نعاني هذه المعاناة وبالتالي أنا في اعتقادي إن الكل جرب الآن إن الانتصار فقط للفلسطينيين مش انتصار جهة على أخرى بقدر الانتصار للقضية.

غسان بن جدو: طيب ما ردك سيد عباس زكي على الذين ينتقدون حركة فتح تحديدا وجزء من قيادتها بشكل أساسي وجزء من القيادة الموجودة مع الرئيس أبو مازن بأن هذه القيادة لم تقبل بما اعتبرت هزيمة انتخابية والآن هي التي تحاول أن تلتف وتقلب الطاولة تفشل حركة حماس أيا كانت الأثمان وأيا كانت الطرق ما ردك على هذا؟

عباس زكي: أنا ردي التالي حركة فتح كما كانت وافية لمرحلة الكفاح المسلح ولم تنجز هذا الموضوع وأخذت على عاتقها بعد عرفات بملىء فراغه بالحياة الديمقراطية كنظام حياة تشعر بالفخر أنها أنجزت هذه العملية الديمقراطية وأبو مازن بالتحديد هو الذي سعى لدى أميركا بأن تأتي حماس إلى المجلس التشريعي ونحن وأقسم بالله وأنا بأقول هذا على الملأ، لم يطرح على طاولة اللجنة المركزية أي إعاقة لهذه الحكومة أو أي وقف لنشاطها، بل حمايتها واستمرارها، إحنا وحماس ضحية العالم المنحاز لإسرائيل والذي لا يرغب أن يكون لنا لا تقدم ولا وحدة ولا ديمقراطية ولا مرتكزات..

غسان بن جدو: لكن هناك عدوات محلية الواقع في الداخل، يعني ليست أميركا هي التي تقاتل الآن في الشارع الفلسطيني ليست إسرائيل هي التي تحرق المؤسسات والمراكز، ليست نضع أي دولة عربية أخرى هي التي الآن تثير فتنة بين هذه الأطراف.

عباس زكي: هل أنت تعتقد بأنه في قرار مركزي من حماس أو من فتح إنه فيه معركة؟

غسان بن جدو: خلينا أسأل الدكتور محمود الزهار كيف تصف المشهد الآن؟ كيف تفسر المشهد القائم الآن بمعزل عن المجاملات والكلام الجميل الذي كلنا نؤيده؟

محمود الزهار: بالتأكيد أنا أريد أنا والأخ عباس زكي أن نرسل رسالة طمأنة للشارع الفلسطيني ولكن هذه لن تكون طمأنة النعام التي تدفن رأسها في التراب، علينا الآن أن نشخّص تشخيص حقيقي حتى نضع له دواءً ودواء شافيا، نحن تحت الحصار لكن هل وجودنا تحت الحصار يعني أن تخرج قوات تابعة لفتح لتحرق المجلس التشريعي ومجلس الوزراء ثم يخرج قرار مرسوم من السيد أبو مازن ليمنع الانتشار المسلح في قطاع غزة بينما في الضفة يحرق؟ هذا سؤال، هل يعقل أن نعامل على معبر رفح بما لم نعامل به حتى في أسوأ الأماكن في العالم؟ عندما يأتي شبل ليسب وليشتم ويطوّل لسانه ثم يخرج ليقدم شكوى ضدي ليقول أني بصقت عليه لأنه استغاث بي بموضوع المرتبات؟ هل تعقل هذه الأشياء أم أن هناك شحن داخلي؟ هل يعقل أن يتمرد الجهاز الأمني عن اعتقال.. عن إطلاق سراح المهندس صبرة هل يعقل أن يقال لوزير الداخلية لا تخاطبني بأنك وزير الداخلية، طب ما هي نتائج الانتخابات التي نفخر بترسيخها وبالاعتزاز بنتائجها بينما نحن لا نطبقها على أرض الواقع، هل يعقل أن يمنع رئيس الوزراء من أن يمشي في شارع؟ هل يعقل أن يطلق الرصاص على أي إنسان لمجرد أنه من أبناء حماس؟ كل ذلك يحتاج إلى تحليل وفي نفس الوقت لا يجيز أحد أن يكون هناك ردود.. رد على هذا الإجراء ولكن لأن الأمور وصلت إلى قضية قتل كان لابد من موقف، هذا الموقف هو موضوع هذا الحوار الذي نحن..

غسان بن جدو: من يتحمل المسؤولية دكتور محمود الزهار، من يتحمل المسؤولية السياسية عما يحصل، هل هو جزء من قيادة فتح؟ جزء من قيادة السلطة؟ هل أنتم من يتحمل المسؤولية؟

محمود الزهار: أنا أعتقد أن هناك أشخاص بعينهم خرجوا وتحدثوا صراحة في أبواب مغلقة وقالوا نحن سنعمل على أن.. ترقيص حماس خمسة بلدي وأعتقد أن هذا المصطلح رغم ما فيه من ثقافة معينة بيعكس الواقع الموجود، لا أدعي أن قرار فتح ولكن أدعي هناك مجموعة من الناس من الذين أثروا على حساب الشارع الفلسطيني، الذين تعاونوا أمنيا على الشارع الفلسطيني، الذي بنوا مصالحهم على دم الشعب الفلسطيني لا يريدوا أن يسلّموا ذلك، أما في الحقيقة لا أستطيع أن أدعي أن حماس أو أن فتح قد أخذت قرارا بهذه المواجهة ولذلك أقول أن الحل الآن هو على كل طرف أن يضبط ما عنده وإلا المصير لن ينجو منه أحد، نحن في الحقيقة لازلنا تحت الاحتلال وأبناؤنا المعتقلون لا يزالون ينظرون إلى البندقية لتحررهم ولذلك أقول إن محاولة إفشال هذه الحكومة يستتبع سؤال مهم ما هو البديل؟ البديل كارثة ولذلك علينا أن نسير في هذا المشوار إلى آخره وأن ننجح الحوار حتى نستطيع أن نعبر هذا المنعطف.

