صراعات تهدّد كيان نقابة الصحفيين في مصر
اغلاق

صراعات تهدّد كيان نقابة الصحفيين في مصر

05/03/2017
اكتمل النصاب القانوني أم لم يكتمل نقابة الصحفيين في مصر في أزمة وليس هذا بجديد تقرر تأجيل انعقاد الجمعية العمومية العادية للنقابة إلى السابع عشر من مارس آذار الجاري فالنصاب لازم لانعقادها الجمعة الماضي والمتمثل في خمسين بالمائة زائد واحد من الأعضاء لم يكتمل خلال الموعد الجديد المطلوب هو حضور خمسة وعشرين في المائة زائد واحد من الأعضاء منذ أكثر من عقدين لم يكتمل النصاب في أول جلسة للجمعية العمومية للنقابة منذ ثورة الصحفيين عام 94 ضد قانون يجيز الحبس في قضايا النشر يقدر عدد أعضاء الجمعية حاليا بنحو تسعة آلاف وهو ما يشكل معضلة قانونية وأخرى سياسية ولا يستبعد أن ينتخب رئيس النقابة وأعضاء المجلس بمن حضر في حال حدوث تأجيل آخر نظرا إلى الانقسامات التي تشهدها النقابة وتدني سقف الحريات بصورة لافتة جدا في مصر خلال السنوات الأخيرة لا تنحصر الأزمة في غياب المصوتين الذين تختلف أسباب فقدانهم الثقة في دور النقابة وهيبتها المفقودة يتنافس على منصب النقيب عبد المحسن سلامة صحفي بمؤسسة الأهرام وهو عضو في الحزب الوطني المنحل ويوصف بأنه مرشح السلطة منافسه هو النقيب الحالي يحيى قلاش الذي صدر عليه في السنة الماضية حكما بالسجن عامين على خلفية اتهامه بإيواء صحفيين هاربين من العدالة إلى مقر النقابة كان اقتحام قوات الأمن مقر النقابة في مايو أيار العام الماضي سابقة خطيرة في مصر اعتقل صحفيا أعلن في كتاباتهما رفضهما لاتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية التي بموجبها تنازل حينها الرئيس السيسي عن سيادة مصر على جزيرة تيران وصنافير انعقدت بعدها جمعية عامة حاشدة على مستوى النقابة نددت بالقبضة الأمنية للنظام ودعت إلى إقالة وزير الداخلية واعتذار الرئيس عما جرى لا شيء من ذلك حدث بالرغم من التصريحات التي وصفت بالجريئة آنذاك توجه انتقادات عديدة للنقابة بسبب عجزها عن حماية الصحفيين والتنديد بالاعتقالات غير المسبوقة في تاريخ مصر بحق الإعلاميين فالنقابة لم تصدر سطرا واحدا تطالب فيه بالإفراج عن صحفيي الجزيرة الذين لفقت لهم تهم تعتبرها الشبكة لا أساس لها من الصحة من هؤلاء الزميل محمود حسين الذي يقبع في السجن منذ نهاية العام الماضي إذ اعتقل خلال زيارة عادية لأسرته ووجهت له عدة تهم تنفيها شبكة الجزيرة جملة وتفصيلا آخر فصول قضيته التجديد له بالحبس كل خمسة وأربعين يوما على ذمة تحقيق لا يعرف متى سينتهي وقبل أن يعانق محمود الحرية من جديد تبقى مصر ربما في مسألة حرية الإعلام والتعبير سجنا يزداد اتساعا مع الوقت