- إستراتيجية حماس بعد انسحاب إسرائيل من غزة
- إستراتيجية حركة فتح والسلطة الفلسطينية

- مطالب أهالي الأسرى

- الوضع القانوني لغزة بعد الانسحاب

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، لكم منا هذا النبأ المدخل، شهدت قرية النبي صالح شمال رام الله في الضفة الغربية الجمعة مراسم خطوبة عريس ينتمي إلى حركة فتح وعروسه العضو في حركة المقاومة الإسلامية حماس وهما محكومان بالمؤبد في السجون الإسرائيلية وأقام عارف أحمد التميمي مراسم خطوبة ابنته أحلام عارف خمسة وعشرين عاماً التي حكمت قبل أربعة أعوام بالسجن المؤبد في سجن إسرائيلي بتهمة نشاطها في خلية عسكرية تابعة لحركة حماس وفي قاعة وسط القرية تقدم سمير التميمي والد العريس نزار التميمي محكوم عليه باثنتي وثلاثين عاما لطلب يدي أحلام أو هو عفواً يبلغ من العمر إثنتي وثلاثين عاما بطلب يدي أحلام بحضور أكثر من مائتين وخمسين رجلاً من أهالي القرية ونزار معتقل لدى السلطات الإسرائيلي منذ أثنى عشرة عاماً وقد حكم عليه بالسجن المؤبد لمشاركته في عملية عسكرية لحركة فتح ضد أهداف إسرائيلية، وزعت الحلوى والمشروبات مثلما يجري في أي خطوبة عادية بينما قال والد العريس إن هذا الحفل هو تأكيد على أن الشعب الفلسطيني مُصِر على الحياة ونحن نسعى إلى قتل الألم بالأمل، عروس من حماس تقترن بعريس من فتح، أين؟ داخل السجون الإسرائيلية، لهما منا كل التهنئة والأمل في أن يريا الشمس يوماً ما، لكن ماذا عن العلاقات السياسية والأمنية والإستراتيجية بين حماس وفتح بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة؟ إنه السؤال الذي يطرحه الداخل والخارج وبوضوح وبلا مجاملات، هذا ما سوف نراجعه هنا ببرج البراجنة بضاحية بيروت الجنوبية مع السيد أسامة حمدان القيادي في حركة حماس في حضور نخبة من أصحاب الرأي والتعليق والسؤال من الفلسطينيين أي من أبناء المخيمات ويفترض أن تنضم إلينا الصورة هناك من غزة من ساحة المجلس التشريعي حيث نسعد باستضافة الدكتور نبيل شعث نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام أيضاً مع حضور كريم عزيز في غزة، مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة أولى نعود بعدها مباشرة بالبدء في حوارنا المفتوح.



[فاصل إعلاني]

إستراتيجية حماس بعد انسحاب إسرائيل من غزة

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم، سيد أسامة حمدان.. لأحلام وأحمد كل التهنئة في السجون الإسرائيلية، لكن العلاقة بين حماس وفتح علاقة سياسية وإستراتيجية وأمنية وأيضاً أخوية جزء من الشعب الفلسطيني، حدث انسحاب من قطاع غزة، باختصار وبوضوح إستراتيجية حماس بعد هذا الانسحاب؟

أسامة حمدان- قيادي في حركة حماس: بسم الله الرحمن الرحيم، لابد لي في البداية أن أشاركك التهنئة لأحلام وأحمد والأمل والوعد بأن يخرجا إن شاء الله تعالى من السجن حرين كريمين وذلك بسواعد المقاومة والمقاومين..

غسان بن جدو [مقاطعا]: بالمناسبة نتمنى أن يكونا يشاهدان هذه الحلقة.

"
مشروعنا الإستراتيجي يتثمل بتوفير كل مقومات صمود الشعب الفلسطيني خلال المرحلة القادمة، وتوفير كل عناوين الدعم العربي والإسلامي والدولي، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي
"
        أسامة حمدان

أسامة حمدان: أرجو ذلك ووعد وأمل إن شاء الله أن يخرجا من السجن ليكملا حياتهما معا والتهنئة لأهلنا وشعبنا في فلسطين وفي غزة تحديداً وهم يدحرون الاحتلال عن قطاع غزة، في إستراتيجيتنا للمرحلة القادمة هناك ثلاثة عناوين أساسية؛ العنوان الأول إستكمال مشروع التحرير من خلال استمرار المقاومة حيث بقي الاحتلال، غزة بالنسبة لنا هي بداية التحرير ومنطلقه هو ليست نهايته وإذا كنا اليوم نتحدث عن دحر الاحتلال عن غزة فإننا إن شاء الله تعالى على أبواب تحرير جديد لأراضي جديدة وصولاً إلى إستكمال تحرير أرضنا بما في ذلك الأرض المحتلة عام 1948 وعودة اللاجئين، المسألة أو العنوان الثاني في مشروعنا الإستراتيجي هو توفير كل مقومات صمود الشعب الفلسطيني خلال المرحلة القادمة وهذا يندرج فيه إدارة شفافة، محاربة للفساد، حسن تسيير أمور الشعب الفلسطيني فيما حرر من الأرض الفلسطينية في قطاع غزة وأيضاً يندرج فيه توفير كل عناوين الدعم العربي والإسلامي والدولي أيضاً لهذا الشعب، المسألة الثالثة هي إعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي.

غسان بن جدو: بمعنى؟

أسامة حمدان: المرحلة التي مضت حلال العقد الماضي تحديداً وفي سنوات الانتفاضة حصل تغيير جوهري في واقع التركيبة الفلسطينية السياسية وأيضاً مع إندحار الاحتلال هناك متغيرات جديدة، نحن بحاجة إلى جمع الشمل الفلسطيني وإبقائه في إطار واحد وهذا من خلال عنوانين، الأول إجراء الانتخابات التشريعية في أسرع وقت ممكن لأن هذا من شأنه أن يضع الأمور في نصابها، فلا يتكلم أحد عن سلطة أو سلطات لأن الجميع سيكون في إطار واحد، أما العنوان الثاني هو ما إتفقنا عليه في القاهرة وهو إعادة بناء منظمة التحرير على أسس سياسية وتنظيمية جديدة تكفل وتضمن وحدة الشعب الفلسطيني وتضمن وحدة القضية ووحدة المشروع الوطني الفلسطيني، هذه العناوين الثلاث التي نضعها في اعتبارنا..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: لكن ألا تعتبر سيد أسامة بأن إلى أن يجهز الصوت من غزة بطبيعة الحال، ألا تعتبر بأن هذه عناوين عامة لا تتعلق فقط بقطاع غزة عندما تتحدث عن إستكمال مشروع التحرير بالمقاومة، إعادة مقاومات الصمود إلى أخره هذه تتعلق بالشعب الفلسطيني بكل أراضيه بكل مناطقه ربما في الداخل وفي الخارج، لكن ألا توجد لديكم استراتيجية واضحة لقطاع غزة ما بعد هذا الانسحاب؟

أسامة حمدان: أنا إذا أردت أن أتكلم عن إستراتيجية فأنا يجب أن أتكلم عن الشعب الفلسطيني واحدا والأرض الفلسطينية واحدة والقضية الفلسطينية واحدة.

