- مدى شرعية المقاومة وفقا للقرار 1559
- مدى استعداد لبنان لمواجهة الضغوط الدولية

- حزب الله بين الوطنية والطائفية

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، تفجير الوضع العسكري في جنوبي لبنان وتحديدا في مزارع شبعا هل هو أمر فرضته التطورات الميدانية أم كان رسالة سياسية؟ وفي كل الأحوال هل كان قرارا مدروسا أم مغامرة غير محسوبة كما اعتبرها البعض؟ وفي المحصلة هل يؤدي هذا الأمر إذا تكرر إلى تصعيد الوضع الإقليمي؟ محوران أساسيان نرجعهما في حلقتنا هذه من حوار مفتوح مع السيد عمار الموسوي عضو المجلس المركزي لحزب الله ومع الدكتور فارس سعيد السياسي وعضو لقاء قرنة شهوان هنا في لبنان، مرحبا بكم سيداي، كما يسعدنا أن نستضيف جمهورا كريما سوف يشاركنا بالرأي والتعليق والسؤال، مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة أولى نعود بعدها مباشرة للبدء في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

مدى شرعية المقاومة وفقا للقرار 1559

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد، دكتور فارس سعيد تعليقا على ما حصل في جنوبي لبنان اعتبرت بأن حزب الله قام بمغامرة غير محسوبة وقلت في تصريح إننا نحذِّر من التمادي في استخدام السلاح من قِبَل المقاومة الإسلامية في ظرف دولي يفرض على لبنان واقعا جديدا مع استصدار القرار 1559 لماذا هي مغامرة غير محسوبة؟

فارس سعيد - سياسي وعضو لقاء قرنة شهوان: لأننا عندما كان العدو الإسرائيلي يحتل أجزاء من الأراضي اللبنانية كانت المقاومة الإسلامية بقيادة حزب الله تخوض معركة سيادة واستقلال لبنان والاحتضان اللبناني عريض وكان كل الشعب اللبناني ولا يزال يحتضن هذه المقاومة ويعتبر بأن ما قامت به هذه المقاومة وخاصة على صعيد ابتكار أشكال قتالية تختلف عن الأشكال السابقة هو الذي أدَّى بشكل أساسي إلى الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من لبنان وهذه الأعمال كانت تحصل في ظل مظلة الشرعية الدولية كوْن كان القرار 425 يؤمِّن الغطاء الدولي والشرعي لأعمال المقاومة في الجنوب اللبناني خاصة لأن العدو الإسرائيلي كان يحتل أجزاء من الأراضي اللبنانية، اليوم وقد صدر القرار 1559 نضع أنفسنا كلبنانيين في مواجهة الشرعية الدولية وهذا قد لا يحتمله لبنان والمجتمع اللبناني بغض النظر عن أحقية أعمال المقاومة في الجنوب وفي مزارع شبعا وبغض النظر عن ملكية مزارع شبعا، أقول بأن أعمال المقاومة السابقة كانت في ظل الشرعية الدولية أما أي عمل عسكري اليوم تقوم به المقاومة الإسلامية بنظري أنا يضع هذه المقاومة التي هي اليوم مُستهدفة من قِبل الخارج وعلينا كلبنانيين أن نؤمِّن كل الغطاء لتغطية هذه المقاومة ولكن يضع هذه المقاومة في مواجهة الشرعية الدولية كما يضع كل لبنان في مواجهة الشرعية الدولية وكلنا يدرك تماما بأن هناك عزم من قِبل المجتمع الدولي لتنفيذ القرار 1559.

غسان بن جدو: إذاً على حزب الله ألا يمارس العمل المسلح؟

فارس سعيد: برأيي أنا على حزب الله أن..

غسان بن جدو: يتوقف.

"
يجب أن تكون أعمال حزب الله مُنسَّقة من قبل الشرعية اللبنانية التي تأتي فقط من خلال مجلس النواب
"
             فارس سعيد

فارس سعيد: أن أولا إذا أراد وهذا أعتقد بأنه يريد أن يُكمِّل الشعب اللبناني في تأمين الاحتضان الكامل لحزب الله على الأقل يجب أن يكون أو أن تكون أعمال حزب الله هي أعمال مُنسَّقة من قِبل الشرعية اللبنانية وهذه الشرعية تأتي فقط من خلال مجلس النواب الذي تم انتخابه منذ بضعة أيام كما تأتي أيضا من خلال حكومة الوفاق الوطني التي ستطرح على طاولة مجلس الوزراء مستقبل المقاومة الإسلامية ومستقبل سلاح حزب الله.

غسان بن جدو: سيد عمَّار ثمة مَن يرى بالفعل في لبنان بأنكم لا تملكون بالضرورة قرار الحرب والسِّلم حتى وإن كانت مقاومتكم مشروعة باعتباركم تعتبرون مزارع شبعا لا تزال مُحتلة والأمم المتحدة لا تعتبرها كذلك ولكنكم لا تملكون قرار الحرب والسِّلم خاصة دكتور فارس سعيد يقول أنتم تعرضون ليس فقط المقاومة ولكن حتى لبنان مسؤولية ما يمكن أن يحصل من تصعيد؟

عمار الموسوي - عضو المجلس المركزي لحزب الله: بداية يعني فيما يتعلق بقرار الحرب والسِّلم حزب الله لم يدعي ولا يدعي أنه يتفرد أو يملك قرار الحرب والسِّلم هذا القرار هو قرار لبناني ودائما كنا نقول إن المقاومة تعمل ضمن استراتيجية الدولة ولا تعمل خارج هذه الاستراتيجية على الإطلاق أمَّا الكلام عن الرجوع إلى الإجماع اللبناني فهذا الأمر أعتقد أننا يعني لا نشذّ عن قاعدة الإجماع اللبناني لكن هذا لا ينطبق على العمل الميداني اليوم يعني نحن في حالة محاولة اختراق إسرائيلية ما جرى مؤخرا يوم الخميس الماضي الفائت كانت عملية تسلل إسرائيلية تصدَّت لها المقاومة هل كان على المقاومة في مثل هذه الحالة أن تعود إلى الإجماع الوطني اللبناني أو إلى المجلس النيابي؟ هذه التفاصيل..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن الأمم المتحدة لا تقول كذلك؟

عمار الموسوي [متابعاً]: هذه التفاصيل.. نعم.

غسان بن جدو: الأمم المتحدة لا تقول كذلك يعني مجلس الأمن الدولي اجتمع للتشاور، المتحدة تقول ذلك.

عمار الموسوي: لقد أبلغ لبنان عبر وزارة الخارجية اللبنانية هيئة الأمم المتحدة والمعنيين بأن الخرق كان إسرائيليا.

غسان بن جدو: بيدرسون ممثل كوفي عنان هنا في لبنان قال بالحرف سيد عمار من فضلك..

عمار الموسوي: ودليل ذلك..

غسان بن جدو: الممثل الشخصي لكوفي عنان قال استنكر تسلل مقاتلي حزب الله يعني أنتم تسللتم وبادرتم بهذه المسألة؟

عمار الموسوي: نحن نؤكد أن التسلل جاء من طرف الإسرائيليين وأن رجال المقاومة تصدّوا لعملية التسلل وأوقعوا قتيلا وعدة جرحى في صفوف الإسرائيليين وبالتأكيد فإن مثل هذا العمل الدفاعي يعني لا تُطالَب المقاومة بالعودة إلى الإجماع الوطني يعني نقول للإسرائيليين انتظروا علينا أن نعقد جلسة للمجلس النيابي أو للحكومة طالما أن هذه المقاومة تعمل ضمن استراتيجية الدولة اللبنانية فإنني أعتقد أن تفاصيل عمل المقاومة يخضع للظروف الميدانية أما فيما له علاقة بالمناخ الدولي والموقف الدولي والمجتمع الدولي أريد أن أذكِّر الدكتور فارس بأنه حتى قبل أيار العام 2000 يعني بالرغم من وجود قرار دولي هو القرار..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: 425.