غسان بن جدو: عفوا عندما تقول البديل كارثة في نهاية الأمر الذين أنت تعلم جيدا هذه معركة سياسية موجودة في الداخل وربما تكون معركة سياسية مشروعة، عندما تقول كارثة الطرف الآخر يقول إن وجودكم على رأس هذه الحكومة هو الذي ولّد كارثة على الشعب الفلسطيني، بسببكم يحاصر الفلسطينيون ويجوع الفلسطينيون وتمنع المساعدات وهناك عزلة للشعب الفلسطيني دوليا بهذه الطريقة ولذا هم ربما يشرّعون لأنفسهم ضرورة إسقاط هذه الحكومة بطريقة ما حتى ينقذوا الشعب الفلسطيني كيف ترد على هذا القول؟

محمود الزهار: يعني إذا أنت تقر أن هناك من يريد إسقاط هذه الحكومة، هذه قضية يعني مطروحة على الساحة ولنستعرض نتائج الأعوام الماضية كم من الأموال دخلت على الشعب الفلسطيني؟ كم المصانع، المزارع، المنتجات التي رسخت في الشعب الفلسطيني حتى يعتمد عليها؟ ألم تخرج برامج الرقابة لتقول أن هناك فساد وصل إلى مرحلة أن هناك من يبيع الأسمنت لبناء الجدار في الحكومة الفلسطينية، أنت تقول أننا جوّعنا الشعب الفلسطيني، إحنا مسؤولين عن شهر ثلاثة ندفع المرتبات، إحنا استلمنا في 1/4 شهر ثلاثة الآن بنحاول نجمع أمواله لندفعها للشعب الفلسطيني، كل شهر كان أبو مازن بيذهب إلى دولة ليغطي ميزانية هذا الأمر، إسرائيل كانت بتعطينا ستين مليون دولار شهريا من ضرائبنا منعتها، الدول العربية التي كانت قد انقطعت عن دعم الشعب الفلسطيني في مؤتمر الخرطوم بعد نتائج الانتخابات قررت، الدول الإسلامية التي تتبرع الآن لم تكن تعطي السلطة السابقة ولا فلس واحد، الشعوب العربية لم تكن تثق أبدا في أن تعطي مليم واحد للشعب الفلسطيني عبر المؤسسات التي كانت لا تثق فيها، الآن تعطينا وتعطينا ونحملها بأيدينا ونأتي بها لأبناء شعبنا، إذاً القضية ليست قضية أموال ولا قضية تجويع، القضية قضية كيف يمكن أن نركع الشارع الفلسطيني حتى نستطيع أن نبرر برنامج تنازل عن الثوابت الفلسطينية ويتسوق مع الموضوع الكثير تحت حجة أننا جوعنا الشعب الفلسطيني، نحن استلمنا هذه الوزارة والحكومة عليها 1.3 مليار وأسال أين هي أموال الاستثمار الضخمة التي كانت تستثمر خارج فلسطين؟ وين هي؟ آلاف المليارات التي كنا نسمع عنها أين ذهبت هذه الأموال؟ إذاً من الذي جوّع الشعب الفلسطيني؟ من الذي أذل الشعب الفلسطيني؟ نحن أم إسرائيل؟ نحن أم الحكومات السابقة؟ الحكومات السابقة التي تسع حكومات في خلال عشر سنوات، دليل واضح نحن يا أخي الكريم اليوم الأمة العربية والإسلامية أقدر ما تكون على دفع مرتبات ولكن الحرب الشاملة، الحرب الضروس التي تشن علينا الآن على مستوى لقمة الخبز وكوب الحليب وحبة الدواء هذا الذي يجري، الذي جوّع الشعب الفلسطيني هو الذي أمضى سنوات طويلة يبدد الأموال هنا وهناك لقد ذهبت إلى سفارات لا أشعر أبدا أن بعضها يمكن أن يمثل سفارات فلسطين ولذلك تحتاج إلى تصحيح وتحتاج إلى ترميم وتحتاج إلى اقتلاع بذور فساد موجودة في كثير من مظاهر المجتمع الفلسطيني.



