- نشأة الحركات الجهادية وأسبابها
- أميركا ومواقفها تجاه الحركات الإسلامية
- القاعدة وحقيقة خطورتها ما بين وجودها وأفكارها

- المحافظون الجدد والنظرة للإسلام وحقيقة معاداتهم له
- الإسلام المعتدل وفق النظرة الأميركية

- مستقبل الصدام بين الإسلاميين والمحافظين الجدد


غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، هو خوف بل رعب متبادل يعيشه العالم منذ مدة واستفحل خلال السنوات الأخيرة بشكل مُنظم أحيانا وعبثي أحيانا أخرى، سلطان الخوف وثائقي تابعنا أجزاءه الثلاثة على شاشة الجزيرة أثار اهتماما ونقاشا وجدلا، كيف لا والموضوع يتناول ثنائية هزّت العالم ولا تزال؟ القاعدة والمحافظين الجدد في الولايات المتحدة الأميركية، القاعدة تنظيم يصف نفسه بالجهادي ويقول إنه يواجهه ما يسميه بمشروع الهيمنة الأميركية، هذا الذي أصلا كما يُردد مناوئوه يتجاهلوا مصالح العرب والمسلمين ويرى الأمور ويخطط الاستراتيجيات بالعين الإسرائيلية هكذا تقول القاعدة، المحافظون الجدد أصحاب اليد الطولى في إدارة الرئيس جورج بوش يقدمون أنفسهم دعاة إصلاح وديمقراطية وفي الوقت نفسه مقصلة لرؤوس الإرهابيين، يقولون إنهم ليسوا معادين للإسلام كدين ولا للمسلمين كشعوب وأن حربهم على مَن يُعرفون بالأصوليين الراديكاليين هي جزء من حربهم على الإرهاب، سلطان الخوف عرض المشهد من زاويا تستأهل نقاشا ولعله في البدء يحث على التساؤل مَن السلطان أو السلاطين؟ وما هو الخوف ومن الخائف ومن المخيف؟ هل السلطان هو ذلك البيِّن للعالم أي أميركا العظمى بكل إمكانات القوة العسكرية والاقتصادية لديها أم السلطان الميداني هو ذاك الذي فرض معادلة جديدة على الأرض أي القاعدة التي أجبرت الجميع على تعديل الخيارات وكشف الممارسات وتغيير القوانين الدولية، ناهيك عن المساهمة في تحريك البرك العفنة لدينا؟ أم السلطان الحقيقي هو فكر التطرف والإقصاء أكان قاعديا أو محافظا جديدا فهما وجهان لعملة واحدة كما يخلص إلى ذلك وثائقي سلطان الخوف؟ ثم ما الخوف ومن ماذا؟ أهو الاستسلام والانطواء أمام هجمات إرهاب الدولة والجماعات؟ ومن المخيف المتطرف أم الإرهابي أم هو فكر التطرف والإرهاب عند هذا الطرف أو ذاك؟ نراجع في حوارنا المفتوح هذا العنوان مع الدكتور مثنى حارث الضاري أستاذ في كلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد ومع السيد عبد الملك المخلافي السياسي اليمني وعضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي ومع الشيخ الدكتور محمد شُبَّر الفقيه أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية هنا في بيروت وهو من العراق ومن القاهرة مع السيد كمال حبيب القيادي السابق في الجماعة الإسلامية وخبير الآن في شؤون الحركات الإسلامية ويُفترض أن يلتحق بنا أيضا السيد دانيال بايبس مدير منتدى الشرق الأوسط بفيلادلفيا، مرحبا بكم أيها السادة جميعا مشاهدي الكرام وقفة أولى نعود بعدها مباشرة للبدء في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، مشاهدينا الأعزاء الشريط إذا كنتم قد شاهدتموه فلعلكم أو إن لم تكونوا قد شاهدتم بعض الأجزاء منه على الأقل، فأود أن أشير بأنه انطلق مباشرة في القول في التعريف بمنشأ الحركات الإسلامية التي يصفها بأنها جهادية راديكالية متطرفة ومتشددة. وهذا الشريط يُجزم انطلاقا من بعض المفكرين بأن القاعدة التنظيرية الرئيسية لهذه الجماعات هي فكر سيد قطب، لعلنا نبدأ في مشاهدة الشريط من بعض أجزائه انطلاقا من هذه النقطة نشاهد سوية هذا المقتطف من الجزء الأول من سلطان الخوف.

[شريط وثائقي]

غسان بن جدو: إذاً هكذا تحدث هذا الشريط، طبعا فقط للتوضيح نحن نتحدث عن شريط وثائقي، نتحدث عن مرحلة ماضية لا شك الآن أن التيارين القومي والإسلامي إذا صحت هذه التسمية الآن يشتركان في مؤتمر قومي إسلامي، معظمهم تقريبا يتجه إلى خط وطني واحد ولكن هذه مرحلة تستأهل أن نناقشها خاصة وأن الحديث عن نشأة هذه الجماعات الراديكالية بدأت مع فكر سيد قطب وإعدام سيد قطب كان دافعا بشكل كبير باتجاه نشوء هذه الحركات الجهادية، سيد عبد الملك المخلافي ماذا تقول في هذه المرحلة وأنت قومي عربي ناصري؟



نشأة الحركات الجهادية وأسبابها

"
قام تحالف بين الولايات المتحدة الأميركية والتيارات الإسلامية المتطرفة على مدى الخمسينيات والستينيات وامتد حتى التسعينيات في مواجهة المد الشيوعي
"
      عبد الملك المخلافي
عبد الملك المخلافي- عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي: بسم الله الرحمن الرحيم، يعني في حقيقة الأمر نحن لا نريد كما قلت أن نخوض في المرحلة التاريخية بشكل واسع وهناك الآن مراجعة بين التيارين القومي والإسلامي لهذه المرحلة. ولكن هناك بعض القضايا التي لا زالت تُطرح بصورة مشوهه وأعتقد أن التقرير لم يكن دقيقا في هذه المسألة وأغفل قضية هامة وهي أن الولايات المتحدة الأميركية أرادت مواجهة المشروع القومي الناصري بالتطرف الإسلامي وأن هذه الأفكار استُغلت، ربما نحن نُدين التعذيب أيا كان وبالرغم من أن هناك مبالغة في قضية التعذيب في المرحلة الناصرية ولكن نقول بأنه يجب علينا أن ننظر إلى مسألتين؛ الأولى أن العنف كان يسبق الخلاف بين الإخوان المسلمين وعبد الناصر.. العنف الذي مارسه الإخوان المسلمين كان هناك الجهاز السري منذ الأربعينات وعلينا أن ندرك أيضا حقيقة أخرى صارت الآن واضحة ولم تعد مخفية على أحد أن تحالفا ما قد قام بين الولايات المتحدة الأميركية والتيارات الإسلامية المتطرفة على مدى الخمسينات والستينات وامتد حتى التسعينات في مواجهة المد الشيوعي وفي مواجهة الحركات القومية العربية في الوطن العربي. وهذا الأمر أيضا كان ممتد بعد ذلك في الثمانينيات حتى في تلك المرحلة التي كانت الناصرية لم تعد تحكم في مصر وكان هناك نوع من التحالف بين التيار الإسلامي في مصر والإسلاميين منذ السبعينات والذي كان هناك ما يسمى بالجهاد الإسلامي وغيره الذي استُخدم أيضا لزيادة عملية العنف في هذا التيار من أجل مواجهة المادة الشيوعية..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: إذا.. تفضل.

عبد الملك المخلافي [متابعاً]: بالإضافة إلى قضية أخرى أنا أعتقد أنه يجب ألا نغفلها وهي أنه كان يُراد ضرب التيارين القومي والإسلامي وهما التياران الحقيقيان في هذه الأمة من أجل الكيان الصهيوني، لأننا علينا أن ندرك بأنه على مدى حقبة من الزمن ومنذ أن جنح الاتجاه الإسلامي، ممثلا بالأخوان المسلمين، إلى العنف لم يكن هناك أي مواجهة حقيقية مع الكيان الصهيوني واعتبرت المعركة مع الحركة القومية مع الشيوعية مقدمة على المعركة مع الصهيونية مع أميركا باعتبار هؤلاء أهل كتاب وأولئك أهل كفر.

غسان بن جدو: إلى أن آخذ رأي أو يصلح الخلل التقني مع القاهرة حيث أريد أن آخذ رأي السيد كمال حبيب في هذه النقطة خاصة وأنه شارك فيها وكتب، لعلي أسمع رأي الدكتور مثنى حارس الضاري في هذه النقطة بالتحديد، هل أنت كإسلامي تعتقد بأن الفكر، ما يُسمى بالفكر المتطرف أو الفكر الجهادي انطلق تنظيريا مع سيد قطب ولعل إعدامه كان مقدمة لهذا الأمر، بمعنى كان تنظير في (كلمة غير مفهومة) القرآن وجهلية القرن العشرين وكل هذه الكتب التي نظر بها وإعدامه هو الذي أوجد.. نشر هذا الفكرة من جديد وأوجد الحركات السرية؟