غسان بن جدو: لكن وضع غزة يختلف الآن؟

أسامة حمدان: سأتكلم في هذا، لذلك أنا أتكلم عن أداء في غزة ينسجم مع هذه الإستراتيجية، هذا الأداء له عنوان أساسي وهو أن نحسن تركيبة إدارة القطاع، بمعنى هناك فساد قد إستشرى في السلطة يجب أن يعالج، هناك حقوق إعتدى عليها الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الماضية يجب أن ترد إلى أصحابها، هناك حاجة لبناء وضع إقتصادي يخدم الشعب الفلسطيني عندنا في غزة أكثر من..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: طيب كيف ستوفقون بين هذه المسائل وبين العنوان الأول الرئيسي إستكمال مشروع التحرير والمقاومة.. يعني أن السلاح.. يعني حتى السيد أبو مازن في حديثه أمس قال لا ضرورة للمقاومة والسلاح بوضوح، هذا رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية المنتخب شعبياً يقول لكم لا ضرورة للسلاح والمقاومة، ماذا أنت فاعلون الآن؟

أسامة حمدان: أنا أعتقد أن هذه العبارة تحمل إما تفسيراً آخر غير الذي قيلت فيه أو مغالطة، لأنه الكل يتكلم أن غزة هي جزء من الأرض الفلسطينية، جزء عزيز نسعد بتحريره لكن باقي الأرض الفلسطيني محتل، الأسرى مازالوا في السجون، القدس مازالت تحت الاحتلال، إذا تحدثنا اليوم عن وقف المقاومة فمن الذي سيحرر القدس؟ من الذي سيستعيد القدس؟ الذين وقعوا وثيقة جنيف مثلاً، أم أننا سننتظر أن يمُنّ علينا الأميركيون ربما بتسوية ما، أنا أعتقد أننا يجب أن نقول الأمور كما هي وبوضوح، المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني هما اللذان ينجزان هذا التحرير، تحرير باقي الأرض يحتاج إلى المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني، يسرنا أن يكون مشروعنا الوطني واحداً وأن نشكل ثنائياً من السلطة والمقاومة تبني في جانب وتقاوم في جانب آخر من أجل أن نكمل مشروع التحرير وأنا أظن أنه لا تعارض بين خدمة الشعب الفلسطيني وبين المقاومة ضد الاحتلال.

غسان بن جدو: لكن إذا قررت السلطة بشكل واضح؛ لا سلاح، لا مقاومة، لا عمليات من قطاع غزة، على الشعب الآن أن يستريح، أن يتنفس في الهواء الطلق وأن يعاد بناء الواقع في داخل غزة، كفاهم ما عانوا، ماذا أنتم فاعلون؟ بوضوح أنتم كحركة حماس مع فتح والسلطة؟

أسامة حمدان: اليوم أعلنا موقفنا وقبل أيام أكدنا.. أعلنا هذا الموقف، قلنا بوضوح أن سلاح المقاومة سيبقى لإستكمال التحرير، الآن..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: أين يعني في المخازن يعني أين؟

أسامة حمدان[متابعاً]: لا سيبقى سلاحاً جاهزاً، لا يمكن أن نضع سلاحنا في المخازن ولا يمكن أن نلقي سلاحنا على الأرض، هذا السلاح مازال مشروع بأيدينا من أجل مقاومة الاحتلال، الكل يعرف أن المقاومة..

غسان بن جدو: طيب أوضح لنا سيد أسامة.. أوضح للمشاهدين، عندما تقول السلطة لا مقاومة ولا سلاح الآن لا ضرورة لهذا، أنتم ماذا ستفعلون؟

أسامة حمدان: هناك شعب فلسطيني هو الذي سيكون الحكم والفيصل في هذه المسألة.

غسان بن جدو: إذاً تنتظرون انتخابات تشريعية؟

أسامة حمدان: نحن نعوّل على موقف الشعب الفلسطيني وقد أظهر الشعب الفلسطيني موقفه في أكثر من محطة وأكد تمسكه بالمقاومة وإلتفافه حولها والدليل على ذلك أن المقاومة ليست هي حماس، هناك حماس والجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى وكتائب أبو علي مصطفى وأنا عندما أتحدث عن المقاومة لا أقصد حماس وحدها وأرجو أن يكون هذا مفهوماً طوال الحلقة وربما قبل ذلك أكدته وبعده، إذاً خيار المقاومة هو خيار الشعب الفلسطيني، البعض ربما يريد أن يوقف المقاومة نتيجة ضغوط، لكننا نقول أن الإنجاز يتحقق اليوم بالمقاومة، المقاومة سلاح للشعب الفلسطيني وهي مشروع وبرنامج..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: طيب ما ردك سيدي على الانتقادات التي تطاولكم بشكل كبير؟ ربما سمعت ما قاله أو ما قرأناه على لسان السيد محمد دحلان عندما تحدث لصحيفة هارتس وإتهمكم بأن.. يعني أنتم كما أشار تريدون تدمير السلطة الوطنية الفلسطينية، هناك من إتهمكم بالإنقلاب ولكن هناك السيد صالح قلاب وزير الإعلام الأردني السابق كتب قبل يومين يقول ما ترفعه أي حماس من بنادق هدفه الانتخابات التشريعية، حماس حركة سياسية لا تقاتل من أجل القتال ولا تجاهد بين قوسين من أجل الجهاد، إنما من أجل برنامج سياسي يتطلب التنفيذ والوصول إلى الحكم والسلطة، هدفكم إلى الحكم وإلى السلطة؟

أسامة حمدان: يعني أنا أقول وبوضوح شديد هناك ناقدون محبون وهناك موتورون يشوهون الحقيقة، أنا لا أتعامل مع الموتورين لكنني أقول وبصراحة شديدة نحن حركة مجاهدة مقاومة تريد أن تشارك في القرار السياسي الفلسطيني لأننا نعتقد أن القضية الفلسطينية..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: ليس لديكم هدف بالسلطة وليس لديكم هدف في الحكم؟

أسامة حمدان: المشاركة في القرار الفلسطيني تعني أن تكون جزء من قيادة الشعب الفلسطيني.

