- تظاهرة أمام البيت الأبيض 
- انقسام الشعب الأميركي حول الحرب العراقية
- الديمقراطية في البلاد العربية
- الخروج من العراق.. الأمن أم الحرية؟

 

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، هنا واشنطن، هي عاصمة الولايات المتحدة الأميركية يقال إنها عاصمة الإمبراطورية السادسة الأكبر في تاريخ البشرية حتى الآن، هنا البيت الأبيض يقال إنه يختصر المجتمع الدولي كله بين ثناياه، هنا المكتب البيضاوي يقال إنه يعتصر القرار العالمي والعربي الرسمي الفعلي، هنا رئيس الإدارة الأميركية الرئيس المنتخب جورج بوش يقال إنه صاحب الأمر والنهي الاستراتيجي الفعلي في العالم كله كما معظم العالم العربي الرسمي.

هنا مقر أجهزة الدولة التنفيذية ونائب الرئيس ديك تشيني ومقر مجلس الأمن القومي يقال إنه المطبخ الحقيقي لما يجري على الأرض في مناطق عدة من العالم ومنها بعض وطننا العربي، هنا ساحة إليبس حيث الخلفية الجنوبية للبيت الأبيض يقال إنها تحاول أن تكون منطلقا لتمرد جماعات على سياسة الإدارة الحالية، هنا اجتمع وما يزال يتظاهر حشد كبير أو على الأقل غير قليل في الشوارع المحيطة يطالبون بوقف الحرب وإنهاء العنصرية، هنا خيمة لعرب أميركيين يقال إنها رمز لإثبات الوجود العربي في الولايات المتحدة الأميركية لكن هذا الأمر يفتح نقاشا جديا حول نقطتين أساسيتين على الأقل يحاول أن يراجعهما حوارنا المفتوح اليوم.

 لماذا يشارك عرب أميركيون أصلا في تحركات احتجاجية كهذه في الولايات المتحدة الأميركية؟ أليس من الأجدر كما يقول البعض أن يتعاونوا مع الإدارة الحالية أولا لتحسين أوضاعهم وثانيا لتعزيز الديمقراطية في البلاد العربية سيما وأن هذه الإدارة ترفع صراحةً شعار تعزيز الإصلاح والديمقراطية في البلاد العربية وثانيا ما دقة ما سمعناه اليوم على لسان البعض في التظاهرة من أن الإدارة الحالية تحاول أن تؤسس لدولة قمعية؟

نرحب بالسادة الضيوف هنا وبالترتيب حسب ما تظهرهم الكاميرا الدكتور إلياس رشماوي أحد المنظمين الذي كان بارزا اليوم وهو عضو في تحالف وقف الحرب وإنهاء العنصرية عن تحالف فلسطين الحرة والسيدة ريمة كخيا وهي إعلامية عربية أميركية أيضا كانت مشاركة في هذه التظاهرة أعلم أن وقتها ضيق وقد تشاركنا لبعض الدقائق، مرحبا بك سيدتي وأيضا الدكتور عبد الوهاب الكبسي مدير برنامج الشرق الأوسط في الصندوق الوطني للديمقراطية هنا في واشنطن والدكتور منذر سليمان نائب رئيس المجلس الوطني للعرب الأميركيين ونحن نرحب أيضا كما تشاهدون نحن في ساحة مفتوحة هناك جمهور عربي بيننا سنحاول أن نستفيد أيضا من رأيه والتعليق مشاهديّ الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا نحن على الهواء مباشرة، وقفة أولى نعود بعدها للبدء في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

تظاهرة أمام البيت الأبيض

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد، أبدأ بك سيدة ريم كخيا وليس ريمة أعتذر سيدتي لأنك ستغادرين بعد قليل، نظمتم هذه التظاهرة ما هي أهدافكم بالتحديد إذا استطعنا أن نرتبها؟ هل توقعتم هذا الحشد هل هو كان أقل مما كنتم تتصورون أم أكثر مما تتصورون؟

ريم كخيا – إعلامية عربية أميركية: مثل اللي بيزرع.. بيفلح وبيزرع وبعدين الباقي بيجي على السماء وعلى الله وعلى المطر فما بنعرف قد إيه ناس راح ييجوا لما نحن بنكون عم نزرع، أنا ما كنت من مؤسسين المظاهرة بس بيا اللي عم بيغطوها ودوري بهيك التجمع هو أنه أتاكد أنه أصوات الناس ياللي مش عم بيتمردوا بس عم بيأسسوا وعم بيتجمعوا وعم بيفرجوا للعالم حلول مختلفة من الحلول الموجودة إن كان على الشاشة ولا كان بالإدارة أو بالبيت الأبيض، شغلتي أنا هو أني أسمع أصواتهم للعالم فالحشد..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: طيب أنت كإعلامية على الأقل حتى وإن كنتِ ربما تغطين لكن يبدو أنك لا تخفين تعاطفك مع هذا.. تحركات كهذه وليست مشكلة أنت كإعلامية يعني هل كنت تتوقعين هذا.. هل هو كان أقل مما كان متوقعا هذا الحشد أم أكبر مما كان متوقعا؟

ريم كخيا [متابعة]: إذا حسبنا الناس اللي وقفوا بالترينات ياللي ما قدروا يوصلوا على واشنطن الحشد بيكون للناس اللي انتظروا، فيه كثير ترينات ما قدروا يوصلوا على واشنطن اليوم لأنه فيه مشكل قالوا بالكهرباء وفيه كمان باصات وفيه تقريبا حصار شوية حوالي واشنطن بس مع ذلك التجمع كان قوي والناس نشاطهم قوي وشغلة مهمة أنه كمان الناس اللي عم بيتفرجوا علينا يسمعوها وينتبهوا عليها أنه التجمع اللي عم بيصير مش بس بها الأيام اللي بتكون قدام الشاشة كل يوم في ناس من وقت ما بوش استلم الرئاسة للمرة الثانية في ناس عم بيحتجوا سياسته وجوده والتعاون..

غسان بن جدو: لماذا يحتجون؟ الرئيس انتُخب يعني يحتجون لماذا هو انتخب باقتراع شعبي مباشر وبفارق عريض عن منافسه؟

ريم كخيا: الانتخاب نفسه هو شيء الناس بيتجادلوا عليه وبيقولوا مش عن جد انتخب في ناس بأوهايو ما انتظروا أنه ينحسب انتخابهم فيه ناس بباقي الولايات كمان قدموا انتخابهم بطرق مختلفة فيه محلات سكَّرت قبل مما صار وقت التسكير فحتى الانتخاب نفسه ما كان شيء نظيف ولا كان شيء واضح.

غسان بن جدو: يعني عذرا قبل أن أعود إلى الدكتور رشماوي لأنه أريد أن أتحدث عن أهداف هذه التظاهرة ولكن أنت مررت قضية الآن يعني كأنني في بلد متخلف لكن الآن أنا أشاهد يعني لست أدرى آلاف عشرات آلاف مئات آلاف أنتم قدروها كما تشاؤوا ولكن على بعد البيت الأبيض ولا أحد يتحدث يعني هل نحن في بلد واقع كما صورته السيدة ريم؟

"
من حق المواطن الأميركي أن يحتشد في مظاهرات ليعبر عن رأيه في السياسة الأميركية، والذي نلحظه أن بوش يؤسس لدولة قمعية
"
عبد الوهاب الكبسي
عبد الوهاب الكبسي– مدير برنامج الشرق الأوسط في الصندوق الوطني للديمقراطية: يا أخي غسان موضوع أنه بوش انتُخب رئيسا للولايات المتحدة الأميركية يعني يجب أن لا نخوض في هذا الموضوع، هل كان انتخاب شرعي أم انتخاب غير شرعي الرئيس انتخب انتخابا بأكثرية أميركية قد تعتبر أكثرية ساحقة لكن جزء من الديمقراطية الأميركية هو حق المواطن الأميركي أن يعترض ضد من هو رئيس على هذه الإدارة، من حق المواطن الأميركي أن يحتشد في مظاهرات كهذه سواء كان أبيضا أم أسودا كان عربيا أم أفريقيا أم من أي خلفية هذا حق لكل مواطن أميركي أن يعترض على هذه السياسة.. الإدارة الأميركية الديمقراطية يا أخي هي حبذا لو عالمنا العربي لديه ديمقراطية كهذه هذا حلم أن ننتقد هذه الديمقراطية ونقول هذه ديمقراطية غير حقيقية وأنه يؤسس لدولة قمعية في الولايات المتحدة الأميركية لا شك أن هناك تراجع في صالح الجهة الأمنية مقابل..

