|
مقدم الحلقة |
فيصل القاسم |
|
ضيف الحلقة |
معمر القذافي، الرئيس الليبي |
|
تاريخ الحلقة |
23/10/2001 |
- موقف القذافي من ظاهرة الإرهاب وبن لادن
- أسباب التهافت والاسترضاء الليبي والعربي لأميركا
- أسباب الخنوع والصمت العربي تجاه ما يحدث في أفغانستان
- الموقف الليبي من الحركات الشعبية والمنظمات التحررية
- مستقبل القضايا العربية والقضية الفلسطينية بعد أحداث أميركا
- تأثر النفط وتأثيره في الأحداث الراهنة
- الحرب ضد أفغانستان وصراع الحضارات
د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.
تقول إحدى الصحف البريطانية: إن الكلام عن دعم عربي كامل لأميركا في حملتها ضد بن لادن وأفغانستان أقرب ما يكون إلى الهراء، فليس صحيحاً أبداً أن الشعب العربي يقف وراء حكوماته المتهافتة على دعم أميركا واسترضائها.
ألم يقل أحدهم إن الزعماء العرب أنفسهم يلعنون أميركا في الخفاء وينصاعون لها في العلن؟
ما مدى شعبية من تسميهم أميركا بـ "الإرهابيين" في الشارعين العربي والإسلامي؟
ألم يبالغ الزعماء العرب في تعاطفهم وانسياقهم وراء الموقف الأميركي؟
كيف يمكن أن نفسر هذا الخنوع والصمت العربيين تجاه ما يحدث في أفغانستان؟
هل هي حرب مشروعة ضد الإرهاب فعلاً؟
هل تحصد الأنظمة العربية ما زرعته من شقاق وتشرذم فيما بينها؟ لماذا يحاول كل نظام أن يهرب بجلده؟
أليس لأنهم استمرؤوا الانقسام والأنانية السياسية؟ أليس لأنهم قطعوا صلاتهم بشعوبهم وأصبحوا بلا قواعد شعبية تحميهم من غضب أميركا وغيرها؟
هل هذا هو الموقف العربي المطلوب في هذه المرحلة الفاصلة تاريخياً؟ ألم يكن أجدر بالعرب أن يتحركوا بطريقة مختلفة تماماً عن حالة الصمت والخوف؟
ألم يكرروا نفس الخطأ الذي اقترفوه بعد حرب الخليج الثانية حيث وضعوا كل بيضهم في السلة الأميركية فتكسر جميعه وعادوا بخفي حنين؟
ما هو مستقبل القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية بعد أحداث أميركا؟
هل ازدادت واشنطن تفهماً للقضايا العربية، أم جبروتاً وعنجهية؟
هذه الأسئلة وغيرها أطرحها هنا في الجماهيرية الليبية على القائد معمر القذافي.
[فاصل إعلاني]
د. فيصل القاسم: الأخ القائد، مساء الخير، وأرحب بكم ترحيباً حاراً في قناة (الجزيرة).
القائد معمر القذافي: مساء الخير، أهلاً وسهلاً، مرحباً.
د. فيصل القاسم: أخي القائد، سمعناكم في.. أو سمعنا أنكم في قمة عمان الأخيرة طلبتم وقف التصوير التليفزيوني لتسألوا الحكام العربي المجتمعين هناك سؤالاً مفاده: كم يبلغ وزن أسامة بن لادن؟ قلت لهم: إن وزن أسامة بن لادن لا يبلغ سوى 50 كيلو جراماً، مع ذلك فهو يرهب العالم ويرهب أميركا، أما أنتم الحكام العرب فلديكم جيوش ودول إلى ما هنالك من هذا الكلام، لكن لا بتكشوا ولا بتنشوا، إذا صح التعبير. ماذا نفهم من هذا الكلام؟ هل كان لتعيير الحكام العرب بعجزهم ووهنهم، أم احتفاءً بهذه الظاهرة وأمثالها؟
القائد معمر القذافي: بنحيي كل المشاهدين في جميع أنحاء العالم عبر محطة (الجزيرة) وبأشكركم على القيام بهذه المبادرة، على أي حال أنا تحدثت في مؤتمر القمة العربي في عمان حديث خطير يتعلق بقضية فلسطين وسري ومش من.. مش من المناسب أبداً أن يكون كلامي على الهواء في ذلك الوقت، والحديث لم يكن هكذا يعني حسب ما..، لأنه لحد الآن كل ما قريت عن تخمينات ووضعت بعض المقالات في الإنترنت.. شبكة المعلومات الدولية عن الحديث اللي أنا قلته، لكن كلها غير صحيح يعني، وأنا متصور إن لحد الآن الكلام الذي قلته في المؤتمر لم يفشي به أحد من الحاضرين قاعة الجلسة. أنا عموماً يعني أنا.. جاد في حل قضية فلسطين، ومستوعب الدروس الماضية التاريخية كلها، وبنحس بمعاناة الشعب الفلسطيني من الأطفال والنساء والبيوت التي تهدم والعائلات التي يرمى بها في الشارع من قبل الصهاينة، وأنا شايف الوهن العربي وشايف التفريط العربي والانهيار العربي العسكري من عام 67، والانهيار السياسي والإرادي، من (اسطبل داود) بدأ الانهيار، وبالتالي أنا بدي نخرج من العاطفة ومن.. من المكابرة وإني نحاول نقدم حل للشعب الفلسطيني ننقذه من.. من المأساة التي هو.. هو فيها. العرب عدد منهم حل مشكلته مع.. مع الإسرائيليين بطريقة فردية، وحاول ينقذ بلاده وينال مساعدات من أميركا مقابل ذلك، وبدأ التفريط يعني والاعترافات الفردية، وهذا انهيار في النهاية سنصل إلى الصفر، وحيكون قريب من الصفر يعني بدون مقابل.
موقف القذافي من ظاهرة الإرهاب وبن لادن
د. فيصل القاسم: طيب، أخ القائد، طبعاً المحور الفلسطيني ومحور القضية الفلسطينية سيكون محوراً هاماً سنأتي عليه كاملاً لا شك، لكن لنبدأ بالأحداث الأخيرة التي وقعت في أميركا، لا شك أنها يعني أحداث تاريخية بكل المقاييس، يعني سمها ما شئت، لنتحدث عن هذه الظاهرة الموجودة الآن على الساحتين العربية والإسلامية، يعني البعض يسميها "إرهاب"، البعض الآخر يطلق عليها أسماءً أخرى، نتحدث طبعاً عن ظاهرة القاعدة، بن لادن، وأمثاله، إلى ما هنالك من هذا الكلام. يعني كيف تنظرون إلى.. إلى مثل.. مثل هذه الظاهرة؟
القائد معمر القذافي: هو أنا سبق إن تحدثت مرة في مهرجان في ذكرى في الذكرى السبعين لاستشهاد عمر المختار، تكلمت عن هذا الموضوع، وبرضو سجلت تحليل في شبكة المعلومات الدولية في الإنترنت بهذا الخصوص، ومفش بأس إن.. إني نتكلم هذه.. في هذه المناسبة.
د. فيصل القاسم: لو تكرمت.
