|
مقدم الحلقة: |
فيصل القاسم |
|
ضيوف الحلقة: |
أسعد أبو خليل: أستاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا إبراهيم العريس: الناقد الإعلامي في صحيفة الحياة |
|
تاريخ الحلقة: |
24/02/2004 |
- التوجه الأميركي نحو الإعلام العربي
- اختراق الإعلام العربي
- نقد توجهات وسائل الإعلام العربية
- مشكلة الفكر العربي ودولارات توجيه الإعلام
- وكالات الأنباء الأجنبية واختراق الإعلام العربي
- أميركا وتضييق مساحة الحرية في العالم العربي
- مصادر تمويل الإعلام العربي ومشاكله
- الكتابات الأميركية في الصحافة العربية
- التوفيق بين الأفكار الليبرالية والديمقراطية
فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، هل أصبح المشروع الأميركي واضح المعالم؟ ألا تريد أميركا سياسيا إعادة رسم خريطة المنطقة من خلال ما يسمى بالشرق الأوسط الكبير؟ ألا تهدف اقتصاديا إلى التحكم بمصادر الثروات العربية؟ ألم ترمي عسكريا إلى احتلال العراق وتهديد غيره؟ ألا تستهدف ثقافيا ضرب الثقافة الإسلامية؟ ألا تريد تربويا إعادة تشكيل العقلية العربية من خلال تغيير مناهج التعليم؟ هل جاء الدور الآن على الإعلام العربي من خلال ما يسمى بحرب الأفكار؟ ألم ترصد أميركا ملايين الدولارات لهذا الغرض؟ ما هو مستقبل إعلامنا بعد دخول أميركا الساحة بمجلات مترجمة وإذاعة موجهة وقنوات تليفزيونية؟ هل يعني هذا أنها استغنت عن سماسرتها وأزلامها وخدمها في سوق الإعلام العربي؟ لماذا تدخل السوق بنفسها إذا كان الكثيرون يتهافتون على ترويج بضاعتها؟ ألم يقل أحدهم أن إعلامنا في معظمه محدد الهوية التمويل عربي واللغة عربية والخط أميركي؟ لماذا باتت الإمبراطوريات الإعلامية العربية بصحفها ومجلاتها وتليفزيوناتها تروج للأكاذيب والشعوبية الجديدة وتتبنى الأقلام والتيارات المعادية للعرب والمسلمين؟ يتساءل رئيس تحرير صحيفة عربية لماذا يريدوننا أن نتحول إلى خدم نلعق أقدام الغزاة؟ ألم يكن عبد الله القسيمي على حق عندما قال أيها النفط العربي كم أنت ظالم كم أنت مفسد كم أنت مسيئ إلى سمعة العرب إلى تاريخهم إلى آبائهم إلى أبنائهم إلى عقولهم وأقلامهم ومساجدهم ومصاحفهم؟ ألا ينطبق ذلك على قنوات الابتذال والرذيلة التي تملأ سماءنا؟ من الذي عهّر الإعلام العربي؟ هل تستطيع أميركا وأذنابها الإعلامية في المنطقة أن تكسب المعركة أم أنهم خاسرون؟ هل يواجه الإعلام العربي الآن مكارثية جديدة تتمثل في الضغط وابتزاز كل من لا يواليهم؟ هل يُذبَّح الكاتب الخارج عن طاعتهم كالبعير كما يقول نزار قباني؟ لكن في المقابل ألا نعيش في عصر السماوات الإعلامية والسماوات المفتوحة؟ أليس من حق الجميع أن يطرحوا مشاريعهم ويدافعوا عنها إعلاميا؟ أليس من الخطأ القول إن أميركا تسيطر على سوق الإعلام العربي؟ هل كانت لتدخل السوق أصلا بقوة لو كان سماسرتها ومأجوروها يفون بالغرض؟ لماذا لا نقول أن إعلامنا متحامل جدا على أميركا ومن حقها أن تدافع عن نفسها إعلاميا بالوسائل التي تراها مناسبة؟ هل كان بوش سيضغط على الدول العربية لتخفف من لهجة إعلامها العدائية ضد أميركا لو كانت كلها تحت تصرفه؟ هل ضربت أميركا أحدا على يده كي يعمل لحسابها أم أن البعض يتهافت للسقوط في حضنها والسمسرة لها؟ لماذا لا نقول إنها حالة الخوف التي يعيشها السلطان العربي المرتعب من السلطان الأميركي المتحكم بالعالم؟ لماذا لا نعطي أميركا الفرصة كي تعيد صياغة الذهنية العربية إعلاميا كما فعلت في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على البروفسور أسعد أبو خليل أستاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا وعلى الناقد الإعلامي في صحيفة الحياة إبراهيم العريس، للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي 009744888873 وفاكس رقم 009744890865 وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم على الإنترنت على العنوان التالي www.aljazeera.net وللتصويت على موضوع الحلقة هل تخدم بعض وسائل الإعلام العربية المخططات الأميركية والصهيونية؟ من داخل قطر 9001000 من جميع أنحاء العالم 009749001900 وبإمكانكم التصويت على نفس السؤال أيضا عبر الإنترنت على الصفحة الرئيسية في موقع الجزيرة نت، نبدأ النقاش بعد الفاصل.
[فاصل إعلاني]
التوجه الأميركي نحو الإعلام العربي
فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء معكم في برنامج الاتجاه المعاكس، دكتور أسعد أبو خليل سؤال بسيط هل جاء الدور الأميركي الآن على الإعلام العربي؟ ماذا تريد أميركا منا إعلاميا باختصار؟
أسعد أبو خليل: الشاعر الفرنسي ملرميه قال في زمانه إن الكتاب قد تحول إلى قنبلة، في زماننا نستطيع أن نقول بأن الفضائيات والإذاعات قد تحولت إلى قنابل وصواريخ وإذا كان كلاوس فيتز قد قال بأن الحرب هي سياسة بوسائل أخرى فإن الإعلام هو سياسة بامتياز والولايات المتحدة أعلنت والرئيس الأميركي نصّب نفسه رئيس حربا بأنهم يخوضون حروب لا تنتهي ضد الإرهاب وفي الأدبيات العسكرية في الولايات المتحدة وهي موجودة على الإنترنت يستطيع المرء أن يقرأها تجد بأن الحرب النفسية هي جزء أساسي من أي حرب لهذا عندما قررت الولايات المتحدة بأن تشن الحرب ضد أفغانستان والتي أودت بحياة نحو عشرة آلاف من الأبرياء في أفغانستان من دون أن تستطيع أن تقبض على بن لادن أو الظواهري الذي أطل.. اليوم معلقا على الأحداث العالمية من دون أن يعلق على المباراة الرياضية الأخيرة فنجد أن الولايات المتحدة قد اختارت أن تؤثر على عقول العالم العربي لأنها أسلوب أساسي في السيطرة أي سيطرة سياسية، عالم الاجتماع الأميركي سيرايت ميلت في كتابه في عام 1960 نخبة السلطة قال بأن النخبة الحاكمة في أميركا تستطيع أن تستمر في حكمها ضد العامة عبر أساليب متنوعة منها التضليل ومنها ثناء الجماهير وهي موجودة في كل السياسات يعني ما كان الإغريق يسمونه بالديماغوجية الثناء على الجماهير أنتم أفضل شعب هذه أفضل بلد في العالم وغيره والأسلوب الثالث طبعا هو التسلية إلهاء الجماهير وأنا أقول يعني إنه السؤال دائما إنه نحن نبالغ في نظريات المؤامرة وأنا أسهمت مثل غيري ربما كي نبدو نبهاء بأن العرب ينزعون نحو نظرية المؤامرة وهذا صحيح وهذا نقد نستحقه هنا ويستحقونه في الولايات المتحدة حول نظريات اغتيال كنيدي ويستحقونه في فرنسا في كتاب تيري ميسان والذي أنا أعارضه، أنا لا أؤمن بنظريات المؤامرة في 11 أيلول، حان لنا أن نقول بأن 11 أيلول كانت من صنع بن لادن ما أود قوله في السؤال هو التالي يعني ما هي الحقائق؟ في 17 ديسمبر كانون الأول نشرت جريدة النيويورك تايمز في عام 2001 بعد 11 أيلول خبر على الصفحة الأولى يقول بأن الرئيس الأميركي اجتمع بناء على طلب عاجل من رؤساء المنظمات الصهيونية في أميركا لبحث موضوع الإعلام في الشرق الأوسط وبناء على هذا الخبر الوارد في جريدة النيويورك تايمز فقد ذكر جورج بوش بأن الجزيرة هي الطامة الكبرى بالإنجليزية (The big one) وبعد هذا الخبر بأسابيع نشرت الصحيفة نفسها بأن الولايات المتحدة عبر مكاتبها الجديدة يسمونه تهذيبا (Public diplomacy).
