- المسائل الخلافية وأثرها على أوضاع العراق
- الاتهامات الموجهة للمجلس الأعلى للثورة 
- المشاكل المتعلقة بالفدرالية واجتثاث البعث
- الدستور وأثره على العلاقات الشيعية السٌنّية

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم, كأنه كُتب على العراق أن يشهد المعركة دائما، معركة تلو معركة وكأن قدر العراقيين ألا يعيشوا إلا وسط معركة تلو معركة وكأنه مفروض على العرب ألا يشاهدوا من العراق ليس فقط إنما بشكل أساسي معركة تلو معركة وكأن القوى العظمي صاحبة القول الفصل في شؤون عراقية كثيرة لم تجلب عن قصد أو من غير قصد إلا ما يدفع إلى معركة تلو معركة وكأنه لا سبيل أمام الإنسان العراقي اليوم ليحصل على جزء مما يبغيه إلا أن يخوض معركة تلو معركة, هو مضطر كي يؤمن لقمة عيشه وكي يثقب العتمة ليحصل على بعض ضوء وكي ينعم بيسير من الخدمات من ثروة بلاده المتنقلة بين بعض جيوب أهل الدار ومن هم في الخارج في الدار.

 أن يخوض أي هذا العراقي معركة تلو معركة وهو مضطر أيضا كي يدفع بالاستبداد ويحفظ هامة حريته وأمنه وكرامته أن ينازل بالمعركة تلو المعركة, هذا ليس بالضرورة سيئ بشكل مطلق بل لعله عنوان حيوية كي يقدم العراق نموذجا لحياة سياسية مشرفة ونظام حكم عادل, لكن مراجعة التطورات العراقية المتلاحقة قد يرى فيها البعض التباسات تضفي شبهة تلو شبهة على المعركة تلو المعركة, كي لا نعمم معركة الدستور الراهنة هي لدى كثر مثال لما سلف من قول هي قطعا معركة.. معركة ديمقراطية ربما, معركة استباقية للديكتاتورية ربما, معركة حسم بين أحجار الفسيفساء القومية والمذهبية ربما, معركة خفية من أجل تقسيم وأخرى علانية ضد التقسيم البلاد ربما, معركة دول جوار العراق مع دول كبرى في العراق على أرض العراق ربما, المهم أن معركة الدستور هذه هي واحدة من أشرس وأخطر المعارك على الإطلاق, إن الحديث وبوضوح لا يتعلق بمجرد صياغة أفكار ومبادئ على أوراق, إن المسألة تلامس كينونة العراق وهويته ومستقبله على الأقل هكذا نسمع ونقرأ لكثير من العراقيين ناهيك عن العرب, لذا ينقل حوارنا المفتوح اليوم استفهامات معنيين ليراجعها في عنوان مركزي, وحدة العراق كيان إنساني وجغرافيا سياسية أي الفدرالية والعلاقات السٌنّية الشيعية والكردية العربية ويسعدنا أن نرحب هنا في بيروت بالقادم من بغداد من العراق السيد إياد السامرائي نائب الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي ونرحب من دبي بالقادم من الولايات المتحدة الأميركية سماحة السيد عمار الحكيم القيادي البارز في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وطبعا كالعادة يسعدنا أن يشارك معنا حضور كريم بالرأي والمداخلة والتعليق والسؤال, مشاهدي الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا نعود بعدها مباشرة للبدء في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: مشاهدي الكرام أهلا بكم, سماحة السيد عمار الحكيم من دبي مرحبا بك أولا, شكرا على انضمامك لنا في هذه الحلقة، أنت قدمت من الولايات المتحدة الأميركية وأظن بأنك متعب من السفر ومع ذلك شكرا على مشاركتك لنا في هذه الحلقة, سيدي مستشار الأمن القومي السيد موفق الربيعي حذّر من اندلاع حرب أهلية في حال عدم حسم قضية الفدرالية في الدستور، حجته ولعلها تكون منطقية أن الأطراف المعنية ستهب للدفاع عن حقوقها بشكل أو بآخر, هل بالفعل العراق يمكن أن يكون مقبل على حرب أهلية إذا لم تُحْسم القضايا الخلافية في الدستور؟



المسائل الخلافية وأثرها على أوضاع العراق

عمار الحكيم- قيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق: بسم الله الرحمن الرحيم بداية أحييكم وضيف البرنامج والأعزاء المشاهدين أنا, أعتقد أن العراق ليس مرشحا لحرب أهلية ولم أطلع على التصريحات التي أشرتم إليها, إنما أعتقد أن من الطبيعي جدا ونحن نصوغ دستورنا الدائم ونمارس هذا التحدي الكبير والذي أحبذ أن أسميه تحديا..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: السيد عمار الحكيم من فضلك فقط للتأكيد هذه التصريحات نُقلت عن الدكتور موفق الربيعي السبت الماضي في 20/8/2005 وهي تصريحات منشورة في أكثر من صحيفة عراقية وخارجية وهي أمامي في أكثر من صحيفة, تفضل يا سيدي.

"
لا اعتقد أن العراق مرشحا لحرب أهلية وإنما من الطبيعي ونحن نصوغ دستورنا الدائم ونمارس هذا التحدي الكبير أن يبرز اختلاف في وجهات النظر 
"
عمار الحكيم
عمار الحكيم: لا بأس هذه وجهة نظره الشخصية وأنا احترمها ولكن أنا بحسب تقييمي للمشهد العراقي لا أعتقد أن العراق مرشح لأي حرب داخلية وطائفية وما شابه, نحن متحابون نختلف فيما نختلف عليه ونجلس ونتحاور ونتحدث وكل منا يصرخ دفاعا عن حقوقه في إطار الدفاع عن حقوق الشعب العراقي برمته وهذا حق طبيعي وأمر مقبول وأعتقد أن النتائج إلى خير وهناك مسار يجب أن نخوضه, لا يمكن لأي من المكونات العراقية أن تحصل على كل ما تريد ومن الطبيعي أن تكون هناك مرونة، كلٌ يتنازل عن شيء في إطار الوصول إلى عراق موحد مستقر يضمن حقوق جميع العراقيين بدون استثناء.

