- الانتخابات بين مقاطعتها والمشاركة فيها
- الطوائف العراقية والمشاركة السياسية
- المرجعية الدينية في العراق ودورها
- الأكراد ورؤيتهم للأوضاع بالعراق
- الأوضاع بالعراق وآثارها على المنطقة

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، لا منزلة بين المنزلتين إما أن تكون انتخابات الأحد في العراق محطة أمل وإما أن تغذي حالة الرعب التي تجتاح هذا البلد كيانا وشعبا، لا منزلة بين المنزلتين هكذا ينظر العراقيون بإجماع لهذا الاستحقاق حتى وإن كان هذا الإجماع ذاته منقسما في التعاطي مع الانتخابات، بمعنى أن المتحمسين المندفعين للمشاركة يقولون لا منزلة بين المنزلتين إما أن ينخرط الشعب العراقي في خيار الديمقراطية ويقرر مصيره بنفسه وإما أن يأبد الاحتلال وينتصر الإرهاب، أما المقاطعون فيعلون لا منزلة بين المنزلتين الاحتلال هو الإرهاب وهو وقود أي إرهاب مضاد وانتخابات في ظل احتلال هي تشريع لعملية سياسية مزورة هي نفسها ستساهم في ترسيخ وصاية الاحتلال ببريق زائف يسمى ديمقراطية شعبية، جزء من المشاركين في الاستحقاق يضيف أي نعم لا منزلة بين المنزلتين وانتخابات تقاطعها الغالبية السُنية تفتقد بالضرورة صدقية كاملة لكن ما هو البديل، يجيب جزء من المقاطعين لأنها كذلك فلا منزلة بين المنزلتين وعدم التوافق على بديل كامل لا يعني القبول بواقع مفروض وناقص وينذر بتفتيت العراق تقسيما للأرض وتجزئة الشعب في كنتونات عرقية أو مذهبية، العراقيون الكرد يتحدثون بلا حشرجة صوتية أيها الأخوة العراقيون العرب إنها بالفعل لا منزلة بين المنزلتين لدينا إما أن نحصل على حقنا في إقليم فدرالي وهو ما يشجعنا على أن نكون عنصرا رئيسيا فاعلا في المعادلة الانتخابية كما السياسية اللاحقة تقننها المؤسسات المقبلة والدستور المتوقع وفي عراق عراقي فدرالي موحد وإما فلكل حادث حديث ولا خط أحمر أمامنا حينذاك، متابعون عرب ينظرون باهتمام لهذا الاستحقاق الانتخابي العراقي منهم من يبشر بالقول رياح التغير الإيجابي آتية للعراق حتما وهذه الانتخابات محطة أولى ومن بغداد ستنطلق قاطرة الإصلاح والحريات والديمقراطية لأنها ستقدم نموذجا يختلف عن واقعنا العربي المثقل بالقهر والاستبداد ومن العرب المتابعين.. بل المهمومين من يحزم محذرا على العكس تماما الاحتلال الأميركي مأزوم وغارق والانتخابات جزء من لعبة يقودها مايسترو يريد أن يأبد وصايته وينخرط في اللعبة إما عملاء أو سُذج أو أصحاب مشروع يعلمون ما يفعلون لكنهم سيدفعون إلى الجوار والعالم العربي رياح الفتنة، في هذا المشهد يبرز المشهد الديني رقما صعبا جدا لا مجال لتهميشه أو نكرانه؛ فالمرجعة الشيعية غطت الانتخابات وهيئة علماء المسلمين السُنّية فضلت المقاطعة لذا نراجع في حوارنا المفتوح ما سلف بعناوين ثلاثة، أسيكون ما يجري في العراق نموذج إيجابية لرياح التغيير الإصلاحي في بلادنا العربية أم مثالا سيئا لوصاية خارجية تحت عبارة الديمقراطية؟ وهل يكون استحقاق الثلاثين من يناير محطة لاستعادة عراق موحد أم أن هواجس التقسيم كما الاشتباك القومي والطائفي توشك أن تفتت الجميع؟ وما هي دلالات كما انعكاسات هذا الدور المتعاظم للرموز الدينية ولنسأل في النهاية أمن مخرج؟ يسعدنا أن نستضيف هنا في بيروت الدكتور مثنى حارث الضاري الناطق الإعلامي باسم هيئة العلماء المسلمين والسيد عبد الإله النصراوي أمين عام الحركة الاشتراكية العربية وكلاهما قدم من بغداد والكاتب العراقي علي السعدي ومن أربيل يفترض إذا أسعفتنا الأمور.. الإمكانات التقنية أن ينضم إلينا لاحقا السيد فاضل ميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، مرحبا بكم أيها السادة، معنا جمهور كريم.. حضور كريم هنا علّ الوقت أيضا يسعفنا نستفيد من رأيهم، مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة أولى نعود بعدها للبدء في حوارنا المفتوح.


[فاصل إعلاني]

الانتخابات بين مقاطعتها والمشاركة فيها

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، دكتور مثنى أنتم ترفعون بشكل صريح راية مقاطعة هذه الانتخابات هذا الأحد سيشارك العراقيون أو جزء كبير من العراقيين في هذه الانتخابات وهناك عدد من الإخوان العراقيين في الخارج شاركوا أيضا في هذه الانتخابات، ثمة من يقول بشكل صريح هذه المقاطعة للانتخابات ستؤدى بالضرورة أحببتم أم كرهتم إلى التطرف إلى تشجيع هذا الاحتلال.

مثنى حارث الضاري- الناطق الإعلامي بإسم هيئة العلماء المسلمين: بسم الله الرحمن الرحيم هذا الكلام ليس جديدا سمعناه منذ عام بالتحديد، موقفنا في مقاطعة الانتخابات صدر في بيان منذ الشهر الأول من العام الماضي الموقف قديم جدا وسمعنا هذه أيضا بعد معارضتنا لمجلس الحكم وعدم اشتراكنا في الحكومة المؤقتة واعتراضنا على قانون إدارة الدولة العراقية، كل هذه القضايا عارضنها ابتداء لأننا نؤمن بمسلّمة واحدة أن جميع هذه المؤسسات هي نتاج للاحتلال وبالتالي لا يمكن للمحتل أن يعطينا فرصة من أجل إنشاء مؤسسات وطنية تتحقق فيها كل الشروط الموضوعية التي نريد، فلذلك مقاطعتنا لهذه الانتخابات لن تؤدي إلى التطرف، بالعكس هناك بعض القوى السياسية بعض الدوائر قد تسعى إلى إشاعة هذا المفهوم من أجل أن تغطي الفشل، أنا أعتقد أن الانتخابات الآن وصلت إلى مأزق خطير وضعت في مثلث حرج وبالتالي تحاول أن تثير..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: كيف يعني.. كيف تبرر هذا الموقف؟ الانتخابات الآن ستقع ستجرى يعني أولي الأمر هناك يقولون إنها ستجرى بشكل طبيعي صحيح إن ثمة بعض الهزات الأمنية لكنها ستجرى، لماذا هي مأزومة؟

"
المقاطعة ليست مقاطعة طائفة، فالمقاطعة أصبحت خيارا وطنيا لكثير من العراقيين والدليل أن المقاطعين ليسوا من السُنّة فقط
"
   مثنى حارث الضاري

مثنى حارث الضاري: هي ستجري لكنها مأزومة لأمرين؛ الأمر الأول أنها قد أفرغت تماما من المحتوى الذي كان مخططا لها في البدء كانت قوات الاحتلال والقوى التي تريد إجراء هذه الانتخابات تسعى إلى.. كما يقولون إلى إنهاء وجود قوات الاحتلال في العراق وبالتالي إنهاء ما يسمي عندهم بأعمال العنف، الذي يحصل الآن أن هذه العملية السياسية وصلت إلى حد لكثرة المقاطعين لها والمعارضين أصبحت خالية من مفهومها الحقيقي وبالتالي بدأت حتى قوات الاحتلال تفكر في بديل آخر غير هذه الانتخابات، هي الآن التزمت بها كتوقيت فستجريها كإجراء شكلي ومن ثم تفكر في حل آخر، إذاً ستنتقل من الخطة ألف إلى الخطة باء وهذا في حد ذاته وضع للعملية الانتخابية في المأزق، الأمر الثاني هي قضية المقاطعة كنا في الساحة قبل سنة لوحدنا الآن اتسعت المقاطعة، المقاطعة ليست مقاطعة طائفة أو فئة أو مذهب أو اتجاه فكري أو مرجعية دينية أصبحت خيارا وطنيا لكثير من العراقيين والدليل أن المقاطعين ليسوا من السُنّة فقط كما قد أو نسمع كثيرا وكما في المقدمة التي تفضلت بها المقاطعون من كل أطياف العراق.

غسان بن جدو: لا.. لا أنا لم أقل أن السُنّة هم الذين قاطعوا قلت أن هيئة العلماء كما أن المرجعية الشيعية المتمثلة تحديدا بآية الله السيد السيستاني غطى.. مشاركة في الانتخابات فإنكم أيضا أنتم كهيئة علماء المسلمين التي تعتبر الآن على الأقل بالنسبة للخارج هي المرجعية الدينية السُنّية إذا صح التعبير، أنتم غطيتم هذه المقاطعة؟

مثنى حارث الضاري: نعم أصبحت خيارا وطنيا، نحن لا نتكلم باسم الهيئة الآن نتكلم باسم مطلب وطني نمثله مع قوى وطنية قطاع عريضة جدا في بيانها المشهور المعروف بالمقاطعة، أكثر من سبعين قوى سياسية ومرجعية دينية هؤلاء يضمون جميع المكونات العراقية بعربهم وكردهم وتركمانهم، مسلمين ومسيحيين، شيعة وسُنّة فإذاً نعتقد أن الخيار خيار المقاطعة هو خيار لقطاعات كبيرة من العراق.

غسان بن جدو: هل هي كذلك خيار وطني هذه المقاطعة سيد عبد الإله النصراوي؟

عبد الإله النصراوي- أمين عام الحركة الاشتراكية العربية: والله لو سمحت لي أنا أقول العراق الآن في محنة وهذه المحنة هي بسبب الاستبداد السابق، بالتأكيد الناس يريدون الديمقراطية ويريدون الانتخابات هذا كلام صحيح وأتمنى أن تكون الأحداث الجارية في العراق عبرة أيضا مو فقط للعراقيين في العالم العربي والعالم الإسلامي إن الاستبداد يجلب الاحتلال هذه حقيقة، الموضوع الآخر الانتخابات الجارية حاليا بالتأكيد من حيث المبدأ الانتخابات هي الحل، الانتخابات هي المخرج من النفق الموجود الذي يعيش فيه العراق الآن ولكن هذه الانتخابات من الصعب أن تكون مثالا لا في العراق ولا في خارج العراق لسببين اثنين؛ السبب الأول هو وجود الاحتلال والسبب الثاني هو الانقسام في المجتمع العراقي على هذا الأساس نحن..

