مقدم الحلقة:

غسان بن جدو

ضيوف الحلقة:

آية الله محمد بوجنوردي: أستاذ في جامعة طهران
عباس خاميار: كاتب ومحلل سياسي.
محمد صادق الحسيني: كاتب ومحلل سياسي
يوسف عزيزي: محلل سياسي

تاريخ الحلقة:

17/01/2004

- الخميني كان يتبنى الديمقراطية
- هل مجلس صيانة الدستور هو سبب الأزمة؟

- تيار داخل الإصلاحيين يحاول إزالة الصفة الإسلامية

- لا لترشيح من يرفض النظام الإسلامي بإيران

- هل من حق مجلس صيانة الدستور مراقبة الانتخابات؟

- إيران بين مفترق طرق

- الأزمة الحالية في إيران مجرد لعبة سياسية

غسان بن جدو: مُشاهدينا المحترمين.. سلامُ الله عليكم، العاصمة الإيرانية طهران تحتضن على الهواء مباشرةً حلقتنا الجديدة من حوار مفتوح، فهي فرضت ذاتها مركز اهتمام محلي وخارجي ولا تزال كذلك هذه الأيام.. على خلفية عودة التجاذب المحتدم بين من نسميهم كتقسيم منهجي للتركيبة السياسية الإيرانية الراهنة بين المحافظين والإصلاحيين، هذا التجاذب وهذه المرة أين؟. إنه بين أعمدة وتحت سقف مجلس الشورى الإسلامي،هذا المجلس الذي يُعبر نظرياً عن خيارات الشعب. من يعرف الإيرانيين ويقرأ تاريخهم ويُعاشرهم يقف على لوازم عدة، نذكر بينها لازمتين حقيقيتين، الأولى أنّ إيران ولاسيما إيران الجمهورية الإسلامية هي بلد لا مُتَوقَّعِ بامتياز والثانية أن الإيرانيين يحسمون قضاياهم باستمرار في الدقيقة التسعين، هكذا هو الشأن في الحياة العامة والسياسة والعلاقات الخارجية والملفات القانونية وحتى القرارات الكبرى وفي الحياة اليومية وحتى الرياضية، هذا ناهيك عن المسائل الإستراتيجية، فما بالك إذا كانت الأُمور محلَّ خلافٍ وجدل، بلا إطالة أو تفصيل نحن الآن أمام حدثٍ في ظاهره كأنه مجرد اختلاف على محطة انتخابية برلمانية وفي عُمقه يبدو أنّه واجهة لخلاف سياسي جِدِّي. طبعاً مُتوقَّع هو هذا التجاذب الحاد الراهن، لكن اللا مُتوقع أن يتحصَّن نواب في البرلمان.. نواب في البرلمان.. في البرلمان ذاته شكواً من إقصاء مُسبَّق من تَركيبة البرلمان المقبل والدقيقة التسعين لوضع حد لاعتصام ثلاثة وثمانين نائباً ما تزال مجهولة، متوقع هو أن ينحاز الرئيس محمد خاتمي كمسؤول عن تنفيذ الدستور، ولو نظرياً، إلى عدم استخدام القانون مَقصدةً لتصفية حسابات سياسية، لكن اللا مُتوقع أن يحمل خاتمي رمز الإصلاحيين، على الإصلاحيين أنفسهم، في جلسة برلمانية غير علنية، كما ذُكر في بعض صُحف طهران المحسوبة على التيار المحافظ، ولسنا ندري نتيجة الدقيقة التسعين في العلاقة بين خاتمي وبعض أجنحة الجبهة الإصلاحية. أيضاً كان متوقعاً تدخل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في هذه المسألة، لكن اللا مُتوقع هو الموقف النهائي للمرشد إذا اصطكت الأسنان حد الكسر بين طرفي التجاذب، وحينئذ قد يكون موقف خامنئي هو الدقيقة التسعين الفعلية، هنا نسأل في هذه الدقيقة التسعين الآن أو في بداية الدقيقة التسعين من حوار مفتوح نسأل: أما زال التعايش ممكناً بين جناحي الحكم في نظام الجمهورية الإسلامية بين التيار المحافظ والتيار الإصلاحي؟ هذا التجاذب الحاد الذي نصفه بأنّه حاد بالفعل هل هو يُعبر عن حيوية سياسية في مناخ ديمقراطي في إيران الجمهورية الإسلامية الحالية؟ أم بالعكس أنه يعبر عن حقيقة الإقصاء المتبادل بين طرفي الحكم وإن كان في إطار شمولي حتى وإن ادعى البعض أنه ديمقراطي؟ ما هي تأثيرات الموقف الغربي على الداخل الإيراني في هذه اللحظة التاريخية بالتحديد؟ وفي كل ما هو يحصل أين هو الرأي العام الإيراني من هذا التجاذب؟ في حلقتنا من حوار مفتوح هنا التي أُحدثكم فيها على الهواء مباشرة من طهران يُسعدنا أن نستضيف آية الله الدكتور سيد محمد بو جنوردي أستاذ في الحَوْزَة العِلْمِيَّة وأستاذ أيضاً في جامعة طهران في كلية الحقوق وهو حاصل على الدكتوراه (PHD) في الفلسفة من جامعة هاواي في الولايات المتحدة الأميركية وأيضاً معنا الأستاذ محمد صادق الحسيني، كاتب سياسي ومحلل سياسي هنا في طهران ومعنا أيضاً الدكتور عباس خاميار كاتب ومحلل سياسي أيضاً ومعنا أيضاً الأستاذ يوسف عزيزي كاتب وصحفي ومحلل سياسي وكالعادة معنا أيضاً أصدقاء حوار مفتوح هنا في طهران في أستوديو التلفزيون الإيراني في العاصمة الإيرانية. أهلاً بكم أيها السادة، أهلاً بكم أيها الأصدقاء، مُشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا فاصل قصير نعود بعده للبدء في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

الخميني كان يتبنى الديمقراطية

آية الله محمد بوجنوردي: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. بسم الله الرحمن الرحيم.. لا شُبهة ولا شك يَعتريه في أنّ المجتمع الإيراني مجتمعٌ ديمقراطي، لأن كيفية نظام الحكم في إيران الجمهورية الإسلامية نظام ديمقراطي والكُل في حرية تامة في تعبيرات والتفكير وهناك تفكيران في المجتمع الإيراني، الفكر الأول يُؤمن بالانفتاح والإصلاح والتسامح والتساهل ويُؤمن بالديمقراطية بأنّه نظام الحكم الإسلامي لا يغاير الديمقراطية، بل هو عين الديمقراطية، وفي نظري بما أنِّي عاشرت تقريباً 25 سنة الإمام الراحل رضوان الله تعالى عليه الإمام الخميني الإمام أيضاً كان يعتقد بالديمقراطية..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

محمد بوجنوردي ]متابعاً[: وهو من مَنْ نادى بالحركة الإصلاحية، يعني في بادئ الثورة قبل حوالي 40 سنة، الذي نادى بالثورة الإسلامية، أول نداء كان أنه لابد من الحركة الإصلاحية في شتى المجالات في إيران وأيضاً هناك فكر آخر، فكر لا يُؤمن بالحركة الإصلاحية ولا يُؤمن بأنّ المجتمع لابد أن يكون تحت ظلال الديمقراطية ويعبرون عنهم بالمتشددين إن صحَّ التعبير.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

محمد بوجنوردي [متابعاً]: وهذا شيء طبيعي..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يعني..

محمد بوجنوردي [متابعاً]: يحصل..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: حينئذ المشكلة الآن نقول بين الإصلاحيين وما تسميهم بالمتشددين

محمد بوجنوردي [متابعاً]: أيوه.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أين المشكلة بالتحديد؟ يعني أين المشكلة؟ إنّه هذا الصراع القائم بين من يُطلق عليهم في الخارج بالمحافظين والإصلاحيين قائم منذ سنوات على الأقل منذ مجيء الرئيس محمد خاتمي، لكن الآن في هذه القضية أين المشكلة بالتحديد؟ هل هي المشكلة في تفسير القانون؟ في تفسير الدستور؟ في إجراءات يعتبرها البعض مُجحفة من قبل مجلس صيانة الدستور في تهور ومغامرة من قبل من يسميهم البعض الإصلاحيين هنا؟.. أين المشكلة بالتحديد؟

محمد بوجنوردي [متابعاً]: المشكلة عُمدةً أنه مجلس الصيانة فسَّر القانون بأنّ مجلس الصيانة له نِظارة بالنسبة للانتخابات بالنسبة إلى مجلس الشورى.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: رقابة يعني؟

محمد بوجنوردي [متابعاً]: الرقابة.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

محمد بوجنوردي [متابعاً]: الرقابة تارةً نقول بأنه هل الانتخابات حصلت على مَحمَل حسن ولم يكن هناك مخالفة للقانون ولم يحصل هناك التباس وأخرى تفسير يكون بالنسبة إلى المرشحين أيضاً يعني هناك رقابة على المرشحين.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