غسان بن جدو: في عناوين مركزية يا سيد عمار الحكيم ما هي القضايا أو النقاط الرئيسية التي تريدون أن تحصلوا عليها مهما كان الثمن؟ وما هي النقاط التي يمكن أن تتنازلوا عليها طالما أنكم قلتم لا يمكن أن يحصل كل طرف على ما يبغيه بشكل مطلق؟

عمار الحكيم: أعتقد أننا قدمنا الكثير وتنازلنا عن مسائل كثيرة ولكن إحدى المبادئ التي نُصّر عليها في إطار رؤيتنا تجاه الاستقرار في مستقبل العراق هي عملية التوازن السياسي التي ينبغي أن تُحفظ, العراق مر بظروف سيئة عاش فيه التمييز الطائفي والعنصري والذي تطور فيما بعد إلى الاضطهاد الطائفي والعنصري وبلغ ذروته في حالة الإبادة الطائفية والعنصرية التي تعرض لها, نحن اليوم نتطلع إلى عراق يُحفظ فيه التوازن السياسي ومن هنا قلنا نحن مع فكرة المحافظات اللامركزية إذا كانت لكل العراق ومع فكرة النظام الفدرالي وتشكيل الأقاليم أيضا لكل العراق افتراض أقاليم في موقع ومحافظات في مواقع أخرى هذا يخل بالتوازن السياسي وينبئ عن تمييز ونحن نعتقد أن العراق الجديد يجب أن يُبني على أساس هذا التوازن والتكافؤ في الفرض وفي الحقوق وفي الواجبات ومن خلال ذلك يمكن أن نبني عراقا مختلفا عما كان بالأمس ومن هنا نعتقد أن إدارة البلاد يجب أن تكون بمنحى واحد في كل مناطق العراق, مسألة المجرمين من البعثيين تمثل مفردة أساسية أخرى, نحن لسنا مع كل من كان منتميا إلى حزب البعث ومن المعروف أن هناك أوساط كبيرة من هؤلاء اضطروا أن يسجلوا نتيجة لظروف معروفة ولكن نحن مع متابعة المجرمين من البعثيين ممن كانوا وراء المقابر الجماعية وراء مجازر.. الإبادة الشاملة التي مرت بالعراق ولا يمكن أن نرتضي عودة هؤلاء المجرمين، فلذلك أنا أستغرب من بعض الأصوات التي تتحدث بقوة في الدفاع عن البعثيين وفي.. حينما ندخل معها في تفاصيل الموضوع نجد أنها تتحدث عن غير المجرمين ونحن لا نجد أي اختلاف فيما بيننا في أن غير المجرم يمكن أن يعيش حياته كما هو سائر الناس, كلامنا تجاه المجرمين من البعثيين، من أخذوا مواقع متقدمة في هذا الحزب ممن كان لهم شهرة في مواقف سيئة تجاه الشعب العراقي, أعتقد أننا غير مخولين بغض الطرف عن كل هؤلاء والتسامح لهم, هذه مجموعة صغيرة محدودة يجب أن نأخذ موقف صريح تجاهها.

غسان بن جدو: سيد إياد السامرائي أولا مرحبا بك أهلا بك في بيروت.

إياد السامرائي- نائب الأمين العام للحزب الإسلامي: أهلا وسهلا بكم.

غسان بن جدو: سيدي الرئيس الأميركي جورج بوش قال لكم بوضوح على السُنّة أن يختاروا هل يريدون العيش في مجتمع حر أم العيش وسط العنف؟

"
نسعى لأن نعيش في مجتمع السلام الذي يستقر فيه العراق ولكن هذا الاستقرار نطلبه والعراق بلد مستقل موحد تتكافأ فيه حقوق العراقيين
"
إياد السامرائي
إياد السامرائي: بسم الله الرحمن الرحيم بالطبيعي نحن نسعى إلى أن نعيش في مجتمع السلام, المجتمع الذي يستقر فيه العراق ولكن هذا الاستقرار نطلبه والعراق بلد مستقل موحد تتكافأ فيه حقوق العراقيين وبشكل كامل, أما أنا لا أدري يعني الرئيس بوش لما يتكلم عن هذا بينطلق من أي فهم يفهمه وكأنهما نحن..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هو ينطلق من رفضكم لمسودة الدستور الحالية.

إياد السامرائي: هذا الرفض لمسودة الدستور هو جزء من عملية.. هذا الرفض هو جزء من نقاط اختلاف وليس رفضا كاملا.

غسان بن جدو: طيب ما هي النقاط التي لا تزالون ترفضونها بشكل مطلق؟

إياد السامرائي: نحن بشكل رئيسي أكدنا على الجانب الفدرالي باعتباره واحدة من الأمور المهمة، يعني السيد عمار تكلم عن مسألة أنا لا أتفق معه فيها, هو ينظر إلى المسألة وكأنما عنده قالب يفصله ويحدده والكل سوف ينسجم ضمن هذا الإطار بعيدا عن إدراك الواقع، الواقع الكردي يختلف عن الواقع العربي الواقع الكردي واقع مستقل عن العراق الواقع الكردي هو أقرب إلى حالة الانفصال, اليوم ونحن نتعامل مع هذا الواقع نقبل مه بمقدار ما يعطي هذا الواقع, لكن أن ننقل هذه التجربة إلى بقية المناطق العراقية ولا نقول سنية أو شيعية لأن هذه المسألة بدي أتكلم عن الوضع العراقي بكامله, أعتقد إننا نرتكب خطأ كبير بحق..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لماذا؟

إياد السامرائي: ما السبب؟ هذا الوضع الكردي أقول ابتداءً هل هو مستقر ابتداء أم أن الأكراد عانوا كثيرا من الحروب مع بعضهم البعض إلى أن وصلوا إلى حالة الاستقرار والسبب كان حالة التنافس على السلطة في داخل كردستان حالة التنافس على السلطة إلا بعد فترة استطاعوا أن يستقروا, نحن الآن في داخل العراق بقية المناطق حالة النزاع على السلطة موجود وبالتالي أن تنتقل وكي تفرض هذا الوضع من نظام صيغة مركزية بشكل كامل ثم تأتي وتنطلق إلى حالة فدرالية واسعة في الوقت الذي المجتمع الآن لم يستوعب على الصلاحيات التي أُعطيت للمحافظات لم يستوعبها بشكل كامل وهناك نزاع وصراع بين القوى السياسية من خلال هذه الصلاحية, نقول ما الضير في أن نتدرج في الأمر.

