- أسباب الفساد في الأنظمة العربية
- الديمقراطية والمال السياسي
- آثار الفساد على الثقافة والإعلام
- مسؤولية الفساد
- سبل مواجهة الفساد

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، من الفيلم السينمائي
العراقي سعيد أفندي وعمره نصف قرن نقل إلينا مشهد يصور التالي مواطن موظف بسيط كان يرغب في شراء سمكة فحرص على أن يبتاع مراده وقلبه مطمئن فقرب ملامسا ذيل سمكة مشتما رائحته كي يتأكد هل السمك عفن أم سليم، فعلق البائع من يريد أن يعلم هل السمكة نتنة أم لا يشتم رأسها لا ذيلها فأجابه الشاري أعلم سلفا أن الرأس عفن لكنني أبحث هل بلغت العفونة الذيل أيضا، رسالة هذا المشهد قناعة لدى معنيين أن الفساد مستشري في بلادنا العربية بدأ بالرأس ولا يزال حتى الآن مستمر فيه حتى أن باحثين قالوا عندما انكببنا على الإجابة على السؤال ما الفساد من الفاسد من المفسد وما الذي يفسد وجدنا أن القاسم المشترك هو السلطان لكن وللأسف فإن من يلقى عقابا هو المواطن البسيط الفقير ذو الحاجة ذلك الذي يلتمس رشوة أما العليون فلا يطالهم شيء وإذا كان المسؤول الذي تكشف عورة فساده في أوروبا يستقيل من منصبه وذلك الذي في اليابان ينتحر فإن المسؤول في بلادنا العربية لا يستقيل ولا ينتحر بل لعله يُرقى ويُرقى هكذا سمعنا في ندوة نظمها مركز دراسات الوحدة العربية بالاشتراك مع المعهد السويدي بالإسكندرية على مدى أيام أربعة في العاصمة اللبنانية بيروت احتضنت عشرات الباحثين والناشطين والميدانيين والمناضلين وناقشت الفساد والحكم الصالح في البلاد العربية، من بين هؤلاء السادة المشاركين نسعد باستضافة عدد من هذه النخبة من دون التقليل من شأن الآخرين الذين شاركوا لكنها اعتبارات الوقت والرغبة في التمثيل القطري الواسع ونسأل في حلقتنا هذه من حوار مفتوح من المسؤول عن الفساد؟ ما هي مظاهر الفساد؟ ما العلاقة بين الفساد والبناء السياسي القائم في بلادنا العربية؟ ويسعدنا أن نستضيف هنا وبالترتيب من اليمين إلى اليسار وبالألف باء الأستاذ الياس مطران محامي لبناني الأستاذ السيد زهرة كاتب ونائب مدير تحرير جريدة أخبار الخليج في البحرين الدكتورة حنان يوسف وهي أستاذة الإعلام العربي والدولي في جامعة عين شمس بالقاهرة الأستاذ محمود المراغي كاتب وسياسي الدكتور داوود خير الله أستاذ القانون الدولي في جامعة جورج تاون بواشنطن الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور خير الدين حسيب مدير عام مركز دراسات الوحدة العربية السيد جون هانكسون وهو مدير معهد السويد بالإسكندرية والدكتور سالم توفيق النجفي أستاذ جامعي في جامعة الموصل بالعراق الدكتور عبد الإله بن قزيز أستاذ في الجامعة المغربية الدكتور طاهر كنعان وزير سابق وأراد أن يعرف نفسه باعتباره مواطنا فلسطينيا أردنيا من نابلس الدكتور عماد الشيخ داوود أستاذ جامعي في بغداد الدكتور عبد الحميد الإبراهيمي رئيس وزراء الجزائر السابق الدكتور عزمي الشعيبي عضو المجلس التشريعي الدكتور علي الزغبي أستاذ جامعي في الكويت والدكتور يوسف مكي وهو كاتب وسياسي سعودي، مرحبا بكم أيها السادة جميعا شكرا لكم على مشاركتكم في هذه الندوة وشكرا على تواضعكم بالمشاركة في هذه الدقائق القليلة أعلم سلفا بأن كلا منكم يستأهل أن يكون ضيفا رئيسيا في حلقة كاملة مدتها ساعة ونصف فأشكركم على هذه المشاركة والمساهمة وأرجو أن نتحدث بأكثر تفصيل عن مظاهر الفساد ولكن بعد هذا الموجز بعد هذه الوقفة مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة قصيرة نعود بعدها للبدء في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

أسباب الفساد في الأنظمة العربية

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، دكتور خير الدين حسيب في الجلسة الافتتاحية لهذه الندوة قدمت وقلت إن هذه الندوة كانت مغامرة لماذا هي مغامرة وهل إقامة ندوة في حد ذاته إقرارا بوجود فساد في البلاد العربية؟

خير الدين حسيب: أخ غسان أحب أولا أشكرك على هذه المبادرة في عقد هذا الحوار المطروح والذي أعتقد سيساهم في التوعية بموضوع الفساد والحكم الصالح المغامرة لأن هذه من المواضيع المحظورة عربيا والدخول فيها خاصة الدخول بتفاصيل وبعمق وبدراسة حالات تؤدي إلى مشاكل آمل أن لا يصيب المركز منها الكثير قد يصيب مدير المركز منع دخولي في بعض البلدان مقبولة هذا كنت مستعد لها مسبقا لكن فهذا هو السبب إذا أردت تلخيص للأيام الأربعة للندوة وهو تلخيص من خلال قصة مع الاعتذار من الدكتورة حنان وبعدين أذكر المعالجة وإلى آخره في قصة طالب عمره حوالي عشر سنين في المدرسة وكان عنده مدرس التربية الوطنية ورجع البيت قال لوالده اليوم كان عندنا درس تربية وطنية وما فهمت الدرس بيتكلموا عن الجيش والحكومة والشعب وإلى آخره قال له ابني بسيطة أنا أبوك أنا الجيش أنا بحمي العائلة وأمك الحكومة هي تدير البيت وفي عندهم خادمة وفلاح وسائق وإلى آخره هادول الشعب وأنت وفي عنده أخ جديد وهذا عمره ثلاثة أربعة أشهر أنتو الجيل الصاعد ففهمها يعني قربت راح ثاني يوم على المدرسة ورجع أخوه الصغير نايم معه بنفس الغرفة فشافه موسخ تحته فقال يروح يخبر أمه حتى تجيء تنظف له فراح شاف أمه نايمة قال والله ليش أوعيها من النوم أروح أنا الحمام وأجيب وصلة وأنظف له فات الحمام شاف أبوه مع الخادمة فقال هلا فهمت القصة الجيش أبوه عم بيسخم الشعب الخادمة والحكومة أمه نايمة والجيل الصاعد هذا أخوه الصغير ده بيلعب بخراه مهما كان الوضع ما يتعلق بفساد وموضوع صلاحية ورشد الحكومة مهما كانت الصورة قاتمة عربية وهي قاتمة فعلا لكن أنا بأعتقد هناك حاجة للتوعية بهذا الموضوع وتكون هناك شجاعة ومصداقية في هذا المجال وأن تتفق الفئة المثقفة اللي مستعدة تتصدى لهذا والنخب الأخرى لكيفية التعامل مع السلطة في الوقت الحاضر فيه توجهات مختلفة لكيفية التعامل مع السلطة في حاجة للتغيير لكن كيف يتم التغيير إذا نظرنا لأوضاعنا العربية الثورات الشعبية لم تعد ممكنة ربما آخر ثورة شعبية كانت في إيران وبعدها صارت في إندونيسيا لأنه أمكن تحجيم الجيش ولأسباب مختلفة لا يوجد مجال لشرحها تتعذر قيام ثورة شعبية، الوسيلة الثانية هي الانقلاب العسكري الانقلاب العسكري لا هو مرغوب فيه ولا ممكن لأنه الأنظمة تعلمت كيف تحتوي الجيوش، الطريق الثالث هو الاستعانة بقوى خارجية مثل أميركا ونموذج العراق أمامنا وهي تجربة مفجعة بنتائجها وإلى آخره وبالتالي ما في إلا الطريق الرابع وهي محاولة القوى النخب مؤسسات المجتمع المدني تضغط على النظام الأنظمة الموجودة بكل الطرق الممكنة هذا يحتاج لاتفاق القوى الوطنية واللي تريد تغير هذا الوضع الاتفاق معها في أن هذا هو الطريق إليها وإلا فراح تكون هذا النظام بالوسط واحدة يجره اليمين واحدة لليسار واحد أعلى واحد لأسفل والحصيلة بتكون ضعيفة وبالتالي هذه في حاجة إلى هذا الموضوع الوسيلة أحد الوسائل الأخرى واللي تمخض عنها هذه الندوة هي إنشاء منظمة عربية لمكافحة الفساد والتي نأمل أن تتم خلال الأشهر قادمة تكون مؤسسة منظمة مستقلة ليست لها علاقة بأي منظمة دولية نأمل أن يكون مقرها في بيروت والحصول على ترخيص لها على شكل منظمة دولية غير حكومية ويكون لها مجلس أمناء ولجنة تنفيذية ومؤسسة مستقلة.

غسان بن جدو: نعم دكتور الإبراهيمي أنت كنت رئيس وزراء بطبيعة الحال والنقاش الذي حصل ودائما الربط بين الفساد والحكم وليس خافيا بأنك كنت أيضا من البارزين جدا في إعلان شعار مكافحة الفساد حتى وأنت على رأس السلطة إذا حددنا الآن سؤال من المسؤول برأيك من المسؤول؟

عبد الحميد الإبراهيمي: والله في الحالة اللي زي دي يعني معقدة أكثر من هيك لأنه بعد الاستقلال الجزائر ما كنش فيه فساد يعني لكن..

