مقدم الحلقة: غسان بن جدو
تاريخ الحلقة: 14/02/2004

- خلفيات القرار الفرنسي ونظرة المسلمات بفرنسا له
- حظر الحجاب وفرض العلمانية على المدارس

- علاقة حظر الحجاب بأحداث 11 سبتمبر

- هل ضخم المسلمون من قرار حظر الحجاب؟

- العلاقات العربية الفرنسية وأزمة الحجاب

- ثمن هذا القانون ومن الأولى بالتصدي له

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. خمار المرأة المسلمة المتداول اصطلاحا بالحجاب كان يمكن أن يُنظر إليه كمجرد لباس، هو لدى الفقهاء والمعنيات واجب شرعي ولدى أخريات وآخرين مظهرا تقليديا إلا أنه تحول في الآونة الأخيرة إلى محور سجال بل عنصر تجاذب واحتراب ثقافي وسياسي على خلفية القرار الفرنسي الأخير بحظر الحجاب والرموز الدينية في المؤسسات التعليمية، البعض يقول التالي خطّاءة هي فرنسا وليست فقط مخطئة بتعاطيها هذا مع حجاب يُجمع فقهاء المسلمين على اعتباره واجبا دينيا وفرنسا بذلك تمنع حجابا لكنها تضع حُجُبا عدة، حجابا في توقيت الخطأ لا سيما وأن شريحة من العالم العربي والإسلامي تضع معظم الغرب في سلة واحدة على خلفية رؤيتها للسلبية للسياسات الأميركية الراهنة وكأن فرنسا تعزز بذلك عن قصد أو عن غير قصد قناعة البعض بأن ما يحدث هو في عمقه استهداف ديني وحضاري وإن تعددت أسباب هذا الغرب وتنوعت أدواته ولا ينسى أصحاب هذا الرأي أن يذكّروا بالقول في السابق حرصت فرنسا على ضرب ما اعتبرته حجاب التراث لدينا وتصدير الحداثة لدينا لكنها وضعت حجابا دمويا عندما جاءتنا بالحداثة عبر مدافع نابليون بونابرت وقررت استهداف حجاب التقليد لدينا وإشاعة فكر التنوير، لكنها رسّخت حجابا من الظلم والعنصرية عندما اختارت الاحتلال سبيلا واليوم باسم العلمانية ودفاعاً عنها تضرب حجاب المسلمة لتستبدله بحجاب اللا تسامح ويصبح الدفاع عن علمانية فرنسا بذلك صعبا حتى لدى علمانيين عرب، بعض آخر من العرب والمسلمين في عالمنا العربي وحتى فرنسا وأوروبا ذاتها يقول، ليس فرنسا من تحظر الحجاب الحقيقي بل نحن من نضع بيننا وبين العالم حجابا، كيف؟ يوضح هؤلاء بالآتي، حرة هي فرنسا أن تشرع وتقنن ما تشاء ونحن بدل أن نحتد على حظر الحجاب علينا ألا نضع حجابا على علاقات استراتيجية مع فرنسا صديقة للعرب وقضاياهم والحجاب أن نخسر صداقة فرنسا الملاحقة أميركيا بجرم معارضة الحرب على العراق والحجاب أن نُضعف الرئيس جاك شيراك المعروف في توازنه في الملف العربي الإسرائيلي على الأقل والحجاب هو تضخيم قضية الحجاب في فرنسا، لأن على العرب والمسلمين أن يقبلوا الغرب كما هو تماما كما نريد من الغرب أن يقبلنا كما نحن. حوارنا المفتوح اليوم يراجع موضوع الحجاب وفرنسا والعالم العربي والإسلامي مع مثقفينا وطلبة جامعيين وبعض الصحفيين الزملاء شبان وشابات بين بيروت هنا وباريس هناك ليكون الحوار بين وجوه من الرأي العام مباشرة وليس بين السياسيين يطوعون ما يشاؤون لاعتبارات معروفة ولا حتى بين شخصيات حزبية أو دينية. أولا مرحبا بكم أيها السادة جميعا شكرا لكم على مجيئكم هنا وأرحب على الهواء مباشرة بالأصدقاء والنخبة التي شرفتنا هنا في أستوديو الجزيرة في باريس، مرحبا بكم أيها السادة وسنبدأ في هذا الحوار لكن بعد هذا الفاصل مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

خلفيات القرار الفرنسي ونظرة المسلمات بفرنسا له

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد، إذا من باريس حيث هناك الأصدقاء الموجودين هناك وربما أبدأ بالسيد آريشال ميتشيل وهو مدير عام التلفزيون البرلماني.. سيدي العزيز بوضوح، ما هي خلفيات القرار الفرنسي حتى يكون هذا مدخلاً مناسباً للنقاش؟

ميتشيل: قبل كل شيء أحييكم وأُسعدتم مساء وأعتقد أن علينا أن نكون منطقيين في معالجة هذا الموضوع ولا نجعل منه موضوعاً سياسياً، إن فرنسا لا تمنع الحجاب ويمكن أن نراه في شوارع باريس والمسارح وفي المدن والأقاليم ونرى في فرنسا في كل مكان النساء وهن يرتدين الحجاب، إذا الموضوع هنا ليس موضوع حد منع الحجاب الموضوع الوحيد هو موضوع مهم والسؤال المهم هو منع ليس الحجاب وإنما منع كل الرموز الدينية سواء كانت كاثوليكية بروتستانتية يهودية أو مسلمة في المدارس في بلادنا، في عام 1905 قبل حوالي أكثر من قرن قرر الفرنسيون بشكل ديمقراطي بأننا علينا أن نحترم حيادية المدارس، المدرسة هي المكان الذي نتعلم فيه ونكتشف الأمور فيها ونفكر فيه وليس من الوارد إطلاقاً أنه في المدرسة أن تحصل النزاعات بين أطراف مختلفة وكما تعلمون إننا نحمل مسؤولية بصفتنا دولة قانون، إننا دولة قانون ونحن ليس دولة دينية بل دولة قانونية وبالتالي علينا أن نتجنب أنه في المدارس وفي صفوف الدراسة وأن تحصل نزعات بين بعض الأطفال لأن أحدهم مسلم والآخر كاثوليكي أو الآخر يهودي، إذا 75% من رؤساء المؤسسات التعليمية طالبوا لآلاف الأسباب صدور قانون، طالبوا من المسؤولين السياسيين ومن أعضاء البرلمان أن يصدروا قرار حول الرموز الدينية، إن قانون 1905 ليس قانوناً ضد الدين إنه قانون التسامح وقانون التسامح يحترم الأديان ولكن ما نطلبه الشيء الوحيد اللي نطلبه في دولة القانون أن الدين لا يصبح قانونا،ً أن الدين ليس القانون في مدارس فرنسا وانطلاقا من ذلك تشكلت لجنة تسمى لجنة (Stasi) قامت لمدة أشهر الطويلة بدراسة والاستماع إلى آراء ممثلي المدارس والشباب والشخصيات الممثلين للعالم الكاثوليكي والإسلامي واليهودي والبروتستانتي والأديان الأخرى وإن هذه اللجنة أوصت بإصدار قانون يوضح الموقف ويفتح باب الحوار، إذا فأن كل شخص يحاول أن يجعل يعطي فكرة بأن فرنسا تمنع الحجاب في فرنسا إنما هو شخص غبي وعمله هذا أحمق، أن هذا القانون ليس ضد الإسلام صحيح هناك بعض الأسئلة تطرح حول تفسير الإسلام هذا موضوع آخر إن الحجاب لم يظهر بشكل عفوي بل هناك خلفيات وراءه.

غسان بن جدو: طيب ربما أنا سأعود إلى بيروت لأنه لا شك أن الكلام الذي ذكره السيد ميتشيل يريد العديدون أن يناقشوه ولكن أنا فهمت أن بينكم أيضاً إحدى المحجبات على ما أعتقد الأخت صوفيا رحيم هي فهمت أنها مضربة عن الطعام منذ أحد عشر يوماً هل هي موجودة هناك، أنتِ كيف تنظرين إلى ما قاله السيد ميتشيل خاصة وأن الحديث على أن حظر هذه الرموز الدينية كان الهدف منه ليس فقط حيادية المدارس ولكن أيضاً لفض أي نزاعات تحصل بين مسلم.. مسلمة وكاثوليك على سبيل المثال كما قال؟

صوفيا رحيم: سعدتم مساء قبل كل شيء، نحن فتاتين أنا وهاجر بدأنا إضراباً عن الطعام في الرابع من فبراير/شباط وتوقفنا عن الإضراب اليوم، قررنا هذا اليوم قطع هذا الإضراب وفيما يتعلق بالرموز الدينية في المدارس فإننا كمسلمات نعتقد أننا نعيش في دولة ديمقراطية علمانية تسمح للجميع بالتعبير عن أديانهم وأن ديننا وكل الأديان يمكن أن تعبر عن نفسها والمدرسة يجب أن تكون مكانا حياديا يُسمح به لجميع الأديان بحرية التعبير عن ذاتها وأننا بتعبير عن هذا الرمز الديني نمارس حريتنا وانتمائنا الديني والمدرسة هي التي علمتنا التسامح وقبول اختلاف الآخرين.

