- مدى جدية الحوار بين أوروبا والحركات الإسلامية
- مواصفات الإسلاميين المعتدلين الديمقراطيين
- تعددية الإسلام السياسي
- إشكالية الحوار مع جماعات محظورة

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام سلام الله عليكم، أوروبا دخلت هي أيضا على خط التشجيع الإصلاحي والانتقال الديمقراطي في البلاد العربية، ليس هذا جديدا بالمعنى الزمني طبعا لكن ما يبدو جديدا على الأقل بلسان الأوروبيين هو إعلانهم تشجيع الحوار مع حركات إسلامية عربية حسبانا من صناع القرار في أوروبا أن هذه الحركات تتمتع بالثقل الشعبي الأكبر في الوطن العربي، هذا التطور الذي وصفه أصحابه بالهام والاستراتيجي اعتصرته وثيقة لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي صدرت قبل أيام في ختام اجتماع احتضنته العاصمة البلجيكية بروكسل مقر المفوضية الأوروبية وشارك في إعداده السيد خافيير سولانا منسق الشؤون الخارجية والأمنية للاتحاد وكذلك الرئاسة الدورية للاتحاد التي تتولاها لوكسمبورغ حاليا، هذه الوثيقة انطلقت قائلة كان الاتحاد الأوروبي يفضل في الماضي التعامل مع الطبقة العلمانية المثقفة في المجتمع المدني بالدول العربية على حساب منظمات إسلامية أكثر تمثيلا وجزمت الوثيقة بأن الأوضاع قد تغيرت قبل أن تشير إلى تساؤل وزراء خارجية الاتحاد الذين تدارسوا الموضوع على مدى يومين هل حان لكي يصبح الاتحاد الأوروبي أكثر اتصالا بالمجتمع المدني الإسلامي في تلك الدول؟ مجيبين بعد إذٍ بحسم حان الوقت لبدء حوار مع جماعات معارضة إسلامية معتدلة في الشرق الأوسط للتشجيع على حدوث انتقال ديمقراطي، ما سلف عنى فيما عنى خيارا أوروبيا جديدا أغلب الظن أن الولايات المتحدة الأميركية ليست بعيدة منه كي لا نقول إنها في صلبه، هذا الخيار الأوروبي الجديد وربما المتجدد لدى البعض أراد أن يوجه رسائل سياسية جدية تقول التالي؛ حان الوقت للأوروبيين أن يعلنوا بلا حرج إننا ندفع باتجاه تغيير أنظمة عربية قائمة وليس كل الأنظمة بالضرورة تغيير تلك التي تنتهج حكما شموليا مستبدا فرَّخت سياساته متشددين وإرهابيين، حان الوقت للأوروبيين كي يعترفوا بأن الاقتصار على علاقات تعاون مع العلمانيين العرب كان اقتصارا قاصرا لأن الإسلاميين هم مَن يتمتعون بالشعبية الأكبر، حان الوقت للأوروبيين كي يبحثوا انتقالا للسلطة إلى جماعات إسلامية ديمقراطية ومعتدلة لا تكون بعيدة عن نموذج التركي المتعاون على أمل أن يساهم ذلك في الاستقرار والتنمية وحتى إقامة سلام ثابت مع إسرائيل هذا قول الأوروبيين، في المقابل علّ علمانيين عرب يسألون باستنكار حان الوقت لتقول أوروبا هل إنها تتجه إلى تغيير تحالفها بالفعل أم أنها ستخرج الآن إلى العلن علاقات كانت حتى الآن مخفية، الإسلاميون أيضا يتساءلون باستفهام لا باستنكار حان الوقت لأوروبا أن تدرك الحقائق كما هي على الأرض لا تلك المغشوشة التي يبيعها إياها الاستئصاليون والمستبدون في العالم العربي وحان الوقت أيضا لتؤكد أوروبا هل هي جادة بالفعل في وثيقتها أم هو مجرد تكتيك لكن نُخَبا ثقافية وسياسية عربية عدة تطرح؟ حان الوقت لنسأل بلا مجاملات هل يوجد أصلا إسلاميون معتدلون وديمقراطيون؟ في حوارنا المفتوح أيضا حان الوقت كي نبدأ نقاشنا مع السيد أسعد هرموش رئيس المكتب السياسي لحزب.. رئيس المكتب السياسي لجماعة الإسلامية هنا في لبنان وهي جماعة تنتمي إلى مدرسة الأخوان المسلمين ومعنا مع القاهرة السيدة فريدة النقاش عضو المكتب السياسي لحزب التجمع هذا الحزب ذو القاعدة اليسارية والعلمانية ومعنا يُفترض بعض قليل من ميلانو السيد باريوف ريفولتا رئيس اللجنة.. لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيطالي، مرحبا بك سيد أسعد.

أسعد هرموش – رئيس المكتب السياسي لجماعة الإسلامية في لبنان: أهلا وسهلا.

غسان بن جدو: مرحبا بكِ سيدة فريدة النقاش وكالعادة يشرفنا بالحضور نخبة من أصحاب الرأي والتعليق سوف نستفيد من آرائهم وتعليقاتهم في ثنايا هذه الحلقة، مشاهديّ الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا، وقفة أولى نعود بعدها للبدء في حوار مفتوح.

[ فاصل إعلاني ]

مدى جدية الحوار بين أوروبا والحركات الإسلامية

غسان بن جدو: مشاهديّ الكرام أهلا بكم، سيدة فريدة النقاش أبدأ معكِ من القاهرة اطَّلعتِ لا شك على هذه الوثيقة التي وصفها أصحابها في أوروبا بأنها وثيقة هامة واستراتيجية وفي المقدمة ذكرتُ بعض المقتطفات الأساسية، هل تعتقدين بأن أوروبا جادة بالفعل في حوارها مع من تصفهم بالإسلاميين المعتدلين أم هو مجرد تكتيك وربما كما يقول البعض ربما يقول أنصاركم بأن ما يحصل الآن مجرد إعلان لشيء كان بالأساس قائما بين الأوروبيين والأميركان وبين جماعات الإسلام السياسي؟

فريدة النقاش – عضو المكتب السياسي لحزب التجمع المصري: لو راجعنا التاريخ قليلا سوف نكتشف أن جماعة الإخوان المسلمين في مصر حين تأسست في مدينة الإسماعيلية سنة 1928 كان أول دعم تلقته من شركة قناة السويس التي كان يسيطر عليها البريطانيون والفرنسيون وبالتالي من حكومات هذه البلدان التي دعمت حركة الإخوان المسلمين وتيارات الإسلام السياسي في مواجهة القوى الديمقراطية والعقلانية والمدنية التي كانت قاعدتها تتسع في ذلك الحين بعد الثورة الوطنية الكبرى في مصر سنة 1919، استقراء التاريخ سوف يبين لنا في مناطق كثيرة جدا من العالم أنه ليس صحيحا أن أوروبا وأميركا على نحو خاص تبدأ الآن فقط فكرة التعاون وكأنها اكتشفتها بينها وبين جماعات الإسلام السياسي بكل تياراتها فنحن نعرف في التاريخ القريب أن الولايات المتحدة الأميركية بالتعاون مع المملكة العربية السعودية والرئيس المصري الراحل أنور السادات والمخابرات الفرنسية كلهم تعانوا مع بعضهم البعض لإنشاء جماعات المجاهدين التي حاربت ضد الاتحاد السوفيتي في أفغانستان والتي كانت التربة الخصبة التي نشأت منها فيما بعد جماعة القاعدة وعلاقتها الملتبسة والغامضة حتى الآن بالغرب وبالولايات المتحدة الأميركية فالمقولة أساسا ليست صحيحة أن أوروبا تكتشف الآن أن هناك إسلام معتدل عليها أن تتعامل معه وأنها من قبل تعاملت مع النظم الاستبدادية والتسلطية، هي في واقع الأمر تعاملت مع مصالحها مع النظم التي كانت تؤمِّن لها هذه المصالح وتحافظ عليها ولو حتى كان ذلك ضد التوجه الديمقراطي حتى لو كان ذلك ضد التوجهات الديمقراطية..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: سيدة فريدة من فضلك هذه الوثائق تقول إن الاتصالات الأوروبية قد اقتصرت خلال العقود الماضية على الأقل خلال ربع القرن الأخير بشكل أساسي على جماعات علمانية جزء منها من أحزاب سياسية وجزء منها مبثوث ما يسمى بالمجتمع المدني وتقول هذه الوثيقة بأن الاتحاد الأوروبي كان قد أخطأ في عدم التعاطي مع هذه الجماعات الإسلامية التي أثبتت كما قالت الوثيقة بأنها الأكثر تمثيل.

"
الجماعات الإسلامية هي الأكثر تمثيلا الآن من وجهة نظرهم نتيجة أزمة شارك في إشعالها وتأسيسها السياسات الأوروبية والأميركية تجاه المنطقة
"
    فريدة النقاش

فريدة النقاش [متابعة]: الجماعات الإسلامية هي الأكثر تمثيلا الآن من وجهة نظرهم لأنها نتيجة أزمة كبيرة جدا شارك في إشعال هذه الأزمة وفي تأسيسها السياسات الأوروبية والأميركية تجاه المنطقة وخاصة تجاه الصراع العربي الصهيوني وقضية التنمية في هذه البلدان وقضية الديمقراطية، هذه المنظومة الثلاثية من القضايا تعامل معها الأوروبيون والأميركيون وفقا لمصالحهم وليس وفقا لمصالح الشعوب التي تطلعت دائما لحل عادل للصراع العربي الصهيوني ولتنمية تعود ثمارها لكل الناس وبالعدالة الاجتماعية والديمقراطية، فكرة أنها تعاملت مع نُخب من العلمانيين.. تعاملت مع نخب من العلمانيين نعم..