محمد بوجنوردي [متابعاً]: هل هم، هل هم واجدين للشرائط؟ يعني إحراز الشرائط لابد أنه هذا المعنى يحصل أن..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: الشروط التي تؤهلهم ليخوضوا هذه الانتخابات البرلمانية؟

محمد بوجنوردي [متابعاً]: نحن نعتقد بأنه أدنى قاعدة في الفقه والحقوق قاعدة أصالة الصحة وأنه لابد أنه كل فعل ضع على فعل أخيك على ما أحسنه، روايات أيضا عندنا، وبناه العقلاء أيضاً على هذا المعنى بأنّّه لا بد أن نحمل الأفعال على الصحِّ دائماً

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم

محمد بوجنوردي [متابعاً]: إلا إذا أحرزنا خلاف ذلك.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هل ما حاصل هو خلاف ذلك الآن؟

محمد بوجنوردي [متابعاً]: لا ما حصل أنا في نظري..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

محمد بوجنوردي [متابعاً]: ما حصل هذا المعنى..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

محمد بوجنوردي [متابعاً]: مضافاً بالنسبة إلى النواب الموجودين الآن في مجلس الشورى، وهم في الدورة السادسة لمجلس الشورى أحرزوا صلاحيتهم، فإذا شككنا نستصحب استصحاب الصحة.. هذا شيء مما يَعترف به الكل وأيضاً صَرَّح به مُرشد الثورة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

محمد بوجنوردي [متابعاً]: آية الله الخامنئي بهذا المعنى..

هل مجلس صيانة الدستور هو سبب الأزمة؟

غسان بن جدو [مقاطعاً]: سماحة السيد طبعاً أنت تتحدث بلغة فقهية وقانونية عميقة جداً، ربما نبسطها أكثر مع السيد عباس خاميار، سيد عباس خاميار يعني أين المشكلة بالتحديد خاصةً وأنك أنت مُرشح في هذه الانتخابات في قُم، وفهمنا بأن مجلس صيانة الدستور رفض أيضاً ترشُحَك.. يعني برأيك أين هو.. أين هي المشكلة؟

عباس خاميار: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا لا أنطلق من..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: من خلفيتك

عباس خاميار [متابعاً]: من الخلفية الشخصية لا..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: وأنت محلل سياسي..

عباس خاميار [متابعاً]: أنا ما..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

عباس خاميار [متابعاً]: يعني الموضوع كان نَهج.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

عباس خاميار [متابعاً]: كما أشار سماحة السيد.. هناك ثورة إسلامية انتصرت عام 1979 وكان الركن الأساس لهذه الثورة شعبية الثورة، وكانت قائمة على المجال وعلى الطابع الشعبي.. هناك انتخابات.. استفتاءات شعبية، هناك انتخابات رئاسية، برلمانية ومجالس بلدية حصلت أكتر حدود 25 عملية انتخابية..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: انتخابية بمجلس الحكم؟

عباس خاميار [متابعاً]: على مدى 25 عام.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

عباس خاميار [متابعاً]: يعني..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: تقريباً في كل عام.

عباس خاميار [متابعاً]: بمعدل كل عام انتخاب وهذا لم يحصل في أي دولة في عالمنا، في العالم الثالث أو في دول الشرق الأوسط، حتى هناك كثير من الدول ما زال تبقى مجلس قيادة الثورة باقي لحد الآن ومنذ ثلاث أو أربعة عقود.. الشعب الإيراني حَسَم خياره في.. عندما اختار الرئيس خاتمي بعد عمليات متفاوتة.. وفي كل هذه الانتخابات كانت هناك نوع من المهاترات كانت هناك نوع من الإشكاليات، ولكن بكتورة بصورة عامة كان هناك الوجه الناصع للإسلامي الوسط وللثورة الإسلامية ولإيران كان يعكس هذا.. هذه الصورة الناصعة للعالم، ولكن بعد.. الشعب حسم خياره لاختيار الرئيس الخاتمي وبعد ذلك أتى باختيار مجلس النواب في دورته السادسة حسم هذا الخيار.. هناك استمرارية للعملية الإصلاحية عند المجتمع الإيراني..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

عباس خاميار [متابعاً]: في هذه المرحلة أصبح عند تيار ما تخوف كبير من الاستمرارية ستبدأ ستستمر، ولكن ومن هذا المنطلق أنا برأيي هناك عناصر مُتشددة من تيار معروف تَستَّر بمؤسسة دستورية وهذه الإشكالية الكبرى يعني عندما القانون، عندما المؤسسة الدستورية، تدخل طرف في النزاع يعني طالما النزاع بين تيارات مختلفة.. ليست مشكلة في النهاية هذه لُعبة سياسية.. هناك ديمقراطية..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم، نعم.

عباس خاميار [متابعاً]: وهناك.. لكن عندما يعني بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بإرادة أو بغير إرادة، عندما يدخل.. تدخل مؤسسة دستورية تدخل طرفاً للنزاع وتُقصي الآخرين فهنا الطامَّة الكُبرى وهنا.. يعني تحدث الكارثة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: طيب.

عباس خاميار [متابعاً]: أنا أتصور..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

عباس خاميار [متابعاً]: الكارثة هنا.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

عباس خاميار [متابعاً]: يعني عندما هناك مؤسسات دستورية تدخل طرفاً في النزاع، وهذا ما أشار إليه قائد الثورة ويعني أراد تصحيح هذا المسار.. هذه المشكلة الأساسية، ومن هذا المنطلق يجب أن نتحدث.

تيار داخل الإصلاحيين يحاول إزالة الصفة الإسلامية

غسان بن جدو [مقاطعاً]: سيد محمد صادق الحسيني بكل صراحة، هل توافق الرأي بأنّ القضية الآن لعل تكمن في مجلس صيانة الدستور الذي يُقال أنّه ينتمي إلى تيار معين أم لا؟ يعني بعد ست سنوات من مجيء الرئيس محمد خاتمي وهذه التجربة، هذا المسار الآن هناك اصطفاف حقيقي بين.. ليس فقط بين المتشددين والإصلاحيين، ولكن بين أكثر من نهج، وعليه فلا يمكننا أن نَحشر قرار مجلس صيانة الدستور، الذي يعتبر بأنّه قرار قانوني حتى هذه اللحظة في زاوية تصفية حسابات سياسية، كيف ترى خاصةً ما قيل في هذه النقطة؟

محمد صادق الحسيني: بسم الله..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: بصراحة طبعاً.

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: نعم.. بسم الله الرحمن الرحيم.. كقارئ سياسي لمسيرة الثورة الإسلامية ولمطبخ صناعة القرار الإيراني..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: أعتقد وأظن أنني أقرأه قراءةً جيدة لمتابعة دقيقة وحثيثة طوال الـ25 سنة الماضية. الآن نحن على أعتاب اليوبيل الفضي لهذه الثورة. عندما بدأ الإمام الخميني رضوان الله عليه، وهو المؤسس لهذه الثورة ولهذه الدولة الحديثة بعد ألفين وخمسمائة عام من الديكتاتورية والاستبداد والرأي الواحد والمدرسة الواحدة، جاء بمقولة "الجمهورية الإسلامية".

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: الجمهورية الإسلامية تعني هناك رُكنان أساسيان، الجمهورية والإسلامية، وهذا يعني بالتحديد أنّه لا إسلام يُمكن أن يبقى وعلى انتظام من دون رأي الشارع من دون صناديق الاقتراع وبالتالي من دون ديمقراطية، ديمقراطية خاصة هي الديمقراطية الإيرانية، أيضاً هذا يعني بأنه لا يمكن لرأي الجماهير ولا لصناديق الاقتراع ولا للديمقراطية على شكلها الغربي إذا ما استخدمت كمدرسة أو كإدارة.. أو كأداة للإدارة من دون العقائد والشريعة ومن دون الوازع الديني.. هنا المشكلة الكبرى هناك جناح ما تفضل به الدكتور عباس خاميار يتدثر بالمجلس الدستوري..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: وبالتالي بالإسلام لإقصاء من هم يُراعون أو يريدون أن تكون الأولية للمسألة الديمقراطية، لكن هناك أيضاً من يتدثر بعباءة الرئيس محمد..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: خاتمي.

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: خاتمي وبالتالي هناك خطر وقلق أن يكون بعض هؤلاء مِن مَن يتدثرون بعباءة الرئيس محمد خاتمي..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يُهددون؟

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: يُهددون الأمن القومي في البلاد، لأنّه ديمقراطية من هذا النوع يمكن أن تأتي بالخارج إلى الداخل وتقلب الأوراق لغير صالح..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: طب.

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: الجمهورية الإسلامية كما أرادها الإمام الخميني

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هذا كلام.

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: لا كلمة زائدة ولا كلمة ناقصة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هذا كلام خطير سيد محمد صادق الحسيني وأعتقد أنّ الأخوان لديهم رأي وخاصةً الأخ يوسف عزيزي، ولكن بعد هذا الموجز، مُشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا.. من طهران إلى غرفة الأخبار في الدوحة.

