|
مقدم الحلقة: |
فيصل القاسم |
|
ضيوف الحلقة: |
أسعد أبو خليل: أستاذ العلوم السياسية - جامعة كاليفورنيا محمود الخرابشة: عضو مجلس النواب الأردني |
|
تاريخ الحلقة: |
06/08/2002 |
- حقيقة انسجام الدور الأردني الجديد مع أدواره التاريخية
- حقيقة الموقف الأردني تجاه القضية العراقية
- الإعلام والأمن وعلاقة الأردن بأميركا
- طبيعة اجتماع الأمير حسن مع المعارضة العراقية وأهدافه
- الأردن ودفع ثمن الموقف القومي من العراق
- وقوف الأردن ضد المخططات الأميركية في ظل اللهاث العربي وراء أميركا
د.فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.
ما مدى خطورة الدور الذي يلعبه النظام الأردني في المخططات الأميركية والإسرائيلية تجاه العراق وفلسطين والوضع في المنطقة بشكل عام؟
هل عادت حليمة إلى عادتها القديمة؟ يتساءل أحد الضيوف: ألا ينسجم الدور الأردني الجديد مع أدواره التاريخية؟ ألم تتحدث التقارير الأميركية عن استخدام القواعد الأردنية في حال ضرب العراق؟ هل جاء حضور الأمير حسن (ولي العهد الأردني السابق) لاجتماعات المعارضة العراقية في لندن صدفة وبشكل شخصي؟ متى كان أفراد الجماعات الحاكمة في الوطن العربي يتصرفون على هواهم؟
ألم يصرِّح العاهل الأردني نفسه في واشنطن بأنه يؤيد أميركا في مواجهة محور الشر الذي يضم العراق؟
ألم تؤكد مصادر دبلوماسية غربية في عمَّان أن الأردن لن يقف مع الطرف الخاسر في حرب أميركا ضد العراق الذي ظل على مدى أكثر من عشر سنوات الرئة الاقتصادية التي يتنفس منها الأردن؟
ألم تقل أوساط المعارضة الأردنية ذاتها إن كل المؤشرات التي لديها تجعلها لا تصدق أقوال الحكومة الأردنية تجاه العراق؟
لماذا هذا التسليم الأردني الكامل بكل ما تمليه عليه أميركا وإسرائيل؟ أليس هناك هامش بسيط للمناورة؟ ما سر هذا الرضا الأميركي والإسرائيلي العجيب عن الحكومة الأردنية؟ يتساءل أحد الكُتَّاب.
ألم يثني (شمعون بيريز) قبل أيام على الدور الأردني؟ ماذا جنى الأردن من اللهاث وراء أميركا وإسرائيل؟
لماذا لا يتماشى الموقف الرسمي مع الموقف الشعبي في الأردني الذي يقطر عزة وإباءً وتحدياً للمؤامرات الصهيونية؟ يتساءل أحدهم.
لكن في المقابل: لماذا يحاول البعض النيَّل من مواقف الأردن النبيلة حكومة وشعباً؟ ألا يزال الأردنيون يدفعون حتى الآن ثمن مواقفهم القومية تجاه العراق وفلسطين؟ ألم تنفي الحكومة –وبشكل قاطع- وجود أي جنود أميركيين على الأراضي الأردنية؟
ألم يعارضوا علانية أي هجوم على العراق؟ ألم يؤكد رئيس الحكومة أنه لم يُطلب من الأردن لعب أي دور ضد العراق؟
ألم يقل وزير الإعلام الأردني إن السيناريو الأميركي لا يحتاج إلى نقاط انطلاق أرضية وإن احتاج فإن لديه نقاطاً كافية في المنطقة؟
ثم لماذا التركيز فقط على الأردن؟ فالأيام ستثبت أنه في اللحظة التي تشعر فيها الدول العربية بأن هناك عملية جدية ضد العراق فإن البحار والأجواء والصحارى العربية ستُفتح على مصاريعها، هل يستطيع بلد مثل الأردن أصلاً أن يقف في وجه المشاريع الأميركية؟
ثم ألم تتبرأ القيادة الأردنية من حضور الأمير حسن لاجتماعات المعارضة العراقية؟ ألم يرفض العاهل العاهل الأردني مقابلة أي معارض عراقي حتى الآن؟ ولا يعترف بأي تنظيم أو شخص أو جهة تحاول استعادة الدور الهاشمي في العراق؟ ألا يجب التعاطف مع الأردن بدلاً من الإساءة إليه وهو القابع بين فكي كماشة؟
أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على السيد محمود الخرابشة (المحامي، عضو مجلس النواب الأردني)، وعلى البروفيسور أسعد خليل (أستاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا الزميل في دراسات الشرق الأوسط في باركلي).
للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي: 4890865 وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي:www.aljazeera.net
[فاصل إعلاني]
حقيقة انسجام الدور الأردني الجديد مع أدواره التاريخية
د.فيصل القاسم: دكتور أبو خليل، في البداية سؤال بسيط: هل أنت متفاجئ من هذه التحركات الأردنية تجاه العراق فيما لو صحَّت؟
د.أسعد أبو خليل: غير متفاجئ على الإطلاق فهي تتطابق كلياً مع التاريخ المعاصر للعائلة الهاشمية التي تحكم الأردن، وقبل أن أبدأ يجب الضرورة أولاً أن أحدد بعض الملاحظات في الأسلوب والشكل، أولاً: بديهية التفريق في العالم العربي بين الحكم وبين المحكوم، أنا أتحدث اليوم عن العائلة الهاشمية المالكة لا عن الشعب الأردني الذيَّ لدى بينه أصدقاء وصديقات، ولن أسميهم اليوم حفاظاً على صحتهم وسلامتهم.
ثانياً: حول نظرية المؤامرة لأنه سيتثنى لنا الحديث عن بعض المؤامرات ومن الضروري هنا الإشارة إلى بعض ما يتحدث عليه البعض في هذه الأيام حول ضرورة السخرية من النظرية المؤامراتية، وأنا اشترك أحياناً في هذا، يعني عليك إذا أردت أن تبدو هذه الأيام أن تظهر على المحطات الفضائية لتسخر من العرب ونزعتهم نحو التحليل المؤامراتي، على هذا أقول التحليل المؤامراتي ليس صنواً للعرب فقط، فهناك تحليل مؤامراتي حول اغتيال (كيندي) في أميركا كما أن كتاب (كريمتسان) صدر بالفرنسية وليس بالعربية، وصحيح أيضاً أننا أحياناً نفرط في التحليل المؤامراتي، لكن هذا لا ينفي أن هناك مؤامرات وهي حقيقية، لا نتحدث في المطلق سأتحدث بالوقائع.
ثالثاً: أحاول ألا أكون سخياً في استعمال عبارات الخيانة والتخوين والعمالة لا لشيء، ولا لأن هذه العبارات غير قاموسية ولها معناها، بل للأسف لأن الأنظمة العربية والخطاب السياسي الناصري والبعثي قد أفقدها معناها بسبب كثرة الاستهلاك والابتذال.
رابعاً: هذا الموضوع هو هام جداً وخصوصاً للشعب الفلسطيني الرازح، علينا مواجهة وكشف الحقائق وهي موجودة لمن يطالع الوثائق بالفرنسية والعربية والإنجليزية، ولكن غير متيسرة لقراء العربية وخصوصاً أن محمد حسنين هيكل في الأجزاء الثلاثة من كتابه عن المفاوضات السرية العربية الإسرائيلية تغاضى كلياً عن الدور الأردني.
د.فيصل القاسم: طيب كي لا، طيب تفضل دور الأردن، هل أنت متفاجئ هذا هو، خلينا ندخل في صلب الموضوع.