غسان بن جدو: اسمح لي هذه النقطة سنناقشها في المحور الأخير ولكن طالما أنه حلم طالما أنه واقع بهذا الشكل لماذا أنتم تتظاهرون وتشاركون بل رأيتكم اليوم كأنكم كنتم عناصر رئيسية وبارزة في تحرك احتجاجي كهذا اليوم؟ سيد رشماوي.

إلياس رشماوي – عضو تحالف وقف الحرب وإنهاء العنصرية - واشنطن: شكرا غسان، شكرا للجزيرة.

غسان بن جدو: وأنت خاصة قدمت من كاليفورنيا.

إلياس رشماوي: نعم بس أولا للتصحيح إلياس بدون دكتور، شكرا هناك تناقض سياسي برنامجي شعبي في الساحة الأميركية، الشارع الأميركي والإدارة الأميركية، نحن نمثل ونتحالف مع الشارع الأميركي الذي يصارع ويناضل يوميا للحفاظ على الحريات الدستورية التي تحدَّث عنها الأخ ولكن الآن فيه تآكل على أيدي هذه الإدارة، اثنين..

غسان بن جدو: تآكل بماذا؟

إلياس رشماوي: تراجع كامل..

غسان بن جدو: تراجع بماذا يعني أوضح للسادة المشاهدين حتى لا يكون كلامنا عاما في ماذا تراجعوا؟ فيما تراجعوا؟ أنتم تتحدثون هنا..

إلياس رشماوي: تراجعوا..

ريم كخيا: في حقوق الإنسان حتى التعذيب صار شيء بيدافعوا عنه بالـ (كلمة بلغة أجنبية) بالكونغرس هذا شيء ما كنا نحن نحلم أنه نسمعه بالولايات المتحدة أنا كصحفية عم بأغطي أنه الناس بيفوتوا على بيوتهم بيسحبوهم بلا إذن، فيه ناس بالسجون قاعدين فيه.. أنا غطيت بنتين مسلمات عمرهن ستة عشر سنة ست أسابيع كانوا مسجونين لحالهم أهلهم ما فيهم يتصلوا فيهن لأنهم وجدوا على الكمبيوتر تبعهم جزء من دراسة عم بيعملوها لأنه المدرسة طلبت منهم على شو هو (Terrorism).

غسان بن جدو: طيب الأهداف الأخرى سيد رشماوي من فضلك؟

إلياس رشماوي: إنهاء الحرب على العراق بشكل قطعي وواضح اليوم قبل الغد، انسحاب كامل، وقف الهيمنة على المنطقة العربية وعلى أي منطقة في العالم، صرف كافة دخل أو ميزانية الولايات المتحدة في داخل الولايات المتحدة وليس خارجها، الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وفي العودة، التحالف مع الأقليات والمؤسسات والجاليات الأخرى الموجودة في الولايات المتحدة من أجل انتزاع حقوقها التي هي الآن تتراجع زي ما الأخت ريم تفضلت، قضية أخرى للأرقام إحنا نقدر اليوم ما لا يقل عن بين مائتين ألف أو مائتين وخمسين ألف وفيه الآن يعني سمعت قبل قليل أن الرقم يتراوح ما بين ثلاثمائة ألف..

غسان بن جدو: يعني سمعنا هذا الرقم هنا ولكن نحن ننتظر ربما أطراف هنا هي التي تعلن بشكل محايد ولكن بعيدا عن لغة الأرقام سيد منذر سليمان أنت تحدثت اليوم في هذه ما حصل وشعاركم هو وقف الحرب وحتى السيد رشماوي قبل قليل نحن نريد أن أميركا توقف الحرب في العراق لكن بكل صراحة هل يوجد حرب الآن في العراق؟ يعني أميركا لا تحارب الآن في العراق يعني عندما تحدثنا إلى عدد من المسؤولين الأميركيين هنا في واشنطن قالوا لي بصريح العبارة نحن الآن أنهينا الحرب في العراق، أسقطنا نظام صدام حسين نحن الآن نخوض حربا ضد الإرهاب والإرهابيين وليس حربا على العراق فلماذا أنتم تحتجون وتتظاهرون؟

منذر سليمان – نائب رئيس المجلس الوطني للعرب الأميركيين: أولا دعني أعلق في البداية حول ما قال الرئيس المؤسس للولايات المتحدة حول العلاقة بين الأمن والحرية، قال إذا ضحينا بالحرية من أجل الأمن قد نخسر الاثنين معا، الولايات المتحدة هي دولة قائدة على المستوى الدولي لديها إمكانيات كبيرة تستطيع أن توجه الوضع الدولي باتجاه العدل والسلام أو تستطيع أن توجهه باتجاه أوهام بناء إمبراطورية قائمة على التدخل العسكري وعلى قمع الشعوب وعلى نهب خيراتها، ما يحصل الآن هو فعلا حرب لإعادة صياغة النظام الدولي وتُستخدم العراق كمسرح من قبل الولايات المتحدة لأن هناك قوى داخل الولايات المتحدة يعتقدون بأنه يمكن توظيف هذه القوة العسكرية والتقنية والاقتصادية للولايات المتحدة بشكل يؤدى إلى استدامة فترة هيمنة القطب الواحد الأميركي على المستوى الدولي ويؤخر من إمكانية عودة التوازن إلى الوضع الدولي لذلك هناك حرب تحت مسمى الإرهاب وهي حرب غير صحيحة حرب تحت مسمى أسلحة الدمار الشامل بينما لم يكن هناك أسلحة دمار شامل، لسنا فقط نحن العرب الأميركيين الذين نقول ذلك الشعب الأميركي برمته يقول ذلك أمهات القتلى..

غسان بن جدو: وين الشعب الأميركي برمته؟ يعني الشعب الأميركي..

انقسام الشعب الأميركي
حول الحرب العراقية

"
إحصائيات الرأي العام التي تقوم بها مؤسسات الإعلام الأميركي تؤكد أن الأكثرية الساحقة من الشعب الأميركي تقف ضد الحرب على العراق وضد التدخلات في الشرق الأوسط
"
منذر سليمان
منذر سليمان: الشعب الأميركي كل إحصائيات الرأي العام أخي غسان تقول نحن لا نقول ذلك الإعلام الأميركي إعلام بغالبيته مسيطر عليه من الشركات ومع ذلك هذا الإعلام يقدم صورة للرأي العام الشعبي تقول بأن الأكثرية الساحقة من الشعب الأميركي تقف ضد الحرب وضد التدخلات..

غسان بن جدو: هل هذا الكلام دقيق سيد كبسي من فضلك؟

عبد الوهاب الكبسي: لا شك الآن أنه هناك أغلبية في الولايات المتحدة الأميركية تعارض الحرب في العراق لا شك أن هناك لكن أن نقول الشعب الأميركي برمته ضد الحرب في العراق مبالغ فيها بعض الشيء منذر.

منذر سليمان: أنا قلت لك الأكثرية الساحقة.

