مقدم الحلقة:

غسان بن جدو

ضيوف الحلقة:

رجب طيب أردوغان: رئيس الوزراء التركي
جهاد الزين: محلل سياسي - بيروت
محمد عياش الكبيسي: ممثل هيئة علماء المسلمين العراقيين في الخارج - الدوحة
محمد السعيد إدريس: رئيس وحدة دراسات الخليج في مركز الأهرام

تاريخ الحلقة:

27/12/2003

- مدى قدرة أردوغان على تحقيق التوافق بين الإسلام والديمقراطية
- مدى تأثير القرار الفرنسي بمنع الحجاب على تركيا

- أسلوب التعاطي مع أيدولوجيات حزب العدالة داخلياً وخارجياً

- قدرة التجربة التركية على خوض تحديات الواقع العالمي

- حقيقة الرفض التركي لتفكيك العراق

- مدى تأثير الوجود الإسرائيلي في العراق على تركيا

- مدى وجود دور تقريبي بين سوريا وإسرائيل

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين، سلام الله عليكم.

في التاسع من نوفمبر الماضي نقل الكاتب الصحفي (مراد ياتكين) عن وزير الخارجية التركي (عبد الله غول) ما يلي في صحيفة "راديكال"، قال للسيد (كولن باول): إن قواتنا الموجودة في العراق كافية وأعتقد أننا سننجح في مهمتنا هناك، غول نقل تفاصيل الحديث بعدئذٍ إلى رئيس وزرائه السيد (رجب طيب أردوغان)، والحديث.. وأجاب أردوغان عن موضوع سحب واشنطن طلبها إرسال قوات تركية إلى العراق أجاب بهدوء وباللغة التركية طبعاً: (...) وبالاعتذار من اللغة التركية تعني هذه الكلمة في اللغة العربية: خير إن شاء الله.

خير إن شاء الله هذه أعادت ذاكرتنا إلى الوراء عاماً، عندما حقق حزب العدالة والتنمية فوزاً تاريخياً وصفه المحللون بالزلزال السياسي، وقتها كثُر هم من قالوا خير إن شاء الله، فخير إن شاء الله قالها تصريحاً أو ضمنياً ما معناها ثلاثة: مستبشر، وباهت، وناقم متوعد.

لنفصِّل القول، في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2002 -أي العام الماضي- حصد حزب العدالة والتنمية الناشئ 35.6% من أصوات الناخبين وسحق منافسيه باستحواذه على 66% من المقاعد البرلمانية، ولأن.. ولأن حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان انبثق من رحم التجربة الإسلامية في تركيا فقد أثار جدلاً واسعاً ولا يزال في الحقيقة.

المستبشرون قالوا: خير إن شاء الله، يوم فوز حزب العدالة والتنمية هو يوم عظيم، فهو أكد أن الإسلاميين المعتدلين المتنورين يمكنهم بذكاء ومهارة أن يقدموا نموذجاً في السياسة والاقتصاد والثقافة والحديث إلى الجماهير، وسوف ينجحون في تقديم نموذج ناجح في الحكم والسلطة.

الباهتون الذاهلون مما حصل وقتها في تركيا وخارجها ومنها في عالمنا العربي نحن قالوا: خير إن شاء الله، تصريحاً أو تلميحاً، قالوا ما حدث مفاجأة وزلزال، وعلينا الانتظار لنرى، أما الناقمون فقالوا أيضاً تلميحاً أكثر مما هو تصريحاً: خير إن شاء الله. الأيام بيننا، وسوف ترون كيف أن أعضاء حزب العدالة والتنمية سيفشلون، إما لافتقادهم الخبرة في السلطة، وإما لأن الأوضاع الاقتصادية والسياسية الداخلية والدولية صعبة ومعقدة جداً، وإما لأن القوى العلمانية في الدولة والمجتمع في تركيا لن تترك هذا الحزب يهنأ بفوزه وحكمه.

بعد أكثر من عام نحن هنا في أنقرة، ونقول مع ضيفنا الكبير السيد أردوغان: خير إن شاء الله، ونسأل زعيم حزب العدالة والتنمية: كيف هي التجربة أو كيف هي نتيجة التجربة بعد عام؟

وكيف يجمع الحزب بين الإسلام والديمقراطية؟

وهل ينجح الحزب في تقديم نموذج للإسلام السياسي الحديث المعتدل؟

ونسأل رئيس الوزراء عن ملفات إقليمية ودولية لا سيَّما التطورات في العراق والعلاقات مع العالم العربي والولايات المتحدة؟

مرحباً بكم، وشكراً سيد أردوغان على استضافتكم لنا هنا في السراي الحكومي في.. في أنقرة، وأيضاً أود أن أشير بأنه سيشاركني في الحوار هذه المرة لن يكون معنا جمهور، ولكن سيشاركني في الحوار الأستاذ جهاد الزين (المحلل والكاتب الصحفي ورئيس تحرير صفحة قضايا النهار في صحيفة "النهار" اللبنانية) وهو من المتابعين جداً إلى.. للشؤون التركية، ومعنا أيضاً من القاهرة الدكتور محمد السعيد إدريس وهو (كاتب وصحافي ورئيس وحدة الخليج في مركز الدراسات الاستراتيجية التابع لصحيفة "الأهرام" في القاهرة)، ومعنا أيضاً من الدوحة العراقي السيد محمد عيَّاش الكبيسي وهو عراقي، ولكنه الآن موجود في الدوحة، لأنه الممثل الجديد لهيئة العلماء المسلمين العراقيين في الخارج، مرحباً بكم أيها السادة.

[فاصل إعلاني]

مدى قدرة أردوغان على تحقيق التوافق بين الإسلام والديمقراطية

غسان بن جدو: سيد أردوغان، باختصار شديد أنتم تتحدثون دائماً عن أن حزبكم هو حزب ديمقراطي، طب كيف استطعتم أن توفقوا حقيقة بين الإسلام والديمقراطية؟

رجب طيب أردوغان: قبل كل شيء أشكركم لإتاحة هذه الفرصة لي، حسب ما تعلمون أن حزبنا تأسس في 14 أغسطس 2001 وعندما قمنا بالإدلاء بالتصريح لإنشاء حزبنا، كما أن حزبنا لا يزال الأول في..

فإننا نريد أن نخلق أرضية وضمان وعمل للجماهير لأن يعيشوا حرية تامة، وسلكنا طريق وفق ذلك، وبطبيعة الحال فإن كافة الأنظمة في العالم والتي وبما فيها الأديان أيضاً كلها تعتبر أداة أو وسيلة لسعادة.. تأمين سعادة الإنسان، والديمقراطية أيضاً هي وسيلة وأداة، ولكن الهدف هو تأمين سعادة الإنسان وتأمين الصحة والاستقرار للمواطن، ولهذا السبب فإن كافة أنواع النظام هذه هي عبارة عن وسائل وبمدى ما تحقق سعادة للإنسان، فإنها تثبت نجاحها في هذا المضمار، فيما إذا لا توجد السعادة للإنسان، فإن هناك ضيق في هذا النظام، ونحن في هذه النقطة لأننا نرى أن النظام الديمقراطي هو نظام ناجح، فإننا نريد أو أخذنا ذلك كأداة لتأمين سعادة الإنسان، ونبذل الجهود لأجل تحقيق ذلك، وبالنسبة للبعد الديني فإن ذلك ومعتقد الإنسان بالتالي وإن الكوادر الإدارية هي التي تؤمِّن الأرضية الجيدة لذلك، وهنا فإن الأساس الذي يشكل الأرضية للديمقراطية هي التي تستند على الاستشارة والمباحثات، وهذه النقطة هامة جداً، وهذه هي موجودة بالديمقراطية لحد الآن، وهذه هي جمال الديمقراطية وإن جمال الديمقراطية (..) بكافة أفكار الناس و..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم، فيه ملاحظة فقط سيد أردوغان فقط لاعتبارات صوتية تقنية سأعود إليك.