مثنى حارس الضاري– أستاذ في جامعة بغداد: بسم الله الرحمن الرحيم القضية ليست قضية إعدام سيد قطب أو غيره، قضية العنف موجودة قبل سيد قطب، الذي حصل في هذه المرحلة أن هذا العنف الذي مورس ضد الإسلاميين في السجون في ذلك الوقت وَلَّد كتابات، هذه الكتابات كتبها سيد قطب في السجن، لكن هذه الكتابات قُرأت قراءة خاطئة من قِبل مجموعة نتيجة المعاناة في السجون فتولدت حملة جديدة أو موجة جديدة من العنف، العنف لم يبتدأ من هذا التاريخ وإنما كان موجودا قبل ذلك والدليل أن مصر شهدت عمليات عنف كثيرا منذ مطلع القرن، لكن هذه المرحلة ولّدت نتيجة الضغط الكبير الذي مورس وعمليات التعذيب الكبيرة ولّدت فكرا متشددا داخل هذه السجون هو الذي عرض أفكار سيد قطب على غير الصورة الحقيقية التي أرادها سيد قطب، سيد قطب كان يؤكد على قضية أن هذه المجتمعات مسلمة ولكنها ابتعدت عن إسلاميتها الحقيقية، لم يُكفِّر المجتمعات حتى الأنظمة من خلال البرنامج الذي قال أنه كفّر الحكام، هو لم يُكفّر الحكام شخصيا وإنما قال إنه هذه الأنظمة ابتعدت عن الشرعية، عن الإسلامية، فُهمت هذه بطريقة أو بأخرى من قبل شباب نتيجة معاناة من داخل السجون إلى فكر آخر، هذا الفكر الآخر آخذ بالتشدد وانطلقت موجة جديدة، فقط هنا أُعقّب على نقطة من كلام الأستاذ عبد الملك المخلافي حول قضية العنف الممارَس ضد الإسلاميين والقوميين، الحقيقة البرنامج لم يكن موفقا تماما من الناحية الفنية لم يأتِ بشيء جديد، لكن الشيء الجديد الذي جاء به أنه عرض الحقيقة كما هي، نحن كنا نتكلم عن هذا الموضوع ولكن عامة الناس لا تعرفه، هناك فكرة بأن هناك علاقة خفية وذكر قسما منها الأستاذ عبد الملك بين الإدارة الأميركية وبين الاتجاهات الإسلامية في الخمسينات والستينات هذه الحقيقة لم يثبت..

غسان بن جدو: وامتدت حتى التسعينيات.

مثنى حارس الضاري: حتى التسعينيات كما قال، هذا حقيقة لم يثبت في هذه الصورة وإنما عرض البرنامج القضية أن هناك صراعا متبادلا، تشددا هنا يقابله تشدُّد هنا ولذلك العلاقة ليست علاقة اتفاقية وإنما هم أعداء ولكن تشدُّد هنا يولد تشدُّد هناك، تُفهم من قِبل الأطراف الأخرى التي تدخل في صراع مرحلي أحيانا كالصراع الذي حصل بين الاتجاه القومي والإسلامي على أن هناك اتفاقا وعلى أن هناك اتهاما وتعاونا وهذا الأمر غير صحيح بالمرة.

غسان بن جدو: أولا أرحب بالسيد دانيال بايبس الذي التحق بنا الآن من فيلادلفيا، مرحبا بك سيد بايبس ولعلني أود أن أشير فقط إلى أننا نناقش الموضوع الذي اتفقنا عليه ولدينا نخبة من أصحاب الرأي من العراق ومن اليمن ومن مصر، سنناقش هذه المسألة ولكن أتوجه إلى السيد كمال حبيب سمعت إلى النقاش الذي تم بين السيدين هنا، أنت كتبت في هذا الشأن على الأقل قبل أيام في هذا الأمر وتُجزم حين تقول انجذاب الحركة الإسلامية والتيار الإسلامي ناحية العنف من جانب الحركة الإسلامية للدفاع عن نفسها، أنت تقول إن هذا الانجذاب للدفاع عن نفسها مع عنف النظام الناصري ضد الجماعة عام 1954 ثم 1965 وإعدام سيد قطب عام 1966 وظهرت الأفكار، يعني مع هذا الأمر، ظهرت الأفكار القطبية التي أسست للقطيعة مع المجتمع والدولة وبذرت الأفكار للجيل الجديد الجهادي، أوضح لنا هذه النقطة إذا سمحت.

كمال حبيب– خبير في شؤون الحركات الإسلامية: (Thank You) شكرا، أعتقد أن النقطة (كلمة غير مفهومة) الإسلامية سنة 1924 ولأول مرة في تاريخ المسلمين أدى إلى نوع من الفزع ومن ثمّ ظهرت حركات إسلامية مثل الإخوان المسلمين سنة 1928. وحركة الإخوان المسلمين كما تعلمون بدأت من 1928 إلى 1938 دعوية فقط ثم صارت سياسية بعد ذلك من سنة 1938، المختصون وأنا نفسي تابعت شهادات عديدة للوقت الذي بدأ فيما يُعرف بالتنظيم الخاص أو التنظيم السري للإخوان المسلمين كان سنة 1933 وهذا التاريخ ارتبط بشكل قوي بظهور المشكلة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أرجوك أن تسمعني سيد كمال حبيب، أنا مضطر لمقاطعتك سيد كمال حبيب من فضلك سيدي نحن لا نناقش الآن حركة الإخوان المسلمين ولا نريد أن نعود إلى التاريخ ولا حتى للحركة الإسلامية بشكل عام، نريد أن نناقش برنامج وثائقي سلطان الخوف الذي انطلق من ثنائية الخيار الجهادي والمحافظين الجدد. وأمانة مع هذا الشريط انطلقنا من نقطة يقول فيها أن هذا التيار الجهادي العنيف تنظيره الرئيسي على قاعدة سيد قطب أوضح لنا هذه النقطة من دون العودة للإخوان المسلمين، هل توافق هذا الأمر بأن سيد قطب هو الذي ولّد حركات العنف كما تقول في هذا الأمر أم لا؟ أوضح لنا هذه النقطة إذا سمحت.

كمال حبيب [متابعاً]: نعم أنا أقول أن التعذيب العنيف اللي بدأ في سجون عبد الناصر في السجن الحربي من سنة 1954 والذي جاء بتقاليد لم تعرفها مصر مِن قبل كان بذرة من البذور التي كرّست لما يمكن أن نسميه تشدد في فكر سيد قطب، كما أن سيد قطب نفسه لما ضُرب الإخوان المسلمين سنة 1954 بدأ يتكون لديه اعتقاد إنه لازم يكون لحركة الإخوان المسلمين أداة للدفاع عن نفسها ولما أُعيد القبض عليه مرة أخرى سنة 1965 بدأت أفكاره تتغير..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: سيد كمال حبيب معلش.. سيد كمال حبيب هذا تاريخ قديم أنا سأوضح لك كيف منهجية النقاش ولكن بعد هذا الفاصل، أعود إلى الشيخ الدكتور قبل أن أتوجه إلى السيد دانيال بايبس أنت يعني تلاحظ معنا هذه النقاش وسمعت نقاش بين إسلامي وقومي أين أنت من هذه المسألة؟

محمد شبر الفقيه- أستاذ في الجامعة الأميركية في بيروت: أنا بطبيعة الحال بودي أن أُبيّن شيء، الظاهر أن هنالك كثير من الأمور التي لم تكن واضحة حتى إلى المشاهد، ذكر الأستاذ أن ضرب التيار وأن الولايات المتحدة الأميركية أرادت أن تواجه التطرف الإسلامي لو عملنا استقراء تاريخي بسيط لبداية دخول الولايات المتحدة إلى المنطقة لرأينا أن الصديق الأول من بعد 1945 إلى العرب بأجمعهم كانت الولايات المتحدة الأميركية بطبيعة الحال وجميع حركات التحرر التي حدثت كانت بمعونة الولايات المتحدة الأميركية على كل حال، فعليه أن الخطاب الإسلامي الذي ألاحظه أنه يبتني على أمرين، أن الأكثرية لا حاجة لهم فيها، يعني دائما الخطاب الإسلامي يبتني على شيء اسمه صنمية، أن هذه الصنمية هي التي تُوجه الشعوب فلابد أن تُتبع سواء كانت أكثرية أو غير أكثرية هذا الجانب الثاني، هناك جانب آخر كذلك هو من رفع سقف الشعارات والمراهنة على جهاد الناس لأننا لو نظرنا الآن بجميع الخطاب الإسلامي دائما يضع اللوم على شيء اسمه الولايات المتحدة الأميركية مع العلم أن هذا الخطاب وأن هذا التوجه لم يكن في بدايته يعني حتى في نشأة سيد قطب والخلاف الذي حدث ما بين السيد قطب وما بين عبد الناصر لم تكن الولايات المتحدة الأميركية داخلة في هذا الأمر لا من قريب ولا من بعيد، لذلك فإن الخطاب الإسلامي إلى الآن لا يستطيع أن يُبني تصور شاملا لمنظومة دولية تستطيع أن تبني وتؤسس على هذا الأُطر، لذلك نرى أن العيب في الخطاب الإسلامي وليس العيب في التوجهات الأخرى، لذلك هنالك رهان على جهل الناس، هنالك رهان على سقف الشعارات حتى يوصلوا جميع الناس إلى ما يريدون أن يصلوا إليه لذلك..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: كلام جميل يستحق نقاش ثريا..

محمد شبر الفقيه [متابعاً]: أنا بس بودي أن أضيف كلمة..

غسان بن جدو: سأكمل معك ولكن أمامي موجز من الأنباء، مضطر للعودة إلى الدوحة واحتراما للسيد دانيال بايبس رغم أنه التحق بنا مؤخرا نعطيه كلمة في هذا النقاش، سيد دانيال بايبس لعلك استمعت إلى هذا النقاش الموجود ولكن سؤالي كيف تنظرون أنتم في الولايات المتحدة الأميركية للأسباب الحقيقية لوجود هذه الجماعات الإسلامية التي تمارس العنف؟

دانيال بايبس- مدير منتدى الشرق الأوسط في فيلادلفيا: هناك آراء مختلفة حول هذا الموضوع وأنا رأيي هو أن الأساس في ذلك هو الأزمة في العالم الإسلامي هو أن الأمة الإسلامية كانت ذات مستوى عالي جدا من الناحية الثقافية والقوة السياسية والعسكرية والتكنولوجيا قبل حوالي ألف عام والآن ليست في وضع جيد وأن الحركة الإسلامية هي محاولة لتصحيح هذا الموقف وإيجاد حلول له، بعبارة أخرى لا أعتقد أن الأمر هو مسألة القوى الإمبريالية أو الولايات المتحدة هي الأساس في الموضوع بل أعتقد الأمة الإسلامية نفسها هي التي تتخذ القرارات، أعتقد أنه من الخطأ أن ننظر إلى الولايات المتحدة على أنها العنصر الرئيسي، إننا نستجيب للفعل ولا ننتج الفعل نفسه.

