تهجير أهل حلب.. نهاية قصة المحرقة
اغلاق

تهجير أهل حلب.. نهاية قصة المحرقة

19/03/2017
انطوت صفحة 6 سنوات من الثورة السورية وانطوت معها قصة أخطر مدينة وأكثرها مأساة في العالم حلب هكذا كانت النهاية نهاية المحرقة البشرية والحرب الطاحنة والحصار الخانق أنهى كل ذلك تهجير أهل المدينة قسرا وتسليمها للميلشيات الأجنبية والجيش السوري والروسي يستسيغ الحلبيون ممن كتبت لهم النجاة مرارة التهجير فهم الذين تجرعوا قبله سنوات من التقتيل والحصار وجحيم المعارك ما إن سيطر مقاتلو المعارضة على مدينة حلب مطلع السنة الثانية للثورة السورية 2012 حتى بدأت طائرات النظام السوري وساندتها فيما بعد طائرات روسيا بتدمير المدينة وقتل من فيها تزامنت محرقة السنوات الأربع مع عملية برية لجيش النظام السوري والميليشيات الأجنبية بقيادة روسية وإيرانية سميت العملية وقتها دبيب النمل انتهت العملية بسيطرة جيش النظام والمليشيات على مساحات واسعة من ريف حلب ما كان يعني حصار المدينة حاولت بعد ذلك فصائل معارضة مسلحة فك الحصار عنها غير أن جيش النظام السوري عاد وأحكم حصاره عليها مجددا وفي أواخر العام الماضي أطلق جيش النظام السوري والميليشيات الأجنبية وبدعم جوي روسي أطلق ما سماها معركة حلب الكبرى اتبع خلالها عملية القضم التدريجي لإحياء حلب الشرقية ما أنهك مقاتلي المعارضة واستنزف قدراتهم ثلاثون يوما من المعارك الضارية كانت حلب خلالها تلفظ أنفاسها الأخيرة على وقع اكثر المجازر فظاعة في العصر الحديث كل مستشفيات المدينة ومرافقها الخدمية ومعظم أحيائها دمرت تماما كما قتل وجرح خلال الحملة الأخيرة عشرات الآلاف من أبنائها في الرابع عشر من شهر كانون الأول عام 2016 تم الإعلان عن اتفاق برعاية أممية وبمبادرة تركية روسية يقضي بوقف إطلاق النار في المدينة مقابل خروج مقاتلي المعارضة وأهل الأحياء الشرقية منها في الثاني والعشرين من الشهر ذاته أعلن جيش النظام السوري سيطرته على كامل مدينة حلب بعد تهجير نحو أربعين ألفا من أهلها لتنتهي بذلك قصة المدينة الضحية حلب بتقتيل ثم تهجير أهلها دونما اكتراث من مستبيحيها أمام مرأى العالم كله