- انتقاد مشاركة الإسلاميين بالانتخابات وبدائل التغيير
- النموذج التركي ومعرفة أعداء الأمة

- جدوى المشاركة بالانتخابات وشرعية الجهاد


غسان بن جدو: أن يطل القيادي البارز في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري على الناس ببيان تليفزيوني.. فمشهد دليل حياة، أن يحمل الظواهري على أميركا وإدارتها الحالية وسياستها الدولية كما العربية والإسلامية.. فأمر بات مألوفا، أن يتحدث الرجل بلغة التحدي والإصرار على نهج القاعدة المعروف في القتال والمواجهة.. فكلام يثير نقاشا مطلوبا، أن يبدي المعنى ثقة فيما يسميه هزيمة واشنطن في العراق.. فمسألة تحتاج نظر ومراجعة، لكن أن يوجه الظواهري انتقادات صريحة إلى مَن يقال إنهم أبناء الصف الواحد في الحركات الإسلامية فهذا يستحق عنده التوقف وأن يقرع الرجل هذه الجماعات المعروفة بتيارات الإسلام السياسي بسبب مشاركتها في الانتخابات عموما والبرلمانية خصوصا فهذا مثير لسجال سياسي بل فكري لا بل واستراتيجي في العمق، الواضح إذاً أننا أمام خيارين متناقضين في التعاطي مع الوقائع المتحركة على الأرض أكان محليا، أي في كل قُطر على حدة أو إقليميا أي في الرؤية الاستراتيجية للتطورات المتلاحقة بل والمتسارعة بشكل أكثر من غريب، بمعنى آخر وبشكل أوضح المسألة هنا لم تعد تعني فقط القاعدة كتنظيم أو حتى كفكر، نحن أمام مشهد دولي ينعكس علينا في المنطقة بصورة عسكرية وأمنية وسياسية وأشمل من هذا، مَن يُوصَفُون بالراديكاليين، أكانوا إسلاميين أو قوميين أو يساريين يستخفون بصناديق الاقتراع ويقولون إن قصة الانتخابات كذبة كبرى، فلا الانتخابات في العراق ستنهي احتلالا ولا في فلسطين ستحرر أرضا ولا في الأقطار التي يسمح فيها الحكام بالانتخابات ستغير واقعا والأصح، يضيف هؤلاء. إن الانتخابات ملهاة عن المواجهة والمقاومة والتغيير الجذري هذا ناهيك كما يقولون عن احتواء هذه الحركات وتدجينها، مَن يقدمون أنفسهم معتدلين أيضا أكانوا يساريين أو قوميين أو إسلاميين بالمعنى الإيديولوجي والسياسي هنا طبعا وليس بالمعنى الحزبي بالضرورة يقولون لا بديل في عالمنا العربي عن الديمقراطية والانفتاح والإصلاح ونبذ العنف والإرهاب ويزعم هؤلاء أنهم مع التغيير الهادئ والتداول السلمي على السلطة والسؤال المحوري حينئذ لحوارنا المفتوح اليوم إلى أين يمكن أن يصل الموصفون بالراديكاليين في استراتيجية المواجهة ورفض الاحتكام إلى صناديق الاقتراع؟ وفي المقابل ما الذي يمكن أن يحققه مَن يُوصَفون بالمعتدلين من خلال الانتخابات في ظل تشدد الحكام تشكيك الغرب؟ نرحب هنا في بيروت بالسيد إبراهيم المصري نائب الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان ونرحب من عَمَّان بالسيد إبراهيم علوش الكاتب والباحث السياسي طبعا وكالعادة يسعدنا أن نستضيف أيضا نخبة من أصحاب الرأي والتعليق سوف نستفيد من آرائهم وتعليقاتهم وأسئلتهم في ثنايا هذه الحلقة، مرحبا بكم جميعا مشاهدي الكرام، أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها مباشرة للبدء في حوارنا المفتوح.



[فاصل إعلاني]

انتقاد مشاركة الإسلاميين بالانتخابات وبدائل التغيير

غسان بن جدو: أهلا بكم، سيد إبراهيم المصري لعلك استمعت كما الجميع إلى ما قاله السيد أيمن الظواهري، السيد أيمن الظواهري انتقد الإسلاميين الذين شاركوا في الانتخابات أكان في العراق أو في مصر وانتقد حتى الولايات المتحدة الأميركية التي قال إنها صمتت على وصفه بالغش والتزوير في مصر وما وصفه بالرسوم المتحركة في الانتخابات البلدية السعودية. وانتقد بشكل أساسي وقال إن الأمة الإسلامية لن تتمتع بانتخابات حرة إلا إذا تحررت مما سماه الاحتلال الصليبي الصهيوني والحكومات الفاسدة ولن يتحقق ذلك إلا بالجهاد، المفارقة أن أحد القياديين البارزين في الإخوان المسلمين في مصر الدكتور عصام العريان قال المفارقات أن الظواهري ينضم هنا إلى غُلاة العلمانيين والنظم المستبدة وإلى الأبواق في الغرب التي تهاجم مشاركة الإخوان في الانتخابات، هل أنت مع وصف هذا الكلام بأنه انضمام إلى الأنظمة المستبدة وغُلاة العلمانيين والمتطرفين؟

"
الظواهري ألجأته أميركا للعيش في كهوف وجبال تورا بورا، فلا يستطيع ممارسة الانتخابات وكل ما يستطيع عمله القيام بالتفجيرات، والحركة الإسلامية أمامها تقديم الكثير من الإنجازات للحضاره للإنسانية
"
إبراهيم المصري

إبراهيم المصري- نائب الأمين العام للجماعة الإسلامية: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا في النتيجة ألتقي مع الدكتور عصام العريان فيما ذهب إليه لكنني لا أرى أن الدكتور أيمن الظواهري أراد فيما قال أن ينضم إلى معسكر العلمانيين وغلاة المتطرفين في العالم العربي والإسلامي، الدكتور الظواهري مشكلته أنه خرج من المدينة.. خرج من العالم المتحضر ولجأ أو ألجأته الولايات المتحدة الأميركية إلى أن يعيش في كهوف وجبال تورا بورا ولذلك فهو هناك لا يستطيع أن يمارس لا انتخابات ولا عمل اجتماعيا ولا عمل دعويا حتى، كل ما يستطيعه الظواهري الآن هو أن يفجر، أن يوجه هذا أو ذاك والتفجيرات والإنجازات التي حققها تنظيم القاعدة معروفة منذ أحداث الحادي عشر أيلول 2001، لذلك أنا أرى أن الساحة أكبر مما يرى الظواهري وأوسع وأن الحركة الإسلامية أمامها الكثير مما تستطيع أن تفعله وأن تقدمه كإنجازات حضارية للإنسانية ولعالمها الذي تعيش فيه وأن تصل بعد ذلك إلى ما تريد سواء وصلت غدا أو بعد غد أو بعد مائة سنة المهم أن نكون على الطريق.

