مقدم الحلقة:

غسان بن جدو

ضيوف الحلقة:

محمد صادق الحسيني: الأمين العام لمنتدى الحوار العربي الإيراني
عادل مراد: رئيس تحرير جريدة الاتحاد
لقاء مكي: أستاذ كلية الإعلام- جامعة بغداد
محمد سعيد النعماني: مستشار وزير الثقافة والإرشاد الإيراني

تاريخ الحلقة:

06/09/2003

- ملامح العلاقات الإيرانية العراقية بعد سقوط صدام حسين
- أسباب انهيار الثقة بين العراقيين والإيرانيين

- حقيقة سعي إيران لتصدير نموذجها إلى العراق

- أسباب انتقاد مجلس الحكم الانتقالي وطرح البدائل

- المخاوف من التدخل الإيراني في العراق لصالح الشيعة

- التوجس الإيراني من الاختراق الإسرائيلي للعراق

- نقاط الاتفاق والاختلاف بين العراق وإيران في المستقبل

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين، سلام الله عليكم.

سلوا التاريخ عن تجاعيد العلاقات بين عراق وإيران على مدى أكثر من ألفي عام فيقول لكم ببساطة: إنها تجاعيد معقدة ومركبة ومتشابكة حتى وإن تراوحت بين عهود من التكامل وأخرى من التناحر، وسلوا التاريخ عن قدر الكيانين المتجاورين فيجزم قدر العراق وإيران.. قدر العراقيين والإيرانيين أن يتعايشوا بأمل وبغاية التعاون، ببساطة لأن أحداً لا يستطيع أن يُغير الجغرافيا.

القوى العظمى قد تلعب في الجغرافيا وبالجغرافيا، وقد تلعب في التاريخ بالتاريخ تحريفا أو تزويقاً أو حتى تحديداً لمسار جزء من الحركة التاريخية، لكن القوى العظمى لا تستطيع أن تُغيِّر الجغرافيا، ربما لأن الجغرافيا من خلق الله، سبحانه وتعالى، وليس كالتاريخ فهو فعل الإنسان في الزمان.

سألنا التاريخ فأجابنا طبعاً بالعناوين العامة بالطابع العام لهذه العلاقات، ولنفترض أن التاريخ يقلب المعادلة ويسألنا عما عساه مستفهماً من العراقيين والإيرانيين عله يقول التالي بحيرة وبلسان المراقبين الحيارى، ليس هنا مجال الحيرة عن الماضي السحيق المحير، بل عن الماضي المحير القريب جداً وعن هذا الواقع الذي يراه البعض محيرًّا لمَ يا ترى؟

باعث للحيرة ألا تكون العلاقة بين البلدين خلال الربع قرن الأخير على الأقل إلا علاقة مركبة من الاقتتال والثقة المفقودة والريبة الدائمة، يضيف التاريخ المحتار سائلاً: لنترك جانباً مرحلة حرب الأعوام الثمانية المؤلمة، ولنترك جانباً المحاسبة وتحميل المسؤوليات، فهذا ليس موضوعنا.

بحيرة يضيف لِمَ امتدت أدران تلك الحرب كل هذه السنوات بعد انتهائها؟ ولنترك ذلك جانباً أيضاً، ربما لأن تجفيف الدماء يأخذ بعض الوقت.

بحيرة يتابع: اشترك البلدان في العداء لأميركا أو لنقل في معاداة أميركا لنظامي البلدين، فلِمَ استمرت القطيعة والهواجس؟

الآن رحل نظام صدام حسين، لذا السؤال مشروع: هل أن الكتلة المركبة من الهواجس وانعدام الثقة كانت فقط بين النظامين أم امتدت إلى الشعبين وبكلمة كيف السبيل لاستعادة الثقة ولإزالة الهواجس؟ وما الذي يجمع ويمكن أن يفرِّق في المستقبل؟

هذا ما نراجعه في هذه الحلقة من (حوار مفتوح) من هنا من طهران على الهواء مباشرة، ومعنا هنا في أستوديو طهران الشيخ محمد سعيد النعماني (مستشار وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي)، وأيضاً الأستاذ محمد صادق الحسيني (أمين عام منتدى الحوار العربي الإيراني)، ومعنا على الهواء مباشرة من أستوديو الشهيد طارق أيوب في بغداد السيد عادل مراد (رئيس تحرير صحيفة "الاتحاد" والقيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة السيد جلال الطلباني)، وأيضا معنا الدكتور لقاء مكي وهو (محلل سياسي وأستاذ الإعلام في جامعة بغداد)، وطبعاً كالعادة معنا نخبة من أصحاب الرأي هنا في طهران جزء منهم من الإيرانيين وأيضاً جزء منهم من الإخوة العراقيين.

[فاصل إعلاني]

ملامح العلاقات الإيرانية العراقية بعد سقوط صدام حسين

غسان بن جدو: أستاذ محمد صادق الحسيني، رحل نظام صدام حسين، هذه الثقة التي كانت مفقودة، وأعتقد أن الجميع يجزم بهذه المسألة، هل تعتقد بأن ما حصل الآن في العراق سيجعل هذه الثقة تُستعاد، أم أنكم في إيران تنظرون أيضاً بريبة لما يحصل حالياً؟

محمد صادق الحسيني: بسم الله الرحمن الرحيم. أولاً: تحية إلى بغداد الجريحة وإلى النجف القتيلة وإلى إخوتي في العراق الذين يعانون الأمرَّين من إرث صدام حسين النظام البائد القمعي ومن حاضر أميركي بشع يحاول أن يشوِّه صورة العراق صورة المنطقة التي عمرها سبعة آلاف عام من الحضارة والمدنية أمام هذا الأميركي بثقافة (الكاوبوي) الذي يريد أن يجتاح عقولنا وأذهاننا وكل ما نملك هنا من مقدرات، أقول أنها فرصة ذهبية لنا نحن الإيرانيون والعراقيون أن نستعيد الثقة فيما بيننا بناءً على ما لدينا من مشتركات عشناها إيرانيون وعرب، شيعةً وسنةً، مسلمون ومسيحيون في حضارة كما قلت عمرها سبعة آلاف عام، الآن الخطر يهددها منذ أن زرعت الولايات المتحدة الأميركية هذا النظام القمعي الذي اسمه نظام صدام حسين في بغداد، وعلى الشعب العراقي والشعب الإيراني مجتمعين أن يطالبوا المجتمع الدولي وتحديداً قيادته الإمبراطورية الحالية الولايات المتحدة الأميركية بالتعويض عن خمسٍ وثلاثين عاماً مما عمله هذا النظام البائد القمعي الجائر ضد الشعبين.. ضد شعوب المنطقة الذي..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: طيب لنترك هذا الأمر للعراقيين أستاذ محمد صادق الحسيني، ولكن فيما يتحدث أنت كإيراني هنا هل أن ما يحصل الآن في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين وما يحصل الآن من تأسيس مجلس الحكم الانتقالي وتدرُّج العراقيين نحو استعادة استقرارهم، هل أنتم تنظرون إليه بارتياح أم بريبة؟

محمد صادق الحسيني: أولاً: ما حصل من جانب الرئيس صدام حسين لم يكن ضد الشعب العراقي وحده بل أدخل المنطقة في أمر مروِّع خاطر بالأمن القومي لإيران، خاطر بالأمن القومي للبلدان المجاورة للعراق وما يجري الآن من استدعاء للقوات الأميركية واعتبارها وكأنها الجارة التي يحق لها التدخل في الشأن العراقي لوحدها لا شريك لها هو امتداد للنظام القمعي البائد لنظام صدام حسين، عسكرة المنطقة وإدخالها في حرب ضد أمنها القومي وضد الأمن الإقليمي للبلدان العربية والإسلامية هو استمرارٌ لما كان حاصل للأسف الشديد، ليس من حق الشعوب المتجاورة أن تأتي بالقوات الأجنبية وبالقوات المحتلة إلى هذه المنطقة وتقول هذا شأننا الداخلي، أنا أستغرب مثلاً من عضو رفيع في الحكومة الجديدة المقترحة من قِبَل مجلس الحكم الانتقالي العراقي أن يبدأ كلامه بالاستنكاف من تدخُّل أو ما سماه بتدخل قوات من دول الجوار العربي والإسلامي.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: من تقصد بالتحديد السيد هوشيار زيباري (وزير الخارجية)؟

محمد صادق الحسيني: بالتحديد وزير خارجية الحكومة العراقية الجديدة الذي يقول: نطالب بأن تأتي قوات ألمانية وفرنسية وأميركية لا بأس، بينما يصبح دخول قوات عربية وإسلامية إلى البلد العراقي الشقيق الذي عمل [عانى] خمساً وثلاثين عاماً -كما قلنا- من نظام بائد..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: طيب باختصار شديد هل تنظرون بريبة لما يحصل أم لا، أم بارتياح؟

محمد صادق الحسيني: ليس هناك ما يدعو للتفاؤل لما يجري، لأن ما يحصل -كما قال كبار قومنا هنا وكبار القوم في.. في البلاد العربية والإسلامية- كله تحت الاستشارة الأميركية، بل للأسف الشديد تحت الإمرة الأميركية التي تزوِّر التاريخ وتزوِّر تحاول أن تزور الجغرافيا.

غسان بن جدو: إذا انتقلت إلى بغداد معي السيد عادل مراد هناك، لعلك استمعت سيد عادل مراد إلى ما تفضل به الأستاذ محمد صادق الحسيني رغم رحيل نظام صدام حسين، ها أن جانباً من الإيرانيين ينظر أيضاً بريبة لما يحصل ويحمِّل ربما يحملكم أنتم مسؤولية جلب هذه القوات الأميركية، وحتى ما يحصل الآن من.. سواء من تأسيس مجلس الحكم الانتقالي وكل هذا الأمر ينظرون إليه بسلبية وبريبة شديدة، تفضل سيدي.

