- خلفيات التصعيد العسكري وأسبابه
- تفاصيل العمليات ونتائجها على الطرفين

- حزب الله وسوريا وإيران


غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، لا مجاملات بعد اليوم، علَّه شعار صالح أو لنقُل علَّه عنوان يلامس الواقع في القول، لا مجاملات بعد اليوم في تأطير المواجهة الأخيرة بين المقاومة الإسلامية والقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، هناك في تلك المناطق بالتحديد حيث لسنا بعيدين عنها كثيرا قلنا تأطير هذه المواجهات عسكريا وسياسيا، لبنانيا وإسرائيليا وربما حتى إقليميا ودوليا لنوضح لا مجاملات بعد اليوم، هكذا أراد حزب الله القول على ما يبدو لكل العالم بحسب تصريح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، لا مجاملات بعد اليوم مع الخروقات الإسرائيلية المتراكمة ولا مجاملات في مستوى الرد العسكري بدليل أن الاشتباكات الأخيرة بدت الأعنف والأقسى على الإطلاق منذ سنوات طويلة وربما لا مجاملات بعد اليوم مع أوساط لبنانية ودولية نافذة.. نافذة جدا في الملف اللبناني لا تخفي انتقاداتها لا بل رفضها لسلاح حزب الله، نفهم حيثيات اللامجاملات هذه مع ضيفنا بعد قليل، لا مجاملات بعد اليوم، هكذا بدا الإسرائيليون أيضا في تعاطيهم مع ظاهرة المقاومة التي تزعجهم في لبنان أو ربما الأصح ظاهرة حزب الله بتحالفه الإقليمي مع سوريا وتواصله المباشر مع إيران الجمهورية الإسلامية كأن إسرائيل تريد القول بوضوح لا مجاملات بعد اليوم مع من تصفه بحلف الشر الثلاثي بين إيران وسوريا وحزب الله، لا مجاملات بعد اليوم كانت رسالة واضحة من مجلس الأمن الدولي فقد حمَّل حزب الله مسؤولية التصعيد الأخير وأهمية هذا الموقف أن أعلى سلطة قرار في العالم اكتفت اليوم بتحميل المسؤولية لكن لا أحد يعلم ما الذي يمكن أن تتخذه من قرارات لاحقا، لا مجاملات بعد اليوم هكذا فُهم من مواقف أوساط سياسية وإعلامية لبنانية فهي وإن كانت تقول باستمرار بأحقية لبنان في تحرير أرضه لكنها ترى أن الزمن لم يعد هو الزمن وأن لبنان ما بعد انسحاب القوات السورية لم يعد ذاك قبل الانسحاب وأن تعاطي المجتمع الدولي مع لبنان وسوريا والمنطقة لم يعد كما في السابق غاضا الطرف، اليوم لا مجاملات بالفعل وليس من حق حزب الله أن يقرر لوحده قرار السلم والحرب فعليه كما تقول هذه الأوساط أن يتوافق مع غيره في لبنان وأن يراعي موازين القوى الإقليمية والدولية وأن يأخذ في الاعتبار أن السِلم الأهلي في لبنان خط أحمر لا يحق لحزب الله أن يعرضه للاهتزاز، نحن بالفعل أمام معادلة معقدة من عنوان لا مجاملات بعد اليوم سيما وإنما هو آتٍ للمنطقة يجعل من المجاملة توقيعا على صك الهزيمة.

حوارنا المفتوح اليوم يراجع خلفيات وتداعيات هذا التصعيد العسكري الأخير على الجبهة الجنوبية اللبنانية ويسأل عن التداخل العسكري بالسياسي والمحلي بالإقليمي والتكتيكي بالاستراتيجي وذلك مع سماحة السيد هاشم صفي الدين القيادي البارز جدا في حزب الله والبعيد جدا عن الإعلام والقريب جدا إلى مؤسسات الحزب الداخلية بما أنه رئيس المجلس التنفيذي للحزب، مرحبا بكم سماحة السيد هاشم صفي الدين.

هاشم صفي الدين: أهلا بك.

غسان بن جدو: معنا أيضا حضور كريم جدا بعضه من هنا من جنوبي لبنان وبعضه تفضل بالمجيء من مناطق أخرى في لبنان، أود أيضا أن أشير سادتي المشاهدين بأننا هنا نوجز هذه الحلقة في قلب معتقل الخيام الشهير، طبعا ليس شهيرا بصيته الإيجابي بل شهير بسمعته السيئة ولكنه الآن على الأقل هو معتقل محرَر كما أننا في هذا المعتقل بالتحديد نشرف على فلسطين المحتلة ونشرف على زاوية ما من مزارع شبعا، مرحبا بكم أيها الحضور الكريم، مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة قصيرة نعود بعدها مباشرة للبدء في حوار مفتوح.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، سماحة السيد العملية الأخيرة كانت الأعنف والأقسى بشهادة أو بقراركم أنتم في حزب الله، بمعزل عن الاعتبارات العسكرية أهناك من رسالة سياسية أردتم بالفعل توجيهها في هذه اللحظة؟



خلفيات التصعيد العسكري وأسبابه

السيد هاشم صفي الدين – رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله اللبناني: بسم الله الرحمن الرحيم، كما أصبح واضحا من الحديث الذي تحدث به سماحة الأمين العام أمس نعم أن هناك رسالة سياسية مهمة جدا لهذه المواجهات ولكل ما حصل في الأيام الماضية ولكي تتضح الأبعاد الحقيقية والخلفيات الأساسية لمستوى التصدي للشكل العنيف غير المسبوق خلال السنوات الماضية لابد أن أقدم مقدمة سأحاول أن لا أطيل فيها لكي نلقي الضوء على كل الأحداث التي تحصل ولا ننظر إلى ما يحصل في هذه البقعة الجغرافية دون أن نلتفت إلى طبيعة ما يدار في المنطقة ومن حولنا، القرار 1959 في الأساس تحدث عن سلاح المقاومة وعن استمرار المقاومة، الأميركي في تلك الآونة منذ حوالي السنة قام بجهود حثيثة للتحضير للوصول إلى مرحلة إنهاء المقاومة في لبنان دون إلحاق خسائر أساسية بمشروعها على مستوى كل الشرق الأوسط ولبنان تحديدا، حصلت أحداث معروفة في لبنان مأساوية جعلت الأمور تختلف على مستوى الأولويات والطرح في تنفيذ هذا المشروع، كل التداعيات التي حصلت خلال الأشهر الماضية تدخلت جهات دولية شريكة للولايات المتحدة الأميركية في نفس هذا المشروع المتعلق بلبنان وبالشرق الأوسط عموما وتعاطت مع البند المرتبط بالمقاومة في 1559 على قاعدة إنهائه من خلال الاستيعاب بينما الأميركي كان في دراسته وفي قراره يعطي من أسلوب الاستيعاب مع الصدمة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: عفوا، هذا الشريك هو تقصد فرنسا هذا الشريك الذي يريد الاستيعاب هو فرنسا؟

السيد هاشم صفي الدين [متابعاً]: بعض الدول الأوروبية التي أصبحت معروفة وفرنسا وغيرها من الدول التي تتعاون مع الأميركيين على مستوى كل ما يحصل في لبنان وفي المنطقة وهناك مركز دراسات متخصص أُرسل من الولايات المتحدة الأميركية في تلك الأيام متخصص بمعالجة الأزمات طرح مشروع كامل متكامل طرح مشروع الاستيعاب مع الصدمة، الأطراف الدولية التي دخلت نتيجة كل الأحداث التي حصلت قالت إن الاستيعاب ربما يكون هو الحل..