[موجز الأخبار]

غسان بن جدو: سيد أردوغان، كنت سألتك قبل الموجز كيف أنكم توفِّقون بين الدين وبين الديمقراطية، أظن هناك من قال إن الإسلام السياسي الذي يتبعه حزب العدالة والتنمية بقيادة السيد أردوغان هو إسلام أتاتوركي، ولكنه رفض من الأتاتوركية العلمانية المتطرفة التي تقصي الآخر، وفي المقابل قَبِل منها بشكل كبير التعاون بلا حدود مع الغرب، وخاصة مع الولايات المتحدة الأميركية كحليف استراتيجي، ماذا تقول في هذا الشأن؟

رجب طيب أردوغان: قبل كل شيء في 14 أغسطس 2002 عندما قمنا بتأسيس حزبنا قمنا بإجراء دراسة واسعة جداً وبنتيجة هذه الدراسة ما هو نوع أو ما هو الحزب الذي نقوم بتأسيسه لكي نلبي طلب ورغبة شعبنا، وبنتيجة ذلك قمنا بإجراء استطلاع ما على 40 ألف شخص، واتضح لنا أن.. أننا بحاجة كبيرة إلى العدالة والتنمية في تركيا، وعندما قمنا بتحقيق ذلك، فإن الهدف كان هو تحقيق سعادة الإنسان، ويجب علينا أن ننجح في هذا الصدد، وسبب ذلك.. وبسبب ذلك قمنا بتسمية حزبنا بهذا الحزب، لأن شعبنا كان يرغب هذا الحزب، يجب علينا أن نعرف ما يمثله هذا الحزب بالنسبة لكافة الأنظمة في العالم، ومع الأنظمة كلها تسعى من أجل تحقيق.. أو تؤسس لأجل تأمين سعادة الإنسان، وإن الأفضليات يتم تحقيقها وفق ذلك، وعلى نفس المنوال فإن الأديان.. فإن ديننا الدين الإسلامي أيضاً تم وضعه من قِبَل الله لأجل تحقيق سعادة الإنسان، وهذا ما يكون على هذا المنوال، فإن كافة الأنظمة هي واسطة وآلة وإن الديمقراطية آلة من أو أداة من هذه الأدوات، وإن العلمانية هنا فيما يتعلق بالعلاقات ما بين الدولة والدين توضح مجال المداخلة، ونحن كأناس من خلال معتقدنا لكوننا نعيش بكل راحة من خلال هذا النظام، فإنه لا نؤيد.. توجد أي صعوبة في هذا الصدد، وإلى جانب ذلك فإن في النظام العلماني يتم تأمين المعتقدات للناس وكل الناس يعيشون معتقداتهم ودينهم، حسب ما يرغبون ويجب عليهم أن يعيشوا وفق ذلك، وهناك بعض التفسيرات والتعليقات، وقد نواجه بعض الصعوبات على سبيل المثال في البلدان الإنجليزية وفي البلدان الغربية هناك تطبيقات مختلفة في هذا الصدد، وبطبيعة الحال فإن هناك تطبيقات مختلفة في تركيا أيضاً وحسب الزمن، وأعتقد إنه من خلال التعليق والتفسير على ذلك، فإننا سنصل إلى المرحلة المأمولة والنقطة الهامة هنا فيما يتعلق بالتطبيق بين الدولة والدين من.. يجب أن تسير في مقاييس معلومة وتحقيق الوفاق في المجتمع.

غسان بن جدو: أذكِّر فقط بأنه يشاركني في هذا الحوار من بيروت الأستاذ جهاد الزين، ومن القاهرة الدكتور محمد سعيد إدريس، ومن الدوحة العراقي الدكتور محمد عياش الكبيسي، الكلمة الآن للأخ جهاد الزين، جهاد تفضل من بيروت إذا سمحت.

مدى تأثير القرار الفرنسي بمنع الحجاب على تركيا

جهاد الزين: مساء الخير السيد رئيس الوزراء.

حسم الرئيس الفرنسي (جاك شيراك) قضية الحجاب في فرنسا بالدعوة إلى منع تلميذات المدارس الرسمية من ارتدائه، سؤالي هو: هل قرار الرئيس شيراك يؤذي جهودكم في حكومة حزب العدالة والتنمية لتطوير العلمانية التركية باتجاه علمانية تبتعد عن المفهوم الفرنسي للعلمانية وتقترب من المفهوم الأنجلوسكسوني، وتحديداً النموذج الأميركي في الفصل بين الدولة والدين؟ باختصار: هل أربككم موقف الرئيس الفرنسي؟ وهل تتوقع أن يؤدي هذا الموقف إلى تشجيع اتجاهات غير متسامحة في تركيا، خصوصاً أنكم تواجهون مشكلة حجاب مماثلة، لكن في الجامعات لا في المدارس؟

رجب طيب أردوغان: أشكركم على هذا السؤال، أريد.. أريد أن أشير بكل وضوح قبل كل شيء القرار المتخذ في فرنسا أنا لم أفهمه لحد الآن، لأن جاك شيراك موقفه السابق.. موقفه الذي يعود إلى ما قبل عشر.. عشرة أعوام وموقفه الحالي لا يمكن فهمه، التطبيق يعني مختلف لحد اليوم، لماذا غيَّر موقفه في اليوم الراهن؟ وإن هناك خطوة لفتت انتباهي وهي في المدارس الابتدائية والمتوسطة تتخذون هذا القرار، ولكن لا تطبقونه على المستوى الجامعي، هناك لفتة أخرى أيضاً تتخذون هذا القرار بالنسبة للمدارس التابعة للدولة، ولكن هذا القرار ليس سارياً في المدارس الخاصة إن هذا قرار مختلف للغاية، وأنا حسب رأيي النقطة الهامة هنا هو رد الفعل العالمي إزاء ذلك، حسب ما تعلمون في أميركا وألمانيا وإنجلترا كلها أظهرت ردود فعل مختلفة، حسب ما أفدته.. الموضوع الذي أفدته قبل قليل هو إثبات صريح لما ذكرته، أي أن العلمانية يتم تطبيقها بشكل مختلف في دول العالم، ولكن بطبيعة الحال فإن السيد شيراك يعيش تناقضاً ما بين ماضيه وحاضره، وإلى حد اليوم لم يقم بتطبيق هذا الموقف، وكانت العلمانية مطبقة في فرنسا، لماذا اليوم غيَّروا موقفهم؟ بطبيعة الحال هذا أمر يحيِّرنا نحن أيضاً، ويدفعنا لاستمرارنا، ونتمنى أن التطبيق الذي كان يتم تطبيقه إلى حد اليوم في فرنسا، كيف كان من.. حصل على صحة تطبيقه في.. بين الشعب الفرنسي فإنني أعتقد أنه سيتم تعديله مجدداً.