غسان بن جدو: طيب أعود إلى هنا تفضلي يا سيدتي، دكتورة إذا سمحتي المايك أين هو؟ أنتِ كيف تنظري إلى هذا القرار الفرنسي؟ تفضلي إذا سمحتي.

غادة حب الله: أتحدث الفرنسية لأني أتحدث الفرنسية قبل كل شيء أود أن أقول..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نتعرف عليكِ لو سمحتي.

غادة حب الله: أنا الدكتورة غادة حب الله وقد درست في باريس في العلوم السياسية، أود قبل كل شيء أن أجيب على السؤال الذي أثار الكثير من سوء الفهم وهو أن منع الحجاب لا يعني منع الممارسات الدينية الإسلامية... بل هو منع للرموز الدينية إذا هناك اضطراب في الفهم وسوء فهم ذلك أن الحجاب ليس رمزاً دينية بل هو واجباً دينياً وبما أنه واجب ديني لا يمكن أن نقول بأننا لسنا ضد الإسلام ولسنا ضد الشريعة الإسلامية ولكني ضد الحجاب الواقع أن تطبيق مبدأ العلمانية على الإسلام أمر خطأ وغير صحيح لأن الإسلام كلٌ متكامل فمن يقول الحجاب والشريعة الإسلامية يقول الإسلام أي الإسلام والحجاب واحد، إذ لا يمكن أن تكون فتاة مسلمة دون أن تشعر بأن عليها أن هذا القرار يؤثر عليها والقول أن الحجاب.. والقول أن هذا القانون ليس ضد الحجاب بل أن كل مسلمة تشعر أن هذا قرار ضدها إذ أنه يمنعها من تطبيق الشريعة الإسلامية وإني أعتقد أن الحجاب واجب ديني.

غسان بن جدو: يعني ما تقولين ليس من حق العلمانية أن تفرض قانونها وإطارها على الإسلام هل من حق أيضاً المسلمين أن يفرضوا ما هم مقتنعون بها على الفرنسا العلمانية في بلدها؟

غادة حب الله: نعم هذا هو الموضوع المطروح الآن هل نحن المسلمون لدينا الحق ببناء مدارس خاصة مسلمة في فرنسا لكي نعلم فيها أبناءنا وبإمكان أبناءنا أن يذهبوا إليها لمتابعة دروس دينية سواء كان ذلك تحت إشراف وزارة الثقافة الفرنسية ووزارة التعليم الفرنسية ولكن حتى هذا الحق ممنوع علينا ولا يحق لنا أن نفتح.. إذ ليس فقط يمنعون من ممارسة ديننا وبيان ديننا بل ليس لدينا الحق في الحصول على المنشآت التي نمارس فيها الدراسة الدينية التي نبتغيها.

غسان بن جدو: أتمنى أن تبقى معنا وأعود أيضاً إلى السيد ميتشيل الذي يتحدث بالفرنسية فأرجو أن يكون الحوار مباشر بينكما في هذه اللغة ما هو تعليقك على ما سمعت خاصةً وأن الدكتورة تعرف فرنسا جيداً ودرست هناك؟

ميتشيل: لم أسمع الترجمة ولكني أعتقد إني فهمت ما قالته السيدة وهو أنها تريد القول أن القانون الإلهي أعلى من قانون الدولة وهو أعلى من قانون الجمهورية، لابد للأجانب وخاصة المسلمين أن يفهموا، أنه في 1905 أي منذ أكثر من قرن من الزمن أخذنا عبرة ودروس من الهيمنة الدينية على فرنسا والتي كانت في آنذاك الكاثوليكية، في ذلك الوقت حصلت حروب دينية في فرنسا بين البروتستانت والكاثوليك وحصلت مجازر كبيرة كانت مأساة كبيرة شاهدها الشعب الفرنسي وأن الكنيسة الكاثوليكية وضعت يداً في يد مع السلطة السياسية واليوم نجد أن الجمهوريين الفرنسيين منذ ذلك التاريخ منذ بداية القرن الماضي، قرروا أن الدولة يجب أن تكون محايدة وألا تدفع أي دين معين إن هذا لا يعني أننا ولابد أن أكرر مرة أخرى أن هذا لا يعني أننا ضد الدين، إننا نحترم الإسلام وإننا نحترم الكنيسة الكاثوليكية والبروتستانت، لكن القانون هنا هو احترام الأديان واحترام حيادية المدارس، إضافة إلى ذلك ما يدهشنا هنا في فرنسا ولهذا السبب برأيي وأنا شخص مراقِب في الحياة السياسية فأنا صحفي كما تعلمون وأتابع نشاطات النواب في الجمعية العمومية العامة الفرنسية إننا نجد أنه غالبية الفرنسيين في اليمين وافقوا على هذا القانون ليس لإلحاق عقوبة بالفتيات الذين يرتدين الحجاب أو على آبائهن أو أولياء أمورهن هؤلاء الأولاد يلبسن الحجاب لأنهن مسلمات جيدات هناك شابات الآن..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أرجو من المترجم أن نوضح للسيد ميتشيل حتى يستريح بعض الشيء، نسمع كلاما هنا أرجوكم تفضلي.

حظر الحجاب وفرض العلمانية على المدارس

غادة حب الله: أن لا يمكن مقارنة الكاثوليكية بالإسلام، في الإسلام عندنا القرآن والشريعة الإسلامية لا يمكن لك أن تقول كما حصل في فرنسا في عام 1905 وتقول أنكم تحاولون تكييف مبدأ العلمانية وتطبيقه على جميع المدارس وفي المؤسسات العامة والمؤسسات السياسية، لا يمكنكم إجراء مثل هذه المقارنة هذه المقارنة غير مقبولة فإنك تناقض نفسك في الحقيقة، فأنت تقول نحن لسنا ضد الإسلام ولكننا نمنع ارتداء الحجاب مع الاعتراف بأن الحجاب في الإسلام هو واجب ديني سماوي وقد شرحت ما هي العلمانية، لقد خلقتم مبدأ العلمانية وأنت خبير في هذا المجال ونحن خبراء في مجال ديننا المجال الديني وأننا مقتنعون جميعاً بأن كل الأديان تنص على أنه... أن الحجاب هو أمر إلهي سماوي وبالتالي فإن الحجاب ليس مسألة رمزية بالنسبة لنا بل هو واجب إذ أن الحجاب الإسلامي هو ليس رمزاً وإنما واجباً.

غسان بن جدو: نسمع رأي آخر تفضل.

جمال بيرلي: بسم الله الرحمن الرحيم، جمال بيرلي طالب ماجستير دراسات إسلامية، أحب أن أقول أن القرار الفرنسي كان وقعه مزلزلا على كل العالم العربي نعتبر نحن أن فرنسا هي صديقة لكل العالم العربي وبالنسبة لقضية الحجاب، الحجاب في الإسلام هو ستر الجسد بكامله وليس فقط الشعر وهو واجب إسلامي وليس عبارة عن رمز أو عن تقليد يمكن تركه وتُقاصص المرأة المسلمة إذا تركته تقاصص، لذلك نحن نقول إذا رُفضت هذه الفتاة أن تدخل إلى المدرسة ماذا يجب أن نصنع؟ هل نبني لها مدرسة خاصة؟ هذا هو التمييز ونحن عندنا نقول أنه التمييز هو يخالف الاتفاقية التي وقعت في الأمم المتحدة تسمى القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

غسان بن جدو: طيب.. شكراً نسمع الأخت رانيا تفضلي.

رانيا النجار: أنا كنت بدي بس أسأل الأخت اللي تعلمت بفرنسا عملت دكتوراه بفرنسا إنه المحجبة بدها تفوت على المدرسة الرسمية الفرنسية في دروس مختبر علم الحياة، كيف تتعامل مع هذا المحل، لأنه في دروس عن الأعضاء التناسلية في دروس عن تشريح حيوانات حية وهايده معروف إنه بالدين الإسلامي ممنوع، ممنوع حتى أثار جدل بلبنان إنه ممنوع يكون فيه هايده الدرس اللي هو بتعلق بالتناسل، أيضاً في دروس موسيقى في دروس رقص البالية في دروس يعني... في مجموعة من الدروس البنت الفتاة المسلمة أو الفتاة المحجبة الملتزمة دينياً ممنوع تعملهن، فكيف الفتاة بدها تفوت على مدرسة رسمية وإلزامها دول إشي، طبعاً هادول بكونوا لها ثقافة واسعة من الهايده وبعدين بدي أقول شاغلة أنه صحيح..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن هذا في الوقت نفسه ينسحب حتى على المدارس الخاصة، يعني كأنكِ تريدين القول هذا ليس فقط في المدارس الحكومية حتى في المدارس الخاصة كل هذه مناهج التعليم لا تدرسها.