غسان بن جدو: بمعنى؟

إياد السامرائي: بمعنى..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يعني تنتظرون طويلا حتى تنجزوا دستور للبلاد؟

إياد السامرائي: ليس..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أيعقل أن الشعب العراقي يكون.. بعد كل ما يحصل يكون دستور؟

إياد السامرائي: نحن ماذا كان مقترحنا؟ مقترح بسيط وعملي وواقعي, قلنا هذه الجمعية الوطنية جمعية انتقالية لم تتمثل بها كل القوى العراقية, نقول موضوع الفدرالية تحديدا لا نجعله في لب الدستور, نقوم بنقل هذه المسألة إلى الجمعية المقبلة، فالجمعية المقبلة تدرس هذا الأمر وتدرس الكيفية ويكون الشعب العراقي في حالة اختيار, هل يتقدم باتجاه الفدرالية أم يتدرج بها كيف يكون؟ الإشكال عندنا أن تُدمج عملية إعادة هيكل الدولة العراقية والصلاحيات تُدمج بعمليات الدستور, يعني كأنك تقول للعراقي أما فدرالية أو لا دستور فيقع المواطن العراقي في حيرة طيب أنا أريد الدستور لأن الدستور فيه جانب كثير من الجوانب فيه التثبيت للحريات تثبيت للحقوق فيه مسائل كثيرة إيجابية..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن الإخوان الكرد الذين تدافع عنهم هم يصرون على هذه المسألة, هم يعتقدون بأنه إذا لم يُحفظ حقهم الذي يقولون إننا نناضل من أجله عقودا طويلة في الدستور فلن يحصلوا عليه بعد إذاً, هم يصرون على هذه المسألة؟

إياد السامرائي: واتفقنا معهم قلنا هذا الوضع في كردستان وضع قد استقر والحكومات السابقة قد وقعت اتفاقات ولذلك نحن نقر هذا الوضع الصيغة الفدرالية كتكوين إقليم كردستان وهذا الإقليم كردستان بالصلاحيات التي عنده يتم تثبيته, وجه الخلاف ليس على إقليم كردستان وجه الخلاف هل نحوّل بقية المحافظات العراقية إلى وضع شبيه بالصلاحيات التي موجودة لإقليم كردستان..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لماذا ترفضونها؟ يعني الطرف الآخر يقول نحن مع هذه المسألة أولا حتى لا نميز إقليم كردستان فقط وثانيا حتى نمنع الاستبداد, أكثر من هذا سيد إياد السامرائي يقولون لكم أنتم كعرب سُنّة من صالحكم أن تكون لديكم أيضا إقليم خاص, لماذا ترفضونها؟

إياد السامرائي: نحن نرفض المسألة ونجعل الاختيار أولا نقول هو فلنجعله اختيار للشعب العراقي بعيدا عن موضوع الدستور, يعني أن تقول للشعب العراقي أما أن تقبل دستور وأما فإذا تقبل الفدرالية وأما.. نقول له فأفصل بين المسألتين, أجعل موضوع الفدرالية موضوع اختيار عراقي وطني مستقبلي هو يحدد إذا كان على المنطقة العربية وليمضي الدستور هذه واحدة, فإذاً نحن لا نلزم العراقي ونجعله اختيار الجانب الثاني القناعة التي عندنا نحن بحاجة إلى أن نتدرج في هذه المسألة وننتقل بدل أن نمر بتجربة كردستان وتجربة الصراعات بين القوى السياسية وربما الصراعات المسلحة فلننتقل خطوة بعد خطوة, اليوم الدولة المركزية ضعيفة جدا عاجزة عن الحركة وتحدث أحداث ولا تستطيع, يعني خذ على سبيل المثال أحداث القتال الذي حصل في.. قبل بضعة أيام في النجف قُتِل اثنين, هذه عندها ميليشيا وهذه عندها ميليشيا ويدخلون في الصراع, لو كان هناك وضع فدرالي بالوضع الحالي قوات الدولة العراقية لا تستطيع أن تذهب إلى هناك, ليش؟ وكان موجود أن قوات الدولة العراقية لا تستطيع أن تذهب إلا بعد موافقة المجلس التشريعي في ذلك الإقليم، فأنا أقول فلنأخذ المسائل بالتدريج, فلنستوعب الصلاحيات الحالية وإذا أراد الشعب العراقي وهو حر في ذلك أن ينتقل إلى نظام فدرالي فلينتقل إليه.



الاتهامات الموجهة للمجلس الأعلى للثورة

غسان بن جدو: سيد عمار الحكيم لعلك بلا شك تعلمون جيدا بأن أنتم بالتحديد كمجلس أعلى للثورة الإسلامية في العراق أنتم ركيزة أساسية في الائتلاف العراقي الموحد في الجمعية الوطنية الآن, أنتم عنصر رئيسي ومحور رئيسي في الحكومة الحالية لنقل بوضوح أنتم قاطرة أساسية في لجنة صياغة الدستور ولذا لا عجب بأن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق إما أن يُشار إليه بإيجابية بالغة من قبل الأنصار والمتعاطفين أو منتقدات تلامس الحدة في كثير من الأحيان, لن أتحدث عن جانب العراق ولكن أرجو أن تسمع معي بعض المقتطفات من الذين انتقدوكم المجلس الأعلى بشكل أساسي حتى من أصدقائكم, في الكويت عدد كبير من المثقفين والكتاب الذي انتقدوكم بشكل أساسي, بعض الآخرين لن أتحدث عن القوميين حتى بعض الإسلاميين يعني الدكتور بشير نافع على سبيل المثال قبل يومين يقول خطاب قادة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وسياساتهم العلنية وغير العلنية كشفت عجز المجلس عن التعهد بدور وطني عراقي وأكدت أن أهدافه تتمحور حول مشروع طائفي بحت حتى وإن أدى ذلك إلى الاصطدام الدموي مع القوى العراقية الوطنية الأخرى لاسيما الشيعية التي تنافسه على تمثيل شيعية العراق, كيف ترد على هذه الانتقادات الحادة؟

