مقدم الحلقة:

غسان بن جدو

ضيوف الحلقة:

محمد علي أبطحي: نائب الرئيس الإيراني.
ما شاء الله شمس الواعظين: محلل سياسي وناطق باسم جمعية الدفاع عن حرية الصحافة.
محمد صادق الحسيني: محلل سياسي وأمين عام منتدى الحوار العربي الإيراني.
إبراهيم يزدي: أمين عام حركة الحرية.
أسد الله بارامجيان: جمعية المؤتلفة الإسلامية.

تاريخ الحلقة:

21/02/2004

- موقف حكومة خاتمي من الانتخابات
- المتشددون داخل جناح الإصلاحيين

- تراجع خاتمي عن الاستقالة

- خسارة الإصلاحيين ومستقبل الديمقراطية

- الشعب الإيراني والفكر الإصلاحي

- مخاوف من ضرب النظام الإيراني من الداخل

- تعامل الغرب مع إيران بعد الانتخابات

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، وحصلت الانتخابات البرلمانية في إيران. من أطرف ما قيل هذا اليوم في طهران صحيفة كيهان المعتبرة بأنها قريبة إلى التيار المحافظ في افتتاحيتها قالت للإصلاحيين كش مات، والحقيقة أن كل الأطراف تقريبا تقول للأخرى هنا كش مات، الغرب يقول للديمقراطية الإيرانية أو قالها الآن من واشنطن كش مات، البعض الذي كان يقتدي بالتجربة الديمقراطية الإيرانية كش مات، المحافظين قالوا للإصلاحيين الذين كانوا يشكلون الغالبية البرلمانية الماضية، كش مات بعض الإصلاحيين قال للرئيس محمد خاتمي كش مات، بعض الإصلاحيين المتشددين قالوا للمعتدلين الذين شاركوا في هذه الانتخابات لقد خسرتم كش مات، الإصلاحيون الذين شاركوا في هذه الانتخابات قالوا للمتشددين أو من يوصفون بالإصلاحيين الراديكاليين الذين قاطعوا هذه الانتخابات لقد خسرتم بهذه المشاركة الشعبية كش مات، بعض الرأي العام الإيراني الذي لم يشارك في هذه الانتخابات قال من دون أن يقول لهذا النظام كش مات، لكن الذين شاركوا قالوا لمن أرادوا أن يقولوا لهذا النظام كش مات كش مات، في هذه الحلقة سنراجع نتائج هذه الانتخابات البرلمانية الحساسة والهامة جدا، حتى هذه اللحظة النتائج الأولية صدرت ولكن النتائج النهائية لم تصدر بعد، ولكن السياق العام يقول إن المحافظين الذين شاركوا في هذه الانتخابات يتجهون إلى تحقيق فوز كبير، والإصلاحيون الذين شاركوا في هذه الانتخابات قد يحصلون على أقلية، البعض متفائل ويقول إنها ستكون أقلية قوية والبعض الآخر سيقول إنها ستكون مجرد أقلية صورية وديكور، في كل الأحوال سنراجع في حلقتنا من حوار مفتوح هذه الليلة نتائج هذه الانتخابات انعكاساتها كيف هو مستقبل الإصلاحيين؟ كيف هو مستقبل الإصلاحات؟ هل فشل الرئيس محمد خاتمي أم نجح؟ كيف هو موقع المرشد على خامنئي؟ كيف انعكاسات نتائج هذه الانتخابات داخليا وخارجيا؟ نراجعها ونسعد باستضافة السيد محمد علي أبطحي نائب الرئيس الإيراني ومساعده للشؤون البرلمانية والقانونية، ونسعد أيضا باستضافة السيد ما شاء الله شمس الواعظين وهو محلل سياسي والناطق باسم جمعية الدفاع عن حرية الصحافة، ونسعد أيضا باستضافة السيد محمد صادق الحسيني وهو محلل سياسي وأمين عام منتدى الحوار العربي الإيراني، أود أن أنوه بأنه كان يفترض أن يكون بيننا الدكتور حداد عادل وهو رئيس اللائحة الانتخابية هنا في طهران لمن وُصِف بالتيار المحافظ أو لائحة الإعمار لكن الدكتور حداد عادل اعتذر نتفهم اعتذاره ونتخذ له عذرا بطبيعة الحال، وأيضا نسعد كالعادة باستضافتي نخبة من أصدقاء حوار مفتوح هنا في الأستوديو مرحبا بكم أيها السادة، مشاهدي الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا فاصل قصير نعود بعده للبدء في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

موقف حكومة خاتمي من الانتخابات

غسان بن جدو: مشاهدي المحترمين أهلا بكم من جديد، سيد محمد علي أبطحي حصلت هذه الانتخابات.. المرشد علي خامنئي وجه رسالة إلى الشعب اعتبرها ملحمة كبرى لكن حتى هذه اللحظة لم نسمع تعليقا أو موقفا من قِبَّل أي موقف من الحكومة ولا حتى الرئيس محمد خاتمي، هل يمكن أن نفهم منك موقفك بشكل أساسي مما حصل في هذه الانتخابات؟

محمد علي أبطحي: بسم الله الرحمن الرحيم والله بالبداية نحن نهنئ الشعب الإيراني بالنسبة إلى الانتخابات الذي هو انتخابات من مجموعة أعطانا الثورة الإسلامية بإيران ونحن تعودنا على الانتخابات بإيران وهذا شيء ديمقراطي نحن نفتخر به بإيران، والثاني أنه بالفعل ماكنش مفاجئ بالنسبة إلينا لأن كنا نتوقع نفس المشاركة وكنا نأمل سابقا أن يكون مشاركة أكثر من هذه قبل هذه ما عملوا مجلس صيانة الدستور وغيرهم في حق المرشحين، وبالنسبة للمُنتخَّبين طبعا نحن كنا متوقعين أكثر يكون كذلك لأن كثيرا من الكراسي البرلمانية ما كان عنده منافسة سابقا وهذا الشيء الذي كنا نقوله دائما وكان الرئيس خاتمي كان يقوله دائما والشيخ الكروبي رئيس البرلمان كان يحذر أنه هذه الانتخابات لأقل شيء يؤثر على قلة المشاركة وعلى انتخاب المرشحين بدون منافس وهذه ليست له معنى الانتخاب لكن بعد ما كل هذه المسألة صارت طبعا ما كان منتخبين من مجموعة المحافظين غير متوقع بالنسبة لإلينا، ولكن نشرح إن شاء الله من خلال البرنامج أنه في نفس الوقت ما كان المحافظين نجحوا بهذه المسألة لأن ما سمعنا أحدا من شعارات المحافظين في هذه الانتخابات كل ما سمعنا منهم كانوا إصلاحيين أكثر منا في شعارتهم وهذا معناه أنه حتى في هذا الحد نجحت شعارات الإصلاحات ونجحت شعارات الرئيس خاتمي ونجحت هذه المسألة كما أنه نأسف كذلك بالنسبة إلى ما صارت فيه مقدمات الانتخابات في غازية.. ردة ترشيح لكثير من الذين الناس كانوا يحبونهم أو كانوا يعترفوا بهم وكانوا من حقهم والله حتى إذا ما كانوا يحبونهم ويقبلوهم، كانوا من حقهم أن يرشحوا أنفسهم ولكن ما صارت معاملة مجلس صيانة الدستور منعهم من الترشيح وهذه أثّرت على كثير من المدن وعلى الكراسي الذي ما كان عندهم منافس.

غسان بن جدو: سيد محمد صادق الحسيني حصلت انتخابات هذه النسبة المشاركة التي ذُكِرت حتى الآن المصادر.. بعض المصادر الرسمية تتحدث في طهران بين 29 إلى 30% في كل إيران قد تقارب الخمسين أو حتى قد تتجاوز الـ50%، هل تعتبر أن هذه النسبة المشاركة تعتبر جيدة في المقياس الإيراني تعتبر مفاجئة أم لا تعتبرها مسألة عادية قياسا بما حصل قبل هذه الانتخابات وبالتالي ما هي الرسالة الحقيقية لما حصل؟

محمد صادق الحسيني: في الواقع أنا اعتبر ما حصل مفاجئة ومفاجئة حقيقية، طبعا ليس للحكومة كما تفضل السيد أبطحي، وليس للإصلاحيين الذين اشتركوا في الانتخابات، وليس للمحافظين الذين راهنوا عليها، لكن مفاجئة للغرب ومفاجئة لمن قاطعها بقوة وطرح الاستفتاء بديلا لها، ومفاجئة لمن أراد أن يقول أن الشعب الإيراني لم يعد لدية تجربة ديمقراطية، التجربة الديمقراطية الإيرانية فشلت وتحديدا تجربة الديمقراطية الدينية للسيد محمد خاتمي.