فيصل القاسم: الدبلوماسية العامة.
أسعد أبو خليل: الدبلوماسية العامة يعني هذا كلام مهذب لـ(Propaganda) لدعاية سياسية وهي فجأة بامتياز ولهذا السبب يعني يحاولون المساعي تلو الأخرى وبعد هذا حدث أنه ذكرت جريدة نيويورك تايمز بأن المسؤولين عن مسؤولية الدبلوماسية العامة (Propaganda) الدعاية السياسية، يتعاونون على قدم وساق مع وسائل الإعلام العربية في لندن يعني وهذا أثار في ذهني تساؤلات ما كانوا يعنون بوسائل الإعلام العربية في لندن؟ طبعا يعني لم تكن إشارة إلى أصحاب أكشاك الجرائد في شارع إيدجواى كانوا يعنون برأيي أنا جريدة الشرق الأوسط، الحياة موقع إيلاف على الإنترنت بالإضافة إلى الـ(LBC) والفضائيات المتنوعة وجريدة النهار، هناك تناغم يعني فيه الإعلام وفيه إدارة الأعمال في العصر الرأسمالي ما بعد الحديث هناك ما يسمى بالتناغم أي أن الإشارات والمغازي يُنسَّق التعاون بينها حتى يكون هناك تنوع ولكن من ضمن إطار متوحد بهدف بث قيم سياسية موحدة لهذا أتساءل هل كانت صدفة بأن إدارة الاحتلال في العراق سمحت لجريدة الشرق الأوسط أول ما سمحت ثم لجريدة الحياة بالنزول إلى أسواق العراق إذا لم تكن الإدارة الأميركية راضية عما ينشر ويمكن أن أفصل يعني بأمثلة حول ما أعني..
فيصل القاسم [مقاطعاً]: فيما بعد تفضل يا سيدي.
إبراهيم العريس: سؤال بس يعني هل منعت صحف أخرى يعني مثلا؟
أسعد أبو خليل [مقاطعاً]: طبعا.
إبراهيم العريس [متابعاً]: لا مفيش أي.. اسمح لي شوية ما فييش أي معلومات يعني خلينا نكون عم تحكي الى حد ما..
فيصل القاسم: تفضل.
أسعد أبو خليل: سأجيب.
إبراهيم العريس: فهي لم تمنع صحف أخرى، مهنيا الحياة والشرق الأوسط اللي كانوا الأكثر قدرة تقنيا ومهنيا على أنهم يطبعوا بالكويت ويصدروا للعراق هذه مسألة ثانية، مسألة بترجع للمقدمة اللي هي كانت متشعبة جدا وكأنما تحوي العالم كلاته كانت عنيفة وفيها مواضيع كثير على فرضية إنه أميركا بدها تعمل إعلام بمنطقتنا نحن وبدها تفوت بالإعلام وبدها مش عارف شو تتصل بهالصحافة وكذا بدي أقول شغلة واحدة ملاحظة صغيرة 14 سنة بالحياة ما حدا اتصل فيا وقالي اكتب هيك أو منعني أكتب أو سمح لي أكتب يعني وأعتقد إنه يعني جريدة الحياة بنهاية الأمر لم تطلب منا أبدا أن نكون مع أميركا بالعكس تماما فيه دائما ملاحظات على الناس اللي يعني بيكتبوا بعقلانية شوية موالية للغرب فيه دائما ملاحظات وفيه نوع من التحفظ تجاههم هذه ملاحظة أولى يعني أتحمل مسؤوليتها، لكن بدي أقول نحن على فرضية إنه أميركا بدها شيء وهذا شيء طبيعي كل بلد بده يهيمن بده يحارب بده يعمل شيء بده يعمل إعلام لإليه مليح، سؤالنا كيف نجابه هذه المسألة؟ مش سؤالنا إنه فيه إعلام واجتمع بوش بالإعلاميين هاي يجتمع بوش بالإعلاميين صدام حسين كان يجتمع بالإعلاميين وبن لادن عم بيتصور هو والإعلاميين هذا شيء طبيعي..
أسعد أبو خليل: والملك فهد لا ننسى الملك فهد.
إبراهيم العريس: أي إنسان، الملك فهد ما بيقدر يجتمع مع إعلاميين معلش فيه ناس ثانيين بيجتمعوا مع إعلاميين.
أسعد أبو خليل: عندما كان في صحته اجتمع وأغدق.
إبراهيم العريس: فهذا كل أنظمة العالم تجتمع مع الإعلاميين لأنه دائما الإعلام كان مسألة مهمة ومسألة خطيرة جدا ومسألة يعني بتحاكي الرأي العام العربي والرأي العام غير العربي يعني، السؤال هو إنه نحن شو بنعمل لإنه نحن شو موقفنا من هذا الموضوع؟ مش السؤال إنه يعني إذا اجتمعوا نعمل كل.. موجود هذا على الإنترنت معلومات عن الاجتماعات والرغبة والاتصالات شو اسمه لكن المسألة هو نحن شو فينا نعمل؟ أنا دائما لما ببحث على سؤال ممنوع ببحث عن جواب لإليه صرت افتش بالجزيرة، اليوم بالذات شفت على الجزيرة بنشرة أخبار الساعة أربعة بعد الظهر، أيمن الظواهري ظهر وأعطى رسالة مذيع تبع الجزيرة اتصل بصحفي عربي وطني جدا بن هلالين طبعا مقيم بلندن قاله شو رأيك بهالرسالة حللي أياها، هاي ذاك ابتدى الزعيق على الفور إنه يعني الحكام العرب كلهم خوانه مالنا إذا ابن مولوخه ولما ما سمّى، الحكام العرب كلهم خوانه مش عارف شو الأنظمة هايدا يستنهض همة الشباب العربي، مجموعة من الزعيق والكلام السخيف التافه اللي ما له أي معنى على الإطلاق امليح وهايدا المفروض إنه بيدافع عن قضية مقدسة بالنسبة لإلينا فهايدي المشكلة هون أنا أعتقد مش المشكلة شو بتعمل أميركا مش شو نحن عم نعمل هايدي المشكلة الأساسية مش المشكلة إنه أميركا بتتصل إنه بتتصل أميركا بالحياة وبيتصل السوفيت بالحياة والروس بالحياة وبيتصل السعوديين وبيتصل السوريين كل الناس يتصلوا بالحياة يعني أي مثلنا مثل الجرائد يعني لكن المشكلة إن إحنا الإعلام العربي كيف عم بيقدم كيف عم بيجابه كيف هالمسألة بعدين ثاني شيئ إنه بنقول أميركا مسيطرة بضمن المقدمة افترضت يعني فيه ناس بيقولوا هيك، وين الإعلام العربي اللي بيقف مع أميركا هايدا سؤالي سمّي لي أربع صحف عربية بتقف مع أميركا؟
فيصل القاسم: كويس جدا سؤال مهم اتفضل يا سيدي.
أسعد أبو خليل: السؤال إنه الصحف العربية التي تقف..
إبراهيم العريس [مقاطعاً]: سمّي لي أربع صحف عربية واقفة مع أميركا.
اختراق الإعلام العربي
فيصل القاسم: إنه ليس هناك اختراق أميركي للإعلام العربي باختصار.
أسعد أبو خليل: يعني أود القول بأن كان يمكن أن يكون لدي احترام أكبر للعاملين والعاملات في صحيفة ممولة نفطيا مثل الحياة لو قيل لي بأن هناك مساع لاتصال بالكاتبات وبالكتاب في الجريدة بهدف التأثير على آرائهم يعني بناء على ما قلت أن الرقابة هي ذاتية من قِبَّل الكتاب بناء على ما قلت يعني إنه المديح الذي اقرأه حول الملك فهد والدور السعودي وما تفعله وما يفعله الأمراء..
إبراهيم العريس: عما نحكي عن أميركا اسمح لي عما نحكي على أميركا ما تخلط الأمور.
أسعد أبو خليل: بلى سأخلط.