غسان بن جدو: سوف نناقش قضية الإنجازات وأيهم أسلم هل خياركم أم خيار المواجهة أو الجهاد ولكن القضية أن السيد أيمن الظواهري لا ينتقد فقط مشاركة الإخوان في الانتخابات في كتابه فرسان تحت راية النبي، يقول أيمن الظواهري جماعة الإخوان تنمو تنظيميا لكنها تنتحر عقائديا وسياسيا وإن الجماعة أسقطت كل تاريخها، يعني بمعنى آخر إنكم أحدثتم انقلابا جذريا في خياراتكم من دون أن تحققوا نتائج ملموسة، ماذا تعلق؟

إبراهيم المصري: يا سيدي أنا لا أتحدث هنا باسم الإخوان ولكن اسمح لي..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لنقل هذه الحركات الإسلامية.

إبراهيم المصري [متابعاً]: أن أقول بأن كل الحركات الإسلامية تقريبا لاسيما الحركات الناضجة تمارس هذه الأيام دورها في دخول الانتخابات وفي ممارسة العمل النقابي..

غسان بن جدو: ما الذي تعنيه بالنضج؟ عفوا.. الناضجة، ما الذي تعنيه؟ يعني مَن هي الحركات الناضجة والحركات غير الناضجة؟

إبراهيم المصري: هناك حركات لم تبلغ بعد مستوى المشاركة في انتخابات، هناك تيارات ناشئة في العالم العربي هذه التيارات مازالت على الطريق، هي تفتقد التجربة، تفتقد الرصيد الشعبي، تفتقد المنهج، لذلك بالنسبة للحركات القديمة والواسعة الانتشار، خذ العالم الإسلامي من طنجة إلى جاكرتا، في تركيا، في إندونيسيا، في ماليزيا، في العالم العربي كله، في مصر.. كل هذه الأقطار فيها حركات إسلامية مارست العمل العام، ترشحت للانتخابات، نجحت وفشلت ولكنها تمارس هذا الدور على اعتبار أنه جزء من عملها الدعوي، وسيلة للاتصال بالناس.

غسان بن جدو: دكتور إبراهيم علوش بمعزل طبعا عن الانتماءات الإيديولوجية والعقائدية والفكرية خاصة أود أن أوضح منهجية من نقاشنا معك سيكون هو نقاش سياسي استراتيجي في العمق بمعزل عن الاعتبارات الأخرى، أنت لديك موقف واضح من قضية الانتخابات، في أكثر من مقال وصفتها بأنه تخريف ديمقراطي، تحدثت عن سياسة مزيفة إلى آخره وقلت.. وصفت الذين يشاركون في هذه الانتخابات بأنهم كأنهم جزء من المدرسة الأميركية التي تسعى إلى المشاركة والسعي للحصول على حصة في النظام، لماذا تنتقد مشاركة هذه الجماعات السياسية في الانتخابات أكان في العراق أو في فلسطين أو في أقطار أخرى؟

إبراهيم علوش- كاتب وباحث سياسي: مساء الخير غسان وكل عام وأنتم بخير، في البداية أود أن أقول إن الدكتور الظواهري فيما ذهب إليه وقد يختلف معه المرء في الكثير من الأمور ولكنه في بُعده عن الساحة ربما يكون أكثر نقاء وأقل تلوثا يعني من غيره ممن يعني بات يظن أن الفرصة سنحت للحصول على جزء من السلطة، في هذا السياق يعني لابد أن نتفحص ما يجري هنا هل هو مشروع ديمقراطي فعلا كما يزعمون؟ أميركا تتناول الديمقراطية من مداخل تجزئة الأقطار، من خلال التركيز على مسألة حقوق الأقليات مثلا وتتناول الديمقراطية من مداخل تجزئة المجتمعات من خلال التركيز على أولوية حقوق الأفراد وتتناول الديمقراطية من منظور تفكيك الثقافة من خلال عولمتها وأمركتها فهل يمكن أن يكون هناك يعني جزر ديمقراطية في محيط من الخراب الوطني والقومي والإسلامي؟ أنا لا أعتقد أصلا أننا نتعامل مع مشروع ديمقراطي بل نتعامل مع مشروع هيمنة واختراق وبالتالي القوى التي تنخرط في هذا المشروع عليها أن تعيد النظر في حساباتها ونحن لا نخَوِّن أحدا ولكني أظن بأن الانخراط في هذا المشروع خاصة في ظل الاحتلال هو جريمة بحق الأمة، لا مشروعية لانتخابات في ظل الاحتلال ولا مشروعية لأية عملية سياسية في ظل الاحتلال، فعن أية ديمقراطية يتحدثون؟ إن كانت الديمقراطية تعني التعبير عن إرادة الأغلبية فإن هذا المشروع المطروح هو مشروع لتفكيك الأغلبية.. الأغلبية العربية الإسلامية في هذا الوطن ومن هذا المنطلق أعتقد أننا نتعامل هنا مع مشروع معادي ولا مجال للوسطية في تناوله وأنا لا أسكن في تورا بورا بل أسكن يعني في الحاضرة المدنية هنا وأعتقد أن أمامنا خياران، الخيار الأول هو خيار الانخراط في هذا المشروع والخيار الثاني هو خيار المقاومة وبالمناسبة أود أن أوجه التحية لكل المقاومين الأبطال في العراق وفلسطين وفي كل مكان في هذا الوطن الكبير، يعني لابد من تفحص الوقائع..

غسان بن جدو: عفوا، سيد إبراهيم.. سيد إبراهيم من فضلك، سيد إبراهيم طالما أنك لا تقطن في تورا بورا وأنت تقطن الآن في العاصمة الأردنية عَمَّان ما هي الخيارات المتاحة أمام هذه الأطراف السياسية حتى تعبر عن إرادتها أو تقول إنها تريد تغيير غير صناديق الاقتراع وغير الانتخابات أكان في الأردن أو في لبنان أو في مصر أو في المغرب أو في تونس أو في الجزائر أو في أقطار أخرى؟

إبراهيم علوش: يعني إذا سألنا في البداية ماذا نريد كأمة؟ ما هي مصلحة هذه الأمة؟ عندما تكون أمة خاضعة للتجزئة وللاحتلال وعندما تنتشر القواعد العسكرية الأميركية في كل مكان وعندما يرفرف العلم الصهيوني في سماء العواصم العربية من نواكشوط إلى يعني لا أعرف أين في المستقبل، عندما يكون هذا هو الوضع يريدون أن يضعوا ديكور ديمقراطي فاترينة إذا شئت ليغطوا على هذا الواقع، الأميركيون يحبون ذلك.. يحبون أن يأتوا إلى منطقة ويسيطرون على قرارها السياسي والاقتصادي ويعيثون فيها الفساد وللتغطية على ذلك لابد من إنشاء يعني واجهة ديمقراطية لتنتج أفرادا أو جماعات يمكن أن يتفاوضوا معهم، في هذا السياق لابد أن أشير هنا إلى تقرير نُشر في مجلة (US News & World Report) في 18 نيسان عام 2005 بعنوان عقول وقلوب ودولارات حرب أميركا لتغيير الإسلام وهناك تفاصيل مهمة هنا عن مشروع التعاون مع أجزاء من الحركة الإسلامية من أجل الالتفاف على التيار الجهادي، أعتقد أنا هذا هو الأمر الذي يجب أن ننتبه إليه، هناك محاولة لتحطيم الجميع والحركات الإسلامية التي تنضوي في انتخابات خاصة في ظل الاحتلال في العراق أو في فلسطين ستفقد رصيدها السياسي ولن تتمكن من الحصول على شيء وأود أن أنوه هنا أيضا إلى الاتفاقية المرحلية التي وُقعِت في 28 أيلول عام 1995 في واشنطن بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني، البند 18 فيها المادة 18 البند الرابع يقول التشريعات التي يسنها المجلس التشريعي المنتخب للسلطة لا يجوز أن تعدل أو تلغي قوانين سارية أو أوامر عسكرية يعني إلى الاحتلال، فعن أي ديمقراطية يتحدثون؟ تريدني أن أعبر عن رأيي وهم يمتلكون القرار الفعلي، هذا لا شأن لي به، يعني فلنكن واقعيين.. في أية دولة عربية أخي غسان الأعزاء المشاهدين في أية دولة عربية يمتلك البرلمان قرارا ربما في لبنان بدرجة ما ولكن في أية دولة عربية توجد قيمة أصلا لبرلمان أو لشخص منتخب وأجرؤ على القول يعني القرار هو بيد الأجهزة الأمنية ورؤوس السلطة حتى الوزراء مجرد بيادق يسيطرون على الشؤون التنفيذية فتقول لي كيف ننخرط في..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نحيل هذا السؤال على السيد إبراهيم المصري حتى نكون في حوار مفتوح سيد إبراهيم، نحيل هذا السؤال بشكل أساسي في أي مكان هناك صدقية بشكل أساسي وربما هناك نقطة ذكرها وهناك عدة كتابات في هذه القضية طبعا للذين يخالفون التيار الإسلامي الذي يوصف بأنه معتدل بأنكم أنتم من حيث تدرون أو لا تدرون تنخرطون في مشروع للالتفاف على كل هذه الحركات المناضلة والجهادية.

