- رسالة بن لادن وتغيير أسلوبه
- إستراتيجية بن لادن في محاربة أميركا

- سيناريوهات الوضع العربي وحالة العراق
- بن لادن بين استنهاض الأمة وخرابها
- هيمنة أميركا وظهور مجموعات القاعدة
- مستقبل بن لادن والقاعدة

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام من الله عليكم، في كتاب صدر قبل أسابيع قليلة حول قوة أميركا في القرن الحادي والعشرين وحرره ديفد هلت وماتيوس أرتيوشكي لم يجد أحد المساهمين حرجا في القول إن التاريخ سيذكر هذا القرن بأنه قرن أسامة بن لادن وليس قرن أميركا الثاني، كما شدد على ذلك مُنظِرون في التيار الأميركي المحافظ قد يكون هذا الجزم ملامسا للمبالغة الواهمة وقد يكون ملامسا للواقع برؤية غير محرجة لكن الأكيد أن خلفية القناعة بأن هذا القرن هو لبن لادن أو للإمبراطورية الأميركية عائد إلى أن العالم كما يقول الدكتور عبد الوهاب الأفندي يسمع إلى لغة العنف وأهل العنف أكثر مما ينصت لأي لغة أخرى وهنا بيت القصيد، أخيرا عاود بن لادن الظهور ليشغل العالم سيما وقد أطل هذه المرة بالصوت والصورة لأول مرة منذ نحو ثلاث سنوات ولا شك أن الرجل هيأ لظهوره بعناية فائقة، التوقيت كان عشية الانتخابات الرئاسية الأميركية ولم يخف بعد ذلك بعض التأثير في تصويت الناخب الأميركي، الشكل عزف بن لادن عن مظهره المألوف منذ سنوات إذ خلع بذته العسكرية المرقطة وتخلى عن سلاحه الكلاشنكوف الذي يعتز به سيما وأنه كان لجنرال سوفيتي أسره بن لادن وآثر زعيم القاعدة هذه المرة أن يتحدث بعباءة ذهبية كشيخ عربي لكن مقاتل ميداني، أما المضمون وقد كان الأساس على مدى 18 دقيقة هي مدة التسجيل لم يذكر بن لادن أية آية قرآنية واحدة أو حديث نبوي شريف واحد وغابت عن كلامه عبارات الفسطاطين والحرب الصليبية وتهديده اليهود والنصارى بالويل وتبشير أنصاره ومن على خطه بالخير في الدنيا وبالجنة في الآخرة غاب ذلك وغيره من الخطاب الديني المباشر وحضر الكلام السياسي المباشر بإطار اعتبره موالون له أنه استراتيجي مباشر فالرجل وجه حديثه إلى الشعب الأميركي بشكل مباشر وتجاهل إدارته وعندما أشار إليها كان ذلك بسلبية بالغة محملا الإدارات الأميركية المتعاقبة بسياساتها المتلاحقة مسؤولية زلزال الحادي عشر من سبتمبر حيث اعترف بن لادن صراحة وبصورة مباشرة أنه كان وراءها مباشرة ومبررا كل خياراته بعنوان لكل فعل ردة فعل لكننا وبشكل مباشر نقول لا تقف المسألة الآن عند بن لادن ظهورا وقولا فقط بعد كل هذه السنوات حق واجب التساؤل المباشر ماذا يريد بن لادن بعد كل ما فعله وحصل في العالم؟ ما دلالات أن يعلن التنظيم المنسوب للزرقاوي بأنه بايع بن لادن وأعلن الولاء له تحت عنوان تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أي في العراق فهل بات لبن لادن ذراعا عسكرية ضاربة في العراق بصورة ميدانية مباشرة؟ هل هذا تخبط ودليل عشوائية في السياسة وهزال في التفكير الإستراتيجي ناهيك عما يُتهَم به بن لادن من تطرف ديني وفقر فقهي أم أن زعيم القاعدة يتمتع بذكاء لافت ومهارة سياسية تدري جيدا ماذا تفعل؟ أميركا لم تعد في واشنطن بل هنا في قلب منطقتنا لم تعد مصالحها على ضفتي المحيطين الهادي والأطلسي بل هنا في المتوسط والخليج والبحر الأحمر والميت وقرارها لم يعد هناك في نيويورك بل عمليا هنا في قلب وطننا فهل بخيار بن لادن المباشر ينبغي على الأمة أن تتعامل مع هذا الواقع الجديد أم القول الصريح المباشر هو في إعلاء الصوت بلا حشرجة إن القاعدة ممارسة وذهنية وخيارا لم تجلب إلا الخراب لاسيما وأن أصحاب هذه القناعة يجزمون بأن الاستراتيجية البن لادنية لا أفق لها على الإطلاق؟ نتحدث هنا عن أفق البناء طبعا لا عن أفق العنف فعلا وردة فعل، هل يجانب زعيم القاعدة الصدق عندما يربط خياره بما لحق ويلحق القضية الفلسطينية والفلسطينيين من ظلم أم أن مبررات الرجل جدية وليس تكتيكيا انتهازية وأنه بتوجيه سهامه للاحتلال رابطا العراق وفلسطين باستبداد الأنظمة يكون بن لادن قد أصبح لاعبا مركزيا في الأمة؟ سعداء نحن هنا بمراجعة مباشرة لهذا الملف مع الدكتور شفيق ناظم الغبرا رئيس الجامعة الأميركية في الكويت والسيد أنيس النقاش الكاتب والمحلل السياسي والخبير في الجماعات الراديكالية مرحبا بكم أيها السادة وكالعادة يسعدنا أن نستضيف نخبة من أصحاب الرأي والتعليق سوف نستفيد من آرائهم بين ثنايا هذه الحلقة مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة قصيرة نعود بعدها للبدء مباشرة في حوار مفتوح.



[فاصل إعلاني]

رسالة بن لادن وتغيير أسلوبه

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، سيد أنيس النقاش كغيرك على ما اعتقد استمعت إلى شريط بن لادن أو على الأقل قرأت ما كُتِب عنه، السيد بن لادن ظهر بمظهر مختلف عددت بعض مظاهره في المقدمة ولكن أود أن أشير بأن بعض التعليقات ذهب أيضا القول إن بن لادن هذه المرة كأنه كان راغبا في الظهور كإنسان حضاري لم يتحدث عن الفسطاطين ولم يتحدث عن الحروب حتى أنه عندما تحدث عن أميركا قال المشكلة ليست مع الشعب الأميركي بل مع سياسة حكومته الخارجية التي تقتل المسلمين هل أن بن لادن برأيك وأنت تتابعه جيدا أراد أن يظهر بصورة مخالفة تماما وبالتالي كلاعب سياسي وليس بالضرورة كمُنظِر ديني؟

"
كان الغرض من ظهور بن لادن بشكل مدني  وخلو خطابه من الآيات القرآنية  هو للتأثير على الشعب الأميركي وبالتالي الضغط على حكوماته لتغيير مواقفها
"
         أنيس النقاش

أنيس النقاش: بالطبع الظهور بهذه الصورة ليس صدفة بل هو مقصود والقصد منه كما تفضلت في المقدمة أن الرسالة موجهة مباشرة إلى الشعب الأميركي والشعب الأميركي ليس ملزما لا بالآيات القرآنية ولا بالأحاديث الشريفة بل هو ملزم بمنطق عقل سليم يخاطبهم ويُذكِرهم بسياسات حكوماتهم وبما يفعلونه في المنطقة، أما الظهور بشكل مدني وليس حاملا للسلاح فهي أيضا من مقدمات الرسالة عندما تريد أن توجه رسالة إلى شعب وتنصحه فيها وتدعوه إلى السلام بأن يضغط على حكوماته لتغيير مواقفها فمن الطبيعي ألا تظهر عليه بالسلاح وأن تهدده.

غسان بن جدو: طب هذا التغيير هل هو تغيير شكلي ظرفي عفوا بين قوسين انتهازي أم ترى أن الرجل له تكتيك جديد ضمن استراتيجية واحدة؟

أنيس النقاش: لا هو ضمن استراتيجية واحدة ولكن كما يقول المثل لكل مقام مقال يعني عندما تريد أن توجه التهديدات لا يمكن أن تظهر بلباس مدني وعندما تريد أن تذهب إلى الميدان تذهب مع أسلحتك وهذا له علاقة بمضمون الرسالة وبالوجهة الموجهة لها ولا يجب أن يُحمَل أكثر من ذلك بتغيير من استراتيجية القاعدة أو من مفاهيمها بتاتا.

غسان بن جدو: دكتور شفيق أنت كنت في الولايات المتحدة الأميركية لمدة سنوات ولعلك تلامس نبض الشارع الأميركي هل هذه التغييرات الشكلية أثرت بشكل إيجابي في الشارع الأميركي على أساس ما قاله السيد أنيس النقاش لكل مقام مقال؟

شفيق ناظم الغبرا: على الإطلاق، لا اعتقد والمشكلة أن بن لادن بالتحديد فقد الأرضية لأن يكون أي شيء آخر غير بن لادن الذي أصبح تحت الأرض سيبقى هذا الوضع إذا ساهم بن لادن في البروز ربما ساهم في دعم بوش بطريقة غير مباشرة لأن الرئيس بوش سعى لاستغلال كل ما يُذكِر بأحداث الحادي عشر من سبتمبر وكل ما يذكر في المسألة الأمنية والحرب التي تشنها الولايات المتحدة على الإرهاب والتي في جوهرها مسألة القاعدة وبن لادن بالتحديد، إذاً لا جديد لا تغيير لا تأثير ما هكذا يؤثر على الإعلام الأميركي وهذا موضوع كبير يحتاج إلى كثير من التحدث قبله.

غسان بن جدو: عندما تقول بن لادن هو بن لادن تحت الأرض لكن من حيث استراتيجيه وفكره هل ترى بأن القاعدة الجديدة يمكن أن تكون قاعدة غير التي كانت في تورا بورا؟

شفيق ناظم الغبرا: ليست القاعدة بقيادة بن لادن أعتقد أن بن لادن حرق جسوره بن لادن مطلوب إعادة انتخاب بوش مرة ثانية سوف تعني أربع سنوات قادمة من الملاحقة والمتابعة والحرب على الإرهاب بن لادن تحت الأرض سيبقى تحت الأرض إما يُقبَض عليه أم سيكون هناك استمرارية لحالة استمراره تحت الأرض لكن هل تقول لي أن عناصر من القاعدة تنشق تخرج وتعلن مواقف سياسية مختلفة واجتهادات أيضا فكرية مختلفة نعم هذا ممكن وقائم وبإمكانه أن يتحقق.

غسان بن جدو: لكن مع ذلك دكتور شفيق التنظيم الذي ينسب إلى الزرقاوي بقطع النظر هل هو صحيح أم خطأ ذُكِر أخيرا بأنه بايع بن لادن وأعلن ولاءه لبن لادن ولم يكن خافيا بأن الزرقاوي كان مختلفا مع بن لادن على الأقل على مدى السنة ونصف السنة الأخيرة وبالتالي أصبح لبن لادن ذراع عسكري في العراق فكيف وهو تحت الأرض يكون بهذه الطريقة الخفيفة؟

شفيق ناظم الغبرا: صحيح يعني علينا أن نقرأ مسألتين؛ المسالة الأولى أن الزرقاوي تحول من مواقف أكثر قوة في الشهور القليلة الماضية إلى مواقف الضعف يعني الآن الزرقاوي في أزمة في مأزق..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أيضا يعني كما بن لادن هو تحت الأرض وملاحق فالزرقاوي أيضا في أزمة.