وثيقة الأسرى والتوتر على الساحة الفلسطينية

غسان بن جدو: نعم في هذا الوقت بالتحديد سيد عباس زكي الرئيس محمود عباس يطرح استفتاء على ما عرفت الآن بوثيقة الأسرى، هناك تحفظات هناك طرف يعتبر بأنها مشروعة خاصة وأنها رمزية انطلقت من أسرى وهناك من يعتبر بأنه لا يجوز أن ننطلق من وثيقة أيا كان هؤلاء الأسرى ونطرحها على استفتاء وهذا يعتبر تحدي في هذه اللحظة بالتحديد، لماذا هذا الإصرار على الذهاب إلى الأمام ووضع وثيقة على الاستفتاء والحال أنكم تستطيعون أن تتحاوروا فيما بينكم من دون العودة إلى الشعب الفلسطيني بهذه الطريقة؟

"
حماس ممكن أن تنجح فعلا لو عالجت القضايا الداخلية وعلى رأسها الفساد الذي عجزت فتح عن مكافحته، على أن تترك الشؤون الخارجية لمنظمة التحرير لتوظف علاقتها الخارجية لخدمة المصلحة العامة
"
عباس زكي
عباس زكي: يعني أولا دعني أقول بأنه الاستفتاء اللي بده يجرى في 26/7 إذا بدنا نتحاور حوله بيكون حوار المترفين واللي ما عندهم مش قضية، أنا اللي شايفه في الداخل أنه بدنا حوار وكلام الدكتور الزهار بيخليني هلا أقول خلال عشر ساعات أو حوار الليلة إذا ما أنجز شيء معنى ذلك أنه فيه تحريض وفيه فتح جروح وفيه تجاوز للخطوط الحمر، لأنه بكلام الدكتور الزهار بيتهم بحرق المؤسسات، طيب أنا ضد حرق هذه المؤسسات، لكن ليش ما يسأل شو سبب حرق هذه المؤسسات من حرق جامعة الأزهر، من تدمير مراكز أمنية أنا ما بديش أسمي وين، من اعتقالات، من خطف، من قتل، أنا لا أستطيع أن أتصور فلسطيني بيطل واحد من السيارة وبيطلق النار عليه وبيقتله بهذه الطريقة، أنا ما بدي أفتح جروح لكن بدي أقول إحنا الآن في مرحلة علينا أن نستفيد من أي بارقة أمل تخفف عن شعبنا معاناته ومصابه، النقطة الأخرى يعني المعبر ويقول لك على المعبر، طيب ما المعبر مش بإيدنا، لو المعبر بإيدنا بنسلمه للحكومة وهم بيعرفوا، المعبر ضمن اتفاقيات دولية وكان الأخ أبو مازن ما بدهوش المعبر وبده يعطيه إياهم، بس المعبر لو أستلمه أي جهة بدهم يطلعوه، فيه مشروع سياسي العالم لا يعطينا من أجل أن يظل الشعب الفلسطيني يظل عايش وقوي بيعطيك لمشروع سياسي، المشروع السياسي أنت ترفضه كحكومة إذاً هو ما بده يعطيك ولا بده يعطيك أي تسهيلات، خيلنا نفهم الواقع كويس إحنا مش لا في هانوي ولا ورانا الصين أو روسيا، إحنا في وضع بدنا نحاول نحافظ على وجودنا ونقوي هذا الوجود ونرضي في حالنا بما يسمى بكتائب الأقصى ولا القسام ولا سرايا القدس إلى آخره ونعمل على كل المسارب حتى ما يقولوش لا تخلوا عن المقاومة ولا تخلوا عن الوطن، المهم أنا بدي أقول له وزير الداخلية لما قال.. أشتكى وقال أنه فيه مسؤول كبير ما بيردش عليّ، قال له أبو مازن أصدر فيه قرار واطرده ونحن لا يمكن أن نفعل شيء ينقص من مستوى أي وزير مش بس الداخلية لأننا بحاجة إلى أمن وضبط الفلتان الأمني وكان بالإمكان.. بيحكي هو على الفساد والمال إحنا بلد على الصداقات عايش وعلى الدول المانحة وما عندناش لا بترول ولا عندنا إمكانيات، فيه خمسين ملف موجود فساد لدى النيابة العامة، هم الآن المسؤولين في الحكم لما لا يحاسبوا ليش بدنا نظل نردد في أشياء بس من أجل أنه صورة الشعب الفلسطيني تتلوث..

غسان بن جدو: ما هو إذا فتح الآن الحساب على هؤلاء المفسدين فمباشرة ستقول لهم أنتم هذه أولويات أخرى.. عم بيفيدنا الآن؟

عباس زكي: لا شوف أنا رأيي وهاي الدكتور بيسمعني، كان حماس ممكن أن تنجح فعلا لو عالجت القضايا الداخلية الفساد واللي عجزنا عنه وإحنا نعالج القضايا اللي هي ما بتقدرش تسويها بره ونتكامل، إحنا نوظف علاقاتنا وهم يوظفوا..

غسان بن جدو: طيب لماذا لم تشاركوا في حكومة مشتركة، لو شاركتم مع بعض كنتم تبادلتم الأدوار على الأقل والأولويات على الأقل؟

عباس زكي: يا سيدي اسمح لي أنا من اليوم الأول باركت للأخوة في حماس وقلت نحن في فتح فينا.. عندنا صراع داخلي وسبب حتى فشلنا هو أن هناك خلافات عندنا وسيبقى خلافنا قائم حتى المؤتمر العام السادس، قد نلتقي كحمية، كطائفة، إلى آخره نتيجة مواجهة لوضع معين ولكن هناك فيه عندنا مشكلة داخلية، إحنا مش مبهرين حتى بالحكومة لدرجة أنه آخر حكومة سويناها تكنوقراط وإحنا قلنا فيه عندنا لجنة تقييم ومحاسبة وتحقيق، فيبدو أنه ما فهموا علينا الأخوان حتى ممكن المرشحين للحكومة يطالهم نوع من العقوبات، بالتالي حتى الأخوة بحماس لما طرحوا ما كان طرحهم جدي، أنا مع حكومة وحدة وطنية بس هو بيروح بيشكّل حكومته بيجي ينادي عليّ اللي بده بشكل حكومة وحدة وطنية على الأقل كان بيقدر يكسب الشعبية ويكسب يعني قوى كثيرة معه.

