- الجماعات الإسلامية والتفرقة بين الجهاد والإرهاب
- نظرة الجماعات الإسلامية لهجمات سبتمبر وطابا

- جماعات العنف الإسلامية وكيفية التعامل معها

- الجماعات الإسلامية بين المشاركة السياسية والعنف

- مستقبل الجماعات الإسلامية

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، بيّن هو اشتباك الأخضر واليابس في حقل النار الذي يوشك أن يلتهم المنطقة ويلتهمنا معها أو يلتهم المتسببين والفاعلين في حقل النار هذا، الحملة العسكرية العنيفة التي استهدفت ولا تزال مخيمات وأحياء وعزلا في أنحاء قطاع غزة قادتها إسرائيل ولا تزال في إطار القضاء على من تسميهم بالإرهابيين واختارت لها اسم أيام الندم، الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري أطل أخيرا ليحرض على ضرب قوات الاحتلال ومظاهرها الإسرائيلية والأميركية تحت عنوان الجهاد، عملية كبرى في طابا كان يمكن أن تكون أكبر ولعلها كذلك بالفعل إذا لم يعلن ما هو خاف وأصابع الاتهام توجهت إلى مجموعات إسلامية، عمليات اختطاف بالجملة في العراق بعضها يقول أصحابها هم رجال مقاومة وبعضها يتبين مرة تلو الأخرى أن أصحابها رجال عصابات مرتبطة بمافيات محلية أو خارجية، الحملة العسكرية العنيفة التي تشنها القوات الأميركية على مدينة الفلوجة إطارها القضاء على جماعة الزرقاوي وعنوانها الشبح الغاضب ويبدو بالفعل أننا في زمن الأشباح عن أي أشباح إرهابية تبحث إسرائيل وهي تقتل المدنيين والأطفال وتدمر ما تبقى من حجر وتقلع ما بقي من شجر زيتون؟ من هم الأشباح الذين فجروا في طابا؟ أين الزرقاوي هذا الشبح رمز الأشباح الذي وضعت الخارجية الأميركية ما سميت بمنظمته في إطار الجماعات الإرهابية؟ من هؤلاء الأشباح الذين يخطفون ويذبحون؟ من الأشباح الذين يفتون دينيا بهذا؟ من الأشباح التي تخطف علماء الفيزياء والذرة والكيمياء في العراق؟ من الأشباح التي تفتعل العنف في بعض المخيمات الفلسطينية في لبنان على سبيل المثال؟ كل ما تقدم وغير ذلك كثيرا لنقول إن الاتهامات بممارسة العنف في هذه الآونة تطاول أساسا جماعات أو خلايا إسلامية غير أن هذه المجموعات تقول إن المتسبب الحقيقي في كل هذا العنف هو الاحتلال أكان إسرائيليا أم أميركيا ونقاط حوارنا سوف تركز على التالي ما هو الخط الفاصل بين الجهاد والمقاومة وبين الإرهاب والعبث الأمني؟ ثانيا هل خيار مجموعات إسلامية نهج العنف عائد إلى إقرار بمواجهة ما تعتبره سياسات هيمنة خارجية أو بسبب واقع الانسداد السياسي الداخلي وإقفال أنظمة الحكم الأبواب أمام الحركات الإسلامية أم أن الإسلاميين جميع الإسلاميين بمعتدليهم ومتشدديهم يؤمنون بالعنف وأن فكرهم يستبطن الإكراه أيا كانت الشعارات التي يرفعونها؟ طبعا لن نراجع عنف الأشباح مع أشباح في حوارنا المفتوح هذه الليلة بل مع ناشطين وباحثين ويسعدنا أن نستضيف السيد إبراهيم المصري نائب الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان والسيد محمد جمال باروت الكاتب والباحث السوري في شؤون الحركات الإسلامية ومن القاهرة معنا السيد مجدي أحمد حسين أمين عام حزب العمل، مرحبا بكم أيها السادة جميعا وطبعا كالعادة يسعدنا أن نستضيف نخبة من أصحاب الرأي والتعليق سوف نسعد معهم خلال هذه الحلقة، مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة قصيرة نعود بعدها للبدء في حوارنا المفتوح.



[فاصل إعلاني]



الجماعات الإسلامية
والتفرقة بين الجهاد والإرهاب

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، سيد جمال باروت باختصار شديد هل تعتقد بأن الجماعات الإسلامية جميع الجماعات الإسلامية هي بدون استثناء تستبطن العنف؟

"
الحركات الإسلامية متنوعة ومتعددة، والتيارات السلفية الجهادية التي تُنسَّب إليها القاعدة تمارس العنف وبعضها ينطلق من نفس الأفكار ولكنه يمارس العمل البرلماني
"
محمد جمال باروت

محمد جمال باروت: لا هذا ليس صحيح الحركات الإسلامية حركات متنوعة ومتعددة وفيها يمكن أن نقول بشكل مختصر تيارات تؤمن بالعنف وهناك تيارات تؤمن بأسلوب العمل السياسي والبرلماني والجانب الفكري، ليس كافيا يعني نضرب مثالا التيارات السلفية الجهادية التي تُنسَّب إليها التنظيمات القاعدة على سبيل المثال تمارس الأسلوب العنفي لكن هناك أيضا سلفيات تنطلق من نفس الأفكار ولكنها تمارس العمل البرلماني؛ مثلا نجد السلفيات القائمة في الكويت وفي البحرين سلفيات برلمانية أنا أسميها مع أنها تصدر عن نفس المنابع الفكرية وبالتالي ليس هناك ارتباط ضروري ما بين الحركات الإسلامية وما بين العنف بدليل أن العنف يُمارَّس من قِبَّل حركات غير إسلامية وسبق وأن مورس من قبل حركات ماركسية ويسارية وقومية ويجد العنف دوما تفسيراته في أمور هي أكثر ما تكون بعدا عن الفكر أو الأيديولوجيا وإن كانت الأيديولوجيا تعطيها نوعا من نسق خاص يعني تعطيها نوع من عملية دفع في مرحلة لاحقة فالحركات الإسلامية حركات متنوعة ومصادر العنف أيضا مصادر متنوعة ومتعددة.

غسان بن جدو: السيد إبراهيم المصري لا شك أن جميع الحركات الإسلامية بدون استثناء لا تلغي فكرة الجهاد وأظن أن من يلغي فكرة الجهاد من بين الإسلاميين لعله ينكر شيئا أساسيا من الدين أليس كذلك؟

إبراهيم المصري: صحيح.

غسان بن جدو: لكن المشكلة الآن أن هذا المفهوم هذا المصطلح الآن في هذا العصر بالتحديد أصبحت له أكثر من مظاهر ألا تعتقد بأن الإسلاميين بشكل عام هم يستبطنون العنف على الأقل من ناحية رفعهم لشعار الجهاد؟

إبراهيم المصري: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا لا أريد أن أنساق مع التيار السائد في الإعلام العالمي هذه الأيام عندما يتجاهل هذا الإعلام المصائب والنكبات التي تنزل بالمواطنين الأبرياء في فلسطين المحتلة وفي العراق وأن أركز على ظاهرة العنف وأحملها كل ما أصاب العالم العربي من تخلف، لكني أود أن أقول أن العنف الذي يمارس في العالم العربي والإسلامي هذه الأيام إنما هو ردة فعل على فعل أبشع على فعل أوضح في تصديه للحريات الشخصية ولحقوق الإنسان وما ذكرته عن أن هناك تيارات سلفية مرنة تمارس العمل السياسي وهناك تيارات سياسية سلفية تعتمد العنف هذا يدل على أن القضية ليست أن هناك سلفية مواجهة وسلفية غير مواجهة سلفية مرنة وسلفية حادة، هناك سلفية واحدة تذكي في الإنسان حريته وكرامته وتدفعه حتى يدافع عن نفسه وأرضه وعرضه وعندما يكون التيار الذي يضغط التيار الذي يقمع ويصادر الحريات قاسيا في ضغطه على هذا الإنسان يعبر عن نفسه بأن يتحدى العنصر الذي يضغط سواء كان حكومة أو نظام حكومة داخلية احتلال خارجي كل هذه ظواهر تحمل الساحة الإسلامية على أن تدافع عن نفسها وعن شعبها وأنا أظن أن هذا هو ما تبقى لأمتنا من كرامة وعزة يحملها الإسلاميون بصرف النظر عن توجهاتهم وتصنيفاتهم ولكنهم بشكل عام..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن سيد إبراهيم المصري هناك أكثر نوع من العنف يعني أنت تتحدث الآن كأنك تتحدث فقط عن الجماعات التي تمارس العنف تحت إطار ما يسمى بالجهاد أو المقاومة لكن هناك أكثر من مصدر عنف يعني هل تضع في خانة واحدة العنف الذي يمارس في فلسطين ويسميه أصحابه بمقاومة والعنف الموجود في العراق ويسميه أيضا أصحابه بالمقاومة وعنف مثلا طابا أو عنف 11 سبتمبر هل تضع كل هذه كل هذا في خانة واحدة ونسميه بأنه يدافع عن الكرامة؟

إبراهيم المصري [متابعاً]: لا يمكن أن يوضع كل شيء في نفس السلة، لكن أنا أظن أن من فجر طابا لم يجد فرصة ليشرح وجهة نظره لماذا فعل هذا ومن فجر في مكان كذا ومكان كذا مشكلته كما ذكرت حضرتك أنه شبح لا يستطيع أن يدافع عن نفسه ولا أن يطرح وجهة نظره، لذلك أنا أرى أن موضوع الحملة الموجهة على العنف في الساحة الإسلامية حملة تقودها جهات عالمية تتأذى من الجهاد الذي يمارسه المسلمون وتحاول أن تسوق على مستوى عالمي نظرية الإرهاب التي تلصقها بالمسلمين بشكل دائم.

غسان بن جدو: طيب قبل أن أتوجه إلى السيد مجدي حسين بالقاهرة أعود إلى السيد جمال باروت، يعني هل ترى الأمر بهذه الصورة إن الحديث الآن عن عنف الجماعات الإسلامية لعله يصب في خانة الغير خاصة وأن هذه الأمة الآن هناك سياسات يعني هناك سياسات خارجية علها ضاغطة على أمتنا هل هناك مشروعية في الحديث عن عنف بعض الجماعات الإسلامية أم أن هذا الأمر ينبغي أن يكون مؤجلا إن ما تمارسه هذه الجماعات من عنف هو مجرد ردة فعل وعلينا أن نناقش مسائل أخرى؟

محمد جمال باروت: يعني يجب أن نتحدث عن أي عنف نقصد هل نقصد العنف بين قوسين الذي تمارسه حركة حماس وتنظيم الجهاد في فلسطين ضد المحتل الإسرائيلي أم العنف الذي يمارس ضد قوات الاحتلال الأميركية في العراق..