عادل مراد: أنا أعتقد الأستاذ الحسيني فيه تجني كبير بطرحه وبالمسائل اللي تحدث عنها، أولاً: إن العراقيين لم يجلبوا الأميركان، بالعكس الولايات المتحدة والدول الأوروبية بعد سنوات من المشاكل بين النظام العراقي والغرب وخاصة الولايات المتحدة وتمركز الأسلحة الكيمياوية وأسلحة الدمار الشامل في العراق تم.. اتُّخذ قرار لإزالة هذا النظام بالقوة وبالقوة العسكرية، إذن الشعب العراقي بريء من الإتيان بصدام، وهو بريء من ذهاب صدام ورحيله واندثار الحكم السابق، هذه نقطة.

النقطة الثانية: الموضوع الذي نحن بصدده هو مسألة العراق وإيران، وهاي قضية شائكة وقضية طويلة، وأتمكن أن أتحدث وأن أقول منذ أكثر من خمسة قرون هناك مشاكل بين الدولتين وليس بين الشعب العراقي والشعب الإيراني، الدولة الصفوية مع الدولة العثمانية والإمبراطوريتين العثمانية والصفوية، وكذلك القاجارية وحتى مروراً باتفاقية سعد آباد، واتفاقية 6 آذار، هذه الأمور ليس لها.. هاي المشاكل اللي مرت في.. على المنطقة، ليس للشعب العراقي ولا للشعب الإيراني أي ذنب، المشاكل كانت بين الحكومتين العراقية والإيرانية على مر التاريخ، هذا بشكل مختصر وبشكل.. وبالتالي سوف نتحدث بشكل مفصل عن هذا.

أما مسألة الأستاذ هوشيار زيباري تحدث عن هذا، الأستاذ هوشيار زيباري قال بالحرف الواحد: نحن نريد إعادة السلام والطمأنينة إلى بلدنا العراق ولربما هناك تخوُّف من تدخُّل بعض الدول.. الدول المجاورة لكي لا تُخلق مشاكل جديدة، ولم يشخص دولة، بالعكس تحدث عن الدول الإسلامية، وهناك دول إسلامية كثيرة وليس فقط تركيا أو إيران أو الدول العربية الأخرى ممكن الاستعانة بدول من دول الخليج وممكن الاستعانة بدول..

غسان بن جدو: يعني هل تسمعونني في بغداد أم لا من فضلكم أولاً؟

عادل مراد: نعم، نسمعك.

غسان بن جدو: طب حتى يكون الحوار مباشراً من فضلكم من هي هذه الدول المجاورة سيد عادل مراد بالتحديد؟ نحن نتحدث عن إيران هل أن إيران هي دولة مجاورة لديكم هواجس في إيران ومن تدخُّل القوات الإيرانية سواء لحفظ السلام أو مشاركة في قوات الأمم المتحدة أم لا، أنتم تريدون إبعاد كل الدول المجاورة بدون استثناء درءاً لأي شبهات؟

عادل مراد: المشكلة الأساسية هي الدولة التركية، الأتراك لربما يخلقون بعض المشاكل في.. في كردستان العراق، لأن هناك مشكلة التركمان، الإخوان في أنقرة يعتقدون بأن التركمان في العراق هم جزء من تركيا، وهذا تحليل خاطئ إن التركمان هم جزء من الشعب العراقي وهم إخوة للأكراد عشنا سوية مئات السنين وتحدث المشاكل، وحدثت مشاكل كثيرة، وحُلَّت هذه المشاكل، لذلك نحن لم نتحدث عن إيران، بالعكس إيران دولة مجاورة إلى العراق ودولة اعتُدي عليها لأكثر من مرة خاصة إن الفترة الأخيرة في.. في حرب ضروس استمرت ثماني سنوات، حرب اعتدى صدام حسين على الجمهورية الإسلامية التي طردت النفوذ..

أسباب انهيار الثقة بين العراقيين والإيرانيين

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هذه نعرفها.. هذه نعرفها سيد عادل مراد، أود أن أبقى معك هناك في بغداد مع الدكتور لقاء مكي. سيد لقاء مكي، أولاً: هل تشاطر السيد عادل مراد في القول إن الدولة المجاورة الوحيدة التي تخشونها هي تركيا، وثانياً: أنت معروف سيد لقاء مكي خاصة في.. في المرحلة السابقة، يعني اطلعنا على بعض تصريحاتك، اطلعنا على بعض مشاركاتك في التليفزيون، وكنت من الذين أشاروا بسلبية إلى السياسات الإيرانية، أود أن أفهم منك دكتور لقاء مكي بشكل صريح: هل أن الهواجس أو القطيعة التي كانت موجودة في السابق هي فقط بين نظام صدام حسين ونظام الجمهورية الإسلامية أم أن العراقيين أيضاً يشاركون النظام السابق هذه الهواجس وربما جزء منكم لا يزال يشارك هذه الهواجس في إيران، تفضل سيدي.

د. لقاء مكي: أولاً: فيما يتعلق بالسؤال الأول الحقيقة أنا أعتقد أنه العراقيين جميعاً ليس لديهم الفرصة ولا الصلاحية ولا السلطة لتحديد من سيأتي من القوات الدولية للعراق سواء كانوا من الدول المحاذية أو من الدول البعيدة حتى تصريح السيد زيباري الحقيقة هو كان يعني بتركيا على ما أظن، ولكني الآن أقرأ خبراً قبل قليل فيما تتحدثون عن الموضوع يقول يعني أسفل الصورة، يقول أن تركيا اتفقت مع واشنطن على آلية عمل قواتها المزمع نشرها في العراق، يعني بمعنى آخر الولايات المتحدة لديها أجندة خاصة ولديها مواقف وقرارات خاصة هي التي ستحدد من سيأتي بالتعاون مع المنظمة الدولية في حالة صدور قرار من الأمم المتحدة، وربما حتى بدون قرار ربما تركيا ستشارك في العراق بدون قرار هاي كانت قضية أو هذا الاتفاق.. اتفاق سابق عن مسودَّة القرار الجديد.

أما فيما يتعلق بإيران، حقيقة أنا أقول شيء، الشعب العراقي والشعب الإيراني -كما أشار الأستاذ عادل قبل قليل- شعبين متجاورين منذ سبعة آلاف سنة، ونظام صدام حسين نظام عمره 30 سنة، بمعنى آخر أن إذا كان هناك مشاكل قديمة فهي متعلقة بصراعات ومشاكل حدودية ومشاكل حضارية لا نريد الخوض في تفصيلاتها التاريخية، وأنت أشرت في مقدمة البرنامج عن مشاكل التاريخ ومشاكل الجغرافيا وتدخل القوى الكبرى في إساءة العلاقة بين البلدين، الشعب العراقي على ما أظن وأنا يعني جزء من هذا الشعب يتعامل مع الشعب الإيراني باعتباره شعب مسلم جار فيه روابط مشتركة كثيرة، حالة اندماج والشعبين قاتلا في طوال 15 قرن من.. يعني الولاء للإسلام سوية في معارك كثيرة، ولكنهما أيضاً دخلا في متاهة الصراعات السلطوية -كما أشار الأستاذ مراد قبل قليل- وهذا أدى طبعاً إلى تراكم خلافات وإشكالات عميقة، حتى الحرب العراقية الإيرانية اللي دامت ثماني سنوات، وسببت يعني كوارث ومشاكل إنسانية جسيمة للشعبين، حتى هذه الحرب لم تؤذِ بشكل خطير صورة الإيراني في العراق، وأعتقد -لا أعرف- ربما صورة العراقي في إيران، حينما انتهت الحرب وجاء الإيرانيون الزوار الإيرانيون إلى العتبات المقدسة استقبلهم الشعب العراقي بترحاب، وأنا بنفسي كنت أشاهد كيف أن الإيرانيون في الكاظم يعني منطقة الكاظمية عندما يزورون الإمام موسى الكاظم -عليه السلام- أو حينما يزورون المراكز المقدسة في النجف وكربلاء كانوا يستقبلون بطريقة متميزة باحترام بتقدير بدون عدائية ربما بين شعوب أخرى حرب بعد حرب ثماني سنوات ربما كان سيصبح هناك نوع من العدائية يعني النظرة العدائية، هذا معناه أنه ليس هناك فجوة كبيرة أو خطورة كبيرة في العلاقة بين الشعبين، وهذا يعني أيضاً أن فُرص التقارب ممكنة في حالة توفر الإرادة السياسية وتجاوز مشكلات مُعيَّنة أغلبها مشكلات حدودية كان يمكن حلها منذ أجيال، لكن للأسف الشديد ربما كانت المصالح السياسية الخارجية وتبعية هذه الدولة أو تلك في مراحل معينة لدول كبرى، ولعلنا نرى إنه في لحظة تاريخية معينة في الخمسينيات تحديداً كان العراق وإيران دولتين على قدر كبير من الصفاء في العلاقة، لماذا؟ لأنهما كليهما كانا تابعتين لبريطانيا العظمى آنذاك، وحينما أُنشئ حلف بغداد في عام 55 كان التحالف بينهما قوياً إلى درجة أرعبت الوطن العربي في..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: .... في الدوحة من أجل موجز.. بعد الموجز سأسأل الشيخ محمد سعيد النعمان مباشرة، السيد الدكتور لقاء مكي قال ربما العلاقات تكون حسنة وحسنة جداً إذا توفرت الإرادة السياسية، هل أن إيران الحالية متوفرة لديها الإرادة السياسية للتعاطي مع العراق المقبل بشكل حسن؟

هل أن إيران كما تُتهم بأنها حريصة على تصدير نموذجها وعلى مد نفوذها الشيعي للعراق؟

[موجز الأخبار]

حقيقة سعي إيران لتصدير نموذجها إلى العراق

غسان بن جدو: شيخ محمد سعيد النعماني، إحدى أو أحد الهواجس السابقة على الأقل بعد انتصار الثورة الإسلامية وتأسيس نظام الجمهورية الإسلامية، العراقيون كانوا دائماً يتوجسون خيفة من إيران، كان هدفها تصدير الثورة الإسلامية ونموذجها إلى.. إلى العراق، الآن حتى بعد رحيل صدام حسين نسمع أصواتاً.. أصواتٍ هناك تقول: إيران الآن تريد أن تصدِّر النموذج، ولكن بطريقة أخرى طريقة طائفية مذهبية حتى وإن لم تقل ذلك صراحة، ولكن إيران الشيعية -كما يقولون- تريد أن يصبح العراق أو الشيعة في العراق جزء رئيسي، كيف توضِّح لنا هذه النقطة؟

محمد سعيد النعماني: بسم الله الرحمن الرحيم. أدخل مباشرة خاصة مع وضع الوقت وضيقه في صلب السؤال والجواب عليه.