غسان بن جدو: إذاً أميركا ترد الفعل وليست مبادرة في هذا الفعل وخاصة فيما يتعلق بالعنف، نناقش هذه الفرضية وخاصة استراتيجية المحافظين الجدد الذين يَدهم طولى الآن في الإدارة الأميركية ولكن بعد هذا الموجز، من بيروت إلى غرفة الأخبار في الدوحة.



[موجز الأنباء]

أميركا ومواقفها تجاه الحركات الإسلامية

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدينا الكرام، قبل الموجز أثار السيد دانيال بايبس كما الشيخ الدكتور محمد الفقيه نقطتين فيما يتعلق.. الأولى فيما يتعلق بالأمة الإسلامية وتاريخها وانتقاد للحركة الإسلامية المعاصرة والشيخ الذي تحدث على أن الولايات المتحدة الأميركية لم تكن شرا في تعاطيها معنا، يُثير هذا الأمر نقاشا وجدلا هنا سيد عبد الملك المخلافي.

عبد الملك المخلافي: في حقيقة الفكرتين التي طُرحت من قبل الشيخ والسيد دانيال لها هدف واحد، الشيخ قال بأن الولايات المتحدة كانت صديقة للمسلمين وللعرب والسيد دانيال يقول أن المشكلة هي عند العرب والمسلمين وليست عند الولايات المتحدة الأميركية، في الحقيقة هذا يقوم على مغالطة حقيقية، لماذا؟ الولايات المتحدة لا شك أن صورتها كانت بعد الحرب العالمية الثانية صورة جيدة وإيجابية وأنها كانت في مواجهة الاستعمار القديم البريطاني والفرنسي أو هكذا بدأت من خلال مبادئ إيزنهاور وغيرها ولكن سرعان ما تكشف بأن هذا كان يخفي نزعة إمبريالية جديدة من ناحية ويخفي أيضا صراع أساسي حول قضية فلسطين وحول قضية الصراع العربي الصهيوني، في هذا الجانب أيضا إذا كانت نزعة العرب والمسلمين هي استعادة مجدهم الماضي فلماذا تقف الولايات المتحدة الأميركية ضدها في هذا الجانب؟

غسان بن جدو: شيخ محمد.

محمد شبر الفقيه: أنا بودي أن أقول شيء، هنالك أمر يتعرض له الأستاذ الجليل، هنالك أمر جانب حتى بالفكر الإسلامي الحالي كفكر إسلامي مو كإسلام صحيح أن هنالك دائما لوم على الآخرين، يعني ملامة الآخرين هو جزء من فلسفة تقريبا تبتني عليها آراء الأستاذ إن كان قوميا وآراء الآخرين، قال أن أميركا لم تكن في يوم من الأيام أو في بدايتها تصنّعت هذا الفعل حتى تصل إلى غايتها، يا سيدي هنالك جهل، في الحقيقة هنالك جهل بفهم الآخر، قبل أن تخاطب الآخر لابد أن تخاطبه بثقافته لا أن تخاطبه بثقافتك، يعني لابد أن تفهم الآخر حتى..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يعني نحن نجهل أميركا ونجهل المحافظين الجدد ونجهل الرئيس جورج بوش؟

محمد شبر الفقيه [متابعاً]: أكيد يعني هنالك جهل من الطرفين حتى الأستاذ الجليل الذي في أميركا كان يتكلم أن السبب التأريخي هو الأساس هو السبب التأريخي وأنا كنت أظن أن أميركا يعني الظاهر أنه تأثر بلغته بفكرنا وبأسلوبنا، لم يكن الجانب التأريخي هو الأساس وإنما الثقافة الإسلامية أو الثقافة التي تكون عند الفرد كانت هي السبب الرئيسي في عدم فهم بعضنا لبعض، لذلك عدم الفهم بعضنا لبعض بالنهاية أميركا ليس مؤسسة وليس منظمة حقوق إنسان وإنما الذي يُسيِّر الولايات المتحدة الأميركية وليس هنالك عيب في هذا الأمر بالنهاية هي المصلحة، فلابد أن نتعامل مع الطرف الآخر بفكره، أن نتعامل مع الطرف الآخر بأسلوبه وهو يتعامل معنا بأسلوبنا.

غسان بن جدو: طيب إذا أردنا أن نتحدث عن هؤلاء الذين يُقدمون أنفسهم كما هم القاعدة، أيمن الظواهري أحد القيادات البارزة في القاعدة يُعتبر بأنه الرجل الثاني بعد أسامة بن لادن، كيف يُعرِّف أيمن الظواهري نفسه وخطه منذ عام 1981 كما أبرزه سلطان الخوف نشاهد هذا الكلام للسيد أيمن الظواهري شخصيا.

[شريط وثائقي]

غسان بن جدو: إذاً أيمن الظواهري منذ عام 1981 هذا الأمر طبعا كان بعد اغتيال الرئيس السادات يقول نحن هنا ضد الصهيونية والشيوعية والإمبريالية بطبيعة الحال، كيف تنظر سيد بايبس لهذا الأمر؟ إذاً فكر القاعدة تنظير القاعدة منذ عام 1981 على الأقل جزء منه أيمن الظواهري الذي يقول منذ البدء ضد الصهيونية ضد الشيوعية وقد تحالفتم معه لمحاربة الشيوعية والآن هو يحاول أن يحارب الصهيونية ولكنه أيضا ضد الإمبريالية التي يصفكم بها بأنكم أميركا أنتم قوة إمبريالية، كيف ترى هذا الأمر؟

"
الحركة الإسلامية المصرية فشلت في تحدي حكومة مصر وبالتالي فإن الدكتور الظواهري التفت وتحوّل إلى بن لادن والقاعدة كطريق بديل له
"
        دانيال بايبس
دانيال بايبس: بضعة أفكار أولا أن الحركة الإسلامية المصرية فشلت في تحدى حكومة مصر وبالتالي فإن الدكتور الظواهري التفت وتحوّل إلى بن لادن والقاعدة كبديل، كطريق بديل له، ثانيا إن الحركة الإسلامية في مصر تدين بالكثير لسيد قطب ولكنها كذلك وفي السنوات الأخيرة تدين بالكثير لعبد الله عزام وهو المفكر الفلسطيني الذي ذهب إلى أفغانستان والذي قال أن الجهاد هو جوهر الإسلام وأن المسلم يُحكم عليه سواء كان.. بمدى التزامه بالجهاد أم لا وأن تحول الجهاد من واجب إلى الواجب الرئيسي ليصبح واجبا رئيسيا أمرا تطور أثناء الحملة الأفغانية وأن الظواهري كان جزءاً من هذه الثورة.. هذا التطور..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: طيب سيد بايبس في هذا الشريط الموجود، سلطان الخوف، يقول التالي إن القاعدة تكاد تكون وَهْما وأنه حتى في بعض الأحيان السيد أسامة بن لادن استأجر مقاتلين ولعل الآن سنشاهد هذه الصور حتى يقول أنه أسامة بن لادن في يوم من الأيام استأجر مقاتلين، استأجرهم وألبسهم بزات عسكرية كأنهم مقاتلون فعليون فقط حتى يوجه رسالة بأن لديه جماعات قوية وإلى آخره. وأكثر من ذلك يعني هناك خلاصة في سلطان الخوف بأن هناك تضخيم لظاهرة القاعدة ولا توجد حتى ما يسمى بخلايا نائمة، القوة الرئيسية لتنظيم القاعدة هي في هذا الفكر، الفكر الذي يوصَف بأنه جهادي وأنتم تصفونه بأنه إرهابي، إذاً الآن عام 2005 بعد كل ما حصل وحرب أفغانستان وكل هذه المسائل، كيف تنظرون إلى تنظيم القاعدة هل بالفعل كان يُشكل خطرا فعليا أم هو مجرد ظاهرة مُضخمة يتبنى أسامة بن لادن فكرا ووجد أرضا اسمها أفغانستان ليقاتلكم وانتهى الموضوع على الأقل هذا ما أشار إليه سلطان الخوف؟

دانيال بايبس: أعتقد أن التركيز على الإرهاب أمر مصطنع، إن الإرهاب هو وسيلة تكتيكية وبالإمكان أنه في ظروف أخرى أن نتصور اتخاذ تكتيك أو أسلوب آخر وأن التأكيد هو على الجهاد ذلك أن العالم الإسلامي يتعرض للخنق على أيدي خارجية وبالتالي من الضروري الدفاع عن الإسلام عن طريق الجهاد وأن إذا كان الجوهر في الأساس هو جهاد دفاعي على خلاف ما كان عليه الأمر في القرون الماضية إذ كان فرضا وواجبا يقع على كل مسلم وليس الأمر كما كان سابقا أن الفرض كان على المجتمع ككل بل الآن أصبح فرض على كل فرد وهذا تطور جديد ومستحدث في النظرة إلى حركة الجهاد العامة الشاملة. ونرى أن ذلك ليس في مصر وليس فقط في أفغانستان بل على صعيد العالم كله أنه خطر وتهديد لكل المجتمعات سواء كانت مسلمة أو غير مسلمة، إن ذلك هو منهج استبدادي تسلطي يُنظر إلى أنه لن يقول أنه يجب أن العالم كله يخضع لحكم الشريعة كما هو الحال.. كما كان عليه الحال في أفغانستان في بين 1996 و2001.