غسان بن جدو: أي سلطة؟

أسامة حمدان: ولا توجد حركة مجاهدة أو مقاومة أو سياسية تقول أنها لا تريد أن تشارك في القرار السياسي، إذاً لماذا تمارس عملها، لكننا نقول ما هو الهدف والغاية من ذلك، هل نريد فقط أن نتربع على عرش هذه السلطة أو أن نشارك بالقرار لمجرد فقط أن نحصل على ما حصل عليه كثيرون من فوائد ومنافع؟ نقول لا، هذا سياق عام يأتي في موضوع تحرير الأرض الفلسطينية، نحن حركة تسعى إلى تحرير فلسطين إذا انسجمنا مع ذاتنا فهذا أمر طبيعي وإذا حاول البعض أن يستفزنا فهذا لن يجرنا إلى معارك جانبية.

غسان بن جدو: طيب إلى أن يجهز الصوت مع تمنياتي للإخوان بأن يعالجوه من غزة تفضلوا يا أيها السادة تفضل.

حسني أبو طه – حركة فتح: حسني أبو طه حركة فتح، التحية كل التحية إلى شعبنا في قطاع غزة ومبروك النصر العظيم إلى الشعب الفلسطيني وقيادته الحكيمة، هنا نحب أن نؤكد على أن للمقاومة أشكال عدة، إذا كان هناك موقع للاحتلال فالمقاومة حق مشروع وبناء منزل هدمه الاحتلال أيضاً مقاومة وزرع الشجر الذي اقتلعه العدو المندحر فأيضاً هذه مقاومة، التجسيد أن نجسد الوحدة الوطنية على الأرض فهذه مقاومة.

غسان بن جدو: طيب ماذا تناقش ما قاله السيد أسامة حمدان.. يعني حتى يكون هناك حوار، ماذا تناقش ما قاله السيد أسامة حمدان؟

حسني أبو طه: لا أنا بأحب بس أوضح أنه بسط.. على الجميع أن نؤيد بسط السلطة والقانون على الأرض فهذا عمل مقاوم أن نجتمع جميعاً كما..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: طيب ما يقوله السيد أسامة حمدان من أنهم لن يلقوا السلاح، لن يضعوه جانباً، ماذا تقول فيه؟ يعني تحرير غزة أو إندحار القوات الإسرائيلية كما وصفها ذلك هو مقدمة لإستكمال تحرير بقية المناطق، ماذا تناقشه في هذه المسألة؟

حسني أبو طه: ما فيه حدا طلب أنه سحب السلاح أو تجريد السلاح من أي جهة، من أي حركة مقاومة، كل الأجنحة العسكرية قاومت وحررت فالتحرير نصر للشعب وللجميع الكل ساهم.



إستراتيجية حركة فتح والسلطة الفلسطينية

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لك، الآن يلتحق بنا الإخوان في غزة مساء الخير جميعاً، دكتور نبيل شعث أولاً شكراً لك عن إنضمامك لنا في هذه الحلقة، نعلم جيداً الظروف التي حفت بهذه المشاركة، شكراً لك من جديد دكتور نبيل شعث، هو سؤال المدخل بشكل أساس إستراتيجية فتح إستراتيجية السلطة بعد ما حصل في غزة؟

"
إستراتيجيتنا تتمثل بسلطة واحدة وفي إطار الوحدة الوطنية الفلسطينية ومن خلال الحوار الفلسطيني الفلسطيني وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بشكل ديمقراطي سليم
"
          نبيل شعث

نبيل شعث- نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام الفلسطيني: إستراتيجية السلطة إستراتيجية واضحة، السلطة التي انتخبها الشعب الفلسطيني والتي كونت أجهزة تنفيذية وتشريعية وقضائية في الإطار الديمقراطي وبالانتخاب والتي تقودها حركة فتح التي قادت النضال الفلسطيني المسلح سنوات طويلة وقادت العمل المقاوم وكانت هي الأداة الرئيسية في تصليب المقاومة ضد الاحتلال وفي دحره واللي قادها الرئيس أبو عمار رحمه الله وذهب إلى البيت الأبيض وعاد منه لم يقدم تنازلاً واحداً في الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، هذه السلطة تريد للإندحار الإسرائيلي من غزة أن يؤدي إلى تنفيذ كامل لعملية السلام العربية التي أصبحت جزء من خارطة الطريق وجزء من قرار الأمم المتحدة 1515 في أن يبدأ تنفيذ كل ما اتفق عليه وما أيدته الشرعية الدولية، أن يتم انسحاب الإسرائيليين من الضفة الغربية إلى حدود (كلمة غير مفهومة) كما صرح أخيراً الرئيس بوش نفسه أن يشمل ذلك القدس عاصمة بلادنا، أن يؤدي ذلك إلى تحقيق حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض والقائمة على أساس القرار 194، قبل ذلك أن تقوم إسرائيل بتنفيذ كل ما عليها في إعادة.. وقد وافقت عليه في إعادة أخوتنا المبعدين من قطاع غزة إلى الضفة ومن خارج الوطن إلى الوطن، بالإفراج عن الأسرى، بالانسحاب من المدن، بإنهاء الحصار، كل ذلك هو أمر تمهيدي للانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ندرك أن ذلك سيكون أمراً صعباً، نعرف ما يصرح به الإسرائيليون، نتابع الإستيطان وبناء الجدران ومحاولة خنق القدس وتهويدها، ندرك ذلك كله ولكننا نتخذ له خطة يدعمنا فيها أشقاؤنا العرب، يدعمنا فيها الرأي العام العالمي، يدعمنا فيها الشرعية الدولية ويدعمنا فيها صمود الشعب الفلسطيني ذلك الصمود الأسطوري، إضافة إلى ذلك نحن نريد بناء قطاع غزة إستمراراً لبناء الوطن كله، نريد انتخابات أعلن الرئيس أبو مازن اليوم أنها التشريعية في 25 يناير، أعلنا عن انتخابات البلديات في سبتمبر وديسمبر، نريد إعادة بناء الأجهزة والمؤسسات، نريد تطبيق القانون، نريد ديمقراطية حقيقية، نريد إعلام تعددي ولكن نريد سلطة واحدة تحفظ للفلسطينيين أمنهم وتحفظ لهم حقوقهم وذلك كله نريده من إطار الوحدة الوطنية الفلسطينية، ذلك كله نريده من خلال الحوار الفلسطيني الفلسطيني، ذلك كله نريده من خلال إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بشكل ديمقراطي سليم ولا يمكن أن نقبل لا بإهدار دم فلسطيني ولا بصراع فلسطيني فلسطيني، هذا هو طريقنا وهذه هي إستراتيجيتنا.