غسان بن جدو: مع الشكر.

محمد سعيد النعماني: وأختزل عواطفي تجاه العراق الشقيق وما يمر به من محن وأزمة وأحداث مروِّعة، أتصور هذه القضية قضية النموذج الإيراني والهواجس المتبادلة كثيراً ولا أريد أن أتجاهل الواقع، ولكن الكثير منها كان من صنع جهات أخرى كانت تريد أن تجعل حاجزاً بين الثورة الإسلامية وبين إيران وبشكل طبيعي يعني مفاهيم هذه الثورة وبين الشعوب المختلفة.

غسان بن جدو: يعني أي جهات أخرى، من تقصد؟

محمد سعيد النعماني: يعني أنا لا أريد أن أقول.. أريد أن أؤكد..

غسان بن جدو: أية جهات.. أية جهات تقصد؟

محمد سعيد النعماني: جهات.. الكثير من الجهات الأنظمة بعض الأنظمة ومنها كان نظام صدام حسين كان يتوجس خيفة وخاصة أنه يعرف الأرضية العراقية الموجودة ويعرف أن الشعب العراقي بطبيعته شعب مسلم ويتجاوب مع الأحداث ومع القضايا بشكل طبيعي، أي حدث يحدث كما أن إيران تتأثر بالأحداث التي تحيط بها فالدول الأخرى والبلاد الأخرى أيضاً تتأثر بالمفاهيم التي تُطرح قريباً منها، العالم كله تأثر بالثورة الفرنسية، تأثر بالثورة البلشفية، فبشكل طبيعي كان هناك هاجس من قبل الأنظمة وكذلك من بعض الدوائر الدولية التي لها مصالح في المنطقة، وبكل صراحة يعني استعملوا مسألة تصدير الثورة مع أنه لم يكن أبداً المراد من تصدير الثورة لم يكن وارداً في أذهان المسؤولين في إيران والقيادة الإيرانية بأنها تريد أن.. أن تُصدِّر الثورة كما.. كما تصدر أفضل اللحوم مثلاً في بعض البلاد أو الفواكه في بلاد أخرى، ليست القضية هكذا..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لأ، هذا كلام آخر شيخ سعيد، لأنه ربما إذا عدنا إلى التصريحات لعل المتوجسين خيفةً نجد لهم عذراً، ولكن دعنا نتحدث الآن عن الحاضر.

محمد سعيد النعماني: نعم.

غسان بن جدو: أي عراق تريد إيران.. إيران الآن، طبعاً ليس من حق لا إيران ولا أية دولة مجاورة أن تصوغ العراق المقبل.

محمد سعيد النعماني: لا شك.

غسان بن جدو: العراقيون هم أحق بأنفسهم أن يحدِّدوا كيف يشاءون، لكن أنتم أي عراق ممكن أن تتعاونوا معه؟

محمد سعيد النعماني: بطبيعة الحال يعني نحن في هذا المجال نريد عراقاً مستقلاً عراقاً حرًّا، عراقاً يتحكم بنفسه في مصيره ويتعامل مع محيطه ومع إقليمه ومع عالمه يتعامل تعاملاً شفافاً، تعاملاً..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: وهذا جيد، يعني عراق الحالي.. عراق مجلس الحكم الانتقالي والحكومة التي انبثقت عنه هل تلبي طموحاتكم بهذا الشكل طالما أنه رفع شعاراً .. شعارات وقال كلاماً بهذا الاتجاه؟

محمد سعيد النعماني: أنا أتصور أن العراقيين على حالهم أولى، ولا شك ولا ريب يعني أن الوضع الموجود ليس هو الوضع المطلوب، ولكن لابد أن نكون واقعيين أيضاً، يعني أنا قد أختلف أن هناك كان ضغط قائم على الشعب العراقي امتد لعقود وحمَّل العراقيين مئات الآلاف من الشهداء والوضع الاقتصادي و.. وإلى آخره كل الأشياء الاجتماعية والسياسية والثقافية التي نعرفها، فبطبيعة الحال الآن يعني الوضع الجديد والاحتلال هذا شيء ليس مقبولاً من العراقيين أنفسهم، ولكنهم يريدون أن يتعاملوا مع هذا الواقع بنظرة واقعية، فنحن لا نريد هنا في هذا المجال لنا وجهة نظر لا شك ولا ريب نحن نرى في التدخل الأميركي خاصة سابقة سيئة، ونحن نتوجس منها وقلقون أيضاً منها لأنها على حدودنا وحدود طويلة، فبطبيعة الحال نحن لا نريد هذا الواقع أن يستمر في العراق.

غسان بن جدو: طيب سيد محمد صادق الحسيني، ألا تعتقد -قبل أن أتوجه إلى الجمهور- ألا تعتقد بأن العراق الحالي حتى وإن كان جريحاً حتى وإن كان خاضعاً للاحتلال، ولكن ألا تعتقد بأن العراقيين الآن في صدد بناء أنفسهم بأنفسهم تدريجياً، وهذه السلطة الوليدة الحالية سلطة مجلس الحكم الانتقالي وما ينبثق عنها من مؤسسات ألا تشكل لكم أنتم كإيران مدخلاً يريحكم على الأقل ويزيل بعض الهواجس سيما وأنكم قلقون بشكل كبير من الاحتلال الأميركي؟ تفضل.

محمد صادق الحسيني: بالتأكيد لو نظرنا إلى موضوع الشعب العراقي وحوزته الشريفة وقواه الحية، فهي تسعى بهذا الاتجاه، الشعب العراقي وقواه الحية كانوا واضحين تماماً مع الاحتلال الأميركي يطالبوه ليل مساء في كل لحظة بالرحيل والجلاء، السيد عبد العزيز الحكيم كان واضحاً في النجف، عندما قال الجلاء.. الجلاء هي المهمة الأولى، لأنه أثبتم عجزكم كل علماء العراق، قادة العراق الأحياء الأقوياء الذين لم يرضخوا للاحتلال يطالبوا المقاومة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: المجلس..

محمد صادق الحسيني: المقاومة لحظة، المقاومة ليست المقاومة العسكرية فقط، هذه كذبة كبرى تروج لها الولايات المتحدة الأميركية إن مجموعة من الحرامية والقتلة، كما يقول اليوم وزير الدفاع الأميركي (رامسفيلد) إن مجموعة من الجواسيس ومن القتلة والمجرمين والجناة الذين أطلقهم صدام حسين من السجون هم الذين يقومون بالمقاومة الذين يقومون بالمقاومة الحوزة الشريفة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لا.. لا، ليس رامسفيلد.. لا لا يا سيدي ليس فقط رامسفيلد، حتى عناصر أساسية في مجلس الحكم الانتقالي وفي السلطة الحالية تقول بشكل صريح هذه المقاومة مُخرِّبة ولا تنفعنا نحن في العراق الحالي..

محمد صادق الحسيني: للأسف الشديد.. للأسف الشديد لأنهم يقبضون رواتب الواحد منهم الحد الأدنى عشرة آلاف إلى خمسة عشر ألف دولار مستشارين في البنتاجون لترويج الكذبة الأميركية الكبرى للسيطرة على العراق والمنطقة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: عمن تتحدث يا سيدي؟ عن من تتحدث؟ عن مجلس الحكم الانتقالي؟

محمد صادق الحسيني: مجلس الحكم الانتقالي يقبض أكثر من ذلك، خمسين ألف دولار حسب المعلومات حتى يقوم بدور محدد، للأسف الشديد نحن الآن أمام هجمة كبرى أميركية على المنطقة، المعلومات والتقارير كلها تشير عندما تقوم دولة مثل إيران بمراعاة العراق، لأنه جار وتقوم بدبلوماسية، هذا شأن صناع القرار في إيران، نحن في المجتمع المدني في البلاد العربية والإسلامية نشعر بخطر شديد على علمائنا، على حوزتنا، على ديننا، على ثقافتنا، على حضارتنا، على شعبنا، يدخلون إلى بيوتنا، اليوم (شمعون بيريز) لا يحق له قاتل قانا أن يلتقي بمسؤول عراقي كبير ويأخذ منه وعوداً، ولا يستطيع أن يُدخل المخابرات الإسرائيلية إلى العراق ويصل إلى مدينة النجف..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: من تقصد بالتحديد؟ من تقصد بالتحديد؟

محمد صادق الحسيني: في الإنترنت واضح من التقى بـ (شيمون بيريز) وربما أعطاه الوعود، وفي الإنترنت واضح..

