تراجع العقارات يعكس حدة الأزمة الاقتصادية بالسعودية
اغلاق

تراجع العقارات يعكس حدة الأزمة الاقتصادية بالسعودية

10/09/2017
قد لا تبدو السعودية في الخليج قبلة ترضاها العمالة خصوصا بعد أن شرع من سبقهم إليها في مغادرتها واقع ألقى بظلال ثقيلة على قطاعات اقتصادية في صدارتها سوق العقارات ذاك ما خلصت إليه صحيفة الفايننشال تايمز استنادا إلى أبحاث أجرتها شركة جي ال ال وتشير الأبحاث إلى أن الإيجارات ومبيعات المساكن في الرياض انخفضت بنسبة 3 بالمئة على أساس سنوي وفي جدة انخفضت صفقات إيجارات المكاتب في الربع الثاني من هذا العام بنسبة 9 بالمئة وسط توقعات بانخفاض أسعار العقارات العام المقبل في بعض المناطق إلى نحو النصف قراءة متشائمة أملتها توقعات بمغادرة ربع المقيمين حتى عام 2018 فما الذي جعل من السعودية بيئة طاردة للعمالة عكس ما كانت عليه طوال عقود ماضية إنها الضرائب التي تقول الفايننشال تايمز أنها أثقلت كاهل الوافدين وخصوصا محدودي الدخل منهم وهي ضريبة على الخروج من السعودية والعودة إليها بمبلغ مائتي ريال تدفع عن غياب لمدة شهرين مائة ريال لكل شهر إضافي ضريبة الوافدين والمرافقين ومقدارها مائة ريال شهريا لتتضاعف أربع مرات خلال الأعوام الثلاثة القادمة حتى تصل إلى 400 ريال شهريا وفي شهر يونيو الماضي بدأ تطبيق الضريبة الانتقائية على سلع كمالية كالمشروبات الغازية والسجائر وتتراوح بين 50 إلىالف بالمئة لا يبدو أن هذه الإجراءات الطاردة للعمالة الأجنبية تأتي في سياق إحلال العمالة السعودية نظرا لتداعياتها السلبية على قطاعات أخرى وكما يبدو فإن السعودية تقابل الهزات المرحلية وتحذيرات المؤشرات الإسراف في التفاؤل بأهداف خطط إستراتيجية وصفها خبراء بالمتسرعة وكان المعهد الدولي للتمويل قد أشار إلى استمرار تراجع الاقتصاد السعودي متوقعا أن يصل معدل الانكماش في النمو نهاية العام الجاري إلى ربع ما كان عليه قبل عامين ومما زاد الطين بله لجوء السعودية إلى الاستدانة من الأسواق الدولية لأول مرة منذ عقود فضلا عن خسارة المملكة أكثر من ثلث أصولها في الخارج في أقل من ثلاثة أعوام ذلك ما يفسر ربما تفجير مفاجأة من العيار الثقيل عن مراجعة سعودية مبكرة وكبيرة لرؤية عام 2030 رؤية وصفتها شبكة بلومبيرغ الأميركية بالصبي الطموح في سياق تحذيرها من سنوات سعودية عجاف قادمة من العجز المالي