إبراهيم المصري: يا سيدي هذه الحركات الجهادية والمناضلة من أين خرجت؟ لولا الحركة الإسلامية الأم لم تنبت هذه الحركات، الأمر الآخر لماذا أحصر الموضوع في الساحة الفلسطينية والعراقية؟ الأخ الكريم اعتبر العالم الإسلامي كله مجرد بؤرة محتلة هي العراق وفلسطين وحين آخر يتحدث عن أن العالم العربي كله مسلوب الإرادة، ليس فيه ديمقراطية حقيقية والوجود الأميركي والقواعد الأميركية، أنا أقول إن القضية ليست قضية وجود من أجل أن نشكل ديكورا للسلطة ولا من أجل أن نشكل عنصر إضافي إلى التركيبة الديمقراطية، الممارسة النيابية أنا أراها مفصولة عن ممارسة السلطة، ليس بالضرورة أن تمارس الحركة الإسلامية دورها بالسلطة وقد جربت هذا في عدة أقطار.

غسان بن جدو: ما هو هدفها إذاً؟

إبراهيم المصري: هدفها أن تمثل شعبها، أن تتصل بجماهيرها عندما يكون مشروعها مشروعا دعويا أحيانا، توعية الناس، النهوض بالناس، تمثيلهم تحت قبة البرلمان، يمكن أن تكون في المجلس النيابي وأن يكون بينك خطوط كثيرة تفصلك عن السلطة وعن أهل السلطة.

غسان بن جدو: لكن ما الذي يفيد المواطن بشكل ملموس؟ انظر ماذا الذي حصل من تجارب في الجزائر، في تونس، في..

إبراهيم المصري: أني أمثله وأرفع صوته..

غسان بن جدو: نعم؟

إبراهيم المصري: أني أمثل هذا المواطن وأرفع صوته وأن أتصل بالناس..

غسان بن جدو: لكن القرار ليس في يدك، القرار في يد إما الحاكم أو كما يقول السيد إبراهيم في قيادة الأجهزة الأمنية.

إبراهيم المصري: لا بأس أن يكون الآن القرار ليس بيدي.. غدا أو بعد غد سيكون بيدي، لا بأس حتى لو لم يأتي القرار ليكون بيدي أنا أقيم الحجة أني أمثل هذه الجماهير المستضعفة المضطهدة وأرفع صوتها تحت قبة البرلمان وأمثلها بشكل أفضل وأتصل بها أبلغها دعوتي وإلا أن نتحول إلى عصابات تعيش في الجبال فنكون بين قاتل ومقتول فهذه نكبة، أن يتحول العمل الإسلامي إلى مجموعات تصفي جيش السلطة أو يصفيها جيش السلطة وأن تحَاصر هنا نكون قد حققنا الإدارة الأميركية في أن نحاصِر الحركة الإسلامية في إطار يسمى الإرهاب ثم نقمعها ونسحقها بيد حكوماتها لذلك هذا المصير أنا لا أتمناه لأي حركة إسلامية وإذا ما اضطرت بعض الحركات لهذا المستوى من الأداء فأتمنى أن تعاجل للخروج منه لأن هذا المستوى غير لائق بحركة إسلامية.

غسان بن جدو: بمعنى آخر أن هذا الخيار.. خيار هذه الجماعات هو غير مجدي لا باسم المقاومة ولا باسم الجهاد وتعتبره كما قلت هي مجموعة من العصابات.

إبراهيم المصري: في ظل الاحتلال هو مقاومة مشروعة، كل بلد محتل المقاومة فيه مشروعة لكن هذا لا يلغي أن تتخصص بعض القوى في إطار المقاومة وأن تمارس دورها الإصلاحي في العمل النيابي، خذ مثلا فلسطين.. غزة تحررت جزئيا، هناك انتخابات تشارك الحركة الإسلامية أو لا تشارك، قضية قابلة للنظر ولا أظن أحدا يملك أن يصادر حق هؤلاء الأخوة في أن يكون لهم تمثيل في مجلس تشريعي وأن يتقدموا إلى جماهيرهم..

غسان بن جدو: يعني بمعنى آخر لا ترى هناك تناقض في أن تشارك حركة حماس على سبيل المثال في الانتخابات وأن تقاوم..

إبراهيم المصري: لا أبدا، يكملوا العمل السياسي..

غسان بن جدو: ولا الحزب الإسلامي في العراق يشارك في ظل الواقع الموجود، لا ترى تناقض هنا؟

إبراهيم المصري: يشارك ويقاتل، جماهيرنا لا تعاني مشكلة كثرة بشرية، يمكن أن أشارك في الحياة السياسية وأن تكون لي واجهات تمارس عملية المقاومة ويكمل بعضها بعضا.

غسان بن جدو: قد يكون للسيد إبراهيم علوش تعليق على هذه المسألة ولكن أود أن نستفيد من آراء الإخوان منذ البدء، تفضل سيدي.

عثمان بخاش- المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم، معك عثمان بخاش من المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان.

غسان بن جدو: أهلا.