غسان بن جدو: عفوا لنترك الآن الجزائر الحالة الجزائرية عندما نتحدث في البلاد العربية برأيك من المسؤول هل الحكم الطبقة السياسية هل الحاجة غياب الجانب الأخلاقي من المسؤول عن انتشار ظاهرة الفساد؟

عبد الحميد الإبراهيمي: لا هو أساس نعتقده تاريخيا هي تبدأ دائما بأشخاص يعني أشخاص مسؤولين على مؤسسات معينة أو شركات وطنية تبع الدولة يعني ثم ينتشر الفساد من قطاع إلى قطاع من شركة إلى شركة من قطاع إلى قطاع ويأتي وقت متوقع على مستوى الحكومة يعني ويتوقع أيضا وزراء حكومة يمكن وزير تلقاه نظيف لكن يستعمل الرشوة يرشي ويأخذ الرشوة كعامل (جملة غير مفهومة) الدولة نفسه فأصبحت الرشوة والفساد أصبحتا يعني وسائل الدعم للحكم لشخص معين أو في مستوى معين في مؤسسة معينة..

غسان بن جدو: سأعود إليك دكتور إبراهيمي لكن دكتور حسن نافعة لعلك لاحظت الدكتور الإبراهيمي يقول إن الفساد كأنه يبدأ من المجتمع ثم يصل إلى الحاكم؟

عبد الحميد الإبراهيمي: من الشركات..

غسان بن جدو: من الشركات أي ليس من الحاكم من الشركات من أصحاب المصالح أي ليس من الحاكم أي ليس من رأس هرم السلطة هل توافق هذا الأمر؟

"
الفساد ظاهرة عامة وموجودة في كل المجتمعات المشكلة في الدول العربية أن درجة الفساد كبيرة وسببه أن النظم السياسية معظمها نظم غير شرعية
"
         حسن نافعة

حسن نافعة: دعنا نبدأ بالقول أن الفساد ظاهرة عامة بمعنى أنها موجودة في كل المجتمعات سواء كانت مجتمعات ديمقراطية أو مجتمعات مستبدة سواء كانت مجتمعات غنية أو مجتمعات فقيرة إلى آخره لكن درجات الفساد تختلف مظاهر الفساد تختلف أسباب الفساد تختلف وبالتالي المشكلة في الدول العربية أن درجة الفساد كبيرة جدا وأن أنواع الفساد متصلة بطبيعة السلطة السياسية وبالتالي أخطر أنواع الفساد في الدول العربية في تقديري الشخص هو ذلك الفساد الذي سببه أن هذه النظم السياسية في معظمها هي نظم غير شرعية هي نظم غير منتخبة وبالتالي هناك مشكلة في طبيعة النظم السياسية التي تنتج الفساد وتولد الفساد وتؤدي إلى استمرار الفساد وفي بعض الأحيان يقال أن هناك إدارة بالفساد بمعنى أن النظم السياسية تستخدم الفساد كوسيلة لإدارة المجتمع بما أن القيادات التي تدير هذه المجتمعات ليست قيادات منتخبة وليست قيادات شرعية فبالتالي هي تختار أنواع من القيادات إما أنها فاسدة بطبيعتها وأما أنها تقبل أو أن تغرى بالفساد وهذا هو الذي يؤدي إلى أن يكون هناك تلاحم بمعنى من المعاني بين النخبة السياسية التي تحكم وهي تتخذ من الحكم وسيلة للإثراء غير المشروع وبين الفساد الاقتصادي الذي يعني هناك تداخل بين النخب السياسية الفاسدة وبين قطاع الأعمال الذي يريد أن يدعم مصالحه ويريد أن يعني بما أن السلطة غير شرعية وهي ليست منتخبة فهو يريد أن يستخدم هذه السلطة السياسية غير الشرعية بطريقة تمكنه من الاستمرار من التنافس في السوق الاقتصادي من الحصول على مكاسب إلى آخره وبالتالي تتزاوج مصلحة هذه النخبة السياسية غير الشرعية مع مصلحة النخبة الاقتصادية التي قد تكون هي جزء من النخبة السياسية بمعنى إنه صاحب القرار السياسي بحكم وظيفته قد يوظف ابنه أو أخوه أو قريبه إلى آخره في منصب يستطيع أن يحصل منه على مكسب اقتصادي قد يكون غير مشروع هنا الخطورة الخطورة أن هذا التزاوج بين النخب السياسية غير الشرعية وبين طبقة رجال الأعمال التي هي تريد أن تستفيد من النظم السياسية غير الشرعية تولد مناخ لا يستطيع فيه المجتمع أن يزدهر وأن يتقدم وأن يأخذ فرص متكافئة إلى آخره فإذا أضفنا إلى هذا إنه التحديات أمام العالم العربي هي تحديات ضخمة جدا يعني نحن لسنا في مجتمعات ساكنة أو مستقرة ده فيه مجتمعات الشعب الفلسطيني يتعرض لاحتلال منذ نصف قرن وقضية مركزية تتعرض للتصفية هناك دولة عربية كبيرة تعرضت للاحتلال هناك نظم سياسية عليها ضغوط من الخارج هناك مزج بين الإسلام والإرهاب إلى آخره وبالتالي هذه التحديات الخطيرة جدا تجعل إن إحنا نحتاج إلى مجتمعات أكثر نقاء أكثر طهارة أكثر قدرة على المقاومة وبالتالي يبدو إذا كان هناك فساد في هذه المجتمعات تبدو المسألة بالغة الخطورة لأنها تجعل من المستحيل مقاومة هذه التحديات الخارجية إذا استمر الفساد على هذا النحو.

غسان بن جدو: دكتور الزعبي وأعتذر أنك الدكتور علي الزعبي وليس علي الزغبي، بيير بورديو عالم الاجتماع الفرنسي الشهير تحدث عن مصطلح ريع المنصب وهناك من يقول الآن أن البيئة العربية المولدة للفساد هي التي تدمج بين التجارة والمال وثمة قول بأن النظام السياسي بشكل عام في دول الخليج العربية يجمع بين التجارة والمال وبالضرورة هو مولد للفساد ماذا تقول؟

علي الزعبي: طبعا الفساد أو الحالة اللي أتكلمت عنها هي حالة عامة موجودة في العالم العربي بأكمله المشكلة تكمن في إنه بالفعل هناك تزاوج بين النخب الحاكمة والنخب التجارية أو ما يطلق عليها باسم الأقلية نخبة الأقلية التي تتصرف بمقدرات الدولة ومصادر الدولة مع التأكيد على أنه هذه النخبة السياسية التجارية لها علاقات خارجية خاصة مع الغرب وتعمل كلها في إطار واحد هو تحقيق مصالحها الخاصة، أنا أعتقد بأنه المشكلة مشكلة الفساد في العالم العربي هي ليست سياسية فقط وليست في القطاع الخاص إدارية فقط وإنما أيضا اجتماعية للأسف هناك ثقافة اسمها ثقافة الفساد بدأت تستشري في الجسد العربي وطبعا..

غسان بن جدو: ما الذي تعني به ثقافة الفساد؟

علي الزعبي: ثقافة الفساد بما أنه كل شيء أصبح قاسم على المستوى الوظيفي..

غسان بن جدو: يعني هل هي قناعة بأن كل شيء أصبح فاسدا أو أنه تبرير للفساد باعتباره شيئا طبيعيا؟

علي الزعبي: لا أصبح كل شيء فاسد هناك من يحاول أن يفسد الواقع العربي حتى يضمن تحقيق مصالحه على سبيل المثال هناك شخص يدعي بأنه الجميع حرامية لكي يبرر السرقات التي يقوم بها ولكن النقطة المركزية في الفساد في العالم العربي تتمثل في الحاكم المركزي نحن لدينا في العالم العربي حاكم مطلق يمسك بجميع الخيوط السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية والثقافية ويتصرف بها كيفما يشاء كما أنه لا يمكن أن يساءل على أي فعل يقوم به أنا أعتقد أنه في ظل هذا النوع من الحكم هنا ينبع الفساد ويبدأ يصبح يتحول من فساد بسيط إلى وباء في جسد هذه الأمة.

غسان بن جدو: دكتور بن قزيز كيف يمكن أن نقر بشكل أساسي طالما أن هناك فسادا في الحكم فإن الفساد سيعم على الجميع وكيف يمكن أن نقول طالما أن ليست هناك شرعية سياسية للحكم فبالتالي الفساد كأنه مسألة أساسية أو طبيعية؟

عبد الإله بن قزيز: يعني هو لا شك أن فقدان الشرعية بالنسبة إلى أي نخبة سياسية هو بمثابة حاضنة لتنمية حالة الفساد هذا لا شك فيه وعلى قاعدة هذه الحاضنة يستطيع هذا الفساد أن يتعمم من خلال إعادة إنتاج الفساد بوسائل منظمة وباستراتيجية منظمة حتى يحمي الفساد نفسه على رأس الهرم السياسي عليه أن يوجد أقنية لتدفق بعض فضلات هذا الريع المادي على قطاعات أخرى اجتماعية على النحو الذي يصبح فيه الفساد نظاما مقبولا أو يتمتع بقدر ما من الشرعية من قِبَل فئات اجتماعية لكن مع ذلك بناء تلازم ما بين الديمقراطية والفساد في حالة الوطن العربي تحتاج إلى الكثير من الحذر..

غسان بن جدو: بمعنى؟

عبد الإله بن قزيز: من التحوط من الحذر..

