موعد الانتخابات يثير الجدل في العراق
عـاجـل: النائب الديمقراطي الأميركي شيف: على أميركا أن تنهي فورا دعمها للسعوديين في حرب اليمن وتوقف بيع الأسلحة

موعد الانتخابات يثير الجدل في العراق

28/12/2017
موعد انتخابي في الأفق قد يكون الاستحقاق الأهم في العراق منذ عام 2003 فالبلد لا يزال يعيش نشوة الانتصار على تنظيم الدولة ويتأهب للمرحلة التالية لكن هل يعقد الاقتراع حقا في الأسبوع الثاني من شهر مايو المقبل كما تريد الحكومة بين المتمسكين بموعد لم يثبته البرلمان رسميا بعد والداعين إلى التأجيل تنشطر الطبقة السياسية تصريحات رئيس الوزراء حيدر العبادي تضعه في معسكر المتحمسين للالتزام بالمواعيد الدستورية لم لا وهو المسلح بشعبية ما بعد دحر تنظيم الدولة واحتواء أزمة استفتاء كردستان لكن العبادي قد يكون أيضا أكبر الرابحين من تأجيل الانتخابات وحدوث فراغ دستوري لا يريده كثيرون ستتحول حكومته ساعتها إلى حكومة تصريف أعمال متحررة من قيود الرقابة البرلمانية لدواع أخرى تنادي القوى العربية السنية المنخرطة في العملية السياسية بتأجيل الموعد الانتخابي بالنسبة لها تنظيم اقتراع حر ونزيه تتكافأ فيه فرص جميع المكونات المشاركة تحكمه شروط من ذلك تأمين عودة النازحين ومعالجة ملف المفقودين وكذلك إعادة الاستقرار إلى المناطق المستعادة من تنظيم الدولة وإعادة إعمارها تعلم القوى السنية أنها ملفات ستضعها لا محالة في مواجهة الناخب العراقي في كردستان العراق لا عجلة الانتخابات مايو ربما لأن الأولوية في الإقليم هي الآن لتخطي عثرت الاستفتاء قبل اتضاح خريطة القوى السياسية مع المستجد منها في الصف الشيعي تحذيرات من انهيار العملية السياسية برمتها إذا انتصر دعاة التأجيل لعل هذا المعسكر يروم قطف ثمار انعدام الاستقرار في مناطق سنية وكردية أو يأمل في أن تسفر الانتخابات عن تغيير وجوه سنية لا تحظى شيعيا بالقبول والحقيقة أن المشهد الانتخابي هنا بكل تعقيداته لا يبدو محليا صرفا فالدول والأطراف المعنية بالملف تريد ما يصب في مصلحة حلفائها من العراقيين منها ما يحاول إيجاد موطئ قدم ومنها ما يبغي تعزيز نفوذه القائم لا يعرف بشكل قطعي موقف تركيا والسعودية الباحثة عن ترميم علاقتها مع بغداد بعد أن خسرت ملفات عدة لصالح إيران إيران التي تدعم إجراء الانتخابات العراقية في وقتها لكنها قد تتحمس لخيار التأجيل إذا أخفق المعسكر الشيعي في تجاوز انقساماته فثمة ملامح تحالفين انتخابيين بدأ بالتشكل الأول بزعامة نوري المالكي ويحتشد خلفه قادة الحشد الشعبي بأغلب فصائله والثاني بزعامة حيدر العبادي ومعه مبدئيا التيار الصدري وتيار الحكمة والمجلس الأعلى ويبدو أن كليهما سيسعى إلى استقطاب حلفاء من المكونين الكردي والعربي السني أما التيار المدني أو العلماني فيبدو الأقرب للتحالف مع العبادي من المالكي من كثب تراقب واشنطن المشهد وتبدو ميالة للتريث في الاقتراع لحل المشاكل بين بغداد وأربيل ولإعطاء القوى السنية والشيعية فرصة لاستكمال استعداداتها يقول رئيس البرلمان العراقي السابق محمود المشهداني إن إجراء الانتخابات في كل الأحوال رهن باتفاق إيراني أميركي مع ذلك لا يخفي الأميركيون رغبتهم في أن تنبثق عن الانتخابات متى عقدت حكومة عراقية قوية قادرة على مجابهة ضغوط إيران وحلفائها في الداخل