غسان بن جدو: انقسام على أي قاعدة؟

عبد الإله النصراوي: نعم العراق..

غسان بن جدو: على قاعدة سياسية، على قاعدة طائفية، على قاعدة عرقية، على قاعدة ماذا؟

عبد الإله النصراوي: نعم العراق بلد متنوع، متنوع قوميا ودينيا ومناطقيا هناك انقسام.. أولا الشيء الغالب الآن في العراق مع شديد الأسف هناك استقطابات طائفية، المجتمع الآن في العراق ينقسم على هذا الأساس وهذا شيء يؤسف له، سابقا نحن نتحدث بالسياسية نتكلم عن تيارات سياسية كل تيار له رأي، اليوم هذا الجانب الطائفي يتصاعد وهذا شيء مأسوف له حقيقة، نحن على سبيل المثال لم نقاطع الانتخابات من حيث المبدأ، نحن من أنصار الانتخابات ولكننا طالبنا في تأجيل الانتخابات لأننا نعتقد أن هذه الانتخابات تجري في ظل أوضاع أمنية سيئة للغاية تؤثر على طبيعة العملية الانتخابية من جهة وكذلك هذه الانتخابات لا تشارك فيها جميع مكونات الشعب العراقي.

غسان بن جدو: طيب طالما أنتم تؤمنون من حيث.. من المبدأ بهذه الانتخابات حتى وإن طالبتم بالتأجيل ولكن حلفائكم الأساسيين يشاركون في هذه الانتخابات، لماذا لن تنخرطوا في هذه العملية الانتخابية؟ في آخر الأمر ما هو البديل لديكم؟ المقاربة التي تحدث عنها الدكتور مثنى حارث الضاري تختلف عن مقاربتكم هو ينطلق من رؤية مغايرة تماما أنتم جزء من هذا المشهد الآن، لماذا لم تنخرطوا في هذه؟

عبد الإله النصراوي: نحن قد يكون في النتيجة نلتقي ولكن في التحليل وفي الرؤى قد نختلف.. نحن موقفنا ينطلق من الإصرار على الوحدة الوطنية العراقية، نحن نعتقد أن العراق متنوع ويتكون من مكونات متعددة وبالتالي لابد أن تتوفر الظروف لتوسيع إطار المشاركة وجميع مكونات الشعب العراقي يكون لها حضور حقيقي وجدي والأخوة السُنّة لا يوجد لهم حضور حقيقي في هذه الانتخابات.

غسان بن جدو: سيد علي السعدي الدكتور مثنى حارث الضاري جزم بأن هذه الانتخابات هي مأزومة والسيد عبد الإله النصراوي أيضا جزم بأن الوحدة الوطنية مهددة مع ذلك أنتم تدفعون بقوة.. أنتم من التيارات بطبيعة الحال التي تشارك في هذه الانتخابات بقوة، هل تقبلون بأن بالفعل هناك أزمة في هذه الانتخابات وحدة وطنية مهددة والانتخابات تصبح بهذا الأمر جزء من هذه الأزمة؟

علي السعدي- كاتب العراقي: يا سيدي دعني أبدأ بالإجابة من سؤال هل الانتخابات حاجة عراقية أم أنها مشروع أميركي فقط؟ أضرب مثالا فيما حدث في الثورة الفلسطينية، بعض الفصائل المناضلة والمجاهدة في فلسطين طالبت بإصلاح في مؤسسات منظمة التحرير أيام الرئيس المرحوم أبو عمار فقيل لقائد فلسطيني كيف تطالبون بالإصلاح وإسرائيل وأميركا تطالب بالإصلاح؟ قال لهم هذا لا يعنينا هم يطالبون بالإصلاح لنيل استسلامنا ونحن نطالب بالإصلاح لنيل استقلالنا وشتان ما بين المطلبين.

غسان بن جدو: والمثال العراقي.

علي السعدي: الانتخابات العراقية هي أولا حاجة عراقية وحتى ولو أرادها الأميركان للهيمنة علينا بإمكاننا أن نحولها لنيل استقلالنا ولحقنا في أن نختلف وفي أن نوافق وفي أن نرضى.. في أن نحاسب حكامنا أو نستبدلهم ثم الاختلاف شيء طبيعي وهذا نريده للعراق كفانا من..

غسان بن جدو: عفوا حتى نستفيد من مقاربتك في هذه النقطة بالتحديد عندما تقول نحن ينبغي أن نناضل من أجل هذا الأمر هل الواقع يسمح لكم بالفعل في هذه المسألة أم تعتقد بأنه لا بديل.. لا بديل؟

علي السعدي: أخي غسان أوروبا دفعت ملايين من أثمان.. من أبناء شعبها لتثبيت مبدأ الديمقراطية، الديمقراطية تخلق، الديمقراطية حالة حرب ونحن الآن نخوض حربا، حربا في أكثر من صعيد، حربا ضد الاحتلال وحربا ضد القتل اليومي الذي يُمارس ضد الشعب العراقي، لذلك هذه الديمقراطية لا ننتظر أن تخوضها الملائكة ولا ننتظر أن يهيئها أحد لنا نحن الذين نهيئها وبالتالي من الطبيعي القول أنه ليس هناك إجماع نحن لا نريد إجماعا كفانا الصوت الواحد.. كفانا الفوز 100% والقرار الواحد والشكل الواحد، ندافع عن حقنا في أن نختلف وأن يقول كل إنسان رأيه دون أن يهَدد لا جسديا ولا معنويا، دون أن يخرج أحد ملثم أمام الكاميرا ويقول سنقتل كل من يشارك بالانتخابات وهذه ما لم يقلها مائير كهانا بحق الفلسطينيين.. أن تقتل من يشارك في الانتخابات لو شارك ثلث الشعب العراقي معنى ذلك أنه هناك ملايين من العراقيين سيشاركون هل نقتل كل العراقيون حتى لا يشاركوا، هذه القوى.. مَن يقول أن الشعب العراقي يريد كذا ولا يريد كذا.. حسنا المعيار الوحيد لمصداقية هذا القول هو صناديق الاقتراع فليُسمح للعراقيين أن يذهبوا إلى صناديق الاقتراع دون تهديد ودون قتل ودون سيارات مفخخة وبعد ذلك لنحكم حتى لو مثلت هيئة علماء المسلمين والكثير من التيار الوطني رأي مغاير ليكن هذا خيار للشعب العراقي، خيار آخر سيختاره الشعب العراقي بوجه الذين ينتخبهم وهذه هي هذا ما نريده للعراق بالضبط.

غسان بن جدو: قلت كلمة أخشى أن تُفهم خطأ أو أود على الأقل أن أفهمك بشكل دقيق عندما تقول نحن لا نريد إجماع كفانا من هذا الإجماع.. يعني الإجماع الذي ربما تقصده هو قضية أنه رجل ينتخب أو يستفتى عليه وينجح بـ 100% لكن العراق الآن يختلف القضية الآن.. ما تقوله لا نريد إجماعا ما الذي تريدينه والقضية ليست أن يكون هناك إجماع أو لا هناك جزء أساسي من الكيان العراقي خارج من هذه اللعبة ما الذي تفعله ما الذي تفعلونه؟

علي السعدي: يا سيد غسان لا يُقصد بلا نريد بمعنى أنه المسألة مقصودة كلا إذا توفر عدد أكبر من العراقيين والاستفتاءات تقول إن 80% أكثر من 80% من العراقيين يؤيدون الانتخابات لكن ليس هذه هي المشكلة أقول..

غسان بن جدو: لكن الدكتور مثنى يقول الانتخابات مأزومة، أين 80% التي تتحدث عنها؟

علي السعدي: ليكن يا سيدي هذا المعيار الوحيد لصدقية هذا الكلام أو لا هو صناديق الاقتراع لنترك العراقيين يختلفون ويتفقون، الوحدة في ظل الاختلاف هذا ما نريده للعراقيين بمعنى لا أحد يرفض أحد.. لا أحد يمنع أحد من المشاركة هذا هو مقياس الصح والغلط بعد ذلك هذه الفئة لا تريد المشاركة يا أخي اسمح لها.. يعني عندما يرفع صوت بأنه السُنة لا يريدون المشاركة يا أخي مَن قال ذلك؟ لو كان هذا صحيحا لِما هُددوا ولِما ظهر هؤلاء المسلحون ليهددوا من يذهب للانتخابات بالقتل، لو كان هذا صحيحا لتركوا العراقيين يختارون ما يشاؤون الذي يريد الذهاب فبها والذي لا يريد الذهاب فبها سيشكل بديلا للشعب العراقي، مشكلتنا الآن إنه كان بإمكان هيئة علماء المسلمين ومن معها أن تشكل بديلا وطنيا للشعب العراقي يتكامل ولا يتصادم، مشكلتنا في العراق إنه أن نحن دائما نضع متصادمات مع بعض رغم إن بإمكاننا أن نتكامل يعني.. في الساحة الفلسطينية ومثال واضح أمامنا هناك فصائل مجاهدة رفضت الانتخابات ولم تشارك فيها لكنها لم تهدد بقتل أحد ولم تتهم أحد بالخيانة رغم إنه جرت في ظل الاحتلال..

غسان بن جدو: نعم..

علي السعدي: هذا ما نريده..

غسان بن جدو: دكتور مثنى..

علي السعدي: نريد لهيئة علماء المسلمين ولكل التيار الوطني الذي يقول لا للانتخابات ليكن هذا خيار آخر لنا..

غسان بن جدو: دكتور مثنى..

علي السعدي: لكن لا يتهموا المشاركون بأنه كارثة وقعت.

غسان بن جدو: تفضل.