غسان بن جدو: بمعنى؟

عبد الإله بن قزيز: بمعنى نعرف مثلا في الطب أنه أحيانا الفيروس حين يصاب المرء بفيروس يحتاج إلى مضادات حيوية لمقاومة الفيروس لكن قد يطرأ أن هذا الفيروس يتأقلم يتكيف مع المضادات الحيوية ويبدأ في التغذية من هذه المضادات الحيوية ويأخذ دفعة أقوى الديمقراطية في مجتمعاتنا العربية قد تصبح لا أقول حكما ولكن قد تصبح أطرا مناسبة لإعادة تنمية ظاهرة الفساد ومأسسة هذه الظاهرة واكتسابها القدر الذي تفتقر إليه من الشرعية ولقد رأينا في برلمانات عربية كيف يستطيع تجار المخدرات ومافيات غسيل الأموال أن يدخلوا إلى المجالس التشريعية وأن يحتموا بهذه المؤسسات ويتمتعوا بالحصانة النيابية وما إلى ذلك ويفسدوا الحياة السياسية من خلال إغراق الحياة السياسية هذه بظواهر وقيم شاذة ونقيض للقيم الديمقراطية مثل ظاهرة المال السياسي وشراء الذمم وتزوير خارطة التمثيل الوطني فإذاً بقدر ما نستطيع أن نقول إن الديمقراطية قد تمتص الكثير من ظواهر الفساد بحسبانها النظام الذي يرسي علاقات الرقابة والشفافية وما إلى ذلك بمقدار ما نستطيع أن نقول بأن هذا النظام الديمقراطي قد يشكل إطار أمثل لقوى الفساد لكي تتأقلم معه ولكي توظفه لصالح عملية الفساد نفسها.

غسان بن جدو: هذا الكلام مدخل أساسي لمناقشة عدة محاور أولا كنت أود أن أسأل هل باختصار شديد نستطيع أن نقول أن البناء السياسي العربي كأنه مولد للفساد وهذه مسألة خطيرة جدا نود أن نتحدث بعد الموجز عن حالات بعينها في الخليج في الجزائر في بعض الأقطار بشكل أساسي أود أن أسأل أيضا هل المؤسسة العسكرية العربية هي جزء من هذا الفساد المؤسسة الأمنية وأيضا حتى المجالات الإعلامية والثقافية ولكن بعد هذا الموجز مشاهدي الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا من بيروت إلى غرفة الأخبار في الدوحة.

[موجز الأخبار]

الديمقراطية والمال السياسي

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم قبل الموجز كان الدكتور عبد الإله بن قزيز يتحدث عن العلاقة الجدلية بين الفساد وبين الديمقراطية والحقيقية أنه خلال الموجز أثار جدلا بصوت خافت أود أن نسمعه بصوت مرتفع على الهواء مباشرة سيد عزمي ما هي الإشكالية بالتحديد عندما تناقش هذه المسألة؟

عزمي الشعبي: يعني بالتأكيد إنه الأمثلة اللي حكى فيها الدكتور عبد الإله فيما يخص بعض ممارسات أعضاء مجلس البرلمان أو ظروف محيطة في برلمان محدد لا يعني هذا أن النظام الديمقراطي هي فكرة وجود توزيع للسلطات وجود إن النظام يعتمد على أساس عدم وضع كل سلطة بيد الحاكم وجود نظام على رقابة متبادلة أن هذا النظام يعني بحد ذاته هو فاسد ولكن بالتأكيد أن الديمقراطية لوحدها ليست علاجا كاملا لموضوع الفساد ولكن بالتأكيد أن النظام الديمقراطي لا يشكل بيئة مناسبة للفساد كما يشكل النظام الشمولي كما نرى في العالم العربي.

غسان بن جدو: سيد إلياس مطران أين أنت من الرأيين؟

"
دخول المال المشبوه المصدر بمليارات الدولارات إلى الحياة السياسية واستحواذه على مصالح سياسية واقتصادية وإعلامية يعطل أي أمكانية لوجود نظام ديمقراطي
"
       إلياس مطران

إلياس مطران: أنا أشاطر الدكتور عبد الإله إن دخول المال السياسي وهو مال مشبوه المصدر بكميات وبمليارات الدولارات إلى حلبة الحياة السياسية واستحواذه على مصالح سياسية كبيرة واقتصادية واجتماعية وسياسية وإعلامية يعطل أي أمكانية لوجود نظام ديمقراطي حقيقي بل يؤدي إلى فولكلور ديمقراطي أن البيوقراطية تنفي المحاسبة إن قوة المال تجعل المجتمع غير متكافئ بحيث لا يمكن محاسبة من هو صاحب مليارات وبالتالي فإنتاج الفساد يبدأ من هنا فتصبح المال السياسي توظيف في الشأن العام وتصبح الاستثمارات مكافئة لمن وظف هذا المال وبالتالي يصبح المال السياسي هو جزء أساسي من الفساد وبالتالي تصبح الديمقراطية مجرد لعبة شكلية لا يمكن وجود أي محاسبة حقيقية جدية بظل قوة تتمتع بنفوذ مالي ضخم وفئات لا يمكن أن تعرف الحقيقة ولا يمكن أن تحاسب بما أن الذي يتم انتخابه تم انتخابه وفقا لمال وظفه وهو الآن يحاول السعي بكسب هذا المال والربا وذلك مع دخول الشركات العالمية الآن ودخول العولمة وتنقل الأموال ولن أدخل في الأمثلة إلا عندما..

غسان بن جدو: نتحدث عنها..

الياس مطران: يتاح لي لكن النظام الديمقراطي ينتج فساد خطيرا جدا ونحن لا نفاضل بين الديكتاتورية والنظام الديمقراطي ولكن مهم جدا أن ننتبه إلى أن الديمقراطية دون محاسبة فعلية ومؤسسية لن تجدي أي نفع في محاربة الفساد.

غسان بن جدو: قبل أن نتوجه إلى الدكتور داوود، دكتور حسن نافعة باختصار شديد تعليق؟

حسن نافعة: باختصار شديد أنا أفهم مخاوف الدكتور عبد الإله بن قزيز إن إحنا في مرحلة انتقالية داخل المجتمعات العربية هناك مشكلة حالية هناك مشكلة داخلية لأن هناك مجموعة صغيرة جدا أصبحت تحتكر الثروة في ظل وجود مجتمع أمي جاهل في معظمه غير ناضج للعملية الديمقراطية لم يمارسها وبالتالي هذه المخاطر قائمة وموجودة في خلال المرحلة الانتقالية يمكن أن يحدث هذا التشويه وبالتالي تصبح الديمقراطية أو ما يسمى بالديمقراطية أداه لتكريس الفساد هناك أيضا المخاطر الخارجية وهي أن قوى خارجية في ظل هذه المرحلة المحددة قد تستخدم عملية التحول الديمقراطي لتكريس لفرض حكومات معينة لفرض نخب معينة تقبل بمشاريعها إلى آخره وبالتالي في المرحلة الانتقالية قد يكون هذا صحيحا وهذه المخاوف قائمة لكن على المدى الطويل تصبح الديمقراطية هي الأداة الوحيدة لأنها هي التي تطور الآليات الرقابية وتطور وبالتالي على المدى البعيد الشعب ينضج يمارس يعرف مصالحه يستطيع أن ينتخب في الدول الديمقراطية هناك أغنياء وفقراء لكن المال لا يستطيع أن يمارس نفس هذه النفوذ.

غسان بن جدو: دكتور لا توافق؟

إلياس مطران: يعني الولايات المتحدة (الصوت غير واضح) رأينا اليوم أن انتخاب بوش مرتبط بعدم تصديقه على معاهدة كيوتو ورأينا دور الشركات النفطية الكبيرة..

حسن نافعة: ومن قال لك أن بوش سينتخب..

إلياس مطران: الفكرة يا دكتور نافعة..

غسان بن جدو: تفضل.

إلياس مطران: ودعم الشركات النفطية الكبيرة في التزوير وقد جاءت نتيجة الانتخاب مخالفة للأكثرية والآن نرى الشركات في العراق وديك تشيني وهو نائب رئيس الولايات المتحدة يعطي الأفضلية للشركة التي كان يرأسها وهي تجني المليارات من الدولارات وقد رأينا فضيحة إنرون والفضائح الأخرى التي لا أحد يحاسب عليها حتى في الولايات المتحدة وهل الآن المعركة هي بين كرتيل النفط وكرتيل المأكولات الغذائية ولكل من هؤلاء الكارتيلات مرشحه في الانتخابات هل تعتقد بأن غسل الدماغ الذي تقوم به 175 مليون دولار موظفة في معركة انتخابية يسمح فعلا للوصول بعد عشر سنين أو عشرين سنة إلى محاسبة حقيقية لا أدري.

غسان بن جدو: دكتور يوسف مكي.