غسان بن جدو: دكتور مثنى حارث الضاري ماذا تقول في هذا الكلام؟

مثنى حارث الضاري: الحقيقة هنا يعني اعتراف صريح جدا لأول مرة بالتفرقة بين الجهاد والإرهاب وأعتقد أنه هذا تطور كبير لأن هناك جهات كثيرة من داخل بلادنا لا تعترف بهذه التفرقة وتعد كل ما يحصل من أعمال العنف إرهاب مع أنه هكذا إطلاقات هي غير صحيحة، هذا التفريق بين أن هناك جهاد وأن هناك إرهاب وأن الإرهاب مرحلة تكتيكية أمر مهم لأنه يضع يدنا على أن هناك قضية، قضية مقاومة، قضية جهاد ولكن تقع أعمال، هذه الأعمال هي إرهاب من أي جهة كانت هي مُدانة، التفرقة تحل كثير من الإشكالات وتعيد النقاش إلى حلقته الأساسية، فقط أول بأننا خرجنا قليلا عن تقييم هذا، البرنامج كله سلطان الخوف يقوم على ثلاثة أسس هذه الأسس ينبغي أن تعيد الكثير من القناعات..

غسان بن جدو: لا نحن لم نخرج، دكتور مثنى نحن أنا قسمته إلى أفكار يعني هناك ثلاثة أجزاء قسمتها إلى المراحل التي انطلق بها، المرحلة الأولى الثانية والثالثة، الآن نحن في هذه النقطة الثانية بالتحديد بشكل أساسي في القاعدة، هناك هذا البرنامج يقول إن القاعدة في نهاية المَطاف هي.. المُطاف عفوا، هي وَهْم والسيد دانيال بايبس كما قلت يعني يتحدث القضية قضية جهاد وليست قضية إرهاب، ماذا تناقش؟

مثنى حارث الضاري: نعم صحيح قضية القاعدة هي موجودة ولكن هل القاعدة تنظيم حقيقي كما كنا نسمع؟ أميركا صنع من هذا الموضوع نوع من (Islam-phobia) وأعادته مرة ثانية في العراق.



القاعدة وحقيقة خطورتها ما بين وجودها وأفكارها

غسان بن جدو [مقاطعاً]: طيب عفوا النقطة التي ذكرت في البرنامج.. عفوا شيخ النقطة التي ذُكرت في البرنامج من القاعدة وَهْم، الخطر الأساسي هو فكرها وليس في هذا التنظيم المتشعب هل توافق هذه الخلاصة أم لا؟

"
القاعدة لها وجود ولكن ليس الوجود التنظيمي الهائل الذي يُخيف أميركا ويُخيف الغرب
"
      مثنى حارث الضاري
مثنى حارث الضاري [متابعاً]: نعم الواقع يقول بأن هناك فكر، هذا الفكر يسير حركات إسلامية ومنها القاعدة، هذا الفكر يعده الغرب خطرا كبيرا عليه من أجل أن يتصدى لهذا الخط ضخم هذه الصورة وأعطاها أبعادا غير حقيقية وغير واقعية، القاعدة لها وجود ولكن ليس الوجود التنظيمي الهائل الذي يُخيف أميركا ويُخيف الغرب كما أشاعوا عنه هذه الصورة.

غسان بن جدو: شيخ.

محمد شبر الفقيه: أنا بودي أستغرب من هذا الخطاب الذي دائما يضع العيوب الإسلامية بأجمعها على شماعة واحدة وكأن الأمر هو مُقيد بالولايات المتحدة الأميركية، لو عملنا استقراء بسيط إلى هذا الأمر بطبيعة الحال القاعدة لا تملك من هذا إلا الاسم يعني بالنهاية، القاعدة خلاصة عيوب إسلامية واجتماعية ودولية عربية أسست هذا الأمر، لم يكن الدعم لو عملنا هذا الاستقراء كان الدعم الأساسي من أغلب الدول العربية إلى هذه يعني إلى هذه المنظمة بالذات..

غسان بن جدو: يعني هذه فكرة جديدة، أنت تريد القول شيخ أن القاعدة تختصر عيوب المنطقة؟

محمد شبر الفقيه: بطبيعة الحال.

غسان بن جدو: عربيا وإسلاميا وإقليميا ودوليا وفكريا؟

محمد شبر الفقيه: أنا بودي أن أقول شيء هنالك..

غسان بن جدو: إذا اختصرت كل العيوب تجدها في القاعدة.

محمد شبر الفقيه: إذا سمحت لي، هنالك عقلية عربية عشائرية بدوية دائما تحب الرمز، يعني جميع الإحباطات الموجود بهذه العقلية تريد أن تُرسخها في هذا الشخص الذي أسموه أسامة بن لادن، حاولوا من خلال أسامة بن لادن أن يظهروا أنفسهم إلى العالم أنهم قياديين وأنهم لهم الإمكانية في السيطرة، يعني أغلب الإسلاميين يتمنون ما كان يصدر من أسامة بن لادن بأسلوب أو بآخر وإن لم يُصرحوا به لذلك صنيعة أميركية وهذا الأمر دائما.. يا سيدي الذين قاتلوا الاتحاد السوفيتي لم يكونوا أميركان، الذين كانوا يدعموا القاعدة لم يكونوا أميركان، صح كانوا يدعموهم لمصالح بطبيعة الحال يعني إما المسلمين هم سُذج إلى هذا الحد ولا يُفرقون ما بين المصلحة الدولية وبين مصلحتهم ويَسيرون خلف الآخرين وينبذون مصالحهم إذاً فهم لا يستطيعون أن يُقوِّموا حتى مجتمعاتهم، إذاً لا تستطيع أن تجعل الحركات الإسلامية أن تُسيِّر هذا المجتمع الإسلامي بأجمعه وهو لا يفرق بين مصلحة الآخرين ومصلحته، دائما يضع.. أنا دائما أقول أن هناك عيوب المنطقة جُمعت في القاعدة وألقوها على الولايات.. ليس دفاعا عن الولايات المتحدة الأميركية ولكن لا نراهن على جهل الناس في هذه ولا نرفع سقف الشعارات.

غسان بن جدو: دكتور سيد عبد الملك تفضل.

عبد الملك المخلافي: في حقيقة الأمر أعتقد بأنه يجب التركيز عليه بأن فكر القاعدة أحدث نقلة بين مرحلة في العمل الإسلامي ومرحلة أخرى، مرحلة الصراع الداخلي إلى مرحلة مواجهة العدو الصهيوني والإمبريالي وهذا هو الذي يؤدي إلى مواجهة القاعدة بهذا الشكل لأن في حقيقة الأمر في حديث الشيخ وهو كثير المسلمين لم يخترعوا عداء أميركا لهم، ما الذي يمكن أن نقوله على التأييد والانحياز الصهيوني.. الأميركي الكامل للصهيونية؟ ليس اختراعا إسلاميا وليس وهْما هذه حقيقة..

محمد شبر الفقيه: أنا لا أقول اختراعا ولكن نقول ما الذي أوصل الولايات المتحدة الأميركية إلى ما وصلت إليه؟ العدوان الثلاثي في مصر مَن الذي أوقفه؟ أوقفته الولايات المتحدة الأميركية، لغاية 1967 كان العدو الأول لإسرائيل الولايات المتحدة الأميركية، لماذا انقلبت الآية إلى هذه ولا نجعل..

عبد الملك المخلافي: إلى1967؟

محمد شبر الفقيه: ولا يوجد نقد ذاتي إلى العقلية العربية، دائما تحاول أن تجعل العيوب أنا مع في الولايات المتحدة..

غسان بن جدو: أنا أول مرة أسمع أن الولايات المتحدة الأميركية كانت عدوة لإسرائيل سواء 1967 أو خارج 1967 أو بعد 1967 ولكن دعنا في برنامجنا وفي هذه النقطة بالتحديد، تفضل الدكتور قبل أن أتوجه إلى السيد كمال حبيب في القاهرة.

مثنى حارث الضاري: من كلام الشيخ منذ البداية إلى الآن هو انتقد قضية نقد الآخرين ولكنه أيضا في نفس الوقت منذ البداية إلى الآن يمارس نقدا ذاتيا، لكن هذا النقد الذاتي هل ينطلق من كونه إسلاميا أو لا أنا أريد أن أتعرف على الصفة أولا التي يتكلم بها..

محمد شبر الفقيه: بطبيعة الحال هي مو كأنه.. إحنا الآن نُنظِّر إلى أشياء نُبين حقائق.

مثنى حارث الضاري: إذاً أُبيّن لك الصور.

محمد شبر الفقيه: هنالك حقائق لابد من بيانها وليس.. لا نستعمل رفع لسقف شعارات ولا نراهن على جهل الناس وإنما نبين حقائق.

مثنى حارث الضاري: لم يتكلم أحد عن شعارات وإنما هناك قضية منهجية يجب أن تُحرر الآن، كلام بالإطلاقات نقض الآخرين خطأ أو..

محمد شبر الفقيه: نحن لا نقول بالمطلق، بالمطلق لا نقول.

مثنى حارث الضاري: عفوا أقول الفكرة كلامك الآن..

محمد شبر الفقيه: نتكلم بفكرة لبعض الإسلاميين.

مثنى حارث الضاري: شيخ اسمح لي أُكمل الفكرة.

عبد الملك المخلافي: هل الولايات المتحدة الأميركية عدوة لإسرائيل سنة 1967 حقيقة؟

غسان بن جدو: هذه نقطة أخرى تفضل يا سيدي.