غسان بن جدو: لنترك السيد محمد صادق الحسيني الغرب ربما سنلحق بالغرب في نهاية هذا البرنامج ولكن تحدثت بأنها كانت مفاجئة لمن قاطعوا هذه الانتخابات ما الذي تعنيه بالتحديد؟ هل تعتبر بأن رهان من قاطع هذه الانتخابات أو بالأحرى من قال إنه لن يشارك في هذه الانتخابات تعتبره رهانا خاسرا وبالتالي ما هي انعكاسات خسران هذا الرهان عليهم؟

محمد صادق الحسيني: أنا برأيي ما حصل من مفاجأة كما قلت بالتحديد لصقور الإصلاحيين.. لصقور المحافظين الذين أرادوا أن يقللوا النسبة إلى الحد الأدنى حتى يكسبوا الرهان لوحدهم من دون أقلية إصلاحية كانوا يريدون أن يكتسحوا كل مقاعد البرلمان، أيضا كانت مفاجأة للذين من النخب البائسة الموجودة في الخارج التي راهنت على المقاطعة التامة وقالوا غدا انتظروا أي في العشرين من شباط سيكون هناك استفتاء على المقاطعة، حتى أنهم بعد أن خسروا هذه المعادلة قالوا عندما خسروا هذه المعادلة قالوا أن المقاطعة كانت 53 إلى 55%، هذه مواقع النخب البائسة في خارج البلاد الذين راهنوا على الأجنبي وقالوا أن الشعب الإيراني لن ينزل إلى الانتخابات لذلك اعتقد بكل صراحة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: سيد.. بكل صراحة يعني.

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: كانت مفاجئة من جانب الشعب الإيراني أراد أن يلقنها لكل من راهنوا على المقاطعة.

المتشددون داخل جناح الإصلاحيين

غسان بن جدو: سيد شمس الواعظين هل تعتقد بأن كما يتفضل السيد محمد صادق الحسيني الرهان الخاسر على من وصفهم بصقور الإصلاحيين، من هم صقور الإصلاحيين بالتحديد يعني؟ عندما نتحدث عن صقور ومعتدلين في الحقيقة من هم بالتحديد وكيف أنهم خسروا هذا الرهان؟

ما شاء الله شمس الواعظين: بالعمل السياسي في الفترة الأخيرة هناك من اُعتبِروا الصقور الإصلاحيين من هم قاطعوا الانتخابات أو من استقالوا عن مجلس الشورى في دورته الحالية لكن هذا المسمى أنا لا اعتبر له أي موضوعية خارجية يعني خارج الحركة السياسية، هناك تيار إصلاحي منفتح..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لا يوجد صقور إصلاحيين؟

ما شاء الله شمس الواعظين [متابعاً]: لا أنا لا اعتبر هناك أي.. الحركة الإصلاحية لم تتمكن من الإشارة إلى هذه الكلمة أساسا أبدا، الصقور يفترض أن يكونوا متشددين ليس هناك أي تشدد في الحركة الإصلاحية..

غسان بن جدو: لا يوجد أي تشدد في الحركة الإصلاحية؟

محمد صادق الحسيني [مقاطعاً]: كيف لا يوجد أي تشدد في الحركة الإصلاحية والآن سنستمع إلى أحدهم..

غسان بن جدو [متابعاً]: الآن نستمع إلى أحدهم تفضل ناقشه يا سيدي العزيز يعني ناقش ما..

محمد صادق الحسيني: سنستمع من نقاش لأحدهم وهو إلى جنبي السيد ما شاء الله شمس الواعظين الذي كان ولا يزال يطالب الرئيس محمد خاتمي -هو أو من زملائه- كان يطالب الرئيس محمد خاتمي بالاستقالة ومقاطعة الانتخابات لأنها غير قانونية وغير شرعية وغير نزيهة، ألا يعتبر هذا من صقور الإصلاحيين بينما عدد كبير من الإصلاحيين شاركوا في قائمة طويلة في داخل إيران بمستوى أو بحجم 190 مرشح على طول البلاد وعرضها، إذاً كيف ليس هناك متشددين وليس هناك معتدلين؟

غسان بن جدو: سيد شمس الواعظين تفضل من فضلك وضح لنا هذه النقطة لأنه نحن حريصون على فهم هذه الحركة الإصلاحية سيما وأن هناك قول الآن بأن ثمة انقسام داخل التيار الإصلاحي بين المتشددين والمعتدلين، ولكن أسمع منك هذه الإجابة بعد هذا الفاصل، مشاهدي الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا موجز للأنباء نعود بعده لاستكمال حوارنا المفتوح.

[موجز الأنباء]

غسان بن جدو: مشاهدي الكرام أهلا بكم من جديد، سيد ما شاء الله شمس الواعظين عندما كنا نتحدث قبل الموجز عن من يوصفون بالمعتدلين والصقور الإصلاحيين باختصار شديد لأن ما حدث في هذه الانتخابات ثمة من يقرؤه على أنه انتصار المحافظين ولكن ثمة من يقرؤه على أنه بقطع النظر عن من انتصر فإن الإصلاحيين هم الذين خسروا أو فشلوا نتيجة هذه الانتخابات، تفضل يا سيدي.

ما شاء الله شمس الواعظين: أنا لا أرى هناك هزيمة أو انتصارا، الهزيمة كانت للديمقراطية في إيران تحديدا، الهزيمة كانت للديمقراطية، هناك تراجعا للديمقراطية في إيران بسبب استخدام المنشّطات السياسية للمحافظين في الانتخابات الأخيرة من قِبَّل مجلس صيانة الدستور وبعضا من قِبَّل مرشد الثورة، كان واضحا أن هناك تراجعا للديمقراطية، هناك تراجع لحقوق الإنسان هناك تراجع لحق الترشيح والترشح، وأيضا هناك كانت قضايا كانت تتعلق بمجمل التطورات التي رافقت الانتخابات ذاتها من تجييش ومن كل شيء الذي تبع الانتخابات، هذا أدى إلى نوع من الانحسار وإلى التشدد بالمواقف ولذلك نعتبر نحن يعني الشعب الإيراني يعتبر أن هناك تراجعا للديمقراطية فعلا.

غسان بن جدو: لنستمع إلى بعض الآراء سنناقش كثير من التفاصيل ولكن لدينا بعض الآراء فيما يتعلق بهذه النقاط، كان لدينا مقابلة قصيرة مع الدكتور إبراهيم يزدي أمين عام حركة الحرية وهي حركة معارضة هنا في إيران كان معه هذا اللقاء وأيضا كان لدينا لقاء مع الشيخ محسن كاديفار وهو عالم دين محسوب على التيار الإصلاحي وستسمعون كلاما انتقاديا جديدا، وأيضا كان معنا لقاء مع السيد أسد الله بدمتشيان وهو من قادة جمعية المؤتلفة الإسلامية وهي من الجمعيات أو من التيارات الرئيسية المحسوبة على التيار المحافظ، لنستمع إلى هذه اللقاءات من استوديوهاتنا في الدوحة.

إبراهيم يزدي: الفائز الحقيقي فيها هو جناح اليمين المحافظ، لكن الخاسر الحقيقي هي المصالح الوطنية لأنه ومع إقصاء القوى السياسية عن المشاركة في الانتخابات، تكون الديمقراطية قد وُجِهت لها صفعة قوية لذا فأن الخاسر الرئيس في هذه الانتخابات هي حركة الديمقراطية الشعبية، رغم أن التيار المحافظ هو الذي خرج منتصرا، وعندما أقول أن حركة الديمقراطية والإصلاحات قد خسرت فهذا لا يعني أنها ستتوقف بل الأكيد إنها ستستمر وتتواصل بقوة وأنا على قناعة بأن تيار اليمين رغم فوزه في الانتخابات إلا أنه سيواجه العديد من المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بل أنه سيتحمل من الآن فصاعدا وبشكل مباشر مسؤولية حل هذه المشاكل، وأنا لا استبعد أن يلجأ التيار المحافظ في المستقبل إلى تغيير سلوكه وإذا ما حصل ذلك فأنه سيكون لصالح الحركة الإصلاحية في إيران، لذا فإن هذه الحركة لم تصل إلى نهاية الطريق بل أن طريقها مستمر وفي كل الأحوال لا أرى أن المحافظين سيكون بمقدورهم إدارة دفة البلاد بمفردهم، وإذا ما جربوا ذلك فأنهم سيفشلون، وإذا ما فشلوا فأنهم سيضطروا إلى التعامل بواقعية، ومعنى الواقعية هو أن يقبلوا بقوانين اللعبة المدنية ولا شك أنهم سيقبلون بذلك.