يوسف مكي: أنا ألاحظ إنه إحنا تايهيين فكأنه فيه البعض يدعوا إلى إنه إحنا هذه النضال وهذه الحراك من أجل الديمقراطية أصبح عند بعض الأخوة هنا غير ذات شأن لأنه طالما الفساد سيستمر مكرس أنا أعتقد إن الأمثلة اللي سيقت الآن عن الولايات المتحدة هي تأكيد عن فاعلية الديمقراطية وليست نفي لها لأنه هذه الأمور أصبحت شفافية جعلتها واضحة وجعلتنا إحنا على بعد آلاف الأميال نتحدث عنها قضايا الفساد قضايا مغيبة ومعتم عليها هي لأنها تفوح روائحها بشكل يزكم الأنوف من كثرتها عندنا في الواقع العربي التجارب الدكتور عبد الإله لما تكلم عن التجربة الديمقراطية أنا أعتقد إنه فيه غياب لموروث لتقاليد ديمقراطية ونحن لسه في المراحل الأولى لا يمكن نقيس على تجربة لسه ما تكونت مؤسسات المجتمع المدني حتى الآن لا تزال في طور التأسيس تجربتها وليدة والحكم على هذه التجربة الموجودة في الوطن العربي في المغرب في مصر في الكويت في بعض المناطق العربية أنا أعتقد إنه الحكم عليها مبكر جدا الدولة الحديثة لسه ما استكملت بنائها لسه إحنا في طور تأسيس الدولة الحديثة الهياكل الاجتماعية ما نمت القوى الفاعلة الحية اللي ممكن تدافع عن مشروع التغيير وعن مشروع الحرية والديمقراطية لسه لم تتكون بشكل كامل فنحن الآن لدينا حلم هذا الحلم مرتبط بفكرة الحرية فكرة العدالة الاجتماعية اللي أنا ألتقي فيها مع الأستاذ إلياس المزاوجة بين هذا القضيتين وأنا أشارك أشاطر الصديق العزيز الدكتور حسن نافعة لما تكلم عن الهيمنة وتكلم عن الغزو الخارجي وأنا أضيف أيضا إنه التجزئة فعلا غيبت إمكانية قيام دولة حديثة وغيبت إمكانية نشوء مجتمع مدني حقيقي في وطننا العربي.

غسان بن جدو: الدكتور داوود خير الله ثمة نقطتان ذكرتا الآن في معرض حديثنا عن هذا الملف النقطة الأولى الذي تحدث فيها الدكتور حسن نافعة عن الهيمنة الخارجية وربما هي جزء من أسباب هذا الفساد وهناك من تحدث أيضا على أن هذا الواقع الذي ذكر في الولايات المتحدة الأميركية دليل ديمقراطية ودليل شفافية وأنت القادم من الولايات المتحدة الأميركية ما الذي يمكن أن تقوله في هاتين النقطتين؟

داوود خير الله: نرى أن في الولايات المتحدة هناك نوع من الرقابة هناك تجاوزات وعندما تحصل هذه التجاوزات تدفع الدولة تدفع الشركة ثمنا ما وإذا كان من عبر فيجب أن نرى أن الولايات المتحدة والإدارة الأميركية الحالية تدفع ثمن الأخطاء ثمن التجاوزات التي قامت بها هذه برضه وسواها المهم أن عندما نريد أن نختار الديمقراطية يجب أن نختارها عن فهم كامل أنها النظام الملائم أنها النظام الذي سوف يخلق مؤسسات تفيد المجتمع الذي نريد والفساد العلة الأساسية في الفساد أنه يؤدي إلى تلف تدريجي للمؤسسات وهنا العلة الأساسية بقدر ما نعتبر أن المؤسسات الذي نخلقها من خلال القوانين من خلال ممثلينا هي جوهرية وملائمة لوضعنا بالقدر نفسه يجب أن ندافع عن هذه المؤسسات وأن نحصنها من أعمال الفساد كائنا ما كانت.

غسان بن جدو: وأنت تعلق على ما استمعت دكتور طاهر كنعان أود أن أسألك الدكتور داوود تحدث عن قضية القانون وسيادة القانون في بلادنا العربية ألا تعتبر بأن القانون ورقة يستخدمها صاحب السلطان من أجل تبرير فساده؟

طاهر كعنان: لو سمحت الواقع في موضوع منطقي الديمقراطية شرط ضروري وليس كافي للحماية ضد الفساد فهناك مكملات جاء في الكتاب الكريم {ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} الربط هون بين التكوين الاجتماعي الاقتصادي وعلاقات الإنتاج في المجتمع إذا علاقات الإنتاج هي من طبيعة أن المكافئة المادية هي جزاء العمل البشري هنا نكون في مجتمع عادل تتوازن فيه الحقوق إذا كان النظام الاقتصادي والاجتماعي يخلق ظروف يستطيع أن يكسب بها الإنسان كسبا بدون أن يعمل ونسميه الكسب الريعي هنا نكون وضعنا بذور الفساد في النظام الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع ففي رأيي أن الديمقراطية شرط كافي يكمله نظام اشتراكي يكون فيه الشعب كله في يكافأ من خلال العمل المنتج والمجدي..

غسان بن جدو: نظام اشتراكي ما الذي تقصده هنا حتى تكون المسألة واضحة للمشاهدين؟

طاهر كعنان: النظام الاشتراكي النظام الذي المواطن..

غسان بن جدو: يعني النظام الاشتراكي السابق أم ماذا بالتحديد؟

طاهر كعنان: النظام الاشتراكي الذي يحارب الكسب الريعي يحارب الكسب غير المنتج الذي يعطي مكافئة مادية بدون أن تكون هذه المكافئة مقابل عمل منتج في المجتمع.

غسان بن جدو: طيب دكتور خير الدين حسيب وأنت تبتسم بهذه الطريقة اللطيفة ما رأيك في هذا وأنت خبير اقتصادي؟

خير الدين حسيب: يعني بأعتقد أخونا عم أتكلم أن الديمقراطية السياسية لا تكفي لابد أن يكون معاها الديمقراطية الشرعية اللي بسميها اشتراكية اللي هي بتمثل لحد اليوم في المناقشات الدكتور طاهر أكثر من مرة تكلم عن الاشتراكية أنا بسميها عودة الوعي..

غسان بن جدو: يعني الحديث الجديد عن الاشتراكية هو عودة وعي؟

خير الدين حسيب: نعم.

غسان بن جدو: الحديث الجديد عن الاشتراكية عودة وعي؟

خير الدين حسيب: لا أنا بتكلم عن الدكتور طاهر لأنه خصخص بعض المؤسسات كان هو مسؤول يعني فأنا بأعتقد الديمقراطية الاجتماعية ضرورية وحتى بتكون هناك فعلا لأنه إذا كان التفاوض شديد الاجتماعي شديد فبالتالي هذه تسيء لعملية الديمقراطية..

غسان بن جدو: وهذا ربما يساهم في مكافحة الفساد..

طاهر كعنان: لو سمحت لي إشارة أنا بعني بالاشتراكية الديمقراطية واللي هي رمزها الآن موجود معنا اللي هو مدير المعهد السويدي بالإسكندرية بعني الديمقراطية الاشتراكية على النمط الإسكندنافي.

غسان بن جدو: أنا سأتحدث إلى السيد جون ولكن في الأخير وأنا تركتك في الأخير عن عمد أتوجه إلى الدكتور سالم توفيق الآن في هذا البانوراما من الحديث تحدثت في هذه الندوة أنت وقلت كأن الفساد أحيانا هو ضرورة وأحيانا هو بشكل طبيعي وكأن البناء السياسي وبناء الحكم والبناء كله في المنطقة العربية هو بشكل طبيعي يتعايش مع الفساد بشكل أهلي؟

سالم توفيق النجفي: أخي غسان أنا يعني أنظر لهذا الموضوع من زاوية مختلفة قليلا أنا أجد يعني مسألة السرقة والرشوة والبرتيه وإلى آخره من كلمات التي ترتبط بالفساد هي ليس مسألة أخلاقية يعني إزالة هذه القضية لا تزيل الفساد.. الفساد مسألة بنيوية في طبيعة النظام العربي لكن يختلف من دولة إلى أخرى ومن ثم لما يكون في البناء الفوقي يصبح فساد كبير ثم يمتد إلى مستوياته الأدنى ويسمى بالفساد الصغير هذا التزاوج يكون نوع مؤسسي في طبيعة النظام وكل النظم..

غسان بن جدو: بمعنى؟

سالم توفيق النجفي: معظم النظم..

غسان بن جدو: بمعنى حتى تكون الأمور عملية لدى المشاهد ما الذي تقصده بالتحديد؟

سالم توفيق النجفي: اللي أقصده أن عندما تصبح الدولة ناشئة وغير مكتملة البنى المؤسسية تصبح مسألة الديمقراطية أشار الدكتور عبد الإله مسألة شكلية لأنه كما أشار مسألة الديمقراطية مسألة مجتمعية متطورة عبر زمن طويل هذا واحد أثنين اللي أشاروا الحقيقة الأخ كنعان هذا البناء اللي أنا بتكلم عنه في بعض الدول رافقه تدفقات نفطية..

غسان بن جدو: وين في بعض الدول أين في بعض الدول؟

سالم توفيق النجفي: اللي هي دول خليجية يعني الدول النفطية الخليجية هذه الدول يعني مع اعتزازي بها ليست في طور البناء الكامل للدولة ومن ثم ليس فيها بنى مؤسسة كمجتمع مدني أو صحيح بها بعض التركيبات الديمقراطية لكن ليست في مضمونها المجتمعي المعروف في أوروبا..

غسان بن جدو: لكن هناك توجد دول نفطية أخرى يوجد فيها فساد..

سالم توفيق النجفي: ومن ثم يصبح الفساد مسألة ممكنة ودائمة..

غسان بن جدو: لكن هناك دول نفطية أخرى وموجود فيها الفساد ما العلاقة يعني في ليبيا يقال أن موجود فيها الفساد في الجزائر يقال فيها فساد وهي دول نفطية أساسية كبرى..

سالم توفيق النجفي: عفوا أخ غسان أنا قد أقول أن هذا الفساد هو في معظم الدول العربية يعني لا أخصص هذه يعني أيضا موجود في كل الدول العربية لكن موجود بمستويات قد يكون أكثر في الدول اللي هي أنا أسميها دول ناشئة تاريخيا ودول لها بعد تاريخي اللي لها بعد تاريخي أسمع عندها تكوين مجتمعي يختلف عن دول ناشئة الدول الناشئة مؤسساتها ناشئة أيضا..

غسان بن جدو: يعني هل هذه الدول الخليجية الناشئة حتى أكون معك في الخط الدول الخليجية الناشئة ينبغي أن تتعايش مع الفساد أو الفساد يتعايش معها أو الفساد جزء من..