عبد الوهاب الكبسي: بغض النظر، على كل حال لكن الموضوع الآن أنا أحيي هذه المبادرة بقيادة عربية أن تشارك الجالية العربية في تحالف عريض في عملية كهذه تعارض الحرب هذا شيء إيجابي جدا، أتذكر عندما كنا نحن العرب نقوم بمظاهرات وحدنا دون أن نشارك أي أحد، أتمنى أن نمر إلى الخطوة التالية أن نشارك في مظاهرات ليس فقط في قضايانا ليس فقط من أجل فلسطين ومن أجل العراق ومن أجل كشمير ومن أجل الشيشان بل أن نشارك الآن في مظاهرات وفي أن نعترض على سياسات هذه الإدارة الأميركية، فيه أمور نحن نشترك فيها وآخرين إذا كنت أنت ضد رفع الضرائب شارك في مظاهرات ضد رفع الضرائب، إذا كنت أنت تدافع عن الحقوق المدنية للمواطن الأميركي ككل يجب أن نشارك كعرب في هذه القضايا أيضا لا أن نحصر أنفسنا في قضايا عالمنا العربي، كأميركان يجب أن نشارك كأميركان بكامل المشاركة في كافة القضايا.

منذر سليمان: عفوا، هذه القضية ليست قضية عربية فقط صحيح أن الولايات المتحدة تستهدف العالم العربي والإسلامي، القضية هي قضية عالمية وقضية أميركية تهم الشعب الأميركي، منذ فترة كنا نتحدث عن إمكانية مصادرة الحريات المدنية والحقوق الدستورية، السود الأميركيون في الستينات قيل لهم أن لا يتدخلوا في الشأن الخارجي ويركزوا فقط على القضايا الداخلية، الآن لا نستطيع أن نفصل بين السياسة الخارجية والسياسة الداخلية إذا كان هناك نهج للتدخل الخارجي هذا النهج له آثاره التدميرية ونحن نجد أن هذه الحكومة الجبارة يُفترض عجزت عن معالجة إعصار كارثي طبيعي لأنها ركزت كل جهودها وعسكرها في الخارج لذلك نحن نعمل مع الشعب الأميركي لصيانة الحريات لصيانة الحقوق الدستورية وهذه الإدارة هي تهدد ذلك وبالتالي نحن نجد أمرا طبيعيا أن نكون الآن في هذه التظاهرة لم نرفع فقط شعار الحرب لأن الحرب تجر على المسائل الداخلية والآن هناك ربط واقعي ومتماسك بين المسائل الداخلية والمسائل الخارجية.

غسان بن جدو: سيد إلياس رشماوي اليوم سمعنا السيد جيتس جاكسون الذي قال ينبغي أن نهيئ منذ الآن لانتخابات 2008 حتى نسقط هؤلاء وبعده علق رمزي كلارك قال لا لن ننتظر إلى 2008 نحن ينبغي أن نتحرك الآن من أجل إسقاط هذه الحكومة، ألا يعتبر هذا استغلالا لمشاعر عاطفية سواء تجاه قضية إنسانية كالحرب أو قضايا إنسانية طبيعية كما حصل بكاترينا وغيرها لاستغلالها في قضايا سياسية أنتم تُتهمون ربما من قبل الطرف الأخر بأنكم تجيِّشون الناس وتستغلونها لأهداف سياسية وليس للدفاع عن حقوقكم؟

إلياس رشماوي: نحن نعم نجيِّش الناس للدفاع عن حقوقنا عن طريق ما هو متاح لنا في الولايات المتحدة وهو الاقتراع.. صناديق الاقتراع، القضية الأساسية تتعلق بـ هل يحق للإدارة الأميركية قمع الحريات في الولايات المتحدة قمع الشعوب في الوطن العربي قمع الشعوب في كل منطقة في العالم والشعب الأميركي ينتظر أو الشعب الأميركي يصبح متفرجا؟ لا يحق وبالتالي على الشعب الأميركي على الشارع الأميركي بمساهمة عربية أميركية بهوية عربية بصلبها بكافة معالمها أن تشارك في هذا الشارع وأن تتحدى هذه الإدارة بطريقة دستورية أن تتحداها وأن تؤكد على أن وجودنا في الولايات المتحدة له ولاء دستوري وليس ولاءً سياسيا لليمين المتطرف أو لمن هم في الإدارة كما هو الحال مع بعض المؤسسات الموجودة في الولايات المتحدة المؤسسات العربية التي تعطي ولاءً فكريا وسياسيا وأيديولوجيا وتنظيميا لإدارة.. لهذه الإدارة بكافة إفرازاتها السياسية، نحن نعارض هذا الولاء ونقول لنا الحق الكامل أن نعارض سياسات الإدارة من منطلق أميركي في هوية عربية أن نعارض هذا الإجحاف في حقوق الشعوب هذا الإجحاف في الولايات المتحدة نفسها ونفتخر أننا بذلك نحافظ على الشارع الأميركي من أن لا يصبح عدوا لشعوب العالم وبالتالي نحن نقول إن الصوت الحقيقي الأميركي هو ما سمعته اليوم وليس ما تسمعه من البيت الأبيض وليس ما تسمعه من المؤسسات العربية الموجودة في الولايات المتحدة والتي تهرول إلى مكان أو إلى مقعد في البيت الأبيض حتى يقال لهم أنكم الآن أصبحتم أصدقاء لجورج بوش أو أصدقاء لليمين المتطرف وأنهي بالتالي، أقول اليوم هناك فرز سياسي عربي أميركي في الولايات المتحدة على الجميع أن يأخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار، الشعب العربي الأميركي الذي هو امتداد في صلبه وهويته وحضارته لهذا الشعب العربي الأصيل نحن في هذه البلد بامتدادنا هذا نتحدى دستوريا وسياسيا بكل ما هو متاح لنا نتحدى هذه السياسة..

غسان بن جدو: مع أني أول مرة أسمع مصطلح الشعب العربي هنا في أميركا أنت من هذا الفرز سيد الكبسي إذا كان هذا الفرز قائما بطبيعة الحال؟

عبد الوهاب الكبسي: أولا لنتفق على بعض المعطيات لكي لا نعيد النقاش فيها مكررا، لا شك أن هناك تراجع أميركي بداخل.. بما هو داخل الهامش الديمقراطي نحو الأمن ضد الحريات أنا أتفق معكم على هذا الشيء أنا أتفق أن أغلب الشعب الأميركي الآن يعارض هذه الحرب لكن لأسألكم أليس هناك فرصة ذهبية الآن لشعوبنا العربية أنها تتعامل مع هذا الضغط الأميركي الموجود اليوم وهو حقيقة على حكومات الشعب العربي فتعطيها بعض المتنفس؟ ألا نلاحظ ماذا يجري الآن في مصر؟

غسان بن جدو: وهذا يعني أنكم.. لترتيب الأولويات..

عبد الوهاب الكبسي: دعني أنهي حديثي، أليس هناك الآن فرصة ذهبية لشعوبنا العربية ألا نتحدث مع بعض قيادات سياسية في عالمنا العربي وبعضها من القيادات المتشددة الإسلامية في عالمنا العربي التي تقول إن ليس هناك أي شك اليوم أن هذه الإدارة تضغط على حكوماتنا لإعطاء بعض الحريات لشعوبنا ليس هناك شك حتى دعني أنهي يا أخي إلياس أخي دعني..

إلياس رشماوي: يا أخي هي تقتل الأطفال تقتل النساء تهدم البيوت كل المدن.

ريم كخيا: ومش بس ببلادنا العربية بهاييتي بالفليبين، بإفريقيا يا أخي وقبل.. أميركا كان كله هايدي المشكل..

غسان بن جدو: أيوه ولكن هو السؤال الذي يتحدث عنه القضية التي تحدث عنها السيد كابسي لا من فضلك سيدي..

ريم كخيا: ما لنا فرصة ذهبية لأنه..

غسان بن جدو: لا أنتم كعرب أميركيين كيف ترتبون أولوياتكم الآن؟

عبد الوهاب الكبسي: أنتم كمواطنين..

ريم كخيا: يا سيدي كقيادات..

عبد الوهاب الكبسي: ما خلصت يا أخت ريم أنتم كقيادات عربية أليس لكم دور؟

ريم كخيا: عندنا مسؤولية..