محسن كاديفار: في الرسالة التي بعثها السيد خاتمي برفقة رئيس البرلمان إلى السيد خامنئي أكد فيها أنه لا يمكن إجراء انتخابات عادلة وحرة وشرعية ولأنكم تأمرون بإجرائها فإننا سنقوم بتنفيذ هذا الأمر، إن هذا الكلام هو كلام مر وسيبقى في التاريخ وسيكون وصمة عار على جبين ولاية الفقيه، وإن الرئيس الإيراني يؤكد صراحة بأن هذه الانتخابات غير قانونية وغير عادلة وغير حرة، لكنه يقول بأنها ستقام كما يحمل هذا الكلام هذه الرسالة إنني مرغم على إجراء انتخابات غير حرة وغير قانونية وغير عادلة، إن جيل المستقبل سيقوم بمسائلة خاتمي وسيقول لماذا أجريت هذه الانتخابات؟ إذا كنت قد قدمت استقالتك فماذا كان سيحدث؟ على الأقل كانت تحمل استقالة خاتمي هذه الرسالة إنني لم أخضع لإجراء انتخابات غير حرة وغير عادلة وغير قانونية هذه هي النقطة الصعبة التي وصل إليها خاتمي، إذا كانت هناك إمكانية في إجراء استفتاء عام وحر في البلاد، فأنا لدي يقين بأن غالبية الشعب ستطالب خاتمي إما أن يقف بصورة حاسمة أمام انتهاك حقوق الشعب وأما إذا لم يستطع فعليه أن يقدم الاستقالة من منصبه بشجاعة. إن خاتمي انتخب طريقا ثالثا لم يستطع عمليا ونظريا الدفاع عن حقوق الشعب وحتى لم يقم بتقديم الاستقالة من منصبه بشجاعة، إن خاتمي انتهج الخيار الثالث وهو وجوب الحفاظ على النظام الذي أسسه آية الله الخُميني بأي صورة ممكنة، أنا أقول ليس بأي ثمن طالما يقوم النظام بالحفاظ على حقوق الشعب ولو بنسبة قليلة فإنه سيبقى، ولكن إذا لم يكن هكذا فأين خطوطكم الحمراء؟ إننا نطرح هذا السؤال على خاتمي: إلى أي مدى ستقاومون؟ إن غالبية النواب الحقيقيين للشعب يتم رفضهم ويتم فرض نواب على الشعب، إن السلطة القضائية أصبحت تتبع أسلوبا ظالما وجائرا، إن نحو مائة صحيفة في إيران قد تم تعليقها في حين لم يستطيع السيد خاتمي أن يفعل شيئا على الرغم من أدائه اليمين الدستوري بشأن الدفاع عن حقوق الشعب.

أسد الله بدمتشيان: إن هذا اتهام للإمام الخُميني رحمة الله عليه وهذا تفسير وانطباع خاطئ عن موضوع الجمهورية الإسلامية لأن الحكومة الإسلامية هي حكومة تُأسَّس من قِبَّل نظام الإمام ونظام الأمة إذا كان المقصود من الجمهورية هو وجود الشعب فإن الحكومة الإسلامية نظام يرتكز على الإسلام مع وجود الشعب، في زمن الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم لا يوجد هناك عنوان النظام الجمهوري بل يوجد نظام حكم للنبي والخاص بالرسول، في زمن الإمام علي كرم الله وجهه وسائر الخلفاء كانت الحكومات خلافة وليس نبوية وحاليا تكون حكومة الإمام النظام الجمهورية الإسلامية، إذا اعتبرنا أن الحكومة الإسلامية تتعارض مع الجمهورية الإسلامية أو الجمهورية الإسلامية تتعارض مع الحكومة الإسلامية، فإن من الطبيعي أن يوجد هذا الانطباع إن ما قاله الإمام كان في هذا الإطار، إن المهندس بزرغان وحركة تحرير إيران والمجموعات الوطنية ومختلف المجموعات كانوا بصدد حذف كلمة الإسلامية أو إضافة عبارة الديمقراطية، فلهذا السيد بزرغان عندما صوت لم يصوت لصالح النظام الإسلامي بل صوت لصالح الجمهورية الإسلامية الديمقراطية، البعض الأخر كان يقول الجمهورية الوطنية الإسلامية، أنا كنت حاضرا في هذه المناقشات إلى جانب الإمام الخُميني حيث أكد الإمام على عبارة الجمهورية الإسلامية بمعنى أننا يجب ألا نقول الجمهورية الديمقراطية أو الجمهورية بمفردها، فلهذا أقوال الإمام كانت موجهة لهؤلاء الأصدقاء الذين يقولون اليوم إننا بصدد تحقيق الجمهورية الديمقراطية وأن أصدقاءهم مثل السيد كينجي الذي يقوم بالتنظير لهم حول جمهورية النظام وحزب المشاركة الذي أعلن في بيانه الصادر عن مؤتمره الخامس، بضرورة فصل الدين عن السياسة والحكومة وعدم قبول الدين الرسمي في الدستور الإيراني والذي نص الدستور بأن الدين الرسمي في إيران هو الإسلام، إن حزب المشاركة يقول بصراحة بأني أريد الجمهورية الديمقراطية الإسلامية ويقول إن مؤسسة الحكم يجب أن تنفصل عن الدين يعني إقامة حكومة بدون دين، إن هذه الأمور لا تتطابق مع أفكار الإمام الخميني ولا مع الدستور أو الإسلام الذي حدده الإمام كما أنهم فهموا أن الشعب قد عرف آرائهم المخالفة لوجهة نظر الإمام الخُميني فلهذا يتهموننا بأننا لا نقبل أقوال الإمام الخُميني في حين أننا من أصحابه.

تراجع خاتمي عن الاستقالة

غسان بن جدو: استمعتم معنا إلى هذه المداخلات كان هناك الدكتور إبراهيم يزدي والشيخ محسن كاديفار وأيضا السيد أسد الله بدمتشيان، إذا بدأت مع ما قاله السيد الشيخ محسن كاديفار سيد محمد علي أبطحي لعل رسالته كانت واضحة جدا، الشيخ محسن كاديفار جزم بأن الرئيس محمد خاتمي شخصيا فشل وأخفق وما فعله في هذه الانتخابات مواقفه بعثت المرارة وهذا الرجل فشل في تطبيق الإصلاحات وفشل حتى في هذه الانتخابات وكان عليه الاستقالة ما الذي تجيب سيد أبطحي؟

محمد علي أبطحي: والله أنا بدي أعلق على ما قاله الشيخ محسن كاديفار في هذه المقابلة.. لأنه أنا اعتقد الرئيس وين ما كان، ووين ما كان أفكاره يلزم عليه أن يطبق بالواقعية الموجود في شعبه أو في بلاده وهذه نقطة مهمة وهامة، يعني نحن لما كنا كثيرا من الذين يسمونهم محمد صادق صقور ولا اعتقد أنه فيه صقور، كثيرا منهم يعتقدون..

محمد صادق الحسيني [مقاطعا]: أوليس هناك من طالب الرئيس خاتمي بالاستقالة؟

محمد علي أبطحي: وهذه أنا كانوا يقولون أنه كانوا يتوقعون أن لا يشاركه الشعب ونحن رأينا أنه شاركوا 50% من الشعب هذه معناه أنه الواقعية موجودة بداخل إيران غير ما نحن نريده، طبعا الرئيس خاتمي كمسؤول كرجل فكر ركز على صحة الانتخابات أعلن هو نزاهة الانتخابات.. مش نزاهة الانتخابات مقدمات الانتخابات أن يكون الشعب كلهم يشاركوا، وقف أمام مجلس صيانة الدستور أعلن رسميا ما أنه كان رئيس مش هو كان معارض، هو رئيس أعلن كرئيس في رسالته المفتوحة إلى الشعب أنه هذه الانتخابات ليست الانتخابات الذي كنا نحن نحبه أو نعتقد أنه كان انتخابات جيدة لأن كثيرا من الناس وأعلن في بيانه الرسمي أن كثيرا من الناس هم صالحين للمشاركة في التشريح رفضهم مجلس صيانة الدستور وحتى أعلن أنه حوالي مائة وشوية بالأخير مائة وشوية من المقاعد الموجودة قبل الانتخابات.. جاهزة وهذه طبعا بيناه، لكن أنا اعتقد في هذا الوقت خاصة بعد الانتخابات أنا اعتقد نفهم أنه عمل الرئيس خاتمي نفهمه أكثر مما كنا نفهمه سابقا لأنه نرى أنه فيه واقعية موجودة بداخل إيران ويلزم يطبق ما يعمل بالواقعية الموجودة بداخل إيران.

غسان بن جدو: طيب سيد محمد صادق الحسيني فعلا ما رأيك في أن الرئيس محمد خاتمي فشل وأخفق؟ بعبارة أخرى الذين ينتقدون خاتمي حتى من بين الإصلاحيين أنفسهم يقول التالي، الرئيس محمد خاتمي رجل نجيب رجل طيب رجل ذكي لكنه رجل ثقافة وفكر لا علاقة له بالسياسة، وعد بشيء كان عليه أن ينفذه هذا الاستحقاق الخطير والهام الذي اسمه انتخابات حصل ما حصل حتى أن الشيخ محسن كاديفار قال هذا وصمة عار على هذا النظام وكان عليه أن يستقيل ما الذي تقوله في هذه النقطة؟

محمد صادق الحسيني: يعني أولا الرئيس محمد خاتمي جاء ليكون رئيس جمهورية إيران يعني لكل الإيرانيين، للمعتدلين للمحافظين للإصلاحيين للذين يرضون بالنظام ولا يرضون بالنظام، هو لم يأت ليكون زعيم حزب فقط، أنا أقول ولا أزال أصر على موضوع صقور الإصلاحيين الذين أطاحوا بهيبة الرئيس محمد خاتمي وتركوه لوحده جنرالا يمشي إلى جانب الشعب دون ضباط صف دون أركان دون قيادات وسطية تستطيع أن تدافع عن جبهة الإصلاحات تركوا جبهة الإصلاحات لوحدها بعهدة الرئيس محمد خاتمي والشعب، الرئيس محمد خاتمي والشعب أرادوا إصلاحا للنظام وليس قياما على النظام ليس ثورة على النظام ليس خروجا على النظام ليس خروجا على الديمقراطية الدينية.