غسان بن جدو: جميل خلينا نفهم رأي الأخوان من فضلكم تفضل يا أخي.

وسام الحسن- فلسطيني لاجئ: بسم الله الرحمن الرحيم وسام الحسن فلسطيني لاجئ، نبارك للأخ أبو مشعل..

غسان بن جدو: أستاذ عباس زكي.

وسام الحسن: الأستاذ عباس زكي وإن كنت واحدا من من يظنون أن الممثلية لا تمثله في لبنان لكثير من الأمور التي يعني يقصرها الوقت لذكرها، ما أريد أن أقوله أن الأخ..

غسان بن جدو: يعني تقصد منظمة التحرير لا تمثله.

وسام الحسن: نعم الأخ عباس زكي من الناس اللي فتح إذا بتحطهم على الجرح بيطيب لكن فيه ناس بفتح بتحطهم على الجروح بيورم، فيه ناس بفتح بعد سبع أيام قالوا يجب أن تسقط حركة حماس ويجب أن تسقط هذه الحكومة، من ثاني يوم بدأ إطلاق النار بشكل سياسي على هذه الحكومة وأنا أريد أن أقول باختصار أن الوثيقة التي ألبست رداء الأسرى هي وثيقة مررت إلى الداخل وهي مراد منها إفشال والتشويش على الحكومة والذين مرروها هم ناس من الذين شاركوا..

غسان بن جدو: شو مرروا للداخل، مين مررها يعني شو ماذا تقصد يعني هي ألم تخرج هي من السجون؟

وسام الحسن: لا لم تخرج من.. أدخلت إلى الداخل وألبست رداء الأسرى والذين أدخلوها هم من جماعة وثيقة جنيف وحقيقة أنا لا أنظر إلى وثيقة الأسرى لوحدها أو بمفردها وإنما وثيقة الأسرى هي حلقة في سلسلة مربعة الأضلاع إذا جاز التعبير المراد منها التأثير على الحكومة وإظهار الحكومة أنها فاشلة وأذكر باختصار أربعة أمور؛ مطالبة حركة حماس الاعتراف بالمبادرة العربية التي رفضها شارون والتي لا أحد يطالبه بها، المنظمة والكل يطالب إسرائيل بخطة خارطة الطريق اللي عليها 114 تحفظ ويطالبون حماس بوثيقة الأسرى..

غسان بن جدو: هذه واحد.

وسام الحسن: اثنين وثيقة الأسرى بحد ذاتها هي أيضا واحدة من هذه المسائل، المسألة الثالثة أنهم يشاركون في الحصار الاقتصادي على الحكومة وما يحدث على المعابر وما يحدث في البنوك ما يصيرش بنك فلسطيني ما بدهوش يقبل فلوس فلسطينية ليعطيها للموظفين، هذا البنك وين بيشتغل..

غسان بن جدو: طيب رابعا.

وسام الحسن: رابعا إعادة إظهار المنظمة وبالشكل التي هي عليه وما كان لها أن تظهر إلا لأن حركة حماس فازت وبالتالي الوثيقة تأتي ضمن هذا الإطار وليس المراد منها الوصول إلى إجماع فلسطيني لأنه باختصار وأختم نهائيا أننا نحن الشعب الوحيد الذي يراد له أن يكون لديه إجماع سياسي ما فيش بلد في العالم فيه إجماع سياسي.

غسان بن جدو: نعم شكرا تفضل.

مشارك أول: بسم الله أقف ولا..

غسان بن جدو: تفضل.

مشارك أول: بسم الله الرحمن الرحيم يعني الله يسعد مساكم جميعاً واسمح لي بالبداية يعني أحيي أهلنا والناس اللي صمدوا وضحوا ولا زالوا يضحوا من سنين طوال، يعني إحنا صرنا حوالي قرن بها التضحيات، طبعاً بعد التحية الأسرى والأسيرات بصراحة نحن كناس موجودين في لبنان ضد الاقتتال الداخلي، نرفضه، وبنشمئز بشكل مسيء فعلاً لما بنتطلع على هذا الشاشة بالتلفزيون بنقول والله ليش عم بيصير يعني بصراحة عندنا أسئلة كثيرة نسألها ونضعها في رهن الاخوة جميعاً وبنفس الوقت نحن بنأمل وبنطمح في إعادة بناء المنظمة على أسس يعني بصراحة توصل لكل زي حق حقه، يعني بمعنى تكون متكاملة جامعة لكل شرائح المجتمع الفلسطيني بدون استثناءات، المسألة الأخرى اللي إذا بتسمح لي كمان أضيفها هي إنه نحن بنتطلع كمان بوطن فلسطيني، طيب بنسأل هذا الوطن الفلسطيني اليوم اللي نحن بنأمل فيه وبنتمناه وبنحلم فيه بصراحة وحتى أطفالنا اليوم بيطلعوا متى نحن ممكن نرجع هل هذا الوطن يجب أن تكون معظم مفاصله الحياتية حتى البسيطة مرتهنة لدى الكيان الصهيوني.

