مقدم الحلقة:

غسان بن جدو

ضيوف الحلقة:

تيسير علوني: مراسل الجزيرة - غرناطة
ديما طهبوب: زوجة الشهيد طارق أيوب
- عمان
إبراهيم العريس: كاتب وناقد في صحيفة الحياة
- بيروت
رشا الأطرش: ناقدة تليفزيونية في صحيفة الحياة
- بيروت
وضاح خنفر: مدير عام قناة الجزيرة
وآخرون

تاريخ الحلقة:

01/11/2003

- تقييم سبع سنوات من انطلاقة الجزيرة
- مصداقية البرامج الوثائقية للجزيرة

- الأخطاء التي وقعت فيها قناة الجزيرة

- طريقة بث الأخبار في قناة الجزيرة

- حقيقة الاتهامات الموجهة للجزيرة بالتطبيع مع إسرائيل

- أولويات قناة الجزيرة في الفترة المقبلة

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين، سلام من الله عليكم.

أهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (حوار مفتوح)، أقدمه لكم على الهواء مباشرة من قناة (الجزيرة) في الدوحة.

حلقتنا هذه في الذكرى السابعة لانطلاقة قناة (الجزيرة)، شعار قناة (الجزيرة) لهذا العام "بين عام 96 و 2003 والمسيرة مستمرة".

برنامج (حوار مفتوح) يقول التالي: هذا العام هو عام الشهيد طارق أيوب، إلى جمال ريان.

جمال ريان: شرفني أن كنت أول مذيع يطل على المشاهدين من قناة (الجزيرة) في قطر في يوم افتتاحها، لهذا أقول: في ذاكرتي تضج لحظة انطلاق قناة (الجزيرة) في الأول من نوفمبر في عام 1996 كأول محطة عربية تنطلق من أرض عربية اختطت قيادتها السياسية الانفتاح الإعلامي على العالم ليكون شعارها: "الرأي والرأي الآخر".

لقد هيأت إدارة (الجزيرة)، واستقطبت أفضل الإعلاميين العرب من مذيعين ومنتجين ومخرجين وفنيين، ووفرت لهم أفضل التقنيات وأحدث الأجهزة الرقمية المستخدمة في الإنتاج التليفزيوني والإرسال عبر الأقمار الاصطناعية.

عبر السنوات الماضية، وكنت شاهداً على ذلك افتتحت مكاتب لها من المحيط إلى المحيط، فكان لها شبكة من المراسلين في أنحاء مختلفة من العالم.

لقد شقت (الجزيرة) طريقها إلى العقل العربي أينما كان عبر نقل الحقيقة والخبر الصادق، فأضحت (الجزيرة) نموذجاً لحرية التعبير في العالم العربي، بل إنها أذهلت واستقطبت بسبقها للخبر وتحليلها للأحداث صناع القرار من عرب وأجانب، حتى أصبحت مزوِّداً الأخبار والصور لكبريات المحطات التليفزيونية العريقة في العالم.

ها هي (الجزيرة) في الذكرى السابعة لانطلاقتها كما هي على تألقها كما كانت وستبقى على كل لسان وفي كل مكان، ستبقى المصدر الأول للخبر، وستبقى عبر برامجها الحوارية الساخنة وتحليلها الموضوعي منبراً لحرية التعبير والرأي والراي الآخر.

كنا هناك، كنا في أفغانستان، كنا في العراق، كنا في فلسطين، وكنا في ذكرى الحادي عشر من سبتمبر، وخسرنا في بغداد أعز وأكفأ مراسلينا الشهيد طارق أيوب، رحمه الله، واعتُقل وسجن العديد من مراسلينا في الخارج، أبرزهم الزميل تيسير علوني، الذي كنا نتمناه بيننا في هذا الحفل الكبير الذي تقيمه هذه الليلة (الجزيرة) لتكريم أبنائها، ولكنه معنا الآن عبر الأقمار الاصطناعية من مدريد، حيث مازال ممنوعاً من مغادرة إسبانيا لحين إثبات براءته. تيسير، تفضل.

تيسير علوني: نعم، في هذه الذكرى السابعة لانطلاقة قناة (الجزيرة) أحببت أن أشكر كل من تضامن معي، وأنا أعتبر هذا التضامن هو تضامن مع قناة (الجزيرة) قبل أن يكون تضامناً مع تيسير علوني، أحببت أن أنتهز هذه المناسبة أيضاً لأروي ما قد تكون له دلالة، بعد عامين من عملي في قناة (الجزيرة) كنت أتحدث مع المدير العام بعد عودتي من أفغانستان، فذكَّرته بقصة عندما كنا نتفاوض على راتبي قلت له: لو أنك أصررت على موقفك لتنازلت، كنت مستعداً لأن أعمل في قناة (الجزيرة) مجاناً، وحتى أكون واقعياً قلت له: أن تعطيني فقط ما يسد رمقي، وأعمل مجاناً مع قناة (الجزيرة).

رواية أخرى أحد الزملاء خرج محتجاً على الزيادات التي أقرتها قناة (الجزيرة) في مناسبة من المناسبات، فقلت له وحلفته بالله -عز وجل- لو أن قناة (الجزيرة) أنقصت راتبك هل كنت ستستقيل، كان يهدد بالاستقالة؟ هل كنت ستستقيل؟ فقال لي: لا، هذا على صعيد الكلام على صعيد القول.

أما على صعيد الفعل، فلابد أن نبرز مساهمة الذين صنعوا الحقيقة فتحوا صفحة جديدة في تاريخ الإعلام العربي لابد أن نبرز من.. أن نبرز الذين خطوا مساهمتهم بدمائهم، أخي وزميلي الشهيد طارق أيوب الذي خط مساهمته فعلاً بدمه، أحيلكم إلى زوجته الأخت ديما طهبوب.

ديما طهبوب: السلام عليكم جميعاً من هنا من الأردن من عائلة الشهيد طارق أيوب، مشاركة فرح ومشاركة حزن، مشاركة فرح بسبعة أعوام من انطلاقة الإعلام العربي المتميز ممثلاً في (الجزيرة)، سبعة أعوام من تعميق الحوار، من تعميق الرأي والرأي الآخر، سبعة أعوام من إعطاء المجال لتعميق الحوار السياسي العربي، سبعة أعوام، وترجو أن تكون السبعة يتلوها سبعة وحتى تصبح السبعة سُنة.

سبعة أعوام وأنا كمشاهدة، أقول للمشاهدين: دعونا أن نتقدم إلى الإعلام العربي بالنقد، نعم نريد أن ننقد الإعلام العربي، ولكن نريد النقد البناء، النقد الذي يقول: إذا رأيت خيراً فتحدث لنا، وإذا رأيت.. وإذا رأيت غير ذلك فتحدث إلينا، وها هي (الجزيرة) تفتح منفذاً للمشاهدين حتى تسمع آراءهم، فيكونون بذلك أول المقوِّمين لسياسة الإعلام العربي.

أما شخصياً فقد كانت ثلاثة أعوام مع (الجزيرة)، ثلاثة أعوام من عدم الاستقرار الأسري، لأني زوجة فرد في (الجزيرة) يعمل (للجزيرة) أكثر مما كنا نراه في الأسرة، ثلاثة أعوام ونحن ننام خارج المنزل كثيراً بسبب الملاحقة السياسية التي كان يتعرض لها طارق أثناء تغطية لمظاهرة أو تقرير لا يعجب هذا أو ذاك، ثلاثة أعوام من الفخر بجانب ذلك الرجل والانتشاء كلما سمعت تلك العبارة: طارق أيوب. قناة (الجزيرة) عمان.

ثلاثة أعوام كانت نهايتها تضحية كبيرة، تضحية كتبها طارق بدمه، نرجو من الإعلام العربي، ونرجو من (الجزيرة) ألا تنسى هذا الدم، ألا تنسى دم طارق حتى يصبح التكريم ليس فقط تكريماً معنوياً، وإنما تكريماً ينهض بقضية الإعلام العربي ككل حتى لا نأخذ الصفعة الأولى التي كانت ممثلة في طارق، ونسكت عدها، فكان السبب أيضاً فيما حصل للأستاذ تيسير علوني وغيره من المراسلين.

ثلاثة أعوام، ورسالتي الأخيرة لكم رسالة هذا الوجه رسالة فاطمة طارق أيوب. رجاء لا تنسوا دم طارق أيوب.

إليكم لآخر مرة باسم الشهيد طارق أيوب، وباسم طارق.. وباسم فاطمة طارق أيوب (الجزيرة) عمان.

غسان بن جدو: أبداً لن ننسى الشهيد طارق أيوب، كما لاحظتم أيها السادة حلقتنا هذه الليلة في هذه الأمسية استثنائية بكل ما للكمة من معني، (الجيناري) كان خاصاً لهذه الحلقة، والتقديم في العادة أنا أقدم هذه الحلقة، ولكن هذه المرة اخترنا في برنامج (حوار مفتوح) أن نقدمها بهذه الطريقة، أود أن أشير بأن أيضاً يشاركنا بالرأي منذ بداية البرنامج إلى نهايته من بيروت الأستاذ إبراهيم العريس (الناقد في.. الكاتب والناقد في صحيفة "الحياة" )، وأيضاً الأستاذة رشا الأطرش (مسؤولة صفحة صورة وصوت في صحيفة "السفير"، وهي أيضاً صحفية وناقدة). صحيفة "السفير" كتبت أمس بأن قناة (الجزيرة) تجرأت للمرة الأولى على أن تفتح أبوابها للنقد، ها نحن بالفعل نفتح أبواباً بهذه الطريقة، سنفتح كواليس قناة (الجزيرة)، كيف يُصنع الخبر، كيف يُصنع البرنامج، كيف نحاور مختلف الأطراف، ما هي أسئلتكم؟ ما هي انتقاداتكم ؟ سنشاهده في هذه الحلقة.

[فاصل إعلاني]

تقييم سبع سنوات من انطلاقة الجزيرة

غسان بن جدو: أبدأ مع جمال ريان، باعتبارك جمال أول شخص في قناة (الجزيرة) قرأ نشرةً، وصدع صوته على الهواء مباشرة، بين 96 و 2003 هل هناك شيء تغير؟

جمال ريان: حقيقة البداية كان الانطلاقة، مثل أي انطلاقة عادية، ولكن في حقيقة الأمر كنت شاهداً على وجوه جميع من كانوا موجودين لحظة انطلاق قناة (الجزيرة)، كانت لحظة أمل وترقُّب، ونظرة متفائلة للمستقبل.

كانت اللحظة لحظة انطلاق، ولكن حينما ننظر الآن إلى (الجزيرة) نجد أن (الجزيرة) هي في لحظات التألق الآن، والاستمرار -إن شاء الله- في هذا التألق.

غسان بن جدو: على كل حال سنفهم هل أنها في حالة تألق، هل هي في حالة اضطراب؟ هل هي في حالة تراجع؟ ربما سنناقش هذا الأمر أكثر مع ناقدينا وضيفينا الكريمين في بيروت، ولكن جمال حتى نوضح للسادة المشاهدين أنت مذيع في آخر الأمر، لعلك معي في أنه لعل حتى السادة المشاهدين معي في أن المذيع في قناة (الجزيرة) دشَّن خطاً جديداً، لو صح التعبير، أنتم كمذيعين لستم فقط قارئي نشرات، يعني تحاورون وتقدموا.. وتقدمون برامج، كيف تُهيِّئ نفسك كمقدم أو كمذيع، هل تحضِّر الأسئلة؟ هل تبحث؟ كيف تحضِّر نفسك بالتحديد؟

جمال ريان: هو الحقيقة المذيع يعني ليست عملية تحضير قبل ساعة وساعتين، المذيع يجب أن يقرأ، المذيع يجب أن يطالع، يجب أن يكون متتبع لآخر التطورات التي تحدث في العالم، أن يقرأ ما يستطيع من التحليلات السياسية حتى يستطيع أن يكوِّن فكرته هو حول الموضوع، بالطبع نحن نحضر قبل العملية الإخبارية قبل الفترة الإخبارية بنحو ساعتين، نعمل ضمن فريق، فريق واحد، ليس هناك عملية تفرد في إنتاج الأخبار، حينما يطرح مذيع أسئلته لا تكون من منطلقه الشخصي ومن منطلق قناعاته وثقافته الشخصية، بل تكون في إطار المفهوم في ذلك اليوم لطبيعة الأحداث، وبالتالي يجب أن يكون متوافق ومستمد هذه الأسئلة حقيقة من ذلك الموضوع من.. من خلال أيضاً الإخوة الذين يكونون معه في.. في.. في فريق العمل أقصد.

غسان بن جدو: نعم، أنتم حتى كمذيعين متهمون كما نحن كمقدمي برامج متهمون بأنكم مستفزون، مستفزون للمسؤولين، مستفزون لمن تستضيفونهم بالتحديد، يعني هل هناك توجيه حقيقي بأن تكون مستفزاً مثيراً، لا تطرحوا فقط إلا الأسئلة المحرجة، أم ماذا بالتحديد؟

جمال ريان: قد يكون الهدف -كما يبدو للبعض- أنه استفزازي، ولكن في الحقيقة الهدف ليس استفزازي، الهدف هو محاولة للحصول من الضيف الذي نستضيفه إن كان عبر الهاتف أو التليفون أو الأستوديو الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات التي تفيد المشاهد بالدرجة الأولى، وأنا أقول لكل من تستقبله قناة (الجزيرة) إن كان عبر أي وسيلة، وسيلة التليفون أو الستالايت أو الأستوديو لا يشعر أنه هو يعني يحضر إلى (الجزيرة) كي نستفزه وكي نهينه، بالعكس نحن نعطيه منبر للتعبير عن رأيه وتبرير موقف.