مثنى حارث الضاري: أنا أتفق مع الأستاذ عبد الإله النصراوي والأخ علي السعدي في أن موضوع الانتخابات كمبدأ قضية أساسية، قضية أساسية لحل كل هذه المشاكل التي نعيش فيها ولكن المشكلة من خلال كلام الأخ علي السعدي هناك بعض الأمور التي فيها بعض التدليس وبعض المغالطات أحيانا، القضية في العراق ليست هكذا، نحن لا نريد إجماعا وإنما نريد تفاهما بين كل المكونات العراقية، العراق ليست قضية نسب أنه 70% أو 60% أو 50% يوافق إذاً الباقيين لا يشاركون لا غير، القضية في العراق هناك مكونات أساسية بغض النظر عن نسبها يجب أن تتفق هذه المكونات على تصور واحد، على قاعدة من المصلحة العامة، الحوار الوطني.. الوفاق الوطني بعد ذلك ندخل إلى موضوع الانتخابات هذه قضية أساسية، موضوع التصادم أنا لا أتكلم هنا عن الهيئة وإنما أتكلم عن التيار الوطني المعارض لإجراء انتخابات في هذا التوقيت ليس الانتخابات كمبدأ وإنما التوقيت.. مشروع أميركي، أتفق مع الأخ علي في أنه القضية مطلب عراقي الانتخابات ولكن توقيت الانتخابات في هذا التحديد هو مشروع أميركي لماذا الإصرار عليها في هذا التوقيت؟ الهدف معروف والكل يجمع كثير حتى من الداخلين في الانتخابات ودوائر صنع القرار الأميركي تقول هي مشروع أميركي تريد أن تشرع للاحتلال وبالتالي إنجاح المشروع المتعثر في العراق فإذاً هو مشروع أميركي إجراءه في هذا التوقيت، قضية الصدام لم تخلقها الجهات المعارضة..

غسان بن جدو: طيب ما العيب في ذلك عندما تقول هو مشروع أميركي ما العيب في ذلك إذا كان هذا هو الأمر هي حاجة عراقية وضرورة عراقية حتى وإن تقاطعت ما العيب في ذلك؟ يعني ليست ألأن أميركا تريد هكذا فنحن بالضرورة نرفضها أم ماذا بالتحديد؟

مثنى حارث الضاري: لا ليس هذا هي ضرورة عراقية كمبدأ ولكن المشروع الأميركي يريد تهميش الرأي الوطني العراقي الحقيقي المعارض للاحتلال، يريد إجراء الانتخابات من أجل إفراز طبقة سياسية هذه الطبقة السياسية تتعاون معه في كل ما يريد وتتيح له البقاء في العراق وبالتالي سيغيَب الخيار الوطني الحقيقي وسيبقى الاحتلال مُقنَعا بصورة أخرى هذه القضية الأساسية.

غسان بن جدو: لكن أنت تعلم جيدا الآن بأن ثمة أطرافا الآن تشارك في هذه الانتخابات وتقول بأنها ضد الاحتلال حتى أن ثمة من قال إن.. إذا انتخبت وربما أصبح رئيس وزراء أقصد عبد العزيز الحكيم فقال سأطالب بجدول انسحاب القوات الأميركية..

مثنى حارث الضاري: نعم هذا..

غسان بن جدو: صحيح أن الدكتور إياد علاوي قال هذا الأمر لا يمكن بطبيعة الحال ولكن هناك من يطالب بعكس ذلك.

مثنى حارث الضاري: هذا تم التراجع عنه تماما، كلا الطرفين الذين أعلنوا أنهم سيطلبون من قوات الاحتلال جدولة انسحابها تراجعوا عن هذا ثم هذا الكلام جديد، أين.. من أين نشأ هذا الكلام؟ نشأ من اتساع جبهة الرفض التي أعلنت قضية الجدولة، أول من اقترحتها هي القوى المناضلة للاحتلال، قضية التصادم لم نخلقها نحن، قضية التصادم خلقتها حالة الإقصاء التي جرت بعد الاحتلال، مباشرة بعد الاحتلال بدأت حالة الإقصاء وبدأ الكلام عن قضية النسب وبالتالي تم دفع كل الجهات الأخرى إلى هذه المواقف، الإقصاء وقع من الأطراف التي تدعو لانتخابات ثم قضية إسقاط المثال الفلسطيني..

غسان بن جدو: نعم.

مثنى حارث الضاري: أعتقد أن المثال الفلسطيني يتفق تماما مع وجهة نظرنا، لم تنجح الانتخابات في فلسطين إلا بسبب وجود قطع من الأرض بغض النظر عن وصفنا لها غير محتلة حتى الاحتلال الصهيوني انسحب من بعض المناطق، فإذاً جرت الانتخابات في ظروف غير الاحتلال فهذا مثال يجب أن يُقتضى في العراق.

غسان بن جدو: نعم مع فارق آخر بطبيعة الحال..

مثنى حارث الضاري: نعم طبعا.

غسان بن جدو: مع فارق آخر بأنه في الجانب الفلسطيني ثمة قيادة منتخبة معترف بها ولها شرعية ثورية منذ عقود طويلة، سيد علي السعدي لا شك بأنك ستتحرك من أجل النقاش والمشاركة بفاعلية في هذا الحوار ولكن بعد هذا الموجز، من بيروت إلى غرفة الأخبار في الدوحة.

[موجز الأنباء]

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، عله من المفيد أن نشاهد الآن تسلسلا زمنيا في بعض المحطات التي رأينا بأنها مناسبة على الأقل منذ عام 1920 في تاريخ يعني التغييرات السياسية والانتخابية في العراق، في 25 نيسان/ أبريل 1920 أعلن قيام العراق الذي كان جزءا من الدولة العثمانية مع فرض الانتداب البريطاني عليه من جانب عصبة الأمم لإعداده للاستقلال واندلاع ثورة عراقية استمرت.. أو أصبحت تحت الانتداب البريطاني، ثم اندلعت ثورة عراقية استمرت من تموز/ يوليو حتى تشرين أول/ أكتوبر وانتهت بإنشاء المجلس العربي المؤقت للدولة، في الثالث عشر من تشرين أول/ أكتوبر عام 1932 انتهى الانتداب البريطاني والعراق أصبح دولة مستقلة، في الرابع عشر من فبراير/ شباط 1958 الملك فيصل والملك حسين عاهل الأردن يعلنان وحدة الدولتين في اتحاد عربي جديد، في الخامس من أيار/ مايو 1958 إجراء انتخابات عامة فاز بها المرشحون المؤيدون للحكومة والاتحاد، في الرابع عشر من تموز/ يوليو 1958 انقلاب عسكري يطيح الأسرة الهاشمية ومقتل الملك فيصل ورئيس الوزراء نوري السعيد وإعلان العراق جمهورية تحت رئاسة العميد عبد الكريم قاسم، في شباط 1963 استيلاء ضباط من البعثيين والقوميين العرب على السلطة وعبد السلام عارف يصبح رئيسا، يُطرد البعثيون في تشرين الثاني/ نوفمبر بعد ذلك، في العشرين من تموز/ يوليو 1968 مجموعة من الضباط البعثيين والقوميين العرب تطيح الرئيس عبد الرحمن عارف الذي خلف شقيقه عبد السلام عارف بعد وفاته في عام 1966 وأحمد حسن البكر يصبح رئيسا وبعد أيام يطرد حلفاؤه غير البعثيين، في تشرين الثاني/ نوفمبر 1969 صدام حسين ينضم لمجلس قيادة الثورة ويُعين نائبا لرئيسه، في السادس عشر من تموز/ يوليو 1979 صدام حسين يصبح رئيسا للعراق بعد استقالة أو إطاحة البكر وفي التاسع من نيسان/ أبريل 2003 القوات الأميركية تحتل بغداد وتطيح صدام حسين، سيد علي السعدي ثمة نقطة الآن أشار إليها فيما يتعلق بأن القضية.. قضية مقاطعة أصبحت خيارا وطنيا وأنت تجزم بالعكس 80% هم مع المشاركة في هذه الانتخابات طيب ما الذي نفعله؟

علي السعدي: يا سيدي أنا لا أجزم بشيء أنا أجزم بأن ما يجزمه العراقيون عبر صناديق الاقتراع، أنا قلت لا صدقية لأي كلام من أي جهة كانت أن هذا هو الخيار أو ذاك إلا عبر صناديق الاقتراع يجب..



الطوائف العراقية والمشاركة السياسية

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن عندما يقول المسألة الأساسية هي توافق الفصائل الأساسية الطوائف الأساسية الكيانات الأساسية للعراق ما الذي تقوله؟

علي السعدي [متابعاً]: نعم هذا لا يلغي..

غسان بن جدو: يعني أنت ليست لديك مشكلة في أن جزءا كبيرا من الطائفة السُنّية يقاطع هذه الانتخابات؟ ليس..

علي السعدي: مَن قال هذا الجزء؟

غسان بن جدو: هل هذا صحيح أم لا؟

علي السعدي: يا سيدي..

غسان بن جدو: ألا يوجد هناك شيعة يقاطعون هذه الانتخابات؟

علي السعدي: نعم.. نعم أنا أقولك هذا قلته منذ البداية حتى لا نعيد الكلام، قلت لك من الطبيعي أن يقاطع شيعة وسُنّة من أي جهة هذا طبيعي ومن الطبيعي أن نوافق لكن لا يتحول الموافقون أو المطالبون بالانتخابات إلى غطاء للاحتلال ولا يتحول الرافضون للانتخابات إلى غطاء للقتل لأنه جهات القتل الآن التي تمارس قتلها للعراقيين أدانتها هيئة علماء المسلمين بل وقالت عنها هؤلاء انتحاريون إلى جهنم وبئس المصير على لسان الشيخ عبد الستار عبد الجبار، عرفت كيف لذلك هذه الثنائية المرعبة هي التي يجب أن يخرج منها شعب العراق..

غسان بن جدو: طيب ما الذي تقوله في هذا؟

علي السعدي: من يطالب بالانتخابات هو إنسان وطني هذا خياره لنترك له هذا الخيار ومن يطالب بالمقاطعة ليكن لكن بالإمكان.. بمعنى الدعوة إلى مؤتمر وطني الانتخابات لا تلغيه بالعكس قد تسرّع به إذا أردناها كذلك، اتفاق جميع فئات الشعب العراقي هذا واجب ولازم لكن أن لا تضع حدود دامية بين هذه الفئات لفصلها عن أن تتفق، الانتخابات لا تلغي الاتفاق إضافة إلى ذلك لا يجب أن يُصور الأمر وكأنه فئوية لأن الفئوية مسألة مرعبة لأن هذه ثابتة، السُنّة أقلية أو أكثرية الشيعة أقلية أو أكثرية هذه ستبقى ثابتة لن نخلص منها، نريد أن تتحول الأكثرية والأقلية إلى مشروع سياسي بمعنى من تكون أكثرية اليوم غدا ستكون أقلية وبالعكس هذا ما نريده للعراق أن لا تتمسك أو تتمترس كل الفئات.

غسان بن جدو: هذا كلام جميل سيد عبد الإله النصراوي هذا ما يقوله لك ثمة..