رانيا النجار [متابعةً]: نعم في المدارس الخاصة قد يقول البعض إنه ليش ما بنعمل مدارس خاصة بالمسلمين بس هم كمان في مأخذ إنه معناته هيصيروا المسلمات المحجبات بمدارس بعيدة عن المسلمات الغير محجبات وبالتالي راح كمان نرجع نفوت لتطرف وراح نرجع نفوت لجماعة عم تهمش عم بتكون أو إذا بدنا نقول عم بتكون بعيدة عن التانية، يعني الميزة في فرنسا هون راح تضيع لأن ميزة فرنسا بانفتاحها ميزة فرنسا بعلمانيتها ميزة فرنسا إنه أنت من أي دين كنت تعيش بقلب المجتمع واليهودي جار المسلم جار المسيحي ما بيتعاطوا مع بعض، بس أحب أقول شاغلة إنه كنت عم بتسأل إذا فتاة مسلمة اتخانقت مع فتاة مثلاً كاثوليكية ما بعتبر إنه منع الحجاب راح يحل لأنه بلبنان أنا كنت بمدرسة (كلمة بلغة أجنبية) وبنفس الوقت كان يصير في مشاكل بين مسلمات ومسيحيات وإذا بدنا نقول حتى بالمذاهب، فمنع الحجاب مش راح يكون العصا السحرية اللي حتحل كل المشاكل الطائفية في نفس الوقت.

غسان بن جدو: قبل أن ترد الأخت أنا أتوجه إلى باريس..

مشاركة [مقاطعةً]: الكلمة النقطة اللي هي حكتها لأن أنا عندي تجربة.

غسان بن جدو: باختصار تفضلي.

مشاركة: أنا سنة رابعة مسرح، كمحجبة يعني إشكالية كبيرة بحب الرد عليها أنا محجبة وقدرت أطلع أربع سنين مسرح كيف أكيد المسرح بحد ذاته بيطلب كثير أشياء أنا كمحجبة ما بقدر أعملها ومن ضمن اللي هي حكيته الرقص والموسيقى والتعبير الجسماني وغيره وإنما تفهم الأساتذة بالدرجة الأولى تفهم الطلاب، أنا بكل رياحة بقد.. بس بدي أن أعمل تمارين جسمانية في مثلاً وقف الشباب ورا أقف أنا.. قدام وأقف أنا ورا، في آخذ (Course) في آخذه عند دكتورة مش دكتور يعني في عدة طرق بأقدر أحل بها لما ألبس اليوتار الضيق لبست ثياب يمكن أقل فضفاضة من اللي بالبسهن وإنما مريحين للعمل المسرحي فإذا ما المسألة مثل ما هي عم بتحصره.

غسان بن جدو: طيب على كل حال بعد هذا.. الموجز لأن مضطر للعودة إلى الدوحة سأسأل التالي وخاصة في فرنسا، ما هي انعكاسات هذا القرار على التعايش الإسلامي الفرنسي هناك بشكل أساسي؟ والمسألة الثانية، هل أن هذا يفتح سجالا جديدة في العلاقات الفرنسية العربية والإسلام والغرب أم لا؟ أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا من بيروت وباريس إلى استوديوهاتنا في الدوحة.

[موجز أخبار]

غسان بن جدو: مشاهدي الكرام أهلاً بكم من جديد سأتوجه إلى باريس حيث هناك الأصدقاء، أنا أود أن أسأل السيد محمد البشاري، هذا القرار في حد ذاته أنا كنت أراقبكم وأسمعكم دائماً معظم تقريباً المنظمات الإسلامية هناك إذ تنتقد هذا القرار فإنها أيضاً في الوقت نفسه تقول إنها متناغمة تماماً مع القوانين الفرنسية حتى اليوم فالتظاهرات التي نظمت في باريس وشاهدنا على الشاشة سمعت حتى النشيد الفرنسي يعني المتظاهرين والمتظاهرات بشكل أساسي رفعوا النشيد الفرنسي كأنهم يريدون التأكيد أنهم فرنسيون، هذا القرار في حد ذاته ما هي انعكاساته على الجالية العربية الإسلامية هناك وأنتم تعيشون جزء من المجتمع الفرنسي؟

محمد البشاري: بسم الله الرحمن الرحيم، لابد الإشارة في الحديث عن موضوع قضية الحجاب في فرنسا هي كما قال السيد ميتشيل هي ليست قضية حرصاً من فرنسا على العلمانية وإنما صارت هي مزايدات سياسية وعندنا تجربة منذ سنة 1989 بظهور أولى قضايا الحجاب، رأينا أن في كل سنة برلمانية سياسية تقدم للبرلمان عدة مشاريع لقوانين تحد بظاهرة ما يسمى الحجاب الإسلامي في فرنسا لكن سوف تظهر في سنة 2003 حدة هذه المشاريع لكي تتحول فرنسا السياسية ولأول مرة في تاريخ الجمهورية الخامسة اليمين واليسار يصوتون على قرار، هذا القرار نقول بأنه قرار ظالم وقرار فيه حيف وأنه قرار مقصود ليس الحرص على العلمانية لأن العلمانية هي ليس حرباً ضد الأديان وإنما هي المساحة الشاسعة التي يمكن من خلالها أن تتحاور وتتعايش الطوائف الدينية وغير الدينية هذه هي روح قانون 1905، 1905 الجزائر الفرنسية سوف تُستثنى من هذا القرار بل أنه في سنة 1958 والورقة المالية العملة في الجزائر على صورتها في سنة 1958 امرأة محجبة وتحتها آية قرآنية {وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ} بل أن هذا القانون الذي صُوت.. قام البرلمان بالتصويت عليه يوم الثلاثاء سوف يستثني كذلك دائرتين وهي جزيرة المايوت وجزيرة لاغينيو وجزيرة المايوت وجزيرة لاغينيو معروفتين بالكثافة الإسلامية، أي أن التحرك الإستراتيجي السياسي هو الذي أملى على السياسيين الآن بالتصويت على هذا القانون وأنا أقول أن فيه دوائر كثيرة تريد بالزج بفرنسا في صراع مع الطائفة الإسلامية والزج بالطائفة الإسلامية بالصراع مع مكونات المجتمع المدني وظهر هذا جلياً أن الصوت بعدما كان بالأمس الرأي العربي صار هناك صوتاً عربياً أثر على الانتخابات لعام 2002 الرئاسية واستطاع الرئيس جاك شيراك أن يصل إلى الحكم بفضل الأصوات الأقلية العربية التي استطاعت أن تؤثر عن صناعة قرار سياسي، هذا الذي سوف يحرج وأحرج كثير من الدوائر التي لها مصلحة اليوم أن تعيش.. أن يعيش الوجود الإسلامي في فرنسا في مأزق، أقول أن ملسمي فرنسا مع الأسف الشديد لازالوا يدفعون فاتورة أحداث سبتمبر وأن الجو في المجتمع الفرنسي مع الأسف الشديد جو مشحون ولهذا نحن في المجلس وفي الفدرالية العامة لمسلمين فرنسا دعونا في كل خطواتنا لمواجهة هذه القضية بنظرة مستقبلية ونظرة فيها تحكم وتعقل..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: سيد بشاري

محمد البشاري [متابعاً]: وألا نسقط في هذا المصيدة التي البعض يريد زجنا فيها وثانياً أقول وأختم بهذا أقول ألا تحجب قضية الحجاب الدور الريادي والدور الرئيسي للرئيس جاك شيراك في مناصرته للقضايا العادلة العربية إن هذه القضية بالضبط تريد أن تدفع جاك شيراك ثمناً غالياً لمساندته لقضايانا العادلة كانت الشرق الأوسط أو كانت بالعراق.

غسان بن جدو: هل تسمعني سيد بشاري أرجو أن تبقى معي ولكن في حوار مع من معك هناك في أستوديو الجزيرة في باريس وأتوجه بالكلام بالتحديد للسيدة خديجة ميتشيل وهي رئيسة اتحاد المنظمات الإسلامية اتحاد النساء المسلمات سيدة خديجة هل توافقين ما قاله السيد بشاري هناك؟

خديجة عطاف: أنا لا أسمع بوضوح.

غسان بن جدو: تسمعوني في فرنسا أم لا؟

خديجة عطاف: أنا لا اسمع بوضوح.