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لك تفضل أخي، تفضل أعطيه المايك الأخ هناك إذا سمحت بسرعة.

درويش زهران: أول شيء مساء الخير.

غسان بن جدو: أهلين سيدي.

درويش زهران: درويش زهران لبناني عربي.

غسان بن جدو: نعم.

درويش زهران: بأحب أذكر الفلسطينيين الموجودين بإسرائيل بأحب أقول لهم بصراحة سمعت بعض الأشخاص فلسطينيين موجودين بأوروبا، سألت بعض الأشخاص شو جنسيتك؟ قال لي أنا بريطاني، كنت أحب أقول له المفروض يقول لي أنا فلسطيني هو فلسطيني، كان المفروض يقول لي أنا فلسطيني معي جنسية ثانية بريطانيا، يا ريت يسأل عن تاريخ بريطانيا من اللي ضيع إسرائيل..

غسان بن جدو: طيب خلينا في موضوعنا من فضلك أخي خلينا في هذا الموضوع بالتحديد هذه المشكلة القائمة الآن داخل الساحة الفلسطينية ماذا تقول في شأنها إذا سمحت؟

درويش زهران: بأحب أقول إنه يا ريت يتحدوا بالداخل وبالخارج بالأخص بالخارج لأنه بالخارج كمان في شيء كثير مهم إنه يتحدوا بالخارج.

غسان بن جدو: نعم شكراً جزيلاً لك تفضل أخي.

بديع الهابط: أول شيء بحب أرحب بالأخ عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، بديع الهابط طالب بحركة فتح أول شيء بدي أرد على الأخ والإخوان بحركة حماس اللي قال منظمة التحرير الفلسطينية ما بتمثلني، بدي أقول له مش بالسهولة تقول إنه منظمة التحرير ما بتمثلني كلاجئ فلسطيني لأنه منظمة التحرير الفلسطينية مش شعار ومش اسم، منظمة التحرير الفلسطينية انتزعت الاسم والاعتراف بالدم وبآلاف الشهداء وعلى رأسهم الشهيد الرمز ياسر عرفات، بالنسبة لوثيقة الأسرى الإخوان بحماس نصّبوا حالهم ممثلين للاجئين الفلسطينيين وإن كل اللاجئين الفلسطينيين ضد وثيقة الأسرى، أولاً وثيقة الأسرى هي وثيقة تحاكي الواقع الفلسطيني والإقليمي وهي تقارب وجهات النظر بين جميع الفصائل وبالتالي إحنا كلاجئين فلسطينيين أو كأبناء بحركة فتح في لبنان مع وثيقة الأسرى قلباً وقالباً ومع البرنامج السياسي للأخ أبو مازن، ثانياً أنا بأحب أذكّر الإخوان بحركة حماس بالنسبة لإطلاق النار بعد سبع أيام، بدي أقول له عن أجهزة الشرطة والأجهزة الأمنية التي لم تدمرها إسرائيل قبل الانتخابات التشريعية كان الإخوان بحماس على شاشات التلفزة بالأر بي جي يضربون الأجهزة الأمنية والأمن الوقائي اللي عم بيستهدفوا، عم تستهدفه يعني هجمة لئيمة واستشهد خيرة شبابنا منهم الشهيد رائد الكرمي وجبري الأخرس وبأظن إن الاخوة بحماس بيعرفوا تاريخ هاي الشهداء..

غسان بن جدو: شكراً حبيبي.

بديع الهابط: اثنين بالنسبة للفساد حركة حماس..

غسان بن جدو: الفساد ذكر عنه الأستاذ عباس زكي فنكتفي بهذا القدر تفضل أخي شكراً تفضل.

مشارك ثان: بسم الله الرحمن الرحيم الحقيقة ما يجري في الأرض المحتلة كان واضح للعيان وللجميع وللمراقب، بعد فوز حركة حماس في هذه الانتخابات وما حصل..

غسان بن جدو: أنا أود أن أستفيد من رأيك الآن في إشكالية الآن، يعني اتركنا من الأشهر الماضية الآن في إشكالية واضحة الآن الحوار في إشكالية في هذا الحوار، هناك إطلاق نار، هناك تمنيات، هناك رغبات، هناك استفتاء سيقام، كيف تنظر لهذا المشهد الحالي الآن؟

مشارك ثان: الحوار الفلسطيني هو المدخل الأساس..

غسان بن جدو: وقضية الاستفتاء على وثيقة الأسرى؟

مشارك ثان: الحوار الفلسطيني هو المدخل الأساس بالنسبة لقضية وثيقة الأسرة، وثيقة الأسرى أعدت من أجل يعني كمنطلق لحوار فلسطيني ولست كبرنامج سياسي أو بيعني من أجل توظيفها في مجالات أخرى للتفاوض على القضية الفلسطينية، الأسرى الفلسطينيين نحترم آرائهم ونحترم ونقدر تضحياتهم وجهادهم، إلا أن الأسرى الفلسطينيين تكلموا من سجن واحد وهناك سبع سجون لم تتكلم، بل أن حتى من شارك في هذا الوثيقة من أسرى سجن هداريم قد انسحب الشيخ عبد الخالق النتشة وانسحب الشيخ السعدي من هذه الوثيقة..