د.أسعد أبو خليل: لا مفاجآت.. لا مفاجآت على الإطلاق، لأن الدور الأردني كان عبر السنوات قبل مسألة.. قبل مآساة فلسطين في عام 42 دوراً لا أقول أسوأ من الدور الصهيوني وإنما رديفاً ومكملاً للدور الصهيوني، ندخل التاريخ ونشارك الجمهور حول ما تحويه الوثائق التي.. التي تُنشر في الدوائر البريطانية والدوائر الإسرائيلية وقد اطلع عليها الباحثون والباحثات، حول محطات العمل الهاشمي ضد القضية الفلسطينية يمكننا أن نبدأ بعيداً في العشرينات وحول مسألة الارتباط.. لا يجب أن أقول الارتهان المالي لهذه العائلة بالدوائر الصهيونية، هذه العائلة كانت تتلقى..
د.فيصل القاسم: خلينا نتحدث عن الحكم يعني عن.. عن نظام حكم أو أحسن ما نختص بأشخاص آه.
د.أسعد أبو خليل: في الأردن ليس هناك من فرق، العائلة هي النظام والنظام هي العائلة لهذا أتحدث عن هذه العائلة، في عام 22 التقى لأول مرة الملك عبد الله مع (وايزمان) وكان بعد ذلك العلاقة الحميمة جداً، والوثائق خصوصاً من الوكالة اليهودية ويمكن المطلع أن يتطلع على الكتب التي نشرت في لغات عدة من قبل كتاب مثل (أفيش لايم) (يأؤوف جلبر) (ميري ولسن) وهو مترجم العربية، سليمان بشير وغيرهم، حول هذه العلاقة كان يتلقى أموالاً مقطوعة وكانوا يسمونها بالوثائق اليهودية بالعبرية رشوات، مثلاً أخذ مبلغ 500 جنيه استرليني في عام 37، وتلقى ألف جنيه استرليني في عام آخر، وبعد رحيل المفتي في 37 طلب مزيد من التمويل ولاحظ، يعني علي بن أبي طالب قال.. قال في "نهج البلاغة": "اللهم جنبني ذل السؤال" هذا النظام لم يتورع عن ذل السؤال المتكرر لتلقي المعونات والرشاوي من قبل الوكالة اليهودية والدولة الإسرائيلية فيما بعد، مثلاً: طلب محمد الأنسي –وهو كان المبعوث غير المُعلن للنظام للوكالة اليهودية- طلب في عام 37 نوفمبر أثناء حمى الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال مبلغاً للأمير وقال أنه هذه المرة لن يقبل أقل من مائة جنية استرليني، لأن رمضان على الأبواب –وأنا أترجم بالحرف- لأن رمضان على الأبواب وهو بحاجة إلى رشوة صحفيين وسياسيين عرب وفي عام.. لحظة وفي عام 39 في تموز طلب أنسي مبلغ ألف جنيه استرليني، وقال إنه يجب أن يعطي هذا المبلغ لأنه لم يتفوه بكلمة ضد اليهود منذ الرشوة الأخيرة.
طيب، إذا لم نرد أن نغرق في التفاصيل وإذا سألتني عنها سأجيب، يعني نتحدث عن محطات العمل الهاشمي ضد القضية الفلسطينية، في عام 36 –باختصار وإيجاز شديد- في عام 36 عمل النظام الأردني ضد الانتفاضة وحاول منذ البداية وأدها في بدايتها في عام 42 إذا قرأنا مذكرات عبد الله التل قائد القوات في القدس قال بالعربي الصريح، وقد نُشر الكتاب بالعربية: "أنه كان هناك أوامر صريحة بعدم إطلاق الرصاص وعدم التقدم"، القوات الأردنية في عام 42 كانت قادرة عسكرياً وتقنياً خرق الدولة الجديدة نصفين، كما أنها كانت قادرة على منع سقوط.. يعني لم يجب أن.. لم يكن ضرورياً أن تسقط.. طبعاً لم يكن ضرورياً أن تسقط فلسطين، بس عسكرياً لم يكن ضرب القدس ضرورياً..
د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب باختصار كي.. كي يعني نأتي على.. يعني تريد أن تقول بأن ما يحدث الآن من تحركات أردنية هذا ما تريد أن تقوله، يعني يتماشى مع الدور أو ينسجم؟ باختصار كي أعطي السيد.. آه.
د.أسعد أبو خليل: يعني يمكن أن نتبادل الحديث أكثر من مرة، لأقول: وفي الخمسينات والستينات طبعاً حاول النظام..
د.فيصل القاسم: بإمكانك تأتي عليها فيما بعد، لكن تريد أن تقول أن الدور..
د.أسعد أبو خليل: أقول
د.فيصل القاسم: باختصار كي نعطي الدكتور الآن، ماذا تريد؟
د.أسعد أبو خليل: باختصار شديد.. باختصار شديد: إن ما يجري اليوم حول المفاصل الثلاثة للدور الأردني الخارجي بالنسبة لملف العراق، الحرب ضد ما تسميه أميركا بالإرهاب وبالنسبة لوئد الانتفاضة الفلسطينية الجارية هو مكمل ومنسجم تماماً مع التاريخ الكمي لهذه العائلة الحاكمة.
د.فيصل القاسم: طيب.. سيد خرابشة
محمود الخرابشة: بسم الله الرحمن الرحيم. شكراً، الواقع الموضوع على غاية كبيرة من الأهمية، لكنني أعتقد بأن الهجوم بهذه الطريقة قد لا يُنصف الكثيرين والتاريخ الذي يتحدث عنه الأخ الكريم تاريخ قديم، ولا أعتقد حتى فيما إذا كان هنالك جهات معينة أن تقوم بنشر هذه الأسرار وهذه الوثائق، والعائلة الهاشمية عائلة معروفة أكبر من أن ندافع عنها وأكبر من أن تشوه صورتها من خلال التاريخ العربي الحديث ومن خلال قيادتها لثورة العرب الكبرى التي انطلقت عام 1916 والتي تنحدر وتذهب في تاريخها إلى السلالة النبوية، وبالتالي هذه العائلة قامت بما يمكن أن تقوم به وطول عمرها تبادر وتضحي للأمة العربية ومن خلال قيادتها للثورة العربية الكبرى التي حررت الأمة وبعد ذلك حصل ما حصل من خلال اتفاقية (سايكس بيكو) وعدم وفاء الإنجليز والفرنسيين لوعودهم.
لكن ما تفضل به الأخ الكريم حديث يُرمى على عواهنه ولا أعتقد أن هنالك نوع من المصداقية لهذا الحديث وإلا لكنا عرفنا به بالوطن العربي، فما معنى ألا يتم معرفة هذا الحديث إلا من خلال الأخ الدكتور ابتداءً، ثم إن الدور الأردني ابتداءً أنا كنت أعلم بأن الموضوع الأساسي لحلقتنا لهذا اليوم هو الدور الأردني وموقف الأردن والنظام الأردني من القضية العراقية.
د.فيصل القاسم: والفلسطينية طبعاً.
محمود الخرابشة: والفلسطينية..
د.فيصل القاسم: وما يجري في المنطقة بشكل عام..
محمود الخرابشة: وما يجري في.. وما يجري..
د.فيصل القاسم: يعني الدكتور عاد إلى..
محمود الخرابشة: في المنطقة العربية بشكل عام..
د.فيصل القاسم: الدكتور عاد إلى التاريخ كي يربط التاريخ بالحاضر، أريدك أن ترد على هذا الكلام.
محمود الخرابشة: نعم.. نعم، الحقيقة..