عمار الموسوي [متابعاً]: 425 لم يكن المجتمع الدولي يعني ليحتضن هذه المقاومة أو ليدعم هذه المقاومة، لبنان بمقاومته وتمسكه بخيار المقاومة هو الذي فرض على المجتمع الدولي أن يحترم الإرادة اللبنانية، لذلك اليوم..

غسان بن جدو: لكن الأوضاع تغيرت.

عمار الموسوي: نعم.

غسان بن جدو: الأوضاع تغيرت الآن هناك القرار 1559.

عمار الموسوي: لا لم تتغير.

غسان بن جدو: يعني 425 كقرار دولي.

عمار الموسوي: برأيي أن الأوضاع لم تتغير.

غسان بن جدو: عفوا سيدي القرار 425 كان ربما لصالحكم.

عمار الموسوي: هناك مَن يحاول.

غسان بن جدو: ولكن 1559 هو سيف مسلط على رقابكم وليس لصالحكم؟

عمار الموسوي: هناك من يحاول أن يُرهب لبنان مقاومة شعبا حكومة بأن ثمة أوضاع دولية وظروف دولية جديدة هناك أميركا موجودة في العراق، الظروف في فلسطين تغيرت، سوريا خارج لبنان نحن نقول إن حق اللبنانيين في المقاومة ما يزال مستمرا طالما أن هناك أراضي لا تزال مُحتلة طالما أن هناك أسرى ورهائن في سجون الاحتلال ونحن نؤكد أن المقاومة تبقى ضرورة للدفاع عن لبنان لأنه ليس هناك ضمانات على الإطلاق في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، يعني منذ الخامس والعشرين من أيار عام 2000 إلى يومنا هذا الانتهاكات بالآلاف، يعني انتهاكات الأجواء، انتهاكات الأرض، انتهاكات المياه الإقليمية، الاعتداءات الإسرائيلية هذا الأمر لا يجوز أن نُهوِّل على أنفسنا بما يريد الآخرون أن يُهولوا عليه بنا، أنا أعتقد أن ما حصل قبل أيام هو محاولة إسرائيلية لجسّ نبض المقاومة هل هي ما تزال جاهزة للرد في ظل هذه الظروف المحيطة بعد الانتخابات التي حصلت، بعد هذا المناخ الدولي الضاغط نعم نحن لا نزال جاهزين للرد وفي كل مرة سوف تحاول فيها إسرائيل أن تخترق أو أن تعتدي أو أن تنتهك المقاومة جاهزة للرد وهذا واقع طبيعي وهذا حقنا.

غسان بن جدو: سيد فارس سعيد القضية لا تتعلق بقرار الحرب والسلم أو تعريض لبنان ثمة جسّ نبض والمقاومة وحزب الله رد بسرعة.

فارس سعيد: لا أنا لا أوافق الأخ عمار على هذا الوصف أنا أريد أن أتكلم حول نقطتين النقطة الأولى هي الظروف الميدانية لهذا..

غسان بن جدو: العمل.

فارس سعيد: لما حصل في الجنوب طبعا هناك رواية حزب الله وأنا أتبنى رواية حزب الله كوني لبناني وأريد أن طبعا أدعم هذا التوجه ولكن هناك رواية أخرى ميدانية تأتي من مجلس الأمن ومن الأمم المتحدة التي تقول بأن الاختراق لم يأتِ من قبل الإسرائيليين إذاً هناك خلاف حول الرواية الميدانية، اثنين حول الموضوع السياسي نحن خرجنا من الانتخابات النيابية أخذ حزب الله مواقف انتخابية من قوى سياسية مُعيَّنة في الجبل، في البقاع وبالتالي دخل اللبنانيون من خلال كتل نيابية إلى هذا المجلس قبل أن تبدأ أعمال هذا المجلس وقبل أن تُشكَّل الحكومة.

غسان بن جدو: لا أوضح هذه النقطة من فضلك يعني ما الذي تعنيه بالدخول في تحالفات انتخابية؟

فارس سعيد: أنا أعتقد بأن أولا مَن يطلب احتضان كل اللبنانيين كان عليه ألا يتحالف مع هذا الفريق ضد الفريق الآخر بل كان عليه أن يكون على مسافة واحدة من كل اللبنانيين، أنا أعتقد بأن هناك طلب بالشيء ونقيضه من جهة نطالب باحتضان كل اللبنانيين ومن جهة أخرى ندعم هذا الفريق..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: دخل في المعركة السياسية.

فارس سعيد [متابعاً]: ونتخلَّى عن هذا الفريق الآخر بالرغم من المعرفة والإخوان في حزب الله يعرفون ويدركون تماما بأن كل لبنان بكل طوائفه وبكل قواه السياسية احتضن وما زال يحتضن ويدعم هذه المقاومة ولكن أريد أن أتكلم أيضا بالظروف السياسية.

غسان بن جدو: يعني ربما تحديدا في معركتكم في دائرتكم أنتم يعني الأصوات الشيعية كلها دعمت الطرف الآخر ميشيل عون وعباس هاشم وغيرهم على حسابكم؟

فارس سعيد: أه ليس..

غسان بن جدو: هل هذا ما هو مقصود؟

فارس سعيد: لا أنا أريد..

عمار الموسوي: هناك موقف آخر يعني حيال هذه النقطة.

فارس سعيد: بس خليني بس إذا ممكن أن أستكمل.

عمار الموسوي: تفضل.

فارس سعيد: أنا أريد أن أقول ما هي الجدوى لوضع المجتمع السياسي اللبناني أمام أمر واقع قبل تشكيل حكومة وفاق وطني تتشكَّل من قِبل الكتل النيابية التي فازت في الانتخابات والتي طبعا بمعزل عن أو إضافة إلى كل الأمور التي تعني بناء الدولة والإصلاح وغيره؟ هذه الحكومة ستواجه أمورا سياسية كبرى وأمورا تعني الشأن الوطني مثل مستقبل المقاومة الذي هو اليوم تحت المجهر من قِبل المجتمع الدولي وهناك استعداد كامل من قِبل اللبنانيين وهذا حق المقاومة على لبنان وعلى اللبنانيين أن نحتضن هذه المقاومة ولكن في المقابل حقنا على المقاومة أن لا تُعرِّض هذه المقاومة لبنان واللبنانيين إلى مغامرات أمنية اقتصادية مالية وإلى عقوبات من قِبل المجتمع الدولي في حال اعتبر على خطأ أو على غير خطأ المجتمع الدولي بأن هذه الأعمال واستمرار هذه الأعمال هو انتهاك للشرعية الدولية.

