مقدم الحلقة:

غسان بن جدو

تاريخ الحلقة:

05/07/2003

- آراء العراقيين في موقف الرأي العام العربي
- دور المثقف العربي في الأزمة العراقية

- التقصير العربي تجاه الانتهاكات التي يتعرض لها شعب العراق

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين، سلام الله عليكم.

الخامس من تموز/يوليو عام 2003 هنا بغداد، أي هنا العالم ولا نبالغ، باختصار شديد لأن القرار الدولي أي الأميركي يصدر من واشنطن لكنه ينطلق من هنا من بغداد، ولن نُطيل في هذا لأنه بائن أن عملية تشكيل المنطقة وصياغة غد العالم تُدار من هنا، من على بُعد مسافة قليلة من هنا حيث مندوب حاكم العالم، فأين نحن العرب؟ في حيرة على ما يبدو والواقع أن ما جرى ويجري وقد يجري يُثير الحيرة، بصراحة العراق منذ عقود على الأقل منذ رُبع قرن وهو يثير الحيرة، حروب مع الجيران أثارت الحيرة، حصار ظالم على مدى سنوات أثار الحيرة، بقاء نظام في الحكم رغم ألوان العزل أثار الحيرة، شعب جاع لكنه لم يتوسل بما أثار الحيرة، كشف الآن عن ألوان قمع وطغيان وسفك دماء المواطنين العراقيين على يد نظامهم بما أثار الحيرة، حيرة العالم، حرب الأسابيع الثلاثة الأخيرة أثارت الحيرة بسرعتها وسيناريو نهايتها، أميركا تحتل العراق الآن ونحن في القرن الواحد والعشرين بما يُثير الحيرة، صدام حسين يُطل بصوته الآن فيثير الحيرة، من كان في المعارضة العراقية من الجماعات السياسية والدينية أثارت حيرة الرأي العام العربي بتعاونها مع الولايات المتحدة الأميركية، وموقف الرأي العام العربي ذاته أثار حيرة هذه الجماعات العراقية حسباناً منها أن هذا الرأي العام بسياسييه ومثقفيه إما جاهل أو مغيب أو متواطئ، أو له علاقات مشبوهة، أو كانت له علاقات مشبوهة مع نظام صدام حسين، من يُثير حيرة مَنْ إذن؟ مَنْ المتسبب في الحيرة؟ أكان هو النظام العراقي الذي أطبق على أنفاس شعبه وعزله عن الخارج والتاريخ؟ أم المعارضة العراقية التي توجَّهت في معظمها للغرب وتحديداً للولايات المتحدة الأميركية وابتعدت عن العالم العربي؟ أم المثقفون العرب الذين لم يفصلوا بين العراق الوطن والعراق صدام حسين، أم هي أميركا التي ضحكت على الجميع بعضهم بوعي وبعضهم من دون إدراك، وبعد كل الذي حصل لمَ استمرار الحيرة والعتاب؟

(حوار مفتوح) اليوم، الذي يأتيكم على الهواء مباشرة من بغداد، بل من أستوديو الشهيد طارق أيوب، يحاول أن يتلمس بصراحة تامة هذه الحيرة بين نخبة من مثقفين عراقيين هنا كما قلت في أستوديو الشهيد طارق أيوب، وأيضاً على الهواء مباشرة يحاورون بصراحة ومن دون مجاملة، لكن أيضاً من دون تجريح الرؤى المتبادلة بينهم كعراقيين مع إخوانهم من العرب غير العراقيين معنا نخبة من إخواننا العرب في القاهرة، وأيضاً من إخواننا العرب وربما بعض العراقيين أيضاً في بيروت، مرحباً بكم أيها السادة جميعاً.

آراء العراقيين في موقف الرأي العام العربي

كما قلت لكم حوارنا المفتوح الليلة من هنا من بغداد على الهواء مباشرة رغم حظر التجول سيناقش هذه الرؤى المتبادلة بينكم كعراقيين وبين إخوانكم العرب غير.. غير العراقيين، أين العلة؟ أنتم لديكم عتاب على موقف الرأي العام العربي مما حصل، فما هي المشكلة بالتحديد؟ تفضل سيدي.

مهند علي الحسني: بسم الله الرحمن الرحيم، بداية يعني أنا أرى أن الإشكالية الأساسية التي..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هل نستطيع أن نتعرف عليك من فضلك؟

مهند علي الحسني: عفواً مهند علي الحسني ماجستير علوم سياسية تخصص الاستراتيجية، برأيي الإشكالية الأساسية التي يعاني منها الرأي العام العراقي والرأي العام العربي هو إننا حينما نَمُر بحدث كبير كما حصل دائماً نتمسك بقضايا فرعية، مثلاً نتجادل: هل أن الوجود الأميركي في العراق هو احتلال أم لأ؟ هل الوجود الأميركي شرعي أو غير شرعي؟ وغيرها من القضايا الأخرى، في الحقيقة نحن نغوص في هذه القضايا الفرعية، ونتناسى القضية الأساسية التي تركز الولايات المتحدة جُل تفكيرها وجُل تخطيطها للمستقبل عليها ألا وهي عملية إعادة رسم خارطة المنطقة وما سينعكس عليه.. على.. علينا كعراقيين وعلى العرب، هذه القضية إذا لم ندركها الآن ولم نتفاعل معها بشكل يعبر عن إدراك واعي لها، أعتقد أننا العرب سنخسر الكثير الكثير سواء كنا عراقيين أو غير عراقيين.

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً، يعني أنت دخلت مباشرة في الولايات المتحدة الأميركية، ولكنني –تفضل- لكنني أود أن نتحدث عن رؤيتكم لإخوانك العرب من حيث الموقف.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: تفضل من فضلك لو سمحت، تفضل يبدو أنه ليس واضحاً، تفضل.

هلال إدريس: هلال إدريس (ممثل الحركة الاشتراكية العربية) نعتقد إحنا الحركة أن هناك اتجاهين في الرأي العام العربي كان، الاتجاه الأول هو اتجاه عفوي وكان ليس لديه معلومات كافية عن الوضع الداخلي في العراق، والاتجاه الثاني اتجاه متعمد كان يُغيب رأي الشعب العراقي وكان جزء من اللوبي المدفوع الأجر للنظام السابق، الحقيقة هذين الطرفين من الرأي العام.

غسان بن جدو: هل تستطيع أن توضح لنا من هو الرأي العام المغيب أو الجاهل ومن هو الطرف الذي تعتقد أنه كان مشبوهاً؟

هلال إدريس: بشكل عام كان رأي الشارع العراقي هو.. هو رأي عفوي، كان يؤيد العراق كشعب، إلا أنه الرأي العام الثاني لم يكن يميز ما بين الشعب العراقي والنظام القائم، فكان هناك خلط واضح ما بين طبيعة النظام وطبيعة الشعب العراقي، فاعتبروا النظام القائم هو الشعب العراقي، وهذا لم يكن حقيقة، لذلك فكانت المسائل اللي تجري داخل العراق من إرهاب، ومن تغييب إرادة الشعب، من القضاء على الرأي الآخر، من السجون، من الاعتقالات، من المقابر الجماعية كلها مغيبة عن الشارع العراقي، وكان الشارع العراقي يتصور إنه الشارع العربي كان يتصور إنه النظام القائم هو نظام مُعادي للإمبريالية وممثل عن الشعب العراقي.

غسان بن جدو: أي أن الشارع العربي تعتقدوا أنه كان على حق.

هلال إدريس: كان على حق لأنه كان يدافع عن العراق وشعب العراق، وكان يعتقد بضرورة رفع الحصار.

غسان بن جدو: طيب ما هي الأطراف؟

هلال إدريس: الأطراف، هناك أطراف عديدة لا.. لا نذكر اسمها الآن من صحفيين ومن صحف وحتى من أحزاب سياسية كانت تدفع لها الأجور، وكانت كارتات النفط.. كابونات النفط الوسيلة اللي كان يدفع بها النظام لهذه الأجهزة الإعلامية لمحاولة إرضاء نزواته العامة والشخصية ونزواته الاجتماعية.

غسان بن جدو: سيدي الكريم، أنا هذا الكلام سمعناه نحن، لكن طبعاً نحن لسنا في جلسة تحقيق بوليسية الآن ولا نريد أن نكون كذلك، وأتمنى أن لا تُسمِّي أي طرف بالمناسبة، لأن أي طرف ستسميه أنت وغيرك هو طرف غائب، لكن عندما تتحدثون وتقولون: إن ثمة جماعات سياسية أو إعلامية أو ثقافية أو فنية كانت تتقاضى هكذا كوبونات، من.. من أين لكم هذه المصادر؟ يعني هل هو تخمين من قِبلكم؟ استنتاج من قِبلكم؟

هلال إدريس: ليس تخمين إنما معظم الشعب العراقي كان يعرف بذلك، وكانت تصل إلى الشارع العراقي الكثير من كيفية دفع هذه الأموال ومن الذي يستلمها، في حين كان الشعب العراقي يتضور من الجوع وهناك أزمة سكن خانقة، وهناك أزمة كهرباء، وكانت شوارع.. بعض العوائل تعيش بالشوارع، رغم ذلك كان النظام يدفع ملايين الدولارات لبعض الأشخاص ولبعض الشخصيات من الفنانين أو الإعلاميين.

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً، لعلني سأعود إلى الإخوان هنا في العراق ليعطونا بعض التفاصيل الأخرى حول رأيهم، ولكن من الأفضل الآن أن نتوجه إلى القاهرة وبعدها إلى بيروت، أنتم في القاهرة مصر بشكل أساسي ولبنان بشكل أساسي أيضاً من أكثر الدول التي شهدت تظاهرات احتجاجية عارمة على الحرب الأميركية على العراق وجزء كبير من الرأي العام العراقي يتهمكم أو لنقل يعاتبكم إلى أنكم لم تميزوا مطلقاً بين العراق الوطن، العراق الشعب والعراق نظام صدام حسين، بصراحة أوضحوا لنا هذه القضية، أو أوضحوا للعراقيين هنا هذه المسألة كيف كانت مواقفكم؟ على ماذا كانت تستند؟ وكيف ترون كل ما يحصل الآن؟ تفضلوا في القاهرة أولاً.

