مقدم الحلقة:

غسان بن جدو

ضيف الحلقة:

عزام الأحمد: وزير فلسطيني سابق

تاريخ الحلقة:

12/07/2003

- أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في العراق
- جهود السلطة الفلسطينية لرفع المعاناة عن الفلسطينيين في العراق

- حقيقة تعامل بعض الفصائل الفلسطينية مع النظام العراقي السابق

غسان بن جدو: غريبٌ أمر الفلسطينيين غريبٌ من الغرابة، وغريبٌ هو الفلسطيني غريبٌ من الغربة، والوضع الفلسطيني في العراق الآن غريب، لأن أي فلسطيني .. أي فلسطيني يشعر.. يشعر أنه غريب، لنقل: بات غريباً، لماذا؟

يتساءل أي لاجئٍ فلسطيني تحدثه هنا في العراق بالقول: أليس غريباً وأنا الذي هُجِّرت من فلسطين الـ 48 عام 48، أو أنا الفلسطيني الذي وُلدت هنا في العراق، أليس غريباً أن أعود إلى المربع الأول وأصبح لاجئاً في مخيمات غريبة؟

أليس غريباً -يتساءل هؤلاء- أن يخرجنا البعض من بيوتنا المسقوفة لتحرقنا شمس صيف العراق الخمسينية في خيام الرُّحَّل؟

أليس غريباً أن ندفع فاتورة الحرب وسقوط نظام صدام حسين؟

أليس غريباً أن يجد الفلسطينيون في العراق أنفسهم غرباء ومنسيين حتى من أولي القربى في فلسطين الداخل ناهيك عن العالم العربي إلا ما ندر طبعاً، بينما يهب غير عرب من شرفاء للنجدة والمساعدة وحتى مقاسمتهم عناء اللجوء والخيام.

نلجأ إلى بعض إخواننا العراقيين متسائلين: غريبٌ ما الذي يحصل ولماذا؟ فيجيب إخواننا بالتالي: غريبٌ بالفعل أن تقول غريب، أعلِّق مكرِّراً غريب لِمَ استغرابكم؟ فيجيب إخوانِنا.. إخوانُنا: غريب أولاً أن يشكِّك أحد في أن العراق كان وسوف يظل قلباً نابضاً في الوطن العربي، لأن انتماء العراق والعراقيين هو انتماء بالأصالة وليس بالوكالة، وعليه غريبٌ بل ظلم تعميم ما حدث على العراقيين كافة، فنعلِّق: هذا ليس غريباً.

لكن يستطرد بعض الأعزاء غريبٌ في الوقت ذاته أنكم لم تتساءلوا عن بعض المبررات والدوافع بقطع النظر عن خطئها أو صوابها، غريبٌ أنكم تجهلون أن بعض الفلسطينيين تورَّط في التعامل المشبوه مع النظام السابق. ننظر ونسمع ونصمت ولا نقول غريب. فيكمل إخواننا الأعزاء: غريبٌ أن معظمكم يجهل أن بعض هؤلاء الفلسطينيين انخرط في جرائم أمنيةٍ واستخباريةٍ وكان بعض الرموز بمثابة مرتزقة، ويضيفون عن حق أو باطل يشعر كثير من العراقيين أن النظام السابق كان يغدق من خيرات العراق ونعمه على الفلسطينيين.. الفلسطينيين هنا في العراق، وحتى داخل فلسطين ذاتها ويحرم مستضعفو أبناء الوطن منها.

لذا نحن في حوارنا المفتوح نتساءل مكمِّلين: هل يعني هذا تغييراً جذرياً في الموقف العراقي المقبل من القضية الفلسطينية بكل ما يعنيه ذلك من تداعياتٍ سياسيةٍ وأمنيةٍ واستراتيجية أم في هذا مبالغة؟ لأن العراق عراق والعراقيون عراقيون، ثم ما صحة ما يتردد عن إسراع إسرائيل في الدخول على الخط هنا في العراق؟

أهلاً بكم أيها السادة، جمهورنا اليوم هم أبناء فلسطينيون هنا من المخيمات الفلسطينية، وأيضاً معنا بعض العراقيين، مرحباً بكم أيها السادة جميعاً، هذا الموضوع.. طرح هذا الموضوع أظن أنه ليس غريباً، ووجودكم معنا ليس غريباً، وأنا بينكم لست غريباً.

[فاصل إعلاني]

أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في العراق

غسان بن جدو: أيها السادة، وضع الفلسطينيين في العراق بالمناسبة يختلف عن جميع.. أو عن أوضاع جميع اللاجئين الفلسطينيين في العالم.

سيدي، هل يمكن أن توضِّح لنا وللسادة المشاهدين هذا الأمر بالتحديد؟

لماذا وضعكم يختلف عن جميع اللاجئين؟

د. قصي رفعت الماضي: بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً أنا دكتور قصي رفعت الماضي (رئيس اللجنة الشعبية الفلسطينية في العراق، والتي شُكلِّت بعد الحرب، ورئيس ناي حيفا الفلسطيني في العراق) الحديث عن الفلسطينيين في العراق حقيقة يعني يجب أن نرجع شيء للوراء، الفلسطينيين في العراق لهم ارتباط أولاً بالعراقيين منذ عام 48، الجيش العراقي كان يقاتل في المنطقة الوسطى في فلسطين التي كان الفلسطينيين في العراق في جزء منها، يعني هم في مدينة حيفا، بعد سقوط فلسطين بعد احتلال فلسطين واغتصابها أتى الجيش العراقي بالفلسطينيين إلى العراق مع قوافله العسكرية، ولما أتى الفلسطينيين للعراق كان هناك يعني كان لهم تاريخ الملكة عالية قالت إنها ستستضيفهم مقابل ألا تسدِّد أي مبالغ للأمم المتحدة لذلك كان وضعهم غريب، هم كانت الحكومة العراقية مسؤولة عنهم، تخلت عنهم مفوضية اللاجئين التي شُكِّلت لاحقاً، لم يُسجِّلوا كلاجئين..

غسان بن جدو: لماذا؟

د. قصي رفعت الماضي: لأنه هناك اتفاق بين الحكومة العراقية أن تدفع مبالغ للأمم المتحدة مقابل ألا يسجل الفلسطينيين، كانت هذه أول ثغرة في حياة الفلسطينيين في العراق حقيقة، بعد ذلك عندما تولت الحكومة.. العراقية.. الملكة عالية استضافتهم قالت إنها هي المسؤولة عنهم في الإسكان والصحة والتعليم وغير ذلك، لكن الحقيقة منذ حكومة عالية ولغاية حتى عهد الرئيس صدام حسين لم يُقدَّم للفلسطينيين الخدمات السكنية والصحية وغير ذلك من الخدمات المطلوبة، وسأعطي أمثلة، وهناك وثائق حقيقة يمكن أن أعرضها لاحقاً إذا كان سمح لي الوقت.

غسان بن جدو: هذا بالفعل غريب، لأنه المعروف أنكم هنا في العراق تتمتعون بإمكانات كبيرة جداً من سكن ومنح وأموال...

د. قصي رفعت الماضي: اسمح لي سأتحدث هنا..

غسان بن جدو: وإمكانات حتى لدخول..

د. قصي رفعت الماضي: لو سمحت أستاذ غسان أتحدث بعض الشيء، الفلسطينيين مروا بثلاث مراحل في سكنهم الحقيقة، منذ 48 لغاية 58 لم يُعطَ أي فلسطيني أي وحدة سكنية.

غسان بن جدو: وهذه بالمناسبة فقط للسادة المشاهدين هذه صور مشاهد من المخيمات الفلسطينية الحالية، يعني معظم هؤلاء كانوا في بيوت، ولكن اضطُّروا الآن أن يعيشوا في.. في هذه الخيام، تفضل سيدي الدكتور.

د. قصي رفعت الماضي: نعم، في.. من الـ 48 لغاية الـ 58 لم يُعط فلسطيني أو أي عائلة فلسطينية وحدة سكنية مستقلة، بمعنى أنه أعطى شقة أو بيت، اسكنوا في بيوت كبيرة وفي ملاجئ وفي نوادي وفي مدارس، وكان وضعهم الصحي الحقيقة يعني ووضعهم الاجتماعي ووضعهم.. يعني في كل تفاصيل حياتهم كان سيئاً جداً، منذ عام 59 في عهد الرئيس الراحل.. الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم -رحمه الله- بدأت أولى الحلول للفلسطينيين حيث أعطى الرئيس الراحل الزعيم عبد الكريم قاسم بيوت ودور شعبية في منطقة الحرية ومنطقة السلام، واللي بيسمعنا من العراقيين بيعرف هذه الأماكن، البيوت اللي في منطقة الحرية 48 متر مربع، وهي مناطق شعبية، وفي منطقة حي السلام 81 متر مربع، هذه البيوت أُعطيت للسكن وليس للتملُّك للفلسطينيين، عدد البيوت هاي 225 بيت، يعني هذا.. هذا كل ما أعطاه الرئيس عبد الكريم قاسم.

غسان بن جدو: نعم.

د. قصي رفعت الماضي: وكان من المفروض أن تُحل المشكلة لاحقاً، في عهد.. من.. من عهد الرئيس عبد الكريم قاسم لغاية ما أجا حزب البعث للسلطة في العراق قُدِّم للفلسطينيين فقط من عهد الرئيس البكر - الله يرحمه أيضاً- لعهد لغاية ما احتُلت بغداد، فقط قدِّم إلهم 700.. عفواً 968 وحدة سكنية وأيضاً للتملك وليس.. يعني للسكن وليس للتملُّك، مع العلم إن الفلسطينيين في العراق يتجاوز عددهم العشرة آلاف عائلة فلسطينية.

غسان بن جدو: ولكن صدر القرار العام الماضي بأن.. بأنكم تستطيعون التملُّك.