مثنى حارث الضاري: هناك إطلاقات يعني النقد الآن إنه في نقد الآخرين بهذا الإطلاق ولكن في نفس الوقت ننقد أنفسنا أيضا بهذا الإطلاق، الخلل في أن القضية يجب أن تكون واضحة، قضية منهجية علمية، نرصد الأخطاء هناك ونرصد الأخطاء هنا، كما ننقد أنفسنا علينا أن ننقد الآخرين، نحن في العالم الإسلامي والعربي نمارس نقدا كبيرا لأنفسنا الآخرون لا يمارسونه أبداً.

محمد شبر الفقيه: أين النقد؟

مثنى حارث الضاري: بل ينظرون إليه والدليل كلامك الآن.

غسان بن جدو: ليست مشكلتنا دعونا الآن نتحدث عن القاعدة والمحافظين الجدد، سيد كمال حبيب يعني هذه النقطة التي نريد أن ننتهي منها بطبيعة الحال لأنه حقيقة يعني ما أثاره سلطان الخوف هو لأول مرة أن القاعدة وهم أن هذه القاعدة جسم مضخم وليس قاعدة حقيقية، ربما البعض يشير إلى أن فكر القاعدة هو الأساسي والسيد عبد الملك المخلافي يقول الآن أهمية القاعدة بأنها نقلت المعركة من قضية داخلية إلى معركة مع الخارج ولكن أنت كخبير هل القاعدة جسم حقيقي منتشر أم هو مجرد نواة صغيرة وربما يُضخمها، نحن نضخمها، الإعلام يضخمها، أميركا تضخهما لسنا ندري مَن، تفضل يا سيدي؟

كمال حبيب: يعني أنا أتفق مع الفيلم اللي هو سلطان الخوف في أن هناك تضخيم لظاهرة القاعدة كتنظيم يعني ولكن هي قوتها الأساسية أو الـ (Charisma) الأساسية لها فيما تحمله من أفكار اللي هي الأفكار المتمثلة في موضوع الجهاد سواء أكان هذا الجهاد ضد النظم الجاهلية بتعبير سيد قطب وسيد قطب يعني مثَّل يعني مصدرا أساسيا من المصادر التي استند إليها تنظيم القاعدة والجيل الجديد بعدها سنة 1966، الفكرة كانت تقول أن هذه نظم جاهلية وأن هذه النظم الداخلية أو المحلية يجب مقاومتها، لكنه بعد.. مع أوائل التسعينيات بدأت هذه الفكرة تتغير حتى لدى تنظيم القاعدة نفسه ومنذ سنة.. فبراير 1998 صدر.. حدث تحول درامي في تفكير القاعدة حيث ظهر ما سُمي بالجبهة العالمية لقتال اليهود والصليبيين سنة 1998 بحيث تحوّل فكر التنظيم من النظم الداخلية إلى أن هناك عدو أساسي، هذا العدو الأساسي هو الولايات المتحدة الأميركية. وهؤلاء بنوا هذا الكلام على أساس أنه منذ أواخر الثمانينيات تقريبا وهناك مؤشرات حقيقية على أن الولايات المتحدة الأميركية تعتبر أن الإسلام عدوا أخضرا بديلا بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وأن هذا ليس وهما كما تفضل الشيخ الذي تحدث عن أن هذه المسألة مسألة وَهْم وأنا أُحيله إلى تحقيق.. إلى كتاب مهم يتكلم عن مسألة هل العلاقة بين الولايات المتحدة الأميركية والجماعات الإسلامية مسألة مصالح أم مسألة أفكار وهذا الكتاب عامله أستاذ كرسي في الولايات المتحدة الأميركية عمل فيه (Investigation) أو تحقيق مع المسؤولين الأميركيين في الـ (Think-tank) وفي مراكز اتخاذ القرارات وانتهى هذا الكتاب إلى أن الولايات المتحدة الأميركية بنخبتها تنظر للإسلام نظرة على أنه عدو وسلوك الولايات المتحدة الأميركية تجاه العالم الإسلامي سواء أكان بالنسبة للقضية الفلسطينية أو سواء أكان بالنسبة للعراق التي ظلت محاصرَة لمدة عشرة سنوات وتعرض فيها أكثر من مليون طفل للموت وسلوك التصويت للولايات المتحدة الأميركية المنحاز بشكل كامل لإسرائيل، ثم انخراط الولايات المتحدة الأميركية نفسها في عمل مباشر ضد اصطياد أفراد القاعدة سواء أكان في أوروبا الشرقية أو سواء أكان في منطقة آسيا الوسطى وتسليم هؤلاء الناس بعد أن يقبض عليهم الأميركيون الـ (CIA) التي تقبض عليهم تُسلمهم إلى دولهم حيث تقوم دولهم بتصفية هذه الكوادر من هذا التنظيم، فإذاً مسألة القول أن الولايات المتحدة الأميركية مسألة وهمية وأنها مشكلة في عقولنا هذا الكلام في منتهى الخطورة ويعكس نوعا من الهزيمة النفسية، الولايات المتحدة الأميركية داهمت العراق الآن ولديها أجندة منذ مجيء المحافظون الجدد بتغيير استراتيجية العالم الإسلامي، بتغيير هذه الاستراتيجية ليس على مستوى الجغرافيا فقط وإنما على مستوى الثقافة وعلى مستوى القيم، فهم يريدون تغيير مناهج التعليم، يريدون تغيير الخطاب الإسلامي الديني فيما يُعرف باسم تجديد الخطاب، أنا أريد إن أقول أن الولايات المتحدة الأميركية سلوكها وسياستها هي التي قادت تنظيم القاعدة إلى محاولة ما يراه هو دفاعا عن الأمة الإسلامية والفقه الإسلامي التقليدي عنده حساسية كبيرة من تعرض الأمة الإسلامية وتعرض ترابها للخطر، مجيء الولايات المتحدة الأميركي إلى العراق وفي قلب بغداد..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: شكرا سيد كمال حبيب ولعلنا نسمع السيد دانيال بايبس هذا الكلام الذي أشار إليه سيد دانيال بايبس هذا الكلام الذي أشار إليه ضيفنا من القاهرة السيد كمال حبيب ينسجم تماما مع ما ذكره شريط أو برنامج سلطان الخوف بل يُضيف أكثر من ذلك، هذا البرنامج سلطان الخوف يقول يتهم المحافظين الجدد بأنهم شددوا على وجود القاعدة كوَهْم وأرادوا أن يوجدوا عدوا وهميا من أجل الهيمنة تماما، كما أن المحيطين الآن بالرئيس جورج بوش كانوا محيطين بالرئيس الأسبق رونالد ريغان وهؤلاء انتبهوا إلى أنهم انتصروا على العدو الشيوعي والآن يريدون الانتصار على طرف آخر ووجود القاعدة كوَهْم، ماذا تقول في هذه النقطة وخاصة الرد على السيد كمال حبيب؟



المحافظون الجدد والنظرة للإسلام وحقيقة معاداتهم له

دانيال بايبس: إنني أختلف تماماً مع سيد كمال حبيب وأوضح رأيي، لقد كنا في حرب باردة مع الاتحاد السوفيتي لعدة عقود وخلال تلك الفترة كان الأميركان يبحثون عن حلفاء وفي ذلك الوقت ظهر أن الحركة الإسلامية كانت حليفا محتملا ضد الاتحاد السوفيتي إلا أن هذا الأمر لم يتحقق.. لم ينجح ولم يتحول إلى أي تحالف فعلي سوى ما حصل في أفغانستان حيث عملنا بتعاون وثيق مع الإسلاميين في ذلك البلد وخلال العالم. وبانهيار الاتحاد السوفيتي كان وقتنا جيدا في فترة كلينتون في التسعينيات لم تكن هناك أي مشاكل كانت فترة تلك.. فترة علاقات خارجية سهلة وبهجوم القاعدة في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول بدأت أميركا تنظر إلى خطر قادم من الجهاد العالمي ولمدة ثلاث سنوات، لحد الآن تحاول أميركا أن تجد حلا لهذه المشكلة، يقول البعض إن الأمر مجرد إرهاب والإرهاب يجب أن يواجه ويعالج ولكن آخرون يقولون أن الإسلام كدين هو الخطر وهو التهديد ضد الولايات المتحدة، أنا شخصيا أتبنى فكرة أن الأمر يتعلق بتفسير متطرف للإسلام وبأن هذا هو عدونا وهو الخطر الذي نواجهه ولكن ما يحصل في الولايات المتحدة هو حوار قوي لتحديد من هو العدو الإرهاب أم الإسلام الراديكالي أو الإسلام؟ وأعتقد أنني أستطيع أن أخبركم بأنه ليس هناك أية جواب واضح على هذا السؤال لحد الآن أن الأميركيين في خلاف حول هذا الموضوع وأن سياسة إدارة بوش ركزت على الحاجة إلى الديمقراطية وأنه إذا سادت الديمقراطية في العالم الإسلامي فإن قوة الجذب الإيديولوجيات الإسلامية الراديكالية سوف تضمحل، أنا شخصيا لا أتفق مع هذا الرأي، أنا أعتقد أن الديمقراطية لازالت في مرحلة مبكرة أي أنها لم يأن أوانها لحد الآن وتتطلب عملية نمو طويلة. ولكن إدارة بوش وكما شاهدنا في العراق مستعدة لتطبيق هذا المبدأ بسرعة ولكن من الخطأ أن نرى هذا كسياسة ذات مدى بعيد بل أنها أمر ظهر بشكل سريع فيما بعد الحادي عشر من سبتمبر/أيلول وأنني أُحث زملائي وجميع زملائي والمشاهدين أن لا يعتمدوا أو لا يقبلوا رأيا واحدا أو لا يوعزوا رأي واحد للأميركان فهناك خلاف بينهم، فعندما لو كان جون كيري هو الذي أصبح رئيسا لشاهدتم سياسة خارجية مختلفة تماما عن سياسة جورج بوش.