طارق تهامي: طارق تهامي (صحفي بجريدة "الوفد" القاهرية المعارضة)، لأ مافيش شك إنه الشعب المصري على وعي كبير جداً بالوضع العربي العام، الرأي العام المصري عنده القدرة على التمييز بين النظام وبين الشعب، الشعب المصري كان لديه القدرة أيضاً على أن يقول في مظاهراته في الشوارع ارفعوا الحصار عن الشعب العراقي، لا تقتلوا العراقيين، القنابل لا تصنع الديمقراطية، وفي نفس الوقت كان يخرج الشباب يقولون: نحن مع الشعب العراقي ولسنا مع صدام حسين، هذه يعني.. هذه مسألة ضرورية يجب توضيحها حتى لا يكون هناك خلط، وأنا الحقيقة عندي رد على الأخ ممثل الحركة الاشتراكية الذي اتهم الذين دافعوا عن العراق أثناء الأزمة الأخيرة بأنهم جميعهم سواء بقى مثقفين أو نخبة أو فنانين كانوا يحصلون على الأموال أو على مقابل هذا الموقف، هذا غير صحيح على الإطلاق، لأن الفنان، الصحفي، المثقف، أي فرد من النخبة في الوطن العربي كله هو جزء من هذا الرأي العام الكبير اللي كان بيمثله الفنان وكان بيمثله المثقف في الوطن العربي، و.. و الأخ ممثل الحركة الاشتراكية يقع الآن في نفس الخطأ الذي يعني كنا يعني بنتهم به الأنظمة الديكتاتورية بإلصاق الاتهامات بالمعارضة الموجودة في الخارج أو في الداخل بأنها تتعامل مع دول كبرى، تتعامل مع الولايات المتحدة هو الآن وقع في نفس الخطأ الذي ارتكبه النظام العراقي، ونحن لسنا مع النظام العراقي على الإطلاق، لسنا مع أي نظام ديكتاتوري، ونحن نرى أن الديمقراطية هي الوسيلة الوحيدة للخروج من المأزق الذي يقع فيه كل الوطن العربي، والقصة ليست مجرد العراق، الآن أصبحت كل الوطن العربي الذي يعيش الآن في مأزق حقيقي والخروج منه هو بمزيد من الديمقراطية، بمزيد من الحريات، بمزيد من الديمقراطية التي تعني تداول السلطة وليس.. وليس.. ليس مجرد حرية الصراخ وحرية التعبير عن الرأي في بعض الدول العربية أو.. أو الأخرى، لكن في تبادل السلطة بين (...) شكراً.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أخي.. شكراً لك في القاهرة، من فضلك أعطِ الكلمة لصديق آخر موجود هناك، ولعلني أريد أن أستفيد من ملاحظة موجودة لديكم في أستوديو القاهرة، القضية ليست فقط قضية ربما بعض الأطراف التي كانت تتلقى أموال كما يتهمها هنا، لكن المسألة الأكبر وربما التي تعنينا بشكل كبير، لأن الذين كما يتهم العراقيون بعض العرب يتلقون أموال في نهاية المطاف عددهم لا يتجاوز أصابع اليد وإن تجاوز يا سيدي عشرات ففي نهاية الأمر عشرات، 100، 200 إلى آخره، ولكن نحن نتحدث عن ملايين العرب، الرأي العام العربي بشكل عام، بشكل كبير كان ضد التوجهات التي تحصل الآن وهذه المواقف التي نسمعها أين.. لأي.. خلفية أو القاعدة التي استند إليها الرأي العام في موقفه مما حصل من العراق بشكل أساسي؟ أرجو أن نفهم هذا الموقف من أخٍ آخر في القاهرة.

شريف هلالي: شريف هلالي (باحث وناشط يعمل في مجال حقوق الإنسان)، هو الحقيقة أنا عايز أتكلم على أكثر من نقطة، أولاً إجبارنا إن إحنا نختار ما بين ثنائية مفتعلة في مسألة إن إحنا يا إما نؤيد الاحتلال يا إما نؤيد الاستبداد، أنا شايف دا كلام مفتعل جداً، يعني إحنا ضد الاتنين، دا بشكل أكيد وما فعله الرأي العام العربي بعد.. بعد قيام الولايات المتحدة الأميركية بضرب.. بضرب العراق يوم 20 مارس لم يكن وقوفاً مع النظام، بل كان ضد الاحتلال، ضد ضرب القانون الدولي، ضد عدم مشروعية هذه الضربة التي لم تأتِ بأي.. بأي مرجعية دولية، بل بالعكس كان الموقف الدولي لها على مستوى العالم أجمع ضد الضربة شايف إن هي أولاً جاية لأهداف غير التي تعلنها، لم تأتِ هذه الضربة لكي تحل الديمقراطية في العراق وما.. وما نراه اليوم ليس ديمقراطية بأي حال من الأحوال، بل هو ضرب لكل مكامن قوة الدولة العراقية ما يحدث من.. من قتل للعراقيين المقاومين وغير المقاومين ليس ديمقراطية، مسألة برضو من فوَّض الأميركيين في خلق ديمقراطية في.. في العراق، لم يكن هناك استعمار دخل وإلا كان له مبرراً سواءً كان الديمقراطية أو حتى موضوع أسلحة الدمار الشامل، إحنا شفنا من حوالي يومين برنامج في الـ BBC بيتكلم عن أسلحة الدمار الشامل في إسرائيل ولم.. ولم يتحدث عنها أحد، برضو ومن فوَّض الولايات المتحدة الأميركية في مسألة إن هي إزاحة أسلحة الدمار الشامل؟ أنا عايز أؤكد إنه هذا موقف الشعب العربي سواءً كان موقف مثقفين أو موقف الناس الذين تظاهروا للدفاع عن العراق لم يكن مؤيداً لأي نظام مستبد كما أكد أخي طارق، بل بالعكس كان ضد الاحتلال الذي يعني كنا نراه في الأفق ويمكن يعتبر ثاني كارثة عربية تمر بها هذه.. هذه الأمة منذ.. منذ نكبة 48 حيث ساهمت دول عربية في احتلال قُطر عربي يمكن دا كان متأخر عن موقفها جداً في 48 دافعت هذه الدول ضد احتلال القوات الصهيونية لفلسطين، اليوم شجعت دول عربية على احتلال العراق، وبالعكس بل عاونت هذه الدول العربية والأنظمة احتلال العراق، وشكراً.

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لك، أنا قبل أن أتوجه إلى بيروت، لأنني مضطر للعودة إلى غُرفة الأخبار في الدوحة، لعل ملاحظتان أساسيتان سمعناهما من القاهرة، نحتاج رداً أو توضيحاً من.. من بغداد هنا بعد ذلك، النقطة الأولى الذي ذكرها الزميل الصحفي التي تقول: إن الرأي العام العربي في الحقيقة لم يكن جاهلاً ولا مغيباً، كان يعني ما يفعل، أما النقطة الثانية التي ذكرها المثقف الآخر هي أن العراق الآن يعيش تحت احتلال وهذا ما ينبغي أن ننظر إليه، هل أن العراقيين يعتقدون بأنهم يعيشون تحت احتلال ومن حقهم أو ربما ينبغي أن يواجهوا بطريقة ما.

[موجز الأخبار]

غسان بن جدو: قبل العودة إلى بغداد حيث لدى الإخوان هنا ملاحظات على الجزء اليسير الذي سمعوه من القاهرة أتوجه إلى بيروت، بيروت هناك من العواصم التي برزت بشكل كبير عشية الحرب وحتى أثناء الحرب كانت هناك مظاهرات احتجاجية عارمة وبشكل كبير، بيروت ربما من أهم العواصم العربية التي احتضنت مؤتمرات سياسية وثقافية وإعلامية على كل ما حصل، الكلمة لديكم في بيروت مع الرجاء بأخذ الاعتبار هذا السؤال بشكل أساسي، هل أن ما .. تعتبرون بأن الفصائل العراقية التي كانت في الخارج سيما وأن من بين العراقيين الذين كانوا في الخارج كانوا بينكم هناك.. هناك في بيروت، هل تعتقدون بأنهم أخطئوا في تعاونهم مع أميركا، قصروا في.. في التواصل بكم أم لأ، بالعكس تعتقدون بأن هذا خيارهم، وأنتم بالعكس كان لكم خياركم وتدافعوا عنه.. تدافعون عنه بشكل صريح وجريء؟ تفضلوا في بيروت.