القائد معمر القذافي: الكلام لعل.. لعلي أفيد يعني، أنا ما بدي أن نسلي.. نسلي الناس ونلبي فضولهم بقدر ما ممكن.. ممكن يفيد، يعني كلامي إذا سمعته أميركا وسمعوه قادة أميركا وقادة أوروبا ممكن.. ممكن يفيد.
د. فيصل القاسم: لا شك، نعم.
القائد معمر القذافي: اللي.. اللي حصل أول شيء إنه ليس عمل واحد مجنون أو واحد شارب حشيش أو شارب هيروين أو شارب حبوب أو مش عارف حاجة، أو سكران، مش معقولة، يعني عمل بلغ من التحكم والدقة إلى درجة إنه متسم بالطابع الاستعراضي، معنى هذا إن.. إن العمل مدبر مع سبق الإصرار والترصد، وأن الأهداف مدروسة دراسة جيدة، ووسيلة الضرب معدة إعداد جيد، الشيء السيئ في هذا أنه لم يعلن حد.. أحد حتى هذه اللحظة عن مسؤوليته، وهذا أفقده كثير من القيمة، وأربك العالم، وأدخله في.. في فوضى، لو حد أعلن مسؤوليته كان تحقق شيئين، أولاً: أن صاحب الفعل حقق الغرض من ذلك، يعني يبين إن أنا فلان الفلاني عملت كذا بسبب كذا، بسبب كذا، وهذا سيفيد قضيته، إن لما تعمل عمل وتتبناه هذا بيفيدك لأنك أنت صاحب قضية عملت كذا كذا بيش تحسبوا حسابي وتعملوا لقضيتي اعتبار أو حلوا قضيتي أو اسمعوا صوتي، لكن لما يكون مجهول هيضر صاحب القضية اللي قام بهذا.. اللي قام بهذا الفعل، هو أضر بأميركا، لكن أضر أيضاً بصاحب الفعل.
الشيء الآخر يتحقق لو واحد أعلن، لكن الهدف بالنسبة لأميركا أو بالنسبة للغرب أو لحلف الأطلسي أو لما يسمى.. ما يسمى –زوراً- بمجلس الأمن الدولي، لكان الهدف محدد، إن أميركا بترد على هذه الضربة دفاعاً عن النفس وحتى وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة الذي هو معطل الآن، ويكون.. يكون يعني كل شيء واضح، لكن الآن نضرب من؟ وإحنا مع من؟ والعمل يعني مخربط غير ناضج.. غير ناضج في الحقيقة، أنا أعتقد هذه.. هذه ناحية.
ناحية أخرى إن أميركا يعني صاحب العمل هذا.. صاحب العمل المجهول اللي أشبع بالتهليلات وبالتبريرات من.. من العالم كله المحصلة.. المحصلة كلهم بيقولوا، حتى من داخل أميركا: إن هذا- بغض النظر عن من قام به- إن هذه نتيجة محتومة لسياسات دولية سادت العالم بعد الحرب العالمية الثانية، وكانت نتيجتها هذه الجريمة.
د. فيصل القاسم: طيب، لكن السؤال المطروح الآن يعني أنه –كما تعلم يعني- كل الأنظار مسلطة على القاعدة وبن لادن وهذه المجموعة، ويعني الضرب الذي يحصل الآن على أفغانستان بسبب هذه المجموعة، كيف تنظرون إلى هذه المجموعات يعني الموجودة الآن والتي أصبحت مثار اهتمام كل البشرية؟ يعني إرهابية؟ جماعات إرهابية؟
القائد معمر القذافي: ما هو حتى هذه اللحظة لا يملك أحد تعريف.. تعريفاً للإرهاب، نحن لم نتفق بعد على ما هو الإرهاب، وهاي مشكلة، وأنا ضربت مثل بالشيشان في التحليل اللي قدمته في الإنترنت، قضية الشيشان قلت: هل نتفق عليها؟ لا يمكن، وروسيا تعتبرها مؤامرة عليها وإرهاب، أعمال الشيشانيين يعتبر إرهاب في نظر روسيا، أميركا تعتبره قمع لحق تقرير المصير وحقوق الإنسان، وقلت المساجد في السعودية تعتبره جهاداً مقدساً وتدعو له بالنصر، وأنا نعتبره مؤامرة على المسلمين لفصلهم وتقزيمهم في دولة صغيرة اسمها "الشيشان" لكي لا يتمكنوا من حكم دولة كبيرة نووية وأن يكونوا مواطنين في دولة قوية نووية مثل الاتحاد الروسي. من هنا 4 جهات يعني أنا، مثل مساجد السعودية، الأميركان، الروس، نحن 4 جهات غير متفقين على تعريف ما يجري في.. في الشيشان، وهكذا حتى اللي يجري الآن سواء كان اللي حصل في أميركا أو الذي يجري الآن في أفغانستان، مختلفين عليه، يعني لو.. لو طرحوه للتصويت هتختلف الآراء، لأن لحد الآن لم نعرف الإرهاب، وهذا هو الشيء الأساسي المفقود في السياسة الدولية، هو يجب بالعقل الجلوس على أي مستوى من المستويات وتحديد الإرهاب بعيداً عن العاطفة، وبعد ما نحدد الإرهاب نتفق على مقاومة الإرهاب، وهذا لم يحصل، وبالتالي للأسف الإرهاب سينتصر وسيستمر لأننا لم نعرف الإرهاب، من هو الإرهاب يعني؟ لو نعرفوا الإرهاب كنا كلنا نقاومه.
د. فيصل القاسم: يعني.. طيب.
معمر القذافي [مستأنفاً]: لا يعقل إن دولة مسؤولة وعضو في الأمم المتحدة لا تحارب الإرهاب أو تؤيد الإرهاب، هذا غير.. هذا لا يمكن، لكن ما هو الإرهاب؟ بالأمس (مانديلا) كان إرهابي و(سان نجوما) كان إرهابي و(إمبيكي) كان.. كان إرهابي، و(هوينجز) كان إرهابي، و(مايكل كابرال) كان إرهابي بتاع الرأس الأخضر و(...)، وأبو عمار كان إرهابي، بالأمس كانوا إرهابيين، كانوا يعرفوا في الغرب بأنهم إرهابيين، وهم الآن.. وهم الآن حكام دول وزعماء ومبجلين ويعني.
د. فيصل القاسم: وهل يمكن هذا الكلام أن ينطبق فيما بعد مثلاً على هذه الجماعات التي تضرب الآن؟ يعني هذا هو السؤال المطروح يعني، يعني أريد أن أفهم إنه هل يمكن اعتبار هذه الجماعات، سمعنا كلاماً يعني من.. من سيادتكم بأن القاعدة وبن لادن وكل هذه الظاهرة هي ظاهرة إرهابية.
القائد معمر القذافي: شوف لما دخل الجيش الروسي.. السوفيتي في ذاك الوقت وبدأ.. المهم يعني، لما دخل الجيش السوفيتي لأفغانستان، ليش ما نوضح الحقيقة هذه للعالم، هذه كلها الاحتلال الروسي، الاحتلال الروسي وقاومناه وقاومناه والجهاد.. الجهاد، الجيش الروسي لم يغزو أفغانستان، الجيش الروسي دخل بطلب من حفيظ الله اللي قام بانقلاب في أفغانستان وكان مؤيد لموسكو، وطلب من موسكو إرسال قوات عسكرية ولبت موسكو هذا النداء وأرسلت قواتها.