غسان بن جدو: جميل هذا الكلام بطبيعة الحال، أين يتقاطع كلامك عندما تقول نريد سلطة واحدة مع العنوان الأول الذي ذكرته حركة حماس من أنها بعد غزة ستستكمل ما سمته بمشروع التحرير بالمقاومة؟

نبيل شعث: يعني نحن لا نختلف في أنه تحرير الأرض الفلسطينية التي احتلت عام 1967 وفي طليعة ذلك القدس الفلسطينية المحتلة هو مشروعنا وهو هدفنا، هو الذي ضحى من أجله آلاف الشهداء، ذلك هو الذي من أجله استشهد الرئيس عرفات قائد حركة فتح وقائد منظمة التحرير وقائد السلطة الوطنية الفلسطينية، ليس هناك خلاف في الهدف ولا أرى كيف يمكن أن يكون هدفنا مشترك وأن لا نحترم القانون الذي خلقناه بأيدينا كيف يمكن أن نريد أن نحرر الوطن ويكون هناك انفلات أمني في هذا الوطن ويتصارع الناس ضد مصلحة الشعب وضد مصلحة القانون ولا أرى أيضاً كيف يمكن لإنسان يمكن له أن يحرر أرضه من خلال أدوات النضال السياسي القائمة على الصمود الأسطوري لهذا الشعب ويرفض قائلاً لا أنا لا أريد أي سلاح إلا السلاح الذي يستمر في المواجهة ويستمر في الدمار ويستمر في التخريب، إذا فشلنا في الوصول إلى حقوقنا هناك اتفاق في القاهرة على التهدئة على وقف إطلاق النار وأنه إذا فشلنا في تحقيق حقوقنا من خلاله ومن خلال التفاوض نعود مرة أخرى نتدارس أمرنا جميعاً، نحن لا نريد القتال للقتال، لا نريد أن ينتحر الشعب الفلسطيني ولكن نريد أن نحرر أراضينا ونريد للاجئينا أن يعودوا إلى بلادهم هذا نحن متفقون عليه.

غسان بن جدو: دكتور شعث نحن نفترض بأن فتح والسلطة تتفق مع حماس ومعظم الفصائل الأخرى على عناوين رئيسية إستراتيجية كبرى لن نعددها الآن الوحدة الوطنية، لا للاقتتال، لا إهدار الدم، الرغبة في التحرير، كل هذه المسائل، الآن عملياً بعد انسحاب القوات الإسرائيلية ثمة قطاع غزة تريدون فرض سلطة هناك، أنتم وحركة حماس ما هي النقاط التي لا أريد أن أقول أنها نقاط اختلاف أن تناقض أو تباين ولكن النقاط التي ترون ضرورة أن تجلس فتح وحماس من أجل النقاش في شأنها تجاوز أي خلافات وإعادة البناء بشكل مشترك، ما هي هذه النقاط؟ واحد اثنين ثلاثة من فضلك.

نبيل شعث: نحن قمنا حتى الآن بحوار بناء وفاعل وأنا حقيقة أثني على كل الأطراف التي شاركت فيه وقاده الأخ أبو مازن، هذا الحوار أدى إلى ذلك السلوك المثالي الذي يسلكه الفلسطينيون الآن، كانوا يقولون أنه الانسحاب الإسرائيلي سيؤدي إلى حرب أهلية، أين هي الحرب الأهلية؟ كانوا يقولوا أن الخروج الإسرائيلي من غزة سيؤدي إلى فوضى، لا يوجد فوضى، الفوضى موجودة في المستوطنات الإسرائيلية بين الإسرائيليين أنفسهم وليست موجودة في الساحة الفلسطينية، تفاوضنا على حكومة وحدة وطنية لا تريدها حماس (Ok)، تفاوضنا على مشاركة حماس في كل لجان الاستلام واتفقنا وحماس مدعوة للمشاركة إلى كل اللجان التي ستستلم هذه المستوطنات التي سيجلوا عنها الإسرائيليون، هناك تفاوض مع حماس حول الانتخابات واتفقنا وأعلن اليوم موعد الانتخابات، هناك حوار مع حماس حول شكل منظمة التحرير، نحن في طريق الاتفاق وسيكون هناك اتفاق مع حماس حول منظمة التحرير ولكن أحياناً بعض قادة حماس يتحاشون ذكر أن هناك سلطة وأن هذه السلطة سلطة الشعب الفلسطيني يعترف بها أبناء الشعب الفلسطيني ويعترف بها العالم وأن هذه السلطة ستتيح فرصة من خلال الانتخابات لحماس أن تشارك وإذا كسبت حماس في صناديق الإقتراع فلتقرر هي السياسة ولكن ليس هناك طريق لهذه السلطة بالإنقلاب العسكري، فتح لم تأخذ هذه السلطة بإنقلاب عسكري، فتح أخذت هذه السلطة بالنضال وبالانتخابات الديمقراطية..

أسامة حمدان[مقاطعاً]: يعني أنا أريد أن أوضح أن الذي حاول أن يقوم بإنقلاب عسكري..

نبيل شعث[متابعاً]: ولذلك لابد أن تكون هناك سلطة واحدة، بدون سلطة واحدة لا سيادة وعلى هذه السلطة أن تقود وعلى الجميع أن يشاركوا تحت.. في ظل قيادتها طالما هي تلتزم بالهدف الوطني وتلتزم بالحوار الوطني وبالوحدة الوطنية.

غسان بن جدو: شكراً دكتور شعث، تفضل.

أسامة حمدان: يعني واضح أن الذي حاول أن يقوم بإنقلاب في السلطة هو وزير حالي في السلطة وليس حركة حماس وواضح أن الفتنة التي حاول..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: مَن هو الوزير الحالي؟

أسامة حمداني[متابعاً]: الوزير محمد دحلان هو الذي حاول الإنقلاب على الأخ أبو عمار في غزة قبل وفاته بعام تقريباً وواضح أننا عندما حاول البعض إشعال نار الفتنة في غزة حكمة قيادة حماس وحكمة قادة المقاومة والعقلاء في حركة فتح هم الذي فوتوا الفرصة على من حاول إشعال النار في الواقع الفلسطيني في قطاع غزة قبيل الانسحاب الإسرائيلي، عندما نتحدث عن الإنفلات الأمني والتزام القانون، أنا أذكر مَن الذي خطف غازي الجبالي عندنا كان رئيساً أو قائد لجهاز الشرطة؟ مَن الذي حاول الإنقلاب على أبو عمار؟ مَن الذي أطلق النار على الأخ أبو مازن في عزاء أبو عمار وحاول.. وأصابه حقيقةً؟

غسان بن جدو: مَن؟

أسامة حمدان: مَن، هو طرف من أطراف الأجهزة الأمنية.

غسان بن جدو: مَن؟

أسامة حمدان: الأخ أبو علي الوزير نبيل شعث يعرف من بالضبط.

غسان بن جدو: نحن لا نعرف.

أسامة حمدان: أنتم تعرفون جهاز أمن في السلطة الذي فعل ذلك.

غسان بن جدو: طيب.

أسامة حمدان: إذاً الإنفلات الأمني هي عبارة فضفاضة، نحن نقول أننا كحركة ملتزمون بحفظ أمن الشعب الفلسطيني وملتزمون بألا تقع هناك تجاوزات والذي يتجاوز يجب أن يُحاسب، لكن المحاسبة يجب أن تشمل الجميع، ستون حادثة تقع من جانب أجهزة أمنية لا أحد يتدخل ثم بعد ذلك نسمع الحديث في الشارع وفي الإعلام حول..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: لكن أنتم متهمون بالاستفزاز سيد أسامة بن حمدان.