[موجز الأنباء]

غسان بن جدو: مُشاهدي المحترمين أهلاً بكم من جديد، سيد يوسف عزيزي باختصارٍ شديد هل توافق الرأي بأن المشكلة هي فقط هي مشكلة قانونية؟ خلاف حول من يُرشح ومن لا يُرشح؟ أم هناك مشكلة خلاف على مشروعين على رؤيتين على نهجين بكل ما للكلمة من معني؟

يوسف عزيزي: أنا أركز على قانون الانتخابات، هذا القانون هو أساساً يعني نصه نص يضيق النطاق للمرشحين، يعني هوه.. يعني النص مفهومه إنه هناك ناس يعني مواطنين من الدرجة الأولى ومواطنين من الدرجة الثانية.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: كيف ذلك؟

يوسف عزيزي: وفقاً للنص، لأنه النص يعني يُحدد بمبادئه ومواده هذا الشيء الذي أتكلم عنه، لكن نفس هذا النص هو له قراءات مختلفة.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لأ عفواً الكلام خطير يعني.. لم أفهم ماذا يعني؟ هل هناك نص في إيران يقول هذا مواطن من الدرجة الأولى ومواطن من الدرجة الثانية؟

يوسف عزيزي[متابعاً]: لا..الشروط اللي يخليها هذا النص

غسان بن جدة [مقاطعاً]: كيف ذلك وضح لي من فضلك..

يوسف عزيزي[متابعاً]: يعني الشروط اللي يخليها للناس، لمعتقدات الناس، ويعني معتقداتهم السياسية والدينية وكذا هذه هي التي أنا أعني بها.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن السيد محمد صادق حسيني يقول إنه هذا يحفظ ما ركن الإسلام في النظام الجمهورية الإسلامية ألا توافقه هذا الرأي؟

يوسف عزيز [متابعاً]: أنا برأيي يعني قانون الانتخابات يعني هو هذا اللي أنا شيء اللي استنبطه من الإسلام.. إسلام تسامحي، إسلام يعني مُنعطف إسلام مسامح للجميع.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: بس لو تجاوزنا الآن التسامح، هو يتحدث على أنّه هناك من يهدد الأمن القومي، يعني الرجل تحدث بأكثر خطورة.. يعني القضية ليست هناك مُتسامح وغير مُتسامح، مُنفَتِح وغير مُنفَتِح، هناك من يهدد الأمن القومي في رأيه، طبعاً ربما هذا الكلام يَنسجم مع ما يقال هنا في طهران في عدة أوصال.

يوسف عزيزي: أنا.. أنا يعني بدي أبدأ من هذا القانون، قانون الانتخابات، قانون الانتخابات مثل ما قلت لك يعني هناك في تمييز، يعني نوع من التمييز في النص وهذا النص أيضاً هو يُقرأ قراءة مُتشددة من قبل مجلس صيانة الدستور، يعني حتى يعني مجلس صيانة الدستور حتى هذه الناس اللي تُعتبر في إطار النظام من إصلاحيين ومستغليين هؤلاء أيضاً يَعمل لهم فِلتر، يعني يُشدد على دخولهم وعلى ترشيحهم للانتخابات النيابية.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

يوسف عزيزي [متابعاً]: فلهذا يعني تجعل قضية، قضية بنيوية إلى نفس النص وإلى القراءة المتشددة أيضاً لهذا النص.. النص اللي

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

يوسف عزيز [متابعاً]: أنا أشوف فيه بعض الإشكاليات

محمد صادق الحسيني: أنا عندي ملاحظة سريعة ولكن أحب أن أسمع بعدين

غسان بن جدو: ما في مشكلة تفضل..

محمد صادق الحسيني: سماحة السيد

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أنا ... نعم

لا لترشيح من يرفض النظام الإسلامي بإيران

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: هو الذي سيفصل بيننا، أنا أقول إنه في أعرق الديمقراطيات الغربية لا يمكن لشيوعي ماركسي مثلاً أن يُرشح في الولايات المتحدة الأميركية ولا في اليابان، كل تجارب الديمقراطيات الغربية العريقة التي هي تحاول أن تنقل الآن الديمقراطية إلى بلادنا ممنوع منعاً باتاً أن يأتي من لديه أفكار يريد قلب النظام، أنا ما أقول كل من يرشح الآن ولا يلتزم بالنص الذي يقوله مجلس صيانة الدستور هو يريد الانقلاب على النظام أو يهدد الأمن القومي، لكن قطعاً هناك من يَتَدثَّر بعباءة الرئيس خاتمي وبالإصلاح وبالمصالحة بين الدين والحرية، التي يدعوا إليها الرئيس محمد خاتمي، إنما يريد القَلْب.. قَلْب هذا النظام وتجاوز النظام الإسلامي ويقولونه سراً وعلانية، يكتبونه ويدعون إليه من حق الجمهورية الإسلامية كنظام

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يعني أنت تتحدث عن شِق داخل التيار الإصلاحي يتحدث بهذه الطريقة.

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: نعم القوميون الليبراليون الذين يدعون على.. أنظر إلى (Manifest)، الذي كتبه من يسمى بأكبر جندي في السجن اسمه (Manifest) الجمهورية أسقط الإسلامية نهائياً من المشروع، ويقول ليس من حق رجال الدين وليس من حق التفسير.. المفسرون للدين أن يفسرون الدين علينا كما يرون هم

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم .

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: كيف يحق للولايات الإدارة الأميركية وللإدارة البريطانية ولإدارات الدول العُظمي أن تُفسر مذهباً إيديولوجياً معيَّناً، المعروف بالليبرالية، تفسيراً معيناً، ومن لا يقبله لا يستطيع أن يُرشح يعني هناك مجلس صيانة دستور شوران جهبان في الولايات المتحدة الأميركية وفي بريطانيا وفي كل أنحاء أوربا والعالم الغربي، أصلاً في اليابان هناك حزب واحد مُنقسم إلى أحزاب متعددة يتداول السلطة، المشكلة في بلادنا..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لا في اليابان هناك أكثر من حزب، ولكن الحزب الحاكم هناك فيه أكثر من تيار.

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: ولكن في إطار حزب واحد

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: أو قراءة واحدة ليبرالية مُتفق عليها، إذا ما اتَّفَقَ المحافظون والإصلاحيون، وهذا ما ندعوهم إليه، أن يتفقوا على قراءة مُشتركة للجمهورية الإسلامية للإمام الخميني، عند ذلك نستطيع أن ننقد المحافظين نقداً لاذعاً، ويجب أن نَنقُدهم لأنّهم تخطوا حدودهم وهم الآن في هذه اللحظة القياسية..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن عفواً.. كيف تُفسر لي..

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: تخطوا حدودهم للأسف الشديد.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن عفواً يعني كيف تفسر لي لا من فضلك شيخ حسيني، كيف تُدافع عن هذه النظرية هذا القول والحال أنهم أقصوا عشرات من النواب الحاليين مُنحوا أهلية الترشح في المرحلة الماضية؟ هؤلاء يعني ربما يكونوا مؤهَلين يكونوا سفراء في الخارج؟

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: هذا الإقصاء خارج القانون.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: ولكن في..

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: هذا الإقصاء الآن في هذه اللحظة خارج القانون

غسان بن جدو [مقاطعاً]: سيد عباس خاميار.

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: ويتطاولون على القانون، أنا أقصد بالاتجاه العام والمدارس الفكرية.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: سيد عباس..

عباس خاميار: مع احترامي للسيد محمد صادق، وهو صَديق، لكن تعميم هذه النظرية على كل الإصلاحيين هذا ظلم لا يُغفر..

محمد صادق الحسيني [مقاطعاً]: أنا لم أُعَمِّم رجاء.

عباس خاميار [متابعاً]: يعني عندما.. الحديث عندما لا

محمد صادق الحسيني [مقاطعاً]: أرجوك أجب.. أنا لم أُعمم

عباس خاميار [متابعاً]: الآن سيد غسان يحكي على

محمد صادق الحسيني [مقاطعاً]: هناك إصلاحيون أكثر التزاماً .. لحظة هذه الجملة فقط.. هناك إصلاحيون وعلى رأسهم الرئيس محمد خاتمي والشيخ كروبي وكبار الإصلاحيين في هذا البلد ومن بينهم النواب الحاليون الإصلاحيون مُلتزمون بالإسلام أكثر بكثير من علماء دين في قُم، ومن التيار المحافظ أنا لم أقل هذا..

عباس خاميار [متابعاً]: أحسنت.. أنا هذا مع أَردُت أن يقول

غسان بن جدو [مقاطعاً]: إذاً السيد يريد أن يقول..

عباس خاميار [متابعاً]: يعني أنا

محمد صادق الحسيني: مُمَيَّز.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: إذا نعم.. تفضل..

عباس خاميار [متابعاً]: يعني أنا اعتراضي على هذا الكلام، وهو هذا كلام صحيح

غسان بن جدو [مقاطعاً]: إذاً اتفقنا

عباس خاميار [متابعاً]: وأنا مُؤمن بهذا.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: ولكن..