علي السعدي: يا سيدي هذا ما نريده هذا ما نناضل من أجله ليس كلاما جميلا أنا لا أقول شعرا الآن أنا أقول واقعا مطلبا هذا.

غسان بن جدو: مطلب ولكن الواقع الآن يقول السيد عبد الإله النصراوي القادم من بغداد الاصطفاف الآن طائفي قومي لم يعد وطنيا سياسيا أليس كذلك سيد عبد الإله؟

عبد الإله النصراوي: نعم ولو سمحت لي، لي بعض الملاحظات في هذا الصدد..

غسان بن جدو: أتفضل.. أتفضل.

عبد الإله النصراوي: يعني العراق اليوم يحكم من خلال قانون المرحلة الانتقالية.. قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية، قانون.. هذا القانون الانتقالي يؤكد ليس على مسألة الأكثرية يؤكد على التوافق واللي وضع مادة من مواده أنه ثلاث محافظات لها حق الاعتراض على الدستور وعلى كل العملية السياسية هذا يعني بالضبط أنه نحن نغادر.. نترك جانبا مسألة الأقلية والأكثرية في هذه الأوضاع الحرجة التي يمر فيها العراق هذه قضية، أخي علي يركز على مسألة الأكثرية وما أعرف أيش وإلى آخره هذا واحد، الأمر الآخر نحن اتركني من الأمثلة الأخرى في تاريخنا أول جمعية تأسيسية عراقية حصلت في عام 1924 هذه الجمعية تم مقاطعة أو إعراض بشأنها من قبل الشيعة وبقينا نعاني هذه المشكلة ثمانين سنة، الانتخابات الحالية هي ليست مجلس نواب، الانتخابات الحالية مهمتها الأساسية هي وضع عقد اجتماعي جديد، الانتخابات الحالية تضع الدستور وضع الدستور يتطلب أن يكون حضور مكثف لجميع مكونات الشعب العراقي وإلا نرتكب خطأ كبير هذه هي المسألة الجوهرية والأساسية.

غسان بن جدو: جميل إذا لم يحصل هذا الأمر هل تعتقد بأن هذه الانتخابات تفتقد شرعية كاملة وأن الدستور أيا كان هذا الدستور الذي سيتم إنجازه سيكون منقوصا وربما سيضطر العراقيين بعدئذ إلى إعادة كتابته من جديد إذا تم التوافق بشكل عام؟

عبد الإله النصراوي: أنا الذي أستطيع قوله أن هذه الانتخابات سوف لا تقدم الحل لأن المطلوب الحل وبالتالي لابد أن تتاح الفرصة بعد الانتخابات لأن الانتخابات ستجري..

غسان بن جدو: لكنه ربما سيكون حلا منقوصا.

عبد الإله النصراوي: نعم.

غسان بن جدو: هو ليس حلا كاملا ولكنه حلا منقوصا أفضل من اللا حل.

عبد الإله النصراوي: نعم لا يقدم الحل..

غسان بن جدو: ماذا.. نعم هل الحل أفضل أم اللا حل؟

عبد الإله النصراوي: لا نغادر بلدنا، نحن مسؤولون جميعا عن إيجاد مخارج وإيجاد حلول، لابد أن تبذل الجهود الحقيقية بعد الانتخابات من أجل أن نفكر جديا في كيفية إعادة الوحدة الوطنية العراقية هذا شيء أساسي أما في صدد الحلول والمقترحات كما فهمت من حضرتك فهي النقطة الأخيرة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: سنناقشها.

عبد الإله النصراوي [متابعاً]: سنناقشها فيما بعد.

غسان بن جدو: لعلني هنا أستفيد من تقرير أعدته المجموعة الدولية للأزمات هي مجموعة معروفة بشكل عام متألفة من تسعين شخصية كبيرة في العالم مركزها في بروكسل، قدمت تقريرا أخيرا أنا أتمنى أن نقرأه بشكل كامل في مجلة المستقبل العربي التي ستصدر في هذا الشهر فبراير المقبل، تقول نقلا عن بوش إن الشيء الوحيد الذي.. بوش هذا الرئيس الأميركي جورج بوش يقوله بالحرف إن الشيء الوحيد الذي يمضي لصالحنا هو أن العملية السياسية تتحرك قدما، فإذا تمكنا من إجراء انتخابات تكون حرة ونزيهة بدرجة معقولة فإن مشكلة الشرعية ستكون قد حُلت بصورة أساسية ويقول الرئيس بوش يعرف الإرهابيون أن الأحداث في العراق بطريقها إلى الوصول إلى لحظة حاسمة، فإذا مضت الانتخابات قدما سيكون العراق قد مد جذورا دائمة وسيعاني الإرهابيون هزيمة قاسية وبتعبير آخر ينبغي أن ننجح الخطة ألف التي تحدث عنها لأنه لا توجد لدينا خطة باء، كل ما لدينا هو هذا المسار الواحد، تعليق دكتور مثنى؟

مثنى حارث الضاري: نعم هذا دليل على صحة ما تكلمت عنه هناك مشكلة أساسية لقوات الاحتلال أن الخطة ألف خطة فشلت بالكامل وبالتمام وبالتالي ستحاول اللجوء إلى طرق أخرى وهذا يتناقض تماما مع الخطاب الذي تستخدمه القوى التي تدخل في هذه الانتخابات، قبل قليل تكلم الأخ علي السعدي عن هذا الموضوع وأن هناك تغطية للقتل من خلال قوى المعارضة وفي نفس الوقت أظن أنه ناقض هذا الكلام عندما قال أن الهيئة أدانت العمليات الانتحارية ونسبها للشيخ عبد الستار الذي هو في السجن منذ ستة أشهر ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يفرج عنه، هي ليست للشيخ عبد الستار هي لأحد الأئمة والخطباء بوصفه إماما وخطيبا وليس تصريحا رسميا منسوبا للهيئة ومع ذلك الهيئة لها موقف واضح من هذه العمليات تفرق بين المقاومة الوطنية الشريفة وتفرق بين الأخطاء التي تقع في الساحة العراقية التي هي من كل الأطراف والتي إذا فتحنا ملف القتل سنتساءل عن القتل الذي جرى من بعد الاحتلال إلى الآن، لماذا لم يتم الكلام عنه إلا الآن وهم يحاولون.. بعض الجهات تحاول أن تلصق تهمة التغطية للقوى المعارضة لإجراء الانتخابات في توقيتها مع أن مواقفها صريحة في هذا المجال.. فإذاً هناك محاولة للفت رأي المواطن العراقي عن القضية الأساسية ألا وهي أن معارضة الانتخابات كمطلب أصبح مطلب شعبي لديه قوى كثيرة لأن هناك تهميشا لحق العراقيين، أما قضية القتل هذا أمر ثاني لذلك هم يبحثون الآن عن خيارات أخرى، الأميركيون يبحثون عن خيارات أخرى والذين تعاونوا معهم منذ بداية الاحتلال إلى الآن وغيروا خطابهم من احتلال.. بالبداية تحرير ثم الآن اضطروا إلى استخدام عبارة الاحتلال لا يغيرون هذه المواقف ولن يصلوا إلى اكتشاف الخطأ الذي اكتشف الأميركيون أنهم قد وقعوا فيه، الأميركيون اكتشفوا أنهم في مستنقع فعلى القوى الأخرى أن تحس الآن أن كثيرا من العراقيين قد بدؤوا بمراجعة أنفسهم وأن الثقة أن كان هناك من يثق بالأميركان منذ البداية قد انتهت وبالتالي سنصل إلى مرحلة يجب أن نجلس جميعا من أجل أن نتوافق على خيارات وطنية من أجل أن نصل إلى حل وأعتقد أن هذا لا يتم إلا بتوحيد الموقف من الاحتلال ونبذ القضايا الأخرى لأننا إذا ذكرنا القتل هنا سنذكر القتل الذي ابتدأ منذ البداية سنفتح ملفات كثيرة ستعكر علينا الصورة تماما، نريد وفاقا وطنيا مبنيا على موقف واحد موحد من الاحتلال.

غسان بن جدو: ربما يعني أشرنا في البداية إلى أن السيد فاضل ميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه السيد مسعود البرزاني كنا نتمنى أن يكون معنا على الهواء مباشرة عبر آربيل ولكن للأسف الاعتبارات التقنية حرمتنا من ذلك، طلبنا من السيد فاضل ميراني أن يشرفنا بالمشاركة بالهاتف ولكن نتفهم عدم قبوله لهذا الأمر ربما كان يتوقع أن يشارك بالصوت والصورة نتفهم ونتمنى أن يشاركنا في مرحلة لاحقة ونحن هدفنا الأساسي أن نسمع صوت الأخوة الأكراد فهم جزء أساسي ورئيسي من النسيج العراقي وصوتهم.. وبعض المسائل الأساسية التي نريد أن نناقشها معهم، لعلنا نستفيد من الصوت الكردي مع أحد حلفاء الأكراد أو الكرد السيد عبد الإله النصراوي، سيدي في هذه النقطة بالتحديد يعني اسمح لي أن ندخل مباشرة في ولو لبضع دقائق فيما يتعلق بالجانب الكردي وأنطلق مما قاله السيد أحمد الجلبي عندما قال.. بدأ يدفع باتجاه تشكيل إقليم في جنوب العراق لا نريد أن نسميه أقليما شيعيا ولكن معروف بأن الكثافة السكانية هناك ستكون شيعية وقرأنا في صحيفة الحياة اليوم نقلا لسنا ندري مصدره أصحيح أم لا لعل السيد علي السعدي يدافع أو يعارض هذا الأمر بأن أيضا السيد السيستاني لا يرى مانعا في هذا الأمر، هل العراق مقبل على نذر التفتيت بهذه الطريقة أم في هذا مبالغة سيد عبد الإله النصراوي؟

عبد الإله النصراوي: يعني أنا أعتقد المشكل الذي نعاني منه الآن في العراق هو وجود هذه الاستقطابات الطائفية في المجتمع العراقي، أما الكلام الذي دار يمكن حول لسان الدكتور أحمد الجلبي حول مسألة الجنوب أحب أن أوضح هنا أيضا.. مرة أخرى أعود إلى قانون المرحلة الانتقالية الذي يحكم العراق حاليا هذا يشير إلى أنه لكل ثلاث محافظات الحق في أن تعمل كيان معين ولكن طبعا في إطار عراقي، أنا قناعتي دكتور أحمد طرح هذا الموضوع لأغراض انتخابية..