عثمان بخاش: أظن أنه من المفيد أن نعيد القضية إلى إطارها الأوسع والأشمل ولو سريعا بمعنى أن الأمة الإسلامية حينما نُكِبت بهدم الخلافة سنة 1924 كان من الطبيعي أن يحدث ردود أفعال في وسط الشارع الإسلامي وبالتالي قاوم عدة أفراد وعدة حركات سواء بداية بالإمام سعيد مرسي في تركيا أو حتى حركة الإمام حسن البنا أو مَن تلاهم الإمام المودودي في باكستان وغيرهم.. الشاهد أن هناك عدة حركات وأفراد قاوموا لمحاولة تدارك الانحطاط الذي وصلت إليه الأمة الإسلامية، الآن وقعنا تحت ضغطين هناك ما يسمى ضغط الواقع القائم الآن، هناك كثيرين ارتضوا لأنفسهم أن يسلموا بالواقع الذي فرضه الاستعمار الغربي تحت منطق سايكس بيكو وما ترتب عليه وهناك رأي آخر يرى بأنه الحل الجذري الأساسي للأمة الإسلامية هو إعادة الدولة الإسلامية التي هي كيان سياسي يجمع وحدة الأمة الإسلامية جميعا، هناك شيء من الخلط في الموضوع بين موضوع الجهاد موضوع الجهاد سواء في فلسطين أو في العراق أو في أفغانستان أمر بمعنى هناك في هذه الحالة الجهاد فرض عين، يجب على الأمة الإسلامية جمعاء ليس فقط على أهل العراق ولا أهل فلسطين يجب على المسلمين جميعا أن يقوموا بمقاومة العدو المحتل أي كان يهود، إسرائيل أو أميركا أو غيرهم، مسألة العمل لإقامة الدولة الإسلامية أمر آخر..

غسان بن جدو: طيب من فضلك أنا أعرف هذا التصور ولكن دعنا في صلب الموضوع الآن، نحن نناقش قضية الانتخابات.

عثمان بخاش: الانتخابات بالضبط..

غسان بن جدو: أنت أين من المشاركة في الانتخابات؟

عثمان بخاش: ما هو الغرض من الانتخابات؟ نحن نرى بأنه هناك طريقة شرعية لإقامة الدولة الإسلامية بمعنى الأخ أبو عمر مع كل احترام مثلا هو قد يرضى أنه نحن نمثل الشارع الإسلامي وتمثيل الشارع الإسلامي لا غبار فيه ولكن نحن كمسلمين أصحاب مشروع حضاري نطمح إلى ما هو أبعد من التمثيل، نطمح إلى إقامة حكم الإسلام وتنفيذه.. تنفيذ أحكام الشرعية، يعني تتطلب السلطة..

غسان بن جدو: يعني عفوا أنت لا تمثل إلا المسلم، لا تمثل إلا شارعك الإسلامي المحدد، يعني لا تمثل المواطن بشكل عام أي كان؟

عثمان بخاش: لا أنا مشروعي عالمي، أنا رسالتي الإسلام رسالة للبشرية كافة.

غسان بن جدو: طيب ما هو تحفظك على الذين يشاركون في العملية الانتخابية؟

عثمان بخاش: أنه واقع الأمر أنه العملية الانتخابية سقفها محدود خاصة نفرق بين أمرين في ظل الاحتلال إن كان الإسرائيلي في فلسطين أو الأميركي في العراق ما يجري الآن في العراق مثلا كل هذه الحكومة التي ستشكل قريبا هذه الحكومة لها عمل واحد.. إضفاء المشروعية على الوجود الأميركي والسيطرة الأميركية في العراق، هذا جانب..

غسان بن جدو: جميل، غير العراق وفلسطين ما هو تحفظك على مشاركة هذه الجماعات في العملية الانتخابية في لبنان أو في مصر أو في تونس أو في الجزائر وغيره؟

عثمان بخاش: لعله أبلغ الأمثلة من باب الأمثلة أمرين الجزائر ما حصل في الجزائر مثلا نجد أنه الجبهة الإسلامية للإنقاذ مع أنها فائزة في الانتخابات لم تنجح في إحداث التغيير المنشود ونجد من ناحية أخرى وهذا ما قاله الظواهري في خطابه أن حكومة إردوغان في تركيا مع أنها استلمت الحكم ظاهرا ولكن مقابل التفريط والتخلي عن المبدأ، إذاً العملية الانتخابية ليست عملية سليمة لتنفيذ المشروع الإسلامي.. المشروع الإسلامي يتطلب المسك بزمام السلطة كليةً بناءً على وجود قاعدة شعبية واسعة تتبنى المشروع الإسلامي ووجود أهل القوة والسلطة الداعمين لهذا المشروع الإسلامي والروية الإسلامية..

غسان بن جدو: تعليقك سيد إبراهيم.

عثمان بخاش: حتى لا نكون شهود زور.

إبراهيم المصري: الأخ الكريم يعتبر أن عملية السلطة وبناء الدولة وإعادة الخلافة تقوم كلها بعملية واحدة، بانقلاب ما بين أسود وأبيض، نبيت على حكم جاهلي.. حكم كافر بكل أقطارنا ونصحوا غدا على دولة.. هذا لا يمكن، لابد من اعتماد وسائل متدرجة ليس بالضرورة أن تقودنا لعملية ديمقراطية للوصول إلى السلطة ولكنها يمكن أن تعبِر عن تطلعات الحركة الإسلامية، تنمي قدراتها، تجعلها قريبة من مراكز القرار وتجعلها على تماس مع جماهيرها وأنا أتساءل هنا ما هو البديل؟ إذا كان هناك بديل مقبول أن نبقى نعيش مع جماهيرنا ونمارس حياتنا ونمارس أداءنا الدعوي والاجتماعي والسياسي فأمر جيد أما أن نتحول إلى عصابات.. إلى مجموعات مقاتلة تعيش في الغابات والأدغال فهذا ما لا أرتضيه للحركات الإسلامية في العالم العربي والإسلامي.



النموذج التركي ومعرفة أعداء الأمة

غسان بن جدو: فيما يتعلق بالتجربة التركية سيد إبراهيم علوش هناك حديث كبير حول هذه المسألة، طبعا الجماعات الإسلامية تنظر ربما بإيجابية إلى ما يحصل في تركيا، تعتقد بأنه نموذج شبه سليم أو سليم على الأقل وربما حتى البعض هناك من يفخر بهذه التجربة وهناك أطراف أخرى تعتقد بأن ما يحصل في تركيا من خلال تجربة من السيد إردوغان ما هي إلا عملية ديكور لا أكثر ولا أقل وأن الصوت الأميركي.. الخيار الأميركي هو الذي يدير هذه الحكومة، أين أنت من هذه المقاربة؟

"
لست مع حروب أهلية داخلية، وأنا مع استهداف العدو الرئيسي وهو الطرف الأميركي الصهيوني وأذنابه، والبديل لذلك حركة شعبية على الأرض تطالب بحقوق الأمة
"
       إبراهيم علوش

إبراهيم علوش: أود في البداية أن أؤكد على التفريق بين الحالات التي يكون فيها احتلال مباشر كما في فلسطين والعراق والحالات التي لا يكون فيها احتلال مباشر، أنا لست مع حروب أهلية داخلية بأي شكل من الأشكال، أنا مع استهداف العدو الرئيسي وهو الطرف الأميركي الصهيوني وأذنابه ولكن في هذا السياق يعني عندما يُسئل عن البديل.. البديل هو حركة شعبية على الأرض تطالب يعني بحقوق الأمة، المشكلة في التجربة التركية التي يثني عليها نوح فيلدمان اليهودي الذي وضع دستور العراق الملء يثني على ما يسميه التجربة التركية وكذلك يعني شخصيات تسمي نفسها إسلامية مثل حمزة يوسف الموظف في الإدارة الأميركية، إذا أردت هذا النمط من يعني الذين يدَّعون الإسلام ركز على الثياب والموسيقى وما يأكل الناس ويشربون ويترك قضايا الأمة الكبرى وهادنوا السلطان طبعاً إلا إذا كان متصادم مع الغرب وهنا أريد بصراحة وبشكل مباشر أن أنبه الإخوان المسلمين في سوريا إلى عدم وضع أيديهم بيد أعداء الأمة وركز على الشعائر وركز على قضايا الحياة الشخصية وانسى الجهات ضد العدو..