د. قصي رفعت الماضي: حقيقةً صدر هذا القرار، وهذا القرار عندي، لكن هذا القرار يعني تعرض للمطاولة.. للمماطلة والتسويف، وكنا إحنا كفلسطينيين نعتقد أنه ليس قابل للتطبيق، ما .. كنا نتمنى أن يتم تطبيق هذا القرار، وحقيقة أن يعني إذا كنت تسمح لي في عام 67 أصدر وزير عراقي الوزير العام للشؤون الاجتماعية والوثيقة معايا الآن تشير إلى وضع الفلسطينيين في العراق، شبَّهه بأسوأ ما يمكن يعني.. عفواً شبَّهه بأن الحيوانات لا تستطيع أن تعيش في المكان الذي هم يعيشون فيه، بمعنى أن الحكومة العراقية.. الحكومات العراقية لغاية 67 لم تُعطِ للفلسطينيين سكن لائق وسكن إنساني، ومن.. وبعد ذلك حتى ما قُدِّم لهم هو يعني الشيء القليل من استحقاقاتهم.

غسان بن جدو: طيب، أنا فهمت منك أنه المعلومات المتوفرة لدينا أنه معظم الفلسطينيين الموجودين هنا هم فلسطينيين من مناطق الـ 48، ومعظمهم بشكل ساحق تقريباً جاءوا عام 48، بعضهم وعدد كبير منكم طبعاً وُلد هنا، لعلَّني أستمع إلى الرأي هنا من فضلك، تفضل المايك من فضلك أنت أخي، طبعاً أنت لم تُولد هنا، فينا نتعرف عليك من فضلك؟

شاهين جميل شاهين: المحامي شاهين جميل شاهين، محامي أعمل في المحاكم العراقية، فلسطيني، وعضو لجنة حقوق الإنسان الفلسطينية في العراق.

غسان بن جدو: طب أنتم متى جئتم إلى العراق؟

شاهين جميل شاهين: إحنا جئنا إلى العراق سنة 1979.

غسان بن جدو: مع والدك هنا بطبيعة الحال.

شاهين جميل شاهين: نعم.. نعم.

غسان بن جدو: هل زرت فلسطين؟

شاهين جميل شاهين: لم تسمح لي الفرصة لزيارة فلسطين.

غسان بن جدو: طيب يعني ما عندك ولا علاقة بأي عائلة في فلسطين، لا تعرف عائلتك ولا عائلتك تعرفك؟

شاهين جميل شاهين: أكيد..

غسان بن جدو: لم تسنح لكم الفرصة لا أنتم الذهاب إلى فلسطين ولا عائلتك تزوركم هنا في.. في العراق إطلاقاً.

شاهين جميل شاهين: نعم، ولكن يتم الاتصال بيننا عن طريق الهاتف والمراسلة.

غسان بن جدو: طيب وجوه عائلتك هل تعرفها أم لا؟

شاهين جميل شاهين: نعم.

غسان بن جدو: البعض منها تعرفه؟

شاهين جميل شاهين: نعم، أعمامي وهم أبو علي شاهين..

غسان بن جدو: طيب أنا لدي مفاجأة لك، جزء من عائلتك الآن معنا في غزة، أولاً: مساء الخير في غزة.

أمين عبد الحميد شاهين: مساء النور.

غسان بن جدو: أعتقد بأن الخط الآن مباشر معنا على الهواء بين بغداد وغزة أليس كذلك؟

أمين عبد الحميد شاهين: صحيح.

غسان بن جدو: فيه جزء من عائلة الأخ شاهين موجودة هنا في غزة، أترككم في حوار مفتوح هل تعرف ناس منهم في غزة الآن؟ مَنْ من عائلة السيد شاهين يحدثنا من فضلكم؟

أمين عبد الحميد شاهين: الآن يتحدث إليكم أمين عبد الحميد شاهين عم الأخ شاهين اللي بأشوفه الآن على الشاشة أمامي.

شاهين جميل شاهين: نعم.

غسان بن جدو: هل تعرفه سابقاً؟

شاهين جميل شاهين: نعم، عمي أبو عدنان.

غسان بن جدو: تعرفه.. تعرفون.. تعرفان بعضكما؟

شاهين جميل شاهين: نعم، بأعرفه عن طريق المراسلة والاتصال..

أمين عبد الحميد شاهين: صحيح.

شاهين جميل شاهين: لكن ما شفته، هذه هي أو مرة أشوفه.

غسان بن جدو: طب هذه أول مرة تراه، خلينا نشوفه عن قرب، سيدي أنت لأول مرة تشوف ابن أخوك أليس كذلك.. ابن أخيك؟

أمين عبد الحميد شاهين: أخي غسان، كلامك صحيح، يعني هذه المرة الأولى بعمر 40 أو 45 عام أرى أبناء أخي، وللأسف الشديد كان بودي إني أشوف ابن والدي -الله يرحمه- جميل عبد الحميد شاهين.

غسان بن جدو: تفضلا أنتما في تواصل مباشر من فضلكم.. من فضلكما تفضلا، تحدثا.

أمين عبد الحميد شاهين: فيعني أنا قبل كل شيء بأشكر برنامج (الجزيرة) اللي أتاح إلنا هذه الفرصة الجميلة للالتقاء بالعائلة الكريمة من غزة فلسطين إلى العراق الحبيب الذي احتضن القضية الفلسطينية واحتضن الشعب الفلسطيني على مدار أربعين عام، فالشكر والتحية كل التحية لكل من ساهم في هذا اللقاء وعمل على لقائنا عبر هذا الشيء.. عبر هذه الشاشة الصغيرة (الجزيرة).

بأوجه كل تحياتي للأخ.. بأوجِّه كل تحياتي للإخوة في العراق وعلى رأسهم العائلة الكريمة..

غسان بن جدو: سيدي، بس ملاحظة في الحقيقة نحن حرصنا على أن يكون هناك أكثر من عائلة في فلسطين، حرصنا أن تكون هناك عائلة إما في رام الله، أو في الخليل، أو في جنين، أو في غزة بالتحديد، لكننا كان.. كان.. كان هناك تخطيط أن على الأقل أربع عائلات تكون معنا في هذه الليلة، لكن للأسف لم نُوفَّق، الحظ الوحيد كان لعائلة شاهين فتفضلا استثمرا هذا الوقت من فضلكما، وتواصلا مباشرة على الهواء بين بغداد وغزة.

أمين عبد الحميد شاهين: حيَّاك الله أخي غسان.. حيَّاك الله أخي غسان.. شاهين، مساء الخير.

شاهين جميل: كيف حالك، سامعني؟

أمين عبد الحميد شاهين: مساء الخير يا عمي..

شاهين جميل شاهين: كيف حالك يا عمي، أنا سعيد كثير اللي شوفتك والله.

أمين عبد الحميد شاهين: الله يبارك فيك إيش أخبارك وأخبار العائلة؟ شاهين أنت سامعني؟

شاهين جميل شاهين: العائلة كلها بخير يا عمي، إحنا حالياً بنمر بظروف صعبة نتيجة الوضع العام اللي بيمر به البلد، وإحنا بنتمنى من الله إنه يرجع الوضع ولو بالحد الأدنى من.. من الأمان والاستقرار يعني هون، إذا كنتوا بتسألوا عنا فإحنا كلنا بخير، الحاجة والدتي بخير وإخواني كلهم بيسلموا عليكم، وأنا شخصياً بأسلم على حضرتك عم أبو عدنان وعلى عمي زهير وعمي فهمي وعمتي حليمة ولادكم وعمي أبو علي، وإن شاء الله تكونوا كلكم بخير، وأنا بأشكر قناة (الجزيرة) اللي سمحت لنا هاي الفرصة اللي أنا بأبحث عنها يعني من وأنا طفل إنه أشوفكم.

أمين عبد الحميد شاهين: شاهين، أنا معايا عمك محمد زهير.

غسان بن جدو: تفضل يا عمه.

أمين عبد الحميد شاهين: معاي في نفس البرنامج الحلقة عمك فهمي أبو العبد، ومعايا عمتك حليمة أم رأفت اللي طبعاً على اتصال وتواصل معاك عبر.. عبر التليفون، ولابُد يعني.

غسان بن جدو: خليه يحكي مع عمته حليمة من فضلك.

أمين عبد الحميد شاهين: نعم؟ أخي غسان.

غسان بن جدو: عمته حليمة.. عمته حليمة خليه يحكي معها.

أمين عبد الحميد شاهين: نعم ok.. ok ماشي.

حليمة: السلام عليكم.. السلام عليكم.. مش سامع..

شاهين جميل شاهين: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

حليمة: الحمد لله يا عمتي والشكر لله اللي أتاح إلنا رب العالمين إنه نلتقي هذا اللقاء معاكم جميعاً، وإن شاء الله رب العالمين نتمنى من الله وبإذن الله تعالى إنه رب العالمين يجمع شملنا على القريب العاجل بإذنه تعالى في أرضنا أرض فلسطين أرض الوطن الغالي، وإن شاء الله يا عمتي كل ما هو آتٍ قريب بإذن الله.

غسان بن جدو: الصورة من هناك خليك..

حليمة: سامعني يا عمتي؟

غسان بن جدو: تفضل.. طيب سنعطيكم الفرصة في.. في وقت لاحق ليست هناك مشكلة، هذا وقت طبعاً مؤثر لأول مرة تلتقون بهذا الشكل على الهواء مباشرة. نشكر التكنولوجيا بطبيعة الحال، ونشكر الأقمار الاصطناعية على هذا الأمر.. طيب يبدو أنكم جميعاً متأثرون، هل هناك شخص ممكن.. طب أعطني الحاجة هنا.. خلي الحاجة هي متأثرة بس معلش خلينا نسمع الحاجة أكثر، لأنه حتى الأخ أبو عمر هناك متأثِّر جداً، طيب يا حاجة مرحباً بك يا سيدتي.

مسالمة محمود طه: أهلين.. أهلين..

غسان بن جدو: حاجة، أنتٍ من.. أنتِ من مناطق الـ48.

مسالمة محمود طه: نعم.

غسان بن جدو: طب فينا نتعرف عليكِ من فضلك متى جئتي في العراق؟ كم كان عمرك؟

مسالمة محمود طه: أنا مسالمة محمود طه، من قرية الطنطورة، كان عمري تسع سنوات لما جيت على بغداد، ودرست هون، وكملت يعني للسادس، كانوا الرجال أولاً ما يقبلوا يعني البنت تكمل أو شيء، يخافوا واتزوجت وخلفت، وولادي صاروا كلهم اتخرَّجوا ودرسوا ببغداد، والحمد لله وصاروا هسه كبار، عمرهم يعني بالأربعين، 45 البنت، والولاد عندي يعني الحمد لله والشكر لله..