غسان بن جدو: سأعود إليكِ إلى قضية العلمانيين بعدئذ، إذاً أنتم نتاج مرض كما تقول السيدة فريدة النقاش يعني أنتم نتاج غياب الديمقراطية والتنمية وهذا المشروع الصهيوني الموجود الآن في المنطقة، إذا كنتم نتاج مرض فبالتالي أنتم لستم ظاهرة صحية.

أسعد هرموش: عادت السيدة فريدة إلى حقبة تاريخية ضاربة في تاريخنا العربي الحديث ونحن نعتبر أن الأصل هو إسقاط نظام الخلافة العثمانية الذي جرى عقب الحرب العالمية الأولى ومن ثم محاولة أوروبا المتمثلة بالإمبراطورية الغربية الأنجلوسكسونية آنذاك في زرع الكيان الغاصب في فلسطين، الحركة الإسلامية المعاصرة جاءت لرد هذه الصفعة التي وُجهت إلى الأمة عبر إسقاط نظام الخلافة وعبر زرع الكيان الغاصب في فلسطين فكانت بدايات الحركة الإسلامية المعاصرة وخاصة في مصر عند السيدة فريدة هي حرب القنال وهي حرب الـ1948 وهي مجابهة هذا الاستعمار القادم إلى بلادنا بالعمل المقاوم الذي لم يكن نتيجة حالة مَرَضية بافتقاد الديمقراطية هي كان دور الحركة الإسلامية هو رد وهو جبه هذه المخاطر التي واجهت الأمة في مُقدَّسين اثنين في مفهوم الدولة وفي أرض القداسة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: طيب سيد أسعد هرموش أنا الحقيقة كنت أتوقع أن كليكما سيبدأ بهذه الطريقة ولذا تركتكما ولكن أرجو من هنا فصاعدا أن نتحدث عن الآن فقط يعني على الأقل خلال السنوات الأخيرة لأننا نريد أن نناقش بشكل معاصر وليس تاريخي، الآن هذه الوثيقة صدرت هل تنظرون بجدية إلى هذا التوجه الجديد أو المتجدد للاتحاد الأوروبي أم تعتبرونه مجرد خطوة تكتيكية لا أكثر ولا أقل؟

أسعد هرموش [متابعاً]: نحن نعتبر أن الاتحاد الأوروبي قد تأخر كثيرا في فهمه وفي تعامله مع الحالة الإسلامية المعاصرة لكن أن تأتي متأخرا أفضل من ألا تأتي..

غسان بن جدو: إذاً أنتم ترحبون بها؟

أسعد هرموش: نحن نعتبر أن هذه البادرة التي جاءت من الاتحاد الأوروبي هي اعتراف بالتوجهات الشعبية للواقع العربي القائم وللواقع الإسلامي عامة بعد أن أفلست البيروقراطية العربية في عدم تحقيق التنمية وفي عدم تحقيق الاستقرار الاقتصادي وفي عدم تحقيق الحرية وفي عدم ترشيد الديمقراطية عبر أساليب التنوع والحوار والتأسيس لعوامل التنمية البشرية والاجتماعية والمالية..

غسان بن جدو: إذا أنتم ترحبون بهذه المبادرة الأوروبية؟

أسعد هرموش: فنحن نعتبر أن هذه المبادرة هي رسالة لواقع قائم لكن هذه الرسالة نعتبرها متأخرة جدا.

غسان بن جدو: إذاً متأخرة ولكن ترحبون بها؟

أسعد هرموش: صحيح.

غسان بن جدو: كيف ستتم.. يتم التعاطي معها؟

أسعد هرموش: الحقيقة نحن نعتبر أن في الأصل في مشروعنا الإسلامي نحن أبناء الحركة الإسلامية المعاصرة نعتبر أن الأصل في علاقتنا مع الغرب هي الأخوَّة الإنسانية وبأن المجتمع أو أن دعوتنا دعوة عالمية وأن مشروعنا مشروع عالمي يعتبر الأساس فيه حمل الرحمة والهداية لكل الناس..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن السيدة فريدة النقاش قالت قضية ربما هامة يعني بعيدا عن هذه المعطيات الذي تتفضل بها قالت إن المسألة الأساسية هي مسألة مصالح ليست قضية.. لا هو بالضرورة حوار حضارات ولا كما تتفضل هي الأخوة الإنسانية العالمة، ثمَّة قضايا مصلحية ربما الأوروبيون الآن أدركوا بأن كما يقولون بطبيعة الحال يريدون الاستقرار ويريدون سلام مع إسرائيل، يريدون إبعادا للجماعات المتطرفة وعليهم أن يتعاطوا معكم بهذه الطريقة وأنتم أين المصلحة بعيدا عن اللغة الإنسانية يعني أين المصلحة في هذا؟

أسعد هرموش [متابعاً]: في الحقيقة نحن لا نعتبر.. نحن لا ننظر إلى الغرب باعتباره شركة وباعتباره يتعامل بالربح والخسارة نحن نعتبر أن هناك حوار حضاري منفتح بين الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية بالبداية ونعتبر كذلك أن هناك علاقات بين الشعوب تعتمد على الرؤى وتعتمد على المفاهيم والقيم والمبادئ التي تكون هي عادة المادة المتداولة بين الشعوب وبين الأمم..

غسان بن جدو: لكن الحكومات الأوروبية تتعاطى بهذه الطريقة، حكومات الغرب تتعاطى بهذه الطريقة، الحكومات العربية تتعاطى بهذه الطريقة.

أسعد هرموش: لا.. فيه هناك نُخب مثقفة وواعية، فيه مراكز أبحاث ودراسات، القرار الأوروبي والقرار الغربي لم ينطلق من فراغ لم ينطلق نتاج.. لم يكن نتاج الشركات الأوروبية أو الغربية بالمفهوم هو كان هذا التوجه بتقديري كان نتيجة دراسات معمقة في مراكز الأبحاث وفي الدراسات وفي الاستقصاءات وفي استبيانات الرأي وفي تأكيد مشاركة وسائل الإعلام وقوى المجتمع الغربي وقوى المجتمع المدني كل هذه القوى المختلفة أوصلت إلى هذه القناعة وأوصلت إلى هذا الرأي عندما أنا أعتبر أن القول بأن مجرد المصلحة دفعت إلى ذلك أعتبر أن هذا مخالف ومجافي للحقيقة بشكل كبير هناك عدة عوامل منها المصلحة.

غسان بن جدو: جميل، تفضل سيدي.

عمار عبود: عمار عبود ما هأحكي في الماضي راح نظل بقدر المستطاع في الحاضر أنا بس انصدمت بكلمة واحدة تفضل قال فيها طلع بنحكي حركات إسلامية حركات إسلامية معتدلة بين مزدوجين والشيء الغريب أنه صار فيه بالخطاب إسقاط مع مفعول رجعي وهو ذكره بنهاية الخلافة في الإمبراطورية العثمانية علما أنه ولا حركات إسلامية العربية ولا القوميين العرب ولا اليسار ولا اليمين ولا الليبراليين اعتبروا أن هاي أزمة تاريخيا حتى بمصر وقت صار فيه مؤتمر ليخلقوا خلافة جديدة في مصر دعا إليها حزب الوفد مش الإخوان المسلمين هاي غريبة وهاي تأثير من تيار أبدا ما قدَّم حاله معتدل ولا بشكل معتدل هو تيار القاعدة يعني الإسلام ذا.. عقائديا أصول باكستانية وغير عربية هايدا على جنب..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: تتحدث عن القاعدة فقط أو بشكل عام عن هذه الحركات.. الجماعات الإسلامية؟

عمار عبود [متابعاً]: هذه الحركات يعني قاعدة طالبان واتحاد العُلاَّمة الباكستانيين يعني هالمدرسة..

غسان بن جدو: هذا شيء آخر لكن نتحدث الآن عن المنطقة العربية يعني هذه الجماعات التي هل هي جماعات تنتمي إلى هذه المدرسة ذاتها في عمقها أم تختلف عنها؟

عمار عبود: لا هي تختلف ما هي المشكلة هالشخص بيكون معتدل لأنه هو معتدل أما معتدل لأنه في حد أكثر تطرفا منه بقى بيطلع بالمقارنة معتدل، أنا مش وظيفتي أشكك في نيَّات الأشخاص صحيح فيه خطاب وفيني أحكم على الخطاب لازم أحكم على الممارسة بذات الشيء أحكم على ممارسة الأوروبيين لا أعتبر أنه هاي دعاية تكتيك أنه عملوا شيء هذا توجه صريح عنده لكن مبني على مصالح لأنه العلاقات مثل ما قالت فريدة النقاش علاقات بين أوروبا.. دول أوروبا والحركات الإسلامية في العالم العربي هي قديمة جدا بس كانت قبل علاقات مخابراتية هلا عم تنتقل إلى العلن بقنوات دبلوماسية يعني والمفروض الجماعة الإسلامية في لبنان يعرفوها كونهم في أصولهم كانوا هُما والإخوان المسلمين فرع واحد يعني تنظيم واحد في سوريا العلاقات..

غسان بن جدو: كانت علاقات مخابراتية الآن أصبحت دبلوماسية؟

عمار عبود: دبلوماسية.

غسان بن جدو: بس كانت علاقات مخابراتية ناقشه.

