- أميركا ومحاولة تحسين صورتها في الشرق الأوسط
- السياسات الأميركية تجاه العراق وفلسطين

- مساندة الديكتاتوريين ورفع شعار الديمقراطية

- دلالات الموقف الأميركي من حرب لبنان

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، سلوا أنفسكم وغيركم عندما نذكر الولايات المتحدة الأميركية على ماذا يمكن أن يُجمع الرأي العام العربي؟ ربما على اثنتين على الأقل إنها الدولة الأعظم في العالم، إنها القوة الأكثر نفوذا وتأثيرا في وطننا العربي اقتصاديا وسياسيا وعسكريا واستراتيجيا، سلوا أنفسكم وغيركم عندما نذكر إدارة الرئيس جورج بوش الحالية على ماذا يمكن أن يُجمع الرأي العام العربي؟ ربما على ثلاثة على الأقل، إنها واحدة من أكثر الإدارات الأميركية المتعاقبة تدخلا مباشرا في تحديد المعالم الاستراتيجية للاستحقاقات الكبرى في المنطقة، المثال العراقي واضح والواقع الفلسطيني غير خافٍ، إنها الإدارة الأميركية الأكثر جدلا بين العرب وإن خطاب قادتها السياسية والإعلامية أكثر إثارة للجدل بما جعل البعض يجزم بأن إدارة بوش هي الأكثر استراتيجية بين الرأي العام العربي وإنها واحدة من أكثر الإدارات الأميركية انحيازا لإسرائيل، سلوا أنفسكم وغيركم عندما نذكر أميركا وإدارة الرئيس جورج بوش على ماذا يمكن أن يختلف العرب؟ ربما على ستة على الأقل؛ أنها إدارة دفعت بقوة إلى قيام شرق أوسط جديد قائم على الإصلاح والحرية والديمقراطية، إنها الإدارة التي وعد رئيسها بقيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل، إنها الإدارة التي دعمت بقوة ما سُميت أو ما عُرفت بانتفاضة الاستقلال في لبنان وإنها الإدارة التي حررت الشعب العراقي مما سُميت بدكتاتورية صدام حسين وإنها الإدارة الأكثر محاربة ومكافحة للإرهاب وإنها الإدارة الأكثر خوفا من قِبل عدد كبير من الحكام العرب، العناوين الستة يختلف عليها جزء من النخبة العربية، فهناك مُصدِّق داعم طالب لهذا الخيار الأميركي المباشر في منطقتنا باعتباره أملا للعرب وهناك مُكذب لإدارة الرئيس جورج بوش وشعاراتها وسياساتها معتبرا أنها لم ولن تجلب إلا الويلات، لنسأل أنفسنا وغيرنا اليوم، حقق الديمقراطيون فوزا في الانتخابات النصفية الأخيرة، تراجع المحافظون الجدد، هل هذا يؤدي إلى مراجعة سياسات واشنطن؟ والأهم هل يمكن أن تتحسن صورتها لدى الرأي العام العربي الرافض لهذه السياسات؟ يسرنا هنا أن نستضيف في الدوحة في استوديوهات الجزيرة السيد مايكل بلتيه المدير الإقليمي للدبلوماسية العامة الأميركية في وزارة الخارجية الأميركية بطبيعة الحال، مرحبا بك سيد مايكل بلتيه طبعا ويسعدنا أيضا أن نستضيف نخبة من أصحاب الرأي والتعليق والسؤال سوف نسعد بما يمكن أن يتفضلوا عليه من أجل إثراء هذه الحلقة والنقاش والحوار المفتوح والمباشر مع ضيفنا الأميركي الذي نستضيفه لأول مرة في حوار مطول خاصة وأنه استلم مهمته كمدير مكتب التواصل الإقليمي في دبي منذ شهرين فقط، مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها مباشرة للبدء في حوارنا المفتوح.


[فاصل إعلاني]

أميركا ومحاولة تحسين صورتها في الشرق الأوسط

غسان بن جدو: مشاهدي الكرام أهلا بكم، سيد بلتيه استلمت مهمتك إذاً قريبا، أنت صحيح مقيم في دبي ولكن فهمت بأنك تتنقل بين تقريبا كل العواصم العربية والشرق.. في المنطقة، هل هذا إدراك من قِبلكم بأن صورة أميركا في المنطقة ليست صورة إيجابية حتى لا أقول وصفا آخر وهذا يعني بالتالي بأنكم ستندفعون أكثر من أجل تحسين صورتكم؟

مايكل بلتيه - المدير الإقليمي للدبلوماسية العامة الأميركية: أعتقد يعني بالنسبة لي إنه المسألة مش مسألة إنه صورة أميركا مش جميلة بس إنه صورة أميركا يمكن مش واضحة في المنطقة فإدراكنا إدراك وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووكيلة الوزيرة كارين هيوز أدركوا إنه لازم نحاول أن نتواصل ونتعامل مع الشارع العربي عبر طبعا وسائل الإعلام العربية والفضائيات العربية بشكل أكثف وبشكل أدق حتى نوصل آراءنا وأفكارنا وسياساتنا.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: جميل، عندما تقول إن السياسة الأميركية غير واضحة، ما هي برأيكم النقاط غير الواضحة والتي إما لا يفهمها العرب والرأي العام العربي أو يسيؤوا فهمها طبقا للسياسة الأميركية بطبيعة الحال؟

"
هناك نقاط كثيرة متشابهة بين القيم الأميركية والعربية والإرادة الأميركية والإرادة العربية
"
مايكل بلتيه [متابعاً]: يعني في رأيي الشخصي أعتقد إنه إذا نبدأ من نقطة البداية.. إذا نبدأ مع المبادئ الأوسع نشوف إنه فيه يعني نقاط متشابهة كثيرة بين القيم الأميركية والقيم العربية والإرادة الأميركية والإرادة العربية بس كثيرا ما نبدأ مع السياسات بتفاصيلها بدلا من المبادئ الأوسع والأكبر، ففي رأيي إذا نبدأ دائما من المبادئ هذه نشوف إنه فيه يعني فيه نقطة التقارب الكثيرة بين العرب والأميركان ولهذا السبب أريد أن أركز على هذه البدايات بدلا من التفاصيل..

غسان بن جدو: لكن أنت تعلم جيدا نحن في عالمنا العربي فيه هناك شيء نقوله وربما كُثُر لا يعلمون بأنه أميركي، هناك يقال الشيطان يكمن في التفاصيل وكُثر لا يعرفون بأنه هذا مثال أميركي، طيب إذا كان الشيطان هو الذي يكمن في التفاصيل كيف تريد من العالم العربي والرأي العام العربي أن يتعاطى معكم هكذا في مبادئ عامة والحال أن التفاصيل هي التي تجلب لكم المشاكل؟ هل تدركون سيد مايكل، بوضوح هل تدركون بأن صورة أميركا في العالم العربي سيئة وأن إدارة الرئيس جورج بوش الحالية مصابة لا أقول بكثير من الكراهية ولكن بجزء كبير من الكراهية؟ تدركون هذا الأمر أم لا؟

مايكل بلتيه: طبعا، يعني ندرك إنه يعني فيه احتياج للتواصل وللكلام وللنقاش وللحوار ولازم يكون الحوار مفتوح بيننا وبينكم، بس صح إننا نقول بأن أميركا إنه الشيطان في التفاصيل بس يعني حتى الناس يتناقشوا في التفاصيل ويتناقشوا ممكن مكان الشيطان لازم يبدأ من نقطة التفاهم ونقطة مشتركة، فإذا نبدأ مع هذه النقاط المشتركة بأعتقد إننا ممكن نحل مشكلة التفاصيل ومشكلة الشيطان بس إذا نركز دائما على الإشكاليات والاختلافات ننسى إنه فيه نقاط كثيرة مشتركة.