غسان بن جدو: شيخان واحد من حماس وواحد من جهاد.

مشارك ثان: لأنها وظفت في غير مكانها، نحن نقدر الأسرى بجهادهم وتضحياتهم، هناك بنود لا بأس بها وجيدة في هذه الوثيقة إلا إن هناك نقاط تحتاج إلى حوار وحوار شامل ودقيق لأنها تمس قضايا وطنية وثوابت أساسية.

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لك تفضلي يا أختي.

ناهد كيلاني: بسم الله الرحمن الرحيم ناهد كيلاني من الاتحاد العام لطلبة فلسطين، أول شيء أحب أرحب بالأستاذ عباس زكي وبحب أعلق على نقطة إنه إحنا..

غسان بن جدو: طيب ليش ما حدا بيرحب الدكتور الزهار ما هذا كمان فلسطيني معكم من الداخل سواء فتح أو غير فتح..

ناهد كيلاني: أهلاً وسهلاً لأنه بالنهاية إحنا شعب واحد..

محمود الزهار: هاي نمط التربية عندهم.

ناهد كيلاني: بحب بس أعلق على نقطة إنه إحنا بعد عم نحكي على الخلافات اللي بين بعض ونسينا قصة هدى والقصة مأساة هدى يعني هاي مأساة الشعب الفلسطيني كله واللي هتجر بالمستقبل كثير خلافات لقدام فإحنا يا ريت نركز على هيك قصة ونتوحد كلنا تحت راية منظمة التحرير وما نفرق بين فتح ولا بين حماس لأنه كلنا بالنهاية شعب فلسطيني واحد وبالنسبة لوثيقة الأسرى إن كانت يعني إن كانت أدخلت أو أخرجت من الأسرى بالنهاية إحنا كلنا شعب واحد وبننعد أسرى للنكبة، لأن كلنا تعرضنا لكثير مأساة بحياتنا يعني ما بأتصور اللي فيها إنه كله مطلب من الشعب الفلسطيني، فبأتصور إنه يا ريت نرجع نتوحد تحت راية منظمة التحرير ونكون يد واحدة.

غسان بن جدو: دكتور الزهار أما زلتم تعتبرون بأن اللجوء إلى استفتاء على وثيقة الأسرى هو تحدٍ؟

محمود الزهار: بس في ملاحظة حبيت أضعها أمامكم حتى تعرف نمط الشحن، أولاً يعني لست في حاجة إلى أن أحيي وأشكرهم أولاً وأحييهم وأحيي معهم أيضاً السيد محمود عباس.. السيد عباس زكي وإذا ظنوا إنه بهذه الطريقة يعني يمكن أن يستفزوا مشاعر أبناء حماس فهم مخطئين نحن نحيي الأخ عباس زكي أكثر مما يحيونه وأشكرهم على هذا النمط من التعامل شكراً جزيلاً، ثانياً قضية الأسرى هذه ليست وثيقة أسرى وبدون أن نتمسح في نضالات وعذابات الأسرى دعونا نقول صراحة للجمهور ما هو الذي موجود في اتفاقية الأسرى؟ كلام جيد كبير ولكن هم يريدوا أولاً أن نقر بالاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير التي لم تعقد جلسة لا جلسة مجلس وطني ولا مجلس مركزي ولم يستشر فيها أحد ووقعت اتفاقية أوسلو وقضي على منظمة التحرير وتم إخمادها لصالح السلطة السابقة، الآن نريد أن تعترف حماس بهذه الاتفاقيات فتعترف بأوسلو وتعترف بخارطة الطريق ونصبح كلنا في الهم شرق، لماذا لا يقولوا للناس أن المطلوب هو الاعتراف بدولة إسرائيل التي تحتل الجولان وتحتل شبعا وتحتل القدس وتحتل كل فلسطين، لماذا لا يقولوا للناس تعالوا صوّتوا على الاعتراف بدولة إسرائيل صراحة بدون ما نتحدث عن وثيقة الأسرى، قولوا أن المطلوب هو الاعتراف بدولة إسرائيل مجانا حتى تتفضل عليكم وتجلسكم لجلسة مفاوضات أخرى، قولوا للناس أن فيما يسمى زورا بوثيقة الأسرى ولأنها فعلا لم تخرج إلا من سجن واحد والذين وقعوا عليها لأنه تم إساءة استخدامها تبرؤوا منها، قولوا للناس أوقفوا المقاومة وخلي المفاوضات هي الخيار الاستراتيجي الذي فاوضنا فيه في مدريد وفي أوسلو وفي شرم الشيخ وفي طابا وفي كل مدن الدنيا ووصلنا إلى ما وصلنا إليه، هذه ليست الوسيلة.. من الرموز الذين يخرجون الآن ليروجوا هذه؟ هم أصحاب جنيف هم الذين كانوا يجلسوا مع يوسي بيلين ويطوفوا مشارق الأرض ومغاربها ليروجوا هذه الاتفاقية، من لم.. كان في فصائل عشرية، الآن خرجوا حتى هذه من الفصائل وأصبحوا الآن يروجوا لها وتحت مسميات هناك محاولة لإحياء تفسيخ الواقع الفلسطيني في الخارج ولذلك أقول لك..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: بوضوح دكتور زهار هل ترفضونها رفضا مطلقا؟

محمود الزهار [متابعاً]: أن الوسيلة الوحيدة ليست هكذا هناك وسائل أخرى غير خداع الناس الحقيقة للأسف الشديد.