غسان بن جدو: ما الذي يعنيه الاستيعاب؟ وما الذي تعنيه الصدمة؟

"
إستراتيجية أميركا في العراق بدأت باستخدام سياسة الاستيعاب مع الصدمة، حركة سياسية وإعلامية مكثفة واستدرار القرارات الدولية وتدخل عسكري محدود على مدى سنوات حتى وصلوا إلى الآن
"
هاشم صفي الدين

السيد هاشم صفي الدين: الاستيعاب حاولوا من خلال التحدث عن أن مشاركة حزب الله السياسية الأوسع يمكن أن تجر هذا الحزب وهذه المقاومة إلى الاندماج الكامل بحسب معتقدهم ولا نحن نعتقد أن حزب الله مندمج بشكل كامل، كانوا يعتقدون أن هذه الطريقة تستوعب الحركة العسكرية التي يمكن أن يقوم بها حزب الله أو التي يتحدث عنها على مستوى المقاومة ودور المقاومة من خلال النقاش من خلال الحوار من خلال الاندماج شيئا فشيئا في الموضوع السياسي وكل المفردات الداخلية، المقصود من الصدمة هو المزاوجة بين الحركة السياسية والحركة العسكرية المحدودة الآثار أو المحدودة الاستهداف يعني بتعبير أوضح لو لاحظنا الاستراتيجية الأميركية في موضوع العراق استخدموا سياسة الاستيعاب مع الصدمة، حركة سياسية مكثفة حركة إعلامية مكثفة وتهويل وتهديد واستدرار القرارات الدولية وفي نفس الوقت تدخل عسكري محدود وموضعي على مدى سنوات حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه في نهاية المطاف..

غسان بن جدو: كيف يتم معكم هذا الأمر في لبنان الصدمة أميركيا أقصد؟

السيد هاشم صفي الدين: أميركيا من خلال العدو الصهيوني نحن لا نقول أن الأميركي في حسب الدراسة الموجود ونفس الذين قدموا هذه الاقتراحات وقتها وزارة الخارجية الأميركية تحدثوا أن الطرف المؤهل للقيام بعمليات الصدمة المزاوجة للاستيعاب هو الطرف الإسرائيلي الجاهز والحاضر، بعد كل هذه الأشهر التي مضت وجدنا أن هناك مجموعة عناوين تحركت بشكل متتالٍ وهذا ما قصده سماحة الأمين العام بالأمس حينما تحدث عن دراسة الحركة السياسية والإعلامية الهادفة التي تهدف إلى تعبئة الأجواء وتهيئة الأجواء لما اصطلحنا عليه بالصدمة المحدودة، قبل أشهر قبل حوالي ثلاثة أشهر قائد المنطقة الشمالية هنا ما يسمى بقائد المنطقة الشمالية الإسرائيلي تم تغييره وجيء بشخص أبوه قُتل في لبنان كان ضابطا في الجيش الإسرائيلي وقُتل في لبنان وبدأت عمليات الشحن اليومي والأسبوعي وبدأت عمليات التدخل المتكرر وغير المسبوق فكانت حادثة الصياد فران في صُور وكانت الطلعات الجوية المكثفة والأهم من هذا أن كل هذه الحركة الإسرائيلية التي كانت ترصدها المقاومة بشكل دقيق وترصد تغيراتها ترافقت مع تعبئة إعلامية سياسية مركزة لحقن الجبهة هنا في لبنان من أجل القيام بعملية جس نبض كما يُصدَر عليه في الجو العسكري.. جس نبض عسكري ميداني للوصول إلى تحقيق البند الأول من عملية الاستيعاب المتوافقة مع الصدمة..

غسان بن جدو: طيب هل هذه الحركة الإعلامية أين؟ في لبنان أو خارج لبنان؟

السيد هاشم صفي الدين: هذه الحركة الإعلامية قام بها القادة الصهاينة من خلال تصريحاتهم المتكررة..

غسان بن جدو: إذاً في إسرائيل؟

السيد هاشم صفي الدين: في إسرائيل طبعا.

غسان بن جدو: لا علاقة لها بالحركة الإعلامية هنا في لبنان؟

السيد هاشم صفي الدين: لا أتحدث عن لبنان عن الحركة السياسية داخل لبنان أنا أتحدث عن الحركة الإسرائيلية التي جاءت في مقام التنسيق الكامل بين المشروع الأميركي وبين التوقيت العسكري الميداني الإسرائيلي.

غسان بن جدو: حينئذ ما الذي أردتم أن توجهوه في هذه اللحظة من خلال المواجهات الأخيرة؟

السيد هاشم صفي الدين: أردنا أن نحبط وأن نجهض هذه الفكرة وهذه الحركة الجديدة باعتبار أن هذه الحركة كما قلت تعتمد على عدة عناصر، المواجهة العسكرية التي حصلت وقصدنا أن تكون مواجهة قوية وأن نعتمد فيها نحن أيضا الصد مقابل المبادرة السريعة لإجهاض هذا البند الذي يعتبر هو المدخل للحديث عن البنود الأخرى.. البنود الأخرى الموجودة في فكرة الاستيعاب مع الصدمة ضربة عسكرية محدودة في ظل أجواء سياسية داخليا قد يعتقد الإسرائيلي أنها غير مساعدة لقيام المقاومة بعمل عسكري على مستوى المواجهة تترافق هذه الضربة مع حركة إعلامية سياسية، الذي ينسق هذا الإيقاع هو الأميركي تترافق هذه الحركة العسكرية مع حركة إعلامية سياسية من الداخل يُضغط فيها على الموقف الرسمي ويُضغط فيها على الموقف الشعبي وهناك حركة إعلامية تهويلية ونحن لا يجوز أن نستهين بمستوى التوجيه الإعلامي المركز في أي قضية وأي ملف..

غسان بن جدو: أين؟

السيد هاشم صفي الدين: تقوم بها الولايات المتحدة الأميركية..

غسان بن جدو: أين سماحة السيد؟

السيد هاشم صفي الدين: في لبنان وفي المنطقة، أنا لا أتحدث..

غسان بن جدو: في لبنان يعني هناك توجيه إعلامي في لبنان؟

السيد هاشم صفي الدين: أقصد أن أقول..

غسان بن جدو: أقصد..

السيد هاشم صفي الدين: المقصود من هذه الحركة الاستيعابية مع الصدمة أن تحرك هذه البنود..

غسان بن جدو: جميل.

السيد هاشم صفي الدين: الموضوع العسكري هو الموضوع الأول المقاومة هي أرادت أن تقول في هذه المواجهة أن المدخل للشروع في هذه الحركة الجديدة لتطويق حركة المقاومة ولإيقاف حركة المقاومة هذه الحركة الأولى العسكرية لا مجال لها وبالتالي لا مجال لأن نأتي إلى البنود الأخرى..

غسان بن جدو: لكن لماذا هذه القوة والقسوة في الرد يعني أنتم استخدمتم مصطلح الرد القاسي، لماذا هذه القسوة يعني كان يمكن أن تردوا بشكل وتوجهوا الرسالة.. يعني ألا يمكن أن تعتبروا بأن هذا الرد القاسي والعنيف الذي أظهر أن حزب الله يمتلك أسلحة كبرى قد يخيف ويستفز بعض الأطراف هنا في الداخل في لبنان بمعزل عن الجانب الإسرائيلي هنا نتحدث؟

السيد هاشم صفي الدين: أولا على مستوى المواجهة ليس هناك أسلحة كبرى بالمعنى الذي تحدثت عنه، الأسلحة نفسها التي كانت تستخدم في السابق على مستوى الأحجام، على مستوى إدارة المعركة الميدانية هذا أولا وثانيا إذا كان المشروع الذي تحدثت عنه هو مشروع بهذا الحجم وهو مشروع يريد أن يطال كل الموضوع المرتبط بالمقاومة وشؤون المقاومة من الطبيعي جدا نريد أن نوجه رسالة قوية جدا.. جدا للإسرائيلي ومن ورائه الأميركي أن المقاومة ليست في ظروف ضعيفة كما تتخيلون أن المقاومة حاضرة بسلاحها بعتادها بتجهيزاتها الكاملة وهذا ما قصدناه أيضا من المبادرة والحركة السريعة فيما يرتبط بالمواقع الإسرائيلية.