محمد علي أبطحي [مقاطعاً]: وأعلن أن الإصلاح من الداخل هذه كان دائما يقوله.

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: أحسنت، إصلاحا من الداخل هم أتوا بشبهة الإصلاح.. الاستقواء بالخارج على الداخل هم قالوا يجب أن نزحف على باقي مقاعد وسلطات الثورة لنرمي خصومنا في مزبلة التاريخ قالوها هذه في قيادتهم السياسية.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: من قالها من؟

محمد صادق الحسين [متابعاً]: مُنظِر الحركة الإصلاحية المتطرفة الصقرية التي لا أريد الآن يعني السيد سعيد حجريان كان يُنظِر لنظرية الزحف يطالب الرئيس محمد خاتمي أن يساوم من فوق ونحن سنزحف لنأخذ بقية السلطات هذا كان خطيرا..

غسان بن جدو: يعني كأنك تريد القول عفوا كأنك تريد القول إن هؤلاء الذين يطالبون بالديمقراطية وعدم إقصاء الآخر، فكرهم إقصائي ويُنظِرون للإقصاء بل يورثون الإقصاء مع الآخر هل هذا ما تريد أن تقوله؟

محمد صادق الحسيني: هذا ما كرروه صقور الإصلاحيين بما قام به سابقا صقور المحافظين عندما أرادوا في المجلس الرابع أن يزيحوا التيار الإصلاحي تماما بكل تفاصيله حتى أنهم أقصوا في ذلك الوقت اليسار التقليدي نهائيا من البرلمان، وظنوا أن البرلمان سيبقى لهم دائما وأن الجمهورية ستبقى لهم دائما فجاء الإصلاحيون وأخذوا مكانهم وكرروا نفس الخطأ للأسف الشديد.

غسان بن جدو: سيد أبطحي تفضل.

محمد علي أبطحي: أنا أضيف على هذه الكلمة أنه الرئيس خاتمي لما أجه بالهو هو كان يريد الإصلاحات ما كان يريد أن يكون نفسه شخصه بطلا هذه لازم نحن نؤكده دائما كان يريد الإصلاحات، نحن نرى في هذا اليوم حتى في شعارات الإصلاحيين ونشرحها بعدين كلهم كانوا يحكون عن الإصلاحات هذه معنى أنه الإصلاحات تأسست بداخل إيران هذه الشيء الذي نحن نريده نقول لهيك نقوله أنه ما نعتبرها خسارة نعتبرها أنه الشعب الإيراني يريد أكثر من هذا، هذه مهم.

غسان بن جدو: هذا.. طريف سيد شمس الواعظين ما أسمعه أنا كمراقب خارجي هنا عندما أسمع المحافظين أنا عندما أقول لهم أنتم محافظون وهذا تقسيم منهجي يقولوا لي إياك أن تصفنا بالمحافظين نحن إصلاحيون وعندما الآن نناقش الانتخابات هذه.. نتائج الانتخابات البرلمانية نقول للإصلاحيين إنكم فشلتم في هذه الانتخابات والمحافظين انتصروا يقولون إياك أن تقول إننا فشلنا لقد انتصرنا لأن الإصلاحات فشلت..

محمد علي أبطحي: إياك أن تقول نحن إصلاحيين.

غسان بن جدو: ما هذا؟ كيف تقيم هذا القول يا سيدي؟

ما شاء الله شمس الواعظين: أنا أعلق أولا على ما قاله السيد محمد صادق الحسيني على أن صقور الإصلاحيين وما شابه ذلك، دائما المحافظون يتهمون الإصلاحيين بأنهم يفتقدون إلى الإستراتيجية وهاهنا السيد محمد صادق الحسيني يعترف رسميا من قِبَّل المحافظين يعترف رسميا بوجود إستراتيجية الضغط من القاعدة الاجتماعية على القاعدة السياسية والهيكل السياسي أو الدائرة السياسية.

محمد صادق الحسيني [مقاطعاً]: عفوا هذه لا تحتاج إلى اعتراف هذه أدبيات مدونة في الصحافة وفي المناشير الحزبية.

ما شاء الله شمس الواعظين [متابعاً]: تعتبر هذه وجود إستراتيجية واضحة المعالم للحركة الإصلاحية، أنا أسأل سؤال محدد هنا ما هي الحركة الإصلاحية عند نقل طلبات الشعب الإيراني إلى الهيكل السياسي في البلاد؟ يقوم بالحركات البرتوكولية فقط؟ وإما يقوم بالإصلاح، ما هو معنى الإصلاح في الهيكل السياسي؟ هذا السؤال.

محمد علي أبطحي: لكن أنا أعتقد بلشوا بالإصلاح ونجحوا بالكثير من..

محمد صادق الحسيني: أهم إصلاح أراده السيد خاتمي وحققه هو أن يطوع هذه الدولة المتغولة، دولة المخابرات في العالم الثالث، دولة القوة دولة سحق الطرف الآخر وإقصاؤه، أن يأتي بها إلى الشعب بينما صقور الإصلاحيين وصقور المحافظين حافظوا على إستراتيجية واحدة طول الوقت منذ 25 سنة أن يطوعوا الشعب ويجعلوه عبدا عند السيد الكبير الدولة المغولة هذا ما حصل.

غسان بن جدو: طيب لنسمع رأي الإخوان تفضل سيدي العزيز.

عماد غيطاسي: أنا طبعا سؤالي موجه.

غسان بن جدو: نتعرف عليك إذا سمحت؟

عماد غيطاسي: أنا بسم الله الرحمن الرحيم عماد غيطاسي، أنا سؤالي موجه إلى سماحة السيد محمد على الأبطحي، كما نعرف جميعا أن الرئيس خاتمي وصل إلى سدة الحكم في سنة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هل المفتاح مفتوح من فضلك؟

عماد غيطاسي: نعم.

غسان بن جدو: مفتوح طيب تفضل.

عماد غيطاسي: إلى سدة الحكم في سنة 1997 بانتخابات كبيرة ومشاركة فاعلة ونشطة من كل الفئات، وطبعا كان الشعب الإيراني يتوقع الكثير من الإصلاحيين بانتخابهم للرئيس خاتمي وحل مشاكلهم في جميع المسائل الاقتصادية خاصة وحل مشكلة البطالة أيضا.

غسان بن جدو: البطالة.

عماد غيطاسي: نعم، ومرة ثانية أيضا صوت الشعب الإيراني للإصلاحيين في انتخابات البرلمان قبل حوالي ثلاثة..

غسان بن جدو: أربع سنوات.

عماد غيطاسي: أربعة سنوات من الآن، رأينا يوم أمس في انتخابات البرلمان أن الشعب الإيراني لم يصوت للإصلاحيين وكانت تصويتهم تصويت الناخبين للإصلاحيين كانت ضعيفة نسبيا برأيكم هناك سؤال يطرح نفسه لسماحتكم ما هو السبب في عدم تنفيذكم لوعودكم الإصلاحية؟ وما هو السبب في عدم مشاركة الشعب الإيراني وعدم دعمه في انتخابات يوم أمس للإصلاحيين؟ وما هو المستقبل السياسي للإصلاحيين؟

غسان بن جدو: نعم شكرا جزيلا لك، تفضلي إذا سمحتِ تفضل يا أخي تفضل.

حسن فضلي: أنا أشكركم على هذا البرنامج الجيد، الدكتور حسن فضلي أستاذ في جامعة (كلمة غير مفهومة) للعلوم الطبية، أود أعلق على ما تفضل عليه سماحة السيد محمد علي أبطحي بخصوص أنه هذه الانتخابات أجريت بدون مجال تنافسي يوم البارح، الواقع قدم الإصلاحيون طبعا قسم من الإصلاحيون لائحة متكونة من 220 شخصا في جميع إيران..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: 206.

حسن فضلي [متابعاً]: وستة وقدم في طهران بالذات 27 شخصا نزلت تحت لائحة ائتلاف من أجل إيران، فكيف تفسرون هذا سماحة السيد؟ هل لم يكن تنافس؟ أنتم أنزلتم قائمة للتنافس في انتخابات، والسؤال يعني ما ردكم سماحة السيد على خسارتكم أي خسارة الإصلاحيين في انتخابات المجالس البلدي في العام الماضي؟ لأنكم حضرتم بجميع ثقلكم جميع الفئات السياسية في إيران جميع الفئات الإصلاحية في إيران شاركت في هذه الانتخابات وخسرتم أنتم في هذه الانتخابات، ما ردكم على هذا سماحة السيد؟

غسان بن جدو: شكرا تفضلي.