غسان بن جدو: ريتشارد هاس تعرفه طبعا رئيس المجلس الأميركي للعلاقات الخارجية وهو واحد من أهم المنظِّرين في الولايات المتحدة الأميركية، مقال جديد له في (Foreign Affairs) أخيرا مقال هام جدا يتحدث فيه عن الشرق الأوسط الجديد يقول التالي، من سخرية القدر أن حرب الخليج الأولى التي وصفها بأنها كانت ضرورة بتحرير الكويت كانت بداية العصر الأميركي في المنطقة وسخرية القدر أن حرب الخليج الثانية التي كانت خيارا وليست ضرورة أميركية شكلت نهاية العصر الأميركي في المنطقة، لماذا هذا العصر الأميركي في المنطقة بدأ بدايته في هذه المنطقة وما استمر إلا 15 سنة فقط؟

مايكل بلتيه: يعني أنا..

غسان بن جدو: أليس جورج بوش وسياسته وهذه الإدارة الأميركية تتحمل مسؤولية في هذه القضية بسياستها وبخطابها السياسي؟

مايكل بلتيه: يعني مثل ما قلت في البداية، إذا نبدأ من نقطة البداية ليش لازم يكون فيه عصر أميركي في المنطقة؟ لا هذا عصر المنطقة عصر العرب في المنطقة عشان المنطقة بتاعكم، فإحنا يعني كنا أصدقاء وكنا نحاول أن نؤيد ونعاون.. نتعاون مع العرب منذ سنوات كثيرة قبل جورج بوش ويعني حتى في القرن الماضي فنتمنى إننا نكون يعني شريك فعال وشريك إيجابي في المستقبل برضه بس بأعتقد إذا نبدأ مع نقطة إنه هذا عصر أميركي يعني نبدأ مع.. من نقطة خاطئة شوية..

غسان بن جدو: يعني ريتشارد هاس يقول هذا عصر أميركي، بريجينسكي يقول عصر أميركي، كيسنغر سماه بالعهد الأميركي، كلهم يقتنعون بهذا الأمر، على كل حال لدينا أسئلة كثيرة ولكن أنا أود هذه الحلقة بالتحديد أن يكون الحوار كثيرا بينك وبين الأصدقاء، هناك من مختلف الجنسيات من الجزائر من تونس من لبنان من الأردن من العراق إلى آخره فأود.. مَن يريد أن يتحدث مباشرة؟ تفضلي يا سيدتي، المايك.

سلام ربيز: ذكرت حضرتك إنه جاي علشان..

غسان بن جدو: نتعرف عليكِ إذا سمحتِ.

سلام ربيز: مدام سلام ربيز، ذكرت في حديثك إنه جئت على الشرق الأوسط لتحسين صورة أميركا، هل القرار هذا اتُّخذ قبل الانتخابات ولا بعده؟

مايكل بلتيه: يعني لتوضيح صورة أميركا خلينا نقول والقرار كان يعني منذ أكثر من سنة تقريبا عشان دائما يعني في الإدارات فيه إجراءات يعني بيروقراطية وإدارية كثيرة، فأنا وصلت للمنطقة منذ شهرين تقريبا، كنت بأشتغل بالأردن من قبل، بس الفكرة كانت موجودة منذ تقريبا سنة، سنة ونصف وبدأت من عند وكيلة وزيرة كارين هيوز.

غسان بن جدو: جميل، نتائج الانتخابات سيد مايكل هل يمكن أن تؤثر في نهاية الأمر صحيح هناك مؤسسات داخل الإدارة الأميركية ولكن الديمقراطيون حققوا فوزا كبيرا الآن والمفارقة حتى الجمهوريين الذين فازوا هم من المعتدلين وليسوا من المحافظين الجدد، هل يعني يمكن أن نشهد تغييرا في الخطاب السياسي والإعلام الأميركي بعد نتائج الانتخابات الأخيرة، في المنطقة نتحدث؟

مايكل بلتيه: يعني أينعم.. يعني أعتقد إنه من المهم إننا نتذكر إنه السياسة الخارجية الأميركية الرئيس اللي يديرها أولا يعني فيه دائما حوار ونقاش مع مجلس الشيوخ خاصة بس مع الكونغرس بشكل عام وهذا النقاش هذا الحوار هيستمر، كان دائما موجود وهيستمر وممكن نوعية الحوار هيتغير مع الديمقراطيين اللي بيرأسوا هذا مجلس الشيوخ ومجلس النواب، بس يعني السياسات الأميركية السياسات الخارجية مؤسسة على القيم.. على القيم الأساسية فهذه القيم لا تتغير..

غسان بن جدو: لم تتغير يعني حتى مع النتائج، فقط أود أن أوضح فقط للسادة المشاهدين الكونغرس معنا غرفتين يعني مجلس الشيوخ ومجلس النواب، من فضلك مداخلة أخرى لو سمحتم، مَن يريد أن يتدخل بسرعة حتى نربح الوقت يعني الحلقة من أجلكم اليوم فأرجو أن تسارعوا بالتدخل، تفضل يا سيدي.



السياسات الأميركية تجاه العراق

جعفر - العراق: الدكتور جعفر من العراق، السؤال الحقيقة عام أنا لا أمثل العراق بس قد أمثل أي مواطن عراقي، التساؤل اللي موجود عند المواطن العراقي ماذا تريد أميركا والدول الغربية من العراق؟ إذا رجعنا بالتاريخ، الحرب العراقية الإيرانية بمباركة أميركية كانت في يوم من الأيام وحرب الخليج الأولى وتدخل أميركا ودورها والحصار على الشعب العراقي لمدة 12 أو 13 سنة وبعدين الغزو أو الاحتلال سمِّه ما تسميه، المواطن العراقي في كل هذه الظروف والشعب العراقي كان هو المسحوق الأول والأنظمة لم تتأثر ورجالاتها وأزلامها موجودين ويعيشون حياتهم..

غسان بن جدو: بس النظام العراقي تأثر.

جعفر: ما أتصور..

غسان بن جدو: النظام العراقي.. انهار النظام العراقي.

جعفر: أبدا ما أتصور، لم ينهار بالرغم من حضرتك مع تعليقك إذا.. أنا أتكلم عن أنظمة رجالات، حتى رجالات العهد السابق الكثير منهم الآن في الخارج ويتمتعون بحريات ويتمتعون بحصانات ويتمتعون بسكن ويتمتعون بأموال، إنما إحنا الآن ما نشوف من المحاكمات أو بالتليفزيون إنما هم رموز معينة معدودة وهذا النظام انتهى دوره، بس نظام آخر كنا سيئين أصبحنا أسوأ، كانوا يموتون عشرات الألوف في الزمن السابق الآن خلال ثلاث سنوات ستمائة وخمسين ألف حسب اللانسيت وجونز هوبكنز وإذا كنت تعتقد أنه هذا خطأ فأتصور وزارة الصحة العراقية أعلنت البارحة أنهم مائة وخمسين ألف أو أكثر ماتوا في وقت قصير والمسحوق في هذه الفترة كلها هو الشعب العراق والأنظمة تروح وتذهب ورجالاتها وأزلامها ويتمتعون، السؤال هو ماذا تريد أميركا من المنطقة؟ أو ماذا يريد الغرب خلينا نقول من الشعب العراقي؟

غسان بن جدو: لا، خلينا من أميركا؟

جعفر: وماذا تريدون من العراقيين أن يفعلون يعني من أجل أن ننهي الأزمة لأنه إحنا الآن أنا صح خارج البلد بس أنا بأحس بمعاناة أي طفل وأي رجل وأي امرأة عراقية، ماذا تريدون؟ ماذا يريد الغرب؟ ماذا تريد القوى العظمى؟

مايكل بلتيه: يعني كلنا بأعتقد أنه لما نشوف المآسي في العراق..