غسان بن جدو: قيل السيد عدنان الباجه جي نعم.

محمد صادق الحسيني: نعم، وفي الإنترنت واضح أيضاً المسألة المكشوفة الولايات المتحدة الأميركية التي يقول كبار السيناتوريين فيها منذ 1856 يقولون أن طبيعة الولايات المتحدة الأميركية الغزو والتوسع وسنضم الأراضي واحدة بعد أخرى، آتون إلى العراق لمقاومة اليابان وأوروبا هذه الدول الصناعية الكبرى، التي عجزت الولايات المتحدة الأميركية على مقاومتها فجاءت تلعب بألعاب الفيديو مع النظام العراقي السابق، النظام العراقي السابق 35 عاماً وهو يقمع الشعب العراقي يغزو الكويت، يحارب إيران، دمر المنطقة كلها، لم يتقدموا بطلقة واحدة ضده، بل إن رامسفيلد اجتمع معه، اليوم بعد أن أصبح يعني قبل حوالي أربعة أشهر ونصف، بعد أن أصبح لم يعد خطراً على العالم لم يحط على المنطقة كان آيلاً للسقوط لوحده يتحلل، جاءت الإمبراطورية الأميركية لتقوم بما يسميه الفرنسيون والأوروبيون بعمليات المسرح أي ألعاب الفيديو.. بين الحرب والمزح على الإنترنت، حتى يسقطوا قوى ضعيفة لمحاربة منافسيهم الذين عجزوا عن محاربتهم من أجل أن يجعلونا ندفع الجزية لهذه الدولة المستعمرة الإمبراطورية الغازية..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن أظن سيد محمد صادق الحسيني أن كلامك هذا لا يطمئن جزءً من العراقيين، عندما تتحدث بهذه الطريقة عن العراق الحالي وخاصة عن سلطته الحالية مجلس الحكم الانتقالي، جزء من هذا الشارع العراقي الذين يتفاعل مع الوضع القائم سيقول إن إيران لا تقبل بعراق مهما كانت في السابق لم تقبل بنظام صدام.. عراق صدام حسين، الآن لا تقبل به لأن باختصار شديد إيران تريد من العراق أن يكون بلداً ضعيفاً ولا تريد أن يكون بلداً قوياً.

محمد صادق الحسيني: ليس صحيحاً، إيران كانت مع العراق قبل الحرب عليها، بقيت مع العراق بعد الحرب عليها، وخلال الحرب عليها، لم تقطع العلاقات لا مع الشعب العراقي ولا حتى مع بعض القوى في النظام العراقي أملاً في أن يتحسن العراق، والآن هي مع العراق ومع مجلس الحكم الانتقالي حباً للشعب العراقي بحوزته، بنجفه، بموصله ببصره.. ببصرته، بكل الطوائف العراقية تريد مقدرات العراق كلها لا تريد مجموعة مستشارين في البنتاجون، هذا من حق الإيرانيين أن يخافوا ويقلقوا على أمنهم القومي، ليس من حق العراقيين.. يعني بعض العراقيين.. الشعب العراقي كله يرى شيء آخر غير هذا البعض أن يأتي بالقوات المحتلة إلى هذه المنطقة ويهدد الأمن القومي لبلدان المنطقة كلها، ثم يقول تعالوا نتفاهم على.. على ماذا؟

غسان بن جدو: طيب سيد.. سيد عادل مراد أنت هناك في بغداد، طبعاً أنت تنتمي إلى الاتحاد الوطني الكردستاني اتحاد يعتبر حليف لإيران، أنتم الآن جزء أساسي وركن رئيسي في مجلس الحكم الانتقالي في المعادلة السياسية الحالية في بغداد، هل ترى أن كلام السيد محمد صادق الحسيني منصفاً معكم، أم ترون بالعكس يعني إيران الحالية بهذا الشكل قد لا تكون مناسبة لكم؟ تفضل يا سيدي.

عادل مراد: مرة ثانية أقول بأن السيد الحسيني يتجنى علينا وعلى كل العراقيين مجلس الحكم مجلس -كما يقال عنه في الخارج- مجلس طائفي، بالعكس هو مجلس يمثل كل طوائف وألوان الشعب العراقي الشيعة، السُنة، الأكراد، والذي يتحدث عنهم السيد الحسيني ويحاول تجريحهم هم قادة الشعب العراقي، على سيبل المثال أبدأ من الإخوة الشيعة، الدكتور الجعفري (مسؤول حزب الدعوة) الذي قدم عشرات الألوف من الشهداء، وخاصة بعد سنة 80، والأخ الحسيني يعرف جيداً هذا، المجلس يضم السيد عبد العزيز الحكيم، والذي يمثل المجلس الأعلى، وهو من أكبر تنظيمات القوى الإسلامية الثورية التي قارعت نظام صدام حسين، المجلس يضم السيدين مسعود البرزاني والسيد جلال الطلباني الذي..

محمد صادق الحسيني [مقاطعاً]: أنا أعرفهم جميعاً بما فيهم أنتم، وهذا هو.. وهذا هو مشكلتي لأنني أعرف الجميع أنكم تمثلون الشهداء والحركة الإسلامية وحركة التحرر الوطني العراقي وتحديداً الحركة الكردية الشريفة من أجل الاستقلال ورفض التبعية والاحتواء، لكنكم الآن في مشكلة كبرى أن الولايات المتحدة الأميركية للأسف الشديد وطأت أقدام الغزاة.. أقدامها على العراق، فهي التي منعت استقلالكم، أنا لا أجرح بأي شخص من أعضاء المجلس المؤقت ولا بأي شخص في العراق، الشعب العراقي تاريخه مشرف، الحركة الإسلامية تاريخها مشرف، الحركة الكردية تاريخها مشرف، أغلب أعضاء المجلس تاريخهم مشرف، لكن المشكلة أن القرار هو أكبر مننا جميعاً، ما تُشرِّعون له في بغداد يمكن أن ينتشر في المنطقة كلها، فيحولها إلى قاعاً صفصفاً، هذا هو الخطر الاستراتيجي.

غسان بن جدو: تفضل سيد عادل مراد.

عادل مراد: أنا.. أنا أشكرك لأنك غيَّرت رأيك، ممتاز لأنك عندك إشي قناعة من الأول تتحدث عن هذا، وحتى الآخرين أنا أتمكن أن أقول بأن النظام الحالي أو الحكم الانتقالي الحالي منذ سنة 1920 و21 منذ تأسيس الدولة العراقية لن يأتي بنظام يمثل كافة الطبقات وكافة فئات وطوائف الشعب العراقي، طبعاً أنا.. أنا معك هناك مشاكل كثيرة، هناك بعض المقاومة التي أنا أسميها مرة ثانية بأنها مقاومة غير صحيحة، هذه المقاومة تأتي من بقايا نظام صدام حسين المتعاونين مع بقايا القاعدة، هؤلاء قد تحالفوا الآن من أجل تدمير العراق وسوف لن يتمكنوا من الاستمرار في هذه المسيرة الظلماء، إن المجلس وكل الشعب العراقي..

محمد صادق الحسيني [مقاطعاً]: هذه كذبة كبيرة لا تصدقوها، هذا.. هذا الإعلام الأميركي الغبي هذا الإعلام الأميركي الذي يحاول أن يُكبِّر من صدام حسين القمعي، لا تعطون هذا الشرف.. شرف المقاومة إلى صدام حسين، لا تعطون هذا الشرف إلى مجموعة من القتلة قتلوا شعوبهم، قتلوا حتى نسوانهم، قتلوا حتى أسرتهم وأطفال العراق، هؤلاء لو كان فيهم روح من المقاومة لم يسمحوا للغزاة أن يطأوا أرض بغداد وأسوار بغداد، المقاومون العراقيون شرفاء، المقاومون العراقيون بالسلاح هم نفسهم الذين يقاومون في النجف والكاظمية والموصل والبصرة والناصرية وكل أرض العراق تقاتل، واحد يقاتل بالسلاح وواحد يقاتل بالسلم، لا أحد في العراق يريد الأميركان...

غسان بن جدو: طيب.

عادل مراد: أنا لم أقاطعك أستاذ الحسيني.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أود أن أسمع رأي الدكتور لقاء مكي من فضلك، دكتور لقاء مكي هل يمكن أن تشاركنا هذا النقاش من فضلك؟ تفضل دكتور لقاء (....) معنا من طهران، تفضل.

د. لقاء مكي: نعم، أستاذ غسان هو بالحقيقة النقاش يبدو اتجه اتجاه آخر غير المحور الأساسي، يعني أنا أعتقد إنه بالتأكيد الاحتلال الأميركي للعراق خلق إشكالية جديدة في العلاقة بين العراق وإيران، وجود الأميركيين على يعني أسوار إيران كان هذا متغير خطير، لا سيما وأن العلاقات الإيرانية الأميركية في أسوأ حالاتها كما نعرف، العراق كان يعني معادي للولايات المتحدة في النظام السابق ودخل حرب معها وخسر، واحتلت الولايات المتحدة العراق هكذا ببساطة، الآن إيران تتلقى تهديدات مستمرة ويومية من الولايات المتحدة، ليس هناك تهديد مباشر بالاجتياح كما حصل بالنسبة للعراق، لكن بالتأكيد الولايات المتحدة لن تترك إيران وستظل تعبث بالأمن القومي، وجود الولايات المتحدة -الأمن القومي الإيراني طبعاً- وجود الولايات المتحدة في العراق بالتأكيد سيكون عامل قلق، ومن حق الإيرانيين، النظام السياسي في إيران والنخبة السياسية وحتى الشعب الإيراني أن يقلقوا من الوجود الأميركي في العراق، طبعاً هذا ليس ذنب الشعب العراقي ولا علاقة للنخبة السياسية سواء في مجلس الحكم أو خارجه بما يجري في هذا الشأن، لا أحد في العراق يرغب باستمرار الوجود الأميركي فيه، الجميع أعلنوا.. كل التيارات الحزبية والسياسية، ناهيك عن الطبقات الشعبية أعلنت عن رغبتها بجلاء الاحتلال بشكل أو بآخر مع يعني تذبذب صعوداً ونزولاً، والجميع أيضاً يعرب عن رغبته بالعلاقات الحسنة مع إيران، المهم أن الأجندة الأميركية لا تتطابق هنا مع الأجندة العراقية في هذا الشأن.