غسان بن جدو: الآن لا نتحدث عن السياسة الأميركية، نتحدث عن المحافظين الجدد، أنت الحقيقة هذه الليلية بصراحتك فجرت قنبلتين؛ قنبلة أولى عندما ميّزت لأول بين الجهاد والإهاب والقنبلة الثانية عندما كشفت لنا بأن ثمة التفكير هل العدو هو الإسلام أم الحركات الإسلامية أم الإرهاب وقلت إن هذا الأمر لم يُحسم بعد أي أنه كأن في أميركا ثمة طرف قوي ونافذ لا يزال يفكر بأن العدو هو الإسلام، رأيك دكتور مثنى في هذه النقطة إذا سمحت؟

مثنى حارث الضاري: نعم بالنسبة للنقطة الثانية الذي يبدو أن المحافظين الجدد في أميركا موقفهم من الإسلام كدين وهذا الكلام لا أقوله هكذا لأن هناك وثائق تدل على ذلك ولعل فلتات اللسان للرئيس الأميركي هو.. ليست فلتات لسان يعني أخطاء فعلا لكن تُعبر عن مخزون داخلي. ولكن من أجل تبرير هذا الموضوع أظهروا أن هناك تشددا وساعدوا على وصول تيارات متشددة من خلال أعمال معينة فنشأ هنا تيار سلفي متشدد في مقابل تيار سلفي أصولي أميركي متشدد وبالتالي أعطى مبرر لهذه الأصولية المحافظة الجديدة في أميركا..

غسان بن جدو: في أميركا هناك تيار سلفي؟

مثنى حارث الضاري: هو الأصولية هي سلفية مجرد يعني اختلاف في التعبير، فهذه الأصولية السلفية الجديدة في أميركا المحافظة جدا تحاول أن تأتي أو تحقق أهدافها من خلال تبرير أن هناك تيارا متشددا. وأنا أقول بأن المعركة نتمنى بأن لا تكون معركة دينية الخلاف ليس خلاف ديني ولكن المحافظين الجدد نقلوه من إطار سياسي من إطار مصالح إلى إطار ديني واتخذوا قضية التشدد مبررا لذلك.

غسان بن جدو: طيب أنت.. أنا أسألك يعني أنت شاهدت الشريط في أجزائه الثلاثة، في الجزء الثالث في خاصة عنوانه أشباح الكهف يُجزم هذا الشريط كما قلت بأن القاعدة مُضخَّم فيها، أنتم الآن تعيشون مرحلة في العراق وهناك وجود للقاعدة والقاعدة تبدو القوة الضاربة هناك في هذا العنف المسلح الذي تصفونه بأنه مقاومة أليس الأمر كذلك؟ أليست القاعدة هي الذراع الرئيسية لكل هذا العنف أم هذا الأمر أيضا مُضخَّم ومبالَغ فيه؟

مثنى حارث الضاري: لعلي أنا محظوظ لأنه نتكلم عن واقع أعيشه في العراق، ما قاله الفيلم هو متحقق في العراق حقيقة، نعيش في العراق وَهْم كبير جدا صنعته الآلة الإعلامية الأميركية، صنعت من القاعدة في العراق أيضا وَهْماً كبيرا وحصرت موضوع المقاومة في العراق في جهة واحدة بل حصرتها في شخص واحد بعد ذلك كما فعلت في أفغانستان سابقا، القاعدة في العراق ليست هذا البعبع الذي نسمع به وإنما القاعدة هي فصيل من الفصائل التي تعمل في العراق ونسبتها للفصائل العراقية الحقيقية نسبة ضئيلة جدا وقد أُثبت هذا في دراسات علمية وبحثية ثم اعترف به الأميركان حقيقة. ولكن أُعطيت هذه الصورة وضُخمت من أجل تحقيق الهدف الذي تكلمنا عنه قبل قليل والفيلم أثبت هذا الشيء.

غسان بن جدو: رأيك في هذا شيخ.

محمد شبر الفقيه: بعد إذنك الظاهر جميع الأمور حتى في العراق وهذا التضخيم كُله كأنه أجندة أميركية وأهل العراق ليس لهم دخل هنالك ثقافة إسلامية بنيت وأنا أستغرب حتى من السيد بايبس في الولايات المتحدة الأميركية صور لي الولايات المتحدة الأميركية كأنها من دول العالم الثالث تتخذ قراراتها حسب الظروف، يعني حسب المصالح الآنية، هنالك استراتيجية بطبيعة الحال، في الفكر السياسي النظام القطبي يتناسب عكسيا مع الوحدات السياسية فهنالك نظام قطبي يبني مصالح، هنالك استراتيجية للولايات المتحدة الأميركية، الخلاف الذي نشأ ما بين التيار الإسلامي المتطرف أو هم يسمونه باليمين المتطرف الأميركي هذا خلاف موجود ومتأصل الآن هنالك ثقافة يحملها الطرفان، أنا بس بودي أن أشير إلى كلمة للسيدة رايس في قبل حوالي أربعة أيام تقول نحن الآن نحاول تصحيح أخطاء ستين عام هذا على ماذا يدل هذا كلام خطير، يدل أن هنالك نظاما دوليا بدأ يؤسَّس لهذه المنطقة لابد أن نأخذ هذا بنظر الاعتبار، أما الذي يجري في العراق وأنه نقل لأفكار القاعدة من مكان إلى آخر يا سيدي هذه الأفكار التي تبنتها القاعدة هي أفكار موجودة، في الفكر الإسلامي موجودة، أنت لا تستطيع الآن نحن لا نتكلم بعدد قليل أو كثير نتكلم بفكرة هل هذه الفكرة التي تحملها يعني هل هذا الجانب السلفي، الجانب التكفيري هل هو موجود أو غير موجود استُمد من سيد قطب بل هو أبعد من سيد قطب، نحن لا نريد أن نحاكي التاريخ لأن تاريخنا لا يحاكى، تاريخنا تاريخ ملوك وانتهى ولكن الفكر، هذا الفكر موجود والفكر التكفيري عفوا موجود في كل زمان وفي كل مكان فلذلك أنت لا تستطيع أن تيجي نزاع وخلاف وثقافة على امتداد ألف وأربعمائة عام تحصرها بجهة واحدة وبأجندة واحدة وأن هنالك من يُسيرها، هنالك ثقافة..

غسان بن جدو: نزاع ألف وأربعمائة عن ماذا تتحدث نزاع ألف وأربعمائة عام؟ يعني لم أفهم نزاع ألف وأربعمائة عام مع مَن؟ مَن مع مَن؟

محمد شبر الفقيه: يعني هنالك فكر ديني متنازَع في داخله يعني هنالك خلاف ديني عقائدي فيما بين المذاهب الإسلامية.

غسان بن جدو: هذه قضية أخرى.

محمد شبر الفقيه: نعم.

غسان بن جدو: هذا موضوع آخر تماما مشاهدي الكرام كونوا معنا من فضلكم بعد هذه الوقفة.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: أهلا بكم، في سلطان الخوف لقطة جميلة عن تورا بورا هذه الجبال والكهوف الشهيرة في أفغانستان وكيف قيل بأن القاعدة كانت تتخذ منها ملجئا كبيرا طوابق تحت الأرض، نشاهد ما عرضه برنامج سلطان الخوف في هذه النقطة بالتحديد.

[شريط وثائقي]

غسان بن جدو: سيد عبد الملك المخلافي تعليقك الأولي على ما شاهدته في هذا الشريط بالإضافة إلى نقاش مع الشيخ والسيد دانيال بايبس؟

عبد الملك المخلافي: يعني أنا أعتقد بأن علينا لكي نقيم المسألة بشكل أكثر وضوحا..

غسان بن جدو: لا أولا تعليقك، يعني جبال تورا بورا هذه الكهوف التي قيلت انظر ماذا يقول التقرير.

"
مجموعة المحافظين الجدد في أميركا تريد أن تخلق عدوا وتُضخم هذا العدو لكي تستطيع أن تحاربه بقوة الولايات المتحدة الأميركية
"
     عبد الملك المخلافي
عبد الملك المخلافي: التعليق ممكن أن ينطلق من القول بأن هناك تغير في الولايات المتحدة الأميركية أدى إلى اصطناع صورة مقابلة، هذه الصورة المقابلة كان لابد أن تتضخم حتى ولو لم نُقيم السياسة الأميركية بالماضي أو في غيره هناك تحول جذري يقول بأن مجموعة وصلت إلى الحكم هم المحافظون الجدد هذه المجموعة تريد أن تخلق عدو وتُضخم هذا العدو لكي تستطيع أن تحاربه بقوة الولايات المتحدة الأميركية وفي تقديري أن الفكر الذي تحمله هذه المجموعة هو فكر لا يختلف كثيرا مثلا عن فكر طالبان، بل أنني أتخيل أن عالم الرئيس الأميركي بوش، الخير والشر، نحن وهم، مَن ليس معنا هو ضدنا وكما يقال أن الإدارة الأميركية الآن تعيش مناقشات بين صلاتين، كل هذا يجعلني أتصور الرئيس الأميركي شبيه بالملا عمر، الفارق هو فارق المكان وفارق المستوى الحضاري، هو النظر إلى الآخر باعتباره العدو وما ذكره السيد دانيال بايبس وربما تجاهل الشيخ النظر إليه هو أن هناك بالفعل في الولايات المتحدة الأميركية ربما كان السيد دانيال من هؤلاء، مَن ينظر إلى أن الإسلام هو العدو هو المشكلة، المشكلة مع الإسلام وليست مع الإرهاب باعتباره ظاهرة..