غسان بن جدو: طيب كيف وضع.. كيف وضعكم الآن؟

مسالمة محمود طه: والله الحمد لله.

غسان بن جدو: الحمد لله.

مسالمة محمود طه: عايشين يعني الوضع مو تمام هسه، والله الوضع هسه يعني تعبان كثير، كُلِّش تعبان، بس أنا إلي بنت بألمانيا عايشة صار لها ست سنين ما شوفتها ولا أي شيء، من يوم الحرب لليوم ما سمعت عنها أي خبر ولا هي سمعت عني، وبأتمنى إني أودي لها سلامي بالكي تسمعني هسه على (الجزيرة) وتشوفني.

غسان بن جدو: على كل حال هو هذا البرنامج يا حاجة إجمالاً لا يتلقَّى اتصالات هاتفية.

مسالمة محمود طة: آه.. صحيح.

غسان بن جدو: لكن أنا.. أنا أقول الآن إذا كانت ابنتك تراك الآن على الشاشة من ألمانيا فتستطيع أن تتصل بـ(الجزيرة) لعلَّ الأخ المخرج بخيت الحمد هناك يضع أرقام (الجزيرة) إذا كان هناك في الإمكان أن يتصلوا فليتفضل.

مسالمة محمود طه: إن شاء الله.. إن شاء الله.

غسان بن جدو: ثانياً: أنا كما قلت يعني حاولنا كثيراً بالفعل، الأخ إسلام حجازي حاول كثيراً من الدوحة أن يتصل بأكثر من عائلة في فلسطين ولكن لم نُوفَّق، أنا أقول لإخواننا في فلسطين: من كان يشاهد هذا البرنامج ويعرف أحد أفراد عائلته هنا في بغداد ليست مشكلة أن يتصل بالهاتف، هواتف (الجزيرة) مفتوحة لهذه المسألة، شكراً يا حاجة.

مسالمة محمود طه: أهلين يا..اتفضل..

غسان بن جدو: شكراً يا ستي.. سيد أبو عمر من فضلك، أولاً: نريد أن نتعرف عليك أكثر، هذا الوضع الآن يعني هذه المبررات التي تُساق، يعني أنتم كنتم في بيوت معينة، وفجأةً وجدتم أنفسكم في.. في مخيمات، ما هو السبب؟ ما الذي حصل بالتحديد؟

عبد السلام يوسف: بسم الله الرحمن الرحيم، عبد السلام يوسف (عضو اللجنة الشعبية- مسؤول عن المخيم مدير المخيم). الحقيقة اللي صار يعني غريب جداً وغير معقول وغير منطقي، لكن إحنا بنحمِّل تبعياتها أول شيء للاحتلال الأميركي البريطاني للبلد، لأنه سببها الرئيسي اللي صار هو الفوضى، نحن مثلما قال زميلي الدكتور قصي لاجئين منذ عام 1948، الحكومة العراقية هي اللي تبنت مسألة السكن للفلسطينيين، فيه هناك وزارة اسمها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية كانت هاي الوزارة هي المعنية بمسألة السكن للفلسطينيين، يعني منذ عام 1948 إلى عام 2003 هي كانت المعنية بالإيجار، أجَّرت بيوت للفلسطينيين، كان إيجار البيت الواحد يساوي 4 آلاف دينار عراقي في السبعينات والثمانينات كان مجزي جداً، بعد حرب الخليج هذا المبلغ لا يساوي شيء، يعني لا يساوي سوى.. سوى دولارين، فحدثت مشاكل هناك، يعني أصحاب..

غسان بن جدو: يعني.. يعني نود أن نفهم هل أن الذين أخرجوكم من بيوتكم ليس تشفيًّا فيكم لأنكم فلسطينيون، لكن يعتبرون أن هذه أملاك.. أملاكهم، والإيجار لا يكفيهم، فلذلك هم طلبوا منكم المغادرة.

عبد السلام يوسف: نعم، نحنا تربطنا مع إخواننا العراقيين رابطة جيدة جداً، رابطة اجتماعية، ليس هناك خلاف سياسي بيننا، بالعكس نحن متفقين على كل شيء، نحن عايشين في هذا البلد، يعني درسنا في هذه المدارس، تعلمنا هنا، تزوجنا في هذا البلد، تزوجوا منَّا وتزوجنا منهم، علاقاتنا جيدة جداً، اللي حصل هو يتحمله بالدرجة الأولى هو وزارة العمل والشؤون الاجتماعية اللي ما حلَّت أزمة سكن الفلسطينيين، يعني أنت بيت.. أنا صاحب بيت، هذا البيت أنا سنوياً بيجيب لي دولارين.. لأ، بدي بيتي.

غسان بن جدو: طب عفواً هناك سؤال: لماذا لم تلجئوا طالما أنت حمَّلت المسؤولية للاحتلال باختصار شديد لماذا لم تلجئوا إلى السيد (بريمر) حتى يعالج لكم هذه المشكلة.

عبد السلام يوسف: نحنا ما بنلجأ للسيد بريمر، أول شيء: هم.. الله -عز وجل- بيقول بالقرآن الكريم: (إِنَّ المُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً)، همَّ اللي أفسدوا البلد، هم اللي دشروا الأمان في البلد، همَّ اللي عملوا الفوضى.

غسان بن جدو: طيب لماذا لم تلجأ إليهم؟

عبد السلام يوسف: لأن هم محتلين، هو.. هو الجلاد..

غسان بن جدو: لا تريد أن تلجأ إليهم؟

عبد السلام يوسف: لأ، ما بنلجأ لـ..

غسان بن جدو: شكراً لك سيدي الفاضل.

[موجز الأخبار]

غسان بن جدو: سيد أبو عمر، أنا أود أن أُكمل معك من فضلك المداخلة، كنت سألتك لماذا لم تتصلوا بالحاكم الأميركي هنا السيد بريمر من أجل معالجة هذه المسألة طالما أنكم تحمِّلون الإشكالية الكبرى لوزارة العمل السابقة التي أطاحتها القوات الأميركية؟

عبد السلام يوسف: يعني أنا مثل ما حكيت لك إحنا عشنا بها البلد وترعرعنا به، ولهذا البلد إله حق وفضل علينا ودين في أعناقنا، يعني إحنا بنعتبر حالنا المهاجرين وإخواننا العراقيين هم الأنصار، فما ممكن أنا ألجأ لحاكم أجنبي أو محتل لحتى يحميني من أخي العراقي العربي، بل بالعكس أنا بأتحمل الضيم اللي وقع عليَّ، وما ممكن ألجأ إلى قوات التحالف.

غسان بن جدو: طيب شكراً جزيلاً لك، أنا أود أن أسمع الأخت هنا طالما نحن لا نزال في هذا الملف الإنساني. الأخت أولاً نود أن نتعرف عليك، أنتِ من أين؟ ولماذا أنتِ في العراق وفي المخيمات الفلسطينية؟

آفا ياشافيتش: أيوه، أهلين، اسمي آفا ياسافيتش، وأنا مع صاحبتي (كويفا إتنا) إحنا إلنا شغل مع أصوات في البرية حدا منظمة..

غسان بن جدو: أنتِ من بولندا.

آفا ياشافيتش: أيوه أنا من بولندا.

غسان بن جدو: والأخت من أيرلندا.

آفا ياشافيتش: أختي من إيرلندا أيوه، إحنا عملوا احتجاج لـ.. تضامن ولدعم الشعب الفلسطيني هون، إحنا ساكن في الخيم بالمخيم، وإحنا عملوا إضراب أكل لواحد أسبوع، عشان إحنا بدنا ينتهي الإذلال هون على الشعب الفلسطيني، هذا زي التاريخ يعني استعمر يعني هذه القصة الشعب الفلسطيني من واحد مخيم إلى ثاني مخيم، ناس يعني ساكن في.. في الوضع في مخيم العودة في صعب.. صعب جداً، والناس يئس، وهذا لازم يوقف، وكمان إحنا بدنا نشوف الحرية لتلاتة مسجونين من (...) الفلسطيني هم كانوا مساكين اعتُقلوا على خمس.. وبشهر خمسة، وهم و.. هم محبوس في...

غسان بن جدو: صحيح.

آفا ياشافيتش: ثلاث شهور ولا محامي ولا واحد ولا دكتور يستطيع يشوفهم، وكمان إحنا بدنا العودة، إحنا بدنا ينتهي الاحتلال في فلسطين والاحتلال هون كمان..

غسان بن جدو: يعني أنتو هذه المجموعة أنتِ أولاً كنت في فلسطين في الداخل، أليس كذلك؟

آفا ياشافيتش: نعم.

غسان بن جدو: وأين كنتِ بالتحديد؟

آفا ياشافيتش: يعني وين أنا كنت ساكن..

غسان بن جدو: وين كنتِ في فلسطين؟

آفا ياشافيتش: في مخيم جنين مخيم الأبطال..في مخيم عسكر جديد وفي نابلس ست شهور..

غسان بن جدو: نعم، يعني أنتِ كنتِ في جنين والآن أنتِ أيضاً موجودة هنا في العراق مع.. مع الفلسطينيين، طيب يعني أنتم ماذا.. يعني أنتِ شو عم تعملي؟ شو بتشتغلي بالتحديد؟ أنا عم بأحكي معك لبناني لإنه بأعرفك إنه عم تحكي لبناني وليس الفصحى، فأنتِ شو عم تشتغلي بالتحديد يعني أنتِ والأخت اللي معك من أيرلندا وأنا بأعرف إن فيه عندكم مجموعة ما شاء الله يعني كبرى، والفتيات يعني من فلسطين إلى هنا حتى الأخت من أيرلندا كانت سنة كاملة، عام كامل في جنين، أليس كذلك؟ فشو عم تعلموا بالتحديد؟ يعني قضيتكم هي قضية فلسطين بالتحديد؟

آفا ياشافيتش: نعم، يعني الكفاح الفلسطيني في قريب قلبنا كثير كثير، ويعني شغلنا هو في المعرفة، يعني إحنا بدنا افتحوا المعرفة لكل العالم يعني فيه لدولات أجنبية علشان ما فيه معلومات حقيقي عن الكفاح الفلسطيني كيف الوضع الحقيقي هون، إحنا لازم يعني انتقاد ويعني أكتب تقارير ويعني شهادة، يعني شو.. شو فيه وعمله يعني أشي إحنا أستطيع.