أسامة حمدان[متابعاً]: نحن لم نستفز أحداً.

غسان بن جدو: أنتم متهمون بالاستفزاز سياسياً، متهمون بالاستفزاز عسكرياً، تظاهرات وعروض عسكرية، كل هذا ألا تستفزون به فتح والسلطة وغيرهم؟

أسامة حمدان: نعم شوف أنا أعتقد أنه ليس هناك استفزاز في ذلك، هذا حقنا كشعب فلسطيني أن نعبر عن مواقفنا بوضوح وإذا أراد البعض أن يكمم أفواه الشعب الفلسطيني ليقول أن هذا جزء من القانون فهذا ليس القانون، يجب أن تكون حرية التعبير وحق التعبير مكفولاً وليس منةً ولا جميلاً أن يسمح لأحد أن يشارك بالانتخابات وليس منةً ولا جميلاً أن يسمح لأحد أن يعبر عن موقفه بصراحة ووضوح ولا منة لأحد على أحد في هذا الجانب سواء من حماس على فتح أو من فتح على حماس، نحن في الآونة الأخيرة بعد الحوادث التي وقعت في غزة وأدرك الجميع أن هناك من يحاولوا إشعال الفتنة إتفقنا على تشكيل ثلاث لجان، لجنة لمعالجة القضايا الأمنية وخصوصاً أن بعض الأجهزة تعتدي وتقيل الموظفين وتطردهم لأسباب سياسية، لجنة السلامة الأمنية ولجنة لمتابعة قضايا الانسحاب..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: تطرد من جماعات الفصائل أخرى أم ماذا؟

أسامة حمدان[متابعاً]: نعم.. ولجنة للانسحاب لمتابعة قضايا الانسحاب من غزة وهي تعمل على الأرض بمشاركة عدد من الفصائل والقوى الفلسطينية والمستقلين ولجنة للحوار حول إتفاق القاهرة لأن إتفاق القاهرة لم ينصّ فقط على التهدئة وإنما نصّ على الانتخابات وقد أجلت، صحيح أن اليوم قد أعلن عن تحديد موعد جديد لكن تحفظنا قائم لأن الذي أجل أول مرة قد يؤجل ثاني مرة إذا تكررت الظروف والمسألة الثالثة إعادة بناء منظمة التحرير التي أرجو أن نسير فيها، أنا على أي حال أقول يمكن أن نجعل من غزة وهذا الكلام موجه لإخواننا في السلطة وفي فتح، يمكن أن نجعل الإندحار الإسرائيلي عن غزة وهذا الذي نريده في حماس بدايةً لمشروع وطني فلسطيني نعمل جميعاً من خلاله ويمكن أن نسمح للبعض أن يفشل هذا الأمر ويحوله إلى أزمة، نحن كحركة قرارنا وإرادتنا أن تكون غزة منطلقاً لمشروعنا الوطني الذي تتكاتف فيه أيدينا وجهودنا ونتوحد من أجل تحقيق أهدافنا الوطنية وهذا الذي نرجوه من إخواننا في فتح والسلطة.

غسان بن جدو: بالمناسبة نقنع السيد الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة أن السلاح الموجود هناك هو مجرد خردة لا تقدم ولا تؤخر، ربما أعود إلى الحضور الكريم هناك في غزة نسعد كثيراً بإستضافة السيدة أم جبر وشاح، السيدة أم جبر وشاح معروفة هي ممثلة أمهات الأسرى الفلسطينيين، أعلم بأن لديها أربعة أسرى يفترض أن أحد أبنائها الأسرى قد أطلق سراحه ولديها ثلاثة آخرون، سيدة أم جبر أنتِ من موقعكِ ما الذي يمكن أن تقولينه لحماس والسلطة والجميع بدون إستثناء كأم أسرى وقد حررت أرضكم في غزة نسبياً بطبيعة الحال؟



مطالب أهالي الأسرى

أم جبر وشاح– ممثلة عن أمهات الأسرى الفلسطينيين: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا بأوجه تحياتي من قلب أم جبر ومن كل قلب أم إنه ابنها في الأسر، فأنا مكلفة من قبل أمهات الأسرى، أمهات الأسرى اللي بيشوف من اليوم الاثنين وإني قعدات إنه قلوبها القلب الإنسان بيتقطع عليه، أنا من هذا الموقع لا نآمن في السحب هذا اللي بيحكوا عليه، السحب الإسرائيلي دفع الشعب الفلسطيني ثمن غالي من شهداء ومن معوقين ومن حرمان ولادهم ومن مطاردين ومن.. هذا هم قاعدين من بيت لحم.. هذا هم جابوهم من بيت لحم، هذا هم قاعدين مش لاقيين الواحد مش يقدر يقعد مع أبوه ومع أمه، فأنا بأعني وبوجه كلمتي زي ما رصاصة العدو.. رصاصة العدو ما بتفرق لا بين القدس.. ولاد القدس ولا بين بيت لحم ولا بين غزة، هذه رصاصة إسرائيل بيوجهوها إلى الشعب الفلسطيني، الطفل قبل الشاب وإحنا مش إرهابيين، إحنا بندافع عن حقوقنا وبندافع عن كرامتنا، فلا يمكن إنه أم لأسير تآمن في سلام ولا أي إحتفالات من اللي بيقوموا فيها لأن الساعة أم الشهيد لحتى الآن ما نسيتش ابنها، من هاي أنت تواسيها ما بتنساش كرامة للأرض وتحرير الأرض، صفتنا الشهيد وصفتنا كل حاجة لكن لازم حق الشهيد وحق الأسير يكون واضح زي الشمس، لازم.. لا يمكن نأمن في أي سلام ولا في أي انسحاب إسرائيلي، وين انسحابهم من الساعة حتى الآن هادولا في غزة؟ هذا كلام فاضي، كلام فاضي لا يمكن يصير فيه إنه تأمن الأم اللي قاعدة بتعاني وبترمي دموعها دم من قلبها وولادها وكبدها قاعد في داخل السجون بيعانوا، اللي إستشهد الله يرحمه عرفناه، أما اللي لكل لحظة بيموت، كل ساعة بيموت، كيف هذه أم يجيها النوم؟ كيف أم ابنها تنساه؟ هذا الأسير، بأوجه كلمتي لكل اللي في الخارج واللي في الداخل وجميع كل إنسان عنده إنسانية إنه لازم يقفوا وحدة وطنية، حماس، جهاد، ديمقراطية، شعبية، جبهة التحرير العربية، سمير قنطار هذا سمير قنطار اللي خش الحين في 27 عام، في منهم أسرى عيانين، الأسيرات اللي قاعدات بيعانين، الأسيرات اللي إحنا عشان العرض هذا كليته مش عشان.. الأرض ما بتذوبش، الأرض أرض والأرض لا يمكن إنه يروح حق وراه مطالب، لازم حقنا زي ما المستوطن قاعد بينتحل هاهو في أرض اغتصبها الساعة.. من 1967 من الدور جاي اغتصبها، كيف اللي من 1948 اغتصبوها؟ هذا ما بأنساه، أنا من 1948 ومش ناسية بيتي ولا ناسية أرضي ولا ناسية مسقط رأسي، زي ما إسرائيل بتطالب في حقها أنا الثانية بأطالب في حقي، لا يمكن يروح دين وراه مطالب وهادول أسرانا بدنا نستلمهم، أنا بأوجه كلمتي لجميع الفصائل لحماس وللجهاد وللجبهة الشعبية وللجبهة الديمقراطية وبأوجهها إلى فتح اللي هي السلطة بأحملها كل الجزء الكبير اللي إحنا بنعاني منه، السلطة لما نسيوهم في أوسلو، لما قعدوا يسووا المؤتمر في أوسلو ليش ما ذكروا الأسرى؟ مخزين منهم الأسرى؟ الأسرى عشان مين؟ مش عشان الوطن مش؟ عشان عرضهم؟ مش عشان كرامتهم؟ أنا بدي أفهم إنه مين اللي بده يقوم بدور الأسرى هادولا يحررهم، لا يمكن نفرح إحنا في أي احتفال ولا في شبر بيتحرر إلا بأسرانا، لازم قبل ما نحرر الأرض نحرر الإنسان، الإنسان اللي أمه قاعدة بتنطق دم، جابته من كبدها وعلمته وعرفته عن بلده وعن قريتة لا يمكن ننساه إذا كان شارون عنيد إحنا أعند..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: شكراً لك، شكراً ست أم جبر..