غسان بن جدو: طيب ما هو الخط الفاصل بين الجهاد وبين الإرهاب؟

محمد جمال باروت: الخط الفاصل المقاومة مشروعة دوما يعني حتى حين يقول الرئيس بوش إنه لو كان بلدي محتلا لكنت قاتلت، حين يقول الفرنسيون بفكرة حتى دعوة فصائل المقاومة لتشارك في المؤتمر الدولي فهذا يعني أنه ما يزال هناك إمكانية لهذا التمييز وبالعكس يجب نحن أن نلح على هذا التمييز ما بين العنف الأعمى وما بين أشكال المقاومة المشروعة بمختلف الأنواع والأساليب فلا يمكن مقارنة..

غسان بن جدو: طيب فهمنا المقاومة، ما هو العنف؟ أين يتجسد هذا العنف الأعمى؟ أين الإرهاب يتجسد هذا العنف الأعمى؟

محمد جمال باروت: يعني هجمات الحادي عشر من سبتمبر على سبيل المثال هذا من قبيل العنف الأعمى الذي ذهب ضحيته مدنيين وأناس أبرياء..

غسان بن جدو: عملية طابا؟

محمد جمال باروت: هذه عملية إرهابية صرفة عملية طابا وإن استهدفت سياح إسرائيليين فهذا يعيد إلى النقاش مسألة كيف يمكن أن ننظر إلى هذه العمليات، أود هذه نقطة شديدة الحساسية.

غسان بن جدو: تفضل.

محمد جمال باروت: لأنه لا يمكن أن نتحدث عن هذه العمليات بمعزل عن الحديث عن العنف الذي يمارسه المحتل والعنف الذي يمارسه المحتل يفسر الكثير من ردود الفعل التي تتم عليه، يعني إذا عدنا إلى عمليات حركة المقاومة الإسلامية حماس الاستشهادية وإن كان هناك البعض يريد أن يبنيها أيديولوجيا وأنها مؤسسة بشكل فقري تقريبا بعقلية الحركة لكن نجد أنها بدأت ردا على عمليات عنفية قام بها الاحتلال الإسرائيلي فهذه النقطة يجب يعني لا تحتمل مسألة أن ندين أو أن نوافق إنما الأمر أعقد من ذلك وإلا وقعنا في إطار عملية صناعة الإرهاب التي تجري الآن من قِبَّل القوى المسيطرة والتي تحاول أن تميع الفاصل ما بين المقاومة والإرهاب.

غسان بن جدو: سيد مجدي حسين ألا تعتقد بأن كلام عدة جهات أساسية أكان في المجتمع الدولي أكان في الحكومات الرسمية أكان في النخبة العربية بأن نزوع عدد من الخلايا والمجموعات الإسلامية أكانت صغيرة أو موسعة إلى العنف بحجة مقاومة الطرف الآخر الذي يهيمن علينا في نهاية المطاف سيجعل هذه الحركات تصطدم بالجدار وربما ويلاتها تعود على كل الأمة بدل أن يكون نيتها سليمة ماذا تقول؟

مجدي أحمد حسين: بسم الله الرحمن الرحيم، الحقيقة نحن أمة مُعتدى عليها يا سيدي، نحن نتعرض لاحتلال نتعرض لإبادة جماعية نتعرض إلى الاستيلاء على ثرواتنا أعراضنا تتعرض للانتهاك وبالتالي يعني المتهم هو المعتدي وهو الذي يكون في قفص الاتهام لماذا نضع أنفسنا نحن في قفص الاتهام؟ هم في قفص الاتهام وهم الذين جاؤوا إلى بلادنا وأخرجونا من ديارنا وبالتالي القاعدة القرآنية السليمة الدستورية وهي معروفة {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِينِ ولَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ} يعني هذه الآية التي يعني تجمع بين هذا وتدعو إلى البر والقسط وتقول أن المعتدي هو الذي يخرجنا من الديار وهو الذي يقتلنا وهذا الذي نتعرض له وبالتالي نحن {ومَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} وبالتالي نحن علينا أن نقاوم هذا العدوان ولا نصادق هؤلاء وحكامنا لا يتصدون إلى هذا الجهاد ومن هنا جاءت المقاومة الفلسطينية وجاء على أرض فلسطين ولا توجد لها حكومة تقاوم والمقاومة العراقية وهناك مجموعات إسلامية عديدة تجتهد في مقاومة هذا الاحتلال الذي ملأ كل الأرض العربية والإسلامية بالقواعد والتسهيلات واليوم نحن الذين يعني..

غسان بن جدو: سيد مجدي حسين..

مجدي أحمد حسين: نحن في قفص الاتهام والفلوجة تُنتهَّك كل يوم، أيوه.

غسان بن جدو: سيد مجدي حسين لعل ما ذكرته أخيرا هو لب القصيدة، عندما تقول إن بعض هذه الجماعات الإسلامية يجتهد نحن نناقش هذه الاجتهادات أين الاجتهاد الخاطئ وأين الاجتهاد الصائب؟ عندما تقول مثلا أن ثمة مقاومة في العراق طيب الذي تضرب الاحتلال الأميركي تعتبره مقاومة كيف تسمي الجماعات التي تخطف الآن الرهائن يمنة ويسرى ماذا تسمي ما حصل في طابا هل تعتبره جزءا من الجهاد والمقاومة أم هو اجتهاد تصفه بالخاطئ من هذه الجماعات الإسلامية إن صح إنها جماعة إسلامية التي قامت بما حصل في طابا؟

مجدي أحمد حسين: يا سيدي إن طابا هذه عملية موجهة هذه عملية شرعية موجهة للإسرائيليين السياح الإسرائيليين كلهم من سن.. كل إسرائيلي من سن البلوغ حتى سن الكهولة حتى سن 55 يعمل في الجيش الإسرائيلي وبالتالي كل إسرائيل (خلل فني) العمليات (خلل فني) أن يكون خارج فلسطين من غير المعقول..

غسان بن جدو: إلى أن يُصلح الخلل الفني لعلنا نعود هنا تفضل يا سيدي.

مشارك: أستاذنا قلت في بداية تقديمك للأمر إنه الإسلاميين يبطنون العنف هذا أمر غير صحيح، يعني إذا نظرنا في تاريخ الحركات الإسلامية بقيت عشرات السنين وهى تعمل سلميا ولكن عندما يشتد الضغط على الحركات الإسلامية هذا الضغط يولد العنف، إذا نظرنا في بلاد كثيرة الحركات الإسلامية مازلت تعمل إلى الآن فيها ولم يلد فيها عنف أما في البلاد الذي يشكل فيها الضغط السمة الموصوف فيها النظام الذي في هذا البلد نرى بأن العنف ليس عند الإسلاميين فقط إنما عند الفقراء وعند القوميين وعند الأحزاب التي تنتشر في هذا البلد الذي هو يُضغَّط.





نظرة الجماعات الإسلامية لهجمات سبتمبر وطابا

غسان بن جدو: طيب عنف ضد من؟ العنف الذي تتحدث عنه أن هذه الجماعات مضطرة لممارسة العنف دفعا لهذا الظلم أو دفعا لهذا الضغط ظلم ضد من هل ضد الحاكم هل ضد السياح هل ضد الجهات الأجنبية ضد من يعني أوضح لنا هذه المسألة؟

مشارك: العنف في العراق وفلسطين..

غسان بن جدو: أترك العراق وفلسطين الآن، مثلا هذه ما حصل الآن في طابا السيد مجدي حسين تحدث بجرأة واضحة إنه هدف مشروع سيد جمال باروت قال لا ما حصل في 11 سبتمبر في أميركا وفي طابا هو إرهاب بينما العنف الذي يحصل في فلسطين مثلا هو مقاومة أنت أين بين المنزلتين؟

مشارك: إحنا الإرهاب الذي يحصل في العراق وفلسطين من قِبَّل الأنظمة والدول التي تحكم فلسطين وتحكم العراق هذا هو الإرهاب أما الذي يحصل في طابا أو 11 سبتمبر كما يقال أيلول فهذا لم يجتمع عليه المسلمون بأنه إرهاب إنما أميركا عندما تضرب بلاد المسلمين من الفلوجة كل يوم 35 قتيلا تحت الرماد هذا الذي يسمى إرهابا إرهاب منظم أما عندما تقوم مجموعة بتفجيرات معينة هذا الإرهاب لا يأخذ معنى الدولة.

غسان بن جدو: طيب أنا لن أدعك في نقاش مع السيد جمال باروت، سأتركك في نقاش مع السيد إبراهيم المصري في هذه النقطة تفضل معه.

"
هناك تيارات تعمل لمقاومة الاحتلال في العراق وفلسطين ضد الأنظمة الطاغوتية، ووظيفتنا أن ننميها وندعمها ونصوب مسارها
"
إبراهيم المصري

إبراهيم المصري: يا سيدي أنا أود أن أنقل مشهد صغير رأيته في طريقي إلى هذا المكان، كانت الفضائية الفلسطينية من غزة تنقل على الهواء صلاة التراويح وقد وصل الإمام إلى الركعة الأخير وأخذ يدعو هؤلاء الناس الذين لا يطمئنون إلى أن طائرة إسرائيلية تقصفهم فجأة كان يدعو الإمام ويقول اللهم إليك أشكو ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس إلى من تكلنا إلى عدو يتجهمنا أم إلى صديقا ملكته أمرنا، هؤلاء الناس الذين تراهم في غزة في الضفة الغربية عندما يتعرضون للقصف يوميا ولا أحد يقول فسروا هذا عنف أو غير عنف وإنما العالم مع الأسف الشديد يقف مع المعتدي يدعمه يؤيده يبرر له كل ما يفعل، لذلك أنا أرى أن هناك تيارات كثيرة تعمل الآن في مقاومة الاحتلال سواء في العراق في فلسطين في أي مكان ضد الأنظمة الطاغوتية في كل مكان، هذه التيارات التي تعمل وظيفتنا أن ننميها أن ندعمها أن نصوب مسارها وهناك تيارات حديثة لم تكتسب خبرة بعد، المقاومة الفلسطينية عندها رصيد كبير من المقاومة سواء التيار الإسلامي أو التيار الوطني الفلسطيني هناك تيارات لم تنضج بعد..

