أنصار حفتر والرقص على جثث الخصوم
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

أنصار حفتر والرقص على جثث الخصوم

20/03/2017
يحتفل مناصرو حفتر بما يعتبرونه نصرا لقد شن الرجل حملة مركزة على خصومه في بنغازي ومنطقة الهلال النفطي قصفهم جوا وقتل من قتل حتى قرب من نفوس مناصريه إن الأمر استتب له ولهم فاحتفلوا وبعضهم رقص لكن على أي جثث سؤال لم يعد ينتمي لإنشاء بل للواقع لقد نبشت بالفعل قبور أولئك الذين قاتلوا حفتر ولقد مثل بجثثهم حدث ذلك في بنغازي في الشرق الليبي وتحديدا في قنفودة آخر معاقل مسلحي مجلس شورى ثوار بنغازي والأسوأ حدث أيضا قام أتباع لحفتر بإخراج جثة أحد الثوار من قبره ووضعوها على إحدى المركبات ثم تجولوا بها وهم يطلقون الرصاص والشتائم لم يكتفوا بذلك بل قاموا لاحقا بشنق الجثة أمام أحد معسكراتهم وذاك فعل نادر إن لم يكن غير مسبوق في تاريخ البلاد حتى أن القذافي كما قال بعض الأهالي في هذه المناسبة لم يفعلها بخصومه رغم ما عرف عنه من قسوة سريعا طالب المجلس الأعلى للدولة في ليبيا جهات دولية وإقليمية بفتح تحقيق عاجل في ما وصفها بالجرائم الخطيرة التي ارتكبتها قوات حفتر لا يعرف ما إذا كانت الجهات التي خوطبت ستبادر لذلك أم لا لكن محكمة الجنايات ومجلس الأمن وكذا جامعة الدول العربية والاتحادين الأوروبي والأفريقي وهي الجهات المخاطبة تستطيع في رأي كثيرين أن تفعل ما هو أكثر من الصمت ذاك واجب أخلاقي قبل أن يكون فعلا سياسيا كما يقول البعض ويؤكد لماذا يفعل حفتر ومناصروه هذا شكلت سيطرة خصومه على الهلال النفطي ضربة مؤلمة للرجل فلم يخسر أرضا فقط بل مصداقية كان يسعى إليها وتمثل هذا بانفضاض حلفائه الإقليميين والدوليين من حوله ما يفسر تلك الرغبة المنفلتة من أي عقال بالانتقام ولقد فعل مناصروه ذلك في قنفودة وبحسب كثير من الأهالي فإن الأمر يتجاوز ما هو سياسي إلى ما هو ديني وأخلاقي هنا تخسر القضايا حتى لو كسبت المعارك لحفتر قضية عادلة وفقا لهؤلاء فالرجل كان رهانا للبعض في المنطقة والعالم للتخلص مما يسمى الإرهاب ولم يقم بما أمل منه تصدى خصومه للمهمة عندما خاضوا حربا على تنظيم الدولة في سرت وسواها حفتر يصر على تفكيك ما آلت إليه العملية السياسية الدولية التي انتهت إلى مصالحة فتشكيل مجلس رئاسي فحكومة وفاق لكن الرجل بحسب بعض منتقديه مازال يتصرف كقذافي أخر ورثا وهذا ما يظن البلاد والعباد عن سابقه ذلك لن يمر أبدا حتى على جثث تنبش كما يؤكد خصومه