غسان بن جدو: لنفهم أو لنسمع رأي الأستاذ إبراهيم العريس والأخت رشا الأطرش في بيروت. أستاذ إبراهيم العريس، أولاً ملاحظة أولى: ما هي ملاحظاتك أو انتقاداتك على هذا الأداء العام لقناة (الجزيرة)؟

إبراهيم العريس: يعني بالبداية لابد من تهنئة (الجزيرة) على يعني عيدها، وأنا طبعاً أخشى أني أكون ضيف خطأ في المكان الخطأ والاحتفال الخطأ يعني، لأن ملاحظاتي كثيرة، أنا ما بألاقي عيب بالاستفزاز، بألاقي عيب بالتضليل، بالنسبة لإلي كانوا يقولوا بالزمان إنه الإعلام هو السلطة الرابعة، حالياً الإعلام هو السلطة مع (..) التعريف، فكل سلطة تقوم على الخديعة والتضليل، وأعتقد إنه (الجزيرة) هي نموذج لهذه.. لهذا التضليل، وتريد أعطيك أمثلة عديدة يعني رغم أنني يعني.. يعني لا أحب أن أفسد عليكم عيدكم يعني، وأرجو أن أكون مخطئاً في نهاية الأمر، وأن لا يكون الحق بجانبي..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لا.. لأ أبداً أخي إبراهيم.. أخي إبراهيم، نحن لسنا في أجواء احتفالية ربما أمامي الآن (الجزيرة) تحتفل بالذكرى السابعة، ولعل المخرج عماد بهجت سيريك كيف يحتفلون على طريقتهم، لكن نحن هنا نحتفل بجدية.

إبراهيم العريس: يعني مبروك للجميع.

غسان بن جدو: نحن نريد أن نناقش قناة (الجزيرة) ما لها وما عليها، تفضل سيدي وأبدي أي ملاحظة تشاء؟

إبراهيم العريس: مبروك للجميع، بدي أوضح بالأول شو بأعني بالتضليل يعني هأعطي مثل كثير بسيط حدث اليوم بعد الظهر على (الجزيرة)، فيه مشكلة اسمها تمثيل العراق أو حضور العراق بدمشق، بيطلع رئيس يعني وزير خارجية العراق بيوضح أسبابه، بيحكي بكلام كثير واضح، يا ريت يعني بقية الوزراء العرب يعرفوا يحكوا مثله، ففوراً تطلع مذيعة الأخبار بـ(الجزيرة) تستدعي فوراً واحد من أعضاء يعني بيحكي كلام واضح جداً زيباري واضح يعني أسباب مقنعة، وكل شيء صحيح، وكل موزون ودقيق جداً، مذيعة الأخبار تستدعي فوراً عضو بمجلس الحكم العراقي، وبالصدفة يكون أيضاً كردياً، والعرب لعلهم نسوا أن انتصارهم الوحيد في تاريخهم هو انتصار حققه لهم كردي، في هذه الأيام أصبحت كلمة كردي ترادف خيانة، وما.. لست أدري ماذا يعني بالعرف الرأي العام، فتستدعي المذيعة (…) وتطرح عليه فوراً سؤالاً دقيقاً جداً، وفي اعتقادي ذكياً جداً، فتقول له: ما هي الأسباب الحقيقية لعدم حضور العراق إلى آخره.. إلى آخره.. إلى آخره، فهكذا تدعي المذيعة أن هي.. أن هي تعرف أسباب حقيقية، وأن كل ما قاله السيد زيباري ليس حقيقياً، هنا يبدأ التضليل بطرح السؤال وليس بالحصول على جواب، لأن المذيع حينما يطرح هذا النوع من الأسئلة يكون قد فرض الإجابة كما أنه حين يستدعي ضيف معين يكون قد فرض نوع الإجابة، هذا برأيي هنا يبدأ التضليل الإعلامي.

غسان بن جدو: طيب أستاذ إبراهيم.

إبراهيم العريس: ويعني يمكنني أن أعطيك أمثلة عديدة.

غسان بن جدو: ليست مشكلة.. خاصة في هذه النقطة التي تفضلت بها نحن بعد الموجز سندخل أستوديوهات قناة (الجزيرة)، وستحاورون مباشرة من يهيئون هذه الحوارات وهذه النقطة التي تفضلت بها قد تكون ذكية، قد تكون دقيقة، قد تكون مجرد صدفة، ولكن اسمحوا لي قبل أن أوجِّه الكلمة أيضاً للزميلة رشا الأطرش في بيروت أن أتوجه إلى غرناطة حيث الزميل تيسير علوني، للأسف الأقمار الصناعية ستنتهي فقط بعد عشر دقائق من غرناطة.

تيسير علوني، يعني أنت طبعاً لم تعاصر قناة (الجزيرة) منذ البداية، لكن في هذه السنوات، يعني السنوات الأخيرة من عملك بالتحديد، ما.. ما.. ما (للجزيرة) وما عليها تحدث كزميل كابن هذه (الجزيرة) بشكل صريح؟

تيسير علوني: نعم، (الجزيرة) الحقيقة أنا أول ما رأيت أول نشرة في قناة (الجزيرة) لم.. لم أصدق ما تراه عيناي، ولم أصدق ما تسمعه أذناي، كنت مستعداً فعلاً كما أوردت في المثال الذي ذكرته في المقدمة كنت مستعداً للعمل مجاناً مع قناة (الجزيرة)، لأن قناة (الجزيرة) كانت بالنسبة لي فتح في الإعلام العربي، نعم، نحن نعرف كيف كان يسير الإعلام العربي قبل (الجزيرة)، وكيف أصبح الإعلام العربي يسير بعد (الجزيرة).

طبعاً قناة (الجزيرة) نحن هنا لا نريد أن نصنع من قناة (الجزيرة) نموذج كامل، يعني الكمال لله وحده، (الجزيرة) فيها طبعاً أخطاء كثيرة وعيوب كثيرة، العمل يولِّد أخطاء، والأخطاء أيضاً لا تُرى إلا من خلال العمل، من السهل علينا أن نجلس في بيوتنا، من السهل علينا أن نجلس في مكاتبنا، أو ندير حوارات مغلقة، ونُنظِّر، ونضع صورة نموذجية متكاملة.

غسان بن جدو: طب أخي تيسير.. أخي تيسير..

تيسير علوني: لما يمكن أن يكون عليه عمل إعلامي كامل متكامل، لكن أن نقتحم الساحة، ونعمل فلابد أن نخطئ، نعم نحن نعترف بأن هناك كثير من الأخطاء وقعت في قناة (الجزيرة)، وقد تكون لا تزال تقع لكن..

غسان بن جدو: تيسير.. تيسير، إذا كنت تسمعني من فضلك.

تيسير علوني: نعم.

غسان بن جدو: أنت متهم كشخص بأنك تقدم نموذجاً إعلامياً مؤدلجاً ومسيَّساً؟

تيسير علوني: هذا الكلام يحتاج إلى دليل، حاول الكثيرون خصوصاً في أوروبا الغربية في فرنسا وبريطانيا وغيرها حاولوا أن طبعاً يجدوا أخطاء، أنا دائماً يعني كلما سئلت هذا السؤال، كلما طُرحت عليَّ هذه القضية أقول للناس، أقول للسائل: رجاءً.. رجاءً أعطني مثالاً عملياً، أنا قلت كذا في أحد تقاريري أو في أحد.. في إحدى تغطياتي المباشرة، أنا نشرت صورة في المكان الخطأ، في الزمن الخطأ، أعطوني نماذج وأمثلة، الحقيقة يعني هم يعطون دائماً كلاماً عاماً لا يمكن أن يستدل منه على شيء، الآن إذا كانت نبرة صوتي، إذا كان نوع يعني تفاعلي مع حدث ما قد يفيد مثلاً تعاطف مع هذا الحدث أو مع أبطال هذا الحدث كما حصل مع المدنيين، الضحايا المدنيين في أفغانستان والعراق، فنعم، لا أستطيع، أنا إنسان من لحم ودم، لا أقول أنني يعني نموذج كامل للمراسل التليفزيوني، أنا يعني مثلي مثل غيري من المراسلين التليفزيونيين أتفاعل مع الحدث الذي أغطيه، لكن ليس هناك إخلال بالمهنية والموضوعية، لا أزال أنا طبعاً أطرح التحدي أن يأتي هؤلاء النقاد بنموذج بمثال حي قلته أنا أو من خلال الصور التي عرضتها للتدليل على هذا الكلام، يبقى كلام عام، وفي النهاية أنا إنسان لا أحكم على عواطفي.

غسان بن جدو: طيب أخي تيسير.. طيب أخي تيسير، أود أن أضعك في حوار مفتوح ومباشر مع الزميلة رشا.. رشا الأطرش في بيروت.

رشا، ما رأيك في هذا، نحن متهمون بأننا نقدم بالفعل إعلاماً مؤدلجاً ومسيَّساً أنت تعلمين هذا الأمر وحتى محرضاً، ما رأيك في هذه النقطة؟ وأرجو أن تكوني في حوار مفتوح ومباشر مع تيسير بين بيروت وغرناطة؟ تفضلي.

رشا الأطرش: يعني أولاً: أريد أن أقول بأنه جرأة كبيرة مثل ما تفضلت وذكرت نحنا كتبنا إمبارح إنه جرأة كبيرة من قناة (الجزيرة) إنه تطرح نفسها بهايدا الشكل على الشاشة، وتناقش نفسها وتناقش توجهاتها مع الناس، أنا الحقيقة كنت حابة أتوجه لأستاذ تيسير بسؤال يعني من.. من ضمن موقعه هلا، لأي مدى بيشوف إنه الصحافي أو المراسل التليفزيوني ممكن يتخطى المعايير المهنية يعني، هل فيه تخطي لمعايير مهنية معينة، وارتباط معين بالسياسة من أجل تقديم سبق صحفي أو.. أو معلومة إضافية، ويمكن صار فيه بالنسبة للناس علاقة بصرية ما ما بين تميُّز (الجزيرة) بعرض أكثر من شريط فيديو من حرب أفغانستان مطرح ما تميز كمان الزميل تيسير علوني، وهلا رجعوا شافوه بمكان يعني بيطرح علاقة ما بينه وبين تنظيم القاعدة، يعني صار فيه ها العلاقة البصرية، هو كيف راح يتعاطى مع المشاهدين بحال مرت هاي الأزمة على خير يعني، هل صار فيه إحساس عنده..؟

غسان بن جدو: للأسف.. للأسف رشا الأقمار الصناعية توقفت بيننا وبين غرناطة، ولكن أسئلتك أوجهها مباشرة للأخت ديما طهبوب، صحيح أنها ليست صحفية، ولكن أعلم بأنها كاتبة جيدة، وقد عانقت بشكل مباشر الشهيد طارق أيوب، ولا يختلف الشهيد طارق أيوب عن بقية زملائه -على الأقل- تيسير علوني، ما هي إجابتك أخت سيدة أم فاطمة على ما تفضلت به الأخت رشا؟

ديما طهبوب: يعني كمشاهدة للإعلام العربي أتخيل إنه إحنا أحياناً نتبنى تعريفات رنانة، أنا سأقول لكِ عن المصداقية الأميركية لـ (CNN) اللي إحنا بنعتبرها يعني قمة المصداقية في الإعلام، كان الطفل علي يُقصف ويقتل أهله، وتقطَّع أيديه، ولا يجد من يعوله، والضرب والقصف مستمر في بغداد، والـ (CNN) الأميركية تقدم صورة حديقة حيوانات وكيف أنقذ الأميركان الحيوانات، هذه هي المصداقية وهذه الشفافية، دعونا نتنحى جانباً عن الشعارات الرنانة، ما هي الشفافية، ما هي المصداقية؟ هل أن تكون منتمي لقضايا أمتك، أن تبين عذاباتهم، هل هاي هي نعتبرها عدم مصداقية وعدم شفافية، بالعكس نحن نريد الإعلام العربي المنتمي، الإعلام الذي يبين قضايانا، لا نريد الإعلام اللي فقط يعني يعطينا صور لا مجال لها ولا.. ولا مصداقية لها في شارعنا العربي، نريد الإعلام..

غسان بن جدو: معنا أيضاً على الهواء مباشرة من رام الله الزميل يسري فوده.

يسري فوده (مقدم برنامج سري للغاية) أنا اتصلت به ليلة أمس حتى أحدِّثه، كنت أعتقد أنه في لندن، وإن كنت.. وإن كنت أتوقع أن يكون في أي مكان من العالم، ولكن فوجئت بأن تيسير أجابني في.. عفواً يسري أجابني في وقت متأخر من الليل، وقال لي: غسان، أنا في مخيم الدهيشة، ففوجئت في هذا الأمر، هو الآن معنا في رام الله، أولاً: يسري مساء الخير، رمضان كريم، وكل عام وأنت بخير، ما الذي تفعله في فلسطين هناك؟

يسري فوده: مساء الخير غسان، ويعني مبروك للمواطن العربي أولاً، مبروك لك ولي ولجميع الزملاء، ولجميع هؤلاء الذين يؤمنون بفكرة (الجزيرة).

أنا الآن في فلسطين وصلت لتوي من مخيم الدهيشة، ومن بيت لحم إلى رام الله عبر الحواجز الإسرائيلية العديدة على الطريق، وبالمناسبة بقي لي تسعة عشر دقيقة قبل أن أقتنص الفرصة إذا كنت أريد أن أخرج من رام الله مرة أخرى قبل أن يغلق القفص مرة أخرى على الضفة الغربية.