أسلوب التعاطي مع أيدولوجيات حزب العدالة داخلياً وخارجياً

غسان بن جدو: نعم، الدكتور محمد عياش الكبيسي من الدوحة، تفضل.

د. محمد عياش الكبيسي: بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحيي ضيفك الكبير السيد رئيس الوزراء التركي، السيد أردوغان، وأحيي جميع الإخوة السادة المشاركين والمستمعين.

يختلف حقيقة المراقبون في قراءة الرسائل التي يتلقونها من حزب العدالة والتنمية، فمنهم من يقرأه على أنه حزب إسلامي يجيد المناورة، ومنهم من يقرأها على أنه حزب علماني أفراده متدينون، وهناك من يقرأ كل ذلك نوعاً من التخبط أو التناقض، هنالك من يقول هؤلاء مؤمنون ليبراليون، نحن في الحقيقة ربما مقدمة السيد رئيس الوزراء -قبل قليل- أجابت بعض الشيء، نحن لا يهمنا تشخيص هذه الهوية من داخل الحزب، لكن يهمنا كيف تتعامل القوى الفاعلة في داخل تركيا، مثلاً المؤسسة العسكرية مع هذا الحزب؟ كيف تقرأ هذا الحزب؟

وكذلك القوى السياسية في الخارج، الإدارة الأميركية مثلاً كيف تتعامل مع هذا الحزب؟ على أي قرائن من هذه القراءات وشكراً.

غسان بن جدو: هذا سؤال مهم يعني، طبعاً هو أثار نقطتين، النقطة الأولى: ما يتعلق بالفهم العسكري لكم، التعاطي العسكري الجيش كمؤسسة عسكرية أساسية في الدولة التركية، والنقطة الثانية الولايات المتحدة الأميركية كقوة عظمى، كيف تقرأكم وتتعاطى معكم؟

رجب طيب أردوغان: قبل كل شيء أريد أن أقول بكل صراحة، لا توجد أي مشكلة بيننا وبين جيشنا، وإن الخطوات التي نبدأ بتخطيها نخطوها بعد إجراء المباحثات فيما بيننا، إن وضع الجيش والحكومة في الدستور واضح، وإن كافة المؤسسات في تركيا، ومجالات نشاطاتها، كلها واضحة بشكل جلي في الدستور، وإلى حد الآن خلال فترة 13 شهر لم نواجه أي صعوبة في هذا الصدد، نقوم بإجراء المباحثات، فيما يتعلق بالمواضيع التي تدخل في نطاق ساحات اختصاصاتهم، والمواضيع التي تهمهم، نحن نبحث هذه القضايا مع رئاسة أركاننا، وبعد هذه المباحثات نحن نتخذ قراراتنا كحكومة، ونتخذ خطوة في..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: طيب هذا جيد سيد أردوغان، هذا مهم جداً هذا الكلام، ونحن كمراقبين في الخارج نلاحظه بالفعل، أود أن توضح لنا، ما هو سر هذا القبول المتبادل بينكم مع الجيش والمؤسسة العسكرية لكم؟ ما هو سر هذا القبول، والتعامل المتبادل الإيجابي؟

رجب طيب إردوغان: قبل كل شيء، إن السياسة هي إدارة الإنسان، يعني إدارة الإنسان، أنتم تقومون بإدارة البلاد، وإدارة المجتمع، إذا ما تقوم بإدارة هذه البلاد، يجب عليكم أن تحققوا الانسجام والوفاق مع هذه المؤسسات، ونحن في انتخابات بـ 3 نوفمبر، حصلنا على نسبة كبيرة من الآراء من خلال شعبنا، ولكن هذه النسبة من الأصوات بسبب التنظيمات التي تم تطبيقها من قِبل الأنظمة السابقة، فإنها اكسبتنا عدد مقاعد تزيد على 60% في البرلمان، وأصبحنا نطور للحكم لوحدنا، ومن خلال هذه القوة التي يملكها حزبنا في البرلمان، فإننا أن (...) نستعمل الوفاق، ونبتعد عن التوتر، وإننا لسنا ننوي أن ننقل بلادنا إلى التوتر، وهنا أريد الإجابة على هذا السؤال، بشكل خاص فيما يتعلق بالتقية، لا.. لا يوجد.. لا توجد حاجة للدخول في هذه التقية، أنا طريقة عيشي ما.. كيف كانت في السابق؟ إنني أعيش على نفس المنوال، أنا أيضاً، وبعد الآن أيضاً سأعيش على نفس المنوال، لن أغير ذلك، ولكن حدثت تغييرات كثيرة في العالم، وإن هذه التغييرات تسبب في تطوركم أيضاً، أنتم قبل.. في موقعكم.. موقعكم قبل عشرين عام قد اختلف عما كان عليه الآن، مثلما أن العلم يتطور، ويقتضي هذا التطور، فإننا أيضاً نقوم بتطبيق ذلك، وفي مؤسساتنا وفي شخصنا، وفي.. وإن بلادنا تعيش هذه المسيرة بسرعة فائقة، ونحن إذا ذهبنا الآن إلى أي منطقة في العالم، ومن لقاءاتنا التي نجريها في كافة أنحاء العالم نرى هذه الأمور في الساحة الاقتصادية، وفي الساحة السياسية، كل.. وعلى صعيد المسيرة الديمقراطية أيضاً، ونحن الآن من خلال معايير كوبنهاجن نعيشها في طريق الانتماء إلى الاتحاد الأوروبي، وهناك واقعة الالتزام، تطبيق الوئام مع التوافق مع الاتحاد الأوروبي، ونتفق هذه الأمور تسير بمحاذاة هذه التغييرات، ونحن كحزب، أو كإداريين في الحزب، أو كرئيس وزراء وزعيم للحزب، هي أدلة يجب علينا النظر أولاً، نحن نطرح هذه الأدلة، ونبذل الجهود لكي نحقق التوافق مع كافة المؤسسات، هل حققنا ذلك بالمعنى التام؟ لم نحققها إلى الآن بالمعنى التام، ولكن أقول بكل وضوح وصراحة، إن جيش الجمهورية التركية هو جيشي، وإن القوات المسلحة التركية هي قواتنا، ونحن أدينا.. أدينا مهامنا هناك، هناك بعض الحساسيات في الجيش، وإن هذه الحساسيات هي حساسياتنا أيضاً، وإننا نحملها نحو المستقبل خلال الوفاق.

غسان بن جدو: وباختصار شديد، ماذا تجيب الأخ الكبيسي عن قراءة الولايات المتحدة الأميركية لحزبكم؟ والعلاقة بينكم الآن؟ باختصار من فضلك.

رجب طيب أردوغان: بعد مذكرة واحة (مارشت)، حدثت بعض المشاكل بيننا وبين أميركا، ولكن بعد المذكرة الثانية تمكننا من تفادي تلك المشاكل، والآن نقوم بنشاطات منسجمة، وحسب ما تعرفون إنني سأقوم بزيارة في 28 يناير إلى أميركا، وخلال هذه الزيارة فيما يتعلق بالعلاقات الأميركية التركية، وبالنسبة للعلاقات الدولية، والعلاقات الاقتصادية، فإننا سنحصل على إمكانية إجراء مباحثات واسعة في هذا الصدد، ونحن نقوم بإجراء الاستعدادات لهذه الزيارة، وأعتقد إنه من.. من خلال هذه النشاطات سيحدث ميزان جديد في العلاقات التركية الأميركية.