غسان بن جدو: ما الذي تعنيه؟ عفواً سيد إبراهيم، ما الذي تعنيه عندما تقول إن إخوان سوريا لا يضعوا أيديهم مع أعداء الأمة؟ مَن هم أعداء الأمة؟ ومع من سيضعون أيديهم؟ يعني هؤلاء يقولون إنهم يناضلون من أجل التغيير أو الإصلاح على الأقل منذ سنوات طويلة، مَن هم هؤلاء أعداء الأمة وما هو خيارهم الذي تنتقده؟

إبراهيم علوش: عزيزي نحن نريد للتيار الإسلامي وللقوميين واليساريين وكل الأحرار في هذه الأمة أن يصطفوا معاً في مواجهة العدو الرئيسي وهو الطرف الأميركي الصهيوني وأذنابه، في هذه اللحظة..

غسان بن جدو: أسألك عن إخوان سوريا حتى يكون النقاش دقيق.

إبراهيم علوش: نعم، أنا جاي بس أنا معك نعم ولكن في هذه اللحظة عندما يحدث انشقاق داخل القيادة السورية يفتعله خدام وتُستَخدم هذه كورقة لمحاصرة سوريا ولمحاصرة قوى المقاومة داخل لبنان بالمناسبة فأنا أعتقد أن القول إن يعني التيار الإسلامي أو بعض أطرافه مستعد للتعامل مع خدام من أجل تغيير النظام هذا يصب بمصلحة الطرف الأميركي الصهيوني وعندما يقوم الإخوان المسلمين في العراق مع كل الاحترام لكل المناضلين.. أنا لا أزايد على أحد ولكن عندما ينتهكون الخط الأحمر الذي وضعته المقاومة ويعني يكسرون المقاطعة ضد العملية السياسية فهذا يخدم الاحتلال في العراق، علينا أن نفكر بمصلحة الأمة.. بالقضايا الكبرى للأمة وليس بالقضايا الصغيرة التي يمكن أن نروِج لها من داخل برلمان شكلي لا وزن له ولا قيمة ولا لون ولا طعم ولا رائحة، علينا أن نفكر بمواجهة أعداء الأمة بكل الوسائل عسكرياً وسياسياً وإعلامياً وأنا لا أقول إن المجال الوحيد للمقاومة هو مجال عسكري، بالإمكان ويجب أن ندافع عن ثقافة المقاومة، أن ندافع عن ثقافة هذه الأمة التي تتعرض اليوم لعملية تفكيك، من الواجب أن نفكر بعقلية جبهوية، أن نصعد فوق الخلافات الصغيرة، فلنتفاعل فلنتعاون من مختلف التيارات من أجل مواجهة أعداء الأمة، ليس من الضروري أن نفكر أن النظام الفولاني يعني عند التحفظ عليه في القضية الفولانية فأبروح موضوعياً بغض النظر عن حسن النوايا بأصطف مع أعداء الأمة، للأسف هذا ما يفعله بعض الإسلاميون.

غسان بن جدو: هي إذاً ثلاثة أمثلة..

إبراهيم علوش: وغيرهم بالمناسبة.. عفواً اسمح لي ضروري أوضح..

غسان بن جدو: لنترك الجزائر وبعض الدول الأخرى..

إبراهيم علوش: ضروري أوضح إنه النقد هذا ليس موجهاً لبعض الإسلاميين فقط بل هو موجه لبعض القوميين وبعض اليساريين الذين يفعلون الشيء نفسه.. يطرحون في هذه اللحظة مسألة الديمقراطية من منظور فردي مسطح وينسون مصلحة الأمة بشكل عام.

غسان بن جدو: طالما أننا في حضرة أحد القياديين الإسلاميين فنناقشه في هذه.. هناك ثلاثة أمثلة حية.. تجربة تركيا، إخوان سوريا والواقع في العراق.

إبراهيم المصري: يعني لعل من السهل جداً على الإنسان أن يكون في داره وان يكون آمن في سربه ثم يوجه اتهامات إلى هذا الفريق الإسلامي أو ذاك، أبدأ بالتجربة التركية، على الرغم من كل السلبيات التي وقع فيها إردوغان ومجموعته بعد تسلم السلطة فأنا أقول لنعذر هؤلاء الناس ولننتظر قليلاً، هؤلاء يبذلون كل ما يستطيعون من أجل تجاوز محنة استمرت من عام 1924 منذ إسقاط الخلافة حتى الآن.

غسان بن جدو: لا سيد إبراهيم أنا أعرف جيداً بأنك تتابع الملف التركي.. سؤالي هنا حتى نستفيد.. نحن لا نستفيد من تقويم التجربة التركية، هل مشروع إردوغان هو مشروع أميركي أم هو مشروع إسلامي بلباس آخر؟

إبراهيم المصري: لا هذا ظلم كبير، أولاً إردوغان لا يدعي أنه مشروع إسلامي ولا يقول إن حزبه حزب إسلامي ولكن من الظلم الفادح والفاضح أن نقول إن هؤلاء الشباب الذين تسلموا السلطة بانتخابات ديمقراطية حقيقية وما يزالوا حتى الآن يتمتعون بثقة الإنسان التركي في كل أصقاع تركيا أن هؤلاء مجرد مشروع أميركي، ما لي وللأمثلة التي طرحها الأخ الكريم إذا كان كاتب يهودي قال هذا أو قال ذاك فهذا لا يعني الناس بشيء، أما موضوع الإخوان المسلمين في سوريا فالإخوان المسلمين بسوريا على الرغم من كل النكبات التي لحقت بهم هم صامدون يعضون على الجرح ويتحدون كل محاولات جرهم إلى الملعب الأميركي، نحن نعلم أن هناك محاولات كثيرة بُذِلت من أجل جر الإخوان ليتحالفوا مع هذا الفريق أو ذاك من المعارضة السورية وواحد منهم مشروع عبد الحليم خدام، مثال صغير حدث منذ أسابيع قليلة.. هناك مجموعة كبيرة من الإخوان السوريين الذين لجؤوا في العراق إلى العراق هروباً من بعض الأقطار المجاورة يأتيهم أحد المعارضين السوريين ومعه بعض الضباط الأميركيين في القوات الأميركية المحتلة ويعرضوا عليهم هؤلاء المعارضون أن ينضموا إليهم مقابل أن يجري الإفراج عنهم وأن يجري معاملة عائلاتهم بشكل لائق.. رغم كل النكبة التي يقعون فيها رفضوا الاستجابة للطلب الذي عُرِض عليهم ورجع المعارض السوري كما رجع معه الضابط الأميركي وبقى هؤلاء في السجن يعانون مرارته ويعاني أهاليهم كذلك مرارة الحرمان والتنكيل، النقطة الثالثة لعلي نسيتها..