د. فيصل القاسم: لمساعدتها نجيب الله.
القائد معمر القذافي: لمساعدة هذا.
د. فيصل القاسم: نجيب الله.
القائد معمر القذافي: هذا.. هذا يعني لم يكن، لم يكن غزو.. لم يكن غزو، هذا بطلب من حكومة أفغانستان، اشمعنى لما جه الجيش السوفيتي بطلب من حكومة أفغانستان كان بن لادن مجاهد ودُرِّب وطالبان و.. حتى القوات اللي في الشمال يسموها "التحالف الشمالي" أظن، كلها سلحت من طرف أميركا ومن طرف الدول العربية الصديقة لأميركا، وتم عبورهم من الجزيرة العربية وباكستان، ومعسكرات في بيشاور، وعشرات الليبيين تطوعوا من ليبيا، ومن الجزائر، ومن مصر ومن البلاد هذه كلها، اعتبروا مجاهدين وتم دعمهم، وإغداق الأموال عليهم، وأعطاهم السلاح، واستخدموا في الحقيقة كمرتزقة دفاعاً عن أميركا، لأن أميركا لا تريد أن ترسل جنودها، ولكن أرسلت هؤلاء السذج لكي يقاتلوا نيابة عنها في أفغانستان. الصراع بين الاتحاد السوفيتي يعني بين موسكو وبين واشنطن على أفغانستان، أفغانستان موقع استراتيجي، إذا احتلته موسكو يعني أصبح تبع موسكو يعني حكومة موالية، حكومة شيوعية موالية لموسكو في ذلك الوقت، معناها موسكو ستصل إلى البحار الدافية، وستأخذ إقليم بيشاور.. بلوشستان، بلوشستان من أفغانستان.. من.. من باكستان، وستصل للبحار الدافئة، أميركا لا تريد للاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت أن يتمدد إلى غاية هذا المحيط الهندي والبحار الدافئة، وبالتالي تريد أن.. أن تمنعه من احتواء.. من.. من الوصول إلى أفغانستان أو يحتويها وتصبح تابعة له، فقاومته، وهناك (كارتر) نفسه بعت لي عن طريق السفير الليبي في ذلك الوقت وقال لي هذا الكلام، قال لي: الآن يعني دخلت روسيا لبلد إسلامي وما أعرف أيش، وأنت تدافع عن الإسلام وغيرها، يجب إن إحنا نتفق ونمنع روسيا من الاستيلاء على، يعني قلت له: ما تحاولش تدخل الإسلام في هذا الموضوع، هذا صراع بين روسيا وبين أميركا، موضوع الإسلام موضوع آخر.
فالصراع كان على.. على أفغانستان، وكانت يعني روسيا بتستخدم أفغانستان ضد الصين، مثل ما الصين بتستخدم الباكستان، يعني الباكستان كانت علاقة مع.. خطها مع بكين، وأفغانستان تكون خطها مع.. مع موسكو، وأميركا لا تريد لأفغانستان أن تكون تابعة لموسكو، وبالتالي قامت بتدريب هؤلاء الناس، في ذلك الوقت كنا نسميهم المجاهدين، ونصفق لهم، لما الآن جاء بن لادن وقال: الجيش الأميركي في.. في قبر الرسول وما أعرف أيش شو سميهم.. قال شو اسمها.. أرض محمد..
د. فيصل القاسم: في الجزيرة العربية، في شبه الجزيرة.
القائد معمر القذافي: أرض محمد أو حاجة زي كده هو قالها، حسب أنا ما علمت رأيي.. نكرر في كلام بن لادن، وقال: يجب نعلن الجهاد عليهم، في هذه الحالة أصبح بن لادن إرهابي، ويجب قتله، ويجب الحصول عليه حياً أو ميتاً، يعني نكيل بمكيالين، هو قال الجيش الروسي في أفغانستان جهاد، الجيش الأميركي في الجزيرة العربية العمل ضده جهاد، نحن قلنا: لأ، العمل ضد الجيش الروسي هذا.. هذا.. هذا عمل مشروع، العمل ضد الجيش الأميركي في الجزيرة العربية عمل غير مشروع، من هنا اختلفنا، اختلفنا في الـ.. يعني في يوم ما بن لادن مكافح وفي يوم مجاهد، وفي يوم ما إرهابي!! ما زلت أنا نقول: أنا ما أقدرش نحكم عليه أو على طالبان أو غيرها في هذه الناحية، هذه لابد نحدد الإرهاب هو.. هو كل واحد عنده مبررات، هو راجل قدم مبررات، بعد.. وضع شروط، قال: حلوا قضية فلسطين، واخرجوا من الجزيرة العربية. معناها خلاص يبدأ، في هذه الحالة قدم نفسه صاحب قضية مقدسة، وهاي مصيبة، نقولوا له لأ وإلا نوافقه على.. على إحنا.. على شروطه.
د. فيصل القاسم: يعني هل الأخ القائد في هذه الحالة هل يمكن أن نفهم من.. من كلامكم بأنكم تبررون لبن لادن ما فعله وهذه الظاهرة؟ يعني.
القائد معمر القذافي: لا، نبرره لا، لا، يعني ما فعله هو، وين يعني ما فعله؟ وين بن لادن؟ وين..؟
د. فيصل القاسم: يعني كل الاتهامات موجهة الآن لبن لادن، لجماعته.
القائد معمر القذافي: اتهامات يعني لعند الآن، لا لا، لعند الآن ما.. يعني أميركا حرة تتهمه أو ما تتهمه، لكن أنا ما.. ما نقدر ندين حد ولا نتهم حد، لأن.. لأن بن لادن لم يعترف بعد بإن هو قام بهذا العمل، هذا العمل يعني وصف بإنه عمل مروع الحقيقة ومدمر، وضحايا جسيمة وفادحة، وأدى.. وأدى إلى انهيارات اقتصادية تضررنا منها كلنا يعني، حتى النفط انخفض بسبب تأثر 4 آلاف شركة طيران عن العمل اللي كانت تستنزف النفط، والآن حتى النفط الثمن بتاعها قل، ونحن خسرنا أيضاً، لأن هذا العمل ما هوش معروف مين اللي عمله.
[موجز الأخبار]
د. فيصل القاسم: الأخ القائد، أعود إلى السؤال الأخير، يعني سمعنا في.. في الأنباء في واقع الأمر يعني لا أدري إذا كان كلاماً صحيحاً أن يعني مجرد تحوير لموقفكم من كل ما حدث يعني سمعناكم مثلاً تقولون.. أو تأخذون على حركة طالبان على استضافتها لبن لادن وجماعته، وشنيتم يعني هجوماً عنيفاً على هذه الحركة وعلى الذين يعني تتحالف معهم. ما صحة هذا الموقف؟ يعني الآن نسمع كلاماً مخالفاً تماماً، تقول الآن: إن يعني هناك معايير مزدوجة للنظر لبن لادن وغيره.
القائد معمر القذافي: أنا يعني الكلام اللي نقوله كلام منطقي مبني على حقائق، لما بدأ.. لما أميركا تبنت المتطوعين العرب مع المسلمين وأقحمتهم في القتال ضد الجيش السوفيتي كان هذا عامل محبذ ومرغوب، ولم يوصف بالإرهاب، الآن لما انقلب على الطرف الآخر وصف بالإرهاب، ولهذا نرجع كلامي الأول إننا لم نتفق بعد على معنى الإرهاب، ويبدو إننا لن نتفق للأسف.