عبد الوهاب الكبسي: دعني أنهي حديثي، أرجوكِ يا أختي ريم السؤال لكي تستطيعي الإجابة علي دعيني أنهي السؤال، أليس تجدون لكم دور كقيادات عربية أميركية الآن أن تضغطوا على هذه الإدارة الأميركية أن تعطي شعوبنا العربية المزيد من الحريات؟ أليس هناك قمع أشد في عالمنا مما هو قمع موجود الآن في أميركا؟ ألا يمكن الاستفادة من هذا الجو الانفتاحي اليوم لكي نعطي شعوبنا بعض الحرية سواء كان في مصر أو في سوريا أو في ليبيا أو في المغرب أو في البحرين أو في أي دولة عربية؟ أليس هناك فرصة نستطيع الاستفادة منها؟ هذا هو سؤالي لك.

ريم كخيا: أنا جوابي من الناحية الصحفية يا شباب القصة مش قصة رأي القصة هي أنه مكتوبة طلع الـ (Report) وحكوا فيه أنه بدهم يرجعوا يقسموا البلاد العربية لمصالحهم لأنه هلا مصالحهم مختلفة عن مصالحهم لما عملوا البلاد العربية قبل يا اللي هي كانت قطعت قبائلنا، ثاني شيء لما مين اللي مسك ها الحكومات اللي أنت عم تحتاج أنه كيف هم اللي ماسكين الحريات مين اللي عطا الجاز والأسلحة والمصاري لصدام حسين؟ مين اللي ساعد القمع بمصر وأول حكومة بمصر؟ مين اللي هلا ثبِّت لنا الملوكية ببلاد عربية يا اللي هي فيها من القرآن وقبل القرآن فيها ديمقراطية فإنه هلا نحنا نوقف وننسى كل شيء بنعرفه عن التاريخ آلاف سنين من تحليل من مجمع من مجالس شيوخ..

غسان بن جدو: أيوه لكنكم أميركيون سيدتي هنا أنتم اخترتم أن تكونوا أميركيين وبالتالي ينبغي أن تكونوا هنا..

ريم كخيا: نحن عم بنحكي كأميركيين عندنا مسؤولية..

منذر سليمان: خلينا نجيب كأميركيين وكعرب وكبشر لنا مصلحة في تصحيح هذا المسار الانتحاري المغامر المدمر الذي تسلكه الولايات المتحدة يمكن لهذه الولايات المتحدة لهذه الإدارة أن تضع..

غسان بن جدو: أي مدمر؟ هو الرجل يقول لك هناك فرصة تاريخية لتعزيز الديمقراطية أي قضية مدمرة؟

منذر سليمان: دعني أتحدث عفوا يا أخ غسان هذا هو غطاء إعلامي ديماغوجي يغلف لحرب مدمرة تستخدم فيها أكثر الأسلحة فتكا وتدمر وتجزئ شعوبا وأوطانا وتحاول في طريق الهيمنة كما ذكرت من أجل هي تستخدم العالم العربي والإسلامي فقط كمسرح للقتل مسرح للجريمة من أجل أن تقول لنا بأنها ستبني الديمقراطية؟

غسان بن جدو: لكن أيضا تنشط من أجل الإصلاح والديمقراطية على الأقل لديهم صندوق لدعم لعلك تحدثنا عن هذه القضية.

منذر سليمان: عفوا، هذه.. بعض الذين ينتفعون مما تقدمه الولايات المتحدة بأسلوب الدعاية وبأسلوب تغيير وتغليف مواقفها يا عزيزي نعطيك مثالا واضحا وصادقا كل الطرح الأميركي بأنهم يرغبون بكسب عقول وقلوب الناس بالعالم العربي والإسلامي إذا كانوا عاجزين عن كسب قلوب وعقول الناس العرب الأميركيين والمسلمين الأميركيين لأنهم وضعوا هؤلاء العرب والمسلمين في دائرة الشبهة، نحن نعيش وكأننا الآن رغم الحرية النسبية التي نتمتع بها ولكن هناك نماذج طويلة عريضة يعيشها من التدخل من الاعتداءات.. من الاعتقالات لا يستطيع العربي والمسلم أن يتحدث الآن بلغة عربية بصورة واضحة إلا ويشتبه به إذاً لا يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن الآن استفاقت الولايات المتحدة الأميركية وترغب في بناء الديمقراطية والحرية في العالم العربي، أصلا العالم العربي يتوق إلى ذلك والولايات المتحدة هي التي رسخت تاريخيا هي التي حاربت كل المحاولات الجادة في العالم العربي من أجل استنهاض الوطن العربي هي التي كانت تحاربها كانت بأي تيارات فكرية وهي التي لديها مشروع الآن لحماية إسرائيل وتجزئة العالم العربي وتجزئة كل الوطن العربي.

غسان بن جدو: الفرصة للسيد الكبسي من فضلك.

الديمقراطية في البلاد العربية

عبد الوهاب الكبسي: طيب يا أخي منذر، أنا أخشى أن تتغلب علينا العواطف دون أن نتحدث.. دعني أنهي دون أن نتحدث عن الناحية العملية أنا أسألك عمليا ألا تعتقد أن الشعب المصري الآن في جو أفضل حرية مما كان عليه قبل فترة بسيطة؟ ألا تعتقد أن الشعب البحريني والشعب المغربي والشعب الليبي والشعب السوري والشعب اللبناني الآن في جو دعني أنهي..

منذر سليمان: هل ثمن ذلك مائة ألف عراقي..

غسان بن جدو: من فضلك..

منذر سليمان: هل ثمن ذلك مائة ألف عراقي وأكثر والقتل اليومي في العراق وتدمير العراق..

غسان بن جدو: لكن أنت تعلم بأن جانب كبير من الشعب العراقي هو ليست لديه مشكلة مع التدخل الأميركي هناك أليس كذلك؟

ريم كخيا: لا صحيح لا مو جزء كبير سيدي صحفيا مو جزء كبير..

منذر سليمان: عفوا، هل استفتينا الشعب العراقي قادمين على استفتاء ما يسمى بالدستور الذي وضعه الأميركيون لنضع بندا إضافيا نستفتي فيه الشعب العراقي هل هو مع الاحتلال أم مع غير الاحتلال؟

غسان بن جدو: لنتحدث عن أولويات..

عبد الوهاب الكبسي: الشعب العراقي وأنا ضد الاحتلال فلا نتعامل مع العواطف أرجوك يا أخي..

منذر سليمان: لا ليس بعواطف..

"
الشعب العراقي بأغلبيته الساحقة -وفق إحصائية- ضد الانسحاب الفوري للقوات الأميركية، لكنه يريد جدولا للانسحاب
"
عبد الوهاب الكبسي
عبد الوهاب الكبسي: أجبني بعقلانية تقول هل الشعب العراقي مع الاحتلال لا شك أن الشعب العراقي وأنا والشعب الأميركي ضد الاحتلال لكن أسأل الشعب العراقي وأنا لدي إحصائيات سأعرضها عليك متى ما أردت أن الشعب العراقي بالأغلبية الساحقة ضد الانسحاب الفوري للقوات الأميركية وهو يريد برنامج للانسحاب لأنه يعرف إذا انسحبت القوات الأميركية اليوم..

منذر سليمان: هذا تطبيل وافتراء..

عبد الوهاب الكبسي: طيب أنا لديّ إحصائيات..

منذر سليمان: أي إحصاءات؟ من قام بهذه الإحصاءات؟

عبد الوهاب الكبسي: قام بها عراقيون لكن دعنا..

منذر سليمان: أنا أقول لك هناك فسحة قادمة ما يسمى باستفتاء الدستور، لماذا لا يتم وضع بند إضافي؟ هل أنت مع بقاء الاحتلال أم مع خروج الاحتلال سألت هذا السؤال؟

غسان بن جدو: فيما يتعلق..

عبد الوهاب الكبسي: أنا 100% مع الشعب..

منذر سليمان: أتحدى هذه الإدارة وأتحدى مؤيدي هذه الإدارة أن يحكموا هذا البند..