وليد بركات: مساء الخير، وليد بركات (ماجستير في إدارة الأعمال، تجمع اللجان والروابط الشعبية) بداية أود أن أقول أنه باعتقادي لا عتاب حقيقي بين الشعوب العربية إن كان بين الشعب اللبناني أو الشعب العراقي أو بين الشعب العراقي والشعب المصري، لأنه حقيقة.. في حقيقة الأمر أعتقد أن الهم .. الهموم التي تجمعنا نحن الشعوب العربية أكبر بكثير من العتاب مهما اشتد العتاب، وأعتقد أن الطموحات التي تجمعنا كذلك هي.. هي أرقى وأسمى بكثير من العتاب مهما اشتد العتاب، وأنا أتكلم من.. من بيروت، من بيروت التي عانت طوال ستة عشر عاماً من حروب ومن غزو إسرائيلي ومن حرمان ومن بؤس ومن فُقْر.. فَقْر، وكل ذلك تم.. تم في.. في ظل صمت عربي مطبق، وأنا أعتقد أنني أعرف تماماً ماذا يعانيه الشعب العراقي الآن، و.. كما عانت بيروت.. كما عانت بيروت من.. من.. من كثير من حالات القمع والاستبداد تحت.. تحت ذرائع كثيرة حيث كانت الدولة مغيبة كلياً، من هنا.. من هنا أنا أقول أن.. أن.. أن الرأي العام الذي تكلم عنه الأخ العراقي ممثل الحركة الاشتراكية، الرأي العام الذي لا يميز بين الشعب والنظام برأيه وهذا.. وهذا الرأي الذي كان سائداً برأيه في.. في كثير من الأوساط الشعبية العربية أعتقد أن.. أن.. أن ليس هو.. ليس هذا هو واقع الحال وذلك لأن.. لأن الرأي العام العربي –وإن كان مغيباً بعض الشيء عن الحالة العراقية الداخلية- ولكنه يعرف ويعيش.. ويعيش الاستبداد يعرف مدى.. مدى.. مدى الاستبداد الذي كان يعانيه الشعب العراقي، ومدى الظلم، لأن.. لأن.. لأن المقابر الجماعية والاستبداد تطالنا كلنا جميعاً كعرب في كل بلد عربي.. عربية، ونحن ندينها في كل بلد عربي، لأننا كلنا نعاني من.. من.. من قبر الحرية ومن قبر الرأي، ولذلك.. ولذلك أود أن أقول أن.. أن.. أن.. أنه عندما.. عندما..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: فليتدخل صديق آخر أو صديقة أخرى هنا في بيروت ويجيب على سؤالي بشكل واضح وصريح، أنتم في لبنان –كما قلت- يعني كانت من أهم العواصم العربية التي تحركت، هل أن.. والأخ الذي كان يتحدث يقول بشكل صريح إنهم كلبنانيين أو إنكم كعرب كلكم كنتم تعرفون ما الذي يحصل في العراق من قمع وديكتاتورية وحتى من مقابر جماعية، حينئذ لماذا لم تتحدثوا –كما يسأل العراقيون هنا- لماذا لم تتحدثوا عن هذه القضايا مطلقاً؟ لماذا لم.. لم تفرقوا بين العراق الوطن والعراق نظام صدام حسين؟ هذا سؤال العراقيين، أجيبوني في بيروت من فضلكم مداخلة أخرى.

وليد بركات: سأجيب بكلمتين قبل أن أعطي، أعتقد أن.. أن المقبرة الجماعية الأساسية هي في المليون ونصف عراقي الذين.. الذين ذبحوا بسبب الحصار الأميركي.. بسبب الحصار الأميركي، و.. وكذلك نحن نُدين أي.. أي.. أي استبداد من قِبل النظام العراقي. شكراً.

جاد طعمة: مساء الخير أستاذ غسان، مساء الخير للأصدقاء، أنا أود أن أبدأ كلامي بالتوافق مع الفكرة التي أطلقها الأخ مهند من العراق، والتي قال فيها أن حقيقة الوضع أن أميركا اليوم موجودة لتحدث تغييراً في خارطة المنطقة، أُعرِّف عن نفسي لأنني نسيت جاد طعمة ( محامي وعضو المنتدى القومي العربي في لبنان)، بطبيعة الحال إن الرأي العام العربي كان متعاطفاً مع الشعب العراقي وليس مع النظام العراقي حين كانت أميركا تهدد العراق بالعدوان، ذلك لأن العالم العربي كان يعاني من انتفاضة في فلسطين يُذبح فيها الشعب الفلسطيني ولا يتم المطالبة بأي ديمقراطية لذلك الشعب، وفي نفس الوقت كانت الإدارة الأميركية وبشكل وقح تطالب بإزالة النظام الحاكم تحت شعار الديمقراطية وإرساء حقوق الإنسان، ونحن لا نقول هذا الكلام لندافع عن نظام صدام حسين، اليوم النظام زال، نطلب من المعارضة العراقية ألا تقع في الخطأ الذي وقع فيه نظام صدام حسين، يجب اعتماد الحوار، القبول بالآخر، عدم إلغاء الآخر، يجب أن يتعاطوا فيما بينهم على طريقة أن كل شخص يحمل الحقيقة التي تحتمل الخطأ والشخص الآخر والرأي الآخر هو الرأي الخاطئ الذي يحتمل الصواب، هذه هي القاعدة التي يجب أن ننطلق منها من أجل إرساء وحدة وطنية في العراق تكون أساسية من أجل إرساء الديمقراطية.

لا أظن أن أي شخص في العراق يقول اليوم أن أميركا من خلال حربها على المقاومة، والمقاومة هنا حالة عراقية أي رأي يجب احترامه إن كنا نتكلم عن الديمقراطية، فلا أعتقد أنه بإلغاء هؤلاء الأشخاص الذي يعبرون عن رفضهم لوجود المحتل على أرضهم، تكون أميركا اليوم تسعى لإرساء الديمقراطية في العراق. شكراً.

غسان بن جدو: الكلام لكم هنا في.. في بغداد، يعني هناك ملاحظات الحقيقة مقبولة جداً، لكن لعلني ألخص بسؤال واحد: لماذا تستغربون بالحقيقة أن العرب.. أن الرأي العام العربي كانوا ضد الحرب؟ لماذا تستغربون أن الرأي العام العربي كان ضد أن القنابل الأميركية تنهال على العراقيين والشعب العراقي؟ أنتم تقولون بأنه لم يكن هناك مجال مطلقاً لإقصاء نظام صدام حسين إلا بهذه الطريقة، لكن في المقابل يعني ألا يثير أيضاً الحيرة.. حيرة بأنكم تلومون العرب.. إخوانكم العرب أنهم كانوا ضد كل ما يحصل، لأنهم كانوا ضد أن تُقَتَّلوا سيما وإنني سمعت ملاحظة من أحد الإخوان، على ما أعتقد من الأخ وليد الذي يقول: إن المقابر الجماعية التي تتحدثون عنها صحيح أنها موجودة ولكن المقبرة الجماعية الكبرى هي المليون ونصف عراقي الذين.. الذين ماتوا بسبب الحصار، تفضل الكلمة لمن؟ من فضلك تفضل.

نبيل جاسم: نبيل جاسم (صحفي من العراق).

غسان بن جدو: أهلين يا سيدي.

نبيل جاسم: يا أهلاً بك، شكراً جزيلاً (للجزيرة) على إتاحتها هذه الفرصة على الأقل قناة عربية تُري العالم أنه العراق ليس فقط عمليات سلب ونهب وإن هناك في العراق على الأقل أناس يجيدون القراءة والكتابة، بالنسبة لسؤالك أستاذ غسان..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هذه ملاحظة منهجية مفيد أنك ذكرتها، الشعب العراقي شعب حضاري وشعب عريق وشعب مثقف، الشعب العراقي هو الذي صدَّر للعالم كله قبل آلاف السنين القانون والدستور، أبداً لم تكن لا الفضائيات العربية ولا وسائل الإعلام العربية كانت تريد أن تُري الشعب العراقي على أنه يسرق وينهب، هذا الكلام نحن سمعناه، وهذا كان تجني على الفضائيات العربية والرأي العام العربي، الشعب العراقي مثله مثل أي شعب، إذا ذهبت إلى نيويورك أو واشنطن أو لوس أنجلوس أو كاليفورنيا، ونحن زرنا هذه المناطق وإذا ذهبت إلى أوروبا وأي بلد عربي آخر، فستجد من ينهب ويسرق وكل.. وكل نوع، هذا.. هذا الأمر كان شكل طبيعي، الذين يسرقون في الظلام عندما دبت الفوضى في بغداد أصبحنا نرى الناس يسرقون في الهواء الطلق لا أكثر ولا أقل، لم تكن لا إهانة للشعب العراقي -لا سمح الله- ولا تجني عليهم، تفضل سيدي.

نبيل جاسم: أحب أن أجيب عن سؤالك أولاً فيما يخص أننا لم نكن مع الشارع العربي الذي اعترض على إلقاء القنابل على بغداد، يا سيدي نظام صدام دفع مليون ضحية في حربه مع إيران ودفع نصف هذا العدد عندما ارتكب حماقته واحتل دولة الكويت، وكنا على استعداد أن ندفع وأنا من هؤلاء الناس الذين أتحدث عنهم، وأنا بقيت في داخل بغداد لم أغادرها، وكنا على استعداد لأن ندفع..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أثناء الحرب؟

نبيل جاسم [مستأنفاً]: أثناء الحرب نعم، وكنت على استعداد لأن أدفع حياتي ثمناً والكثيرين من أمثالي لهم وجهة هذه النظر، مقابل أن نتخلص من نظام على المدى الطويل كان يريد أن.. أن يقوم بعمليات إبادة جماعية وليست عمليات إبادة عرقية، هذا واحد.

أريد أن أجيب باختصار عن صديقي الموجود في جمهورية مصر العربية، عندما قال إن الرأي العام لم يكن جاهلاً ولا مغيبَّا.

دعونا نتحدث بصراحة، يكفي هذه لغة المجاملات على شاشات التليفزيون نحن نعرف جميعاً أن الرأي العام هو رأي تقوده العواطف، أن الرأي العام يقوده السلوك الجمعي، وليس بالضرورة أن الرأي العام تقوده الحقيقة هذا واحد.

ثانياً: الأخ الآخر الذي تحدث من جمهورية مصر العربية يقول: أن العراق يعيش تحت الاحتلال، يا إخوان من لم.. من لا يستطيع أن يقدم شيئاً إيجابياً للعراق فعليه ألا يقدم الشيء السلبي، لماذا هذه النبرة.. نبرة الاحتلال ونبرة الاحتلال؟ نحن كنا مُحتلين وأكثر وإذا.. ونحن كعراقيين نعرف أن ما نرزح تحته هو احتلال، لكننا كلنا نعي أن هذه المرحلة هي ليست مرحلة طرد الأميركان، نريد أن نرتب البيت العراقي، لماذا لا تساعدونا في ذلك؟

غسان بن جدو [مقاطعاً]: كيف ذلك؟ كيف؟ ما الذي تطلبونه من العرب حتى يساعدوكم فيه؟ اتفضل.