إبراهيم العريس: ما تخلط الأمور عما نحكي عن أميركا هلا هو الموضوع الإعلام الأميركي مش الموضوع هو الملك فهد لا أريد أن أدافع لا عن الملك فهد ولا غيره الموضوع هو أميركا واسمح لي أميركا لا تخترق الإعلام العربي..
أسعد أبو خليل: أنت قاطعتني
إبراهيم العريس: معلهش أميركا لا تخترق الإعلام العربي حتى أدافع عن الملك فهد اسمح لي شوية يعني خلينا بموضوعنا.
فيصل القاسم: الاختراق.
” الولايات المتحدة تمنع إذاعة سوا والحرة من بث أي برامج داخل الولايات المتحدة لأن القانون الأميركي يمنع بث أي دعاية سياسية ضمن الأراضي الأميركية
” |
أسعد أبو خليل: الموضوع هو نفسه أنا أقول التالي يعني صيغة ما أود قوله، أن هناك تناغم بين الحكومة الأميركية بين الإمبراطورية الأميركية في حروبها ضد الإرهاب بعد 11 أيلول وبين الحكومات العربية ولا أفرق بينها يعني لا تستحق أي حكومة وأي حاكم جمهوريا كان أم نفطيا أو أميرا أو سلطانا أي مديح أو ثناء لأن في كل بلد عربي هناك مساجين عُذِبوا ويعذبون أثناء هذه الحلقة، لهذا أقول هناك تناغم وهناك منافسة بين كل الأنظمة العربية بهدف من يطأطئ الرأس أكثر نحو الأوامر الأميركية من الآخر وهناك أمر بالغ الأهمية يعني ذكر في مقابلة وهي بحوزتي المسؤول عن إذاعة سوا أميركي وقال بأنه لم يكن لإذاعة سوا أن تبث على أي موجة أثير في العالم العربي بطوله أو بعرضه إن لم يكن هناك تراخيص معطية من قِبَّل الحكومات العربية من أجل خدمة المصالح الدعائية الأميركية ويجب عليّ أن أقول للجمهور العربي هل يعلم أو تعلم بأن الولايات المتحدة تمنع إذاعة سوا وتمنع التليفزيون الجديد الحرة أو المرة لا أدري من بث أي برامج في داخل الولايات المتحدة لأن القانون الأميركي يمنع منعا باتا أي بث دعاية سياسية ضمن الأراضي الأميركية يعني هذا اعتراف وإن غير مباشر بأن ما نتعرض له في العالم العربي هي حملات دعائية يتم التنسيق فيما بينها مع الحكومات العربية من دون استثناء وأنا أقول يعني إنه ما نقرأ في الصحف العربية وهناك يعني.. لا يمكن الاعتراض على ما تفعله أو تحاول فعله الولايات المتحدة في الإعلام العربي من دون أن نعترض على التضييق المستمر على هامش الحرية والحوار في كل هذه الفضائيات وفي كل الجرائد والموضوعات.
فيصل القاسم: سنأتي على موضوع التضييق بس خلينا بموضوع الاختراق يعني تحداك الرجل قال لك اذكر لي إنه إذا كان هناك اختراق اذكر لي أسماء إذا كان هناك اختراق يعني.
أسعد أبو خليل: يعني اليوم مثلا كنت أسمع مقابلة.. أنا بالمناسبة لا أختلف معك في نقدك للصحافي المذكور لأني رأيت نفس الفقرة ولكن أقول إنه اليوم كنت استمع إلى مقابلة مع بول بريمر الحاكم المفوض السامي في العراق الحاكم بأمر بوش في بغداد على فضائية العربية وأشار المذيع إلى جيوش الاحتلال في العراق بأنهم ضيوف يعني هذا مثال، أعطيك مثال آخر جريدة الحياة نشرت بالنص الكامل على طول نصف صفحة أو أكثر النص الكامل لما زعمت الولايات المتحدة بأنه بيان مكتوب من قِبَّل أبو مصعب الزرقاوي، السؤال البديهي من قبل أي مطبوعة تحترم نفسها وتحترم الإعلام لو تقدمت لكم دولة أوكرانيا مثلا أو الصومال بوثيقة زعمت أنها من تأليف فلان أو آخر وقدمت لكم ترجمة يعني ترجمة كانت موضوعة أميركيا كما ذكرت النيويورك تايمز الترجمة العربية التي وُزِعت على الصحف ونشرتها الحياة بالكامل هي ترجمة أميركية، يعني التشكيك هو جزء من العمل المهني الصحافي يجب أن نشكك بكل الحكومات وبالإدارة الأميركية وبكل ما يصدر يعني واجب التشكيك هو ضروري للفرد للمرء للمواطن والمواطنة و هو من باب أولى على الصحافة التي تزعم بأنها حريصة على الحقيقة حرص الطبيب على صحة المريض.
إبراهيم العريس: طيب عم بتمرئ أنت تزعم إنه هايدي رسالة أبو مصعب مش عارف شو اسمه هل هو قال أو نفى إنه هو بعث الرسالة؟ يعني أنت عما بتقول إنه زعم إنت عم تفترض إنه الـ(C.I.A) وزعتها أو أي شيء ممنوع، هايدي الرسالة قيل أنه من أبو مصعب الفلاني..
أسعد أبو خليل: قيل من قِبَّل من؟
إبراهيم العريس: من قبل كل الناس الموجودين.
أسعد أبو خليل: كل الناس كأميركا من قبل الحكومة الأميركية.
إبراهيم العريس: كل الناس مش..
أسعد أبو خليل: يجب التفريق بين كل الناس وبين الإمبراطورية والحكومة الأميركية.
إبراهيم العريس: يعني هايدا اسمح لي شوي هايدي الرسالة اللي أجيت من قائد إرهابي معين مهنيا تنشرها.. لمن يكذبها القائد الفلاني بعدين فيه بحث ثاني للموضوع لكن لم تأت إلى جريدة الحياة كوثيقة أميركية مفبركة في أميركا وإلا كانت أشارت لها الحياة اسمح لي شوية لأنه إنت يبدو ما بتقرأ الحياة، الحياة نسبة المقالات..
فيصل القاسم: هو مش موضوعنا يعني.
إبراهيم العريس: لا أنا بدي أوضح لأنه ما بحب امرئ هالكلام يعني، مجموع المواضيع المؤيدة للإرهاب وللإسلاميين ولكل هالشغلة والتي تسمى المقاومة العراقية والمقاومة.. إلى أخره أكبر بكثير من عدد المقالات العقلانية وليس هناك أي مقال في جريدة الحياة بيدافع عن الأميركيين يعني أي مقال على الإطلاق..
أسعد أبو خليل [مقاطعاً]: لا هذا الكلام غير صحيح.
إبراهيم العريس: لا اسمح لي شوية جيب لي.. أنا عم بنفي.
أسعد أبو خليل: سأعطيك أمثلة.
إبراهيم العريس: أنا عم بنفي جيب لي قولي هايدا المقال الفلاني مش معقول.
أسعد أبو خليل: أولا أقول اليوم..
إبراهيم العريس: ما بدي اعمل عن جريدة الحياة حديث هايدا مش موضوعنا.
أسعد أبو خليل: لا هذا موضوعنا.
إبراهيم العريس: يعني بتغيير هالكلام ديماغوجية واكتساب الجمهور يعني هذا لا يجوز.
أسعد أبو خليل: أولا يجب أن نذكر بأن المسؤول عن الدعاية السياسية في إذاعة سوا وفي تليفزيون الحرة كان صدفة مدير مكتب الحياة في واشنطن دي سي وهو الذي كتب سلسلة مقابلات على أثر 11 أيلول منها مقابلة أذكرها مع جون أشكروفت ما غيره وهو يعني أنا علماني وأنتقد الأصوليات على اختلافها يهودية إسلامية أو مسيحية كانت وجون أشكروفت يعني طالبان مسيحي بامتياز وأثناء المقابلة يعني بُلِغّنا بأنه ليس هناك أي حملة وتعرض للإسلام في أميركا وأنا كنت أعيش في أميركا ولا أزال يعني هذه واحدة، ثانيا في اليوم الذي بدأ البث في تليفزيون الحرة تصدرت مقالة لخليفة موفق حرب مدير مكتب الحياة في واشنطن..
فيصل القاسم: لا نريد أن نذكر أسماء.
أسعد أبو خليل: يعني وكأن الحياة هي أم العروس وقالت بأن الشعب العربي ينتظر على أحر من الجمر بدء بث تليفزيون الحرة هذا مثال، مثال آخر طبعا هناك مقالات عديدة في الحياة وإن كنت سأسمي أسماء..
