- مبادئ المبادرة العراقية الجديدة

- موقف سُنة العراق من المبادرة

- مدى شرعية العملية السياسية العراقية

 
غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، العراق وما أدراك ما العراق، يَشغل العالم، يَشغل الأمم المتحدة، يشغل أميركا حتى وهي تَشغله وتُشغله، يَشغل أوروبا، يَشغل البلدان العربية، يَشغل جامعة الدول العربية وأمينها العام، يَشغل الدول الخليجية، يَشغل دول الجوار التركي والإيراني، يَشغل الجماهير العربية وقبل الجميع، الجميع بدون استثناء العراق يَشغل العراقيين، المخاض العراقي مستمر، مخاض يغلي بالتناقضات، سياسة هنا، عنف هناك، سُلطة هنا، فوضى هناك، إعمار هنا، دمار هناك، وحدة أرض هنا، بداية تقسيم هناك، سيادة هنا، احتلال هناك، جامع مذهبي هنا، تحريض طائفي هناك، انتخابات هنا، مقاطعة هناك، مقاومة هنا، إرهاب هناك، الجميع أمام غابة بل أدغال من التناقضات وربما هذا ما دفع بالمعنيين إلى الالتقاء في القاهرة تحت سقف ورعاية جامعة الدول العربية أخيرا، لكن أطراف أخرى تبدو غير مقتنعة بالمسار السياسي ولا بالانتخابات ولا المصالحات الجارية، حجتها أن العراق خاضع لهيمنة قوى خارجية وأن ما يبنى على الأرض الآن يفتقد الشرعية، من هذه الأطراف رموز وجماعات ومجموعات وأحزاب تُعارِض العملية السياسية الحالية جملة وتفصيلا وتؤيد العمل المسلح سبيلاً لمواجهة القوات الأميركية في العراق، هذه الأطراف تُعلن اليوم ما تُسميه مبادرة وطنية عراقية تُعبّر عن أراء وإرادة المقاومة الوطنية العراقية والقوى السياسية الوطنية الرئيسية للاحتلال لإنهاء احتلال العراق وانسحاب قواته دون شروط، كما عنونت المبادرة حرفيا بما ذكرت وباسم أصحاب المبادرة يتحدث في حوارنا المفتوح اليوم الدكتور خير الدين حسيب الوزير العراقي السابق في الستينيات من القرن الماضي والأمين العام السابق والمؤسس للمؤتمر القومي العربي ومعنا من القاهرة الدكتور مثنى حارث الضاري المسؤول الإعلامي لهيئة العلماء المسلمين، مرحبا بك دكتور خير الدين.

خير الدين حسيب - مدير مركز دراسات الوحدة العربية: شكرا أخ غسان.

غسان بن جدو: مرحبا بك دكتور مثنى حارث الضاري، كالعادة طبعا يُشرّفنا حضور كريم كله من العراق وسنسعد برأيه وتعليقه وسؤاله، مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا، وقفة نعود بعدها مباشرة للبدء في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

مبادئ المبادرة العراقية الجديدة

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد، دكتور خير الدين حسب أولا أود أن أصحح بأنك كنت محافظ البنك المركزي ولكن وقتذاك تسمى.. كنت تُوصَف بالسوبر وزير حتى وإن لم تكن وزيراً، سيدي هذه المبادرة التي ستعلونها اليوم لأول مرة أنا طبعا اطّلعت عليها وأنا أحضّر لهذه الحلقة، لعل الأخ فاروق القاسم يُطلعنا على بعض العناوين الرئيسية الآن نشاهدها سوية على الشاشة ولكن المبادرة بعنوان كما ذكرت هذا ليس كلامي مبادرة وطنية تقول إنها تُعبّر عن آراء المقاومة الوطنية العراقية الرئيسية المناهضة للاحتلال وتقول أولا إعلان المبادرة إعلان الجانب الأميركي عن قراره بالانسحاب من العراق كليا وبدون أية شروط ووضع جدول زمني قصير لذلك لا تزيد مدته عن ستة أشهر كحد أقصى، أيضا نقطة ثانية تُعلن المقاومة الوطنية العراقية وقف لإطلاق النار مع الإبقاء على سلاحها إلى حين الانتهاء من انسحاب القوات الأميركية وقوات الاحتلال الأخرى كليا، ثالثا يتم الاتفاق من خلال مجلس الأمن وبضمانته وبالتشاور مع المقاومة الوطنية العراقية والقوى الوطنية السياسية التي لم تتعاون مع الاحتلال على اختيار رئيس لوزراء العراق لفترة انتقالية لا تزيد عن سنتين وهناك تفاصيل لصلاحياته، رابعا يلتزم مجلس الأمن الدولي بالمحافظة على استقلال العراق وسيادته ووحدة أراضيه، خامسا تبدأ الوزارة الجديدة فورا وبالتشاور مع المقاومة الوطنية العراقية والقوى الوطنية الرئيسية المُعارِضة للاحتلال بإعادة تشكيل الجيش العراقي والقوى الأمنية الأخرى إلى آخره من التفاصيل، سادسا يتم حل جميع فصائل المقاومة الوطنية العراقية الملتزمة بوقف إطلاق النار خلال مدة لا تزيد عن ستة أشهر من تاريخ هذا الاتفاق حال انسحاب جميع القوات الأميركية والقوات الأخرى من العراق كليا وبعد إعادة تشكيل الحد الأدنى من الجيش العراقي والقوى الأمنية الأخرى وهناك عدة نقاط أخرى تتعلق بالاقتصاد وبالنفط وبالسياسة النفطية وكل هذه المسألة وتختتم بالمناسبة النهاية أن هذا الاتفاق أو العرض يُعتبر كلا متكاملا وغير قابل للانتقاء، أولا سؤالي للدكتور خير الدين حسيب، مَن معك في هذه المبادرة؟ أنت فهمت كما هنا تُعبّر عن إرادة المقاومة الوطنية العراقية والقوى السياسية الوطنية الرئيسية، مَن هي؟ أو عن ماذا تتحدثون؟

خير الدين حسيب: إذا كنا.. يعني إذا كنا نتكلم عن المقاومة فسبق أنا في مناسبة سابقة أشرت إلى مَن هي المقاومة الوطنية العراقية الشريفة، المجموعة الأولى هي الجيش الإسلامي السري وأحيانا يُسمى الجيش العراقي الإسلامي أو الجيش الوطني العراقي، هاي مجموعة، المجموعة الثانية تُسمى بجيش محمد، في عدد تموز يوليو من المستقبل العربي التفاصيل هذه، المجموعة الثالثة جماعة أنصار السنّة، المجموعة الرابعة جماعة أنصار الإسلام، المجموعة الخامس كتائب ثورة العشرين، المجموعة السادس جيش المجاهدين، المجموعة السابعة مجلس شورى المجاهدين، المجموعة الثامنة المقاومة الإسلامية الأصولية والمقاومة المسلحة للمسلمين الصوفيين وهناك جماعة القاعدة هاي لا علاقة لها بالمقاومة، تُسمى..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يعني أنتم جماعة القاعدة.. إذاً هناك عدة فصائل ليس مجال هنا لتكراره كله وإن كنت ذكرت بعض الفصائل التي تُعتبر رئيسية ولكن القاعدة أو بلاد الرافدين لا علاقة له بهذا الأمر؟

خير الدين حسيب [متابعاً]: أنا لا أعتبرها مقاومة أساسا.