عباس خاميار [متابعاً]: طيِّب.. إذاً هو هذا القانون قانون الانتخابات، هو الرئيس أراد تعديله يعني من إحدى اللوائح الأساسية التي قدمها رئيس الجمهورية إلى مجلس البرلمان مجلس الشورى الإسلامي، وبعد ذلك ذَهبَ إلى مجلس صيانة الدستور..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: مجلس صيانة الدستور

عباس خاميار [متابعاً]: ولحد الآن لم يوافق عليه، هو كان قانون تعديل قانون الانتخابات

غسان بن جدو [مقاطعاً]: طيِّب

عباس خاميار [متابعاً]: يعني هناك فيه نقاط ضرورية أن تُعدل، ولكن في نفس الوقت هذه القراءة .. هذا القانون تُقرأ بقراءات متعددة.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: سيد

عباس خاميار [متابعاً]: ولكن أنا لا أريد، لا أريد أن أُنكر هناك نعم هناك اختلاف في الرُؤَى يعني هناك.. فمن هذا المنطلق جاءت جماعة روحانيون مبارز وجمعية روحانيات مبارز، أصلاً هو اختلاف في الرُؤى السياسية واختلاف في الرُؤى الفكرية

هل من حق مجلس صيانة الدستور مراقبة الانتخابات؟

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم سيد بو جنوردي حقيقةً نقفل هذا الملف، يعني الملف الدستوري والقانوني، بكل صراحة المجلس الثالث، ما يُسمى هنا بالمجلس الثالث، يعني البرلمان الثالث، الذي كان خاضعاً وقتذاك إلى ما يُسمى بسيطرة الإصلاحيين في الوقت الحاضر، ولكن وقتذاك كان يُسمى باليسار، ألَيْسَ ذلك المجلس الثالث هو الذي فرضَ على أن يكون مجلس صيانة الدستور لديه الرقابة الإلزامية المطلقة؟ وبالتالي هو الآن يتحمل مسؤولية ما يحصل له وانقلب السحر على الساحِر في نهاية الأمر؟

آية الله محمد بو جنوردي: المجلس الثالث كان في زمن الإمام الراحل، أنا سمعت من الإمام أنه ما كان يُؤمن بأنّه لمجلس الصيانة له الرقابة حتى على المرشحين، الرقابة لابد وأن تكون بالنسبة للانتخابات. هل هي انتخابات..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم..

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: حَصلت على الوجه المطلوب أو هناك التباس، أما أنّه رقابة على الأشخاص هذا من شأن وزارة الداخلية الذي هو يجري المُجرِي للانتخابات، هو وزارة الداخلية..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: يعني لجنة التنفيذ بالنسبة للانتخابات..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: هم لابد أن يُحرزوا الشرائط المتوفرة في المرشحين، وأما مجلس الصيانة لابد وأنه يَنظر بالنسبة لصحة الانتخابات أو عدم صحة الانتخابات، لا أنه يأتي إلى المرشحين، أنه هل يرى أنه هل يتوافر فيهم الشروط أم لا، وأنا لا أرى لهذا المعنى..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: في المجلس الثالث ما كان هذا المعنى، مع الأسف الشديد ما أشار إليه السيد خاميار الرئيس خاتمي أعطى هناك بالنسبة إلى قانون الانتخابات وبالنسبة لصلاحيات رئيس الجمهورية، وفي قضية صلاحيات رئيس الجمهورية إنه إذا كان هذا القانون يُصوب كان هناك صلاحيات لرئيس الجمهورية أنه في هذه الأمور هو يَحسم الخلاف..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: لكن مع الأسف هذا القانون بقى مُعلَّقاً ولا أدري كيف ... في أي وقت!

غسان بن جدو [مقاطعاً]: ولذلك نحن قُلنا الرئيس محمد خاتمي.. أو رئيس الجمهورية بشكل عام في الدستور يخوله أن ينفذ الدستور، ولكن يبدوا أنّه نظرية على الأقل بعد ست سنوات من مجيء الرئيس محمد خاتمي، نترك الكلمة للإخوان هنا الأصدقاء تفضل..

ضيف: بسم الله الرحمن الرحيم، حسب ما تفضل سماحة السيد وقال بأن وزارة الداخلية ليس فقط هي الوحيدة التي لها الحق في الترشيح، وليس لمجلس صيانة الدستور في هذا الموضوع، ولكن هناك حديث نُقِلَ عبر الإنترنت يقول بأن وزارة الداخلية نَقلت عن أن هناك الكثير من أعضاء المرشحين بسبب عدم احترامهم للإسلام وعدم احترام الدستور ومبدأ ولاية الفقيه، هذا ما نُقل عن وزارة الداخلية سماحة السيد، هل يوجد هناك تناقض بين كلامكم وبين ما نُقل عن وزارة الداخلية حول هؤلاء المرشحين الذين رُفِضُوا من قِبَل؟

غسان بن جدو [مقاطعاً]: عفوا أيُّ موقع على الإنترنت تذكر؟

الضيف: ذُكر في.. أنا أخذته من الإنترنت

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أيُّ إنترنت؟ أيُّ موقع؟ لأنه يعني أنا لم أقرأ أنّ وزارة الداخلية أقصَت شخصاً لأنه لا يُؤمن بالإسلام.. على كل حال هذا رأي سيجيب عنه سماحة السيد تفضل..

الضيف: نعم

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أعطي.. مَن يريد أن يتحدث؟ تفضل أخي.. تفضل..

محمد مهدي: بسم الله الرحمن الرحيم.. الرئيس خاتمي

غسان بن جدو [مقاطعاً]: إذاً نَتَعرَّف عليك، أنت من جامعة الإمام الصادق

محمد مهدي: نعم..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: وأنا سعيد بوجود أصدقاء طلبة من جامعة الأمام الصادق تفضل..

محمد مهدي: شكراً أنا محمد مهدي طالب في مرحلة ماجستير في فرع القانون

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

محمد مهدي: في جامعة الإمام الصادق الرئيس خاتمي طبعاً لا يُدافع عن تصرفات مجلس صيانة الدستور

غسان بن جدو [مقاطعاً]: ماشي

محمد مهدي [متابعاً]: وحتى قال في كلمة أثناء استقباله لحكام أقاليم الذين حددوا استقالتهم قال: "إما نبقى معاً إما نغادر معا"ً يعني أنا أيضاً أغادر معكم إذا كان ضروري..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم

محمد مهدي [متابعاً]: ولكن الرئيس دائماً يصر على ضرورة حَل مثل هذه المشاكل على سبيل القانوني، ومن خلال القنوات القانونية وحلول سلمية وبالتفاوض، سؤالي أنا هذا لماذا الرئيس لا يستفيد من شعبيته..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم

محمد مهدي [متابعاً]: والأهليات التي يتمتع بها للسيطرة والاستيلاء على المحافظين أَلَيْس هذا الشيء الذي يريد الشعب الإيراني منه كرئيس الجمهورية؟

غسان بن جدو [مقاطعاً]: شكراً، تفضلي سيدتي...

سُكينة صرَّاف: بسم الله الرحمن الرحيم.. سُكينة صرَّاف أعتقد أنّه كلا الجناحين

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم..

سكينا صراف [مقاطعاً]: الإصلاحي والمحافظ بسلوكياته المتطرفة أكيد راح يُؤدي إلى الضّرر بنظام الجمهورية الإسلامية، والمشكلة هو إنه.. لأنه الاثنين، الطرفين، في عقلية وذهنية.. لديهم عقلية وذهنية إقصاء الآخر أو إلغاء الآخر وبهذه السلوكية أكيد يعني.. نتيجة لهذه العقلية نُشاهد الأزمات يوم بعد آخر، أنا أتمنى أن الطرفين يعودون إلى الإسلام الحقيقي، ونحن أمة الوسط، وعلينا أن نسير في الوسط. النقطة اللي أحب أسأل بها السيد عزيزي هو أنه هذا النص الآن اللي أنت تشكو منه هل.. أَلَمْ يكن هذا النص في الانتخابات السابقة في تقييم الأشخاص المنتخبين؟ ونقطة أخرى للسيد الحسيني هو يقول، كرَّرها مرتين، أنّ السيد هناك من يتدثر بعباءة السيد الخاتمي أَلَم يئنِ الأوان لأن يَنفُض السيد الخاتمي عباءته ليتخلص منها أو لا؟

غسان بن جدو [مقاطعاً]: خليكي معي من فضلك.. جاوِب من فضلك مباشرة سيد عزيزي

يوسف عزيزي: نعم النص هذا كان في الانتخابات السابقة، أنا بس يعني أوضح لأختنا أنّ الشعوب الإيرانية لها تاريخ عريق في التجربة البرلمانية، يعني أول برلمان الذي تأسَّس في قارة آسيا كان في إيران.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم..