أسعد هرموش: هذا الكلام الحقيقة بينقصه دليل وبينقصه القراءة الموضوعية العلمية لطبيعة العلاقة، ما فيه يوم من الأيام كان فيه علاقة بين الحركة الإسلامية والغرب عبر لا المخابرات ولا الأمن ولا الحوار، كان هناك عملية رفض كبيرة للأنظمة القمعية الدكتاتورية التي كانت تقمع الحركات الإسلامية في هذه المنطقة كل مشكلة الحركة الإسلامية مع الغرب ومع أوروبا وأميركا أنهم يدعمون العسكريتارية العربية القمعية التي تعمل ضربا وقمعا واضطهادا بالحركات الإسلامية فمشكلة.. مشكلتنا مع الغرب أنه دعم هذه القوى ضد الحركة الإسلامية فكيف يكون مع القاتل والمقتول؟ كيف يكون مع الحاكم والمحكوم في نفس الوقت؟ هذا كلام الحقيقة مخالف تماما للواقع القائم.

غسان بن جدو: سأتركك تناقشه في حوارنا المفتوح بعدئذ ولكن لأنه انضم إلينا السيد باريوف ريفولتا رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيطالي مرحبا بك سيدي من ميلانو، إذا كنت استمعت للنقاش ولكن أعاود يعني الإشارة إليك باختصار شديد نحن نناقش هذه الوثيقة التي صدرت عن اجتماع وزراء خارجية الدول الأوروبية الأسبوع الماضي والتي تحدثت عن ضرورة إيجاد علاقات جديدة الآن مع ما وصفتها هذه الوثيقة بالجماعات الإسلامية المعتدلة التي تتبنى الديمقراطية من أجل إقامة هذا الاستقرار، ثمَّة نقاش وجدل في.. بيننا نحن الآن، هل هذه الوثيقة جادة هل هي تقوم على قاعدة المصلحة أم تقوم على قاعدة قيمية أي بمعنى آخر رغبة أوروبا فيما يسمى بحوار الحضارات؟

باريوف ريفولتا - رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيطالي: أنا أعتقد أنه الأمر ليس تكتيكا على الإطلاق وإنما هو قرار واضح وصائب أيضا وأنا لا أفهم إطلاقا أي تكتيك قد يختفي وراء هذا القرار الذي أعتقد أن الحوار ضرورة مُلحة بين الاتحاد الأوروبي والحركات الإسلامية فنحن كنا نعتقد دائما أن العالم العربي والإسلامي وحدة متجانسة والحقيقة إنه.. إنه عالم غير متجانس يمثل .. تمثل الحركات الإسلامية فيه قوة كبرى يجب التحاور معها ويجب أن نبدأ الحوار مع كل من يريد التحاور معنا.

غسان بن جدو: ما هو هدف هذا الحوار؟

باريوف ريفولتا: عندما نلقي نظرة متفحصة للعالم العربي وعندما نلقي نظرة إلى الدول المجاورة لنا وعلى البحر الأبيض المتوسط سندرك أن هناك علاقات تاريخية وطيدة بين الأوروبيين والعرب وهي علاقات نسجها التاريخ الذي يقوم على البحر، ضفتي البحر الأبيض المتوسط فالعلاقة بين المسيحية والإسلام كانت دائما علاقات.. علاقات وطيدة ولو إنها اتسمت بالعنف وبالمواجهة العنيفة في بعض الأحيان لكن عموما يمكن أن نقول إن المجموعتين كانت لديهما دائما الإرادة في التعايش سلميا واليوم إذا نظرنا إلى الأمر من ناحية سياسية فإنني يمكن أن أقول إن الحوار قد أطلق منذ كثير بين الديانتين لكن يجب تعميقه.

غسان بن جدو: نكمل النقاش بعد الموجز من بيروت إلى غرفة الأخبار في الدوحة.

[ موجز الأبناء ]

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم السيد باريو في ميلانو كلامك كان مختصرا ولكنه أثار رغبة البعض هنا في إما التعليق على كلامك أو التوجيه، اسأل إليك الكلمة مباشرة.

لطفي إبراهيم: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا يجب علينا أن..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: عرَّف نفسك من فضلك.

لطفي إبراهيم [متابعاً]: لطفي إبراهيم من تونس..

غسان بن جدو: من تونس نعم.

لطفي إبراهيم: يجب علينا ألا ننسى العداء التاريخي بين أوروبا والعالم الإسلامي إن كان في الماضي أو في العصر الحديث كاستعمار أوروبا إلى شمال أفريقيا وإلى غير ذلك لكن هنالك عدة أسئلة أريد أن أطرحها على الأستاذ..

غسان بن جدو: السيد باريو.

لطفي إبراهيم: السيد باريو وشغفت أن يجيب عنها بكل صراحة وشفافية، السؤال الأول كيف يصبح العداء المستحكم بين الحركة الإسلامية والغرب بين أمسية وضحاها نسيا منسيَّا؟ السؤال الثاني..

غسان بن جدو: بمعنى؟

لطفي إبراهيم: أي أن هذا العداء من المعروف أن الغرب موَّل ودعم كل الأنظمة الديكتاتورية في العالم الإسلامي لضرب الحركات الإسلامية فكيف بهذا الغرب الذي كان يدعم يصبح بين أمسية وضحاها يفتح ذراعيه للحركة الإسلامية؟ السؤال الثاني كيف نفهم الهرولة الأورو أميركية في اتجاه فتح صفحة جديدة مع الإسلاميين في الوقت الذي كان من المتوقع أن تكون حربا استئصالية بينهما وبخاصة بعد 11 أيلول 2001 في الولايات المتحدة الأميركية و11 آذار 2004 في إسبانيا وبالتالي في أوروبا؟ ثالثا أهي بداية اعتراف بأمر واقع حاول الغرب تجاهله لعقود عدة أم أنه لا يعدو كونه تكتيكا مرحليا يتماهى مع العقلية البراغماتية الغربية؟ السؤال الرابع هل كان من الممكن أن يكون هناك استعجال في الحوار مع الإسلاميين لو لم يذوقوا ويلات 11 أيلول و11 آذار في إسبانيا وشكرا؟

غسان بن جدو: نعم تفضلي يا أختي.

غالية فياض: السؤال كان أنه بالنسبة للاتحاد الأوروبي هاي الوثيقة هل هي..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نتعرف عليك من فضلك.

غالية فياض [متابعة]: غالية فياض، هل هذه الوثيقة تشكل شراكة بمعنى لحماية الوضع الأمني الداخلي في أوروبا أو هي ناتجة عن عدم إمكان حوار مع المفكرين المعتدلين اللي لقراءة نقدية للإسلام اللي ممكن تفكيرهم ما ممكن ينتشر بوجود الاضطهاد اللي هم بيواجهوه من رجال الدين التقليديين والأنظمة العربية؟

غسان بن جدو: عندما تتحدثين عن الحوار مع الفكر.. مع المعتدلين تقصدين الإسلاميين أو المعتدلين في العالم العربي؟

غالية فياض: المفكرين المعتدلين مثل محمد أركون.. اللي عندهم قراءة نقدية.

غسان بن جدو: نعم جميل، طيب السيد باريو لعلك استمعت ولكن أعود لتلخيص السؤال الأول لطفي من تونس فيما يتعلق بالتكتيك وهو قال ليس تكتيكا ولكن أولا يقول لك كيف يمكن أن يصبح هذا العداء ما وصفه طبعا بالعداء نسيا منسيا وقد أوروبا أو الغرب دعم الأنظمة التي وصفها بأنها ديكتاتورية؟ السؤال الثاني كيف نفهم تحولكم هذا في ضرورة الحوار إلى من تصفونهم بالإسلاميين المعتدلين؟ والسؤال الثالث هل هذا القرار يعود بعد الإشكالات التي حصلت بعد 11 أيلول 11 آذار في أسبانيا أم ماذا بالتحديد؟

باريوف ريفولتا: أولا استمعت إلى المتداخل الأول الذي تحدث عن عداء تاريخي بين أوروبا والعرب والمسلمين بشكل عام أنا لا أوافقه تماما، أعتقد أنه في بعض المراحل التاريخية كانت تقوم هناك علاقات وطيدة بين العالم العربي وأوروبا ولو كانت حدثت مواجهات في بعض مراحل التاريخ على الأقل في ضفتي البحر الأبيض المتوسط اللتين تشهدان على أن الأوروبيين والعرب استطاعوا أن يتعايشوا بسلام في مراحل كثيرة ويقيموا علاقات تجارية وثقافية وطيدة، هاي المراحل بينت أن الحوار له أسسه التاريخية وبطبيعة الحال للتاريخ نواقصه وللتاريخ إيجابياته وسلبياته سواء تعلق الأمر بالأشخاص، يتعلق الأمر بمناطق جغرافية ولذلك كانت هناك مراحل مواجهة بين الغرب والتاريخ، هنالك أيضا أشخاص يرفضون دائما الحوار هنا وهنالك أنا أعتقد أن التاريخ الإيطالي على الأقل الذي أعرفه جيدا لا يرفض إطلاقا إرساء حوار دائم ومستنير بين أوروبا والعالم العربي والإسلامي ولابد أن نبين للعالم اليوم أنه يمكن أن نتجاوز هذا الجانب السلبي من تاريخنا فنحن اليوم نعيش في منطقة واحدة هي منطقة البحر الأبيض المتوسط وكل منا يشعر بضرورة حقيقية لقيام تنمية مشتركة وتفاهم مشترك وواقعنا التاريخي والثقافي فيه الكثير من القواسم المشتركة والقليل من الخلافات وصحيح أنه لابد في الجانبين من أن نقضي على المتطرفين السياسيين والمتطرفين الدينيين سواء تعلق الأمر بالمتطرفين في أوروبا أو في العالم العربي والإسلامي وأنا لا أعتقد أن الضرورة التي ألحت على إرساء هذا الحوار هي الأمن صحيح أن الأمن مهم ولكن يمكن أن نقول الإرهاب لم يمس فقط الأمن الأوروبي والأمن العربي فقط ويمكن أقول أيضا أن الإرهاب ليس خصوصية عربية وإسلامية فالإرهاب للأسف له أسبابه الاقتصادية والسياسية والفكرية وهناك الإرهاب غير الإسلامي بطبيعة الحال ونحن نعرف أن أكثرية المسلمين وأكثرية الأوروبيين يريدون الحوار ويدينون الإرهاب ولذلك أنا أعتقد أن القرار وإن كان جديدا في ظاهره فمبرراته قديمة والحوار بين أوروبا والعالم الإسلامي حوار ضروري وأُرسي منذ وقت طويل وقد تكون الآن الإرادة السياسية لتعميق هذا الحوار قد قامت بشكل واضح وأنا أعتقد أن هذا الأمر إيجابي ومهم ولكن لابد إطلاقا أن تقوم الجماعات الإسلامية بإبداء أيضا الإرادة لإرساء هذا الحوار سواء تعلق الأمر بقيادات هذه الحركات أو بقواعدها أو بالقيادات الدينية والقوى الدينية التي تدعمها وبدون ذلك لن نُرسي حوارا حقيقيا بل سيكون هذا الحوار منعزلا وعديم الفائدة.