غسان بن جدو: وعلى مستوى الخارج يعني هل تعتقد بالفعل سماحة السيد بأن الرسالة وصلت للجانب الإسرائيلي والأميركي أم الآن وصلت الرسالة بشكل معكوس وأن الطرف الآخر سيهيئ نفسه الآن إلى استراتيجية جديدة إلى ضربة أو صدمة جديدة كما وصفتها؟

السيد هاشم صفي الدين: سيلجؤون إلى تغيير التكتيك ربما هذا أمر قد يكون طبيعيا على مستوى المعركة، لكن هم بالنتيجة فيما يحاولون وفيما هم مقدمون عليه لا نعتقد أنهم الآن في مرحلة التراجع، نحن الآن في قلب المواجهة.. في قلب المواجهة لا نتوقع أن عدونا سوف يتراجع بسهولة لكن الرسالة نعم وصلت بقوة وكل مؤدياتها السياسية والميدانية والعدو هو يتحدث اليوم عن حالة الإرباك التي حصلت وبالتالي إذا أراد الإسرائيلي أن يعيد الكرَّة في مكان آخر غير الغجر سوف يتحدث ضباطه عن الساعات الأربع التي ضاع فيها من قوة النيران التي امتلكتها المقاومة والسيطرة الميدانية بحيث إن أوصال العسكرية أوصال الضباط مع القواعد مع الأجهزة التقنية العالية الموجودة عندهم أصبحت معطلة طوال أربع ساعات فإذا فكروا في أي عملية مشابهة أو مماثلة حتما سيأخذون بعين الاعتبار هذا الموضوع وهذا هو أحد المؤديات العملية لهذه المواجهة.

غسان بن جدو: طيب سماحة السيد انتهت المعركة الآن أو المواجهة الأخيرة، بكل صراحة هل كانت لديكم نية في أسر أو اختطاف بعض الإسرائيليين في هذه العملية بالتحديد؟

السيد هاشم صفي الدين: في هذه العملية تحديدا نحن واجهنا عدوانا، طبيعة هذا العدوان على مستوى حركة بعض الآليات التي تحدثنا عنها تحركت من مواقع إلى مواقع أخرى وقامت بحركة معينة، هذا التصدي جعلنا كما قلت من خلال فهمنا لاستراتيجية العدو أو لتكتيكه على مستوى هذه المواجهة أن نقوم بتكتيك التصدي والمبادرة، التصدي القوي كما فعله المقاومون بقوة والمبادرة هي عملية مباغتة العدو في مواقع لم يكن ينتظرها، لو كان هناك إمكانية من المباغتة للأَسْر هل كنا نعود دون أسرى؟

غسان بن جدو: أسألك؟

السيد هاشم صفي الدين: هذا أمر طبيعي لو كان هناك إمكانية يعني أريد أن أوضح أمرا، البعض يتخيل من خلال الدعاية الإسرائيلية أن موضوع عملية الأسْر حتما يجب أن يكون مجهزا ومحضرا بشكل دائم، أنا أتحدث عن تجارب ماضية بعض الأسرى الذين أخذهم حزب الله من مواقع مختلفة سواء كانوا إسرائيليين أو كانوا من أتباع لحد كانت تحصل عملية الأسْر من خلال عمليات عادية لاقتحام مواقع لمواجهات عادية تحصل.

غسان بن جدو: لكن أنتم تتابعون الصحافة الإسرائيلية جيدا وأنا بين يدي الآن المقالات التي كانت مسرورة جدا بل تهلل لأن تعتبر بأن حزب كان يريد أسْر بعض الأشخاص ولكنهم ولكن حزب الله فشل فبالتالي هم يعتبرونه انتصارا كبيرا لإسرائيل وليس كما أنتم تقولون إنه كان انتصارا من قِبل حزب الله؟

السيد هاشم صفي الدين: هل تتوقع من الإسرائيلي في مواجهات ضارية من هذا النوع وعسكره أصيب بما أصيب به أن لا يتحدث عن بعض العناوين التي يريد أن يغطي فيها مشكلته العسكرية والأمنية؟ أنا لا أتحدث عما نقوله نحن أعيدك إلى بعض الكلام الإسرائيلي وبعض الضباط الإسرائيليين الذين بدؤوا الآن يكذب بعضهم بعض وبدؤوا يتحدثون عن فقدان السيطرة وبدؤوا يتحدثون عن أنهم كانوا ضائعين ومربكين، من الطبيعي أن يلجئوا إلى بعض وسائل الحرب النفسية والإعلامية لتغطية المشكلة التي حصلت عندهم ونحن قلنا ونقول ونؤكد الآن نتحدى الإسرائيليين أن يتحدثوا عن طبيعة ما حصل خلال الأربع أو الخمس ساعات السوداء التي كانت في جانب الجيش الإسرائيلي نتحداهم أن يتحدثوا عن التفاصيل، نحن بإمكاننا أن نتحدث..

غسان بن جدو: حدثنا عن بعض التفاصيل بإيجاز؟ حدثنا الآن سماحتك عن بعض التفاصيل بإيجاز؟



تفاصيل العمليات ونتائجها على الطرفين

السيد هاشم صفي الدين: بعض التفاصيل التي حدثنا بها الجمهور من خلال الشاشة ما شاهدناه على مستوى الموقع هذا الموقع كان فيه إسرائيليون، أين هم؟ أين فروا؟ في نقاط أخرى كانت موجودة على مستوى الميدان دوريات متقدمة كمائن متقدمة هل يمكن لنا نحن أو لغيرنا أن يقنع اليوم أنه في تلك الأيام لم تكن هناك كمائن متقدمة للإسرائيلي الذي استنفر منذ أسبوعين؟ أين هي هذه الكمائن المتقدمة؟

غسان بن جدو: هل تعتقد أن ثمة جنود إسرائيليين قد قُتلوا هم لم يعلنوا هم أعلنوا عن تقريبا إصابة أحد عشر جنديا.

السيد هاشم صفي الدين: نحن لسنا مضطرين أن نصدق الكلام الإسرائيلي في هذه المعركة وفي غيرها، سبق وأن أخفق الإسرائيلي، الخلاصة يمكنني أن ألخص ما حصل في ذلك اليوم إن شاء يعني في مناسبات..

غسان بن جدو: لاحقة.

السيد هاشم صفي الدين: لاحقة يمكن أن نُظهر أكثر ما حصل زيادة على ما أبرزناه من خلال شاشة التلفزة، يمكنني أن ألخص المشهد بعد الحركة الإسرائيلية الأولى والتي تصدت لها المقاومة وقامت كما قلت بالتصدي ثم المباغتة كان الإسرائيليون يفرون بين أيدي المقاومين كالأرانب المذعورة والخائفة هذا هو مختصر ما حصل وهناك تفاصيل كثيرة.

غسان بن جدو: قبل أن نعود إلى التحليل الاستراتيجي إذا صح التعبير والسياسي خاصة بهذا الأمر المعطَى وتداعياته أو حيثياته الإقليمية والدولية الإخوان لديهم رأي في هذه المسألة تفضلوا، الإخوان وراء.

إيلي عال - لبنان: أنا إيلي عال عن التيار الوطني الحر.

غسان بن جدو: أهلا.

إيلي عال: أولا أنا بأحب أبلش حديثي بتقديم واجب التعزية لأهالي الشهداء اللي سقطوا بالمعركة وتهنئة للوطن بها الشباب اللي مستعدين يفدوا بدمهم..

غسان بن جدو: أذكِّر التيار الوطني الحر هو التيار الذي يقوده العماد ميشيل عون.