غسان بن جدو: لكن ثمة من يقول الوقت لم يعد في صالحنا لم يعد الآن مجال الحديث عن تصويب هذه الجماعات لأن ويلات النتائج إذا كانت صائبة أو خاطئة لممارسة هذه الجماعات ستكون على الجميع، أنا بين يدي كتب بين يدي مجلات بين يدي مقالات عشرات بل مئات المقالات من أوساط عربية لا أتحدث عن إسرائيلية وأميركية التي تحذر إن استمرار هذه الجماعات في ممارسة العنف سيأكل الأخضر واليابس على الجميع وينبغي أن نواجهها فالقضية لم تعد مجال الآن ننميها أو (كلمة غير مفهومة) فكرة أليس كذلك سيد حمال باروت في هذه النقطة خاصة وأن السيد قال لك بشكل واضح هجمات سبتمبر لم يجتمع عليه المسلمون على أنها إرهابية والسيد مجدي حسين قال بوضوح طابا هدف مشروع للإسرائيليين لضرب الإسرائيليين؟

محمد جمال باروت: يعني مرة أخرى أنا لا أقبل إطلاقا أن نوضع في خانة هل تقبل أم لا تقبل إنما أرى أننا أو أنني على الأقل أتفهم هذه العمليات لكن أتفهم هذه العمليات بمعنى أنني أفهمها في مجمل العلاقات اللي تتم فيها أفهمها في إطار الرد على عنف الاحتلال الإسرائيلي عنف الاحتلال الأميركي للعراق وبالمناسبة منهج الاحتلال الأميركي للعراق قريب من منهج الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة وبالتالي لا يستقيم يعني عملية إدانة هذه الأعمال بدون إدانة لأعمال إجرامية حقيقة الذي يمارسه عنف المحتل وهذا هو المنهج المقارب في تقديري.

غسان بن جدو: طيب نناقش الأمور بأكثر تفصيل ولكن بعد هذا الموجز من بيروت إلى غرفة الأخبار في الدوحة.

[موجز الأنباء]

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد، أبدأ مباشرة معكم أيها السادة تفضل سيدي.

ظافر ناصر: ظافر ناصر منظمة الشباب التقدمي، دائما يعني عندما يُطرَّح موضوع العنف والإرهاب والمقاومة هناك إشكالية دائما تطرح نفسها هو تحديد هذا المفهوم الذي ليس هناك من تحديد عام له لا على المستوى الدولي لذلك لا يمكن طرح هذا الموضوع إلا من خلال الإطار الاجتماعي والسياسي لأي جماعة تقوم بأي عملية ما يعني لذلك لا يمكن من خلال طرحه في إطاره الاجتماعي والسياسي لا يمكن تحميل مسؤولية العنف الذي يحصل اليوم للجماعات التي تقوم بردة فعل على الفعل الأساسي للعنف وهو الإرهاب الدولي الذي تقوم به الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل فمن هنا الموضوع ليس موضوع تفهم لبعض هذه العمليات إنما الموضوع هو هل هو حق مشروع أم لا هنا السؤال الأساسي لهذه العملية لبعضها..

غسان بن جدو: وأنت برأيك ماذا؟

ظافر ناصر: المقاومة المحددة بمشروعها السياسي وبأهدافها وعدائها ومقاومتها للاحتلال الذي هو حق مشروع لها طبعا برأيي أنه هو حق.

غسان بن جدو: طيب ما هو العنف الذي لا تعتبره مشروعا؟

ظافر ناصر: العنف الذي لا أعتبره مقاومة هو العنف الذي ليس له أهداف دفاع عن النفس ليس له أهداف دفاع عن السيادة ليس له أهداف تحقيق الاستقلال وحرية الإنسان وكرامة الإنسان والذي يطال مدنيين دون هدف عام لمجتمع بكامله..

غسان بن جدو: أين يتجسد هذا أين في رأيك يتجسد هذا الآن؟

ظافر ناصر: ممكن أن يتجسد في الآن..

غسان بن جدو: الآن في منطقتنا في دائرتنا أين يتجسد؟

ظافر ناصر: ممكن مثلا يتجسد في عمليات الخطف مثلا في العراق التي تبغي تحصيل الأموال ولا تبغي مثلا مقاومة الاحتلال الأميركي مثلا.

غسان بن جدو: يعني خطف الرهائن على سبيل المثال خطف هؤلاء الأشخاص بقطع النظر أن كانوا يريدون يكسبوا مالا أم لا تعتبره مشروعا إذا كان كجزء مما يعتبر مقاومة وتعتبره مشروعا عملية خطف الناس هناك؟

ظافر ناصر: الناس الأشخاص كأشخاص لا الناس المنخرطون..

غسان بن جدو: عملية خطف مثلا الذين يقودون شاحنات ويقال إنها تتعامل مع القوات الأميركية هل تعتبر هذه أمرا مشروعا أم لا؟

ظافر ناصر: لا هناك أشخاص ينخرطون في مشروع الاحتلال يعني هناك فرق بين الشخص الذي يذهب ليعمل وشخص ينخرط في مشروع الاحتلال من ينخرط في مشروع الاحتلال فخطفه هو جزء من عملية مقاومة الاحتلال..

غسان بن جدو: طيب أنا أسألك باعتبارك شاب أنت لا شك بأنك على تماس مع من يوصفون بالإسلاميين أليس كذلك؟ مع إسلاميين ليس من يوصف مع إسلاميين أكانوا من الجماعة الإسلامية أكانوا من حزب الله أكانوا من أي مجموعات أخرى، هل تعتبر بأن هؤلاء في تعاطيهم معك هناك أفق واسع ورحب بالنسبة لهم في تعاطيهم مع الآخر اليساري الآخر اشتراكي الآخر غير طائفي أم أنهم بالعكس يعني في داخلهم هناك نزعة من الإقصاء إقصاء الآخر أين أنت؟

ظافر ناصر: طبيعي هم يعني بحسب علاقاتي مع جزء كبير من هذه الجماعات هم جزء من هذا المجتمع يتفاعلون معه كما أجد بعلاقاتنا معهم لا يبغون إلغاء الآخر على الإطلاق يعني.. وعلى سبيل المثال يعني أضرب لك أمثال في المجتمع اللبناني حزب الله مثلا كمقاومة هو متفاعل في هذا المجتمع سعى بمقاومته لتحرير لبنان وبالتالي لتحرير هذه الأرض التي هي بالنهاية تحرير أرض اللبنانيين جميعا وليست تحرير.. فهنا يجب التمييز وبشكل واضح بين المقاومة وما بين الجماعات التي يعني العنفية وليست المقاومة.



جماعات العنف الإسلامية وكيفية التعامل معها

غسان بن جدو: طيب سيد جمال باروت في كتابكم الشيق الأحزاب والحركات والجماعات الإسلامية في جزأين أنت جزء طبعا شاركت فيه المهم أن لاحظت في الأجزاء التي أنت كتبتها ركزت فيما ركزت بطبيعة الحال على من وصفتهم بالجماعات الراديكالية وصفت هذا الأمر الجماعات الراديكالية والجماعات الإسلامية الإصلاحية واستخدمت مصطلح الفقه الكلاسيكي وحتى عددت فيما يتعلق بالتكفير وكل هذه المراحل التي لا أريد أن أعود إلى الجانب التاريخي ألا تظن وأنت تعتقد بأن ثمة فقها كلاسيكيا وثمة جماعات راديكالية وثمة من يكفر المجتمع ويكفر الآخر أن هذا الأمر هو الذي يولد الآن هذه الجماعات التي تمارس العنف ولكن شعار هذه المرة الجانب الخارجي؟

"
منهج القتال في الإسلام منهج دفاعي لمواجهة العدو الخارجي الغريب وبعض الحركات الإسلامية المتطرفة حولت هذا القتال إلى الداخل الإسلامي
"
محمد جمال باروت

محمد جمال باروت: يعني من دون تعقيد الأمور منهج القتال في الإسلام هو منهج دفاعي وفي الفقه الكلاسيكي هو منهج دفاعي في مواجهة العدو الخارجي الغريب، ما فعلته بعض حركات الإسلامية المتطرفة والتي طفت على السطح وسيطرت على المشهد وتحكمت باللعبة أو هكذا أوحت هو أنها حولت هذا القتال وهذا الجهاد إلى الداخل الإسلامي وبالتالي أصبحت عنصرا في عملية تفكك الهيئة الاجتماعية وفي عملية توتير العلاقات فيما بينها، عادة العنف مسبباته اقتصادية اجتماعية سياسية ثقافية والعنف متنوع وهناك العنف الرمزي هناك العنف الاقتصادي هناك عنف السلطة هناك عنف غياب الحرية لكن حين يتم تأويله فكريا يعني نقله للمستوى الفكري يصبح لهذا المستوى الفكري آلية دافعة له يعني أضرب على ذلك مثال مفاهيم الولاء والبراء المتشددة لدى الحركات السلفية الصلبة أو التي تطورت إلى عملية تكفيرية فانتقل التكفير مثلا من تكفير الحاكم إلى تكفير الدولة ثم إلى تكفير الأمة وهذا يشكل تحول كبير في هذا المجال هذا الجانب الفكري لا يمكن حله على مستوى فكري فقط يجب حله على مستوى اجتماعي سياسي اقتصادي هذا يتم باندماج الحركات والجماعات الإسلامية في المجتمع المدني أن تكون طرف طبيعي من أطرافه التعددية..

غسان بن جدو: لكن هذا الأمر غير ممارس الآن، هذه الجماعات التي تمارس العنف هناك خطاب واحد ينبغي القضاء على هذه الجماعات استئصالها من الجذور لأنها فعلا جماعات تمارس العنف والإرهاب هذا الأمر حاصل في المملكة العربية السعودية حصل في الجزائر حصل في تونس حصل في بعض الأقطار الأخرى حصل في سوريا هذه الجماعات مارست العنف تستبطن العنف ليس لديها إلا العنف كخيار استراتيجي وعلينا ممارسة القبضة الأمنية الخيار الأمني معها فقط يعني ما تتفضل به ليس ممارسا أبدا.