غسان بن جدو: شكراً، طيب خليني أسمع رأي أخ عراقي هنا من فضلك قبل أن أعود إلى الإخوان الفلسطينيين هنا، الأخ العراقي. أولاً مرحباً بك يا سيدي.

جاسم محمد سلمان: مرحباً بك.

غسان بن جدو: طبعاً هناك إشكالية حاصلة خارج العراق، دعني أكون صريح معك ما حصل للفلسطينيين هنا كان غريباً بالنسبة للرأي العام العربي أدهشهم، والحقيقة شعروا بسوء -لو صح التعبير- كيف أن الفلسطينيين يعودون مرة ثانية إلى.. مع مخيمات اللاجئين؟ لكن أنا بكل صراحة عندما قدمت إلى هذا البلد أنا لدي فترة هنا وتحدثت مع العراقيين، يعني اكتشفت ووجدت وأنا أود أن أشهد بهذه المسألة بشكل صريح أنه معظم العراقيين لا يزالون يُكنُّون ليس فقط احترام، ولكن محبة خاصة للفلسطينيين، ولكن ما حصل يبررونه، طب أنا أود أن نفهم منك هذه القضية مع العلم بطبيعة الحال أيضاً هناك بعض الصحف هنا في العراق التي أشارت بإيجابية إلى.. بسلبية إلى ما حصل وأشارت بالوضع تبع فلسطين.. هذه صحيفة "الجريدة" على سبيل المثال، التحقيق على مدى أسبوعين تحدثت فيه بشكل كبير عما حصل في هذه المخيمات، هذه صحيفة "الجريدة" الذي يرأس تحريرها الدكتور قيس العزاوي، تفضل سيدي.

جاسم محمد سلمان: بسم الله الرحمن الرحيم. بادئاً ذي بدء يعني أسجل اعتزازنا وافتخارنا..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نتعرف عليك من فضلك؟

جاسم محمد سلمان: جاسم محمد سلمان. ماجستير لغة عربية.

غسان بن جدو: أهلاً وسهلاً بك، مرحباً بك.

جاسم محمد سلمان: في كلية الآداب، بادئ ذي بدء نسجل اعتزازنا وافتخارنا يعني بإخواننا وأشقائنا الفلسطينيين الذين حقيقة يعني سطروا أروع يعني صور البطولة والفداء، سواء على أراضيهم أو خارج أراضيهم، اللي حصل هو المشكلة مو مشكلة يعني فقط الفلسطينيين الحقيقة، المشكلة هي مشكلة عامة، أصابت يعني الشارع العراقي إبان سقوط النظام، كثير من العوائل العراقية، فضلاً عن العوائل الفلسطينية شُرِدَت يعني من منازلها على سبيل المثال قضاء (خانقين) وقضاء (كفري) في ديالة أكثر من يعني.. يعني ألف عائلة عراقية شٌرِدَت من منازلها الحقيقة، فهي المشكلة عامة.

غسان بن جدو: عامة.

جاسم محمد سلمان: يعني وليست خاصة..

غسان بن جدو: يعني لا تخص الفلسطينيين فقط؟

جاسم محمد سلمان: ولا تخص.. يعني إطلاقاً لا تخص الفلسطينيين، نبارك أيضاً يعني الوقت الحاضر نبارك الجهود والأيادي التي مُدَّت إلى الأشقاء الفلسطينيين الحقيقة الذين مهما يعني قدمنا إلهم فإحنا يعني مُقصِّرين بحقهم، لكن يعني البلد مثل ما تعرف حضرتك إحنا يعني بلدنا بالعراق نمر بحالة يعني وأزمة حقيقة يعني ليست يعني.. أو لم يشهد لها التاريخ مثيلاً يعني فاللي صار إحنا يعني.

غسان بن جدو: صحيح.

جاسم محمد سلمان: نبارك جميع الجهود التي مُدت إلى الأيادي أو الأيادي التي مُدت إلى الإخوة والأشقاء الفلسطينيين، ونتمنى -إن شاء الله يا رب- يعني ينهضوا من أزمتهم، وننهض نحن أيضاً كعراقيين من أزمتنا، ولا يتصوروا إنه هي الأزمة مفتعلة أو خاصة تخصهم هم فقط، وإنما كثير من العوائل يعني هم الفلسطينيين هسه موجودين، يعني يجوز أكو مخيمات، يعني لاجئين بها، لكن ثق يا أخي كثير من العراقيين يفترشون يعني الأرصفة الآن، عوائل مشردة عراقية.

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لك سيدي لأنه يبدو معنا مكالمة هاتفية، أنا لست أدري مَن ولكن قيل لي السيد معتصم عبد الرحيم. مرحباً بك سيدي تفضل.

معتصم عبد الرحيم: آلو.. مساء الخير.

غسان بن جدو: مساء النور يا سيدي.. تفضل.

معتصم عبد الرحيم: كيفك يا شاهين؟ أنا بس حبيت أطمئن على الجماعة.

غسان بن جدو: تسلم على شاهين، طيب يبدو أن شاهين حظه كبير جداً هذه.. هذه الأمسية، تفضل يا شاهين، مَن مع شاهين من فضلكم؟

طارق عبد الرحيم: آلو. السلام عليكم، معاك الأخ أبو جورج طارق عبد الرحيم.

شاهين جميل شاهين: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أهلين.. أهلين عم أبو جورج كيف حالك؟

طارق عبد الرحيم: كيف حالكم؟

شاهين جميل شاهين: إحنا الحمد لله كلنا بخير.

غسان بن جدو: مين عم أبو جورج؟

طارق عبد الرحيم: أولاً.. الأخ غسان خليه يسمعني..

غسان بن جدو: مين عم أبو جورج؟ من هو؟

طارق عبد الرحيم: الأخ غسان خليه يسمعني.

شاهين جميل شاهين: يعني هو بمثابة عمي وأحد الأصدقاء المخلصين..

طارق عبد الرحيم: أولاً نحن الفلسطينيين لم نكن في يوم من الأيام..

غسان بن جدو: هو أين الآن؟

طارق عبد الرحيم: عملاء لأي نظام.

غسان بن جدو: طب أسأله هو أين.

شاهين جميل شاهين: أنت وين عم أبو جورج؟ من أين بتحكي.. من أين؟

طارق عبد الرحيم: أنا بأكلمك من لبنان. من مخيمات الشتات.

شاهين جميل شاهين: كيف حالك، وكيف حال الأولاد؟

طارق عبد الرحيم: أولاً قلوبنا معكم في..

شاهين جميل شاهين: كيف حال العيلة؟ إن شاء الله تكونوا بخير.

طارق عبد الرحيم: الجميع بخير وقلوبنا معكم وتحياتي لجميع الإخوة الموجودين في فلسطين.

شاهين جميل شاهين: الله يسلمك.. الله يسلمك إن شاء الله.. إن شاء الله أزمة وبتعدي.

طارق عبد الرحيم: نحن أخي غسان والحديث للجميع لم نكن في يوم من الأيام عملاء..

جهود السلطة الفلسطينية لرفع المعاناة عن الفلسطينيين في العراق

غسان بن جدو: شكراً سيد أبو جورج على هذه المداخلة وعلى هذا الاتصال، معنا أيضاً على الهواء مباشرة.. شكراً لك سيد أبو جورج على هذه.. على هذا الاتصال، معنا أيضاً على الهواء مباشرة من رام الله السيد عزام الأحمد (وزير الأشغال السابق في السلطة الوطنية الفلسطينية، والمشرف على العلاقات العراقية- الفلسطينية)، وبالمناسبة -حسب فهمي- سيد عزام أنت لا تزال قانونياً ورسمياً السفير الفلسطيني في العراق. مرحباً بك سيدي.

عزام الأحمد: أهلين..

غسان بن جدو: سؤالي ليس سؤال غسان بن جدو، ولكن سؤال عدد كبير من الفلسطينيين الذين التقيناهم في المخيمات هنا: ما هي.. ماذا هي السلطة الوطنية الفلسطينية في الداخل فاعلة لهؤلاء؟ وثانياً: ماذا أنتم فاعلون لزملائكم ورفاقكم في السفارة الفلسطينية السيد نادر عبد الرحمن ورفيقيه أو أخويه الآخرين الذين جميعاً لا يزالون معتقلين لدى السلطات الأميركية؟

عزام الأحمد: يعني حقيقة نتابع الوضع لحظة بلحظة، وجزء من الإخوة الجالسون معك نحن على اتصال يومي بهم حتى أكثر من اتصال في اليوم الواحد، ونتابع تفاصيل المشكلة التي تعرضوا لها منذ بدايتها، وأيضاً ضمن الإمكانيات المتاحة قامت السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير بإجراء اتصالات مع كافة الأطراف المعنية، صحيح كما ذكر الأخ عبد السلام على مستوى الشعب الفلسطيني ربما يحق لهم أن يرفضوا الاتصال بإدارة الاحتلال الأميركي، ولكن نحن من جانبنا قمنا باتصالات على أعلى مستوى، منذ أن بدأ إخراج العائلات الفلسطينية من بيوتهم قبل أن يصلوا إلى 20 عائلة قام الأخ أبو عمار شخصياً بالاتصال مع (جاك سترو) تليفونياً و(وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطاني) وطلب منه التدخل.. تدخل بريطانيا لدى أميركا باعتباره قوات تحالف مشتركة في العراق، وكذلك أجرينا اتصالات بالإدارة الأميركية بشكل متواصل كان آخرها اللقاء الذي جرى في أريحا بين الأخ أبو مازن (رئيس الوزراء) والسيد (باول) وجرى فيه بحث تفصيلي حول أوضاع الفلسطينيين في العراق وحول عملية اقتحام السفارة الفلسطينية في بغداد واعتقال عدد من الإخوة العاملين في سفارة فلسطين هناك، هذا الاقتحام غير المبرر وغير المفهوم والمناقض لاتفاقية فيينا، وأيضاً تخلي الإدارة الأميركية بصفتها سلطة احتلال، تم الاعتراف بها كسلطة احتلال من قِبَل الأمم المتحدة من واجبها حسب اتفاقية جنيف أن تقوم برعاية كل القضايا التي كانت تقوم بها الحكومة السابقة من ضمنها رعاية اللاجئين الفلسطينيين، وكما هو معروف جرى هناك اجتماع حتى في المخيم الموجود في نادي حيفا..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: سيد عزام الأحمد من فضلك.. سيد عزام الأحمد أنت على الهواء مباشرة من رام الله، ليست مشكلة هناك في التواصل معك ستبقىمعنا، ولكن أيضاً هناك مكالمة هاتفية لست أدري مِنْ مَنْ ولمن، من معي على الهاتف؟

الصوت ليس واضحاً، هل هناك مداخلة هاتفية واضحة؟ طيب يبدو أن الصوت ليس واضحاً، أعود للسيد عزام الأحمد، ولكن سيد عزام الأحمد أرجو أن تبقى معنا في حوارٍ مفتوح مع أحد المتداخلين هنا في الأستوديو تفضل سيدي.. تفضل عَرِّف بنفسك نعم.