غسان بن جدو: فقط؟

عبد الإله النصراوي: في ظل الحملة الانتخابية، ما أنت سافرت إلى البصرة والمناطق الجنوبية طرح هذا الموضوع.. لا يعني أن هذا الموضوع هو غير وارد هناك جهات متعددة وأشخاص وبعضهم أنا أعرفهم شخصيا من الجنوب يتحدثوا بهذا الشيء أنا أعتقد..

غسان بن جدو: على كل حال أنا فقط أود أن أقرأ يعني ما نشرته صحيفة الحياة اليوم السبت بالتحديد عنوان المرجعية الشيعية تميل إلى تأييد فدرالية في الجنوب بدأت دعوة زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد جلبي إلى إقامة حكم ذاتي في جنوب العراق تستدرج ردود فعل مؤيدة، لكن أهم هذه المواقف موقف المرجعية الشيعية في النجف وأبلغ مصدر مطلع الحياة أن المرجعية تميل الظن إلى تأييد الفكرة طالما أنها تحظى بتأييد سكان الجنوب والأحزاب والقوى الإسلامية الشيعية الرئيسية عن المجلس الأعلى وحزب الدعوة كما تقول صحيفة الحياة، يعني القضية لم تعد مجرد كأنها دعوة انتخابية لا أكثر ولا أقل، هل تراها بالفعل أنها دعوى انتخابية وأن هذا الكلام لا يستقيم بشكل أساسي أم أن العراق في كل الأحوال لما لا.. ليصبح إذا كان يراد له أن يكون بلدا فدراليا فلما لا هذا الطرف الجنوبي أن يكون يعني من حقه أن تكون له فدرالية وإقليما؟

عبد الإله النصراوي: لي ملاحظتان في هذا الصدد يعني أنا أعتقد كل كلام تكتبه صحيفة مو بالضرورة إنه يكون هذا الكلام دقيق يعني مو بالضرورة إذا تكتب أي جريدة تقول المرجعية معناها أن السيد السيستاني حفظه الله هو معناه يؤيد هذا الشيء، أنا أعتقد المرجعيات الدينية بشكل أساسي تهتم في الأمور الكبرى.. يمكن من وجهة نظري المرجعية تهتم في هوية البلد هذا شيء أساسي، أما المرجعية تدخل بتفاصيل وتقول انتخبوا القائمة الفلانية وأعملوا كذا في الجنوب..



المرجعية الدينية في العراق ودورها

غسان بن جدو: لكن هي دخلت في التفاصيل يا سيدي.. هي دخلت في التفاصيل وسنناقش الآن دور هذه الجماعات الدينية يعني معروف الآن بأن المرجعية الدينية في النجف تؤيد قائمة الائتلاف الموحد أليس كذلك؟

عبد الإله النصراوي: نعم ولكن لا أعتقد أنا..

غسان بن جدو: هذا تفصيل هذا ليس المسألة عامة.

عبد الإله النصراوي: أن المرجعية تقول انتخبوا القائمة الفلانية ولا تنتخبوا القائمة الفلانية، أنا بحدود فهمي أنه السيد السيستاني دعا إلى الانتخابات وأيد الانتخابات ولكن لا أعتقد أنا السيد السيستاني يقول انتخبوا القائمة الفلانية ولا تنتخبوا القائمة الفلانية.

غسان بن جدو: طيب ما سمعته بأذني من إذاعة النور يوم أمس.. أنا لا أملك تسجيل ولكن سمعته بأذني، نقل مراسل إذاعة النور التابعة لحزب الله هنا التالي نقلا عن السيد السيستاني القول التالي إن من ينتخبوا قائمة المائة تسعة وستين المعروفة قائمة الائتلاف الموحدة فإنه هو السيد السيستاني سيكون مسؤول أمام الله، أما من سينتخب قائمة أخرى فهو الذي سيكون مسؤول أمام الله، هنا سؤالي لك سيد علي السعدي أهناك خطأ بالفعل في القول إن المرجعيات الدينية أكانت شيعية أو سُنّية منخرطة في هذا الهم السياسي اليوم.. ما العيب في ذلك؟ ما الخطأ في ذلك؟ يعني لماذا الذين يدعمون هذا الخط الديني يقولون أن المرجعية الدينية لا تتدخل في هذه اللعبة بشكل أساسي؟ الأطراف الأخرى اللادينية إذا صح التعبير تتهم هذه القوى بأنها تتدثر بالعباءة الدينية ما العيب ما الخطأ أن تكون القوى الدينية جزء من لعبة سياسية سيما وأنكم أنتم الإسلاميين على الأقل تقولون لا فصل بين الدين والسياسة؟

علي السعدي: يعني قبل أن أجيب على هذا السؤال دعني أوضح بعض الإشكالية اللي طرحها الدكتور مثنى.

غسان بن جدو: أتفضل يا عزيزي.

علي السعدي: أنا قلت وبالحرف الواحد.. لم أناقض نفسي قلت لا نريد أو لا ينبغي أن يصور موقف الداعين للانتخابات وكأنه تغطية للاحتلال ولا ينبغي أن يصور موقف الرافضين للانتخابات وكأنه تغطية للقتل، لا ينبغي في الاتجاهين لأنه الاتجاهين هم اتجاهات وطنية ترى هذه الرؤية لذلك يعني أرجو أن تتوضح هذه الإشكالية، هذه المسألة يا سيدي الكريم.. لي بحث أنا في هذا الجانب أرى الآن أمام المرجعيتين السُنّية والشيعية العراقية تحديدا فرصة تاريخية كبرى في أن يقوموا بمصالحة كبرى بين الشيعة والسُنّة انطلاقا من الفهم التاريخي للخلاف اللي أصله سياسي والتي ابتدأت منذ حادث السقيفة مرورا بكل الأزمنة حتى المرحلة الحالية بعد انتفاء موضوع الحاكمية لأن الحاكمية ابتدأت عند الشيعة في الإصرار على أن يكون الخليفة أو الحاكم هاشميا عربيا من آل البيت، حصرنا موصى به بنص إلهي فيما ارتقت المذاهب السُنّية في ولاية الأمة على نفسها، ثم بعد ذلك مع مجيء العصر الأموي والعباسي ومن ثم العثماني إلى من قويت شوكته وجبت طاعته، الآن الاثنين خرجوا من هذه المسألة فيما خص الموضوع السياسي، السُنّة الآن خرجوا من مسألة من واجبات شوكته وعادوا إلى موضوع ولاية الأمة على نفسها وطورها عبر صناديق الاقتراع وهذه في كل تجارب الدول الإسلامية من تركيا إلى باكستان إلى إندونيسيا والشيعة أيضا خرجوا من مسألة اشتراط أن يكون الخليفة من أهل البيت وحتى مسألة ولاية الفقيه ليس لها وجود في العراق لذلك الآن ربما كان هذا رأيا متفائل وفي الحقيقة هيئة علماء المسلمين وفضيلة الشيخ الدكتور أحمد الكبيسي يمكن أن يلعبوا دور كبير، هنا الآن نحن أمام فرصة تاريخية لتشكيل مرجعية سياسية للعراقيين تتجاوز المسألة النسبية وتعيدها إلى مكانتها لأنه الحديث عن رجال الدين الخطورة فيه في أنه عبر التاريخ الإسلامي تحول الخلاف السياسي ما بين الشيعة والسُنّة حول مسألة الحاكمية دخل في أصل الدين ومن هنا تأتي عمليات التكفير من هنا وهناك وهو لم يكن في يوما.. هذا التاريخ الإسلامي واضح تصالحت الكنائس المسيحية عندما تجاوزت هذا الخلاف رغم إنه خلاف في أصل الدين فيه لذلك..

غسان بن جدو: طيب جميل جدا حدثنا عن هذه اللحظة العراقية الآن يعني أنا سألت فيما يتعلق بهذا الموقف بشكل أساسي، أهناك خطأ في أن تكون لهذه المرجعيات الدينية مشاركة رئيسية وفاعلة في العملية السياسية أم لا؟

علي السعدي: يا سيدي الخطأ عندما يجير موقفها باتجاه خاطئ، يعني عادة المرجعية هي صفة عامة وليست خاصة لذلك يجب أن تبقى بهذه الصفة بمعنى هي تعطي التوجيهات العامة سواء إن كانت مرجعية يعني مرجعية عراقية يعني أنا أصر على أن تكون مرجعية عراقية وأن نخرج من هذه المسألة الشيعية والسُنية لتكن..

غسان بن جدو: يعني لا لماذا تريد أن نخرج يعني نحن نناقش واقع الآن يعني ربما ننظم ليس حلقات تلفزيونية..

علي السعدي: نعم الخطأ..

غسان بن جدو: ننظم ندوات للحديث عن ما يمكن يحصل الآن.

علي السعدي: الخطأ وين عندما تجير المرجعية باتجاه ضيق يعني يجب أن تبقى أوسع من أن تجير لصالح جهة معينة أو تسجيل معين أو لائحة معينة.

غسان بن جدو: طيب عندما يقال إن المرجعية الدينية في النجف الممثلة في السيد السيستاني تدعم هذه اللائحة رقم 169 هل تعتبره عملا إيجابيا أم خطأ لأنها أدخلت نفسها في هذا التفصيل الصغير؟

علي السعدي: يعني هذه ربما الإجابة إنه بالخطأ والصواب قد لا تكون دقيقة يعني على طريقة الامتحانات الجامعية (Yes or No) يعني المسألة تأخذ أبعاد أخرى أنه لماذا اختارت المرجعية أن تؤيد هذه اللائحة دون غيرها؟ لابد أن تكون لها رؤية رغم إنه مثل ما قلت لم يسمع أحد من المرجعية بشكل مباشر إنه هؤلاء مرشحيني بهذه الصفة لكن أعتقد إنه من حق أي جهة أن تبدي رأيها في هؤلاء أو هذا البرنامج السياسي أو ذاك خاصة وأنا هنا لا أريد أن أدفع عن لائحة لأني لا أؤيد لائحة أنا ليس محسوبا على أي أحد، عندما تطرح لائحة جدولة الانسحاب في البرنامج في برنامجها وفي الفقرة الثانية هذا يجب أن يكون مؤيد أيضا لأنه نعرف إن المرجعية في النجف منذ البداية رفضت وجود الاحتلال ورفضت مقابلة الاحتلال وطالبت بالانتخابات بمعنى إنه كان مطلبا عراقيا قبل أن يكون مطلبا أميركيا.