السؤال المطروح هو أستاذ غسان: نحن نفكر بمستقبل العلاقات بين العراق وإيران ولكن ما هو شكل المستقبل؟

أولاً: لدينا متغيرين، العراق متغير وإيران متغير، في العراق مجلس الحكم الحالي هو مجلس انتقالي، من المقرر أن تجرى في العام المقبل انتخابات وإذا صدر قرار مجلس الأمن يعني هذه الأيام، ربما ستوضع خارطة الطريق للعراق، يعني متى ستجرى الانتخابات، في هذه الحالة سيكون شكل الحكم المستقبلي في العراق مهم جداً لتقرير مستقبل العلاقة مع إيران، ولذلك نحن لا نستطيع من الآن أن نقرر كيف ستفكر أو يفكر النظام السياسي في العراق بشكل العلاقة المستقبلية مع إيران. هذا من ناحية، والمهم في هذا الجانب -مازلنا في العراق- أن شكل الحكم المقبل لن يكون بعيدا عن علاقة وثيقة مع الولايات المتحدة، هذا أيضاً شيء مفروغ منه ولدينا تجربة في الماضي حينما احتلت بريطانيا العراق وشكَّلت حكومة فيه وأجريت انتخابات ظلت العلاقة بين الحكومة المستقلة حتى بعد استقلال العراق عام 32 ودخولها عصبة الأمم ظلت العلاقة مع بريطانيا علاقة وثيقة ومتحالفة، أيضاً شكل الحكم المقبل لم يبتعد كثيراً عن هذا...

غسان بن جدو [مقاطعاً]: .... لقاء مكي حتى لا نعود كثيراً في (...) التاريخ، ولكن ينبغي أن أؤكد لك بأن ما تحدث.. تحدثنا عنه حتى الآن هو جزء أساسي من الهواجس الإيرانية، أنا أنقل لكم جزء من الهواجس الإيرانية، ونتمنى نحن كمشاهدين عرب ومسلمين أن نسمع منكم أيضاً هواجسكم حتى يكون النقاش صريحاً، لم نخرج مطلقاً عن الموضوع، لو نقرأ الصحف الإيرانية ونسمع تصريحات المسؤولين الإيرانيين لوجدناهم يتحدثون بكلمة سر واحدة طالما وجُدت القوات الأميركية في العراق فإن هذا يُشكِّل خطراً على أمننا القومي، ما نريده أن العراق.. كيف يمكن للعراقيين أن يتجاوزوا هذه المرحلة ويوضحوا للإيرانيين هذه النقطة؟ أود أن أسمع رأي الجمهور، تفضل يا سيدي.

مصدق كور: نعم.

غسان بن جدو: تفضل.

مصدق كور: بسم الله الرحمن الرحيم، مصدق كور (إعلامي إيراني) طبعاً لديَّ ملاحظات، على ما قاله الأستاذ محمد صادق الحسيني، ربما أنا لا أتفق مع وجهة نظره.

محمد صادق الحسيني: الحمد لله.

مصدق كور: بخصوص التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية العراقي السيد هوشيار زيباري..

غسان بن جدو: نعم.

مصدق كور: وأعتقد وبالتأكيد أعتقد أن السيد زيباري كان يقصد تركيا ولا يقصد إيران، وهذا اليوم أنا قرأت له تصريح لدى وكالة الصحافة الفرنسية يشيد بإيران ويشيد بمستقبل العلاقات مع إيران ويؤكد ويطمئن إيران بأن الحكومة الجديدة في العراق سوف لن تُكرِّر أخطاء النظام السابق، أخطاء صدام حسين..

غسان بن جدو: نعم، إذن أنت كإيراني، إذن أنت كإيراني.. كإيراني أنت مطمئن..

مصدق كور: أتحدث بصفتي إيراني. نعم

غسان بن جدو: مطمئن لهذه الحكومة الحالية في العراق، مطمئن كإيراني..

مصدق كور: انظر هناك موقفان بالنسبة إلى إيران، يجب ألا نخلط بين الأمور، هناك احتلال أميركي لأرض العراق، وهناك حكومة عراقية تعرف حالياً باسم مجلس الحكم الانتقالي، هذا المجلس معظم أعضاء هذا المجلس نحن نعرفهم وكانوا في إيران ومن القوى والتيارات الإسلامية وأناس مخلصين..

غسان بن جدو: ولهذا أنتم مطمئنون إليهم..

مصدق كور: ومجاهدين نعم..

غسان بن جدو: ومطمئنون إليهم..

مصدق كور: نحن مطمئنين بهؤلاء الأشخاص، والموقف الإيراني واضح من هؤلاء، نعم.

غسان بن جدو: شكراً سيد مصدق كور مع.. مع التأكيد أن هناك مجلس انتقالي.. مجلس حكم انتقالي وهناك حكومة، تفضل.

فراس الحكيم: بسم الله الرحمن الرحيم. في البداية نشكر قناة (الجزيرة) لإتاحتها لنا هذه الفرصة، لدي عدة تحفظات..

غسان بن جدو: نتعرف عليك من فضلك؟

فراس الحكيم: فراس الحكيم.

غسان بن جدو: عراقي.

فراس الحكيم: نعم، لدي عدة تحفظات وأوجه عدة نقاط إلى السيد عادل مراد أولاً انتخاب تسعة أعضاء للهيئة الرئاسية في مجلس الحكم هذا يعني تضعيف مجلس الحكم، يعني ما أن استلم أحد الأشخاص يضعف..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: شوف أخي العزيز لا لا سيد فراس.. سيد فراس عزيزي نحن هناك لسنا في صدد مناقشة ما هو صائب وما هو خاطئ في مجلس الحكم الانتقالي في بغداد، نحن هنا بصدد مناقشة العلاقات العراقية الإيرانية، هل لديك ملاحظة حول هذا الملف؟ شكراً جزيلاً لك تفضل أخي، شكراً أخ فراس، تفضل.

تحسين العطار: تحسين العطار، عراقي مقيم في إيران، لدي ملاحظة على ما تفضل به الأخ محمد صادق الحسيني.

غسان بن جدو: نعم.

تحسين العطار: على ما يبدو أن العراق بعد أن سقط نظام الحكم صدام حسين في العراق، وُلِدَ العراق من جديد، وكانت هذه الولادة ولادة عسرة تحفُّ بها أزمات كثيرة أزمة.. أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية وأزمات كثيرة، ومن المفروض أن الآن الشعب العراقي يحتاج إلى مَنْ يمدُّ له يده في الإعانة وفي أخذ استقلاله التام من قبل قوات الاحتلال..

غسان بن جدو: طب أين مشكلتك مع ما قاله محمد صادق الحسيني؟

تحسين العطار: مع ما قاله محمد صادق الحسيني أنه في حال الآن مجلس الحكم أمر لا بد منه، إدارة مجلس الحكم لابد من إدارة في العراق، وهذه المرحلة مرحلة مؤقتة ومرحلة.. وأنا أعتقد أن مجلس الحكم العراقي الآن حمَّل نفسه مسؤولية كبيرة وخطيرة جداً، مسؤوليته خطيرة وكبيرة جداً، لأنه الآن تحت أنظار الشعب العراقي، الشعب العراقي ينتظر من مجلس الحكم أن يقدم شيء وإلى أي أزمة سوف يتوجه في البداية، كل هذه الأمور إضافة إلى أننا نتوقع من دول الجوار وخصوصاً...

غسان بن جدو: إيران.

تحسين العطار: الجمهورية الإسلامية في إيران نتوقع الكثير، لأن إيران لها تاريخ مع الشعب العراقي، تاريخ..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يعني ماذا تتوقع بالتحديد؟ ماذا تتوقع بالتحديد.. ماذا تتوقع بالتحديد؟

تحسين العطار: تاريخ مشرف.. تاريخ مشرف عندما كان نظام صدام موجود فكانت يد العون إلى المعارضة العراقية في حين كانت الدول العربية تساند نظام المقابر الجماعية، نطلب من الجمهورية الإسلامية أن تمد يد العون في دعم هذا المجلس الذي هو يحتوي نخبة كبيرة كانت فعلاً موجودة هنا في داخل إيران..

غسان بن جدو: أحسنت أخي تحسين أحسنت..

تحسين العطار: ولدي سؤال إلى محمد صادق الحسيني، إن كانت هذه الأطروحة هي أطروحة غير.. لا يوافق عليها، فأنا أقول له اعطنا أطروحة غير الأطروحة الموجودة.

غسان بن جدو: بديلة، شكراً تفضل سيدي تفضل.. تفضل.. لا أخي خليه.. خليه تفضل أخي تفضل.