د.فيصل القاسم: يقول إنه.. يقول إنه امتداد يعني الدور الآن هو امتداد، أريدك أن ترد.
محمود الخرابشة: الحقيقة الدور الأردني فوق كل الشبهات ولا أعتقد أن هنالك انسجاماً وتطابقاً بين الموقفين الشعبي والرسمي في.. في أي دولة عربية أكثر من الأردن هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أريد أن أُطمئن الأخ الكريم حول أصدقاؤه الأردنيين والأردنيات الذين يعرفهم بأنه لا خطورة عليهم، فالأردن هي من أكثر الدول العربية ديمقراطية وتستطيع أن تقوم بما تريد أن تقوم به والدستور الأردني يضمن لك حرية التعبير وحرية الرأي، ثم إن النظام الأردني بمواقفه سواء كان في عهد جلال الملك عبد الله أو في عهد الراحل جلالة الملك حسين –رحمه الله- هي مواقف وطنية قومية تنبع من مصلحة الأمة وتقدير هذه المصلحة وباستمرار تنسجم مع مواقف الشعب الأردني الذي له وأي في كل ما يجري في المنطقة العربية، وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية أريد أن أتحدث حالياً حول الدور الأردني..
د.فيصل القاسم: سنأتي على القضية الفلسطينية كاملاً، لكن لنبدأ، يعني كي لا نغرق كثيراً في التاريخ..
د.أسعد أبو خليل: هل ممكن أن أرد؟
د.فيصل القاسم: بس دقيقة.. في التاريخ والتفاصيل لندخل في الحاضر، الحاضر هو المهم الآن والقضية..
محمود الخرابشة: القضية العراقية سآتي على..
د.فيصل القاسم: القضية العراقية.
محمود الخرابشة: سأتحدث..
د.فيصل القاسم: هناك الكثير من الكلام أريد أن.. أن ندخل فيها لو تكرمت 
حقيقة الموقف الأردني تجاه القضية العراقية
محمود الخرابشة: القضية العراقية كما تعلم هي حديث الساعة وكثرت الأحاديث في الفترة الأخيرة حول ضرب العراق وحول القرار الأميركي بالتوجه لضرب العراق الموقف الأردني صريح وواضح بهذا الخصوص.
د.فيصل القاسم: كويس..
محمود الخرابشة: والموقف الأردني –كما تعلم- أريد أن أعود إلى البدايات، الأردن هي الدولة العربية الوحيدة التي لم تذهب إلى حفر الباطن، الدولة العربية الوحيدة التي لم تنطوي قواتها تحت قوات التحالف التي قادتها أميركا في سبيل ضرب العراق.
د.فيصل القاسم: حلو.
محمود الخرابشة: وبالتالي هذا الموقف لا يمكن لنا أن نقفز عليه وأن نتجاهل الحقائق أو نزوِّر هذه الحقائق هذا من ناحية، من ناحية أخرى الموقف الأردني صريح وواضح، الدولة العربية الوحيدة التي أبقت حدودها مفتوحة تجاه العراق هي الأردن والتي استقبلت المسؤولين العراقيين ووفرت لهم كل سبل الراحة لكي يقوموا بالسفر من خلال الأردن، لأن جميع أبواب الدنيا قد أُغلقت من خلال الأردن، النظام الأردني والأردن والشعب الأردني وقف موقفاً مبدئياً وليس سياسياً تجاه القضية العراقية، وهذا الموقف المبدئي والأخلاقي كاد أن يعصف بالنظام الأردني لولا قدرة وحنكة القيادة الأردنية والتفاف الشعب والتحامه بجميع أطيافه وفئاته أمام هذه التحديات وأمام هذه الصعوبات، ثم الأردن هي الدول العربية الوحيدة التي استقبلت جميع المهاجرين الذين فروا إثر حرب الخليج والعراقيين أيضاً والذين يزيد عددهم عن نصف مليون واستوعبهم وقدم لهم كل الخدمات وكل ما يمكن أن يقدمه الأردن هي الدولة العربية الوحيدة التي خسرت من دخلها القومي ومن لقمة خبزها وتم محاصرة ميناء العقبة بسبب وقوف الأردن المبدئي والأخلاقي والقومي مع العراق وإلى جانب القضية العراقية ورفض الأردن للمشاركة بأي قوات ضد العراق..
د. فيصل القاسم: كلام.. كلام جميل جداً ومقنع..
محمود الخرابشة: إذا سمحت لي.. إذا سمحت لي، أنا لم أكمل حديثي.
د. فيصل القاسم: تفضل.. تفضل، بس عندنا ها الكلام هذا..
محمود الخرابشة: أنا أتحدث بنفس الموضوع، أنا لم أخرج عن الموضوع، ثم..
د. فيصل القاسم: أنا عارف إنك ما تخرج بس عند وقت كثير كي نأخذ نقطة ونرد عليها..
محمود الخرابشة: معلش.. معلش.. ثم..
د. أسعد أبو خليل: ممكن أرد، يعني هناك الكثير من الرد.
محمود الخرابشة: إذا سمحت.. ثم الأردن ثم الأردن خسرت من دخلها القومي سنوياً تخسر الأردن مليار.. مليار دولار في سبيل.. من جراء وقوفها لجانب القضية العراقية وهذا الموقف..
د. فيصل القاسم: ممتاز.
محمود الخرابشة: وهذا الموقف وهذه الخسارة يدفعها الشعب الأردني برضا وامتنان وبتطابق وجهتي النظر الرسمية والشعبية..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: حلو جداً.. طب بس.
محمود الخرابشة: جميع مؤسسات المجتمع المدني الأردنية بما فيها النقابات المهنية والأحزاب السياسية والفاعليات والجمعيات قامت بتشكيل لجان على مستوى المحافظات والأقاليم تسمى اللجان الشعبية لنصرة العراق، هذه اللجان تقوم بما يمكن أن يقوم به و القضية.. وكأن القضية العراقية قضية أردنية، تقوم بما.. جميع ما يمكن أن يقام بها من محاضرات وندوات ومهرجانات..
د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس أنا.. أنا عارف يا سيد..
محمود الخرابشة: واعتصامات ومن ثم جمع التبرعات..
د. فيصل القاسم: بس.. أنا سأعطيك المجال كلام جميل جداً..
محمد الخرابشة: يا سيدي.. لب الموضوع.
د. فيصل القاسم: بس دقيقة، هل تريد أن تقول كل شيء بدقيقة؟
محمود الخرابشة: لا أنا حديثي طويل.
د. فيصل القاسم: سأعطيك المجال، بس خلينا.. دكتور..
محمود الخرابشة: أنا لدي ما أقوله الكثير من هذا..
د. فيصل القاسم: سمعت هذا الكلام كيف ترد عليه؟
د. أسعد أبو خليل: هناك الكثير أولاً..
د. فيصل القاسم: تستطيع أن ترد عليه كله كلام مقنع، كلام حقائق..
د. أسعد أبو خليل: يعني لاحظت.. كلام عام جداً، يعني كنت أتوقع أنك لن تتطرق بالتحديد والتفصيل إلى أي من المعلومة، أما ردك فكان أنك لا تعلم بهذه الأمور، أستطيع أن أقول يعني إنه:
إن كنت لا تدري فتلك مصيبة
وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم
هذه وثائق وأستطيع يعني إذا سئلت أن أحدد الصفحات.
محمود الخرابشة [مقاطعاً]: أين هي الوثائق يا سيدي؟ أعطنى إياها..
د. أسعد أبو خليل: أنا لم أقاطعك.
محمد الخرابشة: أنا أستطيع إذا سمحت لي..
د.أسعد أبو خليل: أنا لم أقاطعك.