فيصل القاسم: يا أخي موضوعنا مش الحياة، نعم.
أسعد أبو خليل: سأسمي أنا أقول التالي الحكومة (Ok) يعني الموضوع بحاجة إلى إيضاح أنا أقول أثناء ما كان مالكوم كيري يسميه حرب العربية الباردة كان هناك اتجاهان الحرب بين ناصر وبين الأنظمة النفطية، كان هناك اتجاهان في الصحافة العربية ويعني اتجاهان أنا لا أحبذ أي منهما، كان هناك الاتجاه الخليجي المتعاون مع الولايات المتحدة والذي كان أثناء الحرب الباردة معارضا لأي كل ما هو تنويري ويساري أثناء..
فيصل القاسم: سأعطيك المجال لكي تكمل لكن بعد موجز الأنباء من غرفة الأخبار إلى اللقاء.
[موجز الأخبار]
فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس دكتور أبو خليل قاطعتك قبل الأخبار باختصار تلخص الفكرة كي أذهب إلى خي إبراهيم.
نقد توجهات وسائل الإعلام العربية
” النظام السعودي حاليا يمول اتجاهين إعلاميين متناقضين: الخط الأصولي المهادن والقريب من السلطات الدينية في المملكة، والخط الجديد المعروف بالليبرالية المبتذلة التي تُألّه النموذج الديمقراطي الأميركي وتبث أفكار التطبيع والقبول بالآخر
” |
أسعد أبو خليل: باختصار شديد يعني الفكرة إنه ساءت أحوال الإعلام في العالم العربي بعد السبعينات يعني كان.. ما حدث إنه كان في الماضي هناك على الأقل اتجاهان، اتجاه قومجي هيكلي مؤامراتي يعني لا أحبذه أبدا وكان هناك الاتجاه الرجعي السعودي الأميركي ضد كل ما هو تنويري ويساري وعلماني وغيره وما تم بعد فترة السبعينات إنه تم شراء المطبوعات من قِبَّل النظام العراقي الطاغي ومن قبل النظام السعودي الطاغي ونحن اليوم نعيش في ظل إعلام تحت سيادة كاملة للإعلام الممول نفطيا والمتعاون مع الولايات المتحدة يعني هذا الجانب المهم ويجب أن لا أدع الكلام يمر بأن لم يكن هناك منع للإعلام في العراق على العكس كان هناك إغلاق لمكاتب فضائيات من قِبَّل المجلس المعين من قبل الاحتلال كما أن الفرمان الأميركي من قبل سلطات الاحتلال حول الإعلام في المادة الثالثة يشتمل على بأنه ينص يحق له عائد إلى الحاكم بأمر بوش بول بريمر يحق له بأن يخول بتفتيش عيني في منظمات الإعلام العراقي من دون سابق إنذار للتحقق من الالتزام بأوامره إلى وهلم جره كما، أن هناك جرائد قد أُغلِقت ومكاتب فُتِشت وصحفيون كانوا قد اعتقلوا من قبل سلطات الاحتلال، يعني المسألة الأساسية هي أنا أرى بأن النظام السعودي في اليوم الحاضر يمول اتجاهين في الإعلام يعني متناقضين هناك من ناحية الخط الأصولي المهادن والقريب من السلطات الدينية في المملكة كما أن هناك - هذا ما أود قوله - الخط الجديد ما اسميه بالليبرالية المبتذلة التي تسميها أنت العقلانية الليبرالية المبتذلة التي تُألّه النموذج الديمقراطي الأميركي لا السويدي أو الدانماركي مثلا والتي تبث أفكار التطبيع والقبول بالآخر يعني حتى هنا أذكر أنك في الحلقة بذكرى تأسيس الجزيرة يعني بكل الانتقادات التي نستطيع أن نراكمها حول الإعلام أنت اخترت أن تنتقد الأعلام بأن عدد قليل من الإسرائيليين يطل على شاشاتنا وذكرت عرضا أموس عوز طب أموس.. لحظة..
إبراهيم العريس: لا لو سمحت.. أنا ما بتمرر هالكلام..
أسعد أبو خليل: دعني أكمل هذه الجملة..
إبراهيم العريس: لا أسعد صار لك نصف ساعة عم بتحكي..
أسعد أبو خليل: طب اتفضل.
إبراهيم العريس: هذا الكلام ما نمرره هذه القصة هي محاكمة الحياة ومحاكمتي أنا، نحن لا نُحاكَّم نحن نُحاكِم، فهمت على كيف، أنا قلت بالضبط إنه المرء لا يحاور سوى عدوه ما قلت إنه في عدد قليل وقلت إنه الجزيرة لا تعطي الكلام إلى إسرائيليين هم معنا اليسار الإسرائيلي..
أسعد أبو خليل: أموس عوز معنا هل قرأت أموس عوز حتى تقول أنه معنا؟
إبراهيم العريس: أنا بالنسبة إلي طبعا يا أستاذ أنا مترجم وثائق لإسرائيليين هن معنا عارفه وين..
أسعد أبو خليل: وأموس عوز واحد منهم؟ هل تعلم بأن أموس عوز هو أول إسرائيلي ساوى بين الحركة الفلسطينية..
إبراهيم العريس [مقاطعاً]: اسمح لي شوية ما تقاطع أرجوك ما تقاطعني..
أسعد أبو خليل: أنت قاطعتني.. طبعا قاطعتني..
إبراهيم العريس: ما قاطعتك أنت عم بتحكي ما قاطعتك.. يعني أنا مش قاطع ألف كيلو متر عشان أسمعك فهمت عليا كيف..
فيصل القاسم: تفضل يا سيدي..
إبراهيم العريس: أنا جاي أناقش أنا قلت بالضبط لأنك أنت هيك عم بتلف..
فيصل القاسم: حافظ على هدوئك، اتفضل يا سيدي.
إبراهيم العريس: أنا قلت بالضبط إنه الجزيرة مقصرة في محاورة الأطراف الإسرائيلية التي قد ترى رأينا وقد تدافع عن القضية الفلسطينية هذا ما قلته بالضبط لا تلف ولا تدور ما في حال أيش قلت أمام الرئيس وأنا أعتبر إنه هناك يسار إسرائيلي وهناك قوى ديمقراطية في إسرائيل واليوم كانت تتظاهر ضد الجدار امليح أكثر من مظاهرات العرب خارج فلسطين بكثير..
أسعد أبو خليل: غير صحيح هذا الكلام.
فيصل القاسم: طيب يا جماعة خلينا..
إبراهيم العريس: طيب (Ok) أنت صار لك ساعة عم بتقول كلام غير صحيح ما قلت لك ولا مرة غير صحيح..
أسعد أبو خليل: أنا أقول..
إبراهيم العريس: (Ok) هايدا مشكلتك أنت.
أسعد أبو خليل: أنت مهذب.
إبراهيم العريس: وبعدين يبدو عندك مشكلة مع الحياة أنت شخصيا فما بدي أفوت فيها ولست هنا لادافع عن جريدة الحياة أنا بدي أرجع لموضوعنا..
فيصل القاسم: موضوعنا ليس جريدة موضوعنا الإعلام العربي بشكل عام.
إبراهيم العريس: بالضبط أنا بدي أرجع إلى الموضوع الأساسي أنت بتقول إنه الصحافة العربية من السبعينات الإعلام العربي مُخترَّق أنا أعتقد إنه مع بداية الانقلابات العسكرية العربية أبتدت الصحافة العربية بتموت والفكر العربي كله بيموت مع بداية الانقلابات العسكرية ومجيء الجيوش العربية إلى السلطة لا رجعيه القصة ولا تقدمية القصة مع مجيء الجيوش العربية مشكلتنا الأساسية نحن بالجيوش العربية إذا ما بدك تفتش وهي المشكلة الحقيقة كمان مش هفوت على هالموضوع
” مع بداية الانقلابات العسكرية العربية بدأت الصحافة العربية والفكر العربي بأكمله بالانهيار
” |
هايدا ممكن بعدين نعمله بحث..