سأتوجه غداً إلى غزة لاستكمال بقية الموضوع الذي يعني أحاول تغطيته الآن في إطار برنامج (سري للغاية) وهو عن حصار كنيسة المهد كي يذاع يعني في أعياد الميلاد إن شاء الله.

مصداقية البرامج الوثائقية للجزيرة

غسان بن جدو: يسري أيضاً معي زميلك وزميلنا أسعد طه، أسعد طه صاحب، مقدم برنامج وصاحب برنامج (نقطة ساخنة) لأول مرة أسعد طه نستضيفه حتى في قناة (الجزيرة) دائماً هو يتحدث من وراء الكواليس، ولكن لأول مرة، فأنت ستكون مع أسعد طه في هذا البرنامج.

ولكن أعود إلى إبراهيم العريس، إبراهيم العريس ما رأيك -إبراهيم العريس في بيروت- ما رأيك في البرامج الوثائقية لقناة (الجزيرة) ولا سيما (نقطة ساخنة) لأسعد طه و(سري للغاية) ليسري فوده؟

إبراهيم العريس: بالحقيقة البرامج الوثائقية هي أفضل ما بأشوفه على تليفزيون (الجزيرة) وخاصة البرامج اللي عملها يعني شفت منها، اللي عملها أسعد طه بوسط آسيا، كان عمل كثير جيد، كثير عمل ممتاز ومهني جداً يعني، ولا ينطبق عليه كلامي عن التضليل أبداً...

غسان بن جدو: شكراً طيب فيه شق -أسعد طه- الزميل إبراهيم العريس يقول إنه البرامج الوثائقية متميزة في قناة (الجزيرة) وأعجبه بشكل أساسي تغطيتك أو برامجك الوثائقية التي قدمتها في آسيا الوسطى، سؤالي ما هي هوية برنامج (نقطة ساخنة) هل هو؟ ما هي؟

أسعد طه: نعم نحن نحاول في (نقطة ساخنة) أن نفتح ملف مغلق، أو نسلط الضوء على منطقة مظلمة في ملف مفتوح، هذا هو ما نحاوله، وذلك عبر الرصد الميداني.

غسان بن جدو: طب هل تعتمد على الجغرافيا؟ أم تعتمد على الملفات؟ أم تحاول المزج بين الجغرافيا والملفات؟

أسعد طه: في الحقيقة هكذا نحاول المزج بين الجغرافيا والملفات، والقضية الأساسية هي البحث عن الفكرة، ما هو الموضوع المهم الذي يجب أن نطرحه على المشاهد؟

غسان بن جدو: مع ذلك -أسعد- خطابك متميز بلا شك، لديك معجبون كثر، ولكن هناك أيضاً نقاد من يعتبرون بأن ما تقدمه هو خاضع لأجندة فكرية وعقائدية وأيديولوجية، حتى لا نقول سياسية أيضاً؟

أسعد طه: هذا صحيح، وهل هناك صحفي يمكن.. لا يمكن أن يكون ذلك، يعني أنا أرفض تماماً فكرة الحيادية، لا يمكن أن يكون هناك صحفي حيادي، ولا.. ولا.. ليست هناك أي مؤسسة أو أي منبر إعلامي يمكن أن يدعي أنه حيادي، ولكن أنا أدعي أنني موضوعي، وأنني قادر على التعبير عن.. عن الأطراف كلها في قضية بموضوعية كاملة.

غسان بن جدو: طيب يسري، أنت في رام الله، في برنامج (سري للغاية) بالتحديد، أسعد طه يقول بأنه يحاول المزج بين الملف والجغرافيا، وهو ليس حيادياً، يعني قال بشكل صريح وواضح، طب أنت عمن تنبش؟ يعني هو (سري للغاية) تنبش عن ماذا بالتحديد؟

يسري فوده: هو أنا يعني أنا لا أختلف على الإطلاق يعني مع ما تفضل به الزميل العزيز أسعد طه، الصديق العزيز أسعد طه، يبقى أن للواقع العربي خصوصية تختلف عن خصوصية الواقع الغربي بشكل عام، أنا شخصياً أقيس نجاح قناة (الجزيرة) ليس بالضرورة بما هو موجود على شاشة قناة (الجزيرة) بقدر ما هو أصبح الآن موجوداً على شاشات الآخرين، هذا في رأيي يعني بعد سبع سنوات من ظهور قناة (الجزيرة) أهم إنجازات (الجزيرة) على الإطلاق.

أنا أعتبر نفسي وأعتبر أسعد طه وأعتبر جميع زملائي في (الجزيرة) من جيل محظوظ، يعني عاصر قفزة إعلامية كبيرة لم تتح لأجيال سبقتنا، الفضل فيها يرجع في.. في قطاع منه إلى التكنولوجيا التي لم تستطع حكومات كثيرة أن تقف أمامها، الفضل فيها يعود في قطاع منه إلى إدارة عربية أتاحت الفرصة لطاقات عربية أن تفصح عن ذاتها، الفضل في جزء آخر يعود إلى يعني واقع عربي مرير، يعني دفع بالمواطن العربي إلى استقبال يعني ما اندفع فجأة على أرض شققها جفاف، يعني ولهذا أنا أعتبر نفسي.. نفسي صحفياً محظوظاً في المقام الأول.

غسان بن جدو: نعم يسري، كنت أود أن أنوه فقط أني كنت أتمنى أن أستضيف أيضاً الزميل عمر العيساوي، الذي تألق في إعداد سلسلة حرب لبنان، لكن عمر العيساوي الآن هو في الطائرة قادماً من الولايات المتحدة الأميركية، وهو الآن يحضر أيضاً لسلسلة وثائقية ستشاهدونها قريباً على الشاشة.

أتوجه إلى بيروت حيث رشا الأطرش، رشا الأطرش يعني إبراهيم العريس أشاد أو أشار بإيجابية إلى الوثائقيات في قناة (الجزيرة)، ما هي ملاحظاتك بالتحديد؟ وأنتِ في حوار مفتوح مباشر مع.. مع أسعد طه ويسري فوده؟ تفضلي.

رشا الأطرش: يعني أنا بأحب أتوجه لأستاذ أسعد طه في حلقة هيك لفتتني من برنامجه يا اللي هي عن المقاومة بالعراق، يعني فيه كثير مراقبين وصفوها بأنها تحريضية إلى حد ما، يمكن هايدا ينسجم مع ما قاله حول إنه هو غير حيادي، وإنما هو موضوعي، فبهذا المحل بيَّن إنه ما إنه حيادي أبداً، وإنما بالنسبة للموضوعية فيه شيء يمكن فجوة ما تتعلق ما بين الصورة والصوت، يعني بالنسبة للصورة كنا عم نشوف المقاومة تتجلى في صورة سُنية، إذا بدك كان يمكن الوجوه الشيعية أو الكردية غائبة عن.. عن.. عن برنامجه، وبالتالي مثل كأنه بمحل فيه هناك من رأى إنه هو فيه تركيز على.. على المقاومة وعلى التحريض، لأنه هو بمحل ثاني تركيز على وجه السُنة اللي يمكن بيدعم وجهة نظر أميركية بأنه إله علاقة بنظام سابق إله علاقة بسُنية بعثية تم دحرها..، ما بأعرف شو رأيه بهذا الموضوع؟

غسان بن جدو: شو رأيك أسعد؟

أسعد طه: أنا كنت أبحث في ليس في عام العراق، ولكن أبحث في بغداد مشهد ما بعد السقوط، فالأمر كان محصوراً جغرافياً ببغداد، ولكن يعني لا أحد يستطيع أن يدعي يعني بحكم انتمائي الطائفي إلى السُنة أنني موالي، أو أظهرت أو مِلت طائفياً، بدليل أنني من الحلقات المشهود لها قضية حزب الله، ولذلك أنا أردت وأحببت أن أرصد الواقع في بغداد، والمشهد في بغداد المقاومة هناك سُنية، وهذا.. وهذا واقع بغض النظر عن يعني هذا.. هذا ما أرصده، أما أنني كنت تحريضياً، فنعم أنا تحريضياً، لأني أنا أرى أن هذا هو يعني.. هذا هو الواقع الموجود هناك، والصحفي لابد أن يكون له دور في ذلك، لابد أنه يسلط الضوء على.. على شيء.. لا.. لا يترك المشاهد في هذا الضياع.

الأخطاء التي وقعت فيها قناة الجزيرة

غسان بن جدو: نعم، أتوجه إلى يسري فوده في رام الله، يسري.. يسري لأنه أنت ستغادر بعد قليل، بالمناسبة يسري لماذا أنت ستغادر بعد قليل؟ ولا نستطيع أن نكمل معك هذا.. هذا اللقاء؟

يسري فوده: اسأل الحكومة الإسرائيلية يعني هي تغلق الباب على قفص الضفة الغربية بعد 10 دقائق تقريباً من الآن، لا يستطيع أحد أن يدخل أو يخرج، إلا حالات الطوارئ كما قيل لنا عند الحاجز، عندما شرحت لهم لماذا أنا متوجه إلى رام الله؟ ولماذا أحتاج إلى العودة مرة أخرى إلى القدس قبل انطلاقي مرة أخرى إلى غزة؟

يعني هذه ظاهرة أخرى، وعندما يكون شعار (الجزيرة) في احتفالها بالذكرى السابعة ما بين عام 1996 و2003، المسيرة مستمرة، أن.. يعني أننا نحن أنا هنا شخصياً وجميع زملائي في مواقعهم لا نحتفل مجرد الاحتفال، نقف وقفة مصارحة مع النفس، وأستأذن جميع المشاهدين سواء لبرامجي أو برامج الزميل أسعد طه، أو برامجك أنت يا غسان أو أي برنامج على قناة (الجزيرة) إن كانت هناك بعض الهفوات، وأتمنى على النقاد سواء هؤلاء السادة الموجودون في لبنان أو أي ناقد أن يتعامل مع (الجزيرة) من منطلق مهني بحت، وليس من منطلق سياسي، أتمنى أن أقرأ مقالاً ينتقد برنامجاً أو خبراً في قناة (الجزيرة) من منطلق مهني بحت، وليس من منطلق سياسي.

غسان بن جدو: طب.. يسري أين نحن أخطأنا؟ أين أخطأنا نحن؟

يسري فوده: والله هناك يعني بعض الملاحظات، أنا شخصياً أستطيع أن أنتقد نفسي في مرات كثيرة، لكن في نفس الوقت يعني أنا ابن المرحلة التي يعني ولدت فيها قناة (الجزيرة)، هناك واقع عربي.. ينبغي أن واقعه.. يتشكك دائماً في مهنة الصحفي، هناك أيضاً يعني بواكير التجربة التي يعني بدأت تنضج، وبدأ يعني يتكون لها ملامح، دليلها أن قنوات عربية وطنية تمثل حكومات بدأت يعني تتبنى نموذج (الجزيرة) دول عربية بأكملها أطلقت قنوات لمواجهة طوفان (الجزيرة)، وكنت أتمنى أن يكون السبب أكثر مهنية، وأن يكون عن اقتناع برسالة قناة (الجزيرة) وبرسالة الإعلام الحر، ولكن على الأقل أعتبرها ظاهرة إيجابية، وأحيي هذه القنوات في ذكرى احتفالنا بقناة (الجزيرة) لأنها بالنهاية تصب في مصلحة المواطن العربي، وتصب في مصلحة قناة (الجزيرة) أيضاً.

غسان بن جدو: طيب يسري.. يسري، أنا سأتركك تذهب إلى القدس، لأنني أخشى عليك ونخشى عليك جميعاً، ولكن سؤالي الأخير بينك وبين أسعد طه، أسعد، هل هناك إمكانية من هنا أقول لك أن يكون هناك برنامج مشترك بينك وبين يسري فوده، أنت بطريقتك وهو بطريقته، وبرنامج وثائقي غير طبيعي، استثنائي تماماً؟

أسعد طه: طبعاً هذا وارد، يسري فوده صديق عزيز، وزميل عزيز أيضاً، وهذا وارد، وإن كان هناك اختلاف في المنهج وفي القالب الفني للعمل، ولكن ليس هذا.. هذا هدف في حد ذاته، الهدف هو أن نقدم شيئاً لجمهور المشاهدين، فإذا كان هذا الشيء يمكن أن نقدمه سوية أنا ويسري فبالتأكيد هذا شيء نرحب فيه.

غسان بن جدو: أخت أم فاطمة، السيدة أم فاطمة أنتِ طبعاً لستِ فقط يعني زوجة الشهيد طارق أيوب، ونحن نفخر بهذا بطبيعة الحال، ولستِ فقط أم فاطمة الحبيبة، ولكن أيضاً أنتِ ناقدة وإعلامية، يعني ما هي ملاحظاتك على البرامج الوثائقية لقناة (الجزيرة) الآن؟

ديما طهبوب: طبعاً يعني معظم بالذات يعني (نقطة ساخنة) فتحت لنا يعني آفاق كبيرة جداً على.. على التعرف على شعوب آسيا، وحتى على يعني محيطنا العربي، كانت يعني فعلاً يعني نحن نشكر الأستاذ أسعد طه على.. على هذا الأمر، ولكن يعني بما إن الآن يعني في (حوار مفتوح) وللنقد، فأحياناً (سري للغاية) يلاحظ فيه على العكس يعني أنا أحياناً عندما أتفرج على (سري للغاية) بألاحظ فيه كأني أنا بأحضر عمل بوليسي يعني بشكل أو بآخر، تكون يعني الحقيقة لها جزء، ولكن أيضاً يكون الجو البوليسي، الجو المشحون بالإثارة له الجزء الأكبر، فالبرنامج.. البرامج الوثائقية في (الجزيرة) لها أفضالها، وأيضاً ولكن عليها ملاحظاتها، نطمح يعني وكلٌ له مذاقه، يعني مثلما أنا أحب البرامج الوثائقية، غيري يحب البرامج التي مثلاً لها طبيعة (سري للغاية)، غيري يحب البرنامج (للنساء فقط) أو غيرها، وهذا جميل، مطلوب من الإعلام العربي.