محمود الخرابشة: أنا أستطيع أن أرفع هذه الجريدة وأقول هذه وثائق ومعلومات.
د. فيصل القاسم: طيب بس دكتور..
محمود الخرابشة: أين هي الوثائق؟
د. فيصل القاسم: بس دكتور يا جماعة..
د. أسعد أبو خليل: لا أريد أن..
محمود الخرابشة: إذا سمحت..
د. أسعد أبو خليل: لا أريد.. لا أريد أغرق في صياح وفي..
محمود الخرابشة: لا اعطني إياها مش صياح.
د. اسعد أبو خليل: أنا لم أقاطعك..
محمود الخرابشة: أين هي المعلومات، ما هذا..
د. أسعد أبو خليل: وتحدثت في خطاب طويل يعني تلقيه.. تلقيه.. يلقيه الحكام العرب خليني أكفي.
ثانياً: حول التاريخ القديم ليس هناك من تاريخ قديم وحديث فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية خصوصاً وأن العائلة التي تقول أنها من سلالة الرسول..
د. فيصل القاسم: بس.. بس.. بس.. بس..
د. أسعد أبو خليل: هي نفسها التي تحكم الأردن اليوم، أما مسألة انك تطمئن أصدقائي وصديقاتي أن صديقاتي..
محمود الخرابشة: ما معنى..
د. فيصل القاسم: طيب بس.. بس.. هذا مش موضوعنا..
محمود الخرابشة: لا لا ما معنى..
د. فيصل القاسم: بس يا دكتور..
محمود خرابشة: ما معنى.. ما معنى إلا حضرتك أنت الوحيد اكتشفت هذه المعلومات وهذه الحقائق..
د. فيصل القاسم: بس يا جماعة.. بس كي لا نغرق في التاريخ..
د. أسعد أبو خليل: لا يا سيدي.. يا سيدي.
د. أسعدت أبو خليل: لا زلت.. لا زالت وحدي..
محمود الخرابشة: هل الشعب.. هل الشعب الأردني غير قادر على اكتشاف هذه الحقائق؟
د. فيصل القاسم: بس سيد خرابشة.. سيد خرابشة..
محمود الخرابشة: يعني العفو.. أنت تتهم.
د. أسعد أبو خليل: الكثير منهم يعلمون..
محمود الخرابشة: أنت تتهم شعب.. هذا غير صحيح..
د. فيصل القاسم: يا سيد خرابشة.. يا جماعة.
د. أسعد أبو خليل: هل أنت قرأت ما قاله الفلسطينيون في الثلاثينات والأربعينات، و الخمسينات، هل تكلمت؟
محمود الخرابشة: صحيح والأردن دفع ثمن مواقفه تجاه فلسطين وتجاه العراق.
د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس.
محمود الخرابشة: والأردن هي الدولة العربية الوحيدة التي لازالت ملتزمة تجاه القضية الفلسطينية والقضية العراقية.
د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة كويس، بس يا دكتور..
محمود الخرابشة: هذا الكلام عاري عن الصحة وبعيد عن الواقع..
د. فيصل القاسم: بس دقيقة شوية.
محمود الخرابشة: لا يجوز.. لا يجوز..
د. فيصل القاسم: بس كويس جداً..
محمود الخرابشة: لا يجوز مطلقاً أن يشوهوا..
د. فيصل القاسم: دكتور أبو خليل لا يجوز بس دقيقة.. بس دقيقة..
محمود الخرابشة: وأن يشوهوا وجه العائلات المعروفة.
د. فيصل القاسم: بس دقيقة يا دكتور.. دكتور أبو خليل، أريدك أن ترد.
محمود الخرابشة: لا يجوز.. لا يجوز..
د. فيصل القاسم: على هذا الكلام كي لا نغرق في التاريخ، حكى لك الكثير من النقاط سجلتها، الموقف من العراق رد لي على من العراق خلينا..
د. أسعد أبو خليل: طبعاً.. طبعاً، مع إن.. خلينا في موقف العراق، موقف العراق أول شيء، بالنسبة للمخابرات لن أدع هذه المسألة تمر مرور الكرام، يعني أنا اعلم أشخاص لن اسميهم يتعرضون ويتعرضن لمضايقات المخابرات ولا أدري إذا كنت أنت تتكلم باسم المخابرات الأردنية حول الطمأنة، وأقول يعني من السهل جداً أن تلقي كلام على عواهنه بأن تقول أين هذه المراجع؟ سأعطيك أسماء الكتب والصفحات إذا سألت، لكنني لن أثقل الجمهور الكريم بتفاصيل تدفعهم إلى النوم المبكر.
د. فيصل القاسم: كويس.. خلينا.. طيب.
د. أسعد أبو خليل: بالنسبة لموضوع العراق.
د. فيصل القاسم: رد على هذا الكلام، يعني الموقف الأردني الوحيدة التي لم تذهب إلى حضر الباطن، الكثير من النقاط.
د. أسعد أبو خليل: هناك.. هناك استثناءان في التاريخ المعاصر للعائلة الهاشمية في المملكة، مسألتان تتناقص مع الصورة التي رسمت، أولاً في الـ 67 أن.. أن الملك الحسين أو الأردن شاركت في الحرب، أقول يعني: "مكره أخاك لا بطل"، كان عليها أن تشارك خمسة أيام قبل الحرب طار الملك حسين على عبد الناصر وقرر المشاركة لأن لا مفر من هذا القرار حفاظاً على نظامه لا على فلسطين، إضافة هناك الكثير من الذين يتذكرون أن الخطاب البعثي السوري في هذه.. في تلك الأيام كان مزايداً و دفع إلى توريط الحكم في مصر، ولكن من يراجع الخطابات الأردنية في تلك الأيام، لنتذكر أن الملك حسين نفسه والخطاب الأردني الرسمي في تلك الأيام وقد رجعت إلى هذه الخطابات بنفسي –تحضيراً لهذه الحلقة- كان لا يقل مزايدة عن المزايدة البعثية السورية في تلك الأيام، وكان يطالب عبد الناصر.. لحظة.. لحظة.. أنا مو قاطعتك.. لم أقاطعك.
محمود خرابشة: أنت بتحكي مواضيع مختلفة عن اللي طرحها الأستاذ.
د. أسعد أبو خليل: المسألة الثانية، العراق، هنالك استثناء أن الملك حسين وقف في أثناء اجتياح العراق للكويت موقفاً يعني يختلف عن الموقف الموالي للأميركان والغرب بصورة عامة، هناك تفسير بسيط أنا أقول أن أفراد العائلة الهاشمية يعانون من عقدة امرؤ القيس، البعض منهم يفتشون عن ملكاً مُضاع، لأن الأردن كان جائزة ترضية لطرد الهاشميين من الحجاز ولم يكتفوا بالأردن، لأن اعتبروا الجائزة للترضية صغيرة عليهم جداً، و كان لهم أن تولوا الحكم في العراق إلى أن جاءت الثورة وكان الاجتياح العراقي للكويت ليدغدغ أحلام أفراد عائلة امرؤ القيس كي يحاولوا بسط نفوز الهاشميين على بقعة في الحجاز ربما، لهذا إذا راجعت خطاب الملك حسين الذي ألقاه إبان الحرب كان يستعمل عبارات لم يستعملها من قبل، أما عن الدور الحالي، فماذا عن الدور الحالي.