"
التيار الحر الذي يقوده ميشيل عون يرفض أي اعتداء على الأراضي اللبنانية ومن هذا المنطلق دعمنا تحرك حزب الله للدفاع عن الأراضي اللبنانية التي تم خرقها من قبل إسرائيل
"
إيلي عال
إيلي عال: دولة الرئيس العماد ميشيل عون، نحن بالتيار بنرفض أي اعتداء على الأراضي اللبنانية ومن ها المنطلق دعمنا تحرك حزب الله للدفاع عن الأراضي اللبنانية اللي تم خرقها من قِبل إسرائيل.

غسان بن جدو: شكرا طيب رأي آخر إذا سمحت أخ..

فادي متَّي - لبنان: فادي متَّي من شباب لبنان، هنا نحن عندنا كمان بنعزي الشباب اللي توفت.. اللي استشهدت بس نحن عندنا مشكلة كثير كبيرة أنه ليه دائما حزب الله بده يظل ورقة ضغط بأيد السوري والإيراني؟

غسان بن جدو: بمعنى؟ وَّضح هذه النقطة أرجوك؟

فادي متي: بمعني أنه كلنا بنعرف أنه الحلف الاستراتيجي اللي حضرتك حكيت عنه بين السوري والإيراني مع حزب الله أنه طب ليه ما بيصير مثلا ضربة كف بالجولان؟ ليه دائما بس بدها تكون جبهة لبنان هي المفتوحة نحن كفينا كمان دم وقتل ودمار.

غسان بن جدو: تفضل.

عامر ماضي - سوريا: عامر ماضي الحزب السوري القومي الاجتماعي، نحن حربنا مع اليهود هي حرب وجود ليست حرب حدود فكل إنسان بده يتعدى على هذه الأرض وين ما كائنة تكون بفلسطين بالجولان المحتلة بجنوب لبنان بمزارع شبعا نحن مع حزب الله ونحن مستعدين كل لحظة للمواجهة أو للسقوط ونستشهد في هذه الأرض دفاعا عن هذه الأرض.

غسان بن جدو: طيب جميل، خليه حتى نضبط المايك من فضلك سماحة السيد أرجو أن تتناقش أنت والأخ هنا، كان الأخ يقول يعني لماذا حزب الله يبقى ورقة في يد السوري والإيراني؟ تفضل لعل أن تناقشه في هذه المسألة.

السيد هاشم صفي الدين: إحنا تحدثنا في المرات السابقة وأكدنا والآن نؤكد أن هذا الكلام هو في الحقيقة مجرد اتهام وإدعاء يعني الذي يقول أن المقاومة هي ورقة بيد السوري أو الإيراني عليه أن يثبت ذلك ومن الآن فصاعدا ليس مسموحا لأحد أن يلقي هذه التهمة دون أن يعطي دليلا أو برهانا بيِّنا وواضحا، الاتهامات سهلة لكن الوقائع هي التي نتعاطى معها، المقاومة تتعاطى مع وقائع لا تتعاطى مع تحليلات أو مع تخمينات أو مع مصالح يمكن أن يرغب بها البعض أو لا يرغب بها البعض..

غسان بن جدو: إذاً سمحت سماحة السيد..

السيد هاشم صفي الدين: عفوا.. الإسرائيلي هل الإسرائيلي يحتل جزءا من الأرض اللبنانية أو لا يحتل الإسرائيلي هل هو معتدى أو ليست معتديا إن كان معتديا فإن ما تقوم به المقاومة هو دفاع حقيقي عن لبنان ودفاع عن الأرض اللبنانية ودفاع عن السيادة اللبنانية.

غسان بن جدو: أقدم هذه المقاربة التي طرحها الأخ بصيغة أخرى بصرف النظر هل هو ورقة أو غير ورقة ولكن لماذا لا نتحدث عن وجود تناغم سياسي استراتيجي جدي بين حزب الله وسوريا وإيران وهناك من الذين يدافعون عنكم حتى في الخارج ويقولون هذا الأمر ينبغي أن يكون يعني وحتى يعيبون عليكم لماذا تنكرون..

السيد هاشم صفي الدين: من قال إن التناغم ليس موجودا؟

غسان بن جدو: بمعنى آخر الآن هناك لحظة لا علاقة لهذه العملية فقط بالاعتبارات العسكرية وردكم على بعض الخروقات هذا فهمناه وربما تفهمناه ولكن هناك أيضا من يحلل طالما أنكم تفضلتم بالقول هناك يعني مواجهة وهناك خطة أميركية بذراع إسرائيلي إلى آخره فهناك من يقول لكم في كتابات أن الآن أيضا الحلف السوري الإيراني الذي تعرض لهذه الهجمة وأنتم جزء من هذا الحلف أيضا تردون بهذه الطريقة لا عيب فيه، لماذا لا توضحوا لنا هذا الخيار الاستراتيجي لديكم؟

السيد هاشم صفي الدين: التضامن الاستراتيجي والتفاهم الاستراتيجي والتناغم الاستراتيجي شيء والفعل وخلفياته الموضوعية شيء آخر، نحن بلا شك..

غسان بن جدو: لا هم يتحدثون عن الفعل وليس عن التضامن، عن الفعل..

السيد هاشم صفي الدين: عن الفعل.. الفعل مرتبط..

غسان بن جدو: يعني في هذه اللحظة يقولون هذه رسالة أيضا صحيح أن حزب الله استغل هذه الفرصة من الخروقات الإسرائيلية ولكنه أيضا أراد أن يوجه رسالة متضامنة معها سوريا وحتى إيران في هذه اللحظة بالتحديد.

السيد هاشم صفي الدين: أخ غسان العمل الذي تقوم به يحتاج إلى خلفية ويحتاج إلى قرار، أما النتائج إن استفادت منها سوريا أو استفاد منها إيران فما المشكل في ذلك؟ نحن حينما نريد أن نقول إن القرار هو قرار لبناني وأن المعطى هو معطى داخلي وأننا ندافع عن هذا الوطن لا يعني ذلك أننا لسنا حلفاءً لسوريا ولإيران هذه القضية بالنسبة إلينا محل فخر واعتزاز، أن تستفيد إيران أو تستفيد سوريا كما يستفيد لبنان كما يستفيد الشعب الفلسطيني كما تستفيد كل أمتنا الإسلامية والعربية من هذه العمليات ليس هناك أي عيب، نحن نتحدث عن خلفيات، مشكلتنا مع من يلقى الكلام ليشوش الأذهان ليقول إن هناك أيادٍ تحرك لمصالح غير مصالح مرتبطة بالوطن بل نحن نقول أكثر من ذلك مصلحة الوطن اليوم هي أن يكون متناغما مع كل الأحداث التي تجري في المحيط والسبب في ذلك لا يعود إلى خيارنا نحن فقط السبب في ذلك أن الأميركي الذي جاء إلى المنطقة اليوم بمشاريعه الخبيثة هو لا يستهدف لبنان فقط أو سوريا فقط أو فلسطين فقط أو إيران فقط أو العراق فقط..

غسان بن جدو: تفضل يا أخي تناقشوا مع سماحة السيد إذا سمحتوا.