غسان بن جدو: طيب أخت.. شكراً أخت ديما، أخ يسري آخر كلمة، الأخت ديما طهبوب تقول: آه يسري ترك.. يسري ترك، هل.. هل تعتقد بالفعل بأن يعني هكذا نمط من البرامج التي تنبش تحت الأرض، فيها جانب تحقيقي بوليسي، أكان للأشخاص أو للملفات؟

أسعد طه: هذه هي طبيعة برنامج يسري، طبعاً أنا يعني غير..

غسان بن جدو: لأ حتى أنت.. يعني لأ حتى أنت يعني.. يعني يسري فوده يلاحق الأشخاص، ويطارد الجميع، والجميع يطارده كما قال، ولكن أنت تطارد الملفات.

أسعد طه: أنا أطارد الملفات، أنا.. أنا أعتمد على الرصد الميداني، هذه هي نقطة مهمة جداً، أنا أعتمد على الرصد الميداني لقضية ما، لفكرة ما، لملف ما، أنا أحاول تقديم وجبة كاملة ثقافية اجتماعية سياسية للواقع المجهول بالنسبة إلينا، أنا أحاول أن أتعرف على الآخر خارج العالم العربي، سواء هذا الآخر من العالم الإسلامي أو غير العالم الإسلامي، ذهبنا إلى التبت، ذهبنا إلى مناطق أخرى غير.. غير المسلمة، ذهبنا أيضاً إلى المناطق المسلمة، ثم نعود.

غسان بن جدو: بالمناسبة أنت أول صحفي عربي تليفزيوني يذهب إلى التبت، أليس كذلك؟

أسعد طه: نعم، صحيح.

غسان بن جدو: أتركك مع إبراهيم العريس بقي فقط دقائق معدودة، إبراهيم العريس من فضلك ما رأيك عندما يقول أسعد طه بكل صراحة وبكل جرأة وبكل شفافية، إن لديه أجندة، وهو ليس محايداً، هو يعانق قضية ما بطريقة ما ولكن بموضوعية وبمهنية، ما رأيك في هذه المسألة؟ اختفت الصورة، طيب أسعد طه أولاً أشكرك لأنك قدمت خصيصاً من الخارج، أنت لست مقيماً هنا في الدوحة فقط لهذه النقطة تفضل يا سيدي..

أسعد طه: لكن أنا أريد توضيح، أنا لا أعتمد أجندة تنظيمية، أنا أعتمد.. أنا أعتقد أن الصحفي يجب أن يكون رسالياً، يجب أن يحمل فكرة ما لهذا الجمهور الذي يتابعه ويثق فيه، ولذلك هذا همي الأول، عندما أذهب إلى مكان يكون همي الأول هو أن أقدم صورة حقيقية للواقع، بغض النظر عن.. عن رؤيتي إليها. فهذا ما قصدته، ولكن..

غسان بن جدو: هل تجد عنتاً؟ هل تجد عنتاً؟

أسعد طه: بالتأكيد أجد صعوبات كثيرة في هذا الأمر.

غسان بن جدو: نعم.

أسعد طه: يعني الصورة التي مقدمة، وهناك يعني سلسلة طويلة جداً من العمل الدؤوب من زملائي الذين يعملون معي، أو مني لتحقيق هذا الأمر في النهاية.

غسان بن جدو: شكراً لك أخي أسعد طه.

مشاهدينا الكرام، أقول لكم بعد الموجز سأنتقل إلى غرفة أخبار (الجزيرة) هناك سنتحدث إلى الزملاء كيف يعملون في الكواليس، وسيكون معنا لأول مرة مدير قناة.. مدير عام قناة (الجزيرة) الجديد أستاذ وضاح خنفر.

[موجز الأخبار]

طريقة بث الأخبار في قناة الجزيرة

غسان بن جدو: أنا أحدثكم الآن من غرفة أخبار قناة (الجزيرة) أولاً أعتذر من جميع الزملاء تعلمون جيداً من الآن تصنع نشرة الأخبار، وبالتالي الجميع يحتاج هدوءاً ولكن يعني حاولنا أن نثير بعض الضجيج، ولكن ربما فقط حتى نُعرِّف بغرفة الأخبار كما تشاهدون هذه.. هذه مساحة واسعة، غرفة واحدة سنحاول أن نعرف ما هي غرفة الأخبار بشكل أساسي؟ كيف تعمل؟ ما هي أهم الأقسام، ربما من أفضل شخص يعرفنا بأقسام قناة (الجزيرة) وكيف تعمل؟ هو الأستاذ إبراهيم هلال رئيس تحرير قناة (الجزيرة)، إبراهيم مساء الخير عزيزي.

إبراهيم هلال: مساء الخير غسان.

غسان بن جدو: أولاً كل عام وأنت بخير.

إبراهيم هلال: وأنت بخير ونحن بخير ومشاهدي (الجزيرة) أيضاً بخير.

غسان بن جدو: طيب أخي إبراهيم عَرِّفنا بأقسام قناة (الجزيرة).

إبراهيم هلال: إذا أردنا أن نبدأ بأقسام قناة (الجزيرة) هذه الطاولة بالتحديد هي الطاولة الأهم، هي التي تقوم بدور العقل المفكر لأخبار قناة (الجزيرة)، منتجي الأخبار يقومون بقراءة ما ترد إليهم من أخبار عبر وكالات الأنباء، عبر المراسلين، الشبكة الواسعة من المراسلين، يقومون بانتقاء هذه الأخبار، الحكم عليها من الناحية التحريرية..

غسان بن جدو: نتعرف على هؤلاء المنتجين.

إبراهيم هلال: الأخ سمير خضر طبعاً من أبرز منتجي قناة (الجزيرة) ومن المفترض أن يتوجه إلى حفل التكريم الآن، لأن من المكرمين، ولكنه يفضل العمل.

غسان بن جدو: كل عام وأنت بخير.

سمير خضر: وأنت بخير.

إبراهيم هلال: الدكتور ياسر ثابت من المنتجين الجدد الذين التحقوا بقناة (الجزيرة)، الأخ محمد بركات من أقدم الناس والذي يجب أن يتوجه أيضاً لكي يكرم.

غسان بن جدو: يعني أنا أود أن أقول ما هي مهمتهم بالتحديد؟

إبراهيم هلال: يقومون حالياً كما تشاهد، يقومون بمراقبة..

غسان بن جدو: يعني رؤساء تحرير نشرات.

إبراهيم هلال: تحرير نشرات، يقومون بمراقبة ما ترد إليهم من أخبار عبر وكالات الأنباء، عبر مراقبة هذه الشاشات التي ترد عليها الصور، لأننا نعمل في تليفزيون فيجب أن نشاهد الصور بشكل متواصل، يقومون باتخاذ القرار، ماذا يرد في بداية النشرة؟ ماذا يرد في منتصف النشرة؟ كيف تتم معالجة الأخبار؟ هل تتم عن.. عن طريق استقبال تقارير من الخارج أو عن طريق تكليف بعض الصحفيين، زملائي الصحفيين بإعداد تقارير داخلية؟ هل تتم عن طريق إجراء مقابلات مع بعض الخبراء أو المراسلين عبر الأقمار الصناعية أو عبر الهاتف؟ القرار يأتي من هذه الطاولة، من هذا المكان بالتحديد، عن طريق التنسيق مع إذا انتقلنا قليلاً إلى هذا القسم المجاور، هو قسم المراسلين، وهو القسم الذي يأتي من حيث الأهمية في المرتبة الثانية، الأخ ماجد خضر من منتجي قسم المراسلين، الأخ زياد العزوني من منتجي قسم المراسلين أيضاً، يقومون بالتنسيق مع شبكة المراسلين حوالي 60 مراسل، غير المراسلين الموفدين في الخارج، ترد إليهم الأخبار عبر هذا الجهاز، لأننا مربوطون بالمراسلين عبر هذا الجهاز، مربوطون أيضاً عن طريق هواتف.

غسان بن جدو: طيب عفواً ماجد ما الذي تفعله الآن؟

ماجد خضر: مرحباً وليد، أنا أكلم وليد العمري، كيفك وليد؟

وليد العمري: أهلين ماجد.

ماجد خضر: كيف صحتك؟

وليد العمري: أنا شو أخباركم؟

ماجد خضر: وليد بالنسبة لجلسة المجلس التشريعي، يوم الاثنين، أيش المقرر أن يكون في الجلسة؟

وليد العمري: اليوم بعد ما تم اختيار رفيق النتشة من قِبَل أعضاء كتلة فتح، يعني أصبح بحكم المؤكد إنه رفيق النتشة راح يكون رئيس اللجنة.. رئيس المجلس التشريعي، الجلسة في يوم الاثنين راح يتم فيها في البداية انتخاب رفيق النتشة رئيس للمجلس خلف لأبو العلاء، لأحمد قريع، بعدما صار الأخير رئيس للحكومة، والجلسة راح يكون فيه مداخلات، قبل عملية الانتخاب، راح يكون فيه مداخلات سواء مع أو ضد، لأنه المجلس التشريعي بيتكون كتلة فتح 66 نائب ولكن هناك فيه 22 هم يشتركوا.

ماجد خضر: طيب وليد.. وليد.. أخ وليد بالنسبة للجلسة، إمتى مواعيدها راح يكون يوم الاثنين؟

وليد العمري: يوم الاثنين الساعة 11، وإحنا راحين نكون موجودين هناك مع بث حي (..) وراح يكون فيه عندنا كمان تقرير يعني أنا بأكون على البث الحي، شيرين بتكون على التقرير، وبيكون عندنا سلسلة من اللقاءات مع نواب مؤيدين ومعارضين.

ماجد خضر: طب معلش عشان نكون عارفين إذن جهاز البث هيكون جاهز، وإحنا هننقل الجلسة على الهواء، فيه نقل حي على الهواء؟

غسان بن جدو: فقط أود أن ألاحظ يعني أنتم تشاهدون سادتي المشاهدين هذا مكتب قناة (الجزيرة) في رام الله، حيث كان يتعرض إلى قصف، هذا وليد العمري أيضاً موجود، تفضل وليد.

وليد العمري: راح يكون عندنا بث حي طبعاً من داخل القاعة ومن خارجها، يعني راحين نأخذ أيضاً من الأعضاء في خارج القاعة، وقد تطرح أيضاً قضية الحكومة الفلسطينية إذا تمكن أبو العلاء من الانتهاء من تشكيلها حتى يوم الاثنين، لأنه هناك فيه سرعة عند الجانب الفلسطيني لإتمام هذا الموضوع.

ماجد، فيه موضوع آخر لقد يعني يبدأ يتفاعل خلال اليومين المقبلان، وهو مسألة هل هناك فعلاً اتصالات على مستويات عالية بين يعني على مستوى رئيس الحكومة الفلسطينية ورئيس الحكومة الإسرائيلية؟ لأنه بعض الأنباء تتردد عن أنهم التقوا في أواسط الأسبوع الماضي، أو أن اتصالات جرت بين مساعديهم خلال الأسبوع الماضي، فهذا.

ماجد خضر: طيب جيد.. جيد وليد خليك..

غسان بن جدو: وليد.. وليد مساء الخير أولاً أنا معك غسان بن جدو في برنامج (حوار مفتوح) ونسجل كل ما تفعله الآن، أولاً كل عام وأنت بخير، طبعاً نحن الآن أنت تتحدث معنا بهذه.. بهذه الطريقة، ولكن في مرحلة مقبلة، في أسابيع مقبلة سيكون لنا حلقة خاصة عن جميع مراسلي ومكاتب قناة (الجزيرة) حتى نظهر ماذا تفعلون؟ سيما وأنك كنت تتحدث الآن، ونحن كنا نشاهد يعني كيف كنتم تعانون داخل مكتب قناة (الجزيرة) في رام الله ومعك إبراهيم هلال الآن رئيس التحرير معك.

إبراهيم هلال: وليد مساء الخير.

وليد العمري: أهلين إبراهيم هلا فيك، أهلاً فيك.

إبراهيم هلال: هل فيه اتفاق مع رفيق النتشة أو أي أحد من أعضاء المجلس التشريعي بالتحديد على المقابلات؟

وليد العمري: المقابلات إحنا نعمل اتفاق عليها بنفس اليوم، لأنه راح تكون سهلة جداً، يكونوا متواجدين، لكن إحنا اليوم كان عندنا رفيق النتشة، لكن في نفس اليوم، سنحاول أن نرتب ابتداءً من غد لقاء خاص مع رفيق النتشة، بصفته الشخصية رقم 3 في القيادة الفلسطينية حالياً.