جعفر: ماذا تريدونا أن نفعل؟

"
نريد للعراقيين بلدا مستقرا موحدا ليلعب دورا إيجابيا في المنطقة
"
مايكل بلتيه: كلنا نعاني بس يعني بأعتقد أننا نريد نفس الشيء كالعراقيين نريد بلدا مستقرا واحدا اللي ممكن يلعب دور إيجابي في المنطقة ممكن يكون مسؤول عن أمن الشعب العراقي عن مستقبل الشعب العراقي ونريد أنه الشعب العراقي بيحس أنه فيه مستقبل فيه أمل وإذا بتشوف التقدم السياسي والتقدم الاقتصادي الموجود بالعراق ممكن يعني نفترض أنه فيه أمل للعراق..

جعفر: سيدي هل تعرف أنه إحنا على قائمة أكثر الدول فسادا ماليا وإداريا؟

مايكل بلتيه: بس دائما يعني..

جعفر: أي تقدم هذا اقتصادي وأي تقدم سياسي؟ أنا أتكلم عن الاستراتيجيات، استراتيجيات الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، أنا لا أتكلم.. يعني إذاً من السذاجة الآن أقول أنه تغير إلى ديمقراطيين وتغيرت الاستراتيجية، لا هي لم تتغير بس أنا قصدي يعني على مدى خليني أقول خمسة وعشرين عاما اللي فاتوا، عقدين ونصف من الزمن ماذا حصل للشعب العراقي؟ أين التقدم الآن؟

مايكل بلتيه: أعتقد أن اليوم أنه التقدم أنه فيه.. يعني فيه مستقبل فيه عمل وفيه اختيارات، الشعب العراقي اختار هذه الحكومة والشعب العراقي يعني اشترك في الانتخابات فدائما.. لسه فيه مشاكل كثيرة ولسه فيه صعوبات كثيرة ولسه فيه معاني كثيرة ولا نرفض هذا..

جعفر: أنا لست الوحيد من العراقيين في هذه المجلس، أنا معي يمكن أربعة أو وخمسة من العراقيين ومعي زوجتي عراقية كذلك، أريد أعمل تصويتا بينهم، هل يرون أملا في هذه الدولة؟ ونحن خمسة يمكن أو أربعة وأتصور أنهم رأي أي مواطن عراقي الآن لا يرى أملا ولا يرى نورا ولا فيه نفق ولا نهاية النفق ولا غيره، لقد سُحق هذا الشعب؟ لقد سُحق، أنا لا أقول أنت ولا أقول حضرتك ولا أقول الشعب الأميركي..

مايكل بلتيه: لا.. لا أبدا..

جعفر: عفوا يعني لا تؤخذ القضايا، القضية إحنا نتكلم عن سياسات ونتكلم عن خطط استراتيجية، لماذا هذا الشعب احترق لمدة لا يقل عن عقدين ونصف من الزمن؟ لماذا؟ وبسياسات خارجية ومباركات خارجية، أنا لم أسمَِّ الولايات المتحدة الأميركية بس بصفتك حضرتك سياسي ودبلوماسي وأنا يعني هذه تساؤلات وأتصور أي مواطن عراقي من حقه يتساءل هذه التساؤلات؟

مايكل بلتيه: أعتقد أنه لازم نتذكر كمان يعني المشاكل والصعوبات والعنف خلال عهد صدام حسين بالعراق فهل يعني نحاول مع العراقيين مع القوات المتعددة الجنسية نحاول أن نساعد العراقيين حتى يبنوا البلد من جديد حتى يبنوا بلدا ديمقراطيا بلد حر بعد تحرر العراق، فأعتقد أنه العراق بلد يعني بتاريخ عميق وبثقافة يعني منبر..

جعفر: سيدي لقد احترق هذا البلد..

مايكل بلتيه: يعني خلينا نحاول أن نصل إلى عراق آخر من جديد..

غسان بن جدو: دكتور من فضلك يعني نعطي لمُشاهد آخر أكيد سيتحدث عراقيون آخرون، تفضل يا سيدي، تفضل.

صادق عوض بشير - السودان: دكتور صادق عوض بشير سوداني، أنا بأفتكر أنه الكارثة اللي حلت بالعراق حلت بأيدي المحافظين الجدد يعني همَّا لعبوا دورا كبيرا جدا في إدخال العراق في هذا النفق المظلم وإضافة إلى ذلك الخلط المشين عند الرئيس بوش بين السياسة والدين يعني الراجل في الفترة الأخيرة أصيب بهوس ديني وأصبح يقول إنه بييجي له إلهامات وبتيجي له تعليمات من.. وأنه وروه ما هو الصح وما هو الخطأ، يعني لو رجعنا للكتاب مهم جدا اللي كتبته الكاتبة الأميركية الراحلة جريست هارسل ممكن تكونوا قريتموه (بروفسي آند بولوتيكس) حتى ريغان كان ماشي في نفس الهوس الديني ده وجاء دلوقتي بوش بنفس الطريق يعني جاب..

غسان بن جدو: حينئذ يعني شو المشكلة، يعني وين القضية الآن هو متأثر بالمحافظين الجدد وهذا ليس خافيا، وين الإشكالية؟

صادق عوض بشير: الإشكالية في..

غسان بن جدو: يعني وين إشكاليتك أنت كعربي؟ يعني ماذا يعنيك أن يكون من المحافظين الجدد أو المحافظين القدامى أو ما يعنيك أنت كعربي وين إشكاليتك بالتحديد؟

صادق عوض بشير: المبررات الدينية والمتشعوذة اللي طُرحت في بداية غزو العراق هي السبب.

غسان بن جدو: إذاً الشعوذة تقول إذا..

مايكل بلتيه: يعني أعتقد أنه إذا نشوف السبب الحقيقي الأول للمشاكل الحالية في العراق، السبب الأول أو المسؤول الأول صدام حسين ونظام صدام حسين اللي ضرر البلد واللي سبب مشاكل كثيرة في الكويت وفي المنطقة كلها بس إذا بتتكلم عن..

صادق عوض بشير: صدام حسين كان صديقا لأميركا في الحرب الإيرانية..

مايكل بلتيه: سامحني..

صادق عوض بشير: صدام حسين كان صديقا لأميركا في الحرب الإيرانية، أميركا كانت بتزوده بالأسلحة هذا واضح..

مايكل بلتيه: بس بعدين شوفناه أنه يعني بعد حرب إيران شوفناه مع غزو الكويت..