غسان بن جدو: كيف ذلك.. يعني جماعة بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي ليس مقاومة؟

خير الدين حسيب: تقوم بأعمال تسيء للمقاومة وتسيء لنفسها وتسيء للإسلام، أعمال قتل مدنيين وإلى آخره.

غسان بن جدو: طيب دكتور لماذا هذه المبادرة الآن؟ يعني قبل فترة قصيرة هناك اجتمع عدد كبير من الفصائل السياسية والدينية في القاهرة تحت رعاية جامعة الدول العربية أعلنوا أو على الأقل اتفقوا على بيان ختامي.. لماذا هذه المبادرة التي تبدو كأنها تنسف كل شيء؟

خير الدين حسيب: هو السؤال ليش الجامعة العربية كانت نائمة سنتين ونصف وفجأة استيقظت يعني؟ هل كانت تنطق عن الهوى ولا وحيٌ يوحى؟ أنا بأعتقد كانت وحيٌ يوحى وهي مبادرة مطلوبة من الولايات المتحدة لمساعدتها في شكل من الإخراج للخروج من المأزق.. من المستنقع الذي هي فيه.

غسان بن جدو: مَن من القوى الرئيسية في هذه المبادرة؟ مثلا المؤتمر التأسيسي أو الشيخ جواد الخالصي أو بعض الأطراف الأخرى.. هيئة علماء المسلمين سأتحدث مع الدكتور مثنى ولكن مَن؟

خير الدين حسيب: المؤتمر التأسيسي الوطني العراقي وأمينه العام جواد الخالصي وهيئة علماء المسلمين وأمينها العام الشيخ حارث الضاري والتيار القومي العربي وأمينه العام الأستاذ صبحي عبد الحميد ومجموعات أخرى أشخاص وأفراد إلى آخره.

غسان بن جدو: طيب أنا حسب ما فهمت هنا من هذه العناوين التي ذكرت دكتور خير الدين.. يعني كأنك تقصي تماما الفصائل التي تقول إنها تتعاطى مع تُسميه بالاحتلال، سؤالي بدقة ووضوح.. هذه الأطراف الآن موجودة في الحكومة وانتُخبت من المجلس الوطني وشكلت الحكومة، انطلاقا من هذه المبادرة أين هي؟ أين موقعها من هذه المبادرة ومعكم؟

"
الأطراف التي جاءت مع الاحتلال وتعاونت معه أطراف غير شرعية
"
خير الدين حسيب

خير الدين حسيب: أنا هذه الأطراف اللي جاءت مع الاحتلال وتعاونت مع الاحتلال في مجلس الحُكم، ثم في وزارة بعد انتقال.. ما يُسمى انتقال السلطة إلى الحكومة، ثم بانتخابات المجلس الوطني وما يُسمى مشروع الدستور إلى آخره، أنا بأعتبارها هذه كلها مؤسسات غير شرعية، غير قانونية، تمت تحت الاحتلال، جاءت مع الاحتلال ولا تُمثّل الشعب العراقي، هذه فيه مثل في العراق.. يعني مجلس الحكم اللي جاؤوا.. يعني إبراهيم الجعفري وعبد العزيز الحكيم وأحمد الجلبي وجلال الطالباني ومسعود البرزاني وعدنان البجاجي وإياد علاوي هم نفسهم بالوزارة الثانية والوزارة الثالثة وبالمجلس وإلى آخره.. يعني فيه مثل عراقي بيقول كاكا وكلبوه وتشب بالماي هادول هم..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن هذه قوة رئيسية دكتور؟ هذه قوة مُنتَخبة؟

خير الدين حسيب [متابعاً]: لا هذه..

غسان بن جدو: يعني تتحدث عن جلال الطالباني ومسعود البرزاني.. قوى رئيسية في المجتمع الكردي؟

خير الدين حسيب: أولا انتخاب تحت الاحتلال هذا غير شرعي، بمنطق بوش طلب.. اعتَبَر الانتخابات في لبنان تكون غير شرعية إذا لم تنسحب القوات السورية أربعة عشر ألف، فكيف تكون الانتخابات شرعية بوجود مائة وخمسين ألف جندي أميركي؟

غسان بن جدو: طيب سؤالي ماذا.. هذه المبادرة التي قلت ستقدمونها إلى الأمم المتحدة، مجلس الأمن الدولي، ربما قد ترسلونها إلى كوفي عنان، بعض الدول، هذه الأطراف الرئيسية الموجودة أين موقعهم؟ ماذا سنفعل بها؟

خير الدين حسيب: يُطبّق عليها القوانين العراقية.

غسان بن جدو: وهي؟

خير الدين حسيب: تُحاسَب على العمل اللي قامت فيها، إذا كان فيه سرقات تُحاسَب على السرقات اللي قامت فيها، المقترح تكون دولة تقوم على أساس القانون ودولة قانونية، دولة قانون وسيادة القانون ويُحاسَب هذه الأفراد، إذا كان هناك.. يعني فيه بند أخير راح تُشكّل لجنة تحقيقية مستقلة وفيه مواصفات لها وتتعامل مع جميع الجرائم والمخالفات اللي ارتُكبت من بعد ثورة تموز 1958 حتى قيام هذه المبادرة.

 

موقف سُنة العراق من المبادرة

غسان بن جدو: دكتور مثنى حارث الضاري مساء الخير سيدي من القاهرة، أنتم كنتم في اتفاق أو في مؤتمر القاهرة، الآن تتحدث من القاهرة ويبدو بأنكم أيضا مع هذه المبادرة، هل يمكن أن نُوضّح موقفكم بشكل دقيق؟

"
الفكرة الأساسية للمبادرة تتفق تماما مع المشروع الوطني البديل للاحتلال، إذ فكرة المبادرة هي وجود إشراف أممي مباشر وانسحاب قوات الاحتلال في مدة زمنية محددة ثم تشكيل حكومة عراقية تتولى الإعداد لإجراء انتخابات
"
مثنى حارث الضاري