سالم توفيق النجفي: مسألة طبيعية مفروضة عليها..

غسان بن جدو: مفروضة عليها..

سالم توفيق النجفي: يعني يجب أن لا تنكر هذه الحقيقة هي.

غسان بن جدو: دكتور زعبي ما رأيك في هذه القضية أرجو أن تناقشه في هذه المسألة؟

علي الزعبي: أنا أعتقد أنه الفساد هي ظاهرة عربية عامة موجودة في جميع المجتمعات العربية ولكن فيه نقطة مهمة جدا أرى بأنه الجميع لم يشر لها..

غسان بن جدو: لا أرجوا من فضلك حول هذه النقطة أجبه حول هذه النقطة بالتحديد؟

علي الزعبي: أنا أعتقد بأنه نحن لا نعيش حالة ديمقراطية في العالم العربي مع أنه نحن نعيش حالة برلمانية لا توجد ديمقراطية في العالم العربي سواء في دول الخليج أو في الدول التي يقول بأنه لها بعد تاريخي أنا أعتقد بأنه الحالة واحدة الحالة متماثلة وأنا أقول بأنه الفساد أقدر أسميه الفساد العربي بمعنى أنه فساد له طابع خاص وله أيضا كينونة خاصة..

غسان بن جدو: ما الذي تعنيه بالفساد العربي يعني؟

علي الزعبي: بمعنى أنه..

غسان بن جدو: وأنت في الندوة استخدمت مصطلح عربنة الفساد ما الذي تعنيه؟

علي الزعبي: عربنة الفساد بمعنى أنه الدول العربية تتعاون فيما بينها سواء النفطية أو غير النفطية في عملية الفساد..

غسان بن جدو: والإفساد؟

علي الزعبي: والإفساد..

غسان بن جدو: كيف ذلك؟

علي الزعبي: عن طريق على سبيل المثال دعم بعضها البعض دعم الحكومات للحكومات بمعنى أقدم لك مساعدات كي أنت..

غسان بن جدو: لكن هذا جزء من التضامن العربي المطلوب..

علي الزعبي: لا ولكن اللي أنا أقصد فيه التضامن العربي الشرعي ولكن نحن نتكلم عن حكومات غير شرعية..

سالم توفيق النجفي: أكمل الصورة اللي بدأت فيها..

غسان بن جدو: باختصار من فضلك دكتور سالم..

سالم توفيق النجفي: يعني قليلة كيف يتواءم النظام القبلي العشائري مع نظم برلمانية ديمقراطية أنا لا أفهم أيدولوجيا هذه القضية كيف يتلاءم هذا نظام قبلي له أفراده له ولائاته القبلية المسألة البرلمانية الديمقراطية لها حرية الرأي كيف يتواءم هذا مع هذا؟

غسان بن جدو: دكتور يوسف؟

يوسف مكي: أريد أقول إنه يعني الإغراض في الحديث عن دول الخليج بيجرنا إلى إشكالات إحنا هنا في هذه القاعة في لبنان.. لبنان ارتبطت كل الشغلة بتوليفها مع نهاية الحرب العالمية الثانية ولسه قائمة في بلد إحنا نعتبره من أكثر الأقطار العربية تطورا ونموا على الصعيد السياسي والاجتماعي وما فينا واحد إلا ويعتز بهذا البلد الجميل والرائع فنحن تشكيل البنية القبيلة موجودة بمستويات في جميع أنحاء الوطن العربي حتى نراه تنتقل إذا غابت في الشكل القبلي تنتقل إلى الأحزاب وإذ تحول الحزب هو نفسه إلى قبيلة في ممارساته وهياكله وتشكيلاته واللي يمسك يمسك خلاص على قولة العراقيين يكلب طول عمره في الأحزاب المعارضة إحنا ما نتكلم عن أحزاب في الحكم في أحزاب المعارضة بتظل كما هي المشكلة هي إنه إحنا فيه علاقات إنتاج مشوهة فيه جهة هي تملك كل تعطي..

غسان بن جدو: من هي الجهة؟

يوسف مكي: اللي هي البناء الفوقي السلطة..

غسان بن جدو: من هم الآن؟

يوسف مكي: السلطة تملك وتعطي وفيه ناس تحت يعرفوا أنه بقدر ما يقدموا من الرضا والطاعة بقدر ما ينتابهم نصيب ومن هنا تنشأ علاقات غير صحية أساسها النفاق والكذب والزيف ويسودها الرشوة والغش والمحسوبية وهذه أنا أشاطر الدكتور النجفي في إنه ربما تتفاوض في منطقة أكثر من أخرى لأنه أيضا توفر المال له أحكامه يعني أنت إذا ما عندك تعطي وما صار فيه مجال للفساد لأنك ما عندك تعطي هذه ما هي يعني ما تعتبر فضيلة الفضيلة أنه تنشأ علاقات صحية عمادها إنه الناس نفسها تكون هي الرقيب وإنه هذه أنا ما أريد نغرق كثير في..

غسان بن جدو: التنظيم..

يوسف مكي: الجانب القبلي لأنه أيضا هذا بيغيب الفعل الإرادي الإنساني إذا كانت الأمور بهذا السوء فيعني الله يخلص على الدكتور خير الدين حسيب لما دعاني لهاي الندوة بتصبح كل الندوة دي غير ذات جدوى إذا إحنا بنوصل إلى بنسد كل أبواب الأمل وكل أبواب المستقبل نحن نعتبر هذا الحراك وهذه الندوة الرائعة اللي تفضلت فيها دعيتنا لها هي جزء من محاولة يعني تحريك يعني تصعيد الحراك السياسي تصعيد الحراك الاجتماعي جزء من الفعل الإرادي الإنساني للقضاء على الفساد.

غسان بن جدو: ربما ونحن نتحدث في وسيلة إعلام ولكن أيضا للإعلام نصيب من هذا الفساد ولكن بعد هذه الوقفة دكتورة حنان أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

آثار الفساد على الثقافة والإعلام

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، دكتورة حنان من الورقات التي نوقشت الفساد كظاهرة عالمية أو عفوا عوامل الفساد وأثاره على الثقافة والإعلام أثمة فساد بين المثقفين العرب وبين والإعلاميين ووسائل الإعلام؟

حنان يوسف: أولا دعني أخي غسان يعني أنطلق من نقطة أساسية أولا لا ينبغي التعميم على الوضع العربي كله سواء في كل الطبقات سواء في حال فساد المثقفين أو في حال فساد الأنظمة السياسية أو الفساد الاقتصادي أو على أي حال مبدأ التعميم في حد ذاته فيه نوع من الإجحاف الشديد للمناضلين وللحركة الشريفة المخلصة وبدليل ما أشهده الآن من هذه الندوة، النقطة الثانية التي من المهم أن نركز عليها أننا حينما نتحدث على أن هناك نظام فاسد فمن البديهي أن نتوقع أن جميع آلياته لابد أن تكون فاسدة يعني على سبيل المثال حينما نتحدث تطبيقا على العلاقة ما بين النظام السياسي وآليات الثقافة والإعلام من المنطقي حينما يكون النظام فاسد أن تكون الآلية الثقافية والآلية الإعلامية أيضا فاسدة ومن المنطقي أيضا أن يكون مجموعة هذا النظام من الرجال ومن النساء فاسدين ويعني..

غسان بن جدو: لماذا من المنطقي إذا كان المثقفون يعتبرون أنفسهم ضميرا وإذا كان الإعلامي يعتبر نفسه سلطة تراقب السلطات لماذا هو منطقي؟

"
هناك تفاوت في نسب الفساد في الدول العربية وهناك قواسم مشتركة منها سيطرة النفوذ لتحقيق مآرب خاصة وسيطرة الحزب الحاكم
"
         حنان يوسف

حنان يوسف: حينما يكون لأن هذا المنطقي هذه علاقة غير صحية علاقة مختلة وبالتالي كل عناصرها مريضة ومصابة بفيروس الفساد ويجب تطهير هذه الكتيبة الفاسدة كما قلنا من قبل في الندوة نحن في حاجة إلى تطهير المجتمع العربي مما يسمى البيئة الحاضنة للفساد والتي يمكن يعني بشكل مباشر أجيب على التساؤلات القيمة اللي حضرتك طرحتها في بداية الندوة التلفزيونية ونحن نتحدث عن تجسيد مظاهر الفساد إذا يعني ما أتيح لي أن أتحدث من منطلق أدائي الأكاديمي يعني دعني أقول لحضرتك إن هناك مظاهر للفساد تنتشر على مستويات ثلاثة حينما نتحدث على الفساد على المستوى القطبي مثلا نجد أن هناك على يعني نتناقش من قبل الفاصل على أن هناك تفاوت في نسب الفساد ما بين البلدان الخليجية وجميع التفاوت في نسب الفساد في الدول العربية الحقيقة أن هناك قواسم مشتركة في حالات الفساد منها مثلا سيطرة النفوذ لتحقيق مآرب خاصة منها أيضا سيطرة طبعا السمة الغالبة في معظم البلدان العربية هي سيطرة الحزب الحاكم أو سيطرة أشخاص بأعينهم على النظام الحاكم ومن ثم تطويع جميع الآليات من أجل إبراز هذا النظام والتستر على النماذج الفاسدة التي من شأنها أن تعرقل أو تقود هذا النظام في مزيد من السيطرة على الرأي العام..

غسان بن جدو: طيب أين موضوع تفضلي..