غسان بن جدو: نعم دكتور مثنى صوت الدين الآن قوي في العراق أحببنا أم كرهنا أكنا علمانيين أم دينيين أكان من الجانب الشيعي أم أكان من الجانب السُنّي، حدثنا وأنت هناك يعني ما هي خلفيات يعني ما هي منطلقات هذا الدور الديني القوي.. الصوت الديني القوي في العراق وهل من انعكاسات مباشرة سواء في العراق أم تراها أيضا في العالم العربي.. في البلاد العربية؟

مثنى حارث الضاري: حقيقة كما قلت كإسلاميين لا نفرق بين الدين والدنيا وبالتالي ننظر إلى القضية بمنظار تكاملي منظار شمولي وبالتالي عالِم الدين له رأيا في الدين وفي الدنيا وبالتالي له رأي في السياسية فإذاً كمنطلقات أساسية وفق الفكر السياسي الإسلامي الذي ندرسه ونعرفه، إذاً لابد لعالم الدين أن يكون له رأيا في السياسة، بمرور الزمن برزن مختصون في السياسة ثم تغيرت السياسة عن الواقع الحقيقي لها أصبحت فن الممكن وبالتالي بدأت المرجعيات الدينية تنأى بنفسها عن هذا الموضوع خصوصا بعد أن قامت في الدولة الإسلامية مؤسسة الخلافة التي كثرت القيام بهذا الموضوع، بمرور الزمن انتهت هذه القضية فحصل فصلا بين عالِم الدين الذي يجب أن لا يتدخل في السياسي والسياسي الذي يجب أن لا يتدخل في الدين والضير على العالِم الذي يتدخل أكثر والنقد له أكثر، الحالة العراقية تختلف عن الحالات الأخرى أن علماء الدين دخلوا إلى الساحة السياسية مضطرين وأنا هنا أتكلم وأضعها بين قوسين.. أتكلم عن الحالة السُنّية كفقط شكل إجرائي، الحالة السُنّية لم تكن هناك أحزاب سياسية يسمح لها في ظل النظام السابق وبالتالي ما كان للسُنّة أحزاب سياسية يمكن أن تغطى الفراغ الذي حصل بعد الاحتلال وبالتالي وجد أئمة وخطباء المساجد أنفسهم مضطرين لممارسة كل المهام الإغاثية والحماية والسياسية وما إلى ذلك..

غسان بن جدو: لكن معذرة سيدي أنتم الآن تتحدث أن السُنّة لم يكونوا.. لم يُسمح لهم بتشكيل أحزاب..

مثنى حارث الضاري: نعم.

غسان بن جدو: لكن ما يشاع الآن بأنكم أنتم السُنّة يعني لم تكونوا في حاجة إلى تشكيل أحزاب، أنتم كنتم السلطة ليس في السلطة أنتم كنتم السلطة بذاتها وتقهرون الآخرين.

مثنى حارث الضاري: وهذا هو الخطأ الكبير هذه المصيبة التي نعاني منها منذ الاحتلال إلى الآن، ينظر إلى النظام السابق كأنه نظام سُنّي كلنا نعرف بل حتى السيد علي السيستاني قال لم يكن نظام صدام نظاما طائفيا هذه حقيقة واضحة، كان نظاما معروفا بتوجهاته العلمانية الخاصة وبالتالي نُظلم كثيرا وظلمنا كثيرا عندما نحسب على النظام، لم يكن يسمح لنا بأي تحرك وكانت الحركة الإسلامية من أكثر الجهات اضطهادا لقربها من يد النظام الباطشة لذلك ما كان يسمح لنا بخلاف إخواننا في الشمال والجنوب توفرت لهم فرص كثيرة في الخارج وفي الداخل لإنشاء مؤسسات سياسية فوجد أئمة وخطباء المساجد الذين هم يشكلون أساس التوجه الإسلامي في العراق.. وجدوا أنفسهم مضطرين للدخول في الساحة السياسية، لما دخلوا في الساحة السياسية وجدوا بأن هناك جهات كثيرة لم تكن تمثل الصوت المعارض المناهض للاحتلال فأخذوا على عاتقهم هذه المهمة وتطورت الأمور مع بيان فوارق وهنا أميز بين الحالة السُنّية والحالة الشيعية، نحن في الحالة السُنّية المرجعية تتدخل في الأمور السياسية بينما في الحالة الشيعية هناك ابتعاد وتصريح تام بأنها بعيدة عن الأمور السياسية، الذي حصل أننا دخلنا في السياسة مع أننا نجيز هذا مبدئيا دخلنا مضطرين ونقول هذا وسننسحب من الحياة السياسية متى ما عادت الأمور إلى مجاريها بينما الطرف الآخر يقول أنا بعيد عن السياسة ومع ذلك دخل في التفاصيل، أستاذ عبد الإله النصراوي والأخ علي السعدي قالوا الأفضل بالمرجعية تبقى في العموميات ولكنها دخلت في التفصيلات، لم نسمع إلى الآن من السيد علي السيستاني أنه قال أنا مع هذه القائمة 169 ولكن القاعدة الأصولية التي يعرفها أبسط طالب علم تقول السكوت في معرض الحاجة بيان، نحن الآن في حاجة إلى سماع شيء حول هذا الموضوع لما لم يأتي هذا الشيء والانتخابات غدا إذاً أصبح أمرا واقعا، إذاً هناك تأييد من المرجعية في تأييد قائمة.. إذاً دخلت في التفاصيل وفارق بين هذه الحالة وهذه الحالة، ثم نحن كمرجعية شرعية لم نطرح أنفسنا هكذا.. تكلمنا بخطاب سياسي وطني ولم نصدر أي شيء حتى قلنا منذ حوالي ثمانية أشهر من أراد أن لا يشارك نرحب بذلك ومن أراد أن يشارك فهذا خياره، نحن لن نشارك وسندعو مَن أراد أن يتبع هذه الدعوة فله أن يتبع ومَن أراد غير ذلك فهذا حقه، لا نمنع أحد بل وسعينا لتشكيل جبهات سياسية وطنية عريضة بدءا بالمؤتمر التأسيسي الوطني العراقي ثم بالجبهة الوطنية لمناهضة الاحتلال التي أصدرت البيان المناهض، إذاً خطابنا مع أننا جهة شرعية خطاب سياسي وطني بعيد عن الخطابات الطائفية المذهبية الضيقة وبالتالي أستطيع أن أقول أننا نستطيع أن نبني وحدة وطنية قائمة لتحقيق هذه الأهداف وسننسحب بكل احترام وتقدير لكل الآخرين عندما يتحرر البلد.

غسان بن جدو: نسأل بعد هذه الوقفة مشاهدينا الكرام هل أن ما يحصل في العراق سيكون له انعكاسات إيجابية أم سلبية على البلاد العربية؟ كونوا معنا.



[فاصل إعلاني]

الأكراد ورؤيتهم للأوضاع بالعراق

غسان بن جدو: مشاهدي الكرام أهلا بكم، أظن بأن الأمور التقنية قد سلمت الآن أو صلحت مع آربيل إذا كان السيد فاضل ميراني معنا فأولا أود أن أحييه على الهواء مباشرة وشكرا على انضمامك إلينا وأن كان في نهاية هذه الحلقة، سيد فاضل ميراني السؤال بشكل أساسي ثمة من قال أن لدى الأخوة الكرد خطوط حمراء هذه الانتخابات هي محطة أساسية أولا لتأكيد وحدة الأراضي العراقية ولكن أيضا على الأخوة الأكراد أن يحوزوا على حقوقهم في هذا الإقليم، ماذا تقول في دور وواقع الأخوة الأكراد فيما يتعلق بهذه الانتخابات العراقية؟

فاضل ميراني- سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني: شكرا أستاذ غسان، في الحقيقة الكردي العراقي همه حول الوطن لا يقل عن هم العربي العراقي، اتفق مع الضيوف الكرام بأن العراق في محنة وهناك قواسم مشتركة.. قواسم مشتركة والاتفاق حول وجود الاحتلال في العراق ولكن هناك اختلاف في الرؤى.. في سبل التخلص من هذا الاحتلال، هناك من يرى الانتخابات هي الوسيلة المُثلى للتخلص أو التقرب من نهاية الاحتلال وهناك من يختار المقاومة التي اختلطت بشكل أو بآخر بأعمال إرهابية تؤذى العراقيين قبل أن تؤذى الآخرين سواء كانوا محتلين أو مقيمين في العراقيين بأنه هذا هو سبيل الخلاص من الاحتلال ولكن الخطوط الحمراء بالنسبة للكرد هي خطوط وطنية لا أكثر ولا أقل، خطوطنا الحمراء مزيج من الحقوق القومية التي حُرمنا منها منذ تأسيس الدولة العراقية وإلى الآن وكنا ولا نزال في عداد ضحية التوافقات والمعاهدات الدولية وضحية إنكار الآخرين لحقوقنا وفي بعض الأحيان وفي بعض المراحل الزمنية بإنكار وجودنا أيضا ولهذا استُعملت شتى صنوف الاضطهاد بحق هذا الشعب الأصيل من التعريب ومن التبعيد ومن التهجير ومن استعمال السلاح الكيميائي وإلى آخره، خطوطنا الحمراء هي حقوقنا الممتزجة مع الحقوق الوطنية، إذاً ليس هناك استحقاقات كردية دون استحقاقات الأخذ بالعراق إلى شاطئ السلامة ولهذا في تصوري..

غسان بن جدو: طيب سيد فاضل إذا كنت تسمعني.

فاضل ميراني: أتفضل غسان.