يوسف عزيزي [متابعاً]: وإيران كانت سادس دولة صار لها دستور في العالم، يعني قبل..غير كامل.. قبل مئة سنة فهذا الشعب الذي صار له مئة سنة يُناضل من أجل الديمقراطية والحرية والبرلمانية والانتخابات فمن حقه أن يكون له نص يعني للانتخابات، نص ديمقراطي، لأنه هذه الأشياء كلها ناضلت من رجال دين، ومن مثقفين، ومن شرائح مختلفة اجتماعية، كلها من أجل الوصول للديمقراطية، يعني من ثورة الدستور كانت شعاراتها شعارات حرية وديمقراطية إلى الثورة الإسلامية في فبراير 1979 فعليه

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هذا برأيك بدأ يغيب سيد عزيزي؟

يوسف عزيزي [متابعاً]: نعم؟

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هذا برأيك بدأ يغيب يعني احترام النهج الديمقراطي في إيران الحالية؟

يوسف عزيزي [متابعاً]: النهج...

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هل بدأ يغيب تدريجياً برأيك أم ماذا؟

يوسف عزيزي [متابعاً]: النهج.. النهج

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هل هو مُغيَّب في النصوص وحاضر..

يوسف عزيزي [متابعاً]: النهج الديمقراطي يعني هو يُواجه.. يُواجه مصاعب، ويُواجه موانع مختلفة، وهذا تنشأ من تاريخ الاستبداد القديم في إيران، يعني صار لنا 25 غير إن في إيران استبداد، ويعني كانت أباطرة تحكم في إيران فرداً، يعني هي كانت تُسمى ظِلُ الله في الأرض.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن سيد بوجنوردي بدأ حديثه بالجزم إنه في إيران الآن منذ 25 سنة نحن نعيش واقع ديمقراطي..

يوسف عزيزي [متابعاً]: لكن..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: ما رأيك في هذا

يوسف عزيزي [متابعاً]: لكن.. أنا بدي أقول إنه هذا الماضي هو ظلاله لا يزال على الحاضر يعني

غسان بن جدو: نعم

يوسف عزيزي: 25 سنة نحن بدأنا بثورة من أجل التحرر ومن أجل الديمقراطية، فلهذا نحن نُواجه مشاكل في تنفيذ الديمقراطية، وفي تطبيق الديمقراطية، فلهذا أنا أقول أنّه في كل مراحل الانتخابات السابقة كانت هاي الإشكالية، وكانت هذه المشكلة في ترشيح كل الأطياف..

غسان بن جدو: نعم

يوسف عزيزي: أنا أُعارض السيد.. السيد صادق الحسيني لأنّه في إيران أفكار يعني عقائد مختلفة، سياسية مختلفة، وكل هذه الأفكار وكل هذه العقائد كلها شاركت في الثورة الإسلامية في فبراير 1979، فكل هذه الأفكار لازم تَطرَح نفسها على الشعب، مثل ما قال الرئيس خاتمي "فليحيا المعارض لي"، من هو معارض السيد خاتمي بالضبط؟ ليس يعني الإصلاحي معارضه.

غسان بن جدو: نعم

يوسف عزيزي: مُمكن ناس آخرين يعارضونه، ممكن من حركة حرية إيران يعارضونه، ممكن من أحزاب أخري يعارضونه، يعني ممكن قوميون، ممكن شيوعيون يعارضونه، فهو يقول.. يقول يحيوا هؤلاء.

غسان بن جدو: يعني أنتا تعتبر إقصاء حركة حرية إيران والشيوعيين واليساريين وكل ذلك أمر سلبي الآن؟

يوسف عزيزي: هو.. هو أمر سلبي برأيي، وهذا ينشأ من قانون الانتخابات، لكن نفس هذا القانون الانتخابات، مع الأسف، الطَيْف المتشدد يعني في السلطة عمل منه فِلْتر يوم على يوم

غسان بن جدو: نعم

يوسف عزيزي: هذا الفِلتر بدأ يضيق حتى على الناس.. حتى على الناس المشاركين في السلطة

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أنفسهم.. سيد..

يوسف عزيزي [متابعاً]: الإصلاحيين ومستقلين

غسان بن جدو [مقاطعاً]: شو رأيك في هذا الكلام سيد الحسيني؟

محمد صادق الحسيني: يعني شوف هناك أمران، يعني بدأ الأمر يُخلَط بين التصرفات المسؤولين وبين النص الذي كنا نناقش عنه، إذا كان في الهواء غبار لا نَمنع الهواء عن أنفسنا بحُجًّة إنّ فيه غُبار

غسان بن جدو: لا.. يعني أجب على ملاحظته الآن

محمد صادق الحسيني: نعم ملاحظته

غسان بن جدو: أجب على ملاحظته

محمد صادق الحسيني: أنا أقول هناك دستور الذين يُرشحون للانتخابات مُلتزمين بهذا الدستور إصلاحيون ومحافظون، وكل من يرشح يقول أنا مُلتزم بهذا الدستور، إذا تحوَّل الرأي العام الإيراني يوماً ما، وألغي ها الدستور أو عدَّله بما يناسب الشروط الموضوعية المُتغيرة في الشارع الإيراني، وفي.. وبحساب المتغيرات..

غسان بن جدو: نعم

محمد صادق الحسيني: الإقليمية والدولية، عند ذلك نعود إلى نصٍ جديدٍ في الدستور، مادُمنا نقول كما يقول الرئيس محمد خاتمي أنا مُلتزم بالدستور، وقال بالمناسبة إلى البرلمانيين من أصحابه وحواريه في داخل المجلس في جلسة غير علنية تَسرَّب قسماً منها إلى الصحافة علناً قال لهم: "تتهمونني بأنني خَرجت من دائرة الإصلاح أو من خطاب الإصلاح، أنا لم أخرج أنتم الذين خرجتم، وفي بعض الأحيان يُقال في مجالسكم الخاصة كلام خطير حول الدين والثورة وحول التدخل الخارجي ولا تقولون كلمة بهذا"، ربما يَعرفهم بأنهم مُخلصون، وهم في الواقع مُخلصين لكن يجب أن يُعلنوا لأنه نحن نعيش في عالم مُتغير سريع مُتطور العالم كله يدخل..

غسان بن جدو: نعم

محمد صادق الحسيني: في عالم إنترنت ومعلومات وحركة

غسان بن جدو [مقاطعاً]: طيب..

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: لضرب الأنظمة في هذه المنطقة ما لم تقل هذه النُخَب الإصلاحية كلمتها بهذا الخصوص، البلد في خطر، الدستور في خطر، القانون في خطر، نظام الانتخابات في خطر، الآن إيران أمام مُنعطف، أمام مُفترق طريقين، أما أن تجمع بين الدين والديمقراطية كما يقول الرئيس محمد خاتمي، وهو صمّام الأمان الآن لهذه النظرية ولقانون الانتخابات أو لا سَمَح الله الاستبداد يأتي من هذا المُتشدد أو ذاك ويُطيح بكل النظام الإيراني وكل المنجزات.

إيران بين مفترق طرق

غسان بن جدو: إذا سمحت سيد بوجنوردي بحكم أنك عايشت يعني منذ بداية الثورة، بكل صراحة هل تعتقد بأنّ التعايش بين جناحيّ الحكم، جناحيّ هذا النظام، من نسميهم بالمحافظين والإصلاحيين مازال ممكناً أم لا؟ خاصة وهناك من يقول هذه الانتخابات البرلمانية المتوقعة الشهر المقبل هي انتخابات مصيرية لأنها ستؤثر على انتخابات الرئاسة العام المقبل، وبالتالي ستؤثر على مصير نظام الجمهورية الإسلامية لفترة طويلة أخري؟

آيه الله محمد بوجنوردي: التيار المتشدد والتيار الإصلاحي لهم مشتركات، والكل يعترف بأن النظام لابد أن يكون الجمهورية الإسلامية، ويعترفون بالدستور، والدستور هو فَصْل الخطاب دائما عند الكل.

غسان بن جدو: نعم

آيه الله محمد بوجنوردي: والدين عند الكل هو الإسلام، ولابد أن القوانين كلها تكون على غرار الكتاب والسنة هذا الشيء الكل اللي يعترف به وإنما هناك قراءات مختلفة من الدين المشكلة هده بأنه المتشددين قراءتهم من الدين يغاير القراءة اللي الإصلاحيين يقرءون منها الدين، الإصلاحيون يروْن إن الدين الإسلامي لا خلافة ولا مُناقضة مع الديمقراطية.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن عفوا سمحت السيد يعني بعد هذه التجربة هل تعتقد بأن التيار الإصلاحي كتلة واحدة الآن نَهج واحد خيار واحد صوت واحد.