محمد جمال باروت: هناك نظرية سادت في الثمانينيات هي نظرية السلة الواحدة للحركات الإسلامية وبالتالي عدم التمييز ما بين التيارات الراديكالية أو المتطرفة وما بين التيارات السياسية أو المعتدلة الواقع أن هذه النظرية نظرية أمنية سلطوية صرفة والاستراتيجية الأميركية في المنطقة وافقت على هذه النظرية وفوضت النظم السلطوية العربية بموجبها بالفتك بالجميع حتى بعد الحادي عشر من أيلول حين حدثت عمليات الدار البيضاء حاولت جماعة حزب العدالة والتنمية والحركات الإسلامية المعتدلة وحتى جماعة العدل والإحسان أن تشارك في التظاهرات فالجريمة تمت ولكن ما حدث أن بعض التنظيمات العلمانية المتطرفة حاولت تمنعهم يعني المتطرفون يضربون والمعتدلون يدفعون الثمن، أنا أرى أن هذه نظرية السلة الواحدة الأمنية أصبحت الآن خاوية وأن الفراغ جدي وليس فراغ في الأساليب.



الجماعات الإسلامية بين المشاركة السياسية والعنف

غسان بن جدو: سيد مجدي حسين بسبب الخلل الفني قاطعتك أود أن تكمل فكرتك ولكن أرجو أيضا وأنت تجيب على تكمل فكرتك أن تجيب على هذا السؤال أنت طبعا في مقاربتك الأولى اعتبرت بأن خيار العنف هو خيار مشروع بل إنه خيار المجدي الأساسي الآن ثمة من يقول أن نزوع هذه الجماعات أو الخلايا إلى ممارسة العنف مرده إلى فشل برنامجها الفكري بمعنى آخر كل هذه الجماعات حتى بمن فيها الذين يناصرون وأنتم منهم من هؤلاء الذين تناصرون هذه الجماعات التي تمارس العنف لأنكم تفتقدون المشروع والبرنامج والفكر الواقعي في هذه اللحظة فلذلك أنتم تدفعون فقط إلى اتجاه العنف لأنكم لا تستطيعون أن تكونوا جزءا من حركة سياسية فاعلة الحجة بالحجة والمشروع بالمشروع والبرنامج بالبرنامج تفضل سيدي.

"
الحركة الإسلامية لها تواجد عريض في الحياة السياسية الديمقراطية، والعنف الآن موجه ضد الاحتلال وهو عنف مشروع لأنه ضد الاحتلال الأجنبي للأمة العربية والإسلامية
"
مجدي أحمد حسين

مجدي أحمد حسين: شكرا أخي العزيز الحركة الإسلامية لها تواجد عريض في الحياة السياسية الديمقراطية وإذا سُمِح لها وصلت إلى مقاعد كثيرة في البرلمان وشاركت الحكم في الأردن واليمن وبالتالي لا يوجد فشل في البرامج السياسية، العنف الآن موجه ضد الاحتلال وهذا عنف مشروع وهذا جهاد ضد المحتلين و99% من أعمال العنف الآن هي ضد الاحتلال الأجنبي للأمة العربية والإسلامية وبالتالي لا يدخل في قضية الصراع مع الحكام، أنا عايز أقول فكرة أساسية إن الناس كثير بتقول نحن رد فعل كما لو أننا نخطئ ولكن خطأنا هو رد فعل لا يا سيدي نحن نعمل بشكل صحيح من الزاوية الرئيسية كل إنسان يخطئ لكن من الناحية الاستراتيجية معظم الأعمال الأغلبية الساحقة من الأعمال صحيحة كما قلت لك بالنسبة لطابا الأمة المصرية كلها تطالب بمنع السياح من دخول مصر لا يمكن لمصر أن تكون استراحة للجيش الإسرائيلي،الجيش الإسرائيلي يقتل في الصباح في فلسطين ويأتي ليستريح في طابا ويلعب قمار بالإضافة إلى الموبقات الممنوعة في إسرائيل زي القمار يًسمَّح بها في مصر ولكن الأساس أن مصر تحولت لاستراحة للجيش الصهيوني، بالنسبة للرهائن اللي حضرتك تكلمت عنهم الرهائن هؤلاء دول أسرى يا سيدي والأسرى في الشريعة الإسلامية ممكن فداء وممكن من وممكن قتل وعندما تكون ضعيف تقتل الأسرى يا سيدي في موضوع العراق 99% من الحالات صحيحة وفقا للشرع كل الذين قُتِلوا كانوا عملاء ومشاركين مع الاحتلال وتم الإفراج عن 75% من الرهائن ومع تحقيق مكاسب سياسية وبالتالي كيف يخرج بعض ممثلي التيار الإسلامي أو علماء السلطة ليقولوا لنا أن لا يوجد قتل للأسرى لا بنص القرآن بنص السيرة النبوية هناك قتل الأسرى هذا موجود في شريعتنا وهذا موجود في كل شرائع الأمم، ثانيا المجهود الحربي لا يتوقف على الذي يحمل السلاح بشكل مباشر ممكن أن يكون المجهود الحربي هو نقل المواد يعني هي خطوط الإمداد والتموين ليست جزء من العمل العسكري شركة هاليبرتون وأعمالها لسرقة بترول العراق أليست هذا من المجهود الحربي لسرقة ثروة العراق فإذاً المجهود الحربي ليس مجرد حمل السلاح بشكل بسيط ولكن المترجم العراقي الذي يترجم للعسكري الأميركي أليس هذا مجهودا حربيا؟وبالتالي كل من قُتِلوا في حدود المعلومات التي لدينا كان ليس لهم أي شبهات في أنهم مدنيين وليس العراق مكان للفسحة وليس العراق مكان للسياحة وليس العراق مكان للتنزه أو للتكسب الآن اللي عايز يروح من العرب والمسلمين يروح يقاتل مش يروح يكسب فلوس على قفا الشعب العراقي، ثانيا موضوع النيباليين مثلا انتشر إنهم قتلوا 12 نيبالي مدني بينما الصحف الأميركية أقرت أن النيباليين كانوا يقومون بعمل عسكري وبالتالي نحن أحيانا نفتي بدون أن نعرف المعلومات الحقيقية حول هذا العمل وبالتالي عملية خطف الرهائن كان عملا استراتيجيا عظيما أدى إلى ضرب خطة الإعمار الأميركي التي دمرت مائتين شركة قطاع عام وتريد أن تنشئ قطاع خاص أميركي منذ خيار صفر كأن العراق ليس أمة موجودة من سبعة آلاف سنة وبالتالي منع هذا الأعمار الأميركي والاحتلال الأميركي واستنزاف البترول العراقي هل ضرب أنابيب البترول هذا إرهاب هل ضرب الإمدادات الاقتصادية.. بالمناسبة الجيش الأميركي بيتعمد يجيب معه مدنيين لهذه الأعمال سواء أميركان أو من جنسيات أخرى وبالتالي الطباخ اللي بيعمل في القواعد الأميركية كل هذه الأمور عطلت المشروع الأميركي والمشروع الأميركي واجه هزيمة نحن أمام فعلا عمل عبقري واستخدموا ضعفهم في عدم قدرتهم الشاملة على دحر الاحتلال فورا باستخدام هذا السلاح وهو سلاح الأسرى وليس الرهائن، الطلاينة بنات طلعوا الفرنساويين الصحفيين نطالب بالإفراج عنهم ومفيش حد بيطالب بقتلهم ولكن الذين يعملون في الشركات الأميركية والذين يأتون لاستنزاف ثروات العراق هم جزء من المخطط الأميركي وليسوا هم جايين يعني مدنيين أبرياء ما الذي يذهب بالبريء إلى العراق في هذا من يسمع أخبار العراق ويذهب إلى هناك؟ كل اللي هناك علشان الأموال يريدون الأموال من دم الشعب العراقي علينا أن نرسل مقاتلين للعراق ولا نرسل ناس للتكسب هذا شيء مخجل لما كان العراق محاصر محدش كان بيروحه دلوقتي بعد ما بقى محتل الناس عايزة تروح تتكسب من احتلال العراق فمن هنا معظم الأعمال التي ترتكب معظمها والخطأ كل إنسان معرض للخطأ ولكن معظم الأعمال أحبطت المشروع الأميركي وضرب الشرطة العراقية أو الحرس الوطني العراقيين بالمناسبة يسموه الحرس اللا وطني الحرس اللا وطني لا خلاف عليه هناك إنه يعني عميل الشرطة هناك تمييز بين العملاء وغير العملاء وهناك اجتهادات في هذا {ومَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإنَّهُ مِنْهُمْ} قام الأميركان بيعملوا خطة الفتنمة أي العرقنة أن العراقيين يضربوا العراقيين وينسحب الأميركان في يناير أو في أي وقت من الأوقات إلى بعض القواعد كما فعلوا في فيتنام وبالتالي هذا {ومَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإنَّهُ مِنْهُمْ} ده الشيخ شلتوت منذ نصف قرن قبل ما يجي الجيش الأميركي للعراق قال من يعمل في معسكرات الأعداء ومن يعمل في مصانع الأعداء هو منهم وهو عدو ويحل دمه، الشيخ شلتوت الإمام الأكبر شيخ الأزهر في منتصف القرن الماضي فيعني موالاة الكفار والمشركين تجعل من يفعل هذا هو جزء منهم وبالتالي إن السماح بإنشاء جيش عميل وده برضه من الأشياء اللي إتعملت ويقول لك بيضربوا العراقيين ويطوخ في وسائل الإعلام تحت ضغط الجيش الأميركي الخسائر الأميركان حتى يبدو أن المعركة بين العراقيين وبعض غير صحيح، الأميركان خسائرهم وصلت إلى 47 ألف بين قتيل وجريح وهذه وفقا لجمعية المحاربين القدماء الأميركية ويعني 20% من القوات الأميركية مصابة لكن اللي ينقل إلينا في وسائل الإعلام فقط الإصابات العراقية العرضية أحيانا أو.. أنا شفت فيلم يا سيدي لما يسمى التوحيد والجهاد اللي هي بيقال إنها لأبو مصعب الزرقاوي شفت بالفيلم عطلوا قنبلة لأن امرأة عراقية واحدة مرت جنب الدبابة الإسرائيلية امرأة عراقية واحدة مرت حرصا على حياتها أجلوا وهذا مصور في فيلم موجود على الإنترنت اللي عايز يشوفه أنا ما بأقولش إن مفيش حد بيخطئ والمقاومة العراقية فيها اجتهادات والذي يجتهد يكون معهم مش إحنا قاعدين هنا في الغرف المكيفة ونقول لهم تعملوا كده وما تعملوش كده، المجاهد يكون هناك والفقيه يكون هناك ونروح نقعد زي ابن تيمية ما نزل مع المجاهدين وكان في الصفوف الأمامية لكن إحنا قاعدين هنا نفتي ونقول لهم لا اعملوا كده لا اضربوا كده زي ما بنيجي بنقول لحماس ما تطلعوش ما تضربوش في الأتوبيسات لحسن يموت طفل إسرائيلي يعني أنت عندك وسيلة أخرى، لما الأميركان بيقصفوا ويقولوا أصل إحنا بندور على أبو مصعب ودول ماتوا بالخطأ يعني هو الأميركان من حقهم أن يقتلوا المدنيين بالخطأ في القصف ونحن صواريخ قسام والاستشهادي هو لوحده اللي لازم ينشن على البالغين الذكور والإناث من العاملين في الجيش الإسرائيلي ويقول للأطفال انزلوا من الأتوبيس يعني إحنا الأضعف اللي موجودين في وضع أضعف يُطلَّب مننا شروط غير موجودة أساسا في القانون الدولي والمعاملة بالمثل من تقصف مدينته اللي يقصف الفلوجة لو أنا أقدر لابد أن أقصف لوس أنجلوس لماذا الفلوجة لماذا نحن نشعر دائما بأننا أحط منهم لماذا هذه الدونية؟ إذا كنا نملك صواريخ علينا أن نضرب لوس أنجلوس أو أي مدينة أخرى حتى يكفوا عن ضرب الفلوجة وسامراء والرمادي هؤلاء من دمنا وليس من اللطافة وليس من الإنسانية وليس من الإسلام أن نقول والله يعني نحن لا نرد على العدوان لا ربنا قال {وإنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ} يعني أنتم ويعني وتُنسَّخ القرآن وينسخ السيرة يا سيدي لماذا العلماء السلطان يعني يغفلون وقائع قتل الأسرى في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ما بين ستمائة لسبعمائة في غزوة بني قريظة لماذا تخفى هذه لماذا يخفى أن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر باغتيال بعض الشعراء اغتيال وليس في عمليات عسكرية اغتيال فردي لماذا أمر باغتيال كعب ابن الأشرف اليهودي زعيم خيبر ثم أمر باغتيال من بعده الزعيم الذي تلاه وبالتالي جاء اليهود خائفين مذعورين ووقعوا اتفاقية..