غسان بن جدو: طيب نعم الدكتور الزهار طرحت الوثيقة على الاستفتاء هل أنتم مع مقاطعة الاستفتاء؟ التصويت بلا؟ هل أنتم معها؟ هل ما الذي يمكن أن تفعلوه إذا انتهى الأمر وخاصة أبو مازن يقول إنه..

محمود الزهار: أنا أقول لك ما هو المطلوب..

غسان بن جدو: نعم..

"
قضية الاستفتاء لن تتم لما فيها من التفاف على الانتخابات التشريعية التي فازت فيها حماس، ونحن لا نريد أن نرسخ مفهوم الالتفاف على الشرعية التي نمدحها في لحظة وفي نفس اللحظة نحمل لها سكينا لطعنها
"
محمود الزهار
محمود الزهار: قضية الاستفتاء هذه قضية لن تتم إن شاء الله ليش؟ لأننا إذا رسّخنا موضوع الاستفتاء معناها سنحقق الأهداف الآتية في هذه الحالة بالذات؛ أولا نحن نريد أن نلتف على نتائج الانتخابات التي جرت والتي تحدث عنها السيد عباس زكي وأوافقه على ما قاله وبالتالي هذه النقطة الأولى نريد أن نلتف على المجلس التشريعي كمقرر وأعطيك أمثلة، عندما طلب من تركيا ان تدخل القوات الأميركية لتشن حرب على العراق من الأراضي التركية قضية خطيرة عرضت على البرلمان التركي فعندما صوّت لا كان القرار لا الآن لا نريد أن نلغي المجلس التشريعي وبالتالي نريد أن نخلق شرعية جديدة، النقطة الثالثة هم يظنوا أنه بتجويع الناس وترويع الناس يمكن أن يغيروا قناعاتهم وأنا أؤكد لك عكس ذلك، إحنا مش خائفين من الاستفتاء أنا بأؤكد لك ذلك مش خائفين وخلينا الآن ندعو بكره أو بعده إلى مسيرة وخلي غيرنا يدعو إلى مسيرة ولنرى كم سيخرج من هؤلاء وكم سيخرج من هؤلاء، إحنا لكننا لا نريد أن نرسّخ مفهوم الالتفاف على الشرعية التي في لحظات نمدحها وفي نفس اللحظة الأخرى نحمل لها سكين لطعنها، نحن نرى في هذا الموضوع..

غسان بن جدو: السيد عباس زكي..

محمود الزهار: أسلوب غير مقبول.

غسان بن جدو: نعم السيد عباس زكي هذا اللجوء إلى الاستفتاءات على مشروع سياسي كبير، يعني عادة الاستفتاءات تقام أو تنجز على قضية محددة، الاتحاد الأوروبي مثلا هل تنضمون أو لا تنضمون، تركيا تنضم أو لا تنضم، على قضية مسألة محددة، هذا مشروع سياسي ووطني كبير ماذا لو حماس أو الجهاد أو الأطراف الأخرى جابت من عندها كم مائة أسير وعطيوا وثيقة أخرى وطرحوا إلى استفتاء تصبح هناك حروب وثائق بين الأسرى وحروب استفتاءات، ما الحل في نهاية الأمر؟

عباس زكي: يعني أولا يجب أن لا نركز على موضوع الاستفتاء لأنه لم يطرح موضوع الاستفتاء إلا من أجل رفع مستوى الحوار كي لا يبقى حوار طرشان وحوار مترفين وتعالوا نشوف القاهرة ويلا نطلع على مش عارف وين، هذا الكلام طرحه أبو مازن من أجل إنهاء هذا الموضوع، إنقاذ البلد لأنه كمان شوي الفلتان بده يصير ما بنقدرش نسيطر عليه، الله قال {الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ} ما معنى القيادة؟ القيادة استجابة لاحتياجات شعبها، إحنا الآن الإخوان بيتحدثوا على موضوع مبادرة السلام العربية شكرا إذا بدكوا تعفوا العرب من أي التزامات ما العرب دايرين ظهرهم من الأول، اسقطوا الخيار العسكري والله يبارك فيكم كمان اعفوهم من الموضوع، ما هم عايزين بس واحد يقول لهم شكرا، أنا رأيي ما أنجزناه وما حققناه يجب أن نتمسك به ونظل نطالبهم ونقول إمبارح وقعتم في بيروت وصار دم في فلسطين لا إعفاء لكم وأنا رأيي وهاي الدكتور الزهار أرجو والليلة أظن فيه مناقشة وفيه حوار الليلة في غزة، أنا إمبارح قرأت المحضر في تعديلات وواصلين لنقاط متقدمة جدا وأعتقد ما فيها المصيبة نرد نفتح الموضوع من أول وجديد ونحاول هلا كمان نعطي للعرب فرصة للتخلص من التزاماتهم، خارطة الطريق كانت بدايتها تدمير البنية التحتية، رفض أبو مازن ممارسة تدمير البنية التحتية ووصف بالضعيف لأننا إحنا جبناء تجاه الوضع الداخلي، لا يمكن ولا يجرؤ أي واحد من حركة فتح إطراء أمر بقتل أخوه أو بمعركة داخلية وأنا أرجو أن يفهموا الناس هذا جيدا، نحن لا نريد استفتاء يقود إلى ما صار في الجزائر..

