جولة مكوكية لتيلرسون في أفريقيا
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/22 هـ

جولة مكوكية لتيلرسون في أفريقيا

08/03/2018
وزير الخارجية الأميركي ركس تلرسون في إثيوبيا أول محطة في جولته الأولى لقارة نعتها رئيسه منتصف يناير الماضي بعبارات وصفت بأنها عنصرية وفجة لذلك كان لا بد أن تكون البداية من أديس أبابا حيث مقر الاتحاد الإفريقي الذي طالب الرئيس الأميركي باعتذار رسمي ما هو معلن حتى الآن أن الاتحاد تسلم رسالة من ترمب حملها تلاسن وباسم الأفارقة دعا رئيس مفوضية الاتحاد موسافاكي إلى طي صفحة التصريحات المسيئة والمنسوبة للرئيس الأميركي بيد أن هدف الزيارة التي تأخرت قليلا ليس تصحيح ألفاظ رئيسه فالقارة الغنية والفقيرة في آن واحد أصبحت الصين فيها هي الشريك التجاري الأول عام 2009 لتتفوق على الشريك التقليدي الولايات المتحدة فيما يتعلق بالتجارة ندعم جهود التكامل الإقليمي الاقتصادي التي يبذلها الاتحاد الأفريقي للحد من الحواجز التي تعيق التجارة في القارة وزيادة التجارة الإقليمية التي نعرف أنها كانت هدفا محوريا في المفاوضات حول اتفاق التجارة الحرة القارية الدائمة والتي ندعمها تماما نتطلع إلى مزيد من التعاون مع الاتحاد الإفريقي بمجرد أن يتم التوصل إلى هذا الاتفاق المتعلق بكيفية تعزيز مشاركة القطاع الخاص الأميركي أيضا استبق وزير الخارجية الأميركي جولته بتوجيه انتقاد علني للتنين الصيني قالها صراحة في جامعة ميسن بفرجينيا قبيل ساعات من السفر إن واشنطن تريد تشجيع نمو دائم يعزز المؤسسات ودولة القانون ويسمح بتحقيق الاكتفاء الذاتي لم يكتف بذلك بل أضاف أن هذا يأتي عكس المقاربة الصينية التي تشجع التبعية عبر عقود غامضة وعقود تغرق الدول في المديونية وأعلن تقديم واشنطن مساعدات تزيد عن خمسمائة مليون دولار لضحايا الصراعات والجفاف في أثيوبيا والصومال وجنوب السودان ودول في وسط وغرب إفريقيا مجاورة لبحيرة تشاد انتهت زيارة تيلرسون لأثيوبيا ولم ينته الجدل بشأن لقاء لم يتم بينه وبين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي يقوم هو أيضا بجولة إفريقية تراشقت وزارة خارجية البلدين بشأن الطلب الروسي لعقد لقاء في فندق الشراتون أديس أبابا فيما قالت واشنطن إنها لم تتلق أي طلب في جدول أعمال لجولة تيلرسون التي تركز أساسا على الحد من النفوذ الصيني ومكافحة الإرهاب محطات أخرى وهي جيبوتي التي تحتضن قاعدة عسكرية أميركية بعدها سيتوجه إلى كينيا التي خرجت مؤخرا من فترة انتخابات سادتها اضطرابات تليها تشاد التي ستستقبل أول وزير خارجية أميركي في تاريخ هذه المستعمرة الفرنسي السابقة ختام الجولة نفط نيجيريا التي تحتل المرتبة الثالثة عشرة للدول المصدرة للذهب الأسود وتحارب منذ سنوات جماعة بوكو حرام وإذا قرر رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي النسيان التصرف غير اللائق لترامب تجاه القارة قد يكون من المبكر على الشعوب أن تخسر له من أسباب مآسي القارة التي لا يريد ترامب مهاجريها دول عظمى سرقت خيراتها لعقود واحتلت دولها إما بالسلاح أو عبر اتفاقات تجارية غير منصفة وداعمة لحكام فاسدين قبل الحديث عن الحكم الرشيد لا بد من الاعتراف بأخطاء الماضي والحاضر بعده قد يكون المستقبل في إفريقيا أفضل