غسان بن جدو: ابق معنا سيد مجدي حسين ابق معنا في هذه النقطة بالتحديد أود أن أعلق أولا على الأرقام التي ذكرت بأنه 37 ألف جندي أميركي قتلوا ربما يكون هذا الرقم قد يكون مبالغ فيه،على كل حال لو هذا الأمر يكشف الولايات المتحدة الأميركية فلا أعتقد بأن جورج بوش سيحرم بأن يكون رئيس الأميركي المقبل لكن سيد إبراهيم المصري سمعت كلاما كثيرا في هذه النقطة أرجو أن تعلق.

إبراهيم المصري: يا سيدي أنا أرى أن كل إنسان عربي أو مسلم أو كل إنسان حر على سطح الأرض معذور جدا في أن ينفعل في أن يحض الناس على دعم كل وسائل المقاومة سواء في العراق أو فلسطين أو الشيشان أو أي مكان يُضطهَّد فيه إنسان كريم،لكن مع الأسف الشديد نحن نعيش في الكرة الأرضية في عالم أشبه ما يكون بالقرية الصغيرة وواقع إعلامنا العربي والإسلامي لا يصل إلا إلينا مشكلتنا أننا لا نستطيع أن نوصل وجهة نظرنا إلى العالم الخارجي،لذلك أنا أرى أن نتمهل قليلا في إلقاء الأمور في تفجير الأمور لأن هناك تبعات وموضوع خطف الرهائن وهذه قضايا أنا لا أرى إطلاقها إلا في حالات الضرورة والرسول عليه الصلاة والسلام ما فعل هذا إلا في حالات ضيقة جدا والعراقيون أرى أنهم بدؤوا يتمهلون في ممارسة هذا النوع من القتال، حادثة بسيطة نشرتها الصحف اللبنانية أمس فقط هناك اثنان من الشباب اللبنانيين خُطِفا في العراق ثم أعيدا،أحدهما يقول بأن المجاهدين الذين اختطفوهما أعادا الفدية إلى الشركة بعد أن استردا المخطوفين من مََن خطفهما بغير وجه حق..

غسان بن جدو: وهو بالمناسبة مسيحي على ما أعتقد.

إبراهيم المصري: نعم الشابان مسيحيان لذلك أود أن أقول أن موضوع الخطف لا أحد يملك أن يقول أنه محظور بإطلاق،لأن هناك شركات تدعم القوات الأميركية تخدم هذه القوات توفر لها أسباب العيش تساهم في بناء معسكرات للقوات الأميركية وهذا جزء من الآلة العسكرية الأميركية أما بقية الأعمال فأرى أن هناك من بدأ يتكسب من موضوع الخطف وتنقيل الرهائن واكتساب الأموال.

غسان بن جدو: تفضل.

مشارك ثاني: بسم الله الرحمن الرحيم، أعتقد أننا بعض الحالات نندمج في أو نعلق على نقاط ونغوص في نقاط صغيرة وننسى الكل الكبير، في واقع الأمر أن الحركة الإسلامية لها مشروع هي في واقع الأمر كل هذا الصراع الموجود الآن في العالم بما فيه حتى ضد الأنظمة هو في واقع الأمر هو مشروع الحركة الإسلامية تحمل مشروع والجهات الأخرى لها مشروع، الحركة الإسلامية تحمل مشروع تغييري بدأت في واقع الأمر ضد الأنظمة المدعومة أصلا من الغرب ولكن بعد مراحل وتجارب قالت أن هذه الأنظمة طالما وجود خطوط الإمداد لها من الغرب لا يمكن القضاء عليها وبالتالي يجب علينا تحويل بوصلة الضرب وبوصلة الحرب ضد الغرب في حد ذاته لأنه في واقع الأمر وأدلتنا على ذلك كثيرة مثلا إذا أردنا أن ندخل في انتخابات أو غيره مثلا ما وقع في الجزائر أوليس هذا في واقع الأمر هو عدم شرعنة الشرعي وشرعنة اللا شرعي بمعنى أي أن خيارات الشعوب تؤخذ منها ثم يشرعنوا الذين جاؤوا على ظهور الدبابة مثل علاوي وغيره مثل هذه الأنظمة كلها إذاً الحركة الإسلامية بدأت في واقع الأمر في هذا المشروع أو مشروع ما يسمى تحطيم الأنظمة لكن عندما رأت أن هذه الأنظمة لها كما قلنا سابقا لها إمدادات من الغرب وجهت الضربة إلى الغرب وهذا ما يذكرنا بقول الشاعر..

غسان بن جدو: يعني أنت تتحدث الآن تتحدث عن الحركات الإسلامية بإطلاق لديها مشروع تحطيم الأنظمة هذا الأمر إذا كان الأمر فهذا أمر خطير وبالتالي يصبح من حق أي نظام أي حاكم أي سلطان أن يدمر من يأتي ليدمره بأي حق أنا أتركك لتحطمني من أنت حتى تحطمني هذا مشروع بطبيعة الحال.

مشارك ثاني: هم في واقع الأمر دمروا الحركة الإسلامية ومارسوا عليها التدمير قبل أن تبدأ هي لكن عندما وجدت أن هذه الأمور أو اللعبة السياسية غير أو هذه الأنظمة أو المنظومات أنا لا اسميها أنظمة لأنه النظام هو منظم أما هذه هي في واقع الأمر منظومات مافياوية تسيطر على الأمة تحاول نهب ثروات الأمة عميلة للغرب فالحركة الإسلامية عندما وجدت أن كل وسائل لا يمكن التعامل..

غسان بن جدو: لديك تعليق على كلامه أم شيء آخر من لديه تعليق على الكلام هذا تفضل يا أخي تفضل أنت وياه تحاورا تفضل يا أخي لا الآخر من لديه تعليق على..

مشارك ثالث: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا لا أعتقد أن..

غسان بن جدو: سألتك إن كان لديك تعليق ما أتيت لتقوله كله لاحقا ليست مشكلة ولكن أرجو أن تتناقش أنت والأخ..

مشارك ثالث: نعم الحركات الإسلاموية في الحالة..

غسان بن جدو: الإسلاموية طيب أنت قف من فضلك حتى نسمعك أكثر،قف لو سمحت تفضل يا أخي تناقشا..

مشارك ثالث: عفوا أعتقد أن الحركات الإسلاموية في العالم لم تأت من أجل تحطيم الأنظمة سواء أنظمتها وإنما لها مشروع مثل ما قلت أنت لما مشروع ليس تحطيم الأنظمة إنما مشروع للوصول إلى السلطة مشروع تغييري هذا التغيير لا يتم إلا بالوصول إلى السلطة..

مشارك ثاني: وهذا ما قلته.

مشارك ثالث: لا فرق كبير بين أن تقول إنه غرضها الأساسي هو تحطيم الأنظمة..

مشارك ثاني: أنا لم أقل كذلك قلت إن في واقع الأمر إن الحركة الإسلامية لها مشروع تغييري لكن هذا المشروع التغييري عندما تصادم مع أنظمة أصلا هي أنا لا أسميها أنظمة كما قلت إنما هي منظومات مافياوية طالما أن هذه المنظومات المافياوية تقف ضد إرادة الشعوب تقف ضد التحرر وتقف ضد كل.. تقف ضد استثمار ثروات الأمة فكيف يمكن أن تحقق مشروع وأنت أمامك هذا الحاجز؟

غسان بن جدو: أجب من فضلك تفضل ناقشه في هذه النقطة.

مشارك ثالث: الفرق كبير بين أن نقول أن الحركات الإسلاماوية أتت فقط..

غسان بن جدو: طيب لماذا إسلاماوية حتى نفهم ما الذي تعنيه بالإسلاماوية إسلامية أو إسلاماوية؟

مشارك ثالث: الحركات الإسلاماوية يسمونها الحركات الإسلاماوية إسلامية الحركات الإسلامية في العالم..

غسان بن جدو: لا أنا ما عندي مشكلة أن تقول إسلاماوية قل كما تشاء لكن أوضح لي إذا كانت يعني إسلاماوية ما الذي تعنيه؟

مشارك ثالث: لا بعض المثقفين يسمونها الإسلاماوية تفريقا بالإسلامية تفريقا فقط.

غسان بن جدو: نعم ليست مشكلة تفضل.

مشارك ثالث: الحركات أنا أعتقد لها مشروع فعلي ولكن هذا المشروع هو الوصول إلى السلطة والوصول إلى السلطة إقامة حكومة إسلامية دولة إسلامية خلافة إسلامية تختلف بين حركة وأخرى طريقة التغيير الآن تختلف من حركات جهادية إلى حركات تعتمد السلم في الوصول إلى طريقة التغيير..