غسان بن جدو: طيب شكراً جزيلاً لك وليد، إبراهيم شوف إحنا ستعرفنا بأكثر الأقسام، ولكن طالما نحن نتحدث الآن في هذا القسم الذي تصنعون فيه الأخبار، وكل شيء، هناك سؤال صريح، من يحدد لكم الأخبار؟ من يحدد سياساتها وتوجيهاتها؟

إبراهيم هلال: الأخبار هي التي تحدد الأخبار، كما استمعتم وكما شاهدتم، هذه الهواتف لا.. لا تتوقف عن الرنين، الأخبار ترد عن طريق هذه الهواتف، الأخبار تصنع نفسها وتفرض نفسها على أجندة قناة (الجزيرة) وفي نفس الوقت الأخبار، مراسلي (الجزيرة) يقومون بفتح باب وضع أجندة مستقبلية كما استمعت إلى وليد، يدفعنا إلى التخطيط ليوم أو يومين أو ثلاثة أو أحياناً أكثر للمستقبل، فأجندة الأخبار تصنعها تطورات الأحداث، وتوقعات الأحداث.

غسان بن جدو: لأضعك في حوار مفتوح ومباشر مع ناقدينا العزيزين، إبراهيم العريس ورشا الأطرش في بيروت، إبراهيم ورشا أنتما في حوار مفتوح مع إبراهيم هلال (رئيس تحرير قناة الجزيرة) ما هي ملاحظاتكم على أخبار قناة (الجزيرة)؟ وملاحظاتكم النقدية بطبيعة الحال؟

إبراهيم العريس: بالحقيقة ها الجهد العظيم اللي عم بيقوموا فيه زملاء، يعني عديدين مع مكنات من أحدث المكنات، واتصالات عالمية، وهنا يدهشني ما فيش أخبار إيجابية أبداً من العراق، يعني دائماً الأخبار العراقية هي قتل جندي أميركي، قبض على بعثي عراقي اسمه مقاوم بالنسبة لإلكم، إلى آخره قتل ناس مش عارف شو؟ ولا مرة سمعنا أخبار إيجابية مثلاً، ألا تبنى مدارس؟ أليس هناك كهرباء تأتي؟ أليس هناك قرى غير المثلث السني مثلاً؟ ومدن تعيش حياة إلى حد ما طبيعية؟ يعني لا أجد هذا على الإطلاق، يعني من يتابع أخبار (الجزيرة) يشعر بأن العراق هي في.. يعني بلد في يعني حالة مزرية، وليس هناك أي خبر إيجابي على الإطلاق لمن يتابع أسبوع أو أسبوعين من.. يعني أين هي الأخبار؟ ألا.. ألا يحدث من العراق على مدى 100 ألف مئات ألوف الكيلو مترات وملايين البشر، ألا يحدث سوى مقتل جندي أميركي وإرهابي يقتل آخرين، وربما من الشعب العراقي؟

غسان بن جدو: طيب ما ردك إبراهيم؟ طيب ما رأيك إبراهيم؟

إبراهيم هلال: أعتقد أنه جرى العرف في كل قنوات الأخبار في العالم، وكل وسائل الإعلام التي تهتم بالأخبار أن تهتم بالقضايا الإنسانية الكارثية أولاً، طبعاً مقتل أشخاص أو مقتل جنود أميركيون هو في حد ذاته خبراً رئيسياً، لأنه.. لأن ذلك الخبر بطبيعة الحال لا يتصدر فقط نشرة أخبار قناة (الجزيرة) ولكنه يتصدر أيضاً نشرات الأخبار في كل أنحاء العالم، لا أنكر أننا نتيجة كثرة حجم وضخامة حجم ما يحدث في العراق، لا ندعي أننا نغطي كل ما يحدث في العراق، نحاول قدر الإمكان، لا أحد يعلم أعتقد أن من الصعب أن نحدد ماذا سيحدث غداً في العراق؟ العراق مليء بالمفاجآت، لدينا 85 شخص يعملون في العراق، هذا أكبر أعتقد إنه من أكبر مكاتب وسائل الإعلام في العراق، نحاول من خلال هؤلاء الأشخاص تغطية ما يجري، أعتقد أننا استقبلنا عدداً من التقارير الإيجابية عما يجري في العراق، والزملاء في قسم المراسلين ربما شاهدون على ذلك، استقبلنا تقرير عن بداية العام الدراسي، استقبلنا عدد من التقارير عن المستشفيات التي بنيت، حاولنا في مرة من المرات متابعة حياة جندي أميركي من الناحية النفسية من الناحية الإنسانية للجندي الأميركي لا نركز فقط على الجانب السلبي لما يجري في العراق، ولكن طبيعة الأشياء أن الجانب السلبي يفرض نفسه لأنه الأكثر حدوثاً، نحن لا نصنع الخبر نحن نتابع ما يجري.

غسان بن جدو: ما هي ملاحظات رشا الأطرش في بيروت؟

رشا الأطرش: نعم، أنا حابة أسال بخصوص المراسلين يعني فيه كثير ناس بيشعروا وهم عم بيتابعوا مراسلين الجزيرة إنه فيه استرسال باستنتاجاتهم مرات ما بأعرف يعني مفروض إنها تكون مبنية على معلومات بس مثلاً بأتذكر هلا لأنكم أنتم عم تحكوا مع الزميل وليد من فترة من حوالي سنة يمكن كان عم بيقول إنه وكأن فيه نية لإسرائيل لغزو لبنان أو الهجوم على لبنان، لأنه عم بيصير فيه تشكيل حكومة وطنية بتذكر بحكومة الـ 67 بإسرائيل وما كان.. حتى ما كانت الصورة عم تدعم هذا الخبر ما كنا عم نشوف دبابات، ما كنا عم نشوف حاجات، كان فيه استنتاجات سياسية وفيه يعني أمثلة لأ مش كلها بتحضرني يعني إلها علاقة باسترسال المراسلين بمرحلة..

غسان بن جدو: نعم هذه .. هذه ملاحظة..

رشا الأطرش: وأكيد تتعاطوا أنتم مع ها الشيء..

غسان بن جدو: نعم ملاحظة في محلها رشا، إبراهيم بشكل صريح هل تتركون هامشاً كبيراً من الاستقلالية والحرية لأي مراسل حتى يقول لكم ما يسمعه ويراه أم توجهونه في كل.. كل صغيرة وكبيرة؟

إبراهيم هلال: علاقة غرفة الأخبار بالمراسلين هي علاقة تبادلية، إذا وردت إلينا مجموعة من الأخبار على وكالات الأنباء فإننا دائماً نريد التيقن والتثبت من صحة هذه الأخبار عن طريق الاتصال بمراسلينا وهذه هي القاعدة المعروفة أو المتعارف عليها في غرفة الأخبار، إذا جاء مراسل (الجزيرة) بخبر يبدو في طياته شيئاً غريباً فإننا لا نأخذه على علته هكذا، نحاول التيقن إما عن طريق وكالات الأنباء وما يرد عليها أو عن طريق الاتصال ببعض الخبراء والمسؤولين السابقين، المسؤولين الحاليين، أصدقاء لنا في بعض الدول الأخرى، لا نأخذ كل أخبار المراسلين على علاتها هكذا، لكن هناك فئة من المراسلين منهم الزميل وليد العمري منهم كثيرون أعتقد أنك أنت منهم شخصياً، نحاول أن نضع هؤلاء المراسلين في فئة أخرى من المراسلين، معاملتنا مع هؤلاء المراسلين على مدى سنوات العمل، اكتشفنا أنه أكثر من 90% من أخبارهم دقيقة وصحيحة وربما حتى إذا لم يثبت صحتها عن طريق وسائل رسمية، فإنها قد تكون صحيحة في دوائر صنع القرار، قد تكون له مصادره الخاصة في دوائر صنع القرار ويثبت ذلك لاحقاً، إما بعد يوم أو يومين أو أكثر.

غسان بن جدو: هذه صور مكتب قناة (الجزيرة) في موسكو ومديره أكرم خزام وزملائه، شكراً لك إبراهيم هلال.. شكراً جزيلاً، أنا سأتجول هنا في غرفة الأخبار، ولكن أتمنى من السادة المشاهدين أيضاً أن يشاهدوا مكاتبنا هناك، لأنها مهمة هذا.. هذا قسم الإخوان المذيعين، جمال ريان الذي كان معي وهو سيقدم بعد حين الحصاد، كيف.. كيف تعد الحصاد؟ تفضل جمال.

جمال ريان: هو الحقيقة أنا لا أعد الحصاد..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لأ كيف.. كيف تعد نفسك أنت للحصاد؟

جمال ريان: نعم، هو كما ذكرت لك في البداية عملية التهيئة.. تهييء المذيع لنفسه تأتي قبل حضروه إلى المحطة، وعند حضوره هنا يفتح الـ system اللي موجود عندنا، إحنا كله Computerized حقيقة ويتابع كافة التقارير الواردة يتابع كافة التحليلات السياسية..

غسان بن جدو: الآن يعني تقرأ الجزيرة نت؟

جمال ريان: أقرأ الجزيرة نت لأنها أيضاً تعرف هي محطة موثوقة، يعني كمحطة على الإنترنت، ونحن نعمل وفق نظام كما ذكرت لك فيه عندنا قسم للإنتاج الإخباري، فيه عندنا قسم المقابلات..

حقيقة الاتهامات الموجهة للجزيرة بالتطبيع مع إسرائيل

غسان بن جدو [مقاطعاً]: سنلاحظ ذلك، شكراً جمال، محمد كريشان أنت كنت الآن تقدم نشرة وستسلم المقود لجمال ريان تفضل، هناك سؤال حتى لا نكرر أنفسنا كثيراً، قناة (الجزيرة) متهمة بالتطبيع وهي تحاور إسرائيليين، أنت من المذيعين الذين يحاورون إسرائيليين، كيف تحاورون إسرائيليين باختصار شديد نفسياً ومهنياً؟

محمد كريشان: إذا أطلقنا العنان للعواطف قد لا نحاور جميعنا الإسرائيليين وقد لا يجاوز زميلي شخص لا يحبه، وقد لا يحاور زميل آخر معارض من بلده يخشى من تبعات ذلك، أحاول أن أكون مهني، بالطبع المهنية هذه لا تعني بأن الشخص لا لون له ولا طعم ولا رائحة، ولكن نحاول على الأقل أن نفصل بين المشاعر وبين الأداء الصحفي..

غسان بن جدو: وتستطيع أن تفصل؟

محمد كريشان: إلى حد ما.. إلى حد ما..

غسان بن جدو: كيف ذلك بالتحديد؟

محمد كريشان: يعني أحاول مثلاً إذا..

غسان بن جدو: يعني هل تعتبر نفسك وتعتبر زملاءك بالفعل نجحتم في حواركم مع إسرائيليين بالطريقة التي تتفضل بها أم لا أم.. أم فعلاً منحتم الإسرائيليين منبراً واسعاً ليتحدثوا ويؤثروا في الرأي العام العربي كما توجه لكم الانتقادات؟

محمد كريشان: إذا أردت أن تأخذ بأن أتيح منبر للإسرائيليين بإمكانك أن تفهم ذلك، ولكن لا أعتقد بأن الإسرائيليين نجحوا في التأثير من خلال (الجزيرة) على الرأي العام العربي ولكن أعتقد أن إلى حد ما استطعنا أن نتعرف على وجهة النظر الإسرائيلية، ولكن ذلك لا يعني أن علينا أن نتبناها أو أن نروِّج لها.

غسان بن جدو: طيب أنا أعود إلى إبراهيم العريس ورشا الأطرش في هذه القضية بالتحديد، هل لديكما ملاحظات، يعني معكما محمد كريشان وجمال ريان؟

إبراهيم العريس: أنا يعني بأوافق مع محمد كريشان على فكرة إنه الإنسان لا يتحاور مع شبيهه، يتحاور مع المختلف عنه، يتحاور مع عدوه عادة، لكن كمان هون مأخذ إنه فيه قطاع كبير من.. من المثقفين ومفكرين بإسرائيل إلى حد ما كانوا إلى حد ما قريبين من قضايانا، خسرناهم مع الوقت بسبب الظروف السياسية وبسبب تصورات مختلفة لبعض القضايا اللي إحنا بنتبناها اللي ما بيتبنوها، هادول أنا بتمنى نسمع رأيهم.. نسمع أصواتهم، كُتَّاب مثل (عاموس أوس) مثل (ياهو شفاع) مثل.. مثل (أفينيري) حتى يعني فيه كثار مجموعات كبيرة من الناس.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يعني أنت يا إبراهيم لا تجد.. لا تجد حرجاً في محاورة إسرائيليين أليس كذلك؟

إبراهيم العريس: كبشر.. كبشر شرط..

غسان بن جدو: كبشر.

إبراهيم العريس: شرط أن نكون متفقين على قواعد أساسية، يعني متفقين على أن هناك حق فلسطيني وبعض هؤلاء الناس يعني ينظرون للحق الفلسطيني بأحسن ما ينظر إليه كثير من العرب أحياناً..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: طيب ما رأي رشا الأطرش في هذه القضية؟ ما رأي رشا الأطرش في هذه القضية؟

رشا الأطرش: إلى حد ما أنا بأتفق كثير مع.. مع أستاذ إبراهيم طالما إنه الرأي الآخر كمان موجود وطالما إنه اللي عم يتاخد من الأشخاص الإسرائيليين يا اللي عم يصير فيه معهم مقابلات ما عم بيتم تبنيه يعني، وإنما أكيد إن المفيد يمكن لإلنا مثل ما الصحافة.. كون أنا بأشتغل صحافة مكتوبة .. مثل ما الصحافة بتترجم عن الصحافة الإسرائيلية بمطرح يعني حتى نعرف عدونا كيف بيفكر أو كيف عم بيشوفنا، كثير بألاقي بهذا المحل يعني فيه تعاون.. يعني فيه تكامل.