عز الدين محمد: عز الدين محمد. فلسطيني مواليد بغداد، عائلتي تنحدر من جبع قضاء حيفا،

غسان بن جدو: نعم تفضل.

عز الدين محمد: تحياتي للأخ عزام وللجهود المبذولة من قِبَله وقِبَل كل الإخوة والرفاق المناضلين في السلطة وفصائل العمل الوطني تجاه المعاناة التي يعيشها شعبنا في العراق..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: مباشرة نعم، غير.. غير الشكر.. نعم غير.. شو النقطة التي تود أن تحدث فيها السيد عزام الأحمد؟

عز الدين محمد: أطلب من الأخ عزام الأحمد بمزيد.. استمرار مزيد من الجهود و..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يعني هل هناك طلبات عملية محددة؟

عز الدين محمد: مطالبته.. أطالبه.. أطالبه بشكل محدد مطلب رئيسي إنه مزيد من التوجيه تجاه تعزيز العمل في العراق بتجاه الوحدة الوطنية الفلسطينية..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: ما الذي تعنيه بالتحديد بهذا؟

عز الدين محمد: معناه أن يشمل.. أن يكون العمل وهو عمل موفَّق في العراق تجاه متابعة قضايا اللاجئين في المخيم أن يكون هذا العمل يُشرَك فيه كل الإخوة من كل ألوان الطيف الوطني.. في الساحة الفلسطينيية..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يعني حتى أكون واضحاً معك، سيدي أنت من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. أليس كذلك؟ طيب.. أو كنت من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، يعني هل تشعر.. هل هناك شعور لدى بعض الفصائل بأنها مهمَّشة أو مغيَّبة أو ليست معنية بما يحصل؟ وتطالبون بأن الوحدة الوطنية الفلسطينية الموجودة في الداخل تنعكس أيضاً عملياً هنا في العراق، هل هذا هو بالتحديد ما تقصده؟

عز الدين محمد: لا أريد أن أوضح ملاحظة أن هناك عمل وحدوي وطني في العراق، أنا أطالب الأخ عزام بتعزيز هذا العمل ليس أكثر ولا أقل.

غسان بن جدو: طيب سيد عزام، يعني هناك ملاحظة هل أنت باعتبارك الآن المشرف على العلاقات الفلسطينية- العراقية، يبدو أنك من الأولوية الآن أو من بين الأولويات طبعاً أن تدفعوا باتجاه الوحدة الوطنية والعمل المشترك حتى هنا في العراق؟

عزام الأحمد: بالتأكيد صحيح أتفق مع الأخ عز، وباستمرار كنا في الساحة العراقية كفلسطينيين حالة واحدة بغض النظر عن الأطياف السياسية والفصائل التي نمثلها، وأنا أشد على أيدي الإخوان جميعاً في العراق أن يستمر هذا النهج الوحدوي خاصة ونحن نواجه هذه المحنة لأبناء الجالية الفلسطينية في العراق وأتمنى أن يتعزز أكثر وأكثر هذا العمل الوحدوي حتى نكون قادرين على تحمل المسؤولية في رعاية أبناء الجالية الفلسطينية، واسمح لي أخي غسان أن أؤكد أن جهودنا متواصلة أولاً بأول سواء مع الإدارة الأميركية أو مع السكرتير العام للأمم المتحدة، جرى اجتماع أمس الأول في نيويورك مع مكتب السكرتير من قِبَل ممثل فلسطين في الأمم المتحدة لبحث وضع المعتقلين من سفارتنا في بغدد ووضع الجالية الفلسطينية، وهناك وفد تم الاتفاق على أن يتوجه الأسبوع القادم إلى العراق، وفد مشترك من دائرة اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية مع وفد من مفوضية اللاجئين الدولية، وبمساعدة الأونروا، حتى نحاول أن نبحث عن حلول آنية خاصة للمقيمين في المخيم ومن.. وحتى الذين هُجِّروا ولا يقيموا في المخيم، وأيضاً نسعى إلى أن تتولى الأونروا رعاية اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في العراق منذ عام 48 وبنفس الوقت ما جرى طرح قضية العودة مجدداً بحدة أكثر من أي مرحلة سبقت، وهذا لن يغيب عن بالنا، ولكن سنبقى مستمرين في الجهود لمعالجة القضايا الحياتية اليومية، وبنفس الوقت لن يغيب عن بالنا القضية الأساسية وهي المحافظة على حقوق شعبنا وأؤكد أننا مستمرون في الاتصالات حتى يتم إطلاق سراح المعتقلين وأيضاً حتى يتم حل مشكلة الإخوة في المخيم وتوفير الرعاية الأفضل للاجئين..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: شكراً لك سيد عزام الأحمد، الاتصال الهاتفي يبدو أيضاً معنا هذه المرة، مَن معي على الهاتف ولمَن؟ سيدة خلود على ما أعتقد تفضلي.. تفضلي سيدة خلود.

خلود فريد عبد السيد: أيوه. السلام عليكم. آلو السلام عليكم.

غسان بن جدو: عليكم السلام تفضلي يا سيدتي.

خلود فريد عبد السيد: أخ غسان.

غسان بن جدو: تفضلي.

خلود فريد عبد السيد: لو سمحت عايزة أكلم الدكتور قصي.

غسان بن جدو: عليكم السلام تفضلي يا ستي تفضلي.

خلود فريد عبد السيد: الدكتور قصي لو سمحت يكلمني.

غسان بن جدو: الدكتور قصي، هذه من حظك يا دكتور قصي، من.. من أنتِ يا سيدة خلود؟

خلود فريد عبد السيد: أنا خلود فريد عبد السيد من القاهرة.

د. قصي رفعت الماضي: أهلاً خلود.. أهلاً خلود كيف حالك؟

خلود فريد عبد السيد: أهلاً كيفك أستاذ قصي؟

د. قصي رفعت الماضي: من مصر عارفك. كيف صحتك، الله يبارك فيك، شو أخبارك؟

خلود فريد عبد السيد: تحياتي إلكم وكل الشعب الفلسطيني في العراق، وتحياتي

إلى الشعب العراقي كله.

د. قصي رفعت الماضي: الله يبارك فيكي

غسان بن جدو: من هي خلود يا دكتور؟

د. قصي رفعت الماضي: خلود.. رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وهي زميلة قديمة كانت رياضية في نادي حيفا.

خلود فريد عبد السيد: أريد منك يا قصي بس تبلغ سلامي إلى أهلي كلهم في العراق.. كلهم واحد نفراً نفراً.. أحييكم، أتمنى.. نصر قريب بإذن الله.. كيف حالك يا قصي؟

د. قصي رفعت الماضي: إن شاء الله.. إن شاء الله شكراً لك يا خلود، إن شاء الله بنشوفك، صار لنا عشرين سنة مش شايفينك.

خلود فريد عبد السيد: الله يخليك يا قصي، سلم لي على بابا كثير.

د. قصي رفعت الماضي: إن شاء الله، أتصل كل يوم أنا وياه.. مع سوا..

حقيقة تعامل بعض الفصائل الفلسطينية مع النظام العراقي السابق

غسان بن جدو: طيب شكراً.. شكراً لك سيدة خلود على هذا الاتصال، هنيئاً لك دكتور.. دكتور قصي، نتمنى أن يكون فيه عائلات أخرى أيضاً تتصل، أنا أود فيه عندي مداخلة أخرى من فضلك، هل نعطي الميكرفون هنا؟ سيدي أولاً مساء الخير. مرحباً بك. علاوةً على كل هذه القضايا الإنسانية التي نتحدث عنها، هناك بعض القضايا السياسية التي يطرحها بعض الإخوة العراقيين، وأظن سواء عن حق أو عن باطل، عن خطأ أو صواب، من المجدي والمفيد جداً أن أطرحها بشكل صريح وأن نتلقى أجوبة بشكل صريح، بعض الإخوة العراقيين يتهمون الفلسطينيين هنا.. جزء من الفلسطينيين في الحقيقة، لا الشعب الفلسطيني ولا اللاجئين الفلسطينيين، بعض الفصائل، بعض الرموز الفلسطينية بأنها كانت أداة في يد نظام الرئيس السابق صدام حسين، وكانت حتى متواطئة معه في علاقات أمنية واستخبارية إلى آخره، ما صحة هذه المسألة؟ تفضل.

محمد صالح فائز الماضي: بسم الله الرحمن الرحيم. محمد صالح فائز الماضي (رئيس المجلس العائلي الفلسطيني، عضو اللجنة الشعبية الفلسطينية في العراق).

غسان بن جدو: أهلاً سيدي.

محمد صالح فائز الماضي: الحقيقة نحن يعني الفلسطينيين لسنا أدوات لا لصدام حسين ولا لغيره، نحن أزلام الانتفاضة الفلسطينية وأزلام الثورة الفلسطينية، نحن أزلام ياسر عرفات..

غسان بن جدو: رجال الرئيس عرفات نعم.