مثنى حارث الضاري- المسؤول الإعلامي لهيئة علماء المسلمين: بسم الله الرحمن الرحيم، ابتداء أرجو أن أوضح بأن الكلام لا ليس مع المبادرة أو ضد المبادرة، أنا سأحاول أن أسأل الأستاذ خير الدين حسيب بعد ذلك مباشرة، لكن أقول هذه المبادرة هي مبادرة يَطرحها الآن خير الدين حسيب وأسمعها منه، فهي وجهة نظرة تُمثّل رأي الدكتور خير الدين حسيب وأقول بكل صراحة وبكل وضوح بأن الهيئة ليست داخلة في هذه المبادرة من حيث هي مبادرة بهذه التفاصيل ومن حيث إطلاقها الآن من بيروت وإنما الفكرة الأساسية لهذه المبادرة هي تتفق تماما مع المشروع الوطني البديل للاحتلال الذي قدّمَته القوى الوطنية المناهضة للاحتلال للسيد الأخضر الإبراهيمي قبل سنة ونصف عندما زار العراق وقُدّمت إلى الجامعة العربية في العام الماضي للسيد عمرو موسى وهي نفس الخطة والمشروع الذي تضمنته كلمة هيئة علماء المسلمين في مؤتمر القاهرة، الفكرة فكرة الجدولة أساسية موجودة في المبادرة وموجودة في المشروع الوطني الذي قَدّمناه، فكرة إشراف أممي مباشر موجودة، فكرة انسحاب قوات الاحتلال في مدة زمنية محددة ثم تشكيل حكومة عراقية من المستقلين تتولى إجراء.. الإعداد لإجراء انتخابات هذه متفق عليها، فالمبادرة تتفق تماما ولا أظن أن فيها شيء جديدا إلا بعض التفاصيل، هذه خاضعة للكلام ولغيرها، فإذاً من حيث المبدأ الفكرة تنطبق تماما مع طروحاتنا ونعتقد أن الحل الأمثل للقضية العراقية يكمن في أفكار من هذا القبيل ولا اعتراض علينا على هذه الفكرة ولكن كفكرة الآن تُطرح كمبادرة ويُعلن عن أن هناك أطراف قد وافقت عليها وأن هناك أطراف من المقاومة قد وافقت عليها.. أنا أقول وبكل صراحة بأن هيئة علماء المسلمين غير داخلة في هذه المبادرة ولذلك أنا أحب أن أسأل الدكتور خير الدين حسيب، هو ذ كر أسماء لفصائل من المقاومة وذكر أيضا أسماء لقوى رئيسية في المبادرة كالمؤتمر التأسيسي والهيئة والتيار القومي ولكن لم يقل بصراحة هل هي موافقة أم لا، فأنا أريد منه كلمة الآن وبخاصة مواقفنا نحن كهيئة.. موقفنا أعلنه الآن بأننا لسنا داخلين في هذه المبادرة كإعلان الآن، لأن هذه المبادرة عُرضت على الهيئة، طرحها الدكتور خير الدين حسيب على أمين عام الهيئة وكان هناك على أن هذه المبادرة فيها خير كثير ولكنها غير قابلة للتطبيق الآن لأن القوى الحقيقة المتنفذة في الساحة وهي قوات الاحتلال غير معنية بها، ثم هل فعلا بأن المقاومة العراقية إذا عُرضت عليها هذه الخطة تقبل بها أم لا؟ لذلك الهيئة لم توافق على هذه المبادرة من حيث التفاصيل وطرحها بهذه الصيغة، هذه قضية أولى، بالنسبة لفصائل المقاومة التي ذُكرت أنت سألت الدكتور خير الدين حسيب وذكر أسماء فصائل فيه تفصيل في بعضها قد أعود لها بعد قليل ولكن أنا هنا أسأل وإذا أمكن يتفضل علينا الدكتور خير الدين حسيب بجواب محدد، هل تم الاتصال بهذه الفصائل وأخِذَت موافقتها على المبادرة لأن على هذا الجواب يتوقف الكلام الأتي؟

غسان بن جدو: سؤال دقيق أولا موقف هيئة علماء المسلمين ثم هذه الفصائل المسلحة التي تسمونها مقاومة؟

خير الدين حسيب: أنا أستغرب أولا كلام الأخ الدكتور مثنى الضاري، أنا اجتمعت بالدكتور حارث الضاري في دمشق بحضور شخص ثالث وتم إطلاعه على المبادرة والصيغة.. عنوان الصيغة للمبادرة هو العنوان اللي اقترحه الشيخ حارث الضاري.

غسان بن جدو: يعني مبادرة وطنية عراقية تُعبّر عن آراء وإرادة المقاومة العراقية والقوى السياسية الرئيسية؟

خير الدين حسيب: بالضبط هذه الكلمات بالحرف الواحد اللي اقترحها الشيخ حارث الضاري وبحضور شاهد، شخص آخر ثالث وهو..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نستطيع أن نعرفه الشخص الثالث؟

خير الدين حسيب [متابعاً]: نعم.

غسان بن جدو: نحن على الهواء مباشرة الآن لأنه الدكتور مثنى حارث الضاري يشكك بكل صراحة؟

خير الدين حسيب: الأستاذ فوزي الراوي.

غسان بن جدو: نعم، فيما يتعلق بالفصائل المسلحة التي تسمونها مقاومة، مَن هي هذه الفصائل بشكل أساسي حتى على الأقل نستطيع أن نكمل النقاش؟

خير الدين حسيب: تم من خلال الشيخ حارث الضاري، كُلف بإبلاغ كتائب ثورة العشرين، كذلك بحضور الشاهد الثالث والأطراف الأخرى للمقاومة تم من خلال أحد الوسطاء إطلاعها، الفصائل الرئيسية أُطلعت والفصائل الرئيسية أخذت على عاتقها إخبار الفصائل الأخرى وحتى جماعة الزرقاوي أُخبِرت للعلم وليس الموافقة لأنه ليست طرف في المقاومة.

غسان بن جدو: دكتور مثنى؟

مثنى حارث الضاري: نعم كلام الدكتور خير الدين حسيب من حيث لقاءه بالوالد صحيح..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: واضح.

مثنى حارث الضاري [متابعاً]: والشخص الذي ذكره موجود صحيح وكلام الوالد في تعديل العنوان صحيح، أنا لا أنكر هذا الشيء وإنما هو جهد وطني يصب في المصلحة الوطنية وطبيعة الأمور مع الدكتور خير الدين حسيب نحن في لقاء دائم وتشاور وقلت نحن لا نختلف مع الفكرة وقد نُدخِل عليها تعديلات ومن هذا القبيل هو اقتراح الوالد لهذا المشروع.. العنوان حتى يشمل الجميع ولكن لم تتم موافقة الهيئة على المشاركة في هذه المبادرة، هذه واحدة والقضية الثانية الدكتور خير الدين حسيب يقول بأن الهيئة كُلفت مفاتحة فصيل المقاومة، أولا الدكتور خير الدين حسيب طلب وهذا من حسن ظنه بالوالد ومن ثقته بأن كثيرا من فصائل المقاومة تثق بهيئة علماء المسلمين ولكن ليست هناك قناة اتصال مع فصائل المقاومة، ثم الهيئة لا تُكلّف من طرف أو من جهة مهما كانت هذه الجهة مُقدّرة ومحترمة ومخلصة ووطنية، الهيئة لها رؤية سياسية وتعرف كيف تتصرف بهذه الأمور، الصيغة كانت بأن بما أن الهيئة في الساحة العراقية وفاعلة وعلى صلة وثيقة بكل الأطراف وقريبة من الحدث والكل يسمع كلامها من مَن يثق بها فمن الطبيعي أن كل الأطراف تحاول أن توصل رسائلها إلى المقاومة العراقية مسلحة كانت أو غير مسلحة من خلال هيئة علماء المسلمين لاتفاقنا في الأهداف مع هذه المقاومة، أما أن يكون هناك تكليف بالاتصال بفصيل واحد أو بمجموعة فصائل فهذا ليس من دورنا وليست مهمتنا، على أصحاب المبادرة إن كانوا فعلا يملكون وسيلة اتصال بالمقاومة يتصلوا بها وهنا أركّز على قضية هناك مشكلة حقيقية، هناك مبادرات جيدة كهذه المبادرة ولكن الكلام عن المبادرة هل هي واقعية أم لا؟ ومقياس الواقعية عندنا بأن من له صلة وله قاعدة في الأرض في العراق وليس بعيدا عنها ولديه اتصال مباشر دائما بالساحة العراقية ولديه تأثير يستطيع أن يعمل هكذا مشروع ولكن مع تقديرنا واحترامنا وإكرامنا للدكتور خير الدين حسيب إلا أن هذه المبادرة تفتقر شرطا مهما ألا وهو وجود القاعدة التي ينطلق منها في داخل العراق هذه غير موجودة، الدكتور خير الدين حسيب له جهد مبارك في التعريف بالقضية العراقية والدفاع عنها والتعريف بالمقاومة العراقية ولكن ليست هناك علاقة مباشرة تتيح له هذا الثقل ولذلك أنا أنتقل إلى الشق الثاني وأدلل على كلامي بالأتي، أولا الدكتور ذكر المقاومة الوطنية العراقية الشريفة، مع احترامي لهذا المصطلح المقاومة مقاومة، عندما نقول مقاومة شريفة المفهوم المخالف أن هناك مقاومة غير شريفة والمقاومة في كل الأزمان والأعصار مقاومة شريفة، لذلك المصطلح وأنا في نقاش دائم مع الدكتور خير الدين بأنه مصطلح المقاومة العراقية هو الأفضل، أما الشريفة والصادقة فهذه مصطلحات استخدمها بعض مَن يريد أن يركب الموجة الآن من الذين دخلوا في مجلس الحكم والحكومة الانتقالية والمؤقتة يريدون الآن أن يستثمروا دماء المجاهدين.. دماء العراقيين بدعوى المقاومة الشريفة من أجل حملات انتخابية، فأربأ بالدكتور خير الدين حسيب عن هذا الموضوع وإن كانت هذه قضية اصطلاحات، الأمر الثاني عندما ذكر الفصائل الدكتور خير الدين حسيب..