شفيق ناظم الغبرا [متابعاً]: الآن في مأزق نعم وهو بالتالي في مأزق نعم يعني الفلوجة مسألة ستكون منتهية خلال فترة من الزمن، سيستتب الأمن في العراق، تأخذ المسألة أكثر مما يجب، العراق يمر بمرحلة حساسة ولكن بالمحصلة الزرقاوي الآن أضعف في العراق الشعب العراقي الآن يعيد النظر وسيعيد النظر في مدى استطاعته أن يستضيف جماعات كالزرقاوي وغيره إذاً بالمحصلة من مواقف الضعف يتحالف الزرقاوي مع بن لادن وهو الآخر في مواقف الضعف الحالتين يعانيان من مأزق كبير أفق مسدود طريق مسدود لا مخرج له.

غسان بن جدو: هل أكون دقيقا إذا لخصت كلامك بالقول إن بن لادن والقاعدة يحتضران، المسألة مسألة زمن أفق منظور لا أكثر ولا أقل؟

شفيق ناظم الغبرا: نعم ولكن هذا لا يقلل من أننا يجب نقيم ما هي الجذور التاريخية التي أفرزت القاعدة ما هي الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والعسكرية في الصراع العربي الإسرائيلي..

غسان بن جدو: وإذا حددت هذه الجذور ما الذي تبني عليه هل القاعدة ستبقى أم ستموت؟

شفيق ناظم الغبرا: ولكن أنتجت هذه الجذور أنتجت القاعدة ولكن هذا لا يعني على الإطلاق أن القاعدة محقة أم أنها أفادت العرب والمسلمين بل على العكس هي ظاهرة مأزومة تعبر عن أزمة العرب والمسلمين عن أزمة في العصر الحديث عن أزمة في الصراع العربي الإسرائيلي عن هزائم متتالية عانينا منها جاءت القاعدة لتعبر عن شيء ولكن في ممارستها وفي أعمالها ما أضر بنا كثيرا على الصعيد العالمي على الصعيد الإسلامي وعلى الصعيد العربي.

غسان بن جدو: إذاً سيد أنيس النقاش ليس فقط بن لادن الذي يحتضر حتى القاعدة كلها مأزومة ولعلها مسألة وقت.



إستراتيجية بن لادن في محاربة أميركا

أنيس النقاش: لا أعتقد ذلك بتاتا لأن المعلومات الأميركية وأنا سألتزم في هذه الجلسة في معلومات فقط أميركية لكي يرضى البعض الذي لا يستمع إلا إلى صوت أميركا، المعلومات الأميركية تقول هذا تحدثت عنه أنا من سنة ونصف أو من سنة أيضا في شهر رمضان المبارك أن خطة بن لادن كانت من كل العمليات وعلى رأسها غزوة نيويورك كانت جلب الولايات المتحدة إلى حرب طويلة الأمد في أفغانستان كردة رجل لما فعلته الولايات المتحدة مع الاتحاد السوفيتي في أفغانستان ولكنه لم ينجح بسبب أنه الولايات المتحدة لم تنزل في أفغانستان ولكنها ذهبت إلى العراق، منذ ذلك الوقت حتى الآن عدة كتابات على رأسها لبرجينسكي ولجورج سورس الذي يعتمد على دراسات استراتيجية ومعلومات من البنتاغون تؤكد المعلومات من الاستجوابات الذي حصلت مع أعضاء من القاعدة أن هذه نظرية سليمة أنه كان يريد أن يصحبهم إلى معركة طويلة الأمد فيقول سورس بالجملة الآن بعد ذهاب جورج بوش إلى العراق فإنه واقعا يلعب بيد بن لادن الذي جلبه إلى هذه المعركة كما أن الشيخ أسامة بن لادن قبل حرب العراق حذر ودعا العراقيين والمسلمين إلى الاستعداد لحرب طويلة الأمد تلقن أميركا درسا تنسى فيه حرب فيتنام هذه جملته، ما نراه اليوم في العراق وأنا أخالف تماما مسألة أن الفلوجة مسألة وقت أنا لا أسأل عن الفلوجة أسأل عن سامراء التي سقطت من ثلاثة أسابيع وهلل لها الجيش الأميركي، اليوم المعلومات تقول أن الانفجارات الضخمة المتسلسلة في سامراء أودت بحياة قائد الكتيبة العراقية بعد أن كان نصف الكتيبة العراقية وهذه أيضا معلومات أميركية ثلاثمائة مقاتل عراقي هربوا من كتيبتهم ولم يبق إلا نصفهم..

غسان بن جدو: وماذا بعد ذلك؟

أنيس النقاش: هذه العمليات المتزايدة تدل على أن التوجه العام لروحية تنظيم القاعدة في الجهاد ضد الولايات المتحدة وما ذكره في رسالته الأخيرة للشعب الأميركي أننا بإذن الله سنفلس أميركا يعني أميركا ستقع في أزمة اقتصادية نتيجة حربها، هذه دقة في الكلمات لم يقل أحد أننا نريد أن ندمر الجيش الأميركي أو عظمة أميركا كما أن الاتحاد السوفيتي لم يُدمَر بأسلحته النووية ولا بصواريخه، الأزمة في العقل العربي اليوم أنه لا يتماهى إلا مع الولايات المتحدة ولا يفكر إلا بما يصب عليه وأنا دقيق في هذه الكلمة الإعلام الأميركي الموجه وليس مراكز الدراسات أو المقالات الجدية للأسف نحن لا نقرأ أحيانا لا مراكز الدراسات ولا المقالات الجدية أو الكتب لكي نعرف ماذا يكون كما تفضلت، الآن بعضهم يقول هذا القرن قرن أسامة بن لادن دون مبالغة فالعمليات تزداد في العراق نسبتها اليوم بين مائة عملية في اليوم الواحد في شهر رمضان زادت نسبتها 20% عما قبل شهر رمضان..

غسان بن جدو: لكن هل تنسبها كلها للقاعدة؟

أنيس النقاش: أبدا هذا المهم..

غسان بن جدو: لو نسبتها للقاعدة فأعتقد أن الدكتور إياد علاوي سيكون مسرورا بهذا الكلام.

أنيس النقاش: المهم أستاذ غسان أن نحن لا نقيم جيش بمقابل جيش بل أنت تضع بذور الثورة والمقاومة والجهاد تضع استراتيجية عامة تدعو الأمة الإسلامية وشبابها إلى الانخراط في هذه الجبهة ونجد أن تنظيمات بدأت تبايع أو بدأت تتماهى مع تنظيم القاعدة في جهادها، اليوم أنا أقرأ أحد التنظيمات العراقية الذي ليس له علاقة لا بالقاعدة ولا بأحد آخر ولكن يقول الحمد لله أن أميركا جاءت إلينا لأننا لو كنا نريد أن نقاتلها لم نستطع أن نذهب إليها، هذا كلام سياسي له علاقة بأن أميركا تتورط ونضربها في بلادنا وهي لا تستطيع أن تخرج بمخرج لائق.

غسان بن جدو: فيما يتعلق بإفلاس الولايات المتحدة الأميركية صحيح أن السيد أسامة بن لادن ذكر بأن عملية 11 سبتمبر ما سميتها بالغزوة أنفق عليه خمسمائة ألف دولار بينما الولايات المتحدة الأميركية حتى الآن أنفقت خمسمائة مليار دولار وأراد أن يقارن بأن دولار واحد من قِبَّله يساوي مليون دولار من قبل الطرف الآخر ولكن أليس في هذا يعني مبالغة كبيرة، نحن منذ عقود طويلة ونحن نتحدث عن أميركا بهذه الطريقة بهذا الشكل كانت أميركا هناك الآن أصبحت ليس فقط في منطقتنا عسكريا وميدانيا إنها يعني اللاعب الرئيسي في السياسة العربية وبن لادن بهذه الطريقة كما يقولوا طبعا الذين ينتقدونه في نهاية الأمر كما ذكر هو هي ردة فعل لا أكثر ولا أقل مجموعات هنا تضرب ومجموعات أخرى تضرب ولكن لا توجد استراتيجية موحدة ممكن أن تحقق إنجازا على الأرض؟

أنيس النقاش: نعم هناك جوابين على هذا السؤال أنتهي من النهاية، أنت قلت أن أميركا أصبحت في بلادنا نريد أن نُذكِر أن بداية الهزيمة الإسرائيلية أمام الوطن العربي بأجمعه لم تبدأ إلا عندما أصبحت إسرائيل في عاصمتنا بيروت وليس عندما كانت فقط في فلسطين المحتلة يعني بعض المظاهر عندما يخرج العدو إليك ليس بالدليل القاطع ولا من الصحة أن نقول أنه بداية انتصاراته بل قد تكون بداية هزيمته لأن مجيء إسرائيل إلى بيروت كان بسبب ظهور المقاومة الفلسطينية في عز قوتها وبالتالي اضطراره إلى المجيء لاقتلاعها، مجيء أميركا إلى المنطقة سببه أن لا إسرائيل ولا الأنظمة العربية التي تدور في فلك الولايات المتحدة تستطيع أن تعطي تضمين 100% للولايات المتحدة بمصالحها لأن الولايات المتحدة ليست هاوية حروب وليست هاوية لصرف الفلوس فهي أتت بسبب فشل هاتين النقطتان، مجيء الولايات المتحدة للعراق ليس مسألة سلبية بتاتا بل هي بداية الهزيمة أما على مسألة إفلاسها نحن نتحدث أنا كتبت مقال هذا الأسبوع في صحيفة الحياة مرتكزة على هذين النقطتين عندما قارن الشيخ أسامة بن لادن ما بين فيتنام وهذه الحرب ذهبت إلى المقارنة ما هي توابع حرب فيتنام بعد هزيمة الولايات المتحدة في فيتنام فوجدت أن الولايات المتحدة منذ ذلك التاريخ يعني بين 1969 إلى 1970 خرجت من فائض في الميزانية إلى عجز في الميزانية مازال حتى اليوم يتراكم وأصبح هذه عادة في الاقتصاد الأميركي، خرجت الولايات المتحدة من دائن إلى العالم الخارجي إلى مستدين من العالم الخارجي ولم تستطع طوال هذه الفترة أن تخرج من أزمتها إلا بسببين؛ تحرير السوق المالية التي جعلتها تسمح لها أن تجلب كل رساميل العالم إلى الولايات المتحدة من أجل الـ(Bonds) يعني شراء سندات الخزينة الأميركية دعم الاقتصاد الأميركي وميزانيته والمساهمة في البورصة الأميركية هذا ساعدها، النقطة الثانية أن العالم لم يهرب من الدولار إلى عملة أخرى لأنه لم يكن هناك عملة بديلة..

غسان بن جدو: أما الآن؟

أنيس النقاش: أما الآن فالديون الأميركية إلى الخارج وصلت إلى سبعة تريليون وخمسمائة مليار دولار، الميزانية الأميركية هي في عجز وصل إلى خمسمائة مليار دولار، أموال ميزانيتهم في العراق الآن أربعة مليار ولكن مع مجيء ثلاثين ألف جندي آخر ستصل إلى ستة مليار في الشهر وبالتالي هناك بديل آخر للعملة الأميركية..

غسان بن جدو: وهو اليورو.

أنيس النقاش: وهو اليورو، اليوم افتتاحية الجزيرة في النشرة الاقتصادية كانت حول انهيار الدولار المستمر وذهاب الدول النفطية إلى اليورو كبديل.