غسان بن جدو: لا فيما يتعلق بالعراق ولكن نتركها جانباً لأنه هناك العراق والمثال الفلسطيني يحتاج أيضاً نقاشاً خاصاً، لا من فضلك خلينا نسمع آراء أخرى إذا سمحتم، تفضل.. تفضل إذا سمحت.

مشارك أول: السلام عليكم ورحمة الله.

غسان بن جدو: أهلاً سيدي.

مشارك أول: أولاً نحن نهنئ الأمة بنجاة الشيخ أيمن الظواهري من هذه الغارة الغاشمة على أرض أفغانستان وعلى أرض باكستان، ثانياً نحن يعني لا نحصر أو لا نحصر..

غسان بن جدو: يعني حسب معلوماتك موجود هو في باكستان وأفغانستان؟

مشارك أول: نحن نهنئ الأمة على نجاته حسب ما قالوا إنه ممكن يكون موجود حسب المعلومات الاستخباراتية، يعني نحن نهنئ الأمة على نجاته إن نجا وإن توفاه الله فهو مات كما يحب شهيداً في سبيل الله، فإذاً بالنسبة إلى أخذ الشيخ أيمن الظواهري لا نحصره بموضوع الانتخابات فقط ولكن يعني نقول بأنه كما وضح بعض الأمور التي يجب على المسلم أن يسعى إليها وهي رفض الاحتلال للبلاد الإسلامية وهو لم ينتقد يعني مباشرة الذين خاضوا الانتخابات إنما ركز في خطابه على الاحتلال الأميركي..

غسان بن جدو: لا.. لا انتقد في خطابه الذين شاركوا في الانتخابات.. النص أمامي ونحن يعني هنا لسنا في وارد بالمناسبة مناقشة كل ما قاله السيد أيمن الظواهري، نحن نناقش قضية معينة لأنها حدثية الآن بما يتعلق بالمشاركة في الانتخابات، لكن هو الرجل أمامي النص وحرفياً هو انتقد الذين شاركوا في مصر وانتقد في العراق إلى آخره بوضوح، لكن أنا أود أن أستفيد من رأيك يعني الآن هذه الجماعات التي تشارك في الانتخابات هل تعتقد بأن مشاركتها مجدية أم غير مجدية؟ هل تعتقد بأنها ضرورية أم غير ضرورية؟ هل تعتقد كما يقول السيد إبراهيم المصري نستطيع أن نجاهد ونقاوم ونستطيع أيضاً أن نشارك في الانتخابات؟



جدوى المشاركة بالانتخابات وشرعية الجهاد

مشارك أول: يعني حسب التجربة التي مرت بها الأمة من خلال الانتخابات الجزائرية عندما وصل الإسلاميون بحوالي ال80% فلم يُسمح لهم بامتلاك السلطة وإذا حصل بأن الإسلاميين قد وصلوا إلى الانتخابات بالأكثرية البرلمانية وكما شاهدنا في مصر عندما حاول الإخوان الوصول بعدد أكبر ممكن نرى بأن السلطة قد افتعلت المشاكل وأنها قد اعتقلت الشباب المسلم صاحب الحركة الإسلامية في مصر حتى لا يصل العدد الكافي التي يستطيع المسلم من خلاله أن يغير شيء في هذه الحكومات أو هذا الاستبداد.

غسان بن جدو: فبالتالي فالمشاركة غير مجدية؟

مشارك أول: فالمشاركة في ظل هذه الأنظمة الفاسدة..

غسان بن جدو: غير مجدية.

مشارك أول: غير مجدية بالنسبة للإسلاميين..

غسان بن جدو: حينئذ السؤال الأساسي الذي يقوله السيد إبراهيم المصري، ما هو البديل؟

مشارك أول: البديل هو..

غسان بن جدو: أن تكونوا مجرد عصابات كما يقول؟ تذهب وتمارس العنف وفي الآخر في الغابات؟ ما هو البديل؟

مشارك أول: أكيد طبعاً..

غسان بن جدو: هذا التوصيف نتفق عليه ولكن ما هو البديل؟

مشارك أول: الحركات الجهادية ليست عصابات إنما هي يعني نظم منظمة لقتال المحتلين أما المشروع الانتخابي في البلاد الإسلامية فلم يجدي نفعاً بالنسبة للوصول..

غسان بن جدو: السؤال الرئيسي عفواً ما هو البديل؟

مشارك أول: البديل هو أن نسعى إلى الجماهير..

غسان بن جدو: يعني أن تقول إن الانتخابات غير مجدية ولكنها ليست البديل.

مشارك أول: أن نسعى إلى الجماهير وأن يتبنوا الحل الإسلامي وهي بإقامة النظم الإسلامي وإقامة الحكم الإسلامي.

غسان بن جدو: طيب والذي لا يتبنى الخيار الإسلامي ما الذي ستفعل معه؟ يعني أنت موجود في بلد ليس كل الناس مسلمون وإذا كانوا مسلمين ليسوا كلهم معك في مشروعك الإسلامي.

مشارك أول: كل يعمل على ما يرى إليه وفي النهاية نصل..

غسان بن جدو: ما الذي أفعل معه؟ أنا قلت لك ليس في كل بلد كلهم مسلمون وإذا ذهبنا أن هؤلاء مسلمون.. ليسوا كلهم معك أنت كتيار إسلامي، ماذا سنفعل معهم هؤلاء؟

مشارك أول: بالنصح كما فعل الشيخ أيمن الظواهري.

غسان بن جدو: جميل، تفضل الأخ.

إبراهيم المصري: أيمن الظواهري يمارس النصح؟

غسان بن جدو: عفواً.. عفواً، ما هو.. ما الذي تقول؟

إبراهيم المصري: يعني أيمن الظواهري يمارس النصح؟ نتمنى لو يمارس النصح.

غسان بن جدو: ماذا يمارس؟

إبراهيم المصري: يمارس التفجير والقصف.

غسان بن جدو: تفضل.

عثمان بخاش: يعني الجهاد مشروع.. الجهاد فرض، يعني أنا أستغرب وصف هؤلاء بالعصابات، هؤلاء يكفيهم فخراً أنهم يحملون لواء الجهاد الذي هو ذروة سنام الدين، يعني الذي استغربه أن الإخوان المسلمين كانوا سباقين في مجاهدة اليهود في فلسطين في 1948 ثم الآن ينقلبون إلى التحالف مع الدبابات الأميركية في أفغانستان لدخول كابل والتحالف مع الدبابات.

غسان بن جدو: طيب رأيك في هذا؟

إبراهيم المصري: أرجو هذا الكلام يعني فوق المعقول..

عثمان بخاش: لا معلش رد علي..

إبراهيم المصري: رجاء أرد عليك الآن..

عثمان بخاش: مش سياف و..

إبراهيم المصري: أنا قلت حرب يمارسون حرب عصابات بالنتيجة يتحولون إلى عصابات..

عثمان بخاش: حرب جهاد.

إبراهيم المصري: هذه ليست شتيمة، أما أن تقول أن الإسلاميين حركة تتحول إلى فريق وراء الدبابات الأميركية فهذا غير صحيح.

عثمان بخاش: سياف ورباني في أفغانستان دخلوا كابل على الدبابات الأميركية.

إبراهيم المصري: لم يدخلوا نعم لم يدخلوا مع الدبابات ولا لم يتحالفوا.

عثمان بخاش: تحالفوا، تحالف الشمال في أفغانستان.