غسان بن جدو: يعني أنا لا أريد أن أعود إلى الماضي، يعني أعتقد ننطلق مما تفضل به الدكتور هنا أنه انتهت تلك الحقبة، الآن فيه وضع مأساوي وهناك مَن يقول أن أميركا تتحمل المسؤولية في هذا الأمر يعني أهناك من إجابة على ما يقوله الرئيس الأميركي جورج بوش من أنه فعلا فيه أكثر من قرار كان يأخذ إلهاماته من الله من الرب؟

مايكل بلتيه: يعني لما تتكلم كده بأميركا لازم تفهم الكلام..

غسان بن جدو: العقيدة الأميركية..

مايكل بلتيه: العقيدة الأميركية، يعني عشان في أميركا يعني الشعب الأميركي أصلا شعب متدين جدا بشكل عام فلما نتكلم عن الله ونتكلم عن الدين أو أهمية الدين أو يعني الأساس الديني لا نتكلم عن أي دين معين بس نتكلم عن يعني رؤية واسعة للمستقبل ومسؤولية في العالم يعني مسؤولية أننا نحاول أن نُحسن الأوضاع في العالم، فإذا نتكلم كده يعني نفهم أكثر بأعتقد اللي وراء السياسة الأميركية..

غسان بن جدو: لكن أنتم في الوقت نفسه عندما تقول إنه الإدارة الأميركية لأنه هي المتناغمة مع الواقع الدين الأميركي لكن في الوقت نفسه أنتم ترفضون الجماعات السياسية هنا في العالم العربي التي تقول أن مرجعيتها دينية وتقول إن هذه جماعات متطرفة ومتخلفة وليست ديمقراطية؟

مايكل بلتيه: يعني عشان بأعتقد أنه فيه فرق بين يعني أفكار وآراء ومواقف مؤسَّسة على مبادئ أخلاقية أو مبادئ يعني دينية بشكل عام يعني مش بدين معين بس المشكلة أنه لما تركز على..

غسان بن جدو: عفوا، حتى نفهم يعني هل المبادئ الأخلاقية الدينية هناك سامية وهنا غير سامية؟

مايكل بلتيه: لا أبدا، هذه نقطة مشتركة بيننا بأعتقد وهذه من بين النقط اللي مش مفهومة بشكل جيد بين الولايات المتحدة والعالم العربي..

غسان بن جدو: خليه من فضلك، إذا سمحت دكتور، تفضل.

عبد الرزاق فلالي - المغرب: عفوا، تحت اسم تحسين صورة أميركا وصراحة لا أرى كيف يمكنك تحسين صورة أميركا؟

غسان بن جدو: حضرتك من المغرب؟

عبد الرزاق فلالي: عبد الرزاق فلالي من المغرب.

غسان بن جدو: أهلا.

عبد الرزاق فلالي: وصراحة لا أرى كيف يمكنكم أن تحسنوا هذه الصورة لدى الشعوب العربية، أنا لا أعني الأنظمة ولكن عند الشعوب العربية، بالنسبة للجمهور العربي والشارع العربي أميركا حاضرة في منطقة الشرق الأوسط، هنالك القضية الفلسطينية عمرها أكثر من خمسين سنة والعائق الأكبر ليس إسرائيل بقدر ما هو أميركا وأعطيك مثالا بسيطا، مؤخرا أميركا استعملت حق الفيتو لمنع قرار يدين المجزرة..

غسان بن جدو: هي ليست مؤخرا يعني قبل ساعات..

عبد الرزاق فلالي: كذلك هناك العراق، هناك لبنان بمعنى.. كيف يمكنكم.. تحدثتم أنتم عن المبادئ التي تسيِّر السياسة الخارجية الأميركية ولكن بالنسبة للعربي لا يرى هذه المبادئ، يرى الممارسات الأميركية وهي في مجملها ضد المصالح العربية ضد هذا الشعب العربي وأعود مرة ثانية إلى القضية الفلسطينية لأنها محور المنطقة أو المحور الجوهري أو الخلاف الجوهري في المنطقة.

مايكل بلتيه: بس مثلا إذا نبدأ من البداية، الحكومة الأميركية تريد ولا يعني بلدين مستقلين يعيشان جنبا لجنب بأمن وبأمن وبعمل فلسطين وإسرائيل والشعب العربي عايز نفس الشيء، بأعتقد حسب رأيي وإذا نتكلم عن العراق، عفوا بس، لازم نتكلم عن العراق الولايات المتحدة تريد بلد موحد ديمقراطي حر يلعب دورا إيجابيا في المنطقة وأعتقد أنه العراقيين والشارع العربي عايز نفس الشيء، طيب إذا نبدأ من هذه المبادئ المشتركة وبعدين ممكن نختلف عن التفاصيل ولازم نحاول ونحاور ولازم نناقش التفاصيل، بس لازم يعني كثيرا ما ننسى هذه النقط المشتركة فنركز على الاختلافات والمشاكل بين الشعب الأميركي والشعب العربي..

عبد الرزاق فلالي: عفوا يا سيدي ولكن نحن لا ننسى هذه المسائل، أنتم تتحدثون أنكم تريدون إقامة ديمقراطية في الشرق الأوسط، ألم تُنتخب حماس بطريقة ديمقراطية؟

مايكل بلتيه: لا مش فاهم..

غسان بن جدو: ألم تُنتخب حركة حماس بطريقة ديمقراطية؟

مايكل بلتيه: أينعم.

غسان بن جدو: أنتم تريدون الديمقراطية وإقامة دولتين، حماس انتُخبت بطريقة ديمقراطية ولكن رفضتموها وشاركتم في حصارها؟

مايكل بلتيه: لأننا يعني رفضنا يعني التعامل مع حكومة حماس لأنه حتى يكون فيه شريك حقيقي في الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين لازم يكون فيه جانبين ولازم يكون فيه شريك من الجانب الإسرائيلي وشريك من الجانب الفلسطيني وإذا حكومة حماس مثل عملت.. رفضت يعني الاتفاقيات السابقة ورفضت نبذ العنف ورفضت القبول بوجود إسرائيل في المنطقة فمفيش شريك من الجانب الثاني فنقبل الانتخابات ونشجع الانتخابات بس في الوقت نفسه يعني مش ضروري علينا أو لا نستطيع أن نشترك أو نتعامل مع بلد أو بالحكومة اللي بيرفض هذه الحقيقة، هذه هي الحكاية.

غسان بن جدو: تفضل..