د. فيصل القاسم: أليس هذا.. أليس هذا إرهاباً؟ هذا هو السؤال، يعني نريد أن نعرف ما هو الموقف يعني، أليس هذا إرهاباً؟
القائد معمر القذافي: نعم.. نعم.. نعم أنا هنبينه، الذي تطوعوا في أفغانستان رجعوا بعد ذلك بعد خرج الجيش الروسي، رجعوا إلى بلدانهم، من بينها ليبيا، رجعوا مجانين مسعورين يريدون قتل كل من هو مسلم أو عربي إلا هم فقط، ولا يسمعون أي حوار ولا نقاش، يعني خرجوا ناس ورجعوا غير، رجعوا دماغهم مغسول، يعني إرهابيين بمعنى.. بالمعنى الحقيقي يعني، إرهابيين.. إرهابيين، ولا عندهم برنامج سياسي، ولا برنامج ثقافي، ولا عندهم حجة، ولا هدف، ولا أي شيء، يقولون كلام غير مفهوم: "الطاغوت"، "الطاغوت"، والطاغوت كلمة في القرآن بتعني عبادة غير الله، وهم يطلقونها على الأشخاص، وهي كلمة مأخوذة من الناس اللي تعلموا اللغة العربية في فارس في هاذيك المناطق وما عرفوش اللغة العربية كويس. ويقولون الشريعة الإسلامية، والشريعة الإسلامية هم لا يعرفونها، الشريعة الإسلامية عبارة عن قانون وضعي، القرآن ما فيش إلا 4، 5 عقوبات يعني معروفة اللي اسمها "الحدود"، وهذه يؤيد منا ممكن نطبقها في ليبيا مطبقة هذه، ومع هذا يقول لك: الشريعة الإسلامية، يجب تطبيق الشريعة الإسلامية، وهم ما عارفين الشريعة الإسلامية ما هي.
د. فيصل القاسم: في هذا الإطار الأخ القائد سمعنا كلاماً منك –لا أدري إذا كان صحيحاً أم لا- يعني أنت قلت في هذا الإطار بشكل خاص بأن الشريعة الإسلامية –تعليقاً على هؤلاء- كلمة غامضة، وهي مفهوم بلا مصداقية مثل كلمة "العنقاء"، نحن ضد هؤلاء ونقاتلهم كما يقاتلونا، بل نحن أقوى حجة منهم لأننا ندافع عن المجتمع المتحضر، وندافع عن الدين ضد موجة الفسق والزندقة والتخريب التي يمارسونها". هل تنظر إليهم بهذا المنظار؟
القائد معمر القذافي: الآن ما أنا نقول لك: اللي رجعوا من أفغانستان يعني فاسقين، وخارجين عن الدين، وكفرة، وبيخربوا الإسلام، ومجانين أيضاً، ومتحزمين بالأحزمة الناسفة، يقتلون أنفسهم في أي وقت، يقتلون أي واحد، ويقتلون النساء في الجزائر، ويقتلون الأطفال، ويقطعون روسهم، ويعلقونها في.. في الشجر، هؤلاء الناس مجانين وإحنا نعاملهم ككلاب مسعورة، هادوم اللي رجعوا من أفغانستان، لكن أنا لا أردي هادوم هم بتوع بن لادن، بتوع القاعدة، مش بتوع القاعدة، بتوع الطالبان، مش الطالبان، الحقيقة هادي ما.. هادي ما نقدرش نحكم فيها. لكن نحكم على الناس الذين ذهبوا للقتال ضد الجيش الروسي ثم رجعوا، وهذه.. يعني كيف نجازي الجزائر أو ليبيا أو مصر اللي منها ناس متطوعين؟ نكافئهم إن هؤلاء المتطوعين.. إن هؤلاء المتطوعين نحن نعمل لهم.. نحولهم إلى مجانين ومسعورين ونزودهم بالسلاح وبالأسلحة الناسفة، هذا اللي حصل، يعني أنا.. نحن ذهبوا منِّا متطوعين أدوا المهمة، يجب يرجعوا، ونستقبلهم، ونحتفي بهم، وأهلاً وسهلاً والشكر، نعطيهم الأوسمة، لكن يرجعوا ملغمين ويفجروا الشوارع، ويفجروا المؤسسات، ويقتلوا الأبرياء، يقتلوا الأطفال، يقتلوا النساء، بشكل جنوني، يعني ناس مسعورين مسعورين بالفعل.
د. فيصل القاسم: طيب ألا ينطبق هذا الكلام على الذين ظلوا في أفغانستان والكثير من الأفغان العرب عادوا إلى أفغانستان، وهم موجودون الآن هناك، ويتصرفون ربما بنفس الطريقة؟
القائد معمر القذافي: نعم، إذا كان هم مثل الذين.. الذين أتوا.. رجعوا إلينا بيكونوا.. بيكونوا إرهابيين ما في ذلك شك ومجانين، وما أعتقد إن.. إن ناس مثلاً من ها النوع هم بيخلقوا خلافة أو بيخلقوا.. بيخلقوا عالم إسلامي، أو بيخلقوا حضارة، هادولا ناس مجانين يعني مش.. مش هيفيدوا لا أفغانستان ولا بن لادن. ثم الخلافة، ما يقال عنه الخلافة الإسلامية، أنا ضد الخلافة الإسلامية على طول الخط، ولا نقبل بخلافة إطلاقاً، ولا يمكن نسلم رقابنا لخليفة مرة ثانية يحكمنا بأمر الله، والله لم يكلفه بهذا، الخلافة بدعة، من بعد الرسول الخلافة بدعة، ما نعترف بالخلافة أبداً لا أفغانستان ولا في أي مكان آخر.
د. فيصل القاسم: طيب كويس، طيب، لكن هناك من يقول في واقع الأمر أنه كان من المفترض منكم الأخ القائد أن تتضامنوا مع.. مع هؤلاء، لأنكم أنتم في وقت من الأوقات كنتم مستهدفين من قبل أميركا مثل: بن لادن، وغير بن لادن، لا بل إن الطائرات الأميركية قصفت منزلكم عام 86 دون أي دليل يثبت تورط الجماهيرية في أي عمل إرهابي، لا في برلين ولا في لوكيربي، وما زلتم على لائحة.. يعني وما زلتم على لائحة الإرهاب الأميركية، لماذا هذا التحول الآن؟ كنتم تقفون مع كل الحركات الثورية، ما الذي حدث لتبدؤوا بوصف هؤلاء بأنهم فاسقين وخارجين عن القانون وإلى ما هنالك من هذا الكلام؟
القائد معمر القذافي: لأن هذه القضية قضية خاسرة من الأول وقضية مختلفة عن..، أنا نؤيد في كفاح الشعب الأسود في جنوب أفريقيا ضد التمييز العنصري، وهذه قضية مقدسة وعادلة، وكنت نؤيد في الشعوب الأفريقية اللي كانت تتحرر من الاستعمار الأبيض العنصري، ونؤيد في الشعب الفلسطيني لكي يأخذ حقه، والآن كل العالم يعترف بحق الشعب الفلسطيني، نؤيد في القضايا العادلة، لكن هذه قضية أخرى، يعني لم نكن..