غسان بن جدو: سيد منذر دعنا في أولوياتكم وفي ترتيب أولوياتكم الآن فيما يتعلق أنت ذكرت نقطة أساسية وأن نتعاون مع الإدارة من أجل تعزيز الديمقراطية، السيد منذر وحتى السيد رشماوي وربما أعتقد حتى السيدة ريم ينفون تماما هذه المسألة، ما الذي أنتم كعرب أميركيين يمكن أن تقوموا به بالتعاون مع هذه الإدارة لتعزيز الديمقراطية في البلاد العربية عمليا؟

عبد الوهاب الكبسي: عمليا يسرني أن أقول لكم المنظمات التي أعمل فيها أنا ومنظمات أخرى كثيرة تعمل للتنمية الديمقراطية في العالم العربي الآن فيها أكثر فأكثر من الشباب العربي والشباب المسلم الذي يريد أن يعمل بطريقة إيجابية لدعم البرامج الديمقراطية التي تأتي بمبادرات محلية من داخل هذا العالم العربي، نحن نريد دعمها وتنميتها وإيجاد فرص لها أن تتحالف إقليميا ودوليا لكي تنمي الديمقراطية في بلدانها، أقول لك المزيد فالمزيد يفقهون هذا ويعونه، أنا لا أطلب التحالف مع هذه الإدارة ولا أطلب التعاون مع هذه الإدارة ولا أطلب المشاركة مع هذه الإدارة في خطتها العامة، أنا أطالب الاستفادة من الفرص كما يستفيد منها غيرنا إذا كان فيها مصلحة شعوبنا ومستقبلها فأطلب الاستفادة من هذه الفرصة دون أن نتعامل عاطفيا معها وعداوة بحتة كل شيء ما هو أميركي هو عدو وكل شيء ما هو..

غسان بن جدو: سيدة ريم من فضلك نحن كما قلت أنا ذكرت بأننا على الهواء مباشرة أن هناك جمهور عربي موجود هنا شارك بهذه التظاهرة ربما جاء أود الآن أن أستفيد من بعض الآراء سيد تفضل سيدي أنت شاركت اليوم في هذه التحركات نود أن نتعرف عليك وما الذي تقومون به عمليا تفضل؟

عصام عليش- أميركا: الاسم عصام عليش رئيس الجمعية الإسلامية الأميركية وهي إحدى أكبر المنظمات الإسلامية في أميركا شاركت مشاركة فاعلة في تنظيم والمشاركة في هذه المظاهرة من جميع فروعها كثير من فروعنا كانت موجودة من بوسطن ونيويورك ومناطق كثيرة جدا.

غسان بن جدو: والسؤال الذي نناقشه اليوم فيما يتعلق بترتيب أولوياتكم، أنتم الآن اخترتم هوية واضحة وأنتم جمعية إسلامية سميتها أليس كذلك؟ فيما يتعلق بترتيب أولوياتكم سيد منذر سليمان قال نحن منذ سنوات ونحن تحت الشبهة طيب أنت تحت الشبهة ربما أنت تحت الشبهة أكثر منه على الأقل بلحيتك وبناتك المحجبات أكثر منه تحت الشبهة لكن مع ذلك كيف اخترت أن تكون في تحركات احتجاجية بدلا من أن تنضم إلى العرب الأميركيين الذين يقولون التالي نعم نحن ضد الاحتلال ضد ربما هذا الظلم ولكن من الأفضل لنا أن نتعاون مع الإدارة أيا كانت هذه أو غيرها ربما مع الدولة بشكل عام من أجل تعزيز حقوقنا وليس العكس؟

عصام عليش: نحن نقول إن الحل هو الحقيقة في سياق هوية واضحة تتبنى قيم الإسلام والروح العربية الأصيلة ولكنها أيضا تتعامل من واقع القومية أو الجنسية الأميركية تعيش لهذا الوطن وتريد الخير لهذا الوطن ومن ثم نحن نصوغ أي خطاب يتعلق في رأينا في حرب أو رأينا في مشاركة الإدارة أو رأينا في تصرفات الإدارة الأميركية من منظور أنه ما يكون فيه الخير ولذلك أنا أشارك كثير من إخواني من يقول بأن الحرب في العراق والحرب على كثير من المناطق العربية والإسلامية هي تضر المواطن الأميركي المخلص الذي يريد الخير لهذا المجتمع قبل أن تضر حتى المجتمعات العربية وكذلك أقول وأضم صوتي إلى ما قاله بعض الأخوة فيما يتعلق بالرغبة في أن نكون نحن فاعلين في هذا المجتمع قادرين على تغيير وصياغة الخطاب الأميركي تجاه الأنظمة العربية التي لا تتعامل مع قيم حقوق الإنسان والديمقراطية بالشكل الذي نريده والخير الذي نريده لبلادنا فنحن نصوغها من هذا الباب ومن ثم نتفق مع جميع الأخوة في المشاركة..

غسان بن جدو: شكرا لك سيدي..

عصام عليش: شكرا لك.

غسان بن جدو: سيد رشماوي اليوم لاحظت في كلمتك وأنت تتحدث يبدو اللغة الإنجليزية بطلاقة بالغة جدا وأتمنى ألا ترهبك الكاميرا حتى تتحدث بالعربية بطلاقة أكثر اليوم لاحظت أنك قلت إنه لن نسمح أو لا أحد سيستطيع أن يهمش العرب الأميركيين هنا ولا أحد سيسقط العلم الفلسطيني خاصة العلم الفلسطيني كان كبيرا، ما هي الأولويات التي حددتموها من أجل تحقيق هذا الهدف؟ لا نخشى شيئا هذا أمر طبيعي..

إلياس رشماوي: طبعا.. طبعا..

غسان بن جدو: ولعل الصورة ربما توضح هذه المسألة ولكن نحن في آخر الأمر أمام البيت الأبيض بطبيعي أن يكون هناك بوليس وشرطة أمور عادية نعم.

ريم كخيا: الديمقراطية الأميركية..

إلياس رشماوي: أنا بس يعني أردت استذكار مقولة لإنسان عربي خالد حول قضية الديمقراطية إذا بتسمح لي، الحرية هي المقدمة الأولى للديمقراطية لن تفرض الولايات مقولة الرئيس الخالد جمال عبد الناصر، الولايات المتحدة لن تفرض ديمقراطية على الوطن العربي على الولايات المتحدة أن تترك الوطن العربي لحريته وعلى الديمقراطية في الوطن العربي أن تنبع من منابتها المحلية أن تنبع من مزارعنا السياسية من مؤسساتنا المحلية وعلى المؤسسات العربية في الولايات المتحدة أن تتضامن مع شعوبها في الوطن العربي ولا أن تتحالف مع الإدارة الأميركية لقمع الشعب العربي لصالح الأنظمة.

غسان بن جدو: لكن هي مع الديمقراطية هي تتعامل مع الديمقراطية الآن.

إلياس رشماوي:لا يمكن بس اسمح لي..

غسان بن جدو: يعني هذا الرجل وهذه المؤسسات كلها تناضل من أجل الحرية في البلاد العربية وليس القمع..

إلياس رشماوي: تمام أنا خليه.. كان فيه ذكرى مصر تقول لي أن الإدارة الأميركية في مصر تتحالف مع الإنسان المصري الفقير في خان الخليلي وفي شوارع القاهرة وفي شوارع الإسكندرية والآن تتفاخر بديمقراطية حسني مبارك؟ هي شريك أساسي وهي سيد للنظام المصري القائم الآن وهي التي تنحر بشكل يومي هذه الديمقراطية الموجودة إن كانت موجودة في الوطن العربي عن طريق مؤسساتها الاستخبارية، عن طريق دعمها لإسرائيل، عن طريق قمعها لشعوبنا العربية، مَن يمول السجون؟ مَن يدرب سجانينا؟ مَن يدرب مشاريعنا الإستخباراتية؟

غسان بن جدو: أخي أليس في هذا مبالغة؟ وأين نحن لا نسمع الآن الإدارة الأميركية إلا العكس تماما..

إلياس رشماوي: تمام.

ريم كخيا: هذا حكي مش فعل.