أم جبر وشاح[متابعةً]: إحنا سقيناهم حليب العناد، مش ممكن إنه ننساه يا أخ غسان وأنت بتعرف موقف أم جبر يوم ما إجت على لبنان وحكت اللي حكته، الأم الفلسطينية زي شجرة الزيتون، شجرة الزيتون اللي كل همها اللي هو حزنها في قلبها وفرحتها في قلبها لازم الأم الفلسطينية تسترد حقها.

غسان بن جدو: شكراً لكِ ست أم جبر، شكراً لكِ تحياتنا لكِ من جديد، نعم كنتِ معنا هنا في بيروت قبل أشهر ذكرتِ المبعدين من كنيسة المهد، فهمت أن من بينكم سبعة من هؤلاء المبعدين الآن أبعدوا إلى غزة منذ عام.. من آذار 2002 ربما الأخ خالد مناصرة يتحدث نيابةً عنهم، تفضل أخ خالد.

خالد مناصرة- أحد مبعدي كنيسة بيت لحم: بسم الله الرحمن الرحيم، في البداية نهنئ الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية على رأسها الأخ أبو مازن بداية تحرير قطاع غزة وإن شاء الله يكتمل حلمنا في بقية الأراضي الفلسطينية وعلى رأسها القدس الشريف، إحنا المضبوط 26 مبعد من كنيسة المهد إلى قطاع غزة و13 مبعد إلى أوروبا.

غسان بن جدو: تفضل.

خالد مناصرة: أما بالنسبة للحديث الدائر، فالوحدة الوطنية هي الأساس الوحيد للشراكة السياسية في مجتمعنا الفلسطيني وأي.. وإن شاء الله أي مؤامرة لن تمر.. أي مؤامرة لا تمر إلا على صدور الصهاينة المحتلين.

غسان بن جدو: شكراً لك أخ خالد شكراً جزيلاً.

خالد مناصرة: والشراكة السياسية هي أهم شيء وإن شاء الله..

غسان بن جدو: شكراً أخ خالد، دكتور نبيل شعث لعلك إستمعت إلى السيدة أم جبر فيما يتعلق بقضية الأسرى، سلفان شالوم وزير الخارجية نقل عنه قوله قبل أيام لا علاقة بين السجناء الفلسطينيين والجلاء من غزة، هذا الكلام له، هذا كلام فارغ لا يمكننا إطلاق سراح أشخاص قتلوا إسرائيليين، السلطة بعد قطاع غزة والأسرى، تفضل سيدي، أنا سؤالي للدكتور نبيل شعث من فضلكم، دكتور نبيل شعث إذا كنت تسمعني؟

نبيل شعث: موضوع الأخت دا موضوع كل فلسطيني وفلسطينية وكما قالت أم الأسرى قبل قليل تحرير الإنسان وتحرير الأرض هما متلاصقان، بدون تحرير الأسرى لا يمكن حقيقةً الوصول إلى أي تسوية مع الإسرائيليين وتحرير الأسرى أمر هو من أولوياتنا، هؤلاء أبطال الشعب الفلسطيني، دفعوا من حريتهم من أجل الشعب الفلسطيني ومن أجل تحرير فلسطين وهذا شالوم حقيقة يتحدث ويديه مخضبتين بالدماء، كل قائد إسرائيلي مسؤول عن المئات بل الآلاف من الذين قتلوا واستشهدوا من أبناء شعبنا ولذلك كلامه كلام مرفوض وكلام مدان، موضوع الأسرى موضوع تم الإتفاق عليه ولابد من تحريرهم وفي المرحلة الأولى لا يمكن الانتظار حتى نصل للحل النهائي، لابد من أن يتم تحرير الأسرى في أول مراحل تطبيق خارطة الطريق فور الإنتهاء من الانسحاب من غزة.



الوضع القانوني لغزة بعد الانسحاب

غسان بن جدو: من فضلك دكتور نبيل باختصار شديد، السلطة الآن كيف تتعاطى قانونياً مع قطاع غزة، هل تعتبره لا يزال محتلاً أم محرر أم ماذا؟ أنقل إليك بعض الآراء القانونية التي تعتبر بأن حتى هذه اللحظة يعتبر قطاع غزة لا يزال خاضعاً للاحتلال، الدكتورة لمياء متى خبيرة قانونية في وحدة دعم المفاوضات في منظمة التحرير لديكم تقول ستبقى غزة محتلة حتى بعد الانسحاب لأن إسرائيل ستحافظ على سيطرة فاعلة مع خضوع القطاع لسيطرة عسكرية والقدرة على دخول القطاع متى شاءت والسيطرة على البر والجو والبحر، السيد عصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان يقول ننصح السلطة بعدم إنهاء وصف الاحتلال من غزة لأن هذا أمر.. جوهر الخطاب لم يتغير، السلطة كيف تتعاطى قانونياً ودستورياً إذا سمحت؟

نبيل شعث: موقف السلطة أن نحن ما زلنا نتمتع بكل حصانات إتفاقية جنيف الرابعة، أي أن إسرائيل ما زالت مسؤولة لأنها لم تنهي احتلالها بالكامل، ما زال هناك احتلال للأجواء وهناك احتلال للمعابر وهناك احتلال للمياه الإقليمية وهناك تهديد بالعودة إلى احتلال غزة، عندما يقول الإسرائيليون نحن من حقنا أن نعود لاحتلال غزة متى شئنا ذلك إذا انطلقت علينا نيران أو غيرها معناه غزة لم تتحرر بالكامل، هذا لا يعني أننا لن نتصرف في غزة وكأن لنا سيادة كاملة، سنتصرف في غزة من منطلق سيادتنا على كل شبر من هذه الأرض ولكننا نحمل إسرائيل تحت القانون الدولي كل مسؤوليات دولة الاحتلال إلى أن تنهي احتلالها كاملاً لأرضنا وأجواءنا وماءنا وسماءنا ومعابرنا وينتهي كل تهديد من جانب إسرائيل بالعودة إلى احتلال غزة.