محمد صالح فائز الماضي: رجال ياسر عرفات، هذا الخضم من هاي المعارك، من هذا النضال العظيم اللي يعتبر تجربة فريدة في حياة الأمة، لا يمكن أن يكون الفلسطيني أن يكون أداة بيد أي إنسان في الاتجاهات اللي ذكرتها سيادتك، ولكن حالنا حال الإخوان العراقيين في هذا المجال، أنت لا تُوظَّف إلا إذا كنت بعثي، لا تدخل الجامعة إلا إذا كنت بعثي، لا تعمل كذا إلا إذا كنت كذا، وهكذا.. وكان مفروض على كل الناس هذا النهج وهذا النظام، قد يكون.. يعني لا أنكر.. قد يكون إن هناك البعض خليني أسميهم ويعدون يمكن على الأصابع، وهذه الصفة لا تُطلق على نضال الشعب الفلسطيني، وإحنا كفلسطينيين ما نقبلها، إحنا يعني نحن أكبر من هذا وأشمل وعلاقتنا مع العراقيين علاقات بدأت منذ تحرير فلسطين على يد القائد العراقي صلاح الدين الأيوبي، ومن ثم استمرت إلى الهجرة، ومن ثم يعني صار إلها واقع من المصاهرة ومن المعايشة ومن المعاناة ومن تحمل العبء والحصار، وكل المعاناة والأفراح اللي تمتع فيها العراقيين أو ووقعت على العراقيين هي وقعت على الفلسطينيين بنفس الوقت..

غسان بن جدو: لكن لا نستطيع أن ننكر بأن النظام السابق.. النظام العراقي استخدم جماعاتٍ فلسطينية أو رموزاً فلسطينية من أجل تنفيذ بعض العمليات المشبوهة، وحتى القذرة، اعذرني على هذه الكلمة.

محمد صالح فائز الماضي: هم بعض.

غسان بن جدو: ربما من لست أدري إن كان داخل العراق، ولكن بالتأكيد خارج العراق.

محمد صالح فائز الماضي: يا أخي، نحن شعب ما عندناش الكم العددي حتى نتفرغ لهيك عمليات، إحنا كل تفريغنا إلى ثورتنا وإلى.. وإلى قضيتنا، صحيح أن يكون البعض ويعدوا على الأصابع قد يكون استخدمهم، وهذا وارد، ونحن لا ننكر ذلك، قد يكون استخدمهم صدام حسين في هذا المجال أو في ذاك، واستغلُّهم كما إنه بعض الأنظمة أيضاً استغلَّت الفلسطينيين وفي كثير من الجوانب. ولكن هل الشعب الفلسطيني يعني كله كان أداة طيِّعة في يد فلان أو فلان أو فلان من الرؤساء العرب؟ أنا ما أعتقد ذلك.

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لك، أيضاً معنا.. سأعطيكم الكلمة، ولكن أيضاً معنا مداخلة هاتفية ومكالمة السيد عبد الحكيم من السويد، تفضل يا سيدي، لمن تريد أن توجه حديثك؟ أرجو أن يكون شخص آخر محظوظ.

عبد الحكيم: السلام عليكم، يا قصي اسمعني آلو.. أخ قصي حكيم معك من السويد.. آلو.. أخ قصي سامعني أم لا؟ كيف حالك أنا شايفك؟

د. قصي رفعت الماضي: كيف حالك يا حكيم؟ سامعك.. سامعك..

عبد الحكيم: ماشي الحال وبخير كيفك أنت يا قصي؟ كيف الشباب؟

غسان بن جدو: مين حكيم؟

د. قصي رفعت الماضي: حكيم صديق..

عبد الحكيم: يا قصي نشكركم ونشكر الجميع على هاي الجلسة المفتوحة وبنفس الوقت نتمنى أو نطلب إنه يكون الموضوع يعني أكثر جدية وأكثر وضوح، عن التعبير عن قضية الفلسطينيين بالذات المقيمين في داخل بغداد في العراق أجمع، عن المشكلة الأساسية، عن مشاكلهم العامة من 48 لغاية هذا اليوم.

د. قصي رفعت الماضي: نحن -إن شاء الله- راح يعطينا فرصة الأستاذ غسان للحديث عنها.

عبد الحكيم: الموضوع ما كانش واضح، أنت قلت نفس الكلام.. وكان كلامك..

غسان بن جدو: فيه شخص آخر.. فيه شخص آخر هنا بس.. اسمه السيد عبد السلام. مين السيد عبد السلام؟ أنت هايدا ابن أختك يقول، تفضل احكي معه، تفضل يا سيدي.

عبد السلام: آلو. نعم.

عبد الحكيم: يا عبد السلام كيف حالك؟ حكيم معاك.

عبد السلام: نعم، حياك الله، يا حكيم.

عبد الحكيم: كيف حالك؟ إن شاء الله بخير.

عبد السلام: شو أخبارك أنت؟

عبد الحكيم: أخ عبد السلام، أنت بتتكلم عن الموضوع الفلسطيني، أرجو من عندكم تتكلموا بصورة واضحة أكثر.

غسان بن جدو: أعطيه فرصة يا سيدي من فضلك، يعني أنتم كفلسطينيين الآن موجودين هنا، طبعاً هناك أمل لكم أن تتدخل السلطة الفلسطينية والسيد عزام الأحمد قال أنهم يقومون الآن ببعض المجهودات، تتمنون بعض المنظمات الدولية، ولكن ما الذي يمكن أن تنتظروه من الفلسطينيين الموجودين في الخارج من أمثال هذا السيد الذي يتصل؟ ما الذي يمكن أن توجه رسالة إلى الفلسطينيين في الخارج عبر هذه المكالمة؟

عبد السلام يوسف: يعني أنا بأوجه رسالة إلى كل إخواننا الشعب الفلسطيني في الشتات، بالنسبة إلى خارطة الطريق، نحنا كفلسطينيين في الشتات ما أعتقد إلنا حال في خارطة الطريق أو غير خارطة الطريق، فنحن إلنا بنرسم خارطة الطريق اللي.. اللي بتهم الشعب الفلسطيني ككل، بالنسبة إلنا خارطة الطريق هي جينا من حيفا عام 48 إلى بغداد، وإن شاء الله بنعود من بغداد إلى حيفا مرة تانية.

غسان بن جدو: إن شاء الله.

عبد السلام يوسف: هذه خارطة الطريق.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: من أستوديو الشهيد راغب.. من أستوديو الشهيد طارق أيوب في بغداد، أود أن أتوجه إلى أستوديو (الجزيرة) في غزة، معنا هناك بعض الأصدقاء من هيئة حماية.. هيئة حماية حقوق اللاجئين، أظن أن هناك أحد الأصدقاء هناك، هل تستطيع أن تتدخل من فضلك، وتوضح لنا ما الذي أنتم به مهمومون هناك من أجل قضية اللاجئين هناك.. هنا في العراق؟ ما الذي أنتم تستطيعون أن تفعلوه من أجلهم في هذه اللحظة بالتحديد؟

عماد الشيخ علي: بداية: بسم الله الرحمن الرحيم، معك عماد الشيخ علي (المحامي)، أعمل في الوحدة القانونية للهيئة الفلسطينية لحماية حقوق اللاجئين، نحن من البداية تحملنا أعباء قضية إخواننا اللاجئين في العراق الشقيق منذ ميلادها، وإلى وقتنا هذا، نحن لا ننسى التضحيات الجسام والعظيمة التي قدمها الجيش العراقي في فلسطين، لازالت بعض المدن الفلسطينية تحتضن لحتى الآن أطلال الجيش العراقي، سيما كما ذكر الأخ عز وهو من مدينة جبع على ما أعتقد كما قال، في فترة من الفترات قاتل، وسطَّر الجيش العراقي أروع البطولات والملاحم فيها، ولكنني في نفس الوقت ألقي اللوم.. ألقي اللوم على بعض الإخوة العراقيين، وأُبدي أسفي على بعض التصريحات الخطيرة التي صرح بها نبيل الموسوي في الآونة الأخيرة، فما أن وضعت الحرب أوزارها في العراق، فبادر وبكل سرعة من خلال تصريح صرح به لصحيفة "جيروزاليم بوست" (Jerusalem Post) الإسرائيلية، صرح حيث اعتبر.. اعتبر أن اللاجئين العراقيين [الفلسطينيين] في العراق هم طابور خامس، وغير مرغوب فيهم في العراق، ولا يوجد هناك مكان يقيم فيه اللاجئين في العراق، فهذا كلام خطير لا يستوعبه المنطق ولا العقل الإنساني، فأنت من أبناء جلدتنا، وأنت من.. ابن عروبتنا، ويفترض أن تكون ابن القضية، وأن تحتضن هذه القضية، كما أننا في الهيئة الفلسطينية نقدم المساعدات القانونية، نقيم بإعداد الدراسات والأبحاث...

غسان بن جدو[مقاطعاً]: قبل أن تحدثنا عن الهيئة الفلسطينية، أود أن أعود هنا إلى بغداد، ابقَ في حوارٍ مفتوح في بغداد، تفضل سيدي أنت من العراق.

ياسر محسن عبد الحميد: بسم الله الرحمن الرحيم، المحامي ياسر محسن عبد الحميد، الحقيقة ذكر الأخ.. الأخ قصي في بداية الكلام أنه فيه بعض الإخوة الفلسطينيين أو العوائل الفلسطينية أخرجوهم أصحاب البيوت أو أصحاب، أو غير أصحاب البيوت، حتى من يعني نقول في الحقيقة إحنا إنه الشعب العراقي أو العراق احتضن الإخوة الفلسطينيين منذ 48، كما ذكرت الأخت أيضاً، وسيحتضنهم إلى أبد الآبدين، كنا نقول ولازلنا نقول ودائما نقول: أن العراق وفلسطين هي قضية واحدة، وهم أهلنا ونحن أهلهم، الحقيقة هو نتيجة غياب السلطة يعني كما حدث لإخوانهم العراقيين كثير من الأذي ومن الظلم حدث لهم جزء من هذا أو أصابهم جزء من هذا الظلم، لكنهم سيبقون يعني في قلوبنا وفي أحضاننا.