حنان يوسف: الجزئية الثانية إذا أذنت لي أخي غسان وهي خاصة بالأداء العربي ونحن نتحدث في إطار قومي عربي وهي أن واحدة من أكثر العوامل التي تؤثر على الفساد القيمي العربي هي أن وبالتحديد الفضائيات العربية إن صح لي أن أقول هناك نوع من تشتيت الروابط العربية وتمزيق الصف العربي ويعني عفوا إذا جاز لي أن أقول مع الأسف تردد في الفترة الأخيرة أنه ربما يكون هناك طابور خامس من المثقفين والإعلاميين العرب وبدليل أننا ربما نجد أن هناك يعني اختلاف في أجندات القائم الاتصال ونكتشف أنهم يستكتبون أو يتم شراء بعض ذمم المثقفين وزمم الإعلاميين ويكتبون في أو يظهرون في قنوات ووسائل إعلامية ربما تتعارض مع الأجندة القومية في حد ذاتها والنماذج واضحة وتحددها الدراسات الإعلامية بشكل واضح ومنها على سبيل المثال يعني الدراسات الأخيرة تشير إلى أن هناك يعني ما هو موقف القائم بالاتصال في قناة مثل قناة الحرة أو قناة أو راديو سوا أو من يكتب في مجلة هاي، هذه مسألة يعني مسألة يعني قابلة للنقاش وفرضية قابلة للطرح هذه مسألة مهمة جدا جزئية أيضا مهمة نتحدث عنها وهي عن معيار ملكية الوسيلة إلى أي مدى أثرت الوسيلة إذا ما كانت ملكية خاصة أو ملكية حكومية على تجسيد وتفخيم الفساد أو تقليصه الحقيقة أن الملاحظ أنه إذا ما افترضنا يعني الكلمة التي تحفظت عليها في بداية حديثي وهي أنه من المفترض إذا كان ما من المفترض أن تكون الوسيلة حكومية وبالتالي فهي تسبب مزيد من الفساد لأنها تكريس لحزب معين أو لشخص أو معين كل هذه الأشياء من هذه المسائل لكن مع الأسف الدراسات تقول أن حتى الملكية الخاصة التي كنا نعول عليها الكثير من الحرية في الرأي وفي التعبير ثبت أن ولا نعمم أيضا ثبت أن نسبة كبيرة من الملكية الخاصة أيضا تساهم في تكريس الفساد..

غسان بن جدو: كيف ذلك؟

حنان يوسف: ورجال الأعمال أنها ملكية خاصة بمعنى أن معظم..

غسان بن جدو: لا كيف ذلك كيف أنها تساهم في الفساد؟

حنان يوسف: سأشرح لحضرتك النقطة دعني أوضح لك من فضلك وهي أن مثلا الملكية الخاصة يعني معظم من يطلقون قنوات فضائية على سبيل المثال خاصة هم رجال أعمال استخدموا هذه القنوات من أجل مصالحهم الشخصية وكانت هذه القنوات الخاصة مجرد إبراز وتجسيد وتفخيم لهؤلاء الأشخاص وتم استخدامها من أجل تكريس المصلحة الخاصة على المصلحة العامة وشخصنة الموقف وهذا هو الفساد في أقوى صوره وأقوى تعابيره إذا يعني في مسألة برضه مهمة جدا إن إحنا نتحدث عنها يعني ونحن نبحث عن الجمهور يعني كل هذه الإشكاليات أدت إلى إنتاج رسالة إعلامية مواصفات الرسالة الإعلامية مع الأسف يغلب عليها أنها رسالة ولا نعمم أكرر هذه الكلمة أكثر من مرة أنها رسالة سطحية تركز على الغرائز وتركز على الانفعالات وهي رسالة تنتج خطاب إعلامي موالي للسلطة وموالي للنظام وتهدف إلى تكريس وتفخيم صورة هذا النظام الحاكم بغض النظر عن مدى جودته ومدى طهارته أو فساده هي مجرد بتخدم هذا النظام وتكرس عليه الأضواء وتبرزه في أجمل صوره وأجمل معانيه فهي مسألة هامة جدا..

محمود المراعي: فيتو.

غسان بن جدو: تفضل.

محمود المراعي: يعني أنا مختلف تماما مع الدكتورة حنان..

حنان يوسف: أنا لم أنتهِ من كلامي أستاذ محمود..

غسان بن جدو: سأعود إليكِ.

محمود المراعي: عفوا يعني في سلبيات في الإعلام وفي اختراق في الإعلام أنا بشتغل في الإعلام بأكثر من أربعين سنة ولم أحس يوما أني أمارس الفساد الإعلام يمارس الأمرين يعني هو قاطرة في المجتمع هو شعاع فعلا يعني مثلا الفساد في الكويت الإعلام هو الذي قاد الحملات بجوار مجلس الأمة وفي غيبة مجلس الأمة الفساد في مصر في كثير من الأحيان كان الإعلام هو البدء..

حنان يوسف: إذاً لماذا تعترض نحن نقول أن نماذج لا نعمم ونحن لا نعرض هناك ونحن أول كلمات قلنا أن هناك نماذج شريفة جدا ولكن نحن في حالة مرضية ونحن الآن نبحث علاج هذه الحالة المرضية الفرضية الأساسية تقول أن هناك تفشي في نسبة الفساد وبدأت هناك تزايد في نسبة الفساد مفترض أننا نطهر الإعلام الحر النظيف الشريف كما تفضلت حضرتك وأنت أحد من الرجال والأخ غسان وكل الزملاء في كل القنوات الشريفة وكل المنابر الإعلامية الشريفة نحن نبحث عن تطهير الساحة الإعلامية والثقافية لأن كما ذكرت أخي غسان المثقفين هم النخبة الطليعية علينا دور إذ ما كنا نقول أن هناك فساد في النخبة وفساد في المجتمع المدني ولكن هناك نخبة شريفة هي التي لابد أن تقوم بدورها الحقيقي في التغيير ويعني جزئية أخيرة وحضرتك قاطعتني يا أستاذ محمود في الكلام كنت أتحدث مع حضرتك حول قياس الجمهور هذا الجمهور الذي تعرض إلى رسالة بهذه المواصفات وبهذا الشكل وكيف يمكن قياس رد الفعل مع الأسف نحن أيضا نفتقد إلى ما يسمى قياسات رأي عام حرة ومستقلة مراكز الأبحاث أو قياسات الرأي العام التي تقيس مدى تأثر الجمهور ومدى قدرة هذه الرسالة الإعلامية على تكوين مُنتج إنساني قادر بالفعل على امتلاك وعي حر يسمح بعقلية نقدية بناءه من أجل نهضة هذه الأمة مع الأسف مراكز الأبحاث أيضا أصابها بعض الفساد وأيضا لا نعمم بمعنى أننا إن إحنا مع الأسف بنكتشف إن في مراكز أبحاث بيتم يعني صياغة تقاريرها من أجل أهداف أخرى هذه من جهة ومن جهة أخرى نجد أن بعض مراكز الأبحاث إما أنها تابعة للحكومات أو أنها موجهة من قبل هيئات أخرى خارجية.

غسان بن جدو: نعم دكتور سأعود إليك ربما أعود إليك أستاذ زهرة ثمة من يقول إن من بين الإعلاميين من باتوا مرتزقة وثمة الدكتورة حنان تحدثت وقالت من بين مثقفين من أصبحوا طابورا خامسا؟

حنان يوسف: ولا نعمم..

غسان بن جدو: هل المشهد ولا نعمم هل المشهد بهذه؟

السيد زهرة: يعني يا أستاذ غسان بغض النظر يعني عن التسميات ولكن الحادث أننا إزاء أزمة حقيقية في أجهزة الإعلام العربي ودور الإعلام أجهزة الثقافة والإعلام في الوطن العربي لا أحد ينكر كما قال الأستاذ محمود أن هناك أجهزة إعلام عربية ووسائل إعلام عربية تقوم بدورها المفترض ولكن المشكلة أنه فيما يتعلق بهذه القضية على وجه التحديد قضية الفساد الإعلام له دور محوري وأساسي المفترض أن يلعب دور أساسي في الكشف عن حالات الفساد متابعة هذه الحالات المطالبة بالمحاسبة إلى آخره، الحادث مع يعني كما قلت أن هناك أجهزة إعلام وإعلاميين عرب يقوموا بدورهم المفترض لكن نحن إزاء ظواهر خطيرة جدا في كثير من أجهزة الإعلام في الوطن العربي الفساد هناك كثير من أجهزة الإعلام العربية هي فاسدة بالمعنى الحرفي للكلمة.

غسان بن جدو: حدثنا بصراحة.

السيد زهرة: إما أفسدها الحكام أو أفسدها الاختراق الأجنبي أو أفسدها يعني انعدام الضمير والاستعداد لبيع الذمم..

غسان بن جدو: والبشع..

السيد زهرة: ولذلك تجد هذا وهذه النماذج موجودة في جميع..

غسان بن جدو: يعني كيف ذلك حتى نقول يعني مثلا هل الإعلاميين يتلقون رشاوى هل يتلقون يبيعون خبرا من أجل مصلحة معينة هل هم جزء من تصفية حسابات سياسية وضح بالتحديد؟

السيد زهرة: كل هذا يا أستاذ غسان كل هذا موجود في كثير جدا من أجهزة الإعلام العربية والنتيجة أنه أولا يتستروا على الفساد والأخطر من هذا يقوموا بتجميل نظم الحكم وتجميل وجه سياسات فاسدة وهي التي تخلق الفساد يقوموا بتضليل الرأي العام يقوموا بإشاعة ثقافة غير وطنية ثقافة لا تنطوي على أي احترام للمال العام ولا على القيم الوطنية الجانب الآخر الأكثر خطورة من هذا أنه في السنتين الماضيتين بدأنا نشهد بوضوح عملية اختراق أميركي واسع النطاق مباشر وصريح لكثير من أجهزة الإعلام العربية نسمع عن صحف يمولها الأميركان وينشؤوها نسمع عن مؤسسات..