غسان بن جدو: دكتور مثنى فقط في هذه النقطة من فضلك حتى يكون نقاش وسأعود إليك للفصائل، تفضل دكتور.

خير الدين حسيب: أخ مثنى أنا لم أدّعي أنه عندي قاعدة في العراق وأنا بأطرح المبادرة هذه نيابة.. التي تُمثّل آراء وإرادة المقاومة الوطنية والقوى السياسية الرئيسية المناهضة للاحتلال وهو العنوان الذي اقترحه الشيخ حارث الضاري، أنا لم أستعمل في المبادرة عبارة الشريفة، قد أكون قلتها أثناء الحديث لكن لم أستعمل.. فيه مقاومة وطنية عراقية، هذه هو التعبير اللي استعمله، هذا غير.. لا تشمل هذه المقاومة جماعة الزرقاوي.

غسان بن جدو: طيب أنا سؤالي دكتور هل يعني هذا بأن كل ما يَحصل الآن من مسار سياسي مرفوض كله؟

خير الدين حسيب: نعم، العملية السياسية جملة وتفصيلا مرفوضة.

غسان بن جدو: بما فيها الانتخابات المقبلة؟

خير الدين حسيب: بما فيها الانتخابات المقبلة.

غسان بن جدو: نحن معنا على الهاتف من العراق الآن آية الله البغدادي، مساء الخير سيدي شكرا على تلبيتك الدعوة بإعطائنا رأيا فيما يحصل الآن، مساء الخير سماحة السيد، هل لديك من رأي أو موقف مما يحصل الآن من نقاش إذا سمحت خاصة فيما يتعلق سواء بالبنود الرئيسية لهذه المبادرة أو ما يتعلق بالعملية السياسية؟ تفضل.

آية الله أحمد الحسني البغدادي- عالم دين شيعي بارز: بسم الله الرحمن الرحيم، إن العملية السياسية ما هي إلا مؤامرة صليبية، عولمية، رأسمالية متوحشة من أجل بقاء الاحتلال في العراق، فأنا على أساس الشرعية كان هنالك حكومة مُنتَخبة ولأن هنالك دستور دائم ولكن هؤلاء ليَعلموا في غياب الدولة العراقية وتفكيك مؤسساته الارتكازية للصناعة الوطنية ولتحويله إلى مجتمع استهلاكي غير منتج يسوده البطالة المتفشية في ذروتها وتدمير سيادة الوطن والفراغ الدستوري والانفلات الأمني والوظيفي والأرض المحروقة على مدن آمنة وإبادة جماعية وهؤلاء لا ناقة لهم ولا جمل، يتهمونهم بأنهم إرهابيين ولكن في الواقع إنها مقومة عملياتية سياسية ونظامية شريفة تناضل من أجل تحرير العراق ومن أجل إسقاط المؤامرة ومن أجل إسقاط دولة العملاء القابعين في منطقة الخضراء، نحن نناشد جميع أنحاء العالم وكل أحوال العالم وكل علماء الإسلام أن يعملوا وأن يجاهدوا وأن يناضلوا من أجلنا، إنها مؤامرة، مؤتمر القاهرة الذي عُقد وقد أخرجنا بيانا ونُشر على الإنترنت.. مواقع الإنترنت وليكن هناك تعتيم وتهميش في هذه.. على هذا الدوام، عندما رأت الجامعة العربية أن الأميركان وقعوا في المستنقع العراقي فبادروا بعد أحداث البصرة لإنقاذ أميركا وعدم إسقاط هيبتها ولكن مادامت هنالك مقاومة ومادامت هناك بندقية مُقاتلة سنسقط كل محاولات التآمر باسم الشعارات المُفرّقة وباسم الحلول السلمية والاستسلامية المُهينة والمُذلة لشعبنا وأهلنا وها هم اليوم الغزاة النازيون الجدد يقومون بحرب إبادة وحشية ضد الشعب العراقي بكل مكوناته المختلفة وأي شريعة تجوز..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: سماحة السيد من فضلك هل تسمعني؟

آية الله أحمد الحسني البغدادي [متابعاً]: هؤلاء المؤرخين عن الدين بل الأغرب من ذلك كله.. نعم.

غسان بن جدو: من فضلك سماحة السيد بإيجاز إذا تفضلت، ما سمعته الآن من نقاش وخاصة هذه المبادرة التي طرحها الدكتور خير الدين حسيب والنقاط الرئيسية فيها هل توافق عليها أم لا تعنيك من قريب أو بعيد؟

آية الله أحمد الحسني البغدادي: اسمحوا لي أن المبادرة حتى أجيب عليها، طبعا صديقنا العزيز الدكتور خيري كل مبادراته وطنية وعراقية ونعتز بها ولكن بشكل تفصيلي ما عندنا معلومات.. يعني اتصلت على الأستاذ الدكتور..