د. فيصل القاسم: ماذا؟
د. أسعد أبو خليل: يقول إنه الأردن ينفي مثلاً إنه أراضيه ستستعمل في الاجتياح، يعني أنا كما غيري في العالم العربي، النفي العربي الرسمي لا يعني شيئاً، هذه الأنظمة تكذب باستمرار كما كذب الملك عندما كان ينفي في الستينات والسبعينات أخبار لقاءاته مع الإسرائيليين، ونحن نعلم اليوم علم اليقين، وإن كنت لا تعلم فأنت وحدك في العالم العربي، نحن نعلم علم اليقين إن كان له صداقات صداقات إلى درجة أن في عام 73 عندما لم تثق به قيادتا سوريا ومصر في التحضير لحرب أكتوبر لم يثقوا بهذا النظام أحس شيئاً ما يجري فكان أن تطوع بإخبار الإسرائيليين.. بإخبار (جولدا مائير) والتي كانت صديقة لجده.. صديقة حميمة لجد بأنني أشتم شيئاً ما، أن هناك حرباً تعد ضد إسرائيل فتحضروا..
[موجز الأخبار]
د. فيصل القاسم: دكتور أبو خليل، أريدك أن تدخل مباشرة بالكلام.. بالرد على الكلام الذي تفضل به السيد الخرابشة قبل قليل.
د. أسعد أبو خليل: في العراق.
د. فيصل القاسم: حول الدور الأردني المشرف تجاه العراق وسمعت اللي النقاط. اتفضل.
د. أسعد أبو خليل: صحيح جداً أن يعني كان هناك ضيافة كريمة جداً أداها شعب الأردن كما أن ما تطرقت إليه من ناحية المعارضة لإسرائيل ومعارضة التطبيع يعود الثناء لهذا الأمر للشعب الأردني، يعني رغم أنف الحكومة وتدخلاتها للقمع، وأسأل توجان الفيصل عن هذا الموضوع كما تسأل عن نقابات المحامين وغيرهم الذين عانوا من محاولة التدخل، خصوصاً في.. المعارضة.. في التظاهرات ضد التطبيع وضد القمع الإسرائيلي لفلسطين، أما في العراق، يعني بدأنا..
د. فيصل القاسم: سنأتي على فلسطين بس خلينا بموضوع العراق..
د.أسعد أبو خليل: العراق، بمسألة الكذب يعني كنت ما أود.. ما أود قوله أن مصداقية الحكم ضعيفة جداً، لأ،هذا مثلاً عند مسألة الحرب في أفغانستان كانت حكومة آل سعود مثلاً عند مسألة الحرب في أفغانستان كانت حكومة آل سعود مثلاً تقول أنها لن تسمح باستعمال أراضيها ضد الحرب في أفغانستان وعادت بعد أشهر واستعملت أراضيها وقاعدة الأمير سلطان في الحرب ضد أفغانستان نفس الشيء ينطبق على الأردن، يعني..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وهذا مؤكد؟
د. أسعد أبو خليل: هذا.. نعم مؤكد، هذه الادعاءات من قبل النظام الأردني لا معنى لها، أنا أقول الوقائع، ماذا تقول الوقائع؟ الوقائع تقول أن الأردن..
محمود الخرابشة [مقاطعاً]: تجاوبني عليها الآن..
د. أسعد أبو خليل: أن النظام الأردني الآن يسمح بإباحة مرفق العقبة للتدخلات الأميركية ذهاباً وإياباً يعني كل هذا يجري والنظام يعني يكتفي بالتفرج، أما بمسألة التدخل في العراق، أبلغ دليل هو ما جرى عندما كان الملك الحالي في زيارة إلى موسكو صدر تصريح عن مسؤول رسمي في الأردن ينفي أن تكون الأراضي الأردنية ستستعمل في الحرب ضد العراق..
د. فيصل القاسم: كويس.
د. أسعد أبو خليل: ماذا كان الرد الأميركي؟ تسريب في اليوم التالي إلى صحافة في "الواشنطن بوست" و"النيويورك تايمز" بأنه الأردن ستكون المسرح الأساسي للحرب ضد العراق، كما أن مسألة ظهور الأمير حسن يعني عفواً وكأنه كان يتسوق في شوارع لندن ووقع بالصدفة على مؤتمر للجنرالات العراقيين وهو ممول من قبل الحكومة الأميركية وكان أن ظهر..
محمود الخرابشة: مش قاعد تجاوبني على اللي حكيته أستاذ لا لا لا.. أنت لو سمحت لي..
د. أسعد أبو خليل: هذه محاولة..
محمود الخرابشة: يا أستاذ..
د. فيصل القاسم: دقيقة..
محمود الخرابشة: أنت تحكي بعيد عن الموضوع اللي أنا أثرته..
د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.
محمود الخرابشة: أنت تعرف تجيب المعلومات.
د. فيصل القاسم: سنأتي على موضوع الأمير حسن، بس أنا بدي أسألك سؤال بالنسبة لموضوع العراق..
محمود الخرابشة: أنت تخلط الأمور مش قاعد تجاوب على اللي أنا حكيته.
د. فيصل القاسم: طب يا أخي.. يا أخي.. رئيس الحكومة.. الأردنية.. بس دقيقة.
محمود الخرابشة: أستاذ فيصل إذا سمحت لي..
د. فيصل القاسم: بس دقيقة..بس دقيقة.
محمد الخرابشة: أنت تتجاهل الحقائق وتقفز فوق التاريخ.
د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس يا جماعة.
د. أسعد أبو خليل: تاريخ.. تاريخ خليني.. تفضل.
د. فيصل القاسم: رئيس الحكومة الأردنية قال لم يطلب منا لعب أي دور في الحرب ضد العراق.
محمود الخرابشة: اسمح لي..
د. فيصل القاسم: وزير الإعلام الأردني قال إنه أميركا ليست بحاجة لقواعد أرضيه تنطلق من.. يعني تنطلق منها الطائرات الأميركية..
محمود الخرابشة: أخي فيصل.
د. فيصل القاسم: الجميع قالوا إنه نحن ضد ضرب العراق، هذا طيب كلام على أعلى المستويات هذا كذب؟
محمود الخرابشة: أخي إذا سمحت لي
إذا سمحت لي هذا الشيء مش.. لا لا، هو لم يجني على ما قلته.
أسعد أبو خليل: طبعاً، يعني نحن تعودنا في العالم العربي أن ما يجري في العلن هو غير أو أحياناً متناقض مع ما يجري في السر، وأحياناً نعلم أن التصريحات المعلنة كانت تهدف بصورة كبيرة لأمور الحفاظ على الشرعية السياسية، مثلاً هناك يعني في عام 45 مثلاً كان أن الملك عبد الله آنذاك وشرح للصهاينة.. إنه كانت لي انتقادات للصهاينة في الفترة الأخيرة لكن يجب أن تفهموا أن هذه الأمور تدخل في باب تصفية حسابات مع آل سعود
محمود الخرابشة: أستاذ.. إحنا لغتنا.. لغة اتهامية.. لغة اتهامية بعيدة عن الواقع وبعيدة عن المنطق، بعيدة إذا سمحت
د.فيصل القاسم: طب بس كويس جداً، سيد خرابشة.. سيد خرابشة.. سيد خرابشة، أنا سأعطيك المجال بس سؤال بسيط.
محمود الخرابشة: لا.. لا.. لا.. لا إذا سمحت لي
د.فيصل القاسم: أنا سألته للسيد، طب بدي إسألك.
محمود الخرابشة: لا، أريد أن أجيب.
د.فيصل القاسم: بس أنا أريد أن أسألك،
محمود الخرابشة: اسأل.
د.فيصل القاسم: طب هو، قال.. أنا سألته إنه كل هذه الإعلانات والتصريحات الأردنية النافية ليعني التآمر لضرب العراق، قال لك هذا كذب، كيف ترد عليه؟ وهذا كلامه ما إلي علاقة.
