المشهد اليمني.. تحولات دراماتيكية بين فرقاء الحرب
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/20 هـ

المشهد اليمني.. تحولات دراماتيكية بين فرقاء الحرب

12/02/2018
المشهد اليمني المعقد لا يتوقف عن إنتاج المتناقضات في الآونة الأخيرة طفت على السطح تحالفات جديدة ومثيرة للانتباه تمثلت في تحول عكسي ودراماتيكي بين فرقاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أعوام فالأعداء باتوا حلفاء وكثير من الحلفاء بات منبوذا ومطاردا تلك التطورات المفاجئة في المشهد تصدرها العميد طارق محمد عبد الله صالح نجل شقيق علي عبد الله صالح وقد وصل إلى عاصمة الشرعية عدن لقيادة قوات أمنية جديدة مدعومة من الإمارات بعد أن قاتل مع قواته جنبا إلى جنب مع الحوثيين منذ بداية الحرب وقد رفض الرئيس عبد ربه منصور هادي وبشكل صريح القبول بأي تشكيلات مسلحة خارج سيطرة ومشروعية مؤسسات الدولة الموقف نفسه عبرت عنه المقاومة الجنوبية برفضها عودة طارق من بوابة الشرعية وطالبت بطرده باعتباره مجرما بحق الشعب حسب وصفها لكن التحالف العربي الذي تقوده السعودية كان قد سبق الحكومة الشرعية اليمنية بخطوات ميدانية من خلال إنشاء معسكر في عدن يقوده نجل شقيق صالح العميد طارق وتشرف عليه الإمارات وتدعمه تزامن ذلك مع جلب طارق عشرات من الضباط والجنود من مناطق سيطرة الحوثيين إلى مدينة عدن للالتحاق بمعسكر وهو ما دفع الحكومة لاتخاذ موقف أكثر صرامة للحد من عودة نفوذ عائلة صالح فقد احتجزت إدارة أمن محافظة الضالع التابعة للشرعية 66 ضابطا كبيرا من الحرس الجمهوري والأمن المركزي كانوا في طريقهم إلى معسكر طارق صالح وقد قال مصدر حكومي للجزيرة إن قيادة القوات الإماراتية في عدن رئيس ما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي سارع لإجراء اتصالات مكثفة للإفراج عن الضباط المحتجزين بل إن الإمارات هددت حسب المصدر نفسه بقصف مقاتلاتها للمبنى الحكومي إذا لم يطلق سراحهم ويسمح لهم بالمرور إلى عدن ويرى مراقبون أن إصرار الإمارات على عودة عائلة صالح للواجهة السياسية اليمنية قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إضعاف الشرعية وتقليص نفوذها على الأرض فخطر الميليشيات المسلحة التي تنشئها أبوظبي كل يوم في مناطق متعددة من البلاد بات يتجاوز تهديد الحوثيين للشرعية التي جاءت قوات الإمارات والتحالف بصفة عامة لدعمها في مواجهة الانقلابيين ولعل الأحداث الأخيرة التي شهدتها عدن والمتمثلة في قيام المليشيات التابعة للمجلس الانتقالي بما اعتبرته الحكومة انقلابا عسكريا خير دليل على تقويض السلطة الشرعية سرعان ما وصفه هادي بأنه جرس إنذار للشعب اليمني والتحالف العربي للتنبيه إلى من يحاولون حرف مسار معركة اليمن والخليج ضد المشروع الإيراني باتجاه مشاريع تدميرية صغيرة على حد تعبيره