مواصفات الإسلاميين المعتدلين الديمقراطيين

غسان بن جدو: سيد باريو كلامك ممتع ولكن أرجو فقط أن تختصر في كلامك لأني أذكرك بأن لدينا ضيف في بيروت وضيفة عزيزة في القاهرة والجمهور هنا أختم معك إذا سمحت، عندما تتحدثون عن حوار مع إسلاميين معتدلين مَن هم الإسلاميون المعتدلون في العالم العربي؟ ما هي معايير ومواصفات هؤلاء الإسلاميين المعتدلين الديمقراطيين في العالم العربي؟

باريوف ريفولتا: يمكن أن أقوم بمقارنة بين الإسلام والمسيحية يمكن أن أقول على سبيل المثال أن الديانة المسيحية كانت دائما تشجع الحوار لكن داخل هذه الديانة المسيحية هناك بعض القطاعات التي ترفض الحوار وتعتقد أنها تملك الحقيقة المطلقة وتريد أن تفرضها على غيرها، أنا أعتقد أيضا أن الأمر مماثل في الديانة الإسلامية ونحن نريد أن نتحاور مع أولئك الذين يقبلون الحوار ويفهمون أن التعايش ضرورة يستفيد منها الطرفان.

غسان بن جدو: سيدة فريدة النقاش لعلك إذا استمعتِ الآن أنا سألته ما هي معايير الإسلامية المعتدلين ربما حاول اقتصار كلمته على الإسلاميين الذين يقبلون بالحوار والتعاون نحو الغرب، ما الذي يمكن أن تناقشي سيد باريو والاتحاد الأوروبي في هذه القضية بالتحديد إذا كنتي تعتقدين بأن ثمة أصلا إسلاميين معتدلين في البلاد العربية؟

فريدة النقاش: أنا أولا لا أوافق على اختزال العالم العربي والإسلامي في الإسلام السياسي معتدلا كان أم متطرفا لأن الحوار بين أوروبا والعالم الإسلامي والعالم العربي مفروض أن يكون أعمق وأوسع وأشمل من ذلك بكثير فهناك قوى اجتماعية وقوى سياسية ومثقفين ونخب ديمقراطية وعلمانية لا أعرف لماذا تختزل أوروبا العالم الإسلامي الآن في هذه الوثيقة في الإسلاميين المعتدلين أو المتطرفين إذا شاؤوا، فيما يخص مسألة الاعتدال والتطرف من وجهة نظري أنا لا أعتقد أن هناك إسلاميين معتدلين هناك إسلاميون تتفاوت درجة إيمانهم بأنهم يملكون وحدهم الحقيقة المطلقة والحق المطلق في الهيمنة على المجتمعات العربية الإسلامية ولكن بدرجات متفاوتة ومنبع هذا الاعتقاد السائد لدى الجميع ونستطيع أن نستدل عليه من عشرات الوثائق والكتابات والممارسات في كل مكان في العالم العربي والعالم الإسلامي منبع هذا الاعتقاد هو أنهم يتحدثون باسم الله وحين تحدثك مجموعة سياسية باسم الله فعليك أن تسكت لأنه هو يكون صائبا دائما وهو الذي يملك وحده الحقيقة وعليك أن تنصاع له، يمكن أن نختبر موقف الإسلام السياسي بصفة عامة في الوطن العربي في القضايا الموضوعية الرئيسية المطروحة الآن على الساحة وهي قضية الديمقراطية، قضية تحرير المرأة.. وتحرير المرأة بشكل خاص قضية ملتبسة وشائكة للغاية في أدبيات وممارسات الإسلام السياسي وأذكر بسرعة بما يفعلونه الآن في الكويت بخصوص الحقوق السياسية للمرأة الكويتية التي تناضل منذ سنوات من أجل هذه الحقوق ويقف الإخوان المسلمون في البرلمان ضدها على طول الخط وأخيرا فقط استطاعت الحكومة أن تحصل على حق مشاركة النساء في الانتخابات البلدية، نفس الشيء سوف نجده في العربية السعودية فباسم الإسلام مُنعت النساء من دخول الانتخابات البلدية المحدودة الأخيرة التي انتهت بالأمس فقط، القضية الثالثة والمهمة هي قضية تجديد الخطاب الديني كل حديث عن تجديد الخطاب الديني أُقصي المفكرون الذين يدعون إليه واستُبعدوا أو قُتلوا بفتاوى ممن يسمونهم المعتدلين المرحوم الشيخ محمد الغزالي ويعتبره الإخوان المسلمون هو إمام المعتدلين في مصر هو الذي أفتى بقتل المفكر الإسلامي أيضا فرج فودة لأنه قال حقيقة بسيطة المفروض أن يعرفها كل الباحثين وكل المتخصصين في التاريخ الإسلامي أو حتى الذين يقرؤون هذا التاريخ، حقيقة أن زمن الخلافة الراشدة لم يكن عصرا ذهبيا بسبب قوله هذا قُتل فرج فودة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: دكتورة فريدة طيب سيدة فريدة من فضلك إذا كنتِ تسمعينني طيب سيدة فريدة قلت لك حتى لا نعود كثيرا للماضي دعينا الآن نناقش بعض القضايا المحلية.

فريدة النقاش [متابعة]: لن أعود إلى الماضي.

غسان بن جدو: أنت ذكرتي على سبيل المثال بأنك لا تؤمنين ولا تعتقدين بوجود إسلاميين معتدلين ربما يتفاوت خطاب هذا عن ذاك ولكن المنبع ليس معتدلا وربما أشرتي إلى الإخوان المسلمين باعتبارها ربما المدرسة الأساسية لكل هذه الجماعات الإسلام السياسي، الآن عندما أقرأ على مسامعك مثلا البيان.. بيان أخير أو مبادرة إصلاح الإخوان المسلمين العام الماضي في 17 ثلاثة أو الثالث من مارس 2004 عندما تقول ترتكز هذه المبادرة على رفض كل صور الهيمنة الأجنبية وإدانة أشكال التدخل الخارجي، التأكيد على دور الشعب وضرورة أن تبادر بإصلاح شامل..

فريدة النقاش: ولكن لها هذه المبررات المبادرة نفسها غسان..

غسان بن جدو: نعم..

فريدة النقاش: هذه المبادرة نفسها تدعو لإحياء الخلافة لابد أن نذكر ذلك لابد أن نذكر أن مبادرة الإخوان المسلمين في مصر..

غسان بن جدو: لا عفوا.

فريدة النقاش: تدعو لإحياء الخلافة وتستبعد المرأة من الإمامة الكبرى يعني اقرأها بدقة تفضل.

غسان بن جدو: أنا أريد أن أكمل معك بعض النقاط يعني قضية الإمامة الكبرى ستصبح قضية فقهية بالنسبة لهم ولكن عندما يتحدثون عن التأكيد على دور الشعب وضرورة أن تبادر بإنجاز الإصلاح الشامل، الإصلاح السياسي هو نقطة الانطلاق أيضا في بيان أخير يعني اليوم بالتحديد يقول بيانهم على موقع الإنترنت أنا قلت يدعون إلى إيقاف العمل بقانون الطوارئ إيقافا نهائيا، إلغاء المحاكم والقوانين الاستثنائية، إطلاق حرية إصدار الصحف وتشكيل الأحزاب السياسية، هل هذا الكلام تصدقينه أو تعتبرينه مجرد قول لجماعة إسلامية ولكن باطنها يعني مختلف تماما عن هذا القول وبالتالي لا يمكننا أن نصنف هذه الجماعة ولا الجماعات الإسلامية بأنها معتدلة هذا فقط مجرد قول أما التطبيق والفكر هو شيء آخر؟

فريدة النقاش: لا .. لا أنا لا أفسر النصوص بباطنها وظاهرها وإنما أفسرها في سياقها الشامل أربط كل الأجزاء ببعضها البعض أربط أجزاء هذه المبادرة بالدعوة بعد ذلك للعودة إلى نظام للحسبة فلنتذكر أن نظام الحسبة هو الذي أدى إلى تطليق نصر حامد أبو زيد وابتهال يونس ونفي نصر حامد أبو زيد الباحث في علوم القرآن الذي يعيش في قرية الآن في هولندا، هم يدعون إلى عودة هذا النظام واستخدامه في مواجهة المفكرين والكتاب والباحثين وهم الذين أطلقوا كل الحملات التي دارت في مصر وفي الوطن العربي خلال السنوات الفائتة حول الكتب وحول كتابات المفكرين وأعمال المفكرين ودعوا إلى حبس ورفعوا وحركوا قضايا الحسبة ضد المفكرين والكتاب أنا أقرأ النص في سياقه الشامل وفي.. وأضع كل جزء في مكانه، حينما نأتي إلى حديثهم عن الأقباط المصريين سوف نجد أنهم يتحدثون عنهم باعتبارهم أخوة وليسوا مواطنين، نعم..

