سايمالو طاش.. منطقة أثرية فريدة في قيرغيزيا
اغلاق

سايمالو طاش.. منطقة أثرية فريدة في قيرغيزيا

27/04/2017
على اتساع المكان يزدحم بك وأنت تحاول الولوج ببصرك قبل جسدك بين ممراته سيما أو الصخور المنقوشة منطقة المطلة على بحيرة الشهيرة شرق قيرغيزيا تمثل متحفا أثريا في الهواء الطلق هنا ومع النظرة الأولى تتقافز الأسئلة في ذهنك كيف اجتمع هذا الكم من الأحجار البازلتية الضخمة وكيف نقلت إلى هنا منطقة معقدة من العصور الوسطى بها نحو خمسة آلاف من الرسوم الصخرية وفقا للأرقام الرسمية تقول بعض النظريات إن هذه المنطقة تحديدا تشكلت تضاريسها قبل ثلاثة عشر ألف عام بسبب انهيار نهر جليدي ضخم شكل فجوة على شكل مخطوط في الجبال ظهرت معه منطقة بصخورها وكذلك المنطقة الشاسعة التي تتوسط جبال تيانشان التي تضم اليوم بحيرة قبل ظهورها الحالي بفعل انهيار أرضي آخر لحق الأول بآلاف السنين لا يعرف حتى الآن كيف تشكل هذا المكان لكن عددا من علماء الآثار يرجحون وفقا للرسومات والنقوش التي وجدت هنا أن العديد والعشرات من القبائل للبدو الرحل قد سكنت هنا لفترة وجيزة كانوا يقيمون هنا بهدف الصيد على الضفة الأخرى هو أول الشعوب التي قطنت هذا المكان في القرن الأول قبل الميلاد تبعه الشعب الاوصوي في القرن الثالث والرابع القرغيزي أي وجود واضح في ذلك الزمان مر من هنا بعد ذلك بمئات السنين وهو ما تدلل عليه تلك النقوش كشفت الرسوم عن طبيعة ما كان يقدسون قطنوا هذا المكان من قبائل قرغيز التركية ومن سبقهم إذ يبدو تقديسهم للحيوان طاغيا على أغلب النقوش مثل الغزلان والوعل والماعز الجبلي وتصور مشاهد الصيد والحرث مناشط حياتهم اليومية منطقة بحيرة ايسيكول كانت في الماضي ممرا رئيسيا لطريق الحرير الاستراتيجي ولذلك لا عجب أن اتخذت العديد من القبائل والأمم تلك البقعة للسكن والاستقرار المرحلي خاصة أن البعثات الاستكشافية أكدت وجود مدن تحت أعماق البحيرة تشعر بروح القتال هنا أحس بأن أرواح القدامى تلف المكان أشعر بشيء من الغرابة هنا وعدم سكينة ضرائب هذا المكان لا تتوقف على ماهيته إذ اكتشف باحثون في منطقة جبال تيانشان المحيطة بالبحيرة أدوات وأسلحة بدائية تعود للعصر الحجري قبل ثلاثمائة ألف عام ما دلل على وجود نشاط بشري قديم الأزل سكان تلك البقعة وهو ما يجعل من قرغيزيا مهد العجائب الأولى طارق الأبيض الجزيرة