سناء الأنصاري: سناء الأنصاري، أوجه سؤال إلى السيد شمس الواعظين تفضل هو بقوله أنه انهزمت الديمقراطية في إيران فهل إجراء الانتخابات أم أن انهزام الإصلاحيين تعتبره انهزاما للديمقراطية؟

خسارة الإصلاحيين ومستقبل الديمقراطية

غسان بن جدو: طيب من فضلك أنا أبدأ معك شمس الواعظين من فضلك اتركه سيد.. فعلا هذه النقطة يعني لماذا تقول إن الديمقراطية انهزمت في إيران هل لأن الإصلاحيين انهزموا أم ماذا بالتحديد؟

ما شاء الله شمس الواعظين: هناك تراجع للديمقراطية واحد..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: للعلم فقط فإن ما تفضلت به تماما ما ذكره الدكتور إبراهيم يزدي عندما قال الخاسر الأكبر هي الديمقراطية الشعبية هنا في إيران قالها.

ما شاء الله شمس الواعظين [متابعاً]: أيوه أنا أؤيد هذا الكلام لأنه الهزيمة للديمقراطية عندما نعبر عن هزيمة هي عن إخفاق معين بآليات معينة هذه الآليات كانت من المفروض عليها أن تكون ديمقراطية في الترشح وفي الترشيح وفي القبول من قِبَّل مجلس صيانة الدستور، عندما تتم عملية الإقصاء شريحة كبيرة من المجتمع وهم من الإصلاحيين وغير الإصلاحيين عندما تكون.. تتم عملية الإقصاء ماذا نسميه في العملية الديمقراطية الانتخابية البرلمانية؟ ماذا نسمي هذه العملية؟ أرجو أن يعطونا جواب.

غسان بن جدو: أعطينه جواب تفضلي هل لديكِ رأي؟ هل هناك رأي في الجمهور هنا حول هذه النقطة بالتحديد؟ تفضل أخي دكتور.

حسن فضلي [مقاطعاً]: أنا أود أن أجيب على.. أنا لا أفهم ما هو المقصود من الإقصاء؟ يعني مجلس صيانة الدستور أقصى من؟ وبأي سبب أقصى المجموعة التي تتفضلون بأنه أُقصوا من الحضور في الانتخابات أو من ترشيحهم للانتخابات؟ تفضلوا أنا أود أن أفهم ما هي هذه الأسباب؟

غسان بن جدو: المعايير.

ما شاء الله شمس الواعظين: أنا أجيب على هذا السؤال هناك كانت معايير تتبع من قِبَّل مجلس صيانة الدستور وهو كان مشروع قانون قد أيده المجلس في دورته البرلمان في دورته الثالثة..

غسان بن جدو: هو يفهم لا هو يفهم المشكلة لماذا تعتبر ما حصل بأنه إقصاء وليس تطبيق للقانون؟

حسن فضلي: أنا أفهم لأنه هذا ضمن الدستور ضمن القانون الأساسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية يعني العملية التي أجريت من قِبَّل مجلس صيانة الدستور هو كان ضمن القوانين.. الدستور للجمهورية الإسلامية الإيرانية..

ما شاء الله شمس الواعظين: وهذا ما سأجيب عليه..

حسن فضلي: يعني هذا حق أعطاه القانون أو القانون الأساسي لمجلس صيانة الدستور.

ما شاء الله شمس الواعظين: ليس في القانون.. في الدستور الإيراني أي مادة تؤكد الإشراف الاستصوابي لمجلس صيانة الدستور وبل لا وبل هناك قانونا..

حسن فضلي [مقاطعا]: لماذا؟ يكون عندما تم..

ما شاء الله شمس الواعظين [متابعا]: قانونا أُقِر في مجلس الشورى الإسلامي في دورته الثالثة كما قلت أعطى الحق لمجلس صيانة الدستور أن يشرف على الانتخابات باسم الإشراف الاستصوابي هذا ما حصل فعلا وعند..

غسان بن جدو [مقاطعا]: وهذا تعتبره مناقضة للديمقراطية أستاذ شمس؟

ما شاء الله شمس الواعظين: لا أنا لا أعتبره هذا لأنه كان قانونا، وعندما قدم الرئيس محمد خاتمي المشروع المزدوج.. اللائحة المزدوجة لتحديد صلاحيات مجلس صيانة الدستور وتحديد صلاحيات رئيس الجمهورية ذاته نفسه رفض مجلس صيانة الدستور أن يقبل إقرار هذا القانون وكأن آية منزلة أو وحي منزل من السماء هذه..

غسان بن جدو: طب هذا ليس.. السيد محمد علي أبطحي عندما قال..

محمد علي أبطحي [مقاطعاً]: أريد أن أضيف لهذه المسألة حتى مع نفس القانون الموجودة في هذا الهام طبعا كيفية التطبيق عليه هذا الشيء..

ما شاء الله شمس الواعظين: وهذا كنا نعارضه.

محمد علي أبطحي: يعني كيفية التطبيق ما كان كيفية التطبيق القانونية كيفية التطبيق لأنه رأينا المرشد تدخل في الأمر وأضافوا عليه مائة وكم عدد وبعدين تدخلوا مرة أخرى أضافوا عليه كم شخص يعني ما كان عندهم أي إرغام إنه..

غسان بن جدو: طيب كيف ترد على ما قاله الدكتور هنا كيف تقول إن هذه الانتخابات لم يكن فيها تنافس والحال أن الإصلاحيين رشحوا حوالي 206 مرشحين؟

محمد علي أبطحي: هذه مسألة أخرى.. أما بالنسبة لعدم التنافس هو الذي كنا.. الشيء الذي كنا نقوله أنه طبعا إذا يكون التنافس ليست بأنه موجود أشخاص بهالـ(Note) أساميهم المهم أن يكون أشخاص معاريف يعرفونه الناس المشهورين بالبلاد في البلاد المختلفة ويكون عندهم وقت مثلما يكون وقت عنده عند الباقين حتى يعملوا الإعلان والدعايات وطبعا إذا خسروا خسروا وإذا نجحوا نجحوا، هذا الشيء الذي كنا نقوله أنه ما كان المنافسة بمعنى أن كل ما طبعا أنت بتعرف حوالي ثمانين شخص من البرلمان الموجود رفضوهم..

غسان بن جدو: لكن ثمة من يقول سيد علي أبطحي عفوا سيد هناك من يقول إن هؤلاء الإصلاحيين الذين اعتصموا في البرلمان واحتجوا إلى أخره أضاعوا الوقت يعني كانت خطة يعني الخطة التي اتبعوها هي التي أخطأت يعني كان بهم أن يواجهوا الشعب كان عليهم أن يذهبوا إلى الناس ويتحدثوا هذه (حوار متداخل).

محمد علي أبطحي: أنا اعتقد كما تفضل الدكتور.

حسن فضلي [مقاطعاً]: هل نرى مساندة من قِبَّل الشعب للذين..

محمد علي أبطحي [متابعاً]: طبعا مساندة مش معنى أنه يتظاهروا بالشوارع..

حسن فضلي: يتظاهروا بالبرلمان.

محمد علي أبطحي: أنا أعتقد أنه إذا يكون في هاي البلد صقور هو الشعب الإيراني.

غسان بن جدو: كيف يا سيدي؟

محمد علي أبطحي: يعني توقعات الناس.. يعني مثلا إذا نحن نتدخل بالانتخابات نعطي اللائحة والرئيس خاتمي بيجي يعطي رأيه والرئيس بيعطي بيان للتدخل والمرشد رأيه للتدخل.. للمشاركة، وطبعا مشاركة بكل إيران بيكون 50% وبطهران كان 30% مع أنه في الانتخابات السادسة كانوا حوالي 70% من طهران كانوا أجوا على للانتخابات.. شاركوا في الانتخابات وعفوا 58% شاركوا بالانتخابات و76% شاركوا بكل إيران هذه..

غسان بن جدو: 67% على ما اعتقد، 67% نعم.

محمد علي أبطحي: 67% شاركوا بالانتخابات هذه معناه أن الشعب حتى من رئيس خاتمي يريد ألا.. أكثر أن يكون أكثر إصلاحية أن يتجاوزوا.

حسن فضلي: الإحصائيات تشير إلى غير هذا العملية لو سمحت السيد.. الإحصائيات تشير إلى أن المشاركة في طهران أكثر من 45% وسوف تصل إلى 50% في طهران وفي بقية..

غسان بن جدو: هذا ليس..

محمد علي أبطحي: أنا أقول..

حسن فضلي: أليس هناك سبب لخسارة الإصلاحيين في انتخابات المجلس البلدي في العام الماضي.

