الذهاب إلى العمل سباحةً في نهر إيسار
اغلاق

الذهاب إلى العمل سباحةً في نهر إيسار

11/08/2017
زحام والاختناقات المرورية في مدينتهم ميونخ وضاق ذرعا بتوبيخ مديره له بسبب تأخره المتكرر عن العمل بعد الحافلة جرب دراجة نارية وكذلك الهوائية لكن زحمة السير لا تعرف التمييز في الإعاقة بين وسيلة نقل وأخرى طالما هي على عجلات وأخيرا قرر بنجامينا الموظف في إحدى مزارع مقاطعة بافاريا أن يبتكر وسيلة مواصلات من المنزل إلى العمل لم يسبقه إليها أحد الرجل وهو من هواة السباحة استغل وجود بيته وعمله على الضفة نفسها من نهر الإيثار الذي يمر وسط ميونخ وقرر أن يمخر المياه يوميا ليلتحق بعمله دون تأخير لم اوفر وسيلة نقل إلا وجربتها بما في ذلك السير على قدمي كلها لم تجد نفعا لكن السباحة في النهر تستغرق من منزلي إلى العمل زهاء اثنتي عشرة دقيقة الرجل الذي تغلب أخيرا على مشكلة وصوله متأخرا إلى وظيفته فكر بطريقة يحمل فيها متعلقاته الشخصية وثيابه إلى مكتبه فاشترى حقيبة واقية من تسرب المياه ووضع فيها لوازمه بما في ذلك حاسوبه الشخصي يشدها إلى ظهره أثناء السباحة وما هي إلا دقائق معدودة حتى يصل إلى مقصده ويبدل ثيابه في إحدى غرف المزرعة إضافة إلى أنها أسرع طريقة للوصول فالسباحة تشعرني بالانتعاش تجدر الإشارة إلى أن حرارة مياه نهر إيسار في ميونخ قد تنخفض إلى 4 درجات مئوية في فصل الشتاء ومع ذلك يقول بنجمن إن سترته الواقية تحميه من البرد كما أن الحركة أثناء السباحة تبعث الحرارة في الجسم وهو قد بات معتادا على ذلك