 

مدى شرعية العملية السياسية العراقية

غسان بن جدو: نعم شكرا لك سماحة السيد آية الله البغدادي لعلنا نراك قريبا في مناسبة أخرى في حوارنا المفتوح، معنا أيضا السيد حيدر العبادي وهو مستشار رئيس الوزراء العراقي دكتور إبراهيم جعفري، مساء الخير سيد حيدر العبادي، لعلك استمعت للنقاش الجاري الآن والآن هناك نقاش أساسي هناك أطراف تَعتبر بأن ما يحصل كله سوء وسلبي وأن العملية السياسية برمتها تفتقد الشرعية لأنها قامت تحت الاحتلال، هذا ما ذكره الدكتور خير الدين حسيب وما يُدافع عنه فيما اعتُبرت مبادرة باسم بعض القوى، ماذا تقول سيدي؟

حيدر العبادي- مستشار رئيس الوزراء العراقي: نعم، تحية طيبة للجميع، هذا في حقيقة الأمر شيء بعيد عن الواقع، ما يجري في العراق اليوم.. لا يمكن أن نَعتبر كل ما يَجري في العراق اليوم هو غير شرعي بسبب أن هناك احتلال، العراق فيه سبعة وعشرين مليون من البشر الذين لهم مصالح مشتركة، لهم حاجات أساسية، لهم نظام سياسي يريدون أن يبنوه وبالتالي اتفقوا جميعا أن من مصلحتهم أن يؤسسوا عملية سياسية وأن يتفقوا على صيغة سلمية لسلطة يسيروا باتجاه تحقيق أهدافهم من خلالها، فكانت هناك انتخابات أولى لتقرير جمعية وطنية لكي تكتب الدستور، انتخابات ثانية للتصويت على الدستور ومرت كلها بسلام وانتخابات ثالثة والتي تحصل بعد خمسة أيام إن شاء الله تعالى أو ستة أيام.. خمسة أيام من الآن، هذه الانتخابات ستَنتَخب جمعية وطنية عراقية دستورية لأول مرة، هذا لا يمكن أن يُشطب مرة واحدة، أنه غير شرعي وغير قانوني، إذاً من هو الشرعي ومن هو القانوني، بحجة أن هناك احتلال نرفض كل مصالح الشعب العراقي، نُعرض كل مصالح الشعب العراقي إلى الخطر، أن نكون متفرجين من الخارج على ما يجري في العراق ونَلغي كل هذه المصالح دفعة واحدة بحجة أن هناك احتلال، نعم العراقيون رفضوا الاحتلال ويريدون إخراج القوات الأجنبية بأسرع وقت ممكن ولكن كيف يمكننا أن نُخرج الاحتلال ونُخرج القوات الأجنبية من دون أن يكون لنا نظام سياسي نتفق عليه، صيغة نتفق عليها من غير أن يكون لنا نظام نتفق فيه على بناء قواتنا المسلحة، بناء أمننا، بالتالي نَطلب من هذه القوات الخروج، لابد أن تكون هناك إرادة عراقية، بهذه الانتخابات نحن نُقرر إرادة عراقية، بهذه الانتخابات نقرر صيغة عراقية من أجل خروج القوات الأجنبية من العراق ولهذا الذي يَطعن في شرعية هذه الانتخابات يطعن في شرعية الشعب العراقي، الذي يَطعن في هذه الشرعية يَطعن في شرعية كل شيء في العراق، لا يوجد هناك معنى شرعي في العراق، الشعب العراقي هو الشرعي وهو من حقه أن يختار وبالأخير حتى الذين رفضوا احترم وجهة نظرهم، لكن ليس من حقهم أن يَطعنوا في شرعية الانتخابات وليس من حقهم أن يَطعنوا في شرعية الشعب العراقي، من حقهم أن يَعترضوا..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: شكرا لك سيدي..

حيدر العبادي [متابعاً]: من حقهم أن يقولوا لا ولكن هذا هو الإطار الديمقراطي، نحن نحترم الآراء ونحترم الرأي الأخر وبالتالي ضمن هذه آلية في الاحترام نحن نقبل بكل الآراء ولكن الشرعية يجب أن تسير والعراق فيه شرعية أكثر بكثير من أنظمة عربية كثيرة.

غسان بن جدو: شكرا لك سيدي، الكلام واضح، الطعن في الشرعية يعني طعن في كل ما يَحصل في العراق دكتور خير الدين، يعني بعبارة أخرى كأن ما يطرح غير واقعي؟

خير الدين حسيب: أخ غسان هذا.. هل ما يطرح واقعي وغير واقعي؟ هو الوضع يشبه.. بالنسبة لأميركا وقوات الاحتلال.. يشبه مريض مصاب بمرض خطير ويحتاج إلى عملية جراحية وكل الأطباء بيقولوا له لازم تعمل عملية، لكن القضية ما يمكن إجراء العملية إلا بموافقة المريض.

غسان بن جدو: أي القوات الأميركية؟

خير الدين حسيب: القوات الأميركية، بصورة مختصرة جدا وضع أميركا كما يلي.. عدد القتلى لصنف واحد فقط من القوات الأميركية، القوات الأميريكية أربع مجموعات، هناك القوات اللي عندهم جنسية أميركية وهؤلاء التي تُنشر أرقام القتلى والجرحى بتاعتهم، المجموعة الثانية هي اللي عندهم إقامة دائم أسمه (Green card) وهؤلاء لا تُنشر لا أرقام قتلى ولا جرحى، المجموعة الثالثة ما عندهم لا (Green card) ولا.. وتطوعوا على أساس يأخذوا الجنسية فيما بعد ها دول لا تُنشر والمجموعة الرابعة وعددهم عشرين ألف بالقوات هم ما يسموهم مقاولين (Contractors) فالأرقام اللي بينشروها هي تشمل المجموعة الأولى فقط، القتلى وصلوا ألفين ومائة وسبعة وأربعين، الجرحى حسب أرقام وزارة الدفاع الأميركية تجاوزوا الستة عشر ألف ونصفهم لا يستطيع العودة إلى الجيش، الأرقام الأخرى بالمصادر الأخرى المتوفرة عن عدد الجرحى تتراوح بين أربعة وعشرين ألف إلى أربعة وخمسين ألف هذا بالنسبة للقوات الأميركية، غير خمسة آلاف واحد من قوات الجيش الأميركي اللي في العراق لجؤوا إلى كندا، خمسة آلاف وخمسمائة هربوا من الجيش، صار ستة شهور وزارة الدفاع لا تستطيع تجنيد متطوعين بالحجم المطلوب، هم اللي تقدموا 60% من العدد المطلوب واضطروا إلى يخفضوا مواصفاتهم حتى يغروهم بالتطوع، الجانب الاقتصادي والمالي إلى آخره في أميركا في وضع صعب، الكونغرس والرأي العام بشكل متزايد والأغلبية الآن لا تؤيد الحرب، لا تؤيد الاستمرار في الحرب ويُريدوا خروج القوات الأميركية من الحرب، فهذا الوضع اللي موجود في أميركا وبوش كان إلى قبل المبادرة.. ما تسمى مبادرة الجامعة العربية.. الوفاق.. كان يرفض أي كلام عن انسحابه إلى آخره، بعد ما أعلنوا أنهم موافقين على كل ما جاء في مبادرة الجامعة العربية وأعلنوا الانسحاب إلى آخره، ففيه حاجة إلى مبادرة حتى تطلّع أميركا من المستنقع اللي وقّعت نفسها فيه حتى هذا المريض المصاب بمرض خطير يقبل يوافق يعمل العملية.

غسان بن جدو: هذه مبادرة ولكن المشكلة ليس فقط دكتور في وصف الحال أو تشريحه ولكن في كيفية الخروج منه، هناك أطراف تعتقد بأن العملية السياسية هي السبيل الوحيد وهي التي تُكرّس شريعتها وهذه أطراف معروفة الآن في العراق، خاضت انتخابات، نجحت في الانتخابات الأولى، شكّلت حكومة إلى آخره، هناك أطراف أخرى ربما من بينها هيئة العلماء المسلمين قاطعت ولكنها لم تصل إلى هذا الحد الموجود، السؤال المركزي الآن كيف أنتم عندما تتحدثون عن ضرورة وفاق وحوار وإخراج الوضع ألا تتفقوا على خيار واحد؟ على الأقل الإخوان الموجودين في الجامعة العربية في القاهرة من بينها هيئة العلماء المسلمين وغيرهم على الأقل اجتمعوا مع مَن خالفوهم واتفقوا على شيء معين، هذه المبادرة كأنها تقصي الجميع دكتور خير الدين، هذا هو النقاش الرئيسي.