آيه الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: الحركة الإصلاحية كما قال السيد الحسيني، بعضهم متشددين الإصلاحيين نعبر عنهم، كما أنه في التيار اليميني أيضا عندهم متشددين

غسان بن جدو: نعم

آيه الله محمد بوجنوردي: عندنا تيار يميني مُعتدل، لكن إحنا نتكلم بالنسبة للعقلاء منهم، العقلاء منهم

محمد صادق الحسيني [مقاطعاً]: الله يكثَّر من أمثالهم

غسان بن جدو [مقاطعاً]: طيِّب الكلمة الآن لمنْ بصراحة؟ الكلمة الآن الأقوى؟ هل هي لعقلاء التيارين اليميني واليساري والإصلاحي المحافظ أم للمتشددين؟

آيه الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: العقلاء.. مُسلَّم العقلاء

غسان بن جدو [مقاطعاً]: ولماذا وصلنا إلى هذه الأزمة إذا كان العقلاء هم أصحاب القول الفصل؟

آيه الله محمد بوجنوردي: قلت لك أنّ اختلاف العمدة بالنسبة للقراءة، القراءة من الدين الذي يقرأه الإصلاحي يغاير القراءة مع الذي هو مُتشدد والمشكلة هده المُتشدد هو يلتزم بالدين ويقول قراءة الإصلاحيين هذا معناه ذهاب الدين والعودة إلى العلمانية وحذف الإسلام وبالعكس الإصلاحيين يقولون القراءة من الدين ما يقرأه المتشددين..

غسان بن جدو: نعم

آيه الله محمد بوجنوردي: هذا معناه أنّه القضاء على الإسلام

غسان بن جدو: نعم

آيه الله محمد بوجنوردي: الجيل الجديد يهرب من الإسلام، أنا من الذين أعتقد

غسان بن جدو: نعم

آيه الله محمد بوجنوردي: بأنّ الإسلام المجتمع الإسلامي المجتمع المدني، المجتمع الإسلامي هو المجتمع الديمقراطي، المجتمع الإسلامي هو المجتمع الذي منفتحٌ وإصلاحي ومُتساهلٌ ومُتسامحٌ و..هذا المعنى إذا..

غسان بن جدو: نعم

آيه الله محمد بوجنوردي: رأينا بالنسبة للخلفاء الراشدين، بالنسبة لزمان خلافة عليّ بن أبي طالب

غسان بن جدو: نعم

آيه الله محمد بوجنوردي: أنتم إذا تلاحظون بعد معركة صِفِّين قبل معركة نَهرَوان الإمام علي بن أبي طالب كان يُعاشر مع الخوارج، هذا مذكور في جميع الكتب

غسان بن جدو: نعم

آيه الله محمد بوجنوردي: بين السنة والشيعة ما في اختلاف هده

غسان بن جدو: نعم

آيه الله محمد بوجنوردي: كانوا يُهينون علي بن أبي طالب حتى يقال.. كانوا يقولون له يا علي أشرَكتَ بالله، الأمام علي بن أبي طالب ما كان يُعارضهم، حتى بالنسبة عندما يُوزِّع الأرزاق من بيت المال كان يعطي لهؤلاء أيضا وكان يقال له يا أبا الحسن لماذا تُعطي؟ كان يقول ما ذنب عائلة هؤلاء.

غسان بن جدو: لكن لست أدري إن كان هذا الزمن هو زمن علي بن أبي طالب أو أبو بكر الصديق؟

آيه الله محمد بوجنوردي: لا.. بس

غسان بن جدو: ولكن سأُكمل لك معك هذا النقاش لو سمحت السيد ولكن بعد هذا الفاصل. أنا مُضطَّر للتوجه للدوحة مشاهدي الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم من جديد، سوف أعود إليكم ولكن أُعطي الكلمة للأصدقاء تفضل سيدي...

الضيف: بسم الله الرحمن الرحيم. كانوشا زاغين من جامعة الإمام الصادق فقط أريد أن أقول..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

الضيف [متابعاً]: أنّ الأميركان الآن يقولون أننا نُريد أن نخلِّص من النظام الإسلامي في إيران وما يُسموها نظام الشيوخ في إيران، بواسطة الإصلاحيين الذين يُسمونهم إصلاحيين وأنا لا أقول أنهم.. أن كل الذين نحن نُسمُوها إصلاحيين في إيران هم أصدقاء أميركا، ولكن أنا أقول أنّ يجب علينا أن نُدافع عن النظام عن نظامنا، ندافع عن دماء شهدائنا، وكيف يستطيع.. تستطيع مثلاً فرنسا أن تدافع عن النظام السياسي عندما نقول.. عندما يقول الرئيس شيراك أني أدافع عن النظام السياسي وهي علمانية في فرنسا، ونحن لا نستطيع أن نقول أننا لا نستطيع أن ندافع عن نظامنا وعن دماء شهدائنا، اللتان حصلتا بعد جهود كثيرة وبعدها بسنوات كثيرة من الجهاد، ونحن لا نستطيع أن ندافع عن نظامنا ودماء شهدائنا، وكيف تقولون سماحة الشيخ أن مجلس صيانة الدستور لا يستطيع أن.. يُداخل في.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يتدخل في اختيار المرشحين..

الضيف [متابعاً]: يتدخل في اختيار المرشحين.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: ابق معي. ابق.. ليست مشكلة لو سمحت سماحة السيد أرجو أن تَرُدَّ على هذه النقطة بالتحديد...

آية الله محمد بوجنوردي: أنا...

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يعني تلك الأمر.. هذا ابنك من جيل الثورة.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: بلوخا بيار كلام باللغة الإيرانية

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: أنا كنت زمن كثير اصطاد في جامعة الإمام الصادق في أشدي. مسألة الدفاع عند دماء الشهداء، الدفاع عن الإسلام، الدفاع عن الجمهورية الإسلامية هو هدفنا، هدفُ الكل، الكُل هذا هدفه بأنّه.. للشهداء حق عظيم بالنسبة إلى الجمهورية الإسلامية وانتصار ثورة وبقاء الثورة، هذا شيء لا يُنكر، لكن المشكلة أنه أنا كما بيَّنت آنفاً بأنه تفسير الإسلام بالتَّشَتُّت هذا يُوجب تأخُر الإسلام، الإسلام اليوم أقول لكم بصراحة هو العصر الذهبي للإسلام في عالمنا، سواءً في الغرب أو في جميع الأجواء غير الإسلامية.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: الآن توجهت الأفكار كلها إلى الإسلام، لأنّه الذي هو يملأ الفراغ اليوم، هو الإسلام لا الشيوعية ولا الماركسية يملأ الفراغ ولا الرأسمالية يملأ الفراغ، الذي يملأ الفراغ هو الإسلام لأنّه حد.. حدٌ وَسَطْ بين الرأسمالية.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: والشيوعية، لنبقى في ملفنا إذا سمحت سيدي في هذا القضية بالتحديد.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: لا أبقى في مكان خطر أنا...

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لا لنبقى هذه القضية بالتحديد.. كيف ترد على....

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: الإسلام يعترف بالعدالة الاجتماعية.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: لأنّ أساس الإسلام هو العدل، أساس الإسلام هو العدل، العدالة الاجتماعية هو أساس صوت الإسلام، فإذا نحن نقول بأنه شيراك لماذا يُدافع عن.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: النظام العلماني.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: الحركة الإصلاحية، هذا مو معناه أنّ الحركة الإصلاحية تكون سيئة لأن شيراك يدافع عنا أو الولايات المتحدة كما قاله الرئيس خاتمي وكما قاله شيخ كروبي وكما يقوله العُقلاء كلهم.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: نحن لا نريد الولايات المتحدة، وأقول بصراحة أنا.. أفاد الإمام الخميني قبل اثنين وعشرين سنة الولايات المتحدة الأميركية هي الشيطان الأكبر ووليدتها غير المشروع إسرائيل.. الغدة السرطانية في المنطقة ولابد أن تَزول.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: نحن كلُّنا نعترف بهذا الشيء، الإصلاحيين هم الذين عارضوا أميركا وعارضوا الاستعمار والآن أيضاً هدفهم هكذا، فنحن لا نَتَّهِم الإصلاحيين.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن هناك من ليس مُقتنعاً بهذا الأمر، سماحة السيد.. يعني بكل صراحة هناك حتى داخل التيار الإصلاحي الآن، على كل حال هذا ما نقرأه هنا أن هناك جانباً من التيار الإصلاحي من يدعوا مع العلاقة إلى أميركا وتغيير كل السياسات انظر ماذا تقول.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: نحن نقول.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: استنى لا يا سيدي.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: أنّ الولايات المتحدة تخلَّت عن.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: ربما سأعود إلى السيد عباس خاميار.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: عدائها للجمهورية الإسلامية.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: بس خلينا نُوضح نقطة، ولكن انظر ماذا تقول معي جمهوري إسلامي صحيفة إيرانية يومية اليوم، جمهوري إسلامي صحيفة اليوم تقول: لُب المشكلة الآن ولُب الصراع، صراع بين جناحين وشقين ومحور الجدل الحقيقي هو التالي.. هناك جناح يعمل على تغيير النظام وإعادة إيران إلى ما قبل الثورة بإقامة حكومة لا دينية وبالطبع ستلبي رغبات القوة الاستكبارية وهناك جناح آخر، جناح يشعر بوجود خطراً يُهدد النظام بسبب تسلُل الغرباء وغير الأكفَّاء إلى البرلمان وهنا تقول جمهوري إسلامي وتعلمون أنّ هناك شِق كبير هنا يعني ليس فقط يوالي هذه الصحيفة، ولكن يوالي هذا الفكر، بالتحديد يقول إن هناك الآن محطة مِفصلية أمام مجلس صيانة الدستور وكل هذا الخط إمّا أن يُؤكد على إسلامية هذا النظام، وإن كان جمهورياً أو هناك خطر كبير. كيف تعلق سيد عباس خاميار؟