محمود الخرابشة: لأ، سأرد عليه بعد أن أجيب على بعض النقاط التي أثارها في حديثه..
د.فيصل القاسم: طيب، اتفضل.
محمود الخرابشة: إبتداءً من قوله بأن جهاز المخابرات يتسلط ويضايق كثير من الأشخاص، أولاً ما أريد أن أؤكده المخابرات الأردنية هي أفضل جهاز عربي بتعامله مع مواطنيه وهذه تسجل لجميع.. جميع أبناء الأمة العربية وجميع الأردنيين.
د.فيصل القاسم: حتى السيد سميح البطيخي الذي اتهم بالاختلاس
محمود الخرابشة: بغض النظر هذه قضية أخرى
د.فيصل القاسم: قضية أخرى آه
محمود الخرابشة: هذا فساد شخص وليس فساد مؤسسة، المؤسسة تعمل لمصلحة الوطن، وهي جهاز محل موضع افتخار واعتزاز من قبل جميع الأردنيين لأنها تدافع عن الوطن وتقوم بواجبها بالحفاظ على أمن الوطن الداخلي والخارجي، وبالتالي الأردن مع.. مع شدة الأحداث ولوقوعها في مركز وقلب الحدث لولا وجود هذا الجهاز القادر على الوصول إلى المعلومة لما تمكن من الحفاظ على أمن الأردن ولما تمكن من القيام بواجباته التي تمنع الكثير من الأعمال التي تسيء إلى أمنه وإلى أمن الكثير من الدول العربية، وبالتالي أن يتم الإساءة إلى هذا الجهاز ومن خلال الحديث والرغبة في الحديث، أنا أعتقد بأن هذا لا يخدمنا ولا يخدم المصلحة العربية كمثقفين عندما نريد أن نتحاور لكي نوصل أفكار ورؤى حديثة إلى المواطن.. إلى المواطن العربي يستطيع أن يقيمنا من خلالها، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى أنا أريد أن أتساءل عن جميع أنظمة المخابرات العربية، روح أنتم قيمها.. قيمها لحالك
د.أسعد أبو خليل: أكيد.. أكيد كلها سيئة.. كلها سيئة
د.فيصل القاسم: طب.. سنقدم.. سنقدم حلقة عن هذا الموضوع لكن..
محمود الخرابشة: في النتيجة.. في النتيجة يبقى جهاز المخابرات الأردنية من أفضل الأجهزة في الوطن العربي وجهاز علمي دقيق قادر على أن يقوم بواجبه.
د.فيصل القاسم: كويس جداً، معك حق.
د.أسعد أبو خليل: علمي أيه؟
محمود الخرابشة: وبعد ذلك.. بعد ذلك تفضل الأستاذ وخرج عن الموضوع عندما قال بأن.. عندما أشار إنه مواقف الملك حسين، الملك حسين أولاً في ذمة الله –رحمة الله عليه- لا أستطيع أنا وإياك أن أقيم مواقف هذا الإنسان القائد العظيم الذي شهد له العالم، وليس أفراد أو على مستوى جماعات، شهد له العالم بقدرته وحنكته.
د.أسعد أبو خليل: أنا لا أشهد له.. أنا لا أشهد له بذلك، ولي الحق بذلك يعني
محمود الخرابشة: أنت حر.. أنت حر، هو ليس بحاجة لشهادتك، أنا لم أقاطعك، هو ليس بحاجة لشهادتك، هو.. هذا.. هذا من ناحية
د.فيصل القاسم: طب لكي لا يكون موضوعنا تقييم، خلينا بالعراق يا جماعة
محمود الخرابشة: الناحية.. إذا سمحت لي، أريد.. لا يا أخي، حكي أريد أن أرد عليه
د.فيصل القاسم: طيب، طيب، طيب
محمود الخرابشة: أنت قلت سنة الـ67 بأنه شارك حفاظاً على.. على النظام، هذا كلام عاري عن الصحة، الملك حسين عندما علم باجتماع القاهرة ركب طائرته –وهذه حقيقة مشهودة لجميع أباء الأمة العربية- دون أن يدعى إليها، وعندما وصل إلى سماء القاهرة اتصل مع عبد الناصر وأبلغه بأنه قادم، وعندما سأله عبد الناصر أجابه بأنه سيقوم بواجبه وسيقوم بدوره، وهذا تاريخ يسجل على جميع أبناء الأمة العربية.
ثم قلت بأنه الملك عندما خطب خطابه في العراق، الملك هو الزعيم العربي الوحيد الذي قام بدوره لحل القضية ولحل الخلاف عندما احتلت العراق الكويت ضمن إطار البيت العربي، وهو الذي قام بجولات مكوكية سواء بزيارة الرئيس العراقي صدام حسين أو بالذهاب إلى الرئيس الأميركي، وهذه شواهد لابد أن.. أن نظهرها بأمانة وبإخلاص، وهو الذي نادى بضرورة حل الخلاف عربياً دون أن يكون هنالك مكاناً للتدخلات
د.فيصل القاسم: كويس جداً، بس خلاص كويس خليني أسألك سؤال.. خليني أسألك سؤال
محمود الخرابشة: سأنتقل إلى سأنتقل إلى موضوع العراق.
د.فيصل القاسم: خليني أسألك سؤال، موضوع العراق خليه، أعطيك مجال
محمود الخرابشة: ما كملت
الإعلام والأمن وعلاقة الأردن بأميركا
د.فيصل القاسم: طب أنت تحدثت عن هذا الكرم الأردني السخي جداً مع العراق دون أن تتحدث عن أن العراق كان على مدى 10 سنوات الرئة التي يتنفس منها الأردن، لولا خير العراق لعرفت ماذا حصل للأردن هكذا يقول العراقيون.
محمود الخرابشة: أنا لا أنكر.
د.فيصل القاسم: فأنت لا يعني تحمل العراق جميلة آه، تفضل..
محمود الخرابشة: إذا سمحت لي، أنا مش عامل، إذا سمحت لي، أنا أولاً لا أدعي بأني أحمل العراق جميلة، نحن مهما قمنا.. هو واجب قومي يدخل ضمن مهامنا كشعب وحكومة أن نقوم بالوقوف إلى جانب شعبنا وأشقائنا لأن العراق، أنت لا تعلم خصوصية العلاقة الأردنية العراقية، نحن لا يمكن لأي كان الأردن جغرافياً وتاريخياً هي العمق الاستراتيجي للأردن، وهي السوق الاقتصادي للأردن، وأنت تعلم –والجميع يعلم- بأن 37% من الشركات الأردنية تصدر إنتاجها إلى العراق، كما إن الأردن هي الرئة والمنفذ الوحيد من خلال ميناء العقبة الذي أشرت
د.فيصل القاسم: طب بس دقيقة واحدة، بس دقيقة، بس دقيقة واحدة، بس دقيقة.
محمود الخرابشة: إذا سمحت، لا بس أكمل الفقرة، يعني أكمل الفقرة إذا سمحت الهجوم الشرس على الأردن هو موجه إعلامياً من قبل أميركا وإسرائيل وجميع من يهاجم الأردن.. جميع من يهاجم الأردن يدور في فلك أميركا وإسرائيل.