خير الدين حسيب: تقصي؟

غسان بن جدو: كأنها تقصي الجميع، تقصي الأطراف الأخرى.

خير الدين حسيب: تقصي القوات.. القوى.. الرموز السياسية اللي تعاونت مع الاحتلال، هذه تقصيها فعلا، لكن القوى..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن الذين اجتمعوا في القاهرة.

خير الدين حسيب [متابعاً]: لا تقصيه.. لا مش كل اللي اجتمعوا، فيه قسم من اللي اجتمعوا كانوا متعاونين مع الاحتلال، خليني بقول لك.. جلال طلباني بيقول ما فيه احتلال.. فيه تحرير القوات الأميركية، مسعود البرزاني بيقول ما في قوات احتلال.. هذه قوات تحرير ونريدها تبقى نحن، أحمد الجلبي الانتخابات السابقة قبل الانتخابات راح إلى إيران ورجع وعمل مؤتمر صحفي بحضور عبد العزيز الحكيم وقال اتفقت مع إيران على أن لا نطلب من الأميركان يُغادروا العراق، السيد إبراهيم الجعفري صرح أنه إذا تركت القوات الأميركية فستكون هناك نهر من دم، إياد العلاوي عنده نفس التصريحات، برهم صالح اللي..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نائب رئيس الوزراء.

خير الدين حسيب [متابعاً]: نائب رئيس الوزراء إلى آخره يقول لا توجد مقاومة ولا قوة احتلال، إن كل العمليات المسلحة اللي تحدث في العراق الجديد لا تندرج ضمن مصطلح المقاومة وأنها تُصنّف في خانة الإرهاب وقال إنني أستغرب منكم لأنكم تعبّرون عن القوات المتحالفة بالاحتلال، في حين أنها قوات صديقة وليست احتلالا إلى آخره، فهذه.. إذا بيقولوا إن العملية السلمية هذه اللي ماشين فيها تؤدي إلى ذات الاحتلال كل الأطراف ما عدى القوى الوطنية المعارضة للاحتلال هي تطلب بقاء الاحتلال، هذه تشبه.. هذه العملية تشبه حكومة فيشي في أثناء الاحتلال النازي لفرنسا ومصير هؤلاء هو مصير حكومة بيتان اللي تعاونت مع الاحتلال، هذا مثال يُلخص كل الموضوع.

 

دور فصائل المقاومة في المبادرة

غسان بن جدو: دكتور مثنى إذا كان لديك تعليق على كل ما سمعته لكن سؤالي فيما يتعلق بالفصائل المسلحة التي تسمونها مقاومة أين هي برأيك أو إذا كانت لديك معلومات مما يجري خاصة وأنه تمت تسميه عدة مجموعات هنا من المقاومة؟

مثنى حارث الضاري: نعم، بداية أجيب على سؤالك الأول، بالنسبة.. أنا أتحفظ في البداية على الأخ العزيز والصديق على استضافتك لوجهة نظر خارجة عن إطار النقاش، نحن أنا والدكتور خير الدين حسيب والشيخ المرجعي أحمد البغدادي كلنا في إطار القوى الوطنية المناهضة للاحتلال ونتكلم هنا عن مبادرة، هل هذه المبادرة مُتفق عليها أم لا؟ نتكلم عن تفاصيلها، من حيث الفكرة العامة نحن متفقون ونتفق مع الدكتور خير الدين حسيب والسيد البغدادي على عدم شرعية العملية السياسية في ظل الاحتلال ولهذا السبب نحن لم ندخل العملية السياسية ولن ندخلها مادام هناك احتلال، لذلك الآتيان بوجهة نظر أخرى من الطرف الآخر حول هذا الموضوع أظنها سحبت الموضوع إلى قضية أخرى، لأن مواقف هؤلاء معروفة وهي مواقف إقصائية وقد حضرنا مؤتمر القاهرة على الرغم من موقفنا هذا لإثبات هذه القضية وقد اعترفت جميع الأطراف بما فيهم السيد حيدر العبادي الذي ناضل كثيرا من أجل لا يُعترف بالمقاومة في الجلسات الخاصة، اتفقوا على أن هناك احتلال وأن هناك مقاومة ولكن في البيان الرسمي تنصلوا عن هذه العبارات وإن اتفقوا على الفكرة العامة، ثم بعد العودة إلى بغداد سمعنا التصريحات التي تلى قسما منها الآن الدكتور خير الدين حسيب، التي تَدُل على أن هؤلاء لا يعترفون بوجود مقاومة عراقية، المهم أقمنا الحجة على الجميع وألزمناهم بالاعتراف في المؤتمر، أما إذا تَنكروا وانسحبوا من هذه الاعترافات بعد المؤتمر فهذا شأنهم ورأيي كما قلت كرأي الدكتور خير الدين حسيب في الفكرة العامة وعدم شرعية العملية السياسية، لكن اختلافنا هو من قبيل اختلاف التنوع وليس اختلاف التضاد، نحن نتكلم عن حالة خاصة، عن جزئية وهي هذه المبادرة وأعود هنا إلى موضوع الفصائل، كلامي مع الدكتور خير الدين حسيب لا يختلف من حيث المبدأ والفكرة وهي تتفق تماما مع مبادرة سابقة وهو يعلمها تماما ونحن نعمل جميعا في هذا الإطار ولكن هنا تساؤلات حول الناس الداخلين في هذه المبادرة، لأنه قد يُقال الآن بأن فصائل المقاومة قد اتفقت على دخول العملية السياسية من خلال طرح موضوع الجدولة والتحديدات ومنصب رئيس الوزراء وما إلى ذلك وبالتالي هذا قد يؤثر حتى على الساحة الداخلية العراقية، لأننا نعلم تماما أن هكذا أخبار وهكذا تسريبات قد تؤثر على مواقف كثيرة، في ظرف حساس وقبل الانتخابات تحديدا قد تربك كثير من الأوضاع وتعود بالضرر على مشروع المقاومة في العراق بدل نفعه، لذلك أنا أذكر بعض التفاصيل حتى أدلل على أن هناك شيئا ما في هذا الموضوع وأستطيع أن أقول من خلال هذه المعلومات التي أمامي.. التي استنتجتها من كلام الدكتور خير الدين حسيب أن المقاومة العراقية غير معنية بهذه المبادرة، بمعنى أنه لم يُتصل بها، إذا تم الاتصال بفصائل محددة يعرفها الدكتور خير الدين حسيب هذا أمر آخر، أما الأسماء ستظهر ما يأتي.. على سبيل المثال دكتور خير الدين حسيب ذكر الجيش الإسلامي وقال يُسمى أحيانا الجيش الإسلامي السري أو الجيش العراقي الوطني، أنا أقول بأن الجيش الإٍسلامي ومن خلال أدبياته على مواقع الإنترنت وموقعه المعروف هو الجيش الإسلامي وليست له أي تسمية أخرى، الجيش الإسلامي السري مجموعة صغيرة في بداية الاحتلال وانتهت وأما الجيش العراقي الوطني فهذا فصيل آخر ومنشأ هذا الوهم أن الدكتور خير الدين حسيب في نظره وقد تناقشنا حول هذا الموضوع يظن بأن الجيش الإسلامي هو الجيش العراقي بثوب آخر وأنا أقول أن هذا غير صحيح، الجيش الإسلامي هو فصيل سلفي بالكامل لا علاقة له بالجيش العراقي إلا إذا كان أفراد من المتدينين والملتزمين في هذا الفصيل، ثم ذكر جيش محمد وجيش محمد هو الفصيل البعثي المعروف في المقاومة وهذا الفصيل ضعف دوره كثيرا والدليل أن أهم المواقع المعنية بتتبع أخبار حزب البعث العربي الاشتراكي كما يأتي في عناوينها لا تذكر أية عمليات أو أية أخبار لهذا الجيش الآن، ثم أنصار السنّة صحيح.. أنصار الإسلام هذا الفصيل هو الفيصل الأصلي لأنصار السنّة، أنصار الإسلام كانوا في الشمال وغالبهم من الأكراد، بعد انتهاء الحرب والاحتلال تم تدمير..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: دكتور مثني