إبراهيم المصري: في أفغانستان لها وضع مستقل لا تمثل..

عثمان بخاش: وفي العراق الآن الحزب الإسلامي يضفي الشرعية على الاحتلال الأميركي.

إبراهيم المصري: هذا غير صحيح.

عثمان بخاش: هم ربما لا يقصدوا ذلك ولكن ربما هذا واقع الأمر.

إبراهيم المصري: هذا غير صحيح قصدوا أو لم يقصدوا، الحزب الإسلامي شارك في الانتخابات وهذه ليست جريمة، لم يضف، لم يشارك في الحكومة، الموضوع هناك رجل كان في الحزب الإسلامي ممثلا وطُرد من الحزب واُنتخب بعد ذلك رئيسا لمجلس النواب العراقي.

غسان بن جدو: لكن الآن شاركوا في الانتخابات وقد ينضموا للحكومة الآن.

إبراهيم المصري: أرجو أن تضعوا حدا فاصلا بين المشاركة في الانتخابات والمشاركة في السلطة، المشاركة في الانتخابات هي حق تمثيل الشعب هذا الحق ينبغي أن يتمتع به المسلمون الإسلاميون تحديدا وأن ينطقوا به تحت قبة البرلمان ليكونوا صوتهم أعلى ويكون أدائهم أفضل، خذ المثال اللبناني مثلا هنا.. هناك مقاومة..

عثمان بخاش: في العراق السيد إبراهيم هل نفع هذا البرلمان تحت الاحتلال الأميركي؟ هل نفع هذا البرلمان؟

إبراهيم المصري: هناك مقاومة في الجنوب اللبناني وحزب الله يقاوم ويشارك في الانتخابات وله نواب وشارك بعد ذلك في الحكومة لذلك لا تناقض بين أن أشارك في العملية الديمقراطية في انتخابات نيابية وأن يكون لي دور في تحرير البلد هذا قضية محسومة.

غسان بن جدو: تفضل أخي.

عثمان بخاش: يعني إذا كان إردوغان لا يستطيع أن يسمح لابنته أن تلبس الحجاب في الجامعة مثلا وهو رئيس الوزراء شو الفائدة من هذا الحكم صار؟

غسان بن جدو: تفضل.

مشارك ثان: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا بس حابب أرد على الدكتور أيمن الظواهري لما قال إنه فشلت التجربة.. فشلت تجربة الانتخابات وهذا الثلث للوصول إلى الهدف، أنا بدي قول إنه التجربة ما فشلت لأنه بيقول الإمام حسن البنا برنامجنا واضح الخطوات صريح المعالم، يعني نحن ماشيين نتحاسب على المراحل المرحلة الأخيرة هي اللي راح نوصلها إن شاء الله، هذه السنة 88 السنة الجاية 200 إن شاء الله بس نحن بنحكم على تجربته اللي هي دوغري الوصول الحكم هي تجربة فاشلة بما أنه كل هذه الأعمال منا أدت للوصول.. خلاص فشلت لأنه هذه هي الاستراتيجية النهائية عنده، بعدين النقطة الثانية الأخ عم بيقول إنه نحن عم نلتف على التيار الجهادي، أي تيار جهادي؟ قتل مصطفى العقاد جهاد؟ قتل اللي أعطى رسالة للعالم كله عن الإسلام وعن الحضارة الإسلامية وعن روعة الرسول وعن روعة الصحابة هذا جهاد؟ الواضح أنه ما في بديل واضح المعالم بعقول الذي يقول إن هناك خيارا آخر.. واضح هذا الشيء من الأخ هون والأخ هون كمان واضح إنه ما في خيار واضح، نقطة ثانية أخونا اللي عم بيقول عن حاله واللي بيقول كاتب وباحث.. ما بأعرف أنا من وين جاب بحثه البحث بتاعه لما يقول إنه الحزب الإسلامي باعد عن الجهاد؟ طيب نحن حضرنا محاضرة..

غسان بن جدو: الحزب الإسلامي في العراق.

مشارك ثان: نعم، حضرنا محاضرة لهيئة العلماء المسلمين بتقول إنه ثلاثمائة عملية معدل..

غسان بن جدو: تختلف هيئة الحزب الإسلامي عن هيئة العلماء المسلمين؟

مشارك ثان: نعم بس هيئة العلماء المسلمين نفس الاتجاه هو عدم سلوك واتجاه العنف، واضحة؟ لنكمل.. بيقول إنه في ثلاثمائة عملية كل يوم بالعراق، ثلاثة أو أربعة يعترف (Maximum) اعترف تنظيم القاعدة بأربع عمليات.. باقي العمليات مين اللي عم بيعملها؟ أكيد مش ها التيار.. أكيد مش ها التيار، إذاً التيار الآخر للجهاد مش إنه يفجر نفسه بها الشيعة..

غسان بن جدو: طالما توجهت..

مشارك ثان: بين بقلب مساجد وبقلب حسينيات، هذا مش الخيار اللي بدنا نوصل له، إذا بده يحارب يجاهد.. الأستاذ عم بيدافع عن الإرهابيين، بده يجاهد يجاهد ضد الأميركان، هون الجهاد.

غسان بن جدو: مَن الإرهابيون؟ نحن نعتذر، قال إرهابيون؟

مشارك ثان: نعم.

غسان بن جدو: بوضوح يعني تقول هذا بوضوح.

مشارك ثان: كل إنسان بيقتل أبرياء ما لهم حال ولا قوة وما منهم عملاء وما منهم أعداء هو يعني أكيد يعني هذا عم بيرهب.. في نوعان من الإرهاب.. إرهاب.. بس بدي أقول شيء أنا بأحمد الله إنه ما في عندنا أيمن الظواهري وما عندنا أبو مصعب الزرقاوي بفلسطين لأنه الحمد لأنه..

مشارك ثالث: بتتبرأ من أيمن الظواهري؟

مشارك ثان: بفلسطين عم بأحكي، لأنه كانت تجربة حماس يعني هي تجربة رائدة لكل الحركات الإسلامية بالعالم كله، تجربة بين إنه الجهاد يستخدم في ميادينه وكمان نفس الوقت الانتخابات تستخدم في ميادينها حتى الوصول للمرحلة الأخيرة إن شاء الله.

غسان بن جدو: السيد إبراهيم علوش، كلامنا موجه إليك ولا شك أن هناك كثير من القضايا التي تراكمت تطلب تعليقا منك تفضل.