قدرة التجربة التركية على خوض تحديات الواقع العالمي

غسان بن جدو: دكتور محمد سعيد إدريس من القاهرة، تفضل سيدي.

د. محمد سعيد إدريس: يعني أنا بداية بأحيي السيد رجب طيب أردوغان من القاهرة وبأحمل إليه مشاعر طيبة من كل المصريين والعرب، بنحييه كزعيم مسلم، استطاع أن ينهض بالفكر السياسي الإسلامي، وأن يقدم مع حزبه تجربة رائدة للعالم، تقول أن الإسلام لا يتعارض مع الديمقراطية، حزب العدالة والتنمية استفاد كثيراً من تجارب حكومات إسلامية تركية، واختار الطريق الديمقراطي، ولكن أود أن أناقش السيد رئيس الوزراء في مسألة مهمة، أن مفهوم الديمقراطية تغير كثيرا بعد أحداث 11 سبتمبر، نحن أمام ديمقراطية من نوع جديد، أمام ليبرالية من نوع جديد، تتدخل في شؤون الدول، تقصي أفكار، تفرض مناهج تعليمية، بمعنى آخر: الديمقراطية كما تظهر الآن في ممارسات الولايات المتحدة الأميركية، وعدد آخر من الدول، هي ديمقراطية تختلف كثيراً عن الليبرالية التقليدية التي تسمح بحرية الأفكار، وحرية الدين، وحرية التنظيم، وحرية الاعتقاد، وعدم الإقصاء لأي طرف، سواء كان فكر أو تنظيم.

أيضاً كاتب أميركي تحدث عن التجربة التركية، وفي معرض كلامه عن مستقبل العراق، وقال أن العراق الجديد نتمنى أن يكون أكثر إسلامية من تركيا، وأكثر ديمقراطية من إيران، الآن أنتم كحزب يعني يربط بين الديمقراطية وبين الإسلام، كيف ترون إمكانية السير في هذا الطريق، الذي يعترض المفاهيم الحقيقية للديمقراطية، ويستحوذ على آراء الآخرين، ويفرض قيوداً على حرية الاعتقاد، والحرية الدينية كما ظهر ليس فقط في الولايات المتحدة، ولكن أيضاً في فرنسا أن نتكلم عن حرية دينية، ونمنع المسلمين أو غير المسلمين أن يمارسوا معتقداتهم الدينية كما يجب؟ وطبعاً التجربة التركية مليئة بالعبر والدروس في هذا الشأن، كيف ترون مستقبل علاقتكم بالديمقراطية؟

هل سيحدث ارتداد في موقف حزب العدالة والتنمية من الديمقراطية؟

ويطرح طرح إسلام جديد؟

أم أنتم ستعمقون المفاهيم الديمقراطية بطريقة ما؟ ما هي هذه الطريقة في تركيا؟

غسان بن جدو: نعم.

رجب طيب أردوغان: في البدء أشكركم على هذا السؤال، قبل كل شيء بطبيعة الحال، في نقطة الإسلام والديمقراطية لإعطائي جواب مفصَّل، من المؤكد فإن أحد العلماء، أو أحد علماء دين بإمكانه أن يجيب جواباً أفضل في هذا الصدد، أنا سأكتفي بقول ما يلي: عندما يتم السؤال في تركيا، أن 99% من سكان تركيا هم من المسلمين، وإن تركيا التي عدد 99% من سكانها هم من المسلمين، فإننا قد بدأنا بتطبيق النظام العلماني الديمقراطي، والمهم مضينا بمسيرة جادة إلى أن وصلنا إلى هذه المرحلة، وبعد الآن أيضاً ستأخذ هذه المسيرة مرحلة لكي تصبح صحيحة، فيما يتعلق بنقطة الحريات فإن تركيا ليست كما كانت عليه قبل عشرين عام، فإن العديد من الحريات التي لم تكن موجودة آنذاك، موجودة في الوقت الراهن، قبل عشرة أعوام كان الوضع مختلفاً، واليوم مختلف، وغداً سيختلف أكثر، وعلى سبيل المثال فيما يتعلق بمعايير.. في إطار معايير كوبنهاجن الأخيرة، القوانين التي أصدرناها هي خير دليل ومثال على ذلك، نقوم الآن بتخطي هذه الخطوة، قبل عشرة أعوام العديد من المواضيع التي لم نكن نستطع أن نتكلم بصددها، نتحدث الآن بشأنها، وغداً ستتغير الأمور أكثر فأكثر، على سبيل المثال في بلادنا، في الوقت الراهن، في الشرق، وفي جنوب شرق البلاد، فيما يتعلق بتعلم اللغة، هناك قانون أصدرناه في هذا الصدد، وفيما يتعلق بخطة الإعمار أيضاً في السابق ليس بالمثال كان يتم الإشارة إلى المزج، والجمع فقط..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: جنوب شرق يعني تقصدون اللغة الكردية؟ أو ماذا؟

رجب طيب أردوغان: بالنسبة.. أي لغة؟ أي لغة؟ فلتكن الكردية أو الشركسية، أو ما.. ما شابه ذلك، الكل سيتعلمون لغتهم، ولكن بطبيعة الحال هذا لا يعني التعليم في تلك اللغة، بل تعلُّم اللغة، التعليم يختلف عن التعلُّم، وموضوع آخر على سبيل المثال، فيما يتعلق بخطط الإعمار في.. في الوقت الراهن، في السابق كنا نشير إلى الجامع فقط، والآن نشير إلى أماكن العبادة، أي إنه في تركيا على سبيل المثال، المواطنون المسيحيون أيضاً باستطاعتهم أن يقوموا إذا.. إذا اقتضى إنشاء معبد لهم، فإنه بإمكانهم أن يقوموا ببناء هذا المعبد في إطار خطط الإعمار، وإن هذه شروط أتينا بها في إطار معايير كوبنهاجن، وأصدرنا قانون في هذا الصدد، وفي حرية الفكر وفيما يتعلق بممارسة التعددية، والآن نحن نقف عند هذه النقطة بحساسية كبيرة، وبطبيعة الحال فيما يتعلق بحرية الدين والوجدان أيضاً قطعنا شوطاً ومسافة طويلة، وسنقطع بعد ذلك أيضاً هذه المسافة، وفيما يتعلق بحرية التنظيم أيضاً هناك بعض التطورات الحاصلة إن شاء الله ستتحقق، وعندما نقوم بتحقيق كافة هذه الأمور نأخذ نقطة واحدة كأساس نستند عليه وهو الوفاق الاجتماعي، فإننا نأخذ بنظر الاعتبار هذا التوافق الاجتماعي، لأن هذه الضرورة للديمقراطية في تركيا، نحن الآن بعدد المقاعد الكبيرة في البرلمان نملك.. لا يأتي بمعنى أننا سنقوم بتطبيق كل ما نستطيع أن نحققه، ولهذا السبب فإننا حققنا هذه الخطوات من خلال تحقيق الوفاق على صعيد المجتمع، فإن هذه ضرورة للديمقراطية، في بعض الأوقات فإن الحفاظ على حقوق الأقلية هذه هي ضرورة للديمقراطية وأنتم مضطرون لتحقيق هذا النجاح أيضاً، وإن هذا الأمر أيضاً -على سبيل المثال- ترون أنه يتوافق وينسجم مع الإسلام، لأن الحفاظ على حق شخص واحد هو ديننا دين حساس في هذا الصدد.

