السعودية ترفع أسعار المشتقات النفطية
آخر تحديث: 2018/10/11 الساعة 13:04 (مكة المكرمة) الموافق 1440/2/1 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الخارجية الأميركي: لدينا العديد من الخيارات ضد السعودية في حال ثبوت ضلوعها بموت جمال خاشقجي
آخر تحديث: 2018/10/11 الساعة 13:04 (مكة المكرمة) الموافق 1440/2/1 هـ

السعودية ترفع أسعار المشتقات النفطية

01/01/2018
هذا مشهد في السعودية في عام 2017 نوافذ جديدة تفتح ووعده بتغيير قادم وهذا أيضا مشهد آخر من السعودية في عام 2017 لكن بلغة محلية تعبر عن واقع معيش والمشهدان يلخصان حالة تناقض شديد بين واقعين واقع لتنفيس اجتماعي بات مطلوبا وواقع اقتصادي محتقن يكتنفه الغموض فما يحمله العام الجديد هو البداية الفعلية لتطبيق إجراءات تقشفية صارمة وضرائب ورسوم متنوعة لم تعهد من قبل فمع ساعات الفجر الأولى ارتفعت أسعار منتجات الطاقة بنسب تراوحت بين 80 و120 في المائة وغني عن البيان أن ارتفاع أسعار الطاقة سيرفع التكاليف التشغيلية لمختلف المنتجات وبالتالي يؤدي إلى قفزات في أسعار السلع والخدمات إذا كان أول يوم من أيام العام الجديد موعدا مع عدة التزامات جديدة تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة خمسة في المائة وهي ضريبة غير مباشرة تفرض على جميع السلع والخدمات في كل مرحلة من مراحل الإنتاج والتوزيع وزيادة التعرف على فواتير الكهرباء حيث تم توحيد تعريفة شرائح الاستهلاك في المساكن والمتاجر وتم رفعها بشكل عام والرسوم على الوافدين وستبدأ بتحسين رسم أربعمائة ألف ريال شهريا عن كل عامل وافد بعدما كانت تلك الرسوم تقدر بمئتي ريال شهريا والرسوم على المرافقين حيث ترتفع هذه الرسوم إلى مائة ريال شهريا بعدما حصلت في شهر يوليو الماضي بمبلغ مائة ريال عن كل مرافق قد يكون مبررا السلطات السعودية لزيادة الأعباء الضريبية في موازنة عام 2018 هو تقليص العجز المتنامي في الموازنة لكن كيف يمكن إقناع المواطنين بأن هذه الأعباء ظرفية وهم يرون أن أسعار النفط قد شهدت قفزة معتبرة في الأشهر الماضية وكيف يمكن تبرير أن نحو ثلث الموازنة يذهب للإنفاق العسكري فمن أصل نحو 260 مليار دولار وإجمالي الموازنة السعودية لعام 2018 نجد أن أكثر من مليارا خصصت القطاع العسكري فيما يقدر إجمالي عائدات الضرائب بنحو ثمانية وثلاثين مليارا وهي لا تغطي حتى نصف موازنة الدفاع ليست الحرب الدائرة في اليمن وحدها تستنزف الأموال العامة فالمشاريع الحالمة أيضا كمشروع نيوم يحتاج وحده إلى خمسمائة مليار دولار وطبعا لن يكون باستطاعته البسطاء تغطية معشاره وقد يكون خيار مساومة العشرات من الأمراء والأثرياء في محبسهم الأثير حلا لكنه رغم كلفته الاقتصادية على المدى البعيد لا يغطي إلا جزءا بسيطا من مشروع لم تتضح معالمه بعد