الأمم المتحدة: لا نتحمل مسؤولية إدارة مطار صنعاء
اغلاق

الأمم المتحدة: لا نتحمل مسؤولية إدارة مطار صنعاء

12/08/2017
لو ان للصور رائحة لوصل للناس الهواء الأصفر والأسود بعدما اجتمع عليها الكوليرا والبارود هذه صنعاء القديمة جدا في رواية التاريخ الحزينة جدا في بحث أهلها المنهكين عن عينيها البدعتين تحت غبار الجفون والحرب بملايينها الخمسة صنعاء بين حجري رحاه على الأرض يسيطر الحوثي بمليشياته العابثة بلا أفق وقد وضع يده بيد خصمه السابق الرئيس المخلوع بثورة مغتالة وفي الأجواء طائرات التحالف الذي تقوده السعودية بعدما أنقذت صالح ثم تدخلت لوقف انقلابه وحليفه وإعادة تثبيت الاستقرار كما تقول لكنها في غاراتها ومعاركها المتفرقة لا يبدو أنها لاحظت خطة موازية لما سيصيب المدنيين المطحونين في الأصل المأساة تزداد اليوم مع تفاقم الإصابات وتفشي الأمراض وعدم وجود منفذ جوي للعاصمة غير المفتوحة على البحر مطار صنعاء سيطر عليه مقاتلو الحوثي عندما سيطروا على المدينة قبل ثلاثة أعوام وفي مثل هذه الأيام قبل سنة أغلقته قوات التحالف خوفا من أن تستخدمه الميليشيا في تهريب السلاح أو التواصل مع إيران وهذه ضعفت رحلاتها بعد سيطرة الحوثي المطار الصغير الذي أنفق عليه الرئيس المخلوع أقل ما يمكن من مال وهو الذي راكم 60 مليار دولار من مال اليمنيين بحسب الأمم المتحدة مغلق تماما مما يتسبب بحسب منظمات طبية وحقوقية بوقوع وفيات وضحايا ضعف ما توقع الغارات والهجمات العسكرية وتقول المنظمة النرويجية للاجئين إن الباقين في المدينة وفي منطقتها من مرضى ومصابين محكوم عليهم بالإعدام مع استمرار إغلاق المطار وعدم إمكان خروجهم للعلاج أو وصول العلاج اللازم إليهم تعالت الدعوات لفتحه التحالف المحرج من ارتفاع الكلفة البشرية رمى الكرة في ملعب الأمم المتحدة فدعاها إلى تولي شؤون المطار في حين نقل عن وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي اقتراح أن يتزامن فتحه مع فك الحصار عن تعز المأساة الأخرى حيث تمكين الحوثي والشكوك المتعاظمة في السبب الحقيقي لعدم كسر حصارها الأمم المتحدة رفضت وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك إن المطار هو مسؤولية طرفي النزاع فقط وبينما ندد وقال إنه نفض الأيدي المعتاد من المجتمع الدولي ومن يرى أن الطلب غير منطقي في الأصل إذ ليس للأمم المتحدة أي تدخل عسكري أو مسؤوليات على الأرض لتتولى هذا الجزء فقط فإن هناك من يذكر بأن الأوضاع المأساوية هي في اليمن كله بما في ذلك المناطق التي يوجد فيها التحالف فأين مطار عدن الخاضع تماما للهوى الإماراتي ومثله الريان الذي حولوه إلى سجن سري هذه مأساة وطن سعيد في الأساطير جريح في الحقيقة ضحية دائما