غسان بن جدو: تتحدث عن أن القاعدة مأزومة وبن لادن في حالة احتضار لكن السيد أنيس النقاش يقول إن الولايات المتحدة الأميركية بطريقة أخرى هي في حالة احتضار اقتصادي ما تعليقك سيدي؟

"
أميركا تعاني من أزمة اقتصادية، ولكن نحن كعرب ومسلمين في أزمة أعمق تتعلق بمستقبل مجتمعاتنا بوظائف شبابنا، وتتعلق بأزمة الديمقراطية وبالحريات وبخيارات التنمية
"
      شفيق ناظم الغبرا

شفيق ناظم الغبرا: الولايات المتحدة لديها أزمة أتفق معه في أن الولايات المتحدة تعاني من أزمة وأن الولايات المتحدة لن تستطيع أن تكون الدولة الكبرى الوحيدة بعد عشرين عاما أو ثلاثين عاما، هناك مارد صيني في حالة صعود، هناك توازنات دولية جديدة ستكون في حالة صعود ولكن هذا لا يعني أننا نحن أيضا كعرب وكمسلمين لسنا في أزمة أعمق تتعلق بمستقبل مجتمعاتنا بوظائف شبابنا وشاباتنا، تتعلق بأزمة الديمقراطية في العالم العربي، تتعلق بالحريات، تتعلق بخيارات التنمية، تنظر إلى سنغافورة تنظر إلى إندونيسيا تنظر إلى دول في آسيا مسلمة وغير مسلمة تجدها وقد قطعت شوطا كبيرا تنظر إلى حالتنا تجدنا في معارك ومواجهة الزرقاوي وبن لادن ولا زلنا في مرحلة تكاد تكون في مرحلة تاريخية أخرى، إذاً إذا نظرنا إلى حالة القاعدة وجدنا أنها حالة ردة فعل لوضع مأزوم في العالم العربي والإسلامي لوجدنا أيضا أن هناك مأزق أميركي ولكن لو كنا نتحدث منذ أسبوع قبل انتخاب بوش لكانت القراءة مختلفة الكثير مما قاله برجينسكي كان صحيح لو كيري انتصر ولكن انتصار بوش بالتحديد سوف يعني أربعة سنوات جديدة من تجديد الحرب على الإرهاب وأن سيكون لبوش يد مفتوحة في التعامل مع الوضع العراقي وأوضاع أخرى.

غسان بن جدو: ولعله هذا سؤال جوهري سأطرحه بعد الموجز هل بعد انتخاب بوش لأربع سنوات أخرى مستقبل القاعدة مستقبل بن لادن وفيما يتعلق بالمنطقة أكان سياسيا أو ميدانيا ولكن بعد هذا الموجز مشاهدينا الكرام كونوا معنا بعد هذا الموجز من بيروت إلى غرفة الأخبار في الدوحة.



[موجز الأنباء]

سيناريوهات الوضع العربي وحالة العراق

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، قبل أن أتوجه إلى السادة الحضور هنا دكتور شفيق الغبرا كنت تود أن تعلق أو تكمل مداخلتك عن العراق ولكن اسمح لي أنطلق مما كتبته في السادس عشر من أيار/ مايو الماضي أنت تحدثت عن الوضع العربي السائد وقلت ثمة ثلاثة سيناريوهات؛ السيناريو الأول فوضى كتلك التي أتاحت المجال لأسامة بن لادن لأن يزدهر في أفغانستان ولانتشار إرهاب من الطراز الذي يلقي بظلاله اليوم على السعودية والعراق، لماذا هذا الأمر خاصة فيما يتعلق بالعراق؟

شفيق ناظم الغبرا: يعني بمعنى آخر أنه الخيارات أمام العالم العربي كانت إما أن تستمر هذا النوع من الفوضى تلقي بظلالها على الحالة العراقية كما شاهدنا أيضا حالة الإرهاب الذي انتشر إلى حد ما في المملكة العربية السعودية يهدد فوضى ويهدد بفراغات كبيرة، من جهة أخرى تحدثت عن خيارات أخرى أخر هذه الخيارات نعم خيارات تنمويا ولكن..

غسان بن جدو: لكن لماذا تصف ما يحصل في العراق وفي المملكة العربية السعودية بأنه إرهاب ولاسيما ما يحصل في العراق لماذا حدد بالتحديد؟

"
قتل العراقيين بأيد عراقية وأخذ رهائن يعتبر إرهابا، ولا خيار أمام العراقيين سُنة وشيعة وأكرادا إلا الاتفاق
"
      الغبرا

شفيق ناظم الغبرا: يعني بالتحديد ما يحصل في العراق عندما تصبح حالة قتل العراقيين بأيدي عراقية بهذه المستوى قطع أعناق وقطع رؤوس وأخذ رهائن على كل المستويات وهناك الكثير من العراقيين والعراقيات أطفال الذي يقتلون نعم يصبح هذا نمط من الإرهاب الذي تراه اليوم في العراق هو حالة مرتبطة بتوازنات العراق شيعة سُنة أكراد، الأكراد لا يستطيعوا أن يستقلوا كدولة لأسباب أنت تعرفها والجميع يعرفها تركيا عالميا إلى أخره، السُنة لا يستطيعوا أن يعيدوا تركيب العراق كما كان في عهد صدام لأسباب واضحة تتعلق بتركيبة الدولة العراقية سابقا والآن، الشيعة لا يمكن أن ينسحبوا من تركيبة العراق الجديدة لأنه سيذكرهم بما حصل عام 1920 عندما انسحبوا وتركوا العراق بيد طائفة محددة، لا خيار أمام العراقيين سُنة وشيعة وأكراد إلا بالاتفاق ولهذا الأفق الراهن بهذا النوع من العنف المفتوح مسدود، حركة الصدر تم احتواؤها ولم يُسمَح لها تخلت عنها المرجعيات وتخلت عنها فئات عديدة في الشارع الشيعي لأن الأفق مسدود، كذلك الأمر سنجده يقع وسيقع في الساحة السُنية عندما يتخلوا عن الزرقاوي وعن بعض الأفراد الذين يقومون الآن بأعمال مسلحة باتجاه صيغة ما للعراق، العراق يجب أن يستقل وأميركا يجب أن تنسحب ويجب أن يأخذ مجراه ولكن هذا سيتم في إطار تشكيل جديد ضمن عراق جديد.

غسان بن جدو: تعليق مختصر.

أنيس النقاش: أول شيء قتل العراقيين على يد العراقيين اليوم الذي يصدر رسميا على الأقل رسميا الأوامر لضرب الفلوجة وضرب العراقيين هي حكومة إياد علاوي لأنه تسلمت السلطة من قوات الاحتلال، اثنين لا يوجد شيء اسمه دم عراقي محرم بمعنى قدسية، في فيتنام كان هناك جيش في جنوب فيتنام عميل للولايات المتحدة وهُزِم هذا الجيش ونصفه هرب مع الأميركان، عندما يكون هناك عملاء عندما يكون هناك قوات عراقية تتشكل لدعم الاحتلال فرق ما بين الذي يدعم الاحتلال وبين الذي يقاوم الاحتلال وبالتالي يجب أن يكون وحدة الشعب العراقي المطلوبة وأنا أؤيد مسألة التركيز..

غسان بن جدو: لكن هو لا يتحدث عن من سميتهم بالعملاء هو يتحدث عن أطفال ويتحدث عن مدنيين هؤلاء يقول ما ذنبهم وهذا يجعل فيه عمل إرهابي.

أنيس النقاش: لا هذا كله مدان، هذا كله في العمل العسكري دائما الأميركي عنده كلمة شهير اسمها (Collateral damage) يعني الخسائر الجانبية، بالمقاومة أيضا هناك مقاومة جدية وهناك قوى أحيانا تعمل وبدون توجيه سياسي، نحن علينا في العمل السياسي أن نوجه المقاومة ونقول انتبهوا كيف تتحركون وكيف تضربون العدو الأساسي هو الولايات المتحدة والقوة العراقية المسلحة التي تدعمها أما المواطنين الأبرياء يجب أن حتى إذا كانت العملية ستنجح ويذهب فيها عراقيون أبرياء عليكم أن توقفوا العملية وتذهبوا إلى يوما آخر كما كانت تفعل المقاومة في لبنان.

شفيق ناظم الغبرا: مع ملاحظة واحد يعني ما كان يحصل في فيتنام كان له أفق سياسي الأفق السياسي في فيتنام كان انتشار الاشتراكية على الصعيد العالمي والتوسع فيها وأفق كبيرة بأن تتحول فيتنام الجنوبية إلى الشمالية، ما يحصل الآن في العراق لا أفق سياسي له..

غسان بن جدو: وهذا ما لم توضحه سيد أنيس النقاش حتى سألتك في السابق ماذا يتحدد في الأفق؟

أنيس النقاش: لا هذا موضوع نوضحه لأن الآفاق السياسية لا تأتي منذ بدايتها الآفاق السياسية تأتي مع الممارسة يعني الإسلام بعظمته لم يكن أفقه السياسي في الجزيرة العربية منذ البداية معروف أن هناك دولة ستقوم أن هناك حضارة ستقوم كانت هناك دعوة حول كلمة لا إله إلا الله وكل العرب يخالفونها وبما فيهم قريش وعشيرة محمد بن عبد الله وبالتالي المراهنة هو على المستقبل ما هو الأفق في المستقبل؟ اليوم الدكتور يتحدث عن الحالة العربية الوخيمة التي نحن فيها نحن عندنا أزمة حضارية أزمة صناعية أزمة في التعليم أزمة في الصناعة في كل شيء كل هذه الأزمة أنا ألخصها بكلمة واحدة اسمها الاستلاب (Alienation) الأمة عندها حالة استلاب أمام الغرب وبالذات الولايات المتحدة..

غسان بن جدو: وبن لادن هو منقذها؟

أنيس النقاش: أبدا لا يمكن..

غسان بن جدو: أبدا ماذا؟

أنيس النقاش: لا لحظة لا يمكن أن نخرج من حالة الاستلاب إلا بثلاثة مواقف أولا؛ أولا أن نضرب الهيبة بداية ومقدمة لكسر الشوكة يعني أنك تستطيع أن تتمرد عسكريا وأمنيا على الهيمنة التي تفعلها الولايات المتحدة..

غسان بن جدو: والثانية؟

أنيس النقاش: ثانيا يجب أن تطرح البديل العقائدي، العالم لا يتحرك من فراغ عندما يريد الأميركي أن يتحرك سياسيا واقتصاديا وانتخابيا نجده يلجأ إلى ربه بين قوسين وإلى مبادئه والآخرون يلجؤون إلى أيديولوجيات، الحديث عن فراغ أيديولوجي بالعالم هو كذبه كبيرة..

غسان بن جدو: ثالثا؟

أنيس النقاش: الأيدلوجية الإسلامية هي البديلة، ثالثا الأيديولوجية الإسلامية تتحرك بالمنهج القرآني المنهج القرآني لم يكن فقط بيانا بل كان حركة وبيان بيان وحركة..



بن لادن بين استنهاض الأمة وخرابها

غسان بن جدو: طيب لكن هل أن بن لادن والقاعدة هي التي تعبر عن هذه البدائل التي تطالب بها؟

أنيس النقاش: ليس بالضرورة أنا لا أركز نحن عندما نركز على شخص نقول هؤلاء ينتظرون شخص لإنقاذهم وعندما نتحدث بالمبادئ وبالاستراتيجيات نقول يجب أن نحملها إلى تنظيم، أنا أتحدث عن مبادئ واستراتيجيات بن لادن وإخوته ومناصريه والمجاهدين في الأمة وكل التنظيمات الإسلامية التي حاربت، بن لادن بداية وقد تلتقي معه في الوسط وقد تلتقي معه المؤخرة، الأمة لا يمكن أن تُبعَث من جديد إلا من خلال استراتيجية ديناميكية متحركة ليست مستسلمة..