غسان بن جدو: أنت مع أي خيار ما الذي تراه مناسبا هل الخيار السلمي أو تعتبر بأن ما يسمى بالخيار الجهادي هو الخيار الأكثر واقعية؟

مشارك ثالث: الأصل الخيار السلمي.

غسان بن جدو: الأصل الواقع الآن.

مشارك ثاني: لكن إذا كان هذا الخيار السلمي قد وقفت ضدك كل القوات بما فيها القوة الداخلية العلمانية وقوى السلطة العميلة وإضافة إلى ذلك القوى الغربية التي تريد استنزاف الأمة وتريد أن تجعل من هذه الأمة في واقع الأمر أمة استهلاك وليست أمة إنتاج..

غسان بن جدو: السيد جمال باروت ما تعليقك قفا ليست مشكلة ما تعليقك على ما تسمعه من الشابين؟

محمد جمال باروت: يعني كلنا متفقون على أن النظم العربية نظم تسلطية مختلفة بالدرجة وليس في النوع بل أنا أميل أكثر منك وأقول أن هذه النظم قائمة على أشكال العنف أو أن ولد العنف على مختلف المستويات لكن الطريق لذلك ليس الاقتتال الداخلي وليس أعمال التربص والاغتيال والهدف اسمح لي قليلا وليس الأساليب الانقلابية والعسكرية عن طريق ذلك والضغط الشعبي واستخدام..

مشارك ثاني: يا أخي كلهم جاؤوا من خلال وسائل انقلابية وعسكرية فكيف تحلل اللا مشروع أنت حللت اللا مشروع وهي الأنظمة أي نظام لم يأت بانقلاب كيف تقول أن هذا النظام بعد أن أصبح له القوة أصبح شرعي بينما هذه الحركات التي تستمد قوتها من الأمة ومن التاريخ ومن الجغرافيا تقول أنها غير شرعية أجبني على هذا السؤال؟

محمد جمال باروت: نحن لا نضفي الشرعية على أي نظام تسلطي عربي..

مشارك ثاني: كلها أنظمة تسلطية.

محمد جمال باروت: وكل هذه النظم نظم تسلطية ولكن طريق العمل العنفي الانقلابي لا يقود بالضرورة إلا إلى إنتاج نسخة أخرى مصغرة عن هذه النظم التسلطية الطريق طريق الديمقراطية..

مشارك ثاني: إذاً فهي وبالتالي أنت تكون قد وقعت تكون في ذاك الوقت قد وقعت في إشكالية أخرى هي أن هذه الأنظمة طالما أنها أنت تؤمن بأن هذه الأنظمة كلها انقلابية أم لا الانقلابية من مصر إلى ليبيا إلى موريتانيا إلى الجزائر إلى تونس كلها أنظمة انقلابية صح أم لا فكيف تقول بأن هذه الأنظمة الانقلابية ها أنت تشرعن هذه الأنظمة الانقلابية ولا تشرعن إرادة الأمة التي تريد القضاء عن هذه الأمة؟

غسان بن جدو: الفكرة وضحت سيد جمال تفضل أكمل من فضلك باختصار.

محمد جمال باروت: الفكرة واضحة تماما ولسنا هنا في مجال من صوته أعلى ضد النظم الديكتاتورية إنما يجب معرفة أن هذا الطريق العنفي هو طريق يعيد إنتاج ما تفعله الأنظمة هناك طريق تغيير الديمقراطية بالوسائل السياسية بأسلوب النقابات بأسلوب العمل الجماهيري بأسلوب العصيان وهو طريق أكثر فعالية..

غسان بن جدو: هل تعتبره مجديا وواقعيا سيد جمال؟

محمد جمال باروت: أعتقد هذا الطريق يعني ليس سهلا وليس..

غسان بن جدو: ولكنه الخيار الوحيد؟

محمد جمال باروت: هو الخيار الذي يجب أن يسود لأن الخيار العنفي عمليا يجر الوبال على الجميع.

غسان بن جدو: سيد إبراهيم تفضل.

"
أميركا تحاول تصدير القوى الإرهابية حتى تكون بديلا عن الحركات الإسلامية الواعية لأن هذه التيارات يسهل تفجيرها والقضاء عليها بتهمة الإرهاب
"
إبراهيم المصري

إبراهيم المصري: سيدي الموضوع ما أظن إنه عندنا خيارات، الولايات المتحدة الأميركية الآن تحاول تصدير القوى الإرهابية أو القوى المحتقنة إلى كل أقطار العالم الإسلامي حتى تكون بديلا عن الحركات الإسلامية الواعية لأن هذه التيارات يسهل تفجيرها يسهل محاصرتها يسهل وضعها في زاوية ضيقة ومن ثم القضاء عليها بتهمة الإرهاب، نحن مشكلتنا أن هناك قوى إسلامية ناضجة قوى إسلامية حية يصادر دورها في الأقطار العربية، أنا أشارك بالرأي أن أنظمتنا غير شرعية أتت على ظهر دبابة لكن الآن أنا أظن إنه حكوماتنا مستهدفة أنظمتنا مستهدفة حركاتنا باتت مستهدفة قومية وإسلامية ثقافتنا مستهدفة،لذلك أنا أرى أن هذه المرحلة ينبغي على الجميع أن يضعوا أكتافهم إلى جانب بعض أن يرصوا صفوفهم من أجل مواجهة الحملة الأميركية التي تستهدف الجميع وأرى أن الدور الأميركي إذا نجح في تفجير العلاقة ما بين الحركات قومية أو إسلامية والحكومات فيكون قد وصل إلى ما يريد وأنا لا أرى أن المعارك الدائرة في أكثر من قطر من خلال تفجير هنا وتفجير هناك هذه المعارك لا أراها في مصلحة الحركة الإسلامية ولا في مصلحة الوطن وأرى أن الجميع ينبغي أن يدركوا أننا نعبر مرحلة صعبة وعلينا أن ندرك مخاطر هذه المرحلة حتى ننقذ أمتنا من الوحدة التي تتردى فيها.

غسان بن جدو: قبل الوقفة لأني مضطر للعودة للدوحة ولكن أنا قطعتك وظلمتك فأكمل مداخلتك في ثواني إذا سمحت.

مشارك ثالث: أنا هأطرح سؤال فقط حالتنا والله يرثى لها الحركات الإسلامية في العالم ككل للأسف الشديد ولا حركة تأخذ عبرة من حركة أخرى لخلافات لا أعرف ما هي هذه الخلافات بالضبط ولكن ولا واحدة من الحركات الإسلامية تأخذ عبرة من حركات أخرى أعطيني فقط أي دولة في العالم دولة عربية أو إسلامية نجحت بأسلوب العنف وبأسلوب الجهاد داخل البلد الواحد ووصلت وأقامت دولة إسلامية ماعدا النموذج الإيراني مهما تحكي لي عن النموذج الإيراني إنه نموذج خاص دولة واحدة فقط..

غسان بن جدو: سؤال مشروع يستحق إجابة وتعليقا ولكن بعد هذه الوقفة من بيروت إلى الدوحة.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، أعود إلى السادة هناك تفضل يا سيدي.

عبد عطا: بس بالنسبة لموضوع طرحه الأخ هون..

غسان بن جدو: فينا نتعرف عليك من فضلك؟

عبد عطا: عبد عطا من اتحاد الشباب الديمقراطي بلبنان، بالنسبة إلى فكرة نقل الصراع إنه كونه مقدرش يغير الأنظمة العربية..

غسان بن جدو: يعني أنا أعذرني فقط أود أن أوضح اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني أنت من الاتجاه اليساري أنا مضطر لهذا التوضيح لأني أخشى أن السادة المشاهدين يقولون كأنكم جئتما ديكور أو البعض جاء ديكور لأن ما شاء الله اللي حيي على الرأس والعين والصلعة والعين والحجر لكن فقط للسادة المشاهدين كان بعض الأخوة والأخوات كان ينبغي أن يكونوا حاضرين ولكن طارئ رمضان كريم وكل عام وأنتم بخير تفضل أخي العزيز؟

عبد عطا: بالنسبة للفكرة إنه الحركات الإسلامية عم تواجه تغيير ضمن الواقع العربي أو الإسلامي بعد ما اصدموا بقوة الوضع الداخلي والديكتاتوريات الموجودة بالوطن العربي بالمطلق حولوا الصراع لبره بينما هاي الحركات اللي حولت الصراع لبره هي نفسها الحركات اللي حولتها أميركا بفترة من الفترات لضرب المد الشيوعي اللي كان خايفين منه يعني بأفغانستان أو حتى حركوا بالوطن العربي إن كان بمصر فترة عبد الناصر والمحاولات اللي عملوها أو بسوريا بعز الصراع العربي الإسرائيلي والتهديد بالاجتياح للبنان والجيش السوري موجود هون كان يصير فيه عندك حركات عمليات تفجير وعمليات إرهابية داخل الأراضي السورية بدل ما تكون هاي الحركات مثلا ممكن تكون موجة ضد العضو الإسرائيلي حتى إذا بدك تيجي تحكي إنه نحن للأسف صرنا موضوعين بخيارين إنه يا إما نكون ابن لادن يعني التصوير الإعلامي إما نكون مع ابن لادن أو مع الأميركان مفيش عندنا خيار ثالث، نحن كمنطلق كاتحاد شباب بنقول لا إنه نحن فيه عندنا توجهاتنا الثالثة إنه إحنا عندنا حركة وطنية الحركة الوطنية بتشمل الكل مسيحيين أو مسلمين أو أي الطوائف تلك وبنلاحظ إنه حتى بالحركات الإسلامية..

غسان بن جدو: طيب هذه الحركة الوطنية تشمل الإسلاميين أيضا؟

عبد عطا: إذا بدهم يفوتوا معنا أهلا وسهلا.

غسان بن جدو: إذا بدهم يفوتوا لا أنت هل يعني شو إذا بدوهم يفوتوا القضية مش يعني أنتم بطبيعة الحال لستم هكذا الباب مفتوح لأي كان يعني أي واحد ما الذي يؤديه؟

عبد عطا: أي واحد عنده استعداد يواجه الخطر الأميركي الصهيوني بأساليب مشروعة دون أساليب إرهابية..

غسان بن جدو: جماعة ابن لادن يدخلون معكم؟

عبد عطل: أكيد لا.