ومن ناحية أخرى فيما يتعلق بموضوع العراق السيد إدريس سأل سؤال في هذا الصدد، فيما يتعلق بهذا الموضوع أريد أن أقول ما يلي: بطبيعة الحال في الوقت الراهن العراق هو بلد المشاكل والصعوبات إلى حد الآن الوضع لم يستقر، لا يمكننا أن نستطيع أن نستخدم عبارة من هذا القبيل، العراق في الوقت الراهن قد خرج.. قد يواجه مرحلة أصعب من مرحلة الحرب، لماذا؟ لأنه في أي وقت في أي مكان ما الذي سيحدث، لا يُعرف وهناك حالة مبهمة مسيطرة على العراق، وبطبيعة الحال فإن الانتقال من الجمهورية إلى النظام (..) ما الذي سيحدث.. النظام ما الذي سيأتي به؟ الانتقال إلى مسألة ديمقراطية كيف ستتحقق؟ هل ستتحقق أم لا تتحقق؟ هذه هي الأمور التي سيتم.. التي يتم مناقشتها الآن، ولكن نحن كتركيا نفكر بما يلي نحن تركيا نشعر بالاضطراب إذا اضطربت العراق، لأنه عندما ينال العراق الاستقرار، فإن الاستقرار في تركيا سيزداد، لأن.. نحن نعتبر العراق دولة جارة وشقيقة لنا، وهذا يعود إلى مئات السنين، واليوم وغداً أيضاً سنبقى في نفس العلاقات، في نفس الإطار مع الشعب العراقي، وبما لنا.. لنا حقوق وصلات القرابة مع هذه الدولة الجارة، فإننا لا نود أن ننظر لاستمرار هذه الصعوبات ونرغب أن ونؤيد إيجاد الحل على وجه عاجل، وأنا منذ البدء أشير وأقول نحن إننا فيما يتعلق بالبنية السياسية والفيزياوية سنأخذ محلنا في ذلك، ونحن الآن فيما يتعلق بالبنود التجارية نبذل كل الجهود الممكنة وما الذي يقع على عاتقنا، نحن مستعدون للقيام به، فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية على صعيد المساعدات الإنسانية، إن تركيا تقوم بتقديم المساعدات الإنسانية بدءاً من المواد الغذائية وما شابه ذلك، وما يتعلق بالطاقة أيضاً نقوم بتقديم هذه المساعدات، وهناك نشاطات تتعلق بتزويد المياه أيضاً، وكل هذه الأمور مستمرة إلى حد الآن، وفيما يتعلق بحجم الإنشاءات أيضاً، فيما يتعلق بالبنية التحتية هناك نشاطات أيضاً مستمرة في هذا الصدد، نحن في العراق نؤكد وجوب الحفاظ على وحدة الأراضي ولا نريد أن تتحكم مجموعة إثنية على مجموعة أخرى، وإن كافة الإمكانيات والثروات الموجودة في العراق تعود لشعب العراق بأكمله، ونحن ندافع عن ذلك وسنستمر في الدفاع عن هذا المعتقد.

حقيقة الرفض التركي لتفكيك العراق

غسان بن جدو: عندما تقولون مع وحدة الأراضي العراقية بالكامل هل معنى هذا أنكم ترفضون إقامة نظام فيدرالي؟ الأكراد في الشمال، السُنة في الوسط، والشيعة في الجنوب؟

رجب طيب أردوغان: بطبيعة الحال إن رؤيتنا هي عدم تحقيق هذا الانقسام أو التجزئة، نحن نعتقد أنه من الأفضل أن يحتفظ العراق بوحدته، لأن التفرقة سيؤدي إلى (..) ولكن الشعب العراقي هو الذي سيقرر في النهاية، وإذا اتخذ الشعب العراقي قرار من هذا القبيل فهو الذي يتخذه، ولكن نحن لا نؤيد هذه التجزئة، وإنها ستخلق المشاكل الكبيرة في المستقبل، لأننا نؤمن بأن ما سمعناه وقرأناه في الصحف في الفترة الأخيرة فيما يتعلق بالفيدرالية التي تستند على العناصر الإثنية، فإنها هذا المفهوم الذي أقر الفيدرالية في النهاية لا يمكن تحقيقه، ولم يولد نتائج صحيحة في العالم إلى حد اليوم.

غسان بن جدو: سيد أردوغان، أنا أعلم جيداً بأنك خطيب مفوّه، تدارست في ثانوية الخطباء والأئمة قبل أن تتخرج طبعاً من جامعة بشهادة عليا.. بشهادة عليا في التجارة والاقتصاد، وأعلم جيداً بأنك تقود حملات انتخابية، تتحدث في الملاعب الكبرى، قدُت حملات انتخابية أساسية ودخلت من بيت إلى بيت، كل هذا نعلمه جيداً، وأنا أعلم أن لديك كاريزما كبيرة هنا في تركيا، ولكن كل ما أرجوه منك من فضلك إنه فيما تبقى لنا عشرين دقيقة أن نتحدث باختصار شديد، لأنه لدينا عديد من الأسئلة، والإخوة يريدون أن يشاركوا من بيروت والقاهرة والدوحة.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: سيد أردوغان، قبل أن أتوجه إلى بيروت مع الأخ جهاد الزين أود أن أذكر بعض الأرقام سنشاهدها الآن على الشاشة، عندما جاء حزب العدالة والتنمية إلى الحكم، كانت بعض الأرقام كالتالي، أود أن نشاهدها سوياً: نسبة التضخم كانت 37%، البطالة 20%، الديون الخارجية 122 مليار دولار، قيمة العملة التركية كانت منخفضة بنسبة 80%، رقم قياسي بالفعل، والدخل القومي عام 2001 كان 9.04% فقط، بعد عام من مجيء حزب العدالة والتنمية الأرقام التي ذكرتها قبل قليل كانت الأرقام الرسمية المعلنة، والأرقام التي سأذكرها الآن هي أيضاً أرقام رسمية معلنة، طبعاً لا أقول بعد عام، ولكن بعد عشرة أشهر فقط من حكم حزب العدالة والتنمية، التضخم انخفض إلى 19% والنمو ارتفع من 3-العام الماضي إلى 5% هذا العام، والصادرات ارتفعت من 33 مليار دولار إلى 45 مليار دولار ربما السيد أردوغان سيعلِّق على هذه القضية، ولكن الكلمة إلى الأخ جهاد الزين في بيروت، تفضل سيدي.