ناصر حسن أحمد: بسم الله الرحمن الرحيم. ناصر حسن أحمد، سؤالنا: لا شك أن العلاقات الخارجية المحيطة بالعلاقات الإيرانية العراقية دور أساس كبير، والآن الحرب العقائدية بالغة ذروتها في بلد العتبات المقدسة العراق والذي هو أحد الأجزاء الثلاثة بعد الجزيرة والشام، فهل سيكون العراق ميدان حرب بين إسرائيل والجمهورية الإسلامية مباشرة أو غير مباشرة حينما يظهر الوجود العلني لإسرائيل بالعراق خلال السنتين أو الثلاثة القادمة والسياسة كما يعرفها السيد الإمام الخوميني هي فكر ومتابعة وتوقع..

غسان بن جدو: أنت إيراني يا أخي؟

ناصر حسن أحمد: فماذا رأيكم الأستاذ الحسيني والشيخ؟

غسان بن جدو: أنت إيراني يا أخي؟ أنت إيراني شكراً جزيلاً، تفضل، سيدتي من فضلك معلش، خلينا نعطي للسيدة، تفضلي سيدتي.

فاطمة الموسوي: بسم الله الرحمن الرحيم فاطمة الموسوي عراقية.

غسان بن جدو: أهلين سيدتي.

فاطمة الموسوي: طبعاً نحن بصدد يعني ما دامت الجمهورية الإسلامية هي تكون مع الشعب العراقي وتسانده في الأزمة الحالية، لذلك نطالب من الجمهورية الإسلامية أن يعني تحث الأمم المتحدة أن يكون إلها دور فعال ورئيسي في العراق، لأن إذا كانت العراق تحت حماية الأمم المتحدة يكون أفضل من حمايتها لأميركا أو التحالف الأنجلو أميركي..

غسان بن جدو: شكراً سيدتي.. شكراً، هل لك ملاحظة أخرى؟

فاطمة الموسوي: إذا ممكن.

غسان بن جدو: تفضلي.

فاطمة الموسوي: بالنسبة للجمهورية الإسلامية نطالب أن تكون إلها فاد.. تعمل فاد اجتماع أو فاد مؤتمر طارئ مع الدول العربية والإسلامية لحل مشكلات العراق، وبعدين عندنا ليش مثلاً أميركا هي تحاول أن تدخل إلى العراق أو تجلب معها الدول.. يعني الدول الأجنبية لحفاظ الأمن العراقي، فتسعى الدول العربية والإسلامية معاً لدخول العراق ولكن بدون مطامع، يعني مثلاً مثل ما كان الزيباري خائف من دخول تركيا، فإحنا نقول أي دولة مجاورة إسلامية أو عربية تدخل العراق، لمساعدة الشعب العراقي، ولكن بدون أن يكون إلها فاد أطماع داخلية للعراق سياسية..

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: أعلم أن هناك طُرحت أسئلة، السادة يريدون أن يعلقوا، ولكن أختم مع الجمهور تفضلي سيدتي.

سكينة: بسم الله الرحمن الرحيم، سكينة..، أنا أستغرب كثيراً عندما سمعت كلام السيد الحسيني وأقواله المتباينة حول أعضاء المجلس فمرة يقول هم يقبضون من أميركا، ومرة يقول أنا أعرفهم وأنهم شرفاء، فلا أعرف هل هم شرفاء أم عملاء، ماذا يريد أن يقول؟

الحقيقة النقطة الثانية هي نظرته لمجلس الحكم ككل وكأعضاء، نحن نعرف كلنا ولا أحد يشكك من أي.. أي عراقي وأي متتبع للقضية العراقية يعني متابع منصف للقضية العراقية لا يمكنه أن يُشكِّك في تضحيات وتأريخ الأحزاب والقوى المتمثلة في مجلس الحكم.

غسان بن جدو: شكراً سيدتي.

سكينة: فما.. فما هي جدوى مثل هذه الأطروحة وهذه الحملة؟ ألم تكن هي دعوة لتمزيق صفوف ووحدة الشعب العراقي في حين هو في أمس الحاجة إلى من يسانده ويعزز موقفه ووحدته، ورجاءً إذا ممكن سؤال أخير يعني نقطة أخيرة هو أنه هذا بإمكاننا أن.. أن نساند الشعب العراقي في مساندتنا لمجلس الحكم وتطويره وتنميته وتنمية قدراته في.. وبإمكاننا إسداء النصح لهذا المجلس..

غسان بن جدو: نعم، شكراً.. شكراً سيدة سكينة، شكراً.

سكينة: شكراً.

أسباب انتقاد مجلس الحكم الانتقالي وطرح البدائل

غسان بن جدو: لأنه معظم النقاط طرحت، سأعود إليك شيخ سعيد من فضلك أنت رجل.. عالم دين وأنت أفضلنا وتتحمل وأنت يكون صبرك أطول ولكن معظم النقاط طرحت على السيد محمد صادق الحسيني، أستاذ محمد صادق الحسيني عدة نقاط طرحت و.. من إيرانيين وحتى من عراقيين، ولكن باختصار شديد هناك نقطة تقريباً يجمع عليها الإخوة العراقيين، لماذا هذا التحامل الشديد على مجلس الحكم الانتقالي وعلى السلطة الحالية في العراق وبدا للسيدة سكينة أنك متناقض، تارة تتحدث على أنهم شرفاء، هل هم عملاء أم ماذا؟ تفضل أجبني على هذه النقطة بالتحديد.

محمد صادق الحسيني: يعني هذه النقطة بالذات أعضاء المجلس أعرفهم في غالبيتهم وكما تعلمنا من.. من أساتذتنا من سادتنا العلماء الكبار حال الناس ما هو عليه اليوم ليس ما كانوا عليه بالأمس، أنا كل ما أخاف على أعضاء مجلس الحكم العراقي وعلى كل الأصدقاء الذين نعرفهم أن يُحوِّلهم الغازي الأميركي إلى قاتلين لشعبهم بالمدرسة بالمنهج، يريدون لهم دوراً غير الدور الذي صنعه لهم الشعب عندما كانوا مع الشعب قبل الاحتلال الأميركي كان لهم دور عظيم، نحن يعني ندافع عنه والعالم كله يعرفه ولا يحتاج شهادة مني أنا، الشعب العراقي يعرفهم قبلي أنا، المهم الآن أبو مازن في فلسطين أيضاً عضو مؤسس في حركة فتح وله دور تاريخي في نهضة الشعب الفلسطيني، يريدون منه أن يتحول إلى قاتل أن يفكك المنظمات منظمات المقاومة، إنهم يريدون أعضاء مجلس الحكم الانتقالي أن يتحولوا إلى قتلة لشعبهم إلى مستشارين عند جلاديهم، إلى طلاب حكم يجتمعون بشيمون بيريز قاتل أطفال.. أنا..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يا سيدي، هم يريدون منهم ذلك، هم يريدون منهم ذلك، لكن هؤلاء مناضلون في السابق يعني الآن يعني هم وجدوا احتلالاً في العراق ما الذي يفعلونه؟

محمد صادق الحسيني: هذا صحيح.

غسان بن جدو: هناك سؤال طرحه السيد تحسين أنت تنتقد، ما هو البديل المطروح؟

محمد صادق الحسيني: أحسنت، أنا.. أنا أقول أن هذا الدور يجب أن يحارب هذا الدور وهذه المدرسة وهذا المنهج، كان يمكن لأعضاء مجلس الحكم الانتقالي ولقادة الأحزاب والثوار كما طلب منهم الكثير من كوادر شعبهم، كما طالبهم الشعب أن يُشكِّلوا حكومة في المنفى أو يشكلوا مجلس إنقاذ وطني، وكان يمكن عند ذلك لإيران وسوريا أن تتحول إلى اتحاد سوفيتي وصين كما فعلت مع الفيتنام كانوا يجب أن يتحولوا إلى (بيتكونج) وأن تتحول دمشق وطهران إلى هانوي تدعم المقاومة الشعبية السلمية للشعب العراقي لتقفل على الاحتلال...

غسان بن جدو: طيب.. طيب.. الأستاذ محمد صادق الحسيني.. طيب يا سيدي، أستاذ محمد صادق أنت الآن تنتقد مجلس الحكم الانتقالي، ربما هذا الانتقاد من حق العراقيين، أنا أحدثك الآن كإيراني أي هاجس يعني يجلبه لك وجود سلطة عراقية الآن أي هاجس؟

يعني أنتم.. أنتم تخشون من الاحتلال الأميركي، عندما يأتيكم عراقيون ويقولون نحن نناضل من أجل استرداد استقلالنا تدريجياً تقولون هؤلاء جزء من العمالة، ما الذي تريدونه بالتحديد أنتم في طهران يا سيدي؟

محمد صادق الحسيني: نحن لم نقل هؤلاء جزء من العمالة، نحن نقول إن بعض ما يُطالَبون به وبعض ما يفرض عليهم وبعض ما يريد له.. لهم الاستعمار الأميركي أن يدفعوا الجزية ويريدون منا أن ندفع الجزية بأن نأتي من.. بحكوماتنا وقواتنا وجيوشنا لنحمي الاحتلال تحت قيادة أميركية، سأل أحد الإخوة الدور الإسرائيلي ودور الأمم المتحدة.. إحدى الأخوات، يجب أن نسلم للأمم المتحدة لتقوم بدور كبير ومهم بعيداً من الولايات المتحدة الأميركية، الدول المحيطة تستطيع، لا أن تسرح إسرائيل في العراق بقيادة أميركية وهما وجهان لعملة واحدة، ليأتوا بخريطة طريق للعراق ليغتالوا كل الشرفاء في العراق حتى من هو في مجلس الحكم الانتقالي...