غسان بن جدو: يعني العراقيين لا يعتبرون، العراقيون لا يعتبرون الفلسطينيين هنا طابوراً خامساً؟

ياسر محسن عبد الحميد: أبداً.. أبداً هم أهلنا، ويعني حقيقة نحن كثير منهم عشنا معهم صغاراً، يعني أنا واحد من الأشخاص كنت أعيش في منطقة كانوا فيها إخواننا فلسطينيين، وكانت علاقتنا جدُّ قوية، يعني لم يكن يفصل بيننا شيء إلا أنهم يعني.. يعني مثل ما نقول إحنا من أهل بغداد وهم من أهل الموصل ومن أهل فلسطين، لم نكن نفرق في الحقيقة هذا الشيء، أما بالنسبة لبعض البيوت التي أخرجوها يعني أصحابها، هم لهم الحق لكنهم تعسفوا في استعمال هذا الحق، لأنه في غياب السلطة كثير من الناس حتى من العراقيين ذهب أهل القوة لإخراجهم، شكراً.

غسان بن جدو: نعم.. ابق معي من فضلك لأنه عندنا مكالمة هاتفية، وأعتقد أنها من فلسطين السيد حسني رضوان، ومداخلة مع السيد مصطفى هنا، من السيد مصطفى هنا؟ تفضل، سيد حسني تفضل أنت مباشرة هنا في بغداد، تفضل.

حسني رضوان: مساء الخير، بأحب أحيي من رام الله.

مصطفى: مرحباً.

حسني رضوان: العم العزيز.

مصطفى: مرحباً حسني.

حسني رضوان: أبو محمد الجياب، والرفاق والأخوة الجالسين عند.

مصطفى: إيش لونك عمو. إيش لون..، إيش لون صحتك؟

حسني رضوان: وقصي والجميع.

غسان بن جدو: من فضلك، خليه يكمل مداخلته وبعدها تحدث من فضلك.

حسني رضوان: الحمد لله كيفك أنت عمو؟

مصطفي : أهلين عمو.. الله يوفقك، حبيبي أنت.

حسني رضوان: يا هلا فيك.

غسان بن جدو: طيب سيد حسني ها أنت لأول مرة ترى عمك في حياتك أم لا؟

حسني رضوان: أنا شايفه سابقاً، أنا غادرت العراق من 30 سنة.

غسان بن جدو: من 30 سنة يعني لأول مرة ترى عمك، الحمد لله هذا جميل.

حسني رضوان: والتقيت بأصدقائي كمان سابقاً وهم جالسين عندك..

غسان بن جدو: سيد مصطفى ما الذي تقوله لأهلك في فلسطين؟ شو بتقول لأهلك بفلسطين؟ احكي معي شو بتقول لأهلك بفلسطين؟

مصطفى: أهلي بفلسطين إن شاء الله إنه نرجع.. نرجع لفلسطين، وما نريد إلا العودة، وما نريد إلا فك ها المشاكل هاي وفك الخيام.

غسان بن جدو: كيف وضعك الآن؟

مصطفى: الحمد لله.

غسان بن جدو: الحمد لله، هذه أحسن كلمة الحمد لله، شكراً يا.. شكراً يا سيد حسني على.. تريد أن توجه كلمة أخرى؟

مصطفى: بس أريد أوجه له إيش لون العيلة يعني، إيش لون عيلتك يا أستاذ حسني؟

حسني رضوان: أيوه عمي، كلهم بخير، وكلهم بيسلموا عليكم.

مصطفى: سلم لي على العيلة.

حسني رضوان: .. ورضوان في غزة يسلموا عليكم، وسلم لي على الوالدة.. الوالدة والعمة والخال محمد وسهير وكل الموجودين عنكم.

مصطفى: الحاجة أمك بتسلم عليك وخواتك وعمامك وقرايبك.

حسني رضوان: إحنا على اتصال دائم فيكم.

مصطفى: كلنا بخير.

حسني رضوان: وأحيي.

غسان بن جدو: شكراً سيد حسني على هذه المداخلة، شكراً جزيلاً، تفضل سيدي، لأ خلي الأخ بعدين أعطيك المداخلة من فضلك، لأنه لم يتدخل في السابق، هناك.. هناك قضية يعني، هل تراني مصيباً إذا قلت لك أو سألتك من الظلم الشديد أن نعمم ما حصل للإخوان الفلسطينيين هنا في العراق على عموم الشعب العراقي، أليس هذا صحيحاً؟ يعني ما حصل هو عمل كما تفضل السيد المحامي وضَّحه، الإخوان الذي تصرفوا مع الفلسطينيين في بيوتهم معهم الحق قانوني ربما أو أخلاقي، ولكن ربما تعسفوا في هذا التصرف، لكن أجبني بصراحة هل.. هل أن الشعب العراقي أو غالبية ساحقة هنا في العراق تنظر للفلسطينيين بسلبية أم لأ؟ بصراحة.

مداخل: بسم الله الرحمن الرحيم.. حقيقة أنا أتفاجأ، هناك فيه مُسلَّمات، هل نحن عرب أم لا عرب؟ هذا سؤال غريب، نحن لنا علاقات تاريخية وشيجة، ولنا علاقات طيبة مع إخواننا العراقيين، أنا ابن الكرادي، أنا ابن الطوادجي أنا أبن الأعظمية، أنا ابن الكاظمية، أنا من مدارس عراقية، لكن أنا ولادتي صحيح في العراق ولكن هناك نقطة مهمة جداً.

غسان بن جدو: يعني أنت ولدت هنا في العراق؟

مداخل: نعم أنا ولادتي في العراق، أنا ابن العراق وابن فلسطين، وأيضاً بالأساس عربي ولا أنسى إني عروبي، يعني عربي قُح، لكن هناك فيه مسألة أيضاً يجب أن نهتم بها، نحن الفلسطينيين صحيح لا نعيش الآن في الوطن لكن الوطن يعيش فينا، أينما حللنا، لا نتوطن في أي مكان، لا بديل عن هذا الوطن.

أما فيما يتعلق في الشق الآخر في إخواننا العراقيين، بالعكس عندما انتهت الحرب أوزارها، وعندما أعلن احتلال بغداد قد زارني من الإخوة والأشقاء العراقيين أصدقاء كثر منهم من الأشقاء الإخوان المسيحيين ومن الإخوان من السنة ومن الإخوان من الشيعة ومن الإخوان التركمان ومن الأكراد، أيضاً من الإخوان الوافدين من الخارج قد جاءوا زاروني من الأحزاب والقوى التي كانت في الخارج، بالعكس هناك علاقات طيبة، لا يمكن هذا الأمر أن نعممه على الشعب العراقي، نحن نعرف الشعب العراقي، شعب أصيل معطاء، كريم، نحن لا ننافق بهذا المجال، نحن عشنا معهم سوية في السراء والضراء، لكن عندما تمت الحرب، عندما عم الفوضى، وعندما غاب القانون وعندما أعلن الاحتلال احتلاله لبغداد قد كان ما كان، ولذلك هذه من مظاهر الحرب، ومن مظاهر نتائج العدوان الأميركي على العراق، هذه هي الحقيقة.

غسان بن جدو: طيب سيدي هل.. هناك من يقول لماذا أو يتساءل لماذا الفلسطينيون هنا يدفعون فاتورة الحرب وإسقاط نظام صدام حسين؟ ما علاقة الفلسطينيين بوجود نظام أو سقوط نظام؟ ما علاقتهم به بالتحديد؟

عز الدين محمد: وجود الفلسطينيين في الشتات ارتبط أساساً بالتهجير القسري الذي قام به العصابات الصهيونية والكيان الصهيوني واللي نجم عنه

غسان بن جدو: لأ هذا نعرف التاريخ من فضلك يعني حدثني أجبني مباشرة على سؤالي،

عز الدين محمد: الفلسطيني جاء إلى العراق ضيفاً على الشعب العراقي، وهو شعب كريم كان كريم، سيبقى كريم، هو في قلب وضمير الفلسطينيين، الفلسطينيين يُكنُّون للعراق ولشعب العراق العظيم ذكرى إحدى أبرز محطاتها، دور الجيش العراقي في العام 48 اللي أبرز محطاته تحرير جنين وقضائها، ولولا تحرير جنين وقضائها ما كانتش العراق، كانت جزء من هذا الكيان منذ العام 48.

غسان بن جدو: فيه مداخلة أخرى هاتفية، معنا السيد خالد، سيد مصطفى ابنك معك على الهاتف، حاج مصطفى ابنك معك على الهاتف، تفضل يا سيد خالد.

خالد مصطفى: السلام عليكم، شكراً للأستاذ غسان على هذا البرنامج اللطيف..

مصطفى: عليكم السلام ورحمة الله..أهلين وليدي.. أهلين..

خالد مصطفى: وعلى هذا البرنامج اللي يوضح طبيعة علاقة الشعب العراقي ناحية الشعب الفلسطيني، والحقيقة إحنا.. حي الله أبو الجياب معاي، سامعني حاج؟

مصطفى: سامعك.

خالد مصطفى: على كل حال أنا راح أتكلم يا حاج لأنه مش سامع صوتك، تحياتي إلك وإلى الحاجة تبوس إياها خصيصاً، ولكل الإخوان والأخوات، وتحياتي لأبناء الشعب الفلسطيني كافة داخل الأرض المحتلة وخارج الأرض المحتلة، اللي أينما وجد الفلسطيني كان يُسطِّر أروع ملاحم البطولة كفدائي أو كأبناء مقاومة أو أبناء سلطة، أو كأي فلسطيني، كما أنقل تحياتي يا حاج إلى أبناء الشعب العراقي، أنا لا أنسى إنه أنا 45 سنة في العراق قد عشت مع أهل العراق علاقة طيبة وعلاقة اجتماعية كما وضحوها الإخوة الفلسطينيين ووضحوها الزملاء الجالسين، حيَّا اللهُ الجميع، وإن شاء الله بتهون عليكم يا إخواني الفلسطينيين، حيا الله لكم، وإن شاء الله من يهم الأمن والاستقرار لأبناء شعبنا العراقي بالتأكيد راح يعم الأمن والاستقرار لأبناء شعبنا الفلسطيني.