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب كيف قضية أخرى الأخ القائد لأن..، عفواً يعني السؤال المطروح: هناك من يقول يعني أن في وقتكم مثلاً أنتم أعربتم عن استعدادكم للتحالف حتى مع الشيطان لدعم تحرير فلسطين والوقوف مع عبد الناصر، فتحالفتم مع كوبا ومع الهنود الحمر ومع.. إلى ما هنالك من هذا الكلام، ووقتها لم يكن هناك إلا قضية فلسطين، الآن هناك الكثير من القضايا، وهذه الجماعات تعتقد أن هناك قضية فلسطين، حصار العراق، ضرب السودان، استهداف العالم الإسلامي بأجمعه، هناك من يقول أن لديهم قضية عادلة لا تختلف عن القضايا التي ناضلتم من أجلها في وقت من الأوقات.
القائد معمر القذافي: شوف هذه.. هذه.. هذا موضوع آخر، هذا الموضوع اللي بتسموه أنتم بتربطوه ببن لادن أو بالأفغان أو بالطالبان هذا بدأ من.. من طلب حكومة حفيظ الله للجيش الروسي يدخلوا أفغانستان، واللي بيتدخل ضدها هي أميركا، وقلت لك الصراع استراتيجي بين القوى الكبرى في ذلك الوقت على هذه المنطقة الاستراتيجية اللي هي عقدة المواصلات، اللي هي أفغانستان. وبالتالي تم تجنيد العرب والمسلمين وكانوا سذج في ذلك الوقت، هم يدافعون نيابة عن أميركا ويعتقدوا إنهم يجاهدون، خرج الجيش.. السوفيتي، وخرجت أيضاً أميركا، وبدأ الصراع في أفغانستان صراع قبلي، وعشائري، وحزبي.. وفردي، وليس له علاقة لا بالجهاد ولا.. ولا.. ولا بالإسلام، ولا العمل اللي يجري في أفغانستان ضد بعضهم هو عمل من الإسلام، الإسلام بريء من قتال الأفغانيين ضد.. ضد بعضهم، الـ.. الذين تطوَّعوا في ذلك الوقت رجعوا لنا مجانين مسعورين، لا هم بتوع قضية، ولا هم ثوار، ولا هم الحركات اللي أنا نؤيدهم أبداً.
د. فيصل القاسم: طيب، لكن الموجودون هناك لديهم قضية، هم يتحدثون عن وجود قوات أجنبية يجب أن تخرج من مناطقهم، هم يتحدثون، يعني سمعت خطاب بن لادن وهو يقول للأميركان: لن تنعموا بالأمن والسلام مالم ننعم به في فلسطين، يعني هناك من يزعم أو يقول بأن لديهم قضية عادلة.. تماماً كالقضايا التي..
القائد معمر القذافي: شوف.. شوف.. شوف.. هذا شيء جديد، وأنا.. أنا اللي ذكرته، هذا شيء جديد، نحن الذي نعرفه إلى غاية ما تنضرب أميركا يوم 11 الفاتح 9، نعرف جماعات تأتي من أفغانستان كانت تحارب في الجيش السوفيتي وتطوَّعت من عندنا رجعت مسعورة، وتقتل كل من هو موجود في ليبيا، وفي مصر، وفي تونس، وفي الجزائر، وفي البلاد العربية كلها والبلاد الإسلامية، يعني يقتلون ما عداهم لكي يبقوا همَّ فقط حفنة من المجانين المسعورين، وهذا شيء موجود، ومافيش تفاهم معاهم أبداً، ونحن نعاملهم كالكلاب المسعورة، ويعني هذا لا هو إسلام ولا هو نضال سياسي، ولا هو كفاح مسلح ولا قضية عادلة، ناس مجانين جايين: "الطاغوت.. الطاغوت.. الشريعة الإسلامية.. الشريعة الإسلامية"، مخبولين، مغسولة.. مغسول مخهم، اللي.. من المسؤول عنهم؟ مانعرفش مين المسؤول عنهم، إذا كان بن لادن هذا هي جماعته.. هذا شيء عجيب جداً، هادول ناس.. هادول ناس مجانين، مجانين وإرهابيين فعلاً.
أسباب التهافت والاسترضاء الليبي والعربي لأميركا
د. فيصل القاسم: طيب.. طب لكن.. طيب، لكن ألا يُخشى أخي القائد أن يفسر موقفكم هذا من هذه الجماعات الآن على أنه نوع من الاسترضاء لأميركا؟ يعني يتساءل البعض: ألم يكن من المستغرب أنكم سارعتم إلى التضامن مع الضحايا الأميركيين والتبرع لهم بمبالغ مالية وتقديم خدماتكم، يعني لماذا هذا الموقف الاسترضائي لأميركا؟
القائد معمر القذافي: شوف.. شوف.. شوف.. شوف.. شوف.. شوف.. شوف.. لا.. لا.. لا شوف..
د. فيصل القاسم: يعني أول من.. من.. من اندفع باتجاه يعني استرضاء أميركا؟
القائد معمر القذافي: اسمع.. اسمع، العالم يعرف القذافي وأميركا تعرف القذافي، ويعرفوني يعني لا أني خايف، ولا أني منافق، ولا أني طامع، زي.. الطابور الآخر اللي تهافت على.. على.. على أميركا، لمَّا كان وقت المجابهة مع أميركا كنت بأجابهها بمفردي، كل العرب كانوا ضدي ومع أميركا، وماخضعتش لأميركا وما استسلمتش، وعطيتهم الصاع صاعين، لمَّا.. انتهت المواجهة في عهد (ريجان).. في عهد (كلينتون) بينا وبين أميركا، وجت.. يعني فترة معقولة مافيهاش كراهية، ولا فيها عدوان متبادل، ولا تهديد، ولا.. ولا.. ولا إرهاب، (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها)، أني قلت: رغم المواجهة مع أميركا والصراع مع أميركا والخلاف مع أميركا، لكن يجب إن نتضامن مع الشعب الأميركي، ليه؟ لأنها قضية إنسانية أخرى، أني لو إني مقاتل في المعركة ويسقط أمامي أميركي لابد أن أسعفه، أني أقاتله، ولكن عندما يكون مجروح سوف أسعفه، وإلا نكون أني همجي، حتى الحرب لها قانون، وإذا رفع الراية البيضا أني لن.. أطلق عليه النار، وإذا مرت سيارة إسعاف سوف لا نطلق عليه.. النار، وإذا رأيت الهلال الأحمر أو الصليب الأحمر لا نطلق عليه النار، يعني.. آلاف الناس، من بينهم ممكن ليبيين، آلاف مؤلفة، أعتقد إن اللي ماتوا أكثر من أربعين ألف، ها دول من كل الجنسيات، والمستشفيات الأميركية تصرخ وتقول: ناقصني الدم، وحتى أبو عمار تبرع بدمه!! فأني قلت في هذه اللحظة من الناحية الإنسانية كأنها معركة، ما فيش بأس إنك أنت.. عندك دم تقدمه للمستشفيات الأميركية لما هي تستغيث وتقول: أنا ما عنديش دم.
د. فيصل القاسم: طب بس..