غسان بن جدو: من فضلك أعدد على مسامعك ما نقصده بالخطوط الحمراء، نُقل في الصحف اليوم عن السيد نتشروان مصطفي وهو قيادي معروف في الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه السيد جلال طالباني التالي الخطوط الحمراء إن لم يقبل العرب مبدأ الفدرالية فلن نعود عراقيين وإن أقاموا نظاما دينيا عندها لن نعود عراقيين وأخيرا يجب إعادة الأراضي الكردية إلى كردستان وقال نتشروان يجب أن تكون السياسة الخارجية والدفاع والمالية من صلاحيات الدولة وكل ما تبقى من صلاحيات المنطقة، إذاً ثلاثة خطوط حمراء؛ الخط الأول هو ضرورة القبول بالفدرالية، الخط الأحمر الثاني عدم إقامة نظام ديني والخط الثالث إعادة الأراضي الكردية إلى كردستان، هذه هي الخطوط الحمراء الثلاث هل تتبنونها أنتم في الحزب الديمقراطي الكردستاني؟

"
الفدرالية ليست للكرد  إنما هي مبدأ يتعاطاه العراقيون، ولوعممت الثقافة الفدرالية في العراق ستكون الفدرالية المخرج الأساسي للبلاد
"
 فاضل ميراني

فاضل ميراني: من حيث المبدأ نتبنى هذه المبادئ والخطوط ولكن قد نختلف في خطوات هذه المبادئ، موضوع الفدرالية الأخ غسان هي ليس للكرد لوحدهم وإنما أصبحت الفدرالية مبدأ يتعاطاه العراقيون، هناك بحث عن أقاليم أخرى غير الإقليم الكردستاني لوحده؛ هناك أقاليم في الجنوب وهناك أقاليم في الوسط وفي تصوري لو عممت الثقافة الفدرالية في العراق ولو تخلص الفرد العراقي سواء كان مُسيس أو غير مُسيس من الفكر القومي الذي لا يقبل بالآخر وأندمج في التوجه الديمقراطي ربما نصل إلى توافق بأن الفدرالية إحدى المخارج الأساسية للبلاد من الأزمة الحالية أو من أزمة الانقسام، أما بالنسبة.. عودة الأراضي أو المدن الكردستانية التي هُجرت أهلها أو ألحقت بمناطق أخرى في عملية التغيير الديمغرافي لمدن ومناطق مهمة لكردستان، من حقنا أن نطالب بإعادة أو إعادة ربط هذه المناطق بإقليم كردستان الفدرالي ضمن العراق الموحد وطريقة إعادة هذه المناطق نقصد بها طريقة ما جاء في قانون إدارة الدولة العراقية في المرحلة الانتقالية ونتطلع إلى أن نستمر في اتفاقاتنا سواء في مؤتمرات المعارضة قبيل سقوط الديكتاتورية في العراق أو بعد سقوط الديكتاتورية.. أن نتواصل في تطبيق هذه الاتفاقات والقرارات وهو إجراء تطبيع للحدود الإدارية والديمغرافية أي إعادة ترميم الخارطة الإدارية ومن ثم إجراء استفتاء لهذه المدن والقصبات التي استقطعت من إقليم كردستان ويكون القرار الأخير الذي لابد احترامه لسكان هذه المناطق.

غسان بن جدو: طيب ممتع دفاعك سيد فاضل عن هذه النقاط لكن أود أن تجيبني عندما يقال لن نعود عراقيين ما الذي يعنيه بذلك وبالتحديد هذا الأمر وكيف يمكن أن لا تكونوا بعدئذ عراقيين؟ ما الذي يعنيه عمليا؟

فاضل ميراني: في الحقيقة للشخص تعابيره وتوجهاته وللأحزاب والقوى السياسية، في تصورنا كنا ولا نزال نفكر ونصمم على التعريفة الأساسية التي اتفقت عليها القوى الأساسية في العراق سواء كانت في المعارضة أو في مجلس الحكم ولا تزال المناقشات والاتصالات جارية حول هذه التعريفة الأولية للعراق الجديد وهو عراق ديمقراطي تعددي فدرالي موحد ومستقل، من خلال هذا المفهوم أو خلال هذا المدخل نعني بعراقيتنا ولكن إذا أنكرنا الآخرون أو أنكر حقوقنا لكل حادث حديث، إذا لا يقبلنا الآخرون سوف لن نحمل انتمائنا إلى الذين لا يقرون هذا الانتماء.

غسان بن جدو: يعني أرجو أن يتفهمني في إعطاء مساحة من الوقت أكثر للسيد فاضل ميراني خشية بأن يداهمنا أيضا خلل تقني، السيد فاضل أرجو أن توضح لنا موقفك من هذا القول الجيش التركي يحذر هيمنة الأكراد على كركوك ستزجنا في الصراع عليها.

فاضل ميراني: أستاذ غسان سمعنا تصريح السيد عبد الله غل وزير خارجية تركيا، في الحقيقة كركوك هي مدينة عراقية قبل أن تكون مدينة كردستانية أو كردية أو عربية أو آشورية أو إلى آخره.. وكركوك شأن عراقي، كعراقيين لا ندع للآخرين التدخل في شؤوننا الداخلية، في تصوري لو أجريت انتخابات وفاز الأخوة التركمان بالأكثرية في كركوك لما عبر الأستاذ عبد الله غل عن هذا الموقف، إذاً نكون ديمقراطيين عندما نكون نحن الفائزين ونحن ضد الديمقراطية عندما يكون الآخرين هذا مبدأ مرفوض، إذاً كركوك هو شأن عراقي أولا ومن حق الحكومة العراقية ومن حق الشعب العراقي أن يعالجا موضوع كركوك وسوف ندافع عن كركوك ضد أي تدخل أجنبي أو تدخل خارجي.



الأوضاع بالعراق وآثارها على المنطقة

غسان بن جدو: دكتور مثنى مجموعة المجموعة الدولية للأزمات اليوم في تقريرها اليوم نشرت تقول التالي.. تحذر من أن التوتر أو عفوا تقريرها كان يوم أمس.. تحذر هذه المجموعة من أن التوتر الأثني في كركوك في شمال العراق يمكن أن يتسبب بالحرب الأهلية وأزمة إقليمية أفي هذا مبالغة؟

مثنى حارث الضاري: الموضوع يعني قد يكون فيه مبالغة وقد لا يكون القضية يمكن أن تحسم في.. يعني القضية العراقية بصورة عامة وموضوع كركوك بالذات، نحن نقول بأن توحيد الموقف من الاحتلال ثم جلوس العراقيين معا على طاولة واحدة لحل المشاكل الجزئية التفصيلية كقضية كركوك هو الحل، أما طرح هذا الموضوع الجزئي والتدخلات الخارجية في هذه الجزئية في هذا التوقيت أظن ستعقد المشكلة فأنا أظن أن القضية لن تصل إلى حد التوتر الكبير إذا ما فهمنا هذه القضية، يجب أن نجلس جميعا من أجل الحوار حول هذه القضية ولعل هذا من المآخذ الأساسية لنا على إجراء الانتخابات في هذا الوقت لأنها ستفتح هذا الجرح.

غسان بن جدو: طيب كناطق باسم هيئة علماء المسلمين نود أن نعرف موقفكم بالتحديد حول مطالب الأخوة الكرد وحول مبدأ الفدرالية.

مثنى حارث الضاري: حقيقة نحن منذ البداية قلنا بأننا مع كل مطالب العراقيين وتكلمنا سابقا عن قضية الفدرالية وقلنا من حق إخواني الأكراد أن يطالبوا بالحقوق التي يروا أنهم قد حرموا منها ونؤمن تماما بأن كل المكونات العراقية يجب أن تعطى حقوقها من أجل عراق واحد يراعي التعددية الحاصلة فيه، لكن اختلافنا وهو ليس اختلاف.. قضية بسيطة نقول بأن هذه القضايا يمكن أن تؤجل قليلا من أجل إنهاء الملف الأساسي ألا وهو الاحتلال بعد ذلك نجلس جميعا وإذا حصل الأمر بالتراضي لا أظن أن هناك أحد سيعترض على هذه.

غسان بن جدو: لكن فيما يتعلق بالأخوة الكرد تحديدا يعني نحن لا نتحدث عن فدرالية العراق ككل ولكن خصوصية الواقع الكردي يعني في آخر الأمر هناك خصوصية للواقع الكردي سواء فيما عانوا منه على مدى عقود أو على الأقل على مدى الخمسة عشرة العام الأخيرة منطقة كردستان أو شمال العراق كان لديها وضع خاص، ألا يعني ذلك بأن أيضا التسريع في التفاعل الواقعي مع خصوصية الأخوة الكرد والكردستان يمكن أن يحل جزء من المشكلة؟

مثنى حارث الضاري: لا مانع لكن المهم أن ننأى بالقضية عن البعد السياسي والتدخلات الداخلية والخارجية التي توتر الأزمة، نعم لكردستان خصوصية يجب أن نراعي هذه الخصوصية ولكن في إطار بعيد عن إطار المكاسب السياسية اللي تتخذ من هذه القضية لأهداف أخرى غير أهداف القضية الكردستانية.

غسان بن جدو: سيد عبد الإله النصراوي قبل أن نسأل.. أمن مخرج تريد أن تعلق على ما يتعلق بالجوانب الدينية أو الرموز الدينية أو الظاهرة الدينية أو الدورة الدينية؟ تفضل يا سيدي العزيز.

"
الطائفية السياسية هي التي تزيد من حدة الصراعات وسوف تؤثر على الوحدة الوطنية للعراق
"
عبد الإله النصراوي

عبد الإله النصراوي: يعني فيما يتعلق في المظاهرة الدينية أنا لفت نظري كلام أخي علي يعني يبدأ من السقيفة وإلى آخره، أنا حقيقة أنا مو من أنصار بعض الكُتاب والمستشرقين الذي يقولون أن تاريخنا هذا التاريخ الإسلامي هو الصراع بين السُنّة والشيعة، أنا أشوف هذا كلام غير دقيق وغير صحيح وما مبني على أسس سليمة وصحيحة وإلى آخره.. هاي الصراعات اللي صارت في تاريخنا لها علاقة بالعدالة والظلم، لها علاقة بالجمود والثقافة والتجديد الإسلامي، لها علاقة في السلطة والمعارضة، مشكلة وجود طوائف في الدين الإسلامي هي مسألة طبيعية هذه موجودة في كل في كل الأديان المشكلة هي مع الطائفية وليس مع الطوائف، الطائفية التي تعني التعصب والتشدد والتحزب، المشكلة مع الطائفية السياسية أما الطوائف اللي هي تعبر عن اجتهادات فكرية وفقهية قد تكن قوة هي نوع من التعدد في ظل الإسلام الذي ينادي بالتوحيد، هذه مسألة أساسية أنا أعتقد هذا شيء أساسي وشيء جوهري، الطائفية السياسية هي التي ستدخلنا في قتال، الطائفية السياسية هي التي تزيد من حدة الصراعات وسوف تؤثر على الوحدة الوطنية للعراق هذا هو.

غسان بن جدو: سؤالي للسيد علي السعدي أنت عراقي مقيم في هذه المنطقة هل ترى بأن ما يحصل في العراق الآن من هذا المخاض الموجود الآن.. هناك انتخابات، هناك صناديق اقتراع، هناك مشاركة في العملية السياسية، هناك مقاطعة لهذه العملية السياسية، هل تراها بداية أمل لرياح تغيير حقيقية أكان في العراق وربما تهب بشكلها الإيجابي على البلاد العربية؟

علي السعدي: يعني أولا أنت تقصد الدور الأميركي في هذا الجانب.. الدور العراقي..