توني صافي - لبنان: توني صافي جمعية شباب لبناننا، فيه وضع نحن اليوم عم بنعيش فيه هو عم بنشوف أنه فيه تفرد بأخذ قرارات المقاومة بلبنان ونحن معروف أنه هون بلبنان فئتان من الشعب عايشين على فرض أرض اليوم اللي نحن عم بنشوفه أنه المقاومة عم تأخذ قرارا منفردا بيا اللي هي عم بتقوم فيه على ها الناحية والأكثر من هيك أنه إسرائيل هي قوة عظمى اليوم صارت بالمنطقة إذا المقاومة اليوم موجودة بس بالجنوب وعم بتدافع عن ها الحدود إسرائيل عندها كمان أهداف تقدر تعمل أي إنزال بأي مناطق بقلب لبنان وتشكل خطر عليه مثل ما المقاومة مسموح أنه تكون واقفة على الخط نحن كمان بنعتبر حالنا أنه هيك نتسلح كمان بها المناطق الداخلية.. نحن نتسلح أو الحل البديل أنه لا إما بيصير فيه انتشار للجيش يا إما بتنخرط المقاومة بضمن الجيش اللبناني ليكون ساعتها مظبوط أنه كشعب لبنان أكيدة هو بنكون عم نحكي كشعب لبناني مش كفئة بلبنان لأنه اليوم نحن أكيد ما فينا نجزم أنه أكيد المقاومة هي فئة اليوم بلبنان بتمثل كطائفة أكثر ما هي بتمثل اليوم كشعب لبناني على كل الأراضي اللبنانية بغض النظر عن الرؤساء يا اللي هي عم تحكم، فنحن عم بنقول أنه يا بيصير فيه خرق بها الجيش بيكون ها الجيش مجابه مثل ما موجود على الحدود بالجولان يعني مثل ما ها الجيش السوري واقف بالجولان..

غسان بن جدو: خلي المايك ثاني من فضلك أحدهم يحاور الأخ لا خلي عندك المايك إذا سمحت خليه عندك، أحدهم أريده أن يحاور الأخ يعني لا يعطيني رأيا مسبقا، تفضل سيدي أعطي الأخ، تفضل يا حاج.

مشارك أول: بسم الله الرحمن الرحيم، بالنسبة لإسرائيل العدو الصهيوني أنه قوة عظمى لا مش قوة عظمى، إسرائيل كارتون من ورق إسرائيل عندها نووي إسرائيل قال خير ما فعلت لما اجتاحت لبنان وصلت لبيروت دمرناها وسحقناها وهلا نحن بننتظرها ترجع تيجي على بيروت، مين قال إن هي قوة عظمى إسرائيل؟ إسرائيل مش قوة عظمى إسرائيل هلا غاطسة بالانتفاضة الفلسطينية إسرائيل هلا تحسب ألف حساب إذا بدها تيجي تقوم بأي عمل داخل لبنان لذلك ما نروح بالأوهام، الأرض العربية كلها أرض مقدسة أنا بأتأمل أنه نحن عندنا مقدسات محتلة عندنا كنائس بفلسطين عندنا مسجد أقصى عندنا تراب مجبور بالدم حررناه بالدم حرام.. حرام بقى نحن نتخلى عن ها القدس وعن ها الدم.

غسان بن جدو: ناقشه إذا سمحت.

توني صافي: حاج نحن أبدا ما عندنا شك باللي أنت عم بتقوله من ها الناحية بس أنت ذكرت أنه إسرائيل لهم عندها سلاح نووي يعني ما فينا ننكر أنها قوة عظمى بالمنطقة، بس أنا اللي بدي أقول لك إياه أنه حضرت اليوم حامي ها الحدود ما عم بأقول لك لا بس أنا ابن بيروت قاعد جوه الجيش اللبناني يمكن بنظرك حاميني طيب إذا عن جد الجيش اللبناني بيقدر يحمي حتى نكون نحن يا خي فئة واحدة بها البلد مش فئة واحدة نحن حتى تكون ها المقاومة..

مشارك أول: أنا بدي أفيدك معنى شيء..

توني صافي: خليك معي حتى تكون ها المقاومة ضمن ها الجيش بيكون فيه سلاح واحد عم بيحارب..

غسان بن جدو: طيب قفا، تفضل يا حج، تفضل.

مشارك أول: أنا بدي أفيدك عن الجيش اللبناني أنا رائد أول متقاعد ومغوار بالجيش اللبناني..

توني صافي: الله يديمك..

مشارك أول: أنا من المغاوير يعني صدقني إذا ما نترك الجيش اللبناني الجيش اللبناني بيحارب نظامي مش بيحارب عصابات عارف كيف؟

توني صافي: حاج جيش.. جيش..

مشارك أول: ما تجيش أنت بعدك تقول إسرائيل قوية إسرائيل قوية..

توني صافي: ما نستخف بالجيش اللبناني جيش.. جيش..

مشارك أول: كيف إسرائيل قوية والجيش اللبناني.. الجيش اللبناني أقوى ولا الجيش المصري أقوى؟ الجيش المصري حيدوه الجيش اللبناني بده يجبوا له هام يعني بده يجبوه حرس حماية للصهيوني..

توني صافي: يعني الجيش السوري ضعيف بأفهم منك يعني؟

مشارك أول: الجيش السوري نحن لولا الجيش السوري لولا الدعم السوري والدعم الإيراني ما تحرر الجنوب نحن ما بننكر الجميل..

توني صافي: طيب واجباته شو على الجولان؟

مشارك أول: سوريا معلش لما انقال بشار الأسد ناكر الجميل اللبنانيين ناكرين الجميل حرام سوريا فاتت لهون والله بدي أسمي مين فيه طوائف بلبنان لولا سوريا كانت عم بتفر على قبرص عم تستأجر السفينة من عم تستأجرها بخمسة عشر ألف ليرة..

غسان بن جدو: لا هذا موضوع آخر حاج، موضوع آخر حاج.

مشارك أول: سوريا حرام تظلموها.. سوريا حرام.

غسان بن جدو: موضوع آخر تفضل سماحة السيد على هذه النقطة بالتحديد وأرجوك أن تناقشه خليه عندك المايك إذا سمحت، تفضل.

السيد هاشم صفي الدين: جيد.. النقاش جيد فيه نقاط تثار ومن المطلوب أن يتحدث كل إنسان برأيه، تعليقا على اللي ذكره الأخ فيه نقطة مهمة يجب أن تكون واضحة خاصة أنه طُرحت في الآونة الأخيرة بكثرة، موضوع قرار الحرب..

غسان بن جدو: بين يدي عدة مقالات سماحة السيد قرأتموها أكيد..

السيد هاشم صفي الدين: طبعا.

غسان بن جدو: قرأتموها التي تتهمكم بأنكم أصبحتم حصان طروادة بيد إيران وسوريا هاي المقالات عندي ولا أريد أن أسمِّي حتى لا..



حزب الله وسوريا وإيران

السيد هاشم صفي الدين: موضوع سوريا أنا تحدثت عنه وقلت يعني بشكل واضح أن الذي..

غسان بن جدو: لا والتفرد أيضا بقرار السلم والحرب..

السيد هاشم صفي الدين: نعم، الذي يأخذ القرار في لبنان على مستوى المقاومة هم لبنانيون، الذين استشهدوا في المقاومة هم لبنانيون يدافعون عن هذه الأرض، الذين شيعناهم بالأمس هم لبنانيون يدافعون عن هذه الأرض المحتلة وهدفهم حماية لبنان، في موضوع التفرد في القرار الذي تم الحديث عنه أنا أعتقد أنه من الظلم والإجحاف بما كان أن نضع عمل المقاومة في دائرة إعلان الحرب أو السلم والسبب في ذلك أن إسرائيل هي التي أعلنت الحرب، المقاومة اليوم ليست هي في موقع أنها تريد أن تعلن حرب، المقاومة اليوم في موقع الدفاع، سأعطي مثلا بسيطا وواضحا حينما يعتدي عليك معتدٍ يدخل إلى بيتك ينتهك الناموس ينتهك الأعراض ينتهك.. يريد أن يسيطر على ممتلكاتك هل تريد أن تجلس وتقوم بجلسات لكي تدافع عن نفسك وعن أرضك؟ اليوم لا يجوز بحال من الأحوال حتى لو كانت النوايا حسنة وجيدة ونحن لا نريد أن نشكك بنوايا من يطرح مثل هذه التساؤلات، لكن لو سلمنا بأن النوايا حسنة النقاش الطبيعي هو أن الإسرائيلي هو العدو هو الذي يحتل أرضنا هو الذي أعلن هذه الحرب الشاملة، بقاء الأسرى هو إعلان حرب..

