متحف "البرادو" بمدريد يستضيف أعمال فورتوني
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/22 هـ

متحف "البرادو" بمدريد يستضيف أعمال فورتوني

14/03/2018
في عرف مدارس الفنون الجميلة يعتبر ماريانو فورتوني أهم رسام إسباني في القرن التاسع عشر توفي عن عمر يناهز ستة وثلاثين عاما تاركا وراءه مجموعة من الأعمال التي توصف بالتجديدية بما حملته من خيال فياض وبراعة تقنية فضلا عن ملكة غير معهودة لدى استخدام ألوان الضوء عبقرية يمكن الآن التعرف عليها في معرض متحف البرادو في مدريد كان مؤهلا تأهيلا عاليا حيث التقط تقنيات أساتذة الفن الكبار ونقلها من اللوحات الزيتية الأصلية إلى لوحات الألوان المائية فأنتج نسخا ذات نوعية استثنائية رائعة لم يصل إليها رسام آخر من عصره هذه المهارات جعلت الجيش الإسباني يستعيين بأعماله لاستمالة المتطوعين وإطلاق حملة دعائية لتسويق حربه في المغرب فرغم تنوعت مواضيع لوحاته وإقامته في دول أوروبية عدة ارتبط اسم فورتوني بالمعارك التي قادها الجنرال الكتالوني بريم في شمال المغرب إلى تلك الحقبة تعود أشهر لوحتين لفورتوني معركة تطوان التي روت تفاصيلها بريشته رغم وصوله بعد خمسة أيام من انتهائها ومعركة ودراس التي كان شاهدا على تفاصيلها الدموية كان فورتوني مهتم أكثر من المعارك بالاندماج في الحياة العربية والاستفادة من التقاليد التي كان يراها والطريقة الطبيعية التي كان يرى الأمازيغ يتصرفون بها علاقة ماريانو فورتوني بعوالم المشرق لم تنته في المغرب بل صاحبته خلال باقي مساره وتحديدا في مدينة غرناطة حيث استقر بحثا عن فضاء وزمان آخرين للبحث عن زوايا جديدة لرسوماته من رسام نهل من مدارس الفن الأوروبية ومستشرق دعم دعاية الحرب الاستعمارية على المغرب إلى عاشق للحضارة الإسلامية هكذا مر مسار ماريانو فورتوني الفني الذي توفي وهو يبحث عن أسرار جدران قصر الحمراء إبداعات يحاول الآن متحف برادو تعريفها للزوار بعد غياب عن قاعات معارضه دام عقدا من الزمن أيمن الزبير الجزيرة مدريد