هنية في القاهرة بعد اتهام واشنطن له بالإرهاب
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/20 هـ

هنية في القاهرة بعد اتهام واشنطن له بالإرهاب

09/02/2018
مكالمة هاتفية فزيارة رفيعة على عجل هكذا غادر وفد قيادي رفيع من حركة حماس إلى القاهرة برئاسة إسماعيل هنية وعضوية قيادات بارزة في المكتب السياسي للحركة بالقطاع والخارج تأتي الزيارة متزامنة مع تعقيدات محلية وإقليمية غير مسبوقة ربما تحيط بحركة حماس خاصة وقطاع غزة المحاصر بوجه عام مسار المصالحة الوطنية جامد منذ توقيعه أكتوبر الماضي بل موشك على الانهيار كما أكدت قيادات بالحركة وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية لقرابة مليوني فلسطيني هم سكان القطاع ممن تجثم على صدورهم أثقال البطالة وانقطاع الرواتب وانهيار كافة الخدمات الأساسية إلى جانب ما يكرسه الحصار المستمر منذ أحد عشر عاما من صنوف معاناة مضاعفة معبر رفح الذي عبر منه الوفد القيادي الحمساوي إلى العاصمة المصرية يتكدس على بوابته الآلاف في مشهد لا يبدو بسبيله للعلاج وخاصة مع إعلان السلطات المصرية إغلاقه إثر عملية عسكرية غير مسبوقة في سيناء دفعت تطوراتها مراقبين إلى استبعاد أن يكون سبب الزيارة الحمساوية الوحيد هو ملف المصالحة المتعثر والذي يفترض أن ترعاه مصر ويرجح هؤلاء أن للزيارة أهدافا أخرى ربما قد تتعلق بترتيبات صفقة القرن التي لم تعد سرا وسبق للرئيس المصري إعلان دعمها بقوة على غزة ومساحات من سيناء ترتكز معالم مهمة لهذه الصفقة وفق ما رشح من تفاصيلها الغامضة وهي تفاصيل ترفضها حماس وسائر الفصائل الفلسطينية بينما بشر المبعوث الأميركي للسلام قبل أيام بأنها على وشك النضوج هنا يبرز سؤال مهم يتعلق بإدارة حركة حماس بعلاقتها الحساسة مع بلد كمصر وما إذا كان ربيع تلك العلاقة الراهنة ولو ظاهريا قادرا على الصمود إذا ازداد الدور المصري في صفقة القرن تبلورا وما يطرح من أسئلة بشأن مصر يمكن توسيعها إزاء علاقات حماس بمحاور متناقضة إقليميا وبمقابل محور مصر ومحمد دحلان مثلا هناك علاقات وثيقة مع قطر وأخرى أشد وثوقا مع إيران وحزب الله هل تفلح الحركة في مسك كل تلك الحبال معا بينما يدرج رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية على قوائم الإرهاب الأميركية قبل أيام من وراء تحديات القطاع المتفاقمة وإدارة خيوط العلاقات الإقليمية المعقدة يلوح في الأفق شبح حرب تدق طبولها حاليا دوائر إسرائيلية عديدة يتوقع مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن تندلع بفعل انهيار الأوضاع المعيشية لكن آراء أخرى كثيرة ترجح أن تكون تلك الحرب خادمة لترتيبات صفقة القرن ولو صح هذا فهو نذير بضراوة قد لا تكون معهودة في الحروب الثلاث السابقة التي شنها الاحتلال على قطاع غزة المعلومات من داخل القطاع تتحدث عن إجراءات أمنية استثنائية لملاحقة عناصر من تنظيم الدولة قيل إنهم تسللوا لزعزعة الأمن وهي شرارة قد تكون مرشحة للمساهمة في مزيد من التعقيد بل تفجير المشهد المحتقن أصلا في أي لحظة