المخاوف من التدخل الإيراني في العراق لصالح الشيعة

غسان بن جدو: شيخ محمد سيعد النعماني، نعم، هناك أنا سأعود إلى الملف الإسرائيلي مع السيد عادل مراد في.. والسيد الدكتور لقاء مكي في بغداد، ولكن أتوجه إلى الشيخ محمد سعيد نعماني سيدي إذا خرجنا من هذه الدائرة السياسية هناك هاجس كبير الآن مطروح خاصة في العالم العربي أقول لك بشكل صريح شيخ سعيد، قضية الوتر الطائفي والمذهبي في العراق، يقول العرب -أحدثك الآن كعربي بشكل صريح- يقول العرب: إننا نخشى من تدخل إيراني سافر يريد أن يدعم الشيعة على حساب السنة وهذا سيؤدي بالضرورة إلى فتنة طائفية ومذهبية وربما حتى إلى احتراب، ما ردك على هذه القضية؟

محمد سعيد النعماني: اسمح لي أولاً أيضاً أن ألامس الموضوع الذي طرح إلى..

غسان بن جدو: تفضل شيخ تفضل.

محمد سعيد النعماني: أولاً أنا سمعت كلام جيد من الأخ لقاء وكان واقعياً في نظرته، في الوقت نفسه أيضاً أقدر غيرة وحماس صديقي الأستاذ الحسيني.

غسان بن جدو: ولكن؟

محمد سعيد النعماني: فيه موضوع يمس عاطفة وأحاسيس كل إنسان غيور وحر ومسلم حينما يشاهد أقدام.. أقدام الاحتلال المدنسة تطأ هذه الأرض المقدسة، هذا واقع، وكلنا يعتصر ألماً حينما نشاهد بعض الصور أن بعض الجنود من الغزاة كيف يدخلون إلى البيوت وينتهكون الحرمات، هذه أشياء لا يمكن أبداً.. لا يسكت عليها العراقيون ولا غير العراقيين من المسلمين، هذا بالنسبة لهذا الموضوع.

غسان بن جدو: طيب ماذا عن.. عن المسألة الطائفية بالنسبة لك.. يا شيخ سعيد.

محمد سعيد النعماني: عفواً، ولذا أنا أريد أن أقول إنه في هذا المجال يعني لابد أن نناقش القضية بشيء من الهدوء وشيء من يعني غير.. بدون انفعال.

غسان بن جدو: لا.. لا.. لا.

محمد سعيد النعماني: بدون انفعال، أنا أريد أن أقول هناك رؤيتان في العراق.

غسان بن جدو: لا لا، الهدوء.. الهدوء، أيضاً يستبطن الصراحة ولا يستبطن البطء، تفضل.

محمد سعيد النعماني: نعم لا شك، أستاذ غسان عفواً، أنا أقول هناك الشيء الذي أعرفه أنا الآن أن في العراق.. أن العراقيين جميعاً كما قال أيضاً بعض الإخوة كلهم ضد الاحتلال، ولا يمكن أبداً أن يكون هناك عراقي شريف ويرضى أن تكون أرضه وبلاده ومقدساته محتلة، هذا شيء واضح، ولكن هناك رؤيتان، رؤية تريد أن تمارس المقاومة الآن، هذه المقاومة قد يمكن أن يستغلها أيضاً بعض الانتهازيين، يمكن أن يكون في صفوفها بعض عملاء النظام السابق، يمكن أن يكون، ولكن أيضاً لا يمكن أيضاً أن نعطي رأياً عاماً ونقول أن جميع الذين الآن يقاومون هم من الأنظمة..، وكذلك أيضاً هناك رؤية ثانية رؤية تريد أن ترتب البيت خرجت من.. من بعد كل هذه العقود الطويلة من الظلم ومن القهر ومن الاضطهاد، الآن تريد أن تلتقط أنفاسها وثم ترى ماذا يمكن أن يكون في المستقبل لا يمكن أن نتهم هؤلاء بأنهم عملاء.

غسان بن جدو: أنتم في إيران من تشجعون.. أنتم في إيران من تشجعون؟

محمد سعيد النعماني: نحن نريد.. على أي حال نحن لا.. لا.. قلتها قبل.. قبل هذا يعني، نحن نريد عراقاً مستقلاً، نحن نريد عراقاً يستطيع أن يساهم في بناء نفسه ويساهم في بناء ...

غسان بن جدو: طيب ماذا عن الوتر الطائفي والمذهبي شيخ سعيد؟

محمد سعيد النعماني: بالنسبة للوتر الطائفي بكل صراحة عقود طويلة وتاريخ كان في لأجل أكثر من سبب كان فيه الإخوة من أهل السنة لهم اليد الطولى في الحكم، وكان الحكم بشكل وآخر تقريباً يمثل الإخوة أهل السنة وإن ليس كل السنة..

غسان بن جدو: يمثل العائلة وليس السنة، يمثل العائلة أكثر شيء.

محمد سعيد النعماني: يمثل سلطات معينة أرادت بشكل وآخر أن تلعب على الوتر الطائفي، هذه الحكومات التي تعاقبت لم تكن سنية بذلك المعنى المذهبي بالمعنى القيمي، بالمعنى الديني أبداً، كما لم يكن الشاه شيعياً، أنا أعتبر أنه ليس صدام سنياً كما لم يكن الشاه شيعياً، وإنما كل واحد كان يريد أن يثبت سلطته ومكانته وعشيرته، ولذا الأكراد كلهم في كردستان الأكراد من السُنة.

غسان بن جدو: معظمهم بنسبة 99% نعم.

محمد سعيد النعماني: أغلبهم، أغلبهم أو كلهم من أهل السنة، ولذا حتى هذه المغالطة اليوم تستعمل.

غسان بن جدو: أليس الفيلية هم شيعة؟

محمد سعيد النعماني: الأكراد الفيلية، الأكراد.. قلت الأكراد في.. كردستان..

غسان بن جدو: في كردستان نعم.

محمد سعيد النعماني: كردستان، الأكراد الفيلية موجودون في.. عادةً في وسط وفي جنوب العراق، أما في شمال عراق كردستان والذين هم الآن يمثلهم خمسة مثلاً من.. في..

غسان بن جدو: من أهل السُنة، نعم

محمد سعيد النعماني: في مجلس الحكم الانتقالي هم من السنة وهنا تجد المغالطة الكبيرة حنيما تجد هذا النوع من التخويف والتحريك لهذه الهواجس بأن يقولون مثلاً ثلاثة عشر شيعي في مقابل خمسة من السنة ولا يحسبون الأكراد أنهم أيضاً من السنة، فتكون النتيجة والمعادلة في الحقيقة أن المعادلة هي مناصفة ومشاركة ليست هناك تسلط لأغلبية شيعية على.. على أقلية سُنية، هذا الموضوع يعني هذا الهاجس موجود ونحن نعرف هذه الهواجس، ولذا دائماً ندعو إلى مسألة التفاهم، التقريب بين المذاهب الإسلامية، الوحدة الإسلامية، نحن لا نريد أبداً لعراق إذا كان..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن اعذرني شيخ سعيد نعماني.. أعذرني في هذه القضية عندما تتحدث هذا الكلام الجميل الطيب هذا.. هذا يتناقض تماماً مع ما قرأناه اليوم في صحف طهران على لسان السيد محسن نيردا ماضي (رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني)، هذا الرجل أحد أركان هذا الحكم على الأقل هذا ما نعرفه، عندما يقول ويطالب السياسة الخارجية الإيرانية والحكم الإيراني بأن تتوجه إيران وإرسال قوات لحماية النجف وكربلاء، طيب ما هذا؟ يعني إيران هذه الدولة الإقليمية الكبرى المعنية بالأمن القومي العربي والأمن القومي الإقليمي -كما يتحدث السيد محمد صادق الحسيني- يأتي السيد محسن نيردا ماضي ويقول لنا على إيران أن تهتم بالنجف وكربلاء، أليس هذا كلاماً يشجع ويدعم ويقنع الناس الموجودين في العالم العربي وجزء منهم في العراق الذي يقول إن إيران نظرتها الأساسية لعراق هي نظرة مذهبية طائفية وليست نظرة استراتيجية كبرى.

محمد سعيد النعماني: لا أبداً، أنا لا أتصور أن منظور الأخ نيردا ماضي ينطلق.. ينطلق من.. من وجهة نظر مذهبية ضيقة أبداً، وإنما القضية إنما تنظر إلى قضية واقعة، يعني هنا الآن هناك أيدي تحاول أن تنال من العتبات المقدسة وتتهم بها الإخوة السُنة، وتكون النتيجة نوع من المعركة.. معارك أهلية وطائفية داخلية في هذا البلد.

غسان بن جدو: سيد محمد صادق الحسيني، بصراحة هل توافق هذا الرأي؟

محمد صادق الحسيني: أنا لا أوافق، أنا أرى فيما قاله السيد نيردا ماضي -للأسف الشديد- نظرة ضيقة حزبية فئوية تريد مشاركة بأي ثمن فيما يجري في العراق، لعلها فرصة للتفاهم مع الأميركان وهذا خطأ استراتيجي تقع فيه إيران مرة أخرى بعد أن ضيعت فرصة إنشاء مجلس إنقاذ وطني للعراق وتكون هي هانوي الذي يدعم الشعب العراقي.

التوجس الإيراني من الاختراق الإسرائيلي للعراق

غسان بن جدو: أود أن أتوجه إلى بغداد، السيد عادل مراد هناك قضية طرحها أحد الإخوان هنا الإيرانيين هو المعطى الإسرائيلي، بصراحة الإيرانيون هنا يخشون كثيراً مما يسمونه اختراقاً إسرائيلياً للعراق، يقولون ليس فقط القوات الأميركية الآن على أسوار إيران، موجودة هناك في العراق، ولكن هناك أيضاً إسرائيل ستدخل على الخط وربما صُدِموا من لقاء السيد الباجه جي مع السيد..