غسان بن جدو: سيدة فريدة النقاش، سيدة من فضلك سيدة يعني حتى يكون الكلام نعم من فضلكِ يعني الآن أنا سؤالي هو التالي، عندما نقرأ هكذا بيانات أو نصوص للجماعات الإسلامية التي تقول إنها معتدلة تتحدث عن إنشاء أحزاب سياسية..

فريدة النقاش: نعم أنا أقرأها أيضا.

غسان بن جدو: تتحدث عن مشاركة المرأة هل تعتبرين هذا مجرد كلام أم يمكن أن نتعاطى معه بشكل عملي على الأرض؟ هذا ما أريد الإجابة عنه.

فريدة النقاش: لا أنا أتعاطى معه بمنتهى العقلانية والموضوعية ولكنني أربط كل أجزائه ببعضها البعض، أنا أوافق تماما على الجزء الديمقراطي في برنامجهم وأقر وأعترف أنهم قوة سياسية دفعت ثمنا كبيرا جدا أمام المحاكم العسكرية وبسبب القوانين المقيدة للحريات في مصر ولكن هذه الوقائع كلها لا يجوز أن تحجب عنا حقيقة موقفهم المتكامل من قضية الخلافة الإسلامية ومن قضية المرأة وتجديد الخطاب الديني والعدالة الاجتماعية، في برنامجهم الاقتصادي سوف نجد أن البرنامج الاقتصادي هو نفسه برنامج الحكومة الذي أدى بنا إلى الأزمة الشاملة التي نعيش فيها.

غسان بن جدو: طيب أسعد هرموش نحتاج توضيحك تفضل.

فريدة النقاش: كانت لدي مجموعة ملاحظات صغيرة..

أسعد هرموش: في الحقيقة لقد أسهبت فريدة بتعداد كل مشكلات الواقع المصري والموقف التاريخي من الصراع بين الواقع الإسلامي والواقع القومي والحقيقة نحن نعتبر أبناء الحركة الإسلامية أننا تخطينا هذه المرحلة عبر الحوار المشترك بيننا وبين التيار القومي وعبر منتدى الحوار وعبر المؤتمر القومي الإسلامي وكل المفكرين على مستوى الساحة القومية وعلى مستوى الساحة الإسلامية التقوا على ضرورة المساحة المشتركة المفروضة أن تكون قائمة فيما بينهم لجبه المخاطر التي قد تتهدد الأمة..

غسان بن جدو: مع ذلك ثمة نقاط تحتاج لتوضيحك، تفضل.

"
المشروع الإسلامي الذي تمتلكه وتطرحه الحركة الإسلامية هو مشروع رؤيوي وحضاري يعتمد القيم والمبادئ الأساسية التي تحافظ على حقوق الإنسان وعلى الحرية والديمقراطية
"
   أسعد هرموش

أسعد هرموش: الحقيقة نحن نعتبر أن النظرة إلى الواقع الإسلامي يجب أن تنطلق من فكرتين؛، الأدبيات.. أدبيات الحركة الإسلامية وأداء الحركة الإسلامية، في أدبيات الحركة الإسلامية اعترفت الأستاذة فريدة أنه لا يمكن أن تطعن بديمقراطية وبانفتاح وبواقعية المشروع الإسلامي، المشروع الإسلامي الذي تمتلكه والذي تطرحه الحركة الإسلامية هو مشروع رؤيوي وحضاري يعتمد القيم والمبادئ الأساسية التي تحافظ على حقوق الإنسان تحافظ على الحرية والديمقراطية، تدعو إلى الاحتكام إلى خيارات الشعب عبر صناديق الاقتراع، قضية المرأة قضية أساسية في برنامجنا والحركة الإسلامية المعاصرة رشحت العديد من الطاقات النسائية لقيادة العمل النيابي والبرلماني والمهني والنقابي وفريدة وغيرها وكل العالم العربي يعرف أن الحركة الإسلامية على امتدادات العالم العربي قدمت قيادات نَسَوية على مستوى الساحة غير الواقع الكويتي الذي تتحدث عنه..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: الكويتي.

أسعد هرموش [متابعاً]: القضية الثالثة قضية الاعتدال والتطرف الحقيقة هناك محاولة دائما لتشويه الطرح الإسلامي عبر ربطه بالإرهاب وعبر ربطه ببعض الممارسات الخاطئة التي يقوم بها البعض ونحن نعرف وكل العالم يعرف أن هناك تياران داخل الساحة الإسلامية، تيار يعتمد الحوار الديمقراطي المنفتح ويعتمد كذلك النظرة القيمية إلى قضية الحرية والحفاظ على حقوق الإنسان ويلتزم التداول السلمي على السلطة والاحتكام إلى قوانين الانتخاب ويدعو للحوار مع الغرب وإلى دور..

غسان بن جدو: أين؟

أسعد هرموش: هذا بيد الحركة الإسلامية المعاصرة.. الحركة الإسلامية المعاصرة على امتداد العالم العربي هي حركة وسَطية تعتبر أن الطرح الحواري والعلاقة الإنسانية التي تجمع الإسلام مع الغرب والتي تجمع الإسلامي مع القومي والإسلامي مع الليبرالي هي علاقات أخوة وليست علاقات صدام يعني ليست علاقات استئصالية معادية تريد أن تطيح بالآخر، هذا الفريق وهو الجزء الكبير من الحركة الإسلامية يدعو إلى الحوار مع الآخر ويعترف بالآخر ويدعو الآخر لأن يحتكم وإياه إلى الشعب، أما هناك فصيل آخر وهو قليل نتج بعد أحداث أفغانستان والذي دعا إلى المواجهة العسكرية المسلحة مع الآخر وكانت من نتائجه أحداث 11 سبتمبر وغيرها لذلك..

غسان بن جدو: لكن حتى عفوا يعني حتى أنتم الذين تحشرون أنفسكم في خانة المعتدلين ثمة شكوك ليس فقط في العالم العربي حتى في الغرب أنظر كتابا أخيرا من ألمانيا، الأصولية الإسلامية بين العنف والديمقراطية ما الذي يقوله؟ أولا ينبغي التمييز بين ما يقوله الإسلاميون وما يطبقونه لكن يقول شيء آخر هو ينسجم تماما مع الشكوك والهواجس الموجودة داخل البلاد العربية، يميل المراقبون الغربيون إلى التشكيك في النشاطات الاجتماعية التي يقوم بها الإسلاميون ويصفونها بأنها مجرد قناع ويقولون إن الهدف الفعلي للأصوليين يبقى السعي نحو استلام السلطة لإرساء حكم ديكتاتوري فيما بعد، بمعنى آخر تتحدثون عن الديمقراطية والحريات وحق الإنسان وتقومون بأنشطة اجتماعية خيرية لكن الهدف استلام السلطة من أجل إقامة ديكتاتورية.

أسعد هرموش: مفهوم نحن من حقنا، أي قوى سياسية في العالم تدعو إلى أن تكون ممثلة بالسلطة وإلى أن تصل إلى السلطة ولكن نسعى إلى السلطة بالطريق الديمقراطي وهذا حق من حقوقنا كما الليبرالي الذي يفعل..

غسان بن جدو: لتضرب الديمقراطية بعدئذ أم ماذا؟

أسعد هرموش: لا الديمقراطية.. حق الاختلاف حتى ضمن المشروع الإسلامي.. المشروع الإسلامي لم يصل إلى حقه..

غسان بن جدو: لكن أنتم متهمون باستغلال الديمقراطية من أجل الانقضاض على الديمقراطية بعدئذ.

أسعد هرموش: أنتم تحاولون.. لا هذا الطرح يحاول أن يضع العقبات أمام المشروع الإسلامي مسبقا وهو يحاكم النيَّات ويحاول أن يصدر الحكم قبل وقوع الواقعة، الآن الحركة الإسلامية لم تصل إلى الحكم بأي مكان من بقاع العالم العربي والإسلامي بطريقة..

غسان بن جدو: السودان لم تصل؟

أسعد هرموش: السودان ليس مشروعا إسلاميا بالكامل هو مشروع خاص لطبيعة سودانية معروفة لا نستطيع أن نقول إنه..

غسان بن جدو: طب بلادننا في الخليج ألا تطبق الشريعة الإسلامية وتتحدث عن الشريعة الإسلامية في الجزائر؟

أسعد هرموش: لا تستطيع صحيح تطبيق.. أنت تعرف أستاذ غسان أن هناك تطبيق جزئي، أن هناك قضية الطرح السياسي بقيادة المجتمع المدني بقيادة المجتمع الأهلي هذه قضية خلافية مازالت الآن فيه هناك ملك حدود وهناك توارث وهناك انقلاب عسكري، الحركة الإسلامية والفكر الإسلامي المعاصر يطرح الاحتكام إلى القاعدة الشعبية بالخيار وبالتالي لا يحاكم الناس ولا يدعو إلى محاكمة الناس على أساس القبول والرفض لهذا الموضوع ولا..