أسعد أبو خليل: يعني أنت تبرئ الأنظمة النفطية من تلويث الإعلام؟
مشكلة الفكر العربي ودولارات توجيه الإعلام
إبراهيم العريس: لا أبرئ أحد أنا أقول برأيي أنا لا أبرر لست هنا بمعرض تبريء ولا تبرير لأحد، أنا أقول أن
مشكلة الفكر العربي بشكل عام والإعلام العربي بشكل عام بدأت مع الانقلابات العسكرية العربية التي قامت باسم ثلاث أكاذيب وحدة حركية واشتراكية فلم تحقق الوحدة لم تحقق الاشتراكية ولم تحقق الحربية على الإطلاق، مشكلتنا الاختراق الإعلامي الأميركي للعالم العربي لو كانت أميركا مُخترِقة للعالم العربي ما كانت لهلا عملت محطة تليفزيونية لحد الآن غبية جدا وتافهة جدا اسمها الحرية ما كانت عملتها ما كانت عملت سوا امليح هل لو كانت فعلا مخترقة أنا قلت لك سمي لي اختراق أنت سميت لي جريدة الحياة وجريدة الشرق الأوسط فيه مقالات أكررها فيه مقالات بالشرق الأوسط فيه مقالات بالحياة يعني مفيش أي مقال يدافع عن القيم الأميركية على فكرة لم أقرأ في جريدة الحياة ولم أقرأ في جريدة الشرق الأوسط أي مقال يدافع عن القيم الأميركية على الإطلاق..
أسعد أبو خليل: سعد الدين إبراهيم، حازم صاغية، سلامة نعمات.
إبراهيم العريس: يا سيدي حازم صاغية لا يدافع عن القيم الأميركية ما تفوت بأسماء أشخاص هم أقوي منك ومني يدافعوا عن نفسهم، سعد الدين إبراهيم يدافع عن العقلانية العربية لا يدافع عن فإذا سعد الدين إبراهيم، حازم صاغية أي إنسان بدك هدول بيدافعوا عن تصورهم هم قد يكونوا مخطئين أو مصيبين للعقلانية العربية وإذا أنت بدك تقول إن كل عقلاني عربي هو عميل لأميركا هذا النقاش ما له لزوم هذا النقاش كله ما له لزوم أصل كل واحد بده يفكر بعقل وخايف على العروبة وخايف على مستقبل هالأمة هذه وعم بيشوف أن هذه الأمة من ألف سنة مش من خمسين سنة من ألف سنة تتدهور وتنزل إلى جحيمها إذا كل واحد بيدافع عن هالأمة هذه بهالطريقة هذه بدك تقول عنه إنه عميل لأميركا يعني متأسف يعني..
أسعد أبو خليل: أنا ما استعملت هالعبارة على فكرة.
إبراهيم العريس: أنت قلت..
أسعد أبو خليل: ممكن أن أجيب.
فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب بس أنا أريد أن أسال سؤالا رجاء بالنسبة لموضوع يعني السماح لجرائد دون غيرها الدكتورة حميدة سميسم عميدة كلية الإعلام العراقية تقول بالحرف الواحد قبل فترة لو شُطِب توقيع بريمر من قانون الصحافة العراقي الجديد لبدا وكأنه صادر عن مجلس قيادة الثورة السابق، بريمر أصدر فرماناته باعتقال وتغريم أي إعلامي يمارس التحريض ضد الاحتلال ويطالب بمقاومته إذاً يعني هذا وشهد شاهد من أهلها.
إبراهيم العريس: هايدا خارج موضوعنا وهايدي السيدة قالت هذا فهمت عليا السيدة قالت هذه ولست مطلعا جدا على أوضاع الإعلام في العراق ولكن من الطبيعي لأنه الإعلام العراقي أيام نظام الديكتاتور صدام حسين كان كله ملك لصدام حسين زائد كذا صحيفة وكذا إعلام خارج العراق كمان فكان من الطبيعي إذا ما سكره الاحتلال هيسكره للشعب العراقي نفسه.
فيصل القاسم: طيب كويس جدا هناك قصيدة في واقع الأمر في الفترة الأخيرة يعني تم تداولها على الإنترنت بشكل كبير بخصوص موضوع هذه الحلقة وأتت إلي أكثر من مرة أبو جهل يشتري (Fleet street) لنزار قباني معروفة يعني أبو جهل و(Fleet street) هو شارع الصحافي: جرائد
جرائد
جرائد
تنتظر الزبون في ناصية الشارع,
كالبغايا
جرائد, جاءت إلى لندن,
كي تمارس الحرية
تحولت على يد النفط
إلى سبايا
فكاتب مدجن
وكاتب مستأجر
وكاتب يباع في المزاد
يعطي طويل العمر للصحافة المرتزقة
مجموعة من الظروف المغلقة
وبعدها
ينفجر النباح والشتائم المنسقة
هذا له زاوية يومية
هذا له عمود
والفارق الوحيد فيما بينهم
طريقة الركوع
والسجود
هذا هو القانون في مزرعة الدواجن
والكاتب الخارج عن طاعتهم
يذبح كالبعير
أيا طويل العمر:
يا من تشتري الأقلام بالارطال
لسنا نريد أي شيئ
فاشرب نبيذ النفط عن أخره
وأترك لنا الثقافة.
ألا تعتقد قصيدة نزار قباني التي تتداول الآن تعبر خير تعبير عن الإعلام العربي؟
إبراهيم العريس: الله يرحم نزار قباني.
فيصل القاسم: هذا نزار قباني ليس لي يعني.
إبراهيم العريس: بس لم يرفض النشر في هذه الصحف ولم يرفض القبض من هذه الصحف الله يرحمه يعني لكن هايدا كلام أنا بأعتقد شعر يعني وحالة غضب يعني فلا يمكن أخذه يعني كمنطق عقلاني لأنه الصحافة العربية والتليفزيونات العربية اللي كانت اشتراها أبو جهل يعني بـ(Fleet street) بعتقد لعبت دور كبير بعقلنة الإعلام العربي لما أغلقت المناطق العربية كلتها ضد الإعلام العربي يعني فاعتقد إنه شعر ظريف يعني لكن..
أميركا
فيصل القاسم: لكن لا يمت للحقيقة، أسعد أبو خليل سؤال بسيط قال لك إبراهيم العريس كلاما مهما يعني هو يدحض كل نظريتك بخصوص التدخل والاختراق الأميركي للإعلام العربي، دقيقة بس دقيقة، طيب يا أخي إذا كان يعني لو كان الإعلام العربي فعلا مُخترَّقا من قِبَّل الأميركان سؤال بسيط قال لك إياه لماذا كل هذه الملايين التي تنفقها أميركا الآن على وسائل إعلامية جديدة من مجلات مترجمة إلى إذاعات موجهة إلى تليفزيونات إلى خطط إعلامية كبيرة؟ إذاً هذا يدحض نظريتك بخصوص الإعلام العربي المخترق.
أسعد أبو خليل: أولا يعني أنا لم أستعمل عبارات تخوين أو عمالة هذه عبارات يعني أكرهها خصوصا وأن..
فيصل القاسم: الوقت داهمنا.
أسعد أبو خليل: أنظمة البعث وأنظمة صدام أتقنتها إلى درجة مبتذلة وسوقية للغاية، لم أقل هذا الكلام أنا ما أقول هو التالي يعني لهم أراؤهم أولا وأود أن استنكر لغة التبجح أننا الحياة تُحاكَّم ولا تُحاكِم يعني هذا منطق أنظمة..
إبراهيم العريس [مقاطعاً]: مش لغة تبجح.
أسعد أبو خليل: هذا منطق أنظمة..
إبراهيم العريس: الصحافة تُحاكِم لا تُحاكَّم.
أسعد أبو خليل: هذا منطق الأنظمة التي أنت تنتقد وأنا أنتقد يجب أن ننأى عن هذا الكلام، الأمر الآخر إنه يعني ليت هناك مجال مفتوح أمام الكثيرين والكثيرات من العالم العربي الذين واللواتي يعني لا يتفقون مع بوش ولا يتفقون من الأنظمة العربية..
فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا أخي نحن نخرج عن الموضوع يا أخي والله نخرج مش هذا موضوعنا يا دكتور مش هذا الموضوع.
أسعد أبو خليل: ضد بن لادن وضد بوش يعني إنه هناك منابر ضيقة للغاية للتعبير عن هذا الرأي..
فيصل القاسم: يا أخي أنا سألتك عن الاختراق أنت يعني بوظت الاختراق نحن نسأل عن الاختراق جاوبك الرجل بدقة اتفضل.
أسعد أبو خليل: الجواب أنه الولايات المتحدة تسعي سعيا حثيثا للتفتيش بشتي الطرق عن وسائل للتأثير على الرأي العام العربي وهم في مساعيهم أغبياء يعني بصراحة يعني هما يعتقدون أننا نفعل ما في وسعنا لهذا ينفقون أموال طائلة تفوق المساعدات العينية يعني لو جاءت الستين مليون دولار تليفزيون الحرة لو جاءت ثمن هذا المساعدات أكياس طحين لكانت الفائدة أعم وأكبر بكثير يعني إنه هم يختارون أن يحاولوا..