نبيل جاسم: نريد من العرب أن يكفوا عن الكثير من الطروحات في قضية المقاومة، في عملية المقاومة، في دفع كثيرين باتجاه أن يقاوموا الأميركان، أن يضربوهم، أن يقتلوهم هذه لا تخدم الشعب العراقي يا أخي ويا زميلي.

غسان بن جدو: يعني أنت تعتقد بأن الأصوات التي الآن تنطلق في العالم العربي وتدفع العراقيين إلى المقاومة ومواجهة الاحتلال الأميركي وإخراج هذه القوات لا تساعد الشعب العراقي إطلاقاً؟

نبيل جاسم: لا تساعد يا زميلي، نريدها أن تكف عن ذلك، لماذا يحاول بعض –وليس كل- بعض المثقفين العرب أن يقاتلوا أميركا حتى آخر عراقي؟ لماذا الآن أصبح العراق هو البلد الوحيد العربي المحتل إذا كنتم تريدون تبحثون عن محتل تطردونه من البلاد العربية فنصف البلاد العربية ترزح تحت الاحتلال بشكل أو بآخر، شكراً.

غسان بن جدو: طيب شكراً جزيلاً لك تفضل كلام صريح. تفضل.. تفضل.

حيدر الملا: السلام عليكم.

غسان بن جدو: أهلين.

حيد الملا: المحامي حيدر الملا، تحية إلى زملائنا في بيروت والقاهرة، في الحقيقة أنا لا أتفق مع زميلي الذي يتحدث إنه القوات الأميركية الآن والولايات المتحدة ليست محتلة العراق، فالولايات المتحدة الأميركية محتلة العراق بقرار دولي، فالقرار 1483 يتحدث ويسمي الولايات المتحدة قوة احتلال موجودة في العراق، ولكن فيما يخص الإعلام العربي وما نطالبهم بالحقيقة من الشعوب العربية وليس فقط من الإعلام العربي هو إظهار الواقع والصورة كاملة لما يحدث في العراق فالآن يتحدثون الكل عن بعض الأمور ولا يتحدثون عن الصورة كاملة.

غسان بن جدو: مثلاً..

حيدر الملا: فمثلاً نحن الآن في حقيقة نحتاج إلى مسألة وفاق وطني ووحدة وطنية، نحتاج كل عراقي شريف يعمل في العراق من أجل خدمة العراقي ومن أجل خدمة العراق، ولكن الآن وما تحدثت عنه قبل قليل، إبراز مسائل الشعب العراقي كأنه همه الوحيد هو المادة، همه الوحيد هو أن يبحث عن الراتب، همه الوحيد أنه يعاني مسألة الماء والكهرباء، هذه معاناة حقيقية لا ننكرها، كلنا نعاني منها ولكن ليست هي المعضلة الوحيدة، الحقيقة.. الاستراتيجية..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يعني أسألك ما هي المعضلة الرئيسية؟ هي ليست الوحيدة ولكن ما هي المعضلة الرئيسية؟

حيدر الملا: المعضلة الرئيسية هي الاستراتيجية الأميركية في المنطقة، المعضلة الحقيقية ما تهدف الولايات المتحدة الأميركية من تحقيقه في العراق ورسم الحدود الجديدة للواقع العربي.

غسان بن جدو: وأنت تعارض هذا الأمر؟

حيدر الملا: لأ، أنا أؤكد على دور الإعلام العربي والواقع.. والشارع العربي، دور الإعلام العربي إبراز هذه الحقيقة ودور الولايات المتحدة الأميركية في العراق وفي المنطقة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن الأخ يقول.. الأخ يقول: إذا الإعلام العربي أظهر هذه المسألة فإنه لا يساعد الشعب العراقي، هو يقول: إن ثمة احتلالاً في العراق، لكن هذا الاحتلال أولاً لا يختص به العراق وحده، نصف البلاد العربية محتلة كما يقول، وثانياً هذه مرحلة انتقالية حتى ننتقل إلى ترتيب البيت العراقي كيف تجيبه؟

حيدر الملا: نحتاج نحن لكل عمل من إخواننا العرب ومن إخواننا في داخل العراق من أجل تحقيق الوفاق الوطني والوحدة الوطنية، نحتاج من الإعلام العربي أن يبرز مسألة وحدة العراقيين لا إبراز الطائفية والمذهبية، فكلنا يعلم مسألة الشيعية والسنية والعربية والتركمانية والكردية، هذه لم تحدث بدخول القوات الأميركية للعراق، هذه مسألة موجودة في العراق منذ عشرات.. بل مئات السنين، ولكن ما يجمع هذه.. هذه مجموعة الطوائف هي العراقية والخيمة العراقية، ولكن ما هو دور الإعلام العربي؟ دور الإعلام العربي بإبراز هذا المثلث هو السني، وهذا المثلث هو الشيعي وهذا المثلث هو الكردي، هذه أريد أن يعلمها جميع إخواننا في المناطق العربية، وإن كانت هي موجودة ولكنها ليست بالصورة التي يحاول إبرازها –مع الأسف- الإعلام العربي، الخيمة العراقية هي الخيمة التي تجمع كافة هذه الطوائف.

غسان بن جدو: شكراً، نعم، شكراً جزيلاً لك، تفضل.

محمد عدنان: محمد عدنان (ماجستير علوم سياسية).

غسان بن جدو: أهلين يا سيدي..

محمد عدنان: أهلاً وسهلاً بك، حقيقة مسألة الاحتلال هي مسألة لا يقبل بها أي مواطن عربي شريف، يعني مهما كانت الظروف، نحن نعيش حالة احتلال، لكن هذا أمر واقع، الشعب العراقي بين.. في غضون أسابيع تحول من نظام استبدادي يمتلك كل أسباب القهر والاستبداد والإكراه إلى شعب محتل، الشعب العراقي مُثخن بالجراح كما تعرفون، يعني هو الآن بحاجة إلى.. يعني أنا أضم صوتي إلى صوت الإخوان، بحاجة إلى تنظيم أوراقه، إلى إنضاج المجتمع العراقي من جديد، إلى تثقيف المجتمع على أسس الجهاد وأسس المقاومة بصورة جماعية وليس بصورة فردية أصبحت تؤثر على الشعب العراقي، يعني ما.. ما..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أود أن أفهم هذه النقطة بالتحديد، يعني الأولوية الرئيسية بالنسبة لكم ما هي؟ تثقيف الشعب العراقي على الجهاد والمقاومة؟

محمد عدنان: تثقيف.. يعني عملية تنظيم الشعب من جديد، يعني نحن مقبلين على تحول سياسي جديد، يفترض أن نبني مجتمعنا وفق يعني هذه الأولويات وهذه السياسات، يعني النظام السياسي السابق كما تعرفون يعني ماذا فعل..

غسان بن جدو: يعني قلت كلمة الآن تنظيم الشعب العراقي وتثقيفه على الجهاد والمقاومة، وكأنك تتراجع يعني هل أنت مرتبك الآن معي؟ هل تخشي إنه مثلاً هناك شخص آخر.. يعني في السابق كنت تخشى نظام صدام حسين، هل تخشى طرفاً آخر، الآن إذا خرجت إلى الشارع وتحدثت عن المقاومة؟

محمد عدنان: لا أنا.. لا بالتأكيد..

غسان بن جدو: أبداً، طب ما الذي تقصده بالتحديد؟

محمد عدنان: أنا أقصد إنه نحتاج إلى أنه يعني عملية التحول التي حصلت في المجتمع العراقي، المجتمع العراقي عانى من أسباب القتل، المقابر الجماعية، هل تعرف يا أستاذي العزيز إنه بعض الإخوان العرب لما يصفون المقابر الجماعية يقولون إن هذه عُملت في استوديوهات هوليود؟ أو يقولون إن هذه أكذوبة، العراقيين أصبحوا يحفرون مقابر من أماكن معينة ويدفنونها جماعياً في مقابر أخرى ليصوروا إلى المجتمع كم هم مضطهدين..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أين سمعت هذا الكلام؟

محمد عدنان: أو يقولون..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أين سمعت هذا الكلام؟ أنا عربي وأتيت من خارج بغداد، أين سمعت هذا الكلام، هل سمعته مثلاً في إحدى الفضائيات أو هنا في صحف محلية مثلاً أو شيء؟

محمد عدنان: صحف عربية.

غسان بن جدو: صحف عربية.

محمد عدنان: صحف عربية ذكرت هذا الشيء بعضهم يقول إن العراقيين في عام 91 جمعوا.. قتلوا الجنود العراقيين ودفنوهم في مقابر جماعية، والآن يظهروهم إنه هؤلاء هم العراقيين الشيعة المضطهدون، يعني ألا.. ألا نحتاج إلى تصحيح؟ ألا يحتاج يعني الآن الإخوان في مصر مثلاً أو في لبنان أشاروا إلى مسألة إنهم كانوا يدافعون عن الشعب العراقي، كانوا هم مؤيدين للشعب العراقي رافضين لفكرة الحرب وما شابه ذلك، وليسوا ضد نظام صدام، يفترض بهم الآن بعد أن انتهى نظام صدام أن يبرزوا الجوانب الإيجابية للمجتمع العراقي، هل تعرف يا أستاذي العزيز إنه أحد الأشخاص أبرز مقالاته يقال إن هناك 148 يعني مقال تحدث في العراق وفيه كُتَّاب صحفيين تحدثوا عن طبيعة التحول الإيجابي والسياسي العراقي المؤسساتية، الجامعات كيف رجعت، دوائر الدولة كيف رجعت المؤتمرات الوطنية والتكتلات التي بدأت تظهر، هذا تحول سياسي إيجابي..

غسان بن جدو: ممتاز جداً شكراً..