محمد القضاة - الأردن: محمد القضاة باحث ومصنف معلومات من الأردن، الحقيقة لو بدأت بالجانب الديني اللي انتهى به الإخوان أنا استمعت مثل غيري من المستمعين لإذاعة سوا في رمضان الكريم للرئيس الأميركي جورج بوش، لقد تحدث ورحب بالجالية الإسلامية وأشاد بالإسلام حتى ظننت بأنه يبشر بالإسلام، فإذا كان لديه يعني نزعة دينية لدينه فأنا نراه يحترم على الأقل نشهد على ما سمعنا في تلك المناسبة على سبيل المثال، تحدث الأخ السيد مايكل عن الشعبين العربي بعامة وحتى نقول العالمي والشعب الأميركي، نجد أنه لا خلاف جمعتنا فرصة قبل خمسة أيام الدكتورة ميري من (Ohayo University)، الحقيقة ودعناها ويعني صوتنا لا يزال أجش بالبكاء حتى ظننا بأنها سفيرة للنوايا الحسنة، لا أظن أو لا أعتقد بأن هناك خلاف جوهري وجذري أو إستراتيجي إن جاز التعبير بين شعوب العالم بعامة والشعب الأميركي والشعب.. وشعوب الأمم الأخرى بخاصة، الشيطان يدخل في تفاصيل بين تفاصيل أسرتنا 20% أميركي 20% فرنسي 20% كندي ويبقى 40% شرق أوسطي ورغم بعض سوء العلاقات الخفيفة بيني وبين إخواني الأميركان والإنجليز، عفواً الفرنسيين والكنديين إلا أننا نبقى أسرة واحدة، نحن نصطف.. في هذا الحضور يعني ربما في هذا الحضور الكرام مَن يحمل شخص أو أكثر يحمل الشهادة الأميركية ويتباهى ويتفاخر بأنه خريج جامعة كذا ويتباهى بجواز السفر الأميركي بل تجده يميل إلى النزعة الأميركية بحد ذاتها، لماذا يعني نصطف بالطوابير أمام السفارة الأميركية لزيارة ديزني لاند والحصول على الثقافة الأميركية؟ هل الثقافة الأميركية.. هل يعني نعادي أميركا من أجل بضعة أخطاء هنا وهناك مسؤول عنها بعض العساكر أو بعض الجنرالات إن جاز التعبير؟

غسان بن جدو: جميل، تفضل يا أخي.

حسن المرزوجي - تونس: حسن المرزوجي من تونس، أريد أن أختزل بسرعة صورة أميركا عند العرب بقولة قالها شخص في التاريخ الإسلامي اسمه غيلان الدمشقي كان يطوف في أسواق بغداد ويقول ما أتاكم من خير فمن أنفسكم وما أتاكم من شر فمن بني العباس وهذا القول يترسخ عندنا أكثر بمشاهدتنا اليومية للوعي الإمبراطوري الذي تمارسه أميركا في المنطقة وذهبت إلى أكثر من ذلك وأنها رسخت هذا الوعي لدينا يعني فأصبحنا نحن نتحدث عن أميركا باعتبارها إمبراطورية، فقط أستاذ غسان تعقيباً على ما قاله الأستاذ مايكل، عندما تحدث عن القيم وعلى أساس أن السياسة الأميركية مبنية على قيم، هناك فرق بين القيم باعتبارها معطى بشري، القيم هي بشر في نهاية الأمر القيم هي الإنسان والقيم باعتبارها معطى أيديولوجي أو خطاب أيديولوجي، عن أي قيم يعني تتحدثون؟ الآن العقل الغربي الذي جاء بالحداثة وما بعد الحداثة انتهى عقلاً أصولياً كما تفضل الأخ وأصبح عقلاً سحرياً لاهوتياً فجوبِه في الشرق.. فجوبِه في منطقة الشرق بعقل أصولي أكثر منه يعني بنفس الصراع بنفس آليات الصراع والذي ضاع هو ما تفضلت به هو القيم وهو الإنسان في النهاية.

غسان بن جدو: بمعنى آخر حتى أبسطها أكثر لأنه كلامه راقي، أنتم بسياساتكم أنتم أيضاً شجعتم الأصولية والتطرف، إذا صح التعبير بين قوسين يعني ما يسمى الأصولية والتطرف بسياستكم أنتم؟

مايكل بلتيه: يعني أعتقد إننا يعني نشجع وشجعنا يعني حرية التعبير والحوار ونحاول أن نشجع ونساعد.. نساند ونساعد أصدقاءنا العرب اللي..



مساندة الديكتاتوريين ورفع شعار الديمقراطية

غسان بن جدو: عفواً، أين هذا؟ أين؟ من.. في وين شجعتم؟ مثلاً يعني يقال الآن بأن الإدارة الأميركية رغم كل ما تقوله عن ديمقراطية وإصلاح وحريات لا تزال تتعاطى تدعم أنظمة عربية توصف بأنها غير ديمقراطية أو تُعتبر بأنها دكتاتورية لم تتحدث لم تنفذ يعني تنبت بشفة، كثير من الأنظمة الموصوفة بأنها دكتاتورية والولايات المتحدة الأميركية لا تتحدث، في مقابل تحدث عن أنظمة دكتاتورية وتقول هذه دكتاتورية وتقول هذه ينبغي إسقاطها فقط لأن عندها مشكلة سياسية معها؟

مايكل بلتيه: بس يعني كمان يعني أنا كنت هأركز على الدعم الأميركي للمجتمعات المدنية وللشراكة العامة في اللعبة السياسية في بعض البلدان العربية يعني للحكومات وللأشخاص..

غسان بن جدو: أين مثلاً؟

مايكل بلتيه: في العالم العربي اللي يسعوا إلى التغيير والإصلاح فشوفنا يعني إصلاح شوفنا تغيرات كثيرة في العالم العربي منذ ثلاثة أو أربع أيام في الأردن في مصر والسعودية والخليج وفي لبنان كثير ففيه تغيرات كثيرة وطلب من الشعب العربي مش من الشعبي الأميركي مش من الحكومة الأميركية وسنقوم يعني على الحكومة الأميركية أن تدعم الناس اللي بيشتغلوا لإصلاح بلدهم..

غسان بن جدو: يعني الإدارة الأميركية تدعم مَن يوصفون بأنهم إصلاحيون في البحرين وفي السعودية وفي مصر على سبيل المثال؟

مايكل بلتيه: ونشتغل كمان مع أصدقائنا في الحكومات في هذه البلدان..

غسان بن جدو: هذا واضح ولكن مَن يوصفون بالإصلاحيين هل أميركا تدعمهم في هذه البلدان؟

مايكل بلتيه: يعني نحاول أن ندعم كل الناس..

غسان بن جدو: حتى لا نحكي عن السعودية والبحرين وحد يفهمنا غلط، لو فيه مثلاً إصلاح في قطر يقول أنا إصلاحي في قطر وأريد أن أغير في قطر، أميركا تدعمه ليست لديها مشكلة في هذا الأمر؟

مايكل بلتيه: يعني نحاول أن ندعم كل الناس اللي عايزين الإصلاح، عايزين تعبير عن آرائهم، عايزين أن تتقدم بلدهم عايزين أن تتطور الوضع الاجتماعي السياسي الاقتصادي في بلدهم هم يعني نشترك في نفس الآراء في نفس المستقبل..

غسان بن جدو: في السعودية وفي مصر تدعموا..

مايكل بلتيه: في العالم كله مش في العالم العربي فقط..

غسان بن جدو: لا، نتحدث عن العالم العربي..

مايكل بلتيه: مثلاً في أميركا اللاتينية في آسيا..

غسان بن جدو: نتحدث في العالم العربي الآن، يعني أنتم بوضوح تدعمون الجماعات أو مَن يقول أنا إصلاحي ديمقراطي أريد أن أغير في اتجاه الحريات العام في هذا البلد.

مايكل بلتيه: لأننا إحنا مثل أغلبية العرب مؤمنين بأهمية الحريات ومؤمنين بأهمية حرية التعبير ومؤمنين بالقيم الديمقراطية اللي نشترك فيها..

غسان بن جدو: نعم، تفضل حضرتك.