إبراهيم العريس [مقاطعاً]: مش هأختلف معاك على هايدا الموضوع بل الموضوع يختلف نرجع لموضوع الاختراق يعني أنا أفضل موضوع الاختراق يعني.
أسعد أبو خليل: طيب إنه الولايات يعني إنه من يقرأ الصحف يعني مثلا في فترة ما قبل الحرب أنا أرى أنه كانت هناك صفحات طوال ورسوم مزينة حول الأسلحة الأميركية الفتاكة وأنا برأيي أثرت على طبيعة التعاطي مع الخطر الأميركي الداهم بهدف تخويف الرأي العام.
إبراهيم العريس: تعاطي من؟ الرأي العام اطلع على هايدا الرأي العام العربي وخاف من أميركا..
فيصل القاسم: بس أنا لدي أسألك سؤال يعني أنت لم تعطيني جملة مفيدة واحدة على الاختراق الذي تُنظِر له منذ البداية، أين هو الاختراق يا أخي؟ سألك هذا الرجل.
أسعد أبو خليل: يعني لا أحب..
فيصل القاسم: أخي أعطيني جمل مفيدة اختراق أين هو الاختراق؟
أسعد أبو خليل: أنا أرى أن هناك تناغم بين ما يُكتَّب في الجرائد هذه الصادرة في لندن وبعض الفضائيات
فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب كم توزع هذه.. هذه كم توزع؟ يعني من جهة تقول لي إنه هذه الصحف الخضراء والصفراء وما بعرف شو لا توزع إلا ألفين نسخة أو 1500 ومن جهة ثانية تقول إنها تفسد العقل العام.
أسعد أبو خليل: ويحاولون التأثير عبر بث مثلا مفاهيم التطبيع قبول احتلال إسرائيل لفلسطين قبول المصطلحات الأميركية، هذا جزء من العولمة الإعلامية يعني ما يجري اليوم إذا فتحت هذه الصحف يعني هذا هو التأثير الأميركي المباشر مثلا اليوم..
إبراهيم العريس [مقاطعاً]: شو وفيه دعوة إلى احتلال إسرائيلي بصحيفة عربية؟ أخي شو هالكلام هايده؟
وكالات الأنباء الأجنبية واختراق الإعلام العربي
أسعد أبو خليل: لحظة فتحت صحيفتين قطريتين اليوم وعلى صفحتين في الأخبار العالمية وجدت بأن كل الأخبار جاءت عبر الوكالات، الوكالات من أين؟ هذه وكالات أجنبية وأميركية تغطية الأخبار في العراق يعني تتم بنفَّس أميركي وحتى المصطلحات التي تُستعمَّل أنا طبعا لا أقول..
فيصل القاسم: ما هي المصطلحات؟
أسعد أبو خليل: مثلا ما يجري في العراق.
فيصل القاسم: وفلسطين.
أسعد أبو خليل: وفلسطين، مثلا أنا لا أقول بأن كل أعمال العنف باسم المقاومة في العراق هي مقاومة هناك أعمال عنف ضد الأبرياء هي عمليات إرهابية لكن في الجانب الآخر ليس كل أعمال العنف ضد الاحتلال هي إرهاب في المقابل يعني حتى بالمقياس الأميركي بينما نجد اليوم أن الكثير من الصحافة والإعلام العربي ينأى عن استعمال هذه العبارات لأنها تسيء إلى المشاعر الأميركية حتى أن كان..
إبراهيم العريس [مقاطعاً]: مش لأنها تسيء للمشاعر الأميركية لأنه المقاومة ما يسمى بالمقاومة أنا بأقول ما يسمي وأنت ترجمها حطها بين هلالين ما يسمى بالمقاومة قتلت من العراقيين أكثر بكثير مما قتلت من الأميركيين وأفنت الشعب العراقي وتفني الشعب العراقي مش عم تفني الجنود الأميركيين ومفيش جريدة عربية كتبت سمتها إرهاب لحد اليوم لا الحياة، أنا أطالب بأن تسمى إرهاب هم معم بيسموها إرهاب هم بيسموها مقاومة افتح أي جريدة من هذه الجرائد اللي عم بتسميها..
أسعد أبو خليل [مقاطعاً]: ما هو تعريفك للإرهاب لكن هل هو التعريف الأميركي؟
إبراهيم العريس: ما هايدا مش هايدي المشكلة.
أسعد أبو خليل: لا هذه المشكلة.
إبراهيم العريس: يا حبيبي
أسعد أبو خليل: أنا أري إنه تعميم..
إبراهيم العريس: المشكلة نحن عم بنحكي بالصحافة ..
أسعد أبو خليل: طيب هل نعمم المصطلحات..
إبراهيم العريس: الإرهاب هو قتل الأبرياء المدنيين مهما كان شأنهم هذا إرهاب..
أسعد أبو خليل: أنا معك أتفق معك.
إبراهيم العريس: والإرهاب هو أن تُقدِم على عملية ليس لديك من ورائها أي استراتيجية محددة أي عملية تخرج عن الاستراتيجية السياسية هايدي إرهاب.
أسعد أبو خليل: طيب هذا جانب آخر إنه هناك طيب..
إبراهيم العريس: مش هذا موضوعنا يا أخي نرجع لموضوعنا أنت بتقولي قرأت في معظم الصحف فتحت جريدتين قطريتين شوفت فيهم أخبار إنه كلها من وكالات أنباء أجنبية بدها تأخذ من وكالة أنباء الشرق الأوسط يعني عم بياخذوا من نعم..
أسعد أبو خليل: عفوا لماذا لا..
إبراهيم العريس: أنت إليك ثقة بوكالات أنباء الشرق الأوسط أنا ما إلى ثقة بوكالات أنباء الشرق الأوسط.
أسعد أبو خليل: لم لا؟
إبراهيم العريس: ما لي ثقة بأي وكالة أنباء عربية بس..
أسعد أبو خليل: لما لا؟
إبراهيم العريس: وكالة الصحافة الفرنسية بتنشر أخبار عم بيخدوا منها الوكالة الألمانية بتنشر أخبار مش أصدقائنا الأوروبيين مش أصدقائنا، بعدين ما تقولي إنه هايدي أخبار قول لي مضمون الخبر شو هو وشو هو المضمون الأميركي للخبر فهمني شو المضمون الأميركي للخبر.
أسعد أبو خليل: أعطيك مثل المصطلحات التي تستعمل..
إبراهيم العريس: عفوا أعطيني أربع مصطلحات أنا قالت لك الإرهاب مش موجود لا تصف أي صحيفة عربية المقاومة العراقية بأنها إرهابية.
أسعد أبو خليل: القبول بمجلس الحكم المعين في العراق هذا مش سر.
إبراهيم العريس: هايدا مش إرهاب أنا أقبل بالمجلس ما بدي أناقشك على هاي المسألة هايدا المجلس هو خير ما يمكن أن يمثل الشعب العراقي بهايدي المرحلة الحالية.
أسعد أبو خليل: حتى لو أقسم أعضاء الحكومة اليمين أمام الحاكم الأميركي.
إبراهيم العريس: فليقسموا ما يشاؤون لا يهمني هذه الشكليات أن يهمني أن هايدا المجلس يضم خيرة الأحزاب والتنظيمات، أنت ضد مجلس قيادة المجلس الأعلى للثورة، ضد الأحزاب الممثلة طيب هايدي مشكلة ثانية ما لها بالإشكالية.
فيصل القاسم: لا مش هذا موضوعنا.
أسعد أبو خليل [مقاطعاً]:مجلس صدام مجلس قيادة صدام عم بتحكي ولا الحالي المجلس؟
إبراهيم العريس: هايدا المجلس مجلس الثورة اللي حارب صدام.
أسعد أبو خليل: بغض النظر عن الأعضاء.
إبراهيم العريس: اللي قدموا الشهداء
أسعد أبو خليل: المبدأ هو استعمار.
إبراهيم العريس:اسمح لي شوية خليني أكمل، هدول قدموا شهداء ضد صدام ناضلوا ضد صدام هدول نُفّوا من..
أسعد أبو خليل: ما بختلف معك المسألة غير هي قانونية..