مثني حارث الضاري [متابعاً]: عفوا.. فقط أكمل الاسترسال هذا.. عفوا دكتور إذا تسمح لي، هذا الفصيل أنصار الإسلام تحوّل إلى أنصار السنّة فلا وجود فعلي له الآن، ثم كتائب ثورة العشرين هي نفسها التي ذكرها الدكتور خير الدين حسيب برقم سبعة بالمقاومة الإسلامية الوطنية، ثم مجلس شورى المجاهدين هذا ليس فصيل مقاومة وإنما هو فصيل أو مجموعة اتفقوا في الفلوجة ثم في بغداد وهو ليس مجموعة مستقلة..

غسان بن جدو: إذاً دكتور مثني.. الخلاصة دكتور مثني..

مثني حارث الضاري: نعم.

غسان بن جدو: الخلاصة، إذاً ماذا تريد أن تقول؟

"
المقاومة العراقية غير معنية بهذه المبادرة، بمعنى أنه لم تحصل على موافقة المقاومة العراقية
"
مثنى الضاري

مثني حارث الضاري: الخلاصة بأنه من خلال هذا الطرح أريد أقول بأنه المقاومة العراقية غير معنية بهذه المبادرة، بمعنى أنه لم تُستَحصل موافقة المقاومة العراقية وأنا أتابع هذا الموضوع وهذه المبادرة ومواقعهم معروفه ويستطيع كل متابع وباحث في هذا الشأن أن يدخل إلى هذه المواقع ويَتَعرّف على هذه القضية بالتفصيل، هذا ما أرادت أن أقوله.

غسان بن جدو: شكرا دكتور مثني، أما عن استضافة الدكتور حيدر فهي هذا.. يعني اعتبارات مهنية سياسية لا يمكن لنا مطلقا أن نقصى أو نبعد الطرف الآخر وأحببت بالحقيقة أن أعلم رأي الطرف الآخر المشارك في الحكومة في ليس فقط في المبادرة ولكن في هذا النمط من التفكير السياسي، أنا أعلم الوقت يضيق علينا فقط مداخلتان من فضلك دكتور..

خير الدين حسيب [مقاطعاً]: بس خليني بس أجاوبه على هذا..

غسان بن جدو [متابعاً]: بإيجاز، تفضل، ما ليست مشكلة، تفضل دكتور.

خير الدين حسيب: أخ مثني أنا أفهم القوى المختلفة بالعراق كل واحد.. كل فتاة بأبيها معجبة.. اللي يريد يصفها مقاومة إسلامية واللي يريد مقاومة أصولية واللي يريد مقاومة بعثية وإلى آخره، الأسماء اللي ذكرتها هناك تفاصيل حول كل منها وحول تطور التسمية إلى حد أن الجيش يُسمى الجيش الإسلامي، فهذه التفاصيل كلها موجودة، فيما يتعلق بكلامك بأن المقاومة غير معنية في هذا، أنا أفترض وأنت على صلة بالمقاومة والمقاومة قالوا همّ غير معنيين بالمبادرة، أنا بأقدر أقول فيما يتعلق بكتائب ثورة العشرين أنا طلبت من الدكتور حارث الضاري أن يَنقل المبادرة إليهم، قال همّ ما لهم علاقة في هيئة علماء المسلمين لكن هو وعد بأن يَنقل المبادرة لكتائب ثورة العشرين وأخذ معه نسخة من المبادرة، أما التغييرات اللي حصلت فهي تغييرات طفيفة لتوضيح.. لكن المبادرة أساسا موجودة مع الدكتور حارث الضاري من عشرة أيام أو أكثر.

غسان بن جدو: شكرا دكتور خير الدين، تفضل إذا سمحت، مداخلتان فقط إذا سمحتما.

مصطفي الحكيم: بسم الله الرحمن الرحيم، مصطفي الحكيم، مستقل، مساء الخير جميعا، نحن نتفق مع الدكتور حسيب على أن السياسة الموجودة في العراق أرجاء وقد خرج من بطن الدستور قانون انتخابي لا يخدم جميع طوائف الشعب العراقي أي الأقليات وأُعجبنا بالقدرة الإحصائية العسكرية التي يمتلكها الدكتور ولكن نسأل هل هذا ينطبق على قدرته الإحصائية؟ هل أحصى عدد شهداء المقابر الجماعية؟ هل أحصى عدد شهداء الإرهاب في العراق؟ إن الإرهاب في العراق كل يوم يُسقط آلاف وآلاف مؤلفة من العراقيين ولماذا في هذا الوقت تماما محددا مع سخونة الواقع السوري؟ لماذا في هذا الوقت هذه المبادرة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: الواقع السوري.

مصطفي الحكيم [متابعاً]: نعم..

غسان بن جدو: جميل جدا.

مصطفي الحكيم: ثواني.. وماذا يحدث داخل أروقة المطبخ السياسي التركي سؤال رجاء؟

غسان بن جدو: شكرا.

مصطفي الحكيم: شكرا.

غسان بن جدو: مداخلة أخيرة فقط إذا سمحت، تفضل.

هلال شموع: هلال شموع، عراقي، إذا كانت هذه العملية واللي نعتبرها نحن الشباب ظاهرة حضارية، إنه الانتخابات راح تنتخب بصوتك أنت، أنت حر به طبعا، إذا كانت كل هذه الأشياء بتصير بالعراق بنظرك مثل ما تفضلت حضرتك وقلت إنه عملية غير سياسية والمقاومة كمان ما أعرف..

خير الدين حسيب [مقاطعاً]: غير شرعية.

هلال شموع [متابعاً]: غير شرعية، طيب هل تُسمى العملية اللي كانت تُجرى بعهد النظام السابق والتي كانت نسبة النجاح بها 99.9 بالعشرة هي عملية سياسية ناجحة وشكرا.