غسان بن جدو: لكن هل تعتبر بأن هذا الأمر جدي لأنه السيد عمار يقول لا تهولوا علينا بالسيف كالمجتمع الدولي؟

فارس سعيد: أنا أعتقد بأنه جدي، أنا أعتقد بأن ما حصل بموضوع انسحاب الجيش السوري من لبنان تنفيذا للقرار 1559 كان جدي، أنا أعتقد بأن سلاح المخيَّمات سيُطرَح على الساحة السياسية اللبنانية بشكل جدي ومستقبل المقاومة بشكل جدي وأنا أريد أن أقول وأنوِّه بمواقف عديد من المعارضين والمعارضة التي كانت مع انسحاب الجيش السوري من لبنان بأن استعملت كل ما تمتلك من القدرة على التأثير في الدوائر الداخلية والخارجية للقول بأن نُريد تحصين حزب الله من أي مغامرة لا سمح الله عسكرية من قِبل العدو الإسرائيلي أو من قِبل الولايات المتحدة ونريد أن نُدخل موضوع مستقبل المقاومة الإسلامية ومستقبل سلاح حزب الله بمفهوم الحوار اللبناني اللبناني وأن يكون على طاولة البحث في داخل المؤسسات، لماذا قبل تشكيل هذه المؤسسات تأتي هذه العملية في مزارع شبعا؟ وكأن الحزب يُريد القول لكل اللبنانيين أريد أن أضعكم أمام أمر واقع بأن لا شيء تغيَّر حتى ولو انسحبت سوريا من لبنان حتى ولو تشكَّل مجلس نيابي جديد ببانوراما سياسي جديد وحتى أن كان المجتمع اللبناني أمام تشكيل حكومة وفاق وطني.

غسان بن جدو: هكذا السيد عمَّار فهم الأمر أنكم..

عمار الموسوي: هنا يوجد شُبهة يوجد شُبهة كبيرة يعني هل أن خروج سوريا من لبنان يجعل قضية المقاومة قضية معلقة؟

فارس سعيد: لا طبعا.

عمار الموسوي: قضية المقاومة لم ترتبط في لحظة من اللحظات بالوجود السوري، قضية المقاومة أمر جرى التفاهم عليه والاتفاق عليه في اتفاق الطائف، اتفاق الطائف الذي يُشكل صيغة لتسوية أخرجت اللبنانيين من حرب وأدخلتهم في مرحلة السِّلم وبناء الدولة والمقاومة كانت جزءً مما اتفق عليه اللبنانيون لذلك القول إننا في مستهل مرحلة جديدة وقبل يعني استباقا لما يمكن أن يبدأ به المجلس النيابي أو الحكومة التي سوف تتشكَّل، المقاومة تضع اللبنانيين أمام خيارات لا أبدا هذا الأمر مستمر منذ سنوات طويلة يعني منذ ما بعد اتفاق الطائف.

غسان بن جدو: لكن أنتم تعطلون بندقيتكم سيد عمار.

عمار الموسوي: منذ ما بعد اتفاق الطائف المقاومة تُمارس عملها لماذا اليوم يعني يُنكر على المقاومة ما يعني كان مسموحا به في الأمس أو ما لم يكن محل إشكال في الأمس.

غسان بن جدو: للظرف السياسي الخاص.

عمار الموسوي: أنا أريد أن أقول.. أنا أريد أن أقول هناك محاولة يعني دولية ويعني تتقاطع مع أصوات داخلية مع الأسف تصوير المشكلة أنها مشكلة وجود المقاومة وسلاح المقاومة ويتم غضّ النظر كليا عن مشكلة الاحتلال الإسرائيلي والتهديدات الإسرائيلية المتواصلة والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لماذا لا يجري الحديث عن هذا التهويل وهذه الانتهاكات وهذه التهديدات الإسرائيلية؟ قل لي ومنذ أن أُنشئَ الكيان الصهيوني هل عاش لبنان يوم واحد بمأمن عن التهديدات والانتهاكات الإسرائيلية؟ أبدا على الإطلاق، لماذا هناك إصرار اليوم على تصوير أن المشكلة هي في المقاومة وفي سلاح المقاومة؟ نحن قلنا إننا مستعدون..

غسان بن جدو: على أساس قرار 1559.

عمار الموسوي: إننا.. نعم.

غسان بن جدو: على أساس القرار 1559 لأن هذا الأمر ربما يُشكل مشكلة كبرى للبنان.

عمار الموسوي: يا أخي القرار 1559 أدرج مجموعة قضايا وبنود تحدث عن سلاح المليشيات وقالت الحكومة اللبنانية ويمكن للحكومة اللبنانية مرة أخرى أن تقول المقاومة بالنسبة لنا هي قضية شرعية ووطنية، يعني الحكومة السابقة المُستقيلة ببرنامجها ذكرت هذا الأمر، هذه الحكومة يُفترض أن تذكر وتأتي على ذكر هذا الأمر في بيانها، يعني هذه القضية بالنسبة للبنان وللبنانيين لا ينبغي أن تكون محل الإشكال، هي محل إشكال بالنسبة للآخرين نحن بالنسبة لنا نستطيع أن نقول القرار 1559 جرى تطبيقه لقد انسحب السوريون وهذا أمر يعنيهم أمَّا فيما يتعلق بالمليشيات فإن حلّ المليشيات ونزع سلاح المليشيات جرى تنفيذه منذ أوائل التسعينات عندما يعني تشكَّلت أول حكومة بعد..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن القوى الكبرى لا تنظر للمسألة بهذه الزاوية يعني تصور سيد عمار حتى بس حتى فقط أضعك وأضع السادة المشاهدين في الصورة أن هذه عملية حصلت أخيرا..

عمار الموسوي [متابعاً]: يعني اليوم هناك محاولة للقول للبنانيين..

غسان بن جدو: سيد عمار من فضلك حتى نتحاور نحن..

عمار الموسوي: لا يمكن أن تحتفظوا بالمقاومة وأن تتوقعوا مساعدات دولية في آنٍ معا.

غسان بن جدو: طيب عملية حصلت فيجتمع مجلس الأمن للتشاور والبيت الأبيض يُصدر تصريحا رسميا، وزارة الخارجية الفرنسية تصدر تصريحا رسميا، حتى روسيا تحدث عن الموضوع.

عمار الموسوي: ليست هي المرة الأولى التي يجري فيها التهويل على لبنان وأنا أعتقد أن جزء من هذا التهويل حتى المنشورات التي أسقطتها الطائرات الإسرائيلية هي نوع من الحرب النفسية، إسرائيل تُقدِّر أنها عاجزة عن أن تُسقط سلاح المقاومة من خلال المواجهة الميدانية لذلك هي تريد أن تستجمع مجموعة ضغوطات دولية وحتى لبنانية داخلية تحت عنوان كما ذكر الدكتور فارس أن اللبنانيين لا يتحملون مشكل اقتصادي أو لا يتحملون وضع معين، أنا أريد أن أقول إن المقاومة كما في السابق هي الآن أكثر دقة وهي يعني تتوخَّى الحذر في هذا المجال يعني تتمتع بالشجاعة من جهة ولكنها تتمتع في الحكمة في إدارة هذا الصراع كما ذكرت في إطار الاستراتيجية.. استراتيجية الدولة اللبنانية، المقاومة لا تأخذ لبنان ولا اللبنانيين إلى مغامرة غير محسوبة لكن لا يجوز على الإطلاق أن نتخلَّى عن حقنا في الدفاع عن أنفسنا هذا أمر ينبغي أخذه بعين الاعتبار أمَّا بالعودة إلى قضية أنه في الوقت الذي تريد المقاومة أن يكون هناك إجماع وطني من حولها لماذا دخلت في تحالفات مع أفرقاء ضد أفرقاء؟ نحن نؤكد أننا تحالفنا مع مجموعة من القوى السياسية اللبنانية ليس على خلفية طائفية وليس على أساس حسابات ربح وخسارة بقدر ما كان موضوع تحالفاتنا على أساس يعني تطلعنا للثوابت التي ينبغي العمل من أجل تكريسها وتحقيقها يعني حماية المقاومة، اتفاق الطائف، الوحدة الوطنية، بناء الدولة العادلة ولم نكن في خلاف مع أي فريق لم يكن هناك أي خلاف مُستحكم مع أي فريق حتى فيما يتعلق بدائرة شبيل كسروان أنا أؤكد أننا لم يكن لدينا قرار رسمي في دعم أي فريق وتُرِك الأمر لمناصرينا تُرك الأمر لمناصرينا في هذه الدائرة وتصرفوا براحتهم..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هذا الأمر استفاد منه هذا الجانب وخسر منه جانب آخر.