محمد عدنان: هذه وحدة وطنية يفترض أن تُذكر، يفترض أن تُعزز من قبل المجتمع العراقي.. العربي ويعني يربط.. يعني يشدد على العراقيين في سبيل تحقيق الوحدة الوطنية. شكراً.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم نعم، شكراً جزيلاً لك.. شكراً أُعطي مجال.. شكراً جزيلاً لك.. شكراً أعطي مجال.. شكراً جزيلاً لك، نحن هنا –إن شاء الله- سنتحدث عن كل هذه القضايا بعد ذلك. تفضل من وراء.

دور المثقف العربي في الأزمة العراقية

د.مثنى حارث الضاري: بسم الله الرحمن الرحيم الدكتور مثنى حارث الضاري (من كلية العلوم الإسلامية جامعة بغداد).

غسان بن جدو: أهلاً سيدي.

د.مثنى حارث الضاري: في البدء أخي العزيز من خلال الحوار الذي دار بين إخواننا في بغداد وفي القاهرة وفي بيروت يتبين لي أن هناك خلطاً كبيراً في الموضوع، الموضوع هو الكلام عن دور المثقف العربي في الشارع العربي في الأزمة العراقية، الكلام الذي دار انقلب إلى سجال بين نخبة من مثقفي الشعب العراقي ونخبة من مثقفي الشعبين المصري واللبناني..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: هو نقاش، ليست هناك مشكلة مطلقاً، هذا نقاش وحوار مفتوح ليس.. لسنا هنا..

د.مثنى الحارث الضاري: ليس هناك ضير نعم ليست هذه القضية..

غسان بن جدو: لا للعتاب ولكن هو نقاش، ولِمَ لا؟

د.مثنى الحارث الضاري: ليس الاعتراض على هذه القضية، الاعتراض على أنه خرجنا عن الموضوع قليلاً...

غسان بن جدو [مقاطعاً]: إطلاقاً. تفضل على كل حال، أوضح لي الآن في هذه القضية ما الذي تريد أن تقوله فيما يتعلق بدور المثقف العربي أو السياسي العربي في الملف العراقي بالتحديد، إن كان في السابق أو الآن؟

د.مثنى حارث الضاري: لا أنا أنطلق.. أنطلق من سؤالك للأخ حول قضية الخشية هل تخشى من شيء الآن بعد خروجك من البرنامج؟

غسان بن جدو: جميل..

د.مثنى الحارث الضاري: قبل شهر ونصف أو شهرين كنا لا نخشى شيئاً نعم كنا نتكلم ونقول احتلال وبعبارة صريحة وبعبارة عالية، الآن هذه العبارة نخفض منها قليلاً، لأننا بدأنا نخشى شيئاً، فهذا تأكيد لقضية الاحتلال التي تكلم عنها الأخ حيدر..

غسان بن جدو: ما الذي تخشاه؟

د.مثنى الحارث الضاري: الخشية.. على سبيل المثال هناك تحذيرات علنية وصريحة من الحاكم الأميركي في العراق (بريمر) من الكلام عن قضية الاحتلال، وتهديد كل من يحاول أن يحرض على المقاومة بالعقاب الشديد، حتى قال هذا الخطاب أئمة وخطباء المساجد وهناك وقائع كثيرة استُدعي فيها أئمة وخطباء، لأنهم تكلموا عن قضية الجهاد كلاماً عاماً لا يدعو إلى شيء، أو أبدوا آراء بحرية في قضايا معينة، وهناك أدلة كثيرة إذا شئت في وقت آخر أُطلعك عليها، انجر هذا الكلام إلى أن بعض الإخوة الآن عرضوا صورة غير صحيحة لقطاع كبير من الشعب العراقي، الإخوة الآن في الخارج عندما سمعوا بعض الإخوة الذين تكلموا أن قضية الاحتلال قضية فرعية، قضية جزئية، هذا الكلام غير صحيح. أولاً هذا الكلام هم بعض الإخوة يعمل في الإعلام، أو أن بعض الإخوة يعمل في أحزاب وحركات معارضة ولا ضير في ذلك، ولكن الأصل فيهم أن يعرضوا الرأي الآخر.. وجهة النظر الأخرى، أنا أعلم وهناك وثائق أيضاً تدل على هذا الكلام أن قطاعاً كبيراً من الشعب العراقي يجعل قضية الاحتلال الآن هي القضية الأساسية لأن كل البلاء الذي نعيش فيه الآن كل القضايا التي نتكلم عنها نتجت عن قضية الاحتلال، إذا لم نحدد هذا المفهوم بشكل واضح وصريح لن نصل إلى نتيجة، القضية الثانية عفواً بشكل سريع.

غسان بن جدو: شكراً باختصار من فضلك..

د.مثنى الحارث الضاري: قضية الأنظمة والشعوب، هناك خلط بين الأنظمة والشعوب، نحن نقول بأن الشعوب العربية قد أدت ما عليها، وخاصة وهي تعيش في ظل استبداد سياسي كلنا نعلمه، قد أدت ما عليها، والأنظمة أيضاً أدت ما عليها ولكن من الجهة الأخرى، فقد قمعت هذه التعبيرات العفوية حتى تبقى ضمن حدود ما هو مسموح به من.. وفاءً لالتزامات نعلمها جميعاً، فأنا أُقدِّم شكري للجماهير العربية في كل البلدان على ما قدمت وأعرف مدى ما يستطيعون ومدى ما لا يستطيعون، وبارك الله فيك.

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لك، أنا سأعود لكم هنا في بغداد، أعود مباشرة من جديد إلى القاهرة، إليكم الكلمة في القاهرة مع الرجاء بأخذ في عين الاعتبار الملاحظتين التاليتين:

الأولى: ما رأيكم في هذا السجال القائم الآن في أستوديو الشهيد طارق أيوب في بغداد؟ أنتم تلاحظون بأن هناك سجالاً أو نقاشاً حقيقياً بين هؤلاء يعني يناقشون بشكل حر ربما هذا الأمر لم يكن قائماً في السابق، لكنه الآن قائم، هل أنتم أيضاً في العالم العربي تعيشون مثل هذه الحرية في النقاش؟

أما المسألة الثانية: هناك أخ هنا.. قد تحدث عن.. إليكم بشكل صريح، توقفوا رجاءً أيها.. أيتها الشعوب العربية، أيها المثقفون، أيها السياسيون عن تحريض العراقيين على المقاومة، كفانا قتالاً، كفانا مقاومة، لأننا الآن صحيح أن هناك احتلال، ولكننا نريد أن نرتب البيت العراقي من جديد، تفضلوا في القاهرة.

د.طارق الخرسا: بسم الله الرحمن الرحيم، مساء الخير أخ غسان، معك دكتور طارق الخرسا من القاهرة، في البداية أحب أن أرسل رسالة حب وتقدير واعتزاز لإخواننا.. من كل شعب مصر لإخواننا في العراق، وأيضاً إلى إخواننا في بيروت.

أنا عايز أوضح نقطة مهمة، رداً على سؤال حضرتك إحنا طبعاً سعداء جداً جداً إن يجمعنا برنامج (حوار مفتوح) من خلال قناة (الجزيرة) إن إحنا فعلاً نتناقش ونتحاور مع إخواننا في العراق وبيروت لأن إحنا جسد واحد والألم اللي بيعتصر شعب العراق عايزينهم يتأكدوا تماماً إن إحنا هنا في مصر بالتأكيد بنشاركهم الألم لكل ما يحدث في العراق.

وجهة نظري إن القضية مش قضية تفسير أو وجود.. مُسمى لوجود أميركا في العراق، هل هو احتلال أم تحرير برضو عايزين نهرب من قضية الشماعة اللي كل ما نتزنق ندور على شماعة أو مجموعة حجج إن إحنا نعلق عليها القضية بتاعتنا، القضية الأساسية بتاعتنا هو مستقبل شعب العراق ووجود حلول عشان نؤمِّن مستقبل شعب العراق هو دي القضية الأساسية بتاعتنا، العراق إن كان هو للعراق.. للعراقيين أولاً، فهو أيضاً لمصر وليبيا والسودان وسوريا والسعودية، هو للأمة العربية وكان العراق طول تاريخه هو السند والقوة المؤثرة في الأمة العربية أمام أي أزمات خارجية أو أي معارك خارجية، أنا من وجهة نظري إن لابد وأن نفكر في مظلة عربية تحتوي التيارات اللي بتعترف حالياً أو الموجودة حالياً في العراق على أساس أنها تكون سند لوجود حكومة عراقية تبحث عن أمان للشعب العراقي وأيضاً تكون الهوية عربية وليست أيه؟ في أي اتجاهات أخرى، فالأساس هو شعب العراق ودعونا من المهاترات أو البحث عن حجج أو شماعات.
القضية الثانية: هي الجامعة العربية، ولابد من.. من أن نسمح للجامعة العربية أن..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أعرف أن لديك الكثير من الكلام، ولكن أيضاً عدد المتداخلين كثير والوقت يداهمنا، هناك على ما أظن آنسة أو سيدة أمامك أرجو أن نسمع صوت الأخت هناك، قد تحدثنا عما سمعته وعما رأته عما استنتجته.

هبة زكريا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الواقع إن أنا النهارده يعني ومن خلال هذا البرنامج أحب أن أعرض لعدد من المواقف التي نستنتج منها أو في ظلها مستقبل الوضع في العراق ودي وجهة نظري الشخصية طبعاً.

أول موقف: هو موقف المثقفون العرب والأحزاب السياسية والقوى السياسية والتيارات الموجودة في الشارع العربي، للأسف الشديد جداً هذا الموقف لم يكن موقف بنَّاء بأي صورة من الصور، رغم قوته ورغم اندفاعه، ولكن جميعاً لاحظنا أن لأول مرة يخرج المواطن العربي البسيط الذي لا يهتم إلا بشؤون حياته اليومية من أجل وضع عربي قائم ليس فقط في العراق، ولكن أيضاً للانتفاضة الفلسطينية، كل هذا فجر مشاعر الغضب لدى الشارع العربي بكافة فئاته وطوائفه ولم يعد الأمر سجالاً بين المثقفين وداخل القاعات وداخل قاعات المؤتمرات والندوات والأحزاب، لكن للأسف الشديد جداً أن هذه الأحزاب والقوى السياسية والمثقفون لم يستطيعوا إن هم يوجهوا الرأي العام العربي ليتحدى مرحلة الغضب إلى مرحلة العمل.