إبراهيم العريس: يا أخي حزب الدعوة خسر ألوف الأعضاء منه لأنه مثل..
أسعد أبو خليل: يا أخي لا اختلف..
إبراهيم العريس: اسمح لي شوية نحن العرب مشكلتنا بدنا نعمل أوصياء هلا على الشعب العراقي إعلاميا وسياسيا مثل ما عملنا أوصياء على الشعب الفلسطيني وودينا الشعب الفلسطيني بداهية بسبب وصيتنا عليه وهلا بدنا نودي الشعب العراقي بداهية بسبب وصيتنا عليه ما حدا..
فيصل القاسم: وصيتنا الإعلامية.
إبراهيم العريس: إعلامية بالتحديد وما حدا منا أبدا على الإطلاق سأل الشعب العراقي شو بده.
أسعد أبو خليل: طب هذا الجانب الآخر إنه نسمح للاحتلال الأميركي بأن يقرر ما..
إبراهيم العريس: نحن لا نسمح بالاحتلال الأميركي.
أسعد أبو خليل: من يقرر الأمر في العراق اليوم؟
إبراهيم العريس: نحن لا نسح وليس من حقنا أن سمح، الشعب العراقي إذا كان يسمح بالاحتلال..
أسعد أبو خليل: مغلوب على أمره.
فيصل القاسم: هذا ليس موضوعنا على أي حال، هاشم العبيدي السويد تفضل يا سيدي.
هاشم العبيدي: السلام عليكم.
فيصل القاسم: وعليكم السلام اتفضل يا سيدي.
هاشم العبيدي: يا سيدي الكريم أنه أريد أتدخل بشكل أن تسمح لي أنه أتدخل بشكل يعني لا تقاطعني الله يخليك دكتور فيصل، الظاهر إنه النقاش بين الضيفين نقاش يعني في اتجاهين مختلفين الأخ إبراهيم العريس له اتجاه أميركي واضح جريدة الحياة معروف التوجه النفطي والبترودولار أي لا يتذمر الأخ إبراهيم العريس لأنه لا يعرف إنه المسألة متروكة للشعب العراقي بالنسبة للاحتلال الأميركي ألا يزول الاحتلال لا الإسرائيلي الصهيوني لفلسطين ولا يزول الاحتلال الأميركي الغاشم للعراق ولكن يترك الموضوع بإيد بريمر اللي قال إن هو الأمر متروك للشعب العراقي ويصف المقاومة بالإرهاب ويصف المقاومة الوطنية في العراق بالإرهاب ولا أظن أن هناك داعي لإتمام المناقشة مع شخص (كلمة غير مفهومة).
فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر يا سيدي، نشرك من القاهرة سيد مصطفى بكري رئيس تحرير صحيفة الأسبوع تفضل يا سيدي.
مصطفى بكري: مساء الخير أستاذ فيصل.
فيصل القاسم: يا هلا اتفضل.
مصطفى بكري: يعني تعالوا نتفق أولا على أن الإدارة الأميركية في أزمة وهي تدرك أنها فاقدة للمصداقية وأن خطابها الإعلامي لم يعد قادرا على إقناع الجماهير العربية بالخطاب السياسي الأميركي، في تقديري أن السبب في كل ذلك هو أن ليبرالية الدم وديمقراطية الموت والدمار التي شهدناها في العراق هي أكبر دعاية مضادة للسياسة الأميركية علشان كده تسعى واشنطن دائما إلى القيام بمهمتين في وقت واحد، المهمة الأولى محاولة اغتيال كافة الأصوات المهنية الحرة كما يحدث من تهديدات علانية على لسان رمسفيلد ضد قناتي الجزيرة والعربية وغيرها من وسائل الإعلام التي ترفض الانصياع للخط الأميركي وتتغاضى عن أدائها المهني لحساب السياسة الأميركية واعتقد أن ما يجري الآن على أرض العراق من حصار لوسائل الإعلام أيضا هو غير دليل على الديمقراطية الأميركية، النقطة الثانية هناك اختراق منظم لبعض الصحفيين ووسائل الإعلام العربية لتبني الخطاب الأميركي والتشكيك في الثوابت القومية وإحنا بنشوف ده يوميا سواء على الفضائيات أو على الصحف نرى هؤلاء المتأمركين الذين يحدثوننا بلغة الإرهاب.. المقاومة هي الإرهاب وإسرائيل كان يجب الاعتراف به وقس على ذلك التحرك الثاني بيتم دلوقتي من خلال خلق رسائل إعلانية أميركية مباشرة كما يحدث مع الحرة وسوا وعلى فكرة التدني المهني للحرة شيء يعني لا أقول يثير العجب لكن فعلا الذين هم بالأساس يتبنون خطا غير الخط الوطني والقومي بالتأكيد لابد أن يكون يعني منطق العملاء هو هذا المنطق الذي نراه الآن بقصد ضرب ثوابت الأمة، إحنا سمعنا خطاب بوش اللي بيحدد فيه 84 مليون دولار لإنشاء صحف ووسائل إعلام جديدة، عندنا في مصر بدأت شركة هاليبرتون عبر أحد يعني رجالها في مصر البدء في إصدار صحيفة يومية ورصدت لده خمسة مليون دولار وهناك اتجاه لإصدار العديد من الصحف بوجوه عربية ولكن توجهها أميركي ما العمل؟ أنا في تقديري الذين يتبنون الخطاب الأميركي محكوم عليهم بالفناء حكم العملاء الذين دائما ما يتبنون مواقف المحتل ودائما ما يروجون للسياسة الأميركية والصهيونية، أنا بقول بالقطع أمثال هؤلاء لن يكون لهم وجود على الساحة لأنهم فاقدي المصدقية وإحنا أحيانا بنتناقش مع بعضهم ونرى أن ذلك ربما يكون بالفعل على غير قناعتهم الحقيقية ولكن يبدو أن السوق الآن في حاجة إلى هذه الأصوات التي تُفتَّح أمامها الأبواب وأن فاقدي الضمير وفاقدي الأداء المهني السليم يجدون في تبني الخط الأميركي ربما يكون مدعاة لطرحهم على أرض الواقع، كل ما نريد قوله بالفعل أن المقاومة ستنتصر وأن هذه الأصوات التي تمثل يعني فحيح الثعابين لن تنتصر على ثوابت هذه الأمة وأن الإعلام المحترم الذي يستمد مشروعيته من ثوابت هذه الأمة هو الذي سينتصر {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً}
” هناك اختراق منظم لبعض الصحفيين ووسائل الإعلام العربية لتبني الخطاب الأميركي والتشكيك في الثوابت القومية
” |
والتاريخ بيننا وستنتصر المقاومة العراقية.
فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر نعود إليكم مشاهدي الكرام بعد هذا الفاصل.
[فاصل إعلاني]
فيصل القاسم: أهلا بكم من جديد لدينا تصويت على الإنترنت هل تخدم بعض وسائل الإعلام العربية المخططات الأميركية والصهيونية؟ عدد المصوتين 2155، 91.1% يعتقدون أن وسائل الإعلام العربية تخدم المخططات الأميركية والصهيونية، 8.9% لا يعتقدون بذلك، سيد كنت تريد أن ترد على المدخلات تفضل الوقت لك.
إبراهيم العريس: بس الكلام اللي قاله السيد بكري يعني صار لنا خمسين سنة بنسمعه كلام العملاء والخونة وسننتصر والانتصارات والمظاهرات والشعب والقومية هذا صار لنا خمسين سنة نسمعه وما وصلنا إلى حل، بنظري أنا ومثل ما شايفين إحنا واقعنا وصلنا لحتى نناقش بالأخير إذا بنقبل الاحتلال الأميركي أو لا نقبل الاحتلال الأميركي مش أنه بدنا نروح نحتل أميركا يعني كنا أحسن انتصارات عبد الناصر بالزمان كان المفروض صدام حسين كان المفروض إحنا راح نحتل أميركا فهالكلام وصلنا لهالمرحلة هايدي واعتقد إنه يعني أموال صدام حسين ما زالت موجودة ومتوفرة وكثير عم تُغَدَّق يعني حتى حاليا من بعد سجنه هذا ردي على السيد مصطفى لأنه أنا بعرف تماما شو عم بيقول وأنا بفضل كمان نرجع لموضوع الاختراق الأميركي لأنه..