عمار الموسوي: نعم نحن ربما دعمنا علنا مثلا مُرشح العماد ميشيل عون فقط في دائرة زحلة أما في دائرة شبيل كسروان لم يكن هناك دعم رسمي، نعم في المتن ربما دعمناه.

غسان بن جدو: موضوع آخر سيد عمار تفضل خلينا نسمع رأي الإخوان تفضل.

فؤاد خريس – حركة أمل: بأسلم على الجميع، فؤاد خريس من حركة أمل بأحب أذكر أنه بالمرحلة الماضية نعم جميع اللبنانيين سيما أهالي القرى الحدودية الجنوبية بما اصطُلح على تسميته مجتمع المقاومة أي التكامل اللي كان قائم بين الجيش اللبناني والمجتمع والمقاومة ومن خلفهم الشعب المقاوم هذا النعمة اللي خلِّتنا نحكي أكثر عن شيء اسمه مثلث الأمان، اللي خلِّت كل جنوبي بل كل مواطن لبناني بأعالي المتن أو بطرابلس أو ببيروت يحس أن هو صار عنده شيء مظلة حماية قدام التجاوزات الإسرائيلية، هون بحب أوجه سؤالي إلى الدكتور فارس سعيد أنه بكيف ممكن هو يطلب مننا أن نحن نستبدل هذا الأمل اللي إحنا كنا عم نحس فيه وهذه الكرامة وهذه السيادة والحرية والاستقلال برضا الشرعية الدولية اللي طالما كانت نايمة؟ هذي الشرعية الدولية اللي ما قدرت تشوف الطفل اللي انذبح بالمنصوري أو الختيار اللي مات بآنم وشو هو البديل اللي ممكن تقدم لنا إياه الشرعية الدولية؟ وسيما أنه القرار 1559 ما لحظ بولا فقرة ولا بند من بنوده أمن المجتمع اللبناني أو البدائل اللي ممكن أو سلاح المستوطنين اللي هو منتشر مع كل طفل بالمستوطنات الصهيونية شكرا.

غسان بن جدو: دكتور فارس.



مدى استعداد لبنان لمواجهة الضغوط الدولية

فارس سعيد: يعني أنا أولا بتمنى عليك أنك تتوجه لي مش كأني أنا مدافع عن الشرعية الدولية ضد المقاومة أو ضد لبنان وضد مصالح لبنان، يعني أنا أصف الوضع كما هو وكما أرى الأمور من خلال يعني نظرة شاملة للجو الدولي الذي يُحيط بنا اليوم والذي هو اليوم يفرض نفسه وليس فقط على لبنان بل على العالم كله أعتقد بأنه حتى أوروبا اللي هي يعني أكبر من لبنان وتتمتع بقوة وبقدرة أكبر من لبنان تخضع إلى قرارات الشرعية الدولية ولطالما نحن كلبنانيين استخدمنا قرارات الشرعية الدولية للدفاع عن حقنا عندما كان العدو الإسرائيلي يحتل أرضنا وكنا نحن نعتبر بأن هذه الشرعية الدولية هي سلاح إضافي للسلاح الذي كانت تمتلكه المقاومة الإسلامية والتي كانت تُشكل كما قلت كرامة وسيادة واستقلال لبنان ولكن أنا أريد أن أقول بأن هناك مُعطيات إقليمية ودولية جديدة يجب علينا جميعا كلبنانيين أن نتنبَّه لهذه المُعطيات ليس للتهويل ولا لأن أكون صاحب أو الذي ينطق باسم الشرعية الدولية في لبنان أنا وأمثالي من اللبنانيين ولكن من حقنا كلبنانيين أن نطرح هذا السؤال على المقاومة هل هناك اليوم قدرة على مواجهة لبنان واللبنانيين قرارات الشرعية الدولية؟ ما يطلبه حزب الله اليوم من اللبنانيين أكثر مما قدَّموا اللبنانيون لحزب الله خلال كل السنوات الفائتة.

غسان بن جدو: أرجو أن نتناقش في هذه النقطة سيد عمار لأنها نقطة وجيهة، هذه النقطة بالتحديد يعني هل أن لبنان مستعد أن يقدم مزيد من التضحيات؟ وهل يستطيع أن يواجه ربما هو مستعد لتقديم التضحيات ولكن هو مستعد أن يواجه كل هذا المجتمع الدولي الآن؟

"
تأخذ المقاومة بعين الاعتبار الظروف الدولية وقدرات لبنان على الصمود وتحمّل الضغوط الخارجية
"
            عمار الموسوي
عمَّار الموسوي: أعتقد أن المقاومة تأخذ بعين الاعتبار جيدا الظروف الدولية وقدرات لبنان على الصمود وعلى تحمُّل الضغوط، هذا الطرح ليس.. لا يُطرح للمرة الأولى يُطرح يعني ربما للمرة الألف في سنوات المقاومة الأولى كنا نواجه بمثل هذا الطرح هل لدى لبنان قدرة على المواجهة؟ هل تأخذونا إلى مغامرة غير محسوبة؟ هل لبنان قادر على مواجهة إسرائيل بهذه الترسانة الضخمة العملاقة؟ لقد أثبتت المقاومة بعملها وبأسلوبها الذكي والحكيم والشجاع في آن وبالاستناد إلى الإجماع اللبناني من خلفها ودعم الشرعية اللبنانية يعني الموقف الرسمي اللبناني ووقوف الجيش إلى جانبها ومساندتها أثبتت أنها قادرة على أن تخوض في ظلّ هذه الموازين التي تبدو مُعقدة بعض الشيء أو التي تبدو لبعض الناظرين أنها موازين مختلة لصالح العدو، إن كل الظروف التي مرّت فيها المقاومة في المرحلة السابقة لم تكن يعني أسهل من الظروف التي نواجهها حاليا لا على المستوى الدولي ولا حتى على مستوى المواجهة الميدانية اليوم بماذا يُهدد المجتمع الدولي؟

غسان بن جدو: طب لماذا هذه العملية أخذت هذا الحيز الكبير من الاهتمام شاؤول موفاز يقول الوضع خطير جدا، هناك أطراف دولية تتحدث، إسرائيل لأول مرة بهذا الشكل تُلقي مناشير لماذا؟

عمار الموسوي: أنا أريد أن أؤكد ما بدأت به أن إسرائيل افتعلت هذا العمل من أجل أن تجسّ نبض المقاومة ومن أجل أن تفتح كل هذا السجال حول موضوع المقاومة، إسرائيل يعني في ظل هذه الظروف المحيطة وفي بعد أن يعني أتمّ اللبنانيون انتخاباتهم النيابية أرادت أن تجسّ نبض المقاومة هل أن حزب الله الذي توَّرط أو أنه انغمس في العملية الانتخابية ويعني بدا لوهلة ما أنه باتجاه المزيد من الدخول في العملية السياسية؟ هل أنه لا يزال على استعداداته في موضوع المقاومة أو أنه يعني انكفأ في هذا المجال؟ هناك محاولة لجسّ نبض المقاومة، نحن نقول بالنسبة لنا العمل في الشأن السياسي والدخول في العملية السياسية سواء كان انتخابات أو حكومة أو كل هذه القضايا لا يثنينا وينبغي أن لا يثنينا لا نحن كمقاومة وكحزب الله ولا أي فريق لبناني عن التفكير في ضرورة أن نستمر في الدفاع عن أرضنا وأن نبقى حذرين تجاه..

