هذ الصباح-حمام أيا صوفيا التركي يعود للعمل

هذ الصباح-حمام أيا صوفيا التركي يعود للعمل

10/05/2017
ليس هذا مسجدا ولا قصرا بل حمام ايا صوفيا الشهير في وسط إسطنبول حمام أمر ببنائه السلطان سليمان القانوني وأوكل الأمر كبير مهندسي الدولة المعماري سنان ليكون سلطانيا وفارها وذلك قبل نحو خمسة قرون الحمام هذا الذي أهداه السلطان لزوجته خرم هو الأكبر والأقدم بين حمامات اسطنبول التي تربو على 100 ويقول القائمون عليه إنهم الأكثر حرصا على ممارسة طقوس الحمام التركي لكونه الحمام السلطاني الوحيد العامل في المدينة يدخل الطالب الجامعي إلى المكان قاصدا التنعم بطقوس خاصة بالحمام التركي يعشقها ويحرص عليها طقوس تطورت عبر القرون وكانت شائعة لدى الشعب التركي حتى وقت قريب كيف لا والعثمانيون والسلاجقة من قبلهم كانوا حريصين على بناء الحمام إلى جانب المسجد والمدرسة فور فتح أي مدينة أو الشروع ببنائها ومن طقوس الحمام التركي ألا يكتفي المرتاد بالاستحمام فأولى مراحل الطقس التعرق في غرف البخار ومن ثم فرك الجسم بقماش حريري خشن للتخلص من طبقة الجلد الميت وبعد أن يدلك الجسم بصلصال معدني مفيد للجلد ومساعد في تقصيره يتمدد مرتادو الحمام على مصطبة ساخنة جدا لإخراج ما تبقى من العرق مع ما رافقه من سموم حيث يغطي الجسم برغبة كثيفة من الصابون لفتح المسامات لينتهي الطقس بالاستحمام ومن بعده الملك بزيت زهرة الخزام أنا طالب جامعي وأجهد كثيرا خلال الأسبوع وأحرص على تخصيص بضع ساعات أسبوعيا للحمام فهو يشعرني بالنظافة ويساعدني على الاسترخاء وأشعر بنقص إن لم أتمكن من المجيء إليه لم تكن إعادة الحياة للحمام أمرا سهلا فإلى ما قبل سبع سنوات مضت كان المبنى مع قنوات الماء الواردة إليه مدمرا جزئيا وتوقف العمل فيه لنحو قرن بفعل الزلازل والحرائق إلى أن الحمام باستخدام المواد العضوية نفسها الداخلة في بنائه كنت أتألم أثناء دراستي الجامعية لرؤية الحمام مهدما ويستخدم لأغراض أخرى دون أن يدور بخلد بأنني سأعمل وفق لترميمه يوما ما فهذا الحمام يمثل ذروة ثقافة والحمامات التركية بسبب السلطان الذي أمر ببنائه وبسبب مهندسه المعماري سنان الذي طالما اعتبرناه قدوة المعماريين يعتبر هذا المعلم التاريخي أحد الأماكن التي تحافظ على ثقافة الحمام التركي ثقافة عريقة وخاصة تقول إن الاستحمام غير مقتصر على النظافة البدنية بل ويشمل الاسترخاء والراحة النفسية كذلك