غسان بن جدو: لا هو السؤال يتعلق بالجيش.. يتعلق بالجيش..

السيد هاشم صفي الدين: سأصل إلى الجيش، بقاء الأسرى هو حرب على لبنان بقاء الأرض محتلة هو حرب على لبنان الطائرات التي تأتي إلى الجنوب وإلى بيروت وأنت حضرتك من بيروت طيب هذه الطائرات الإسرائيلية ماذا تفعل في بيروت؟ أليس هذا هو الحرب هذه هي الحرب الحقيقية على لبنان؟ إذاً أن نضع المقاومة في دائرة مَن يعلن الحرب نحن لم نعلن حربا على أحد ولا نريد أن نعلن حربا على أحد، نحن نريد أن ندافع عن بلدنا نريد أن ندافع عن أرضنا هذه الأرض هي لنا، أليست مزارع شبعا لبنانية؟ أليس الأسرى اللبنانيون هم من اللبنانيين؟ أليس سمير قنطار ونسيم نسر ويحيى سكاف؟ أليس فران الذين إلى الآن مازال مصيره مجهولا هو لبناني؟

غسان بن جدو: لا نقاش في هذا نتحدث عن الجيش لماذا السؤال الجيش وأنا أود..

السيد هاشم صفي الدين: أما موضوع الجيش..

غسان بن جدو: من فضلك سماحة السيد لأنه أنا أعرف تقريبا معظم عناصر حزب الله لهم خبرة عسكرية ولا أفشي سرا إن كنت قلت إنك في فترة من الفترات كنت مسؤول عن المكتب الجهادي لحزب الله الآن عندما نريد أن نوضح شيئا سواء للمشاهد اللبناني أو المشاهد العربي نحن الآن على تخوم فلسطين المحتلة أليس كذلك؟ طيب عندما نريد أن نوضح شيء وتقولون كما سمعت الحاج الآن يقول وسمعنا كلام هذا الأمر أنه لا يمكن لجيش نظامي أن ينتشر هنا إلا إذا أردنا أن يصبح حرس حدود بينما المقاومة أنتم أو غيركم تستطيعون أن تقوموا بمهمات عسكرية للمقاومة ما الذي يعنيه عمليا عسكريا ميدانيا؟ ما الذي يمكن أن توضح به هذه النقطة سواء للمشاهد اللبناني أو العربي؟

السيد هاشم صفي الدين: أنا أريد أن أوضح الموقف الذي يتبناه حزب الله بشكل جيد دون أي كلام مدعَى في صحف أو في تحاليل لأني أنا أقرأ بعض التحليلات التي تصدر تحملنا أحيانا ما لم نقله، الذي نعتقد به والذي تم التوصل إليه ليس الآن، المؤسف أن بعض الذين يطرحون إشكاليات يتحدثون عن أمر قد حُسم منذ سنوات.. حسم منذ سنوات طويلة قبل 10 سنوات أو 12 عاما أو 9 سنوات طوال كل السنوات الماضية سأقول كيف..

غسان بن جدو: حُسم في ظل يقولون في ظل وصاية سورية وليس حُسم..

السيد هاشم صفي الدين: لا ليس موضوع وصاية..

غسان بن جدو: وأنتم كنتم تتناقشون بكل حرية وراحة.

"
إستراتيجية التعاون والتكامل بين الدولة والجيش والشعب والمقاومة، هي التي أنتجت انتصارا عام 2000 وجعلت لبنان عصيا وقويا
"
السيد هاشم صفي الدين: حُسم على المستوى الداخلي هو استراتيجية التعاون والتكامل بين الدولة الجيش الشعب المقاومة هذه الاستراتيجية هي التي أنتجت انتصارا في العام 2000 هذه الاستراتيجية هي التي جعلت لبنان عصيا وقويا، الاستراتيجية هذه تعطي دورا واضحا ومحددا لكل من الأطراف الموجودة والمشهد الذي تم التعبير عنه أمس في التشييع الدولة بكل أركانها كانت موجودة قيادة الجيش كانت موجودة الشعب كان موجودا والمقاومة بقياداتها كانت موجودة نحن لا نريد أن نعيد النقاش إلى الخلف أيها الأخوة أيها الأعزاء أيها اللبنانيون أيها العرب من يتحدث اليوم عن مشروع أميركي في الشرق الأوسط يريد أن يأخذ من لبنان ومن المنطقة كل نقاط القوة نحن بالتكامل والتكاتف والتضامن مع الدولة والجيش والشعب حققنا إنجازا عظيما واستراتيجية أثبتت قدرتها وجدوائيتها، لا يجوز بفعل التهويل الأميركي وبفعل المصالح المدعاة وبفعل الأوهام أن نأتي لمرحلة نتخلى عن هذه القوة، الجيش لا أحد يريد أن يقول إن ليس له دور، الجيش جيش وطني وصل بحمد الله عز وجل وبالتوفيق وبإخلاص المخلصين من قياداته وضباطه بكل التجاوب وصل إلى عقيدة وطنية مهمة جدا نحن نعتز بها يجب أن نحافظ عليها نحن لا نتحدث عن دور سلبي لا سمح الله أو عن أي كلام سلبي للجيش هذا جيشنا نحن نفتخر به ونعتز به كما نعتز بالمقاومة كما نعتز بكل المخلصين في هذا المجال، الموضوع على مستوى التنسيق أنا أقول لك بكل وضوح نعم هناك تنسيق بمستوى معين بين قيادة المقاومة وبين قيادة الجيش اللبناني..

غسان بن جدو: بمستوى معين يعني مستوى عالٍ؟

السيد هاشم صفي الدين: مستوى عالي، أنا لا أتحدث عن.. نعم بمستوى عالٍ وأتحدث عن مستويات العمل مستويات العمل الميداني وليس وظيفتي الآن أن أقول أين وكيف في أي لحظة وفي أي موقع، لذا أنا أقول أعتقد وأجزم أن كثيرا ممن يتحدث عن هذه الأمور إما أنه لم يكلف نفسه السؤال أو أنه غير مطلع على ما يجري وعلى ما جرى طوال كل السنوات الماضية..

غسان بن جدو: أو بصراحة أنه يخشاكم.

السيد هاشم صفي الدين: الجيش اليوم لا يشعر أبدا أن هناك مشكلة من وجود المقاومة ومن طريقة المقاومة أنظر..

غسان بن جدو: أو بصراحة يخشاكم سماحة السيد.

السيد هاشم صفي الدين: أنا ألفتكم إلى أمر مهم جدا أنظر إلى عيد الاستقلال قائد الجيش أين كان؟ كان في الجنوب على أي شيء تحدث؟ تحدث عن المقاومة هذا الموضوع لا يجوز لأحد أن يأتي اليوم ليقول إن الجيش في مكان والمقاومة في مكان الجيش هو عنوان وطني أساسي مهم المقاومة عنوان وطني أساسي مهم، الابتكار الذي قام به لبنان وتم الحديث قبل قليل عن مصر عن المناطق المختلفة نعم لبنان قام بابتكار مهم هذا الابتكار هو هذا التنسيق..