د.فيصل القاسم: كويس جداً، كويس جداً، بس دقيقة، بس دقيقة، بس هذه مهمة جداً
محمود الخرابشة: لا خليني أكمل، أنت ما خليتني أكمل، أنا عندي إذا سمحت لي، بس أكمل بعدين الدقيقة، أنا عندي أفكار أريد أن أطرحها
د.فيصل القاسم: يا راجل بس دقيقة، طب أميركا وإسرائيل، سجل هذه
محمود الخرابشة: نحن تعرضنا لحملة إعلامية شرسة وتعرضنا لمافيات الإعلام من قبل إسرائيل ومن قبل أميركا لتشوية المجتمع الأردني، وللعب بعواطفه ومعنوياته من خلال الإشاعات، أولاً الملك.. جلالة الملك عبد الله نفى في.. في موسكو حتى عندما قام بالذهاب إلى روسيا كان يريد أن يشكل رأي عام دولي معارض للسياسة الأميركية لمنع ضرب العراق، وبالتالي أيضاً عندما قابل (توني بلير) رئيس وزراء بريطانيا، وبالتالي سياسة الملك وأحاديثه وتصريحاته كانت معروفة ومشهودة للجميع بأنه ينادي بضرورة إجراء الحوار مع العراق وقال: بأن ضرب العراق سيدخل المنطقة في دوامة من العنف، وسيدخلها في فوضى إقليمية، وبالتالي المسؤولين الأردنيين على أعلى المستويات.. وأريد أن أقول لك بأن الأردن -مع كل الاحترام والتقدير- تختلف عن أي دولة عربية، الحكومة في الأردن لا تستطيع أن تخدع شعبها، ولا تستطيع أن تقول غير الحقيقة، وفي إحدى المرات في قضية حماس رئيس الحكومة- أنا كنت أحد أعضاء البرلمان- عندما حضر إلينا وأعطانا معلومات مضللة قمنا بمحاسبته وخرجنا عليه وأردنا.. وأردنا معالجة الأمر.
د.فيصل القاسم: كويس.. كويس جداً، كلام جميل جداً، بس دقيقة بس، الكثير من الكلام، بدك تحكيهم مرة واحدة، بس عشان نرد عليهم
محمود الخرابشة: لأ فيه كثير.
د.فيصل القاسم: يا سيد.. يا دكتور أرجوك رجاء خاص..
د.أسعد أبو خليل: يعني أتمنى.. أتمنى أنك لم تكن تلجأ إلى الأسلوب الرسمي السائد بعزو كل الانتقادات الموجهة للأنظمة إلى ما يدور
محمود الخرابشة: هاي حقيقة أخي هاي حقيقة هاي حقيقة.
د.أسعد أبو خليل: لحظة.. لحظة
د.فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة
د.أسعد أبو خليل: إلى من يدور.. إلى من يدور
محمود الخرابشة: أنا لا أعزو.. أنا لا أعزو
د.فيصل القاسم: بس دقيقة يا جماعة، بس دقيقة بس دقيقة، بالله
د.أسعد أبو خليل: إلى من.. إلى من
محمود الخرابشة: إحنا تعرضنا لهجمة إعلامية شرسة، إذا سمحت لي
د.فيصل القاسم: بس دقيقة بس خليه يرد عليها، يعني يا سيد.. يا سيد أبا خليل أرجوك.. أدخل في الموضوع
د.أسعد أبو خليل: أشك جداً، أنا مطلع على الصحافة الأميركية كما أنا مطلع عليها
محمود الخرابشة: أخي أنا.. أنا مش مطلع على الصحافة الأميركية
د.أسعد أبو خليل: صباحا.. صباحا ومساء يقولون لنا
محمود الخرابشة: الصحافة الأميركية تخدم أميركا لا تخدم العرب، لا تخدمني كعربي ولا تخدم قضايانا
د.فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة، يا جماعة
محمود الخرابشة: الصحافة الأميركية تسيطر على المواطن وتريد أن تشوه وجه الحقيقة
د.فيصل القاسم: والله بس، يا سيد خرابشة، بس دقيقة واحدة.. خذت.. خذت دورك
محمود الخرابشة: الصحافة الأميركية ليست صحافتنا
د.فيصل القاسم: طب بس دقيقة، رد على الكلام مباشر.. مباشر
د.أسعد أبو خليل: هو يريد الصياح
محمود الخرابشة: لا مش الصياح، أنا لا أريد الصياح
د.أسعد أبو خليل: أنا أود الحديث
محمود الخرابشة: أنت تتحدث عن الصحافة الأميركية أنا شو بدي من الصحافة الأميركية.
د.فيصل القاسم: طب بس دقيقة رجاءً
د.أسعد أبو خليل: احتراماً.. احتراماً.. احتراماً لذكاء المشاهد والمشاهد العربي أقول: ليس هناك من حملة إسرائيلية أو أميركية على الأردن.. على النظام على الإطلاق، صباحاً ومساءً
محمود الخرابشة: مش قلت أن الصحافة الأميركية والإسرائيلية
د.أسعد أبو خليل: صباحاً ومساءً يقولون لنا أن هذا الملك فذ، أنه عبقري، أنه معتدل، أنه الملك المسؤول، ويقول لنا (توماس فريدمان) والقريب الصلة بوسائل وزارة الخارجية الأميركية والإدارة والبيت الأبيض، يقولها دائماً أن هو هذا الملك المفضل، أنه أفضل من غيره من الزعماء، فليس هناك من حملة، أما مسألة المخابرات فأقول.
محمود الخرابشة: يا أخي
د.أسعد أبو خليل: بهذا التاريخ هو ضروري التاريخ هو ضروري، يعني يتوقف السؤال عمن تسأل، هل المخابرات الأردنية هي علمية؟ صحيح هذا الأمر، وأنا قرأت في مكان ما أن الكمبيوتر في العالم العربي أدخل أول ما أدخل إلى أجهزة المخابرات الأردنية يعني فعالة لكنها شريرة، يعني فعالة بالقمع، علمية بالقمع، ولا يجب أن نسأل الفلسطينيين عن هذا الأمر، هل قرأت مذكرات أبو داود عن معاناة الفلسطينيين في السجون الأردنية؟ هل تذكر الآلاف الذين قتلوا في الأردن؟ هل تعلم أن هناك.. لحظة.. لحظة
محمود الخرابشة [مقاطعاً]: أنت قاعد.. أنت تحكي عن واحد قام بعملية لاغتيال رئيس وزراء أنت ليش تجرنا إلى مواضيع خارجة عن موضوعنا؟ يا سيدي
د.فيصل القاسم: بس.. بس يا سيد أبو خليل.. يا سيد أبو خليل.. بس دقيقة
محمود الخرابشة: الموضوع الذي تتحدث عنه بعيد عن موضوعنا، أبو داود.. أبو داود كانت عملية.. كانت عملية
د.فيصل القاسم: بس دقيقة شوية، بس دقيقة بس دقيقة يا أخي
محمود الخرابشة: يا أخي لو سمحت لي، بأميركا نفسها، إذا كان أبو داود يريد اعتقال مجلس الوزراء ومهاجمة مجلس الوزراء، ماذا يمكن أن تعمل معه؟
د.فيصل القاسم: طب بس دقيقة.
محمود الخرابشة: أبو داود لو كان في دولة غير الأردن لتم إعدامه منذ زمن، لأنه.. لأن النظام الأردني وتسامحه هو الذي أفرج عنه..
د.فيصل القاسم: كويس جداً.. كويس جداً.. كويس جداً بس دقيقة، يا سيد أبو خليل
د.أسعد أبو خليل: ما عم بأحكي أنا، هو عم بيضيع
د.فيصل القاسم: يا سيد أبو خليل أرجوك ترد لي على الكلام المتعلق بالعراق، أرجوك ترد لي بس
محمود الخرابشة: لأ يعني إحنا قاعدين نحكي
د.أسعد أبو خليل: النفي العربي.. يعني أكرر
د.فيصل القاسم: الأردن، قال لك الملك ذهب إلى بريطانيا وإلى موسكو وتحدث، احكي لي عن هذا الكلام.
د.أسعد أبو خليل: لنتذكر كلام الملك حول العراق
د.فيصل القاسم: طيب اتفضل.