عمار الحكيم: بالحقيقة أنا أستغرب جدا من أن هناك ثمانية وسبعين دولة في العالم تُدار بطريقة الفدرالية لم تتمزق ولم تتفتت ولم تحصل مشكلة بل تعززت وحدتها من خلال هذه هذا الأسلوب في إدارة البلاد, كيف أن هذه القضية في العراق تتحول إلى حالة أخرى؟ هذا شيء مستَغرب جدا بالنسبة لنا, بالحقيقة ما أود الإشارة إليه أولا أن هذا الخيار هو خيار..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: معذرة سيد عمار من فضلك معذرة سيد عمار حجة هؤلاء أن الفدرالية في الأقطار الأخرى قاطبة تقريبا كانت نتيجة لصراعات قومية أو دينية إلى آخره, ربما المثال الوحيد الذي سيكون في التاريخ هو أن بلد موحدا يصبح فدراليا هو المثال العراقي هذه حجة هؤلاء.

عمار الحكيم: على كل حال أنا لا أدخل في الحجة أنا أدخل في أن هذه هذا الأسلوب أسلوب مثيل.. يعني قائم وناجح في الدول الأخرى وكيفما كان فهناك تراكمات طويلة الأمد تمتد إلى مئات من السنين من الحرمان والاضطهاد التي ولد نتيجة التمييز بين العراقيين, نحن اليوم لا نريد تمييزا وأعتقد أن هذه ليست مطالبة كبيرة, أما ما ذُكر من أن الاختيار يجب أن يكون للشعب العراقي أعتقد أن الدكتور السامرائي وهو أخونا العزيز والكبير لو راجع المادة الدستورية لتأكد من أن هذا هو الخيار للشعب العراقي حيث أن المادة تقول كل محافظة أو أزيد من حقها إذا أرادت أن تختار خيارها في تشكيل إقليم.

"
من ينطلق من التشكيك في وطنية أبناء الجنوب والوسط العراقي ويرميهم بالعمالة لصالح دول أخرى, أعتقد هو بحاجة إلى أن يحرز وطنيته
"
عمار الحكيم
فهذا الخيار محفوظ للشعب العراقي ولا أحد يفصل.. يفرض على الشعب العراقي شيء, فيما يخص مسألة الانفصال أنا أعتقد أن العراق غير مرشح لمثل هذا الأمر على الأقل فيما يخص الوسط والجنوب، هؤلاء أبناء العراق وسقوا وحدة العراق بدمائهم وبمقابرهم الجماعية وهم الأحرص على العراق وهم أبناءه وهم الوطنيون ومَن ينطلق من التشكيك في الوطنية ومسعى لانتماء أبناء الجنوب والوسط ورميهم في أحضان دول أخرى, أعتقد هو بحاجة إلى أن يحرز وطنيته ويثبت وطنيته للعراقيين ثم يتحدث عن التشكيك في وطنية الآخرين, أما ما يخص مسألة النزاع على السلطة وما شابه أنا أعتقد أن الظرف الذي نعيشه اليوم في العراق بوجود قوى كبيرة حاضرة لها شعبيتها لها امتداداتها تجعلنا أمام فرص كبيرة للابتعاد عن مثل هذه الأجواء وما مثله الدكتور السامرائي والذي أتحفظ على أن يكون اقتتال في النجف, بالحقيقة كان هناك ملابسات لوحظ كيف أنها تمت.. تم احتوائها خلال سويعات أو يوم أو يومين, قضية بالحجم الذي كان تم احتواءه بشكل كامل وهذا يؤكد أننا بعيدين كل البعد عن مسألة الاقتتال والنزاع على السلطة, في جانب أخر ذكر الدكتور السامرائي تحفظاته تجاه التوقيت وليس تجاه أصل الفدرالية كما ذكر في أدلته, أنا أعتقد أنها تضمين الدستور والدستور يتحدث عن القضايا الأساسية ومن أهم هذه القضايا شكل إدارة البلاد فإذا تضمين مادة تعطي فرصة وتعطي حق للعراقيين إذا ما أرادوا أن يشكلوا إقليمهم كما هو في مواقع أخرى من العراق, إعطاء هذا الحق شيء طبيعي ويجب أن يُضَمن في الدستور أما قضية التوقيت الشعب العراقي هم أعرف بمصالحهم وبشؤونهم, نحن نبين رؤيتنا والآخرين يبينوا رؤيتهم في إطار بيان ما هو في مصلحة للعراق ولوحدة العراق ولأبناء العراق والشعب العراقي ليس شعبا قاصرا, هو ينظر في مثل هذه المناشدات والتوصيات ويتخذ قراره الحاسم تجاه ما يريد إما أن يشكل إقليما إما أن لا يشكل إما أن يؤخر الإقليم من كم محافظة, هذه شؤون أنيطت بالشعب العراقي نحن من حقنا أن نتحدث ونقول هذا مصلحة العراقيين والآخرين يتحدثون ويبينون أيضا ما يشعرون أنه مصلحة, فإذا يجب أن يُضمن هذا في الدستور حتى لا نكون أمام ظروف غير متكافئة وأمام حالة بعيدة عن التوازن السياسي.

غسان بن جدو: سيد عمار من فضلك أرجو أن ترد على الاتهام الذي يطاولكم كمجلس أعلى ويقول إنكم تنطلقون من حسابات طائفية ضيقة وأيضا تريدون الهيمنة على القرار سواء في الجنوب أو في الحكومة المركزية في بغداد, أرجو أن توضح لنا هذه النقطة.