علاقة حظر الحجاب بأحداث 11 سبتمبر

غسان بن جدو: أتوجه بالكلام إلى السيدة خديجة ميتشيل هناك، باختصار شديد هل توافقين على ما قاله السيد بشاري ولا سيما ما يتعلق أولاً بأن هذا القرار ظالم وفيه حيف للمسلمين هناك وأن المسلمين في فرنسا بالتحديد يدفعون فاتورة 11 سبتمبر؟

خديجة عطاف: أنا في الواقع لا أرى أن ذلك صحيحاً، أنا امرأة مسلمة أنا في الواقع أتعامل مع العمل العام منذ سنوات نحن عدة ونحن كُثُر أولئك الذين قبلوا هذا الأمر ووافقوا عليه، أنا أبلغ من العمر سنوات طويلة ونعيش في هذا البلد ونحن لا يمكن أن نكون في مكان لا نتفق مع تقاليده ولذلك نحن ننظر إلى هذا القانون والقانون في الواقع والذي لم يقبله المجتمع الإسلامي في فرنسا ولم تقبله الفتيات في فرنسا، لأن الأمر مرتبط بمشكلات عدة في المجتمع الإسلامي الموجود هنا في فرنسا ولذلك أطلب من المسلمين والمسلمات أن يتعاملوا مع هذا القانون، لأن يجب أن تكون المجتمعات الفرنسية في.. الإسلامية في فرنسا لا تعيش تحت وطأة ما يحاولون إملاؤه عليهم من بؤس ومن معاناة وعلى ذلك فيما يتعلق بالحجاب وفيما يتعلق بالقانون هذا هو رأيي. أريد أن أضيف شيئاً، جاك شيراك هو صديق للمسلمين ونحن نعرف جاك شيراك منذ سنوات وهو الذي دافع عن الدول العربية وعن الدول الإسلامية ونحن لا نريد أن نضحي بجاك شيراك ولا بالحكومة الفرنسية يجب أن يكون هناك أمور تطبق وعلينا أن نعيش كنساء ورجال مسلمين ونؤدي صلواتنا ونؤدي المطلوب منا في مساجدنا هناك أماكن للعبادة، هناك أماكن للعبادة للمسلمين ولغيرهم ولذلك أنا أطالب بالعمل على عدم التخلص من جاك شيراك وعلى عدم إلقاء اللائمة عليه كثراً.

غسان بن جدو: طيب كنت طلبت من السيد بشاري تعليقاً ولكن ربما لم يسمعن، طيب تفضلوا أيها السادة تفضل.. هات المايك أين هو تفضل يا أخي تفضل.

عباس سرور: عباس سرور جامعة بيروت العربية إننا نرى في هذا القرار أنه ليس إلا صورة من صور الهجمة الهمجية اللئيمة على الإسلام والمسلمين وهذا من شأنه أن لا يؤدي إلا إلى زيادة الاحتقان وإلى صراع بين الأفكار والعقول وهنا أريد أن أقول عبارة مِلؤُها الأسف والحيرة والعجب في أن فرنسا والتي هي مسقط رأس أبو الديمقراطية جان جاك روسو والذي تحدث كثيراً عن الحريات تقوم هي بنفسها في قمع هذه الحريات الفردية والشخصية ونحن كعرب وكطلاب نأسف جداً في أن يكون جاك شيراك الرئيس الفرنسي هو بالذات الذي قد قام بتقديم اقتراح هذا المشروع وشكراً لكم.

غسان بن جدو: طيب هل توافق هذا الرأي الذي يقول يعني هذه جزء من هجمة غربية وفرنسية على العالم العربي والإسلامي؟

مشارك: ليست هجمة فرنسية، أعتقد إنها هجمة صهيونية والموضوع ليست موضوع الحجاب فقط، القضية أكبر القضية قضية حريات ففرنسا التي تقول بأنها أم الحريات فأين الحرية في أن تسمح لناس وتمنع ناس آخرين فقضية فرض أو سماح يعني الفرض بمنع أو الفرض بالسماح بشيء هي قضية حرية هذه النقطة الأولى، أما النقطة الثانية ففي لبنان مثلاً يوجد 18 طائفة ولا يتقاتلون منهم من يضع الحجاب منهم من يضع الصليب منهم.. أضف إليهم طائفة العلمانيون أيضا ولا يتقاتلون ولكن اسمح لي هجمة صهيونية أكيد، أكيد هجمة صهيونية لأنها عندما يوجد الصهاينة في مكان فعندها نلاحظ المشاكل ونلاحظ الهجمة على الإسلام والعرب بالتحديد

غسان بن جدو: رنا هل تعتقدي بأنها هجمة صهيونية؟ أعطِ الكلام..

رنا النجار: طبعاً لا، ليست هجمة صهيونية أنا أصلاً أنا كنت ضد إن نحن اللبنانيين يعني نفوت بمتاهات نحن مش قدها أنا بلاقي أنه في توتر بالمنقطة في عراق في فلسطين يا جماعة في أزمة اقتصادية بقلب لبنان في أزمات بكل الدول العربية ليش عم بنروح بمنحى نحن ما خصنا فيه، هايدي أمور فرنسا الداخلية يعني ليست هجمة صهيونية بعدين بدي أقول له إنه العلمانية ليست طائفة إنه..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: نعم طيب، ما رأيك أنت يا سيدي في هذا الكلام؟ خليك مع رنا خليك، اتفضل ما هو رأيك؟

مشارك ثاني: نعم بس يعني بتقول شاغلتين أول شيء إنه القضية مضخمة من جهتين من جهة فرنسا ومن جهة اللي عارضوا هالقرار، من جهة فرنسا إنها ركزت على الحجاب المشكلة مش بالحجاب، المشكلة أين تستخدم الحجاب كيف.. وين بتلبسه شو بتلبسه بأي أسباب بتلبسه؟ إذا المسلمة بدها تلبس الحجاب لأنه هي مقتنعة فيه إنه هذا فرض من عند ربها (Ok) مش مشكلة لا بتسبب لا مشكلة بالمجتمع ولا خرق للعلمانية وإذا المسلمة بدها بتلبس حجاب لتثبت دينها ودين الإسلام موجود وتفرض دينها وتبرز دينها هذا الإسلام ما بيقبل فيه، فهون لازم يصير التركيز على الشخص المسلم، الإنسان المسلم وليس الحجاب بحد ذاته، من جهة اللي عارضوا هالقرار إنه فرنسا دولة علمانية..

غسان بن جدو: نعم.. ماذا تتوقعون من دولة علمانية؟

مشارك ثاني: أنا كثير بتوقع هذا القرار هذا القانون يطلع، المفروض هالعلمانية اللي فرنسا كافحت ودفعت الدم لعقود وكثير وقت لتوصل لها القضية هاي، لازم علينا نحترم إن قضيتهم موجودة إذا هن طلعوا بهذا القرار مناصرة لقضيتهم لازم نحترمهم، أنا ما بعارض هالقرار بس بتوقعه ما كان في عنده حدث زلزال مثل ما قال الأخ هون وما إنها هجمة صهيونية أبدا يعني أنا ولا بتمرق على بالي وشاغلة تانية بس أعترض على اللي قاله الشخص اللي هون إنه إذا ما لبست الحجاب يعني تتجازى من عند ربها الحجاب الإسلامي ما أنه أساس الدين الإسلامي..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لا أرجوك معلش

مشارك ثاني: برد عليه بعدين.. بس باختصار من وجهة نظري.. (Ok)

غسان بن جدو: حتى لا ندخل في هذا الموضوع لأن هذا موضوع يعني شرعي كثير، نحن نريد أن نتحدث في هذا الإطار تفضلي.

ليلى وهبي: ليلى وهبي جايه من الجامعة اللبنانية كلية الحقوق بدي بس أحكي بالنسبة للحجاب الحجاب فرض عندنا بالدول الإسلامية ووجد عبر القرآن فأول من يعني..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نحن متفقون على هذا أختي نحن متفقون، أنت كيف ترين هذا القرار الفرنسي؟ إحنا متفقين الآن على إنه الفقهاء أجمعوا على أن الحجاب يعتبرونه فرضاً على المرأة المسلمة ولن نناقش في هذا أمر مطلقا ليس من زاوية شرعية ولكن كيف ترين هذا القرار؟

ليلى وهبي: نرى أن الدساتير في الدول الحديثة تحمي الحرية الدينية وتحمي الحرية الفردية للشخص فبس نحن نسأل فرنسا عن التمييز بين الرمز وبين الواجب الديني، فالرمز.. فالحجاب ليس رمزاً سياسياً إنما واجب دينياً، فنحن نسألها لماذا لا تميز بين الرمز وبين الواجب الديني؟

غسان بن جدو: وبين الواجب الديني نعم تفضلي، خلي المايك أعطيها المايك تفضلي، أنت مباشرة أعطيها المايك هنا تفضلي

بثينة علاء: بس بحب أركز عند نقطة قبل بثينة علاء، موضوع اللي حكته رنا إنه في قضايا كتير مهمة بالمنطقة لازم نهتم فيها وما نضخم موضوع الحجاب، بحب أقول لها إنه يعني مش لازم نخلط بين الأشياء وجودها هي هون لتؤيد الرأي الفرنسي ما معناته بعتقد إنها هي مش مهتمة بالعراق وبفرنسا عفواً.. وبفلسطين، نفس الشيء وجودنا هون لا يعني أنه أشحنا النظر عن العراق وفلسطين شغله تاني كمان للسيد اللي حكي عن إنه بيتوقع هذا الشيء من العلمانية بقول له إنه لا ما بنتوقع هذا الشيء من العلمانية، اللي تعلمناه بالمناهج الفرنسية في لبنان أن العلمانية تحمي الدين وأن العلمانية.. وأن فرنسا اللي هي من الدول الأساسية اللي أسست الاتحاد الأوروبي واللي حطت حقوق الإنسان نظام حقوق الإنسان بتقول بهايدا المبدأ أو مبادئ حقوق الإنسان أن حماية حرية المعتقَد وممارسة المعتقد هي أساسية.