غسان بن جدو: لماذا يريدون مقاومة الاحتلال الأميركي؟

عبد عطا: أولا شيء جماعة بن لادن نرجع لتاريخهم وقلت لك إنه كانوا المجاهدين من أجل الحرية حسب إعلانات البيت الأبيض بحربهم بأفغانستان كان هم نفسهم وهم نفسهم بالوقت الشارع الأسباني كان عم بيدعم العراقيين وعم بيطلع بمظاهرات أقام تفجيرات مدريد باعترافهم وجماعة ابن لادن هم اللي قالوا بدنا نقصف كل البنيات بما فيها يهود ونصارى يعني (Ok) يهود موضوع ثاني بس النصارى ليه لا؟

غسان بن جدو: طيب خليك لنناقشك أعطيه المايك لهذا الأخ وأنت أعطي المايك لهذا الأخ شوفوا مليح كيف الحوار مفتوح وهيسلم المايك تفضل يا أخي.

مشارك: قال بأن عندهم مشروع الوطنية، المشروعات الوطنية لم تفد شيء للأمة العربية ولا الأمة الإسلامية إنما المشروعات العربية سلمت الأراضي تلو الأراضي للعدو اليهودي وعقدت الاتفاقيات وأبرمت الصلح مع العدو الإسرائيلي الذي يحتل مقدسات إسلامية أما المشروع الإسلامي الذي هو الوحيد المقاوم في فلسطين الوطنية لم تقاوم في فلسطين والقومية لم تقاوم في فلسطين إنما الذي يرفع راية البلاد..

غسان بن جدو: كيف أخي؟

مشارك: أي حركة قومية وطنية في فلسطين..

غسان بن جدو: يعني أنت شوف أخي هذا الكلام ليست لدي مشكلة ولكن عندما أسمع منك هذا الكلام الذين يسمعونك الآن يقولون أنظروا كيف أن هذا الذي يحمل فكرا إسلاميا إنه يقصي الأخر يعني حتى فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية..

مشارك: التاريخ يقصيهم وليس أنا..

غسان بن جدو: عندما تقول يعني لا القوميين ولا الوطنيين ولا العروبيين وكلهم لم يفعلوا شيء تفضل أخي.

عبد عطا: معلش بداية الثورة الفلسطينية هي كانت سنة 1965 بانطلاق حركة التحرير الوطني الفلسطيني اللي هي فتح، فتح كانت تضم كافة أطياف الشعب الفلسطيني عندك منظمات فلسطينية إليها شهدائها قتلوا إن كان خارج فلسطين أو داخل فلسطيني الجبهة الشعبية مش تنظيم إسلامي الجبهة الديمقراطية مش تنظيم إسلامي حزب الشعب مش تنظيم إسلامي..

مشارك: ماذا فعل (كلمة غير مفهومة) الفلسطيني؟

عبد عطا: حتى داخل فلسطين..

مشارك: ماذا فعلت؟

عبد عطا: أقلها إذا بدك تيجي تحكي أخر شغلة إنه للأسف يعني إنه الجبهة الشعبية أغلب كادرها معتقل واغتيل أمينها العام ومعتقل أمينها العام الحالي وهي اللي اغتالت زئيفي بس إذا بدك يتجي تحكي شو كان دور الحركات الإسلامية قبل 1987 قبل الانتفاضة الأولى.

غسان بن جدو: أنا مشكلتي معك هي التالي أخي العزيز حتى لا نرجع الآن في القضية الفلسطينية عندما تقول نحن نرفض جماعة بن لادن رغم إنهم يريدون مقاومة الأميركان، لماذا؟ هل لاعتبارات فكرية أم لأنه قبل عشرين سنة أو قبل ربع قرن تعاونوا مع الأميركان لضرب الحكومة الشيوعية في أفغانستان وكذلك كل الاتحاد السوفيتي يعني لاعتبارات تاريخية أجبني؟

عبد عطا: مش بس هاي نحن عم بنقول..

غسان بن جدو: أم أنك تخشى أي ارتباط بهذه الجماعات ربما يوديك بداهية؟

عبد عطا: لا صعب يودونا باهية بس إنه يجي مثلا قبل ضربة أفغانستان كان التهديد يوجه مش بس للأميركان التهديد يوجه مثلا للنصارى أنا فيه عندي ضمن الشعب العربي فيه عندي مسيحيين أنا على أي أساس بدي استقطب المسيحيين وعم جايب معي واحد عم بأقول لهم أنا بدي أذبحكم؟

غسان بن جدو: طيب تفضل يا أخي أنت هناك تفضل لا أنت أخي تفضل.

ربيع الدندشلي: بسم الله الرحمن الرحيم ربيع الدندشلي من أبناء الحركة الإسلامية في لبنان.

غسان بن جدو: أهلاين.

ربيع الدندشلي: والله أنا بس تعليق صغير أو مداخلة يعني أنا أرى إنه إحنا أدمجنا بواقعنا الحالي ووضعنا أنفسنا ضمن اللعبة إنه من المسبب هل هي الحركات الداعمة للأنظمة التي هي في خمول عن جهاد هذه الأنظمة العميلة أم الحركات التي تجابه الأنظمة ولكن أنا أقول قد ذكرت حضرتك منذ قليل أن لديك كتبا ومجالات ومقالات تتناول الحركات التي تستخدم العنف والتي قد تؤدي وبعض هذه الحركات كما ذكر الأستاذ إبراهيم المصري هي حركات لم تنضج بعد قد ذكرت أنها قد تستحضر نارا إلى المنطقة تحرق الأخضر واليابس، أنا أقول لماذا نحن نضع أنفسنا في قفص الاتهام لماذا لا نقول أن الإرهاب الأميركي والإرهاب الإسرائيلي والغطاء الدولي والصمت العربي وقمع الحكومات العميلة هي السبب وراء هذا العنف؟ هل نحن ننتظر من هذا الطفل في الفلوجة أم في غزة أم في العراق أم في أي مكان الذي يعاني من العنف والإرهاب والذي يرى القصف الذي يُقتَّل أقرباؤه والذي يرى شعبه يباد وأرضه تحرق هل نتوقع منه أن يصبح داعية سلاما يعني مثلا؟ لماذا نحن نضع أنفسنا في هذا الاتهام هل نتوقع من إخواننا في مصر..

غسان بن جدو: لكن طالما أنت من أبناء الحركة الإسلامية في لبنان استمعت للسيد إبراهيم المصري يقول نعم رغم كل هذا الظلم رغم كل هذا الواقع المرير لكن نحن نعيش في قرية كونية واحدة والواقع لا يسمح لنا بممارسة هكذا أعمال أو انتهاك استراتيجية العنف لأنه ربما العنف المنبوذ طبعا أنت دافعت عن العنف المقاوم ولكن عنف المنبوذ.

ربيع دندشلي: ولكن لقد قال الأستاذ جمال منذ قليل أيضا محمد جمال أن هناك حركات مثلا تنتمي إلى نفس النهج كالحركات السلفية سلفية برلمانية كما هو ذكر وحركات سلفية جهادية لكن أنا أقول إن العرف في بعض الأراضي قد أكون أنا في لبنان عندما أعاني من القمع قد أضطر إلى استخدام العنف وقد رأينا ما حدث في مجد العنجر في عندنا في لبنان منذ أسابيع قليلة ولكن أنا أقول أن الفكر هو واضح أن السبب واحد إن، إخواننا في مصر عندما رأوا ما يفعله مجرم الحرب شارون في إسرائيل في غزة في أطفال غزة ونسائها لم يستطيعوا أن يصمتوا عن أولئك الذين يقضون العطلة الصيفية أو الأجازة الصيفية في طابا..

غسان بن جدو: يعني أنت تبرر لهم هذه الفعلة تعتقد أنه أمرا طبيعيا؟

ربيع دندشلي: لأن السبب واحد إن المصدر واحد ليس لأن هؤلاء حركات تريد أن تستخدم العنف أو حركات لا تؤمن بالعنف فهذا ما أقوله.

غسان بن جدو: تفضل باختصار من فضلك باختصار شديد إذا سمحت قبل أن أتوجه إلى السيد مجدي حسين.

ظافر ناصر: عفوا بس حابب طبعا إنه طرح شيء بأعتبره خطير الطرح اللي طرحه خطير جدا إنه اتهم الحركة الوطنية أو بعض المشاريع الوطنية إنها سلمت الأراضي أو إنه ما كانت بأحب أذكر بس إنه المقاومة اللبنانية انطلقت من أحزاب وقوى وطنية وما إنها إسلامية بالأساس وكان مطلق ما معروف إنه اللي كان قائد هاي الحركة الوطنية المعلم الشهيد كمال جنبلاط فبالتالي اللي كانت بتضم وماشية بتوازي يعني كان مشروع عسكري لمقاومة الاحتلال عسكريا وبالتالي مشروع داخلي لتحرير الوطن من الفكر الطائفي اللي هو أقدر على مقاومة الاحتلال بس هون بأحب أوضح يعني.

غسان بن جدو: الفكرة وضحت، سيد مجدي حسين من فضلك هناك ثمة سؤال أساسي الآن إذا كان مشروعا كما تقول لهذه الجماعات أن تمارس العنف كرد فعل على سياسات الهيمنة الخارجية وظلم الاحتلال فثمة سؤال أكبر أي أفق لهذه الجماعات هناك من يقول حتى الجماعات اليسارية مارست هذا العنف بطريقة أو بأخرى ولكنها في نهاية الأمر فشلت ما الذي يمنع أن الجماعات الإسلامية التي تمارس العنف الآن تحت هذه الشعارات لن تفشل هي أيضا؟

مجدي أحمد حسين: نعم لو سمحت لي سيدي إنتوا تحدثتوا عن الوضع الداخلي فهناك يعني رفض من قِبَّلنا في الحركة الإسلامية المصرية العريضة للعنف ضد الحكام مع خلافنا معهم ورغم أنهم لا يدعون إلى الجبهة واحدة ضد الخارج هم يتفقون مع الخارج ضدنا وضد الأمة ولكننا معظم الأنظمة العربية تتعاون مع الأميركان ومع الصهاينة ولكننا نرى تغيير هذه الأنظمة بالوسائل السلمية ونحن ضد العنف الداخلي، نحن الآن لسنا أمام جماعات تواجه أميركا وإسرائيل متفرقة نحن أمام حركات مجاهدة منظمة يا سيدي في فلسطين؛ هناك المقاومة الفلسطينية بكل فصائلها وهناك المقاومة العراقية وهناك مجلس شورى ليست فوضى كما يقال أحيانا في وسائل الإعلام هناك مجلس شورى ينظم وهناك مقاومة أفغانية ضد الاحتلال فهذه هي البؤر الثلاثة وليست بؤر هذه كتلة من الأمة ثلة من المجاهدين هي اللي بتتصدى لهذا الغزو وهي طليعة هذه الأمة وليست نحن مجرد مجموعات متفرقة هناك مجموعات تنشأ هنا وهناك لضرب المصالح الأميركية كنوع من الإسناد ولكن هذا ليس مشروع متكامل المشروع الأساسي هو دحر الاحتلال في فلسطين دحر الاحتلال في العراق دحر الاحتلال في أفغانستان إسقاط الأنظمة العميلة بالوسائل السياسية الجماهيرية هذا هو المشروع وأما هذه العمليات التي تحدث هنا وهناك فهذه مجرد عمليات إسناد لضرب شركة أميركية هنا لضرب دبلوماسي أميركي هنا ليست هذه هي الاستراتيجية وليس هذا هو الجسم الأساسي للحركة المجاهدة فالحركة المجاهدة الآن تستهدف تحرير الأرض وعلينا أن نساند المقاومة الفلسطينية على أرض فلسطين وأن نساند المقاومة العراقية..