غسان بن جدو: هذه التطورات الميدانية سيد عمار حتى تفهمنا هذه التطورات الميدانية مَن يتخذ القرار من أجل الرد هل هم العناصر الموجودة على الأرض أم هي القيادة أم مَن؟

عمار الموسوي: بالتأكيد عندما يتعلق الأمر بانتهاكات إسرائيلية ميدانية مباشرة هذا الأمر يعني يتم تقديره على مستوى القيادة الميدانية وربما يعني تعود هذه القيادة إلى القيادة المركزية لكن هذا بالنسبة للمُراقب هذا عمل تفصيلي تماما يعني كما أنه يُوجَّه إليك سؤال أنت عليك أن تجيب إذا توجه..

غسان بن جدو: لا أنا أقول لك لماذا هو ليس عملا تفصيليا لأن الجانب الإسرائيلي تحدث عن هذه..

عمار الموسوي: الذي حصل هو الذي حصل أن الأميركيين والأوروبيين ومناخات دولية استغلت هذا الحدث الذي بدأ بعمل إسرائيلي من أجل أن يعني تُشكل مناخات من الضغط على لبنان لتقول إن ما كان مسموحا به قبل فترة معينة لم يعد مسموحا به اليوم وبالتالي فعلى اللبنانيين أن يُعيدوا ترتيب يعني أولوياتهم فيما يتعلق بالموقف المقاومة.

غسان بن جدو: طيب أنا أقول لك لماذا هو عمل ليس تفصيليا.. كيف أن هذا الأمر مَن يتخذ القرار هو ليس عملا تفصيليا في هذه اللحظة بالتحديد؟ يعني الجانب الإسرائيلي لم يتعاطى معها كمجرد عملية أنظر ماذا تقول الصحافة الإسرائيلية قد يكون الأمر مُبالَغ فيه قد يكون في حسبانكم وليس حتى في حسبانكم، إن الأمر متعلق ليس فقط بالاعتبارات الداخلية اللبنانية وأنها رسالة موجهة عشية تشكيل الحكومة إلى آخره من كل هذه المسائل، هي أمر حتى مرتبط بفك الارتباط الموجود في غزة وكأن حزب الله أراد أيضا أن يُوجه رسالة ليس فقط إلى الداخل اللبناني إلى الطاقم السياسي الذي سيحكم في المرحلة المقبلة وللأطراف الإقليمية والدولية حتى لإسرائيل نفسها ويُذكِّر هذه الصحافة الإسرائيلية معاريف وهآرتس وغيرها تذكر بما حصل قبل خمس سنوات عندما انسحبت إسرائيل فحزب الله يعني كان يرشقها بالنار، الآن سيتم أيضا فك الارتباط في غزة كأنها رسالة موجهة من الجانب الفلسطيني اللبناني عبر حزب الله من الشمال إلى هناك ماذا تقول في هذا؟ هل الأمر مبالغ فيه؟

عمار الموسوي: يعني دائما يمكن أن تُحمل أي حدث أو أي اشتباك أو أي عملية أن تحملها الكثير من الرسائل السياسية وقد لا تكون هذه الرسائل واردة على الإطلاق إذا يعني كما ذكرت لك وهذه الرواية نحن نتمسك بها الذي حصل يوم الخميس هو تسلل إسرائيلي وفي هذا المضمار أمامك أحد احتمالين أو أحد أمرين إمَّا أن تقف مكتوف اليدين وتترك الإسرائيليين يتسللون من أجل أن يفرضوا يعني موازين لعبة.. يعني موازين جديدة في المواجهة اعتبارات جديدة في المواجهة أو أن ترد كما كنت ترد في كل المرات عندما يحصل انتهاك أو يحصل تسلل إسرائيلي، هذا ما قامت به المقاومة بغض النظر عن الرسائل السياسية التي يمكن أن تحمل على هذه الحوادث.

غسان بن جدو: الرسالة وصلت، مفهوم، أو أن تُؤطَّر هكذا عملية تفضل سيدي.

مشارك: يعني بداية أوجه التحية للسادة بس بدي أرجع شوي لوراء أنا مطرح ما بلَّشت لأنه قاطعتوا مليح، يعني انطلاقا من قراءة كثير سريعة لحركات المقاومة بكل العالم دائما حركات المقاومة الشعبية هي اللي كانت تنجح ولا مرة كانت مقاومة رسمية مدعومة يعني بصفة رسمية كانت تنجح، اللي عم بيسبب إشكال أنا برأيي وعم بيسبب نقطة خلاف حول المقاومة ومَن يملك القرار هو تطييف المقاومة أو مذهبية المقاومة وبالتالي حصر المقاومة في كانتون لحال وتصوير المجتمع اللبناني الباقي خارج هذا الكانتون كما لو كان أنه يحتضنها كأنها جسم غريب على حد تعبيركم، فالتساؤل اللي بيطرح حاله هل الاستمرار أو أنه الوضع كأنه وسيزال كما كان قبل الاستمرار في تطييف هذه المقاومة وفي مذهبتها هل يخدم المقاومة كخيار شعبي وكقناعة لدى كل اللبنانيين بأنها العدو الأوحد هو إسرائيل؟

غسان بن جدو: أنت ما رأيك؟

مشارك ثاني: أنا برأيي تطييف المقاومة..



حزب الله بين الوطنية والطائفية

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أولا هل أن هذه المقاومة مقاومة حزب الله تعتبرها طائفية المذهبية يعني هي كانتون طائفي مذهبي؟

مشارك ثاني [متابعاً]: هي كذلك.

غسان بن جدو: هي كذلك بمعنى؟

مشارك ثاني: هي في تكوينها وفي تركيبتها كمقاومة تحارب إسرائيل هي كذلك طائفية بطبيعة الحال هي..

غسان بن جدو: وتعتبر هذا الأمر سلبي؟

مشارك ثاني: بطبيعة الحال أي سلوك فئوي وضيق يُشكل عائق أمام بناء وطنية جامعة وشاملة على طريق سيادة واستقلال..

غسان بن جدو: سأعود إليك، سيد عمار ابقَ معي من فضلك ناقشنا في هذه المسالة تفضل.

مشارك: نحن بنقول أنه المقاومة إذا بدنا نرجع شوي لانطلاقتها بعمرها المقاومة ما كانت مقاومة حزب الله أو مقاومة حركة أمل أو مقاومة شيعية إذا بدها تنعطى هذا الكانتون، المقاومة بلَّشت من أول يوم دخلت إسرائيل على لبنان من الشعب.

غسان بن جدو: طيب نعم، الآن تحدث عن الوضع الحالي.

مشارك: والآن حتى حزب الله يعني ما بدي أتكلم بلسانهن بس ما بأعتقد أنهن مسكرين الطريق على حدا يعني إذا الأخوان بقرنة شهوان بدهم يقاتلوا إسرائيل مش هيقولوهم حزب الله لا أو أي طرف سياسي لبناني ثاني.

غسان بن جدو: طب ناقش الدكتور فارس سعيد تفضل.