حسن المرزوجي: مثال عن مسألة القيم وتوجيه القيم من البُعد الإنساني إلى البعد الأيديولوجي ومن ثم تنفيذ السياسات، يعني عشية أحداث سبتمبر كان حدثاً جلياً بلا شك خطاب بوش في رأيي كان خطاباً أَجَلّ للعالم وانتظرته، يعني كان التوقيت في تونس الساعة اثنين الصبح، ماذا قال؟ أول جملة قالها بوش وبإمكانك الرجوع إلى الأرشيف وتشوف قال الحرية ضُربت اليوم، هذا أنا في دراسية الخطاب اعتمد المنهج الأرسطي، يعني أميركا تساوي الحرية، أميركا ضُربت إذاً الحرية ضُربت وعلى أساس هذا الخطاب الأرسطي اللي قيمي هو في الأساس بُلورت السياسات وقُصفت كل المعاقل التي لم تعتبر التي حُسبت ضد الحرية.

غسان بن جدو: تفضل.

مايكل بلتيه: ممكن أضيف شيئا بس؟

غسان بن جدو: تفضل، طبعاً.

مايكل بلتيه: يعني أنا معك على حد ما، بس أعتقد إنه أميركا يعني مش أميركا اللي ضُربت يوم 11 سبتمبر بس الحرية والعالم كله مش الأميركان فقط اللي ماتوا هذا اليوم، بس ناس من كثير من البلدان ومنذ ذلك الوقت يعني شوفنا هجمات إرهابية في كثير من البلدان في العالم العربي خاصة والعرب خاصة يعانوا من الإرهاب فلما نقول إنه الحرية ضُربت.. يعني الناس ضربوا ضد الحرية هذا اليوم يعني ضربوا الحرية منذ.. يعني الحرية في كل العالم مش في أميركا فقط فلهذا السبب كنا مع بعض يعني بعد 11 سبتمبر..

غسان بن جدو: هي الإشكالية أين سيد مايكل؟ لا أحد يجادل أو يناقش في إنه من حق أي أميركي أنه يقول إن ما حصل أن جريمة إرهابية ونحن سنرد على مَن استهدفنا، لا نقاش، يعني قُتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص أليس كذلك؟ طيب أنا أؤكد لك بأن عدد يعني ربما غالبية العرب ما كانوا مع مقتل أي مواطن أميركي مدني وبريء ولكن في الوقت نفسه إذا يسألك أي شخص الآن بيقول لك طيب (Ok) ثلاثة آلاف أربعة آلاف خمسة آلاف في العالم العربي يعني هؤلاء بشر وفي العالم العربي ليسوا بشر؟ دكتور تحدث عن خمسمائة وستين ألف عراقي بشر؟

مايكل بلتيه: طبعاً.

غسان بن جدو: في فلسطين من سنوات عشرات الآلاف يُقتلون ربما عشرات يُقتلون يومياً بشر، في لبنان في الحرب الإسرائيلية الأخيرة أكثر من ألف ومائتين واحد قُتل استُشهد، بشر، ماذا نفعل؟ لماذا هؤلاء البشر العرب لا تقوم الدنيا من أجلهم بل بالعكس أميركا تستخدم حق الفيتو في مجزرة بيت حانون ولكن عندما يصيبها ما أصابها ينقلب كل العالم، هذا السؤال أود أن تجيب عليه لأنه سؤال عدد كبير من العرب؟ تفضل سيدي.

مايكل بلتيه: لا طبعاً إحنا كمان يعني همَّا بشر وإحنا بشر يعني كل هذه النقطة المشتركة بيننا ونندم ونعاني لما نشوف الأبرياء اللي بيموتوا في أي أنحاء من العالم في فلسطين ولاَّ لبنان ولاَّ العراق ولاَّ في أميركا، طبعاً بس يعني السياسة الأميركية الخارجية في المنطقة تسعى إلى الوصول إلى حلول يعني حلول جذرية وحلول دائمة لهذا النوع من المسائل يعني لازم نشترك ولازم نساعد الأصدقاء العرب اللي يحاولوا إيجاد حل للمشاكل بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفي لبنان وفي العراق بس يعني إذا فيه حل لازم يكون فيه حل أو لازم يكون فيه معادلة متوازنة فكثيرا ما نشوف لسوء الحظ مثلاً في الأمم المتحدة اليوم إنه فيه مشاريع الإقرار مش متوائمة، يعني دائماً اللوم على جانب واحد ولازم يعني لازم نتجنب هذا النوع من اللوم حتى نركز على الحلول ونركز على الطريقة الإيجابية نحو المستقبل.

غسان بن جدو: يعني لماذا كل القرارات المتعلقة بإسرائيل تعتبرونها غير متوازنة وتستخدموا حق الفيتو، هذا كل العرب يسأل هذا السؤال؟

مايكل بلتيه: مش كلها، إذا فيه مشروع قرار متوازن وعادل وهذا ممكن يكون مشروع قرار مفيد..

غسان بن جدو: أنت تعتبر بأن قرار..

مايكل بلتيه: بس كثير ما لسوء الحظ، عفواً كثير ما لسوء الحظ فيه عدم توازن في المشاريع..

غسان بن جدو: يعني أنت تعتبر مثلاً إنه مجزرة بيت حانون يمكن الواحد يتساءل حولها يعني؟

مايكل بلتيه: أينعم.

غسان بن جدو: ممكن يعني.

مايكل بلتيه: أينعم.

غسان بن جدو: كيف هذا الكلام؟ هذه مجزرة حصلت والإسرائيليون اعترفوا هناك مَن قال إنه خطأ تقني هناك بس اعترفوا بهذا الأمر ومع ذلك أميركا يعني حتى لا تتحفظ عن يعني لا..

مايكل بلتيه: لأنه إذا هيكون فيه قرار من الأمم المتحدة من المجتمع الدولي لازم يكون هذا القرار في مصلحة التقدم إلى الأمام نحو مستقبل أفضل، فإذا نشوف إنه يعني كان فيه أسباب للخطأ المؤسف الإسرائيلي في بيت حانون كان فيه سبب وراه والسبب إنه بعد الانسحاب الإسرائيلي مباشرة كان فيه قصف لإسرائيل فالأبرياء في إسرائيل أبرياء والأبرياء في الأراضي الفلسطيني أبرياء كمان، بس لازم يكون فيه توازن في القرارات ويعني التركيز والشيء الصعب في العالم العربي خاصة إذا نركز على هذا.. يعني ضرورية هذا التوازن كثيرا ما لا نتكلم كفاية ممكن عن المآسي وعن الندم وعن يعني.. إن كلنا بشر كلنا إنسان بني آدم ولما نشوف يعني العائلات اللي تعاني كده طبعاً كلنا نعاني..

غسان بن جدو: هي أميركا، حتى أفهم هدفها ماذا؟ السلام.. دائماً السلام أم ماذا؟

مايكل بلتيه: دائماً.

غسان بن جدو: يعني هي ليست.. ضد العنف، أميركا ضد العنف؟

مايكل بلتيه: لا.. يعني ضد الحرب.

غسان بن جدو: ضد الحرب، ضد القتال..

مايكل بلتيه: أيوة.

غسان بن جدو: ضد تشويه الناس، ضد سقوط ضحاياً..

مايكل بلتيه: طبعاً.

غسان بن جدو: هذه دائماً سياستها..

مايكل بلتيه: إحنا بشر.