القائد معمر القذافي: أو تقول تعالوا انقذوني أو فرقة إنقاذ تيجي تنقذ، هذا قضية أخرى، حتى في الميدان يحصل هذا غير..
د. فيصل القاسم: طب لكن.. لكن هذه الجهة التي تتحدث عنها الآن، وتريد أن تتبرع بالدم والأموال لها، هي التي دكّت منزلك في.. في.. في طرابلس، وهي التي قتلت إحدى بناتك، وهي التي حاصرتك، وإلى ما هنالك من.. من.. من هذا الكلام.
القائد معمر القذافي: لا.. لا.. لا، لا.. لا..
د. فيصل القاسم: في واقع الأمر هناك من يقول الأخ القائد: بأن هذا الاندفاع من قبل ليبيا وغيرها من الدول العربية..
القائد معمر القذافي: لا، مش اندفاع، لا.. لا.. لا..
د. فيصل القاسم: هو في واقع الأمر أنكم خائفون من تكونوا اللاحقين على قائمة المطلوبين الأميركية.
القائد معمر القذافي: لا، لا، لا، ليبيا ما تنحطش في طابور العرب المتهافتين والمهرولين أبداً، لا، لا، لا أبداً، ليبيا ماهرولت، ولا العرب كلهم دايرين طابور وماشيين لأميركا، وأميركا لن تستفيد من هذه الهرولة، ولا من هؤلاء الناس المرتعدين الخايفين والمنافقين والطامعين، الطامعين في فلوس أميركا، خايفين من أميركا، ينافقوا في أميركا، وأميركا تعرف من الراجل ومين اللي مش راجل، وتعرف اللي تحترمه وتكرهه، ممكن تكره القذافي لكن تحترمه، تكره عبد الناصر وتحترمه، لكن ممكن ما تحترمش.. تحب السادات لكن ما.. ما تحترمه، تحب أي –يعني- آخر، لكن ما تحترمه، أني تكرهني وتحترمني. أبو عمار اللي.. الناس اللي حتى يقولوا: أبو عمار ليش تبرع بدمه؟ يا أخي، هذا موقف سياسي دبلوماسي إذا كان العوام ما يفهموش، الناس.. الآخرين اللي يديروا السياسة يفهموه، أبو عمار لازم يبيِّن إن هو قائد شعب وصاحب قضية ودولة، ويتبرع بدمه.. للأميركان المساكين، اللي ناقصهم.. الدم، وأن هو إنساني، وأن هو.. ما.. ماهوش إرهابي، وده شيء..، حتى الملك عبد الله.. الملك عبد الله الثاني في الأردن ماهو متبرع بدمه للفلسطينيين اللي.. اللي.. اللي ضربوهم الإسرائيليين، يعني.. هذا.. هذا موقف لابد، هذا موقف لابد منه، أني ما قلت أميركا على حق، وإلا هذا يستحق كذا، واضربوا الفلان، واضربوا علان، أبداً، أني قلت: المستشفيات الأميركية تصرخ وتقول: ما عنديش دم، والله إذا كان.. لو فيه إمكانية يوصلها.. يوصلها.. العون أهلاً وسهلاً لأي واحد تبرع، إذا فيه حد بينقذ الناس اللي.. تستغيث تحت الأنقاض، لعند الآن آلاف مؤلفة تحت الأنقاض ما حدش وصل فيها، بعد عامين ممكن يصلوا فيها.. هذا ما..
د. فيصل القاسم: ممتاز.. أخي القائد، أنا آسف جداً بس..
القائد معمر القذافي: أنا.. أنا في موقف غير موقف الناس.
د. فيصل القاسم: غير الموقف، سنأتي عليه لاشك.
[فاصل إعلاني]
أسباب الخنوع والصمت العربي تجاه ما يحدث في أفغانستان
د. فيصل القاسم: أخي القائد، كنت تريد أن تقول قبل قليل بأنك يعني لا تنتمي إلى هذا الطابور العربي الذي يلهث الآن وراء أميركا، ويرفع الرايات البيضا لها، ويسترضيها بأي حال من الأحوال. السؤال المطروح هنا: كيف تفسر في هذه الحالة هذا الخنوع والصمت العربيين تجاه ما يحدث في أفغانستان؟ يعني حتى الآن لم نسمع زعيماً يعلِّق على الموضوع، يعني حتى مجرد التعليق يخشونه، أو بالأحرى لماذا فقط العرب قدرتهم حتى على الشجب والاستنكار؟ هل يحصدون ما زرعوه من قبل مثلاً من.. من.. من أنهم استمرأوا الشقاق والتشرذم والانقسام من جهة، وثانياً، لأنهم يعني أصبحوا مقطوعي الصلة بشعوبهم، لا يستطيعون العودة لشعوبهم، ولهذا ليس أمامهم إلا أن يسيروا كالقطيع وراء.. وراء أميركا؟ كيف تنظر إلى هذه الحالة؟
القائد معمر القذافي: أني لولا وصية هذا الرجل العظيم جمال عبد الناصر.. ما.. لم نذكر العرب حتى على.. حتى على لساني، ولكن أني.. يعني.. خجلان ومكسوف الحقيقة من عبد الناصر الرجل العظيم اللي قال لي يعني.. قال هذه الوصية، اللي.. نسمعها تواً في.. نسمعها في الإذاعة.
جمال عبد الناصر: إنني سأترككم غداً، وأنا أشعر بقوة جديدة ودم جديد، وأشعر بالأمة العربية فيكم، وقد عبرت عن ثورتها، وقد عبرت عن عزيمتها، وقد عبرت عن تصميمها، أترككم وأنا أشعر بأن أخي معمر القذافي هو الأمين على القومية العربية، وعلى الثورة العربية، وعلى الوحدة العربية.
أيها الإخوة، دمتم للأمة العربية ودامت انتصاراتكم، فإن انتصاراتكم هي انتصارات الأمة العربية، والله يوفقكم. والسلام عليكم ورحمة الله.
د. فيصل القاسم: طيب.
القائد معمر القذافي: لأن.. لأن العرب ما بدي نتكلم عليهم، العرب جماعة مسكينة، بائسة، مهترئة تعيش بلا.. بلا كرامة، تعيش العيشة البيولوجية هذه..
د. فيصل القاسم: هل.. هل تتحدث عن العرب كشعب أو كحكام؟
القائد معمر القذافي: يعني العرب بيضم العربي بصورة عامة تعيش بلا كرامة، وتعيش العيشة البيولوجية هذه الأيام، مالهاش لا طعم، ولا لون، ولا رائحة، ولا وزن، ولا عَرض، ولا عِرْض، ولا طول، ولا عمق، ولا ارتفاع، مالهاش أي.. أي قيمة، وأنا يعني.. أفريقي مهتم.. بالاتحاد الأفريقي العظيم، والعرب مساكين، يعني أعتقد أنها أمة جاء أجلها ومنتهية، ماتكلمنيش عليهم –يا أخي- العرب، العرب ها دول منتهين، يعني آخر محاولة لي إن نحاول نساعد الشعب الفلسطيني لإيجاد حل جذري لقضيته، وبعد العرب مالياش علاقة بيهم يعني.. بصفة..