مشارك: دكتور فارس إذا حبيتوا تشاركوا بمقاومة إسرائيل هل تعتبروا أنه لحتى تواجهوا بلوك من حزب الله أو من الطائفة الشيعية أنه لا هاي لنا؟

فارس سعيد: لا أكيد لا بس الأمور مانها بها البساطة في لبنان أنت بتعرف شو الـ.. يعني أنا بدي أرجع على اللي قاله الشاب بتاريخية المقاومة وبنشأة هذه المقاومة منذ لحظة 1982 حتى من 1978 كانت هذه المقاومة مقاومة مختلطة طائفيا وكانت مقاومة انطلقت من يعني حقيقة شعبية بأنه هناك احتلال من قِبل العدو الإسرائيلي وصل حتى إلى العاصمة بيروت وبالتالي واجهوا الدبابات الإسرائيلية فئة واسعة من اللبنانيين إلياس عطا الله اللي اليوم نائب بالمجلس النيابي قد يكون أول من أطلق أول رصاصة على جندي إسرائيلي في شوارع بيروت بوقتها، عملية الومبي معروفة عديد من الأمور، وقت اللي انتهت الحرب بلبنان وقت اللي حصلت بالـ1983 و1984 حتى نهاية الحرب الداخلية في لبنان حصل تأطير ما استعمل أي كلمة أخرى لهذه المقاومة وانتقلت هذه المقاومة من مقاومة الطائفية المنوعة إلى مقاومة أحادية اللون الطائفي وكأنه تصور أمام اللبنانيين أنه موضوع السيادة يعني الإشكالية مع سوريا هو شأن مسيحي، موضوع التحرير يعني مقاومة الاحتلال الإسرائيلي هو شأن إسلامي بلبنان وبدل من أن نخرج من الحرب رافعين شعار السيادة والتحرير وأن يكون التحرير يتكامل مع السيادة والسيادة تتكامل مع التحرير حصل يعني تكملة بأشكال مُختلفة للحرب الداخلية بلبنان تحت شعارات مختلفة، هذا اللي نحن ضده وهيدا اللي نحن عم نقول إنه ما لازم أنه يكون وهذا اللي نحن عم نقول احتضان كل الشعب اللبناني منذ العام 1990 حتى اليوم ما بقى فيه حالة إسرائيلية بالوسط اللبناني، وقت اللي انسحبت إسرائيل بـ25/5/2000 انسحبت ميدانيا وعسكريا وانسحبت سياسيا ما بقى فيه ولا قوة سياسية بالداخل اللبناني اليوم حتى الذين يدعون بأنهم آباء وأجداد الـ1559 ما فيه ولا قوة سياسية اليوم موجودة بلبنان ممكن أنها تكون عم بتراهن على دور سياسي إسرائيلي بالداخل اللبناني ضد المقاومة أو ضد حزب الله وبالتالي حددوا اللبنانيين خياراتهم من خلال اتفاق الطائف مَن هو العدو؟ العدو هو إسرائيل ومَن هو الصديق؟ هو كل العالم العربي وهناك علاقات مميزة يجب أن تبدأ اليوم من بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان، ما حدا مسكر الطريق على حدا بهيدا الموضوع.

مشارك: (Ok) بس عفوا في سؤال صغير هون هل بيعتبر الدكتور فارس سعيد ابن شمال لبنان..

فارس سعيد: ابن جبل لبنان.

مشارك: وابن جبل لبنان.

فارس سعيد: يعني وطبعا شوف حالي إذا كنت من الشمال كمان.

مشارك: متن شمالي يعني إنه بها الفترة هلا وبظل قرار 1559 بظل كل ها التطورات هل جنوب لبنان والقرى اللي بجنوب لبنان أنت كنت نائب عن منطقة بلبنان بس أنت كنت بتمثل الشعب اللبناني كله.

فارس سعيد: طبعا.

مشارك: هل ها القرى اللي على الحدود آمنة كافية إذا سلاح حزب الله أو سلاح المقاومة ضهر من إيدها؟

"
 استقرار لبنان وأمن لبنان يؤمَّن من خلال احترام الشرعية الدولية, ومن خلال حيوية الشعب اللبناني
"
            فارس سعيد

فارس سعيد: أنا يعني هون بأختلف بالنظرة حول موضوع مَن هو الضامن لأمن لبنان واستقرار لبنان، هناك وجهة نظر وأنا سامعها من حزب الله بأنه فيه توازن رعب بين بقاء السلاح بين أيدي المقاومة والعدو الإسرائيلي، أنا أعتقد بأن استقرار لبنان وأمن لبنان يؤمَّن أولا من خلال احترام الشرعية الدولية واثنين من خلال حيوية كل الشعب اللبناني قدرتنا التنافسية التي تُخيف إسرائيل، قيمة مستشفياتنا وحيوية شعبنا اللي يخيف إسرائيل، قطاعاتنا التي تخيف إسرائيل، قيمة جامعاتنا وقيمة مدارسنا التي تخيف إسرائيل، دورنا بالعالم العربي الذي يخيف إسرائيل وهذا الموضوع لا يمتلكه فقط فئة من اللبنانيين التي اليوم موجودة تحت لواء المقاومة، هذه الحيوية هي حيوية مشتركة بين المسلمين والمسيحيين، هذه القدرة على مواجهة إسرائيل في السِّلم كما في الحرب يمتلكها كل اللبنانيين وليس فقط فئة من اللبنانيين.

غسان بن جدو: لكن هذا الأمر لم ينفع مع إسرائيل سابقا.

مشارك 1: عفوا نحن احترمنا الشرعية الدولية..

غسان بن جدو: خلِّي السيد عمار تفضل.

عمار الموسوي: صحيح هذا الكلام اللي عم بيحكيه الدكتور فارس إنه لبنان كله يعني بكل فئاته وبكل اتجاهاته معني في ميدان المقاومة السياسية والاقتصادية والثقافية لكن هل هذا الميدان يحمي لبنان ويحمي أمن لبنان تجاه الأطماع الإسرائيلية؟ أنا بأقول إنه نجاح لبنان في هذا العالم شكَّل مدعاة غيظ لإسرائيل منذ وقت طويل إنه هايدي الصيغة لازم نضربها..

فارس سعيد [مقاطعاً]: منا مختلفين..

عمار الموسوي [متابعاً]: وإسرائيل دائما على شيء عندما جاء الكوماندوز الإسرائيلي وفجَّر الطائرات في مطار بيروت وإن كان في مشكلة بينا وبين الإسرائيليين كنا فاتحين حرب على إسرائيل أم أن إسرائيل هي التي فتحت الحرب علينا؟ لبنان بنجاحه ..

فارس سعيد: بس كنا جزء من العالم العربي، كنا محددين مين عدونا،

عمار الموسوي: لبنان بنجاحه على مستوى صيغته، بنجاحه على مستوى فرادته في العالم العربي كجامعة وكمستشفى وكتكنولوجيا وكتحضر وكتقدم أثار غيظ الإسرائيليين وسيبقى لبنان مستهدف.

فارس سعيد: ما فيه شك.