غسان بن جدو: أي لكن بده يحصل استفتاء يعني..

عباس زكي: يا أخي في 26 الشهر إذا في عقم عند القيادة الفلسطينية والله الشعب هو..

غسان بن جدو: يعني هذه طرح أبو مازن المناورة، التكتيك؟

عباس زكي: لا أبو مازن طرح وأثناء المرسوم وهو بيتحدث كان يقول إذا اتفقنا بكره ما فيش استفتاء، بعد بكره ما فيش استفتاء إذا إحنا جادين..

غسان بن جدو: كان في لقاء سيعقد بين أبو مازن وخالد مشعل في اليمن وكان الوسيط..

عباس زكي: يا أخي..

غسان بن جدو: نائب رئيس المجلس التشريعي وطلب من أبو مازن أن يؤجل هذا الأمر فرفضه وطرح..

عباس زكي: يا سيدي أنا كنت..

غسان بن جدو: هل أبو مازن.. أبو مازن ربما كل أخطاء الدنيا فيه ولكنه على الأقل عندما يقول كلاما صريح وواضح فيه، ذهب إلى الاستفتاء هو تتصور هو عم بيتكتك يعني عم بيناور؟

عباس زكي: يا أخ غسان أخ غسان أولا..

غسان بن جدو: وضّح إذا عم بيناور وضح للشعب الفلسطيني..

عباس زكي: يا سيدي اسمح لي..

غسان بن جدو: كل هذا وعم بيناور يا أخي..

عباس زكي: إحنا اتصل الرئيس على عبد الله صالح بارك الله فيه واليمن لها أياد بيضاء في الحوار اللي لما طلعنا من دول الطوق استعدنا وحدتنا بحوار الجزائر عدن، اتصل بالأخ أبو مازن وكنا موجودين وقال له تفضلوا عندي هاي الأخ أبو الوليد خالد مشعل وافق على مبادرة الأسرى وأنا بدي أستضيفكم إذا في بعض الأشياء علشان تستكملوها عندنا، فإحنا شكرناه فتفاجئنا بعد شوي بأنه في موقف من الإخوان في مذكرة قدمت لنا في الليل من عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي ثم سحبت وكان الأخ أبو العبد اللي هو إسماعيل هنية رئيس الوزراء حاكي سبعين دقيقة مع الأخ أبو مازن ما قال له في عندنا مذكرة نعطيك إياها وكان الوضع فعلا وضع إحنا ما بدناش ننشر غسيلنا على الحبل، ما فيش وحدة موقف أنا هلا بأقول لك شو اللي بينقص الفلسطينيين للخروج من هذا المأزق؟ بينقصهم إنهاء وإلى الأبد يعني مؤشرات على حرب أهلية وذلك بالخطاب اللي الآن يجب أن نسمو على جراحاتنا ونطمئن الناس فيه وأيضا بأن تكون فيه هناك سرعة في لملمة الصف الفلسطيني لأنه مش إحنا لحالنا، إسرائيل بتلعب في النصف وأميركا بتلعب في النصف وكل الناس اللي بدهم يتملصوا من التزاماتهم مرتاحين، هذا وضع مثالي لإسرائيل الوضع اللي صاير، أما إننا نشارك بالحصار زي ما بيقول لا يمكن حاشا لله مين المحاصر؟ المحاصر إحنا، الدكتور الزهار كان مطلوب صار هلا بيلف العواصم كلهم كانوا ناس بيستنوا القذائف، صاروا وزراء إحنا اللي الآن محصورين..

غسان بن جدو: لكن الشعب أوصلهم وزراء يعني..

عباس زكي: موظفين..

غسان بن جدو: الشعب أوصلهم وزراء..

عباس زكي: موظفينا يا سيدي ها الحقبة الماضية مش.. مين رئيس السلطة الآن مش أبو مازن ها الجوع في البلد مش هو بده يدفع ثمنه كيف بده يحاصر شعبه فخلينا إحنا نحط إسرائيل كتناقض أساسي ومخططاتها وأميركا ومخططاتها وما ندقش في بعض مفيش لنا مشكلة مع حماس واللي بيقول لحماس اعترفي بإسرائيل هذا إحنا ضده..

غسان بن جدو: شكرا..

عباس زكي: إحنا نريد من حماس أن تبقى بأيديولوجيتها، بثقافتها، المقاومة وتترك للحكومة..

غسان بن جدو: شكرا..

عباس زكي: فتح الأبواب كي لا يوصد الباب على شعبهم..

غسان بن جدو: السيد عباس زكي دكتور محمود الزهار الأخوة الكرام شكرا لكم، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة، من غزة وائل الدحدوح، من رام الله رانيا زباني، من الدوحة عبير العنيزي، فاروق القاسم، عماد بهجت، محمد السعدي ومن بيروت طوني عون، أمال حمدان، مصطفى عيتاني، غازي ماضي، إيلي نخول، يونس فرحات مع الجميع مع تقديري لكم في أمان الله.