اغضب للقدس.. فهذه نكبة أخرى
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

اغضب للقدس.. فهذه نكبة أخرى

07/12/2017
أغضب للقدس فهذه نكبة أخرى يفهم هؤلاء دقة اللحظة وخطورتها لا بالنسبة لوضع المدينة المقدسة فحسب وإنما للقضية الفلسطينية برمتها لكنهم مدركون لحقيقة أن التاريخ لا يتغير بقرار رئاسي بدا لموقعه قد أجل أكثر مما ينبغي والحقيقة أن الهبة من أجل القدس هي التي ينبغي أن لا تتأخر سريعا غزى فعل الاحتجاج الداخل الفلسطيني وامتد غضب أبناء الأرض إلى الشارعين العربي والإسلامي بل ثمة من يبشر بانتفاضة جديدة لن تعدم دعما عربيا شعبيا واسعة في الأمة إذن بقية من حياة يبدو أن دونالد ترمب رسخ من حيث لا يدري ربما قضية القدس في قلب كل معني بها فعلى منوال الحراك الشعبي ستجد بين المواقف الرسمية ما يغضب بشدة للقدس ويرفض اختطافها بالرغم من وجود مهرولين قدماء وجدد إلى الحضن الإسرائيلي تحذر مواقف رسمية عربية وإسلامية ودولية في المجمل من العواقب الوخيمة لخطوة دونالد ترامب في المنطقة والعالم رفض وقلق وتحذير من اللعب بالنار ذلك أن الاصطفاف الأميركي الفج مع الرواية الإسرائيلية بشأن القدس وسع هوة خلاف هذا المعسكر مع كبريات الدول الغربية أغلبها وإن تفاوتت النبرة والكلمات لم يرق له قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس واعتبار المدينة عاصمة لإسرائيل ولعله الإدراك بأن رصاصة الرحمة هي التي أطلقت على مسار سلام ميت سريريا منذ زمن كان لابد من قرار ترمب يقول متابعون لتتعرى بالكامل عملية السلام في الشرق الأوسط ومعها ينكشف افتقار الولايات المتحدة لشروط الوسيط من نزاهة وحياد بعد إذ مال البيت الأبيض ميلته الكبيرة فقد ثبت الرواية الإسرائيلية وقفز فوق كل القرارات الدولية ذات الصلة فماذا بقي والحال هذه من تسوية كانت في الأساس واحدة من مساحات الخلاف بين القوى الفلسطينية ثمة من يرى أن التطور الأخير يضع السلطة الفلسطينية التي ارتضت نهج أوسلو أمام مسؤولياتها كما أنه يرجح برأيهم منطق حركات المقاومة وكل من يقف في صفها لا مدعاة للانقسام الآن يقول صوت العقل وقد أوشك الحق كله أن يضيع تقول حماس إنه آن للفلسطينيين أن يعيدوا ترتيب أولوياتهم أمام ما يصفه رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية بالقرار الأخرق قرار ترمب استفز أيضا رئيس الوزراء الفلسطيني وزاده تمسكها بالمصالحة بالنسبة لي رامي الحمد الله اتفاق الفصائل الفلسطينية هو حجر الأساس لترسيخ هذا التوافق قد يعكر ذلك إذا تم الفرحة التي تغمر الحكومة الإسرائيلية بالمكافأة الأمريكية على تحديها الشرعية الدولية والتنصل من استحقاقات السلام هي مكافأة يبشر نتنياهو بأنها ستتبع بأخرى اعتراف مزيد من الدول بالقدس عاصمة لإسرائيل يصف كاتب عربي ما يحدث بأنه لا يقل عن إعلان حرب صريح ضد الفلسطينيين والعرب بمسلميهم ومسيحييهم فكيف تخاض تلك الحرب فورة الشارع مستمرة لكن يبدو أن الحاجة ماسة أيضا إلى حراك من نوع آخر يستثمر في المواقف الدولية الرافضة لخطوة واشنطن