"
المشاريع الانتخابية تهدف إلى استهلاك الجميع من قوى إسلامية ووطنية ويسارية وإشغالها بقضايا ثانوية، والمسرحيات الديمقراطية لا تؤثر فعليا على مسار الأحداث بل تقدم غطاء لما يجري على أرض الواقع
"
إبراهيم علوش

إبراهيم علوش: مع احترامي الشديد هناك الكثير من القضايا التي أثيرت ولم تتح لي الفرصة بالرد عليها، أولا تجربة تركيا أخي العزيز يعني كيف ممكن الواحد أي شخص عاقل يفتخر بتجربة تركيا عندما توجد قواعد عسكرية أميركية على أرض البلاد وعلاقات مع العدو الصهيوني وتنسيق أمني ويعني تنسيق تجاري ووساطات سياسية وبعد على الهامش هناك مطالبة بتطبيق الشريعة، ماذا يعني ذلك بالضبط؟ يعني التنازل عن قضايا الأمة باسم إن أنا بأشتغل على تطبيق الشريعة، ماذا يعني هذا البرنامج السياسي؟ إنه لا يعني شيء بل هو يشكل غطاء إسلاميا للمشروع الأميركي الصهيوني، بالنسبة للحزب الإسلامي العراقي.. طيب فلننسى أنه شارك في مجلس الحكم الانتقالي الذي أقامه بريمر، فلنتحدث عن دعوته للتصويت بنعم في الاستفتاء على الدستور.. هذا الدستور الذي يشطب عروبة العراق، هذا الدستور الذي يعطي كل ثلاث محافظات حق الانشقاق عن العراق، هذا الدستور الذي يعطي العراقيين المنزوعة جنسياتهم مثل اليهود العراقيين حق استعادتها والتصويت في الانتخابات العراقية، أنا أعتبر أن مثل هذا الموقف السياسي والحزب يُقَيَّم بقيادته وموقفه السياسي لا بنضالات أعضائه بالمناسبة، مثل هذا الحزب تجاوز الخط الأحمر ودخل في المحظور وعلينا أن نحدد هذه النقطة هنا بالإضافة إلى ذلك أخي العزيز علينا أن ننتبه جيدا عندما نتحدث عن فلسطين.. كتائب القسام، سرايا القدس، كتائب الأقصى والعودة كل هؤلاء على يعني على ها دول على رؤوسنا إحنا كمواطنين عرب لا يمكن إلا أن نفتخر بهم ولا يزايد قاعد على مجاهد.. هذه مسألة لا نقاش فيها ولكن الخط السياسي الذي يضع رأس حماس في مطحنة السلطة الفلسطينية سيُفقِد حماس وزنها، حماس كسبت وزنها الجماهيري بسبب المقاومة التي خاضتها وبسبب علاقاتها مع الجماهير أما إذا تلوثت بالتنازلات السياسية التي سيقتضيها الدخول في السلطة فلن تبقى حماس، حماس ونعرف مؤخرا إنه في برنامجنا الانتخابي لم تضع حماس نقطة يعني عدم الاعتراف بحق الكيان الصهيوني في الوجود وتم تجاوز هاي النقطة لا أقول إنهم أسقطوها تم الالتفاف عليها من خلال تركها إلى مرحلة قادمة وهذا يعني خطر.. علينا أن ننبه من حرصنا على حماس ومن محبتنا لحماس ألا تقع في هذا المطب، نقطة أخرى على السريع لابد من ذكرها لكن يعني مع احترامي لكل الأخوة مَن قال إن الإسلاميين وحدهم هم الذين يقاومون في العراق أو في غير العراق؟ يعني هل نسيتم عندنا في العراق وهاي مسألة يعني حول الفارق بالعمليات.. أداء القاعدة يظهر من أدائها في أفغانستان أما في العراق فنحن نرى أنه يعني المقاومة تأخذ طابعا قوميا عربيا إسلاميا وليست بالضرورة هي مقاومة كلها مع القاعدة، نحن ندين بالمناسبة أنا بأحكي عن نفسي كمواطن عربي لا أمثل أحدا غير نفسي تفجير مساجد الشيعة، أدين كذلك أي اعتداء على المدنين ماعدا مَن يُسمون بمدنين في الكيان الصهيوني ولكن بنفس المقياس أعتقد أن ما يجري هنا من مشاريع انتخابية ليس سوى سفسطة لا تهدف إلا إلى استهلاك الجميع من قوى إسلامية ووطنية ويسارية ووضعها في هذه المطحنة وإشعالها بقضايا ثانوية وتافهة عن قضايا الأمة، هذه المسرحيات الديمقراطية لا تؤثر فعليا على مسار الأحداث باستثناء أنها تقدم غطاء لما يجري على أرض الواقع وبالتالي للمشروع الأميركي الصهيوني.

غسان بن جدو: أقل من دقيقتين لأنه بقي من الوقت أولا أود أن أشير فيما يتعلق فقط بالإشارة التي تفضلت بها سيد إبراهيم علوش.. حسب ما قرأت يوم أمس إن الناطق باسم حركة حماس أو أحد الناطقين سامي أبو زهري قال لا تناقض بين ميثاقنا وبرنامجنا الانتخابي الخالي من تدمير إسرائيل كما يقول ولكن هذه نقطة أساسية سيد إبراهيم المصري نختم بها خاصة فيا يتعلق بقضية حماس في فلسطين لأنه هذه مفارقة الآن ويقول السيد إبراهيم تخسر رصيدها تخسر شعبيتها وتخسر حتى مشروعها بهذه الطريقة.

إبراهيم المصري: يعني أنا أشكر للأخ الكريم إشفاقه على حركة حماس ولا أرى مبررا لهذا الإشفاق خاصة عندما يتحول إلى اعتزاز بكتائب القسام وخشية على الجناح السياسي في الحركة، حركة حماس وحدة متكاملة في جناحها السياسي وفي كتائبها المجاهدة أما ما يتحدث عنه فأنا الشيء الوحيد الذي استطعت أن أحمله معي عندما أتيت إلى هذا المكان البرنامج الانتخابي لمرشحي حركة حماس في الانتخابات التشريعية وهناك بند خاص القضية الأولى في البرنامج الانتخابي عنوانه ثوابت القضية الوطنية الفلسطينية يتحدث عن أن فلسطين جزء من الأرض العربية وأن الشعب الفلسطيني جزء من الأمة العربية والإسلامية وأن تحرير الأرض الفلسطينية يتطلب العمل المشترك فلسطينيا وعربيا وإسلاميا.. يتحدث عن كل فلسطين وإلى آخر البرنامج الذي تحدث عن عناوين كثيرة لذلك أرى أن الحركة الإسلامية نظرتها أوسع، كل إنسان منا من حقه أن يجتهد لكن ليس من حقه أن يصادر خيارات حركة.. حركة لها مؤسسات، لها مجالس شورى، تتحرك بتنسيق كبير ونأمل أن تكون في طريق الصواب إن شاء الله تعالى.

غسان بن جدو: طبعا يعني منهجيا يُفتَرض أيضا أن يناقش في فترة لاحقة أيضا رؤية الحركات الإسلامية ومنهجها بطبيعة الحال لأن هناك مَن ينتقدكم في بعض نقاط النظر.. تشاركون في الانتخابات أو لا تشاركون في الانتخابات، تدرسون عن ديمقراطية والإصلاح أو الانفتاح كلكم كما يقول البعض كلكم في سلة واحدة.. المتطرفون والمعتدلون كلكم تشكلون خطرا وهناك مَن يقول إنكم تشكلون أملا، شكرا سيد إبراهيم المصري، شكرا سيد إبراهيم علوش، شكرا للإخوان وأعتذر إن لم يسعف الوقت للمشاركة، شكرا لكل مَن ساهم في إنجاز هذه الحلقة من الدوحة.. عماد بهجت، محمود رحمة، فاروق القاسم من عَمان مكتب الجزيرة مع مديره ياسر أبو هلال ومن بيروت أنطوان عون، مصطفى عتاني، أمال حمدان، غازي ماضي، يونس فرحات، أحمد عبد الشافي والجميع بدون استثناء مع تقديري لكم، في أمان الله.