غسان بن جدو: مداخلات قصيرة هنا من فضلكم إذا سمحتم، تفضل.

عبد العزيز الحاج علي: دكتور عبد العزيز الحاج علي، بالنسبة لقضية السلطة وحماس، هي السلطة ممثلة بحركة فتح إذا ما فتحوا الحوار بيناتهم بشكل يسمحوا لحركة حماس وحركة الجهاد وباقي القوة بالمشاركة الفعلية ومش بالديكور، مش بالتمثيل الخارجي.. يعني لأنك بدك تتحمل مسؤولية بما أني قدمت شهداء بتحمل مسؤولية معك كتف إلى كتف، بنفس الوقت بدي يكون كمان تفهم من القرار الدولي شوي أنه مش راح يسمحوا لحركة حماس تستلم السلطة كلياً، نعم حركة حماس بدها تشارك، بس هاي الشغلة.. يعني نعمل سوياً على ما إتفقنا فيه وليعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه بهذا المعنى، بنفس الوقت بدي يكون تفهم من القوى الإسلامية، هي بالذات أنا بتكلم القوة الإسلامية كونها كفها نظيف لأن السلطة كان فيه تجربة لها سابقة، كان فيه هناك سرقات، فساد مالي، ما قدروا يحاسبوا وسكّروا الملفات على الفساد المالي، فهل يا ترى الأوروبيين هلا أو الدول اللي بدها تساعد تقدر تساعد واحد عارفه إلِهُ ملف سابق.. يعني كمان تفهم الأيديولوجي الفكري يعني..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: بس هذه سلطة منتخبة هذه.

عبد العزيز الحاج علي[متابعاً]: نعم؟

غسان بن جدو: هذه سلطة منتخبة.

عبد العزيز الحاج علي: وأن كان.. نعم منتخبة بس صار فيه انتخاب بلديات قبل فترة برفح وألغي كل ما..

غسان بن جدو: نعم، شكراً جزيلاً لك، تفضل.

حسام روبين عرار: السلام عليكم حسام روبين عرار من المخيم، أول شيء بنحيي أهلنا بغزة مبسوطين بشوفتهم وبنحيي أم جابر وبنقول للعرسان إن شاء الله نحضر فرحهم بالداخل بهمة المقاومة بس بنحب نوجه كلمة صغيرة للسلطة.

غسان بن جدو: تفضل.

حسام روبين عرار: إنه أي ثورة في العالم إنطلقت من أرض غيرها، بتلاقي جارتها حمتها أو دعمتها، فأكيد إذا عندنا أرض ننطلق منها غزة أرض محررة، فهاي السلطة لازم تحضنها تحضن المقاومة بكافة أشكالها وتعتبرها أرض منطلق لها علشان إحنا عدم المؤاخذة بلبنان بكرة بتقولنا الدولة السلطة منعت المقاومة من غزة فما بدكم أنتم تقاوموا من هنا، فهذا القرار اللي بتقوله هناك بينعكس علينا، فبنطلب من السلطة حرية كاملة للمقاوم ليضمن عودتنا لبلادنا لعكا وحيفا ويافا إن شاء الله.

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً، تفضل.

مشهور عبد الحليم: بسم الله الرحمن الرحيم، مشهور عبد الحليم حركة حماس، نحن نهنئ ونبارك لشعبنا الفلسطيني على هذا النصر العظيم الذي حققته المقاومة وبسواعد المقاومة تحررت غزة وبسواعد المقاومة سيستكمل مشروع التحرير، نتوجه إلى السلطة الفلسطينية لحماية مشروع المقاومة وإحتضان مشروع المقاومة كمنطلق لباقي تحرير فلسطين، لنسأل عن برنامج المقاومة ولنسأل عن مشروع اللاجئين الفلسطينيين حتى لا يضيع هذا الحق في مهب الريح وأن يوضع في مكان التجنيس في الدول المضيفة، لا نريد عودة إلى أرضنا من خلال هذه المقاومة المظفرة التي تجسدت بالوحدة الوطنية.

غسان بن جدو: شكرا الأخ اللي جاي من غزة أين؟ تفضل.

مشارك أول: أول شغلة بأحب أهدي هذا الإنتصار العظيم بتحرير قطاع غزة إلى صانعي هذا الانتصار شهداءنا الأبطال وعلى رأسهم سيد الشهداء الشهيد الخالد ياسر عرفات، بأشدد على أهمية وحدتنا الوطنية وبس أحب أعقب على كلمة الأخ أسامة، قيادة حركة حماس الحكيمة هي التي منعت الفتنة الداخلية بغزة، أي قيادة تتحدث عنها وآخر بيان صدر لكتائب الشهيد عز الدين القسام كان محتواه أن تبيتوا جماعة ولا تبيت فرادا وإذا أتى أي شخص من السلطة الفلسطينية ليأخذ سلاحكم عليكم مقاومته حتى الاستشهاد.. يعني وصفتم السلطة الفلسطينية حتى الاستشهاد أي كأنها إسرائيل.. يعني..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: ناقشه في هذه النقطة، خليك معنا.