غسان بن جدو: نعم.

أسعد هرموش: وبالتالي يعتبر أن حق حتى الكفر مُصان لا إكراه في الدين، قد تبين الرشد من الغيب فبالتالي حق الكفر مصان ضد المشروع الإسلامي..

غسان بن جدو: نعم سنرى إذا هذا الأمر كان دقيقا من خلال رأي الجمهور ولكن بعد..

أسعد هرموش: وهي بالقومية العربية مختلفة الآن نعم.

غسان بن جدو: نرى هذا الأمر ولكن بعد هذه الوقفة لأبدأ معكم مباشرة، كونوا معنا من فضلكم.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: مشاهدينا الأعزاء أهلا بكم، الكلمة لكم أيها السادة تفضل.

حسين عبد الله: حسين عبد الله، السادة الضيوف بأعتقد إنه فيه فكرة أساسية لم يتم الإشارة إليها.

غسان بن جدو: تفضل.

حسين عبد الله: وهي أن الإشكالية الحقيقية بالتعاطي.

غسان بن جدو: أنت بالجامعة الأميركية أليس كذلك؟

تعددية الإسلام السياسي

حسين عبد الله: نعم بالجامعة الأميركية، بالتعاطي الغربي بما فيه الأوروبي مع الحركات الإسلامية هو يمكن نقص أو عدم فهم فكرة التعددية في الإسلام السياسي يعني ما بنقدر نحن نختزل الإسلام السياسي بأنه هناك حركة إسلامية واحدة في العالم العربي هناك تعددية داخل الإسلام السياسي وهناك حركات تحرر ذات طابع إسلامي أو حركات مقاومة بمعنى آخر دفعت الثمن هذا الفهم الخاطئ في الغرب واعتُبرت حركات إرهابية بصرف النظر عن الموضوع أنا..

غسان بن جدو: على سبيل المثال؟

حسين عبد الله: حزب الله مثلا، حركة حماس بفلسطين يعني دفعوا ثمن سوء الفهم أو يمكن عمدا عدم فهم هذا الموضوع أنا كعلماني عربي بأعتبر إنه عندي تحفظ على الأنظمة العربية العسكرتارية العربية ياللي تهمة زائفة إنه العلمانيين العرب كانوا هم في الحكم بالمنطقة بالعالم العربي يعني أنا بالنسبة لي هذا أمر مجحف إنه نقول لأنه أنا عندي تحفظ على هايدي الأنظمة العربية ياللي كانت بشعار معين إنه هي أنظمة علمانية عارف كيف بغض النظر عن إنه هاي هي أنظمة مأدلجة يعني عندها أيديولوجيات معينة يمكن ما اشتغلت على أساسه بكثير من المحلل، أنا بدي أنطلق من هالكلام اللي عم أقوله لأسأل السيد ماريو..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم باريو.

حسين عبد الله [متابعاً]: أيوه إنه هل يا تُرى هذا التغيير في خطاب الاتحاد الأوروبي هو نتيجة لفهم هذه التعددية أو لأخذ هذه التعددية في عين الاعتبار؟ أي التمييز بين حركات التحرر ذات الطابع الإسلامي وغيرها من الحركات؟

غسان بن جدو: جميل.

حسين عبد الله: شكرا.

غسان بن جدو: تفضل.

عبد الرحمن سليمان: عبد الرحمن سليمان، فيه دراسة أصدرتها مؤسسة راند مؤسسة..

غسان بن جدو: من أين أنت؟

عبد الرحمن سليمان: أنا من أصل أردني ولكن في لبنان أقيم.

غسان بن جدو: أردني نعم.

عبد الرحمن سليمان: فيه دراسة أصدرتها مؤسسة راند مؤسسة أبحاث أميركية تقول فيها وهي تقسم المجتمع العربي المجتمع المسلم العربي إلى أصوليين وتقليديين وحديثيين أو عصانيين وعلمانيين هذا هو التقسيم ثم تطرح بعد ذلك كيف يمكن للإدارة الأميركية ولأوروبا أن تستفيد من هؤلاء هذه القضية الأولى، يعني لا نعرف في هذه المبادرة التي طرحتها أوروبا أو أميركا أو سواهما من الدول هل المقصود فيها أن عندما وجدت بأن الإسلام مستحكم في المجتمع العربي والمجتمع المسلم وأنه دائما يعني ينتج شباب هم يعني العقبة الأولى في وجه المشروع الأميركي أن تكون أن يعني يجعلوا هذا الحوار للقفز فوق هذه العقبة أو أن يضربوا يعني ما يسمى بالأصوليين والتقليديين كون العلمانيين واللي هو الحديثيين يعني هم من صف المنحطين بجايبتهم خالصين هل يضربوهم مع بعض يعني؟

غسان بن جدو: العلمانيين حطنهم بجيبتهم.

عبد الرحمن سليمان: يعني هل يضربوهم مع بعض يعني كأن يضربوا مثلا نفترض مثلا الإخوان المسلمين ما نفترض يعني هذا الفكر اللي هو التقليدي يعني اللي هم بيقسموه فكر تقليدي مع الفكر الأصولي اللي هم بيعتبروه بجماعة القاعدة وجماعة طالبان هل هو التقسيم هذا إن هو وبذلك يعني يكتفون أو يكفون أنفسهم يعني أن يخوضوا غمار حرب لا يعرفون نهايتها؟ الأمر الآخر أو إنه في العالم العربي والإسلامي هناك مناطق يعني الشعب المسلم هو تربة خصبة لأن يكون نواة لانقلاب في ذلك المجتمع يعني يريدون الالتفاف حول هاي الحركة الإسلامية.

غسان بن جدو: نعم شكرا تفضل أخي تفضل.

شريف الحسيني: شريف الحسيني بالجامعة الأميركية.

غسان بن جدو: أهلين يا فندم.

شريف الحسيني: بدي أسأل الدكتورة النقاش من مصر ما هو دور جامعة الأزهر في إرساء الديمقراطية بين الإسلاميين وبين العلمانيين؟ هل هناك وسيط؟ يعني أنا بأعتقد إنه فيه المشكلة الأساسية بمصر هي أصبحت جامعة الأزهر اللي هي المؤسسة الدينية الأهم بمصر تحت إدارة الحاكم ياللي هو رئيس الجمهورية فبالتالي صارت السياسة تطغى على الدين وليس يعني ما فيه توازن بين الدين والسياسة وبالتالي العالم بمصر ما عادش عندهم هالإيمان بالمؤسسة الدينية فلجأوا لحركة.. ويمكن تكون أوقات عندها طرح جيد جدا وأوقات يمكن طرح متطرف لذلك ألا ترى أن لجامعة الأزهر دور أساسي في إرساء هالثقة بين الشعب وبين الحاكم؟

غسان بن جدو: جميل تفضلي يا سيدة.

مريم جمال: مريم جمال الجامعة اللبنانية، بدي أسأل السيد باريو عن دور الحكومات بهذا الحوار يعني هل الغرب هيتحاور مع الجامعات اللي الحكومات عم بتعتبرها ما تدلي أم هيكون متماشي مع إرادة الحكومات؟ يعني ممكن هم بنتحاور مع الجامعة الحكومة الحكومة بتحدها منا ما تدلي أو هي مثلا نحن نعرف بمصر مثلا إنه نسمع على طول بالإشكالات اللي بتصير بين الإخوان المسلمين والحكومة طب هل الحكومات الحكومة المصرية يعني هتسمح أو حتكون متفرجة يمكن عم بتصير حوار بين جامعة هي بتعتبرها إنها معتدلة؟

غسان بن جدو: جميل تفضل يا سيدي من الجزائر.

مشارك: شكرا للأستاذ غسان، بالنسبة.

غسان بن جدو: أنت من الجزائر من شرق الجزائر، تفضل يا سيدي.

مشارك: شكرا، أنا أحاول أن أطرح يعني نوع من التساؤل إنه الهدف هدف الاتحاد الأوروبي من هذه التلاعب كله هو السباق مع..

غسان بن جدو: نعم يعني ما يطرحه الآن هو تلاعب؟

مشارك:هو تلاعب هو سباق عن كعكة هذه الكعكة متواجدة في المنطقة العربية الإسلامية هذا في إطار تنافس أميركي أوروبي حول الهيمنة على العالم، يعني فيه نوع من التنافس كان فيه تحالف أوروبي أميركي هلا فيه تنافس أوروبي أميركي، المنطقة الوحيدة التي تستطيع أن تلعب فيها أوروبا أو الاتحاد الأوروبي هي المنطقة العربية أنا لا أحاول أن أفصل بين المنطقة الإسلامية والعربية يعني المنطقة العربية الإسلامية اللي فيه اختلافات وفيه أشياء يعني في هذه النقطة لذلك إنه الاتحاد الأوروبي لجأ إلى المنطقة العربية في وقت إنه الحركات الإسلامية هي التي تلعب الدور الفعال في هذا الوقت وتحاول مغازلتها مجرد يعني..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هل توافق هذا الغزل أو لا توافقه؟

مشارك [متابعاً]:من ناحية ممكن أن تستغل الدول العربية أو المجتمع العربي بصفة عامة مستعد إنه يعني بإمكاني إنه يستغل هذا الغزل في إنشاء نوع من التنافس أو الصراع الأوروبي الأميركي للحد من هيمنة قطب واحد، المنطقة العربية تعاني من هيمنة قطب واحد ممكن أن نستغله ويسير يعني من فعل إلى رد فعل.