غسان بن جدو: نعم في دراسة.. في دراسة هناك دراسة أنجزها الباحث رونالد انكلهارت على 15 دولة في العالم علمانية فثبت لديه أن أكثر المجتمعات تديناً في العالم هي المجتمعات العلمانية وأولها الهند والولايات المتحدة الأميركية تفضل يا سيدي.

سمير العزيز: بس أنا بدي أوصل فكرة إنه أولاً القانون ليس موجها ضد الإسلام تحديدا إن هو يشمل اليهود يشمل السيخ ويشمل المسيحيين والصلبان الكبيرة إذا..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن أذكرك بأن الفاتيكان عارض هذا.

سمير العزيز [متابعاً]: عارض أجل بس مثل ما الحجاب هو واجب ديني عند المسلمين، كذلك القلنسوة هي أيضاً واجب ديني لدى اليهود ولم نشهد هذه الحملة بل..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم هناك فرق، لكن ليست مشكلة، تفضل نعم

سمير العزيز [متابعاً]: أنا بعتقد فيها نرجع للإسلام الإسلام قسم العالم إلى ثلاثة دور..

هل ضخم المسلمون من قرار حظر الحجاب؟

غسان بن جدو: لا أنا أسألك يا سيدي العزيز، سمير العزيز هل تعتقد بأننا نحن في العالم العربي هنا هناك شريحة من العرب والمسلمين ضخمت كثيراً قضية الحجاب الأخت تقول هناك قضايا لها أولوية وفرنسا صديقة للعرب كما قالت السيدة هناك فرنسا صديقة للعرب هل تعتقد بأننا ضخمنا أو البعض ضخم هذه القضية أم لا؟ هذه قضية حقيقة سيما وأن جزء كبير من العرب والمسلمين هناك رفضوا هذا القرار واعتبروه ظالماً وعنصرياً؟

سمير العزيز: أنا لا أعتقد إنه ضخم الموضوع لأنه إذا ما شفت فرنسا في فرنسا يوجد حوالي ستة ملايين مسلم يعني اللي طلعوا بأكبر مظاهرة لم يصلوا إلى العشرة آلاف يعني 0.6% من المسلمين في فرنسا، أما في الدول العربية فلم يكن هناك معارضة جدية للموضوع حتى إنه يوجد بعض العلماء الذين أيدوه وأعود لأكرر أنه..

غسان بن جدو: شيخ الأزهر بشكل أساسي، نعم اعتبر أن فرنسا حرة في أن تطبق ما تشاء في قوانينها ولكن شكراً جزيلاً ولكن تفضل..

سمير العزيز: عفواً بس أريد أن أوضح إنه كنت أقول في الإسلام يوجد ثلاث دور، دار الإسلام ودار الحرب ودار العهد..

غسان بن جدو: طيب ما رأيك لو نؤجل هذا النقاش إلى موضوع أكثر ديني ولكن دعنا في الجانب السياسي، أعود إلى باريس اليوم، أعود إلى التظاهرات التي حصلت، سمعنا بأنكم رفعتم النشيد الوطني الفرنسي ولكن في الوقت نفسه قرأنا لافتة شخصياً لاحظتها على الشاشة، صوت أو حجاب يعني صوت فالحقيقة كما أنكم أكدتم بأنكم جزء من المجتمع الفرنسي لكن في الوقت نفسه كأنكم وجهتم أردتم توجيه رسالة سياسية إن الجالية العربية الإسلامية ستتخذ موقفاً سياسياً من هذا القرار، هل هذا صحيح أم لا؟ أرجو أن توضحوا لي هذه النقطة خاصة من دافع عن هذه التظاهرة هناك في باريس.

مشارك ثالث: السلام عليكم ورحمة الله، في شوارع باريس وفي خمسة عشر مدن فرنسية تظاهرنا واحتججنا في أرجاء متنوعة من فرنسا وذلك في البداية لأنه ليس من العدل دعم هذا القانون ومن الأهمية أن نقول كما يقول البعض في هذا الإطار، أن ما تلعبه فرنسا ما تقوم به فرنسا تجاه العلامات الدينية ليس بالشيء الصحيح إنه قانون، قانون يتم تطبيقه ونحن نناقش هذا القانون ونناقش أبعاد هذا القانون ونتابع ذلك أيضاً، لم يتحدث أحد عن الصلبان ولم يتحدث أحد عن القلنسوات ولكن نقول يجب أن نوضح للكثيرين هذا القانون وأبعاده وهناك أيضاً تاريخ يعود إلى عام 1905 وهنا يثور سؤال، هل كان هذا القانون بمفرده الذي نعرفه جميعاً هل هذا القانون مازال سارياً ومازال له أثر ومفعول وهو في الواقع له أبعاد فلسفية وأبعاد دينية أيضاً؟ ولكن اليوم ليس هذا هو الحل في فرنسا فيما يتعلق بالماضي نقول على سبيل المثال عندما قال السيد شيراك في خطابه وتحدث عن المدارس، كنا في الواقع أو كان البعض يضع الشيء الكثير من الحظر على هذا الكلام وكانت هناك أيضاً أمور مرتبطة بالعلامات الدينية اليهودية ولكن الواقع كانت هناك نوع من الصدمة وبرغم أن هناك أطراف أخرى في المسألة ولكن يجب بشكل عام أن نعرف أن فرنسا الآن تعيش في أزمة، أزمة سياسية ولأن اليوم النقاشات والحوارات ووسائل الإعلام تتناول أمور سياسية كثيرة وتتحدث في أمور ذات حساسية هذا نقوله وهذا لا نقوله وهذا جائز وهذا غير جائز وأعتقد أن فرنسا تعيش الآن مرحلة صعبة اجتماعية وسياسية من مراحلها الطويلة وهنا أيضاً نريد أن نقول إن هناك ما يقال بشأن الخطر القابع في المدارس والقابع بشدة في المدارس هذا ليس له مردود وليس له فاعلية كبيرة لأن هناك من الوسائط من تحاول أن تقول هذا الكلام وعندما يكون الأمر مرتبط بالحكومة الحكومة أيضا يجب أن تستمع إلى آراء معددة ويجب أن تستمع إلى مصادر كثيرة ومتنوعة ونحن نقول أيضاً إن هناك جوانب عدة مازالت تناقش في إطار ما يسمى بالحجاب الإسلامي وفي الوقت نفسه هناك نظام اجتماعي قائم قد تحدث من خلاله بعض الاضطرابات والمعارضات وهناك أيضا النقاشات التي تدور هنا وهناك ما يسمى أو ما يقترب من التحالف بين اليسار واليمين الشيراكي والجانبين في الواقع لهما وجهات نظر سياسية ولذلك يجب أن يكون هناك نوع من التعاون والنقاش لعلاج مشاكل الدولة وهذه إحدى مشكلات الدولة ولذلك السؤال الذي يقول بأن على الجميع أن يحترم حيادية الدولة، دعونا نعود إلى هذا القانون الذي ذكرناه قانون عام 1905 هناك من يمثلون الخدمة العامة ومن يمثلون البرامج العامة ولكن المدارس في الواقع وطلاب المدارس لهم الحق في التعبير ويعيشون معاً ويحيون معاً دون أن نكون في حاجة إلى هذا التفريق.