الموقف الثاني: هو موقف المعارضة العراقية، هي أحد المواقف اللي حضرتك طلبت التعليق عليها في أول البرنامج، من خلال -أولاً أنا اسمي هبة زكريا (صحفية في جريدة "آفاق عربية" جريدة مصرية)- من خلال عملي بالصحافة يعني ناقشت هذا الأمر مع عدد من المختصين والمهتمين، فكان حتى من أعضاء في.. في حركات المعارضة العراقية وكان الرد الدائم هو إن إذا كان هذا الاحتلال واقع واقع، ولن يوجد في العالم العربي من لا.. من يستطيع منعه، سواء من الجمعيات الأهلية أو من العاملين في المجال السياسي أو من الأنظمة التي لا نُعوِّل عليها بأي حال من الأحوال، فكان بيَرَون إن هم خلاص يعني طالما الاحتلال دا واقع مش هيقدروا يدفعوه، يبقى على الأقل يقللوا من الخسائر بأن هم يتعاونوا معاه ويحكموا هم بلادهم بصورة جزئية، دا كان التبرير بتاعهم.

الموقف الثالث: هو موقف المقاومة العراقية، واسمح لي حضرتك إن أنا مش هأعلق على موقف الأنظمة العربية، لأني كما قلت يعني لا نُعوِّل عليها في حل أي شيء في أي قضية تواجه العالم العربي يعني لا ننتظر منها شيء، هو موقف المقاومة العراقية اللي طرحت حل واقعي وعملي وخرجت من إطار الاستوديوهات ومن إطار الصحف والكلام، وعملت بالشعار اللي إحنا يعني بنقرأه دائماً سواء من أول الانتفاضة الفلسطينية أو من أول ما بدأت تتوالى النكبات على العالم العربي: "حين يصير الدم مداداً فلتسقط كل الأقلام".

وبدأ فعلاً إن هم يأخذوا بزمام أمرهم، وأعتقد إن الأمر مش منظم بصورة كافية كما بدأت المقاومة الفلسطينية.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: شكراً.. شكراً لكِ أخت من فضلك مداخلتان أخريان في القاهرة. شكراً لكِ شكراً.

مثقف مصري: الحقيقة أنا.. الحقيقة أنا متفهم وأقدر تماماً مشاعر الإخوة العراقيين فيما يتعلق بمأساتهم مع النظام السابق أو خاصة انتهاكات حقوق الإنسان في.. مع النظام السابق، لكن أيضاً يصعب عليَّ الفهم أو استيعاب إنه بنفس مشاعر الغضب تجاه النظام السابق لا تترجم أيضاً لمشاعر غضب وقسوة تجاه الجرائم التي ترتكب الآن من القوات الأميركية والقوات البريطانية، كان.. أو علينا جميعاً كمجتمع عربي أو كشعب عربي وعلى الإخوة العراقيين وبما أن ملفات المقابر الجماعية وملفات الانتهاكات يعني قد فُتحت، علينا أيضاً أن نفتح الملفات منذ بداية الحرب، منذ 20 مارس 2003 وما تلاها وبعد 9 أبريل 2003 ونفس الانتهاكات التي تتم على مدار الساعة، الآن يسقط العشرات من العراقيين بأيدي القوات الأميركية وقوات ما يسمى قوات التحالف، على الإخوة العراقيين -بمساندة الخبراء والمختصين العرب- الدفع بمزيد من بعثات تقصي الحقائق لرصد وتوثيق الانتهاكات التي ترتكبها القوات الأميركية والقوات البريطانية في العراق منذ بداية الحرب، لأن هذه الانتهاكات وهذه الجرائم هي منصوص عليها في القانون الدولي، القانون الدولي اللي ساعد الولايات المتحدة الأميركية منذ بداية الحرب أو تحديداً منذ حرب الخليج الثانية بعد 2 أغسطس عام 90 ضربت الولايات المتحدة الأميركية بالقانون الدولي عرض الحائط، ومازالت حتى الآن، يعني علينا إن إحنا نعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي وإذا كانت الولايات المتحدة الأميركية تسعى إلى إفراغ النظام القانون الدولي من محتواه، وضرب قواعد القانون الدولي، علينا إنه إحنا نتفهم إن هذا هو أيضاً هو أحد الأهداف الرئيسية للولايات المتحدة الأميركية، ونواجه ده بقوة، ونواجه ده.. ونواجه يعني هذا بفهم، إن طبيعة الانتهاكات التي ترتكبها الولايات المتحدة الأميركية والقوات.. والقوات البريطانية من ارتكاب جريمة العدوان التي تمت في 20 مارس عام 2003 وما تلاها من جملة الانتهاكات التي..

التقصير العربي تجاه الانتهاكات التي يتعرض لها شعب العراق

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم شكراً لك سيدي من القاهرة.. شكراً لك، لن أعطي مداخلة أخرى في القاهرة، سأعود لكم من جديد في القاهرة، ولكن أتوجه إلى بيروت، وباختصار شديد هناك، لدي سؤال هنا من بغداد، أنا تحدثت إلى بعض الإخوان العراقيين خلال وجودي هنا في بغداد، وسمعت التالي: أنتم كإخوان في لبنان بشكل أساسي كإخوان عرب بشكل عام.. عشية الحرب قبل الحرب أقمتم ونظمتم مؤتمرات عدة، أرسلتم وفوداً عدة إلى العراق هنا، وفود على أساس أنها كانت ضد الحصار، الدفاع عن الشعب العراقي، ضد الحرب إلى آخره، طيب الآن يحصل ما يحصل هنا في العراق، يسأل بعض الإخوان العراقيين الآن، أين الوفود العراقية.. العربية؟ أين الوفود الطبية؟ أين الوفود الثقافية؟ أين الوفود الفنية؟ أين الوفود السياسية؟ عدم مجيء العرب الآن لدعم الشعب العراقي وهو يرزح تحت ما.. ما يحصل له الآن، هذا يثير الشبهة لدى الإخوان العراقيين ليقولوا التالي: عدم مجيئكم يعني أنكم لم تكونوا مع الشعب العراقي، والذين كانوا يأتون إلى بغداد كانوا فقط يأتون إلى الحكومة العراقية ربما ليقبضوا بعض الأموال كما يقولون هنا، تفضلوا في لبنان أجيبونا على هذه النقطة.

إيهاب شاهين: إيهاب شاهين (جمعية شبيبة الهدى)، أول شيء مساء الخير للأستاذ غسان، مساء الخير للإخوة العراقيين، مساء الخير للإخوة المصريين.

أستاذ غسان، أنا بدي أبلش مطرح ما أنت انتهيت إنه نحن كنا نروح على بغداد، وأنا من الناس اللي شاركوا في بغداد، وكنت بالمؤتمر القومي العربي ببغداد، وحضرتك كنت موجود، ولكن هلا أمن لنا طريق نحن كشباب مستعدين نروح ونتضامن، إحنا ما كنا نروح عند الحكومة العراقية، أكبر دليل على كلامي إنه لما كنا نكون ببغداد، ما كان نذكر النظام بأي كلمة.

غسان بن جدو: أنا لم أكن موجود، للتوضيح فقط، أنا لم أحضر المؤتمر القومي العربي في بغداد، تفضل سيدي.

إيهاب شاهين: طيب عفواً على ذلك، ولكن إنه نحن لما نروح على بغداد، حضرنا الطريق، ما نقف عند الأميركان، تحقيقات وإلى ذلك من.. من توابع أنت بتعرفها، نحن مستعدين نروح، أنا بدي أرجع أبلش مطرح ما خلص أول شاب عراقي حكي، إنه الاحتلال وما الاحتلال، يا أخي العزيز كان فيه شعار كتير معروف لا للاحتلال ولا للديكتاتورية ولا للاستبداد، طيب الاستبداد والديكتاتورية راحوا، طب الاحتلال موجود، ليش ما بدنا نقاوم الاحتلال، نحن عندنا بلبنان تعلمنا كثير شغلة، إنه ما فيه شيء بيصير إذا ما بتقاوم، وعندك أرض محتلة وقرار محتل وما أدري شو، عم بتطالب بترتيب البيت العراقي قبل ما تقاوم، ترتيب البيت العراقي وين؟ في مطبخ أميركي تشرف عليه الإدارة الصهيونية واللوبي الصهيوني؟! بعدين خلينا نبلش كمان من مطرح ما الرئيس (بوش) بعد سقوط النظام العراقي خلينا نسميه، إنه اعترف بكل القوميات القومية الكردية والقومية التركمانية اللي أنا بأحترمها وبأقدرها وبأجلها، ولم يعترف بالقومية العربية ليش؟ تاني شيء بالأديان، اعترف باليهود وبالآشوريين وبالمسيحيين ووصل عند الإسلام فيه سنة وشيعة، ففيه نقاط استفهام لازم تتجاوب عليها، بعدين خلينا ننتبه إنه شوف الصهيونيين.. ساروا وفاتوا على بغداد فيه آبار نفط، فيه كل شيء، يعني فيه خيرات أرض، خيرات بلد كبير، خيرات بلد كتير مهم للمنطقة بيشكل نقطة ارتكاز بالمنطقة، ممكن بس خلينا نسميه صمَّام أمان، أو قلب المنطقة اللي بتتنفس منه كل المنطقة العربية، وشكراً.