غسان بن جدو: طيب شكراً، لعل جمال ريان خلفيته فلسطينية، طيب وأنت تحاور إسرائيليين.

جمال ريان: نعم، أنا أعتز بأني فلسطيني، وأعتز في نفس الوقت بأني في قناة (الجزيرة)، ولكن في نفس الوقت أريد أن أقول لمن ينتقدون استضافة إسرائيليين في قناة (الجزيرة) بأن يعني إذا فكرنا في الموضوع نجد أن هذا النقد الحقيقة يعني منبعه العاطفة، أنا حينما أستضيف إسرائيلي، أنا أحاول أن أحصل منه على المعلومة، ليس بالضرورة أن أتبناها أنا قلت لك أنا فلسطيني وقد أكون متعاطف مع القضية الفلسطينية أكثر من غيري، ولكن إسرائيل موجودة على الخارطة، إسرائيل عضو في الأمم المتحدة، إسرائيل جزء من العملية الإخبارية اسمها متداول باستمرار، إسرائيل موجودة في الساحة العالمية..

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لك دعني أتوجه.. شكراً محمد كريشان.. شكراً تعبناك، أتوجه إلى القسم الذي هو مسؤول عن استضافة هؤلاء جميعاً أحمد الشولي هو رئيس قسم.. ما اسم قسمك أحمد الشولي؟

أحمد الشولي: قسم المقابلات.

غسان بن جدو: ما الذي تفعلونه بالتحديد؟ يعني عندكم system خاص بالمقابلات؟ كم شخص لديكم؟ كم اسم؟ كم عنوان؟

أحمد الشولي: إحنا عندنا رصيد كبير جداً عندنا حوالي ستة آلاف اسم، من سياسيين، معارضة، نقابيين، أساتذة جامعات، صحفيين، هدف القسم هو الحقيقة يعني تطبيقاً لسياسة (الجزيرة) الرأي والرأي الآخر هو أن نضفي التوازن على الأخبار.

غسان بن جدو: عفواً.. عفواً، كيف الرأي والرأي الآخر وأنتم حقيقة متهمون باستضافة -بشكل عام- المعارضات، لا تستضيفون المسؤولين؟

أحمد الشولي: المعارضات هذه يعني تهمة دائماً نسمعها، أنا أتمنى من المسؤولين أن يشاركوا (الجزيرة)، (الجزيرة) ليست (platform) للمعارضة فقط، لكن المعارضة تقبل على الجزيرة، مشكلة المسؤولين الحكوميين في الدول العربية خاصة أنهم لا يقبلون، دائماً يرفضوا.. نُواجه بالرفض وأنا أفهم أسباب هذا الرفض.

غسان بن جدو: ما هو.. ما هي الأسباب؟

أحمد الشولي: أسباب هذا الرفض إما لأن القضية التي.. المثارة قضية خاسرة ولا يستطيعون الدفاع عنها أو لأنهم في أنظمة غير ديمقراطية ويخشى المسؤول أن تحسب كلماته عليه، لذلك يعني زي ما بيقول المثل "الباب اللي بيجيك منه الريح سَكِّره واستريح" أفضل إنه ما يحكيش على التليفزيون حتى لا يحاسب ولا يساءل، لكن أنا من خلالك ومن خلال برنامجك أناشد أي مسؤول عربي عنده الرغبة في الكلام من خلال (الجزيرة) أهلاً وسهلاً.

غسان بن جدو: طب شكراً لك أحمد الشولي، هنا قسم كثيرون يجهلونه في الحقيقة، هو قسم الاتصالات بالأقمار الصناعية علي الكعبي ما الذي تفعله؟

علي الكعبي: علي، لحظة شيء طارئ، بس أكلم علي العلي شو عندك علي؟

علي العلي: الصرة.. صورة غرناطة وصلت وتيسير علوني معانا على الهواء صوت وصورة، ...

غسان بن جدو: إذن جيد، يعني يخبروننا بأن.. يخبروننا بأن.. يخبروننا بأن تيسير علوني صورة وصوت تيسير علوني عادتا من غرناطة، هذا مهم جداً، علي الكعبي ما.. ما الذي يفعله قسمكم بالتحديد؟

علي الكعبي: قسم التنسيق والتبادل الإخباري من مسماه، التنسيق هو التنسيق بين (الجزيرة) المركز وكل مكاتب (الجزيرة) الخارجية وموفديها بالخارج لتغطية الأخبار، بالإضافة إلى قيادة بعض التغطيات الخارجية عملت دراسات لإنشاء المكاتب.. مكاتب (الجزيرة) عندنا حوالي أكثر من عشرين مكتب حول العالم، هذا كله يعني بالتنسيق بالإضافة إلى الوفود الخارجية، التنسيق مثلاً حجز الاستوديوهات لهم، توفير الأجهزة التقنية زي الكاميرات وأجهزة المونتاج إلى آخره، الجزء الآخر اللي هو التبادل الإخباري، عملية التبادل الإخباري بين قناة (الجزيرة) والقنوات الأخرى كالـ B. B. C، الـ CNN، (الفوكس نيوز) مثلاً القنوات الإيطالية وغيره، وهذه زادت بالفترة الأخيرة بسبب امتياز (الجزيرة) وحصولها على صور exclusive اللي هي الصور الفريدة والحصرية للجزيرة هذا باختصار..

غسان بن جدو: الآن معنا مكتب باكستان أيضاً على الهواء تشاهدونه، علي ما هي هذا.. هذه اللوحة ما هي بالتحديد يعني لست أدري إن كانت الكاميرا تستطيع أن ترينا هذه اللوحة بالتحديد، علي أوضح لي ما هذه اللوحة بالتحديد، تعالَ معي إلى هناك.

علي الكعبي: بالنسبة لهذه اللوحة تم إضافتها.

غسان بن جدو: هذه اللوحة؟

علي الكعبي: أيوه، هذه اللوحة تم إضافتها حديثاً، هي مربوطة بالـSystem عندنا، فأي القصص مثلاً.

غسان بن جدو: طب لماذا عندما جئنا غابت كل.. يعني كانت ملئى غابت الآن لماذا؟ يعني تريدون أن تخفوا شيئاً أم ماذا؟

علي الكعبي: هي عبارة الآن عن 3 صفحات فهي تتحول كل فترة وأخرى.

غسان بن جدو: أرونا الصفحة الأولى والثانية.

علي الكعبي: هي تتحول أوتوماتيكياً، هذه تشرح لك القصص الواردة من الخارج والمقابلات المباشرة والحجوزات تبع الاستوديوهات.

غسان بن جدو: علي، الآن أرى سوريا.

علي الكعبي: سوريا.. Prime minister، DTL، راح يكون على الحصاد، عشرين.

غسان بن جدو: يوسف الشريف..

علي الكعبي: إلى عشرين وعشرين..

غسان بن جدو: مكتوب يوسف الشريف هل هو سيكون ضيف الـ DTL ؟

علي الكعبي: راح يكون هو الضيف، نعم هنا مثلاً الـ Place اللي هو المكان تغيرت اللوحة الآن وهنا عندك واشنطن.. واشنطن (situation) هناك الوضع الحالي DTL هو Down the live مثلاً أنا معناته إنه مباشر، معي ضيف لم يحدد بعد هنا، الـ source اللي هو المصدر عن طريق القمر الصناعي (Telestar) وراح يكون على (Gallery one).

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لعلي الكعبي وزملاءك جميعاً، زميلي..

محمود الحمد: محمود الحمد.

غسان بن جدو: أهلا يا سيدي العزيز أنا أيضاً أتجول في غرفة الأخبار معنا هنا في هذا القسم بالتحديد محمد خير البوريني، مساء الخير محمد خير البوريني، أنت إضافة إلى أنك مذيع تقدم في (مرأة الصحافة) أيضاً مراسل وأيضاً تشرف على برنامج (مراسلو الجزيرة)، ما هي هوية هذا البرنامج بالتحديد؟

محمد خير البوريني: هوية هذا البرنامج عامة شاملة، لكننا نحاول.. نحاول عادة التركيز على القضايا التي تهم المواطن العربي والمسلم في كل مكان من.. من هذا العالم مع الأخذ بالاعتبار بقية القضايا العالمية، نحاول التركيز على القضايا المهمة، القضايا الحساسة، القضايا الجدلية التي نستطيع الوصول إليها، وكثيراً ما لا نستطيع الوصول إلى العديد من القضايا بسبب معوقات وإعاقات نتعرض لها في العديد من الدول العربية ودول العالم الأخرى، هناك طبعاً اجتماع أسبوعي بحضور المدير العام..

غسان بن جدو: نحن نشاهد مكتب واشنطن الآن على الهواء.

محمد خير البوريني: هناك اجتماع أسبوعي يحضره عدد من الزملاء اجتماع تخطيطي، نقوم من خلاله بمناقشة ما يطرح في برنامج (مراسلو الجزيرة) نرسل لمراسلينا في كل مكان مقترحات من هنا، ربما نرى ما يحدث في الدول التي يكونوا هم فيها أكثر مما يرون، وأحياناً هم يرسلون لنا بمقترحات نقوم بإقرارها أو رفضها تقييماً منا، لأن هذه المقترحات تتناسب واهتمامات المشاهد العربي.

غسان بن جدو: تيسير معي من غرناطة، شكراً محمد خير البوريني تفضل، تيسير أنت معي في غرناطة، لعلك تذكر تيسير أننا تناقشنا قبل أكثر من عام أو عام ونصف تقريباً، وتقريباً جزمنا كنا في.. يعني أنا وإياك في حوار مع إحدى الصحف إذا كنت تذكر وجزمنا وقتذاك قبل أكثر من عام.. عام ونصف بأن المرحلة المقبلة أمام الإعلام العربي والصحفي بشكل أساسي ستكون صعبة وصعبة جداً، تيسير هل تأكدت الآن ليس.. أنت تأكدت بطبيعة الحال بأن العمل الإعلامي أصبح صعباً خاصة الإعلام العربي وقناة (الجزيرة)، ولكن هل تعتقد بأن المرحلة المقبلة ستشهد انفراجات معينة أمام الصحفيين العرب أم بالعكس؟

تيسير علوني: الحقيقة غسان إلى الآن.. إلى الآن مسألة الانفراجات أنا لا أرى فيها أي بصيص أمل في ظل الحصار الذي يُفرض على وسائل الإعلام العربية بشكل خاص وعلى الكلمة الحرة بشكل خاص، أنا أرى في بغداد يتكرر اعتقال مصوري قناة (الجزيرة) وطواقم قناة (الجزيرة) العاملة في بغداد مثلاً، فالحقيقة من خلال عملية اعتقالي وعدم مراعاة كوني صحفي وعدم احترام مهنة الصحافة في دولة ديمقراطية تدَّعي أن الصحافة فيها تمثل سلطة رابعة لم يراع.. لم يراعوا هذا الأمر على الإطلاق وعاملوني كما لو كنت يعني أي مجرم عادي سيفر من المحاكمة التي سيعرض عليها، الحقيقة أنا يعني ليست.. يعني وضعي لا يسمح لي أبداً بالفرار، وحاولت أن أشرح للقاضي وأشرح للرأي العام هذا الموضوع، لكن مع الأسف الشديد لم يتفهموا، ولا أزال أُعامل كأي مجرم عادي يمكن أن يفر من المحاكمة في أية لحظة، هناك تعبئة رغم أن هناك زملاء إسبان وقفوا معي.. يعني هم كثيرون، لكن هناك تعبئة للرأي العام الإسباني.. أذكرك بأحد العناوين الرئيسية "القضاء الإسباني يفرج عن عضو بارز في تنظيم القاعدة"، قالتها قناة الـ CNN (..) يعني هذا الحقيقة يعني كان فيه تجني كبير وتعبئة للرأي العام، فلذلك أنا لا أرى أي انفراج، يبدو أن تميز الإعلام العربي، تميز قناة (الجزيرة) وغير قناة (الجزيرة) من وسائل الإعلام العربية قد أثار لدى كثير من القنوات الغربية أثار نوع من الغيرة، أثار نوع من روح المنافسة غير النظيفة وغير الشريفة -أقولها بكل صراحة- ولديَّ الأدلة على ذلك فأنا لا أتوقع انفراج مع الأسف الشديد.

غسان بن جدو: شكراً تيسير علوني، معي الآن.. أنتم تسمعون دائماً قناة (الجزيرة) في قطر.. قناة (الجزيرة) في قطر، ثمة صوت مميز جداً لا يظهر أبداً وصوته جهوري بشكل كبير جداً، لأول مرة يظهر على الشاشة وهو زميلي لقمان همام. مرحباً لقمان.

لقمان همام: أهلاً وسهلاً.

غسان بن جدو: يعني كما أن جمال ريان كان أول شخص قرأ نشرة عن قناة (الجزيرة) أنت أول صوت سمعه العالم على قناة (الجزيرة)، من أين أنت همام.. لقمان؟

لقمان همام: من السودان.

غسان بن جدو: وكيف جئت إلى قناة (الجزيرة)؟

لقمان همام: أنا في الحقيقة أساساً مذيع بالإذاعة القطرية وأتعاون أيضاً مع تليفزيون قطر، عندما أُريد (للجزيرة) أن تبدأ اتصل فيني الإخوة هنا، ولحظتها كان ربما العدد قليل جداً من الموظفين وكنا نعمل في دبلجة البرامج وحينما حُدد يوم محدد لانطلاق بث (الجزيرة)، فاستعان بي الإخوة في مجال الترويج أو تعريف الناس بماهية (الجزيرة) بماهية قناة (الجزيرة) وبالفعل عملنا الإعلانات الترويجية..