غسان بن جدو: أرجو أن يسمعني الإخوان في باريس جميعاً، من فضلكم نحن لا نناقش الآن يعني كثيراً من الأشياء عن الماضي خاصة وأنكم قدمتم بمداخلة مطولة من قبل السيد بشاري والذي وضح لنا كل هذه الخلفية التاريخية نحن نريد أن نتحدث عن هذا الحاضر، وجهت سؤالاً أرجو أن تجيبوننا عليه هل أنكم تعتبرون أن ما حصل لكم هو قرار سياسي في جوهره قرار سياسي ثقافي في جوهره حتى وإن كان قد أراد أن يقول إنه يحمي العلمانية وبالتالي كأنكم أنتم أيضاً كعرب ومسلمين هناك أردتم اليوم أن توجهوا رسالة حجاب يعني صوت وبالتالي ستواجهونه ثقافياً وسياسياً هل هذا صحيح أم لا؟ أرجو أن تعطوا الكلمة لشخص آخر هناك في الأستوديو من فضلكم

مشارك رابع: مساء الخير، أعتقد إن موضوع الحجاب ضُخِّم أكثر من اللزوم، لكن ما يطرحه الآن الأخ غسان حول التصويت عبر الحجاب أعتقد إن هذا التصويت سيتم بشكل أو بآخر، هناك صوت للجاليات العربية والإسلامية أخذ يتضح في الاستحقاقات الانتخابية في بعض المدن مثلاً عُوقب بعض العُمَد نتيجة مواقفهم السيئة من القضايا العربية أو من قضايا المسلمين في فرنسا، هذا أمر طبيعي الوعي السياسي للمسلمين في فرنسا، أخذ يرتفع الطبقة الوسطى بين هؤلاء أخذت.. تأخذ موقعها في المجتمع الفرنسي، أصبح لهؤلاء جمعياتهم وأصواتهم، أصبح لهم أكثر من ألف جامع في فرنسا لهم حريتهم الدينية، يجب القول إن هناك حسنات للعلمنة في تأقلم الإسلام معها وليس كل الأمر سلبيات، أعتقد إن موضوع الحجاب سيكون موضوعاً عابراً في المستقبل إذا تم تخطيه بشكل جيد ومن العقلانية بالأمر أن يُترك الأمر أيضاً للمسلمين في فرنسا فعندهم مجلسهم التمثيلي وعندهم جمعياتهم التي تمثلهم بالفعل كان القانون أمراً سيئاً وكان يجب عدم الوصول إليه كان من الممكن حل ذلك بالحوار لكن الآن بعدما حصل الأمر علينا أن ننتبه للفخ، الفخ هو فتنة ما بين فرنسا والعالم العربي والإسلامي، الحل إنهم يريدون أن يزيد عدد الأعداء للعرب وللمسلمين وعلينا الآن من ناحية العالم العربي والعالم الإسلامي ألا نزيد عدد الأعداء بل أن نحافظ على الأصدقاء هذا هو التحدي الكبير، يجب عدم تضخيم هذه الموضوع يجب الإدراك فعلاً إن فرنسا دفعت ثمناً غالياً نتيجة مواقفها من القضايا العربية من القضية الفلسطينية من موضوع العراق وهي لا تزال تدفع ذلك لا يتوجب علينا معاقبتها بسبب موضوع داخلي هو موضوع الحجاب، هذا الأمر سيتولاه المسلمون هنا وأعتقد إنهم كفيلون بذلك شكراً.

غسان بن جدو: طيب أنا أود أن أعود إلى هنا بيروت عندما تسمع السيد الذي يقول الآن ينبغي أن نترك هذه القضية لمسلمي فرنسا فهم سيعالجونها، هل هذا يعني بأن تدخل العرب والمسلمين هنا مناصرة للفرنسيات هناك في هذه المسألة قد يُسيء إليهم أكثر أم تنظر بالعكس؟ يعني هذه قضية تعنيكم جميعاً وعليكم أن تتدخلوا لنصرتها، كيف ترى يا سيدي؟

محمد حليمي: بسم الله الرحمن الرحيم، محمد حليمي مدرس في إحدى المدارس في لبنان، أنا أكرر وأناصر الرأي الذي يقول إن القرار له خلفية سياسية من أعداء الإسلام لأن أعداء الإسلام.. لا يريدون الإسلام أن يكون هنا التزاماً أو سلوكاً يعيشه الإنسان سواء في فرنسا أو في غيرها، ثم أعقب على قولك بأنه هل يعني مناصرتنا لهم هل يضرهم أم لا؟ أنا أقول بأنه بالعكس لا يضرهم وإن المسألة تعنينا كما تعنيهم لأنها الآن إن وصلت إلى فرنسا واستطاعوا أن يمرروا هذا القرار وطُبق في المدارس أو طبق في فرنسا فربما ينتقل إلى دول أخرى في المستقبل وتصبح القضية أن نقول إننا نضخم هذا الأمر هو يمكن أن يكون الآن مثل ما يقولون هو طعم ثم يمررونه على باقي الدول ثم تنحى نحوهم الدول العربية كما نعرف أن هناك في دول عربية في العالم الإسلامي أو في العالم العربي أيضاً عندهم يعني محظورات على التطبيق العملي للإسلام سواء بالشكل الظاهري اللي هو مثلاً الحجاب أو اللحية وأنا أقول والدليل على إنه الموضوع سياسي أكثر مما هو ديني إنه بالنسبة للمسلمين ما بعرف لقد سمعت أو قرأت إنه القرار يمنع الفتاة من الحجاب أما بالنسبة للرموز الدينية الأخرى كالقلنسوة هو لم يمنع القلنسوة أو الصليب بالكليّة وإنما منع القلنسوة الكبيرة والصليب الكبير أما الصليب الصغير والقلنسوة الصغيرة فلم يتحدث عنها القرار.

غسان بن جدو: لا أظن في أن القلنسوة محظورة ولكن الصليب هو ينبغي ألا يكون الصليب الكبير، هناك عدة مداخلات هنا وفي باريس ولكن بعد هذا الفاصل مشاهدي الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

العلاقات العربية الفرنسية وأزمة الحجاب

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد، سيدتي أو آنستي لعلك استمعت لهذا الكلام والحقيقة هو جزء أساسي من نقاشنا في هذه الليلة هناك قول فرنسا أو أقوال في فرنسا وقول في العالم العربي يقول التالي فرنسا صديقة للقضايا العربية العادلة على الأقل في السنوات الأخيرة، عندما نطرح هكذا القضايا، إلا يعني هذا بأننا نسيء إلى هذه العلاقات العربية الفرنسية أم لا؟

نهى عبد الله: أولا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نهى عبد الله طالبة في معهد السيدة الزهراء للشريعة والدراسات الإسلامية، أولا بالنسبة لعلاقات العرب أو المسلمين مع فرنسا رغم أنها قد كانت جيدة في الآونة الأخيرة إلا أن ذلك قد لا يكون دقيقا أو ربما الخطأ الذي حصل باتخاذ هذا القرار قد يكون نتيجة أيدي الباحثين أو الاستراتيجيين من مستشارين صناع القرار هناك فربما يجب أن يكون هناك إعادة نظر في هذا القرار وربما يجب أن يكون هناك دقة في خصوصية الحجاب وليس الرموز الدينية، إذ يعتقد المسلمون أن الحجاب ليس رمزا دينيا بينما له خصوصية فهذا الحجاب لا تستطيع الفتاة أن تنزعه أو تضعه لأنها تعتبر أنها كل يوم تعيش حياتها الطبيعية ويفترض يفترض عليها أن تضع هذا الحجاب كفريضة إلهية أو كفريضة دينية هذا أولا.

غسان بن جدو: نعم الآن أنا سؤالي، معلش لو نستمع إلى السيدة هنا إذا سمحتِ حتى وأن تحدثت باللغة الفرنسية سؤالي هو التالي طالما أنك سيدتي أنت أوروبية بطبيعة الحال وأسلمتِ وبالتالي يمكن أن تحدثينا بشكل دقيق بعض الشيء عن فهم الأوروبيين تعاطيهم مع هذا القضية لأنه هذا القانون حتى نكون أكثر صريحين هذا القانون يحظى بموافقة كبيرة من قبل الفرنسيين وبالتالي هل أن وجود هذه المرأة العربية أو الفرنسية التي ترتدي هكذا حجاب يستفز المجتمعات الغربية التي تؤمن بشكل مطلق بالعلمانية.

مشاركة ثانية: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا من أصل سويسري وأنا أريد أن أوضح قبول الأوروبيين للقرار بأن أقول أو الفرنسيين بالأحرى أعتقد.. أعتقد نحن لسنا ضد الحجاب هناك شيء في الخلفية قائم المشكلة ليست الحجاب أعتقد أنها نظرة ضد الإسلام لأسباب عدة، أنا أوروبية وهناك شيء لا نعلمه شيء نجهله نحن نخشى من شيء لا نعرف كينونته، الإسلام.. الإسلام الذي جاء من الجزيرة العربية وكما يقولون في فرنسا هناك تشكيلة وصياغة لهذا الدين وأعتقد أيضا أنه هناك خوف من المعلومات التي تستقى عن أشخاص وبشأن أشخاص مثل بن لادن ولكن هذا ليس هو الإسلام الصحيح، دعوني أضع سؤال أو أقول شيئا فيما يتعلق بالإسلام أنا اعتنقت الدين الإسلامي وعندما كنت في فرنسا وعندما كنت في أوروبا كنت أتعامل بشكل طبيعي وهناك مَنْ مِنَ الأشخاص مِنْ بلدي الأصلي من يعارضون ذلك كانت في الواقع هذه مشكلة وهذا يحدث في فرنسا وفي غيرها في الدول التي تعرف بالدول المتحررة أو الدول ذات القرارات المتحررة هذا ما أريد أن أقوله.