غسان بن جدو: هذا سؤال مهم سيد محمد هذا سؤال مهم ما هو تفسيركم لهذه الخسارة؟ هل أن الرأي العام لفظ الإصلاحيين؟ نجيب على هذه النقطة بعد هذا الفاصل أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

الشعب الإيراني والفكر الإصلاحي

غسان بن جدو: مشاهدي الكرام أهلا بكم من جديد، سيد محمد علي أبطحي سؤال واضح ودقيق ألا تعتبر بأن الإصلاحيين أداء الإصلاحيين دعني من الأفكار والمثاليات أداء الإصلاحيين خلال السنوات الماضية جعل الشعب يبتعد عنهم والدليل على ذلك كما يقول الأخ إن هذا الرأي العام لم ينتخب ولم يصوت للإصلاحيين في الانتخابات البلدية العام الماضي والذين نزل الإصلاحيون فيها بثقلهم واليوم هأنهم أيضاً يفشلون في الانتخابات البرلمانية تفضل.

محمد علي أبطحي: أنا ذكرت سابقا أنه إذا يكون الصقور هم الشعب الإيراني لأنه حتى في الانتخابات البلدية سابقا ما كانوا شاركوا وما انتخبوا الإصلاحيين إذا يكون حوالي 12% شاركوا طهران..

غسان بن جدو [مقاطعا]: في طهران

محمد علي أبطحي [متابعا]: لكن البلاد طبعا انتخبوا الإصلاحيين ولكن بطهران إذا انتخبوا 12% هذا معناه إنه عدم قبول المشاركة وهذه الشيء الذي نحن نخاف منه بالفعل نحن نخاف منه، لأن الجمهورية الإسلامية أُسِست على رأي الشعب وإذا الشعب ما يتدخل بالأمور معناه إنه يريد أكثر من هذه المسائل من الرئيس وأكثر يتوقع.. توقعاته بيكون أكثر من الحركة الإصلاحية طبعا من الرئيس أو من مجموعة الإصلاحيين، أما بالنسبة إلى أنه أنا ذكرت إنه الإصلاح صارت مؤسسة نحن بالانتخابات هلا موجودة كنا رأينا أنه في مجموعة حقيقة المؤتلفة الذي حكى السيد بدمتشيان عنه كان شعارهم الرئيسي بالشوارع نحن نريد إيران معمرا وحرا ونشط ما أن كان أي شيء قبل هذه أقل شيء من أكثرية هذه المجموعة كان ذنبا لا يغفر، أو مثلا نحن نرى في السياسة الخارجية حكوا عن انفتاح على كل العالم وحتى قربوا إلى أن يقولوا انفتاح مع أميركا، بالنسبة إلى القضايا الثقافية نحن رأينا أنه حكوا أن فتح القنوات الستالايت بداخل إيران وعن حبهم للشباب، هذه الأشياء يعني معناه وإذا أحد من المسؤولين كما تفضلت من المسؤولين المحافظين تقول له أنت من المحافظين؟ يقول لا نحن لسنا من المحافظين نحن جينا لنعمر البلاد وأعطوا وغيروا أسامي كل ما يكون الناس بيعرفونه من المحافظين غيروا أساميهم واجتمعوا على اسم مدني تهربا..

غسان بن جدو [مقاطعا]: هذه مهارة لأنهم يعني ربما قاموا بنقد ذاتي وتطورا وتقدموا.

محمد علي أبطحي: طبعا هذا الشيء الذي نحن نرحب به بقول نحن نرحب به لأنه هذه شيء..

غسان بن جدو: وترحب بهم في السلطة وأنتم..

محمد علي أبطحي: لا نرحب بهم بالفكر، طبعا لأنه هذه الفكر معناه أنه الفكر الإصلاحي نجحت بداخل إيران وحتى المحافظين يعرفون إذا يريدون النجاح ولو قليلا وكثيرا من الإصلاحيين ما شاركوا لكن بيعرفوا أنه ليس الطريق عندهم إلا أن يقولوا ما يقول يريده الشعب أو يريده الإصلاح.

حسن فضلي: عفوا سيدي هذه عملية ديمقراطية أنتم كنتم متشددون كذلك أنتم كنتم متشددون في المجلس في البرلمان الثالث والثاني وغيرتم نهجكم..

محمد علي أبطحي: نحن نرحب بهذه النهج نحن نرحب به..

حسن فضلي: ودخلتم كإصلاحيين في البرلمان السادس.

محمد علي أبطحي: لما نقول نحن نرحب بهم لأنه لا..

حسن فضلي: طب أنتم تنتقدوهم الآن تقولون لماذا غيروا نهجهم؟ لماذا غيروا سيرتهم؟ لماذا غيروا.. أنتم كذلك غيرتم نهجكم.

محمد علي أبطحي: لا لم ننتقضهم قلت نحن نرحب بهذا التغيير لأن هذا التغيير يفيدنا يفيد الشعب الإيراني إذا هم وقفوا على هذا التغيير بالعمل يعني إذا تدخلوا.. دخلوا بالبرلمان ما يكون عليهم ضغوط من بره أو ضغوط من الداخل أو حتى يعملوا غير ما يقولون، لكن أي شخص يفكر بالفكر الشعبي الفكر الإصلاحي بفكر تغيير من الداخل لذا نحن معه، نحن لسنا مع التغيير من الخارج نحن مع التغيير من الداخل نحن نرحب بكل هذه المجموعات.

حسن فضلي: ولكن سماحة السيد أنتم كذلك عندما استلمتم السلطة التنفيذية أقمتم ديكتاتورية إصلاحية في إيران؟

غسان بن جدو [مقاطعاً]: كيف ذلك؟ ما الذي يعنيه؟

حسن فضلي [متابعاً]: أنتم بدأتم بإقصاء جميع الطاقات التخصصية في جميع الوزارات، غيرتم الوزير نواب الوزير المدراء العامين الجهات الأخصائية في جميع الوزارات هذه ديكتاتورية إصلاحية سماحة السيد.

محمد علي أبطحي: هذا الذي يقولونه عادة مجموعات المحافظين يقولونه، طبعا نحن لا نقبل هذا تريد..

حسن فضلي: أنا أعطيكم إحصائيات.

محمد علي أبطحي: أعطيني إن شاء الله ونحن نعطيك إحصائيات.

حسن فضلي: وزارة الصحة مثلا فقط في وزارة غيرتوا الوزير وغيرتوا حتى من كان يقوم في الخدمة في الوزارة يعني من يقوم.. من يسكب الشاي في داخل الوزارة وهذا أنتم أقمتم ديكتاتورية إصلاحية في داخل إيران.

محمد علي أبطحي: أنا أعتقد هذه شعارات ليست له خلفية، لكن أعتقد بدي أكمل للأخ السيد بدمتشيان.

غسان بن جدو: هناك ملاحظة فقط حتى بس حتى فقط أنتم تعلمون في الولايات المتحدة الأميركية عندما يكون هناك الحزب الجمهوري الرئيس هو جمهوري وإذا فاز الرئيس الديمقراطي تعلمون بأن هناك اتفاق على أنه الرئيس الجديد هناك أربعة آلاف ما لا يقل عن أربعة آلاف موظف ومسؤول ينبغي أن يُغيَّر فالتداول في السلطة هذا جيد.

حسن فضلي: التداول في مجال السلطة جيد ولكن..

محمد علي أبطحي: لكن أنا لست مع الفكرة مع هذه الفكرة حتى إذا يكون فيه وزارة أو غيره هذه الإشاعات بيكون صحيحة أنا لست مع هذه الفكرة وأنا ما بكون مع هذه الفكرة طبعا ما اعتقد إنه يكون شيئا جيدا.

غسان بن جدو: أنا أود.. سأعود إليك، سيد محمد صادق الحسيني عندما نتحدث عن كل هذه المسائل الآن بشكل دقيق هل تعتقد بشكل صريح بأن إستراتيجية الإصلاحيين أنت تقر أن ثمة إستراتيجية وخطة وأداء.. إستراتيجية الإصلاحيين كانت إستراتيجية خاطئة وعلى هؤلاء الإصلاحيين الآن أن يراجعوا أنفسهم ويقوموا بنقد ذاتي جريء من أجل النظر إلى المرحلة المقبلة أم لا؟ تعتقد بأن قوة النقطة الحقيقة هي لدى المحافظين الذين طوروا أنفسهم ربما الإصلاحيون لديهم خطة ولديهم رؤية ولكن المحافظين أول أن طوروا أنفسهم ثم إنهم يمسكون بمفاتيح الحكم في البلد؟ أين أنت من هاتين المقاربتين؟

محمد صادق الحسيني: يعني أنا..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: بصراحة طبعا كالعادة.