غسان بن جدو: حتى لا يقال له هو أنتم تطالبون الآن بعدم تدخل الإدارة الأميركية حتى لا تفرض الديمقراطية على الشعوب العربية وفي الوقت نفسه تقول نحن ندرب السجانين؟

إلياس رشماوي: تمام، نحن نطالب الرئيس جورج بوش أن يتعاون مع المؤسسات العربية أن يدعمها ماليا حتى تحرر فلسطين وحتى تحرر أرضها من القمع الذي طال حوالي ستين عاما إذا كان هذا صحيح تستطيع أن تقول لي إن الولايات المتحدة مع الديمقراطية ولكن لن يكون هناك استعمار وهناك هيمنة وهناك قمع وهناك تسلط وبعد ذلك تقول لي ديمقراطية لا مش ممكن.

غسان بن جدو: سيدة ريم هل الإدارة الأميركية يمكن أن تعير هذه التحركات أهمية حقيقية؟

ريم كخيا: فيه كان كونغرس وناس من البرلمان موجودين بيناتنا سيناتورة أميركاني صرحت بحديث للكونغرس إمبارح هي قالت شيء بيؤيد الأخ إلياس فيما قاله.. قالت إن هي لما رجعت على الكونغرس كان بدها تفوت على ترجع تسترجع مركزها قام شخص من الكونغرس من فلوريدا قال أنا بأعتذر بس مش ممكن نسمح لها أن تكون بقوة حديثها وبخلفياتها لأن إحنا عندنا يهود بفلوريدا بيمانعوا وجودها وما عمرهم بيغفروا لي أني أكون مضيت معها وفيه كمان (Congressman) فيه كثير من الإدارة..

غسان بن جدو: لكن الرئيس بوش قال بوضوح أول أمس قبل التظاهرة ربما كان يدرك أهميتها ولكن قال بوضوح فليتظاهروا ليس مشكلة ولكن في عهدي لن أخرج من العراق..

ريم كخيا: سيدي الحكي وأنت حكيت..

إلياس رشماوي: وقالها نيكسون من قبله في خلال حرب فيتنام..

غسان بن جدو: لكن عفوا الذي أخرج نيكسون أخرج القوات الأميركية عفوا من هناك لم تكن كما قال لي هنا الأميركيين أنفسهم لم تكن هزيمتهم في فيتنام عسكرية صحيح أن ثمانية وخمسين ألف تقريبا..

ريم كخيا: هزيمتهم السياسية سيدي.

غسان بن جدو: ولكن الذي أخرجهم هنا..

إلياس رشماوي: نعم هذا ما نقوله..

ريم كخيا: إذا ممكن أن أنا شوي أقول..

غسان بن جدو: تفضل خليها تكمل من فضلك..

ريم كخيا: الفكرة هي كمان.. الأخ قال له أنه عندنا مسؤولين إحنا بالولايات المتحدة عندنا مسؤولية أنهم يتسمى لما هم يخسروا الحرب سياسيا وهما صاروا كثير قراب من ها النقطة مع كل الأخطاء اللي عملوها لما حد بيحكي أنه يتحالف بدك تشوف مين الحليف، لما الحليف مثل ما كان مسؤول عن مقتل أكثر من مائة وعشرين ألف عراقي وكذا عدد فلسطيني وكذا عدد بهايتي إمبارح كان فيه في التلفزيون برنامج شنيع بيفرج كيف الأميركان هم المارينز كانوا مسؤولين عن القتل بنفس الوقت تركوا مائة وعشرين ألف من شعبهم نفسهم بلويزيانا يغرقوا بالمياه بتفكر وبتقول فيه عندنا مسؤولية مين الحليف وعندنا مسؤولية أنه نحكي مع الأشخاص اللي بالإدارة إن كانوا سيناتور شوية خائفين وإن كانوا الكونغرس أقوى هلا بمراكزهم ونقوي صوتهم ونقوي ها الاستماع على شيء اللي شارع بيقوله تحد الديمقراطية تكون شيء اللي عم بيقوله أنه هي لأنه فيه حرب إعلامية.

الخروج من العراق..
الأمن أم الحرية؟

غسان بن جدو: سيد منذر، سيد وأنت تعلق بطبيعة الحال سأعود إليكِ لقضية عالمية أن تعلق على هذا الكلام، قال لي بعض المسؤولين الأميركيين هنا الآن الذين يقولون لنا أخرجوا من العراق من منكم من أنتم العرب الأميركيين أنتم تقولون لا انهزموا أو أعلنوا هزيمتكم أمام الزرقاوي وجماعته وليس الخروج من العراق، كيف تريدونا نحن أن نعلن هزيمتنا أمام هؤلاء؟

منذر سليمان: أولا الإدارة الأميركية تصور ما يجري في العراق بأنه كله زرقاوي وتستهين بالشعب العراقي العريق الذي له تاريخ أصيل في مقاومة الاحتلال والذي طرد الإحتلالات السابقة وسيطرد الاحتلال القائم حاليا، هو بالتالي لا يجوز الخلط ما جلبته الولايات المتحدة الأميركية أنها تريد هذا المسرح وتريد الحديث أنها تحارب الإرهاب فهي تضخم ما يجري وهي تشجع أحيانا على ما يجري ولكن السؤال المركزي الذي طرحته لماذا نتظاهر وقلت إنه حتى عندما هُزمت أميركا في الميدان كان يجب عليها هذه الإدارة المكابرة أن تُهزم داخليا أن يستمر الضغط الشعبي ومن هنا يأتي دورنا كعرب أميركيين ويأتي دورنا كشعب أميركي كجزء من كل نسيج الشعب الأميركي فعلينا أن نستمر في محاسبة هذه الإدارة على هذه السياسة المدمرة ليس فقط لشعبنا العربي والإسلامي في بلداننا إنما هنا هي تصادر حق الشعب الأميركي في حياة كريمة وتحسين وضعه المعيشي، هناك حوالي خمسين مليون إنسان بدون تأمين صحي في الولايات المتحدة، قبل هذه الإعصارات الطبيعية التي حصلت وكشفت الزيف الذي تعيشه الولايات المتحدة بين خط الفقر وخط الغنى الفاحش، إذاً المطلوب منا أن نساهم في تصحيح ما أقوله ليس المسألة مسألة أن نقنع الإدارة، المسألة لا تقتنع هذه الإدارة إلا بأن يكون هناك ضغط شعبي هنا يترافق مع هزيمتها الميدانية ومن ذلك..

غسان بن جدو: هل مشكلتكم مع هذه الإدارة بالتحديد أم مع الحكم الأميركي مع النظام الأميركي؟

منذر سليمان: هي المشكلة مع كل إدارة تتنكر لمبادئ العدل والمساواة وبناء السلم والأمن في العالم وتتنكر لشعوبها وتحاول الهيمنة على العالم لا يمكن بناء..

غسان بن جدو: يا أخي أميركا إمبراطورية لديها مصالح مش قضية هي هيمنة لديها مصالح..

منذر سليمان: نعم أميركا إمبراطورية، لا..

ريم كخيا: أي حديث حضرتك قلته.

منذر سليمان: هذا الشعب الأميركي عفوا الأكثرية الساحقة من الشعب الأميركي ترفض أن تتصرف الولايات المتحدة..

غسان بن جدو: كيف تقول الأغلبية الساحقة، الأغلبية الساحقة تنتخب هؤلاء؟

منذر سليمان: لا تنتخب هؤلاء ليس من أجل مشروع ديمقراطي.

ريم كخيا: 20% انتخب..

منذر سليمان: مشروع إمبريالي مشروع هيمنة تنتخب صحيح هذا الصراع هناك نصف المجتمع الأميركي منقسم الآن ولا يجوز.. ولا يجوز أن نقول إن هذا تفويض للرئيس بوش على سياسته الخارجية.

غسان بن جدو: ربما لأول مرة فعلا أصبح هذا الشعب منقسما بهذه الطريقة، نعم.

عبد الوهاب الكبسي: أستاذ غسان عفوا أولا أحب أن أوضح أنا لا أطلب من كافة الجالية العربية أن تكون في جهة أخرى لابد من تعددية لابد أن بعضنا يظهر للمظاهرات ويشارك ويعارض هذه الحكومة والبعض الآخر لا يقوم بالعكس فهذا شيء صحي وطبيعي.