غسان بن جدو: لا أنا لا أقصد أنت قلت دور أميركي، أنا أقول الواقع الموجود في العراق الآن ثمة عملية سياسية، ثمة من يشارك فيها، ثمة من يقاطعها، ثمة من يتهم بأن المايسترو الأساسي لكل هذه العملية السياسية هو الاحتلال الأميركي ويريد أن يؤبد وصايته وثمة من يقول نعم هناك احتلال ولكننا نريد أن نشارك من أجل إيجاد البديل في بناء العراق وفي نهاية الأمر الجميع يتفق على ضرورة وجود عراق ديمقراطي فيه حريات وسيادة القانون ودولة المؤسسات، هل ترى هذا الأمر يمكن أن يفيدنا في العالم العربي في البلاد العربية أم للعراق خصوصيات وأن هذا الأمر لن ينجح؟

علي السعدي: يا سيدي العراق بمعزل عن المحيط وبمعزل عن الظرف الخارجي، لنأخذ العراق بشكل مجرد في كل الدراسات تشير على أنه العراق بإمكانه أن يكون بلد متطورا إذا توفر له عاملان فترة من الاستقرار وحكومة عادلة لذلك.. إضافة إلى ذلك بإمكانه فعلا أن يبني إطار ديمقراطيا لتوفر القاعدة الاقتصادية والقاعدة الثقافية والتنوع هذا ما لا يتوفر في بقية البلدان إلا أقله لذلك بإمكان العراق فعلا أن يبني هذا النموذج في كل الحالات وأنا عندما قلت أن هناك إمكانية أمام العراقيين حتى لإجراء صلح تاريخي هذه الإمكانية لا تتوفر للعراقيين، العراق قطعا لن يحاول تعميم تجربته بالقوة بمعنى كما حدث سابقا هذه تجربة ديمقراطية أجراها العراقيون فيجب أن تكون أو تصدير الثورة تصدير الديمقراطية هذا ليس بوارد للعراقيين.

غسان بن جدو: لا توجد ديمقراطية تُفرض بالقوة، الاستبداد يفرض بالقوة نعم ولكن لا توجد ديمقراطية تفرض بالقوة.

علي السعدي: نعم لكن ولكن بنفس الوقت من.. يعني طموح العراقيين أن يكون فعلا نموذجا لإخوانهم العرب ولدول أخرى، لتحديدهم..

غسان بن جدو: سيد عبد الإله النصراوي، نعم.

علي السعدي: هناك إمكانية واقعية أنا أقول أن يتجاوز العراقيون.. يعني قال لي أحد الأصدقاء عن تحسن النية فقط لو ليكن حسن النية في أقصى حالاته قد يصل إلى خطأ غير مقصود لكن سوء النية قد يصل إلى خطيئة مقصودة أو..

غسان بن جدو: نعم أنت قومي عربي سيد عبد الإله النصراوي هل ما يحصل في العراق يمكن أن يكون نموذجا إيجابيا أم مثالا سيئا للبلاد العربية بصراحة؟

عبد الإله النصراوي: لا ليس نموذجا إيجابيا لو كان نموذجا إيجابيا لشاركت به، أنا أعتقد ما يجري الآن ليس هو النموذج المطلوب وبينت منذ البدء.

غسان بن جدو: حينئذ أسألك ما المخرج برأيك؟

عبد الإله النصراوي: المخرج، نرجع إلى نقطة البداية نحن في العراق مجتمع متعدد ومتنوع وهذه.. هذا ليس بلد هو يمثل ظاهرة شاغرة غالبية بلدان الأرض هي بهذا الشكل، يجب أن نأخذ بنظر الاعتبار هذا التنوع سواء كان هذا التنوع قومي أو هذا التنوع الديني أو هذا التنوع سياسي أيضا، هناك تيارات سياسية موجودة في المجتمع يجب أن نتمسك بقضية أساسية أن لجميع العراقيين.. لكل أحد صاحب حق يجب أن يأخذ حقه في إطار عراق موحد هذا يجب أن يكون لدينا مبدأ، المسألة الأخرى يجب أن يكون لدينا برنامج وهذا البرنامج يركز على المشتركات مو على نقاط الخلاف، المشتركات أنا برأيي نقطة رقم واحد اليوم الأغلبية الساحقة من العراقيين لا توافق على الاحتلال وبالتالي لابد من وضع جدول زمني لخروج القوات الأجنبية من البلاد..

غسان بن جدو: طيب نعم.

عبد الإله النصراوي: هذه المسألة رقم واحد، المسألة الثانية لابد أن نقضي على سياسة الاستئثار والتهميش لقطاعات في المجتمع العراقي هذه السياسة اتُبعت منذ مجلس الحكم هذا سيدخلنا مرة أخرى في الاستبداد والسيطرة، أحيانا هو الاستبداد ليس بشخص واحد وبحزب واحد بتيار واحد أيضا إذا تيار واحد يريد يحكم البلد هذا نوع من أنواع الاستبداد أيضا هذه مسألة، المسألة الأخرى الآن الانتخابات ستجري.. بدأت وستجري غدا يجب أن نفتش عن آلية خارج هذا الإطار هذه الآلية توجِد هذا التوافق بالمجتمع العراقي بحيث هذا العقد الاجتماعي المنوي وضعه يجب أن يكون لكل مكون من مكونات المجتمع العراقي رأي في هذا الموضوع..

غسان بن جدو: شكرا.

عبد الإله النصراوي: وهكذا تسير العملية السياسة بطريق سلمي وإيجابي وتقدمي ونتبنى رأي الناس وهموم الناس الأمن والبطالة إلى آخره.

غسان بن جدو: الوقت فعلا يداهمنا، سيد فاضل ميراني في يعني للأسف في دقيقتين ثمة شبهة تلاحق الأخوة الكرد تقول التالي إن الأخوة الكرد العراقيين هم قاعدة خلفية للاحتلال الأميركي بمعنى آخر هم من مصلحتهم أن يبقى هذا الاحتلال حتى يحتموا به وليس هذا فقط حتى يوفر لهم إمكانات كبرى ليكونا جزءا رئيسيا رقم واحد أو اثنين في الدولة المقبلة والنقطة الثانية أظن.. أتمنى أن تجيب عليها أيضا في بعد هذه الانتخابات ستكون هناك مؤسسات ما الذي يطالب به الأخوة الكرد بشكل أساسي في المواقع الرئيسية.. رئيس الجمهورية أو رئيس البرلمان أو رئيس الحكومة؟ تفضل سيدي.

فاضل ميراني: في الحقيقة أستاذ غسان لم يحالفني الحظ بالوقت ولا بتوزيع الوقت ولكن سوف أعلق على تأجيل حقوقنا في الفدرالية إلى بعد إنهاء الاحتلال، هذا كلمة حق يراد بها باطل وللأكراد مخاوف من خلفيات تعايشهم مع الأخوة العرب لاسيما في العراق، حاربنا الإمبراطورية العثمانية ووعِدنا بحقوقنا بعد ذلك، حاربنا الانتداب البريطاني في العراق كعراقيين ووعِدنا بحقوقنا ولكن نقدت العهود كما حاربنا مع كمال أتاتورك من أجل استقلال تركيا ككرد ووعِد الكرد بحقوقهم وباستقلالهم وأيضا نُقدت هذه الوعود، هذه كخلفية عامة وككردي من حق أن كأكراد أن نتخوف من هذه الفترات الزمنية بأنه أدوا واجباتكم وسوف تتمتعون بحقوقكم فيما إذا توفرت الإمكانية أو توفرت الظروف الملائمة هذا التعقيب اللي أردت أن أعقب عليه، الموضوع الآخر نحن حالة عراقية واحدة والقواعد الأميركية لا توجد في كردستان وإنما توجد في المناطق الأخرى من العراق وهذه افتراضات حقيقة تخلق أرضية لاتهام الكرد بما هم غير متهمين في الواقع أو مرتكبين، طلبنا في المؤسسات القادمة في العراق نود أن نساهم بحجم نتيجة الانتخابات وبحكم بأن العراق يتكون من قوميتين رئيسيتين هما القومية العربية والقومية الكردية وتصوري وقعنا خطأ في مثلث السُنّة والشيعة والكرد لأن الأخوة السُنّة والشيعة هم يشكلون القومية العربية، إذاً العراق يتشكل من قوميتين عربيتين.. رئيسيتين هما القومية العربية والقومية الكردية ولكن سوف لا نجزم مسبقا أو نسبق الأحداث لننهي الانتخابات بشكل ناجح وسليم ولنتواصل من أجل إنقاذ العراق من المحنة الحالية ونتيجة الانتخابات التي تتخوف منها بعض الجهات هي ليست الخريطة الأساسية والأخيرة للعراق وحتى بعد الانتخابات يمكن أن نتواصل كعراقيين ويمكن أن نسهم الآخرين الذين قاطعوا الانتخابات أو حتى وقفوا ضد الانتخابات لأن إقصاء ضلع كبير من أضلاع المثلث العراقي له تبعياته وله تداعياته داخليا وخارجيا وهذا ما لا نحمد عقباه.

غسان بن جدو: شكرا لك سيد فاضل ميراني وحظنا جميعا كان سيئا في هذا الخلل التقني ولكن حظنا كان ممتعا في سماع هذه المواقف ونتمنى أن نلقاك هناك في آربيل في حلقة مقبلة من حوار مفتوح، المخرجان العزيزان عماد بهجت وتوني عون قالا لي منذ دقيقتين آخر عشر ثواني لك، تفضل.

مثنى حارث الضاري: أنا فقط أطمئن السيد فاضل ميراني بأن كلمة الحق التي يراد منها باطل وعدوا بها من قبل الأنظمة، نحن نقول كلمة الحق وإن شاء الله نعد بالحق لأننا نتكلم وفق هذه الآلية، أتفق مع الأستاذ عبد الإله النصراوي في رؤياه للمخرج وأقول بأن كل هذا يتحقق بتوحيد الموقف من الاحتلال.

غسان بن جدو: شكرا لك دكتور مثنى حارث الضاري، شكرا لك الأخ علي السعدي، شكرا للأستاذ عبد الإله النصراوي، شكرا لك سيدي العزيز في آربيل العزيزة السيد فاضل ميراني، شكرا لكل من ساهم، شكرا لكم أيها الحضور الأعزاء ونتمنى أن نستفيد من آرائكم في فرصة لاحقة، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة من الدوحة عماد بهجت، رفاه صبح وعلي العجيمي والجميع من العراق عمر الجميلي ومن آربيل أحمد الزويقي، من بيروت توني عون، إيلي نخول، دولا ساركيس، سامي حداد، غازي ماضي والجميع بدون استثناء مع تقديري لكم في أمان الله.