هدر سنوي لمياه الأمطار والأنهار بالسودان

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

هدر سنوي لمياه الأمطار والأنهار بالسودان

24/09/2018
مياه على مد البصر ليست نهرا وبحيرة خلف سد بل هي جزء من مليارات الأمتار المكعبة التي تمضي غالبها سنويا في السودان أثناء موسم الأمطار إلى اللاشيء هنا بمنطقة أبيي رقم شرقي السودان تتجمع مياه سيول عارمة فاضت من أودية مختلفة زيد عليها فيضان نهر الرهد الموسمي تجسد تلك الصورة يسقط سنويا ما يقدر 400 مليار متر مكعب من المياه يذهب جلها هدرا تغرق قرى وتقطع طرقا وتطلق زرعا وللتحكم بهذه الكمية الضخمة قامت ما تعرف بمشروعات حصاد المياه كهذا السد شرقي الخرطوم الذي أنشئ مؤخرا لحمايتها من مخاطر الفيضانات المدمرة وكمكان ترتع حوله الماشية وتلقى منه المشاريع الصغيرة فضلا عن أن هذه السدود تعمل على درء خطر السيول عن المناطق السكنية القريبة منها فإنها تهدف أيضا إلى تأمين احتياجات الماء في مواسم الجفاف خاصة لسكان الريف الذين يعاني أكثر من خمسين بالمائة منهم من مشقة كبيرة من أجل الحصول على الماء ورغم إعلانها عن حصاد مائة وخمسة وعشرين مليون متر مكعب في إطار حصاد المياه فإن وزارة الموارد المائية والكهرباء تقر بأن الطريق ما زال طويلا أمامها وأن الإمكانات أحد أبرز التحديات لبلوغ ذلك الهدف أربعمائة مليار متر مكعب ده رقم كبير جدا بحسابات المياه لكن نحن الآن نتحدث عن 200 مليون فقط فما زال أمامنا طويل والاحتياج كبير جدا يمكن المشاريع عايزين نفذت خلال خمس سنوات ستة الاف و200 مشروع ويحذر عدد من خبراء المياه من خطورة هدرا هذا المورد الذي به تقوم الحياة في عالم تتداخل فيه المصالح والسياسة عبر المياه داعين إلى ضرورة الاستفادة منها ولو عبر شراكات خارجية أحمد الرهيد الجزيرة الخرطوم