إلياس رشماوي: ولكن صحي..

عبد الوهاب الكبسي: دعني أنهي أرجوك أخ إلياس..

إلياس رشماوي: لا علاقة عاطفية في قتل الشعوب.

عبد الوهاب الكبسي: دعني أنهي في دون عواطف اسمح لي أخ إلياس لا حول ولا قوة إلا بالله..

ريم كخيا: هيك التحليل يا سيدي مش عواطف..

غسان بن جدو: دعوه يتحدث..

عبد الوهاب الكبسي: أنا لا أطلب من الجميع أن يتعاطف لكن كل ما أطلبه منكم أن تضعوا أيديكم في أيدي الشعوب العربية التي تطالب بالتنفس والحرية أن تضعوا أيديكم في أيدي الشعب المصري الذي يطالب أن يشارك في مراقبة الانتخابات بينما حكومته تقمعه وترفض، أن تضعوا أيديكم إذا كان لكم فرصة أنتم كأميركان هنا أنتم امتداد لهذا الشعب العربي.

منذر سليمان: نحن؟

عبد الوهاب الكبسي: نعم وخاصة القيادات العربية هنا إذا كان بأيديكم شيء أن تقوموا به لدعم هذه الشعوب أن تقوموا به هذا كل ما أطلبه منكم..

غسان بن جدو: هذا، حاججه في هذه النقطة هذه نقطة رئيسية لا خليه يناقشه السيد إلياس.

عبد الوهاب الكبسي: لا أن تتعاملوا..

ريم كخيا: هذه النقطة التي أريد أن أناقشه فيها..

عبد الوهاب الكبسي: ليس دعم الإدارة الأميركية بل أنتم كأميركيين في المؤسسات الأميركية هناك مؤسسات أميركية قوية نعرفها بيدها أن تستطيع أن تدعم هذه الشعوب، إذا كان بيدكم أنتم أن تتعاونوا مع هذه المؤسسات الأميركية الجيدة الإيجابية أن تتعاونوا معها لدعم شعوبكم لتستطيعوا أن تتنفسوا الحرية.

غسان بن جدو: ناقشه في هذه النقطة من فضلك.

إلياس رشماوي: أنا هأسأل سؤال بسيط جدا.

عبد الوهاب الكبسي: نعم تفضل.

إلياس رشماوي: هم الآن في حملة بحملة مالية لدعم مؤسسات شعبية في الوطن العربي التي تناضل من أجل الديمقراطية تُتهم بأنك إرهابي الآن اليوم وتغلق مؤسسات..

عبد الوهاب الكبسي: هذا غير صحيح..

إلياس رشماوي: دقيقة واحدة كيف هذا.. خليني بس أكمل كلامي..

ريم كخيا: أستاذ قالوا لي بالسجن..

عبد الوهاب الكبسي: أنا أعمل في منظمة الآن أدعم 150 منظمة عربية تقوم ببرامج دعم الديمقراطية وتقمع من حكوماتها وأنا أدعمها أنا أقول لك ولا أُتهم بالإرهاب ولا تُتهم هي بالإرهاب.

إلياس رشماوي: بس اسمح لي ممكن أن تدعمها لأنه ممكن الإدارة الأميركية تعتبرك صديق ممكن..

عبد الوهاب الكبسي: ليس دخل الإدارة الأميركية والإدارة الأميركية لا توافق ولا تعترض على أمرنا، نحن منظمة مستقلة عن الإدارة الأميركية..

إلياس رشماوي: لا أدري ولكن..

عبد الوهاب الكبسي: وأقول الآن تدري وأقول لك..

إلياس رشماوي: تمام ولكن ما أدريه هو أن إذا تم دعم مؤسسات شعبية عربية في أرض الوطن العربي تُتهم هذه المؤسسات الداعمة في الولايات المتحدة بأنها تدعم الإرهاب، إذا دعمت..

عبد الوهاب الكبسي: هذا تعميم خطير جدا يا أخي..

"
في الولايات المتحدة فرز أيدولوجي وفكري  واضح من أجل فرض هيمنة على الوطن العربي بل وهيمنة عالمية تهدف إلى تنفيذ سياسة أميركية 
"
إلياس رشماوي
إلياس رشماوي: كيف تعميم؟ هذا هو بيت القصيد، هناك فرز أيديولوجي واضح إنه قضية الفرز الفكري الأيديولوجي السياسي البرنامجي من أجل الهيمنة على الوطن العربي من أجل الهيمنة العالمية واضح إنه هذا الفرز مش واضح تماما بالنسبة إليك ولكنه واضح لمعظم شعوب العالم بما في ذلك الشعب الأميركي نفسه..

عبد الوهاب الكبسي: هي كذلك..

غسان بن جدو: إذاً هي تناقضات موجودة لدى النخب العربية الموجودة في بلادنا العربية هي ذاتها وتقريبا موجودة لديكم هنا كعرب أميركيين..

إلياس رشماوي: نعم.

غسان بن جدو: ولا نستطيع الآن نتحدث عن العرب الأميركيين نقول هؤلاء عرب ولهم وجهة نظر..

إلياس رشماوي: هناك صراع..

غسان بن جدو: هناك عرب أميركيون لهم وجهة نظر هناك عرب يتعاونون لا نستطيع الآن نتحدث وبالتالي حتى حديثك عن شيء اسمه الشعب العربي في أميركا قد يكون هناك تعميم الآن..

إلياس رشماوي: هناك صراع ما بين، خليني أنا أقول لك أنا هناك صراع هناك عرب في هذا البلد يمارسون حقوق دستورية للدفاع عن حقوقهم في هذا البلد وعن حقوق الشعوب الأخرى وهناك..

ريم كخيا: وحقوق باقي الأميركيين..

إلياس رشماوي: نعم وحقوق باقي الأميركيين وهناك عرب يحاولون اللجوء للبيت الأبيض والإدارات الأميركية المتعاقبة حتى أن يصبحوا ضيوف في هذا البيت، هذا الفرز، الولاء الأيديولوجي السياسي البرنامجِ من بعض المؤسسات تحت غطاء الديمقراطية وبنفس الوقت دفاعا عن هذه الإدارة في قمع الشعوب تحت الغطاء الديمقراطي هذا فرز من جهة والفرز الآخر..

غسان بن جدو: طب السؤال، العرب الآن أي مشاهد عربي الآن اتركني من العرب الأميركيين هنا فقط ولكن مشاهد عربي الآن يقول لك أنا أرزح تحت.. حتى لا أعمم كل البلاد العربية ولكن تحت حكومات قمعية دكتاتورية ويقول لك هناك إمبراطورية كبرى تقول هنا أريد أن أساعدكم على الديمقراطية تأتيني أنت هنا كعربي أميركي هنا في واشنطن تقول لي لا تستفيدوا أيها العرب هناك من هذه الإدارة الأميركية لأنها قمعية كيف هذا الأمر؟ عندما يكون هناك عرب أميركيون يقولون لك نحن نريد أن نساعدك..

عبد الوهاب الكبسي: لا كيف عفوا تعتقد..

ريم كخيا: لا أعطيك ما الواحد يقول بالمثال يا أخي..

إلياس رشماوي: عفوا اسمح لي أكثر من هذا..

غسان بن جدو: من فضلك خليه.

عبد الوهاب الكبسي: أكثر من هذا ويتهم كل من يساعدها بأنه عميل لهذه الإدارة وهذا يتهم يا أخي بالعكس هناك.

ريم كخيا: هذا..

إلياس رشماوي: لو فيه إرهاب سياسي في إرهاب فكري فبنشمل هذا الفكر يعني..

عبد الوهاب الكبسي: لا..