د.أسعد أبو خليل: هو كان واضحاً جداً في زيارته الأخيرة إلى أميركا وأنا كنت آنذاك بعدي بأميركا يعني قال لا يجب أن نفتح ملف العراق قبل إغلاق ملف فلسطين، أنا قرأت هذا الكلام كنذير شؤم، وكأنه ينبئنا بأن علينا الآن وأد الانتفاضة..
محمود الخرابشة: لا ما قال..
د.أسعد أبو خليل: قيل.. قبل أن نخوض الحرب ضد العراق، كما أن الكلام الذي قاله في أميركا خطير على أكثر من مستوى، يعني هذا الرجل الذي تدعي.. تدعي عائلته أنها من سلالة الرسول العربي كان جالساً بقرب (جورج بوش) عندما استعمل جورج بوش منذ أسبوع فقط عبارة الدين المزيف، ثانياً..
د.فيصل القاسم: عن الدين الإسلامي
د.أسعد أبو خليل: عن الدين الإسلامي.
د.فيصل القاسم: ولم يرد؟
د.أسعد أبو خليل: ولم يرد، ولم ينبث ببنت شفة، كما يقال..
ثانياً: عن مسألة فلسطين بعد خروجه من البيت الأبيض قال أنه أعجب بالطريقة التي يفهم فيها هذا الرجل الصورة الكاملة –كما قال- يعني هذا في أميركا يسخرون منه جورج بوش حول يعني محدودية ذكائه، يعني حتى بتهذيب
د.فيصل القاسم: وهو الرجل الذي وصف شارون برجل سلام.
د.أسعد أبو خليل: برجل سلام، ثانياً قال كلام أهم، قال أنه يؤمن بأن جورج بوش يتفهم معاناة الفلسطينيين، يعني إذا وجدت أو أنت وجدت عربياً أو عربية تؤمن بهذا الكلام، يعني أكون مندهشاً، هل هناك عربي في الوقت الحاضر يعتقد أن هذا الجورج بوش بالفعل يتفهم معاناة الفلسطينيين؟ يعني هذا دليل واضح أن هذا الملك في واد، مش بس الشعب الفلسطيني في واد، والشعب الأردني المصمم على مقاومة التطبيع في واد آخر، لهذا يزج ببعض الأردنيين في السجون والأردنيات حتى لا ننسى توجان الفيصل الجرئية، ولهذا تمنع المظاهرات، المهرجانات طبعاً هناك مهرجانات صورية، لقد رأينا صورة الملك عبد الله يعني يحمل الصناديق في الشاحنات يعني إذا هذا لم يكن.
د. فيصل القاسم: صناديق ماذا؟ صناديق ماذا؟
د.أسعد أبو خليل: صناديق معاونة للفلسطينيين يعني، يعني إذا هذا لا يدخل في باب الدعاية السياسية، لا أدري ما هي الدعاية السياسية بعد الآن.
د. فيصل القاسم: طيب، أعطيك المجال، لؤي سعادة من الأردن، تفضل يا سيدي، سأعطيك المجال.
لؤي سعادة: السلام عليكم، يعطيك العافية يا أستاذ فيصل.
د. فيصل القاسم: وعليكم السلام، يا هلا بيك، الصوت.. الصوت.
لؤي سعادة: تحية إلى الضيفين الكريمين الموجودين عندك.
د. فيصل القاسم: الصوت لو سمحت.
لؤي سعادة: بأقول لك تحية للضيفين الكريمين الموجودين عندك.
د. فيصل القاسم: شكراً سيدي.
لؤي سعادة: وبأحب أقول للبروفيسور أبو خليل إن لا يبح صوته للكلام اللي كل الشعب العربي وكل الأمة العربية عارفة الحقائق كاملة فيه، ومعروف لدينا الموجود في الأردن، وشو الكلام اللي صار في الأردن، وشو الحكي أو شو الأعمال اللي سوتها دولتنا الأردنية ضد النظام العراقي أو ضد الصهيونية، وبأحب أوجه كلامي مش للمحامي محمود الخرابشة، ولكن للمحقق وضابط المخابرات السابق المعلوم الذي انتهت خدمته في ملف المخابرات مع بداية التسعينات، وأعطيكم علم بس بالنسبة للخيانات، قبل أقل من شهر نزل في الجرائد الأردنية إنه وفد من الصحفيين الأردنيين طلع على قاعدة الأزرق.. الأزرق الجوية عشان يكتشفها إنه فيه سلاح أميركي أم لا، بأعلمكم إنه قبل ما تطلع الصحافة على الأزرق كان مطلوب شاحنة تكون (……) تطلع تحمل مع الجيش الأميركي للعقبة، إني تحمل كل سيارة فردين أو ثلاثة للعقبة، وبنكتشف بعد هيك إن كل سيارة حملت حاوية مسكرة من محطة أو قاعدة الأزرق الجوية مسكرة حاوية 6 متر.. تكون حاوية من 25 إلى 30 طن، معناها تغادر حاوية مليانة عدد وأسلحة للجيش الأميركي موجهة للعقبة، وبعد هيك يمكن يطلب ميناء العقبة آلو، حاويات للأزرق (...) وبتطلع بتعاود ترجع الجيش الأميركي، وكل العتاد تبعه نزل من الأزرق للعقبة وعاود رجع للأزرق وكل فترة هاي كان الجيش.. الصحافة الأردنية طلعت واكتشفت إنه ما في أشيء بعد مار رجعت أكيد رجعوا كل العتاد للأزرق، وبأعلمكم إنه غير محطة الأزرق.. قاعدة الأزرق الجوية، فيه قاعدة الجفر الجوية موجودة تحت تصرف الجيش الأميركي بكامل قواته، وشكراً للضيف الكريم.
د. فيصل القاسم: شكراً جزيلاً، محمد أحمد السودان تفضل يا سيدي.
محمد أحمد: لدي سؤال يتعلق ببعض التحركات التي شهدتها المنطقة العربية قيل أيام، فضمن هذه التفاعلات الجارية زار السيد يوسف بن علوي (الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية) إيران قبل أيام، قرأت في "الشرق الأوسط" صحيفة أن الوزير العماني بحث مع الإيرانيين في سبل ممارسة طهران للضغط على الجماعات الإسلامية، ومنها حركة حماس، لوقف عملياتها في فلسطين، هذا الكلام يثير التساؤل خاصة أن "الشرق الأوسط" لم تشر إلى أبعاد زيارة قام بها وزير الخارجية السعودي إلى طهران قبل أيام، كيف تنظرون إلى ما قيل عن زيارة بن علوي وهل تعتقدون في صحتها؟
د. فيصل القاسم: طيب، لسه، سيد أحمد.
محمد أحمد: نعم.
د. فيصل القاسم: انتهى السؤال.
محمد أحمد: نعم.
د. فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر.
[فاصل إعلاني]
د. فيصل القاسم: باختصار.
محمود الخرابشة: سأعود.. سأعود.. باختصار شديد جداً، الأخ وصف ما قالته الصحافة الأميركية عز جلالة الملك، أنا أعتقد بأن ما قالته الصحافة الأميركية عن الملك بأنه صاحب.. مسؤول جريء ويستطيع أن ينقل قضايا وطنه ويدافع عنها وقضايا الأمة العربية، وأنا لا.. وأنا أعلم بأن جلالته عندما يخاطب المجتمع الأميركي والرئيس الأميركي خطابه يختلف عن ما هو يخاطب الشعب الأردني أو الشعوب العربية، هو يريد أن يوصل رسالة، ويريد أن يدافع عن القضايا العربية وبالتالي هو يت