أميركا وتضييق مساحة الحرية في العالم العربي
فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب بس فيه سؤال موضوع مهم جدا إنه الآن هناك مكارثية أميركية جديدة وكي نشرح الفكرة للمشاهدين المكارثية يعني ملاحقة كل ومطاردة كل من لا يسير في الخط الأميركي إعلاميا هناك الكثير من الطرق لملاحقة هؤلاء والضغط عليهم وابتزازهم وإلى ما هنالك من هذا الكلام يعني، نحن الآن بدلا من أن نعيش في عصر العولمة الإعلامية الآن مساحة الحرية في العالم العربي تضيق أكثر فأكثر بسبب الضغوط الأميركية صح كيف ترد؟
إبراهيم العريس: يعين التضييق أكثر وأكثر أنا برأيي لا وأكبر دليل إن إحنا قاعدين هبنحكي عن العالم العربي من بلد عربي هذا مش صحيح، دائما الصحافة العربية كانت هامش الحرية تبعها أقل بكثير حتى وقت كانت بتتمول من أنظمة الدكتاتوريات العسكرية وما إلى ذلك كان هامش والتقدميات وإلى أخره مش صحيح إنه هلا يضيق هامش الحرية حتى بالسعودية حتى بأي بلد خليجي حتى بأي بلد حتى بسوريا حتى بأي بلد بدك فيه نظام حكم يعني واحد أو معين أو إلى أخره في هلا كثير كلام عم بيصير بهالعالم العربي مش صحيح إنه عم بيضيق هامش الحرية بالعكس دا إحنا هلا بنعيش هامش الحرية ورغم أميركا رغم المكارثية الأميركية صحيح فيه مكارثية أميركية ولا أحد ينكرها يعني الواحد مش قاعد هون ليدافع عن السياسة الأميركية ولا تدافع عنها بيهمني الشعب العراقي بيهمني الشعب الفلسطيني لا بيهمني السياسة الأميركية ولا بيهمني أي شيء على الإطلاق إذا كانت السياسة الأميركية فيها تخدم الشعب العراقي وتخدم الشعب الفلسطيني وهذا برأيي أنا حاليا مستحيل إذا كان فيه هذا أنا عندي ما فيش مشكلة أنا لست مدافعا عن أميركا واعتقد يعني إنه ما فيش حدا بالعالم العربي أو بالعالم كله حتى بأميركا يعني 50% من الشعب الأميركي مش مستنين يدافعوا عن سياسة جورج بوش وقد يُهزَّم بالانتخابات المقبلة بسبب خرقه وحمقه وكل القصص هذه، مش المشكلة محاكمة الإنسان العربي إذا كان عقلاني بنبلش نتطلع له الأشباح القديمة القومية والخيانة والعملاء وإلى أخره وإحنا بنعرف مين العملاء وعندنا لوائح بأسماء العملاء وأخر عملاء لصدام حسين توزعت لوائح وكوبونات النفط واللي ما بعرف شو كذا مش عارف اسم الأستاذ مصطفى بكري بيناتهم بس بعتقد موجود يعني عرفت كيف، فالمشكلة نرجع نقول إذا كان فيه اختراق أميركي أيديولوجي فكري عسكري إعلامي كذا مشكلتنا كيف نجابهه مش نجابهه بالصريخ و..
فيصل القاسم [مقاطعاً]: كويس جدا تفضل.
أسعد أبو خليل: هو لا شك إنه أميركا في مأزق بعد 11 أيلول بعد أن تنادت مختلف الأجهزة الأميركية لدراسة مسألة هل هو بين السياسة الأميركية والمصداقية التي تود أن تصبغها على هذه السياسة وبين الرأي العام العربي وجدت أنها يجب أن تغدق أموال كثيرة بهدف تغيير هذا الرأي وما حدث بعد أن أراد الكونغرس بأن يعين لجنة إيدج ريجون الخاصة التي جالت حول العالم الإسلامي بهدف دراسة مسألة ما يسمى دبلوماسية العامة أو كيف يمكن أن نحسن من أداء الدعاية السياسية الأميركية وحتى في هذا التقرير الموجود بالنص يعني على الإنترنت يمكن قراءة مفاد بأن الولايات المتحدة أو على الأقل هذه اللجنة توصلت إلى خلاصة بأن الرأي العام العربي معارض للولايات المتحدة ليس لأسباب ثقافية وليس بسبب الموسيقى وإنما بسبب السياسات والقنابل والصواريخ التي تهطل على العالم العربي وبناء على هذا تحاول الولايات المتحدة استخدام مختلف الوسائل خصوصا عبر التعامل مع هذه الأنظمة المتعاونة مع الولايات المتحدة والإعلام جزء يعني الإعلام ليس قائما بذاته على الأقل ليس في العالم العربي.
فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس يا أخي بس دقيقة كيف تتعامل مع الأنظمة؟ أنا أريد أن أسأل سؤالا يا أخي الولايات المتحدة تشتكي من تحامل الإعلام العربي عليها وتضغط باتجاه أن يخفف الإعلام العربي لهجته وتأتي - دقيقة - تصدر صحيفة ناجحة مثل صحيفة السيد لماذا نبدأ نكيل لها الاتهامات؟ تصدر قناة ناجحة تصبح عميلة وخائنة وما أعرف شو، تصدر صحيفة أيضا عميلة وخائنة ومخترقة يعني هذا الكلام لم يعد ينطلي على أحد.
أسعد أبو خليل: الولايات المتحدة تعترف بأنها تمارس ضغوطات على الحكومات العربية يعني أنا فوجئت قبل أسابيع عندما أعلنت الإدارة الأميركية من خلال وزارة الخارجية بأن وزير الخارجية الأميركي اتصل بالحكومة القطرية بهدف الضغط على قناة الجزيرة بسبب مسألة ما حول مسألة بث شريط..
إبراهيم العريس [مقاطعاً]: هل نجح في الضغط؟ هون السؤال هل نجحت في الضغط؟
أسعد أبو خليل: الحكم للجمهور أنا أرى أن هناك تخفيف من حدة التعامل مع الملف الفلسطيني ومسألة الاحتلال في العراق مثلا مسألة مصعب الزرقاوي هي مهمة بسبب أميركي مثلا الولايات المتحدة كانت تعترض على قناة الجزيرة لأن بث شرائط بن لادن والظواهري تتضمن تحريض هو مرفوض بينما هذه الوثيقة يعني أنا لا أدري إذا كان أبو مصعب.
إبراهيم العريس [مقاطعاً]: شو درجة الاعتراض يا حبيبي خلينا نحدد إليه.
أسعد أبو خليل: هقول لك تتضمن..
إبراهيم العريس: يا حبيبي أنا مش هأحضر محاضرة.
فيصل القاسم: أتيت كل هذه المسافة لتحكي لي عن وثيقة صار لك ساعة بتلف وتدور حوليها.
أسعد أبو خليل: هي تتضمن تحريضا طرفيا بغيضا..
إبراهيم العريس: شو الهدف اسمح لي شوية.
أسعد أبو خليل: ونُشرِت بالنص الكامل.
إبراهيم العريس: الصحف القومية في مصر المملوكة لحكومة مصر وحكومة مصر حكومة صديقة للأميركيين لم تفلح الإدارة الأميركية في أن تضغط حتى على الصحف القومية ودعني من صحف المعارضة وكل شيء حتى الأهرام الجمهورية كل الصحف المملوكة للحكومة المصرية لم تتمكن كل الضغوطات - خليني أكمل - ولم تتمكن من الضغط على العربية التي تمت بصلة قرابة إلى السلطة السعودية بشكل أو بأخر فما تقولي بالضغط كل نظام حتى النظام الجيبوتي ممكن يضغط على الإعلام كل نظام عربي النظام اليمني بيضغط كل نظام هذه شغلة النظام يضغط على الإعلام، خليني أكمل يا أخي شو بدك تعمل بتقاطعني صار لي ساعة بتحكي مش عارف أقاطعك فقول لي هل نجحت هذه الضغوطات؟
أسعد أبو خليل: نجحت برأيي.
إبراهيم العريس: أنت أعطت لي مثل إنه خف - اسمح لي شوية - خف تعامل قناة الجزيرة مع القضية الفلسطينية قول لي كيف خف تعامل قناة الجزيرة؟ هل صرفت مراسلها العظيم من أفضل المراسلين العرب هل صرفته عشان يوقف خطابك؟ كيف خف تعامل؟ ما بدي ندفع عن الجزيرة أنا من مهاجمين الجزيرة عادة ولكن قول لي كيف خف تعامل قناة الجزيرة مع القضية الفلسطينية؟ اتفضل جاوب.