داني دوميت: مساء الخير، داني دوميت (تجمع اللجان والروابط الشعبية)، فيه عندي نقطتين حابب أحكي فيهم، كنت أول شيء إنه نحنا بنؤيد الشعب العراقي، وعم أؤكد على كلمة شعب عراقي، كما نؤيد أي شعب مظلوم ومضطهد، لذلك قمنا بمظاهرات واعتصامات وزيارات للعراق لمساندة الشعب العراقي، ولمحاولة منع العدوان الأميركي على العراق، لأننا كنا نعلم ما سيحصل، ما سيحصل في العراق بعد الاحتلال، ولكننا لم نكن نستطيع أن نساند هذا الشعب إلاَّ من خلال حكومته التي كانت موجودة حينها، أما اليوم بس دا أجاوب على سؤالك أستاذ غسان، اليوم فيه احتلال بالعراق، نحنا مستعدين هلا نقوم بزيارات للعراق بس بعد زوال الاحتلال، وشغلة تانية فيه عندي نقطة تانية بدي أوجه السؤال للأخ العراقي اللي قال كان يهمه التخلص من النظام العراقي السابق، فهل لكي يتخلص من نظام سابق يقبل بالاحتلال الحالي؟

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لماذا بعد زوال الاحتلال أخي؟ من فضلك أجبني عن هذه القضية، لماذا بعد زوال الاحتلال؟ أليس العراق بلداً عربياً؟ أليس هو بلدنا؟ أليس كما تفضل الأخ من مصر هو جزء من الأمن القومي العربي؟ يعني هذه أرضنا، هذا بلدنا، هذا الشعب العراقي شعب عربي، وشعبنا، لماذا لا نزوره؟ لماذا لا نتقدم إليه؟ القضية الاحتلال، إذا أردتم أن تواجهوا الاحتلال واجهوه بطريقة أخرى، لكن تقديم الدعم للشعب العراقي بالطريقة التي ترونها مناسبة، من الأولويات أن تزوروا الشعب العراقي لا أن تتركوا الشعب العراقي لأنه.. لأن هناك احتلالاً، أليس كذلك سيدي؟

داني دوميت: أستاذ غسان، ما بدنا نكون ملكيين أكتر من الملك نحنا، نحنا عم بنشوف شو عم بيصير بالعراق، عم بنشوف السيارات اللي عم بتكون وعم بتتنقل بين الحدود.. بين الحدود السورية للعراقيين شو عم.. شو عم يعني يعملوا فيه الأميركان وكيف عم تنقصف عم بنشوف شو عم بيصير بالشعب العراقي يا اللي بقلب العراق، فأكيد ما راح ينسمح لنا نقوم بزيارات للعراق، ويعني هذا.. هذا اللي فيني أجاوبك عليه، بس يا ريت بدي.. بدي أوجه كمان بعد سؤال للشخص العراقي الموجود عندك، بدي أسأله هل.. هل اللي عم يعجبه..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: شكراً لك على هذه الملاحظة الصغيرة وسنتحدث على هذه النقطة ولكن بعد حين.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: أيها السادة، هنا في بغداد لعلكم سمعتم الكلام الذي قيل سواء في القاهرة أو في.. أو في لبنان، هناك ملاحظات عديدة أول الذي يقول: إن هذا الاحتلال ليس رفضاً لزيارتكم لأنكم هنا في العراق، ولكن الاحتلال الأميركي هكذا يتصرف، لكن هناك ملاحظة أخرى أن.. أن العرب لم يكونوا يستطيعون تقديم الدعم للشعب العراقي إلاَّ من خلال حكومته، وأظن أنا كعربي أن هذه الملاحظة لعلها تكون واقعية ومنهجية، أنتم الآن في العراق بالله عليكم إذا أردتم تقديم الآن دعم إلى أي أخ عربي في منطقة أخرى، هل تستطيعون أن تتجاوزوا حكومته؟ أنا أجزم لكم أنا كإعلامي لا أستطيع ذلك مطلقاً، تفضل من فضلك.

د.شفيق المهدي: دكتور شفيق المهدي (العميد المساعد لأكاديمية الفنون الجميلة).

غسان بن جدو: مرحباً بك يا سيدي.

د.شفيق المهدي: أهلاً وسهلاً، هناك كلام كثير، علينا أن نقول كل الأشياء.

غسان بن جدو: تفضل دكتور.

د.شفيق المهدي: الذي كان يقدم الدعم للعراق من خلال حكومته كان يقدم الدعم في فنادق الدرجة الأولى، في الشيراتون والمنصور ميلان، وفلسطين ميرديان، أنا على تماس مع الجهاز الإعلامي العراقي تماماً، وأعرف جيداً ما هو الإعلام العراقي؟ نعم أؤكد إن الكثير من الإعلاميين الذين كانوا يزورون العراق كانوا يتقاضون أموالاً خطيرة، هناك من كان مضلل، وهناك من كان لا يعير اهتماماً لا للعراق ولا للعرب، هناك..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: هذي نقطة أولى، النقطة الثانية.

د.شفيق المهدي: نعم هناك حسابات مدفوعة.

غسان بن جدو: نعم، هذه نقطة أولى..

د.شفيق المهدي: أنا أعرفها جيداً وبالأسماء، أستطيع أن أقول.

غسان بن جدو: لا نريد أن نذكر أسماء يعني..

د.شفيق المهدي: هناك نعم ماشي.. هناك من دعَّم النظام السابق بالرأي من خلال الفضائيات العربية سواء كانت (الجزيرة) أو (MBC) أو إلى آخره، هو لا يعرف بأنه صاحب رأي، هناك مشكلة يا أستاذ غسان.. يا أستاذ غسان، في قانون السيرك المروض.. الأسد والمروض، المروض يروض الأسد، الأسد يستطيع أن يأكل المروض، والمروض يعرف هذا الشيء، غير أن المشكلة الأسد لا يعرف، الشعب لا يعرف، هناك عراق فوق الأرض، وهناك عراق تحت الأرض، مقابر مرعبة، يخرج علينا عبد الباري عطوان وغيره ويقول هذه أكاذيب، ويدافع حتى الدولار الأخير، ليس تجريح له، نحن شعب منكوب تماماً، الشارع العراقي مضلل، تصور يا أستاذي العزيز أساتذة جامعيين يرقصون في الشوارع في يوم دخول الكويت، احتلال الكويت، بهذا المنطلق الخسيس، الجرم القومي، أساتذة جامعيين يهزون عجائزهم في شوارع بغداد تحية للنصر العظيم لاحتلال الكويت، ومن وقف مع الكويت هرب خارج العراق بعد ذلك.

الأخ الذي يقول علينا أن نزور العراق من خلال الحكومة، لا نريد هذه الزيارة، فيأتي الآن ضيف الشعب العراقي، ضيف بغداد، هذه بغداد المضيافة، وليس من باب، هناك قادة الرأي العراقي خارج العراق، 4200 أستاذ جامعي خارج العراق، أي نفط؟ من هو الذي بحاجة للنفط؟ نحن بحاجة إلى الفرات ودجلة وكفاءاتنا العلمية، هناك قوى وطنية ليست معارضة، الآن هي قوى الساحة، من يعرف عدنان الباجه جه أو مالك دوهان الحسن، أو توفيق الياسري، هذه الأسماء التي عاشت من أجل العراق كانت مغيبة، ممنوع الكلام، الشعب العراقي كله مقاوم، أرجو أن ألفت الانتباه إلى الإخوة في الفلوجة وإلى الإخوة العرب الذين يساومون عن طريق الفلوجة، أنا لي جذور في الفلوجة، وأسأل إخواني وأصدقائي وأقربائي من الفلوجة، ما الذي يحدث في هذه المدينة؟

غسان بن جدو: طب أنا فيه عندي هنا شخص من الفلوجة، هناك شخص من الفلوجة.

د.شفيق المهدي: أنا من.. أنا من.. لأ أنا أتكلم ليس عن الوقائع، أرجو عدم توريط الشعب العراقي في مجزرة أخرى رجاءً، يكفينا مجازر، الآن تلعب هذه المدينة من خلال قوى خارجية، نحن نعرفها تماماً، العراق يجب أن يكون درع لسوريا، ويجب أن يكون درع لإيران.

غسان بن جدو: يعني المقاومة الشيء الذي يحصل الآن في الفلوجة يُدار من قِبل قوى خارجية.

د.شفيق المهدي: أخي.. أخي زجت الفلوجة زجًّا في قضية ستذبح فيها.

غسان بن جدو: لأ عفواً أجبني عن هذه القضية يعني كأنني.. كأنني أستنتج هنا بأن الشعب العراقي رغم أنه ناضج، واعي، مثقف، ذو حضارة..

د.شفيق المهدي: هذا ماضي.

غسان بن جدو: كما تتفضل الآن بالقول (...) كبير، لكنه عفواً.. لكنه إما إن يسقط.. يسقط نظامه من خلال قوة أجنبية، إذا أراد أن يقاوم أيضاً من خلال قوة أجنبية، يعني كأنك.. كأنك تريد أن تتحدث أن الشعب العراقي لا يملك قراره بيده، كل ما يقوم به في الداخل هو من قِبل قوى خارجية، هل هذا الفهم صحيح؟

د.شفيق المهدي: أرجوك.. أرجوك أستاذ غسان، الشعب العراقي ظُلِم 35 سنة..

غسان بن جدو: جميل.

د.شفيق المهدي: نحن نطالب الآن بدستور، إقامة دستور دائم في ثلاثة أشهر، هذا تغييب للعقل، السنهوري جلس في العراق ثلاثة سنوات، واجتمع إلى علماء الشيعة وعلماء السنة ورجال القضاء ورجال القانون في تلك الفترة.

غسان بن جدو: بكلمة أساسية عفواً دستور.. من فضلك.

د.شفيق المهدي: حتى استطاع بعد ثلاثة أعوام أن يكتب جزء من الدستور

غسان بن جدو: هذا صحيح، بكلمة أساسية ما الذي الآن تطالب به العرب أنظمةً وشعوباً وجماعات سياسية وثقافية؟

د.شفيق المهدي: أرجو أن لا يحوِّل العراق إلى صفقة، رجاءً..

غسان بن جدو: بمعنى.

د.شفيق المهدي: العراق كان صفقة، وكان أموال تدر إلى بقية الإخوان العرب، والعراق (غَرْف) جوعان يُقبر آلاف من الشباب في كل يوم، ما قتل في الحرب الأميركية الآن أكثر من 3 آلاف عراقي، هذا عمل..