غسان بن جدو: أود أن أعود إلى فرنسا في هذه القضية نعم لديكم كلام كثير ولكن أعود إلى فرنسا وصلنا من بين الأخبار بأن المسالة تجاوزت الحقيقة حتى بعض المدارس أخيرا في الآونة الأخيرة عمدة بلدة نوغو القريبة من فرنسا من باريس عفوا رفض أن يزوج شاب.. شابا وشابة لأن الشابة مسلمة وترتدي الحجاب حتى أن الوزير المدافع عن الحرية العامة انتقد هذه المسالة، طب هل أن هذه المسالة ربما تتجاوز بدأت الآن بالمدارس وتتجاوزها إلى منع الحجاب في مختلف المؤسسات العامة هناك، هل تخشون أنتم كمسلمين هذه القضية أم لا؟

مشارك خامس: السلام عليكم، أنا موجود الآن في فرنسا وقائم في فرنسا وفرنسا في الواقع داخلة إلى مرحلة جديدة ومرحلة مهمة وهناك أكثر من خمسة ملايين في فرنسا يمثلون اتجاها سياسيا قويا وهناك تداعيات كثيرة تتعرض لها وتتعامل معها وتندمج في خلال هذه الجالية الإسلامية إن قلنا هناك أمور معقدة.. أمور معقدة تنتاب الحياة السياسية في فرنسا بشكل عام، هناك نجد بعض الأشخاص أو بعض الوزراء أو بعض المسؤولين أو بعض الأفراد العاديين يطرحون سؤالا ويطرحون أسئلة بشكل عام كثيرا عن هذا الإسلام وعن هذا الحجاب وهناك جوانب سياسية قد تكترث الموضوع والمسلمون في الواقع عليهم أن يعني يفهمون ويعون جيدا هذه التساؤلات وعليهم أن يعلموا أن الجوانب السياسية في هذا البلد، الجوانب السياسية مهمة جدا وعليهم أن يتعاملوا مع هذه الجوانب السياسية لا يكونوا ضحايا لها ونجد أن الأمور تتطور بسرعة شديدة وهناك اتجاه سريع نحو الانتخابات القادمة في فرنسا.

غسان بن جدو: طيب تفضل يا أخي.. تفضل

محمود عطا: بسم الله الرحمن الرحيم، محمود عطا أمام وخطيب جامع فلسطين، في الحقيقة أن المُشرِّع الفرنسي وإن كان يعني بعضهم يدعي أنه علماني إلا أنه في الحقيقة يدين بالنصرانية وأنا أرى أنه لا يرغب في أن يرى أي مظهر لأي دين آخر غير دينه الذي يدين به ثم إن..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لا عفوا.. عفوا شيخ يعني حتى نكون دقيقين نعم الغالبية من الفرنسيين من المسيحيين بالطبع..

محمود عطا: نعم هم يدينون بالنصرانية يعني هي اسمها نصرانية وليس المسيحية

غسان بن جدو: ولكن القانون لا علاقة له، لحظة، أنا أقول مسيحيين ولكن القانون لا علاقة له بهذا الدين بدليل أولا أن الفاتيكان رفض أو اعترض على هذا الأمر ثانيا أنت تعلم أنه بفرنسا نظام هو علماني حتى أن ثمة فرق بين العلمانية الفرنسية والعلمانية الأميركية العلمانية الفرنسية جاءت لتحمي الدولة من الكنيسة بينما العلمانية الأميركية جاءت لتحمي الكنيسة من الدولة وبالتالي هناك تضاد عام وجوهري في هذه المسألة أرجو أن نناقش هذه القضية باعتبارك شيخا وإماما وفلسطينيا في الوقت نفسه، أنت تعرف شيخي العزيز عفوا بأن يقال أن فرنسا الحالية فرنسا جاك شيراك مناصرة للقضايا العربية وخاصة مناصرة للقضية الفلسطينية، هل تنظر بهذا المنظار أم لا؟

محمود عطا: نعم ربما هذه هي حصان طروادة أن فرنسا هي مناصرة للقضية الفلسطينية ماذا فعلت يعني فرنسا للقضية الفلسطينية؟ الآن القضية الفلسطينية هي حِكر على أبناء الشعب الفلسطيني فقط أنا هكذا أرى، لا أحد يعني حتى إخواننا العرب.. حتى إخواننا العرب لا يمدون للشعب الفلسطيني يد المساعدة وإنما كله كلام حتى بعض يعني القادة العرب وبعض الأنظمة العربية حتى أصبحوا لا يجرؤون على الكلام يعني الآن الشعوب العربية هي التي تتحرك النظام العربي صامت.. صامت ولا يتخذ أي قرار يعني في أي قضية..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: تريد القول.. تريد القول يا أخي أنه الحديث عن أن فرنسا الحالية مناصرة للقضايا العربية هذه إن لم تكن أُكذوبة فهي مبالغ فيها هل هذا ما تريد أن تقول؟

محمود عطا: هي مبالغ فيها بشكل كبير يعني.

غسان بن جدو: نعم ولا توافق على هذه المسألة؟

محمود عطا: يعني ماذا فعلت على الصعيد العملي ماذا فعلت يعني بالنسبة للسيخ وبالنسبة للنصارى المرأة السيخية أو النصرانية هي سافرة بطبيعة الحال، الآن كيف الفرنسيون يريدون أن يمنعوا المرأة المسلمة من هذا الحجاب الذي هو رمز عفتها وقديما كانوا يقولون العمائم تيجان العرب إذا وضعتها فقد وضعت عِزها وأنا أقول الحجاب هو شرف المرأة وهو عزها إذا وضعته فقد وضعت عزها وهذا هو بالضبط ما يريدونه.

غسان بن جدو: شكرا أعطِ الكلمة قبل أن آخذ من هنا، تفضل سيدي.

سعيد عميش: بسم الله الرحمن الرحيم، سعيد عميش من جامعة بيروت العربية، أقول بأن هذا الموضوع لا يخص فقط الأمة العربية..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لا عفوا.. عفوا يعني هل هناك تعليق على هذا الكلام بالتحديد؟

سعيد عميش: لا لحظة بس لأرجع على القانون اللي طلع من الحجاب..

غسان بن جدو: لا، هل هناك تعليق على هذا الكلام؟ قال قبل أن أعود عليك، هل هناك من يريد أن يعلق على هذا الكلام؟ تفضل أعطوا المايك إلى من يعلق على هذا الكلام حتى نكون في حوار جدي، لا أنت أخذت الكلمة أعطيني، تفضل إذا سمحت تفضل.

تغلب كنعان: تغلب كنعان سنة رابعة علوم سياسية كلية الحقوق، بدنا أولا قبل ما نحكي عن فرنسا لازم نحكي على حالنا فنحن الدول العربية من الوحي الشرقي..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أخي العزيز هل هناك من تعليق على هذا الكلام؟

تغلب كنعان: إي.. إي تعليقا على كلامه..

غسان بن جدو: علق عليه اتفضل.

تغلب كنعان: إن الدول العربية عم نلاقي فيها إنه معظم الوظائف والإشي اللي فيها بنات عم بيطلبوا البنات اللي مش محجبين بينما البنات المحجبين عم بيهمشولهن دورهم بالوظائف فنبلج في نفسنا بعدين ننتقل لفرنسا وبدنا ننسى إن فرنسا كانت دايما توقف لمصلحة العرب خاصة مشكلة الاعتداء الإسرائيلي على لبنان خاصة الرئيس شيراك.

غسان بن جدو: نعم شكرا، شكرا هات أعطيني تفضل.. تفضل

مشارك سادس: من المواقف يعني يجب ألا نبالغ بما تقوم به فرنسا دعمت الدول العربية طبعا والإسلامية كثيرا أنا هنا الأخ اللي قالوه بغلطه فيه، احتلال العراق وقوف القرار الفرنسي شيء مهم القضايا الصراع اللبناني الإسرائيلي والعربي الإسرائيلي عندها مواقف كانت كثير مهمة فيها الاعتداءات على لبنان الاعتداءات على سوريا دايما قرارات فرنسا جدا القضية الفلسطينية الجدار العازل عم تأخذ تجرب قرارات كثير قوية فما لازم ننسى هاي المواقف بتاعتها وإذا كان في مشكلة في موضوع الحجاب بنعالجه بس من نتنكر لفرنسا دعمها ووقوفها للعرب وللإسلام وللمقاومة بالتحديد.

ثمن هذا القانون ومن الأولى بالتصدي له

غسان بن جدو: طيب كيف تنظري إلى هذه المسألة؟

مشاركة ثالثة: يعني حسب ما اللي مرق بالحلقة عم بنسمع دايما إنه مناصرة فرنسا للقضايا العربية وللحقوق القضايا العربية بس هل هو منع القرار تمن لهاي الشيء مناصرة فرنسا؟

غسان بن جدو: هذا سؤال جميل قبل أن نعود إليكم ولكن أتوجه به إلى فرنسا الأخ خطّار، أخ خطار لعلك سمعت هذه الكلمة، تفضلي يا أختي أرجو لأن كلاكما يتحدث بالعربية يعني صحيح إذا كانت فرنسا تناصر هذه القضايا، هل هذا يكون لها مبرر حتى تمنع.. تحظر الحجاب والذي يعتبرونه مسألة أساسية للمسلمات؟ أخ خطار..