غسان بن جدو: طيب هذه المشكلة التي أود أن أسألك عنها سيد أنيس النقاش هل ما فعله بن لادن وما يقوله الآن هو جزء من هذا الانبعاث الذي تعتبره أم بالعكس هو جزء من الخراب؟

"
يجب وضع الأمة في المواجهة المسلحة مع العدو، وتوجيه العقيدة الإسلامية كعقيدة بديلة
"
        النقاش

أنيس النقاش: أبدا أولا يجب وضع الأمة في المواجهة المسلحة مع العدو الأساسي الذي يهيمن عليها عسكريا واقتصاديا من خلال هذا الصدام من خلال هذا الجهاد يجب أن تتوجه وتقف العقيدة الإسلامية كعقيدة بديلة ليست حرب بين النصارى والمسلمين بل عقيدة بديلة لإنقاذ البشرية هذه الرأسمالية الأميركية المتوحشة لها أرقام لها قوانين تبلع أموال العالم تفلس الأرجنتين تضرب أميركا اللاتينية تسرق أموال العرب تهيمن على الأنظمة العربية كلها العميلة ونحن نقول لماذا ليس لنا لدينا وديمقراطية وحرية في هذه البلاد.

غسان بن جدو: لكن المشكلة ليست هناك سيدي لا خلاف في هذا الأمر وحتى بينك وبين الدكتور ولكن المشكلة كيف نواجه هذه المسألة؟ هل هو بخيار بن لادن بهذه الطريقة أم بخيار الحوار والبناء؟

أنيس النقاش: المشكلة أولا المواجهة أنا أريد أن أكرر المواجهة لا يمكن حالة الاستلاب لو ذهبت إلى أي دكتور علم نفس لا يمكن أن تخرج من حالة الاستلاب إلا عندما يقول يجب أن تتمرد على الأب عندما يكون الابن ضعيف الشخصية، اثنين العقيدة الإسلامية لا تظهر على منابر الجوامع فقط عندما يتحدث الشيخ إلى المسلمين العقيدة الإسلامية تظهر بالمماحكة مع الأفكار الدولية لهذه الرأسمالية وليس لدينا مجال لبحث هذه الأفكار وأنظر اليوم ما يُكتب في الولايات المتحدة لم يبق قرية أو مدينة إلا يذهب الأميركان ليبحثوا عن كتب عن الإسلام أحبوه أم رفضوه..

غسان بن جدو: لكن الولايات المتحدة الأميركية عاودت انتخاب بوش سيدي والتيار المحافظ اليميني هو الذي انتصر في هذه المعركة.

أنيس النقاش: يا غسان علميا لنبقى في المسائل العلمية وليست في البهورة، هناك احتفال كبير في الولايات المتحدة أعادوا بوش ما الذي حصل أنا لم أهتم لا بنجاح بوش أو بكيري ما أهمني في الظاهر الولايات المتحدة أن الاستقطاب أصبح حاد في الولايات المتحدة، الفرز في الشعب الأميركي أصبح خمسين خمسين ليس على 10% في الضريبة المسألة الحادة اليوم تدعو بعض الأميركيين يقولون إذا كان الدستور.. توماس فريدمان كتب مقال يقول ذهبت إلى صندوق الاقتراع وأنا اعتقد أنني أريد أن أختار بين رئيسيين وجدت نفسي أختار بين دستورين دستور الولايات المتحدة يذهب في الهواء هذا التحول الولايات المتحدة لم تذهب إليه إلا من خلال الصدام مع الإسلام وبالتالي أزمتها الداخلية التي تحدث عنها برجينسكي لا يمكن أن تحصل الحرب الأهلية في الولايات المتحدة ولا يحصل انهيار اقتصادي من خلال خطب المشايخ في المنابر أو عظة الملوك والرؤساء العرب إلا من الصدام وإلا من المماحكة العقائدية مع الإسلام.

غسان بن جدو: طيب لأسمع رأي الأخ، اتفضل سيدي حول الصدام بالتحديد.

شفيق ناظم الغبرا: مع ملاحظة واحدة أنه لقد كُسِرت هيبة الولايات المتحدة في الكثير من المسائل في السنوات القليلة الماضية أحداث الحادي عشر من سبتمبر يمثل هذا الأمر من جهة ولكننا الآن ندفع ثمن هذا على مستويات عديدة سنبقى ندفع ثمن هذا، اليابان وألمانيا أيضا دخلا في حرب عالمية ودفعا ثمنا كبيرا في تلك الحرب، المشكلة التي يعاني منها العالم العربي والإسلامي هو ضعف القدرات الاقتصادية ضعف القدرات التنموية وضعف القدرات التعليمية ضعف القدرات هناك آفاق لانهيار في الكثير من الأنظمة والدول ما نحتاجه هو مشروع تنموي الإسلام جزء منه ولكن ما نحتاجه بنفس الوقت لا أن ندخل في معارك مفتوحة يؤدي إعادة البناء والخروج منها إلى صرف ما يتبقى من مقدرات الأمة العربية والإسلامية.

غسان بن جدو: طب هذا ما نود أن اسمعه من خلال من فضلكم يعني في نقاشكم على مقاربتين أساسيتين الصدام ولا للمعارك المفتوحة تفضل سيدي.

أيمن ضاهر: مساء الخير.

غسان بن جدو: مساء النور.

أيمن ضاهر: أيمن ضاهر الحزب الشيوعي اللبناني، أولا فيه توجه بالحديث حسيته إنه عم بيحولوا الحرب الأميركية مع العرب كحرب دينية وهذا بأعتقد توجه خطير لأنه بأساس هايدي الحرب هي حرب اقتصادية وفوتة الأميركان على المنطقة هي فوتة اقتصادية مش أكثر وبالتالي خاصة موضوع بن لادن، بن لادن أكيد مش هو الحل لأن بن لادن هو صنيعة الأميركان كما يعني بن لادن صنعوه بأفغانستان لمواجهة المد الشيوعي كما أنور السادات صنع الجماعات الإسلامية لمواجهة المد اليساري بمصر وإياد علاوي اللي كنا عم نقول إنه هذا الحكي إنه العمليات اللي عم تصير بالعراق كلها نسبها إلى القاعدة بيخدم أياد علاوي، أياد علاوي كمان هو صنيعة الـ(CIA) وبيعترف بلسانه وهون صرنا عم هايدي الأنظمة وهايدا الإرهاب هو ناتج عن عدة أمور أساسا..

غسان بن جدو: النقطة هذه التي تفضلت بها جيدة أود أن أدعك في نقاش هنا هل هناك مايك آخر هناك مايك واحد هنا أعطي المايك للأخ هنا هل هذه نقطة أساسية ذكرها وأود أن تكون كلاكما في حوار مفتوح حول هذه القضية الأخ جزم أولا المعركة ليست دينية كما تُصوَر وثانيا بن لادن والجماعات الإسلامية هي بالأساس صنيعة أميركا تفضل.

رمزي ديشوم: السلام عليكم ورحمة الله رمزي ديشوم.

غسان بن جدو: سيد رمزي ديشوم يعني أولا مرحبا بك لأنك مؤلف كتاب أسامة بن لادن ظاهرة العنف الديني لماذا تفضل سيدي.

رمزي ديشوم: شكرا الحقيقة هاي المشكلة التاريخية والثائر الذي يثأرون به منا اليساريين على منابر الحوار مشكلة أفغانستان يعني كونه ابن لادن قاتل الشيوعيين في أفغانستان فهم مصرون على أن يثأروا منا..

غسان بن جدو: وانتصر عليهم تعتقد ذلك؟

رمزي ديشوم: نعم وانتصر عليهم فهم مصرون على أن يثأروا منا في كل موضع من مواضع الحوار والحوار يفترض أن يدار بالحوار مش باتهامات..

غسان بن جدو: يعني أنت آت هنا للثأر سيدي؟

رمزي ديشوم: طبعا هو لا اليساريين بشكل عام والشيوعيين بشكل..

غسان بن جدو: وها أنا أتحدث عن الأخ يعني هو الذي يقول أنا عضو الحزب الشيوعي بشكل صريح تفضل.

رمزي ديشوم: لا شك هم يثأرون منا الآن..

أيمن ظاهر: نعم بالتأكيد لا وأول شيء إحنا ما شملنا الإسلاميين كلهم ما بعضهم يعني فيه إسلاميين متنورين فيه إسلاميين على الطريقة التركية وفيه بن لادن والتطرف الديني..

غسان بن جدو: طب ما رأيكم لو تتفضلا بالوقف حتى يكون الحوار جيدا تفضلا بالوقوف إذا سمحتما.

رمزي ديشوم: الحقيقة أنا ابتداء أوصف نفسي أنا لست إسلاميا متنورا أنا إسلاميا والأوصاف الأخرى يعني أشكرك عليها وأسألك أن تحتفظ بها، أنا إسلاميا ولا أرضى ملصقات إسلاميا بعدين سأعاير إسلام تركيا على الإسلام وإسلام بن لادن على الإسلام والإسلام سيظل الإسلام وبالتالي أنا لا أرضى أن أقول..

غسان بن جدو: طيب فيما يتعلق بنقطتنا في النقاش هنا.

رمزي ديشوم: قضية اليساريين الآن أنا أظن أنهم كانوا أصدق مع نفوسهم ومتمهاين مع أفكارهم لو أنهم أيدوا بن لادن كفعل بغض النظر عن معتقده..

غسان بن جدو: لماذا؟

رمزي ديشوم: عفوا بس أكمل وسأجيب..

غسان بن جدو: هذه نقطة جديدة الآن نقطة جديدة هذه.

رمزي ديشوم: القضية الثانية ممكن كانوا يتماهوا أكثر مع فطرتهم وأنا بأعتقد من هذا الخطاب المتطرف لو أنهم أيدوا بن لادن فكريا وعمليا على الأرض أما عمليا لأنه اليساريين طول عمرهم ثوار واليسارية بنيت على الثورة وعفوا الثورة والعنف والإرهاب يعني أكثر من مارسه بصور مشرقة كثيرا وأنا أحاول أن أنصفك في هذا بصور مشرقة كثيرا وبصور قاتمة وهاي طبيعة الدنيا يعني ما فيه خير مطلق إلا محمد بن عبد الله والأنبياء والرسل عيسى وموسى عليهم الصلاة والسلام أكثر من مارسه هم الشيوعيون والحقيقة كانوا كإسلاميين وأنا الآن لما بأقرأ بيلامسوا كثير يعني مشاعرنا وبنيتنا يعني أنا من الرموز التي أضعها عمليا ولا أتبناها عقائديا جيفارا الثائر أخر من يأكل وأخر من ينام وأول من يموت ولابد أن..

غسان بن جدو: طب كيف تجيب على هذه النقطة شيه جيفارا وديع حداد إلى أخره؟

رمزي ديشوم: أنا أسألهم أن يتماهوا مع طروحاتهم ويصدقوا ويكونوا فعلا شفافين مع حالهم ويقولوا يعني بدناش عفوا الخطاب هيك الرمادي اللي يعني علمونا إياه الأميركيين.

أيمن ظاهر: هذا الحكي أول شيء إنه اليسار عمره ما كان عنده عمليات إرهابية ثوري (Ok) ولكن بضمن هدف وإليه نتيجة يعني جيفارا لما كان عم بيقوم بثورة كان إليها هدف أول شيء تحرير الشعب من الاستبداد وعندنا الشعب العربي كله مستبد من الأنظمة تعيته اللي كلها من دون استثناء بالواحدة وعشرين دولة عربية.

غسان بن جدو: طب أخي الكريم لأسمع الأخ من التيار اليساري أيضا ونبقى في حوار تفضل.

ثائر غندور: مساء الخير أولا ثائر غندور إنسان علماني أنا بدي أشير إلى نقطتين بدي أشدد على أنه بن لادن والحركات الإسلامية هي صنيعة أميركا لسبب رئيسي إنه هايدا التطرف الديني حتى يقدر يفرض نفسه مجبور يخلق تطرف مقابله ليواجه يعني إسرائيل لما حولت الحروب وصارت تعلن نفسها كتطرف ديني نحن صرنا بنواجهها بالتطرف الديني فتنا بجدال وبمشكلة عقيمة ما راح نوصل لحل لإنه نقيضين بوجه بعض ما بيوصلوا لمطرح هلا بمشكلة الشعوب العربية..