منذر سليمان: لا المسألة الأساسية أن المنظمات الخيرية الأساسية منذ أحداث 11 إلى اليوم حتى المنظمات التي كانت تتعاون مع الإدارة يتم اتهامها بالإرهاب ويتم مصادرة حقها ليس في إعانة المحتاجين هنا إنما المحتاجين في العالم العربي والإسلامي وبالتالي يتحدث ما تفرزه الحكومة الأميركية وتقبله من تقديم بعض الفتات لاستخدام بعض نوع من الذين انتهازيين يصبحوا يتحدثون ويتشدقون بالديمقراطية بدل أن يكون هناك.. هناك صيغة انتقائية للولايات المتحدة هي تختار هذا النظام في وقت ما ديمقراطي وفي وقت ما دكتاتوري كيف تستطيع بين ليلة وضحاها أن تبدل رأيها في نظام لأنه انسجم مع سياستها وأصبح يخدمها هي ليست في مصلحة الديمقراطية وبناء العدالة والسلم في المنطقة وسياستها واضحة.

غسان بن جدو: نعم سيدة ريم.

ريم كخيا: هلا ها المغزى نفسه مثل استراتيجية مختلفة وهذه واحدة وهذه لازم كلتنا نقبلها ونسمع فيها، بس من ناحية ثانية من تحليل سياسي لما أنت بتطلع إنه القائد بيقود بالمثال وشو اللي عم بيصير إنه هيئته لما أنت عم بتحكي إنه البلاد العربية فيها قمع ها الهيئة إنه ها البلاد عم بتتعلم من البلاد العربية بدل ما يكون العكس فهذا الشيء اللي إحنا مسؤولياتنا بها البلاد إنه بنعمل ها التحليل ونسمع ها الشيء اللي عم تقوله الصحافة ونصلحه لأنه من تحليل سياسي إمبارح أصوات السود للسلام وقفوا وقالوا المشكل بها البلد بلش كثير قبل بوش بلش من يوم فيه الحياة الإنسانية صارت أقل أهمية إذا كان الشخص أسود أو عربي أو مسلم أو أفغاني أو هاييتي..

غسان بن جدو: أظن السيد الكبسي أنك نريد أن نستفيد من رأيك في هذه النقاط التي ذُكرت خاصة في أن من يريدون أن يساعدوا في البلاد العربية هم تحت دائرة الشبهة؟ حاول أن توضح لنا هذه النقطة لأنه هذا الأمر حاصل، هناك عدة جمعيات قد أُغلقت هناك جمعيات هناك في البلاد العربية قد أُغلقت بتهم ما.. كل شخص الآن يمكن أن يقدم المساعدة يمكن أن يحال للسجن هذه مشكلة جدية كيف يمكن.. وهذا ما يمكن أن يكون أحد العناصر التي تُتهم بها هذه الإدارة بأنها تؤسس لدولة قمعية وإن كانت مُقنَّعة أرجو أن توضح لنا هذا.

عبد الوهاب الكبسي: نعم أنا حاولت في بداية موضوعنا أن نتفق على بعض الوضعيات لكي لا.. ليس شك لدي أو لدى أي عربي أو لدى أغلب الأميركان اللي نعرفهم أن هناك تراجع في الحريات داخل الولايات المتحدة الأميركية ويجب علينا جميعا أن نتعاضد ونتعاون ونبني تحالفات عريضة ليس فقط من منطلق إسلامي أو عربي فقط لكي نعيد الديمقراطية الأميركية إلى مسارها كما هي بين الحين والآخر تذهب تتطرف وتعد في هامش ديمقراطي ليست هذه الدولة قمعية ليست هذه الدولة دكتاتورية لا تزال الدولة ديمقراطية لا تزال الدولة دستورية والدستور الأميركي لديه ما فيه بنفسه أن يعيد إصلاح نفسه لكن اليوم الولايات المتحدة الأميركية بعد أحداث 11 سبتمبر لا شك أنها انحنت عن هذا المسار وأصبح الناحية الأمنية أهم بعض الشيء من ناحية الحرية لكن ما قلته أنا أيضا أن المنظمات العربية والإسلامية كثير منها التي عملت من أجل الحريات المحلية من أجل الحريات المدنية هي الآن بعضها المؤسسات الأميركية تعمل من أجل دعم الشعوب العربية لإيجاد حرياتها يجب ألا نكون أحاديِّي الفكر، إذا كانت هذه الإدارة الأميركية معارضة لي في شيء معين إذاً أنا أعارضها في كافة الأشياء، يجب أن نلتقط ما هو لصالحنا ونتعامل معه وما هو ضدنا ونتعامل ضده.

غسان بن جدو: ما الذي يمنع التكامل سيد رشماوي التكامل بين مختلف الأطراف العربية هنا على الأقل بغالبيتكم ما الذي يمنع أن تتكاملوا فيما بينكم؟ أنتم تحتجون هذا يتعاون مع الإدارة أو يساعد وإلى آخره، ما الذي يمنع هذا التكامل؟

إلياس رشماوي: الفرز السياسي.. هناك ولاء لبعض المؤسسات ولاء للإدارة، لمصالح الإدارة الأميركية وهناك ولاء دستوري للشارع العربي، نحن..

غسان بن جدو: الشارع العربي؟

إلياس رشماوي: الشارع العربي الأميركي في الولايات المتحدة عفوا.

غسان بن جدو: نعم.

إلياس رشماوي: نحن نؤسس على التالي، أولا حتى يكون هناك تكامل على كافة المؤسسات العربية الأميركية أن تحافظ أولا على الحقوق ليس فقط في الولايات المتحدة ولكن على حقوق الشعوب أولا.. ما يمنع التكامل هو دعم القمع من بعض المؤسسات بشكل أو بآخر.

غسان بن جدو: نعم، ألا يلحق بكم ضرر التأكيد أو التركيز على الفرز السياسي؟ معك ثلاثين ثانية من فضلك دكتور منذر.

منذر سليمان: نحن لا نرغب في أن نزعم لأننا نمثل كل الجالية العربية بتوجهنا ولكننا نعتقد ونعتقد أن الساحة مفتوحة للجميع وهناك منظمات موجودة منذ فترة طويلة ونحن أيضا ناشطين في الساحة الأميركية بمنظمات وأخرى، أنا أعتقد أن المطلوب هو أن نتصرف بأولويات الجالية المرتبطة مع أولويات الشعب الأميركي ونتحرك مع دغمة الشارع الأميركي أيضا ونقيم تحالف حقيقي مع كل المتضررين من سياسة التدخل العسكري في الخارج وسياسة المصادرة للحقوق المدنية بالداخل هذا هو خيارنا العربي وخيار بعض القيادات وليس أنت تتحدث عن الجانب الشعبي.

غسان بن جدو: نعم دكتور..

منذر سليمان: خيار بعض القيادات أن يلتصقوا بالإدارة وأن يأخذوا رضى الإدارة باعتقادهم أن هذا يحميهم وقلت لك بأن لم يُحموا من السابق..

غسان بن جدو: دكتور الكبسي ثلاثين ثانية من فضلك، 15 ثانية.

عبد الوهاب الكبسي: نعم 15 ثانية، أنا أطلب من أخوتي الأحباء ومن القيادات العربية ألا تقع في نفس الفخ أنت إما معي أو ضدي هذا الفرز السياسي الذي أنت تحدثت عنه خطير جدا هناك ناس مخلصين ومحبين ويريدون مصلحة الشعب العربي ومصلحة الشعب الإسلامي يعتقدون أن هناك طريقة أفضل للتعامل لكي يتعاونوا مع الشعوب العربية هناك لدعمها ديمقراطيا ودعم حرياتها فإما أن تكون معي أو ضدي.

غسان بن جدو: شكرا سيد منذر سليمان، سيد عبد الوهاب الكبسي، السيدة ريم كخيا، السيد إلياس رشماوي الحضور العزيز الكريم شكرا لكم، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة بالفعل أود أن أسمي توني وفرانك جفني، نادر عابد، تكريس ميسير، تشاك بلمان، آمال حمدان وتوني عون ومدير مكتب الجزيرة هنا مفتاح سويدان والإخوان جميعا في الدوحة مع عماد بهجت وفاروق القاسم، مع تقديري لكم في الأسبوع المقبل في البلاد العربية في أمان الله.