غسان بن جدو: طيب ماذا تقولون للأطراف؟ هناك أطراف لبنانية يعني رافضة لهذا الأمر تقولون لماذا أنتم كفصيل تبقون أنتم فصيل واحد فقط مسلح هناك أطراف أهو الأخ كان يتحدث وهو يتحدث باسم شرائح موجودة سواء في بيروت أو في شمال لبنان أو في بعض المناطق الأخرى ربما حتى في هذه المناطق يقول لماذا أنتم فقط تبقون فصيلا مسلحا ربما تهددون به الاستقرار الداخلي في وقت من الأوقات؟

السيد هاشم صفي الدين: نحن لم نتحدث ولا مرة أننا نريد أن نكون فصيلا داخليا على حساب آخر من اللبنانيين أو أن نريد أن نحقق امتيازات خاصة وأذكِّر كل اللبنانيين وكل الذين يعرفون السنوات الطويلة التي عانينا منها الكثير من المصاعب والمشاكل في الوضع الداخلي سواء في الجانب السياسي أو الجانب الإنمائي لأننا لم نرد للحظة واحدة أن نستفيد من هذا الامتياز لأجل تحصيل مكاسب داخلية أو لأجل الضغط على جهة داخلية، ما قامت به المقاومة.. ما قامت به المقاومة قيام بالواجب والمسؤولية، البعض إذا كان لا يتحمل هذه المسؤولية لا ينبغي أن يغطي على عيوبه بأن يلقي المشكلة على المقاومة.

غسان بن جدو: الأخ من مزارع شبعا الله يخليك معلش لأنه بس رجاء باختصار إذا سمحت وفي صلب الموضوع.

مشارك ثاني: أي نعم، أولا أوجه تحية إكبار وإجلال إلى أرواح الشهداء الذي سقطوا في المواجهة الأخيرة وما قبل، بالنسبة للمزارع وأرضنا كل قرارات الأمم المتحدة الصادرة بحق الدول الضعيفة تنفذ وبحق إسرائيل لماذا لا تنفذ صدر قرار سنة 1982 نفذ بالـ 2005 كيف نُفذ؟ نُفذ تحت ضربات المقاومة وأنا كابن المزارع ليس لي بديل عن المقاومة.. ليس لي بديل عن المقاومة أتحدث باسمي وباسم أهالي هذه المنطقة.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا لك، خلي المايك عند الأخ هناك وأعطي المايك للأخت إذا سمحت، تفضل سأعود إليك، تفضل.

إيلي عال: بس بأحب أعلق على قصة مزارع شبعا نحن نعرف ككل أطراف لبنانية أن مزارع شبعا هي لبنانية إنما ما فيه اعتراف سوري بنظر المجتمع اللبناني هي أرض لبنانية إنما المجتمع الدولي والرأي العام الدولي ما بيعترفوا بمزارع شبعا كأرض لبنانية وبيطرح إشكالية مثلما كانوا عم بيحكوا الشباب عن أنه حزب الله بصير ورقة الضغط، فلما بأحب أذكر بس بالمؤتمر الصحفي اللي انعقد بسوريا كان فيه لارسن وحتى الوزير الشرع وقال لارسن أنه مزارع شبعا أراضي سورية الشارع ما علق على الموضوع لا رفض أنه لا نكر ولا صدق..

غسان بن جدو: وعليه وبالتالي؟ اتركنا من الوزير الشرع وسوريا، عندما أنت تقول كلبناني أن مزارع شبعا إنها لبنانية ما الذي يمكن أن تناقش به حزب الله في هذه النقطة؟

إيلي عال: أولا نحن عم نقول إن سلاح حزب الله هو طالما فيه أرض محتلة وانتهاكات للأراضي اللبنانية والأجواء اللبنانية إنما لما يصير فيه عندنا اعتراف من سوريا بلبنانية المزارع بيصير فيها نتحاور مش مع إسرائيل عبر منظومة الأمم المتحدة للبنان هو عضو مؤسس وفاعل بالأمم المتحدة وبالتالي إذا فشلت كل السبل الدبلوماسية بيبقى الخيار العسكري هو الخيار الأمثل والوحيد لتحرير ها المزارع.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا، تفضلي يا أختي خليكي.

جيفارا أبو حريجة: جيفارا أبو حريجة من الطلبة السوريين القوميين الاجتماعيين أنا بس بدي أجاوب على شغلة أنه الدبلوماسية سبق وما نفعت، أنا عم أشوف اليوم مفاوضات اللي عم تصير بين إسرائيل وفلسطين من أيام صائب عريقات مرورا بالشهيد.. بالرئيس الراحل ياسر عرفات واليوم أبو مازن يعني كل ها المفاوضات الدبلوماسية ما عم تنفع فبرأيي الحل الوحيد هو المقاومة نسترجع أرضنا نسترجع حقنا يعني اليوم نحن اللي عم نشوفه الدمار والاغتصاب اللي عم بيصير من قبل إسرائيل يعني شيء مجلس الأمن عم بيسكت عنه، لا مجلس الأمن بده يتدخل لما بيكون فيه مقاومة وبدها تجرده من سلاحه وما بيدخل لما بتغزوا لبنان بحر وبر وجو، أنا حابب يتوقفوا بعد فيه شغله صغيرة بس

غسان بن جدو: شكرا، تفضلي.

جيفارا أبو حريجة: أنه فيه تطابق دائم بين بعض المواقف الصهيونية وبعض المواقف اللبنانية والقوى اللبنانية أتمنى الجواب؟

غسان بن جدو: الجواب مِن قبل مَن؟

جيفارا أبو حريجة: من قبل سماحته.

غسان بن جدو: طيب جاوب الآن، تعتقد فيه تطابق بين المواقف الإسرائيلية ومواقف أطراف لبنانية؟

السيد هاشم صفي الدين: هلا نحن حتى ما نأخذ الأمور إلى الاتهام لأن البعض سيقول إنكم تتهموننا بكذا وكذا فبالتالي أنتم يعني تقومون بحرب نفسية علينا وتمنعون الرأي لكن ليس صدفة أنا أؤيد الفكرة بشكل عام وإجمالي، ليس صدفة أن بعض المواقف تتناغم مضمونا ووقتا مع ما يُطرح في الأجندة الأميركية لكي نكون يعني أكثر وضوحا ولا نأتي إلى الموضوع الإسرائيلي.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا لك.

علي رزيق: علي رزيق رئيس بلدية الخيام، أنا بدي بس أسأل سؤال للأخ اللي تحدث إن هو قاعد ببيروت ونحن أو المقاومة هون عم تحرك الجبهة هل هو عم بيقول أنه شعب واحد ولازم نكون متفاهمين ولازم نكون متضامنين، هل اللي قاعد ببيروت غير اللي قاعد بالجنوب عم بيتلقى القذائف والاعتداءات الإسرائيلية؟ هل هو مش لبناني اللي موجود هون واللي ببيروت لبناني بيخاف إذا حركت الجبهة حزب المقاومة تروح تضربه إسرائيل يعني شو الفرق؟

غسان بن جدو: شكرا جزيلا.

مشارك ثالث: أنا بدي أقول كلمة لو سمحت لي.

غسان بن جدو: تفضل.

مشارك ثالث: يعني من غرائب الأمور في هذا البلد أن نطلب من بلد أن يتخلى عن سلاحه وهو مش مهزوم في معركة، يعني عادة يعني يطلب طرف من طرف آخر أنه يتخلى عن سلاحه إذا هُزم يعني بالحرب الغالب يطلب نزع سلاح الآخر..

غسان بن جدو: سأعطيك إذا سمحت حتى نكون عادلين جميل جدا هذه النقطة، تفضل لأنه صار له فترة طالب السيد هناك، تفضل.

مشارك رابع: أنا بدي أصنف حزب الله إحدى قوى الممانعة الموجودة في المنطقة للمشروع الصهيوني الأميركي في القادم على المنطقة، حزب الله هو إحدى هذه الأوجه الممتدة من إيران إلى سوريا إلى فلسطين إلى المقاومة في لبنان، المشروع هذا قائم مش من اليوم قائم على أطر تاريخية قديمة شيمون بيريز قال تحديدا واحتقار لعقول المنطقة قال يجب إقامة مملكة شرق أوسطية تقوم على أربعة أعمدة، المياه التركية المقصود فيها دجلة والفرات والمال العربي الخليجي والعمالة المصرية والعقل العبري وهذا احتقار للمنطقة فا 1559 ما هو إلا إحدى.. أو البند اللبناني.. البند اللبناني الباقي حاليا من مشروع الشرق الأوسطية حقق ذلك.