جهاد الزين: شكراً أستاذ غسان، السيد رئيس الوزراء سأعود قليلاً إلى الموضوع العراقي بسبب ضيق الوقت، وأُدمج سؤالين في سؤال واحد، كما أشير.. أنت لاشك تعرف أنه داخل مجلس الحكم الانتقالي في العراق هناك سجال بل تجاذب بين فهمين للفيدرالية في العراق، الفهم الذي أشرت إليه الذي يقوم على الفيدرالية القومية، أي منطقتين للأكراد والعرب وهذا يدفع باتجاهه.. تدفع باتجاهه القوى الكردية الأساسية، ثم الفهم الآخر الذي يجمع رغم اختلافات ممثلي العرب في مجلس الحكم طائفياً أو دينياً أو سياسياً أو فكرياً يجمعهم بالميل إلى فيدرالية محافظات، فيدرالية محافظات تعيد التقسيم الإداري للعراق على أساس أولوية المساواة الديمقراطية بين المواطنين العراقيين، سؤالي هو: هل لديكم ضمانات من الأميركيين بأن القيادات الكردية الأساسية لن تقدم على خطوات تمهد للانفصال المستقبلي تحت إطار ما يسمى الفيدرالية الرخوة؟ هذا السؤال الأول.

السؤال الآخر الأبعد والمنطلق بطبيعة الحال من العراق، وهو أن الإدارة الأميركية بات لديها –سواء كانت صادقة أو غير صادقة- بات لديها مشروع مُعلن لتغيير الأنظمة السياسية أو تعديلها في العالم العربي، وبدأت ذلك طبعاً من العراق، السؤال: أين تقف تركيا من هذا المشروع؟ هل تعتبر نفسها مع القوى المتضررة من هذا المشروع أم مع القوى المستفيدة منه؟ وكيف؟ شكراً.

غسان بن جدو: سؤال مهم جداً سيجيب عليه السيد أردوغان، ولكن أتمنى أن نغلق الملف العراقي مع سؤال أخير للسيد الكبيسي في الدوحة.

د.محمد عيَّاش الكبيسي: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا في الحقيقة ألتقط الخيط من المقولة العظيمة التي أطلقها اليوم السيد رئيس الوزراء التركي، إذ قال: إذا اضطرب العراق ستضطرب تركيا، وهذا حق، فاستقرار العراق هو يساعد على استقرار تركيا، واستقرار جميع الدول المجاورة، بل جميع دول المنطقة.

نحن في هيئة العلماء نثمِّن مواقف الحكومة التركية فيما يتعلق بعدم مشاركتها وهذا ينبغي أن أقدم به حول هذا السؤال في عدم مشاركة تركيا تحت مظلة الغزو أو مظلة الاحتلال، نحن ننظر -سيادة رئيس الوزراء- أن استقرار العراق لا يمكن أن يتحقق إلا في النقاط الثلاث الآتية: أولاً: الحفاظ على الأراضي العراقية موحدة من دون تقسيم ومن دون تجزئة تحت أي مسمى.

وثانياً: الحفاظ على سيادة وطنية للعراق غير منقوصة.

وثالثاً: وجود دستور يراعي هوية العراق العربية والإسلامية، ويحافظ على حقوق المواطنة للجميع، بحكم.. بحكم علاقة تركيا بالإدارة الأميركية، ما هي جهودكم لضمان استقرار العراق وبالتالي استقرار تركيا؟ هذا واحد.

ثانياً: -إذا تسمح لي يا أخ غسان- أن سابقاً كان الكيان الصهيوني يشكل خطراً على الأمن القومي العربي، اليوم بتنا نقرأ ونسمع أن الكيان الصهيوني يحاول التدخل المباشر وغير المباشر في منطقة شمال العراق، وحتى أن بعض التجار الإسرائيليين دخلوا إلى الموصل، وهنالك صحف تركية مثل صحيفة "الجمهورية" أشارت إلى هذا الشيء، وأظن حتى تصريحات لبعض المسؤولين في الحكومة التركية الحالية قد أعربوا عن قلقهم إزاء هذا الموقف، ما هو برنامج هذه الحكومة بوضوح لمكافحة ومواجهة هذا الخطر الذي يهدد الأمن التركي مع الأمن العراقي والعربي؟ وشكراً.

غسان بن جدو: شكراً سيد كبيسي، سيد أردوغان يعني ثلاثة أسئلة الآن أبدأها معكم، سؤال الأخ جهاد الزين الذي استمعتموه أول مرة، هل لديكم من خلال العلاقات مع أميركا ضمانات فيما يتعلق بعدم التقسيم وعدم التجزئة حتى وإن كان ذكر عدة سيناريوهات في العراق طبعاً؟

رجب طيب أردوغان: منذ البدء من خلال مباحثاتنا التي أجريناها مع أميركا كانت تفيد بأنه يستوجب الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية، وقد أشار إلى ذلك بشكل مستمر، وفيما يتعلق بفرض سيطرة بعض المجموعات الإثنية على المجموعات الأخرى، فإنهم لن يوافقون على ذلك بتاتاً، كما قد أشار لذلك، وإلى حد الآن فمن خلال المباحثات التي نجريها معهم فإنه لم يحدث أي انحراف عن هذا الصدد، ومن خلال المباحثات التي سنجريها معهم بعد الآن أيضاً ما الذي أفدته الآن سندافع عن وجهة نظرنا مرة أخرى، بالنسبة للدول المجاورة منذ بداية الحرب وإلى الآن، فإن حساسيتها لم تكن عند المستوى المطلوب، وإنني أقول ذلك وإنني متألماً وإنهم لكونهم لم يظهروا هذه الحساسية، فقد وصلنا إلى هذه النقطة في الوقت الراهن.

وفيما يتعلق بالمستقبل قبل كل شيء يجب تحقيق البنية التحتية وإكمال إعمار العراق، وتحقيق عودة العراق إلى الحظيرة العالمية بشكل مستقر، وعندما نتجه في هذا الاتجاه في الوقت الراهن يوجد نظام حكم مؤقت في العراق ومع هذا الحكم المؤقت هناك خطوات سيتم اتخاذها، وحسب ما تعلمون أن هذه.. هذا الحكم المؤقت ستنتهي بالتقبل دستور أو قانون في 28 شباط 2004، ومع صدور هذا الدستور أو القانون الأساسي أعتقد بأنه سيتم خطوات جادة أكثر نحو المستقبل، وما الذي يجب أن يحدث، وما هي الخطوات التي يجب اتخاذها عندما نسأل سؤال من هذا القبيل فإنما نفكر.. عندما نفكر حول هذا السؤال، فإنه يجب القيام بدراسة لإعداد دستور للعراق، وعندما يتم القيام بهذه الدراسة يجب الاهتمام بعادات وتقاليد وثقافات العراق، ويجب ألا يتناقض هذا الدستور مع ذلك، وعندما يتم إعداد هذا الدستور، فإنه يجب ألا يكون دستور معد من قِبل الأكاديميين فقط، بل من قِبل الناس الذين يعيشون في الحياة العملية أيضاً يجب أن يكونوا محلهم في إعداد هذا الدستور، وإن هذا قد لاحظناه حدوث صعوبات كبيرة على الصعيد العالمي بسبب إعداد هذه الدساتير من قِبل أكاديميين فقط، ولكن بالذات الذين يعيشون الحياة إذا أخذوا مكانهم في إعداد هذا الدستور.. أعتقد أن الدستور سيصبح سيعد يتم إعداد بشكل أفضل.