غسان بن جدو: وكيف تستند إلى هذا الأمر؟ عندما تحكم أن السيد دانيال بايبس يقول الإسلام هو العدو كيف؟

عبد الملك المخلافي: لدي.. هو مما حدث.. ثم إن لدي كثير من المقالات والكتابات في هذا الجانب يمكن الرجوع لها باعتبار أن الإسلام هو المشكلة وأن التطرف الإسلامي هذه مجموعة منظومة الأفكار والثقافة الإسلامية هي المشكلة التي تحتاج إلى مواجهة ومثل هذا الأمر يقودنا إلى حالة من حالات الحروب الطويلة والاستئصالية، حروب تبدأ بتفكير يصل إلى القول بأن ليتغير هذا الأمر علينا أن نُغير ثقافة المسلمين، علينا أن نغير دينهم، علينا أن نغير المناهج ومثل هذا الأمر يعني أن صداما طويلا سيتم في هذه المنطقة وأن الولايات المتحدة الأميركية ستكون عامل صدام وليست عامل ديمقراطية أو عامل خير والدليل ما يحدث في العراق..

غسان بن جدو: وربما هذا الخطر سيد دانيال بايبس عندما يقول السيد عبد الملك المخلافي هذه النقطة أنكم أولا تخلقون هذا العدو ولكنك أيضا من أنصار الذين يقولون أن الإسلام هو العدو ولكن كل هذه الأمور ستتجه أكثر فأكثر نحو الصدام هل تؤمن بهذه المسألة أم لا؟

دانيال بايبس: أود أن أوضح رأيي؛ لا أعتقد أن العدو هو الإسلام، أنا لم أقل ذلك مطلقا وأنني أنكر هذا القول وإنه لتشويه لأفكاري أن يقال ذلك عني، أنا رأيي هو أن هناك حركة إسلامية راديكالية وصلت إلى مكانة قوية جدا في العالم الإسلامي وهي تُشكل خطرا على المسلمين وغير المسلمين على حد سَواء، سواء إن كان ذلك في إيران أو الجزائر أو مصر أو دول أخرى كثيرة وأن هذه الحركة هي حركة تشبه الحركة الفاشية والشيوعية التي ظهرت سابقا وأنها تسعى للسيطرة على الدول وأن توسع سيطرتها وهي مستعدة لاستخدام العنف والقسوة وكما تسعى في نهاية المطاف أن تسيطر على العالم كله، هذه حركة تبدو جذابة لأقلية بسيطة من المسلمين إلا أن غالبية المسلمين لا يتفقون معها وأنها عدوة للمسلمين وغير المسلمين على حد سواء، إذاً أنا لا أرى الإسلام على أنه عدو وأن رأيي هو أن الإسلام الراديكالي هو المشكلة والإسلام المعتدل هو الحل. وهذا يعني أن الإسلام هو الحل لهذه المشكلة ونقطة أخرى.



الإسلام المعتدل وفق النظرة الأميركية

غسان بن جدو [مقاطعاً]: ما الذي تعنيه بالتحديد سيد بايبس الإسلام المعتدل هو الحل؟ أوضح لنا هذه النقطة، يعني عندما تخلص في نهاية الأمر الإسلام المعتدل هو الحل، ما هو الإسلام المعتدل؟ مَن يمثل الإسلام المعتدل؟ إلى أين يمكن أن تسمحوا لما تسمونه بالإسلام المعتدل بأن يكون له صوت في منطقتنا العربية؟

عبد الملك المخلافي: كيف نصل للإسلام المعتدل؟

"
أنصار الإسلام المعتدل يرفضون المشاريع الإسلامية السياسية ولا يرون أن تطبيق الشريعة الإسلامية والجهاد هما الطريقة الوحيدة للمضي قدما
"
        دانيال بايبس
دانيال بايبس: الإسلام المعتدل أشير إلى أفكار مفكرين عديدين في العالم الإسلامي والعالم العربي الذين يرفضون المشاريع الإسلامية السياسية ولا يرون أن تطبيق الشريعة الإسلامية والجهاد هي الطريقة الوحيدة للمضي قدما.

غسان بن جدو: جميل سيد بايبس أعطني اسما من فضلك أو حركة حتى نكون في السياق حتى نفهمك عن ماذا تفهم.. يعني الذين يرفضون تطبيق الشريعة والجهاد هل يمكن أن تعطيني اسما أو نموذجا أو حركة حتى يفهمك السادة المشاهدون؟

دانيال بايبس: نعم بإمكاني إعطاءك اسما ولكن لأبدأ بالقول أن هذه الحركة حركة معتدلة ضعيفة حاليا، أن أحد المفكرين المهمين في هذا المجال كان محمود طه في السودان الذي قُتل قبل عشرين عاما، كان شخصا مستعدا لإعادة النظر فيما يعني أن يكون الشخص مسلما في العصر الحديث وقد اغتُيل على يد الإسلاميين. وفي مصر..

غسان بن جدو: غير محمود يعني هؤلاء إذا يعني إذا وجدنا الآن .. نعم في مصر من؟

دانيال بايبس: في مصر على سبيل المثال فرج فودة.. أيضا كان قُتل على يد الإسلاميين.

غسان بن جدو: إذاً هؤلاء هم الإسلاميون المعتدلون، إذاً هل أسألك أكثر هل أن حركة الإخوان المسلمين تعتبرها على سبيل المثال حركة إسلام تمثل الإسلام المعتدل أم الإسلام المتطرف؟ هل الحزب الإسلامي في العراق أو هيئة العلماء المسلمين تمثل الإسلام المعتدل أو الإسلام المتطرف؟ هل تُميز بين إسلام عفوا على الكلمة إسلام شيعي وإسلام سُنّي حتى نكون في هذه الدائرة؟

دانيال بايبس: لا أعتقد أن السُنّة والشيعة قضية مهمة هنا، هناك شيعة راديكاليين مثل الخميني وهناك سُنّيون راديكاليون وفي إيران اليوم نرى أن وجود هناك تيار معتدل مهم بدأ يزداد قوة وعندما يتعلق الأمر بالإخوان المسلمين كلا أنهم ليسوا معتدلين فإن لديهم رؤية لدولة تسيطر عليها الشريعة والجهاد وتكون تحت سيطرة أفكار الراديكاليين المسلمين للمجتمع. إن الحكومة الجديدة..

غسان بن جدو: شكرا سيد دانيال بايبس شيخ.

محمد شبر الفقيه: قال السيد بايبس أن هنالك عدم معرفة بأدبيات كثير من الحركات الإسلامية تصنيف الناس على هذه الشاكلة ووضع الناس على هذه الشاكلة بطبيعة الحال لا نستطيع أن نرتضيه إلى أي جهة كانت، هو جاب على سبيل المثال من الراديكاليين الإمام الخميني قدس الله نفسه الذكية لا نستطيع.. لأنه أسس دولة على أساس توافق آراء، على أساس اختلاف الآراء، فإذا كان هذا الأساس نحن ننظر الآن المصلحة الأميركية في المنطقة تحاول أن تجتث هذا النموذج الإسلامي الذي هو بعيد عن الراديكالية الإسلامية وإنما هو نموذج إسلامي يُنتخب يعني أنت لو لاحظت الثورة الإسلامية بمجرد سنين قليلة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: اتركنا من الثورة الإسلامية ليس هذا موضوعنا..

محمد شبر الفقيه [متابعاً]: لا هو.. لذلك نحن نقول..

غسان بن جدو: هو أشار إليه وأنت دافعت قلت هذا هو يجهل والثورة الإسلامية في إيران والإمام الخميني اتركنا من هذه المسألة، نتحدث عن الوضع المعاصر على سبيل المثال كيف أن أميركا تتعاطى مع الذين يؤمنون بهذا الخط الموجود في العراق؟ كيف تراه؟ هو الآن في تعاون كيف تراه؟ هل هو أمر إيجابي أو سلبي..

محمد شبر الفقيه: يا سيدي بطبيعة الحال..

غسان بن جدو: حتى نقول المحافظين الجدد هل يتصرفون بشكل منطقي أو لا منطقي؟

محمد شبر الفقيه: التعاطي مع الحركات الإسلامية في المنظور الأميركي بطبيعة الحال يبتني على مصلحة الولايات المتحدة الأميركية ولا يبتني على مصلحة هذه الحركات السياسية، يبتني على مصلحة فلابد للحركات الإسلامية كذلك أن تأخذ هذا الأمر بنظر الاعتبار لأن الولايات المتحدة بناءها على أساس شركة فلابد أن نأخذ.. أو الحركات الإسلامية تأخذ هذا بنظر الاعتبار وتُجابه المصلحة بمصلحة أقوى من هذه المصلحة حتى تستطيع أن تبني مصالحها على ضوء معطيات للفرد المسلم يعني..

غسان بن جدو: يعني (Business) أميركا شركة تتعاطى بالـ (Business) وعليك أنت كإسلامي أن تتعاطى معها كـ (Business)؟

محمد شبر الفقيه: نتعاطى..

غسان بن جدو: كـ (Business).

محمد شبر الفقيه: نحن عندنا نقاط قوة في حركتنا، فلابد أن نستعمل هذه الحركات أو هذه القوى الموجودة لنا أن نتعامل مع الآخر بالمفهوم الذي يفهمونه، ليس العيب أن تتفاهم مع الآخر وتتعاطى مع الآخر بأسلوبه، ليس هذا عيبا.