غسان بن جدو: شكرا، تفضل أخ من وراء إذا سمحت.

مشارك خامس: بس ياريت حزب الله بيطلب من سوريا علنا أنه تعطينا صك ملكية مزارع شبعا وهيك يمكن نخلص من ها الجدال الداخلة بقصة المزارع.

غسان بن جدو: إذاً قال تلك الملاحظة، تفضل الأخ من الحزب الشيوعي إذا سمحت باختصار.

رجائي أبو همان: رجائي أبو همان عن الحزب الشيوعي وأسير محرر وابن المنطقة، نفس الشيء أنا بأستغرب أنه نقاش عن المقاومة بلا مكافأة نقاش ها المقاومة أولا، هذا شيء مستغرب هذا أول مرة بيحصل بلبنان بفرنسا غير هيك بالنرويج غير هيك بالدول غير هيك مفيش غير بلبنان صار كل واحد عنده تم وقادر يوصل لشيء عالي شوية مش منبر صار يتناول مقاومة موضوعنا، بالنسبة لحق الشعب اللبناني بالمقاومة في فئة مضبوط انظلمت وأُبعدت قصرا عن المقاومة ونحن كحزب شيوعي لبناني منهم وهذا شغلة يتحمل جزءا من مسؤولياتها حزب الله وحركة أمل والحزب القومي وكل الأحزاب المشاركة داخل هذه الدولة.

غسان بن جدو: نعم، تفضل لو سمحت تفضل.

السيد هاشم صفي الدين: أول شيء بالنسبة للنقاش اللي دار حول مزارع شبعا سواء قام بتحصيل كل الأوراق القانونية الثبوتية أو الترسم أو لم يحصل هذا لا يخدش أبدا في كونها لبنانية تحتاج إلى إعادة وتحتاج إلى تحرير، فيه إشكالية أنا حكيت عنها قبل شوي البعض ما عم بيتلفت لها مضبوط، المقاومة ليست معنية كمقاومة ببعض الأمور الرسمية التي يفترض أن تجرى إذا كان هناك مجال في ظل الاحتلال، المقاومة هي ردة فعل على الاحتلال، الأرض حينما تُحتل تحصل مقاومة الآخر يبحث نحن معا يبحث الآخر معا تقوم الحكومة اللبنانية ونتواصل مع السوريين ومع كل المعنيين لا نمانع من ذلك لكن هذا لا يعني على الإطلاق أن يتوقف على المقاوم على هذا الموضوع، بالنسبة للأخوة في الحزب الشيوعي وكل الأحزاب نحن نقدر تضحيات كل المقاومين ونذكر تماما خطاب سماحة الأمين العام في بنت جبيل اعتبر أن هذا التحرير الذي حصل هو نتاج كل المقاومين منذ سنوات طويلة فكل من قاوم نحن نقدره وكل من قدم دمه في هذا الطريق هو مقدَّر وبالنتيجة المقاومة ليست حكرا على جهة أو على.. بالعكس نحن نفتخر ونعتز بأي جهة تقوم بعمل مقاوم في أي مرحلة في السابق وفي الأوقات..

غسان بن جدو: في الأخير لو سمحت سيدي عندما تقولون لا تواضع بعد اليوم مع من يتهمنا سنحاور من يناقشنا ولكنا لن نتواضع مع من يتهمنا ما الذي يعنيه عدم التواضع؟

السيد هاشم صفي الدين: المقصود أن البعض إذا اعتبر أننا نتحدث بلغة هادئة جدا فيها يعني خفض الجناح كما يقال لا ينبغي أن يصاب بعض بالاغترار يعني أن يغش نفسه فيقول إن هذا الحزب وهذه المقاومة طالما أنها يعني تتخلى عن بعض حقوقها تتنازل من أجل الجو العام من أجل الوحدة الوطنية من أجل الاستقرار العام طالما أن الموضوع كذلك فيمكن أن نمرر بعض الأمور ونحن نريد أن نقول لهؤلاء انتبهوا تمرير بعض الأمور الآن أصبح خطيرا جدا، نحن الآن لسنا في مرحلة سياسية حساسة كالتي عشنا بها قبل أشهر على مستوى لبنان نحن اليوم على أبواب مشروع خبيث حاقد يريد أن يطال من لبنان وفلسطين وكل الأمة ولذا هذا التكاتف الذي نشاهده اليوم ولا ينبغي لأحد أن يخلط العناوين بعضها ببعض وأن يجعل العنوانين السياسية اللبنانية المتداخلة مع كثير من الأمور التي تحصل على مستوى المنطقة، نعم ما حصل من تشويش سياسي في الأشهر الماضية جعل البعض يخلط بين ما اصطلح عليه بالـ 15 1995 والـ 15 1959 أو بعض الملفات اليوم فلسطين في خطر المنطقة كلها في خطر لبنان في خطر حقيقي يعني اليوم ليس يوم المزحات الثقيلة بين هلالين..

غسان بن جدو: يعني لا مجاملات بعد اليوم.

السيد هاشم صفي الدين: ليس الوقت المناسب والمتاح لأحد لأن يحلم بكرسي أو منصب أو تدغدغه مشاعره بوعد من سفارة أو جهة ليأتي فيضع عناوين خطيرة إلى هذا الحد، البلد حينما نقول المقاومة تواجه مشروعا خطيرا يعني البلد كله يواجه هذا المشروع الخطير إلى أين نحن سائرون؟ هذا الكلام غير المسؤول في بعض الأحيان يعبر عن حالة الإسرائيلي يفتش عنها، هذه تريح الإسرائيلي نحن نربأ باللبنانيين أن لا يتحدثوا بخطاب أو بموقف يوجه تهما غير صحيحة، أما الموقف الناقد.. ولذا أنا أريد أن ألفت إلى أمر مهم اليوم طالعت بعض الصحف.. طالعت بعض الصحف يتحدثون عن خطاب سماحة الأمين العام أن الأمين العام تحدث عن الذي ينتقده فيقول أنت مَن؟ وتاريخك مَن؟ هذا تحوير واضح الأمين العام تحدث بالأمس عن الذي يتهم المقاومة بخلفياتها، هذا التحوير نراه اليوم في الصحف نراه اليوم في وسائل الإعلام كفى ضحكا على الناس وكفى حمل يافطات وشعارات محقة في بعض الأحيان لتمرير مشاريع سيئة وخبيثة، الذين يعالجون ملفات سياسية تحتاج إلى إجماع لبناني نحن وقفنا معهم ووقفنا إلى جانبهم وهم أيضا من الذين أيدوا ويؤيدون المقاومة ليس في لبنان جهة تتحدث عن هذا المشروع الصهيوني على أنه مشروع يعني ناعم وبسيط وحليف، هل هي حقيقة الموقف الموجود في لبنان؟

غسان بن جدو: شكرا لك سماحة السيد هاشم صفي الدين على هذه المشاركة وشكرا لك الشكر المضاعف لك ليس فقط لأنك قدمت معنا إلى هنا ولكن فهمي بأنك المرة الأولى التي تشارك فيها بفضائية..

السيد هاشم صفي الدين: العفو، أهلا وسهلا.

غسان بن جدو: ربما عدا المنار بطبيعة الحال، شكرا للحضور الكريم وأنا فعلا أعدكم بأننا سنقيم حلقة جديدة مع تقديري وشكري لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة طوني عون، آمال حمدان، حسين نابلسي، مصطفي عيتاني والجميع بدون استثناء، في أمان الله.