غسان بن جدو: لا خليني في هذه النقطة لأنه أنت ذكرتها والأخ ذكرها ولم يجب عليها بأن بن لادن وهذه الجماعات هي صنيعة أميركا أوضح لي ما فيه مشكلة ستبقى معي.

رمزي ديشوم: عفوا هذه التهمة بالذات أنا لا أضعها إلا في خانة انتقام اليساريين على فكرة هذه حتى الأنظمة العربية التي يقولون عنها عميلة حتى الأنظمة العربية يعني تأنف أن تتهم ابن لادن بهذا هذه فقط من يروجها هم اليساريون والشيوعيون بالتحديد لأنه الآن فيه هيك بعض الانقسامات..

أنيس النقاش: الذين أفلسوا مع الاتحاد السوفيتي.

رمزي ديشوم: لا شك ففيه اضطراب بخطابهم أول شغلة حول..

أنيس النقاش: هي قيمة مشتركة لذلك الانتقام معهم.

رمزي ديشوم: أستاذ غسان حيرونا اليساريين هم يقولون إنه الأكثر استبدادا وظلما هي الأنظمة العربية لما ابن لادن بيعمل العملية بدولة عربية ويصاب بعض المدنيين بغض النظر مع أو ضد بيقولوا عنه عميل..

ثائر غندور: بس لحظة (Sorry) شوية.

غسان بن جدو: اتفضل.

ثائر غندور: بن لادن ما عمل عمليات مقاومة بن لادن عمل إرهاب، المقاومة في لبنان عندما أعلن بسنة 1982 بـ16 أيلول جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية و(Sorry) ما كان انكسار بس هون لما أُعلِنت لما كانت عمليات كانت تتوجه ضد العسكر كانت تتوجه ضد محتل مجرم غاصب احتل أرضي فقاومت وانتصرت ولكن بن لادن ما عنده أي أفق سياسي بن لادن هو مجرد رد فعل..

غسان بن جدو: طيب أود أن أفهم السيد أنيس النقاش ابق في حوار مع السيد أنيس النقاش في هذه النقطة فهي مهمة.

ثائر غندور: مجرد رد فعل في نقطة كان بدي أذكرها قبل شوي..

غسان بن جدو: تفضل.

ثائر غندور: الشعوب العربية وبالعراق ليصير فيه انتصار لإليها يفترض إنه تتحول هايدي العمليات العشوائية نحو مقاومة منظمة وطنية جزء من حركة التحرر العربية لكيف فينا نوصل لهاي حركة التحرر العربية علينا بالخروج من عصور بدي أشبهها بالعصور الوسطى من العصور الوسطى اللي إحنا عايشين فيها مطرح ما فيه معتقدات إذا ما نسميها معتقدات تقمع الإنسان فكريا تقمع العقل العربي من الفكر..

غسان بن جدو: وهي معتقدات ماذا؟

ثائر غندور: من الفكر مش بس المعتقدات الإسلامية..

غسان بن جدو: الدينية؟

ثائر غندور: المعتقدات دينية ومعتقدات عادات فينا نعتبرها بتقمع العالم العربي من الإبداع ومن الخلق ومن التطور نحن..

غسان بن جدو: طب ابق في حوار مع السيد أنيس النقاش في هذه النقطة أرجوك تفضل سيد أنيس في هذه النقطة بالتحديد أجبه.

أنيس النقاش: يعني أنصح الأخوان لأنهم شباب في بداية طلعتهم وكثير من المفكرين اليساريين أحيانا غيروا أفكارهم بقدر إياكم أن تنظروا إلى الآخر وأنه يتحرك بلا عقيدة بلا فكر سياسي وبلا استراتيجية قد يكون فكره السياسي خاطئ قد تكون استراتيجياته لا توصل إلى نتيجة ولكن هذا الاستسهال بالطرف الآخر مهم إن يكن أنا لم استسهل يوما من الأيام بأعدائنا أو بالأطراف الآخرين، أعتقد أن كل إنسان لديه فكر وتماحك هذا الفكر بفكر آخر هذه الطريقة كما تفضل الأخ لليساريين أن يقولوا أنه عميل للأميركان وأنه لا فكر له ولا استراتيجية له هي طريقة تبسيطية لا توصل إلى نتيجة لأن الساحة العربية والإسلامية تتجه بهذا الاتجاه ولم أر أحد يتجه إلى الاتجاه اليساري أو مع الأنظمة العربية..

غسان بن جدو: تفضل.

ثائر غندور: دكتور بن لادن فكره هو الإسلام مش عم نقول ما عنده فكر عنده فكر بيرتكز عليه هو القرآن الكريم ولكن ما نقوله إنه لا يخطط لا يبني استراتيجيات هايدا اللي أنا بدي أسأل فيه 21 عرب دولة عربية بتقول إنه الإسلام دينها أين مركز الدراسات اللي بده يطرح خطط استراتيجية لمستقبل هذا اللي عم نطرحه أين العقل العربي الذي يبدع أين الجماعات العربية وين موازنات الجامعات العربية..

غسان بن جدو: هذا موضوع آخر نحن نتحدث عن بن لادن والقاعدة الآن.

ثائر غندور: لابد لا مش موضوع آخر هايدا الموضع عم تبدع فيه لأنه هايدي المعتقدات..

أنيس النقاش: لا هذا دعني أجيب..

ثائر غنذور: وهايدي السلطات المهيمنة عليها عم بتمنعها من الإبداع هلا إذا طرحنا أي موضوع للنقاش أي قضية تهم المواطن للنقاش يقال لك هذا (Taboo) هذا محرم لأنه الدين حرمه هون هاي مشكلتنا نحن نعنى..

غسان بن جدو: لكن أنت الآن بكلامك هذا تعطي ورقة لبن لادن لأنه بن لادن هو أيضا يناقض هذه الأنظمة ويقول إنها مستبدة وتقمع وتمنع العرب من الإبداع.

ثائر غنذور: ولكن يقمع يقمع المرأة بن لادن يمنع المرأة من التحرر يمنع المرأة من العيش بن لادن بكل بساطة.

غسان بن جدو: نعم سيدي تفضل.

لطفي: بسم الله الرحمن الرحيم، إذا كان منع المرأة من الزنا والتعري هذا قمع فهاي قضية أخرى أولا، الأمر الثاني والذي أريد أن أرد به بسرعة ثم سأتجه للدكتور هو أن قال بن لادن صنيعة أميركية أنتم إذاً تكوينكم الأصلي هو صناعة روسية فكيف يعني كيف تتهم إنسان وأنت أصلا قد لبستك التهمة من رأسك إلى قدميك وبالتالي يجب عليك ألا تتعاطى في هذا المجال، لكن أتوجه إلى المجال الثاني هناك الكثير من النقاط أريد التعليق..

غسان بن جدو: دكتور شفيق أنت في حوار مفتوح مع الدكتور شفيق تفضل.

لطفي: أولا قال الدكتور أن أميركا في أزمة أسألك وتجيب بكل وضوح من سبب أزمة أميركا هذا السؤال الأول؟

غسان بن جدو: دكتور شفيق خليك ما فيه مشكلة في هذه النقطة، أنت ما الذي تريد يعني بن لادن هو الذي سبب هذه الأزمة؟

لطفي: بالطبع.

غسان بن جدو: وهذا فضل له أو عليه؟

لطفي: فضل له وسآتيك بكثير من الأمور التي في واقع الأمر قلبت موازين القوى بل أعطت الأمل للأمة لأن تنهض من جديد.

غسان بن جدو: خلينا نكمل في هذه القضية حتى يكون ردك بشكل كامل تفضل يا أستاذ لطفي أكمل في هذه المقاربة بالتحديد أكمل عندما تقول أن بن لادن له الفضل في أن تكون أميركا مأزومة لماذا؟

لطفي: صح أنا أقول لك هناك الكثير من النقاط؛ أولا أسامة بن لادن هو الوحيد يعني خارج عن الأنظمة الذي فهم كيف يتعامل مع الغرب، الغرب في واقع الأمر فلسفة.. الفلسفة الغربية تقوم على البقاء للأقوى وليس البقاء للأصلح أي أن تدمر الآخر أو تجعله عبدا أو مُستهلِكا وبالتالي بن لادن عرف أين نقطة الضعف في الغرب فضرب القوة التي هي في واقع الأمر هي الرمز لنشر ما تسمى بالثقافة الأميركية وإلى غير ذلك أو الغربية أقول هذا الأمر الأول، الأمر الثاني يقولون أن عمليات بن لادن قد أزْمت المواقف وإلى غير ذلك أنا أستشهد بقول جميل جدا وبيت شعر جميل لعنترة يقول فيه:

لابد للشهد من نحل يمانعه لا يجتني النفع من لم يحمل الضرر

لابد لأي شيء لابد له من ثمن والحرية ثمنها غال وحرية الأمة أيضا لها أثمان هذه الأمة التي اُستعمِرت ونهبت ثرواتها لابد لها من أثمان تدفعها لكي تطفو على السطح من جديد.

غسان بن جدو: كيف أن بن لادن دكتور شفيق ليس سببا في أزمة أميركا وبالعكس ربما هو سبب في أزمة الأمة العربية كما تتبنى بطبيعة الحال؟

شفيق ناظم الغبرا: طبعا ملاحظات مهمة من الأخ وأعتقد الشيء المهم أن نعي أن الولايات المتحدة بعد الحرب الباردة ورثت عَلما كبيرا وهي تشكل اليوم بحدود 30% من الاقتصاد العالمي..

لطفي: هذا من نهب ثروات العالم الثالث لا تنسى هذا هذا من النهب.

غسان بن جدو: ما فيه.. تفضل.

شفيق ناظم الغبرا: جيد يعني دعني أكمل..

غسان بن جدو: تفضل دكتور.

شفيق ناظم الغبرا: ونعم مع احترامي لما قلت لكن الشيء المهم أن هناك وضع جاءت الولايات المتحدة وأصبحت الدولة الكبرى الأولى في العالم بعد انتهاء الحرب الباردة وسقوط الاتحاد السوفيتي وهناك تناقضات جديدة بدأت تبرز رويدا رويدا، العدو إلى حد ما من وجهة النظر الأميركية حتى عمليات الحادي عشر من سبتمبر كان الصين، عملية بن لادن دفعت بالولايات المتحدة نحو العالم الإسلامي، الولايات المتحدة بأزمة هيكلية أساسية بالأساس بمعنى هل تستطيع دولة واحدة كبرى أن تتحكم في العالم هنا الإشكال الآن تقول لي أن بن لادن ساهم بهذه الأزمة الجواب نعم لكن تقول لي..

غسان بن جدو: لكن هناك نقطة قالها.. نعم تفضل.

شفيق ناظم الغبرا: تقول لي هل هتلر ساهم في وحدة أوروبا الراهنة أقول لك نعم بأنه من خلال الحرب العالمية الثانية ساهم بأزمة معينة ساهم بوضع دولي معين ربما يقود أحدهم إلى الوحدة الأوروبية وسعي أوروبا للبحث عن جذور ما سبب الحرب العالمية والغضب الألماني نعم هناك غضب عبر عنه بن لادن جذوره موضوعية جذوره حقيقية علينا أن نفهمها ولكن هذا لا يعني أننا نوافق أو نؤيد أو نتبنى ما قام به بن لادن في نيويورك وما قام به بن لادن من أعمال إرهابية أساءت إلى العالم الإسلامي والعربي علينا أن نفصل إذا عندما أقول أفق بن لادن مسدود هو قام بعمل هذا العمل قد تكون منه دروس ونتائج نستفيد منها جميعا باتجاه آخر ولكن هذا العمل يمثل عمليا إرهابيا أساء إلى الأمة العربية والإسلامية.