غسان بن جدو: أنت تشجع إذاً الحوار فقط حتى تفرق بين قطبي الغرب تفضل يا سيدي.

مشارك:طبعا.

عمار عبود: أنا هبدأ من محل وين زميلي الجزائري تقريبا انتهى، ما فيه شيء اسمه عالم عربي إسلامي، هناك عالم عربي لأنه معظم السكان ينتمون إلى مجموعة اسمية هي عربية، طبعا العالم العربي فيه غير عرب ومش كل العالم إسلاميين هاي البدعة الجديدة في الخطاب سياسي إن كان العربي أما الغربي بالعرب.. بالعالم العربي الإسلامي هو جديد وهي هاي برأيي الخطر في هالاقتراح مش لأنه تكتيك مش لأنه في علاقة سابقة، صار في هي نوع من شراكة بين شريكين موضوعيين في مؤسسة عنصرية تحدث في أوروبا، فجأة صاروا كل الشعوب المهاجرة يعني الغير البيضاء الغير الأوروبية الأصل في أوروبا صاروا مجموعة اسمهم إسلام إن كانوا فعلا كمؤمنين إسلام أما غير أما حتى إذا كانوا ملحدين فجأة فقدوا هويتهم الأصيلة يعني إنه جزائريين لبنانيين فلسطينيين أردنيين إلى آخره ولم يُعترف بهم كفرنسيين ألمان بريطانيين هيك صاروا هالمجموعة الأخرى الإسلام المسلمين والدلالة على إنه الدولة العلمانية مثل الجمهورية الفرنسية من شان تعمل إطار يمثل للمسلمين الديانة المسلمة سلمتها إلى الأخوان المسلمين في فرنسا..

غسان بن جدو: التقليديين.

عمار عبود: التقليديين في فرنسا يعني هلا معتبرين معتدلين لأنه القاعدة جبرتهم إلى حد ما من ناحية إنه يسيروا معتدلين مش محاكمة عامية صح فعليا ما فينا إلا وقت أصل على الحكم نقارن لا أثق بس مش معناتها إنه راح ساند الأنظمة لتقمع مع الحركات الإسلامية وقمعتنا قبل واستعملت حركات إسلامية لتقمع ناس يساريين مثلي علمانيين أو حتى ملحدين مثل شخصي.

غسان بن جدو: مثل حضرتك، تفضل يا سيد سنفهم من جديد إذا سمحت، سيد لطفي، باختصار بس لو سمحت.

لطفي إبراهيم: أولا أريد أن أرد على الدكتورة في مصر تقول إن الحركة الإسلامية يا دكتورة هي امتدت تاريخها منذ البعثة وليست حديثة العهد..

غسان بن جدو: الله يخليك أنا قلت نترك التاريخ، إذا فيه شيء الآن معاصر يعني حتى نتقدم إحنا تقدمنا شوي كتير في هذا الاتجاه.

لطفي إبراهيم: الآن العلمانيون الآن يحاولون تعطيل هذا الحوار..

غسان بن جدو: بمعنى؟

لطفي إبراهيم: بشتى الطرق أولا لأن ليس من صالحهم أن ينطلق الغرب بعد أن كان يحاورهم بل يدعمهم بل يمدهم بالأسلحة لقتل الإسلاميين إلى غير ذلك ليس من صالحهم الآن أن ينقلب هذا الغرب ليحاور الإسلاميين وبالتالي تركهم عن جانب.

إشكالية الحوار مع جماعات محظورة

غسان بن جدو: سيد باريو، ثمَّة عدة أسئلة لكم قبل أن ننتقل للدكتورة فريدة النقاش هناك سؤال يتعلق هل أن أوروبا ستحاور هذه الجماعات التي تعتبرونها معتدلة وذات تأثير وتمثيل شعبي في البلاد العربية رغم أن الأنظمة تعتبرها.. لا تعتبرها لا تعترف بها أصلا قانونيا يعني في مصر أو في غير مصر ربما الأخت ذكرت مصر ولكن أيضا في غير مصر جماعات إسلامية غير معترف بها قانونيا بل ربما حتى موصوفة بأنها إرهابية كيف ترد على هذه المسألة؟

"
آن الأوان لكي يعتقد الحكام في الوطن العربي أن الحقيقة ليست مطلقة وأن معارضاتهم تملك جانبا من الحقيقة ومع ذلك أن الحكومات الأوروبية عندما تصير حوارات سترسيها مع حكومات البلدان العربية
"
   باريو ريفولتا

باريوف ريفولتا: أنا أعتقد أن مجتمعا معاصرا له عدة طرق في العيش وفي ممارسة السياسية فأعتقد إنه عندما نتحدث في أوروبا عن مصر فنحن لا نتحدث عن الحكومة المصرية ولا عن الإخوان المسلمين نتحدث عن جميع هيئات المجتمع المدني المصري ولذلك لا أعتقد إطلاقا مع ذلك أن الاتحاد الأوروبي سيرسي حواره مع قوة على حساب أخرى ونحن على أية حال لا نرفض التحاور مع أي جهة لكننا نعتقد أن الحكومة لا تملك منعنا للحق في منعنا من الحوار مع قوى أخرى خاصة إذا كانت هذه الحكومات لم تصل إلى السلطة عن طريق صناديق الاقتراع فنحن في أوروبا ندعم قيام ديمقراطية حقيقية وقيام قيادات منبثقة من صناديق الاقتراع وبانتخابات نزيهة وحرة وسواء علينا إن كانت هذه القوات دينية أو علمانية ونحن نود نعتقد أن الدول ليست لها أديان بينما في المجتمع وفي القوى السياسية لها الحق في أن يكون لها دين أو تتخذ الدين كأيدلوجيا ونحن نعتقد كذلك أن احترام الأفراد واحترام حقوق الإنسان أمر ضروري في أي دولة تحترم نفسها ولذلك لأي قوة سياسية الحق في أن تتحاور مع أي جهة أجنبية أو داخلية تريد التحاور معها وتقتنع أن هذا التحاور يصب في مصلحتها وفي مصلحة بلدها ولذلك أعتقد أنه آن الأوان لكي يعتقد الحكام في الوطن العربي أن الحقيقة ليست مطلقة وأن معارضاتهم تملك جانبا من الحقيقة ومع ذلك فأنا أعتقد أن الحكومات الأوروبية عندما تصير حوارات الحقيقة سترسيها مع حكومات البلدان العربية لكن هذا لا يتعارض مع قيام حوارات مع جهات أخرى يمكن أن تقوم العلاقات بين الجهات الرسمية ولكن يمكن أيضا أن تكون هناك علاقات موازية يمكن أن يلتقي وزراء الخارجية لكن أيضا يمكن أن يلتقي الدبلوماسيون بأي أشخاص وبأي جهات معينة لا نرى أي تعارض في هذه الأمور، يمكن أن تسير كل هذه الأمور بتوازٍ وباحترام متبادل بين الحكومات الغربية والحكومات العربية..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: سيد باريو سؤال يفرض نفسه الآن انطلاقا من هذا الكلام من فضلك، سيد باريو من فضلك أولا انطلاقا من هذا الكلام هل أنتم تشجعون الحكومات العربية على الاعتراف بالحركات الإسلامية على أساس أنها أحزاب سياسية من حقها أن تنشط في المجتمع كأحزاب سياسية؟ وبالتالي هل لديكم.. هل توافقون في وقت لاحق إذا احتكم الجميع إلى صناديق الاقتراع بأن تجدون حكومة عربية من منطلقات حركة إسلامية في أي بلد عربي أيا كان؟

باريوف ريفولتا [متابعاً]: أنا أعتقد أنه على أوروبا وهذا رأي شخصي فأنا لا أتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنا أعتقد أنه من واجب أوروبا أن تساعد وأن تدفع الحكومات العربية نحو الاعتراف بجميع القوى السياسية والاجتماعية الموجودة في بلدانهم وتعطيهم على ذلك الأساس جميع حقوقهم السياسية والمدنية التي تنص عليها الدساتير الديمقراطية ونحن يجب أن ندفع في هذا الاتجاه وهذا أمر ضروري ولا يمكن على الإطلاق أن تقوم ديمقراطية حقيقية في أي بلد من العالم بدون ذلك لا يُقبل على الإطلاق تهميش أي قوة سياسية مهما كان فكرها ومهما كانت نظرتها ومهما كانت قناعتها الدينية أو الاجتماعية.

غسان بن جدو: سيدة فريدة النقاش ربما هذا هو مربط الفرس في كلام الاتحاد الأوروبي هل توافقينه هل تنظرين إليه بإيجابية بارتياح أم بقلق وخاصة وأن أوروبا الآن تتحدث بشكل صريح على الأقل في وثيقتها بشكل إيجابي عن النموذج التركي؟

فريدة النقاش: ليست أوروبا وحدها هي التي تتحدث عن النموذج التركي وإنما أميركا منذ شهور طويلة حتى قبل أن يغادر كولن باول موقعه تحدث طويلا عن النموذج التركي ولكن حتى نساعد على خلق ما يسمى بالنموذج التركي هناك شروط كثيرة جدا لابد أن تتوفر ولابد أن يساعد الاتحاد الأوروبي وأميركا على.. يساعد الشعوب على توفير هذه الشروط أولها إطلاق الحريات الديمقراطية في هذه البلدان ومازالت أصر على أن النفوذ المتزايد للإسلام السياسي هو ناتج أزمة وليس ناتج صعود لحركة متجذرة شعبيا فإذا ما نفخت أوروبا في نيران هذا الإسلام السياسي الذي بدأ يتضاءل خاصة بعد أن انتهت المجزرة في الجزائر سوف تعيد إنتاج الأزمة من جديد، عليها أن تتحاور مع كل القوى الاجتماعية والثقافية والسياسية والحزبية لتؤسس أرضية لحوار مجتمعي شامل في هذه البلدان يكون محوره كما قلت في البداية التنمية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية بدءا بخروج الاحتلال الأميركي الإنجليزي من العراق وحل القضية الفلسطينية حلا عادلا وسلميا، أوروبا ليست مخطئة في توجهها..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم سيدة فريدة هناك سؤال وُجه إليك هنا عن دور جامعة الأزهر.