غسان بن جدو: أين العيب في ذلك؟

السيد زهرة: نعم؟

غسان بن جدو: كيف أين العيب في ذلك كيف يمكن أن نحدد بأن هذه مظاهر فساد يعني الولايات المتحدة الأميركية لديها استراتيجية ولديها سياسة حوار الحضارات وتريد أن تتفاعل مع المنطقة العربية فأين العيب في ذلك؟

السيد زهرة: أولا العيب أولا أن الإعلاميين وأجهزة الإعلام المستعدة أن تبيع نفسها للولايات المتحدة الأميركية لا يمكن أن تقوم بأي دور وطني لا في مواجهة الفساد ولا في مواجهة أي قضية على الأمة..

غسان بن جدو: ولماذا أليست الولايات المتحدة الأميركية التي تدعو إلى الإصلاح الآن لماذا هي بالضرورة سيكون؟

السيد زهرة: لأنه، هذا يعني هذه هي الكذبة الأميركية الكبرى الإصلاح الولايات المتحدة الأميركية هي التي تتستر وتدعم أكثر النظم العربية فسادا فإذاً عندما تخترق الإعلام العربي بهذا الشكل وتشتري إعلاميين أو تنشئ صحف أو محطات عربية أو كذا أو كذا فليس لنا أن نتوقع إلا أن تكون أدوات لهذا المشروع الأميركي المشروع..

حنان يوسف: لأن ولاءها هيكون له ثمن..

مسؤولية الفساد

السيد زهرة: هذه مشروع الهيمنة الأميركية على مقدرات المنطقة وفي المحصلة النهائية مصالح الأمة تضيع والفساد أو غير الفساد القضية يعني مسألة الإعلام ما يقال عن هذا الإعلام يقال عن كثير من مؤسسات المجتمع المدني أهمية هذه القضية أو الإلحاح عليها إيه نحن نتحدث عن نظم الحكم العربية والقادة والحكام باعتبارهم السبب الأساسي للفساد وهذا صحيح لأنه سياساتهم هي التي تفرق الفساد هم أنفسهم في كثير من الحالات فاسدين قدوة للفاسدين في المجتمع إلى آخره، الذي نريد أن نؤكد عليه أنه صحيح يتحمل المسؤولية الأساسية ولكن كل قوى المجتمع تتحمل أيضا المسؤولية فالتواطؤ مع الفساد هو فساد والصمت عن الفساد في أجهزة الإعلام أو من جانب قوى المجتمع كلها هو أيضا فساد.

غسان بن جدو: دكتور داوود حول هذه النقطة بالتحديد؟

داوود خير الله: يجب أن نفترض أن الولايات المتحدة تعمل ما تعتبره من مصلحة الولايات المتحدة تقول الولايات المتحدة أنني أريد ديمقراطية للعالم العربي وإني أريد إصلاحا تعلم الولايات المتحدة أن الديمقراطية هي حكم الشعب وتعلم كذلك أن ليس لها بين الشعب العربي أصدقاء كثر وليس لها بين الحكام أعداء كثر فمصداقية الولايات المتحدة طالما أن الوجدان الشعبي المشاعر الشعبية ترى في السياسة الأميركية سياسة عدائية لما يعتبره الشعب العربي المصلحة العربية بالقدر نفسه هناك شكوك حول نوايا الولايات المتحدة هذا ليس بالضرورة ما تقوله هو في مصلحتها أو ما تسعى إليه هو في مصلحتها إن في مصلحة الولايات المتحدة أن يقوم في العالم العربي نظام ديمقراطي وذلك يصبح في مصلحتها عندما تعتدل في سياستها تجاه العالم العربي.

غسان بن جدو: دكتور بن قزيز في كتابك نهاية الداعية تحدثت عن المليشيات الثقافية الآن ونحن نتحدث عن هل هناك يجوز الحديث عن مليشيات فساد؟

عبد الاله بن قزيز: هو الفساد يحتاج إلى ثقافة تبرره وقد بحث الفساد عن عقل جاهز ليسدي خدمات وبكل أسف في العقود الأخيرة نجحت أو نجح النظام العربي في أن يستدرج الكثير من النخب الثقافية إلى أن تشارك معه في صناعة المرحلة الجديدة ونشأت في هذا السياق تحدثت عن نشوء مليشيات ثقافية تأجر لسانها أو ألسنتها للسلطان السياسي وتسدي هذه الخدمات الأخطر من ذلك اليوم أن هذه المليشيات التي بدأت بداية متواضعة تحت عنوان جسر الفجوة بين المثقفين وصانعي القرارات انتهت اليوم إلى تنظير لجذر الفجوة بين المثقفين وبين الإمبرياليات المتطلعة إلى إسقاط أوطاننا وإلى إركاء شعوبنا واليوم هناك نخبة معولمة جاهزة لأداء هذه الخدمات مليشيات ثقافية تمارس عمليات خلف خطوط العدو ومع الأسف هذا العدو هو المجتمع والشعب والوطن والهوية والثقافة وما إلى ذلك.

غسان بن جدو: دكتور هانكسون ونحن نتحدث عن هذه النقطة بالتحديد سؤال أظن بأنه سيسأله كل مشاهد الآن ما الذي يفعله المعهد السويدي بالإسكندرية في ندوة عن الفساد والحكم الصالح في البلاد العربية بالتعاون مع مركز دراسات الوحدة العربية؟

جون هانكسون: أريد أولا أن أقول إن كثيرا من الملاحظات السابقة تثبت ما نستنتجه من الخبرة السويدية يشهد تاريخ مملكة السويد أن الفساد يزدهر في غيبة الحرية أو أصح في غيبة الحريات وكذلك في غيبة الشرعية وأبرز دليل على ذلك هو أن الحركة الدستورية في السويد كانت منذ البداية مرتبطة رباطا شديدا مع حركة التحرير الوطني فعندما حصلنا على حكم ذاتي يعني على استقلال سياسي في السويد من الاحتلال والاستعمار الأجنبي بدأنا بنا نظام يقسم السلطة بين الشعب والمالك طبعا كان المالك في البداية حاكما مطلقا لكن بالتدرج وصلنا إلى نظام ديمقراطي شبه متكامل طبعا السويد يعني بلد بعيدة من لبنان بعيدة من العالم العربي غير أن يوجد عندنا عددا كبيرا من العرب المهاجرين منذ أكثر من أربعين سنة..

غسان بن جدو: طب لماذا أنتم مهتمون بالفساد في البلاد العربية؟

جون هانكسون: نعم؟

غسان بن جدو: لماذا أنتم مهتمون بالفساد والحكم الصالح في البلاد العربية؟

جون هانكسون: طبعا في أو على الأقل سببان الدافع الأول هو دافع سياسي وهو يعني من طابع الحال لأن السويد تؤمن منذ زمن طويل بالحوار من أجل بناء سلام من أجل تعميق تفاهم بين شعوب من أجل تحسين وتعايش بين الناس فطبعا عندما دخلنا في الاتحاد الأوروبي منذ عشرة سنين دلوقتي أردنا أن نساهم يعني ولو مساهمة متواضعة في هذا المجال وعندنا برضه تقليد يعني اهتمام بالأمم المتحدة والإطار يعني تعدد الأطراف..

غسان بن جدو: والسبب الثاني؟

جون هانكسون: فيعني المعهد السويدي الآن لماذا يعني يتدخل في مشروع يعني بتلك الصورة المعهد محاول جديد من الجهة السويدية هو مخصص لحوار الحضارات ولا سيام الحضارة العربية والحضارة الأوروبية فالمفروض لما نقوم بواجب جديد وبمحاولة يعني جرئ أننا نجد أصدقاء يرشدوننا ويفتحون لنا ببان ومجالات جديدة وخصوصا يعني في الشبكات الأكاديمية فلما وجدنا المركز مركز الدراسات والوحدة العربية في بيروت يعني كأننا وجدنا عنكبوت ذهبي وهو في وسط شبكات أكاديمية واسعة في العالم العربي كله ثم عند هذا المركز يعني مصداقية ونزاهة يعني بشكل غريب تطوعا يعني إحنا نتشرف أننا نشارك ولو بصورة يعني تمويل تشجيع استناد في هذا المشروع..

غسان بن جدو: طيب كيف باختصار شديد من فضلك كيف رأيت نقاشات هذه النخبة العربية حول الفساد هل رأيتها هل رأيتهم يتمتعون بجرأة أم بتملق بعمق أم بسطحية بوضوح أم بغموض بجرأة بخوف ما كيف رأيت هذه نقاش هذه النخبة؟

جون هانكسون: يمكن أقوى انطباع عندي بعد اليومين اللي فاتوا أنه الكل يتحدث بحماسة باهتمام شخصي وكثير مما يتكلم أيضا ليس من غير خطورة يعني للحالة الشخصية فهذا عندما نجده عندنا في أوروبا طبعا نادر يمكن مثل شرق أوروبا قبل وقوع الحاجز الحديدي يعني هو المثل القريب لكن المشروع هذا يتطلب كثير من الشجاعة.

غسان بن جدو: يعني هم رأيتهم يتحدثون بجرأة هذا جيد، سيد شعبي من فضلك أنت نشيط في هذا المجال مجال مكافحة الفساد وأنت عضو المجلس التشريعي الفلسطيني وقائد نشيط أيضا في منظمات دولية في هذه المسألة بالتحديد برأيك بشكل أساسي كيف يمكن أن نواجه الفساد هل بإرادة سياسية هل بضغط أمني هل بماذا بالتحديد؟

عزمي شعبي: يعني في العالم العربي حيث تغييب الإرادة السياسة عند الأسر الحاكمة واسمح لي أقول اليوم إنه بإمكاننا أن نطلق اليوم لفظ الأسر الحاكمة على صفة النظام السياسي العربي حيث تقريبا لم يعد يستثنى أحدا..