د. فيصل القاسم: ولكن كيف تنظر إلى هذا الموقف؟ يعني بآخر النهار ليبيا تبقى بلداً عربياً، وقد حملْت مشعل القومية العربية لفترة طويلة من الوقت أخي القائد؟ يعني أريد أن أعرف يعني كيف.. لماذا هذا الحال العربي الآن المتهافت لاسترضاء أميركا بكل الوسائل؟
القائد معمر القذافي: إفلاس، يعني طبعاً إفلاس.. إفلاس في.. إفلاس في الأخلاق، في القيم، في الثقافة، نضوب.. نضوب، نضوب في كل شيء، يعني الأدب العربي نضب، اللغة نضبت، العطاء نضب، الإبداع نضب، نفد.. نفد.. يعني كلها نفد..، وبالتالي فيه إفلاس، إفلاس على كل المستويات، فلن تخرج إلا قيادات مفلسة دي أرض مفلسة أرض جدباء قاحلة، لا تخرج فيها إلا.. إلا النباتات السيئة، فهكذا يعني التربة العربية الآن قاحلة مجدبة، فلا تخرج إلا النباتات السيئة، تخرج القيادات السيئة والإطارات السيئة.
د. فيصل القاسم: والسبب؟ ما هو السبب.. يعني.. الموضوعي؟
القائد معمر القذافي: أعتقد أنها دورة تاريخية بسبب. ما بأعرف، بسبب إجهاد وظروف ومغالبات تاريخية من أمم أخرى، دورة تاريخية أدت إلى النضب الذي نحن فيه.. والجفاف الذي –يعني- نحن فيه..
د. فيصل القاسم: طب، لكن الأخ القائد، في الوقت نفسه يعني لماذا نلوم الأنظمة العربية على الموقف الذي تتخذه الآن تجاه أميركا، ونحن نشاهد بلداناً وأنظمة أقوى بكثير من الأنظمة العربية، الغرب كله يعني يصطف وراء أميركا، حتى الدول الغربية والدول القومية تتهافت على إرضاء ومساندة أميركا بكل الوسائل؟ لماذا نأخذ على الحكام العرب وعلى الأنظمة العربية؟
القائد معمر القذافي: أولاً..
د. فيصل القاسم: يعني.. في هذا الموقف بالذات يعني..
القائد معمر القذافي: أولاً الغرب.. الغرب أميركي، الغرب.. الغرب أميركي، يعني شو الغرب؟ شو الفرق بين.. هم سكان أميركا من أوروبا.. أصلاً يعني..، أنت شفت حتى الرئيس (بوش) لما حاول يدافع عن المسلمين.. أمام هذه المطاردات والاضطهادات اللي بتواجههم بعد الضربة هاي، قال للأميركان أرجوكم تحترموا إخوانكم المسلمين إخوانكم.. العرب الأميركان ما تطردوهمش، ماذا يعني هذا؟ يعني إن العربي أو المسلم حتى بعد ما ياخد الجنسية الأميركية هو غير أميركي، هو مواطن من الدرجة الثانية أو الثالثة أو الرابعة، واتضح إن.. إن أهل أميركا هم البيض هم الينكيين.
د. فيصل القاسم: صحيح.
القائد معمر القذافي: لأن الرئيس (بوش) توجَّه للينكيين، توجَّه للبيض الأميركان الحقيقيين يعتبرهم..
د. فيصل القاسم: أنجلو ساكسون.
القائد معمر القذافي: وقال لهم: أرجوكم ما تضطهدوا المسلمين والعرب إخوانكم مع إن المسلم والعربي هذا هو أميركي يحمل الجنسية الأميركية، كيف يقول للأميركان ما تضطهدوش العرب والمسلمين؟
معنى إن العرب والمسلمين مهما أخذوا الجنسية الأميركية همَّ لم.. لن يقبل منهم هذا، لن يكونوا.. أميركان.
د. فيصل القاسم: طيب.. طيب، أخ القائد.. يعني نأخذ بعض المداخلات، نشرك السيد ميخائيل عوض من بيروت. تفضل يا سيدي. طيب، يبدو أنه فقدنا الاتصال بالسيد عوض، سنحاول فيما.. فيما بعد..
القائد معمر القذافي: شوف.. شوف..
د. فيصل القاسم: تفضل الأخ القائد.
القائد معمر القذافي: شوف أخ فيصل بيش مايبقاش فيه خلط في.. في يعني النقطة اللي أنت تلف حولها.. فيه شيئين تم الخلط بينهم: مكافحة الإرهاب، وحق أميركا في الدفاع عن نفسها، خلطت الأوراق، أصبحت بلبلة في العالم وفوضى..
د. فيصل القاسم: بس أخي القائد، سآتي على هذه النقطة لاشك، يعني هذه جايين عليها، لكن نخرج من نقطة من موضوع العرب والموقف العربي مما يحدث إلى ما هنالك من هذا الكلام، يعني هناك في واقع الأمر سمعنا عن..
القائد معمر القذافي: لا، أنا قلت لك الغرب.. الغرب أميركا.
د. فيصل القاسم: أميركي، طيب.
القائد معمر القذافي: والغرب كله في حلف الأطلسي، والغرب كله مسيحي، والغرب كله رأسمالي، فهم بطبيعة الحال جزء من أميركا، وأميركا.. وأميركا جزء.. جزء منهم.
د. فيصل القاسم: طب.. لكن..
القائد معمر القذافي: همَّ.. همَّ لما يدافعوا عن أميركا أو يقفوا مع أميركا مش يتملقوا في أميركا، أو حتى خايفين من أميركا.
د. فيصل القاسم: يدافعون عن نظامهم.
القائد معمر القذافي: يعني.. الصف الغربي يجب ألا يتصدَّع، دايماً يحافظوا على إن الصف الغربي يجب إنه يكون متراص أمام أي تطورات في العالم، سواء كان أيام الشيوعية أو أيام (فرسوفي) حلف (وارسو) أو أيام.. أو ظهور.. أو الصين..، أو ظهور الإسلام، أو ظهور أي شيء جديد، يعني ما.. ما نعلمش أي.. أي تطورات، هم سياستهم الغرب يجب يكون متماسك، ويجب الصف الغربي ألا يتصدع، لأن هم.. هم.. هم من بعضهم، يعني هم.. هم.. همَّ طينة واحدة.
د. فيصل القاسم: طيب، يعني لكن في الوقت نفسه هناك من يقول بأن الأنظمة العربية والحكام العرب في واقع الأمر مغلوب على أمرهم، ويجب يعني أن.. أن لا نحملهم..
القائد معمر القذافي: هذا صحيح..
د. فيصل القاسم: نحملهم أكثر مما يستطيعون.
القائد معمر القذافي: مضبوط.
د. فيصل القاسم: سمعنا الشيخ القرضاوي أخي القائد يقول في إحدى خطبه..
القائد معمر القذافي: هذا صحيح.
د. فيصل القاسم: إن الزعماء العرب يلعنون أميركا ليل نهار في سرَّهم.
القائد معمر القذافي: سرهم.
د. فيصل القاسم: لكنهم مجبرون على إطاعتها لمعطيات.. لمعطيات موضوعية.
القائد معمر القذافي: هذا صحيح، هذا صحيح، هذا صحيح.
د. فيصل القاسم: آه.
القائد معمر القذافي: صحيح.