فريدة النقاش [متابعة]: نعم السؤال عن الأزهر.

غسان بن جدو: هل أن ارتباط جامعة الأزهر كما يقول بالمؤسسة الحاكمة هو الذي تسبب في صعود هذه الجماعات الإسلامية؟

فريدة النقاش: أستكمل فقط فكرتي التي سُقتها في البداية حول نهوض الحركة الديمقراطية الآن في مصر على الأقل وفي الوطن العربي لنشهد ماذا يجري في لبنان أيا كان تحليلنا، ماذا يجري في مصر؟ في مصر هناك حركة ديمقراطية متصاعدة فلماذا التركيز على الإسلام السياسي إلا إذا كانت هناك نية وأنا لا أتحدث في النوايا لإعادة إنتاج الأزمة في المنطقة لأسباب تخص المصالح الأوروبية والأميركية فيها؟ فيما يخص جامعة الأزهر.. جامعة الأزهر هي مؤسسة حكومية وقد بقيت في معظم الأوقات مؤسسة تقليدية تستخدمها السلطة لإصدار فتاوى تعطي مشروعية لسياستها وقد لعبت السلطة دورا كبيرا جدا في إدماج أو محاولة تديين السياسية رغم أنها لا ترفع هذا الشعار لكنها حين تتخذ قرارات غير شعبية تلجأ إلى الأزهر لكي يفتي لها بمشروعية تغيير العلاقة بين المالك والمستأجر وطرد المستأجرين الصغار من الأرض، الأزهر الآن يلعب دورا بالغ التخلف في مسألة الرقابة على حرية الفكر والتعبير فقانون الأزهر ينص على أنه يراقب فقط نُسخ المصاحف والأحاديث النبوية، امتد دور مجمع البحوث الإسلامية الآن إلى مراقبة الكتب وضبطها بأمر من وزير العدل ويسعى المثقفون المصريون ويناضلون من أجل إلغاء هذا الأمر بإعطاء حق الضبطية القضائية لمجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر ومع ذلك..

غسان بن جدو: نعم شكرا جزيلا لك السيدة فريدة النقاش، الوقت فعلا يضيق.. نعم مع ذلك..

فريدة النقاش: مع ذلك، نصف دقيقة مع ذلك هناك مواقف تقدمية ترتبط ارتباطا وثيقا بشخص الشيخ الذي يتولى الأزهر الآن.

غسان بن جدو: نعم سيد أسعد هرموش في البدء السيدة فريدة النقاش قالت إن صعود الحركات الإسلامية هو نتاج أزمة لكنها قالت أمرا أكثر خطورة الآن هو أن اندفاع أوروبا وحتى أميركا لمحاورة جماعات الإسلام السياسي كأنه سحب بساط من هذه الحركة الديمقراطية لا هناك حركة ديمقراطية صاعدة هي التظاهرات في القاهرة في لبنان إلى غير ذلك أنتم أيضا يعني لستم فقط يمكن استغلالكم ولكن ربما حتى أنتم جزء من مؤامرة بشكل حتى لو كنتم لا تدرون هذه المسألة تفضل.

أسعد هرموش: الحقيقة أنا لا أدرى مدى القلق المتعاظم عند أستاذة فريدة أو عند بعض الأخوة المداخلين من محاولة نية لبدء حوار إسلامي أو أوروبي إسلامي، الحقيقة أن أوروبا بقضِّها وقضيضها كانت منذ ما يقارب الخمسين سنة وحتى اليوم على تواصل وعلى انسجام تام وعلى تفاعل تام مع الأنظمة العسكريتارية والنخب الليبرالية والعلمانية والقومية والاشتراكية والوطنية التي حكمت هذا الشرق العربي طويلا بحجة تحقيق الديمقراطية وتحقيق التنمية والحقيقة للأسف أن كل هذه الطروحات لم تصل إلى نتيجة، الحركة الإسلامية هي واقع.. هو استجابة لهذه المعاناة الطويلة لهذه الأزمة التي زرعتها طويلا في هذا الشرق العقلية الأوروبية الأميركية والغربية التي دعمت العسكريتارية ودعمت الأنظمة القمعية بوجه الشعوب، هي حركة تحررية الحركة الإسلامية ليست هي كما تقول فريدة دور الأزهر ليس دور التبرير للحاكم ليس إلا بغض النظر عن مشيخة الأزهر أو الموظف الذي يدير الأزهر، جامعة الأزهر هي مؤسسة تنويرية تعليمية إنمائية علمية مسؤولة عن مساحة كبيرة من نشر الوعي والفكر الإسلامي المعاصر والمعتدل المتنور الذي يطرح الرؤى ويطرح المشاريع ويطرح الأفكار المتقدمة على مستوى قضايا الإنسان والمجتمع والحياة لذلك الحقيقة أعتبر أن التخويف وإظهار الحركة الإسلامية بأنها هذه الفزَّاعة التي تريد أن تنقض على الديمقراطية بعد أن تصل إلى الحكم هذا كلام مجافي للحقيقة تماما، الأمر الثاني أن هناك عروض طويلة وتاريخية من الإدارة الأميركية والبريطانية والآن مستجدة هناك دعوات كثيرة من قبل الإدارة الأميركية لمحاولة مد اليد إلى المعارضات الإسلامية في بعض البلدان العربية وكان الموقف الحضاري والمشرف للمعارضة الإسلامية المقموعة من الأنظمة الحاكمة والطاغية والظالمة أنها ترفض أن تتعاون مع الأجنبي على الوطني الظالم أكبر من هذه التضحية مطلوب من الحركة الإسلامية أن تقدم؟ أنها وهي المظلومة وهي المقهورة بأنظمتها القمعية الاستبدادية المدعومة من الغرب رفضت أن تمد اليد للغرب ولأميركا لأن تتعاون لإسقاط النظام الوطني الظالم فأنا أعتبر أن هذه الكلمات وهذه الطروحات الحقيقة لا تلقى رواجا ولا يمكن أن تُستساغ بالعقل المجرد والعلمي..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: عندما يقول السيد باريو نعم نحن نقبل بحوار هذه الجماعات وطبعا لا نقصي الأطراف الأخرى ولكن على الحكومات أيضا العربية أن تقر بهذه الجماعات ولا يجد حرجا في أن تكون الجماعات الإسلامية في الحكم، هل هذا الكلام تعتبره يعني منطلق جدي لتفعيل نشاط ودور حركات إسلامية في البلاد العربية أما هو مجرد كلام الاتحاد الأوروبي لن يلقى صدى لدي الحكومات العربية؟

أسعد هرموش [متابعاً]: الحقيقة نحن نعتبر أن هناك بادرة حسن نية بدأت من بعض الأنظمة خاصة في مصر تجاه الحوار والانفتاح على الحركة الإسلامية المصرية ودعوتها إلى إيجاد نقاط عمل مشتركة على صعيد تبريد أجواء الاحتقان القائمة، معروف أن مصر..

غسان بن جدو: لكن اليوم صدر بيان من قبل الإخوان المسلمين يتحدث عن اعتقالات.

أسعد هرموش: صحيح لكن كان هناك موقف كذلك من الحركة الإسلامية في سوريا التي رفضت أن تنضم إلى ما يسمى بالمعارضة في الخارج المدعومة من أميركا والتي تحاول النيل من الموقف السوري في الصراع العربي الإسرائيلي وفي قضية الشرق الأوسط التي نعرفها كذلك هناك موقف كذلك من كافة الحركات الإسلامية في الوطن العربي التي رفضت أن تصطدم..

غسان بن جدو: المحصلة.

أسعد هرموش: بالحكام رغم أن الحاكم يظلمون هذه الحركة ورغم أن الحكام يمنعون ويحاولون منعها من أخذ دورها ولا يعترفون بها، هذا الموقف المتقدم يُنبئ بأن هناك حرص وهناك تضحية من الحركة الإسلامية بالمحافظة على استقلالية القرار الوطني بعدم إيجاد باب للمخلب الغربي لأن يدخل إلى داخل المنطقة العربية بحجة الحفاظ على الحرية والديمقراطية بالنظر بحذر وبواقعية وبعلمية لكل طرح من الغرب لأن نعتبر أن هذا الغرب قد اكتوينا كثيرا بمشاريعه وبأفكاره التي لم تُجن شيئا لصالح هذه المنطقة .

غسان بن جدو: السيد أسعد هرموش، السيدة فريدة النقاش، السيد باريو ريفولتا الحضور الكريم والأصدقاء الأعزاء شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة، عماد الأطرش من روما فريق الجزيرة في الدوحة مع إسلام حجازي وعماد بهجت فريق الجزيرة هنا في بيروت مع طوني عون مع تقديري لكم في أمان الله.