مصطفى: إيش لونك أنت..؟

غسان بن جدو: هو قال لك أنه بخير يا حاج، قال لك إنه بخير والحمد لله، والعائلة كلها بخير وأنت بخير والحمد لله أنه شاهدك على التلفاز، الحمد لله، أنا أود أن أعود إلى غزة، أود أن أسمع مداخلة منكم هناك في.. في غزة، طبعاً عندما نتحدث عن غزة نتحدث عن واحدة من أهم قلاع الصمود في العالم بدون استثناء، وأنتم بطبيعة الحال تعيشون أوضاعاً سيئة حتى وإن كنت في بلدكم، في وطنكم تعيشون أيضاً أوضاعاً سيئة، وإخوانكم الفلسطينيون أيضاً يعيشون حتى وإن كانوا لا يعيشون أوضاعاً سيئة، ولكن على الأقل دائما هم في سوء.. لأنهم يعتبرون أنفسهم بعيدون عن وطنهم، أنتم في الداخل ما هو شعوركم؟ ما يمكن أن تفعلوه لإخوانكم الفلسطينيين في الخارج؟ أو بمعنى آخر هل أنكم في الداخل أيضاً تطالبون بحق العودة لهؤلاء؟ أم فقط حق العودة يطالب به اللاجئون في الخارج؟

أبو محمد زهير شاهين: أخي غسان، بداية الله يمسيك بالخير، أبو محمد زهير شاهين بيحكي عمه لشاهين، يعني بداية بأحب أنوه إنه الحلقة هذي تفتقر للحد الأدنى من العدالة والموضوعية، لأنه عملياً في عندنا تقريباً عشر إخوة على الساعة الاستوبر ما.. تحدوها تقريباً لا تتجاوز دقيقة و 60 ثانية أو 40 ثانية عشان أكون دقيق، فمش من العدالة إنه تكون يعني هذه الحلقة على هذا الشكل، كنت بآمل إنها تكون يعني بشكل أفضل وبشكل أرقى، وخاصة إنه هذه القضية قضية عادلة وتمس عصب حساس عند كافة الجمهور الفلسطيني، ولكن في النهاية أنا يعني ربما أكون مستفز من طبيعة المداخلات وطبيعة المواضيع اللي تم إثارتها خلال الساعة الماضية، للأسف الشديد ما كانت تتطرق ولا بأي شكل من الأشكال لصلب الموضوع وجوهره، ولكن نقول إن المقام لا يتسع للكثير من الكلمات والتعابير، لأنه حقيقة واقعنا الفلسطيني المرير أصعب وأدق بألف مرة ما ممكن يتم وصفه بكلمات.. بكلمات لأنه عملياً يعني...

غسان بن جدو[مقاطعاً]: ما هو صلب الموضوع الذي تريد أن تضيفه لنا سيدي الفاضل؟

أبو محمد زهير شاهين: أخي غسان، يعني اللي بدي أضيفه أنا حابب إني أسلم على ولاد أخوي، شايف وأمسي عليهم، لأنه عملياً أنا خُلِقت منذ عام 1962، يعني عمري الآن 41 عام، لم أرَ الإخوة بطرفك شاهين وإخوانه، وكان الأجدر في هذا البرنامج أن تتطرق للمواضيع الإنسانية والعاطفية، شايف أفضل ما نسمع كلام، أنا سمعت كلام فاضي، يعني على مدار الساعة أنا بأسف جداً من الأساس إنه أنا شاركت في هيك.. في هيك في الحلقة يعني، وأنا الآن بأقرر الانسحاب.

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لك، شكراً، كانت هناك فرصة أن تتحدث إلى ابن أخيك، سيد شاهين، أخي شاهين شو ما.. ما الذي يمكن تقوله لانسحاب، أو لعائلتك بشكل عام؟ نحن أردنا أن نتحدث بهذا الشكل، تفضل سيد شاهين.

شاهين جميل شاهين: إحنا عموماً اللي تفضل به عمي، البرنامج حققه إنه الحمد لله شفته وشفت بقية أعمامي واطمأنيت عليهم، الشيء الآخر..

غسان بن جدو: ما عم نسمع صوتك من فضلك.

شاهين جميل شاهين: نعم، الشيء الآخر اللي.. اللي هو الحقيقة يعني عمي الفاضل ما تنبهش إله إنه الحلقة هاي أيضاً يا عمي إضافةً إلى الموضوع الأساسي اللي تفضلت به اللي هو إنه شفتكم واطمأنيت عليكم واطمأنيتم علينا، بس فيه مشكلة حقيقة حالياً بيعانوها عموم الشعب الفلسطيني في العراق، اللي هي بعد زوال النظام السابق أو الحكومة السابقة أصبح المركز القانوني للمواطن الفلسطيني بيختلف عن الحالة السابقة، وبالتالي هاي.. هاي المشاكل ممكن لما تطرح في هذا البرنامج ممكن مستقبلاً تجد لها حل، والحمد لله إنه أيضاً شيء أساسي جداً إنه شفتكم وأنا سعيد بشوفتكم، وبأكرر شكري لقناة (الجزيرة) ولهذا البرنامج القيم.

غسان بن جدو: شكراً لك أخي شاهين، وأنا بالطبع أتخذ العذر لأي فلسطيني على الإطلاق، لن أرد مطلقاً على السيد زهير، معنا مداخلة من الأخ عامر، لست أدري من أين في الحقيقة؟ تفضل سيد عامر، انقطع الخط.. انقطع الخط، أعود إلى الأخ هنا، من فضلك سيدي، هل برأيك سيدي باعتبار تجربتك بطبيعة الحال هنا في العراق هل أن القضايا الإنسانية الآن في العراق ينبغي أن تعالج؟ هل أن سبب ما يحصل من قضايا إنسانية له خلفيات سياسية أم هو مسألة طبيعية؟ وبالتالي المستقبل كيف ترى أنت بحكم تجربتك مستقبل نظرة الشعب العراقي في تعاطيهم مع القضية الفلسطينية؟ أو الكيان العراقي أكان حكماً أو شعباً؟

محمد صالح فائز الماضي: أعتقد إنه يعني أحد نتائج الحرب وفي ظل إعلان حالة طوارئ، كل العلاقات الإنسانية تلغى ويصبح الهدف العسكري هو محط أنظار القادة سواء كانوا عسكريين أو سياسيين، واللي أصاب العراق بعد الحرب هي حالة من إلغاء الحالة الإنسانية على العراقيين وعلى الفلسطينيين أيضاً، هذه واحدة.

الثانية: إحنا في هذا الظرف الصعب، يعني إلنا علاقات مع كثير من القوى العراقية اللي موجودة على الساحة، وصار اتصال مباشر بيننا وبينهم، وتعاون على حل المشاكل، وتبادل أيضاً الطروحات وتبادل الآراء وتبادل المنفعة وتبادل المشاركة الوجدانية...

غسان بن جدو[مقاطعاً]: برأيك.. برأيك يعني هل أن في المستقبل العلاقات العراقية الفلسطينية ستبقى متينة باعتبارها جزء من قضايا الأمة؟

محمد صالح فائز الماضي: يا أخي، هذا العراق هو بلد الخير، وهذا العراق قديماً ولحد الآن هو البلد المعطاء المضياف الكريم للشعب الفلسطيني، 45 سنة من الدعم اللوجستي والدعم المادي والمعنوي والاعتباري إلى الثورة الفلسطينية، وإلى الانتفاضة الفلسطينية لن ينساها الشعب الفلسطيني، وستبقى دَيْن في أعناقنا، إحنا وأجيالنا القادمة لهذا الشعب، ولهذا البلد العظيم.

غسان بن جدو: كلمة أخيرة للأخت هنا من فضلك أعطيني كلمة لو سمحت، كلمة أخيرة، كلمة أخيرة.

آفا ياشافيتش:.. أختي كويفا..

غسان بن جدو: she speaks English.. ما عندنا الترجمة من فضلك.

آفا ياشافيتش: تتحدث عربي.

غسان بن جدو: تحكي عربي.

آفا ياشافيتش: هي تحكي عربي لبلب.

غسان بن جدو: هناك كلمة أخيرة، أنت من أوروبا، شو ممكن تطالبين أوروبا أيضاً والغرب إجمالاً في نظرته للقضية الفلسطينية؟ شو المطلوب؟

آفا ياشافيتش: شو هم يستطيعون عمله..

غسان بن جدو: نعم، نعم.

آفا ياشافيتش: يعني الدعم، الأول افتح الأعين الآن يعني فتش على معلومات حقيقة علشان ما فيه معلومات حقيقة في التليفزيون، بعدين عملوا أشياء ضد الحكومة، مثلاً في أميركا وفي بريطانيا، هم لازم عملوا يشدد الصناعية،.. عملوا طيارة، والسلاح وكل الأشياء زي الأباتشي وشو يعني ضربوا الشعب الفلسطيني، بعدين الناس يعني عملوا، لازم نقاوم مع بعض مع الشعب الفلسطيني وضد الحكومات، عشان الحكومات هم حكام الحقيقة.. معاناة ومظلوم وهاي الظلم.

غسان بن جدو: شكراً.. شكراً جزيلاً لكِ على هذه المداخلة….

آفا ياشافيتش: عفواً.

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لكم، شكراً لإخواننا في غزة، شكراً للسيد عزام الأحمد الذي تدخل معنا من رام الله، شكراً لكل الاتصالات الهاتفية، وبأيضاً أنا أشكر هنا مكتب (الجزيرة) في بغداد مع مديره وضاح خنفر، المخرج سليمان أبو زيد، رياض محمد، مدير التصوير، المصورون: أمجد حميد، ثائر مجيد، فراس فؤاد، الكادر الهندسي: رفعت عبد الإله، ضياء راضي، سيف محمد، مهندس الديكور جاسم اللامي، مشرف أستوديو محمد الجبوري، أيضاً شكر خاص لفريق (الجزيرة) في الدوحة وتحديداً بخيت الحمد في الإخراج، إسلام حجازي المنسق العام للإنتاج، فريد الهوتي، وطلال الصديقي، وأيضاً شكر خاص لمكتبي (الجزيرة) في رام الله وغزة، مع تقديري لكم غسان بن جدو، في أمان الله.