محمد صادق الحسيني [متابعاً]: طبعا بصراحة أولا أنا أتمنى على المحافظين أن يتعلموا أدب الانتصار، لم نشهدهم حتى الآن بعد الانتصار ماذا يعملون وأتمنى على الإصلاحيين أن يتعلموا أدب الفشل في الديمقراطية أو في صناديق الاقتراع، ليس عيبا أن تخسر في صناديق الاقتراع وليس غرورا وطنياً ودينيا كبيرا أن تنجح في فترة في صناديق الاقتراع، كما تفضل أحد الأخوة، كلا الجناحين عندما استلم السلطة مارس عملية إقصاء للمتخصصين بشكل قاسي جدا لم يعرفه تاريخ إيران ربما حتى للأسف الشديد على قاعدة أنه هو يملك الحقيقة ويشربها بالملعقة ولم يأت من بعده أحد يستطيع أن يشرب هذه الحقيقة ولا كان من أيام الماديين كما يقول الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني إنه.. أنا أعتقد إن هناك مشكلة حقيقة عند الجناحين الشعب الإيراني حرام عليك يا سيد أبطحي أن تصفه بالصقور، الشعب الإيراني شعب لطيف معتدل ميال إلى الوسطية ترك الجناحين يتعاركان في المسرح العلوي للهرم السلطوي والآن قال لهما كلاهما لا أريد كلاما معتدلا أريد صوتا مريحا أريد شوارع أريد صحة أريد مدارس أريد خدمات أريد أن تخفضوا صوتكم..

محمد علي أبطحي [مقاطعاً]: أنا سمعت من السيد صادق في المرات السابقة يسألون عنا أنه ليش الرئيس خاتمي ما يعطي جواب أكثر من توقعات الشعب ما بيعطي.. ما بيعمل إصلاح أكثر ما بيعطي يعني كما وعده كما قال بعض الأخوان هون، أو كما قال في المقابلات السابقة نفس أخينا محمد صادق حتى أنه ليش الشعب ليش.. الرئيس خاتمي ما يعطي استقالته

محمد صادق الحسيني: أنا؟

محمد علي أبطحي: لا مش أنت ليش.. لكن بيسألوا ليش ما بيعطي الشعب يريدون أكثر من ذلك وهو أنا شخصيا اعتقد الرئيس خاتمي هو أقل ما يريده الشعب.

غسان بن جدو: لكن بصراحة أنت مطالب سيد أبطحي مطالب الآن بتوضيح ما الذي تعنيه بأن الشعب الإيراني هو صقور أو صقر ما الذي تعنيه بذلك؟

محمد صادق الحسيني: دعني أوضح سيد غسان، أنا لم أوضح سيد أبطحي لو كان الشعب الإيراني صقور..

محمد علي أبطحي: أن أعتقد يريدون الشعب الإيراني..

غسان بن جدو: خليه حتى نفهم بس يعني يكمل كلامه.

محمد صادق الحسيني: لو كان الشعب الإيراني صقور لزحف إلى مراكز السلطة وأطاح بكلا الجناحين كما أطاح إما في جورجيا أو في ثورة مسلحة، الشعب الإيراني شعب لطيف..

محمد علي أبطحي: لكن الشعب الإيراني شعب مدني وشعب لطيف..

محمد صادق الحسيني: شعب لطيف صبر عليكم كثيرا على الجناحين المتطرفين صقور الإصلاحيين وصقور المحافظين، والآن يقول اخفضوا صوتكم السياسي اخفضوا الأحزاب معدل السياسة مرتفع جدا نحن نريد أن نكون أمة تليق بالأمم الكبرى تلحق بالمجتمع الدولي إيران دولة قوية اقتصادية اجتماعية كبيرة..

غسان بن جدو: لكن عفوا سيد محمد صادق الحسيني أنت تقول إن الشعب الإيراني..

محمد صادق الحسيني: كل المتخصصين غابوا عن الساحة السياسية..

غسان بن جدو: عفوا سيد محمد صادق حتى أفهم..

محمد صادق الحسيني: الساحة أصبحت كلها سياسة محضة.

غسان بن جدو: حتى أفهم فقط عندما تقول إن الشعب الإيراني يطالب بتخفيض معدل السياسة فهمنا نحن..

محمد صادق الحسيني: معدل العمل السياسي الحزبي.

غسان بن جدو: نعم فهمنا نحن أن الإيرانيون يتمتعون بوعي سياسي راقي، وإلا إذا أصبح الشعب الإيراني فقط يطالب الخدمات ولا يتحدث في السياسة هذا سنتحدث عن شيء آخر ناقشه في هذه النقطة..

محمد صادق الحسيني: لا يريد أن يأكل من الداخل لا يريد أن يأكل من الخارج.

ما شاء الله شمس الواعظين: أستاذ محمد صادق الحسيني عندي ملاحظة مهمة أو جوهرية، عفوا.. الصقور الإصلاحية إذا قبلنا هذه الفردية قبلنا إنه فيه هناك أدب متشدد من قِبَّل تيار من الإصلاحيين، ماذا عن الرئيس خاتمي معتدل أم..

محمد صادق الحسيني: الرئيس خاتمي قمة الاعتدال.

ما شاء الله شمس الواعظين: طيب هذا جيد ماذا تصرف المحافظون.. كيف تصرف المحافظون؟

محمد صادق الحسيني: صقور المحافظين أساؤوا إليه أشد الإساءة..

ما شاء الله شمس الواعظين: لحظة شوية بس أكمل أنا الفكرة، كيفية مواجهة المحافظون مع الرئيس محمد خاتمي وهو في قمة وفي ذروة الاعتدال كان الإساءة لشخصيته وسمعته وسمعة إيران كبلد كبيرة...

محمد صادق الحسيني: وهذه سُنة التاريخ.

ما شاء الله شمس الواعظين: يعني شو هذه سُنة التاريخ؟

محمد صادق الحسيني: هذه سُنة التاريخ الذي ينجح هو الاعتدال لذلك أنا أقول بعد دورتين للرئيس محمد خاتمي سيكون هو الناجح الأكبر، والشعب الإيراني معه هو الناجح الأكبر، لأنه رسخ ومأسس الإصلاحات أصبحت هذه لا رجعة عنها لو كل قوى المحافظين في العالم تجتمع لتعيد عقارب الساعة إلى الوراء لن تستطع ذلك، لذلك اصبح كل المحافظين إصلاحيين وإلا كيف أصبحوا كل المحافظين إصلاحيين؟

غسان بن جدو: كيف إذاً؟

محمد علي أبطحي: هذا يتناقض معه لأنه إذا كان ما يقول..

ما شاء الله شمس الواعظين: أنا ما كملت الفكرة عفوا.

غسان بن جدو: تفضل سيد شمس تفضل أرجوك.

ما شاء الله شمس الواعظين: يعني أنا ما كملت الفكرة هل أنا عندي السؤال هل ما أدى به مواجهة المحافظون مع الرئيس محمد خاتمي وهو معتدل سيؤدي إلى الخفض في توقعات الناس بأن الحركة الإصلاحية من داخل النظام السياسي الحالي سيتكل بالنجاح في المستقبل؟ وأن التشدد وأن الحركات الراديكالية هي التي ستنجح في المستقبل؟ هذا ما أدى إلى مواجهة المحافظون مع الرئيس محمد خاتمي بإسقاط وبإخفاق الحركة الإصلاحية من داخل النظام السياسي.

غسان بن جدو: إذاً تحمل مسؤولية ما حصل للمحافظين وليس لسياسة الإصلاحيين؟

ما شاء الله شمس الواعظين: المحافظون الذين هم كانوا بالسلطة القضائية الذين كانوا هم في جميع مراكز السلطة وكما يسمونه ويعتقدون بأن 80% من السلطة هم بيدهم، فرضوا على الحركة الإصلاحية فرضوا على كل قواعد الإصلاح، الإعلام الحر، الصحافة الحرة أغلقوها، القاعدة الاجتماعية الطلابية والحركة الطلابية ضربوها، الحركة النسائية ضربوا الحركة النسائية، الحركة الشبابية ضربوا، رجال الدولة السياسيين من الدكتور إبراهيم يزدي وما شابه ذلك كل رجال السياسة..

محمد صادق الحسيني: ومهجراني وعبد الله نوري.

مخاوف من ضرب النظام الإيراني من الداخل

ما شاء الله شمس الواعظين: وضربوهم وأدخلوهم السجن هذه الحركة أستاذ غسان أدت إلى إخفاق الأدب الإصلاحي وإستراتيجية الإصلاح من داخل النظام السياسي، أنا أخاف على هذا النظام أن يُضرَّب من الداخل بسبب إخفاق الحركة الإصلاحية.

غسان بن جدو: ما الذي تعنيه تحديدا؟ أود أن أفهم هذه النقطة لا من فضلك، ما الذي تعنيه بالتحديد في هذه النقطة؟

ما شاء الله شمس الواعظين: أعنيه إنه..

غسان بن جدو: كيف أن هذا النظام سيضرب من الداخل ما الذي تعنيه؟

ما شاء الله شمس الواعظين: عندما لن يكون هناك منافذ من داخل النظام للحركة الإصلاحية أن يُصلَّح حاله بحاله من داخل النظام، سيكون العنصر الخارجي هو الذي سيدخل هذا النظام من داخله..

