السودان يتلقى دعوة أميركية للمشاركة بمناورات النجم الساطع
اغلاق

السودان يتلقى دعوة أميركية للمشاركة بمناورات النجم الساطع

12/08/2017
في أول خطوة من نوعها منذ نحو ثلاثة عقود تلقت وزارة الدفاع السودانية دعوة لحضور تدريبات عسكرية مصرية أميركية تجرى في أكتوبر تحت اسم مناورة النجم الساطع الدعوة جاءت عقب زيارة قام بها الأسبوع الماضي إلى الخرطوم نائب قائد قوات أفريكوم ألكسندر لاس كريس حث فيها على انخراط الجيش السوداني مع الأميركي في مجالات التعاون على المستوى الإفريقي لم يفت رئيس أركان الجيش السوداني التأكيد أثناء الزيارة على تصحيح خارطة طريق العلاقات بين البلدين ورفع العقوبات الاقتصادية الأميركية على السودان عقوبات ارتأى الرئيس دونالد ترامب تمديدها في يوليو الماضي لمدة ثلاثة أشهر أخرى بذريعة حقوق إنسانية بعد أن كان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قد رفعها مؤقتا في آخر ولايته مما علق حظرا على تجارة وحرر أصولا سودانية كانت مجمدة وألغى عقوبات مالية ماذا تريد أميركا من السودان سؤال يطرحه السودانيون بإلحاح فجميع الحكومات التي تعاقبت على حكم البلاد منذ استقلالها عن الإنجليز لم تستطع أن تجد لها علاقة متوازنة مع واشنطن فبين اللقاء أحيانا والجفاء سنين طويلة شهدت العلاقة أقساها وأقصاها توترا بتصنيف الولايات المتحدة السودان بوصفه دولة راعية للإرهاب امتدت الأزمة قرابة عشرين سنة امتدت منذ قصف مصنع الشفاء للأدوية في الخرطوم العام 98 بالصواريخ بدعوى أنه مصنع للأسلحة الكيماوية مرورا بأزمة جنوب السودان وانفصاله ومعارك دارفور التي تسببت في إحداث مأساة إنسانية واسعة النطاق تدور عجلة التاريخ تتحدث الدبلوماسية عن تقارب بين واشنطن والخرطوم لتدعو أميركا جيش السودان للاشتراك في مناورة لها مع الجيش المصري تقارب جيء به في وقت تشهد فيه العلاقات بين السودان ومصر تأزما غير مسموح في أكتوبر 2016 وقع الإنسان المصري عبد الفتاح السيسي والسوداني عمر البشير وثيقة شراكة إستراتيجية بين البلدين لكن علاقة البلدين ما لبثت أن تدهورت في الخلفية تتنازع ملكية مثلث حلايب وشلاتين الحدودي وتقييد سفر المصريين إلى السودان وتباين في مواقف البلدين من سد النهضة الأثيوبي في السياسة لا صديق دائم ولا عدو أبديا المصلحة أولا السودان الذي أثقلت كاهله العقوبات الاقتصادية حريص على إنهاء التوتر بالتأكيد على وفائه بتعهداته لأميركا مصلحة في كسب السودان إلى جانبها فمسيرة التقارب قد تتجاوز الجانب العسكري إلى غيره من الملفات