انتخابات البحرين.. نجاح ديمقراطي أم ضجيج إعلامي؟

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

انتخابات البحرين.. نجاح ديمقراطي أم ضجيج إعلامي؟

25/11/2018
من جديد وضعت جولة الانتخابات النيابية والبلدية البحرينية الخامسة التي جرت السبت البلاد بمختلف مكوناتها تحت المجهر بدت السلطات مزهوة بنجاح الانتخابات قالت إنها سجلت أعلى نسبة مشاركة في تاريخ البحرين الانتخابي بلغت 67 بالمائة ووصفها الملك حمد بن عيسى آل خليفة بالإنجاز العظيم لكن المعارضة التي قاطعت الانتخابات في العملية برمتها مسرحية جرت في أجواء من القمع والتضييق ولم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 30 بالمئة والواضح أن مسألة انتهاكات حقوق المواطن التي تشهد البحرين سجالات بشأنها منذ سنوات طغت على كل مراحل انتخابات السبت التي لم تر حملة انتخابية حقيقية بسبب منع الجمعيتين المعارضتين الرئيسيتين في البلاد الوفاق ووعد من الاشتراك فيها بموجب تعديلات قانونية أقرها الملك تلاحق النظام البحريني اتهامات كثيرة من وحي قمع معارضيه المضطرب الذي يقول كثيرون إنه يهدف قيام برلمان محدود الصلاحيات يسبحون بحمد السلطات ويظهر ديمقراطية لا وجود لها ولطالما استخدم الملك مجلس الشورى المعين لإجازة مختلف التشريعات كيفما يشاء الأجواء السياسية المحتقنة في البلاد ألقت بظلالها على الانتخابات منظمة هيومان رايتس ووتش قالت إنها تجري في بيئة سياسية قمعية لن تحقق خيارات حرة بينما أبدت منظمة العفو الدولية قلقها الشديد من حملة استهداف المعارضين والناشطين وتساءلت عن سكوت الشركاء المنامة وحلفائها الدوليين المدافعين عن العهود والمواثيق الدولية ومغزى عدم استخدام نفوذهم للضغط عليها بالتقيد بالمعايير الدولية تلاحق البحرين معارضيها وتقمعهم منذ مظاهرات فبراير عام 2011 التي قادها الشيعة في غمرة أحداث الربيع العربي مطالبين بإقامة ملكية دستورية وتنفذ المنامة منذ منتصف عام 2016 حملات منظمة للقضاء على كل أشكال المعارضة السياسية المنظمة وغير المنظمة في البلاد وظل المدافعون عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيون والصحفيون المتظاهرون السلميون وبالطبع قادة جمعيتي الوفاق ووعد على رأس المستهدفين في تلك الحملات رغم إعلان الحكومة استعدادها لحوار سياسي شامل والآن وفي ظل التدهور الاقتصادي الراهن للبحرين توضع علامات استفهام كثيرة أمام مستقبل البلاد السياسي والاجتماعي والسلطات ماضية في تطبيق نهجها الأمني وصمت آذانها عن جميع دعوات الإصلاح والانفتاح المحلية والدولية