لطفي: وأنا إذا قلت لك عكس ما تقول أن هذا العمل أو مشروع بن لادن ليس أفقا محدودا وأعطيك أدلة بسيطة جدا يعني عندي أنا لي كثيرا أن أقول.

غسان بن جدو: أعطينا دليلا واحدا.

شفيق ناظم الغبرا: أو دليلين يعني.

لطفي: نعم أولا نقل الخوف إلى الغرب بعد أن كان مسيطرا على الأمة.

غسان بن جدو: ثانيا؟

لطفي: جر الأمة إلى العسكرة وعندما تُجر الأمة الإسلامية إلى العسكرة فهي تعود إلى أصولها وجذورها..

غسان بن جدو: عسكرة ماذا عسكرة المجتمعات أم عسكرة الأنظمة أم عسكرة الأفراد؟

لطفى: لا عسكرة الأمة يعني أن تصبح الأمة في واقع الأمر تعرف أنها هدف وعندما تعرف الأمة أنها هدف تحتمي بجذورها التاريخية والحضارية، الأمر الثاني إيقاف التلاعب بعقول الأمة من طرف المندسين الذين لهم شعور وتفكير غربي ولسان عربي يثبطون به العزائم ويشككون في كل من أراد للأمة عزة هناك أيضا فيه فكرة مهمة جدا في خطاب بن لادن يقول أنه جاء ببوش نعم كانت في واقع الأمر تنظيم القاعدة يسعى لأن يعود بوش للسلطة لماذا؟ هون إشكالية أولا مشروع بوش قد وصل إلى الحائط لا يستطيع بوش أن يفعل أكثر مما فعل..

غسان بن جدو: لكن على كل حال خطاب السيد أسامة بن لادن لم يكن يذهب في هذا الاتجاه ربما الباطن هذا ولكنه تحدث بشكل صريح كأنه قال من ينتخب الرئيس بوش فسيتحمل مسؤوليته حتى أنه وضع أمان لمن ينتخب كيري ومن لم ينتخب بوش وبالتالي لماذا هم سيريدون بوش؟

لطفي: هو أنا أعتقد والله أعلم أن هذا خطاب بن لادن كان..

غسان بن جدو: كان تكتيكا؟

لطفي: نعم؟

غسان بن جدو: كان تكتيكا؟

لطفي: ليس تكتيكا فقط بينما هو في واقع الأمر ضربة في عمق أولا المشككين فيه وثانيا حتى في الشعب الأميركي، الشعب الأميركي خدم..

غسان بن جدو: طب أنا مضطر لمقاطعتك سأعود إلى الدوحة سأعود إليكم جميعا ولكن وقفة قصيرة من أجل فاصل نعود بعده لاستكمال حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، أعود للسادة الحضور فالبعض متحمس لبن لادن بلا حرج والبعض متحفظ على بن لادن بلا تحفظ، تفضل أخي.

مازن الحطيط: يعطيكم العافية.

غسان بن جدو: أهلين.

مازن الحطيط: مازن الحطيط الحزب الشيوعي اللبناني، بداية بس بدي أوجه له للزميل هون إنه الحزب الشيوعي ما إنه صناعة روسية بالعكس هو حزب عقائدي ماركسي أممي ما إنه تابع لأي دولة وبأعطيه تجربتنا واللي بيقرأ أدبياتنا بيعرف إن إحنا شو قد إيه ارتباطنا بالخارج..

غسان بن جدو: هو يتحدث عن الفكر الشيوعي وليس بالضرورة عن الحزب الشيوعي في لبنان.

مازن الحطيط: ما فينا نحسبها هيك كمان هو قصده الحزب الشيوعي أو اليسار اللبناني بأن إحنا.

لطفي: منين يجي من الأمة ولا من بره؟

مازن الحطيط: نحن جبنا فكرنا من العقيدة..

لطفي: استوردتوها لكن فينا نحن ما نستورد الأمة.

مازن الحطيط: ماركس ألماني.. لا نحن بنقرأ وبنشوفش شو اللي بيفدنا بدي أرجع لموضوع بن لادن أنا بأرجع بأشدد على اللي بيحكوه الشباب وبأذكر إنه ما إنه لا ثأر ولا انتقام وبن لادن ما هو اللي خلى الشيوعية تسقط يعني، بن لادن وجد بأميركا بعفوا..

غسان بن جدو: بأفغانستان.

مازن الحطيط: بن لادن وجد بأفغانستان بصناعة أميركية لمواجهة المد الشيوعي بالمنطقة ولما فشلت التجربة الشيوعية بالاتحاد السوفيتي صار فيه تناقض مصالح ما بين بن لادن وما بين أميركا ولكن هايدا ما منع إنه بيظل فيه ارتباط بين أميركا وبن لادن..

غسان بن جدو: كيف؟



هيمنة أميركا وظهور مجموعات القاعدة

مازن الحطيط: كيف هايدي اللي بدي أحكي فيها إنه هلا نحن إذا بنلاحظ كل منطقة بأميركا بتسير بدها بتفوت عليها فجأة بنلاقي صار في مجموعة للقاعدة بهالمنطقة وأميركا صار بقى تبحث كيف تفوت بهالمنطقة مثل بالعراق هلا صار المنطقة اللي بتفوت عليها بيظهر جماعات لأبو مصعب الزرقاوي بيصير أميركا بتفوت عليها نفس الشيء بكره يمكن يطلع فيه بإيران والسؤال اللي بدي أطرحه..

غسان بن جدو: يعني كأنك تريد القول ثمة تواطؤ؟

مازن الحطيط: أكيد.

غسان بن جدو: أجب سيد أنيس النقاش ابق مع السيد أنيس النقاش في هذه القضية تفضل سيدي وهذا الكلام الحقيقة سمعناه سابقا وحتى كُتِب بطبيعة الحال، طبعا هناك مقال هنا للسيد سمير عبيد في القدس العربي أخيرا حتى قضية الزرقاوي كلها يشكك فيها بطبيعة الحال ويتحدث هو هذا الكلام نشر قبل أسبوعين في المستقبل العربي ويقول إنه كل هذه المجموعة هي في كردستان موجودة طبعا وأقول هذا الكلام بكل تحفظ.

أنيس النقاش: كما تفضل الدكتور عندما سقوط الاتحاد السوفيتي ووجود القطب الواحد..

غسان بن جدو: لا من فضلك حتى لا نعود إلى التاريخ من فضلك سيد النقاش أرجو أن تناقش هذه القضية هل هناك تواطؤ حقيقي أم لا؟

أنيس النقاش: لا ما تاريخ على هذه النقطة أن الولايات المتحدة بطبيعتها وبموقفها اليوم كقطب واحد هي تريد أن تهيمن على العالم وهذا كُتِب في مراكز الدراسات وهلال الأزمات بالصدفة بسبب وجود النفط به هو ببلاد المسلمين الذي يمتد إلى تركمانستان وكازاخستان هذا مسألة (Geopolitic) ما إليه علاقة فيها أسامة بن لادن أو غيره أكيد لو لم يكن النفط لدينا لما كانت أميركا اهتمت في مناطقنا ولم يكن كان يسمى هذا هلال الأزمات..

مازن الحطيط: ولا كان ظهر بن لادن في المنطقة.

غسان بن جدو: نعم؟

مازن الحطيط: وما كان ظهر بن لادن بالمنطقة لو ما فيه نفط.

"
بن لادن لم يخرج من فراغ خرج من خلال الاحتلال الإسرائيلي والهيمنة الأميركية، خرج من خلال الهيمنة على الدول العربية
"
         النقاش

أنيس النقاش: لا أنا عم بأقول أميركا لم تكن تهتم ولم يكن علينا هذا الضغط والضغط المقاومة هي من سبب الضغط لأن أسامة بن لادن لم يخرج من الفراغ خرج من خلال الاحتلال الإسرائيلي خرج من الهيمنة الأميركية خرج من خلال الهيمنة على الدول العربية..

مازن الحطيط: يا دكتور لو سمحت بما أنك تحدثت عن الاحتلال الإسرائيلي..

أنيس النقاش: السؤال الآن هل هو صنيع هذه؟ في علم السياسة يعني بالأحزاب ممكن أن توجه الاتهامات جزافا وهالشيء نحن نريد أن نكون جديين ولمصلحة الجميع يعني ممكن نظلنا نردد لسنتين ثلاثة بعد صنيعة (CIA) ثم لا نصل إلى نتيجة، بعلم السياسة هناك تقاطع مصالح أفغانستان كانت دولة إسلامية احتلت من قِبَّل الاتحاد السوفيتي واجب المسلمين هو أن يحرروها كما كان واجب المسلمين أن يحرروا فلسطين فإذاً الذين ذهبوا إلى الجهاد في أفغانستان لم يرتكبوا أي خطأ كان هناك تقاطع مصالح أن الولايات المتحدة تستفيد من هذا نعم استفادت من ذلك وسقط الاتحاد السوفيتي سقوط الاتحاد السوفيتي هل هو ضرر للمسلمين عمره ما يرجع الاتحاد السوفيتي لم يكن حليف المسلمين ولم يكن أيديولوجيا إسلامية وبالتالي لم نخسر شيئا نحن في ذلك بل تحررت أفغانستان وظهر الجهاد الإسلامي كنموذج أنه قادر على هزيمة دولة عظمى، اليوم ما يتكرر باعتراف كثير من الأميركيين لا تنظر إليه ولا تسمع تقول هذا مسلم من الذين ليس لهم لا أيديولوجية ولا إستراتيجية ولا فكر سياسي هذه الـ(كلمة بلغة أجنبية) أنظر إلى الأميركيين الذين يقولون أن الولايات المتحدة تورطت في هذه الحروب وهي تسير في هذا الاتجاه الخاطئ وستخسر ماديا وخسرت معنويا في العالم الإسلامي وبالتالي لا يتحركون في فراغ المجاهدين لا يتحركون في فراغ، نأتي إلى مسألة العراق العراق بأسامة بن لادن وغير أسامة بن لادن له حضارة وكان سيقاوم ولكن هذا لا يعني أن الذي دفع إلى المقاومة ودعا إلى المقاومة واحد منهم كان أسامة بن لادن، أنا قبل الهجوم على العراق بستة أشهر لم أكن أتوقف لحظة كل أسبوع على التلفزيونات وأقول المقاومة ستظهر هذا لا يعني إنه أنا كنت مع هذا الاختطاف أو الذبح.

غسان بن جدو: يعني أنت قبل ثلاث سنوات بالمناسبة في شنغهاي ستار يعني حديث نُقِل لك تتحدث عن أن حتى عولمة العنف الجديد وتحدثت بأن حتى في راديو فرنسا الدولية قلت بأن هناك كما أن هناك عنف معولم فنتوقع بأن يكون هناك عنف أو مقاومة باعتبارك متعددة الجنسيات.

أنيس النقاش: نعم هذا ذكر أسبوع بعد 11 أيلول بمعنى أن الولايات المتحدة عمالة تريد أن تلعب دور الشريف العالمي من منطق الأمور وبساطتها طالما أن هناك حرية في نفس كل إنسان أن يقوم ويقاوم الولايات المتحدة ولذلك توقعت الآن كيسنغر تستطيع أن تستشهد به هذا الأسبوع يكرر الكلام الذي أنا قلته من سنتين أن الولايات المتحدة تواجه اليوم حرب عصابات عالمية ليس لها جغرافية محددة ليس لها قيادة محددة وليس لها مركز تحكم واحد يمكن أن يُقصَف بالقنابل وامتدادها العقائدي يصل إلى داخل الغرب وإلى داخل الولايات المتحدة وهنا أزمتها هذا كلام أميركي يصدقونه وبين قوسين الصحفي الأميركي الذي قام بهذه المقابلة جاء الآن لكي يستشهد بها ويطالب بمقابلة أخرى ليقول كيف تم هذا الحديث هذا ليس من ليس من الأسرار..