عباس خاميار: هناك طبعاً هناك مجموعة مُتَطفِّلين على الإصلاحيين، وربما يُريدوا أن يَصطادوا من الماء العَكِر.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

عباس خاميار [متابعاً]: كما تُريد الولايات المتحدة أن تَصطاد من الماء العَكِر هذا شأنهم، لكن عندما نَتَحدث..نتحدث عن دُستور مُعترِف به هؤلاء الإصلاحيين الذي أُقصُوا، هم الآن رؤساء اللجان، يعني كيف رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في المجلس يُرد صلاحيته، يعني الحديث عن ناس مُؤمنين، مسلمين، مؤمنين بقيم الثورة، مؤمنين بـ.. وهذه نحن نَقرأها من خلال كُتُبهم، من خلال صُحُفهم لماذا تأخذ صحيفة.. أنا أريد أن أرُد يعني على الأخ محمد صادق عندما أشار قبل قليل عما قيل أو ما سُرِب عن الرئيس خاتمي في بعض الصحف، اليوم الرئيس خاتمي.. مكتب الرئيس خاتمي كذَّب ببيان بأنه كل ما نُشر هو مُحرف وكل ما نُشر هو غير حقيقي وغير واقعي.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

عباس خاميار [متابعاً]: هناك تأكيد على استقلالية الحركة، هناك تأكيد على عدم التدخل الأجنبي مِمَن كان في الأمور في الشأن الداخلي، هذا شأننا نحن في الداخل، نستطيع أن نَحل مشاكلنا ولسنا بحاجة إلى تدخل الآخرين، وأنا أريد أن أقول بصراحة.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

عباس خاميار [متابعاً]: هناك نِفاق سياسي، عندما تدخل الولايات المتحدة في الشأن الإيراني، هذا نوع من النفاق السياسي لكي تُخربِط الأوراق، لكي تتهمنا ..تيار بأنها تُدْعى من جهة أجنبية، وهذا مرفوض نهائياً هذا ما صَرَّح به الإصلاحيين وصَرَّحت أكثر من جهة.

غسان بن جدو: طيب، الكلمة إذأً تفضل.. تفضل أخي، مفتوح على ما أعتقد، نعم.

الطيب أفشانيا: بسم الله الرحمن الرحيم. في بداية كلامي.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أَتَعَرَّف عليك من فضلك.

الطيب أفشانيا [متابعاً]: أنا الطيب أفشانيا، طالب جامعي من جامعة الإمام الصادق عليه السلام.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أهلاً بك.

الطيب أفشانيا [متابعاً]: أهلاً..في بداية كلامي لازم.. يجب أن نؤكد.. أن أُؤكد على هذا الموضوع وفي أي وقت وفي أي مجال عندنا قضيتان، قضية هامة وقضية أََهَم والآن في مسألة الانتخابات قضية هامة..قضية هامة هذه الموضوعات موجود في مجتمعنا وأما قضية أهم قضية تواجد الجماهير في هذه الانتخابات، ويجب علينا أن نَسعى لكي نُشارك كل الجماهير في هذه الانتخابات، وكلنا نعلم أن كل الدول الغربية والأميركان والإسرائيل ننظر إلى.. ينظرون إلى مسألة انتخابات في إيران ونعلم كلهم.. كلهم يفرحون من عدم أي .. مشكلة...

غسان بن جدو [مقاطعاً]: عدم مشاركة.

الطيب أفشانيا [متابعاً]: أي مشكلة يوجد في هذه الانتخابات، أما سؤالي.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

الطيب أفشانيا [متابعاً]: كما أشار سماحة السيد بوجنوردي بهذا الموضوع يوجد أصل باسم أصل الصِّحَة في فقهنا وورد ضمن روايات، أما كما يُؤكد العقلاء وأنا أظن موجود في فقهنا أيضاً هذا الموضوع وهذا يجب أن لا نُعطي مفتاح دارنا إلى أي شخصٍ لا نعرفه.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

الطيب أفشانيا [متابعاً]: بالضبط.. وكما نَعرف المجلس الشورى مثل بيت الشعبي وبالضبط يجب علينا ألا نُعطي مفتاح هذه الدار، دار الشعبي إلى.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أياً كان.

الطيب أفشانيا [متابعاً]: أي شخص.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم وبالتالي أنت توافق.

الطيب أفشانيا [متابعاً]: نعم.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: على مجلس صيانة الدستور أن يُغربَل أن يكون من خارج...

الطيب أفشانيا [متابعاً]: نعم.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يكون من الخارج.

الطيب أفشانيا [متابعاً]: نعم.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: ليُميِّز هذا من ذلك.

الطيب أفشانيا [متابعاً]: على الرقم.. حسب على رقم.. هذا عصر الصِّحة، هذا الموضوع أنا أؤكد على هذا الموضوع والآن سماحة السيد.. كيف أن حضرتكم كيف تَجمَع بين هذان القضيتان؟ مشكور.

غسان بن جدو: تفضل سيدي.

آية الله محمد بوجنوردي: سؤال جداً.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: مُهم ولكن.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: مُهم.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أرجو من سماحتك.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: باختصار.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أن تختصر إذا سمحت.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]:عندنا أصلاً أصل البراءة، يعني الكُل العقلاء يَعترف الدستور أيضاً مادة خاصة وهو أصْل البراءة، يعني كل شخص بَريء من التُهم وبَريء من المَعصية إلا إذا ثبَتَت المعصية له في المحاكم الشق القانوني وأما الأصل هو كل شخص أن يكون بريء من التهم، هذا أصلاً مُعترفٌ به عند العقلاء وعندنا في إيران أيضاً، في الدستور موجود في الفقه الإسلامي أيضاً موجود، يعني جميع الفقهاء يقولون أصل البراءة يعني على الأصل كل شخص هو بَريء.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: حتى تثبُت تُهمته.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: لو تثبت هذا أصل، الأصل الثاني هو أصالة الصِّحة يعني لابد أنه كل كلام وكل فِعل إذا رأينا من شخص نَحمله على الصَّح، مسألة قضية مجلس الشورى تقول لا نُعطي هذا المفتاح، مفتاح المجلس، لأي شخص هو مُسلَّم، هذا لا يُنكر هذا المعني لا شُبهة ولا شك يعتريه في هذا المعنى، لكن الأمر أنه إذا نحن أجرينا أصالة الصِّحة واعترفنا بأصل البراءة لابد من أن المحاكم هي التي تخصم النزاع، وتقول بأن هذا الشخص له هذه التهمة ويثبت.. شوف الآن عندنا.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لا.. القضية سماحة السيد ليست قضية قضائية.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: ماذا قلت...

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يعني القضية ليس أن المحاكم تَجتمع لتقول هذا مُدان أو غير مُدان، القضية الآن هي قضية سياسية في عمرنا.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: نحن مُجازاً نقول..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يعني عندما يقول مجلس صيانة الدستور يقول هذا ليس مؤهلاً لأنه لا يلتزم بولاية الفقيهة هذا لا يلتزم بالإسلام.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: لابد أن يأتي بدليل.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: قضية سياسية هذه، هي ليست قضية.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: شوف لابد أن يأتي بدليل الذي يقول بهذا لابد أن يأتي بدليل.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن الأخ يقول بشكل واضح وصريح، الأخ يقول بشكل واضح وصريح هذا المجلس هو بيت الشعب، الشعب هو الذي يَختاره ومن حق مجلس صيانة الدستور أو غيره من المجالس، أن يقول هذا يجتهد يعني في نهاية الأمر ينبغي أن يكون هناك جهة أن تجتهد وتقول هذا صواب وهذا غير صواب كما قال السيد حسين.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: أن..