عمار الموسوي: مين اللي بيحميه؟ الضمانات الدولية ما حمتنا ولا مرة الضمانات الدولية لقد قُتلنا في مركز قوات الطوارئ الدولية بقانا قُتلنا عندما هربت نساءنا وأطفالنا إلى.. للاختباء في هذا المركز قُتلنا بالقذائف الإسرائيلية، مين اللي بده يحمينا؟ نحن لحد هذه اللحظة بنقول ما عندنا فرضية حماية إلا بوجود هذا السلاح سلاح المقاومة اللي عم بيشكل توازن الرعب اللي حضرتك ذكرته الآن، هذا التوازن الرعب هو اللي بيحمينا ونحن عم نشتغل من ضمن استراتيجية الدولة لا رايحين نأخذ لبنان على مغامرة غير محسوبة ولا جايين ندخل لبنان بمتاهة ولا جايين نخلِّي لبنان في مواجهة كاملة مع المجتمع الدولي إضافة إلى ذلك إذا كان هناك مَن يخشى أن يتحول هذا السلاح إلى أداة في اللعبة الداخلية ليضغط فريق بهذا السلاح على فريق آخر، هذا السلاح عمره عشرين سنة وجُرِّب وامتُحِن ولم يستخدم في أي لحظة من اللحظات باللعبة الداخلية ولم يُستخدم.. يعني ذروة أنا بأقول ذروة امتحان سلاح المقاومة كانت عشية الانتصار في الخامس والعشرين من أيار عام 2000 بهاديك اللحظة لو كان حزب الله عنده مشاريع خاصة لو كان عنده طموحات غير وطنية لو كان عنده حسابات غير وطنية كان ممكن تتبدى هذه الطموحات في هذه اللحظة، لقد وقف أمين عام حزب الله ببنت جبيل وقال هذا الانتصار هو انتصار لكل اللبنانيين.

فارس سعيد: مضبوط.

عمار الموسوي: ليس لحزب الله وليس لفئة اسمها الشيعة أو غير الشيعة، هذا انتصار لكل اللبنانيين وحق كل اللبنانيين أن يفرحوا وأن يفتخروا بهذا الانتصار، قضية أن المقاومة شيعية مذهبية هذا ليس عيب على المقاومة لأن المقاومة.. معلهش، الآن نحن بواقع البلد اليوم مثلا بمنطقة معينة فيها أكثرية مسيحية بمنطقة ثانية فيه أكثرية إسلامية سنية بمنطقة ثالثة فيه أكثرية دُرزية بمنطقة رابعة فيه أكثرية شيعية، المقاومة عندما انطلقت في بيروت هذه المقاومة وطنية بس كان يمكن أكثر عناصرها يمكن من المسلمين السنة في منطقة الجبل من الدروز في منطقة صيدا من المسلمين السنة في مناطق أخرى من المسلمين الشيعة وشارك مسيحيون كُثُر بأحزاب علمانية وغيرها بإطار المقاومة، ليس عارا وليس عيبا على المقاومة وليس يعني من باب إنه يعني.. مش عيب على المقاومة إنه تكون والله بأكثرية شيعية بالرغم.. بالوقت اللي إنه الباب غير مقفل على أحد إذا أراد أن يساهم أو يشارك.

غسان بن جدو: طب إذاً ما هي ملاحظاتك؟

فارس سعيد: إذا بتسمح بس أستاذ.

مشارك ثاني: ليس من باب المزايدة على المقاومة أو إلصاق التهم بها بل من باب تحصين واقع المقاومة تطييف المقاومة يحصِّن واقعها أم شموليتها ووطنيتها؟ نقطة.

عمار الموسوي: بالتأكيد أنا معك وأنا لم أفهم سؤالك بطريقة قد أود أنا أعرف أنك انطلقت من موقع الحرص لكن هذه هي.. هذا هو الواقع يعني.

غسان بن جدو: يعني أنا أود أن أفهم حتى..

مشارك ثاني: نقطة، اثنين ليس الطريق مسكر على أحد، بأعتقد لا كلنا بنعرف بالطائف شو صار، الأطراف اللي أُقصيت من قبل مين أقصيت عن العمل المقاومة ولمين سُمح بالعمل بالمقاومة وإلى آخره وهذه مواضيع صارت وراء ظهرنا بدنا نرجع نفتحها نرجع عم نفتحها ما فيه مشكلة، السؤال الثاني موضوع الضمانات..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لا عفوا حتى نفهم هل تطييف عندما تقصد تطييف يعني أنه المر مرتبط فقط بحزب الله أم بالشيعة أم ماذا بالتحديد؟

مشارك ثاني [متابعاً]: يعني حصرها، لا حصرها بحزب الله.

غسان بن جدو: حزب الله إذاً مش قضية مذهب شيعي أو سُنَّة أو مسيحيين أو غير ذلك هو المقصود حزب الله بالتحديد فقط نعم.

مشارك ثاني: لا أبدا، طبعا.

غسان بن جدو: نعم إذاً تحزيب المقاومة وليس تطييف المقاومة.

عمار الموسوي: أنا بأقول إن هذه المقاومة لا تُسأل عن هويتها بقدر ما.

مشارك ثاني: ولكن مقاومة حزب الله هو حزب..

غسان بن جدو: لأنه في السابق على ما أعتقد كان فيه سرايا المقاومة أليس كذلك أو أنا مخطئ؟

عمار الموسوي: سرايا المقاومة اللبنانية وكانت التجربة جيدة يعني ما أخذت..

مشارك ثاني: قرارها السياسي والعسكري سرايا المقاومة ابتداها حزب الله.

عمار الموسوي: ما أخذت مداها البعيد، بس كان تجربة جيدة، أنا بأقول المقاومة لا تُسأل يعني عن هوية أفرادها المقاومة تُسأل عن النتائج اللي عم تنجزها، عن الإنجازات اللي عم تنجزها وأين تضع هذه الإنجازات هل تضعها في خانة الحسابات الطائفية أو المذهبية أو تضعها في خانة الحسابات الوطنية؟ هل هذا الانتصار كان انتصارا لحزب الله أو انه كان انتصارا للبنان وللبنانيين؟ هل حاول حزب الله أن يُثمِّر هذا الانتصار على مستوى مكاسب فئوية خاصة فيه يعني والله مواقع في الدولة أو غيرها أو أن حزب الله امتنع عن هذا الأمر؟ نحن..

غسان بن جدو: دكتور فارس.

مشارك ثاني: بس أقول له تحصينه بإطار وطني بيكون أم بالاستمرار بالشكل اللي هي مستمرة فيه؟

عمار الموسوي: بالتأكيد يعني مطلوب الجميع أن يكونوا منخرطين في هذه المقاومة بكل القوى.. كل القوى اللبنانية على اختلافها طالما أن هذا الفعل فعل المقاومة هو فعل إيمان وطني لازم الكل يكون مشاركين يعني.

غسان بن جدو: تفضل دكتور فارس.

فارس سعيد: يعني أنا أولا أريد أن أعترف بأن لم يُستعمل ولا مرة سلاح المقاومة في الداخل اللبناني حتى ابتهاج بينما قوى أخرى استعملت سلاحها بالابتهاجات وبالمناسبات، حتى بالابتهاج وحتى بالتحرير بـ 25/5/2000 ما سمعنا ولا بالضاحية الجنوبية ولا ببيروت ولا بمنطقة بعلبك ولا بالجبل إطلاق نار ابتهاج بانسحاب إسرائيل من الجنوب وفعلا سيد حسن نصر الله بخطابه الشهير ببنت جبيل تكلم على أنه هذا الانتصار هو انتصار لكل لبنان وليس انتصار لفئة من اللبنانيين ولكن منذ اللحظة الأولى للتحرير كنا من خلال حوارتنا المتعددة مع قيادات من حزب الله نقول بأن يجب أن يكون هذا الانتصار أن لا يُوظَّف من قبل حزب الله وكأنه مشروع غَلَبي في داخل طائفته وعلى حساب الطوائف الأخرى، مش مهم شو بيعمل حزب الله المهم أنا كمواطن لبناني كيف بأشوف حزب الله اليوم وكيف ممكن أني أقدر بإنه هذا الحزب يريد أن يُوظِّف هذا الانتصار من خلال مشروع غَلَبي على بداخل الطائفة وعلى بحساب الطوائف الأخرى أنا برأيي..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: طب ما المطلوب منه؟ يعني حزب الله عندما يقول لك أنا لم أستخدم سلاحي ضد أي طائفة أو مجموعة لبنانية..