غسان بن جدو: وماذا بعد هذا السؤال الجوهري وماذا بعد دكتور شفيق الغبرا وماذا بعد؟

أنيس النقاش: ماذا بعد..

غسان بن جدو: دعني أسأل الدكتور شفيق نعم.

أنيس النقاش: بس على كلمة الدكتور أننا ندفع الأثمان الولايات المتحدة لم يجد حضارة في العالم ظهرت وبنيت إلا من خلال الصراع ومن خلال الدم ومن خلال مماحكة الفكر بالفكر الآخر.

غسان بن جدو: دكتور شفيق.

أنيس النقاش: لا يتم الأمور فقط في مراكز الجامعات أبدا الولايات المتحدة تحاول أن تقول تعالوا وحاورونا يعني نحن لا نعرف اليوم أن الصانع ومختبر الأفكار العالمية هي الولايات المتحدة ولكن كيف يحصل ذلك الفكرة الغبية في الولايات المتحدة تظهر علينا وتتساقط علينا وكأنها خيرة الأفكار بسبب الهيمنة الاقتصادية والعسكرية، لا يمكن الولايات المتحدة لم تبن إلا من خلال حربين الحرب ضد الإنجليز من أجل استقلال الولايات المتحدة ودفعوا أثمان ردا على كلامك دفع الأثمان والحرب الأخرى حرب أهلية كانت حرب أفكار داخل الأميركان من أجل أن ينتصر القوى الصناعية ضد القوى الزراعية التي كانت وبالتالي أمتنا نحن بحاجة أن تخرج من عامل الاستلاب وواقع الاستلاب بأن تقول أنها قادرة على التصدي لا أن تقول نحن كلنا كأنظمة عربية أصبحنا مهزلة دول العالم وشعوب العالم بأنهم يظهروا أمام الولايات المتحدة بأنهم أول التابعين ويأخذوا عشرين على عشرين بالتبعية وبالتالي لا مستقبل لهم ولا نهضة لهم لأنه لا يمكن أن يكون نهضة بهذه الطريقة.

غسان بن جدو: دكتور شفيق لنسمع الدكتور شفيق وسأعود إليك لا تخف.

شفيق ناظم الغبرا: طبعا يعني كلام المشكلة فيما سمعت أنه يعطينا أكثر مما هو قائم على الأرض عندما قامت الولايات المتحدة بحروبها وكان فيه مشروع ضخم صناعي اقتصادي صاعد في الحالة العربية هذا غير قائم، نحن في مؤشرات التنمية وفي مؤشرات الاقتصاد وفي مؤشرات التعليم نعاني من أزمة عميقة جدا المشكلة عميقة جدا، نحن الآن نخوض لو نظرنا إلى تاريخنا القريب خاضت بريطانيا وفرنسا حرب في منطقتنا وحرب عالمية بالمحصلة هُزِمت بريطانيا وفرنسا لأن كان لديها أزمة ولكننا نحن أيضا خسرنا وفازت الولايات المتحدة ربما الولايات المتحدة تتراجع بعد سنوات عشرة وعشرين عاما ستبرز الصين لن يكون هناك من بيننا دولة حقيقية كبرى صاعدة، ما أقصد أننا نعاني من أزمة هيكلية علاجها ليس بالعنف وليس بهذه المواجهات هذا الاندفاع الذي أراه ما أخشى منه هو تكرار واستمرار لما شاهدناه في عام 1948 وما شاهدناه في عام 1956 وما شاهدناه في عام 1967 وما شاهده جيلي مرة بعد الأخرى وجيلك وجيله أيضا إلى الثمانيات إلى التسعينات ما أخشى منه هو هذا الاندفاع، ما أطالب به هو أن نعيد النظر في وسائلنا الكفاحية في وسائلنا النضالية أن نبحث عن طرق جديدة في العمل النضالي والسياسي طرق شعبية طرق تنظيمية طرق إدارية طرق أخلاقية طرق تشمل الإسلام وتشمل المجتمع وتشمل العالم وتشمل ما يساعد، أنا أعتقد أنه بإمكانك أن تسقط حكومات عديدة في العالم بوسائل سلمية لماذا أكشف غاندي في الهند وسائل أخرى تتناسب وأوضاع الهند كان بإمكانه أن يعلنها حربا مفتوحة تؤدي إلى دمار الهند ثم تأخذه مائة عام لبناء الهند اليوم الهند دولة كبرى تتجاوزنا بعشرات وعشرات المرات كذلك الصين كذلك دول آسيا علينا أن نبحث عن مقومات القوى في عالمنا الإسلامي وفي عالمنا العربي الإسلام جزء لا يتجزأ من هذا ولكن العقل جزء لا يتجزأ من هذا وتفسير الإسلام تفسيرا يسمح بالتنمية والبناء والتقدم والديمقراطية والحريات والرأي الآخر واحترام الرأي والرأي الآخر كما هو الآن بيني وبين صديقي ونحن نعرف بعض من سنوات طويلة هذا النقاش أعتقد هذا هو الأساس أن نسعى لمشروع تنموي لا أن نندفع بعواطفنا وهذا سبب لنا أثمانا كبيرة أخشى أنها تتكرر الآن.

غسان بن جدو: لكن ما سمعناه من السيد أنيس النقاش يقول إنه ليس عواطف وليس شعارات هي قضايا علمية وواقعية يعني هذا المشروع الذي يتحدث عنه إنه ضرورة الصدام وضرب هيبة أميركا والانطلاق بالأمة إلى مشروع نهضوي سيكون من خلال هذا الخيار وليس من خلال خيار الحوار الذي لا جدوى منه هذه القضية الأساسية الذي نناقشها.

شفيق ناظم الغبرا: أخي العزيز إن هذا الطريق إذا ظل قائما الآن يعني ماذا تفتح المواجهة في مصر وفي السعودية وفي دول أخرى في العالم العربي أنت أنظر إلى العالم العربي حرب أهلية في السودان أكلت أكثر من مليون إنسان ومواطن بريء ما بين الجنوب والشمال حرب أهلية في الجزائر على نتائج الانتخابات كان يجب القبول بها ولكن أنظر إلى أين أخذت السودان، هل ننظر إلى حروب أهلية جديدة أحرب أهليا نسبيا وانقسام كان قائما الآن بالعراق قبل ذلك صدام حسين في العراق أثقل كاهل الشعب العراقي وورطه بمواجهة تلو الأخرى عن ماذا نبحث؟ غياب للحريات غياب للتعبير غياب للديمقراطية غياب للآليات التي تسمح للمجتمع بأن يعبر عن نفسه وأن يتطور وأن ينمي هروب للكفاءات إلى الغرب الشباب العربي الذي يبحث ويستفعل السفارات الأجنبية والسفارات الأميركية بالتحديد التي نهاجمها أكثر مما تعد له الإعداد عن ماذا نبحث؟ حالة تنعكس علينا أن نتعامل معها برؤية جديدة الرؤية الجديدة تتطلب إعادة النظر بوسائلنا وبخطابنا السياسي برؤيتنا الكفاحية باتجاه حتى إذا نظرنا إلى القضية الفلسطينية والأوضاع الفلسطينية هل هي أحسن اليوم مما كانت عليه منذ زمن هل أدى هذا النمط من المواجهات إلى النتائج التي نبحث عنها أم أنه سيؤدي إلى الكثير من العمل لإعادة بناء ما تم تدميره هل نتحول جميعنا إلى صومال لكي يشعر البعض بأن هذا هو نتاج النضال ونتاج التضحية ونتاج المواجهة المفتوحة يعني المواجهة المفتوحة قد تكون عمل أرعنا في بعض الأحيان، ألمانيا دفعت الثمن اليابان دفعت الثمن الصومال تدفع الثمن بطريقتها يعني لماذا نُقاد إلى هذا الطريق؟

غسان بن جدو: نعم سأتركك تعقب ولكن في النهاية لأن الوقت دقيق جدا باختصار من فضلك حتى أعطي الكلمة للسادة.

رمزي ديشوم: أنا بس بدي أعلق على الأستاذين المحاورين.

غسان بن جدو: باختصار من فضلك إذا سمحت.

رمزي ديشوم: اثنيناتهم يمارسون أنا بأسميه قراءة عنوانية بدون تفكيك لعله واحد بده يجعل أسامة بن لادن المنقذ ويختصر جهد أمة من مليار ونصف بأسامة بن لادن بينما هو طليعي ومفترض لأمة وراؤه من مليار ونصف إنه يعني تنسجم معه تنسجم معه مع كل الطليعيين نفس مشكلة فلسطين..

غسان بن جدو: والثانية؟

رمزي ديشوم: المشكلة الثانية القراءة العنوانية الذي يجعله مجرما أو إنسان مأزوم أو فاقد للمشروع..

غسان بن جدو: وهو برأيك من بن لادن؟

رمزي ديشوم: أسامة بن لادن لابد من تفكيكه أسامة بن لادن أنا عم بأقول إنسان طليعي يفترض للأمة اللي منها الأستاذ النقاش والدكتور شفيق ومنها نحن الأخوة الشيوعيين وغيرهم يفترض إنه نتماهى مع هذا المشروع التحرري ونشوف شو دورنا وكيف ممكن نوجهه هاي قضية، القضية الثانية عفوا أسامة بن لادن صاحب مشروع قاربه الأستاذ..

غسان بن جدو: النقاش.

رمزي ديشوم: النقاش هو يعتمد التفكيك قبل التركيب وهالقضية المشكلة نحن تاريخيا كل حركات التحرر اعتمدت التفكيك قبل التركيب، أنا ما بدي بناية على أرض مضطربة هاي قضية هو يعتمد التحرير قبل التعمير إذا قرأنا أسامة بن لادن خارج هاذين المصطلحين فسنتوه كما نتوه كثيرا في كثير من الأمور.

غسان بن جدو: تفضل يا أخي سأعود إليك.

مازن الحطيط: إحنا المشكلة إنه عم نرجع نقرأ بن لادن على أساس هالثائر العظيم طب أنا بدي أسأل سؤال إنه معروف أكثر منطقة عربية أو أكثر دولة عربية بتعاني من الاحتلال هي فلسطين طيب أنا ليه بعد هلا من صار لها فلسطين ستين سنة محتلة بعد بن لادن ما أطلق رصاصة في فلسطين هايدا ما بيوحي لي أن الأميركان ما بحاجة لبن لادن لأنهم أساسا مسيطرين على فلسطين، الشغلة الثانية إنه أنا ما بأشوف إنه العمليات اللي عم بتصير بالعراق من قطع رؤوس وهيك هاي تشويه للمقاومة وإعطاء ذريعة للأميركان لحتى يذبحوا بالشعب العراقي أكثر منه هي شيء بيحسها الشعب العربي والشعب مسلم على النضال وشغلة ثانية إنه مين اللي أعطاه الحق لبن لادن ليجي يطرح على الشعوب العربية إن أنا بدي أعمل لكم نظام إسلامي لما أنا جربته طلع نظامه أفشل نظام وشفت القمع والتخلف اللي كان عايش العالم فيه طيب أنا ليه بدي أعطيه ارجع حق إنه يجي هو بده يحكمني طيب ما أنه المجتمعات العربية ما إنها كليتها مجتمعات إسلامية ليه أنا بدي أعطيه الحق مين اللي أعطاه الحق تصنيف العالم..

غسان بن جدو: جميل تفضل باختصار لو سمحت.

مشارك: صحفي.

غسان بن جدو: أهلين.