غسان بن جدو: شكراً لك لقمان شكراً لك، مشاهدينا قبل.. قبل حوالي شهرين على ما أعتقد كنت هنا في هذه الغرفة بالتحديد وكانت القضية هي قضية الزميل تيسير علوني وقتذاك وبالصدفة كان بيننا وضاح خنفر مدير مكتب قناة (الجزيرة) في بغداد، فطبيعة الحال استضفناه وأعتقد أنه كان واقفا هنا بالتحديد بعد أقل من شهرين أستضيف وضاح خنفر في هذا المكان بالتحديد وقد أصبح مدير عام قناة (الجزيرة)، وضاح خنفر مساء الخير، وهنيئاً لك أولاً بهذا الموقع وهنيئاً لنا جميعاً بهذه الذكرى قناة (الجزيرة) في عامها السابع.

أخي وضاح، لعلك قرأت واستمعت تعيينك كان إشارة اعتدال، كأننا فهمنا بأن خيارات وسياسات قناة (الجزيرة) ستتغير، كنا متشددين راديكاليين فسنصبح معتدلين. ماذا تقول؟

وضاح خنفر: أخي غسان، هذه (الجزيرة) تميزت وارتقت وصارت دوحة كبيرة وارفة الظلال بسبب شعارها الذي رفعته والذي حافظت عليه "الرأي والرأي الآخر"، تلك السياسة وذلك السقف العالي والمرتفع من الحرية هو الذي جعل من (الجزيرة) جزيرة وبالتالي أي تراجع عن ذلك هو بالحقيقة.. في الحقيقة انتكاسة، (الجزيرة) ستبقى ثابتة على نهجها ستبقى وفية لمشاهديها، ستبقى دوماً منبراً للكلمة الصادقة وللموضوعية وللحقيقة كما هي دون تزويق ودون تزيين..

غسان بن جدو: أضعك في حوار مع رشا الأطرش ناقدة صحفية في صحيفة "السفير"، رشا أنت .. معنا وضاح خنفر الآن مدير عام قناة الجزيرة ما الذي تقولينه له؟

رشا الأطرش: أولاً بدي أهنيه، وثانياً يعني فيه كثير مشاهدين ومراقبين يعني متخصصين بالإعلام يعني بأسمعهم حوالي بيتساءلوا عن سبب الصعود السريع لمراسل للقناة ببغداد وتحوله إلى مدير عام يعني خطوة كبيرة، هو برأيي..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: طب هل تعتقدين بأن هذه الخطوة خطوة..

رشا الأطرش: الرئيسي السبب أكيد كمان كفاءته في بغداد...

غسان بن جدو: رشا، هل تعتقدين هذه الخطوة هي خطوة جريئة أم خطوة مشبوهة؟

رشا الأطرش: يا ريت هو بيقول لنا.

غسان بن جدو: طيب، وضاح، سمعت هذا، أنت كنت مراسل، مدير مكتب وكيف صعدت بهذا الشكل، ماذا بالتحديد هذا السر؟

وضاح خنفر: صحيح.. هذا سر يُسأل عنه القائمون على الأمر، لكن في الحقيقة (الجزيرة) بدأت فيها مهنتي وأنا ابن لهذه المحطة، تدرجت بكافة مستوياتها عملت مراسلاً في عدد من الدول، ثم بعد ذلك مديراً للمكتب، غطيت مجموعة الحرب في العراق ثم بعد.. قبل ذلك في أفغانستان وما إلى ذلك، فأنا لست غريباً عن هذه المحطة التي أدين لها بأنني امتهنت الصحافة والإعلام فيها، وأنا قريب إلى كل زملائي الذين عملوا في غرفة الأخبار وأولئك الذين عملوا في الخارج، ربما أرادت (الجزيرة) فعلاً أن تنتقل إلى أولئك الذين هم في الميدان، الذين يمثلون عملياً التعامل والتفاعل الحقيقي واليومي ما بين المحطة والواقع الإنساني والواقع الشعبي والواقع السياسي في مختلف أنحاء العالم.

غسان بن جدو: لكن أنت معي في أنها خطوة جريئة، في آخر الأمر أنت شاب لم تبلغ.. أو أكملت الخامسة والثلاثين من العمر، هذه خطوة جريئة من قناة (الجزيرة) أن تُعيِّن شاباً على رأس هذه المؤسسة التي يعتبرها البعض واحدة من أعرق المؤسسات في العالم العربي، ليس فقط إعلامياً.

أولويات قناة الجزيرة في الفترة المقبلة

وضاح خنفر: أليست كلمة السر في (الجزيرة) أنها جريئة منذ تأسست؟

غسان بن جدو: طيب إذا.. إذا سألتك عن.. ليس فقط عن الخيارات والسياسات، ولكن ما هي الأولويات الآن لقناة (الجزيرة)؟

وضاح خنفر: الأولوية الأولى لقناة (الجزيرة) فعلاً أن تستمر في نهجها ولكن في إطار من الاحتراف والمهنية، أن تقدم للإعلام العربي كما قدَّمت قبل سبع سنوات وكسَّرت كثيراً من السقوف أن تقدم نماذج جديدة يحتذى بها من حيث المهنية والموضوعية والكلمة الصادقة، أولويتنا أن نُفعِّل الشاشة، أن تصبح الشاشة صديقاً لكل بيت ولكل أسرة ولكل مواطن في العالم العربي وأن تصبح واسطة لطيفة في التعامل وفي الانتقال وفي نقل الخبر ولكن أيضاً على أن تحافظ على مصداقيتها وسقفها من الحرية، سيشهد المشاهدون في الشهور القادمة برامج جديدة ربما سيشهدون شاشة جديدة، سيشهدون منظراً على الشاشة جديد، ولكنه ملتزم بالخط العام وإن كانت التفاصيل أحياناً، وهذا شأن الإعلام الناجح في كل مكان أنه يتغير ويتبدل من أجل أن يخدم المشاهد وذوقه ويرتقي به مرة أخرى.

غسان بن جدو: معنا أيضاً إبراهيم العريس (كاتب وناقد في صحيفة "الحياة") إبراهيم أنت في حوار مفتوح مع وضاح خنفر.

إبراهيم العريس: يعني ما أتمناه إنه يكون يعني ترقية الأستاذ خنفر هو مكافأة على كونه كان واحد من أكثر مراسلي (الجزيرة) اعتدالاً في العراق وأتت الشهادة من الصحاف اللي كان يكرهه كثير أعتقد وشتمه، يعني ما أتمناه هو أن يعني السيد وضاح يعني يقدر يعني يعدل شوي من ها التوجه المتطرف اللي يغلب على معظم المراسلين وإنه يكون عنده نوع من الوعي اللي عهدناه فيه كمراسل بها الموقع المسؤولية هايدي لخطورة.. خطورة قناة (الجزيرة)، قناة (الجزيرة) ليست كما قال من.. منذ قليل السيد رئيس تحرير الأخبار، هي تأتي بوكالات الأنباء، لأ (الجزيرة) هي السلطة وربما هي السلطة الأقوى حالياً في العالم العربي وخطورتها إنه القنوات الأخرى تقلدها، لا تقلدها في الشكل فقط، بل في الموقف السياسي، وأعتقد أن هذا أخطر ما يحصل في العالم العربي حالياً، فأتمنى ما أرجوه أن يكون السيد وضاح يعني.. يعني طبعاً هو واعٍ يعني لا ينتظر رأيي ليكون واعياً، لكن يعني ألا يُدجَّن بالتطرف بل أن يُدجِّن المحطة في الاقتراب نحو أكثر موضوعية وأكثر يعني قرباً من مصالح العرب وليس من الرأي العام العربي، يعني لا يلحق الرأي العام العربي، بل يلحق بل يتصور المثقف الواعي أنه مصلحة العرب التي تختلف في الوقت الحاضر عن اتجاهات الرأي العام العربي للأسف الشديد.

غسان بن جدو: كيف.. قصة التطرف وضاح خنفر؟

وضاح خنفر: والله هو في الحقيقة يعني أنا لا أعتقد أن المسألة مسألة تدجين أن أُدجَّن أو أُدجِّن، بل المسألة هي ذلك التفاعل الجميل الذي بدأته (الجزيرة) والتي ستحافظ عليه، أعتقد أننا في النهاية بشر ننفعل بواقعنا ونحاول دوماً أن.. أن نقدم ما يعبر عن واقعنا، ولكن في نفس الوقت أعتقد أيضاً أننا قادرون على أن نفعل وبالتالي ليس فقط أن ننفعل، بل أن نؤدي.. نقدم نهجاً حقيقياً موضوعياً، الموضوعية في النهاية والاحتراف هي كلمة السر في الإعلام الناجح هذه الأيام، سنحاول أن نرتقي بها وأن نسير قدماً في أن نخدم المشاهد دوماً.

غسان بن جدو: ملاحظة أخيرة للسيدة أم فاطمة من عمان، سيدة أم فاطمة معنا مدير عام قناة (الجزيرة) وضاح خنفر، ما هي كلمتك؟ ما هي سؤالك؟ ما هي مقترحاتك؟ ما هي ملاحظاتك النقدية على قناة (الجزيرة) في هذه اللحظة بالتحديد؟

ديما طهبوب: يعني ما نأمله من (الجزيرة) أن تبقى على نهجها فعلاً في رفع وعي المشاهد العربي وفي الزيادة بالعكس من انتمائه للأمة العربية إذا كان التطرف هذا هو واقع الجزيرة فأنا أطالب بتطرف أكثر، وأطالب فعلاً بأنه يعني يكون للإعلام العربي تعريفاته الخاصة في المصداقية والشفافية والموضوعية، نحن لا نريد.. لا نريد أن نقلد الإعلام الغربي، نحن وصلنا (بالجزيرة) وبغيرها من المؤسسات الإعلامية العربية إلى أن تأخذ من.. إلى أن يأخذ منا الإعلام العربي ولعلكم لاحظتم الـCNN في فترة تغطية الحروب وغيرها من المحطات الغربية كانت تأتي بصور الجزيرة وبغيرها من مؤسسات الإعلام العربي وتكتب ( Aljazeera exclusive)، (Abu Dhabi exclusive ) إلى آخره، فنحن الآن نقدم للإعلام العربي رؤيتنا الخاصة ونأمل من (الجزيرة) أن تستمر على هذا النسق، لا أن تكون استنساخاً لإعلام عربي.. لا أن تكون استنساخاً لإعلام غربي له.. له سياساته الخاصة بالعكس أن تكون امتداد لهذه الأمة العربية بكل معطياتها.

وضاح خنفر: في الحقيقة أنا أطمئنك بأن (الجزيرة) ستبقى وفيَّة لرسالتها التي رفعتها من أول يوم، ستبقى -إن شاء الله- وفية لدم الشهيد طارق أيوب، فنحن عشنا في بغداد وعشنا تلك المراحل الصعبة، ولكن أيضاً ليس فقط يعني لطارق ولتيسير علوني ولغيرهم، بل أولئك جنود الخفاء فعلاً الذين يعملون في (الجزيرة) وخلف الكاميرا، الذين يقدمون للمشاهد هذه اللقطة الجميلة التي قد تكلف في كثير من الأحيان أن تكون خطراً على حياتهم، ولكنهم.. (الجزيرة) امتازت بجنود خفاء متميزين وممتازين، هؤلاء هم الذين يقدمون دوماً للمشاهد الجميل، سنبقى أوفياء لهم جميعاً وأوفياء للمشاهدين، والمشاهد خير حكم، وهو الذي سيحكم في النهاية على سياستنا وعلى منهجنا.

غسان بن جدو: عن.. حول جنود الخفاء يعني نتحدث أكثر مع جنود الخفاء، ولكن بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: طبعاً أنتم تلاحظون برامج عدة في قناة (الجزيرة)، نشرات رياضية واقتصادية، ولكن ربما لا تصدِّقون أن كل هذه البرامج، كل هذه اللقطات التي تشاهدونها كلها تصنع هنا في هذه الغرفة، أحد الرؤساء العرب الذي زار قناة (الجزيرة) قبل سنوات وصف قناة (الجزيرة) بأنها علبة كبريت.

أحمد مصطفى.. الدكتور أحمد مصطفى هو (رئيس القسم الاقتصادي) مرحباً بك أخي أحمد، ما الذي تفعلونه بالتحديد في القسم الاقتصادي؟

د.أحمد مصطفى: في الأغلب نعد كل الأخبار أو معظمها باستثناء ما يرسله لنا مراسلونا من مكاتب الجزيرة ومراسلونا الاقتصاديون بالتحديد، نعدها من هنا سواء كانت أخبار عبر الوكالات أو تصلنا عبر الهاتف أو الفاكس، أو أيضاً من مراسلينا..

غسان بن جدو: الذين معك متخصصون في الاقتصاد، صحفيون بالاقتصاد، أم خريجون اقتصاد؟

د.أحمد مصطفى: لأ، بالعكس هم صحفيون، ولكنهم اختصوا بالتغطية الاقتصادية، فالصحفي صحفي، يعني يستطيع أن يتخصص هو ناقل للمعلومة، يعني ناقل..

غسان بن جدو: في الجانب.. في الجانب الاقتصادي بالتحديد على ماذا تركزون؟ هل تركزون على الأخبار الاقتصادية العربية، أم العالمية بشكل عام؟

د.أحمد مصطفى: نركز على الاثنين، نركز على الأخبار الآن في.. منذ بدأت نشرات تطلق من الدوحة قبل..

غسان بن جدو: هذا أحمد معنا على الهواء مباشرة مكتب موسكو.. مكتب بروكسل مع مديره أحمد كامل.