عباس خاميار [مقاطعا]: القانون يُعيِّن الطريقة. القانون يعين الطريقة

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لا ليس القانون واضحاً كما يقول أصحابك.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: دقيقة واحدة، بأنّه هو الذي هو يعرف سرائر الناس هو الله تبارك وتعالى اللي يعرف السرائر، إحنا من أين نعتقد أنه اعتقاد قلبي عنده، الذي هو يعتقد أنّه اعتقاد قلبي الله تبارك وتعالى.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: إحنا مأمورين بالظواهر إذا رأينا ظاهر الشخص ظاهر إسلامي، ظاهر بأنه يلتزم بالإسلام، رأيناه يُصلي، رأيناه إنّه يحضر المجالس الإسلامية ويشترك في القوانين اللي هي في.. على نَهج الكتاب والسُّنة ليس لنا الحق أن نقول بأنه لا يعتقد بالإسلام.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن عفواً سماحة الـ.. ألَيْس حتى في كلامك إقصاء يعني السيد يوسف عزيزي قال أنّ حتى هذا الكلام هو جزء.. هو فيه إقصاء لأنك تقصي أطرافاً أخرى قد لا تعتقد بأن النهج الإسلامي.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: أما جواب الأخ.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: وقد يكون يَسَارِي وقد يكون اضطراري إلى آخره.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: جواب الأخ بأنّه الديمقراطية.. لا بأس إذا تعطيني مجال.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لا.. لا أعطيك مجال كثير من فضلك اسمح لي سيدي.. يعني على الراس والعين لكن الوقت ضيق جداً.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: الديمقراطية تارة تكون في مجتمع ديني.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: وأخرى الديمقراطية تكون في مُجتمع علماني.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: الديمقراطية لا تَتَغيَّر معناها.. مفهومها واحد، لكن هذا من المُسَلَّم أن الديمقراطية إذا أصبحت في مجتمع ديني لابد أنه الذي هو يعتقد بالدين في إطار القانون وفي إطار الدين.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: له الحرية.. إحنا لما.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أما دون ذلك فلا توجد هذا الأمر.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: نعم.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لأن هذا المجتمع أَوضَح.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: مُجتمع ديني.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: ولكنه.

آية الله محمد بوجنوردي [متابعاً]: الديمقراطية في مجتمع ديني.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لنسمح للسيدة، آخر مٌداخلة.. تفضلي سيدتي، تفضلي سيدتي من فضلك. سأعطيك.. معلش خليك.. نعطي المجال للأخوات...

ضيفة: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا سؤالي هذا يعني من ضيوفنا الكرام إن هذه المشاكل الموجودة.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

الضيفة [متابعةً]: يعني ربما ألا تكون المشكلة يعني الآراء مختلفة بين الإصلاحيين أو التيارات الأخرى، يعني ما هو الحل أخيراً يعني بالنسبة للدستور؟ يعني هل تأخذون بتغيير الدستور؟ أو بقاءه؟ يعني بعد أن أيَّد هذا الدستور الأكثرية الساحقة في إيران؟

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم. أحسنتِ.

الضيفة [متابعةً]: شكراً.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: شكراً تفضل سيدي.

عدنان الحكيم [ضيف]: بسم الله الرحمن الرحيم.. عدنان الحكيم أستاذ في جامعة الإمام الصادق، عفواً أنا لا أريد أن أخالف الطالب التلميذ في جامعة الإمام الصادق لأنّه يعتقد إن الغربلة هي الشيء الصحيح أنا في البداية.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: ماذا تعتقد سيدي من فضلك والله لم يبقَ لدينا إلا 3 دقائق من فضلك أن ندخل في موضوع لو سمحت.

عدنان الحكيم [متابعاً]: أعتقد أنّ كلا الجانبين الذين في المشروع الإصلاحي والمُحافِظ كليهما خَدَم الجمهورية الإسلامية في إيران.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

عدنان الحكيم [متابعاً]: وكليهما قدَّم الكثير، والسؤال الذي أسأله إذا كانوا هؤلاء الذين يريدون إقصائهم إذا كان هؤلاء غير مُخلصين لماذا تمَّ انتخابهم ولماذا قَبَلوهم في ذلك الوقت؟

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

عدنان الحكيم [متابعاً]: أنا أسأل الأستاذ الحسيني هذا السؤال وكذلك أسأل الأستاذ عباس.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أجب حسيني مباشرةً عن هذه القضية من فضلك.

محمد صادق الحسيني: يا سيدي الكريم أنا عندي مُلاحظة عامة على كل ما جرى من نقاش وخصوصاً حول هذا السؤال.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم. تفضل.

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: في السياسة.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

الأزمة الحالية في إيران مجرد لعبة سياسية

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: السياسة ليست عِلْم نوايا، لا يَحق للمحافظين أن يُحاسبوا النّاس على نَواياهم، ولكن أيضاً لا يَحق للإصلاحيين أن يُمارسوا السياسة بناءً على النوايا، السياسة هي لِعب مكشوف في صناديق الاقتراع، على المحافظين أن يَقبلوا بما يأتي إليه.. بما يأتي إليه الناس من خلال صناديق الاقتراع من نواب ويقبلون بهم إذا قبلوا الديمقراطية والعمل السياسي، أيضاً الإصلاحيون لا يَجوز أن يُحاسِبوا مجلس صيانة الدستور ليش عم بتشتغل سياسة معنا نحن مؤمنون، أنتم مؤمنون والطرف الآخر أيضاً مُؤمن، أصلاً الجميع..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يعني لُعبة سياسية.

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: اللعبة هي سياسية بدرجة الأولى، ليست قضائية وليست نوايا على..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: طيب حين سيد محمد.

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: على التكفير أو التفسيق.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: والحمد لله في الجمهورية الإسلامية الآن لا يجري الكلام حول تَفسيق أو تكفير أو إقْصاء من الدِّين.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: حينئذٍ سيد محمد صادق أين هو الرأي العام من كل ما يحدث؟

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: الرأي العام المشكلة الكبرى أنّ النُخب الإصلاحية والمحافظة للأسف الشديد صارت بعيداً عن الناس، الناس في واد والنُخَب في وادٍ آخر، ما يِجْرِي هو مَعركة سياسية على السُّلطة في المَسْرح العُلوي للهَرَم السُّلْطَوِي، بينما الجماهير تُنادي بالخُبْز اليومي وهو الحرية والخُبْز الآخر المُهم جداً وهو الاقتصاد.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: الأُفُق سيد عباس خاميار الأُفُق الذي تراه الآن ما الذي مُمكن تراه أن يحصل؟

عباس خاميار: لابد من تعايش بين الجانبين.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

عباس خاميار [متابعاً]: لابد تحمل الآخر.. يتحمل الآخر وضمن الإطار الدستور.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم.

عباس خاميار [متابعاً]: وضِمن سقف الدستور هذا ضروري، ولكن أنا أُريد أن أُرَكِّز على هذه النقطة بأن هناك هذا الإقصاء لم يكن إقصاء نهائياً، حسب القانون هناك عشرين يوم فرصة للآخرين لكي يُعيدوا.. إعادة نظر والآن فيه إعادة نظر نأمل يعني من الأخوة الذين أَقصُوا هذه الجماعات أن يُعيدوا النظر بشفافية.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هل هناك إمكانية؟

عباس خاميار [متابعاً]: حسب القانون إمكانية.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: اتركني من القانون، أنا أتحدث سياسياً الآن هل هناك إمكانية؟

عباس خاميار [متابعاً]: أتصور.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هناك من يقول قضية سياسية؟

عباس خاميار [متابعاً]: نعم أنا أتصور بأن هناك إمكانية ولكن هذه.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: على ماذا تَستَنِد؟ على تدخل المرشد خامنئي أم ماذا بالتحديد؟

عباس خاميار [متابعاً]: على تدخل جميع الأطراف وخاصة المرشد وعلى إعادة يعني.. على الحملة التي تبدأ الشعبية.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: تسويةً..

عباس خاميار [متابعاً]: وفي نفس الوقت في هذه التسوية يجب أن يُعطى المجال إلى الآخر حتى يستطيع أن يُنافس الآخرين.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم سيد عزيزي باختصار شديد هل تَعتقد أن الإصلاحيين ارتكبوا خطأ تكتيكياً، في ثلاثين ثانية من فضلك، من خلال هذا الاعتصام والتصعيد أم لا؟

يوسف عزيزي: الإصلاحيين لا شكَّ هم مِثل ما قال الأخ الحسيني هم أيضاً انفصلوا يعني نوعاً ما بشكل ما من الجماهير والجماهير الإيرانية يعني أنا أفتكر إنه إذا تمت هناك تسوية بين الإصلاحيين والمتشددين فيعني ستكون هناك بعض الحضور، بعض المشاركة في الانتخابات لكن إذ لم تكن هناك حذظ للرغبة الكاملة أو ما يُسمى بنظرات استصواب إذا لم تُحذف هذه القضية فستكون المشاركة قليلة في الانتخابات القادمة ونحن مع الأسَف لم نرَ هذا الوجه من الديمقراطية في هذه الحالة.

غسان بن جدو: سَماحة السيد آية الله بوجنوردي شكراً جزيلاً لك على هذه المشاركة، أستاذ محمد صادق الحسيني، دكتور عباس خاميار، السيد يوسف العزيزي، الأهل والأصدقاء جميعاً شكراً لكم على هذه المشاركة. أود أن أشكُر جميع من ساهم في إنجاز هذه الحلقة سواء الأخوان التِقَنيِّين هناك في الدوحة، مع مُنتج هذه الحلقة إسلام حجازي وكُل من شاركنا في هذه الحلقة هنا في طهران من مكتب الجزيرة في طهران مع محمد حسن البحراني، أمين أفندي، رضا إسكندر والجميع بدون استثناء، مع تقديري لكم غسان بن جدو.. في أمان الله.