غسان بن جدو: طب ما الذي يمنع هذه الحركات التي تقول أنها منظمة أنها لن تفشل؟

مجدي أحمد حسين: سيدي أصله لا يمكن الحديث بشكل عام الموضوع يختلف من بلد لآخر يعني في مصر مثلا..

غسان بن جدو: طب ما سر قوتها؟

مجدي أحمد حسين: الأعمال العنيفة بتترك أثر وبترهب الأعداء وهي عشان كده هي تسمى إرهاب أحيانا مدح وأحيانا ذم، فهذه يعني هذه التفجيرات التي حصلت في أسبانيا ألم تؤدي إلى سحب القوات الأسبانية من العراق فيعني هذه أعمال تؤتي ثمار سريعة أحيانا يعني تؤتي ثمار سريعة ولكن هذه ليست مشروعات متكاملة للتحرير المشروع المتكامل للتحرير والجسم الأساسي للعمل الجهادي هو دعم ما يجري في العراق وفلسطين ورفضهم بالمجاهدين وليس هذا عيبا، لم يضرب بأبو مصعب الزرقاوي مثلا كما لو أن عيب أن واحد عربي يروح للعراق لا فيه آلاف العرب بيقاتلوا وليس مصعب الزرقاوي على أرض العراق ذهبوا أثناء القتال وقبله والآن وليس هذا عيبا واللي يقدر يروح فلسطين يروح هذا واجب هذا فرض عين، أخي كل العلماء يعني أجمعوا على أن إذا نزل الأعداء أرض الإسلام أصبح الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة، الشباب المصري بيعبر إسرائيل والنهاردة فيه سبعة طلبة في إسرائيل بيتحاكموا طلبة مصريين بيتحاكموا على إنهم عبروا الحدود لعمل عمليات فدائية داخل فلسطين والحكام قاعدين بيتفرجوا، الحكام بيتفرجوا على ما يحدث في فلسطين وعلى المذابح التي حدثت في غزة كأنها لا تشغل أحد وإحنا بنتكلم النهاردة الخبر العاجل نازل على مذابح ثانية في الفلوجة أصبح خبر عادي جدا لكن لما مواطن فلسطيني.. أنا عايز الأمة تساوى بفتاة إيطالية أنا أحترم إيطاليا والشعب الإيطالي لأنها انتفضت من أجل طفلتين أو فتاتين، لماذا لا نجعل الشعب العراقي كفتاة إيطالية هذه هي القضية وسننتصر هذه القضية التي لا خوف عليها من الهزيمة، يا أخي المقاومة ستنتصر إن شاء الله في العراق وستنتصر في فلسطين ولكن بدعمنا وليست وحدها وستنتصر المقاومة في العراق فأما باقي الأقطار فالنصر فيها بطرد القواعد الأميركية بتغيير النظم العميلة التابعة للولايات المتحدة والمطبعة مع الصهاينة وبالتالي مع الأسف نحن مجزئين فلا يمكن الحديث عن مشروع واحد ولا يمكن الحديث عن جبهة إسلامية واحدة مع الأسف ولكن عموما كل..



مستقبل الجماعات الإسلامية

غسان بن جدو: شكرا سيد مجدي حسين الوقت يضيق علينا شكرا الفكرة وضحت، سيد جمال باروت باعتبارك ناقد وتتابع هذه الحركات أرجو أن تجيبني بكل واقعية وبكل صراحة أنت تعلم جيدا لعلك معي في أن هذه الجماعات الإسلامية التي صوتها مرتفع والتي تمارس هذه الأعمال أكانت مشروعة أو خاطئة هي الأكثر قربا إلى المواطن العربي يعني بمعني آخر أنها لديها شعبية صح أو لا يعني لديها شعبية في هذا الأمر سؤالي هل أن المستقبل نظرا لكل هذا الواقع أكان كالواقع العربي الذي فيه انسداد سياسي شبه مطلق وهذا الواقع الدولي الضاغط علينا يجعل أن هذه الجماعات الراديكالية كما وصفتها هي التي سيكون لها المستقبل على حساب الجماعات التي تنتهج خيار الإصلاح وخيار الاعتدال؟

محمد جمال باروت: لا أنا أرى أن الحركات الإسلامية الراديكالية هي جزء من المأزق وهي تشكل أصلا أو تؤدي وظيفة موضوعية لصالح من تدعى أنها تقف ضدهم وذلك كانت هجمات الحادي عشر من أيلول بمثابة يعني هدية ذهبية للمشروع الإمبراطوري للمحافظين الجدد هذه الحركات لا تؤدي إلا إلى زيادة المأزق البديل هو تكون أحزاب ديمقراطية إسلامية أعتقد أن هذا ممكن على طريقة تكون أحزاب ديمقراطية مسيحية موجودة في الغرب لكن هذا أمر يتطلب التغيير المؤسسي في بنية النظم العربية القائمة يعني إعادة بناء العلاقة ما بين النظم العربية..

غسان بن جدو: وهذا الأمر يبدو صعبا الآن أليس كذلك يعني يحتاج عقود؟

محمد جمال باروت: هذا أمر طبيعي العلاقة القائمة الآن ما بين النظم العربية على مختلف أشكالها وأسمائها وما بين المجتمع تقوم على العنف، يجب أن تقوم العلاقة هذه على القانون يعني دمقراطة الأنظمة القائمة هذا أمر هو سبيل أساسي في عملية دمج الحركات السياسية في المجتمع السياسي بدون هذا العامل المؤسسي والسياسي والاجتماعي من الصعب الحديث لكن هذه الحركات الراديكالية التي تقتل رواد المطاعم في الدار البيضاء وهي تقتل مدنيين في بنايات في السعودية والتي تقتل عمال نيباليين والتي تخطف سائقي شاحنات هذه بكل بساطة أعمال إجرامية جنائية وليست من أعمال المقاومة وأود أن أشير هنا وبالإذن من أخي والذي أحبه كثيرا الأستاذ مجدي أن هناك خلاف داخل المقاومة العراقية حول استهداف رجال الشرطة، أنا أعرف جيدا أنه بهيئة علماء المسلمين وفي فصيل حركة المقاومة الإسلامية في المقاومة العراقية هناك موقف ضد استهداف رجال الشرطة حتى العراقيين الموجودين الآن في إطار الحرس ما يسمى الحرس الوطني العراقي الهدف المشروع هو الجنود المحتلون وليسوا رواد المطاعم وليسوا المدنيين بأي حال من الأحوال وحتى أقول لك أيضا دم الأطفال واحد في كل أنحاء العالم.

غسان بن جدو: سيد إبراهيم المصري أنتم مصنفون كنهج معتدل هناك مقالات وهناك عنوان لطيف لأحد الكتاب المصريين الموجودين في أميركا في جريدة الشرق الأوسط المعتدلون هم المشكلة لا وجود لمعتدلين هذه أكذوبة كبرى وهؤلاء المعتدلون لا مستقبل لهم وحتى هذه الجماعات المتطرفة المسماة بأنها متطرفة أيضا لا مستقبل لها، ما الذي تقوله؟

إبراهيم المصري: يا سيدي هذا الكلام لا قيمة له لأن الحركات الإسلامية المعتدلة أثبتت جدواها وجدارتها وشعبيتها الكبيرة في كل أنحاء العالم الإسلامي من قال أنه كان من الممكن حزب العدالة والتنمية في المغرب أن يحقق نصرا كبيرا في الانتخابات بعد 11 أيلول؟ من قال أن نفس الاسم الذي يحمله الحزب في تركيا سوف يجتاح المجلس النيابي التركي بأغلبية ثلثين؟ لذلك أنا أرى أن هذه الأصوات هي جزء من العملية الأميركية التي تهدف إلى حصار الحركات الإسلامية لذلك أنا أرى أن الخيار الوحيد سواء أمنا دمقراطة عالمنا العربي أو لم نستطع ذلك ليس لنا وسيلة إلا الوسائل السلمية من أجل الوصول إلى وضع أفضل مما نحن فيه، أود كلمة صغيرة أن أعلق على ما دار بين الأخوة..

غسان بن جدو: في 15 ثانية من فضلك.

إبراهيم المصري: نعم نجحنا في لبنان ونجح العالم العربي في إنشاء ما يسمى التحالف القومي الإسلامي..

غسان بن جدو: المؤتمر القومي الإسلامي.

إبراهيم المصري: والمؤتمر القومي الإسلامي هذا المؤتمر استطاع أن يصوغ نظرية واحدة أن يصوغ أسلوبا واحدا لمواجهة الأعداء..

غسان بن جدو: وهو؟

إبراهيم المصري: وأرى أن الارتداد عن هذا الموقف خطأ كبير لذلك لا داعي ولا مبرر لاسترجاع الأخطاء والاتهامات المتبادلة لأنها ليست في مصلحة أحد إلا الأعداء.

غسان بن جدو: السيد إبراهيم المصري السيد محمد جمال باروت السيد مجدي أحمد حسين أيها السادة والأخوان جميعا الشكر لكم وأنا أود أن أشكر كل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة من الدوحة عماد بهجت، إسلام حجازي، حسين شهاب والجميع، مكتب القاهرة مع مديره حسين عبد الغني، في بيروت طوني عون، غازي ماضي، إيلي نخول، المصورة المتألقة دونا سركيس، خالد موسى، مصطفي عيتاني والجميع بدون استثناء مع تقديري لكم في أمان الله.