عمار الحكيم: يعني بشكل واضح أنا أعتقد أن هذه اتهامات لا أساس لها من الصحة، نحن حريصون كل الحرص على وحدة العراق وننطلق من شعارات وطنية, أعتقد أن جماعة أهل البيت وشيعة أهل البيت لا ينحصر حضورهم في الوسط والجنوب.. يتواجدون بشكل مكثف في مواقع أخرى كما أن الوسط والجنوب هو ليس منحصر بجماعة أهل البيت وإنما هناك إخوان من مذاهب إسلامية أخرى ومن أقليات دينية أخرى يشاركون في هذه المنطقة, الدعوة لن تكن إطلاقا إلى إقليم شيعي كما تحدث عنه الإعلام, الدعوة كانت لإقليم للوسط والجنوب وأقاليم أخرى يمكن أن تكون للمواقع الأخرى وتبقى هذه دعوات فيما يرتبط برؤيتنا تجاه ما يمكن أن يحقق حقوق جميع العراقيين ويعزز الوحدة الوطنية, نحن نعتقد أن الإقليم يجب أن ينطلق من ظروف موحدة تجاه سكان ذلك الإقليم وأن يكون هناك انسجام طبيعي بين أفراد الإقليم ونلحظ أن منطقة الوسط والجنوب بانتماءاتها العربية والدينية المختلفة لهم تاريخ واحد وظروف واحدة وتركيبة سكانية واحدة وهموم واحدة ومحنة مشتركة وحرمان وبؤس تاريخي مشترك وتطلعات واحدة في إطار العراق الموحد, إذاً حين ما نعطي مثل هذه الاقتراحات أو التوصيات لأبناء شعبنا فهي تنطلق من رؤية عميقة لنا فيما يمكن أن يحقق الاستقرار في البلاد ويبقى الخيار أولا وأخيرا لأبناء شعبنا في هذا الخيار أساسا وفي حجمه ومساحته بالدرجة الثانية.

غسان بن جدو: نعم باختصار شكرا دكتور إياد, هل لديك توضيح في هذه النقاط؟ باختصار من فضلك.



المشاكل المتعلقة بالفدرالية واجتثاث البعث

"
مشروع الدستور الدائم المطروح بيننا كأنما يعطي حق تقرير المصير لكل محافظة على حدى كما تشاء وهذا أمر يهدد وحدة العراق
"
إياد السامرائي
إياد السامرائي: نعم باختصار جدا أقول هل هذا مشروع كأنما هو حق تقرير المصير لكل محافظة كما تشاء؟ يعني مشروع بهذا الحجم من الضخامة أليس من حق الجمعية الوطنية كمشروع وطني أن تقول قولها فيه؟ بمعزل عن أي موضوع آخر, هنا الفارق الرئيسي بيننا وبين الأخوة.. الأخوة في الائتلاف بدهم يجعلوها مسألة ميكانيكية, طبيعي كل محافظة تتحول إلى إقليم أو تتحد مع إقليم تروح وتتفق وتأتي جهة معينة تشرف على الانتخابات والاستفتاء والجمعية الوطنية تتفرج لا شأن لها, نحن نقول لا هذا مشروع وطني, أما أن نقبل عليه بأجمعنا باختيارنا فالجمعية الوطنية تصوغ القانون وترتب الأمر ثم قد يكون هناك استفتاء حول هذه المسألة, هذا الفارق الكبير أعتقد بيننا وبين الأخوة وينبغي أن تُدْرك المسألة لا أن في أن الفدرالية جيدة ولكن هل مجرد لأنها جيدة هي.. الظرف الذي عندنا هو ظرف أخر غير هذا الظرف.

غسان بن جدو: شكرا تفضل.

رشيد ملة– صحفي كردي: رشيد ملة صحفي كردي.

غسان بن جدو: أهلين.

رشيد ملة: أولا أستغرب لماذا الخوف من الحرية والديمقراطية في إطار اتحاد فدرالي وديمقراطي في العراق؟ زمن الدكتاتورية والهيمنة والقتل والإبادة والتشريد انتهى, لابد من تحقيق عراق ديمقراطي فدرالي اتحادي يضمن حقوق كل القوميات والطوائف والأقليات وكل الأطراف والأعراق الموجودة في العراق, أنا.. تفضل السيد الحكيم أنه يضمن أنه الجنوب والوسيط عراقيون لا نية انفصال عندهم أيضا أقول أنا إقليم كردستان العراق جزء من العراق ولا نية انفصالية عندهم ولكن مطالبة قادة الكرد ضمان حقوقهم في دستور العراق الجديد لابد منها ولا مفر منها لأنه هذا بيضمن وحدة العراق..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: وإلا؟

رشيد ملة: ومعارضة الدستور حقوق الفدرالية لإقليم كردستان أو حتى يكون كل العراق أقاليم فدرالية هذا ضمن إطار اتحاد فدرالي يضمن أكثر من خمسين سنة حرب وإبادة وتفضلتم أنتم بهذا الأمر.

غسان بن جدو: إذا لم يتضمن الدستور هذه النقطة الفدرالية, الأكراد كيف يفكرون؟

رشيد ملة: هناك أعتقد إنه الرئيس مسعود البرزاني قال لكل حادث حديث, بوقتها الأكراد لن يتنازلوا عن حقوقهم نهائيا وليس حتى تفضل الأخ السامرائي بيقول إنه الحرب الكردية الكردية إذا كان هناك فترة زمنية صار حرب كردية كردية ولكن خمسين سنة كانت حرب الإبادة والـ(Genocide) والمقابر الجماعية والتصفية العرقية والأكراد لم يشعروا يوما من الأيام إنه السُنّة أو أحد استخدم ها الشيء ضدهم رغم إنه الرئيس مسعود البرزاني حريص دائما على مشاركة الأخوة السُنّة في عملية الدستور في عملية الانتخاب في الحفاظ على التآخي والأخوة بين كل الأطراف يعني ولكن هناك حقوق مشروعة لازم يتثبت ضمن الدستور خاصة مسألة كركوك مسألة حدود إقليم كردستان مسألة البشمرجة مسألة المناطق والدستور..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يعني حتى كركوك في الدستور كلها؟