د.أحمد مصطفى: نعم، مكتب بروكسل مهم بالنسبة لنا، لأنه قلب الاتحاد الأوروبي، وهناك أخبار اقتصادية كثيرة تأتي من هناك، كما ذكرت منذ إعادة إطلاق النشرات من هنا من الدوحة، كانت من قبل منذ بداية (الجزيرة) تأتي النشرات الاقتصادية من لندن، فكانت تميل أكثر لتغطية الاقتصاد العالمي، الآن نحاول أن نركز أكثر على الأخبار الاقتصادية العربية وبشكل يناسب المشاهد العادي، وليس فقط المشاهد المتخصص المهتم بالاقتصاد.

غسان بن جدو: شكراً لك أخي أحمد أنا أتوجه الآن أعود إلى قسم التنسيق الإخباري، قلت لكم سادتي المشاهدين بأنه كان هناك حفل ولا يزال بالحقيقة هذا الحفل مستمراً خارج غرفة الأخبار، حفل في هذه الذكرى وأيضاً كُرِّم عدد كبير أعتقد أكثر من مائة من صحفيي وزملاء قناة (الجزيرة)، كُرِّم الذين تجاوزوا في عملهم السنوات الخمس في قناة (الجزيرة).

إحدى المكرمات زميلتنا عفاف، مساء الخير عفاف.

عفاف: مساء النور، أهلاً وسهلاً.

غسان بن جدو: أنتِ في هذا القسم بالتحديد وكُرِّمت حقيقة كيف أنتِ كرِّمت، يعني أولاً بماذا كرِّمت يعني حتى نوضح ما الذي تعنيه كُرِّمت؟

عفاف: أولاً: كُرِّمت..

غسان بن جدو: يعني هذا نموذج للجميع.

عفاف: طبعاً هذا نموذج لكل الزملاء، كرمت بشهادة تقدير من قناة (الجزيرة) من السيد رئيس مجلس الإدارة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، وهذا نموذج الشهادة، وهدية من (الجزيرة) لم أفتحها بعد.

غسان بن جدو: يعني هل تعتقدين إنه هكذا نماذج تقديرية ربما ترفع معنوياتكم أم هي فقط جزء من المجاملة لا أكثر ولا أقل؟

عفاف: لأ، طبعاً هي ليست مجاملة، هي تقدير ورفع معنويات للموظف، وليبذل المزيد من الجهد والعطاء في.. في القناة، فعندما يعمل الإنسان ويحس أن هذا.. أن عمله مقدّر، وأن الإدارة تعطي له أهمية وتعتبره هو جزءاً من هذه القناة، وتكرِّمه في يوم مثل هذا، وتتذكره في يوم مثل هذا، يعني هذا يكون أكيد حافز.

غسان بن جدو: كنا نشاهد.. ونشاهد الآن مكتب باريس على الهواء. أخت عفاف، أنتِ من أين؟

عفاف: من الجزائر.

غسان بن جدو: أنتِ من الجزائر، الأخ علي الكعبي من قطر، الأخ جمال ريان من فلسطين، إبراهيم بدوي من هذا القسم من مصر، أحمد مصطفى أيضاً كان من مصر، هناك زملاء من العراق ومن.. تقريباً من كل، الأخ محمد بركات وهو منتج أيضاً من سوريا، الجميع تقريباً من مختلف.. الأخ زياد من.. من العراق، أنتم الآن في.. فين، مساء الخير عزيزي.

أحد العاملين في الجزيرة: مساء النور. قسم المكتبة، نحن...

غسان بن جدو: أنت من أين؟

أحد العاملين في الجزيرة : من فلسطين

غسان بن جدو: كمان، يعني جامعة الدول العربية الإعلامية.

أحد العاملين في الجزيرة: نعم قسمنا له علاقة بكل الأقسام الموجودة في (الجزيرة)، نحن ينقسم عملنا إلى قسمين، القسم الأول جانب توثيقي بيهتم بضبط مداخل كل المواد التي تصلنا من خلال وكالات الأنباء أو من خلال قناة (الجزيرة) بمكاتبنا، الجانب الآخر يهتم باسترجاع هذه المواد بالسرعة والدقة ضمن نظام مرن...

غسان بن جدو: طيب مكتب لندن على الهواء الآن نشاهده، طيب أخي مكتبة (الجزيرة) بشكل صريح بعد سبع سنوات، هل هي من العيار الثقيل أم تحتاج عملاً كثيراً؟ بصراحة.

أحد العاملين في الجزيرة: هذا الموضوع يؤكده، هي تحتاج إلى عمل كثير، طبعاً العمل المكتبي دائماً باستمرارية دائمة، يحتاج إلى عمل يؤكد هذا الموضوع، مدى الطلب الخارجي للمواد من مكتبة قناة (الجزيرة) طبعاً يومياً بشكل يومي هناك أكثر من 20 إلى 30 طلب خارجي يطلب لقطات بثت (exclusive) على قناة (الجزيرة) خاصة بالجزيرة ولذلك هذا يعطي غنى أكثر لمكتبة القناة.

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً.. شكراً لك، أنا أتوجه إلى هناك حيث القسم الرياضي، القسم الرياضي في قناة (الجزيرة)، بالمناسبة أيها السادة المشاهدين، اليوم بالتحديد 1 نوفمبر/تشرين الثاني يتم افتتاح قناة الجزيرة الرياضية، هذا اليوم بالتحديد، ولكنها في مبنى بعيد عنا بعض الشيء، ولكن في قناة (الجزيرة) لا يزال لدينا قسم رياضي، هؤلاء الزملاء هم من القسم الرياضي وأعتقد زميلنا رئيس القسم.

حيدر عبد الحق: حيدر عبد الحق.

غسان بن جدو: طيب أخي حيدر أنت من العراق، يعني هذه جنسية أخرى، أمازال لكم دور في قناة (الجزيرة) وقد أنشئت قناة جزيرة رياضية؟

حيدر عبد الحق: نعم، هي بالتحديد هي خدمة نقدمها خدمة خلال القسم الرياضي، خدمة إخبارية هي على السياق الموجود داخل (الجزيرة) هناك نشرات اقتصادية، إخبارية، رياضية، نشرة جوية، فهذه...

غسان بن جدو: أنت.. أنت عراقي وتتحدث ومكتب بغداد على الهواء الآن.

حيدر عبد الحق: نعم، فأيضاً من خلالك.. من خلال البرنامج نحيي زملائنا ونبارك لهم انطلاق قناة الجزيرة الرياضية، وهي بجهود يعني ممتازة، وبداية.. بداية تبشر بالخير، ونتمنى لهم موفقية، أيضاً هذا التناول يعني اللي من جزء من المحطات العالمية، يعني الأخبار الرياضية هي جزء أصبحت جزء أساسي في أي محطة إخبارية في العالم، لأنه نعرف النشاط الرياضي أصبح واسع، وأصبح كثير الانتشار في العالم.

غسان بن جدو: خليني أعود إلى.. إلى رشا في.. في بيروت، رشا هل تعتقدين في قناة إخبارية كقناة (الجزيرة) هناك ضرورة لوجود نشرات إخبارية رياضية؟

رشا الأطرش: نعم، طبعاً الجمهور الرياضي أكيد جمهور كبير، ويمكن هلا لأنه صار فيه كمان تخصصية، يعني هلا الإعلام كمانه عم يمشي باتجاه المزيد من التخصص، و(الجزيرة) يعني رائدة بهذا المحل، إن كان بالمطرح الإخباري، وهلا الرياضي، ولاحقاً أعتقد راح تكون فيه قناة للوثائقية، فأكيد يعني الأخبار فيها تكون مادة رياضية بكل سهولة يعني، فيه إلها جمهورها..

غسان بن جدو: نعم، طيب أنا.. نعم أنا سأتوجه إلى قسم الجرافيك، لأنه هذا قسم مهم الحقيقة، يخرج الكثير من الأشياء في.. في قناة (الجزيرة) هو الحقيقة بعيد بعض الشيء، صحيح هذه هي علبة كبريت، وأنا أجد هنا زميلتي لونه الشبل، لونه الشبل هي مذيعة جديدة، ومقدمة برنامج (للنساء فقط) أولاً مرحباً بكِ كزميلة جديدة، أنتِ تقدمين الآن برنامج (للنساء فقط) يعني ما هي هوية هذا البرنامج الآن بالتحديد؟

لونه الشبل: (للنساء فقط) هو برنامج يعني بقضايا المرأة، والمرأة ليست فقط قضايا المرأة التي تخص المرأة فقط، يعني المرأة هي كما هو معلوم نصف المجتمع، وبالتالي لا يمكن فصل المرأة عن قضايا المجتمع، إذن (للنساء فقط) برنامج يتوجه للمجتمع بمشاكله، بقضاياه سواء السياسية منها، الاجتماعية، الاقتصادية، الطبية، بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، لا يمكن فصل المرأة عن الرجل، عن المجتمع عموماً، إذن هو يتوجه للمجتمع.

غسان بن جدو: هل هناك إقبال على هذا البرنامج؟ يعني هل هناك جمهور من النساء فقط؟ برنامجكم.. برنامجكن عنوانه (للنساء فقط)، يعني هل جمهوره برأيكن فقط للنساء فقط أم أيضاً للرجال؟

لونه الشبل: أبداً قد تستغرب بأن معظم المتصلين إن لم يكن جميعهم هم من الرجال، وهذا ملفت للنظر والشريحة الغالبة هي من النساء طبعاً، ولكن هناك شريحة كبيرة من الرجال تتابع هذا البرنامج.

غسان بن جدو: طيب شكراً جزيلاً لك لونه، أنا قبل أن أتوجه إلى الجرافيك هناك، معي تيسير علوني من.. من غرناطة تيسير فهمت أن لديك خبراً تفضل سيدي، تيسير تسمعني؟ طيب سأعود إلى تيسير.. سأعود إلى تيسير ربما الخط انقطع بعض الشيء.

ولكن أنا مضطر إلى.. عبد الصمد هنا معي هذا ليس من جنود الخفاء في الحقيقة إنه من الجنود المعلومين، تفضل عبد الصمد معي من فضلك، أنت من المغرب الأقصى، طيب أخي عبد الصمد أنت كجزء من (الجزيرة) ولكن أيضاً كناقد هل تعتقد أن قناة (الجزيرة) حتى الآن، هي وُفِّقت في الجمع بين هذه الجنسيات، ولكن بصراحة هل وفقت في الإطلالة على مختلف المناطق الجغرافية في العالم العربي أم لا وتحديداً المغرب العربي بصراحة؟

عبد الصمد ناصر: يا أخي غسان أنا دائماً أطرح هذا السؤال على كثير من الزملاء خاصة وأنا ألحظ بكل صراحة- أرجو ألا يزعج هذا الكلام بعض الزملاء- ألحظ نوع من القصور في تغطية الأخبار المتعلقة، سواءٌ بالقارة الإفريقية بحكم أنني من القارة الإفريقية بالدرجة الأولى وكمواطن عربي ومنتمي إلى دولة المغرب..

غسان بن جدو: هذا مكتب طهران بالمناسبة على الهواء الآن. تفضل.

عبد الصمد ناصر: هناك نوع من التقصير أرجو أن يتم تداركه، لا أدري هل هو لعدم إلمام الزملاء المشارقة بالقضايا التي تخص منطقة المغرب العربي بالذات بتخص.. بتخص..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: لكن أنت معي أن أيضاً الحكومات في المغرب العربي لا تقدم تسهيلات ربما باستثناء المغرب الأقصى وليبيا لا تقدم التسهيلات للجزيرة؟

عبد الصمد ناصر: هذا مشكل آخر. مشكل الحكومات، مشكلة المراسلين لكن أتكلم على صعيد غرفة الأخبار.

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لك لآخر دقيقتين، أنا مضطر للذهاب إلى قسم (الجرافيك) من حقهم علينا طبعاً أن نرى قسم الجرافيك، أيضاً معي أسعد طه، تفضل أسعد طه أنت معي الآن على الهواء مباشرة ليست هناك مشكلة، أسعد طه هو بالمناسبة الذين لا يعرفونه أيضاً مخرج، بالمناسبة مخرج متألق جداً ومتميز، هذا قسم الجرافيك معي، مساء الخير أيها الشباب جميعاً أهلاً بكم، هذا هو قسم الجرافيك ورئيس القسم هو الأخ بسام، مرحباً يا أخ بسام، ما الذي تفعلونه بالتحديد؟

بسام: كل الأعمال الفنية طبعاً اللي بتشوفوها على الشاشة، هاي كلايتها موفرة للأخبار وللبرامج والبرامج الإخبارية (current affairs)، أرشيف الأخبار كله موجود هون نوفره لغرفة الأخبار، وطبعاً مربوطين على الأستوديو باستمرار، على الهواء مباشرة ونزودهم بكل حاجتهم من الصور ومن الشخصيات، من الخرائط من كل الأمور هذه.

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لك بسام، أود أن أشكر كل جنود الخفاء، للأسف لم تستطيعوا أن تشاهدوا المصورين الذين هم جنود الخفاء الذين لاحقونا في كل لحظة مع شكري للمصور الذي أمامي وهو رياض عبود.. رياض.. رياض عبود، والمخرج عماد بهجت، والمنسق العام ومنتج هذه الحلقة إسلام حجازي، مع تحياتي لكل ضيوفنا ديما طهبوب، تيسير علوني، إبراهيم العريس، رشا الأطرش، وكل من شاركنا مع تقديري لكم غسان بن جدو، في أمان الله.