دلالات الموقف الأميركي من حرب لبنان

غسان بن جدو: هذه سياستها الأساسية طيب، عندما يسمعك شخص لبناني، لست أدري إن كان هناك لبناني هنا ولكن عندما يسمعك شخص لبناني حتى وإن كان ضد حزب الله ويقول لك لماذا الولايات المتحدة الأميرية رفضت على مدى 33 يوماً أن تدعم وفق إطلاق النار؟ كل ما يقال حتى الذين كانوا ضد حزب الله في لبنان الحكومة اللبنانية تطالب وقف إطلاق النار إلا أميركا تقول نحن ضد وقف إطلاق النار وليس على لسان أياً كان، ديك تشيني، دكتورة رايس نحن ضد وقف إطلاق النار حتى ننتهي من قضية حزب الله الإرهابي، بينما البنيان اللبناني هو الذي يُهدَّم، ألف ومائتين شهيد في لبنان سقطوا.

مايكل بلتيه: هل قلنا إنه إحنا نريد حلا جذريا لمشكلة لبنان وإحنا نريد للشعب اللبناني ممكن يسيطر على سيادته وممكن يسيطر على مستقبله بشكل دائم وبشكل جذري، أعتقد إنه هذا كان الموقف الأميركي وكلنا يعني لما شوفنا المشاهد من لبنان هذا الصيف وكان صيفا واعدا جدا يعني أن كنت بالأردن في الوقت وكل الناس كانوا يتكلموا عن الصيف بلبنان وكان صيف واعد يعني في لبنان وكلنا يعني لما شوفنا المشاهد المحزنة من لبنان كنا نعاني من الحزن..

غسان بن جدو: جميل، هو سؤالك التالي سيد مايكل..

مايكل بلتيه: يعني بس علينا كلنا أن نركز على أهمية الحل الجذري لمشكلة لبنان، فمَن المسؤول عن المشاكل في لبنان هذا الصيف؟ الأول كان حزب الله.

غسان بن جدو: ألا تعتقد سيد مايكل بأنه ممكن أن نجد حلولا جذرية في وضع هادئ، في نهاية الأمر هناك بشر يُقتلون وهناك دمار للبنان، هي القضية ليست مع حزب الله والدليل على ذلك انتهت الحرب، حزب الله بقِي، قيادته بقيت، سلاحه بقِي ولم يتغير شيء والذي حصل تدمر جزء من البلد وأميركا الآن يذكرها الناس بأنها التي كانت ضد وقف إطلاق النار، ألا يسيء لكم هذا الأمر؟

مايكل بلتيه: بس تغير شيء في لبنان، هلا نشوف أنه الحكومة اللبنانية موجودة في كل أنحاء البلد أنه القوات اللبنانية يعني منتشرة في كل أنحاء البلد لأول مرة منذ تقريبا أربعين سنة وهذا تقدم للأمام ممتاز.

غسان بن جدو: جميل، تفضل مًن لم يتحدث؟ تفضل حبيبي..

سعيد محمد - المغرب: سعيد محمد من المغرب، حتى أعطي خلاصة للموضوع هناك مقولة لقائد ألماني في الحرب العالمية الثانية يقول أكذبوا.. أكذبوا حتى تُصدَّقوا أو حتى يصدقوكم، الإدارة الأميركية قسّمت العرب إلى حكام أو أنظمة وإلى شعوب، فهي حاليا تحاول.. لا يمكن أن نقول هناك تقارب بين.. تقارب بين الإدارة الأميركية أو الشعب الأميركي والشعوب العربية، هناك ترويض للعقل العربي حتى يمتثل للدور الاستعماري الذي سوف تلعبه أميركا مستقبلا، فتكرار الحروب وتكرار الغزوات فهذا كله.. ليس هناك ما يبين نية الإدارة الأميركية وشكرا.

غسان بن جدو: يعني أستطيع أن ألخص أنه هناك انعدام ثقة لجزء من الرأي العام العربي في السياسة الأميركية، تفضل سيدي باختصار.

منذر - العراق: عفوا، دكتور منذر من العراق..

غسان بن جدو: عندما تريد أن تجيب سيد مايكل تستطيع أن توضح لي ليس هناك مشكلة، تفضل حبيبي..

منذر: عفوا أستاذي، تبسيطا للأمر يعني في الدول المتقدمة أو المتطورة والحضارية أنه إذا ما أخطأ شخص فأدرك أنه مخطئ يعتذر ويحاول أن يكفر عن خطأه بأن يصلح ما أفسد فتبسيطا لهذا الأمر نيجي إلى الموقف الأميركي في العراق، أميركا عندما دخلت العراق عندما غزت العراق في 2003 قد أخطأت في غزوها له، خطَّأها كل العالم، خطَّأها العالم بآسره والآن شهد شاهد من أهلها، الديمقراطيون المعترضون على السياسة الأميركية التي كان يديروها الجمهوريون اعترضوا على دخول.. اعتبروا دخول أو غزو أميركا للعراق خطأ، فلماذا تكابر أميركا؟

غسان بن جدو: هذه اعتبارات داخلية، يعني الديمقراطيين أنفسهم ساندوا الرئيس جورج بوش وقتذاك فيما قام به بالعراق هذه حقيقة ينبغي أن أذكرها لكن هذه اعتبارات داخلية الآن..

منذر: على الأقل هم يتراجعون..

مايكل بلتيه: وكمان كان فيه يعني عناصر داخل يعني محلية كثيرة في الانتخابات وفي نتائج الانتخابات..

منذر: السؤال عفوا، لِمَ المكابرة؟ لِمَ لا تعترف أميركا بأنها قد أخطأت؟ والمخطئ يجب أن يكفّر عن خطيئته يجب أن يعيد إعمار العراق، يجب أن يعوض كل الأرواح التي زُهقت..

غسان بن جدو: جميل، يعني الدكتورة رايس مثلا قالت بوضوح لقد ارتكبنا آلاف الأخطاء الاستراتيجية، يرد السيد رمسفيلد الوزير السابق طبعا المُقال بأنه لا لم نرتكب أخطاء، هو يقول لماذا المكابرة؟

مايكل بلتيه: لا كان فيه يعني حتى السيد الرئيس قال إنه كان فيه أخطاء بالعراق وأنه حتى اليوم يعني دائما فيه محاولة في أميركا أن.. يعني أن ندرس الموقف والسياسة والتكتيكات بالعراق، يعني كل يوم لازم تشوف من عيون جديدة ولهذا السبب مثلا بيقول إنه السيد غيتس اللي لازم يحل محل دونالد رمسفيلد كوزير الدفاع هو عيون جديدة يعني بتاعه عيون جديدة حتى ندرس الوضع في العراق وحتى نحاول أن نتجنب الأخطاء في المستقبل بس الهدف، عفوا على المقاطعة، بس الهدف نفس الهدف مثلما قلت لحضرتك في البداية، الهدف لسه مثل هدف أغلبية العراقيين وأغلبية العرب أنه نساعد العراقيين حتى يبنوا بلدا جديدا، بلدا واعدا، بلد له مستقبل.

غسان بن جدو: جميل، تفضل فقط بقيت دقائق حتى أعطي الإخوان من فضلِك هل السيد.. خلينا نختم مع الملف العراقي لأنه السيدة عراقية وأكيد تريد أن تتحدث، نختم معها الملف العراقي تفضلي.