رشيد ملة: هناك أكثر من ثلث المناطق الكردية لازال تحت.. هناك نوايا غير سليمة لابد أن ينتهي ويتصافى القلوب ويتحقق..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نوايا غير سليمة من قِبَل مَن؟

رشيد ملة: هناك أطراف عندهم هاجس الخوف ولكن أنا بأوجه إنه حرص الرئيس مسعود البرزاني والرئيس جلال طالباني وقادة الكرد الموجودين في بغداد إنهم عندهم عراقيون إنه بيثبتوا للأخوة السنة إنه الأكراد ليسوا ضدهم ولن يشكلوا خطرا عليهم ولكن لابد من تحقيق المطلب الكردي ولكن إذا المطلب الكردي فليتحول العراق إلى أقاليم فدرالية وهذا ضمان لوحدة العراق والانتهاء من هاجس الخوف عند الكل.

غسان بن جدو: نعم شكرا تفضل أخي.

علاء الخزاي- مهندس: بسم الله الرحمن الرحيم, المهندس علاء الخزاي.

غسان بن جدو: أهلين أخي.

علاء الخزاي: أستاذ غسان أنا قرأت الدستور بصراحة مسودة الدستور بس إذا أمكن أريد أوجه السؤال إلى الأستاذ إياد السامرائي الله يحفظ لنا إياه.

غسان بن جدو: نعم.

علاء الخزاي: يعني أستاذ.. الأخوة الأعزاء بالمجموعة المغيبين عن الانتخابات أنا لا أطلق معنى ثاني يقولون إن الدستور ركيك ما أعتقد إن فيه ركاكة, فيه نقطتين الآن الاختلاف عليها النقطة الأولى هي الفدرالية والنقطة الثانية هي اجتثاث البعث, فأرجو من السيد إياد السامرائي أن يوضح لي نقطة أساسية, لو لغينا كلمة اجتثاث البعث هل سيكون الدستور مقبولا؟

غسان بن جدو: دكتور إياد.

إياد السامرائي: أنا الحقيقة أحب أعلق على القول الأول فأقول..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لا من فضلك أجب على هذا مباشرة حتى تكون في حوار معه.

إياد السامرائي: نعم موضع اجتثاث البعث، أخي نحن بحاجة إلى أن نفرق بين مسألتين التي أكدناها, هل نحاسب الناس على فكرهم أم نحاسب الناس على الممارسة؟ هاي النقطة الجوهرية, النص الدستوري الموضوع فيه محاسبة على الفكر، فيه محاسبة على الانتماء وأيضا توضع بصيغة تحت أي مسمى كان, يعني هذا الشخص إذا أخذنا بهذه بالنص الموجود والذي هو موضع اختلاف وإذا طُبق بالشكل السيئ وأنه سيسمح هذا معناه أنت تحرم آلاف كثيرة عشرات الآلاف من المواطنين العراقيين من حقوقهم السياسية بهذه الحجة, قلنا فلنفرق بين الممارسة وبين الفكر, الممارسة تتم إدانتها يعني لما قيل هذا ضمن المناقشات من ضمن وخاصة في حزب البعث الصدامي ما كان عندنا مانع نحن.. لم إذا قلنا وخاصة النهج الصدامي أو الزمرة الصدامية لأنه حزب البعث وتعرف نحن في خلاف مع حزب البعث ولكن في الأخير حزب البعث يعتبر ضمن التيار القومي, كثير من مفردات الفكر البعثية هي مفردات التيار القومية فكأنما أنت تسحب هذه المسألة بشكل آخر, فلنرجع إلى نص الدستور نجد هي الحقيقة فيها محاكمة للفكر قبل أن تكون محاكمة للممارسات.

غسان بن جدو: نعم تفضل.

علاء الخزاي: أستاذ غسان عفوا، أستاذ إياد إذا أمكن عفوا بدي أريد أوصل وياك إلى موضوع إنه أنت تقول إنه نحارب الفكر القومي والفكر العربي يعني اللي تفضلت به وتكلمت به, أستاذ إياد بس الناس الآن الموجودة على الساحة وتحاور بهذا الموضوع وتقدم اعتراضات على هذه المسودة اللي أمامي الآن أنت عارفهم جيدا وقبل الحديث تكلمنا عنهم من هم هؤلاء فأنا أتكلم عن اجتثاث البعث هؤلاء الناس الذين قاموا بجرائم في حلبجة وفي الأهوار, هل تقبل أنت وأنت كنت خارج عن هؤلاء يدك غير ملطخة بالدماء هل تقبل هؤلاء أن يفرضون شروطهم عليك وعليّ أنا؟ أنا لا أتكلم بصورة عامة.

إياد السامرائي: نعم أول شيء نحن لا نرضى بأحد أن يفرض الشروط هذه واحدة، نحن نتكلم عن مسألة دستورية متعلقة بالمستقبل هذه المسألة إذا نقول إذا كان الأمر متعلق بمحاكمة الممارسات فالمادة 145 وضحت هذه المسألة ويحاكم المجرم ويحاكم المسيء على إساءته, بعثيا كان أو غير بعثي إنما وجه الخلاف عندما يتحول الأمر إلى محاربة فكر هذا وجه الاعتراض لأنه.. بل هو حالة تتناقض لا بأس أن تتم الإدانة للفكر المتطرف يتم إدانة لفكر متطرف, لكن أنه تأتي الصيغة تحمل تفسيرا ممكن أن يُساء الاستغلال وممكن أن يُظْلم به آلاف من العراقيين بفعل تلك الصيغة, هنا كان وجه الاعتراض, طالبنا بتعديل الصياغة وبالتالي مما يحفظ..

علاء الخزاي [مقاطعاً]: أستاذ إياد عفوا.

إياد السامرائي: نعم.