فارس سعيد: أنا المطلوب أستاذ..

غسان بن جدو [متابعاً]: عندما انتصرت على إسرائيل لم أستخدمه داخليا ما المطلوب منه؟

فارس سعيد: أنا برأيي المطلوب اليوم يعني بهذا الواقع المُعقَّد على المستوى الدولي الإقليمي ونحن اليوم خرجنا من الانتخابات..

غسان بن جدو: لا هذه قضية أخرى أنا أتحدث عن أنه الغلبة وغير الغلبة يعني ما المطلوب منه حتى يُطمئن الأطراف الأخرى داخل لبنان؟

فارس سعيد: اسمعني شوية المطلوب أن يكون..

غسان بن جدو: يعني حتى في الانتخابات الأخيرة تحالف مع القوات اللبنانية.

فارس سعيد: عظيم المطلوب.. تحالف مع تيار العماد ميشيل عون الذي كان يطالب بتطبيق الـ 1559 وبالتالي بتصفية حزب الله أو بسحب سلاح حزب الله، هذا موضوع سياسي وشأن داخلي لبناني لا نريد أن نتكلم به على الفضائيات العربية، أريد فقط أن أقول..

غسان بن جدو: مش الفضائية العربية..

فارس سعيد: لا لأنه شأن يعني اللبنانيين لا أعتقد بأنه يعني شأن الأخوان العرب، أريد أن أقول فقط الشيء التالي نحن اليوم في مرحلة سياسية معقدة جدا لقد توجه معالي وزير الخارجية إلى رسالة إلى مجلس الأمن يطالب مجلس الأمن بالتجديد للقوات الدولية في الجنوب لأن هذه القوات بنظرنا كلبنانيين يجب أن تبقى وأن تستمر في الجنوب لأن انتهاكات إسرائيل لأجوائنا الإقليمية هي انتهاكات يومية، كيف نطالب مجلس الأمن والشرعية الدولية باستمرار أعمال القوات المتعددة في الجنوب وفي نفس الوقت لا نحترم قرارات الشرعية الدولية في نظر الشرعية الدولية؟ لا أتكلم كلبناني، أنا أريد أن أجلس اليوم في مكان مجلس الأمن وأن أشاهد ماذا يجري في لبنان، في الوقت نفسه الدولة اللبنانية تُطالب مجلس الأمن بالتزامات معينة في الجنوب اللبناني وبالتحديد باستمرار أعمال اليونيفل في الجنوب وفي المقلب الآخر تقوم المقاومة بأعمال عسكرية في مزارع شبعا، أنا أريد القول بأن التضامن حول حزب الله وعدم إعطائنا الشعور بأن هذا الحزب يتفرد بقرار السِّلم والحرب وأنه قد يصبح مشروع غلبة على حساب المجتمع اللبناني أن يكون هذا القرار اليوم في داخل مجلس النواب على المستوى السياسي لا أتكلم ميدانيا، ميدانيا هذا شأن يعني الأمنيين والعسكريين ولا عودة إلى المجلس النيابي كل مرة هناك عمل ما..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: طب هذا الأمر ليس متوفرا يعني حتى هذه اللحظة هذا الإطار السياسي أو القرار السياسي لمجلس النواب أو الدولة اللبنانية متوفر. إذاً مَن يأتي بغير ذلك؟

فارس سعيد: لا أعتقد.. هناك مشهد سياسي جديد في داخل المجلس النيابي.

غسان بن جدو: وتعتقد أنه مخالف لهذه المسألة؟

فارس سعيد: هناك كتل نيابية جديدة في داخل المجلس النيابي، نحن اليوم عشية تأليف حكومة وهذه الحكومة غير معنية فقط بالفيول وفي إضاءة بيروت وفي الكهرباء معنية بملفات سياسية كبرى، مستقبل حزب الله، مستقبل المقاومة الإسلامية، ماذا يريد لبنان، ما هو دور لبنان في المحيط، كيف لبنان سيباشر قراراتها الشرعية الدولية كل هذا يجب أن يُبحث في داخل مجلس الوزراء من خلال القوى التي تشكلت والتي كانت وتأتي اليوم من خلال انتخاب.. انتخابات ديمقراطية عبَّر اللبنانيون عنها بشكل واضح، هذه الكتل النيابية الجديدة هذا.. هذه السلطة التنفيذية الجديدة يجب أن تتعامل.. أولا يجب أن يدخل حزب الله برأيي أنا إلى الحكومة المُنتخبة.

غسان بن جدو: وسيدخل.

فارس سعيد: وسيدخل إن شاء الله سيدخل وأنا أرى بأن دخول حزب الله إلى السلطة التنفيذية وجلوس حزب الله إلى جانب كل القوى السياسية الأخرى يُفسِح في المجال للتكلم بكل هذه الشؤون.

غسان بن جدو: نعم بدأنا مع الدكتور فارس سعيد نختم معك سيد عمار.

عمار الموسوي: أنا اللي بدي أقوله أولا يعني نحن الكتب المقدسة عندنا كلبنانيين الإنجيل والقرآن يعني، الـ 1559 ليس كتابا مقدسا نقرأ به وننفذه بحرفيته يعني خصوصا بأذكر للدكتور فارس وبأذكر للبنانيين أن أكثر من تباهى بهذا الإنجاز هم قادة العدو الإسرائيلي أكثر من مسؤول إسرائيلي وفي مقدمتهم وزير الخارجية أنهم كانت لهم أيادي وباع طويل في يعني اتخاذ هذا القرار على مستوى مجلس الأمن الدولي، يعني هذا القرار كما كان واضحا منذ البداية أن هذا القرار جاء لتلبية مصالح قوى خارجية وتلبية مصلحة إسرائيل وليس تلبية مصلحة اللبنانيين، بالنسبة للبنانيين نحن نعتبر أن هذا القرار انتهى نُفِّذ فيما يتعلق بالانسحاب السوري فيما يتعلق بالمليشيات، لبنان حلّ المليشيات منذ فترة طويلة، ما أريد أن أقوله اليوم نحن لا نعمل في ظل فراغ لا في ظل فراغ سياسي ولا في ظل فراغ دستوري، نحن هناك حكومة لبنانية يعني استقالت ذكرت في بيانها أكَّدت وتبنَّت خيار المقاومة وأعتقد أن هذا المجلس الذي انتُخِب وهذه الحكومة التي ستتشكل أيضا سوف تتبنَّى هذا الخيار وسوف تدعم هذا الخيار، إذاً نحن لا نعمل يعني خارج السِّرب ولا خارج الحسابات اللبنانية كما..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: شكرا لك السيد عمار الموسوي، دكتور فارس سعيد شكرا لك شكرا لكم أيها السادة أود أن أشكر بشكل خاص محافظ بيروت الذي سمح لنا باستثمار هذه الحديقة الجميلة في وسط بيروت السيد يعقوب الصرَّاف وأيضا رئيس بلدية بيروت السيد عبد المنعم العريس، طبعا كل الطاقم الذي ساهم في إنجاز هذه الحلقة مع إلين نخول، غازي ماضي، آمال حمدان، طوني عون في الدوحة عماد بهجت وجيال يعقوبي مع تقديري لكم في أمان الله.