محمد صادق الحسيني: هذه نقطة جيدة.

ما شاء الله شمس الواعظين: ليؤدي إلى إسقاط كل التركيبة السياسية في البلاد مع الجمهورية مع كل ما يسمى بالجمهورية الإسلامية.

غسان بن جدو: تفضل.

مشارك: عفوا أنا عندي تعليق على ما تفضل به الأستاذ محمد صادق الحسيني وهو أنه يعني يمكن الاستنتاج بأن الفائز الأكبر في هذه العملية كلها كان المعتدلون من الشعب، وأن النخبة المتطرفة من كلا الجناحين هما الخاسران، وكذلك عندي يعني أيضا سؤال لسماحة السيد أبطحي وهو أنه بماذا تفسرون تدخل القائد مرتين أو أكثر لدى مجلس صيانة الدستور لإعادة النظر في الأهليات وصلاحيات المرشحين؟ وأن معظم المرفوضين منهم من الإصلاحيين فتدخل القائد لكي يعيد تزكية هؤلاء المرشحين.

غسان بن جدو: تفضل يا سيدي.

محمد علي أبطحي: أنا أعتقد من ما يعني أضيف على ما قاله السيد شمس الجواب في رد هذه المسالة أنه نحن أنا كابن الثورة كابن النظام أنا أخاف مثل ما يخاف شمس الواعظين ومثل ما يخاف كثير من الناس بإيران الذين هم أبناء الثورة، أنه الثورة من الداخل يخرب نفسه يعني مثلا إذا نحن عندنا ديمقراطية في المنطقة ليست بلد ديمقراطي مثل ما يكون مثل إيران، ونحن نقدر أن نعمل في هذا الإطار ونستفيد من هذه الديمقراطية كل سنة يكون عندنا انتخابات والشعب يشارك، في هذه المرحلة من الحكومة الديمقراطية بإيران العمل الذي يعمله مجلس صيانة الدستور.. سيد محمد صادق يقول قمة الاعتدال الرئيس خاتمي، كيف الرئيس خاتمي عذّب أو..

غسان بن جدو: طالب.

محمد علي أبطحي: تألم من قضايا مجلس صيانة الدستور.. يعني وكتبوا رسائل إلى القائد رسالتين للقائد كما تفضل الأخ وحتى يقدروا أن يحتفظوا على أقل حقوق الشعب طبعا نحن لسنا مع أنه ضد القانون، نحن نقول الذين يقدرون كما قال الرئيس خاتمي المعتدل الذين يريدون يدخلون بالبرلمان لماذا لا نسمع لهم؟ طبعا القائد قبل أنه مجلس صيانة الدستور يريد يلزم عليه أن يأتوه بعض الأوامر حتى يغير منهجه لكن رأينا بالأخر ما غيرنا إياها.

مشارك: هم معينون من قبل القائد أليسوا معينين من قبل القائد ألا يستطيع القائد أن يفرض عليهم أمره؟ كيف لا يستجيبون لأمر القائد إذا كان..

غسان بن جدو: أنت ماذا ترى؟

مشارك: يعني هم معينون، فكيف لا يستجيبون لأمر القائد الذي عينهم في هذا المجال؟

غسان بن جدو: سيد محمد صادق.

محمد صادق الحسيني: يعني في هذا الموضوع أنا لا أريد أن أتدخل في هذا الموضوع لأنه شكلي أنا برأيي، المعركة سياسية.

محمد علي أبطحي: والله ليس شكلي هذا جوهري.

غسان بن جدو: كيف ذلك؟

محمد علي أبطحي: إذا الشعب ما يقدر ينتخب المرشحين هذه ليست شكلية هذه جوهرية.

محمد صادق الحسيني: لا ليس شكلي لا، أقصد هذا ليس هو جوهر الخلاف، ما حصل بحق بعض الإصلاحيين كان عسفا وظلما تماما كما حصل تجاه بعض الناس الآخرين غير الإصلاحيين عسفا وظلما لا يمكن أن..

محمد علي أبطحي: حتى بالنسبة للمحافظين إذا كانوا يقدروا أن يتدخلوا بالبرلمان ومنعهم من التدخل..

محمد صادق الحسيني: منعوا أكثر من 250 محافظ من الدخول أيضا عسف، أنا ما أقوله أن الشعب الإيراني طالبكم والرئيس محمد خاتمي طالب الصقور الإصلاحيين بأنه الآن يجب أن نبني إيران، عين الخارج علينا يريدون أن يطيحون بهذه التجربة الديمقراطية الدينية، المصالحة بين الدين والديمقراطية.

محمد علي أبطحي: والحق على مين؟ يعني مهما نقول إذا كنا يعمل مجلس صياغة الدستور..

محمد صادق الحسيني: الحق على صقور الجناحين الذين لا يفكرون إلا بمصالحهم الحزبية خلاصة الموضوع.

محمد علي أبطحي: وكان يقدر إن نحن نعمل بإيران انتخابات طيبة وكان الرئيس خاتمي يدعمه وكان كل الشعب الإيراني يدعمه وإذا ما كان الانتخابات مثلما يكون حالها كما نقول يبقى بالتاريخ كما يقول محمد صادق يبقى بالتاريخ أنه نحن انتخبنا في أكثر من مائة وحوالي مائة بلد أو مدينة أشخاص بدون منافس.

تعامل الغرب مع إيران بعد الانتخابات

غسان بن جدو: سيد شمس الواعظين إذا تحدثنا عن الخارج قليلا وأنت أشرت الآن يعني كأنك أطلقت صفارة إنذار أنه تخشى إذا أستمر هذا النهج في التعاطي فقد يحصل هناك تمرد داخلي بشكل ما وقد يسهل هذا الأمر للخارج، هل الذي حصل الآن هل تعتقد.. كيف تقرأ أو ترى تعاطي الخارج ولا سيما الغرب مع هذه التجربة؟ هل تعتقد بأن الغرب وخاصة الولايات المتحدة الأميركية وجزء من الاتحاد الأوروبي سيكون مندفع أكثر في التعاطي مع إيران وسيتعاون معها أكثر لأن المحافظين انتصروا وبالتالي سيتعاطى مع قرار واحد؟ أم كما يقول البعض قراءة معنية إنه كأنه حصل فخ في هذا الأمر؟ ما الذي تخافه؟

ما شاء الله شمس الواعظين: أنا أخاف من ابتسامة الغرب تجاه المحافظين في إيران نفس الابتسامة التي ابتسموها تجاه الرئيس صدام حسين عندما تم اللقاء بين سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في بغداد ولوحت للرئيس صدام حسين بأن الولايات المتحدة لم تتدخل في الشؤون النزاعات الإقليمية مع العراق والكويت، هذه الابتسامة خطيرة، هناك معدل ديمقراطي يفوق المعدل الديمقراطي في الشرق الأوسط أو في دول الجوار مشهودة في إيران، هذا المعدل يجب أن نحافظ عليه، القوى التي تتمكن أن تضرب هذا المعدل هي القوى المحافظة في إيران والتيارات المحافظة، أنا أخاف على هذا المعدل يجب أن نرفع هذا المعدل الديمقراطي في إيران.

محمد صادق الحسيني: أنا أخاف أنا بالإضافة إلى هذه الابتسامة التي أشاطر الرأي فيها السيد شمس الواعظين لكن أخاف من ابتسامة أخرى، أخاف من نخب بلا جذور وأحزاب بلا جمهور تنتظر إشارة الغرب لتطيح بالجمهورية الإسلامية على النظام لتطيح بالجمهورية الإسلامية وتُوقِع سقف النظام على الجميع إصلاحيين ومحافظين.

غسان بن جدو: كلمة أخيرة سيد محمد علي الأبطحي في نهاية البرنامج إذا سمحت باختصار شديد.

محمد علي الأبطحي: بالنسبة لكلمتي الأخيرة أنا أعتقد أولا الشعب الإيراني ونحن نريد الإصلاح من داخل ليست الإصلاح من الخارج والثاني أنه الشعب الإيراني كمان حتى الذين شاركوا بالانتخابات أو الذين لا يشاركوا بالانتخابات، أنا أعتقد الشعب الإيراني يريد الإصلاح من الداخل حتى الذين شاركوا بالانتخابات ما أعطوا صوتا لحد هلا على معلوماتي أنا أكثر من 15 إلى 20% للمحافظين في طهران.

غسان بن جدو: شكرا للسيد محمد علي أبطحي نائب الرئيس الإيراني، أستاذ شمس الواعظين المحلل السياسي ومتحدث باسم جمعية الدفاع عن حرية الصحافة، أستاذ محمد صادق الحسيني أمين عام منتدى الحوار العربي الإيراني، أيها الأخوة والأصدقاء شكرا لكم، مشاهدي الكرام أرجو أن ألقاكم السبت المقبل بإذن الله مع تقديري وتحياتي لكل من شارك في إنجاز هذا البرنامج بين طهران والدوحة، في أمان الله.