وفيما يتعلق بالمنظمات الدولية أعتقد أنه يجب إعداد إجراء إحصاء للسكان في العراق، وقبل كل شيء يجب اتخاذ الخطوات اللازمة للقيام بإجراء الانتخابات المحلية والانتخابات العامة، ويجب إعداد خارطة للطريق في هذا الصدد، متى وما الذي سنقوم به؟ متى؟ ماذا سنقوم به؟ يجب تحديد هذه الأمور، وعندما يتم تحديد هذه الأمور فإن نظرة الشعب العراقي إلى المستقبل أمله سيزداد، وإنني أؤمن بذلك، وبطبيعة الحال فإن الاستقرار والسعادة للشعب العراقي ستؤدي إلى سعادة استقرار..

غسان بن جدو: إذن أنتم..

رجب طيب أردوغان: الدول المجاورة..

مدى تأثير الوجود الإسرائيلي في العراق على تركيا

غسان بن جدو: إذن أنتم تدعون بشكل صريح إلى خريطة طريق خاصة بالعراق، السؤال الذي طرحه دكتور كبيسي، إسرائيل كما يقول بدأت تدخل إلى شمال العراق، ولديها عدة.. عدة يعني حضور حقيقي هناك، يقول: هل تعتبرون بأن الوجود الإسرائيلي هناك يشكل خطر، كما يشكل خطر على الأمن القومي، أيضاً يقلقكم أنتم في تركيا أم لا؟

رجب طيب أردوغان: في الوقت الراهن، بالنسبة للتدخل الذي تشيرون إليه بما يتعلق بالتدخل الإسرائيلي، أنا أبحث عن الجواب على هذا السؤال، هذه الادعاءات تصل إلينا أيضاً، ولكن ما هو نوع هذا التدخل؟ هل يوجد شيء من هذا القبيل؟ أم إن الشعب العراقي الذين يعيشون في شمال العراق هناك خطوات مشتركة يتخذوها مع العراق، نحن أيضاً نسمع يقومون بشراء الأراضي وما شابه ذلك، إذن في هذه الحالة يجب على الشعب العراقي أن يدافعوا عن بلادهم فيما يقومون بالخطوات التي تتعلق بشراء الغير منقولات هناك، في الحقيقة نحن أيضاً لا نصوِّب هذا الإجراء ولكن التدخل يختلف.. الأمر يختلف، ولكن القيام بشراء الأراضي الأمر يختلف عن التدخل، ولهذا السبب يجب على الشعب العراقي أن يأخذ الحساسية اللازمة إذا أراد..

غسان بن جدو: طبعاً الحديث عن إسرائيل يدفعنا بالضرورة إلى الحديث عن العلاقات بين إسرائيل وتركيا ولكن أظن أن الدكتور محمد السعيد إدريس يتلذذ في الحديث عن هذه النقطة، دكتور محمد السعيد الإدريس، سؤالك فيما يتعلق بالعلاقات التركية الإسرائيلية للسيد أردوغان من فضلك.

د.محمد السعيد إدريس: يعني أولاً أنا سؤالي للأستاذ رئيس الوزراء عن العلاقات التركية الإسرائيلية يأتي ضمن سؤالين عن تركيا والشرق الأوسط.

السؤال الأول: أود أن أقول فيه: السيد الرئيس، إلى متى سيظل دور تركيا في الشرق الأوسط مرهوناً بمستقبل العلاقات التركية الأوروبية؟ هل تطوير دور تركي في الشرق الأوسط يتوقف على فشل طموحات تركيا في الانضمام للاتحاد الأوروبي؟ أم أن تركيا يمكن أن تكون عضواً في الاتحاد الأوروبي وفي الوقت نفسه يمكن أن تكون عضواً فاعلاً ومؤثراً وقوة إقليمية فاعلة في الشرق الأوسط لبناء شرق أوسط جديد يحقق العدالة والتنمية، العدالة داخل كل دولة من دول المنطقة وبين دول المنطقة والتنمية لكل شعوب المنطقة؟

السؤال الثاني: أن تركيا أبدت استعدادها أو رغبتها في الانضمام إلى جامعة الدول العربية، وعُقد مؤتمر في اسطنبول، مؤتمر إقليمي قبل الغزو الأميركي للعراق وشاركت تركيا في المؤتمر للرياض في الرياض ومؤتمر آخر في دمشق حول التنسيق الإقليمي، طبعاً بخصوص العراق أو مستقبل المنطقة، الرئيس السوري سيزور تركيا قريباً وهناك مبادرات في دول.. من دول المنطقة، مبادرة إيرانية ومبادرة ليبية بخصوص مسألة الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.

ما هو دور تركيا القادم في المنطقة في جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة منزوعة أسلحة الدمار الشامل؟ وكيف يمكن أن تكون.. كيف يمكن أن تكون العلاقات التركية الإسرائيلية يعني ورقة مهمة لتطوير شرق أوسط خالي من أسلحة الدمار الشامل؟ وكيف ستؤثر العلاقات التركية الإسرائيلية على علاقات تركيا العربية؟

غسان بن جدو: أنا أبدأ سيد أردوغان مع السؤال الأخير إذا سمحت، السؤال الأخير: كيف يمكن أن تُفيد تركيا بعلاقاتها مع إسرائيل في إيجاد شرق أوسط منزوع السلاح؟ وكيف يمكن أن تؤثر هذا في العلاقات التركية العربية؟

رجب طيب أردوغان: أشكر السيد إدريس على هذا السؤال الواسع النطاق، بالفعل توجد علاقات جادة بين تركيا وإسرائيل، ونحن نرتبط بعلاقات جادة مع العالم العربي أيضاً، وإن دخول تركيا وتوليها وظيفة خاصة.. مهمة خاصة في هذا الصدد أعتقد بأنها ستثري مسيرة الحوار وستسرع.. تنشطها، ونحن الآن نرغب فيما يتعلق بالحوار المقطوع إعادة تأسيسه أو بدءه، فيما إذا لم يكن الحوار موجوداً لا يمكن الحصول على نتيجة، انظروا فيما يتعلق باسطنبول أو اجتماعات اسطنبول أو اجتماعات دمشق أو الرياض، نحن أردنا أن نقتطع هذه الخطوات، هل حصلنا على النتائج المتوقعة؟ كلا، للآن لم نحصل على هذه النتائج ولكننا لم نفقد أملنا، سنجلس سنتحدث وسنتدارس ويجب.. وقبل كل شيء أن نكون عازمين مصرِّين على إيجاد الحلول، فيما إذا تركنا هذه الأمور بدون حل، وإذا جلسنا على الطاولة لأجل إيجاد اللاحل لا يمكن أن نحصل على نتيجة، نرى إن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مستمر منذ سنين طويلة، والنتيجة ليست سوى سفك الدماء والموت، إلى متى سنتحمل ذلك؟ إلى متى سنتحمل هذا الأمر، هل من الممكن أن نقبل بذلك؟ إذا حاول أحد الأشخاص.. الاقتراب من الشخص الآخر إذا هرب لا يمكن الحصول على نتيجة، فلهذا السبب فنحن نمتلك مبدأ لأنه لا يمكن الحصول على النتائج من خلال اتخاذ خطوة من قبل جانب واحد، بل يجب على الطرفين أن يتخذوا الخطوات، ولكن في نفس الوقت يجب على الطرفين أن يقول بأننا نتخطى هذه الخطوات من أجل إيجاد الحل، إذا حاول أحد الطرفين بأنني لن ألتقي مع الجانب الآخر، لا يمكن الحصول على نتيجة، هنا يجب أن ننظر إلى الحل بالنسبة..