علاء الخزاي: نحن لا نحارب ولا نحاكم الذين دخلوا إلى النظام البعثي القديم بضغط من ذلك النظام, أنا لا أحارب هؤلاء الأشخاص أنا أتكلم عن القادة الذين كانوا يديرون هذا النظام الملطخة أيديهم..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هو قال لك النهج الصدامي وقال لك أيضا هذا.

إياد السامرائي: أنا قلت لهم يعني قلنا غيروا بدل أن تتكلم عن فكر ونهج البعث تكلم عن الزمرة الصدامية تكلم عن الممارسة الصدامية..

علاء الخزاي [مقاطعاً]: طيب سيد إياد عفوا سيد إياد ما هو الضرر إذا كُتب بالقانون اجتثاث البعث؟ ما هو الضرر؟

إياد السامرائي: طيب..

علاء الخزاي [مقاطعاً]: الضرر.. هاي النقطة الأولى نحن، النقطة الثانية كان الاعتراض على أنه العراق عربي طيب يا أخي في الدستور يقول الشعب العراقي هو جزء من الأمة العربية وهذا لا ضرر فيه هذا الدستور..

إياد السامرائي [مقاطعاً]: الدستور لا يقول ذلك.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لا العرب حدث عن العرب، العرب هم جزء في العراق هم جزء من الأمة العربية.

علاء الخزاي: شوف الشعب العراقي جزء من الشعب العربي.

إياد السامرائي: لا أبداً أنت غلطان.

علاء الخزاي: نعم شو الغلط؟

غسان بن جدو: العرب في العراق وليس الشعب العراقي.. العرب في العراق.

علاء الخزاي: نعم العرب في العراق هم الجزء عفوا..

غسان بن جدو: يعني ليس الكيان العراقي ككل بكرده وعربه هم جزء من الأمة العربية..

علاء الخزاي [مقاطعاً]: بس أستاذ غسان أعطيني المجال دقيقة، يا سيدي ما هو الضرر يا أستاذ إياد؟ أنا ماذا حصلت من العرب؟ أنا أريد أن أتقدم أنا أعتز أن أكون عربي وأتشرف أن أكون عربي وأتشرف إلى آخر نفس أن أكون عربي وأنا عربي والرسول عربي وآل البيت والأصحاب كلهم عرب أنا أتشرف بهم, لكن ماذا وصلني من العرب؟ ماذا اللي وصلني من العرب؟

غسان بن جدو [مقاطعاً]: خلي الأخ العربي اللي وراك هو الذي يتحدث عن هذه النقطة من فضلك تفضل.

جهاد طعمة: محامي ومواطن عربي.

غسان بن جدو: أهلين يا أخي.

جهاد طعمة: يمكن بالعتاب تبع الزميل اللي معنا بالحلقة يتذكروا كل اللبنانية إن نحن برضه مرينا بسبعة عشر سنة حرب أهلية طُرحت فيها فدرالية الطوائف وطُرح فيها تقسيم لبنان واستمرت الحرب سبعة عشر سنة ووصلنا بالنهاية إلى زمن رأينا أن الحرب خلصت بقرار دولي فجأة ولاقينا فيها أن هذه الحرب ما كانت حرب لبنانية, أنا بس أحب أنبه الأخوان بالعراق على خطورة ما يحاك للعراق.. العراق اليوم تحت الاحتلال.. الاحتلال مر عليه أكثر من سنتين, خيرات العراق تستفيد منها الولايات المتحدة الأميركية وتأجيج الصراعات داخل العراق تستفيد منها القوات المحتلة, يجب التنبه لما حضرتك بتقول للأستاذ إياد أنه بوش قال على السُنّة أن يقرروا أما أن يعيشوا في مجتمع حر أو أن يعيشوا وسط العنف, ما برضه الرئيس الأميركي نفسه قال سابقا أن العالم مقسم إلى محورين محور للخير ومحور للشر وأما أن تكونوا معنا أو تكونوا ضدنا وهذا نوع من القمع الفكري, أريد أن أسأل أنا الأخوة في العراق هل أن المجازر التي اُرتكبت سابقا ألم تكن بأسلحة أميركية؟ وألم يكن الأميركي الذي اليوم يبشر بالحرية والديمقراطية هو من زود النظام السابق ووافق؟ هل قام الإدارة الأميركية السابقة بمحاسبة النظام؟ ألم تكن الإدارة الأميركية التي اجتاحت العراق قادرة على إسقاط النظام نفسه في حرب الخليج الأولى؟ هذه أسئلة تُطرح برسم جميع الشعب العراقي, أؤكد لجميع الأخوة في العراق وأنا اللبناني الذي أحب جميع العراقيين ولا أفرق بينهم واعتبرهم من أخواني على ضرورة ألا يستأثر البعض برأيه وألا يعتبر أن لديه حق حصري بمنح الآخرين الشهادات بالوطنية, لقد عانينا من ذلك في لبنان ودفعنا الكثير وانتهينا ولم نعرف مَن المنتصر ومَن الخاسر وكان الوطن هو الخاسر الأكبر, أتمنى ألا يكون العراق الخاسر الأكبر في صراعات فدرالية تريد أن يُقَسم العراق وأن يقَسم على أسس طوائف وأعراق.