مستقبل الصدام بين الإسلاميين والمحافظين الجدد

غسان بن جدو: هذا قلت الفكرة السيد النقطة التي قالها السيد المخلافي بأنه يعتقد بأن الأمور تتجه نحو الصدام مزيد من الصدام في المرحلة المقبلة، أكان بين القاعدة والمحافظين الجدد أو إذا نترك القاعدة بين جزء كبير من هذه الأمة والولايات المتحدة الأميركية التي تدار من قبل المحافظين الجدد، تعتقد في رأيه بأنه صائب أم لا؟

محمد شبر الفقيه: الصدام بطبيعة الحال.. لا يوجد صدام إلا في مخيلة الأناس الذين يحاولون أن يخلقوا هذه الهالة من الصدام بطبيعة الحال، هنالك لابد أن نوجه هذه الآراء بأجمعها توجيها حقيقيا، الصدام هل هو يخدم الحركات الإسلامية أم لا بالنهاية؟ يعني هل هذه الحركات الإسلامية مهيأة لهذا الصدام أم لا؟ أو هي المسألة مجرد..

غسان بن جدو: لا، ناقشه في فكرته هل هناك الأمور تتجه نحو الصدام أم لا ناقشه في هذه الفكرة بقطع النظر مصلحة أم لا.

محمد شبر الفقيه: أنا لا أرى أن هنالك صداما إلا للذين يحملون في أفكارهم نوازع يريدون أن يطبقوها رغما على أنف الجميع يتجهون إلى الصدام.

غسان بن جدو: نعم، السيد كمال حبيب قبل أن نعود للدكتور مثنى حارث الضاري إذا لاحظت في الشريط سلطان الخوف هو يُجزم في نهاية الأمر الخلاصة الأخيرة إذا صح التعبير أن المحافظين الجدد والقاعدة وجهان لعملة واحدة، ما رأيك في هذه الخلاصة؟

كمال حبيب: والله هذه الخلاصة تبدو صحيحة إلى حد ما، ذلك لأن كلا الفريقين يعني مثلا المحافظين الجدد عملوا انقلاب كامل على التقاليد الأميركية والأخ عندكم الذي كان يتحدث عن أن أميركا كأنها دولة من دول العالم الثالث هي مع المحافظين الجدد أصبحت كأنها دولة من دول العالم الثالث، لم تستقر بعد على أسلوب وليس لديها استراتيجية واضحة للتعامل مع الحركات الإسلامية ولا مع العالم..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: سيد كمال حبيب كيف ذلك؟ كيف تقول هذا الأمر؟ الإدارة الأميركية المحافظون الجدد لهم استراتيجيتهم، لهم مشروعهم، لهم رؤيتهم إذا لم يكونوا كذلك فلماذا تختلفون معهم؟ إذا كانوا مجرد يعني واجهة يعني مجرد أناس عبثيين فلماذا تختلفون معهم؟ هناك إقرار بأن هؤلاء يملكون مشروعا واستراتيجية قد تتفق معهم أو تختلف معهم، هناك رأي هنا يختلف معهم جذريا وهناك رأي آخر هنا الذي يتفق معهم، لا يمكن أن نقول إن هؤلاء لا يملكون رؤية واستراتيجية.

كمال حبيب: أنا أتكلم فقط عما يتصل بالحركات الإسلامية وبالنسبة حتى للعالم الإسلامي، كلام دانيال بايبس قال الكلام ده يعني هو حتى الآن كما وَضَحَ من كلامه أنهم ليسوا مستقرين على من هو عدوهم، مثلا النيوزويك الأميركية نشرت مقالات مهمة جدا أثناء الحرب على أفغانستان بعد 2001 على مسألة مَن هو الإسلام الراديكالي ده قد إيه؟ فقدرت مثلا إن في العالم الإسلامي حوالي مائة وخمسين مليون شخص يعتبروهم من الإسلام الراديكالي، فهم لا يعتبرون القاعدة فقط هي عدوهم ولكن يعتبرون ما يسمونها بالشبكات المتعاطفة مع القاعدة، يعني ممكن يعتبروا ناس في القاهرة لا لها في الثور ولا في الطحين هنا ضمن القاعدة.. إذاً هم يوسِّعون يعني حوالي 15% هذا الكلام نشرته النيوزويك لفوكاياما وصامويل هنتنغتون عن أن الإسلام الراديكالي يُمثل 15% من مجمل سكان العالم الإسلامي وهذه كارثة، يعني مين الإسلام الراديكالي؟ إحنا.. أنا متفق مع البرنامج مع الفيلم في أن هناك (Islam-phobia) وأن هناك تضخيم للقاعدة، القاعدة ده كيان هُلامي، هي المسالة كلها في الفكرة التي تحملها القاعدة، في (Charisma) الفكرة، (Charisma) الفكرة الجهادية ومن ثم إيه الإسلام الراديكالي؟ ما هو حدود الإسلام الراديكالي؟ حين يقول لي واحد إن 15% من مجمل سكان العالم الإسلامي هم إسلام راديكالي هذه كارثة، هذه مسألة، المسألة الثانية هذا يؤسس للسؤال الذي تسأله أستاذ غسان اللي هو مسألة الصدام في المرحلة المقبلة، إذاً أنا أؤسس لصدام في المرحلة القادمة والمشكلة الآن إن المحافظين الجدد مش عندهم مسألة معيار المصلحة لتسيير سياستهم الخارجية وإنما هو معيار الفكر هم يضعون أفكار في رأسهم سواء أكانت صح أم غلط ومحاولة تطبيقها على الواقع..

محمد شبر الفقيه: الصدام بين مَن ومَن؟ يعني اسمح لي الصدام بين مَن ومَن؟ أنت الآن رهنت الإسلام بأجمعه بمجموعة راديكالية..

كمال حبيب: الصدام بين العالم..

محمد شبر الفقيه: يا أخي أنا بدي أسألك سؤال، الآن الذين تسلموا زمام أمور العراق أليس من الإسلاميين؟ الذين تسلموا زمام الأمور في تركيا أليس من الإسلاميين؟ الذين تسلموا زمام الأمور في إيران أليس من الإسلاميين؟ لماذا تختزل الإسلام بأجمعه بمجموعة قليلة، هذه النظرة التي تفرض أو ترفض حق الأكثرية بأي أمرا من أين أتيت بها؟ يعني لماذا أنت تحصر الإسلام وترتهن الإسلام بمجموعة راديكالية؟ لماذا لم تُبين أن الإسلام هذه المجموعة التي الآن تسيطر على زمام الأمور في بلدانها..

كمال حبيب: يا أستاذ.. يا فضيلة الشيخ أنا لم أقل أنا هذا الكلام أنا أنقل لك ما قاله فوكوياما وما قاله صامويل هنتنغتون وما قاله دانيال بايبس نفسه في كتاب..

محمد شبر الفقيه: يا سيدي هذا رأيه بالأمر، نحترم رأي هذا رأيه بالأمر هذا رأي لا يكون جبرا علينا، لا يكون جبرا علينا، نحن مع الرأي الذي لدينا، يعني أنت الآن الصدام رأيك أو رأي الآخرين..

كمال حبيب: الولايات المتحدة الأميركية.. أستاذ الولايات المتحدة الأميركية تريد محمود طه أو نموذج محمود طه هو الذي يحكم العالم الإسلامي وهذا الكلام قفزة كبيرة في الهواء إحنا بنتكلم على ضرورة تفهم الولايات المتحدة الأميركية لخصوصية التقاليد الإسلامية ولخصوصية الثقافة الإسلامية ولخصوصية التاريخ الإسلامي وتحترم خصوصية هذه الأمة وأن هذه الأمة لها ثقافة، لا يجب أن تتدخل هي لتعيد صياغة هذه الثقافة كما تريد..

غسان بن جدو: دكتور مثنى، الكلمة الأخيرة كخلاصة لهذه شكرا السيد كمال حبيب الكلمة الأخيرة في ثلاثين ثانية من فضلك سيدي تفضل.

مثنى حارث الضاري: قليل، القضية نظرية الصدام هي ليست نظرية إسلامية هي نظرية أميركية، العيب فيهم أنهم حصروا هاي القضية فكر أشخاص في الإدارة الأميركية وسَّعوا هذه القضية وجعلوها صداما مع العالم الإسلامي فنتج والدليل الآن بايبس يقول ليس ضد الإسلام نعم، من رأيه هو ليس ضد الإسلام وهناك تيار ضد الإسلام ولكن عندما عرض الإسلام الذي يرده والإسلام الذي يلغي الجهاد ويلغي تطبيق الشريعة مع أنه قوى وطنية علمانية كثيرة اجتمعت مع قوى إسلامية على هذا مع اختلاف التفاصيل، ثم الأمثلة التي ضربها لا تنطبق عندما طلبت منه أسماء لمسلمين معتدلين ذكر الأول علي محمود طه الذي أُعدم في السودان وهو خرج علماني وليس إسلاميا ثم ذكر فرج فودة وهو ليس مسلما، فالأصل أنه لم يأتِ بأسماء ثم بعد ذلك جمع الكل وقال أنهم لم يمثلون الإسلام..

غسان بن جدو: والخلاصة؟

مثنى حارث الضاري: الخلاصة أن هناك نظرية مؤامرة أميركية، عندما نتكلم عن نظرية مؤامرة يعاب علينا ولكن نظرية مؤامرة، خلقوا شبح للحرب معه الحرب مقصود فيها الإسلام ولكن اتخذوا التيارات المتشددة ذريعة للوصول إلى هذا الموضوع.

غسان بن جدو: شكرا لك الدكتور مثنى حارث الضاري، السيد العالم الأميركي الشيخ محمد الفقيه..

محمد شبر الفقيه: أريد أن أقول شيء.

غسان بن جدو: السيد دانيال بايبس السيد كمال حبيب شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة من الدوحة عماد بهجت إسلام حجازي عبد المعطي عطية والجميع ومن بيروت طوني عون، إلينا خُول، عباس ناصر وأصحاب هذا المقر ربيع وريان السعادة، مع تقديري لكم في أمان الله.