د. فيصل القاسم: طيب، يعني طيب، لكن في الوقت، يعني إذا سألنا مثلاً عن إنه تجمع تحليلات عربية كثيرة على أن الأنظمة العربية التي نتحدث عنها ستوظِّف حرب أميركا على الإرهاب المرتبط بالحركات الإسلامية، ستوظفه لتصفية خصومها السياسيين على اليمين وعلى اليسار بحجة ممارسة الإرهاب وبمباركة أميركية، وصمت من المنظمات الحقوقية، وهذا.. وهناك من يقول بأن هذا الأمر ينطبق حتى على ليبيا، كيف تجيبون على مثل هذه.. الأسئلة؟
القائد معمر القذافي: مين اللي بيصفي خصومه؟
د. فيصل القاسم: يعني.. الأنظمة العربية قد تستغل هذا الوضع الآن لتصفي الحركات اليمينية، واليسارية، والإسلامية، إلى ما.. بحجة مكافحة الإرهاب؟
القائد معمر القذافي: لأ، هي.. هي الأنظمة العربية حتى لو تريد هذا، هي أعجز من أن تقوم به، هي عاجزة جداً يعني الآن، هي الأنظمة العربية الآن بين المطرقة والسندان، هي.. بالمثل الليبي: "كانت قدامك ظربة، كانت وخّرت حربة" يعني قدامك شوك ووراك حربة، الاثنين سيان، يعني من يلتجي إلى الرمضاء من النار، همَّ.. ماسكين العصا من الوسط، الحكام العرب، خايفين من شعوبهم، خايفين من الحركات الإسلامية، خايفين من.. من.. من التيار هذا الإسلامي، وفي ذات الوقت خايفين من أميركا، فهمَّ مرعوبين مساكين، وبالتالي همَّ يترنحون ومش هيستطيعون القيام بأي عمل، حتى لو يريدون القضاء على خصومهم أو.. أو قمع الحركات الشعبية غير قادرين عليها، أعجز من..
د. فيصل القاسم: غير قادرين عليها، طيب.. نعود إلى بعض المداخلات، نشرك السيد ميخائيل عوض مرة أخرى من لبنان، وياريت نسمع الصوت لأنه مش سامعين أي شيء.
ميخائيل عوض: ألو.
د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي، الأخ القائد سامع؟
القائد معمر القذافي: نعم، سامع.
ميخائيل عوض: مساء الخير دكتور فيصل.
د. فيصل القاسم: يا أهلاً.
ميخائيل عوض: مساء الخير الأخ القائد.
القائد معمر القذافي: أهلاً وسهلاً، مساء الخير.. مساء الخير.
د. فيصل القاسم: يا هلا.. يا هلا.
ميخائيل عوض: أرغب بطرح بعض الأسئلة سريعاً.
د. فيصل القاسم: تفضَّل.
الموقف الليبي من الحركات الشعبية والمنظمات التحررية
ميخائيل عوض: الأخ القائد جمل العرب جميعاً، واعتبر أن لا خير بهم، بينما نرى أن على.. أنه على الصعيد الرسمي هناك تيارين واضحين، الأول مساوم مستسلم وتابع، يحاول الاستجابة للشروط الأميركية، ويغطي ممارساتها، وآخر يدعو إلى موقف عربي شعبي ورسمي يستند إلى.. إرادة الشعب العربي والحقوق الواضحة والعادلة، ويسعى لتطبيق المواجهة لانتزاع المطالب يقف على رأس هذا التيار سوريا ولبنان وانتفاضة الشعب العربي الفلسطيني، أين يرى الأخ العقيد موقفه الشخصي؟ وما هو دور الجماهيرية في هذه المرحلة العصيبة؟ لماذا هو بعيد عن التنسيق مع سوريا ولبنان والشعب العربي الفلسطيني؟
أيضاً المعروف أن الأخ العقيد هو أول من طرح نظرية عصر الجماهير والجماهيريات وقدَّم الدعم غير المحدود لقوى وحركات التحرر، وكانت قضايا الجماهير في صلب اهتماماته بصورة ثابتة ودائمة، اليوم يا أخ العقيد نشاهد حركات شعبية وتظاهرات وتمردات على السيادة الأميركية في كل مكان، في أميركا، وأوروبا، واليابان، تحركات ضد العولمة، وضد الحرب، وضد إرهاب الدولة، والدعوة إلى العدالة الدولية، وفي المنطقة العربية مقاومة انتصرت في الجنوب، وانتفاضة مسلحة في فلسطين، وتحركات تضامنية في جميع البلدان العربية، يا أخ العقيد، الجماهير العربية والجماهير التي كنت تنادي باسمها هي اليوم قد لبّت نداءك ونداء الأحرار، ونزلت إلى الميدان، أليست هي بيت القصيد في نظريتك وفي مواقفك التاريخية؟ أين هو دورك؟ وأين هو دور الجماهيرية في الارتقاء بهذه الحركات الشعبية وتنظيمها لتتحقق صدق نظريتك، نظرية "عصر الجماهير"؟
د. فيصل القاسم: طيب، أشكرك.
ميخائيل عوض: أيضا إذا.. إذا سمح الوقت فيه عندي..
د. فيصل القاسم: باختصار.. نعم.
ميخائيل عوض: سيادة الأخ العقيد، الآن يطرح علينا وعليك سؤال من النخب العربية، التي تربى جزء كبير منها على أفكارك وعلى أفكار القائد الخالد جمال عبد الناصر، والقائد الخالد حافظ الأسد، خاصة في التيارين القومي واليساري والإسلامي المجاهد، لماذا تصمتون في ليبيا؟ أين تقف يا أخ العقيد مما يجري، خاصة وأنك شخصياً والجماهيرية دفعت ثمناً باهظاً في مواجهة التسلط والعدوانية الأميركية؟ على مدى ثلاثين سنة كنتم في مقدمة القوى الرافضة للهيمنة والتسلط الأميركي، ووقع عليكم اعتداء دولة بامتياز عندما بدأت الطائرات الأميركية والبريطانية –لأول مرة في التاريخ- تستهدف رئيس دولة، وعندما أسقطت إسرائيل الطائرة المدنية بركابها الأبرياء، هؤلاء هم.. الإرهابيون بامتياز إرهاب الدولة، فأنتم –كما الأحرار في العالم العربي والعالم- مطالبون اليوم بموقف واحد إزاء الجماهير العربية التي نزلت إلى الشارع.
د. فيصل القاسم: طيب، أشكرك جزيل الشكر.
ميخائيل عوض: أشكركم.
د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، الكثير من الأسئلة أخ القائد، كيف ترد؟ الكثير من النقاط المهمة جداً في واقع الأمر.
القائد معمر القذافي: شكراً.. شكراً على هذا.. السؤال والطرح والحماس. هذا كلام معقول من الأخ اللي اتفضل بهذا.. الحديث، يعني لو.. لو سوريا بكره بتحارب لتحرير الجولان، أني مش هنتخلف، أكيد أني والشعب الليبي سنكون مع سوريا، الشعب الفلسطيني إخوانا.. بو عمار شاهد على ذلك وإخوانه أن ليبيا أعطت.. كل ما طلبوه منها من قيام الثورة حتى الآن: السلاح والمال والتدريب، وتحملنا كل شيء، والمواجهة