غسان بن جدو: إلا الساحة الفلسطينية..

عزمي شعبي: نعم.

غسان بن جدو: إلا الساحة الفلسطينية على الأقل..

عزمي سعبي: الحمد لله ولكن..

غسان بن جدو: الحمد لله ماذا؟

عزمي شعبي: ولكن نعم.

غسان بن جدو: الحمد لله ماذا هل مستثناة أم غير مستثناة؟

عزمي شعبي: ولذلك..

غسان بن جدو: سيد هانكسون يقول إنكم تتحدثون بجرأة هل الساحة الفلسطينية مستثناة من الحكم الأسري أم لا؟

عزمي شعبي: نعم أنا بقول الحمد لله أن الرئيس ياسر عرفات لا يوجد له يعني أبناء..

غسان بن جدو: طيب تفضل.

"
الفساد استشرى في الجسم العربي والجمهور العربي جمهور متخاذل والثقافة العربية أصبحت ثقافة فاسقة
"
        عزمي شعبي

عزمي شعبي: فلذلك يعني فكرة كسر هذه الحلقة الناتجة عن غياب إرادة سياسة عند هذه الأسر لمقاومة الفساد يتطلب حشد كبير من قوى تأثير وتغيير يجب أن تأتي من أسفل إلى أعلى وفي هذا السياق يعني فكرة تحشيد طاقات كل المتضررين من الفساد من الأوساط المختلفة وأنا مش مع الذين يشيعوا أن الفساد قد استشرى في الجسم العربي وأن الجمهور العربي يعني جمهور متخاذل وأن الثقافة العربية أصبحت ثقافة فاسقة..

غسان بن جدو: لا أعذرني عفوا أعذرني ثمة فرق في الحديث عندما نقول إن الفساد استشرى في نسيج الجسم، الجسم العربي واتهام الجمهور العربي بأنه فاسد عندما نتحدث يعني مؤسسات المجتمع مؤسسات الدولة كل هذه الآيات المترابطة جزءا من هذا الفساد لا نتحدث عن مواطنين كمواطنين بشكل أساسي..

عزمي شعبي: نعم بالتأكيد ولذلك يعني المواطن الذي يدفع ثمن الفساد يجب أن نشركه من خلال يعني توعيته بأن سبب تدني الخدمات سبب سوء حالته أحد الأسباب الرئيسية هو موضوع..

سبل مواجهة الفساد

غسان بن جدو: طيب أجنبي من فضلك كيف يمكن أن نتحدث عن سبل مواجهة، مواجهة الفساد هل بإرادة سياسية هل بقرار أمني هل بماذا بالتحديد؟

عزمي شعبي: لا بالتأكيد لن يكون هناك قرار أمني ولن يكون هناك إرادة سياسية سيكون هناك ضغط شعبي من كل هذه التحالفات اللي إحنا اليوم بنحاول أن نمتد خارج الأطر الداخلية إلى المستوى العربي للتغيير وإيجاد بعض الأشخاص في مراكز اتخاذ القرار ونحن متأكدين إنه في ناس سوف تنضم إلى هذه الحملة الوطنية العربية لمقاومة الفساد بحيث تصبح كرة من الثلج سوف تزداد بالتدريج وسوف تفرض عملية التغيير.

غسان بن جدو: أستاذ محمود مراغي أنت من الذين تحدثت عن أن الجيوش العربية مؤسسات بل هي ربما سلطات فاسدة هل تجزم بهذا الأمر؟

محمود المراغي: أنا أظن أن قدرا كبيرا من الفساد قد أصاب المؤسسة العسكرية وإحنا نحن يعني لا نتحدث الآن عن الجانب السياسي وعما إذا كانت تقوم بدورها أم لا ولكن نحن نتحدث من زاوية الفساد ومن زاوية الاقتصاد من زاوية الإنفاق يعني الشرق الأوسط بلغت مشترياته العسكرية في بعض السنوات وصلت إلى خمسين مليار دولار نسبة الإنفاق العسكري في من الناتج القومي في البلاد العربية من أعلى النسب يعني ضعف المعدل العالمي أو أكثر في الميزانيات وصل أحيانا إلى 30 أو خمسين لو قلنا العرب صرفوا فلوسهم فين في الثلاثين سنة اللي فاتت هنلاقي بالنسبة للإنفاق العام الكتلتين الكبار إنفاق عسكري وتشييد وكلاهما في فساد بالنسبة للإنفاق العسكري هو بطبيعته جزء سري تحت دعوى الأمن القومي يعني القرارات فيه بتتخذ في أعلى المستويات ومن ثم فكرة الفساد فيه واردة الجيوش تضاعفت لأن دولا جديدة استقلت لأن دولا أثرت وكان عندها موارد لأن التوتر في الشرق الأوسط في ارتفاع ولكن هناك سبب رابع لزيادة الإنفاق وأنا رأيي في حكاية العسكرية دي نقول أننا أمام إنفاق عسكري متزايد وأمن قومي متناقص وأن أحد أسباب ده هو الفساد.

غسان بن جدو: دكتور داوود أنا تركتك للأخير أو قبل الأخير بالأحرى أنت قادم من العراق، العراق بلد الآن يعيش وضعا استثنائيا بكل ما للكملة من معنى هل يجوز لنا الحديث عن فساد في بلد محتل أم هذا الكلام غير ذي معنى لأن بلد محتل يعيش الآن طور كما تقول على الأقل الحكومة العراقية المؤقتة تطور استعادة السيادة والإصلاح إلى آخره أم لا؟

داوود الشيخ: يا سيدي الكريم دعني أولا أن أدلي بدلوي فيما قاله الأساتذة العامل الأول أنه ما بين الديمقراطية والفساد علاقة صحيحة طبقا لتقرير الشفافية الدولية ولما قاله (كلمة بلغة أجنبية) وعارضته في ذلك (كلمة بلغة أجنبية) يمكن في النظم الديمقراطية أن يحدث فساد والحالة ماثلة أمامنا الحالة الأوكرانية حالات أخرى في بلدان عدة من التي تحولت من النظم الشمولية إلى النظم الديمقراطية بالنسبة لحالة العراق الحقيقة العراق فيه الكثير من الفساد أثناء الاحتلال وهذا ما صرح به الكثير من السادة الوزراء على رأسهم السيد وزير الكهرباء وحتى وزير الداخلية أفصح إنه في وزارته هنالك الكثير من الفساد بل حتى السيد رئيس هيئة النزاهة وقبل حضوره إلى هذا المؤتمر من خلال لقاء أفصح عن وجود فساد كبير في مؤسسات الدولة والحقيقة أن علاج هذا الأمر أختصره في كلمة واحدة هو حاجتنا للإخلاص ولذلك يلاحظ أنه في على قبر في بغداد على قبر أحد الأولياء في بغداد كتب بيت بيتان من الشعر الحقيقة يقول فيها الشاعر:

عجبا لحظ المخلصين فإنهم لازال فيهم تعبث الأقدار

كالشمع يسمح للأنام بنوره وتمسه من تضييع النار

شكرا جزيلا.

غسان بن جدو: دكتور الإبراهيمي بعد كل هذه السنوات هل تعتقد بأن تلك المنطقة على الأقل قد خرجت من مشكلة الفساد أو في طور أن تخرج من مشكلة الفساد؟

عبد الحميد الإبراهيمي: لولا (كلمة غير مفهومة) بعدين يعني الخروج من الفساد ما دام عربية يعني أعتقد إنه حان الوقت يعني إنه نبدأ وكما قلت أنا يعني في الكلمة كلمتي يعني إنه الندوة لازم إحنا نزرع ولكن ممكن أجيال أخرى تحصد ممكن ميلحقوش حتى الحصاد يعني لكن الذي يجب أن نزرع وهذه الندوة المباركة هذه حقيقة أنا أكون متفائل يعني مش متشائم مثل بعض الأخوان اللي تداخلتهم بحيث إنه العالم العربي يشوف الآن يعني عبر التاريخ الحديث عمال يوصل لأدنى مستوى مثل الحالة اللي عاش فيها اليوم..

غسان بن جدو: تفضل عشر ثواني لو سمحت انتهى الوقت.

الياس مطران: عشر ثواني بالنسبة لمكافحة الفساد كنا حابين لنطرح..

غسان بن جدو: تفضل باختصار.

الياس مطران: بعض ثلاث أفكار ممكن تكون بداية قانون انتخاب عادل الحد من إنفاق المال بالحملات الانتخابية والتوزيع العادل بين القوى السياسية لسلطة التلفزيونات والمرئيات وقانون من أين لك هذا..

غسان بن جدو: هذا أنت تتحدث عن النموذج اللبناني أنت تتحدث عن مطالب بقانون انتخابات في بلدان لا توجد فيها أصلا انتخابات..

الياس مطران: لا هايدا صالح لكثير من الدول العربية حيث هنالك انتخابات ولكن لا تنتج محاسبة ليس المهم أن يكون هناك قانون انتخاب أن يكون هناك انتخابات المهم أن تكون الانتخابات تنتج محاسبة لأن المحاسبة هي التي توقف أو تحد من الفساد..

غسان بن جدو: دكتور يوسف تحدثت عن بلدك باعتباره بلدا جميلا وأنت تختم بهذه المقاربة التي ربما فيها بعض السلبيات ابن خلدون يقول الجاه مفيد للمال شكرا لجميع من شارك في هذه الندوة ألقاكم السبت المقبل بإذن الله مع تقديري لكم في أمان الله.