وداد العزاوي - كاتبة في جريدة الراية: وداد العزاوي كاتبة في جريدة الراية، طبعا عدة نقاط ذُكرت أول شيء، قضية حضرتك أنه تصلح صورة أميركا في العالم، لا أعتقد أميركا يعني بحاجة أنه تصحح صورتها في العالم لأن لو كانت تريد تصحيح وجهها في العالم أعتقد أكبر مظاهرة طلعت ضد الحرب العراقية عالميا أن لا تقوم الحرب، لكنها لم تهتم للشعوب فقامت الحرب وسُحق العراق هاي النقطة الأولى، النقطة الثانية ذكرت حضرتك قضية الديمقراطية والانتخابات الحرة في العراق، لم تكن هناك انتخابات حرة في العراق إطلاقا لكنها كانت الانتخابات في تشتيت الشعب العراقي وتحويل الفتن الطائفية داخل العراق وأهمها المحاصصة والعراق إلى فدراليات، إذاً لم توجد في العراق ديمقراطية ولم توجد انتخابات، الشيء الآخر، العفو الأخ هسه الحين ذكرها قضية أخطأت أميركا.. أميركا لم تخطئ وإنما صممت على العراق وحاليا إذا الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري هذه أيضا سياسة لا أريد أن أدخل فيها لأنها أيضا ضحك على الذقون الإعلامية، العفو الشيء الآن..

غسان بن جدو: النقطة الأخيرة، نعم، تفضلي..

وداد العزاوي: النقطة الأخيرة كانت (Sorry) نسيت النقطة ليست مشكلة، أعطي للأخ.. شكرا استفدنا من رأيك، تفضل يا سيد مايكل..

مايكل بلتيه: كانت عاوز أقول بس أنه يعني ياريت أنه ما كان فيش أخطاء من أميركا بس الأميركان يعني بني آدم مثل أي بني آدم ثاني فطبعا فيه أخطاء في أميركا ونحاول أن نصلحها وكمان يعني بالنسبة للوضع السياسي في العراق أعتقد أنه فيه تقدم، فيه ناس لسه ما يشتركوش لسه فيه ناس اللي ما يثقوش في النظام ولسه فيه مشاكل يعني طائفية كثيرة..

وداد العزاوي: اسمح لي بس أتكلم..

مايكل بلتيه: بس علينا كلنا كأصدقاء العراق أن نساعد العراق وأن نساعد العراقيين حتى يحلوا هذه المشاكل..

وداد العزاوي: اسمح لي بس أقول نقطة بس اسمح لي أستاذ جدو..

غسان بن جدو: تفضلي..

وداد العزاوي: بالنسبة.. أخطأت أميركا لا أعتقد أنه قوة بهذه الإمكانية وبهذا المدى الطويل من السياسة أن تخطئ؟ أميركا ليست وداد العزاوي ده أسوأ نقطة أعمل قضية فلانية وأخطأت، دولة عظمى اللي هي الأولى في العالم وهي المسيطرة على العالم تيجي تخطئ في غزو العراق؟ أعتقد هذه يعني.. أنا أعتقدها عيب بصراحة..

غسان بن جدو: تفضل سيدي، تفضل إذا سمحت..

فوزي غباره - تونس: أخ مايكل.. قلت الأخ، أقدم نفسي فوزي غباره صحافي وباحث تونسي، واضح أنه الخارجية الأميركية تعلمت اللغة العربية لكنها لم تتعلم.. لم تفهم العرب إلى حد الآن، أنتم تسوِّقون وجها جديدا كما قالت الأخت تسوِّقون صورة جديدة لأميركا، نحن مستعدون لشراء هذه البضاعة المُزجت وأرجو أن تكون فهمت كلمة مُزجت هذه البضاعة مستعدون لشرائها من جديد بشرط، أن تكون القيم التي قلتم أنها قاسم مشترك بيننا هي قيم حقيقية، مثلا الديمقراطية مستعدون لشرائها بالنسق الأميركي لكن بشرط، ماذا سنفعل بولاية الفقيه في إيران؟ ماذا سنفعل بدولة الخلافة في المغرب؟ ماذا سنفعل مع نماذج ديمقراطية يعني خلافية أو شيء من هذا أو يعني وراثية..

غسان بن جدو: هذا صار نقاش عربي عربي أكثر منه عربي أميركي..

فوزي غباره: بالضبط، يعني ماذا سنفعل بهذا؟ هل النموذج الديمقراطي الأميركي سيؤدي إلى تفكيك هذه الأنظمة كما فككتم العراق؟ كما فككتم يعني النموذج الديمقراطي الفلسطيني من خلال البحث عن نموذج أو انتخابات حسب الطلب الأميركي؟ هل هذه هي الديمقراطية؟ هل هذه هي القيم؟

غسان بن جدو: سيد مايكل، أنا أرجو أن لا تجيب الآن لأنه انتهى الوقت فقط حتى نعطي الأخ حتى تجمل مداخلاتك في نهاية..

مشارك: أستاذ مايكل تكلمت عن البدء من نقطة مشتركة ولكن أي نقطة مشتركة، الولايات المتحدة تعمل دور حافظ السلام ليس في الشرق الأوسط وإنما في العالم ولكن عندما تُضرب.. عندما يُضرب الشعب الفلسطيني نجد الولايات المتحدة وكأنه الهدوء الذي يسبق العاصفة ولكن عندما يُقتل جندي إسرائيلي يجتمع مجلس الأمن برمته لإيقاف حزب الله، فلسطين، حماس أيا كان، لماذا يُسمح للولايات المتحدة بالقوة النووية في حين أنه لا يُسمح لإيران؟ لماذا يُسمح لها ولكن عندما تكون لكم أنتم ونجد وكأنه لا شيء..

غسان بن جدو: تفضل، إجابة نهائية سيد مايكل.

مايكل بلتيه: أسئلة كثيرة بس يعني بسرعة، أنه يعني مسألة الديمقراطية أولا ما فيش مطلب أميركي، إذا نتكلم عن النموذج الأميركي أنا بأخاف من كلمة نموذج يعني كل شعب وكل ثقافة وكل حضارة وكل بلد عنده تاريخه وعنده أساليبه وعنده إرادته فمفيش مطلب أميركي، نريد بس أن نساند ونساعد الناس اللي يريدوا أن يعني يستعملوا حقهم للتعبير وحقهم للتصويت وحقهم للاشتراك في بلادهم وبالنسبة للمواضيع الأخرى يعني بأعتقد أنه مثلما قلت يعني لما نشوف أي.. يعني لما نشوف الأشخاص الأبرياء بيموتوا دائما طبعا إحنا كأي شعب في أي أنحاء العالم يعني نعاني من هذا ونريد أن نتجنبه، بس نريد أن نتجنبه بشكل.. يعني بشكل نهائي بشكل جذري فيعني لازم نحاول دائما أن نشوف الحلول الممكنة للمشاكل حلول دائمة اللي ممكن تستمر يعني عشان طبعا نعاني، فيه فلسطينيين كثر في أميركا، مسلمين كثر في أميركا سبعة مليون تقريبا.. ملايين تقريبا فجزء من مجتمعنا كمان فنعاني طبعا.

غسان بن جدو: شكرا سيد مايكل بلتيه المدير الإقليمي للدبلوماسية العامة الأميركية في الشرق الأوسط، شكرا لكم أيها الإخوان الأعزاء، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة مع اعتذاري لمَن لم يستطع أن يتدخل، عماد بهجت، إحسان حبال، آمال حمدان، عبير العنيزي ومهندس الصوت الأخ محمد، مع تقديري لكم من الدوحة، في أمان الله.