أسامة حمدان: يعني أنا يؤسفني أنك تستند إلى معلومات خاطئة ومضللة، هذا الأمر لم يصدر عن كتائب القسام وقيادة حماس نعم قيادة حكيمة ويجب ألا تجتزئ الكلام، قلت قيادة حماس والعقلاء في حركة فتح طوقوا هذه الفتنة وأنا هنا أقرر حقيقة ظهرت في الإعلام وعرفها شعبنا على الأرض، إذا كان هناك من معلومات مضللة فأنا.. يعني أقول بصراحة جزء من مشكلتنا في الساحة الفلسطينية أن البعض أحياناً يزور المواقف ويطلقها على عواهنها والبعض مع الأسف..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: يعني هذا الكلام غير صحيح؟

أسامة حمدان[متابعاً]: هذا الكلام غير صحيح، نحن لا نتكلم ولن نتكلم عن قتال مع السلطة الفلسطينية وكتائب القسام كانت واضحة، اليوم كان هناك مؤتمر صحفي للمتحدث باسم كتائب القسام الأخ أبو عبيدة في غزة وقال فيه بالحرف الواحد أننا متمسكون بالوحدة الوطنية وأن سلاحنا سيبقى موجهاً ضد الاحتلال ولن نغير البوصلة ونحن لم نتورط حتى اللحظة ولن نتورط إن شاء الله كما تورط الكثيرون في فتن فلسطينية داخلية وقتلوا شعبهم بحجة القرار الوطني المستقل والوحدة الوطنية، حركة حماس مسؤولة تجاه الله سبحانه وتعالى أولاً ثم تجاه شعبنا وقد أشرت أنا قبل قليل في حديثي مع الأخ أبو علي الوزير نبيل شعث بالقول أننا شكلنا لجان وهذه اللجان تعمل ولو كان هناك نوايا مبيتة لما صارت هذه اللجان ونحن معنيون أن نصل في نهاية الأمر إلى شراكة فلسطينية حقيقية، الذي يتحدث عن الشراكة لا يمكن أن يتحدث عن قتل إخوانه في نفس الوقت لذلك أرجو أن تصوب معلوماتك وأن تدقق فيها قبل أن تتحدث فيها أخي الكريم.

مشارك أول: بس بدي أحكي شغلة بس صغيرة أن هذا البيان أنا قرأته بعيني وإذا بتحب أبعث لك إياه حتى على الـ (E-Mail) إذا بتحب.. يعني موجود هذا البيان.

أسامة حمدان: أنا أعرف من الذي كتب هذا البيان وبعض مسودات هذه البيانات وصلتنا بخط اليد بخط من كتبوها ممن يريدون إشعال الفتن..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: من يعني من؟

إسامة حمدان[متابعاً]: هناك أطراف في السلطة الفلسطينية لا تخفى على أحد ويعرفها عقلاء السلطة وعقلاء فتح ونجحوا ونجحنا في أن نمنع تطوير الموقف لإحداث فتنة وحوارنا الذي يصير الآن هو حوار للمصلحة الوطنية الفلسطينية العليا وأنا أقول بصراحة نحن كحركة تعرضنا للاعتقال وللاغتيال وللأسر وجاءت الإنتفاضة عام 2000 ورجالنا في السجون عندما خرجوا من السجون لم يخطؤوا للحظة الهدف، لم يوجهوا أي عمل ضد الذي سجنهم وعذبهم وآذاهم لأنهم قرأوا أن هذه مرحلة قد انتهت وعليهم أن يبقوا متجهين باتجاه صحيح وهو ضد الاحتلال وضد العدو وهذا الذي سنكمل فيه أن شاء الله وأنا أعتقد أننا الآن في وضع يختلف كثيراً عن الوضع الذي كان قائماً في عام 1996، كثير من الشكوك زالت، كثير من الأوهام إختفت، البعض كان يظن أننا نريد أن نغلب على السلطة، هذا ليس أمراً واقعياً وتبين للسلطة أنه ليس هدفنا أن نقضي على السلطة، ربما البعض ما زال يعيش في هذه الأوهام لكن الحقيقة تقول أننا موقفنا واضح نريد إعادة ترتيب البيت الفلسطيني من خلال انتخابات عامة تجري في الداخل ومن خلال إعادة بناء منظمة التحرير لنكون جميعاً شركاء في تحمل المسؤولية.

غسان بن جدو: تساؤلات في عدة صحف أميركية دكتور نبيل شعث قالت من يحكم غزة؟ إسرائيل، السلطة، حماس أم الفوضى؟ الكلمة الأخيرة لك من غزة.

"
 السلطة فلسطينية في غزة تعمل بإطار الوحدة الوطنية وتعمل من أجل الوحدة الوطنية، وعرضت على حركة حماس وحركة الجهاد وعلى الجميع المشاركة في حكومة وحدة وطنية
"
          نبيل شعث

نبيل شعث: لا يحكم غزة لا فوضى ولا حرب أهلية ولن تحكمها إسرائيل بعد اليوم، تستطيع أن تحاصرنا، تستطيع أن تعتدي علينا، لكن هذا الشعب صامد وباقي في أرضه وسلطته المنتخبة ديمقراطياً التي مكّنت الحماية لحماس ومكنت من الحماية للجميع والتي رفضت أن تنفذ أي جزء من خارطة الطريق يؤدي إلى صراع داخلي والتي قامت هي بمحاربة الفساد ولم تأتي حكومة من حماس أو من غيرها كي تحاربه، تحاربه السلطة الفلسطينية والتي أجلت الانتخاب لكي.. الانتخابات التشريعية لكي تلتزم بإتفاق القاهرة الذي إتفق فيه على أن الانتخابات تتم بطريقة الانتخابات النسبية وليس فقط بـ 50% من المقاعد بالانتخابات النسبية و50% بالأسلوب الآخر، غيرت السلطة من خلال المجلس التشريعي القانون ليسمح بذلك وغيرت النظام الأساسي لكي يمكننا من ذلك وأعلنت عن موعد انتخابي بنفسها اليوم يوم 25 يناير بعد المشاورات والإتفاق مع الجميع، إذاً هناك سلطة فلسطينية في غزة ولكن هذه السلطة تعمل بإطار الوحدة الوطنية، تفتح الباب لمشاركة الجميع، تعمل من أجل الوحدة الوطنية، ترفض أي إقتتال، ترعى مصالح الجميع، هذه هي السلطة التي تحكم غزة وقد عرضت السلطة على حركة حماس وعلى حركة الجهاد وعلى الجميع المشاركة في حكومة وحدة وطنية.. يعني ليس هناك أكثر من ذلك..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: جميل شكراً لك سيد دكتور نبيل شعث.

نبيل شعث[متابعاً]: برفض ذلك نحن قبلنا بأي أسلوب آخر..

غسان بن جدو: بعشر ثواني سيد حمدان بسرعة.

نبيل شعث: لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية تجتمع وتتشاور..

أسامة حمدان[مقاطعاً]: باختصار يجب أن يعاد ترتيب البيت الفلسطيني حتى نقود المرحلة القادمة نحو إستكمال التحرير.

غسان بن جدو: شكراً لك سيد أسامة حمدان، شكراً لك دكتور نبيل شعث على مشاركتك لنا من جديد، شكراً للحضور الكريم هناك في غزة والحضور الكريم هنا في برج البراجنة، شكراً لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة من فلسطين ومن غزة، وليد العمري، جيفارا البديري، وسام حماد، من الدوحة عماد بهجت، فاروق القاسم، علي العلي، من برج البراجنة في ضاحية بيروت الجنوبية خالد موسى، طوني عون، آمال حمدان، ايلين نخول، غازي ناجي، مصطفى العيتاني والجميع بدون استثناء مع تقديري لكم في أمان الله.