هذا الصباح- رؤوس الدمى في غابات أتلانتا الأميركية
اغلاق

هذا الصباح- رؤوس الدمى في غابات أتلانتا الأميركية

09/04/2017
في هذه الغابة الوادعة في أتلانتا سر لا يكتشفه إلا من يجرؤ على التوغل في دروبها وكلما كثر مكتشفوه ازدادوا شهرة رغم غرابته او ربما بسببها في برب رؤوس الدومى تلاحق الزائرين اعين كثيرة لدمى خلفها من سكنوا هذا المكان قبل عشرات السنوات وقرر هذا الرجل أن يحولها إلى أعمال يقدر البعض فيها حسا فنيا مختلفا عندما بدأت استكشاف الغابة وجدت رؤوس الدمى وأطرافها كما وجدت لافتة كتب عليها درب رؤوس الدماء وفي أحد الأيام قررت أن أضع الرؤوس في تجويف جذع شجرة وثبت معها زجاجة فارغة ووضعت اللافتة وهكذا بدأ الأمر بات الدرب جزءا من الثقافة الشعبية بعد أن سار كثيرون في أثر جويل وأقبلوا على تدوير رؤوس الدمى والفضلات المتروكة في الغابة كل وفق مخيلته يقبل السياح على هذا المكان العجائبي حيث تلهو الديناصورات بألعاب الفيديو ويتحول الجدار الذي يريد ترامب بناءه مع حدود المكسيك إلى موضوع للتندر الناس يقولون لي إنهم يحبون المكان كثيرا ويحبون المنتزه وجد أحيانا أشخاصا يقومون بالتأمل هنا وقد تقدم أشخاصا بثلاثة عروض للزواج هنا ويروق لي كيفية تواصل الناس على المستوى الشخصي مع المنتزه وأن أناسا كثيرين ممن لا يزورون في العادة المنتزهات يأتون إلى هنا ويعربون عن إعجابهم بالمكان المكان بأصواته ومسالكه المتشعبه ودماه العتيقة يبث الرهبة في نفوس الزائرين كنت أبحث عن نشاطات لنقوم بها احتفالا بذكرى زواجنا العاشرة وفي العادة أتجنب الأمور المرعبة ولا أشاهد أفلام الرعب ولكنني فكرت أننا يمكن أن نزور هذا المكان في وضح النهار ومن الرائع أن نشاهده خلال نهاية الأسبوع بعيدا عن أطفالنا كان الدرب فيما مضى مقلعا للحجارة اعتاشت عليه عائلته مطلع القرن الماضي وكل ما تبقى هي أطلال لحياتهم الماضية تبث الدمى والأعمال الفنية في هذه الغابة الرهبة في نفوس الكثير من الزوار لكنها في المقابل تخفف من وحشة المكان وتفتح مسالك جديدة للإبداع والاكتشاف فادي منصور الجزيرة من درب رؤوس الدمى بولاية جورجيا