غسان بن جدو: خليك.. خليك.. خليك معي واقف من فضلك، القاهرة تريد أن تتحدث إليك، الكلمة في القاهرة يبدو أن هناك طلب للكلمة هناك، تفضل أخي من القاهرة تحدث، أنت في (حوار مفتوح) مع الدكتور هنا في بغداد

باسم أشرف السواح: في البداية باسم أشرف السواح (طبيب أسنان وحاصل على دبلوم العلوم السياسية بجامعة القاهرة) في البداية أحب أشكرك يا أستاذ غسان على مداخلتك لما قلت إن هنا ما فيش مشكلة ولكن هو حوار، فعايز أقول كفايانا ثقافة إن إحنا نلوم بعضنا العرب للعرب، ونبتعد عن عنترية الشعارات، أنا بأتكلم عن نفسي كشاب من مصر بأمثل الشريحة الغالبة من التعداد السكاني المصري، وأيضاً بنشوف إنه كان موقفنا إحنا وبأرد أنا على ممثل حركة الاشتراكية العراقية، إنه قال إن اتجاه الرأي العام كان مغيب، إحنا أنا وأنا واحد من الشباب أرى إنه كان في مصر إن الرأي العام المصري كان بينطلق من أساسيات وقواعد واضحة، وأيضاً عميقة، واضحة لأنه إحنا كنا في الأول إنه إحنا كنا حريصين على ضرورة وجود حل.

غسان بن جدو: عفواً.. عفواً أخي من فضلك أنا.. أنا مضطر أن أقاطعك، يعني تحدثنا عن هذه القضية، وموقف الرأي العام المصري والعربي مما سبق، الآن أنت في حوار مفتوح مع الذي سمعته، الدكتور يقول لكم بشكل صريح، أيها العرب أنظمة وشعوباً لا تُدخِلوا العراق في صفقة، ما الذي يمكن أن تجيبه على هذه القضية بالتحديد؟

حسن سليمان: بسم الله الرحمن الرحيم، حسن سليمان (المحامي) هو في البداية إن كنا بس نتناول مستقبل الحوار من خلال هذا الحوار المفتوح بين إخواننا العرب في العراق وبيروت، أنا في تصوري الشخصي لا.. لا يصح أو لا يجب أن نتناول حواراً عن مستقبل العراق دون أن نتناول الأسباب الحقيقية التي دفعت بالعراق إلى هذا المنحدر وهذا المستوى، إن كان هناك احتلال أميركي لن نتكلم كثيراً عن مُسمَّى الوجود الأميركي في العراق، هل هو احتلال؟ هل هو قوة تحرير؟ هل هو؟ هل هو؟ ليست هذه القضية، لكن في تقديري الشخصي أن هناك مجموعة من العوامل، ومجموعة من الأسباب التي أدت بالعراق للوصول لهذا النفق المظلم يعني، أولها الدول العربية نفسها، ولما بأجي أتكلم دلوقتي عن الدول العربية بأتكلم عن الأنظمة والحكومات وليس عن الشعوب، وزي ما قال الأستاذ غسان مش هنتكلم كثيراً في موقف الشعوب سواء في مصر أو في غيرها، كل الناس.. كل الناس.. لكن هذا...

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لك، يكفيني هذه الملاحظة نتوجه إلى بيروت قبل أن أختم هنا في بغداد، إليكم الكلمة هناك في بيروت، لأ يعني لعلكم سمعتم ما.. ما قاله الإخوان هنا في بغداد، أرجوكم أن تتعاملوا مع العراق الحالي كما هو، لا كما تريدونه، أو تتمنونه أو تريدون أن يكون، كما هو بالتحديد، تفضلوا رُدُّوا على هذه القضية، أو إذا أردتم بشكل أساسي، ما الذي يمكن أن تقدموه الآن للعراق في هذا الوقت بالذات؟ في هذه الظروف بالتحديد؟ مداخلة من بيروت.

ربيع بركات: ربيع بركات (طالب حقوق بالجامعة اللبنانية)، أنا أولاً أود أن أتحدث بشكل سريع جداً عن أن مسألة إعادة ترتيب البيت العراقي، أولاً المسألة هي ليست فقط إعادة ترتيب البيت العراقي باعتبار أن الحرب لا تطال العراق وحده، الحرب تطال المنطقة بمجملها، الجميع في عين الإعصار، لا أحد بمنأى عن التهديدات الأميركية، ولا أحد بمنأى عن الهجمة الأميركية الشاملة على المنطقة، المنطقة يعني هناك خطر يطال.. يطالها من ناحية اقتلاعها من جذورها الثقافية والحضارية، هناك خطر يتهدد القضية الفلسطينية، خطر يتهددها من ناحية تصفيتها من أساسها، هناك خطر يتهدد الفصائل الفلسطينية المقاومة وحزب الله في الجنوب اللبناني، هذه نقطة أولى أولاً، نقطة ثانية...

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لك، أنا أعلم بأن مداخلتك مهمة جداً ولديك كلام كثير، ولكن الوقت يداهمنا، أنا مضطر للعودة إلى بغداد تفضل، لا من فضلك، أعطي المجال لأخيك، لغيرك، باختصار شديد من فضلك ليس لدينا وقت

رياض الفلاحي: بسم الله الرحمن الرحيم.. رياض الفلاحي (مهندس)، أحيي جميع الإخوان..

غسان بن جدو: نعم حييتهم جميعاً تفضل من فضلك، لدينا دقيقة واحدة لو سمحت.

رياض الفلاحي: أحب أن أنقل مشاعري ومشاعر نخبة كبيرة وشريحة كبيرة من الشعب العراقي حيث إنهم جميعاً كانوا يحسون ويشعرون بالفرحة عندما يرون إخوانهم في كل البلاد العربية يتظاهرون من أجل الشعب العراقي، وأؤكد من أجل الشعب العراقي لأن أنا واثق إن هذه النخبة وهذه الشعوب كانت تفرق بين النظام وبين الشعب العراقي، لهذا كانت تتعاطف مع الشعب العراقي، وشكراً.

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لك، شكراً.. شكراً.. شكراً يا سيدي على هذه الشهادة، تفضل.

عدنان التميمي: عدنان التميمي (من الحركة الاشتراكية العربية)، الموضوع ذو شقين، موقف الرأي العام.

غسان بن جدو: المصدح من فضلك حتى نسمعك جيداً.

عدنان التميمي: الموضوع ذو شقين، الشق الأول هو موقف الرأي العام.. الرأي العام العربي والإعلام العربي في فترة قبل الحرب.

غسان بن جدو: هذا تحدثنا عنه من فضلك، الآن نتحدث عن الواقع، تحدثنا عن..

عدنان التميمي: الآن إحنا يعني كشعب عراقي وكمعارضة عراقية نطلب من جميع الشعوب العربية والشعب العربي أن يرسلوا وفود التضامن، أنت..

غسان بن جدو: مع الشعب العراقي، شكراً جزيلاً لك هاي الكلمة واضحة، الكلمة واضحة.

عدنان التميمي: الاشتراكية.. الاشتراكية الدولية، أرسلت وفود إلى هنا، وهم دول أوروبية.

غسان بن جدو: والدول العربية لم ترسل حتى الآن، تفضل سيدي..

عدنان التميمي: الدول العربية لحد الآن ولا خطاب تضامني منظمات المجتمع المدني العربية، لحد الآن الأحزاب العربية، لم ترسل أحداً لحد الآن، طبعاً هذا فاد خلل في.. في موقف الرأي العام العربي، وإحنا نتمنى أن..

غسان بن جدو: تفضل شكراً.. شكراً جزيلاً لك، هناك.. شكراً لك يا أخي.. تفضل.. إن شاء الله.. شكراً تفضل باختصار.

د.سليمان جميلي: دكتور سليمان جميلي (كلية العلوم السياسية) في الحقيقة بس أنا أردت فيما يخص مسألة الفلوجة اللي أنت حاولت..، الحقيقة يا إخوان إذا كانت الفلوجة متهمة بالمقاومة فهذا شرف عظيم إلها، المقاومة كل الشعوب اللي تتعرض للاحتلال تقاوم، ولكن أقول بأنها في الفلوجة الآن ليست مقاومة.. ليست مقاومة حقيقية، وإنما أعمال فردية، وهذه الأعمال تسر كل عراقي، ولعل الصور التي عرضتها (الجزيرة) قبل يومين عندما كانت الآليات الأميركية تحترق وكيف الأطفال والنساء يهزجون وفرحين، هي تعبر أو خير معبر عن حقيقة الشعب العراقي.

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لك، فقط أريد أسماءكم.. اسمك من فضلك، فقط الاسم

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لك، اسمك من فضلك : ....

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لكم جميعاً، أنا آسف كان يمكن أن تتدخلوا أكثر، أود أن أتقدم شكراً جزيلاً لكم، شكراً للقاهرة، شكراً لبيروت، أود أن أتقدم بالشكر بالأسماء لأن ما قاموا به الإخوان هنا في أستوديو الشهيد طارق أيوب في بغداد يستحق التهنئة بالفعل، طبعاً مع شكر خاص لمدير المكتب وضاح خنفر، المخرج سليمان أبو زيد الذي قَدِم معي إلى بغداد، جاسم اللامي، محمد الجبوري، رياض محمد، أمجد حميد، فراس الجبوري، ثائر الياسري، سيف محمد، رفعت عبد الإله، ضياء راضي، علي محسن، سلام الأمير، شكر لمكتب (الجزيرة) وفريق (الجزيرة) في بيروت مع بشرى عبد الصمد، شكراً لفريق (الجزيرة) ومكتب (الجزيرة) في القاهرة مع حسين عبد الغني، شكراً للمخرج بخيت الحمد والمنسق العام للحلقة إسلام حجازي في الدوحة، مع تقديري لكم غسان بن جدو، في أمان الله.