محمد صادق الحسيني: قاتل أطفال قانا..

غسان بن جدو: ليس السيد.. مع شيمون بيريز، فكيف توضح لنا هذا المعطى الإسرائيلي وخاصة هذا الهاجس الإيراني من الاختراق الإسرائيلي للعراق؟

عادل مراد: أنا أعتقد بأن هذا تحامل شديد، تحامل آخر على مجلس الحكم وعلى الشعب العراقي، وعلى إرادة الشعب العراقي، الباجه جي لم يجتمع بالإسرائيليين، بالعكس كثير من الدول العربية لها علاقات طبيعية مع إسرائيل، وهي تتمنى أن تتوطد هذه العلاقة، هذه نقطة.

النقطة الثانية: الحديث الذي بشرط أن لا يقاطعني الأستاذ الحسيني أرجوه قبل فترة.. قبل فترة.. نعم.

غسان بن جدو: سيد عادل مراد أنا سعيد بأن توضح لنا هذ النقطة، لأن ما قرأناه اليوم في.. يعني على.. على الإنترنت بالتحديد...

عادل مراد: نير محسن نيردا ماضي..

غسان بن جدو: بأن السيد الباجه جي التقى شيمون بيريز، إذا لم يكن هذا الأمر صحيحاً فأرجو أن تنفيه بشكل دقيق، تفضل.

عادل مراد: هذا.. هذا.. هذا غير صحيح، هذا غير صحيح.. هذا غير صحيح طبعاً، هذا جزء من الحملة الشعواء التي تقوم بها الدوائر المعادية للشعب العراقي، ومع الأسف الشديد من حيث لا يدري الأستاذ الأخ محمد صادق الحسيني يشارك في هذه الحملة ضد الشعب العراقي، ضد إرادة الشعب العراقي، ضد مجلس الحكم الانتقالي الممثل الحقيقي لطوائف وقوميات الشعب العراقي، قبل ثلاثة أسابيع أو قبل شهر وصل بغداد وفد رسمي إيراني الأستاذ صادقي وكان معه السفير الإيراني وهيئة سياسية، لقد زاروا الكثير من أعضاء مجلس الحكم ومن ضمنهم الأستاذ جلال الطلباني قدموا دعمهم ودعم الجمهورية الإسلامية إلى مجلس الحكم، وأبدوا بصراحة كل استعدادهم لتقديم كل المساعدات للشعب العراقي، المساعدات المختلفة والجمهورية الإسلامية قد قدمت المساعدات الكثيرة حتى قبل الحرب العراقية الإيرانية أي قبل اعتداء نظام صدام حسين على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

الأستاذ الحسيني يتحدث عن أمور.. لم يتحدث عن ما.. ما عاناه الشعب العراقي والشعب الإيراني من جراء نظام صدام حسين، لم يتحدث عن المقابر الجماعية، لم يتحدث عن المذابح ضد الشيعة في العراق، لم يتحدث عن ما عاناه الشعب الكردي من حرب إبادة كل هذا الآن هناك، ونقطة أخرى الشعب العراقي لا يحب هذا الاحتلال، هذا أكيد، ومثل ما تحدثت أولاً الاحتلال لم تكن من صنيعة الشعب العراقي، الأميركان وحلفاؤهم أسقطوا النظام العراقي وبقوا، ونحن نأمل أن ينتهي هذا الاحتلال خلال سنة أو خلال سنة ونصف لحين الإتيان بحكومة ديمقراطية منتخبة من الشعب هذه نقطة، والتشكيلة تشكيلة مجلس الحكم هي تشكيلة غير طائفية تمثل كل فئات الشعب العراقي، شكراً.

محمد صادق الحسيني: رجاءً لدي ملاحظتين كررتهما أنت يعني هذه مهمة جداً، مرة تعطي الشرف لصدام حسين بإنه يقاوم الاحتلال، ومرة تعطي هذا الشرف لبوش بأنه أسقط النظام العراقي، والله لو الشعب العراقي واقف إلى جانب حاكمه لَبوش مائة قرن يقف على أسوار بغداد ولن يدخلها، الشعب العراقي لأنه وقف ضد نظام صدام حسين ولم يرفع البندقية ضد الاحتلال الأميركي حتى يسقط هذا النظام الطاغية واللي أنت بتقول إنه لم يتحدث عن المقابر الجماعية أنا لوحدي 18 من عائلتي في المقابر الجماعية لصدام حسين، أنا قتل أخي وقتل أختي صدام حسين، لكن لا أعطيه هذا الشرف، لا تعطوا هذا الشرف مجانا للسيد الجلاد الأكبر بوش وصانعه الصغير صدام حسين، الشعب العراقي هو الذي يقاتل...

غسان بن جدو: طيب دكتور..

محمد صادق الحسيني: وعندما تتحدث عن الشعب العراقي فرِّق بين الشعب العراقي ومن يعملون مستشارين في البنتاجون من العراقيين.

غسان بن جدو: دكتور لقاء مكي في.. في بغداد سيدي، إذا تحدثنا.. أنت تحدثت بشكل جيد..

محمد صادق الحسيني: كل شوية معطيين الشرف لبوش.

نقاط الاتفاق والاختلاف بين العراق وإيران في المستقبل

غسان بن جدو: عن المستقبل فيما تفضلت به قبل قليل، لكن إذا أردت معك أن ألخص ما الذي يمكن أن يجمع بين العراقيين والإيرانيين في المرحلة المقبلة؟ وما الذي يمكن أن يفرق بينهم؟

د. لقاء مكي: نعم، أولاً أنا أعتقد إن إذا كان هناك مشكلة فهي بين إيران والولايات المتحدة وليست بين إيران والعراق، ولذلك فعلى إيران أن تحل مشكلاتها مع الولايات المتحدة بشكل أو بآخر وأظن أن إيران اكتشفت من خلال ما جرى أن الحل الدبلوماسي يكون مهم، وإيران كما أعرف يعني لاسيما بعد تولي السيد خاتمي رئاسة الجمهورية لديها قدرة مناورة دبلوماسية جيدة.

الشيء الآخر الحقيقة أنا تابعت تاريخ العلاقات بين العراق و.. بين إيران والدول العربية، تعرف حضرتك أن إيران منذ حوالي أربع سنوات تقيم علاقات جيدة مع المملكة العربية السعودية لاسيما بعد اتفاقية عام 99، وهي أيضاً تحاول أن تقيم مثل هذه العلاقات مع مصر، حتى الآن لم يتحقق ذلك، لكن هناك محاولات، أنا في ذهني لِمَ لا يكون هناك، لا أقول محور، ولكن نوع من التجمع يضم إيران والسعودية ومصر والعراق المستقبلي، هاتين الدولتين مصر والسعودية كما نعرف لديهما علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، هذه نقطة تقرب مهمة لإشاعة السلام في هذه المنطقة، إشاعة الأمن في هذه المنطقة، أن.. أنا أشكر الشيخ النعماني أنه تحدث عن الواقعية السياسية، أنا أرفض الاحتلال أنا شخصياً، وأنا أدعم المقاومة نعم هذا شيء مفروغ منه، لكن هناك قدر من الواقعية يجب أن نلتزم به بموضوعية كي نتمكن من تجاوز هذه المرحلة الخطيرة، نحن نحتاج إلى تعاون إيران مع شعبنا لكي يتجاوز هذه المرحلة، وهذا التعاون لا يمكن أن يتم بجعل الشعب العراقي أو حتى نخبه الحاكمة أياً كان شكلها في موضع العداء، العدو.. عدو إيران هو الولايات المتحدة، ونحن لسنا مسؤولين عن ذلك، إذا كانت الولايات المتحدة قد جاءت بالقوة وأصبحت على مشارف إيران أو على حدودها فهذه ليست مشكلتنا أبداً، على إيران أن تواجه هذه القضية بواقعية، لكن نتمنى أن لا يكون العراق كأرض وأيضاً حكمه بغض النظر ساحة لهذه المواجهة.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: شكراً لك يا دكتور لقاء مكي على هذه المشاركة، شكراً لك يا شيخ محمد سعيد النعماني، أراك تريد، باختصار شديد سيد محمد صادق الحسيني، هذه الدعوة محور رباعي ممكن أم لا؟

محمد صادق الحسيني: ممكن جداً بشرط أن يعرف العراقيين نحن وإياهم باقون في هذه الأرض عميقاً والأميركان راحلون إلى غير رجعة إن آجلاً أو عاجلاً.

غسان بن جدو: أستاذ محمد صادق الحسيني (أمين عام منتدى الحوار العربي الإيراني)، الشيخ محمد سعيد النعماني سأراك في برنامج آخر من هنا من طهران، شكراً جزيلاً، السيد عادل مراد (رئيس تحرير صحيفة الاتحاد)، دكتور لقاء مكي (المحلل السياسي وأستاذ الإعلام في جامعة بغداد) أيها الإخوة والأصدقاء الإيرانيون والعراقيون في أستوديو طهران شكراً جزيلاً لكم، أود أن أشكر في بغداد مكتب بغداد بدون استثناء مع مديره وضاح خنفر وسلام الأمير، أود أن أشكر هنا في طهران كل فريق التليفزيون الإيراني بدون استثناء ولكن خاصة المهندس بهشتيان والسيد داودي، مكتب (الجزيرة) هنا في طهران ولاسيما محمد حسن البحراني، رضا إسكندر، أمين أفندي وبلال الحسين، أود أن أشكر فريق (الجزيرة) بلال الحسيني، فريق (الجزيرة) في الدوحة عماد بهجت، حسن إبراهيم، زين الزين، ناصر العبد الله، مع تقديري لكم غسان بن جدو بين طهران وبغداد إلى الدوحة، في أمان الله.