غسان بن جدو[مقاطعاً]: لكن الجانب الفلسطيني سيد أردوغان، الجانب الفلسطيني يقول، يعني يريد حلا بالفعل وقدم عدة مبادرات، بل أنه تقريباً لم يترك له شيء، يعني ربما الورقة في يد في ملعب (شارون) حسب ما يقول الفلسطينيون الآن..

رجب طيب أردوغان: بطبيعة الحال عندما نلقي نظرة على تاريخ هذه الحوادث نرى أنه هذه أمور تعود إلى الإدارة، في بين الوقت والآخر ترون إن الإدارة الفلسطينية ترتكب الأخطاء وفي الوقت الآخر الإدارة الإسرائيلية ترتكب الأخطاء وفي بعض الأوقات وصلوا إلى تقارب وشك التقارب، ولكن للأسف لم تتحقق النتائج، وقد لا أريد أن أذكر بالاسم، إذا حاولنا أن نشير إلى الأسماء قد تحدث بعض المفاهيم المختلفة هنا، ولكنني أؤمن بأنه إذا عند الجلوس على الطاولة حسب ما تعلمون بأنه عندما تم تخطيط لخارطة الطريق أنا أعتبر قد تم الوصول إلى مرحلة معينة، ولكن تم قطع ورمي خارطة الطريق، أنا أريد أن يتم طرح خارطة الطريق من جديد، وهنا إسرائيل، رئيس وزراء إسرائيل يقوم بالإشارة إلى أنه من الممكن أن البدء بخارطة.. خارطة الطريق بعد مرور ستة شهور، يجب بهذا التصريحات يجب ألا نهمل هذه التصريحات، كيف سنقوم بتحديد الوقت بالنسبة لهذا الأمر؟ يجب علينا أن نهتم بهذا الأمر، هنا يجب على الطرفين أن ينظروا إلى..

غسان بن جدو: سؤال..

رجب طيب أردوغان: القضية من عين إيجابية..

مدى وجود دور تقريبي بين سوريا وإسرائيل

غسان بن جدو: نعم، سؤال ذُكر الدكتور الرئيس السوري بشار سيكون بينكم هنا في الثامن.. السادس من يناير على ما أعتقد أو الثامن من يناير، باختصار سيد أردوغان ما نود أن نفهمه، الآن حسب ما سمعنا من أوساط إسرائيلية، صحف إسرائيلية حتى سمعت أنه كُتب يوم أمس وفي .. هنا في أنقرة كأن مطلوب الآن وساطة تركية بين سوريا وإسرائيل، هل أن هذا هو دوركم بالفعل أم لا، يعني هذه الزيارة تكتسب أهمية خاصة والعلاقات بينكم وبين سوريا بمعزل تماماً عن أي علاقة مع إسرائيل؟

رجب طيب أردوغان: سيد غسان، نحن سنتباحث في كافة هذه المواضيع، نحن كلنا دول واقعة في هذه المنطقة، وإننا نعيش هذه المشاكل سوية، ولهذا السبب فإننا إذا لم نتباحث هذه المشاكل ما الذي سنبحثه؟ هل سنجلس ونتناول القهوة فقط؟ بطبيعة الحال سنتباحث هذه القضايا كلها، نحن من ناحية أخرى فإن فخامة الأسد بعد مرور سنين طويلة سيكون أول رئيس جمهورية لسوريا سيزور تركيا، ولهذه الزيارة ذات مغزى كبير ونحن نولي أهمية كبيرة لهذه الزيارة وبالفعل سيادة رئيس جمهورية تركيا أيضاً من خلال الاجتماع الأسبوعي المعتاد الذي ألتقي به، فإنه أيضاً قد أكد على مدى اهتمامه بهذه الزيارة، ونحن أيضاً نولي أهمية كبيرة لهذه الزيارة، لأن وزير خارجيتنا وعندما كان وزير الخارجية عبد الله جول رئيساً للوزراء قام بزيارة سوريا، وعاد بارتياح كبير، ونحن نتمنى من خلال هذه المباحثات أن نحاول إيجاد حلول لمشاكل الشرق الأوسط، وبهذا الشكل نتخطى الخطوات اللازمة للشرق الأوسط.

غسان بن جدو: أود فقط أن أشير شكراً لك سيد طيب أردوغان، أود فقط أن أشير الشهر الماضي كان رئيس الوزراء الإسرائيلي (أرئيل شارون) قادم من موسكو، وطلبت إسرائيل أن يقف شارون هنا في أنقرة، ولكن السيد رجب طيب أردوغان رفض هذا الأمر، وكان هذا موقفه احتجاجاً على السياسة الإسرائيلية بعد وقت قصير بعد العمليات الإرهابية التي حصلت في اسطنبول، (سيلفان شالوم) وزير الخارجية الإسرائيلي اقتحم تركيا وحتى نعلم كيف أن هكذا أعمال ربما.. شكراً لك سيد رجب طيب أردوغان على هذه المقابلة، هل لديك كلمة مختصرة أخيرة؟

رجب طيب أردوغان: بطبيعة الحال أريد أن أقول شيئاً مهم: أنا أقول بكل صراحة إن عبور شارون من تركيا إذا قمنا.. تقييمه بأنه رفض.. تم رفض قبول زيارته، إن طلب الموعد لم يكن في الوقت المناسب، لذلك لم نقبل الطلب وإذا كان طلبه هذا في وقت مناسب كنا سننظر إلى ذلك.

غسان بن جدو: شكراً.

رجب طيب أردوغان: بنظرة مختلفة وفي تلك الآونة..

غسان بن جدو: شكراً.. شكراً.

رجب طيب أردوغان: نحن كانت لنا اتصالات مع رؤساء دول الاتحاد الأوروبي، ولهذا السبب لن يتحقق هذا اللقاء ونتمنى أن يتم تحقيق..

غسان بن جدو: شكراً لك سيد..

رجب طيب أردوغان: هذه اللقاءات في إيجاد حل للقضية الفلسطينية الإسرائيلية غسان بن جدو: شكراً لك سيد دولة الرئيس رجب طيب أردوغان، وتبين لنا من خلال هذا اللقاء على كل الأجوبة أنك بالفعل تمارس السياسة بمهارة، وتحاول أن ترضي الجميع تقريباً.

أود أن أشكر فريق (الجزيرة) هناك في الدوحة، علي العلي، رمزان النعيمي، رفاه صبح، علي حسن، فرات البياتي، زين الزين، إدجار..، أحمد مناعي، فريق (الجزيرة) هنا في أنقرة الذي رافقني من الدوحة، عماد بهجت، عبد الهادي العبيدلي، طلال الصديقي، أود أن أتقدم بشكر خاص إلى مدير مكتب قناة (الجزيرة) في الدوحة [أنقرة] يوسف الشريف الذي قام بجهد خاص لإنجاح هذه الحلقة مع تقديري لكم غسان بن جدو، أنقرة في أمان الله.