محمد البشاري: أقول.. ألو.. نعم أقول بأن.. نعم أقول أن موضوع الحجاب هذه القضية هي قضية فرنسية فرنسية، مسلمي فرنسا سوف يواجهون هذه القضية بالأساليب الحضارية بدون الخُطب النارية أو الحماس، لنا تجربة كبيرة لمسلمي فرنسا في كل أزمة من الأزمات ليست هذه أول أزمة وليست هذه أول قضية رعينا قضية سلمان رشدي راعينا قضية.. القضية الجزائرية رعينا قضية البوسنة وكلها كانت لها انعكاسات والحمد لله استطاع المسلمين بالتعقل والحكمة أن يصلوا إلى شكل من الأشكال، لكن أن تكون هذه فرصة هذه القضية لنعطي لمن يريدوا الشماتة لفرنسا لدورها ومسانداتها لقضايانا العادلة كانت بالشرق الأوسط والعراق نحن نرفض هذا الاتجاه ونقول بأننا الله سبحانه وتعالى في القران يخبرنا في كثير من الآيات إلا نظلم ولا أن نشن عداوة على الذين يناصروننا في قضايانا الاتجاه الذي يقول الآن مع الأسف الشديد أننا صرنا في دار حرب وأن على مسلمي فرنسا بأن يرحلوا من هذا البلد هذا خطأ فادح يقومون به سواء المشايخ والمراجع الدينية عندما تتعامل معنا بالتعامل الأجنبي بالوطن الأجنبي أو بالذين يريدون أن يقول بأن هذه السياسة خاصة بالأجانب.

غسان بن جدو: طيب أخ خطار إذا.. لعلك سمعت إلى سؤالي الأخت قالت لك بوضوح حتى وإن كانت فرنسا مناصرة للقضايا العربية، هل هذا يبرر أن تتعاطى وتتخذ هكذا القرار ضد المسلمات؟

المشارك الرابع: يا.. ليست المسألة مسألة مقايضة أنت تعطي وأنا آخذ المسألة تتطلب دوما الواقعية السياسية أصلا هي مصالح وموازين قوى، في فترة سابقة قبل حرب الجزائر وفي أيام العدوان الثلاثي على مصر لم تكن فرنسا صديقة العرب تغير الأمر بعد عام 1967 بشكل تدريجي، الآن الوضع تغير، لكن كما إن كل بلد عربي يريد حماية بيته الداخلي ليس علينا تحميل فرنسا أكثر مما تحمل فرنسا من وجهة نظرها إن العلمنة المنفتحة تعني التأقلم أريد القول مرة أخرى موضوع الحجاب أو المنديل المسلم ممنوع فقط في المدرسة العلمانية العامة في المدارس الخاصة ليس ممنوع وليس في الحياة العامة ممنوع وليس هناك اضطهاد ضد المسلمين في فرنسا وإذاً فليس هناك من الداعي لرفع الصوت، على العرب والمسلمين التضامن مع قضاياهم الذاتية بشكل أفضل، عليهم نصرة شعوبهم في فلسطين والعراق قبل التوجه إلى قضايا أخرى أعتقد إنها أقل بكثير أهمية شكراً.

غسان بن جدو: طب أنا أود أن أسمع كلمة من الأخت هاجر هذه التي كانت مضربة عن الطعام أخت هاجر وأنت تلميذة بطبيعة الحال يعني ما هي رسالتك أولا للقيادة الفرنسية هناك وما الذي ستفعلينه أنت كفتاة في فرنسا الآن؟

هاجر: في البداية السلام عليكم، أنا وزميلتي نقول إحنا علينا أن نعمل على تشجيع قضايانا أيضا كما قال الذين معك في الأستوديو ولكن المشكلة.. المشكلة تكمن في أنه يثار سؤال هنا، لماذا الخمار يعتبر علامة من العلامات الدينية؟ الخمار أو الحجاب يحمي الفتاة وهذا أمر عندما نقول إنه قاصر على المدارس هذا لا يجوز، لأننا.. أنا في الواقع أعتقد.. أعتقد بأن المسألة تتخطى المدارس وتتخطى الجامعات وعلينا عندما نقرأ وعندما نكتب أن امرأة مثلا على سبيل المثال كانت ترتدي الحجاب منعت من دخول مكان أنا هنا أتساءل إذا لماذا يقال إن الكلام ليس في أماكن بعينها وأريد أن يفهم الجميع هذا الكلام.

غسان بن جدو: سيدة خديجة كلمة أخيرة لكِ باختصار شديد إذا سمحتِ في نهاية هذا البرنامج أنت سمعتِ إلى هذا النقاش الموجود في باريس وسمعتِ إلى..

خديجة ميتشيل: نحن نتعامل مع.. نحن نقف مع القانون ونحن غالبية مسلمي فرنسا هناك.

مشارك سابع [مقاطعاً]: (مداخلة بلغة أجنبية)

خديجة ميتشيل [متابعةً]: من فضلك من فضلك..دعني أتحدث.. دعني أتحدث

المشارك السابع: دعيني أقول لكي شيئا.. دعيني أقول لكي شيئا أنت تعملين في ظل العلم

خديجة ميتشيل: تقول أنا لا أعمل.. لا أعمل في ظل العلم ولا أعمل عند أحد أنا أقول لك.. أقول لك وأقول نحن نعمل نحن نوافق على هذا القانون لأن كل واحد منا حر في أن يفكر كما يشاء ولكن بالنسبة لنا فنحن مع هذا القانون وأنا أقول إن الدول الإسلامية هناك في بعض الدول الإسلامية بعض القوانين والتي تضع بعض القيود أيضا على بعض الفتيات هذا ما أريد أن أقوله بوضوح.

سعيد عميش: بس كلمة أخيرة أحب

غسان بن جدو: باختصار

سعيد عميش: أرد عليهم بإن الحجاب بس يمنع فقط في المدرسة أقول لهم بأن كيف أن نمنع الحجاب في المدرسة ونحن نعلم بأن المدرسة هي المكان الثاني بعد الأسرة التي تكتمل فيها نمو شخصية الولد فكيف لنا أن ننمي شخصية حرة ونحن نمنعها من أن نضع حجاب اقتنعت به.

غسان بن جدو: طيب تفضلي يا رنا.. باختصار.

رنا النجار: بس أنا بدي عندي تساؤلات إنه..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: ما في تساؤلات في رأي من فضلك.

رنا النجار [متابعةً]: في تخوف ما بعد القانون يعني ما نتخيل إنه هلا خلص هون وانمضى القانون وراح يمشى على الكل في تخوف إنه يصير في جدل في تخوف إنه يصير في جماعات عم بتروح لميلة غير عن الأخرى، في تخوف إنه يكون فخ هذا القرار، في بعدين معركة راح تكون قابلة بين المسلمين وبين المسلمين الفرنسيين المعارضين وغير المعارضين لقانون..

غسان بن جدو: شكرا.. شكرا تفضلي.. تفضلي باختصار

ليال علوي: ليال علوي ثالثة أدب فرنسي، أول شاغلة بحب أقوله إنه العلمانية بفرنسا هي عم بتكون مش ضد الدين أول شيء هي عم بتكون ضد مفاهيم الثورة الفرنسية هلاّ اللي كثير اندفع دم عشانه الحرية والأخوة والمساواة وين المساواة إنك تحرم حدا تحرم بنت محجبة من إنه تفوت صفها؟ وين الحرية إن الواحد بس يخلوه يمارس شعائره الدينية؟ وشاغلة ثانية بدي أقولها إنه محاربة الحجاب هو بشكل ثاني عدم معرفة لكون هذا الحجاب لأنه وراء هذا الحجاب الخارجي في حجاب داخلي بيخليك إنه تحترم الآخر والحجاب أبدا مش هو تعدي أو استفزاز لأي حدا كان بالعكس هو دعوة للثاني إنه تعال شوف شو عندي أنا أفكار وثقافة وشكرا.

غسان بن جدو: نعم يا سيدتي شكرا.. شكرا جزيلا لكم جميعا أود أن أعتذر من الجميع لأنه لديكم مداخلات ولكن الوقت انتهى، أود أن اشكر كل من شاركنا هناك في باريس وأشكر.. أشكركم جميعا أيها السادة لعلنا نقيم حلقات أخرى بطبيعة الحال مع شكري لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة من الدوحة رمزان النعيمي، إسلام حجازي والمترجمين سمان عبد الحميد، جمال منير من باريس ميتشيل الكيك ويوسف دكاش وكل الفريق التقني هناك ومن بيروت كل الفريق التقني وعدده كبير مع المخرج أنطوان عون ومصطفي عيتاني ولينا رضوان وغازي ماضي والجميع بدون استثناء شكرا لكم أيها السادة مع تقديري لكم غسان بن جدو في أمان الله.