غسان بن جدو: شكرا لك أخ جهاد, السيد عمار الحكيم ثمة قضية أيضا أن العلمانيين في العراق أيضا ينتقدون مسودة الدستور هذه, يعني ينتقي دون أنها جعلت من.. هذا الدستور جعل من الشريعة السلطة وليس هو مصدر السلطة وليس الشعب وحتى عدد من النساء عبرن عن خيبة أملهن حتى السيدة صفية سهيل وهي سفير العراق لدى مصر قالت بعد العودة من المنفى اعتقدنا أننا سنحسن حقوق المرأة وأوضاعها لكن بالنظر إلى ما حدث فقد خسرنا كل المكاسب التي تحققت على مدى ثلاثين عاما, إنها خيبة أمل كبرى, ماذا تقول؟

عمار الحكيم: في الحقيقة أنا قد أختلف عن السيدة التي تحدثتم عنها, أنا أعتقد أن الإسلام الذي طُرح في الدستور هو لا يدعو إلى حكومة إسلامية ولا يتجاهل التيار الليبرالي والعلماني في العراق بل جاء بواقعية كل ما طولب به في هذا الدستور هو ليس أكثر مما نجده من ضمانات للمسيحية في دول غربية اليوم تعيش وتدار بطريقة علمانية, الحديث عن احترام الهوية الإسلامية وأما فيما يخص المرأة فهناك المساواة بين الرجل والمرأة في كل الشؤون الإنسانية, إعطاء فرصة كبيرة للمرأة في الممارسة وفي الحضور وفي العطاء الاجتماعي والسياسي والاقتصادي وإلى غير ذلك من ضمانات, فأنا أعتقد وحتى في مجال الأحوال الشخصية نحن نجد أن هناك أكثر من خيار مطروح أمام الرجل والمرأة بإمكانه أن يراجع المحاكم الشرعية بحسب انتمائه الخاص وبإمكانه أن يراجع المحاكم المدنية, إذاً نحن أمام خيارات مفتوحة جدا وكل شخص من حقه أن يجد ما يريد ضمن الإطار العام الموضوع في هذا الدستور.



الدستور وأثره على العلاقات الشيعية السٌنّية

غسان بن جدو: على كل حال هذا جزء ربما من النقاش الحيوي داخل الساعة العراقية ولكن سؤال أخير وباختصار لأن الوقت انتهى تقريبا سيد عمار, حقيقة وبلا مجاملات ما الذي يضمن علاقات شيعية سٌنّية راقية من دون دم في العراق المقبل؟ بوضوح.

"
الذي يعيش الواقع العراقي يعرف أن هناك صلات حقيقية وعلاقات محبة بين أجزاء الشعب العراقي ستكون الضامنة لعدم السقوط في حرب أهلية
"
عمار الحكيم
عمار الحكيم: أنا أعتقد أن التاريخ الطويل هو الذي يضمن وهذا التشابك الحقيقي بين العشائر العراقية وقلما نجد عشيرة عراقية إلا وفيها أكثر من انتماء مذهبي, نحن أسرة الحكيم ونحن من الأسر الدينية المتحفظة النجفية الشيعية هناك بعض الرجال من أبناء هذه الأسرة تزوجوا بسيدات من مذاهب إسلامية أخرى وهكذا الحال بالعكس, مَن يعيش الواقع العراقي يعرف أن هناك صلات حقيقية وهناك محبة أنا أعتقد أن الإفراز السياسي الجديد ونحن نريد أن نبني العراق الجديد, هناك واقع جديد يتطلب شيء من الحوار المفتوح ولكن هذا لا يعني إطلاقا أننا نتراجع عن أخوتنا، نحن مصممون على أن نبني العراق على أساس الشراكة الحقيقية بين جميع المكونات والتاريخ والمستقبل سوف يؤكد هذا الإدعاء وسوف يجد العالم كله والعالم العربي بشكل خاص أن العراقيين متحابون متماسكون وماضون في مشروع واحد هو مشروع العراق يحققون فيه خصوصياتهم تُحترم فيه هذه الخصوصيات وأيضا ينشدون إلى الوطن الواحد وإلى العراق الموحد.

غسان بن جدو: بصراحة دكتور إياد السامرائي في نهاية هذه الحلقة إقرار مسودة الدستور كما هي, كيف يمكن أن تنعكس على العلاقات الكردية العربية في العراق والعلاقات الشيعية السنية هناك؟

إياد السامرائي: يعني أولا أنا أعتقد المسودة بصيغتها الحالية شهدت الأيام الأخيرة من المفاوضات مقدار كبير من التفاهم خليني اسميه العربي السُنّي الكردي حقيقة باعتبار أنه لم نجد.. حُلت مسائل يعني لم نرض على أمور رضينا عن أمور أخرى إلى آخره بس حلت كثير من الإشكاليات, هذه المسودة إذا ما تمت بالتوافق يعني بالأخير أنه الكل يتنازل عن مقدار أعتقد ستكون عنصر توحيد بمعنى كل يتنازل عن مسائل أما للقناعة التي تتوكل.. تتكون أو لإقرار مبدأ ما لا نتفق عليه اليوم ممكن أن نحيله إلى وقت آخر بدلا من أن نتصارع عليه ممكن, لكن إذا حصل أن الأمر تحولت مشروع المسودة إلى محاولة الفرض لكي تُحسم الأمور وأن التحديدات التاريخية التي وُضعت له تمثل عنصر التضييق, فإذا حُسمت بشكل يشعل طرف من الأطراف أنه مظلوم فيها وأنا أعتقد سوف ممكن هذا يفتح الباب..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: كيف تنعكس؟

إياد السامرائي: يعني تنعكس عندما تشعر طائفة أنها حقها مغبون أو أن مصيرها هدد أو أن العراق مهدد إلى آخره, يعني كيف تشعر؟ هنا أثبتت الحوادث لا يوجد إنسان يقف مستسلما, لما وقع الظلم على الكرد الكرد لم يقفوا مستسلمين, لما وقع ظلم على الشيعة الشيعة لم يقفوا مستسلمين, فطبيعة الشعوب هي تحاول الدفاع عن نفسها هي تحاول الدفاع عن مستقبلها, الحكيم هو الذي يقدِر طبيعة رد فعل الآخر ولا يكتفي بما هو يطلب, قدِر ردة فعل الآخر وكيف يمكن أن تتطور هذه الردة عندها أجعل نفسك موقعه أنا أعتقد سنستطيع أن نحل مشاكلنا.

إياد السامرائي: دكتور إياد السامرائي, سماحة السيد عمار الحكيم, الحضور الكريم شكرا لكم, شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة من بغداد عمر الجميلي ومن بيروت طوني عوني، مصطفى عيتاني، آمال حمدان من الدوحة عماد بهجت، فاروق القاسم وعلي العلي مع تقديري لكم في أمان الله.