مستقبل بن لادن والقاعدة

مشارك: أول شيء أنا بدي أقول للدكتور النقاش يعني متفائل كثير بمستقبل بن لادن والدكتور غبرا بمستقبل الاحتلال الأميركي، أولا يعني الإرهاب ما وجد على زمن أسامة بن لادن بالعكس الإرهاب وجد منذ قيام إسرائيل أرهبت العرب والمسلمين ومازالت حتى اليوم ولكن خلينا نعترف جميعا أن أسامة بن لادن فعلا هو صنيعة أميركية وبدليل إنه قبل أربع أيام من الانتخابات الأميركية ظهر ليخاطب الشعب الأميركاني بطريقة سياسية حضارية وكأنه يعبر على الإسلام بأنه طريقة حضارية والإسلام دين التسامح والمحبة وبريء من هذه الأعمال اللي قام فيها أسامة بن لادن، ثانيا المقاومة العراقية دكتور غبرا الشعب العراقي المقاوم العظيم يعني لا يمكن إنه يقطع رؤوس أو يخطف الأبرياء وإنما معروف المخابرات الإسرائيلية والأميركية داخل العراق تسرح وتمرح برجال أعمال بأعمال عسكرية بفرض قوات وفديات ثانيا..

غسان بن جدو: شكرا أخي العزيز الوقت فعلا يداهمني تفضل أخر مداخلتين أنت.

نادر عبد الفتاح: نادر عبد الفتاح ماجستير بالتاريخ السياسي مسلمين بلا حدود، مداخلتي هتكون باستفسارات باختصرها للشباب في شخص الدكتور شفيق ما المانع من أن يكون أسامة بن لادن صنيعة أميركية ثم انقلب على الأميركيين؟ ما المانع من أن يكون أسامة بن لادن جلس على طاولة الأميركيين ثم قلبها عليهم؟ إذا وصفنا عمليات بن لادن بالإرهابية ومجموع الخسائر لا تتجاوز الآلاف خلينا نقول ستة آلاف أو سبعة آلاف بالأبراج فما هو التوصيف للعمليات الأميركية واللي كانت فقط بالحصار ضحيتها مليون طفل عراقي فقط، السؤال الأخير ببداية الحلقة ذكر الدكتور شفيق بأن أسامة بن لادن ومشروعه والقاعدة تتجه نحو الاحتضار لماذا لا نأخذ الاتجاه المعاكس فنقول بأن أسامة بن لادن يتجه نحو العولمة بإخراج الصراع من صراع إسلامي صليبي من صراع عربي أميركي إلى صراع ظالم ومظلوم؟

غسان بن جدو: شكرا تفضل أخي.

ظافر ناصر: مساء الخير، ظافر ناصر منظمة الشباب التقدمي، يعني النقاش عم بيروح لصوب يعني جعلنا بين بن لادن وبين أميركا بالصراع وكأنه ليس هناك من سبيل لمواجه أميركا سوى بن لادن فإذا كنا نحن مُستهدَفون ومسلوبون فالسؤال هو لماذا نحن مسلوبون ولماذا نحن مستهدفون أليس لأننا لسنا أحرار أليس لأن أنظمتنا هي أنظمة قمعية لا نستطيع من خلالها حتى بناء أنفسنا وبناء مجتمعاتنا لتقوم مقاومة؟ هل يمكن أن نقاوم عسكريا دون مجتمع والمجتمع ليس مجتمع حر الإنسان فيه ليس إنسانا حرا؟ هل يمكن المقاومة دون مجتمع مبني اقتصاديا؟ هل يمكن أن نقاوم دون مشروع متكامل؟ هل يمكن للمقاومة أن تكون مقاومة عسكريا دون مشروع سياسي دون مشروع اقتصادي أم أننا نقاوم عسكريا ثم نبني المجتمع فيما بعد؟ ألا يمكن أن يكون هناك توازي ما بين المشروع السياسي الداخلي وما بين المقاومة العسكرية أما..

غسان بن جدو: شكرا أخي.

ظافر ناصر: بس لحظة لو تسمح لي يعني طرح إنه ما المانع أن يكون بن لادن هو صنيعة أميركا وانقلب عليها السؤال هو ما المانع أن يكون هو مازال صنيعتها تحت شعار أنه انقلب عليها أيضا؟

غسان بن جدو: تعقيب أخير دكتور شفيق في دقيقة واحدة من فضلك أظلمك ولكن هذا الوقت.

شفيق ناظم الغبرا: طيب بسرعة أنا شخصيا لا أعتقد أن بن لادن أميركي أعتقد أن بن لادن هو بن لادن ويمثل نفسه ورؤيته وإن كنت أختلف بالتوجه والرأي، الشيء الثاني نعم هناك يعني الولايات المتحدة هناك إرهاب دولة إسرائيل إرهاب دولة هناك إرهاب دولة أيضا والموضوع لم يكن عن هذا ولكن سجن أبو غريب وما وقع به وغيره من أمور مائة ألف قتيل عراقي نعم هذه يجب أن نراها وأن نراها في هذا الإطار هذا لا يعني أن الكثير مما قام به الأميركيون بعد سقوط النظام العراقي بالتحديد وفي العراق بالتحديد كان صائبا ارتكبوا الكثير من الممارسات الخاطئة والكثير منها يُصنَف في لائحة إرهابا، صراع ظالم ولا مظلوم الكثير من الأمور تندرج في صراع ظالم ومظلوم ولكن العالم العربي والعالم الإسلامي اليوم بين قطبين يعيش من جهة بين أنظمة في جلها غير ديمقراطية وبين معارضة في جلها أيضا إرهابية متشددة ومتزمتة علينا أن نبحث عن طريق ثالث هناك أغلبية صامتة هناك أغلبية عربية تسعى لمستقبل مشرق علينا أن نسعى باتجاه إحداث ممارسة حقيقية وفاعلة وديمقراطية فكرا وروحا وعملا وممارسة وتنمية لهذه الأغلبية الصامتة.

غسان بن جدو: سيد أنيس النقاش لا يمكنني إلا أن أسألك هذا السؤال وأترك كل التعقيبات، من فضلك إذا سمحت لأنه انتهى الوقت عندما يتحدث بن لادن ويقول إن غزو لبنان عام 1982 هو الذي ألهمه كل هذه الخيارات والسياسيات والحال إنه خلال الثمانينيات لم يتحدث عن إسرائيل ولكنه كان في أفغانستان هل تصدق بن لادن عندما يقارن أو يقارب الآن بين العراق وفلسطين بهذه الطريقة أم أن أفقه في نهاية الأمر مسدود؟

أنيس النقاش: لا أنا أصدقه لأنه هذه هي الصورة العربية الإسلامية كاملة..

غسان بن جدو: وما الذي يمكن أن يفعله؟

أنيس النقاش: يعني الأوروبي اليوم إذا تسأله يقول أعرف ماذا يجرى في فلسطين وماذا جرى في لبنان وما يجري في العراق، أما ماذا يجب أن يفعل أنا أريد وأؤيد الأخ أن نخرج من صنمية الشخص يعني أسامة بن لادن طليعي قام بهذه العملية وأؤيد الأخوان نحن مقموعين لا نعيش حرية في بلادنا ولكن أريد أن أقول لكم شيئا للتاريخ أن صرخة الحرية التي خرجت من هذه الأمة لتدوي على الأنظمة العربية وعلى الولايات المتحدة المستبد الأكبر في العالم هي كانت في العلمية الاستشهادية لستة عشر مسلم ضربوا الولايات المتحدة في عمقها لكي يقولوا أننا نحن الشعوب المقهورة المقموعة أحرار ونستطيع أن نكون أحرار رغم هذا القمع لأن كل هذه الأنظمة هي صنيعة الولايات المتحدة وبالتالي صرخة الحرية هذه والحرية التي تريدها لا تستطيع أن تأخذها أنت من حسني مبارك الذي وضع استراتيجيته الداخلية على نظرية الأمن المركزي واستراتيجيته الخارجية على نظرية تأمين العيش للشعب المصري يعني الخبز ولا تستطيع أن تأخذها من نظام السعودية وأولاد عبد العزيز الذين ربطوا ثراءهم الخاص وفحشهم في العربية السعودية مع تأمين مصالحهم من خلال حماية الولايات المتحدة وبالتالي هذه الحرية يجب أن تؤخذ من هذه الأنظمة من خلال الصراع مع إذا جاز التعبير المعلم تبعهم يعني الدولة التي تحمي هذه الأنظمة يجب أن تركع في العراق وتركع في فلسطين من خلال إسرائيل عندها هؤلاء كما تراهم الآن لا صوت لهم لا موقف لهم لا دور لهم ولكن الأمة تجاهد والأمة تقاتل وهم نائمون يخافون على مراكزهم ولكن الولايات المتحدة تحارب تحارب من تحارب الشعوب الحرة تحارب في الرمادي تحارب في الفلوجة تحارب في جنين تحارب في غزة من قال أن شعوبنا نائمة من قال؟

ظافر ناصر: مشاريع وحدوية تحررية ضُرِبت من قِبَّل أميركا بأدوات معلش بأدوات إسلامية.

أنيس النقاش: ضربت بمن ضربت بالمواقف التوحيدية عندما استنفرت إسرائيل لحماية الأردن ضربت الوحدة العربية عندما قامت إسرائيل حرب 1956 على عبد الناصر ضربت المواقف العربية الوحدوية بتدخل الولايات المتحدة وسفيرها في كل دولة لتقول له تعرف ماذا تقول ممنوع تدفع زكاة اليوم للفقير وممنوع أن تتبرع، أنت تتحدث عن مواقف للوحدة العربية وأنظمتك العربية محكومة من سفارتها لا يمكن أن تبدأ المشاريع العربية الإسلامية إلا بتدمير الصنم الأميركي وإدخاله في وحول الجهاد وعندها التفكيك يبدأ بالتركيب والعقيدة الإسلامية ليست غائبة عن هذا الموضوع وهي أهم الحضارات التي عرفت كيف تركب على صنم الحضارتين الفارسية والرومانية.

غسان بن جدو: شكرا لك من فضلكم بالإذن من المخرج العزيز المتألق في الدوحة عماد بهجت فقط عشر ثواني إلى الدكتور شفيق الغبرا من حقك تفضل.

"
عربيا وإسلاميا ندفع الثمن الأكبر منذ الحادي عشر من سبتمبر حتى الآن، لذلك علينا البحث عن طرق جديدة لبناء الاقتصاد والسياسة
"
        الغبرا

شفيق ناظم الغبرا: هذه الطرق جميعها مأزومة نحن ندفع الثمن الأكبر منذ الحادي عشر من سبتمبر حتى الآن عربيا وإسلاميا علينا البحث عن طريق جديد جوهره بناء الاقتصاد بناء السياسة بناء الحريات جوهره أن نتفاخر في بناء قدرات اقتصادية وعلمية وثقافية واجتماعية وحريات حقيقية على الأرض لنكون بين الشعوب في العالم فخورون بمن نحن كمسلمين وكعرب في هذه المنطقة.

غسان بن جدو: لقد كنت سعيدا جدا بهذه الحضور العزيز الكريم، أعدكم بحلقة ثانية أكثر تفصيلية أكثر عمقا كما كانت تدخلاتكم كلها عمق شكرا لك دكتور شفيق ناظم الغبرا الذي شرفت بالحضور خصيصا لهذه الحلقة من الكويت رئيس الجامعة الأميركية، شكرا لك سيد أنيس النقاش..

أنيس النقاش: أنه أؤيده فيما قال وعن طريق الإسلام بإذن الله تقوم هذه الحضارة.

غسان بن جدو: شكرا لك السيد أنيس النقاش الذي أيضا أتيتنا خصيصا لهذه الحلقة من مكان أبعد شكرا لك عماد بهجت، إسلام حجازي، محمود رحمة في الدوحة شكرا لك طوني عون ومصطفى عيتالي وكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة مع تقديري لكم في أمان الله.