غسان بن جدو: شكرا لك، دكتور تفضل.. السؤال الأول فيما يتعلق.. سؤال أعتقد مهم.. تزامن هذه المبادرة مع سخونة الواقع السوري وما يجري في أروقة المطبخ التركي؟

خير الدين حسيب: هو أول مرة أتكلم عن المقابر الجماعية الحالية بالوقت الحاضر، أنا معي كل الإحصاءات وآمل أن تتاح الفرصة خلال هذا لأذكرها وفي تفاصيل مَن يقوم بها وتفاصيل تقارير أميركية، أنا كل المعلومات اللي عم بأذكرها هي معلومات مبنية على تقارير أميركية واللي يريد المصدر يبعث لي رسالة بالبريد الإلكتروني أنا ببعث له المصدر ويطّلع عليها، فبالتالي أنا عندي المعلومات وآمل أن تتاح فرصة لهذا الموضوع، بالنسبة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: تزامن المبادرة مع سخونة الواقع السوري، كأنكم تُنسّقون يعني..

خير الدين حسيب [متابعاً]: المبادرة هذه تدعم سوريا وتقوى سوريا لأنه هي موجّهة ضد أميركا وأنا بحدود ما أعلم سوريا وصلت إلى قناعة بأن كلفة مجابهة أميركا أقل من كلفة محاولة إرضائها.

غسان بن جدو: لكن هل هذا الأمر بالتنسيق مع سوريا؟ هذا ما يقصده.. هل هناك تنسيق بمعنى أنتم في مطبخ واحد مع المطبخ السوري واختلقتم هذه المبادرة مع الواقع السوري الساخن؟

خير الدين حسيب: لا لكن أقدر أقول أنها على معرفة بها.

غسان بن جدو: ماذا عن أروقة ما سماه بالمطبخ التركي، هل تستطيع أن تُفهمنا ما الذي تقصده من فضلك؟

مصطفي الحكيم: يعني ما هي الطبخة، سمعنا أن هنالك اجتماعات بين المقاومة وبين أطراف تركية وأميركية وجهات محددة، فما هي الطبخة؟

خير الدين حسيب: الأطراف اللي اجتمعت هي الحزب الإسلامي العراقي وزالماي خليل زادة ووزير الخارجية التركي، فهذه ليست لها علاقة بالمقاومة.

غسان بن جدو: ولا علاقة لهم بكم.. يعني أنتم لستم جزء من الطبخة بشكل ما، بشكل مباشر أو غير مباشر؟

خير الدين حسيب: لا أبدا، قطعا، لأنه هناك اتصالات أنا قمت فيها من خلال الإخوان المسلمين في القاهرة ومن خلال الجماعة الإسلامية.. الإخوان المسلمين.. للضغط على الحزب الإسلامي العراقي لعدم المشاركة في الانتخابات وأنا قلت في أكثر من مناسبة أن الحزب الإسلامي العراقي مخلي رجل بالجنة ورجل بالنار، مرة يدخل بمجلس الحكم المؤقت، مرة يُدخل بالوزارة، بعدين يقاطع.. ينسحب من الوزارة، يقاطع الانتخابات السابقة، هلا يريد يشترك إلى آخره واشتراكه سيعطى نوع من الورقة اللي يستغلها بوش أن فيه ناس اشتركوا بما يسمى بالسنّة وإلى آخره.

غسان بن جدو: دكتور مثني حارث الضاري لعلك استمعت إلى ما قاله الدكتور خير الدين حسيب خاصة في ما يتعلق ببعض الاتصالات ولكن أنا سؤالي بدقة الآن أنتم كهيئة علماء المسلمين أمازلتم مع ما حصل من بيان ختامي وتداعياته ونتائجه في القاهرة أم انتقلتم إلى نقطة أخرى؟

مثني حارث الضاري: ابتدأ نحن عندما جئنا إلى القاهرة قلنا لا نعوّل على هذا المؤتمر وجئنا بناء على التزام الجامعة العربية ببحث قضايا معينة وعلى رأسها الاحتلال والجدولة والاعتراف بالمقاومة والتفرقة بينها وبين الإرهاب وبناء على ذلك تم بحث هذه القضايا واستطعنا من خلال البيان الختامي في جلسة لجنة الصياغة أن نصل إلى النتائج التي نريدها وإن كنا نتمنى أكثر ولكن جرت تعديلات على البيان الختامي قبل إلقائه وقد اعترضنا على هذه التعديلات وتحفظنا على هذا الأساس ولكن أستطيع أن أقول بأننا في مؤتمر القاهرة أفشلنا الضغوط التي كانت على الجامعة العربية وعلى المؤتمر لحرفه عن اتجاهه، نعم الأميركان في مأزق وأنا أتفق تماما مع نظرة الدكتور خير الدين حسيب في هذا الموضوع، لذلك رأوا في أن مؤتمر القاهرة قد يُنقذهم من هذا المأزق إذا بُحثِت قضيتين وتم إقناع القوى الحاضرة وخاصة المؤتمر التأسيسي وهيئة علماء المسلمين بتهدئة الأوضاع في العراق أولا وثانيا توسعة المشاركة في العملية السياسية، فلمّا أجهض هذان الأمران من خلال المباحثات الكثيرة ومن خلال عدم الاعتراف بهذه القضايا ونصينا في البيان الختامي بدل توسيع المشاركة السياسية على احترام خيارات العراقيين قبولا أو رفضا ونعتقد أن هذا إنجاز كبير، حين ذاك بدأت الضغوط على المؤتمر لإفشاله لأنه خرج عن الترتيب الأميركي، بعد العودة من القاهرة كل الأطراف لم تلتزم بها مع أنها توصيات لمؤتمر ونحن موقفنا واضح غير معنيين بما جرى في مؤتمر القاهرة لأننا أثبتنا ما نريد وتخلت جميع الأطراف عن هذا الموضوع وإذا كان هذا يؤثر على الموقف الوطني العام فإن مؤتمر القاهرة كان محاولة والحمد لله حققت فيها أشياء هي التي مهدت المجال لمبادرة الدكتور خير الدين حسيب ولطرح مبادرات أخرى.

غسان بن جدو: شكرا دكتور، من فضلك أنا انتهى فعلا الوقت والإخوان يُضيّقون عليّ، في عشر ثواني ما هي كلمتك الأخيرة؟ من فضلك في عشر ثواني دكتور إذا سمحت.

خير الدين حسيب: أنا..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: بعد كل هذا هل المبادرة لها أفق سؤالي؟

خير الدين حسيب [متابعاً]: ليس لدي أي شك في الموقف الوطني للشيخ حارث الضاري في اشتراكه، لكن مثل ما بين الأخ حارث الضاري..

غسان بن جدو: مثني.

خير الدين حسيب: مثني، الكلام في لجنة الصياغة شيء والكلام في البيان شيء، المهم بالناس تشوف البيان ولا تعرف ما دار في لجنة، كان في لجنة الصياغة تفريق بين المقاومة والإرهاب، هذه شُطبت وتركت بس حق المقاومة الشرعي إلى آخره.

غسان بن جدو: شكرا لك دكتور خير الدين حسيب تتحدث.. يعني لك صفات.. نشكر دكتور مثني حارث الضاري المسؤول الأعلى من هيئة علماء المسلمين، الإخوان الأعزاء شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة، من الدوحة عماد بهجت، محمد العجي، فاروق القاسم، من العراق عمر الجميلي، من بيروت طوني عون، أمال حمدان، مصطفي عيتاني، يونس فرحات، أحمد نشفي والجميع بدون استثناء، مع تقديري لكم في أمان الله.